النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
أسباب نزول القرآن
أهديت اليّ شعر حسان ما كنت تأتيني بخير. أخرجه الترمذي. ((والضافطة)).
ناس يجلبون الدهن والزيت ونحوهما وقيل هم الذين يكرون من منزل إلى منزل.
( والمشربة) بضم الراء وفتحها الغرفة (وعسى) بالمهلة كبر وأسن وبالمعجمة قل.
بصره وضعف
وعن أبي هريرة رضي الله عنه. قال لمانزات ((من يعمل سوءا يجز به)).
بلغت من المسلمين مبلغاً شديداً. فقال رسول الله عَ ليه: قاربوا وسددوا ففي
كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها والشوكة يشا كها . أخرجه مسلم.
وهذا لفظه والترمذي ولفظه: شق ذلك على المسلمين فشكوا الى رسول الله يسخطالله
فقال. وذكر الحديث. ( النكبة) ما يصيب الإنسان من الحوادث
وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه. قال: كنت عند رسول الله عَل اله
فقال ألا أقرئك آية أنزات عليّ ؟ قلت: بلى . فاقر أنيها فلا أعلى الا آنى وجدت.
في ظهري انقصاما فتمطأت لها فقال عَ ◌ّ ما شأنك يا أبا بكر ؟ قلت يارسول الله.
بأبي أنت وأمي: وأينا لم يعمل سوءا وإنا لمجزيون بما عملنا. فقال أما أنت
يا أبا بكر والمؤمنون فتجزون بذلك في الدنيا حتى تلقوا الله تعالى وليس لكم
ذنوب. وأما الآخرون فيجمع لهم ذلك حتى يجزوا به يوم القيامة. أخرجه الترمذي.
(والانقصام) بالقاف الانكسار (والمطي) هنا التمدد الذي هو من مقدمات المرض.
وعن علي بن زيد عن أمه . انها سألت عائشة رضي الله عنها: عن قوله:
تعالى ((وإن تبدوا مافي أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله)) الآية وعن قوله تعالى ..
(ومن يعمل سوءا يجز به)) فقالت ما سألنى عن هذا أحد منذ سألت رسول الله.
صَ لّ فقال: هذه معاتبة الله تعالى العبد بما يصيبه من الحمى والنكبة حتى
البضاعة يضعها في يد قميصه فيفقدها فيفرع لها حتى ان العبد ليخرج من ذنوبه.
كما يخرج القبر الاحمر من السكير
وعن ابن عباس رضى الله عنهما . قال خشيت سودة رضي الله عنها أن يطلقها؟
١٦ - تيسير الوصول

١٢٢
تا
تيسير الوصول
.رسول الله صَّ له فقالت: لا تطلقنى وامسكنى وأجعل نوبتى لعائشة ففعل
فيزات ((فلا جناح عليهما أن يصّالحا بينهما صلحاً والصلح خير)) فما اصطلحا
عليه من شيء فهو جائز. أخرجهما الترمذي(١)
مؤسورة المائدة ﴾
عن طارق بن شهاب . قال : قالت اليهود لعمر بن الخطاب رضي الله
عنه. انكم لتقرؤن آية لو انزلت فينا لاتخذناها عيداً. فقال عمر اني لا على حين
أنزلت وأمن أنزات. وأين رسول الله عَّ له حين أنزات. أنزلت يوم عرفة
وأنا والله بعرفة في يوم جمعة. يعنى ((اليوم أكملت لكم دينكم)). أخرجه
الخمسة الا ابا داود
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. في قوله تعالى ( انما جزاء الذين يحاربون
. (الله وسوله)) الآية قال: أنزلت في المشركين فمن تاب منهم قبل ان يقدر عليه
لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصابه. أخرجه أبا داود والنسائي
وعن البراء رضي الله عنه. قال: مُرَّ على النبى عَ لَه بيهودي محم مجلود
.فدعاهم فقال : هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قالوا نعم . فدعا رجلا من
علمائهم فقال : أنشدك بالله الذي أنزل التوراة على موسى اهكذا تجدون حد الزاني
فى كتابكم ؟ قال لاولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، تجده الرجم. ولكنه كثر
في اشرافنا فكنا اذا أخذنا الشريف تركناه واذا اخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد
فقلنا تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع. فجعلنا التحميم والحلد
مكان الرجم. فقال النبي عته. اللهم إني اول من احيا امرك اذ أمانوه . فأمر به
فرجم فانزل الله تعالى ((ياأيها الرسول لايحزنك الذين يسارعون في الكفر)» الى
قوله ((إن أوقيم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه فاحذروا)) وانزل الله تعالى ((ومن
لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون. ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
(١) هنا بها.ش الاصل (آخر الجزء الثالث من ثلاثين)

١٢٣
أسباب نزول القرآن
الظالمون. ومن لم يحكمبما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون)) فى الكفار كلها . أخرجه
مسلم وهذا لفظه وأبو داود * وفى اخرى لابي داود عن ابن عباس رضي الله
عنهما: قال هذه الآيات الثلاث خاصة نزات فى قريظة والنضير. ((والتحميم))
تسويد الوجه بالحجم وهو الفحم.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما . قال : كان قريظة والنضير وكان النضير
أشرف من قريظة فكان اذا قتل رجل من قريظة رجلامن النضير قتل به واذا قتل
رجل من النضير رجلا من قريظة فدى بمائة وسق من تمر . فلما بعث النبي
عَّ اله قتل رجل من النضيررجلامنقريظة فقالوا ادفعوه الينا نقتله فقالوا بيننا وبينكم
محمد رسول الله عريّ اله فأتوه فانزلت ((وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط)) والقسط
النفس بالنفس. ثم نزات ((أفحكم الجاهلية يبغون)) أخرجه أبو داود والنسائي*
وفي اخرى لابي داود ((فان جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم)) فنسخت قال
((فاحكم بينهم بما انزل الله * ولهما فى اخرى : قال كان بنو النضير اذا قتلوا من
قريظة أدوا نصف الدية وإذا قتل بنو قريظة من بنو النضير ادوا اليهم الدية
كاملة فسوى بينهم رسول الله صَّ الله.
وعن عائشة رضي الله عنها. قالت: كان رسول الله به بحرس ليلا حتى
نزل ((والله يعصمك من الناس)» فأخرج رسول الله مَ ر رأته من القبة فقال:
يا ايها الناس انصرفوا فقد عصمني الله تعالى
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. ان رجلا أتى النبي عَّ الِ فقال: إني اذا
أصبت اللحم انتشرت للنساء وأخذتنى شهوتي فحرمتُ علىَّ اللحم. فأنزل الله
تعالى ((يا أيها الذين آمنوا لاتحرموا طيبات ما أحل الله لكم)) الآية.
أخرجها الترمذي .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال: لما نزلت (( ليس على الذين آمنوا
. وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات)) الآية،.

