النص المفهرس

صفحات 401-420

٤٠١
كتاب النكاح - باب الصداق
القاضي في جهته في الدواعي التي حملته على ذلك: فإن رأى إمضاء الزيادة
أمضاها، وإن رأى ردها ألزمه بردها على ما يقتضيه نظره في ذلك، هذا وبالله
التوفيق، وصلى الله على نبينا محمَّد، وعلى آله وصحابته أجمعين .
(هيئة كبار العلماء))
* قرار المجمّع الفقهي الإسلامي حول تفشي عادة الدوطة في الهند:
الحمد لله، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فإنَّ مجلس المجمّع الفقهي الإسلامي قد اطّلع على ترجمة خطاب الأخ
عبدالقادر الهندي، الذي جاء فيه قيامه في محاربة ((الدوطة))، وهو المبلغ الذي
تدفعه العروس في مجتمع الهند الإسلامي، مقابل الزواج، وأن يكتفي
المسلمون الهنود فقط بتدوين المهر في سجل الزواج دون أن يدفعوه إلى
الزوجة فعلاً، ولقد كتب الكثير في هذا الصدد في كثير من صحف ((التاميل))
الإسلامية، ثم يستطرد الأخ عبدالقادر في خطابه فيقول: ((ومن ثم فإنَّ هذا
الزواج حرامٌ، كما أنَّ المواليد الناشئين عن هذا الزواج غير شرعيين، طبقًا
للكتاب والسنة .
كما اطّلع المجلس على خطاب فضيلة الشيخ أبي الحسن الندوي الموجّه
إلى معالي الأمين العام للرابطة بتاريخ ١٤٠٤/٣/١٦ هـ، والذي جاء فيه: ((إنَّ
قضية الدوطة، قضيةٌ متفشيةٌ في سكان الهند، وهي قضية الهندوس بالدرجة
الأولى، دخلت على المسلمين، بسبب احتكاك بناتهم ببنات الهنود، ويحارب
قادة المسلمين هذه العادة، وبدأت الحكومة الهندية كذلك تستبعد هذه العادة
أخيرًا ... وأرى أن يكفي لمجلسنا الفقهي إصدار فتوى وبيان، حول هذه
القضية، ينهى المسلمين عن اتباع عادةٍ جاهليةٍ ظالمةٍ، مثل الدوطة، تسربت

٤٠٢
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
إليهم من غيرهم، وأرجو أنَّ قادة المسلمين في الهند جميعًا إذا بذلوا جهودهم
في ذلك، كان نجاحًا كبيرًا، في إزالة هذه العادة، والله ولي التوفيق. اهـ
کلامه .
وبعد أن اطّلع المجلس على ما ذكره قرَّر ما يلي:
أولاً: شكر فضيلة الشيخ أبي الحسن الندوي، وشكر الأخ عبدالقادر،
على ما أبدياه نحو عرض الموضوع، وعلى غيرتهما الدينية، وقيامهما بمحاربة
هذه البدعة والعادة السيئة، والمجلس يرجو منهما مواصلة العمل في محاربة
هذه العادة، وغيرها من العادات السيئة، ويسأل الله لهما وللمسلمين التوفيق
والتسديد، وأن يثيبهما على جدهما واجتهادهما .
ثانيًا: ينبه المجلس الأخ عبدالقادر وغيره بأنَّ هذا الزواج وإن كان
مخالفًا للزواج الشرعي من هذا الوجه، إلاَّ أنَّه زواجٌ صحيحٌ معتبرٌ شرعًا عند
جمهور علماء المسلمين، ولم يخالف في صحته إلاَّ بعض العلماء، في حالة
اشتراط عدم المهر، أما الأولاد الناشئون عن هذا الزواج، فهم أولادٌ شرعيون
منسوبون لآبائهم وأمهاتهم نسبة شرعية صحيحة، وهذا بإجماع العلماء، حتى
عند الذين لا يرون صحة هذا النكاح المشروط فيه عدم المهر، فقد صرَّحوا في
كتبهم بإلحاق الأولاد بآبائهم وأمهاتهم بهذا الزواج المذكور.
ثالثًا: يقرر المجلس أنَّ هذه العادة سيئةٌ منكرةٌ، وبدعةٌ قبيحةٌ، مخالفةٌ
لكتاب الله تعالى، وسُنَّة رسوله وَّة، وإجماع العلماء، ومخالفة لعمل
المسلمين في جميع أزمانهم:
أما الكتاب: فقد قال تعالى: ﴿ وَءَاتُواْ النِّسَآءَ صَدُقَئِنَّ غِلَةٌ﴾ [النساء: ٤]،
ج
وقال تعالى: ﴿ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ إِذَاَ ءَانْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] وقال
تعالى: ﴿فَمَا أُسْتَمْتَعْثُم بِهِ، مِنْهُنَّ فَقَاتُوُهُنَّ أُجُورَهُنَ فَرِيضَةً﴾ [النساء: ٢٤] وغير ذلك
من الآيات .

