النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٦١ كتاب الجهاد - باب السبق والرمي ثالثًا: مصارعة الثيران: وأما مصارعة الثيران المعتادة في بعض بلاد العالم، والتي تؤدي إلى قتل الثور ببراعة استخدام الإنسان المدرَّب للسلاح، فهي أيضًا محرَّمة شرعًا في حكم الإسلام؛ لأنَّها تؤدي إلى قتل الحيوان تعذيبًا، بما يغرس في جسمه من سهام، وكثيرًا ما تؤدي هذه المصارعة إلى أن يقتل الثورُ مصارِعَه . وهذه المصارعة عمل وحشي، يأباه الشرع الإسلامي الذي يقول رسوله المصطفى وَلّ في الحديث الصحيح: ((دخلت امرأة النارفي هرَّة حبستها، فلا هي أطعمتها وسقتها، إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض)). فإذا كان هذا الحبس للهرة يوجب دخول النار يوم القيامة، فكيف بحال من يعذب الثور بالسلاح حتى الموت؟! رابعًا: التحريش بين الحيوانات: ويقرر المجمع أيضًا تحريم ما يقع في بعض البلاد من التحريش بين الحيوانات؛ كالجمال، والكباش، والديكة، وغيرها، حتى يقتل، أو يؤذي بعضها بعضًا. وصلى الله على سيدنا محمَّد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا، والحمدلله ربِّ العالمين. ٤٦٢ توضيح الأحكام من بلوغ المرام ١١٤٧ - وَعنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيَّوَ قَالَ: ((مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيِّنَ فَرَسَيْنٍ، وَهُوَ لاَ يَأْمَنُ أَنْ يَشْبِقَ، فَلاَ بَأُسَ بِهِ، فَإِنْ أَمِنَ فَهُوَ قِمَارٌ)). رَوَاهُ أَحمَدُ، وَأَبُودَاوُدَ، وَإِسْنَادَهُ ضَعِيفٌ(١). * درجة الحديث: الحدیث ضعيف . وللأئمة في هذا الحديث كلام كثير، قال ابن معين: هذا باطل، وقد غلَّط الشافعي من رواه عن سعيد عن أبي هريرة، وهذا هو الحديث الذي أنكره المزي، وابن القيم، وغيرهما، وسيأتي وجه بطلانه إن شاء الله في الكلام على فقه الحديث . * مفردات الحديث: - قِمَار: بكسر القاف، وفتح الميم، بعدها ألف، آخره راء، والقمار هو: الميسر، ويشمل جميع المغالبات، والمخاطرة بالمال، غير ما استثني من ذلك، والقِمار الآن تطورات وسائله وآلاته، فهم يُجرُّونَهُ بالنقود، والأشياء الثمينة على لعب الحظ والمهارة، وتُعد أوراق اليانصيب نوعًا من القمار. * ما يؤخذ من الحديث: ١- قال في ((الدليل وشرحه)): تصح المسابقة إذا كان فيها جُعل بشروط خمسة: أحدها: تعيين المركوبين، لا الراكبين. الثاني: اتحاد المركوبين، فلا يصح بين عربي، وهجين. الثالث: تحديد المسافة، والغاية بما جرت به العادة . (١) أحمد (٥٠٥/٢)، أبوداود (٢٥٧٩). ٤٦٣ كتاب الجهاد - باب السبق والرمي الرابع: العلم بالعوض؛ لأنَّه مال في عقد، فوجب العلم به كسائر العقود. الخامس: الخروج من شُبه القمار؛ وذلك بأن يكون العوض من واحد ، فإن أخرج كل واحد من المتسابقين شيئًا لم يجز، إلاَّ بمحلل لا يخرج شيئًا. ٢- أما ابن القيم: فقال عن الشرط الخامس في كتابه ((الفروسية)): إنَّ هذا الشرط ليس صحيحًا شرعًا، فما علمت أحدًا من الصحابة اشترط المحلل، وأما لفظ: ((من أدخل فرسًا بين فرسين)) فليس من كلام النبي وَّه بل هو من كلام سعيد بن المسيب، وجوازه بغير محلل هو مقتضى المنقول عن أبي عبيدة بن