١٢٤
تيسير الوصول
قال لي رسول الله مَّ أنت منهم. أخرجه مسلم وهذا لفظه والترمذي ي وله
فى أخرى عن البراء رضي الله عنه. قال : مات رجال من أصحاب رسول الله
عَّ له قبل أن تحرم الخمر فلما حرمت قال رجال كيف باصحابنا وقد ماتوا
يشربون الخمر؟ فنزلت الآية. صححه الترمذي
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . أنه قال : اللهم بين لنا في الخمر يان
t
شفاء. فنزلت التي في البقرة ((يسألونك عن اخر واليسر قل فيهما إنم كبير
ومنافع الناس وانمهما أكبر من نفعهما)) فدعي عمر رضي الله عنه. فقرأت عليه
فقال اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء فنزلت التي في النساء (( يا أيها الذين آمنوا.
لاتقربوا الصلاة وأنتم سكارى)) الآية ، فدعي عمر رضي الله عنه فقرئت عليه
فقال: اللهم بين لنا في الخمر يان شفاء. فهزات التي في المائدة ((إنما يريد
الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله.
وعن الصلاة فهل أنتم منتهون)) فدعي عمر فقرأت عليه: فقال اتبينا انتهينا.
اخرجه أصحاب السنن
وعن أنس رضي الله عنه. قال: سألوا النبي عَ ل حتى أحفوه في المثلة
فصعد ذات يوم على المنبر فقال: لا تسألوني عن شيء الا بينته لكم. فلما سمعوا
ذلك أرموا ورهبوا أن يكون بين يدي أمر قد حضر قال أنس رضى الله عنه
فجعلت أنظر يميناً وشمالا فاذا كل رجل منهم لاف رأسه في ثوبه يبكي . فانشأ رجل ..
كان اذا لاحى يدعى إلى غير أبيه. فقال يا رسول الله من أبي ؟ قال أبوك حذافة
فقال عمر رضينا بالله رباً وبالاسلام دينا وبمحمد نبياً نعوذ بالله من الفين. فقال:
رسول الله حسّ مارأيت فى الخير والشر كاليوم قط. إنه صورت لي الجنة والنار.
حتى رأيتها دون الحائط. أخرجه الشيخان والترمذي، وزاد: فيزات ((يا أيها الذين.
آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم)) وقال ابن شهاب أخبر نى عبيد الله
ابن عبد الله بن عتبة قال قالت أم عبد الله بن حذافة لعبد الله ما رأيت قط

١٢٥
أسباب نزول القرآن
أعق منك. أأمنت أن تكون أمك قد قارفت بعض ما يقارف أهل الجاهلية
فتفضحها على أعين الناس ؟ فقال عبد الله أو ألحقني يعبد أسود للحقته. (والاحفاء)
فى السؤال الاستقصاء والاكثار . (وأرم) بفتح الهمزة والراء اذا أطرق ساكتاً
3
من خوف (والرهبة) الخوف والفزع
وعن ابن المسيب ، قال : البحيرة التى يمنع درها الطواغيت فلا يحلبها
أحد. والسائبة كانوا يسيونها لآلهتهم لا يحمل عليها شىء. والوصيلة التى تبكر
في أول نتاج الابل بأنى ثم تثنى بأثى وكانوا يسيبونها الطواغيتهم أن وصلت
احداهما بالاخرى ليس بينهما ذكر. والحام فحل الابل يضرب الضراب المعدود
فإذا قضى ضرابه ودعوه الطواغيت وأعفوه من الحمل وسموه الخام . قال وقال
أبو هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله بمعدل: رأيت عمرو بن غامر الخزاعي
يجر قصبه في النار كان أول من سيب السوائب. أخرجه الشيخان ((والقصب)
وأحد الاقضاب وهي الامعاء
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال : خرج رجل من بني سهم مع عيم
الداري وعدي بن بدافمات السهمي بارض ليس بها مسلم فلما قدموا بتركته
فقدوا جاما من فضة مخوصاً بذهب فاحلفها رسول الله عنّ له. ثم وجد الجام
يمكة فقالوا ابتعناه من تميم الداري وعدي فقام رجلان من أوليائه فحلفا :
لشهادتنا أحق من شهادتهما، وان الجام لصاحبهم قال وفيهم نزات (( يا أيها
الذين آمنوا شهادة بينكم)) الآية. أخرجه البخارى وأبو داود والترمذي.
(والجام) الاناء ( وتخويصه) أن تجعل عليه صفائح من ذهب كخوص النخل
وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال قال رسول الله عليه: أنزات
المائدة من السماء خبزاً ولما فاهروا أن لا يخونوا ولا يدخروا لغدٍ فخانوا
وإدخروا ورفعوا لغد فمسخوا قردة وخنازير . أخرجه الترمذي