٤٠٣
كتاب النكاح - باب الصداق
وأما السُنّة: فقد جاءت مشروعية المهر في قوله {وَّةِ، وفعله، وتقريره
فقد جاء في مسند الإمام أحمد، وسنن أبي داود، عن جابر - رضي الله عنه - أنَّ
النبي وَلّ قال: ((لو أنَّ رجلاً أعطى امرأة صداقًا، ملءَ يديه طعامًا، كانت له
حلالاً)) ؛ فهذا من أقواله.
وأما فعله: فقد جاء في صحيح مسلم وغيره من كتب السنن عن عائشة
قالت: ((كان صداقه لأزواجه اثنتي عشرة أوقية ونصف أوقية))؛ فهذا فعله.
وأما تقريره: فقد جاء في الصحيحين وغيرهما: ((أنَّ النَّبِيَّ وَّـ رأى على
عبدالرحمن بن عوف أثر صفرة، فقال: ما هذا؟ قال: تزوجت امرأةً على وزن
نواةٍ من ذهب، قال: بارك الله لك)) فهذا من تقريره.
وهو إجماع المسلمين، وعملهم في كل زمانٍ ومكانٍ، ولله الحمد.
وبناء عليه: فإنَّ المجلس يُقرِّر بأنَّه يجب أنْ يدفع الزوج لزوجته صداقًا،
سواء كان الصداق معجلاً، أو مؤجلاً، أو بعضه معجل، بعضه مؤجل، على أن
يكون تأجيلاً حقيقيًّا يراد دفعه عند تيسره، وأنَّه يحرم أن يجري الزواج بدون
صداق من الزوج لزوجته .
ويوصي المجلس: بأنَّ السنّة هو تخفيف الصداق، وتسهيله، وتيسير أمر
النكاح، وذلك بترك التكاليف والنفقات الزائدة، ويحذّر من الإسراف والتبذير؛
لما في ذلك من الفوائد الكبيرة.
رابعًا: يناشد المجلس العلماء والأعيان والمسؤولين فيها وغيرهم،
محاربة هذه العادة السيئة ((الدوطة))، وأن يجدوا ويجتهدوا في إبطالها،
وإزالتها من بلادهم، وعن ديارهم؛ فإنَّها مخالفةٌ للشرائع السماوية، ومخالفةٌ
للعقول السليمة، والنظر المستقيم.
خامسًا: إنَّ هذه العادة السيئة - علاوةً على مخالفتها للشرع الإسلامي -
هي مضرَّةٌ بالنِّساء ضررًا حيويًّا؛ فالشباب لا يتزوَّجون عندئذٍ إلاّ الفتاة التي يقدم

٤٠٤
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
أهلها لهم مبلغًا من المال يرغبهم ويغريهم، فتحظى بنات الأغنياء بالزواج،
وتقعد بنات الفقراء دون زواج، ولا يخفى ما في ذلك من محاذير ومفاسد؛ كما
أنَّ الزواج عندئذٍ يصبح مبنيًّا على الأغراض والمطامع المالية، لا على أساس
اختيار الفتاة الأفضل، والشاب الأفضل، والمشاهد اليوم في العالم الغربي: أنَّ
الفتاة غير الغنية تحتاج أن تقضي ربيع شبابها في العمل والاكتساب، حتى تجمع
المبلغ الذي يمكن به ترغيب الرِّجال في الزواج منها؛ فالإسلام قد كرَّم المرأة
تكريمًا، حين أوجب على الرَّجل الرَّاغب في زواجها أن يقدِّم هو إليها مهرًا،
تصلح به شأنها، وتهيء نفسها، وبذلك فتح بابًا لزواج الفقيرات؛ لأنَّهنَّ
يكفيهنَّ المهر القليل، فيسهّل على الرجال غير الأغنياء، الزواج بهنَّ، والله ولي
التوفيق .

