النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
البيع
"بيرحاء من صدقة أبى طلحة رضي الله عنه. فقيل له: أتبيع صدقة أبي طلحة ؟
فقال ألا أبيع صاعا من تمر بصاع من دراهم. أخرجه البخاري
وعن ابن المسيب، قال نهى رسول الله عَليه: عن بيع الحيوان باللحم.
أخرجه مالك
﴿ الباب الثالث فيما لا يجوز فعله في البيع: وفيه ستة فصول﴾
(الفصل الأول فى الخداع﴾
عن ابن عمر رضي الله عنهما. أن رجلا ذكر لرسول الله ستلي انه
¢
يُخْدَعُ في البيوع. فقال رسول الله عَ له: من بابعتَ فقل لاخلابة، فكان اذا
بايع قال، لا خلاية. أخرجه الستة الا الترمذي. ((الخلابة)) الخداع (١)
وعن عبد المجيد بن وهب ، قال قال لي العَدَّاء بن خالد رضي الله عنه: ألا
أقرئك كتاباً كتبه لي رسول الله عَّ له؟ قلت بلى. فأخرج اليَّ كتابًا ((هذا
ما اشترى العَدَّاء بن خالد بن هوذة من محمد عد له، اشترى منه عبداً أو امة
"لاداء ولا غائلة ولا خبثة بيع المسلم من المسلم)). قال قتادة ((العائلة)) الزنا
والسرقة والإٍباق . أخرجه البخاري تعليقًاً والترمذي
وعن ابن أبي أوفى رضي الله عنهما. ان رجلا أقام سلعة في السوق،
فحلف بالله لقد أعطى بها مالم يُعْطَ ليوقع فيها رجلا من المسلمين فيزات ((إنّ
الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا)) الى آخر الآية. أخرجه البخاري
وعن عمروبن دينار. قال. كانها هنا رجل إسمه كوّاسٌ وكان عنده ابل
هيم فاشترى ابن عمر رضي الله عنهما تلك الابل من شريك له فجاء اليه شريكه
فقال بعنا تلك الابل. قال من ؟ قال من شيخ كذا وكذا . قال وبحك ذاك
والله ابن عمر، فجاءه فقال ان شريكي باعك إبلاهما ولم يعرّفك قال فاستقها
فلما ذهب ليستاقها قال دعها، رضينا بقضاء رسول الله عي له، لاعدوى.
(١) فى نسخة : الخدع

٦٢
تيسير الوصول
أخرجه البخاري ((والهيام)) دالا يأخذ الابل فتعطش فتهلك منه
وعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله عَ ليه مرَّ في السوق على
صُبرة طعام فأدخل يده فيها فثالت أصابعه بللاً. فقال: ما هذا ياصاحب الطعام؟.
فقال : يارسول الله أصابته السماء. قال أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس؟.
من غشنا فليس منا. أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وهذا لفظ مسلم ه وفي.
رواية أبي داود والترمذي . فأوحى اليه أن ادخل يدك فيه فادخل يده فيه فاذا
هو مبلول فقال: ليس منا من غش
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : لايحل لامري مسلم يبيع سلمة.
يعإم ان بها داء إلا أخبر به. أخرجه البخاري في ترجمة بابٍ
﴿ الفصل الثاني في التصرية ﴾
عن أبي هريرة رضى الله عنه. قال قال رسول الله عَ له: لا نَصَرّ ويروى.
ٹ
لا تَصَرُّوا الابل والغنم ومن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد ان يحليها ان شاء أمسك.
وان شاء ردها وصاعا من تمر . أخرجه الستة = رفي أخرى للبخاري : فان
وضبها أمسكها وان سخطها ففي حلبتها صاع من تمر * وفي أخرى لإم: فهو فيها
بالخيار ثلاثة أيام # وله ان ردّ (١) معها ضاعاً من طعام لاسمراء . وله في أخرى:
من عمر لاسمراء . ولهم ولا تصروا الابل والقيم * والنسائي رحمه الله: من
ابتاع محَفّة أو مُصَرَّاة
وعن ابن عمر رضى الله عنهما. قال قال رسول الله عز لته: من باع- محفلة
فهو بالخيار ثلاثة أيام فان رجعماردّ معها مثل أو مثلى لبنها قمحاً . أخرجه أبو داود
﴿ الفصل الثالث في النجش ﴾
عن أبي هريرة رضي الله عنه. ان رسول الله بعد ل قال: لا تناجشوا.
.أخرجه الخمسة الاالنسائي
(١) في مسلم طبعة استامبول: فان ردها رد معها الخ
٠

٦٣
البيع
:. وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال: نهى رسول الله علّم عن النجْش.
أخرجه الثلاثة والنسائي. وزاد مالك قال ((والنجش)) أن تعطيه بلته أكثر
منها وليس في نفسك اشتراؤها فيقندي بك غيرك
وعن ابن أبي أوفى رضي الله عنهما. قال: الناجش آكل الربا خائن وهو
خداع باطل لايحل . أخرجه البخاري موقوفا معلقاً
﴿ الفصل الرابع في الشرط والاستثناء
عن ابن مسعود رضي الله عنه، أنه اشترى جارية من امرأته واشترطت.
عليه أنك ان بعتها فهي لي بالنمن الذي ابتعتها به فاستفتى في ذلك عمر رضي الله.
عنه فقال لا تقربها وفيها شرط لأحد. أخرجه مالك
وعن عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبيه عن.
جده عبد الله رضى الله عنه. قال: نهى رسول الله عَ لجه عن بيع العربان.
أخرجه مالك وأبو داود * وقال مالك. وذلك فيما نُرَى والله اعلى: أن يشترى.
"الرجل العبد أو الوليدة أو يتكارى الدابة ثم يقول الذي اشترى منه أو تكارى.
منه أعطيك ديناراً أو درهماً أو أكثر من ذلك أو أقل على أني ان أخذت
السلعة أو ركبت الدابة فالذي أعطيك هو من ثمن السلعة أو من كراء الدابة وان.
تركت ابتياع السلعة أو كراء الدابة فما أعطيك باطل بغير شئ
وعن عبد الله بن ابى بكر . أن جده محمد بن عمرو: باع ثمر حائط له يقال ...
له الأفراق بأربعة آلاف درهم واستثنى بثمانمائة درهم
وعن مالك رحمه الله . أنه بلغه أن رسول الله عز له: نهى عن بيع وساف.
أخرجهما مالك: قال وتفسير ذلك أن يقول الرجل للرجل آخذ سلتك بكذا"
وكذا على أن تسلفنى كذا وكذا فان عقدا بيعهما على هذا فهو غير جائز
وعن جابر رضى الله عنه، قال: غزوت مع رسول الله مكثّ فتلاحق بى.
رسول الله عَ ليه وانا على ناضح لناقد اعيا قال فتخلف رسول الله صَ لّم فزجره.

