النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ ملح مكس الروضة فى المساقاة على شجر المقل وجهان هو بضم الميم وإسكان القاف قال الجوهرى المقل تمر الدوم ﴿مكس﴾ قال أهل اللغة الماكسة هى المكالمة في النقص من الثمن ومنه مكس الظلمة وهو ما ينقصونه من أموال الناس ويأخذونه منهم » ﴿ ملح﴾ قال المزنى في أول المختصر قال الشافعی رضی الله تعالى عنه کل ماء من بحر عذب أو مالح فالتطهير به جائز هكذا قاله مالح وأذكره المبرد وغيره ممن تتبع الفاظ الشافعي رضى الله تعالى عنه وقالوا هذا لحن وانما يقال ملح كما قال الله تعالى. وأجاب أصحابنا باجوبة أصحها أن فى الماء أربع لغات ماء ملح ومالح ومليح وملاح قال الامام أبو سليمان الخطاب فى كتابه الزيادات فى شرح الفاظ مختصر المزنى الجواب عن اعتراض هذا المعترض أن اللغة تعطى اللفظين معا قال الشاعر ولوتفلت فى البحر والبحر مالح لاصبح طعم البحر من ريقهاعذبا وقال آخر والرزق أسباب تروح وتغتدي .. وأنى منها بين غاد ورائح قنعت بثوب العدم من حلة الغنى ومن بارد عذب زلال بمالح قال الخطابى فيه ثلاث لغات ماء ملح ومالخ وملاح كما قالوا أجاچ وزعاق وزلال قال والكل جائز قال وانما نزل من اللغة العالية الى التي هى أدنى للايضاح والبيان وحسما للاشكال والالتباس لئلا يتوهم مقوم أنه أراد بالملح المذاب فيظن أن الطهارة به جائزة هذا كلام الخطابى وأنشد أصحابنا فى مالح بينا محمد بن حازم : : لوفت الوانا علىّ كثيرة ومازج عذبا من اخائك مالح وأنشدوا على مليح قول خالد بن يزيد فى رملة بنت الزبير . ولو وردت ماء وكان قبيله مليحا شر بنا ماءه بارداً عذبا فهذا الذى ذكر ناه هو الجواب الصحيح وذكروا جوابا ثانيا أن الشافى امام فى اللغة فقوله فيها حجة . وجوابا ثالثاً أن هذه اللفظة ليست من كلام الشافعى وانما هى من كلام المزنى وغير عبارة الشافعى وهذا الجواب ليس بشىء وكيف ينسب الخطأ الى المزنى وعنه مندوحة وقولهم لم يذكر الشافعي هذا ليس بصحيح وقد أنكره الإمام الحافظ الفقيه أبو بكر البيهفي الشافعي فقال في رسالته الى الشيخ ....... ... . . ١٤٢ ملح ملك كان أصله ملحا ومالح إذا مازجته ملوحة قال البيهقى وقد روينا فى السنن الكبير عن أبى هريرة قال أتى نفر رسول الله عَلّ فقالوا إنا نصيد فى البحر ومعنا الماء العذب فربما تخوفنا العطش فهل يصلح أن تتزود من البحر المالح فقال نعم وروى البيهقى حديثا آخر مرسلا باسناده أن رسول الله عَّ اللّه كان إذا شرب الماء قال الحمد لله الذى جعله عذبا فراتا برحمته ولم يجعله مالذا أجاجا بذنوبنا والملاح بفتح الميم وتشديد اللام صاحب السفينة . وفى الحديث ((ضحى بكبشين أملحين)) قال أهل اللغة الاملح الذى فيه بياض وسواد وبياضه أكثر * ابی محمد الجويني ان ا کثر أصحابنا ينسبون الغلط في هذا الى المزنى ويزعمون أن هذه اللفظة لم توجد الشافعى قال البيهقى وقد سمى الشافى البحر مالحا فى كتابين أحدهما في أمالى الحج في مسألة كون صيد البحر حلالا للمحرم والثانى فى المناسك الكبير. وذكر البيهقى أيضا هذين النصين في كتابه كتاب رد الانتقاد على الفاظ الشافعى . قال البيهقى وذكر الإمام أبو منصور الأزهرى محمد بن عبد الله الفقيه الأ ديب قال أخبر نى أبو عمر غلام ثعلب قال سمعت ثعلبا يقول كلام العرب ماء مالح وسمك مالح وقد جاء عن العرب ماء ملح. قال أبو منصور وإذا حكي ثعلب هذا عن العرب كان حجة قال أبو منصور وسألت أبا حامد الجارولجى صاحب التكملة عن قول الشافعى ماء . الخ فقال صحيح جائز تقول ماء ملح ومالح وكلاهما لغة. قال البيهقي وفيما حكى أبو منصور الخشادى فى کتابه عن أبى محمد بن درستويه صاحب المبرد قال ويقال ماء مالح ومليح. قال أبو منصور وسألت أبا العلاء الحسن بن كوشاد وهو أوجد أهل عصره أدبا ﴿ ملك) الملك بضم الميم مصدر الملك بكر المم ومنه قولهم في التلبية إن الحمد لك والملك وقولهم لا إله إلا الله وحده لاشريك له له الملك وإما ملك من مال أو غيره فيقال فيه هو ملك فلان وملك يمينه بكسر الميم وفتحها وضمها ثلاث لغات الكسر أفصح وأشهر و الملاك والملاك بكسر الميم وفتحها والاملاك كله بمعني التزويج والأملاك أفصح وأشهر . روينا فى صحيح مسلم عن عائشة رضى وفصاحة عن هذا فقال يقال ماء ملح اذا الله تعالى عنها قالت قال رسول الله عبد الله ١٤٣ من مال (( خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لك٠٠ ﴿ ملل﴾ قال أهل اللغة يقال ملات الشىء بكسر اللام أمله يفتحها وملات منه مللا وملالة ومسلة أى سنمته واستمالته بمعنى مللته ورجل ملول ومل وماولة وذوملة وامرأة ملولة وأمله وأمل عليه أى اسامه يقال أدل فأمل وأمل عليه بمعنى أعلى والملة الدين وفلان يتملل على فراشه ويتعامل إذا لم يستقر من الوجع كأنه على ملة وهى الرماد الحار. وقوله فى خطبة الوسط الذى هو داعية الاملال أى السآمة . ملأ ﴾ قال الجوهرى أمليت الكتاب أملى وأملته أمله لغتان جيدتان جاء بهما القرآن واستملاته الكتاب سألته أن يمليه علىَّ وأقمت عنده ملوة من الدهر وملاوة وملاوة وملوة وملاوة أي حينا وبرهة حكاهن الفراء . والملى من الزمان الطويل ومضى ملى من النهار أى ساعة طويلة والملوان الليل والنهار وأمليت له فى غيه أي أطلت وأملى الله تعالى له أى أمهله قلت والاملاء من كتب الشافعى رحمه الله