١٢٦
تيسير الوصول
﴿سورة الانعام ﴾
عن علي رضي الله عنه. أن أبا جهل قال للنبي عَ: انا لا نكذبك ولكن
نكذب ما جئت به فانزل الله تعالى ((فانهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات
الله يجحدون )) . أخرجه الترمذي
وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه. قال: كنا مع رسول الله عزّ له
ستة نفر فقال له المشركون الطرد هؤلاء لايجترؤن علينا قال : وكنت أنا وابن
مسعود ورجل من هذيل وبلال ورجلان لست أسميهما فوقع في نفس رسول
الله عَ لّ ماشاء ان يقع فحدث نفسه فانزل الله تعالى ((ولا تطرد الذين يدعون.
ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه)) الآية. أخرجه مسلم
وعن سعد أيضًا رضي الله عنه. قال في هذه الآية ((قل هو القادر على
أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت ارجلكم)) قال : فقال رسول الله
صَّ له انها كائنة ولم يأت تأويلها بعد. أخرجه الترمذي. والمراد بالتأويل هنا"
الوجود والوقوع لا التفسير ونحوه
وعن جابر رضى الله عنه. قال قال رسول الله معيّ اله: لما نزات (( قل هو
القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم)) قال أعوذ بوجهك (( أو من تحت
أرجلكم)) قال أعوذ بوجهك فلما نزلت ((أو يلبسكم شيعا ويذيق بعضكم بأس.
بعض)) قال هاتان أهون أو أيسر . أخرجه البخاري والترمذي
وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال لما نزلت ((الذين آمنوا ولم يلبسوا"
إيمانهم بظلم)) شق ذلك على المسلمين وقالوا: أبنا لايظلم نفسه .. فقال رسول الله
عَلَّ: ليس ذلك إنما هو الشرك. ألم تسمعوا قول لقمان لابنه ((يابني لا تشرك.
بالله إنّ الشرك لظلم عظيم)). أخرجه الشيخان والترمذي
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: أتى ناس الى رسول الله عَز اله

١٢٧
أسباب نزول القرآن
فقالوا : يارسول الله انا نأكل ما نقتل ولا تأكل ما يقتل الله تعالى فانزل الله تعالى.
((فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ان كنتم بآياته مؤمنين)) إلى قوله «وإن أطعتموهم.
إنکے لمشرکون »، أخرجه أصحاب السنن » وفي روايةلا بيداود في قوله تعالى.
(( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم)) قال يقولون ماذبح الله يعنون
الميئة لم لاتأ كلونه؟ فانزل الله تعالى ((وإن أطعتموم إنكم لمشركون)) ثم نزل.
((ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه)) وله في أخرى ((فكلوا مما ذكر اسم.
الله عليه)) ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه. فنسخ واستثنى من ذلك فقال.
((وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم)) . وعند النسائي قال.
خاصمهم المشركون فقالوا ماذبح الله لا تأكلونه وما ذبحم أتم أكلتموه
وعنه رضي الله عنه قال: اذا سرك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين.
والمائة من سورة الانعام ((قد خسر الذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم الى
قوله ((قد ضلوا وما كانوا مهتدين)). أخرجه البخاري
وعن ابن مسعود رضى الله عنه. قال : من سره أن ينظر الى الصحيفة التي
عليها خاتم محمد عَّ لي: فليقرأ هؤلاء الآيات ((قل تعالوا أقل ما حرم ربكم
عليكم)) إلى قوله ((لعلكم تتقون)). أخرجه الترمذي
وعن أبى هریرة رضى الله عنه . قال قال. رسول الله مێچ : ثلاث اذا
خرجن (( لم ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل)): طلوع الشمس من مغربها"
والدجال ودابة الأرض . أخرجه مسلم والترمذي
وعن أبى سعيد رضى الله عنه، عن النبي عَُّلّ في قوله تعالى: ( أو يأتيَ
بعض آيات ربك) قال طلوع الشمس من مغربها، أخرجه الترمذي
﴿ سورة الأعراف ﴾
عن ابن عباس رضى الله عنهما. قال: كانت المرأة تطوف بالبيت وهي.
عريانة فتقول من يعبرني تطوافا فتجعله على فرجها وتقول :
اليوم يبدو بعضه أو كله فما بدا منه فلا أحلّه

١٣٨
تيسير الوصول
فيزات هذه الآية ((خذوا زينتكم عند كل مسجد)). أخرجه مسلم والنسائي
وعن أنس رضى الله عنه، قال: قرأ رسول الله عَ ل هذه الآية ((فلما
تجلى ربه للجبل جعله دكا)) قال حماد رحمه الله هكذا وأمسك سلمان بطرف
إبهامه على أنملة أصبعه اليمنى قال فساخ الجبل ((وخر موسى صعقا)). أخرجه
الترمذي وصححه
وعن مسلم بن يسار الجهنى . ان عمر رضى الله عنه سئل عن قوله تعالى:
((وإذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم)) الآية . قل مثل عنها رسول
م الله عَّ اله فقال: إن الله تعالى خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه
ذرية فقال خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون ، ثم مسح ظهره فاستخرج
منه ذرية فقال خلقت هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون، فقال رجل يارسول
"الله فيم العمل؟ فقال عَّ اللّ: إن الله اذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل
الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة، وأذا خلق العبد
ثلنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله به
النار . اخرجه الاربعة الا النائي
وعن أبى هريرة رضى الله عنه. قال قال رسول الله عَ الي: لما خلق الله
تعالى آدم عليه السلام مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته
إلى يوم القيامة وجعل بين عينى كل إنسان منهم وبيصا من نور ثم عرضهم على
آدم فقال أي ربُ من هؤلاء قال ذريتك. فرأى رجلامنهم فاعجبه وببص مايين
عينيه . فقال : أي رب من هذا قال داود. قال رب كم جهات عمره ؟ قال ستين
سنة. قال رب زده من عمري أربعين سنة. قال رسول الله بعكسله: فلما انقضى عمر
آدم عليه السلام الا أربعين سنة جاءه ملك الموت فقال آدم أو لم يبق من عمري
أربعون سنة 2 فقال أو لم تعطها ابنك داود؟ فجحد آدم فجحدت ذريته، ونسى
آدم فأكل من الشجرة فنسيت ذريته وخطيء آدم فخطئت ذريته. أخرجه
الترمذي وصححه