٦٤
تيسير الوصول
.ودعا له فما زال بين يدي الابل فقال لى كيف ترى بعيرك . فقلت بخير قداصابته
بركتك قال التبيعنيه؟ قال فاستحييت ولم يكن لنا ناضح غيره قال فقات نعم. فبعته
. إياه على ان لى فَقَار ظهره حتى أبلغ المدينة قال فقلت يارسول الله أنى عروس
فأستأذنته فأذن لي فتقدمت الناس الى المدينة حتى أتيت المدينة فلفيني خالي
. فسألنى عن البعير فأخبرته بما صنعت فيه فلامنى. وقد كان رسول الله عار قال
لي حين استأذنته هل تزوجت بكراً ام ثيبا قلت بل ئيا قال هلاً بكراً :لاعبها
. وتلاعبك؟ قلت يارسول الله توفى والدى ولى اخوات صغار فكرهت أن الزوج
مثلهن فلا تؤديهن ولا تقوم عليهن فتزوجت ثيا لتقوم عليهن وتؤديهن قال فما
قدم رسول الله عليه المدينة غدوت عليه بالبعير فأعطاني ثمنه ورده علي . أخرجه
الخمسة . وفي اخرى قال بعنيه باوقية قلت لا . قال بعنيه بأوقية فيعته واستثنيت
. حملاته الى اهلى فلما قدمنا اتيته بالجمل ونقد بي منه ثم انصرفت فارسل على اثري
فقال: ما كنت لآخذ جملك، فخذ جمالك فهو لك * وفي اخرى : افقرني
رسول الله عَّ لي ظهره إلى المدينة » وفى اخرى: لك ظهره إلى المدينة * وفي
اخرى : فشرط ظهره إلى المدينة. قال البخاري الاشتراط أكثر وأصح * وفي
أخرى باربعة دنانير وهذا يكون أوقية على حساب الدينار بعشرة * وفي اخرى
(اوقية ذهبًا واخرى مائتي درهم * واخرى باربع اواقى * واخرى بعشرين
ديناراً » وأخرى فاذا قدمت المدينة فالكيسَ الكيسَ. وفيها وقدمت
المدينة بالغداة فجئت المسجد فوجدته على باب المسجد فقال الآن قدمت قات
نعم قال فدع جملك وادخل فصل ركعتين، فدخلت فصليت ثم رجعت .
فأمر بلالا ان يزن لى اوقية فوزن لي بلال فأرجح = وفي اخرى : قال فلما
ذهبنا لتدخل قال امهلوا حتى تدخل ليلاكي تمتشط الشعئة وتستحدَّ المغيبة بدوفي
اخرى لمسلم: قال بنى جملك هذا، قلت لابل هو لك. قال لا بل بعنيه قات
لا بل هو لك يارسول الله . قال لا بل بعنيه. قلت فان لرجل علىّ اوقية ذهب فهو
عـ

٦٥
البيع
لك بها قال قد أخذته فتبلغ عليه الى المدينة . فلما قدمت المدينة قال لبلال أعطه
أوقية ذهب وزده فزادني قيراطاً، فقلت لا تفارقفى زيادة رسول الله بكّ فكان
في كيس لى الى ان أخذهُ أهل الشام يوم الحرة * وله في أخرى: أتيمنيه بكذا
وكذا والله تعالى يغفرلك؟ قلت هو لك. فما زال يزيد ني ويقول والله تعالى يغفر
لك - قالها ثلاثًا * وفي أخرى: وقال لي : أركب بسم الله فلما قدمنا المدينة دخل
التى عَ ◌ّ المسجد في طوائف من أصحابه ودخلت اليه وعقات الجمل في ناحية
البلاط . فقلت له: هذا جملك؟ فخرج. فجعل يطيف بالجمل ويقول: الجمل
جملنا. فبعث بأواقي من ذهب فقال: أعطوها جابراً. ثم قال: استوفيت الثمن؟
فقلت: نعم ! فقال: المن والجمل لك
وعن عائشة رضي الله عنها، أن بريرة؛ جاءتها لتستعين بها في كتابتها ولم
تكن قضت من كتابتها شيئًا. فقالت لها عائشة: ارجعي إلى أهلك فان أحبوا
أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي فَعَلْتُ. فذكرت ذلك بريرة لاهلها
فأبوا وقالوا ان شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل ويكون انا ولا ؤك. فذَ كَرتْ
ذلك لرسول الله صَ ال فقال لها ابتاعي واعتقي فانما الولاء لمن أعتق . ثم قام
فقال : مابال أناس يشتروط شروطً ليست في كتاب الله تعالى !! من اشترط
شرطًا ليس في كتاب الله فليس له وإن اشترط مائة شَرْطٍ، شَرْطُ الله تعالى
أحق وأوثق . أخرجه الستة * وفي أخرى. قال: اشتريها وأعتقيها وليشفرطوا
ماشاؤًا. فاشترتها فأعتقتها واشترط أهلها ولاءها فقال النبى عَّطله: الولاء لمن
أعتق وان اشترطوا مائة شرط
﴿ الفصل الخامس في الملامسة والمنابذة
عن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه. قال: نهى رسول الله عز ◌َّه عن
لبستين وعن بيعتين: نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع. (والملامسة لمس الرجل
توب الآخر بيده بالليل أو النهارلا يُقَلْبَهُ. والمنابذة أن ينبذ الرجل الى الرجل
٩ - تيسير الوصول