٤٠٥
كتاب النكاح - باب الصداق
٨٩٤ - وَعَنِ ابْنِ عِبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: ((لَمَّا تَزَوَّجَ
عَلِيٌّ فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَلِ: أَعْطِهَا شَيْئًا،
قَالَ: مَا عِنْدِي شَىْءٌ، قَالَ: فَأَيْنَ دِرْعُكَ الخُطَمِيَّةُ؟)) رَوَاهُ أَبُودَاوُدَ،
وَالنَّسَائِيُّ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ(١).
** درجة الحديث:
الحديث صحّحه الحاكم، وأخرجه النسائي، وأبوداود، وسكت عنه هو
والمنذري، وقد جاءت عدَّة روايات في صداق علي بفاطمة، ولكن قال
الصنعاني: الروايات في تعيين صداق فاطمة غير مسندة .
قال ابن حزم: إنَّ الأحاديث التي فيها أنَّ النَّبِيَّ وَّ نهى عليًّا أن يدخل
بفاطمة حتى يعطيها شيئًا، إنَّما جاءت من طرق مرسلة، أو فيها مجهول، ولا
يصح شيء منها .
* مفردات الحديث:
- الدّرع: قميصٌ من حِلَقِ الحديد، يُلبَس في الحرب؛ للوقاية من السلاح.
- الخُطميّة: منسوبٌ إلى قبيلة حُطمة بن محارب، بطنٌ من عبدالقيس، كانوا
يصنعون الدروع.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - هو ابن عم النبي ◌َّ، زوَّجه ابنته فاطمة
الزهراء، أصغر بناته وَّله، وزواجه بها في السنة الثانية من الهجرة، فولدت
له الحسن ، والحسين، ومحسنًا، وزينب، ورقية، وأم كلثوم، وماتت فاطمة
(١) أبوداود (٢١٢٥)، النسائي (١٣٠/٦).

٤٠٦
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
وَله بستة أشهر، وقد
- رضي الله عنها - بالمدينة، بعد وفاة أبيها النبي
جاوزت العشرين بقليل .
٢ - أنَّه لا بُدَّ في النِّكاح من الصداق؛ فإنَّ النَّبِيَّ وَِّ أمر عليًّا أنْ يُعطي زوجه
صداقًا، ولمَّا لم يجد شيئًا، سأله عن درعه؛ ليُصْدقها إيَّاها، مع أنَّ الدِّرع
من مال قُنيته التي يحتاجها .
٣- وفيه استحباب تخفيف الصداق؛ فإنَّ النَّبِيَّ وَّ سأل عليًّا أي شيء يقدمه
مهرًا؛ فإذا كانت بنت رسول الله وَ لَه تُصدَق بمثل هذا المتاع الرخيص،
فكيف يكون التغالي في غيرها؟!
٤- الصداق ليس عوضًا أصليًّا في عقد النكاح؛ ولذا فإنَّه لا يضر جهله في
العقد، ویحسن تخفيفه، ويصح النكاح بدونه، وإن وجب فيه.
وإنَّما الصداق هديةٌ طيبةٌ لزوجةٍ جديدةٍ؛ جبرًا لخاطرها، وإشعارًا لها
بالرغبة والقَدْر، ولذا أسماه الله تعالى نِحْلة، والنحلة هي العطاء تبرعًا.
٥ - وفيه أنَّ الصداق كما يكون بالنقود والأثمان، يكون أيضًا بالعروض والمتاع.
٦ - وفيه دليلٌ على أنَّ إعداد آلة الجهاد، من دروع، وسلاحٍ، وفرسٍ، لا يُعتبر
توقيفًا لا يجوز معه التصرف فيه، ببيع ونحوه.