١٢٩
أسباب نزول القرآن
وعن سمرة بن جندب رضى الله عنه. قال قال رسول الله بمحبة: لما حملت
حواء عليها السلام طاف بها إبليس وكان لا يعيش لها ولد فقال: سميه عبدالحارث
فإنه يعيش فسمته فعاش وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره. أخرجه الترمذي
وعن ابن الزبير رضي اللهعنهما. قال: ما نزلت ((خذ العفو وأمر بالعرف
وأعرض عن الجاهلين)) الا فى أخلاق الناس. أخرجه البخاري وأبو داود *
,وفى أخرى لهما أمر الله نبيه عم لته أن يأخذ العفو من أخلاق الناس
(سورة الانفال ﴾
عن ابن جبير. قال: قلت لابن عباس رضى الله عنهما: سورة الأنفال.
قال: نزلت في بدر . أخرجه الشيخان
وعن مصعب بن سعد عن أبيه رضى الله عنه قال: لما كان يوم بدر جئت
بسيف فقلت : يارسول الله إن الله قد شفا صدري من المشركين فهب لى
هذا السيف . فقال هذا ليس لي ولا لك. فقلت عسى أن يعطى هذا من لا يبلى
ثلاثى فجاء فى الرسول انك سألتني (١) وليس لي وانه قد صار لي وهو لك. قال
فتزات ((يسألونك عن الانفال)). أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي
وعن أبى سعيد رضي الله عنه، قال: نزلت ((ومن يولهم يومئذ دبره))
في يوم بدر . أخرجه أبو داود
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. في قوله تعالى: (( ان شر الدواب عند
الله العم البكر)) الآية. قال: هم نفر من بني عبد الدار. أخرجه البخاري
وعن أنس رضي الله عنه. قال: قال أبو حهل ((اللهم ان كان هذا هو الحق
من عندك فامطٍ علينا حجارة من السماء)) الآية قنزلت ((وما كان الله ليعذبهم
وأنت فيهم)) الآية فلما أخرجوه نزات ((وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون
عن المسجد الحرام)) الآية. أخرجه الشيخان
(١) فى نسخة : فجاءهى الرسول وقال انك سألتني
١٧ - تيسير الوصول

١٣٠
تيسير الوصول
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله عَ لجه وهو على
المنبر يقول ((وأعدوا لهمما استطعتم من قوة)) ألا إن القوة الرمي ثلاثا. أخرجه
مسلم وأبو داود والترمذي. وزاد مسلم والترمذي: ألا إن الله تعالى سيفتح.
الحكم الارض وستكفون المؤونة فلا يعجزن أحدكم أن يلهو بأسهمه
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: لما نزات ((ان يكن منكم عشرون.
صابرون يغلبوا مائتين)) كتب عليهم أن لا يفر واحد من عشرة ولا عشرون من
مائتين. ثم نزلت ((الآن خفف الله عنكم)) الآية فكتب أن لانفر مائة من.
مائتين . أخرجه البخارى وأبو داود * وفي أخرى :لما نزلت ((ان يكن منكم
عشرون صابرون يغلبوا مائتين)) شق ذلك على المسلمين قفزات ((الآن خفف.
الله عنكم )) الآية فلما خفف الله تعالى عنهم من العدة نقص عنهم من الصبر بقدر
ماخفف عنهم
وعن أبى هريرة رضي الله عنه. أن النبي عَّه قال: لم تحل الغنائم لاحد
سود الرؤوس من قبلكم ، إنما كانت تنزل نار من السماء فتاً كلها فلما كان يومٍ.
بدر وقعوا في الغنائم قبل أن تحل لهم فانزل الله تعالى ((لولا كتاب من الله سبق.
لمسكم فيما أخدتم عذاب عظيم)). أخرجه الترمذي وصححه
وعن عمر رضى الله عنه. قال: لما كان يوم بدر وأخذ - يعنى النبي عليه -
النداء فأنزل الله تعالى (( ما كان لنبي أن يكون له اسرى حتى يُشْخِن في الارض
تريدون عرَض الدنيا)) إلى قوله (لمسَّكم فيما أخذتم)) من الفداء ((عذاب عظيم)
ثم أحل لهم الغنائم . أخرجه أبو داود
وعن ابن عباس رضى الله عنهما. في قوله تعالى: ((والذين آمنوا وهاجروا))
وقوله (( والذين آمنوا ولم يها جروا)) قال: كان الاعرابى لا يرث المهاجر ولايرثه
المهاجر فلمخت فقال ((واولو الارحام بعضهم أوْلى بعض)». أخرجه أبو داود