٦٦
تيسير الوصول
ثوبه وينبذ الآخر بثوبه ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض). واللبنان.
0
اشتال الصماء (وهو أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب)
والبسة الأخرى احتباؤه بثوبه وهو جالس ليس على فرجه منه شيء . أخرجه.
الخمسة الا الترمذي * وفي أخرى للنسائي رحمه الله تعالى: المنابذة أن يَقُول.
اذا نبذت هذا الثوب اليك فقد وجب البيع . والملامسة أن يمسه بيده ولا ينشره.
ولا يقلبه اذا مس وجب البيع . وعنده عن ابن عمر: وهي بيوع كانوا يتبايعون.
بها في الجاهلية
﴿ الفصل السادس في بيع الغرر وغيره :
عن أبى هريرة رضي الله عنه. قال: نهى رسول الله عَ طله عن بيع الغرر
وعن بيع الحصاة . أخرجه الخمسة # وفي أخرى لأبى داود عن عليّ رضى الله.
عنه . قال: يأتي على الناس زمان عَضُوضٌ بعض الموسر فيه على ما في يده.
ويبايع المضطرون ولم يؤمروا بذلك. قال الله تعالى ((ولا تنسوا الفضلَ
بينكم)) وقد نهي رسول الله بعد عن بيع المضطر وعن بيع الغرر وعن بيع.
الثمرة قبل أن تدرك
وعن جابر رضي الله عنه، قال: نهى رسول الله صَ لّه لا بع حاضر لباد
ودعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض . أخرجه الخمسة الا البخاري *
وفي أخرى للخمسة الا الترمذي عن أنس (١) نهى عن بيع حاضر لباد وان كان.
أخاه لأ بيه وأمه * وفي أخرى لابى داود والنسائي: وان كان أخاه أو أباه . زاد.
أبو داود في أخرى عن أنس رضي الله عنه. قال: كان يقال لا يبع حاضر لباد.
وهي كلمة جامعة لا يبيع له شيئاً ولا يبتاع له شيئاً
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عليه: لا تلق وا السلع حتى،
يُهبط بها إلى الأسواق. أخرجه الخمسة الا الترمذي. وزاد أبو داود في أوله ::
(١) ليس فى بعض النسخ الصحيحة (عن أنس)
٤
٠
:

٦٧
البيع
لا يبع بعضكم على بيع بعض ولا تلقوا السلم، وعند النسائي: (الجَاب) عوض
السلع * وله في أخرى: نهى عن النجْش والتلقي أو يبيع حاضر لباد * وفي
أخرى : نهى عن التلقى * وفي أخرى لهم عن ابن عباس رضي الله عنهما . قال
قال رسول الله عَ له: لا تلقوا الركبان ولا يبع حاضر لباد، فقال له طاووس:
ما قوله لا يبع حاضر لباد ؟ قال: لا يكون له سمسارا
وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صَ لّه أن يتلقى الجاب
فمن تلقى فاشتراه فإذا أتى سيده السوق فهو بالخيار . أخرجه الخمسة وهذا لفظ
مسلم والترمذي وأبى داود
وعنه رضي الله عنه. أن رسول الله عَ لجل نهى عن بيعتين في بيعة.
أخرجه الأربعة . وعند أبى داود : من باع بيعتين في بيعة فله أو كسهما أو الربا
وعن مالك . أنه بلغه أن رجلا قال الرجل : ابتع لي هذا البغير بنقد حتى
أبتاعه منك الى أجل، فسأل ابن عمر عن ذلك فكرهه ونهى عنه
وعن ابن عمر رضي الله عنهما. أن رسول الله عَّ الإقال: لا يبع بعضكم على بيع
بعض. أخرجه الستة. زاد مسلموأبوداود والنسائي: ولا يخطب على خطبة أخيه إلا
أن يأذن له * وفي أخرى للنسائي: لا يبيع الرجل على بيع أخيه حتى يبتاع أو يذر
وعن أبى هريرة رضي الله عنه. قال نهى رسول الله عَ ل أن يبيع حاضر
لباد ولا تناجشوا ولا يبع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه
ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ ما فى إناتها. أخرجه الستة " وفي أخرى :
ولا يزيدنّ على بيع أخيه * وفي أخرى: ولا يسُم الرجل على سوم أخيه * وفي
أخرى لابى داود: ولا نصروا الابل والغم. فمن ابتاعها بعد ذلك فهو بخبر
النظرين بعد أن يحليها فان رضيها أمسكها وأن سخطها ردها وصاعا من تمر
وعن ابن عباس رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عنه: لا تستقبلوا
مي
السوق ولا تحفلوا ولا ينفق بعضكم لبعض. أخرجه الترمذي وصححه

٦٨
تيسير الوصول
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال قال رسول الله عز له.
لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح مالم يضمن ولا تبع ماليس عندك(١)
أخرجه أصحاب السنن وصححه الترمذي
وعن جابر رضى الله عنه. قال: نهى رسول الله عَ اله عن بيع الصبرة من
التمر لا تعلم مكيلها بالكيل المسمى من التمر، أخرجه مسلم والنسائي * وفي أخرى
النسائي : لاتباع الصبرة من الطعام بالصبرة من الطعام ولا الصبرة من الطعام
بالكيل المسمى من الطعام
وعن أبى أيوب رضي الله عنه. قال سمعت رسول الله عَ ليه يقول: من
فَرَّق بين والده وولدها فرّق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة. أخرجه الترمذي
وعن عليّ رضي الله عنه. أنه فرَّق بين والدة وولدها فنهاه رسول الله عز له
عن ذلك، وردّ البيع . أخرجه أبو داود
وعن علي رضى الله عنه. قال: وهب لي رسول الله عَ ◌ّه غلامين أخوين
فبعْتُ أحدهما . فقال لي رسول الله عَ له: ما فعل غلاماك؟ فأخبرته . فقال لي:
رُدَّهُ رده . أخرجه الترمذي (٢)
﴿ الباب الرابع في الربا: وفيه فصلان ﴾
﴿الفصل الأول في ذمه)
عن ابن مسعود رضي الله عنه ، قال: لعن رسول الله صلي الله آكل الربا
ومُوكلهُ. أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي. وزاد الاخيران: وشاهديه وكاتبه
وعن أبى هريرة رضي الله عنه. قال قال رسول الله عبد الله: ليأتين على
الناس زمان لا يبقى أحد إلا أكل الربا فمن لم يأكله أصابه من بخاره = وفي رواية
من غباره . أخرجه أبو داود والنسائي
(١) في نسخة ( ولا يع )
(٢) هنا بهاء ش الأصل ما نصه: (بلغ قراءة فى ٤ )