=
٤٠٧
كتاب النكاح - باب الصداق
٨٩٥ - وَعَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِهِ عَنْ جَدِّهِ - رَضِيَ اللهُ
عَنْهُمْ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِّهِ: ((أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ عَلَىْ صَدَاقٍ، أَوْ
حِبَاءٍ، أَوْ عِدَةٍ، قَبْلَ عِصْمَةِ النَّكَاحِ، فَهُوَ لَهَا، وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ
النِّكَاحِ، فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ، وَأَحَقُّ مَّا أُكْرِمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ ابْتُهُ أَوْ أُخْتُهُ))
رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ، إِلَّ التِّرْمِذِيَّ(١).
* درجة الحديث:
رواته ثقات .
قال الشوكاني في النيل: الحديث سكت عنه أبوداود، وأشار المنذري
إلى أنَّه من رواية عمرو بن شعيب، وفيه مقال معروف، أما مَن دُون عمرو بن
شعيب، فهم ثقات، لكن قال كثير من أئمة الحديث: إذا روى عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جدِّه كهذا الحديث ، فإنَّه يروي عن صحيفةٍ، لا عن سماع.
* مفردات الحديث:
- أيُّما: اسمٌ مبهمٌ، متضمنٌ معنى الشرط، معربةٌ بالحركات الثلاث؛ لملازمتها
الإضافة إلى المفرد، نحو: ((أي امرأة))، وقد يُحذف المضاف إليه، فيلحقها
التنوين عوضًا منه؛ نحو: ﴿أَيّاًمَّا تَدَعُواْ﴾ [الإسراء: ١١٠]، وقد تلحق ((ما)) زائدة،
كما في هذا الحديث، فتكون للتوكيد، وفعل الشرط: نكحت، وجوابه: فهو
لمن أُعطيه .
- حِبّاء: بكسر الحاء، وفتح الباء ممدودًا، هو ما تعطاه المرأة زيادةً على مهرها.
- عدة: بكسر العين المهملة، ما وعد به الزوجُ زوجته، وإن لم يُخْضِرُهُ.
(١) أحمد (١٨٢/٢)، أبوداود (٢١٢٩)، النسائي (١٢٠/٦)، ابن ماجه (١٩٥٥).

٤٠٨
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
- عصمة النكاح: بكسر العين، وسكون الصاد المهملة، يُقال: عصم الشيء
يعصمه عصمًا: منعه، والاسم العصمة، قال المفسرون في قوله تعالى: ﴿ وَلَا
تُقْسِكُواْ بِعِصَمِ الْكَوَافِ﴾ [الممتحنة: ١٠]، العصم: جمع عصمة، والعصمة: ما
يعتصم به، والمراد به عقد النكاح.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - يدل الحديث على أنَّ أي امرأةٍ تزوَّجت على صداق، وهو المهرُ، أو حِبَاءٍ،
وهي العطية المعطاة لقريب الزوجة، أو عِدَةٍ، وهو ما يعِد به الزوج، وإن لم
يحضره، إن كانت هذه الأشياء الثلاثة ونحوها من الهدايا والعطايا قد قدمت
قبل عقد النكاح، فهو للزوجة لا لغيرها، ولو سمي باسم غيرها من أقاربها،
ذلك أنَّه لم يُعط، ولم يقدَّم إلاَّ لأجل النكاح المنتظر .
٢- أما ما يقدم بعد عقد النكاح لغير الزوجة من أقاربها من أبٍ، أو أخٍ، أو عمِّ،
أو غيرهم، فهو لمن أعطيه؛ ذلك أنَّ عقد النكاح قد تمَّ، ولم يبق شيءٌ
يُحابى من أجله، وإكرام أصهار الرجل أمرٌ مألوفٌ، ومحبوبٌ، ومرغبٌ
فيه؛ فقد أصبحوا أقارب، والصلة بين الأقارب مشروعة .
٣- أمَّا ما يفعله بعض القبائل من أنَّ ولي أمر الزوجة يختص بمهرها، ويحرمها
منه، فهذا حرام لا يجوز؛ فلا يحل للزوج أن يعطيه إيّاه، ولا يحل للولي،
إن لم يكن أبًا أن يأخذه ويتموله، وهذه عادةٌ محرَّمةٌ، وقبيحةٌ جدًّا.
ويجب على ولاة الأمور الأخذ بالتوعية عنها، ثم الإجبار على تركها .
٤- أجاز العلماء للوالد أن يشترط لنفسه شيئًا من الصداق؛ قال في شرح
الإقناع: ولأبي المرأة أن يشترط شيئًا من صداقها لنفسه، ولو اشترط كل
الصداق؛ لقوله وَله: ((أنتَ ومالك لأبيك))، وقال ◌َله: ((إنَّ أطيب ما أكلتم
من كسبكم، وإنَّ أولادكم من كسبكم)) [رواه أبوداود والترمذي وحسَّنه].