١٣١
أسباب نزول القرآن
سورة براءة ﴾
عن ابن عباس رضى الله عنهما. قال قلت لعثمان رضي الله عنه: ما حملك
على أن عمدتم إلى الانفال وهي من المثانى وإلى براءة وهي من المثين فقر تم بينهما،
ولم تكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتموها في السبع الطوالف ما حملكم على
ذلك ? قال عثمان: كان رسول الله صَّ له مما يأتى عليه الزمان وهو ينزل عليه السور
ذوات العدد ، وكان اذا نزل عليه شيء دعا بعض من كان يكتب فيقول ضعوا هؤلاء
الآيات في السورة التي يذكرفيها كذا وكذا ، فإذا نزل عليه الآية فيقول ضعوا
هذه الآية في السورة التي يذكر فيها كذا وكذ وكانت الانفال من أوائل مانزل
بالمدينة، وكانت براءة من آخر القرآن نزولا ، وكانت قصتها شبيهة بقصتها فظننت
أنها منها فقبض رسول الله على الج ولم يبين لنا أنها منها. فمن أجل ذلك قرنت
بينهما ولم أكتب سطر بسم الله الرحمن الرحيم ، ووضعتها في السبع الطوال.
أخرجه أبو داود والترمذي . ولم يذكر أبو داود فظننت أنها منها
وعن ابن جبير رضي الله عنه ، قال: قلت لابن عباس رضى الله عنهما سورة
التوبة؟ قال: بل هي الفاضحة مازالت يقول ومنهم ومنهم حتى ظنوا أن لا يبقى
أحد الاذكرفيها . قال: قلت سورة الأنفال ? قال: نزلت في بدر . قال : قلت
سورة الحشر ؟ قال: نزات في بني النضير. أخرجه الشيخان * وفي أخرى. قال :.
قات سورة الحشر ؟ قال : بل سورة النضير
وعن أبى هريرة رضي الله عنه. أن أبا بكر رضي الله عنه: بعثه في الحجة التى
أُمَّره عليها رسول الله عَّ له قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون فى الناس يوم النحر:
أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان. ثم أر دف النبي مَرّة
إليّ بن أبي طالب رضي الله عنه فاءره أن يؤذن ببراءة فأذن معنا في أهل منى
ثبراءة: أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان. وفي رواية: ويوم
الحج الا كبر يوم النحر، والحج الا كبر الحج. وانما قيل الحج الأكبر من أجل

١٢٢
تيسير الوصول
قول الناس العمرة الحج الأصغر. قال: فنبذ أبو بكر رضي الله عنه الى الناس
فى ذلك العام فإ يحج في العام القابل الذي حج فيه رسول الله والله حجة الوداع
•شرك. فانزل الله تعالى في العام الذي نبذ فيه أبو بكر إلى المشركين ((يا أيها
الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا. وإن
خفْم عَيلةُ (١) فسوف يغنيكم الله من فضله ان شاء) الآية وكان المشركون يوافون
بالتجارة فينتفع بها المسلمون فلما حرم الله تعالى على المشركين أن يقربوا المسجد
الحرام وجد المسلمون في أنفسهم مما قطع عليهم من التجارة التى كان المشركون
يوافون بها فقال الله تعالى ((وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله ان
شاء» ثم أحل في الآية التي تتبعها الجزية ولم تؤخذ قبل ذلك فجعلها عوضاً ما
منعهم من موافاة المشركين بالتجارة فقال الله عز وجل (قاتلوا الذين لا يؤمنون
بالله ولا باليوم الآخر )) الآية فلما أحل الله ذلك للمسلمين علموا أن قد عاضهم
أكثر ما خافوا ووجدوا عليه مما كان المشركون يوافون به من التجارة. أخرجه
الخمسة الا الترمذي * وفي أخرى النسائي رحمه الله . قال أبو هريرة رضى الله
عنه: جئت مع علىّ بن أبى طالب رضي الله عنه حين بعثه رسول الله عدّة إلى
أهل مكة ببراءة قيل ماكنتم تنادون ؟ قل كنا تنادي أنه لا يدخل الكعبة الأنفس
مؤمنة ولا يطوف بالبيت عريان. ومن كان بينه وبين رسول الله صَ ل عهد فأجله
أو أمده الى أربعة أشهر فاذا مضت الاربعة الاشهر فان الله بريء من المشركين
ورسوله. ولا يحج بعد العام مشرك فكنت أنادي حتى صَحِلَ صوتي أي بح
وعن على بن أبى طالب رضى الله عنه. قال: سألت رسول الله عز اللّه عن
يوم الحج الأكبر فقال يوم النحر. وروى موقوفاعليه وهو أصح. أخرجهالترمذي
وعن ابن عمر رضى الله عنهما. ان رسول الله مح له: وقف يوم النحر بين
الجمرات في الحجة التي حج فيها. فقال أي يوم هذا؟ فقالوا يوم النحر، فقال
(١) المجلة: الفقر والحاجة

١٣٣
· أسباب نزول القرآن
هذا يوم الحج الأكبر . أخرجه أبو داود
وعن ابن أبى أرفى رضي الله عنهما. أنه كان يقول: يوم النحر يوم الحج
الاكبر يوم تهراق فيه الدماء ويوضع فيه الشعر ويقضى فيه التّفْث ويحل فيه الحرام
أخرجه رزين رحمه الله (وقضاء التفث) هو اذهاب الشعر والدرن والوسخ
وعن جابر رضي الله عنه، أن رسول الله عَ لَّه: لما رجع من عمرة الجعرانة
بعث أبا بكر رضى الله عنه على الحج فاقبلنا معه حتى اذا كنا بالعَرْج لَوَّب بالصبح
ثم استوى ليكتر فسمع الرغوة خلف ظهره فوقف عن التكبير فقال هذه رغوة ناقة
رسول الهعن له الجدعاء. لقد بدا لرسول الله عرؤيته في الحج فلمله يكون رسول الله
عَّه فتصلي معه، فاذا عليّ رضى الله عنه عليها. فقال له أبو بكر رضي الله عنه
أمير أم رسول ؟ فقال لا بل رسول أرسلني رسول الله عَ ليه بمراءة أقرؤها على
الناس فى مواقف الحج، فقدمنا مكة فلما كان قبل الغروية بيوم قام أبو بكر رضي
الله عنه . فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون وكيف يرمون فعلمهم مناسكهم
حتى اذا فرغ قام علي كرم الله وجهه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها. ثم كان يوم.
النحر فافضنا فلما رجع أبو بكر خطب الناس فحدثهم عن افاضتهم وعن محرم
وعن مناسكهم . فلما فرغ قام علي رضي الله عنه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها
فلما كان يوم النفر الاول : قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون
وكيف يرمون فعلمهم مناسكهم ، فلما فرغ قام علي رضي الله عنه فقراً على الناس
براءة حتى ختمها . أخرجه النسائي
وعن زيد بن وهب . قال : كنا عند حذيفة رضي الله عنه فقال ما بقى من
اصحاب هذه الآية يعنى ((فقالوا أئمة الكفر انهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون))
إلا ثلاثة وما بقي من المنافقين الا أربعة. فقال اعرابي انكم أصحاب محمد تخيرونا
أخباراً لاندري ماهي ، تزعمون أن لامنافق الا أربعة ، فما بال هؤلاء الذين يبقرون
يوتنا ويسرقون أعلاقنا؟ قال أولئك الفساق. أجل لم يبق منهم أحد الا أربعة
مـ
٦