٦٩
البيع
وعن عمرو بن الاحوص رضي الله عنه. قال سمعت رسول الله مداخلة
يقول في حجة الوداع: ألا إنّ كل ربا من ربا الجاهلية موضوع. لكم رؤس
أموالكم لا تَظْلُون ولا تَظمون. ألا وإنَّ كلَّ دم من دماء الجاهلية موضوع،
وأوَّل دم أضعُه دم الحارث بن عبد المطلب، وكان مسترضعاً فى بي ليث فقتلته
مُذيل اللهم قد بلغت . قالوا نعم ثلاث مرات . قال اللهم اشهد ثلاث مرات .
أخرجه أبوداود قال الخطابى هكذا رواه أبو داود. دم الحارث بن عبد المطلب.
وأنما هو دم ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب فى سائر الروايات.
﴿الفصل الثانى في أحكامه*
: الذهب
صلالله
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . قال قال رسول
وسيا
بالذهب ربا إلا هاء وهاء. والبُرُّ بالبرربا الاهاء وهاء. والشعير بالشعير ربا الا
هاء وهاء. والتمر بالتمر ربا الا هاء وها . . أخرجه الستة وهذا لفظ الشيخين.
وللبخاري في رواية : الورق بالورق والذهب بالذهب
وعن أبي سعيد رضي الله عنه. قال : كنا نُرزق تمر الجمع على عهد رسول
الله عَ الل وهو الخلط من التمر فكنا نبيع صاعين بصاع فبلغ ذلك رسول الله
صَّ له فقال: لا صاعين تمراً بصاع ولا صاعين حنطة بصاع ولا درهمين بدرهم.
أخرجه السنة الا أبا داود * وفي رواية: جاء بلال رضي الله عنه الحدرسول عن الو
بشر بَرْنِيّ. فقال له: من أين هذا . فقال: كان عندنا تمر رديء فبعْت منه.
صاعين بصاع لِمطعم النبي صَّ له. فقال: عند ذلك أوَّه، عين الربا أوّد، عين الربا
عين الربا، لا تفعل. ولكن إذا أردت أن تشتري فبع المر بيعاً آخر ثم اشتر به.
وفى رواية للشيخين : الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم مثلا بمثل فمن زاد أ وازداد
فقد أربا . وقال راويه فقلت : ان ابن عباس لا يقوله . فقال: أبو سعيد سألته
فقلت: سمعته من رسول الله عَ ل أو وجدته في كتاب الله تعالى؟ فقال: كل
ذلك لا أقول وأنتم أعلم برسول الله حلّه مني. ولكن أخبرنى أسامة بن زيد

٧٠
تيسير الوصول
رضي الله عنهما أن رسول الله بعكس قال: لاربا الا فى النيئة * وفى أخرى لمسلم:
الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر والبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح
بالملح مِثْلا بمثل يداً بيدٍ فمن زاد أو استزاد فقد أربا، الآخذ والمعطي فيه
سواء * وله عن أبى هريرة فى رواية: الا ما اختلفت ألوانه = وفى أخرى عن
عبادة بن الصامت: إذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان
يدا بيدٍ. أخرجه الخمسة إلا البخاري
وعن أبى المنهال قال : سألت زيد بن أرقم والبراء بن عازب عن الصرف فقالا:
نهى رسول الله عَظله عن بيع الذهب بالورق دينا. أخرجه الشيخان والنسا بي
وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه؛ قال: أُتي النبي ◌ِّه وهو بخيير بقلادة
فيها خرز وذهب وهي من المغام تباع فامر بالذهب الذي في القلادة فزع وحده
وقال الذهب بالذهبوزنا بوزن (١) . أخرجه الخمسة الا البخاري = وفي أخرى
لاتباع حتي تفَصَّل * وفي أخرى لمسلم. قال حنش الصنعاني: كنا مع فضالة
في غزوة فطارت لى ولاصحابى قلادة فيها ذهب وورق وجوهر فأردت أن
أشتريها فسألته . فقال : انزع ذهبها فاجعله في كفة واجعل ذهبك في كفة ثم
لاتأخُذُنّ إلا مثلا بمثل فانى سمعت النبي وجَّه يقول: من كان يؤمن بالله
واليوم الآخر فلا يأخذن الا مثلا بمثل
وعن أبى بكرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله بكسلّ عن الفضة بالفضة
والذهب بالذهب إلا سواء بسواء، وأمرنا أن نشتري الفضة بالذهب كيف
شئنا ونشتري الذهب بالفضة كيف شئنا يداً بيد. أخرجه الشيخان والنسائي
وعن يحيى بن سعيد قال: أمر رسول الله صَ ل السعدين يوم خيبر أن
يبيعا آنية من المغتم من ذهب أو فضة فباعاً كل ثلاثة باربعة أو كل أربعة بثلاثة
عينا . فقال لهما : أربيتما فردًا. أخرجه مالك
(١) في نسخة : الذهب بالذهب ربا الا وزنا بوزن