٤٠٩
كتاب النكاح - باب الصداق
٨٩٦ - وَعَنْ عَلْقمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ((أَنَّه
سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، وَلَّمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا
حَتَّى مَاتَ؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: لَهَا مِثْلُ صَدَاقٍ
نِسَائِهَا؛ لاَ وَكْسَ وَلاَ شَطَطَ، وَعَلَيْهَا العِدَّةُ، وَلَهَا المِيراثُ، فَقَامَ
مَعْقِلُ بْنُ سِنَانِ الأَشْجَعِيُّ، فَقَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِنَ ◌ّه فِي بِرْوَعَ بِنْتِ
وَاشِقِ - امرَأَةً مِنَّا - مِثْلَ مَا قَضَيْتَ، فَفَرِحَ بِهَا ابْنُ مَسْعُودٍ)) رَوَاهُ أَحْمَدُ
وَالأَرْبَعَةُ، وَصَحَحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَجَمَاعَةٌ(١).
* درجة الحديث:
الحدیث صحیح.
رواه أحمد، وأصحاب السنن، وابن حبان، والحاكم، وصحَّحه ابن
مهدي، والترمذي، والبيهقي، وقد اختلف في اسم راويه الصحابي، ولكن لا
يضر؛ لأنَّه كلهم عدول، قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه
الذَّهبي.
وقال ابن حزم: لا مغمز فيه؛ لصحة إسناده.
وله شاهدٌ أخرجه أبوداود، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي، من حديث
عقبة بن عامر .
(١) أحمد (٢٧٩/٤)، أبوداود (٢١١٥)، النسائي (١٢١/٦)، الترمذي (١١٤٥)، ابن ماجه
(١٨٩١).

٤١٠
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
* مفردات الحديث:
- لم يَفْرِض لها: بفتح الياء، وكسر الراء، أي: لم يقدّر.
- لا وكس: بفتح الواو، فسكون الكاف، ثم سين مهملة، يقال: وكس الشيءُ
يكس وکسًا: نقص، فقوله: ولا وكس، أي: لا نقصان، والمعنى: لا ينقص
عن مھر نسائها .
- شطط: بفتح الشين المعجمة، ثم طاء مهملة، والشطط: الجَور؛ ومنه قوله
تعالى: ﴿وَلَا تُشْطِطْ﴾ أي: لا يجار على الزوج بزيادة مهرها على نسائها.
- بِزْوع: بكسر الباء، وسكون الراء، هي بروع بنت واشق، من أشجع بن ریث
ابن غطفان بن سعد بن قيس عيلان، وهي زوج هلال بن أمية .
- واشِق: بفتح الواو، بعده ألف، ثم شين معجمة مكسورة، وآخره قاف.
* ما يؤخذ من الحديث:
١ - ما جاء في هذا الحديث يسمى عند الفقهاء، تفويض البضع، وذلك بأن
تأذن المرأة لوليها أن يزوجها بلا مهر، إن كان لها إذن معتبر، أو يزوجها
وليها إن لم يكن لها إذن بلا مهر مسمّى؛ لقوله تعالى: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن
طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٌ﴾ [البقرة: ٢٣٦].
ولما جاء في حديث الباب.
٢- وبما أنَّه قد حصل عقد النكاح، فإذا توفي زوجها، فعليها عدة الوفاة
والإحداد، ولو لم يحصل دخول، ولا خلوة.
٣ - ولها الميراث؛ لأنَّها زوجة بعصمة زوجها.
قال في الروض المربع: ومن مات من الزوجين قبل الإصابة، والخلوة،
وفرض مهر المثل، ورثه الآخر؛ لأنَّ ترك تسمية الصداق لا يقدح في صحة
النكاح.
٤- ولها مهر مثلها من قراباتها؛ فيعتبره الحاكم بمن تساويها منهنَّ في مال،
-------

٤١١
كتاب النكاح - باب الصداق
وجمال، وعقل ، وأدب، وسن، وبكارة أو ثيوبة، وهذا معنى كلام ابن
مسعود - رضي الله عنه - الذي في حكم المرفوع لقوله: ((لها مثل صداق
نسائها؛ لا وكس ولا شطط)).
٥- قال شيخ الإسلام: اتَّفق العلماء على أنَّ من تزوَّج امرأةً، ولم يقدِّر لها
مهرًا، أنَّه يصح النكاح، ويجب لها مهر مثلها إذا دخل بها، وإن طلَّقها قبل
الدخول فليس لها مهر، بل لها المتعة بنص القرآن.
٦- يدل الحديث على أنَّ عدم ذكر المهر في العقد أو قبله، لا يُخِلُّ بصحة
النكاح؛ فإنّ يصح ولو لم يسم.
٧- ويدل على أنَّه لا بد من وجود الصداق في النكاح، وأنَّ عدم ذكره لا يجعل
عقد النكاح عقد تبرع لا عوض فيه.
٨- ويدل على أنَّ المهر ليس عوضًا مقصودًا في النكاح، وإلاَّ لَما صحَّ النكاح
بلا ذكره و تسميته .