تعالى ينكرر ذكره فى وهو من کتبالشافعى الجديدة بلا خلاف وهذا أظهر من أن أذكره ولكن استعمله فى المهذب فى مواضع استعمالا يوم أنه من الكتب القديمة فمن ذلك المواضع فى باب صلاة الجماعة فى مسألة من أحرم منفردا ثم دخل فى الجماعة وفى باب مواقيت الصلاة فى فصل وقت العشاء فنبهت عليه وقد أوضحت فى شرح المهذب حاله وازات ذلك الوم بفضل الله تعالى . وقد ذكر الامام الرافعى فى مواضع كثيرة بيان كونه من الكتب الجديدة وذكره فى صلاة الجماعة والصلاة على الميت وغيرهما وكأنه خاف ماخفته من تطرق الوهم . وأما الاءالى القديمة الذى ذكره فى المهذب فى آخر باب إزالة النجاسة فمن الكتب القديمة وهو غير الاملاء المذكور . ( من جه تكرر فى الاحاديث الصحيحة (من غشنا فليس منا))*((من حمل علينا السلاح فليس منا )) *( من لم يتغن بالقرآن فليس منا )» قال جمهور العلماء المراد بهذا كله ليس على سنتنا أو على هدينا أو أدبنا أو مكارم أخلاقنا وروينا فى كتاب الترمذي رحمه الله تعالى هذه الكتب وغيرها من كتب أصحابنا فى أبواب البر والصلة فى باب رحمة ١٤٤ من شن الصبيان عن سفيان الثورى رحمه الله تعالى أنه كان ينكر هذا التفسير ومراده والله تعالى أعلم أن هذا التفسير يخفف النهى ويجرء الجاهل على انتهاك الحرمات والنبى معَّله عبر بهذه العبارات ليكون أبلغ فى الزجر فلا ينبغى أن يفسر ويشاع تفسيرها هذا مراد سفيان الثوري رحمه الله تعالى وقول الفقهاء باع منه كذا هكذا يستعملونه بمن وقد عد هذه جماعة من لحن الفقهاء وقالوا صوابه باعه كذا يعدي بنفسه وهذا الاذكار غير صحيح بل قد صح استعمالها عن العرب ففي صحيح البخارى فى حديث وصية الزبير عن عبد الله ابن الزبير قال باع عبد الله بن جعفر نصيبه من معاوية بستمائة ألف يعنى نصيبه الذى استوفاه من ابن الزبير. وفى حديث آخر فباع منه فرسا. وفي مسند أبي يعلى الموصلى عن عبد الرحمن بن وعلة النسائى وهو عربى ومن الثقات وقد روى له مسلم فى صحيحه قال سئل ابن عباس عن بيع الخمر من أهل الذمة وذكر الحديث. وفى صحيح البخارى فى كتاب النكاح في باب من قل لانكاح الابولى عن معقل بن يسار قل زوجت اختالى من رجل قيل اسم فى تفسيره وعبد الغني فى المؤتلف وفي صحيح مسلم فى باب الأمر بوضع الجوائح عن جابر بن عبد الله قال قال أرأيت لو بعت من أخيك تمراً ثم أصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا ثم تأخذ مال أخيك بغير حق فعلى هذا يجوز أن تكون اللفظة تعدى بنفسها وبمن ويجوز أن تكون من زائدة على مذهب الاخفش فى جواز زيادة من فى الواجب وفى البخارى فى أول البيوع فى باب ماقيل فى الصواغ عن على قال واعدت رجلا أن يرتحل مى فيأتى بذخر أردت أن أبيعه من الصواغين واستعين به هكذا هو فى جميع الاصول من الصواغين، وكذا هو فى صحيح مسلم من الصواغين . وفى أول كتاب البيوع من البخارى فى باب من اشتري شيا فوهبه من بايعه عن ابن عمر أن عمر كان له جمل فقال له النبي عَاله يعنيه فباعه من رسول الله عَّ له وفى أول الباب عن ابن عمر قال بعت من عثمان مالا بالوادى. وفى صحيح مسلم فى حديث جابر فى بيعه الجمل قال قال النبى عَ له بعنيه فيعته منه بخمس أواق* ﴿منن﴾ المنون الموت قال أبو حاتم هذه جميل بضم الجيم وذكرها ابن الكلبي | السجستانى سمعناها مؤنثة قال وقد ذكرها .... ..... ........... ١٤٥ موت قوم کثیرون ویروی لأ بى ذؤيب . ٥ أمن المنون وريبه تتوجع ويروي وريبها وهو أكثر قال وقد جعلوا المنون چمعا قال عدى بن زيد من دانت المنون عن ابن أم من ذاعليه من أن يضام خفير قال الامام أبو القاسم عبد الواحد ابن على بن عمر بن اسحاق الاسدى فى كتاب شرح اللمع فى باب المفعول له اعلم أن الباء تقوم مقام اللام قال الله تعالى (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم ) وكذلك قال الله تعالى (من أجل ذلك كتبنا على بنى اسرائيل) = ﴿منى﴾ المى بفتح الميم مقصور على وزن العصا هو رطل وتثنيته منوان وجمعه أمناء وقد يقال فى لغة قليلة فى الواحد من بتشديد النون وكذا وقع فى أكثر نسخ الوسيط فى مسألة القلتين وذكره فى المهذب فى بيع الغررفى مسائل بيع الصبرة والسمن فى ظرفه يقال من على اللغة الفصيحة . ﴿مهر﴾ قوله فى كتاب زكاة الابل المهرية هى بفتح الميمواسكان الهاءمنسوبة إلى مهرة بن حيدان بفتح الحاء المهملة واسكان المثناة تحت أن عمرو بن الحارث ابن قضاعة قبيلة كبيرة كذا قاله السمعانى فى الانساب الا أنه لم يقل إن الابل منسوبة اليه ولكن قاله جماعات غيره وقال الواحدى فى البسيط فى تفسير الاحقاف قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما الاحقاف واد بين عمان والمهرة واليه ينسب الجمال المهربة * موت﴾ فى الحديث ((أن النبى صَلّه قال موتان الارض لله تعالى ولرسوله ثم هى اكم مني )، ذكره فى أحياء الموات من المهذب قال أهل اللغة الموتان بفتح الميم والواو هو الموات. قال الازهرى فى شرح الفاظ المختصر يقال للارض التى ليس لها مالك ولابها ماء ولا عمارة ولا ينتفع بها الا أن يجرى اليهاماء وتستنبط فيها عين أو تحفر فيها بر موات ومينة وموتان بفتح الميم والواو وكل شىء من متاع الأرض لاروح فيه فهو موتان ويقال فلان يتبع الموتان فاما ما كان ذا روح فهو الحيوان وأرض ميتة اذا يبست ويبس نباتها فاذا سقاها السماء صارت حية