١٢٤
تيسير الوصول
أحدهم شيخ كبير لوشرب الماء البارد لما وجد برده. أخرجه البخارى (الاعلاق).
جمع علق وهو الشيء النفيس
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما. قال: كنت عند منبر النبي ◌ّ
فقال رجل ما أبا لي أن لا أعمل عملا بعد الاسلام الا أن أسقي الحاج. وقال آخر
ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الاسلام الا أن أعمر المسجد الحرام. وقال آخر
الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم . فزجرهم عمر رضي الله عنه. وقال: لا ترفعوا
أصواتكم عند منبر رسول الله بدر السّ وهو يوم الجمعة، ولكن إذا صليتُ الجمعة دخلت
فاستفتيته فيما اختلفتم فيه. فانزل الله تعالى « أجعام سقاية الحاج وعمارة المسجد
الجرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله)) الآية. أخرجه إم(١)
وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه، قال: أتيت النبي صَ لّه وفي عنقي
صليب من ذهب. فقال ياعدي اطرح عنك هذا الوثن. وسمعته يقرأ ((اتخذوا
أحبارهم ورُهْبانهم أربابا من دون الله)) قال انهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم
كانوا إذا أحلوالهم شيئاً استحلوه واذا حرموا عليهم شيئً حرموه. أخرجه الترمذي
وعن زيد بن وهب. قال : مررت بالرَّبدة فاذا بأبى ذر رضي الله عنه
فقلت ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في هذه
الآية ((والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله)) فقال معاوية
.. نزلت في أهل الكتاب . فقلت نزلت فينا وفيهم، فكان بيني وبينه كلام في ذلك
فكتب إلى عثمان رضي الله عنه يشكوبي فكتب إليَّ عثمان رضي الله عنه ان اقدم
المدينة فقدمتها فكثر الناس علىّ حتى كانهم لم يروني قبل ذلك فذكرت ذلك
لعثمان فقال ان شئت تنحيت فكنت قريباً. فذاك الذي أنزاني هذا المنزل ولو أمروا
علىّ عبداً حبشياً لسمعت وأطعت . أخرجه البخاري
(١) هنا بهامش الاصل ماقصه بخط الخفاجي ( ثم بلغ قراءة بين القبر والمنبر، الفقير
احمد الخفاجي خادم سيد البشر والجماعة سماعا في عاشر وجب سنة ١٠٢٠هـ)

١٣٥
أسباب نزول القرآن
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. وقال له اعرابي اخبرني : عن قوله عز وجل
( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب
أليم)) قال ابن عمر من كنزها ولم يؤد زكاتها ويلٌ له هذا كان قبل أن تنزل
الزكاة فلما نزلت جعلها الله طهراً للأموال. أخرجه البخارى ومالك * وعنده:
سئل ابن عمر رضى الله عنهما عن الكنز ما هو ؟ فقال هو المال الذي لا تؤدى زكاته
وعن ثوبان رضي الله عنه. قال: لما نزات ((والذين يكنزون الذهب والفضة
ولا ينفقونها في سبيل الله)) كنا مع رسول الله عَ ليه في بعض أسفاره فقال بعض
أصحابه: نزلت في الذهب والفضة ولوعلمنا أي المال خير اتخذناه ؟ فقال رسول
الله بصحّ: أفضله لسان ذاكر وقلب شاكر وزوجة صالحة تعين المؤمن على
إبانه . أخرجه الترمذي
وعن ابن عباس رضى الله عنهما: قال لما نزلت هذه الآية كبر ذلك على
المسلمين . فقال عمر رضي اللهعنه: أنا أفرج عنكم فقال يارسول الله أنه كبر على
أصحابك هذه الآية. فقال إن الله تعالى لم يفرض الزكاة الأ ليطيب بها ما بقي من
أموالكم وانما فرض المواريث (وذكر كلمة) لتكون لمن بعدكم فكبر عمر رضي الله
عنه، ثم قال له : ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء ؟ المرأة الصالحة، اذا نظر اليها
سرته وإذا أمرها أطاعته واذا غاب عنها حفظته . أخرجه أبو داود
وعنه رضى الله عنه قال: ((لا يستأذنُك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر»
نسختها التي في النور ((إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله)) إلى قوله ((غفور
رجيم)» . أخرجه أبو داود
وعن أبى مسعود البدرى رضي الله عنه. أنه قال: لما نزلت آية الصدقة
كنا تحامل على ظهورنا فجاء رجل فتصدق بشيء كثير فقالوا مُراء. فجاء رجل
فتصدق بصاع فقالوا إن الله الغني عن صاع هذا. فنزلت ((الذين يهزون المطّوّعين
من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون الا ◌ُجُهده)) الآية. أخرجه الشيخان
والنسائي