٧١
البيع
وعن مجاهد. قال : كنت مع ابن عمر رضى الله عنهما فجاءه صائغ. فقال:
يا أبا عبد الرحمن إني أصوغ الذهب فابيعه بالذهب بأكثر من وزنه فأستفضل
قدر عملى فيه فنهاه عن ذلك فجعل الصائغ يردد عليه المسئلة وابن عمر ينهاه كان حتى
آخر ما قال له: الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لافضل بينهما هذا عهد نبينا صير اله
إلينا وَعَهْدُنا اليكم. أخرجه بطوله مالك. وأخرج النسائي المسند منه
وعن عطاء بن يسار. أن معاوية رضي الله عنه: باع سقاية من ذهب أو
ورق بأكثر من وزنها . فقال له أبو الدرداء رضي الله عنه : سمعت رسول الله
عَلجه ينهى عن مثل هذا إلا مثلا بمثل. فقال معاوية: ما أرى بهذا بأساً. فقال
أبو الدرداء رضي الله عنه: من يعذرني من معاوية؟ أنا أخبره عن رسول اللّه مَكلّه
وهو يخبرني عن رأيه ، لا أسما كنك بارض أنت بها ! ثم قدم أبو الدرداء رضي
الله عنه على عمر بن الخطاب رضى الله عنه فذ كر له ذلك فكتب عمر الى معاوية
أن لاتبع ذلك إلا مثلا بمثل وزنا بوزن. أخرجه مالك والنسائي ((القاية))
إناء يشرب فيه
وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما. قال: قال رسول الله صحت ◌ّى : انما
٠٠
الربا في النسيئة. أخرجه الشيخان والمساني # وفي أخرى لاربافيما كان يداً بيد
وعن ابن عمر رضى الله عنهما. قال: كنت أبيع الابل بالدنانير وآخذ
مكانها الورق وأبيع بالورق وآخذ مكانتها الدنانير، فسألت رسول الله عَ ليه
عن ذلك . فقال : لا بأس به بالقيمة . أخرجه أصحاب السنن . وفي رواية
أبى داود : لا بأس أن تؤخذ بسعر يومها مالم تفترقا وبينكما شيء
وعن معمر بن عبد الله بن نافع رضى الله عنه . أنه أرسل غلامه بصاع قمح فقال
بعه ثم اشتر به شعيراً فذهب الغلام فأخذ صاعا وزيادة. فلما جاء قال له: لم فعلت
ذلك? انطلق فرده ولا تأخذن الا مثلا بمثل. فاني كنت أسمع رسول الله عز
يقول: الطعام بالطعام مثلا بمثل، وكان طعامنا يومئذ الشعير . فقيل له انه ليس

٧٢
تيسير الوصول
بمثله . قال: فانى أخاف أن يضارع. أخرجه مسلم. ومعنى ((يضارع)) يشابه
وعن مالك . أنه بلغه أن سليمان بن يسار قال : فتى علف حمار سعد بن
أبي وقاص فقال لغلامه : خذ من حنطة أهلك فابتع به شعيراً ولا تأخذ الامثله
وعن أبى عياش رضى الله عنه (واسمه زيد) أنه سأل سعد بن أبى وقاص
رضى الله عنه عن البيضاء بالسّلت: فقال له سعد رضى الله عنه: أُّهما أفضل؟
فقال البيضاء ! فنهاه عن ذلك. وقال: سمعت رسول الله بال يسأل عن اشتراء
التمر بالرطب . فقال رسول الله في له: أينقص الرطب اذا يبس؟ قال نعم، فنهاه.
عن ذلك . أخرجه الاربعة وصححه الترمذى * وفي أخرى لابى داود قال (١) :
نهى رسول الله وبعدرحلة عن بيع الرطب بالتمر نسيئة. ((السلت)) ضرب من الشعير
أبيض لا قشر له
﴿ فرع في الحيوان وغيره﴾
عن جابر رضى الله عنه. قال: جاء عبد فبايع رسول الله محبة على الهجرة
ولم يشعر أنه عبد فجاء سيده يريده. فقال له رسول الله عَّ اله: بعينيه فاشتراه
منه بعيدين أسودين . أخرجه الخمسة الا البخاري
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رسول الله متالو
أمره أن يجهز جيشًاً فنفدت الابل فأمره أن يأخذ على فلائص الصدقة فكان
يأخذ البعير بالبعيرين الى ابل الصدقة. أخرجه أبو داود
وعن علي بن ابى طالب رضي الله عنه . أنه باع جملا له بعشرين بعيراً الى
أجل . اخرجه مالك
وعن ابن عمر رضى الله عنهما . أنه اشترى راحلة باربعة أبعرة مضمونة عليه
أن يوفيها صاحبها بالرّبذة. أخرجه البخاري في ترجمة ومالك
وعن جابر رضى الله عنه. أن رسول الله مع الله قال: لا يصلح الحيون اثنان
(١) في نسخة : وفى اخرى لا بى داود عن سعد قال