الجراح، وعلى فرض صحة الخبر، فإن لفظه يدل على أنه إذا سبق اثنان، وجاء ثالث دخل معهما، فإن كان تحقق من نفسه سبقهما كان قمارًا؛ لأنَّه دخل على بصيرة ليأكل مالهما، وإن دخل معهما وهو لا يتحقق أن يكون سبقًا، بل يرجو ما يرجوانه، ويخاف ما يخافانه، كأحدهما، لم يكن أكلُ سبَقِهِما قمارًا . ٣- فإن كان المال من الإمام، أو ممن لم يدخل في السباق، أو من أحد المتسابقين دون الآخر، فهو جائز بذله، وأخذه لمن حاز السبق، إن كان المال من المتسابقين كليهما، ففيه الخلاف السابق، والراجح جوازه بلا محلل . ٤ - وقال الدكتور عمر الأشقر: وكلام ابن القيم حق؛ لأنَّ الحديث الذي احتج به لهذا الاشتراط غير صحيح، ولأنَّ إخراج كل واحد من المتسابقين جُعلاً مساويًا لجعل صاحبه أولى بالعدل. قُلت: والحديث ضعَّفه الألباني في ((إرواء الغليل)). ٥- وقال الشيخ عبدالرحمن السعدي: الصحيح جواز المسابقة على الخيل، والإبل، والسهام بعوض، ولو كان المتسابقان كل منهما مخرجًا العوض، ولأنَّه لا يشترط المحلل، وتعليلهم لأجل أن يخرج عن شبه القمار تعليل فيه ٤٦٤ توضيح الأحكام من بلوغ المرام نظر، فإنَّه لا يشترط أن يخرج عن شبه القمار، بل هو قمار جائز. ٦- وقال الشيخ عبدالرحمن السعدي - رحمه الله تعالى : - المغالبات بالنسبة لأخذ العوض ثلاثة أقسام: الأول: يجوز بلا عوض، ولا يجوز بعوض، وهذا هو الأصل والأغلب، فدخل في هذه المسابقة على الأقدام، والسفن، والمصارعة، ومعرفة الأشد في غير ما فيه تهلكة. الثاني: لا يجوز بعوض، ولا بغير عوض؛ وذلك كالشطرنج، والنرد، وكل مغالبة ألهت عن واجب، أو دخلت في محرم، والحكمة منها ظاهرة. الثالث: تجوز بعوض، وهي المسابقة، والمغالبة بين السهام، والإبل، والخيل؛ لصريح الحديث المبيح. ٤٦٥ كتاب الجهاد - باب السبق والرمي ١١٤٨ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ((سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ يَقْرَأُ: ﴿وَأَعِدُواْ لَهُم مَّا أَسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِنْ رِّبَاطِ اُلْخَيْلِ ... ﴾ الآية، أَلاَ إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلاَ إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلاَ إِنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ)). رَواهُ مُسْلِمُ(١). * مفردات الحديث: - أعِدُوا: أمر من: الإعداد، وهو تهيئة الشيء للمستقبل. - ما استطعتم: عام يشمل جميع إمكانات الإنسان حسب الظروف، والأوضاع. ـ رباط الخيل: بكسر الراء، هو في الأصل: حبسها، واقتناؤها، ثم سمي الإقامة في ثغور البلاد، وحدودها: رباطًا. - ألا إنَّ القوة الرمي: يعني: أنَّ الآية الكريمة تشير إلى أنَّ القوَّة هي في الرمي؛ لأنَّه أنكى، وأبعد عن خطر العدو، وكان الرمي وقت نزول الآية الكريمة هو بالسهام، ولكن الآية بإعجازها أطلقت القوة؛ لتكون قوَّة كل زمان ومكان، وكذلك الحديث الشريف جاء إعجازه العلمي بإطلاق الرمي، الذي يشتمل الرمي بأنواعه، وأن يفسر بكل رمي يتجدد، وبأي سلاح. - ألا: بفتح الهمزة، وتخفيف ((لا))، وهي أداة تنبيه، واستفتاح، وطلب برفق. * ما يؤخذ من الحديث: ١ - قال الله تعالى: ﴿وَأَعِدُواْلَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠]. في هذه الآية الكريمة يأمر تعالى عباده المؤمنين أن يقوموا بالجهاد في (١) مسلم (١٩١٧). ٤٦٦ توضيح الأحكام من بلوغ المرام سبيل الله تعالى، وأن يستعدوا له بكل ما يقدرون عليه من أسباب القوة في وجه أعداء الإسلام، والقوة تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، فكانت الآية مطلقة التفسير في كل زمان بما يناسبها . ٢- قال الشيخ محمد رشيد رضا: أمر الله تعالى عباده المؤمنين أن يجعلوا الاستعداد للحرب التي علموا أن لا مندوحة عنها لدفع العدوان والشر، ولحفظ النفس، ورعاية العدل، والفضيلة، بإعداد جميع أسباب القوة لها، بقدر الاستطاعة . ومن المعلوم بالبداهة أنَّ إعداد المستطاع من القوة يختلف باختلاف درجات الاستطاعة، في كل زمان ومكان بحسبه. ٣- وقال الأستاذ سيد قطب: إنَّه لا بد للإسلام من قوة في حقل الدعوة أن تؤمن الذين يختارون هذه العقيدة على حريتهم في اختيارها، فلا يصدوا عنها، ولا يفتنوا كذلك بعد اعتناقها. إنَّ الإسلام ليس نظامًا لاهوتيًّا، يتحقق بمجرد استقراره عقيدةً في القلوب، وتنظيمًا للشعائر، ثم تنتهي مهمته، إنَّ الإسلام منهج عملي واقعي للحياة، يواجه مناهج أخر، تقوم عليها سلطات، وتقف وراءها قوى مادية، فلا مفر للإسلام لإقرار منهجه الرباني من تحطيم تلك القوى المادية، وتدمير السلطات التي تنفذ تلك المناهج الأخر، وتقاوم المنهج الرباني، فينبغي للمسلم ألا يستشعر الخجل حينما يعلن هذه الحقيقة الكبيرة. إنَّ الإسلام حينما ينطلق في الأرض إنما ينطلق لاعلان تحرير الإنسان بتقرير ألوهية الله وحده، وتحطيم ألوهية العبيد، وألا ينطلق بمنهج من صنع البشر، ولا لتقرير سلطان زعيم، أو دولة، أو طبقة، أو جنس لاسترقاق العبيد، ولا لاستغلال الأسواق، والخامات الرأسمالية، ولا لفرض مذهب ٤٦٧ كتاب الجهاد - باب السبق والرمي من صنع بشر جاهل قاصر؛ كالشيوعية، وما إليها من المذاهب البشرية، وإنما ينطلق بمنهج من صنع الله العليم، الحكيم، الخبير، البصير. هذه هي الحقيقة الكبيرة التي يجب أن يدركها المهزومون، الذين يقفون بالدين موقف الدفاع، وهم يتمتمون، ويجمجمون للاعتذار عن المد الإسلامي، والجهاد الإسلامي. ٤- وقال الشيخ عبدالرحمن السعدي: إنَّ كل ما يقدر عليه المسلمون من القوَّة العقلية، والبدنية، والعلمية داخل في ذلك كله . فيدخل في هذه القوَّة أنواع الأسلحة من المدافع، والرشاشات، والطائرات المقاتلة، والمدرعات، والدبابات، وجميع آلات القتال المناسبة لوقتها، كما يدخل فيها الرأي الحكيم، والسياسية الرشيدة، التي بها يتقدم المسلمون، ويدركون مطلوبهم، ويندفع بها عنهم شر أعدائهم. ٥- وقال تعالى: ﴿وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال: ٦٠] أقسم تعالى بالخيل، فقال: ﴿وَالْعَدِيَتِ ضَبْحًا ◌ِثَ فَالْمُورِبَتِ قَدْحًا (١٥) فَالْغِيَرَتِ صُبْحًا (٥) فَأَثَرَّنَ بِهِ، نَفْعًا ٤ [العاديات] وقد جاء في سنن أبي داود، والنسائي من فَوَسَطْنَ بِهِ، جَمْعًا حديث أبي وهب الحتيمي قال: قال رسول الله وَّه: ((ارتبطوا الخيل، وامسحوا بنواصيها، وأعجازها)). وجاء في الصحيحين من حديث