١٣٦
تيسير الوصول
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: لما توفي عبد الله بن أبيّ بن - آول جاء
ابنه إلى النبي صَّةٍ فسأله ان يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فاعطاه ثم سأله أن يصلي
عليه فقام عَّ له ليصلي عليه. فقام عمر فأخذ بثوب النبي عليه فقال يارسول.
الله تصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله صَ ل إنما
خير ني الله تعالى فقال: (( استغفر لهم أولا تستغفر لهم. إن تستغفر لهم سبعين مرة)»
وسأزيد على السبعين. قال إنه منافق. فصلى عليه رسول الله عَ الج . فأنزل الله
تعالى (( ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره)) إلى قوله
((فاسقون)) . أخرجه الخمسة الا أبا داود وزاد الترمذي: فترك الصلاة عليهم
وعن أبى هريرة رضي الله عنه. قال: نزلت هذه الآية في أهل قباء
((فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب الصابرين)) قال كانوا يستنجون بالماء
قنزلت هذه الآية فيهم . أخرجه أبو داود والترمذي
وعن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، قال : سمعت رجلا يستغفر لابوية
وهما مشر كان فقلت استغفر لا يويك وهما مشر كان؟ فقال استغفر ابراهيم لا يه
وهو مشرك. فذكرت ذلك لرسول الله صَ ل فيزات ((ما كان النبي والذين.
آمنوا أن يستغفروا للمشركين)) الآية. أخرجه الترمذي والنسائي
وعن ابن شهاب . قال: أخبرني عبدالرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ان.
عبد الله بن كعب وكان قائد كعب من بنيه حين عمي قال : وكان أعلم قومه وأوعاهم
الا حاديث أصحاب رسول الله عَّ له. قال: سمعت كعب بن مالك يحدث حديثه
حين تخلف عن رسول الله عني في غزوة تبوك قال كعب أني لم أتخلف عن رسول الله.
وعدّ في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك غير اني قد تخلفت في غزوة بَدْر
ولم يعاتب أحداً تخلف عنها، إنما خرج رسول الله عَ لّ والمسلمون يريدون.
عير قريش حتى جمع الله تعالى بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد ولقد شهدت
مع رسول الله عَ ليه ليلة العقبة حين تواثقنا على الاسلام وما أحب ان لي بها.

١٢٧
أسباب نزول القرآن
مشهد بدر وان كانت بدر أذكر في الناس منها . وكان من خيري حين تخلَّمْت.
عن تبوك أني لم أكنقط أقوى ولا أيسرمني حينئذ، والله ماجمعت قبلها راحلتين
قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة، ولم يكن رسول الله صَّ الله بريد غزوة الا ورّى
بغير ها، حتى كانت تلك الغزوة فغزاها رسول الله مخلية في حرشديد واستقبل سفراً
بعيداً ومفاوز واستقبل عدواً كثيراً فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم.
وأخبرهم بوجههم الذي يريد، والمسلمونمع رسول الله عَ ليه كثير
لا يجمعهم كتاب حافظ ( يريد بذلك الديوان )، قال كعب: فَقَلَّ رجلٌ*
يريد أن يتغيب إلا ظن أن ذلك سيخفى ما لم ينزل فيه وحي . وكان.
ذلك حين طابت الثمار والظلال فأنا اليها أصعَرُ، فتجهّز رسول الله عَ ل
والمسلمون معه وطفقِتُ أغدو لكي أتجهَّز معهم فأرجع ولم أقض شيئًا، وأقول.
في نفسي أنا قادر على ذلك ان أردت . فلم يزلذلك يتمادى بي حتى استمر بالناس.
الجد. فأصبح رسول الله عَ ل غاديا والمسلمون معه ولم أقض من جهازي شيئاً،.
ثم غدوت فرجعت ولم أقض شيئًا، فإيزل ذلك ينادي حتى أسرعوا وتفارَط.
الغَزْو فهمت أن أرتحل فادركهم فياليقنى كنت فعلت . ثم لم يقدَّر لي ذلك ..
وطفقت اذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله عَ ل يحزنني أن لا أرى.
لي أسوة الا رجلا مغموصاً عليه في النفاق أو رجلا ممن عذر الله تعالى من الضعفاء ،.
ولم يذكرني رسول الله عَّ له حتى بلغ تبوك فقال وهو جالس في القوم: ما فعل
كعب بن مالك ؟ فقال رجل من بني سلمة : يارسول الله حبه برداه والنظر في.
عطفيه ، فقال له معاذ بن جبل بئسما قلت . والله يارسول الله ما علمنا عليه الاخيراً ..
فسكت رسول الله معكلّ. فيينا هو على ذلك رأى رجلا مبيضًا يزول به السَّراب ..
فقال رسول الله مدخلّ: كن أبا خيثمة. فاذا هو أبو خيثمة الانصارى ، وهو
الذي تصدق بصاع من تمر حين لمزه المنافقون . قال كعب : فلما بلغني أن
رسول الله عَّ اللّه قد توجه قافلا من تبوك حضرني بني فطفقت انذكر الكذب.
١٨ - تيسير الوصول

١٣٨
تيسير الوصول
.وأقول بم أخرج من سخطه غداً؟ وأستعين على ذلك بكل ذي رأي من أهلي.
فلما قيل إن رسول الله عَ ل قد أظل قادماً زاح عني الباطل حتى عرفت آني
أن أنجو منه بشيء أبداً. فأجمعت صدقه، وأصبح رسول الله بكلّ قادماً. وكان
اذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك
جاءه المخلفون فطفقوا يعتذرون اليه ويحلفون له، وكانوا بضعة وثمانين رجلا . فقبل
منهم علانيتهم فبايعهم واستغفر لهم، ووكل أمرهم إلى الله تعالى حتى جئت فلما
-سلمت تبسم تبسم المغضب. ثم قال : تعال، فجئت حتى جلست بين يديه. فقال
. ما خلفك ؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك ؟ قلت يارسول الله والله اني لو جلست
عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر. لقد أعطيتُ
جدّلا ، ولكني والله لقد علمت لمن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني
ليوشكن الله تعالى أن يسخطك عليّ، ولئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه
إني لأرجو عفو الله تعالى فيه. والله ما كان لي من عذر. والله ما كنت قط
أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك. فقال رسول الله صلي الله: أما هذا
فقد صدق . فتم حتى يقضي الله تعالى فيك. فقمت. وثار رجال من بي سلمة
فاتبعوني وقالوا والله ما علمناك أذنبت ذنباً قبل هذا، لقد عجزت أن لا تكون
اعتذرت إلى رسول الله عَ لّه بما اعتذر اليه المخلّفون، فقد كان كافيك ذنبك
استغفار رسول الله محسّ لك؟ قال فوالله مازالوا يؤنبوني حتى أردت أن أرجع .
. إلى رسول الله عَّ الله فأ كذب نفسي. قال: ثم قلت هل لقي معي هذا أحد !
. قالوا: نعم. رجلان قالا مثل ما قلت وقيل لهم مثل ما قيل لك، قلت من هما؟
قالوا مرارة بن ربيعة العامري وهلال بن أمية الواقفي. فذكروا لي رجلين
صالحين قد شهدا بدراً فيهما أسوة. قال : فمضيت حين ذكروهمالي ، ونهى
-رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف
عنه، فاجتَبَنا الناسُ وتغيرُوا لنا حتى تنكرتْ لي في نفسي الأرض فما هي