٧٣
البيع
بواحد نسيئة ولا بأس به يداً بيد . أخرجه الترمذي(١)
وعن سمرة بن جنْدَب رضى الله عنه. قال: نهى رسول الله مظلّ عن
بيع الحيوان بالحيوان نسيئه، أخرجه أصحاب السنن وصححه الترمذي (٢)
وعن ابن شهاب. أن سعيد بن المسيب رحمه الله كان يقول: لاربا في الحيوان
وأن رسول الله مح بته انما نهى فى بيع الحيوان عن ثلاث: المضامين والملاقيح
وحَبَل الحملة فالمضامين مافي بطون اناث الابل، والملاقيح مافي ظهور الجمال،وحبل.
الحبلة هو بيع الجزور الى أن تنتج الناقة ثم تُنْتَج التي في بطنها. أخرجه مالك.
مفسراً بهذا اللفظ، والمعروف عند أهل اللغة والغريب والفقه تفسير المضامين.
والملاقيح بعكس ذلك والله أعلم
وعن مالك أنه بلغه أن رجلا أتى ابن عمر رضى الله عنهما . فقال:
أسلفت رجلا سلفا واشترطت عليه أفضل مما اسلفته . فقال ابن عمر ، ذلك الربا"
ثم قال: السلف على ثلاثة وجوه ، سلفاً تسلفه تريد بهوجه الله تعالى ذلك وجه الله.
تعالى، وسلفًا تسلفه تريد بهوجه صاحبك فلك وجه صاحبك، وسلفًا تسلفه لتأخذ.
خبيثا بطيب فذلك الربا. قال فكيف تأمرني يا أبا عبد الرحمن ? قال ارى أن.
تشق الصحيفة. فان اعطاك مثل الذي اسلفته قبلته، وان أعطاك دونه فأخذته.
اجرت، وان أعطاك أفضل طيبة به نفسه فذلك شكر شكره لك ولك اجرما انظرته.
وعن مجاهد أن ابن عمر رضى الله عنهما: استسلف دراهم فقضى صاحبها.
خيراً منها فابى أن يأخذها وقال هذه خير من دراهمي. فقال ابن عمر: قد.
علمت ولكن نفسي بذلك طيبة.
وعن سالم. قال : سئل ابن عمر رضى الله عنهما عن الرجل يكون له الدين.
على رجل إلى أجل فيضع عنه صاحب الحق ليعجل الدين فكره ذلك ونهى عنه.
(١) كذا هنا . ولفظ الترمذي ( الحيوان اثنان بواحد لا يصلح نسيئا ولا بأس بعيداً يد)
قال أبو عبنى : هذا حديث حسن صحيح
(٢) رواه الترمذي عن الحسن عن سمرة ثم قال بعده :حديث سمرة حديث حسن صحيح)
وسماع الحسن من سمرة صحيح. هكذا قال على بن المدينى وغيره اهـ
١٠ - تيسير الوصول

٧٤
تيسير الوصول
وعن عبيد بن أبى صالح" قال: بعت براً من أهل دار نخلة إلى أجل
فأردت الخروج إلى الكوفة فعرضوا علىّ أن أضع لهم وينقدوني فسألت زيد
"ابن ثابت. فقال: لا آمرك أن تفعله ولا أن تأكل هذا وتوكله ، هذه الآثار
الثلاثة أخرجها مالك
وعن أم يونس. قالت : جاءت أم ولد زيد بن أرقم رضي الله عنه الى عائشة
رضى الله عنها. فقالت: بعت جارية من زيد بثمانمائة درهم الى العطاء ثم اشتريها
منه قبل حاول الاجل بستمائة درهم وكنت شرطت عليه انك ان بعتها فانا
أشتريها منك. فقالت عائشة رضي الله عنها بأسما شريت وبئسما اشتريت أبلغي
زيد بن أرقم انه قد أبطل جهاده مع رسول الله عَ لّه ان لم يتب منه. قالت
فما يصنع ? فتلت عائشة رضي الله عنها( فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله
ماستلف وأمره الى الله)) الآية. فلم ينكر أحد على عائشة رضى الله عنها
والصحابة رضى الله عنهم متوافرون .
وعن زيد بن أسلم. قال: كان الربا الذي أذن الله فيه بالحرب لمن لم يتركه
عند الجاهلية على وجهين كان يكون الرجل على رجل حق الى أجل فاذا حل
الأجل قال صاحب الحق: أتقضى أم تربى? فان قضاه أخذ منه والا طواه ان
كان مما يكال او يوزن أو يذرع او يُعَدّوان كان سنًا رفعه إلى الذى فوقه وأخره
عنه الى أجل ابعدمنه. فلما جاء الاسلام انزل الله تعالى ((يا أيها الذين آمنوا اتقوا
الله وذروا ما بقى من الربا ان كنتم مؤمنين - إلى - وان تتم فلكم رؤوس
أموالكم)) الى آخرها. اخرجه رزين(٤)
الباب الخامس في الخيار ﴾
عن ابن عمر رضي الله عنهما. أنّ النبيّ بُخلّ قال: المتبايعان بالخيار ما لم
يفترقا أو يقول أحدهما للآخر اختر، وربما قال أو يكون بيع خيار. أخرجه
(١) بها. ش الاصل بخط الشهاب مانصه: بلغ بين القبر والمنبر. الفقير احمد الخفاجي
خطيب منبر سيد البشر صلى الله عليه وسلم والجماعة سماما في سادس رجب سنة ١٠٢٠هـ)

٧٥
البيع
الستة* وفي رواية للشيخين: إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم
يتفرقا أو يختر أحدهما الآخر، فإن خير أحدهما الآخر فتبايما على ذلك فقد وجب
البيع، وأن تفرقابعد أن تباعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب * وفي اخرى
لمسلم: كل يّعين لا بيع بينهما حتى يتفرّفا الا بيع الخيار * وله في أخرى: قال
نافع: وكان ابن عمر رضي الله عنهما اذا بابع رجلا فأراد أن لا يقيله قام فمشى
هنيهة ثم رجع * وفي أخرى للترمذي : كان ابن عمر اذا ابتاع بيعاً وهو قاعد قام
ليجب له
وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه. قال قال رسول الله معكلّ: البيعان
بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبينا بورك له) في بيعهما وان كما وكذبا محقت بركة
بيعهما. أخرجه الخمسة
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال قال رسول الله
ومداخلة: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا الا أن تكون صفقة خيار فلا يحل أن يفارق
صاحبه خشية أن يستقيله. أخرجه أصحاب السنن = وفي أخرى لأبى داود عن
أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله في اله: لا يتغرقن (١) إثنان الا
عن براض
وعن جابر رضي الله عنه، أن رسول الله عَ ل خبر اعرابيا بعد البيع.
أخرجه الترمذي وصححه .
وعن ابن مسعود رضي الله عنه. قال قال رسول الله بعد: إذا اختلف.
البيّعان فالقول قول البائع، والمبتاع بالخيار. أخرجه مالك والترمذى واللفظ له
وعن أبي الوضيء . قال غزونا غزوة فنزلنا معزلا فباع صاحب لنا فرساً
بغلام ثم أقاما بقية يومهما وليلتهما فلما أصبحنا حضر الرحيل فقام الرجل الى فرسه
ليسرجه فندم فأتى الرجل فأخذه بالبيع فأبى الرجل أن يدفعه اليه . فقال بنى
(١) في نسخة : لا يفترآن