بما يخرج من نباتها ورجل موقان الفؤاد أذا كان غير ذكى ولا فهم ينى باسكان الواو ووقع فى المال موتان وموات (١٩٢ - ج ٢ تهذيب الأسماء واللغات) ١٤٦ موث هذه زكاة ولكن عده صاحب الحاوى وغيره فى الميتات المستثنات وكل الميتات نجسات الاهذه المذكورات والا الآدمى فانه طاهر على أصح القولين مسلما كان أو كافراً وإلا ماليس له نفس سائلة فانه طاهر على وجه ضعيف والمختار المشهور أنه نجس لكن لا ينجس مامات فيه على المذهب الصحيح والادود الخل والجبن والتفاح والباقلاء والتين وما أشبهها فان فى جوازاً كلها ثلاثة أوجه أصحها يجوز أكلها مع مامات فيه ولا يجوزاً كلها منفردة والثانى يجوز مطلقا والثالث لا يجوز ا كلها مطلقا وقد أوضحت كل هذه المسائل بدلائلها وبسطت القول فيها فى شرح المهذب ثم فى شرح التنبيه وانما أشرت إلى أُحرف منها هنا لذكر الميتة والله تعالى أعلم. وفى الحديث ((من مات وهو مفارق الجماعة فانه يموت ميتة جاهلية)) ذكره فى المهذب فى أول قتال أهل البغى وهى بكسر الميم واسكان الياء قال أمل اللغة والميتة بكسر الميم اسم للحالة وكذاك القتلة والذبحة ويقال مات فلان مينة حسنة وطيبة وأما قوله عَّ ل فى البحر الحل ميلته فيفتح الميم بلا خلاف بين يعنى بضم الميم فيهما وهو الموت الذريع هذا آخر كلام الازهري . قال أهل اللغة ويقال مات الانسان يموت ويمات فهو ميت وميت والجمع مونى وأموات وميّتون وميْتُون ويقال أماته الله تعالى وموته والمناوت صفة للناسك المرائي قاله الجوهري والمستميت الامر المسترسل له والمستميت أيضا المستقتل الذى لا يبالى فى الحرب من الموت. قال الجوهرى ويستوى فى قولك ميت وميت المذكر والمؤنث قال الله تعالى (لنحبي به بلدة ميتا) ولم يقل ميتة قال قال الفراء يقال لمن لم يمت أنه مائت عن قليل .ميت ولا يقولون لمن مات هذا مائت . قال أهل اللغة والفقهاء الميتة مافارقته الروح بغير زكاة وهى محرمة كلها الا السمك والجراد فانهما حلالان باجماع المسلمين ، والا جلد الميتة إذا دبع فان فى حله إذا كان الحيوان مأ كول اللحم قولين وإن كان الحيوان غيرما كول فطريقان أحدهما لايحل قولا واحدا. والثاني أنه على الخلاف فى الما كول والا الجنين بعد زكاة أمه اذا انفصل ميتا والصيد أذا قتله الكلب المعلم والسهم وما في معناهما أذا أرسله من هو من أهل الزكاة ولم تدرك زكاته وقد يقال فى هذا أهل اللغة والحديث والفقه ومعناه الحيوان" ١٤٧ ميل موث الميت فيه قال أهل اللغة والموتة بضم الميم وإسكان الواو ضرب من الجنون وأمات فلان اذا مات له ابن أوبنون وأمانت المرأة إذا مات ولدها . وفى الحديث طريق منتاء بكسر الميم وبعدها همزة وبالمد وتسهل فيقال ميتاء بياء ساكنة كما فى نظائره . قال صاحب المطالع معناه كثير السلوك عليه مفعال من الاتيان قال وقال أبو عبيد وقال بعضهم طريق ماتى أى يأتى عليه الناس وهو صحيح أيضاً . ﴿موت﴾ يقال مات التمر ونحوه فى الماء يموثه ويميثه لغتان بالواووالياء ومثته بكسر الميم أمينه ويقال أمائه في الماء لغة قليلة حكاها الهروى وصاحب المطالع والمشهور الأول ماث ثلاثى وقد ثبت أماث بالالف فى صحيح البخارى في کتاب الولمة فی حدیث سهل بن سعد قال بلت المرأة تمرائم أمانته * مول ﴾ روينا فى حلية الأولياء عن سفيان الثورى رحمه الله تعالي قال سمى المال لانه يميل القلوب قلت وهذه مناسبة فى المعنى والا فليس مشتقا من ذلك فان عين المال واو والامالة من الميل ياء ومن شروط الاشتقاق الاتفاق فى الحروف الأصلية . قال الجوهرى تصغير المال مويل ومال الرجل يمول ومال مولا ومؤولا اذا صار ذا مال وتمول مثله وموله غيره . ورجل مال أي کثیر المال ـ ﴿ميل﴾ وأما قولهم مسافة القصر ثمانية وأربعون ميلا بالهاشمى فقال أبو الحسن على بن سعيد بن عبد الرحمن العبدري من أصحابنا فى كتاب الكفاية فى مسائل الخلاف بين العلماء كلهم الميل أربعة آلاف خطوة كل خطوة ثلاثة أقدام بوضع قدم أمام قدم ويلصق به قال القلمى الميل أربعة الآفى خطوة أوستة الآف ذراع أو اثنا عشر ألف قدم قال والذراع أربعة وعشرون أصبعا والاصبع ثلاث شعيرات مضمومة بعضها إلي بعض عرضا هكذا قال ثلاث شعيرات وهو غلط وصوابه ست شعيرات والله تعالى أعلم » ١٤٨ مرب المخصب فصل فى أسماء المواضع ﴿ .أرب ﴾ مذ کور في کتاب احياء الموات هو بهزة ساكنة بعد الميم ثم راء مكسورة ثم باء موحدة ويجوز تخفيف الهمزة وجعلها الغا کا فی رأس وشبهه » ﴿ المأزمان﴾ المذكوران فى صفة الحج هما بهمزة ساكنة بعد الميم الاولى وبعدها زاى مكسورة وهما مثنيان واحدهما مأزم وهو الذي ذكرته من كونه مه.