٤١٢
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
٨٩٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ ◌َه
قَالَ: (مَنْ أَعْطَى فِي صَدَاقِ امْرَأَةٍ سَوِيقًا، أَوْ تَمْرًا، فَقَدِ اسْتَحَلَّ))
١)
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَشَارَ إِلَى تَرْجِيحِ وَقْفِهِ
درجة الحديث:
الحديث موقوف .
قال المؤلف: أخرجه أبوداود، وأشار إلى ترجيح وقفه.
وقال في التلخيص: أخرجه أبوداود، وفي إسناده مسلم بن رومان، وهو
ضعيف، وروي موقوفًا، وهو أقوى، ورجّح وقفه أبوداود وعبدالحق.
** مفردات الحديث:
- سويقا: بفتح السين، وكسر الواو، ثم ياء ساكنة، ثم قاف، هو التمر والدقيق
المخلوط بالأقِط والسمن، يعجن بعضه ببعض كالعصيدة .
- استحل: يقال: استحلَّ يستحل استحلالاً: اتَّخذه حلالاً، والحلال ضد
الحرام.
* ما يؤخذ من الحديث:
١- الحديث يدل على أنَّ الصداق ليس ركنًا أساسيًّا في عقد النكاح، وليس
عِوضًا مقصودًا لذاته، وإنما هو تكرمة رمزية، يقدمها الزوج لزوجته كهدية
أو نِحلة؛ قدرًا لها، وجبرًا لخاطرها .
٢- لذا جاز أن تكون هذه الأشياء اليسيرة صداقًا، وتُقَدَّم مهرًا، إذا لم يوجد ما
هو أغلى منها .
(١) أبوداود (٢١١٠).

٤١٣
كتاب النكاح - باب الصداق
٣- ويدل على أنَّ الشارع يرغُّب في الزواج والإقدام عليه، وأن لا يمنع منه
الفقر؛ لئلا يكون المهر حجر عثرة في سبيل طريق هذا العقد الخيري الذي
يحصل به إعفاف الجنسين، وحصول الذرية، وتحقيق مباهاة النبي
صَلىالله
وَسَلـ
بتكثير سواد أمته في الدنيا؛ ليكونوا قوَّة في وجه عدوهم، وفي القيامة حينما
يباهي بكثرتهم الأنبياء، عليهم الصلاة والسلام.
٤ - أنَّه لا بد من الصداق، ولو يسيرًا، إذا لم يوجد الصداق الكافي؛ فإنَّ
استحلال بضع المرأة لا يكون إلاّ بمهر.
قال في نيل المآرب: ولا يتقدر الصداق، بل كل ما صحَّ أن يكون ثمنًا ، صحَّ
أن يكون مهرًا وإن قلَّ.
٥- أنَّ الصداق يكون بغير النقدين؛ خلافًا لبعض المذاهب التي تقيده بأحد
النقدين .

٤١٤
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
٨٩٨ - وَعنْ عَبْدِ اللهِ بِنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيه - رَضِيَ اللهُ
عَنْهُمَا -: ((أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ أَجَازَ نِكَّحَ امْرَأَةٍ عَلى نَعْلَيْنِ)) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ
وصَحَّحَهُ، وخُولِفَ فِي ذُلِكَ (١) .
* درجة الحديث:
الحدیث ضعيف .
قال الحافظ في ((بلوغ المرام)) بعد أن حكى تصحيح الترمذي له : إنَّه
خولف في ذلك.
قال في الفتح الرباني: أخرجه الترمذي، وابن ماجه، والبيهقي.
وقال الترمذي: حديث عامر بن ربيعة حديث حسن صحيح.
وممَّن خالف في الحكم على صحته البخاري، أما ابن معين، فقال: فيه
عاصم بن عبيدالله ضعيف، وقال ابن حبان: فاحش الخطأ فترك، ونقل ابن
التركماني عن أبي حاتم الرازي: أنَّه حديث منكر .
(١) الترمذي (١١١٣)، ابن ماجه (٨٨٨).