٧٦
تيسير الوصول
وبينك أبو برزة صاحب رسول الله عز ◌ّه فأتياه فأخبراه فقال أترضيان أن أحكم
بينكما بقضاء رسول الله صَ ل؟ قال رسول الله عبيطة: البيعان بالخيار ١٠ لم.
يتفرقا ولا أرا كما افترقتما. أخرجه أبو داود
﴿ الباب السادس في الشفعة ﴾
عن جابر رضي الله عنه. قال: قضى رسول الله عَ الج بالشفعة في كل مالم(١)
يقسم فاذا وقعت الحدود وصرّفت الطرق فلا شفعة. أخرجه الخمسة وهذا لفظ
البخاري * ولفظ مسلم: في كل شركة لم تقسم رَبعَةٍ أو حائط لا يحل له أن.
يبيع حتى يؤذن شريكه فان شاء أخذ وان شاء ترك، فاذا باع ولم يؤذنه فهو أحق.
به * وفي أخرى لأ بى داود والترمذي. قال: الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وان
كان غائباً اذا كان طريقهما واحداً * وفي أخرى للترمذي : جار الدار أحق بالدار.
وفي أخرى له ولأبى داود عن سمرة: جار الدار أحق بدار الجار والأرض.
وعن عمرو بن الشريد . أنه سمع أبا رافع رضي الله عنه يقول سمعت رسول
الله وَ الج يقول: الجار أحق بصقَبه. أخرجه البخارى وأبو داود والنسائي.
(( الصقب)) القرب في الجوار
وعن الشريد رضي الله عنه . أن رجلا قال : يارسول الله أرضي ليس
لأحد فيها شركة ولا قسمة إلا الجوار. فقال رسول الله عدّ له: الجار أحق.
بصقبه . أخرجه النسائي
وعن عثمان رضي الله عنه. قال : اذا وقعت الحدود في الأرض فلا شفعة.
فيها. ولا شفعة في بئر ولا فحل النخل . أخرجه مالك
﴿ الباب السابع في السلم﴾
عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: قدم رسول الله عَ ل المدينة وهم.
يُسْلِفُون في التمر العام والعامين. فقال لهم من أسلف في تمر ففي كيل معلوم ووزن
(١) فى نسخة: فى كل مال لم يقم

٧٧
البيع
معلوم الى أجل معلوم. أخرجه الخمسة = وفى أخرى للبخاري وأبي داود نحوه
وقال : السنتين والثلاث
وعن محمد بن أبي المجالد . قال: اختلف عبد الله بن شداد بن الهاد وأبو
بردة في السلف فيعثوبي الى ابن أبي أوفى رضي الله عنه فسألته فقال :
كنا أسلف على عهد رسول الله عُ ◌ّه وأبى بكر وعمر رضي الله عنهما في الحنطة
والشعير والزبيب والنمر . وسألت ابن أبزى فقال مثل ذلك. أخرجه البخاري
وأبو داود والنسائي *وفي أخرى : قلت الى من كان أصله عنده ؟ فقال: ما كنا
نسألهم عن ذلك * زاد أبو داود الى قوم ما هو عندهم
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. قال قال رسول الله مح له: من
أسلف في طعام أو شيء فلا يصرفه إلى غيره قبل أن يقبضه . أخرجه أبو داود
وعن أبى البختري رضي الله عنه. قال: سألت ابن عمر رضي الله عنهما
عن السلم في النخل فقال: نهى رسول الله عز له عن بيع النخل حتى يصلح
وعن ابن عباس رضي الله عنهما مثله. وقال : حتى يؤكل منه وحتى يوزن.
قلت : ما يوزن ؟ فقال رجل عنده: حتى يحزر. أخرجهما البخاري
وعن ابن عمر رضى الله عنهما. أن رجلا أسلف في نخل فل تخرج تلك
السنة شيئاً فاختصما إلى رسول اللهعَ ليه فقال: بمَ تستحل ماله؟ أردد عليه ماله.
ثم قال : لا تسلفوا في النخل حتى يبدوَ صلاحه. أخرجه مالك وأبو داود *
وأخرج مالك رحمه الله موقوفًا عليه. قال : لا بأس أن يسلف الرجل الرجل في
الطعام الموصوف بسعر معلوم الى أجل معلوم مسمى ما لم يكن ذلك فى زرع لم
يد صلاحه . وأخرجه البخاري فى ترجمة باب
وعن مالك أنه بلغه أن عمر رضي الله عنه . سئل في رجل أسلف طعاماً
على أن يعطيه إياه في بلد آخر فكره ذلك عمر . وقال: فأن كراء الجمل? وعنه
أنه بلغه أن ابن مسعود رضي الله كان يقول: من أسلف سلفًا فلا يشترط أكثر
=

٧٨
تيسير الوصول
منه وان كان قبضة من علف فهو ربا .
﴿الباب الثامن في الاحتكار والتسعير
عن ابن المسيب أن معمر بن أبى معمر وقيل ابن عبد الله أحد بنى عدي
ابن كعب رضي الله عنه، قال قال رسول الله عَّ له: من احتكر فهو خاطيء.
قيل لسعيد: فانك تحتكر! فقال انّ معمر الذي كان يحدث هذا الحديث كان
يحتكر. أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي
وعن مالك. قال بلغنى أن عمر رضي الله عنه كان يقول: لأحكرة في سوقنا،
لا يعمد رجال بأيديهم فضول اذهاب (١) الى رزق من أرزاق الله تعالى ينزل
بساحتنا فيحتكرونه. ولكن أبما جالب جلب على عمود كتده (٢) في الشتاء
والصيف فذلك ضيف عمر فليبع كيف شاء الله تعالى ولمسك كيف شاء الله تعالى
وعن مالك إنه بلغه أيضًا: ان عثمان رضي الله عنه كان ينهى عن الحكرة
وعن ابن المسيب . ان عمر رضي الله عنه مر بحاطب بن أبي بلتعة وهو يبيع
زبيباً له في السوق فقال له: إما ان تزيد في السعر وإما أن ترفع من سوقنا ،
أخرجه مالك
وعن أبى هريرة رضي الله عنه. ان رجلا قال: يارسول الله سعر لنا فقال: بل
أدعو. ثم جاء آخر فقال يارسول الله سعر لنا فقال: بل الله تعالى يخفض ويرفع،
وأنى لأ رجو أن ألقى الله تعالى وليس لاحد عندي مظلمة. أخرجه أبو داود
وعن أنس رضي الله عنه. أن الناس قالوا: يارسول الله غلا السعر فسعرانا
فقال: أن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق وانى لارجو ان ألقى الله تعالى
وليس أحد يطالبني بعظمة في دم ولا مال. أخرجه أبو داود والترمذي وصححه
وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله عز ◌ّه قال: من احتكر
(١) قال في النهاية: الذهب بفتح الهاء مكيال معروف في المن جعه اذهاب وجمع الجمع أذاهب
(٢) الكتد بفتح التاء وكسرما مجتمع الكتفين وهو الكاهل