وزا متفق عليه لاخلاف فيه بين أهل اللغة والحديث والضبط لكن يجوز تخفيفها بقلب الهمزة الفا كما فى رأس وشبهه ولا يصح إنكار من أنكر على المتفقهين ترك الهمزة ونسبهم الى اللحن بل هو غالط فان تخفيف هذه الهمزة جائز باتفاق أهل العربية فمن همز فهو على الأصل ومن لم يهز فهو على التخفيف فهما جائزان فصيحان والمأزمان جبلان بين عرفات والمزدلفة بينهما طريق هذا معناهما عند الفقهاء فقولهم على طريق المأزمين أى الطريق التي بينهما وأما أهل اللغة فقالوا المأزم الطريق الضيق بين الجبلين. وذكر الجوهرى قولا آخر فقال المأزم أيضا موضع الحرب ومنه سعى الموضع الذى بين مزدلفة وعرفة مأزمين* ﴿محسر﴾ مذكور فى صفة الحج هو بميم مضمومة ثم حاء مفتوحة ثم سين مشددة مكسورة ثم راء مهملات فى صحيح مسلم فى باب استحباب استدامة التلبية حتى برمى جمرة العقبة عن ابن عباس أن وادي محسر من منى * ﴿المحصب﴾ المذكور فى صفة الحج وهو الذي نزله النبى عَّو حين انصرف من منى وهو بحيم مضمومة ثم حاء ثم صاد مشددة مهملتين مفتوحتين ثم باء موحدة وهو اسم مكانمتسع بين مكة ومنى. قال صاحب المطالع هو أقرب الى منى . قال وهو الأبطح والبطحاء وخيف ني كنانة والمحصب أيضا موضع الجمار من في ولكن ليس هو المراد بالمحصب هنا قلت وقد أوضحت حد المحصب فى الروضة وأنه ما بين الجبلين الى المقابر وليست المقبرة منه وقال وسمی لا جتماع الحصى فيه محمل السيل اليه فانه موضع منهبط وهو بقرب مكة وقول صاحب المطالع أنه أقرب الى مي ليس بصحيح قال أصحابنافي کتب : : : ١٤٩ المدينة المذهب حد المحصب مابين الجبلين الى المقابر وليست المقبرة منه قال وسمى لاجتماع الحصباء فيه لانه منهبط وتحمل السيل اليه الحصباء . وقال الازرقى في حد المحصب من الحجون مصعدا فى الشق الأيسر وأنت ذاهب إلى منى الى حائط حرمان مرتفعا عن بطن الوادى فذلك كله المحصب والحجون هو الجبل المشرف على مسجد الحرس بأعلى مكة على يمينك وأنت مصعد ﴾ [المدينة﴾ مدينة رسول الله عَ ليه زادها الله تعالى فضلا وشرفا ولها اسماء المدينة وطيبة بفتح الطاء المهملة وإسكان الياء وبعدها باء موحدة وطابة وفى صحيح مسلم عن جابر بن سمرة رضى الله تعالى عنهما أن النبي عَ لّهِ قال إن الله عز وجل سمى المدينة طابة قيل سميت بذلك من الطيب وهى الرائحة الحسنة والطاب والطيب لغتان بمعنى واحد وقيل مأخوذة من الشىء الطيب وهو الطاهر الخلوصها من الشرك وطهارتها منه وقيل لطيبها لساكنها لأمنهم ودعتهم فيها وقيل من طيب العيش بها يقال طاب لى الشيء أى وافقتي ومن أسمائها الدار سميت يثرب . وروينا فى كتاب الترمذي عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله عَّ له آخر قرية من قرى الاسلام خرابا المدينة قال الترمذي حديث حسن . ﴿ مرج الصفر﴾ الموضع المعروف بقرب دمشق بينهما دون مرحلة . قال أبو الفتح الهمدانى الصفر هنا جمع صافر كشاهد وشهد والصافر طير جبان ومنه قولهم أجبن من صافر . والصافر اللص ولاشىء أجبن منه خوفه أن يفاجأ على تلك الحال . والصافر أيضا كل ذى صوت من الطير قال فان كان الصفر هنا من المعني الأول فلأنه موضع مخافة تكون به اللصوص التى يصفر بعضها لبعض وان كان من الثانى فلانه مكان خال يجتمع فيه الطير فيصفر ؟ ﴿مر * مذ كور في أول صلاة المسافر من المهذب فى قوله قال عطاء قلت لابن عباس أقصر الى مرّ قال لا وهو بفتح الميم وتشديد الراء ويقال له مر الظهران بفتح الظاء المعجمة وإسكان الماء فيمر قرية ذات نخل وثمار وزرع ومياه والظهر ان أسم الوادى هكذا نقله الحازمى عن بذلك لأمنها والاستقراربها ومن اسمائها! الكندي وهو على أميال من مكة إلى ١٥٠ المزدلفة المسجد الحرام الى جهة المدينة والشام قال الحازمى قال الواقدى بين مكة ومر خمسة أميال . وقال صاحب المطالع بينهما بريد يعنى أربعة أميال. قال وقال ابن وضاح بينهما أحد. وعشرون ميلا وقيل ستة عشر ميلافلت من قال خمسة أو أربعة أميال أونحوها فهو غاط وانكار للحس بل الصواب أحد القولين الآخرين والله تعالى أعلم. وقوله أقصر الى أمر يعنى اذا سافرت من مكة الی مر . ﴿ المروة) بفتح الميم بينتها فى حرف الصاد مع الصفاء ﴿ المزدلفة﴾ فيها مسجد قال الازرقي والماوردي فى الأحكام السلطانية وغيره من أصحابنا المزدلفة ما بين وادي محسر ومأزمى عرفة وليس الحران منها وتسمى جمعا بفتح الجيم واسكان الميم الاجتماع الناس بها وسميت المزدلفة لازدلاف الناس اليها أي اقترابهم وقيل لاجتماع الناس، بها وقيل لاجتماع آدم وحواء وقيل المجىء الناس اليها فى زاف من الليل أي ساعات . قال الازرقى فى ذرع مسجدها تسع وخمسون ذراعا وشبر فى مثله ؟ المسجد الاقصى ) هوينت المقدس باتفاق العلماء وكذا نقل الاتفاق عليه الواحدي قالوا كلهم وسمى الاقصى لبعد ما بينه وبين المسجد الحرام . ﴿المسجد الحرام﴾ زاده الله تعالى فضلا وشرفاً. قال الازرقى فى ذرع المسجد الحرام مكسرا مائة الف ذراع وعشرون ألف ذراع وذرعه طولا من باب بنى جمح الى باب بنى هاشم الذى عنده العلم الاخضر مقابل دار العباس ابن عبد المطلب أربعمائة ذراع وأربعة اذرع مع جدرانه ثم يمر فى بطن الحجر لاصقا بوجه الكعبة وعرضه من باب دار الندوة الى الجدار الذى يلى الوادى عند باب الصفا لاصقا بوجه الكعبة ثلاثمائة ذراع واربعة أذرع. قال الازرقى وأما عدد أساطين المسجد الحرام فمن شقه الشرقى مائة وثلاث اسطوانات ومن شقه الغربى مائة أسطوانة وخمس أسطوانات ومن شقه الشامى مائة وخمس وثلاثون اسطوانة ومن شقه المانى مائة واحد وأربعون اسطوانة طول كل أسطوانة عشرة أذرع وتدويرها ثلاثة أذرع وبعضها يزيد على بعض فى الطول والغلظ من هذه الاساطين على الأبواب عشرون أسطوانة منها على الأبواب التى تلى الوادى والصفا عشر وعلى التى تلى باب بنى جمح ١٥١ المسجد الحرام أربع وعلى الابواب التي تلى المسعى ست وذوع ما بين كل اسطوانتين من أساطينه ست أذرع وثلاث عشرة أصبعا. وذرخ ما بين الركن الاسود الى مقام إبراهيم عمَّ تسعة وعشرون ذراعا وتسع أصابع وذرع مابين جدار الكعبة من وسطها