جرير قال: رأيتُ النبي وَلِ يلوي ناصية فرسه بأصبعه، ويقول: ((الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة)). ٦ - قال محمَّد رشيد: عظم الشارع أمر الخيل، وأمر بإكرامها. ٧- قال الشيخ عبدالرحمن السعدي: أمر الله بالاستعداد بالمراكب عند القتال؛ فقال تعالى: ﴿وَمِنْ رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ، عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ [الأنفال: ٦٠] وكانت هي الموجودة في ذلك الزمن، ففيها إرهاب الأعداء، والحُكم ٤٦٨ توضيح الأحكام من بلوغ المرام يدور مع علته، فإذا كان شيء موجودًا أكثر إرهابًا منها في القتال، فإنَّ النكاية فيها أشد، وكانت مأمورًا بها، والسَّعي في تحصيلها، حتى إذا لم توجد إلاَّ بتعلم الصنعة وجب ذلك؛ لأنَّ ما لايتم الواجب إلاَّ به فهو واجب. ٨- وقال سيد قطب: ويخص ((رباط الخيل))؛ لأنَّه الأداة التي كانت بارزة عند من كان يخاطبهم بهذا القرآن أول مرة، ولو أمرهم بإعداد أسباب لا يعرفونها في ذلك الحين مما سيجد مع الزمن، لخاطبهم بمجهولات محيرة، والمهم هو عموم التوجيه. ٩- وأما قوله وَ له: ((ألا إنَّ القوة الرمي، ألا إنَّ القوَّة الرَّمي))، فهذا التأكيد تفسير منه وَّ بأنَّ القوَّة المذكورة في قوله تعالى: ﴿وَأَعِدُواْ لَهُم مَّا أَسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠] هي الرمي، قال الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَنَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَى﴾ [الأنفال: ١٧]. ١٠ - وأما الأحاديث: فقد روى أصحاب السنن من حديث عقبة بن عامر؛ أنَّ النَّبِيَّ وَّ قال: ((إنَّ الله يدخل في السهم الواحد ثلاثة نفر في الجنة، صانعه الذي يحتسب في صنعه الخير، والذي يجهز به في سبيل الله، والذي يرمي به في سبيل الله، وقال: ارموا واركبوا، وأن ترموا خير لكم من أن تركبوا)). وروى الخمسة من حديث عمرو بن عبسة قال: سمعت رسول الله وَال يقول: ((ومن رمى بسهم في سبيل الله، فهو عدلُ محررةٍ)) والمحررة : الرقبة المعتقة . وروى الإمام مسلم عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله اَ له: ((من علِم الرمي ثم تركه، فليس منّاً». ١١- قال القرطبي: ولما كانت السهام من أنجع ما يتعاطى في الحروب، ٤٦٩ كتاب الجهاد - باب السبق والرمي والنكاية في العدو، وأقربها تناولاً للأرواح، خصَّها الرسول وَّل بالذكر لها، والتنبيه علیھا . ١٢ - وقال محمد رشيد: إنَّ رمي العدو عن بُعد بما يقتله، أسلم من مصاولته على القُرب بسيف أو رمح، أو حربة، وإطلاق الرمي يشمل كل ما يرمى به العدو، من سهم، أو قذيفة منجنيق، أو طيارة، أو مدفع، أو غير ذلك، وإن لم يكن هذا معروفًا في عصره وَِّ، فإنَّ اللَّفظ يشمله، والمراد منه يقتضيه، وما يدرينا لعلَّ الله أجرى الرمي على لسان رسوله مطلقًا ليدل على العموم؛ لأنَّه في كل عصر بحسب ما يرمى به فيه، ومن قواعد الأصول: أنَّ العبرة بعموم اللَّفظ لا بخصوص السبب. فالواجب على المسلمين في هذا العصر بنص القرآن صنع المدافع بأنواعها والدبابات، والطيارات، والمناطيد، وإنشاء المراكب الحديثة بأنواعها، ومنها الغواصات، وتجب عليهم