٧٩
البيع
طعاماً أربعين يوماً يريد به الغلاء فقد بريء من الله تعالى وبريء الله تعالى منه.
وعن معاذ رضي الله عنه. قال سمعت رسول الله صَي ليه يقول: بئس العبد
المحتكر ان أرخص الله تعالى الأسعار حزن وان أغلاها فرح
وعن أبى أمامة رضي الله عنه، أن رسول الله عَ لّه قال: أهل المدائن
هم الخباء في سبيل الله تعالى فلا يحتكروا عليهم الأقوات ولا تغلوا عليهم الاسعار
فان من احتكر عليهم طعاماً أربعين يوماً ثم تصدق به لم يكن له كفارة
وعن أبي هريرة ومعقل بن يسار رضي الله عنهما . فالا قال رسول الله
عَّ له: يحشر الحاكرون وقتلة الانفس في درجة. ومن دخل في شيء من سعر
المسلمين يغليه عليهم كان حقّاً على الله تعالى أن يعذبه في معظم الغار يوم القيامة
وعن ابن عمررضي اللهعنهما. قال: الجالب مرزوق والمحتكر محروم، ومن
احتكر على المسلمين طعاما ضربه الله تعالى بالافلاس والجذام . أخرج هذه.
الاحاديث الخمسة رزين رحمه الله تعالى
﴿ الباب التاسع في الرد بالعيب ﴾
عن عائشة رضي الله عنها. ان رجلا : ابتاع غلاما فاقام عنده ماشاء الله.
ثم وجد به عيبا فخاصمه الى رسول الله صَ لّه فرده عليه فقال الرجل يارسول الله
قد اشتغل غلامي. فقال رسول الله فَ له: الخراج بالضمان. أخرجه أصحاب
السفن * وفي أخرى للنسائي: أن رسول الله علّ قضى أن الخراج بالضمان.
ونهى عن ربح مالم يضمن. قال الترمذى وتفسير قوله ((الخراج بالضمان)) هو
الرجل يشتري العبد يستغله ثم يجد به عيبًا فيرده على البائع فالغلة للمشتري لان
العبد لو هلك هلك من مال المشتري ونحو هذا من المسائل يكون فيه الخراج بالضمان.
وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه. أن رسول الله عز له قال: عُهْدَة الرقيق
ثلاثة أيام ان وجد داء ردّ في ثلاث ليال بغير بينة وان وجد داء بعد الثلاث.
كلّف البينة أنه اشتراه وبه هذا الداء . أخرجه أبو داود
٠
3

٨٠
تيسير الوصول
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن عبد الرحمن بن عوف رضي
الله عنه اشترى جارية من عاصم بن عديّ فوجدها ذات زوج فردها
وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه باع غلاماً بتمنمائة درهم وباعه على البراءة
فقال الذى ابتاعه: بالغلام داء لم أسمه لي، فاختصما إلى عثمان رضي الله عنه فقال
الرجل : باعني عبداً وبه داء لم يسمه لي. فقال عبد الله بعته بالبراءة. فقضى عثمان
- رضي الله عنه على ابن عمرأن يحلف له لقد باعه العبدومابهداء يعلمه. فأبى أن يحلف
فار تجع العبد فصح عنده فباعه بعد ذلك بألف وخمسمائة درهم ، أخرجهما مالك
﴿الباب العاشر فى بيع الشجر والمر ومال العبد والجوائح﴾
عن ابن عمر رضي الله عنهما. قال سمعت رسول الله عَّ الج يقول: من باع
( وفي رواية من ابتاع) فخلا قد أثّرت فثمرها البائع الا أن يشترط المبتاع. ومن
ابتاع عبداً فمالههذي باعه الا أن يشترط المبتاع. أخرجه الستة. ((والتأبير)) التلقيح
وعن جابر رضي الله عنه. قال قال رسول الله عَ ليه : إن بعت من أخيك
تمراً فأصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً بم تأخذ مال أخيك بغير حق؟
أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي* وفي رواية: أمر رسول الله عليه بوضع الجوائح
كتاب البخل وذم المال﴾
عن الاحتف بن قيس. قال: كنت في نفر من قريش فمر أبو ذررضى الله عنه
وهو يقول: بشر الكائزين برضف يحمى عليهم في نار جهنم فيوضع علي حَلَةَ ثدي
أحدهم حتى يخرج من نَعْضٍ كتفه ويوضع على نفْض كتفه حتى يخرج من حلمة
ثديه يتزلزل. فوضع القوم رؤوسهم فما رأيت أحداً منهم رجع اليه شيئا، فأدبر
. فاتبعته حتى جلس الى سارية فقلت : ما رأيت هؤلاء الأكرهوا ما قلت لهم . فقال
أن هؤلاء لا يعقلون شيئً. أن خليلى أبا القاسم له دعاني فأجبته فقال أثرى أُحُداً
فقلت أراه . فقال ما يسرني أن لى مثله ذهباً أنفقه كله الا ثلاثة دنانير، ثم هؤلاء
K
٠