الى المقام سبعة وعشرون ذراعا وذرع مابين شاذروان الكعبة والمقامات ستة وعشرون ذراعا ونصف ومن الركن الشامى الي المقام ثمانية وعشرون ذراعا وتسع عشرة أصبعا من الركن الذى فيه الحجر الاسود إلى حد حجرة زمزم ستة وثلاثون ذراعا ونصف ومن الركن الأسود الى رأس زمزم أربعون ذراعا ومن وسط جدار الكعبة الى جدار المسعى مائنا ذراع وثلاثة عشر ذراعا ومن وسطجدار الكعبة الى الجدار الذي يلىباب بي جمع مائة وتسعة وتسعون ذراعا ومن وسط جدار الكعبة الى الجدار الذى يلي الوادى مائة ذراع وأحد وأربعون ذراعا ومانى عشرة أصبعا ومن وسط جدار الكعبة الذى يلى الحجر الى الجدار الذى يلى دار الندوة مائة ذراع ونسمة وثلاثون ذراعا وأربع و عشرة أصبما ومن الركن الأسود الى وسط باب الصفا مائة وخمسون ذراعا وست أصابع ومن الركن الشامى الى وسط باب بنى شيبة مائنا ذراع وخمس وأربعون ذراعا وخمس أصابع ومن الركن الاسود الى سقابة العباس وهو بيت الشراب خمس وأربعون ذراعا ومن الركن الاسود إلى الصفا مائنا ذراع واثنان وتسعون ذراعاً وثمانى عشرة أصبعا ومن المقام إلى جدار المسجد الذى يلى المسعى مائة ذراع وثمانية وثمانون ذراعا ومن المقام الى الجدار الذى يلى باب فى جمع مائتا ذراع ونانية عشرة ذراعا ومن المقام إلى الجدار الذى يلى دار الندوة مائتا ذراع وخمس وأربعون ذراعا ومن المقام الى ١ الجدار الذي يلى الصفا مائة ذراع وأربعة وستون ذراعا ونصف ذراع ومن المقام إلى جدار حجرة زمزم اثان وعشرون ذراعا ومن المقام الى حرف زمزم أربع وعشرون ذراعا وعشرون أصبعا . قال وللمسجد الحرام ثلاثة وعشرون بابا فيها ثلاث وأربعون طاقا من ذلك الباب الأول الكبير الذى يقالله باب بنى شيبة وهو باب بنى عبد شمس بن عبد مناف وبهم كان يعرف فى الجاهلية والاسلام عند أهل مكة فيه اسطوانتان وعليه ٠% ثلاث طاقات والطاقات طولها عشرة ١٥٢ المسجد الحرام أذرع ووجوهها منقوشة بالفسيفساء وعلى الباب روشن ساج منقوش مزخرف بالزخرف والذهب طول الروشن سبعة وعشرون ذراعا وعرضه ثلاثة أذرع ونصف ومن الروشن الى الأرض سبعة عشر ذراعا وما ين مصراعى الباب أربع وعشرون ذراعا وفى عتبة الباب أربع مراقى داخلة ينزل بها فى المسجد الحرام ثم ذكر باقى الابواب مفصلة قال وذرع جدار المسجد الذى يلى باب المسعى وهو الشرقى ثمانية عشر ذراعا فى السماء وطول الجدار الذى يلى الوادى وهو الشق اليمانى فى السماء اثنان وعشرون ذراعا وطول الجدار الذى يلى باب بنى جمع وهو الغربى اثنان وعشرون ذراعا ونصف وطول الجدار الذى يلى دار الندوة وهو الشامى تسعة عشر ذراعا ونصف وعدد شرافات المسجد الحرام مائنا شرافة وائفتان وسبعون شرافة ونصف شرافة وعدد قناديله أربعمائة وخمسة وخمسون قنديلا وذرع مابين الصفا والمروة سبعمائة ذراع قد يطلق وستة وستون ذراعا ونصف ذراع. واعلم أن المسجد الحرام، ويراد به الكمية فقط وقد يراد به المسجد حولها معها وقد يراد (١) به مكتيركلها مع الحرم حولما بكاله وقد وحد موادمه مكة جاءت نصوص الشرع بهذه الاقسام الأربعة فمن الأول قول الله تعالى (فول وجهك شطر المسجد الحرام ) ومن الثانى قول النبى عز ◌ّ﴾ «صلاة فى مسجدی هذا خير من ألف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام)» ومن الثالث قوله عَّ له ((لا نشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام)» الى آخره ومن الرابع قوله تعالى ( إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا) وأماقوله تعالى ( ذلك لمن يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) فقال العلماء من أصحابنا وغيرهم حاضروه من كان منه على مسافة لا نقصر فيها الصلاة . ثم اختلف أصحابنا فى أن هذه المسافة هل تعتبر من نفس مكة أومن طرف الحرم والاصح من طرف الحرم فتحصل من هذا خلاف في المراد بالمسجد الحرام هل هو كل الحرم وهو الاصح أم مكة وحدها . وأما قوله تعالى (والمسجد الحرام الذى جعلناه الناس سواء) تحمله الشافعى رضى الله تعالى عنه وأصحابه ومن وافقهم على المسجد الحرام الذى حول الكعبة مع الكعبة فقالواهذا يستوي فيه الناس ولا يجوز بيعه ولا أجارته وأما ماسواه من دور مكة وسائر بماع الحرم (١) هذا التصحيح تقلقه من المجموع (طبعة المطيعى) (١٩٣/٣) ..-- ١٥٣ مسجد الخيف المجد الحرام فيجوز بيعها واجارتها وحمله أبو حنيفة وأصحابه ومن وافقهم على جميع الحرم فلم يجوزوا بيع شيء منه ولا اجارته والمسألة مشهورة بالخلاف. وأما قوله تعالى ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذى باركنا حوله لنريه من آياتنا ) فقال المفسرون ان المراد به مكة وكان الاسراء من بيت أم هانىء بنت أبى طالب رضى الله تعالى عنها وليس ما ادعوه من الحرم بذلك .