١٣٩
أسباب نزول القرآن
بالأرض التي أعرف . فلبثنا على ذلك خمسين ليلة . فأما صاحباي فاستكانا وقعدا
في بيوتهما يبكيان. وأما أنا فكنت أشَبّ القوم وأجدادهم فكنت أخرج وأشهد
الصلاة وأطوف في الأسواق فلا يكلمنى أحد وآني رسول الله صَي اله فاسلم عليه
وهو في مجلسه بعد الصلاة فأقول في نفسى هل حرك شفتيه برد السلام أم لا ؟
ثم أصلي قريبًا منه وأسارقه النظر. فاذا أقبلت على صلاني نظر اليّ واذا التفت
تحوه أعرض عني ، حتى إذا طال عليّ ذلك من جفوة المسلمين مشيت حتى
تسوّرت جدار حائط أبي قتادة، وهو ابن عمي وأحب الناس إليّ، فسلمت عليه
فو الله ما ردّ علي السلام، فقلت له يا أبا قتادة أنشدك بالله هل تعلم أنى أحب
الله ورسوله ؟ قال فسكت. فعدت فناشدته فسكت، فعدت فناشدته. فقال: الله
ورسوله أعلم. ففاضت عيناي ووليت حتى تسوّرت الجدار. فينا أنا أمشي في
سوق المدينة إذا نبطي من نبط الشام من قدم بطعام يبيعه في المدينة يقول من
يدل على كعب بن مالك؟ قال فطفق الناس يشيرون له انيّ حتى جاءبي فدفع
إليّ كتابا من ملك غسان ـ وكنت كاتباً - فقرأته فإذا فيه: أما بعد فانه قد
بلغنا أن صاحبك قد جهاك ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فالحق بنا
تواسك. فقلت حين قرأته: وهذا أيضاً من البلاء. فتيمّمت به التّغور فسجونه
.حتى اذا مضت أربعون من الخمسين واستلبث الوحي فاذا رسول رسول الله عد اله
يأتينى فقال: أن رسول الله مثّ بأمرك أن تعتزل امرأتك. قال فقلت: أطلقها
أم ماذا أفعل ؟ قال: لا. بل اعتزلها فلا تقربنها. وأرسل إلى صاحبي بمثل
ذلك ، قال فقلت لامراً في : الحقي بأهلك فكوني عندهم حتى يقضي الله تعالى
في هذا الأمر. وجاءت امرأة هلال بن أمية رسولَ الله عَ ل فقالت: يارسول
الله ان هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم، فهل تكره أن أخدمه؟ قال
:لا. ولكن لا يقربنك. قالت انه والله ما به حركة الى شي، ووالله مازال
يبكي منذ كان من أمره ما كان الى يومه هذا. فقال لى بعض أهلي: لو استأذنتَ
٠

١٤٠
تيسير الوصول
رسول الله مخلّ في امرأتك? فقد أذن لامرأة هلال أن تخدمه، فقلت
لا أستأذنه فيها. وما يدرينى ما يقول وأنا وحل شاب. فلبقت بذلك عشر ليال.
فكمل لنا خمسون ليلة من حين نهى عن كلامنا . فصليت صلاة الفجر صباح
خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا ، فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله ..
تعالى منا: قد ضاقت عليّ نفسي وضاقت عليّ الأرض بما رحبت سمعت صوت
صارخ أوْ فى على جبل سلع يقول بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبشر. قال :
فخررت ساجداً وعلمت أن قد جاء فرج، وآذن رسول الله عَ ل الناس بتوبة
الله علينا حين صلى صلاة الفجر . فذهب الناس بشرونا فذهب قبل صاحبيَّ
مبشرون ورَكَض اليّ رجل فرسا وسعى ساع من أسلم قبلكي أوفى على الجبل.
فكان الصوت أسرع من الفرس. فلما جاء ني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت
له ثوبيّ فكوتهما إياه ببشارته، والله ما أملك غيرهما يومئذ. فاستعرت ثوبين
فابستهما وانطلقت أنأمم رسول الله و الله فتلقائى الناس فوجاً فوجً يهنؤتى بالتوبة.
حتى دخلنا المسجد فإذا رسول الله عَّ له حوله الناس، فقام طلحة بن عبيد الله.
رضى الله عنه يهرول حتى صافحني وهنأني والله ما قام اليّ رجل من المهاجرين.
غيره فكان كعب لا ينساها لطلحة. قال فلما سلمت على رسول الله عَّ الله قال.
وهو يبْرُق وجهه من السر ور: أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك. قال:
فقلت أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله ؟ قال بل من عند الله تعالى . قال
وكان رسول الله صَ لّ إذا سُرّ استنار وجهه فكانه قطعة قمر. قال وكنانعرف
ذلك . فلما جلست بين يديه قلت: يارسول الله ان من توبتي أن أنخلع من مالي.
صدقة الى الله وإلى رسوله وعود الله قال امسك عليك بعض مالك فهو خير لك.
فقلت : فاني أمسك سهمي الذي بخيبر. وقلت يارسول الله إن الله تعالى انما
نجانى بالصدق وان من توبتي أن لا احدّث الاصدقا ما بقيت. فوالله ما أعلم أحدا
من المسلمين أبلاه الله تعالى في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله ( لا )