تعلم الفنون، والصناعات التي يتوقف عليها صنع هذه الأشياء، أو غيرها من قوى الحرب بدليل: ((ما لا يتم الواجب إلاّ به فهو واجب)). ١٣ - ثم قال السيد رشيد رضا: نعلم أنَّ الإسلام دين رحمة، قد منع من التعذيب بالنار، كما يفعل الظالمون، والجبارون من الملوك بأعدائهم، كأصحاب الأخدود. ولكن من الجهل والغباوة أن نعدّ حرب الأسلحة النارية للأعداء لنحاربهم بها من هذا القبيل بأن يقال: إنَّ ديننا دين رحمة بهم يأمرنا أن نتحمل قتالهم إيانا بههذه المدافع، وألا نقاتلهم بها رحمة بهم، أفلا يكون من العدل أن نعاملهم بمثل ما يقاتلوننا به، وهم ليسوا أهلاً للعدل في حال الحرب. ٤٧٠ توضيح الأحكام من بلوغ المرام قال تعالى: ﴿وَجَزَّوْاْ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا﴾ [الشورى: ٤٠]، وقال تعالى: [الشورى]، وقال تعالى: ٤١ وَلَمَنِ أَنتَصَرَ بَعْدَ ظُلِّمِهِ، فَأُؤْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَيِلٍ ﴿ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَاعُوقِبْتُم بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦]، والله أعلم. انتهى الجزء السادس ويليه الجزء السابع وأوله (كتاب الأطعمة) ٤٧١ فهرس الموضوعات فهرس موضوعات الجزء السادس باب الرضاع - مقدمة في تعريف الرضاعة ومشروعيته، وحكمه، وأثره وفوائده ٣ - حديث: لا تحرم المصة والمصتان ٦ - حديث: فإنَّما الرضاعة من المجاعة. ٨ ٧ - حديث في إرضاع سالم مولى أبي حذيفة وكان كبيرًا، وتأثيره في المحرمية. ٨ - خلاف العلماء في وقت الرضاع الذي لا يتعلق به التحريم ١٢ - حديث: استئذان أفلح على عائشة، رضي الله عنها - حديث: كان فيما أنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرمن ١٣ - خلاف العلماء في مقدار الرضاع المحرَّم ١٤ - نقل الدم لآخر لا ينشر الحرمة. ١٦ - قرار مجمع الفقه الإسلامي بشأن بنوك الحليب ١٧ - حديث: ((يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب)) ١٩ - حديث: ((لا يحرم من الرضاع إلاَّ ما فتق الأمعاء)) ٢٢ - حديث: ((لا رضاع إلاَّ في الحولين)) .. ٢٣ - حديث ((لا رضاع إلاَّ ما أنشز العظم)) ٢٤ - خلاف العلماء في الزمن المعتبر في تحريم الرضاع. ٢٥ - حديث في زوجين شهدت امرأة عليهما أنَّهما رضعا منها، ففرَّق بينهما ٢٧ - خلاف العلماء في العدد المجزىء في الشهادة على الرضاع. ٢٨ - حديث: (نهى ◌َّ أن تسترضع الحمقى)). ٣٠ - تأثير المرضع في الرضيع ٣١ ٤٧٢ توضيح الأحكام من بلوغ المرام باب النفقات - مقدمة في تعريف النفقة، وأصناف النفقات ٣٣ - حديث امرأة أبي سفيان في شكواها زوجها بعدم إعطائها النفقة، وقوله ٣٥ الله: «خذي من ماله)) - حديث: ((يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول: أمك وأباك)) ٣٧ - خلاف العلماء فيمن تجب له النفقة ٣٨ - حكم سقوط النفقة بمضي الزمن. ٤٠ - حديث: ((للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل إلاَّ ما يطيق)) ٤٢ ٤٤ - حديث في حق الزوجة على زوجها ٤٦ - حديث: ((كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يقوت)) - وجوب النفقة على الحيوان الممتلك ٤٧ - حديث في عدم وجوب النفقة للحامل المتوفى عنها زوجها ٤٨ - حديث: ((اليد العليا خير من اليد السفلى، ويبدأ أحدكم بمن يعول)) ٤٩ - أثر في التفريق بين الزوجين إن لم يجد الزوج نفقة لزوجته ٤٩ - حديث: ((عمر - رضي الله عنه - في رجال غابوا عن نسائهم: إما أن ينفقوا أو يطلقوا ... )). ٥٠ - خلاف العلماء هل للمرأة فسخ نكاحها إذا أعسر الزوج بالنفقة؟ ٥١ - حديث فيمن يقدم في النفقة، نفسك ثم ولدك ٥٣ - حديث: ((من أبرّ؟ قال: أمك، قلتُ ثم مَنْ، قَال: أمك ... )). ٥٤ ٤٧٣ فهرس الموضوعات باب الحضانة - مقدمة في تعريف الحضانة، ومشروعيتها، ومن أحق بها ٥٦ - حديث: أنت أحق به ما لم تنكحي. ٥٨ - فوائد تتعلَّق بالحضانة. ٦٠ - حديث في تخيير الولد بين أمه وأبيه ٦٦١ - خلاف العلماء في سن التخيير. ٦٣ - خلاف العلماء في أحقية غير المسلم بحضانة المسلم. ٦٤ - فوائد تتعلق بالحضانة ورعاية الأطفال ٦٧ ٦٥ - حديث: ((الخالة بمنزلة الأم)) - حديث: ((إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه، فليناوله ٧٠ لقمة)). ٧١ - حديث: ((عذبت امرأة في هرة سجنتها ... )) كتاب الجنايات - مقدمة في تعريف الجناية، وتحريمها، والحكمة منها ٧٣ - حديث: ((لا يحل دم امرىء مسلم)). ٧٥ - الحالات التي يجوز فيها قتل المسلم، وإهدار دمه ٧٠ - حديث: ((أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء)) ٨١ - التوفيق بين هذا الحديث، وحديث: ((أول ما يحاسب به العبد صلاته)) ... ٨١ - حديث: ((من قتل عبدًا قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه)) ٨٣ - خلاف العلماء في القصاص بين الحر والعبد ٨٤ ٤٧٤ توضيح الأحكام من بلوغ المرام - حديث: ((لا يقاد الوالد بالولد)). ٨٦ - خلاف العلماء في القصاص بين الوالد وولده ٨٧ - حديث صحيفة علي - رضي الله عنه، وفيها: ((العقل وفكاك الأسير، وألا يقتل مسلم بكافر» - خلاف الفقهاء في قتل المسلم بالكافر ٨٨ ٩٠ - تحريم قتل المعاهد ٩٠ ٩١ - حديث في القصاص من الرجل بالمرأة ٩٤ - هل يقتل القاتل بمثل ما قَتَل به؟ ٩٥ - حديث في عدم القصاص بين الصبيان ..... - الحقوق الواجبة في بيت مال المسلمين ٩٦ - قرار هيئة كبار العلماء بشأن استعمال المخدر في القصاص ٩٦ - حديث في عدم القصاص حتى ينظر في مآل الجرح ٩٨ - خلاف العلماء في طلب القصاص قبل برء الجرح ٩٩ - حديث في ديه شبه العمد، في قصة المرأتين اللتين اقتتلتا ١٠١ - دية الجنين ١٠٤ ١٠٤ - حكم السجع في الكلام - قرار مجلس هيئة كبار العلماء بشأن إسقاط الحمل ١٠٤ - قرار المجمع الفقهي بشأن إسقاط الجنين. ١٠٦ - حديث في قصاص السن بالسن، وقصة كسر الربيع بنت النضر ثنية جارية .. ١٠٧ ١١٠ - فائدة في حكم القصاص في اللطمة والضربة. - حديث: ((من قتل في عِميًّا، أو رِميًّا بحجر ... فعقله عقل الخطأ)) ١١١ - صور قتل العمد العدوان ١١٢ .