قال الازرقى ومن باب المسجد الحرام وهو الباب الكبير باب بنى عبد شمس الذى يعرف اليوم بنى شيبة الى أول الاميال وموضعه على جبل الصفا والميل الثانى الذى فى حد جبل المغيرة والميل حجر طويل طوله ثلاثة أذرع وهو من الأميال المروانية وموضع الميل الثالث بين مأزمى مني وموضع الميل الرابع دون الجمرة الثالثة التي تلى مسجد الخيف بخمسة عشر ذراعا وموضع الميل الخامس وراء قرن الثعالب بمائة ذراع وموضع الميل السادس فى جدار حائط محسمر وبين جدار حائط محسر ووادي محسر خمسمائة ذراع وخمس وأربعون ذراعا وموضع الميل السابع دون مسجد مزدلفة بمائتى ذراع وسبعين ذراعا وموضع الميل الثامن من حد الجبل دون مأزمي عرفة وهو بحيال سقاية زبيدة والطريق بينه وبين سقاية زبيدة وهو على يمينك وأنت متوجه الى عرفات وموضع الميل التاسع مابين مأزمى عرفة بفم الشعب الذى يقال له شعب المبال الذى بال فيه رسول الله عَ حين دفع من عرفة ليلة المزدلفة وموضع الميل العاشر حيال سقاية ابن برمك و بينهما طريق وهو فى حد الجبل جبل المنظر وموضع الميل الحادى عشر في جدار المكان الذي تدور حوله قبلة مسجد عرفة مسجد إبراهيم خليل الرحمن صلواته وسلامه على خليله بينه وبين جدار المسجد خمسة وعشرون ذراعا وموضع الميل الثانى عشر خلف الامام حيث يقف عشية عرفة على قرن يقال له النابت بينه وبين موقف رسول الله عَّ الله عشرة أذرع فمابين المسجد الحرام وبين موقف الامام بعرفة بريد لا يزيد ولا ينقص هذا كلام الازرقی ۔ (م ٢٠- ج ٢ تهذيب الأسماء واللغات) ....... ..... . ....... ٠٠٠ ١٥٤ المشعر الحرام مصر ﴿مسجد الخيف﴾ مسجد عرفة الذى يقال له مسجد ابراهيم ◌َ قال الازرقى فى ذرع مابين مسجد مزدلفة الى مسجد عرفة ثلاثة أميال وثلاثة آلاف وثلاثمائة وسبعة عشر ذراعا قال وذرع سعة مسجد عرفة من مقدمه الى مؤخره مائة ذراع وثلاثة وستون ذراعا ومن جانبه الأيمن الى جانبه الايسر بين عرفة والطريق مائتا ذراع وثلاثة عشر ذراعاوله مائتا شرافة وثلاث شرافات و نصفوله عشرةا بواب ومن حد الحرم الى مسجد عرفة الف ذراع وستمائة ذراع وخمسة أذرع ومن ثمرة وهو الجبل الذى عليه أنصاب الحرم على يمينك اذا خرجت من مأزمى عرفة تريد الموقف ومن تحت جبل عرفة غار أربعة أذرع فى خمسة أذرع ذكروا أن النبى مَّ اللّه كان ينزله يوم عرفة حتى يروح الى الموقف وهو منزل الأثمة إلى اليوم والغار داخل فى حددار الامام ومن الغار الى مسجد عرفة الفا ذراع واحدي عشرة ذراعا ومن مسجد عرفة الى موقف الامام عشية عرفة ميل يكون الميل خلف الامام إذا وقف وهو على حيال جبل المشاة* المشعر الحرام ﴾ بفتح الميم كذا العلاوة فى القرآن والرواية فى الحديث قال صاحب مطالع الانوار ويجوز كسر الميم لكنه لم يرو الا بالفتح. وقد حكى الجوهرى وغيره لغة الكسر ومعنى الحرام المحرم الذى يحرم فيه الصيد وغيره فانه من الحرم ويجوز أن يكون معناه ذوالحرمة واختلف فيه فالمعروف في کتب أصحابنا فى المذهب أن المشعر الحرام قزح وهو جبل معروف بالمزدلفة والمعروف فى كتب التفسير والحديث والاخبار والسير أنه المزدلفة كلها وسمى مشعراًلما فيه من الشعائر وهى معالم الدين وطاعة الله تعالى وثبت في صحيح البخارى فى كتاب الحج فى باب من قدم ضعفة أهله بليل عن سالم ابن عبد الله قال كان عبد الله بن عمر يقدم ضعفة أهذه فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة ويذ كرون الله تعالى وهذا دليل على ما قاله أصحابنا ؟ ﴿مصر﴾ البلدة المعروفة فيها لفنان الصرف وتركه والفصيح الذي جاء به القرآن ترك الصرف ومما ذكرفي-فاخرها اسلام السحرة وكانوا خلائق فى لحظة واحدة ( قالوا آمنا برب العالمين ) قوله ١٥٥ المقام فى باب مواقيت الحج من المهذب لمافتح المصران أتوا عمر رضى الله تعالى عنه يعنى ليحد لهم ميقاته المصران بكسر الميم والنون تثنية مصر وهو البلد الكبير العظيم والمراد بهما الكوفة والبصرة . ﴿المقام ﴾ مقام ابراهيم خليل الله (١) عَّ الله هو فى المسجد الحرام قبالة باب البيت وهو موضع معروف هذا مراد الفقهاء بقولهم يصلى ركعتي الطواف خلف المقام وشبه ذلك من الفاظهم . وأما المفسرون فقد اختلفوا فيه اختلافا كثيراً منتشرا وقد قدمنا عن ابن عباس وابن عمروبن العاصى فى باب الحاء فى المواضع أنهما قالا الحجر الاسود والمقام من الجنة قال أبو الوليد الازرقى في ذرع المقام ذراع قال وهو مربع سعة اغلاه أربعة عشر أصبعا فى أربعة عشر أصبعا ومن أسفله مثل ذلك وفى طر فيه من أعلاه وأسفله طوقان من ذهب وما بين الطوقين من الحجر من المقام بارز بلاذهب عليه طوله من نواحيه كلها تسع أصابع وعرضه عشر أصابع عرضا في عشر أصابع طولا وعرض حجر المقام من نواحيه احدي وعشرون أصبعا ووسطه مربع والقدمان داخلتان في الحجر تسع أصابع ودخولهما منحرفتان وبين القدمين من الحجر أصبعان ووسطه قد استدق من التمسح بهو المقام فى حوض من ساج مربع حوله رصاص وعلى الحوض صفائح رصاص ملبس به وعلى المقام صندوق ساج مسقف ومن وراء المقام ملبس بساج فى الارض في طرفيه (١) سلسلتان يدخلان فى أسفل الصندوق ويقفل عليهما فيها قفلان وهذا الموضع الذي فيه المقام اليوم هو الموضع الذى كان فيه فى الجاهلية ثم في زمن رسول الله عَله وبعده ولم يغير من موضعه الا أنه جاء سيل فى زمن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه يقال له سيل أم نهشل لاته ذهب بام فهشل بنت عبيدة بن أبى أحيحة فماتت فيه فاحتمل ذلك السيل المقام من موضعه هذا فذهب به إلى أسفل مكة فأتى به فر بطوه فى استار الكعبة فى وجهها وكتبوا بذلك الى عمر فاقبل عمر رضى الله تعالى عنه من المدينة فرعا فدخل بعمرة فى شهر رمضان وقد (١) وفي نسخة في ظهره (١) وفي نسخة خليل الرحمن ..... ١٥٦ مكة امتصه وقيل لأنها تمك الذنوب أى غبى موضعه وعفاه السيل نجمع عمر الناس وسألهم عن موضعه وتشاوروا عليه حتي اتفقوا على موضعه الذي كان فيه