٤١٥
-
كتاب النكاح - باب الصداق
٨٩٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ((زَوَّجَ
النَّبِيُّ ◌َّهِ رَجُلاً امْرَأَةً بِخَاتَم مِنْ حَدِيدٍ)) أَخْرَجَهُ الحَاكِمُ، وَهُو طَرَفٌ
مِنَ الحَدِيثِ الطَّوِيلِ المُتَقَدِّمِّ فِي أَوَائِلِ النِّكَاحِ(١).
* درجة الحديث:
أصل الحديث في الصحيحين .
قال المؤلف: إنَّ هذا الحديث طرفٌ من الحديث الطويل المتقدم في
أوائل النكاح، فالحديث في الصحيحين، ولكن لم يتم تزويجه ول# ذلك
الرجل بخاتم من حديد، وإنما أذن في جعل الصداق خاتمًا من حديد، وهو
كاف لثبوت الحكم.
(١) الحاكم (١٧٨/٢).

٤١٦
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
٩٠٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - قَالَ: ((لاَ يَكُونُ المَهْرُ أَقَلَّ
مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَوْقُوفًا، وَفِي سَنَدِهِ مَقَالٌ(١).
* درجة الحديث:
الحدیث ضعیف، ومنهم من حسَّنه .
قال المؤلف: أخرجه الدارقطني موقوفًا على علي بن أبي طالب - رضي
الله عنه - وفي سند الموقوف مقال؛ ذلك أنَّ في إسناده مبشر بن عبيد، قال
أحمد: وكان يضع الحديث. ولا يعول على مثل هذا بجانب الأحاديث
الصحيحة، وقد روي من حديث جابر مرفوعًا، ولا يصح.
قال الكمال بن الهمام في فتح القدير: وهو حجة بالتضافر والشواهد، ثم
نقل عن شيخه الحافظ ابن حجر بإسناد آخر أنَّه حسن الإسناد.
(١) الدارقطني (٢٤٥/٣).

٤١٧
كتاب النكاح - باب الصداق
٩٠١ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ((قَالَ رَسُولُ
اللهِوَّهِ: خَيْرُ الصَّدَاقِ أَيْسَرُهُ)) أَخْرَجَهُ أَبُودَاوُدَ، وَصَخَّحَهُ الحَاكِمُ(١).
* درجة الحديث:
الحدیث حسن .
أخرجه النسائي، وابن أبي شيبة، والبيهقي، وصحَّحه ابن حبان،
والحاكم، ووافقه الذَّهبي، والحديث له متابعات.
وله إسناد خير من هذا عند أحمد وغيره بلفظ: ((إنَّ مِن يُمْن المرأة تیسیر
خطبتها، وتيسير صداقها، وتيسير رحمها)) أخرجه أحمد، وابن حبان،
والبيهقي .
وقد أخرجه الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذَّهبي.
* ما يؤخذ من الأحاديث:
١ - أنَّه لا بد في النكاح من صداقٍ وإن قلَّ؛ ليكون هديَّةً للزوجة، وتحفةً تُقدَّم
لها عند الدخول عليها .
٢ - أنَّ الصداق ليس مقصودًا لذاته في النكاح، فليس هو عوضًا مرادًا، وإنما هو
نِحلة في هذا العقد المبارك.
٣- أنَّ الشارع الحكيم يتشوَّف إلى عقد النكاح، ويحثُّ عليه، ويسهِّل طريقه؛
لتحصل المقاصد الطيبة، والثمار الحميدة من الزواج.
٤- أنَّه ينبغي أن لا يكون الفقر عائقًا، ومانعًا من الزواج؛ فعلى الزوج أن يقدِّم ما
تيسّر، وعلى الزوجة وأوليائها أن يقبلوا ما يُقدم إليهم، فليس القصد من
(١) أبوداود (٢١١٧)، الحاكم (١٨١/٢).