- -- ---- - - الرد على أكاذيب الرافضة ٩٣ ٤٧٥ فهرس الموضوعات - حديث: ((إذا أمسك الرجل الرجل، وقتله الآخر ... )) ١١٤ - خلاف العلماء في حكم الممسك لمن يعلم أنَّ القاتل سيقتله ١١٥ - حديث: ((أنه مَّ قتل مسلمًا بمعاهد ... )). ١١٦ - قول عمر - رضي الله عنه - في الغلام الذي قتل غيلة: ((لو اشترك فيه أهل صنعاء ... )) - حكم قتل الجماعة للواحد ١١٨ - خلاف العلماء فيما يوجبه قتل الغيلة ١١٨ ١١٩ ١٢٢ - قرار هيئة كبار العلماء في قتل الغيلة ١٢٤ - حديث: «فمن قتل له قتیل بعد مقالتي هذه فأهله بین خیرتین. - خلاف العلماء في العفو والقصاص حق من؟. ١٢٦ باب الديات - مقدمة في تعريف الدية، ومشروعيتها، وأصول الدية ١٢٧ - حديث أبي بكر بن حزم في الدیات، ومقاديرها ١٢٩ - حديث آخر في مقادير الديات ١٣٤ - دية القتل الخطأ ١٣٦ - قرار هيئة كبار العلماء بشأن تحديد الدیات ١٣٧ - حديث: ((إن أعتى الناس على ثلاثة: من قتل في حرم الله، أو قتل غير قاتله .. .)) ١٤٠ - خلاف العلماء في مواطن تغليظ الدية ١٤١ - حديث: ((في دية الخطأ وشبه العمد مائة من الإبل ... )) ١٤٣ - حديث في دية الأصابع ١٤٥ ٤٧٦ توضيح الأحكام من بلوغ المرام - حديث في ضمان الطبيب الجاهل ١٤٧ - خطاب الشيخ محمَّد بن إبراهيم إلى الملك سعود بشأن حوادث السيارات وخطأ الطبيب. ١٤٨ - قرار المجمع الفقهي بشأن حوادث السير ١٥٣ ١٥٠ - حديث في دية الموضحة. - حديث: ((عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين)) ١٥٥ - خلاف العلماء في دية الذمي. ١٥٧ - حديث: ((عقل شبه العمد مغلظ)). ١٥٨ - التغليظ في الدية. ١٥٩ - حديث: ((قتل رجل رجلاً على عهد رسول الله وَله، فجعل وَ له ديته اثني عشر ألفًا)» ١٦٠ - حديث في أنَّ الولد لا يجني على أبيه، ولا الأب على ابنه ١٦٢ - من أحكام العاقلة ١٦٣ - ما يتحمله بيت المال ١٦٤ باب القسامة - مقدمة في تعريف القسامة، ومشروعيتها ١٦٦ - حديث في إقرار النبي وَلّ القسامة، وأنَّه قضى بها ١٦٨ - حديث في أصل القسامة ١٦٩ - ما خالفت به القسامة سائر الدعاوى ١٧١ - شروط صحة القسامة ١٧٣ - قرار مجلس هيئة كبار العلماء بشأن من يحلف من الورثة في القسامة ١٧٤ ..... _ __ ٤٧٧ فهرس الموضوعات باب قتال أهل البغي - مقدمة في تعريف البغاة، وما تثبت به ولاية الإمام ١٧٥ - حديث: ((من حمل علينا السلاح، فليس منَّا)) ١٧٧ - حديث: ((من خرج عن الطاعة، وفارق الجماعة)) ١٧٩ - أصناف الخارجين عن الإمام ١٧٩ - حديث: ((تقتل عمارًا الفئة الباغية)) ١٨١ - الأولى الإمساك عما جرى بين الصحابة، رضي الله عنهم ١٨٢ - حديث في قتال أهل البغي، وأنَّه: ((لا يجهز على جريحها، ولا يقتل أسیرها ... )). ١٨٤ - حديث: ((من أتاكم وأمركم جميع يريد أن يفرِّق جماعتكم، فاقتلوه)) ... ١٨٦ - وجوب طاعة الإمام، وتحريم الخروج عليه ١٨٧ باب قتال الجاني والمرتد - مقدمة باب قتال الجاني والمرتد ١٨٨ - حديث: ((من قتل دون ماله، فهو شهيد ... )) ١٨٩ - قرار هيئة كبار العلماء بشأن حوادث السطو والاختطاف وتعاطي المسكرات. ١٩٠ - حديث: «قاتل يعلى بن أمية رجلاً، فعضَّ صاحبه، فانتزع يده من فمه ... )) ١٩٧ - ما یتلفه المدافع عن نفسه لا یضمنه ١٩٧ ٤٧٨ توضيح الأحكام من بلوغ المرام - حديث: ((لو أنَّ امرأً اطّلع عليك بغير إذن، فحذفته بحصاة، ففقأت عينه ... )) ١٩٩ - حديث: ((قضى ◌َِّ أن حفظ الحوائط بالنهار على أهلها، وأنَّ حفظ ٠٠ الماشية . . .)) ٢٠١ - قرار مجلس هيئة كبار العلماء بشأن إرسال البهائم في طرقات المسلمين، وما تسببه من حوادث ٢٠٣ ٢٠٤ -حديث: «من بدّل