فجعل فيه وعمل عمر الروم لمنع السيل فلم يعله سیل بعد ذلك الى الآن وروى الازرقي أن موضع المقام الذى هو فيه الآن هو موضعه فى الجاهلية وفى زمن النبى عدَال وأبى بكر وعمر رضى الله تعالى عنهما وكان ذهب به السيل فى خلافة عمر فقدم عمر فرده الى موضعه بمحضر من الناس وروى نحو هذا عن عروة بن الزبير وآخرين وبعث أمير المؤمنين المهدى الف دينار لينصبوا بها المقام وكان قد انتظم ثم أمر المتوكل أن يجعل عليه ذهب فوق ذلك الذهب أحسن من ذلك العمل فعمل فى مصدر الحاج سنة ست وثلاثين ومائتين فهو الذهب الذى عليه اليوم وهو فوق الذى عمله المهدى والله تعالى أعلم. ﴿مكة ﴾ زادها الله تعالى شرفا وفضلا هى أفضل الارض عند الشافعى وجماعات من العلماء وبعدها المدينة وعند مالك المدينة أفضل ثم مكة وسنبين أدلة ذلك موضحة إن شاء الله تعالى في المجموع فى تذهب بهاء ولمكة أسماء . بكة بالباء وقد تقدمت فى الباء وتقدم الخلاف فى الفرق بينهما . والبلد الأمين، والبلدة. وأم القرى وأم رحم بضم الراء وإسكان الحاء نقله الماوردى فى الأحكام السلطانية عن مجاهد وقال سميت به لان الناس يتراحمون فيها ويتوادعون . وصلاح بفتح العماد وكسر الحاء مبنى على الكسر كقطام وحذام ونظائرهما حكاه مصعب الزبيري قال الماوردى لأمنها. والباسة بالياء والسين المهملة قال الماوردي لأنها تبس مَنْ ألحد فيها أى تحطمه ونهلكه ومنه قوله تعالى (وبست الجبال با) قال الماوردى وصاحب المطالع وغيرهما ويروى الناسة بالنون قال فى المطالع ويقال الناسة قال الماوردي لانها تنس من ألحد فيها أي تطرده وتنفيه كذا قاله الماوردى . وقال الجوهري فى صحاحه قال الأصمعى الفس النبس يقال فس ينس ويفس أي ييس وجاءنا بخبزة ناسة ومنه قيل لمكة الناسة لقلة مائها . وقال صاحب المطالع ومن أسمائها الحاطة الخطمها الملحدين. والرأس شرح المهذب قيل سميت مكة لقلة مائها| مثل رأس الانسان . وكوبى باسم بقعة من قولهم امتك الفصيل ضرع أمه اذا فيها والعرش والقادس والمقدسة من ... .. . : ٠٠ : ١٥٧ الملتزم التقديس فهذه ستة عشر اسما (واعلم) أن | الكاتب على انها لا تصرف واقتصر الجوهري فى الصحاح على أن منى مذكر كثرة الاسماء تدل على عظم المسمى كما فى اسماء الله تعالى واحياء رسوله عيَالله ولا نعلم بلدا أكثراسماء من مكة والمدينة لكونهما أفضل الأرض وذلك لكثرة الصفات المقتضية للتسمية . قال الماوردى ولم تکن مکة ذات منازل وکانت قریش بعد جرهم والعمالقة ينتجعون جبالها وأوديتها ولا يخرجون من حرمها انتسابا الى الكعبة لاستيلائهم عليها وتخصصها بالجرم لحلولهم فيه ويرون أنهم سيكون لهم بذلك شأن كلا كثر فيهم العدد * مصروف سميت بذلك لما تمنى فيها من الدماء أي تراق وتصب هذا هو المشهور الذى قاله الجماهير من أهل اللغة وغيرهم ونقل الازرقى وغيرهانها سميت بذلك لان آدم لما أراد مفارقة جبريل عَ لآي قال لهتمن قال انمىالجنة وقیلانها من قولهممنی الله تعالى الشىء اى قدره فسميت بذلك لما جمل الله تعالى من الشعائر فيها. قال الجوهرى قال يونس امتنى القوم اذا اتوامنى . وقال ابن الاعرابى امتى القوم وهى من حرم مكة زادها الله تعالى شرفا وهى شعب ﴿ الملتزم﴾ ذكروه فى هذه الكتب وقالوا هو ما بين ركن الكعبة والباب يعنون بين الركن الذى فيه الحجر الاسود وباب الكعبة وهذا متفق عليه . وقال الازرقى وذرعه أربعة أذرع وهو بضم الميم وإسكان اللام وفتح التاء والزاى سمي بذلك لان الناس يلتزمونه فى الدعاء ويقال له المدعى والمتعود بفتح الواو وهو من المواضع التى يستجاب فيها الدعاء هناك وهى مواضع ذكرتها فى المناسك ٥ ممدود بين جبلين أحدهما ثبير والآخر الضائع وحدها من جهة الغرب ومن جهة مكة جمرة العقبة ومن الشرق وجهة مزدلفة وعرفات بطن المسيل اذا هبطت من وادي محسر . وقال بعض المصنفين فى هذا ذرع منى من جمرة العقبة الى وادى محسر سبعة آلاف ذراع ومائتا ذراع ومن مكة إلى منى ثلاثة أميال. قال الازرقى واصحابنا هى ما بين جمرة العقبة ووادى محسر . قال الازرقي ذرع ما بين جمرة العقبة ووادي محسر سبعة الاف ذراع ومائتا ﴿ فى) بكسر الميم تصرف ولا تصرف واقتصر ابن قتيبة فى ادب ذراع قال وعرض منى من مؤخر المسجد ........ ........ ... ١٥٨ قبر تبغ الذى يلى الجبل الى الجبل الذى بحذائه الف ذراع وثلاثمائة ذراع قال ومن جمرة العقبة الى الجمرة الوسطى اربعمائة ذراع وسبعة وثمانون ذراعاً واثنتا عشرة أصبعا ومن الجمرة الوسطى الى الجمرة التي تلى مسجد الخيف ثلاثمائة ذراع وخمسة اذرع ومن الجمرة التى على مسجد الخيف ثلاثمائة ذراع وخمسة أذرع ومن الجمرة التى على مسجد الخيف الى أوسط ابواب المسجد ألف ذراع وثلاثمائة ذراع واحدى وعشرون ذراعا هذا كلام الازرقى * حرف النون نيوز نبر﴾ المنبر مكسور الميم وهو من النبر وهو الارتفاع. قال الجوهري نبرت الشىء انبره نبراً رفعته ومنه سمي المنبر قلت واتخاذ المنبر سنة تواترت الأخبار بمنبر رسول الله عَ ل وكان له ثلاثة درجات كذا رويناه فى صحيح مسلم وغيره من رواية سهل بن سعد الساعدى ويستحب ان يكون المنبر على يمين المحراب قريباً منه وروي الازرقى فى كتاب مكة أن أول من خطب بمكة على منبر معاوية بن أبى سفيان قدم معه •من الشام سنة حج فى خلافته منبر صغير على ثلاث درجات وكانت الخلفاء والولاة قبل ذلك يخطبون علي