---- ------
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
٤١٨
الزواج التجارة والمساومة، وإنما القصد الاتصال وتحقيق نتاجه.
فهذه الأحاديث التي قدم فيها المتزوِّجون لزوجاتهم سَويقًا، وتمرًا،
ونعلين، وخاتمًا من حديد، وعشرة دراهم، كلُّ هذه تدلُّ على أنَّ الصداق
وسيلة، لا غاية .
٥ - أما الحديث رقم (٩٠١) فيستفاد منه أنَّ خير الصداق أيسره، وأسهله، وأقلَّه
مؤنة على الزوج.
٦ - جاء في سنن أبي داود، والنسائي، ومستدرك الحاكم وصحَّحه، عن أبي
العجفاء السهمي قال: خطب بنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال:
((لا تغالوا بصداق النِّساء؛ فإنَّها لو كانت مَكْرُمَة في الدنيا، أو تقوى عند الله،
كان أولاكم بها النبي ◌َّ، ما أصدق امرأةً من نسائه، ولا أصدق امرأة من
بناته أكثر من اثنتي عشرة أوقية)» قال الحاكم: صحيح الإسناد.
وقال الشيخ الألباني : حديث صحيح.
وقال الشيخ أحمد شاكر: ثبتت الدلائل على صحته.
٧- قال الألباني: أما ما شاع على الألسنة من اعتراض المرأة على عمر، فهو
ضعيف منکر .
قال البيهقي: منقطع، قلت: ومع انقطاعه ضعيف من أجل مجالد بن
سعيد، ثم هو منكر المتن؛ فإنَّ الآية لا تنافي توجيه عمر إلى ترك المغالاة
في مهور النساء.
وقال الشيخ محمَّد بن إبراهيم آل الشيخ: قصة اعتراض المرأة على عمر
ابن الخطاب لها طرق لا تخلو من مقال؛ فلا تصلح للاحتجاج، ولا معارضة
النصوص الثابتة؛ وحينئذٍ فكلام عمر وهو المحدَّث المُلْهَمُ، وهو الموافق
للنصوص، صوابٌ وملزمٌ بالعمل به.

٤١٩
كتاب النكاح - باب الصداق
* قرار هيئة كبار العلماء بشأن القضاء على السرف:
أصدر مجلس هيئة كبار العلماء قرارًا برقم (٥٢) وتاريخ: ١٣٩٧/٤/٤ هـ،
جاء فيه: ويرى المجلس أنَّ من أنجح الوسائل في القضاء على السرف
والإسراف، أن يبدأ بذلك قادة الناس من الأمراء، والعلماء، وغيرهم من
وجهاء الناس، وأعيانهم؛ فإنَّ عامة الناس لا يمتنعون من ذلك؛ لأنَّهم تبعٌ
لرؤسائهم، وأعيان مجتمعهم؛ فعلى ولاة الأمور أن يبدؤوا في ذلك بأنفسهم،
ويأمروا به ذوي خاصتهم قبل غيرهم؛ اقتداءً برسول الله بَّة، وصحابته،
رضوان الله عليهم.

٤٢٠
توضيح الأحكام من بلوغ المرام
٩٠٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - ((أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ الَجْوزِ
تَعَوَّذَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ وَلِّ حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ، تَعْنِى: لَمَّا تَزَوَّجَهَا،
فَقَالَ: لَقَدْ عُذْتِ بِمُعَاذٍ، فَطَلَّقَهَا، وَأَمَرَ أُسَامَةَ يُمَتِّعْهَا بِثَلاَثَةِ أَثْوَابٍ))
أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَفِي إِسْنَادِهِ رَارٍ مَتْرُوٌ(١)، وَأَصْلُ القِصَّةِ فِي
الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثٍ أَبِي أَسِيدِ السَّاعِدِيِّ(٢) .
** درجة الحديث:
تقدم الكلام عليه في حديث رقم (٨٧٦).
* مفردات الحديث:
---
- عَمْرَة بنت الجَوْن: هي عمرة بنت يزيد بن الجون الكلابية.
- عُذْتِ بمعاذ: التجأت واعتصمت بملجأ، وهو الله تعالى.
- يُمتِّعُهَا: المتعة: هدية تعطى للزوجة المفارَقةِ في حال الحياة؛ جبرًا
لخاطرها، وتقدر بحال إعسار الزوج أو يساره.
* مايؤخذ من الحديث:
١ - عمرة بنت الجون تزوَّج بها النبي وَّ، فدخل عليها النبيِ وَّ، فقابلته بقولها
له: أعوذ بالله منك، فأجابها بقوله: لقد عذتٍ بما يُستعاذ به، فطلَّقها، وأمر
أسامة بن زيد يمتعها بثلاثة أثواب.
٢- ففي الحديث دليلٌ على مشروعية تمتيع المرأة المطلقة؛ وذلك جبرًا
(١) ابن ماجه (٢٠٣٧).
(٢) البخاري (٥٢٥٥).
- --- --