دینه، فاقتلوه)) - حديث: ((التي كانت تشتم النبي وَلا فقتلها سيدها، فجعل النبي وَ له دمها هدرا» ـ ما تحصل به الردة ٢٠٦ - حكم الفِرق من غير أهل السنة والجماعة كالخوارج ٢٠٨ - حكم فرق: الماسونية، والشيوعية، والبهائية، والقادينية ٢٠٨ كتاب الحدود - مقدمة في تعريف الحد، وأنواع الحد، وحكمتها التشريعية ٢٠٩ - قرار المجمع الفقهي بشأن مرض ((الإيدز)) ٢١١ - حديث: العسيف الذي زنى، وبيان حد الزنى في المحصن وغير المحصن ٢١٣ ٢١٦ - حديث: ((البكر بالبكر جلد مائة ونفي عام، والثيب بالثيب ... )). - خلاف العلماء في الجمع بين الجلد والرجم. ٢١٨ - حديث ماعز في الإقرار بالزنى ٢٢٠ - خلاف العلماء في هل يشترط تكرار الإقرار بالزنا أربع مرات، أو لا؟ ٢٢٢ - حديث: ((عمر في: ((أنَّ آية الرجم كانت فيما أنزل، فرَجم ێۇ ورجمنا ... )) ... ٢٢٤ ۔۔ ٢٠٥ فهرس الموضوعات ٤٧٩ ۔ أدلة ثبوت الزنا ٢٢٦ - خلاف العلماء في حکم من زنا بذات محرم علیه ٢٢٧ - حديث في أنَّ للسيد إقامة حد الزنا على أمته إن زنت ٢٢٩ - خلاف العلماء فيمن يقيم الحد على الأمة الزانية: السيد أم الإمام؟ ٢٣٠ - حديث: الجهينية التي زنت، فرجمت بعد وضع حملها، وقوله اليه : ٢٣٢ ((لقد تابت توبة؛ لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة، لوسعتهم)) - حديث: ((رَجَم النبي وَل رجلاً من أسلم، ورجلاً من اليهود وامرأة)». ٢٣٣ - خلاف العلماء. هل يشترط لثبوت حدالزنا الاعتراف أربع مرات أم مرَّة واحدة؟ ٢٣٤ ٢٣٦ - حديث: ((من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول - خلاف العلماء في عقوبة اللواط ٢٤٠ - حديث: ((لعن رسول الله وَله المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء ... )) به . . . )) .. ٢٤٢ - حديث: ((أَنَّه ◌َُِّ ضِرَب وغرَّب)). ٢٤٤ - حديث: «ادفعوا الحدود ما وجدتم لها مدفعًا)) ٢٤٦ - حديث: ((اجتنبوا هذه القاذورات ... فمن ألمَّ بها، فليستتر بستر الله)) .. ٢٤٩ - معنى قوله ◌َّيه: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم)). ٢٥٠ باب القذف - مقدمة في تعريفه وتحريمه ........ ٢٥٢ - حديث في حد الزاني ضعيف البدن. ٢٣٩ ٤٨٠ توضيح الأحكام من بلوغ المرام - حديث في براءة عائشة - رضي الله عنها - وحد من وقع في قذفها ٢٥٤ - بما يسقط حد القذف. ٢٥٥ - أحكام القذف ٢٥٥ - حديث في رجل قذف زوجته برجل معيَّن، ثم لاعن زوجته - خلاف العلماء فیمن قذف رجلاً بزوجته ٢٥٦ ٢٥٧ - حديث: ((من قذف مملوكه، يقام عليه الحد يوم القيامة، إلاَّ أن يكون كما قال)). ٢٦٠ ٢٦١ - القذف محرَّم إلاّ في موضعین باب حد السرقة - مقدمة عن السرقة وتحريمها ٢٦٢ - حديث: ((لا تقطع إلاَّ في ربع دينار فصاعدًا)) ٢٦٤ - حديث: ((أَنَّه ◌ِّهِ قطع في مِجنٍّ ثمنه ثلاثة دراهم)) ٢٦٥ - حديث: ((لعن الله السارق يسرق البيضة، فتقطع يده)) ٢٦٦ - شروط قطع يد السارق ٢٦٧ - الحكمة من قطع يد السارق ٢٦٧ - ذكر قرار المجمع الفقهي بشأن حكم زراعة عضو استؤصل في حد أو قصاص ٢٦٩ - اختلاف العلماء في قدر النصاب الذي تقطع فيه يد السارق ٢٧٠ - من أين تقطع يد السارق ٢٧٢ - حديث: ((أتشفع في حد من حدود الله؟ !... )) ٢٧٣ ٢٥٩ - حديث في المملوك في القذف