أرجلهم قياماً فى وجه الكعبة وفى الحجر وكان ذلك المنبر الذى قدم به معاوية ربما خرب فيعمر ولا يزاد فيه حتي حج هرون الرشيد فى خلافته فأهدی له عامله على مصر موسى ابن عيسى منبراً عظيما فيه تسع درجات منقوشات مكان منبر مكة ثم أخذ منبر مكة القديم فجعل العرفة . ﴿نبط﴾قال العلماء الاستنباط استخراج ما خفى المراد به من اللفظ وسمى النبط والاستنباط لاستخراجهم ينابيع الارض بحيث لايهتدى اليها غيرهم كاهتدائهم . نبع﴾ يقال نبع الماء ينبع وينبع وينبع بضم الباء فى المضارع وفتحها وكسرها ثلاث لغات حكاهن الواحدى في تفسير سورة الزمر عن الكائى والفراء وحكاهن أيضاً فى سورة سبحان عن الليث والفراء قال فى سبحان نبع الماء ينبع وينبع وينبع نبياً ونبوعا ونبعانا . ﴿نبغ﴾ قوله فى خطبة الوجيز المبتدعة ثر نثر ١٥٩ النابغة أى الظاهرة يقال نبغ الشىء ينيغ وينبغ بضم الياء وفتحها نبوغاً أي ظهر فهو نابغ . (تر﴾ قال صاحب المحكم النتر الجذب بجناء نتره ينتره نتراً فانتتر واستنتر الرجل من بوله اجتذبه واستخرج بقيته من الذكر عند الاستنجاء . قال الازهرى قال الليث النتر جذب فيه جفوة . وذكر الجوهرى والهروي مثله . ﴿تر﴾ فى المهذب عن عمروبن عبة رضى الله تعالى عنه أن النبى عَ لَّهِ قال (( ما منكم من أحد يقرب وضوءه ثم يتمضمض ثم يستنشق وينتتر الا جرت خطايافيه (١) وخياشيمه مع الماء)) هذاحديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه (٢) قبيل كتاب صلاة الخوف بنحو ورقة . قال الازهرى فى تهذيب اللغة قال ابن الاعرابى الثثرة طرف الأنف . ومنه قوله عرَّف اله فى الطهارة استنفر قال ومعناه استنشق وحرك النشرة فى الطهارة. وروى سلمة عن الفراء انه قال ثر الرجل وانتثر واستنتر اذا حرك النقرة فى الطهارة . قال الازهرى وروى لنا هذا الحرف عن أبى عبيد أنه (١) أي فه (٢) وفى نسخة أخرجهمسلم فيصحيحه قال فى حديث النبى عَلَّه إذا توضأت وسهو صَلى الله فأنتر بألف مقطوعة ولم يفسره أبو عبيد. قال الازهري وأهل اللغة لا يجيزون انتثر من الانتشار وانما يقال نتر ینتر وانتر ينتشر واستنثر يستنثر . وروي أبو انزناد عن الاعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صَّ اللّه أنه قال ((إذا توضأ أحدكم فليجعل فى أنفه ماء ثم لينتر ) هكذا رواه أهل الضبط لالفاظ الحديث وهو الصحيح عندى وقد فسر قوله لينثر وليستنتر على غير مافسره الفراء وابن الاعرابى قال بعض أهل العلم معنى الاستنتار والنقر أن يستنشق الماء ثم يستخرج ما فيه من أذى أومخاط. ومما يدل على هذا الحديث الآخر أن النبى عَلَّه كان يستنشق ثلاثا فى كل مرة يستنفر فجعل الاستئثار غير الاستنشاق وأماقول ابن الاعرابى النشرة طرف الانف فصحيح هذا ماذكره الازهري . قال صاحب المحمكم النثرة الخيشوم وما والاه واستنثر الانسان استنشق الماء ثم استخرج ذلك بنفس الأنف. وقال الهروى فى الغريبين فى ثروا ستنتر في الطهارة يقال ثر ينثر بكسر الثاء وشر الذكر ينشره بضم الثاء لا غير. وقال الخطابى في معالم السنن استنثر ا معناه استفشق الماء ثم أخرجه من أنفه . .... ..... ... ٠٠ ١٦٠ نجذ نجش وأصله مأخوذ من النثرة وهى الأنف. وقال صاحب مطالع الانوار الاستنثار طرح الماء من الأنف بعد استنشاقه قال وقال ابن قتيبة الاستنشاق والاستئثار سواء مأخوذ من النشرة وهي الأنف. قال ولم يقل شيئاً وقد فرق بينهما في الحديث بقوله فليجعل فى أنفه ماء ثم لينتتر فدل على أنه طرحه بريح الأنف مبتدئا. قوله فى باب الوليمة والنثر بفتح النون واسكان الثاء قال الازهري قال الليث النثر تترك الشيء بيدك ترمى به متفرقا نثر ينثره مثل نشر الوز والجوز والسكر وهو النشار يقال شهدت نثار فلان قال صاحب الحكم النثر رميك الشىء متفرقا نثره ينشره وينثره نثراً ونتاراً ونثرة فانتثر وتنثر وتنائر . قوله فى باب الربا والجمالة من المهذب روى المزنى فى المنثور عنه يعنى بقوله عنه الشافعى رضى الله تعالى عنه والمنثور كتاب من كتب المزنى التي نقلها عن الشافعى وقد تكرر ذكر المنشور فى المهذب والروضة * صَلى الله ﴿نجد﴾ فى الحديث أن النبى عميل ضحك حىبدت نواجذه ذ کره فی کتاب الصيام من المهذب هو بالذال المعجمة بلا خلاف بين أهل العلم مطلقا قال أبو العباس ثعلب وجماهير أهل اللغة وغيرهم المراد بالنواجذ هنا الأنياب وكان معظم ضحك النبي ◌َّ بسمه. وقيل المراد بالنواجذ هنا الضواحك وقيل المراد بهما الاضراس وهذا هو الاشهر فى اطلاق التواجد فى اللغة . قال ابن الاثير فى النهاية وعلى هذا القول يكون المراد مبالغة مثله فى ضحكه من غير أن يراد ظهور نواجذه فى الضحك قال وهذا اقيس الاقوال لاشتهار النواجة باواخر الاسنان. وضعف القاضى عياض والمحققون هذا القول وقالوا الصواب انها الانياب . ﴿نجش ﴾ روى ابن عمر رضى الله تعالي عنهما أن النبي ێآ نهى عن النجش . النجش بفتح النون واسكان الجيم قال الهروى رحمه الله تعالى قال أبو بكر معنى النهى عن النجش أي لا بمدح أحدكم السلعة ويزيد فى ثمنها وهو لا بريد شراءها ليسمعه غيره فيزيد قال وأصل النجش مدح الشىء واطراؤه قال المروى وقال غيره النجش تنفير الناس عن الشىء الی غیره والأصل فيه تنفیر الوحش من مكان الى مكان قال صاحب الحاوى أصل النجش الاثارة الشىء ولهذا قيل للصياد النجاش والناجش لاثارته الصيد ولهذا