النص المفهرس
صفحات 1-20
عَهْدِر الأَسَاءِ وَاللَّ للامام العلامة الفقيه الحافظ ١ أبى ذكريا محي الدين بن شرف النووى ( المتوفي سنة ٦٧٦ هجرية) الجزء الثاني مِنَ القسم الثاني قوبل على غير نسخة عندت بنشره وتصحيحه والتعليق عليه ومقابلة أصوله شركة العلماء بمساعدة إدارة الطباعة المنيرية يطلب من دار الكتب العلمية بيروت- لبنان بيِـ ◌ِلهُالرَمنِ الرَّمِ حرف العين وهو الحرف الذى اعتمده الخليل بن أحمد رضى الله تعالى عنه وبدا به كتابه وتابعه الناس عليه. قال الازهرى قال الليث قال الخليل لم يأتلف العين والفين فى شىء من كلام العرب} الطائر عب ولا يقال شرب. وفى الحديث (أن الله تعالى قد وضع عنكم عبية الجاهلية)) قال أبو عبيدة واللحيانى والأزهرى وصاحب المحكم وجماعات من المتقدمين وغيرهم هي بضم العين وكسرها لغتان ومعناهما الكبر والفخر قال الأزهرى لا أدرى أُهى فعيلة من العب أو من العبو وهو الضوء . قال الامام أبو القاسم الرافعى العب هو شرب الماء جرعا والهدير ترجيعه وصوته تغريده قال والأشبه أن يقال ما له عب وله هدير قال ولو اقتصروا فى تفسير الحمام على العب لكفاه ذلك يدل عليه نص الشافعى رحمه الله تعالي فى عيون السائل قال وماعب فى الماء عباً فهو حمام ﴿ عبب﴾ قال الامام أبو منصور الأزهري جاء فى بعض الأخبار مصوا الماء مضاً ولا تعبوه عباً. والعب أن يشرب الماء ولا يتنفس . وقيل إنه يورث الأ کباد وقد روى فى خبر مرفوع. وقال أبو عمرو العب أن يشرب الماء دعرقة إلا عبث . والدعرقة أن يصب الماء مرة واحدة . والعبث أن يقطع الجرع . قال الأزهرى قال الشافعى رضي الله تعالى عنه الحمام من الطير ماعب وهدر وذلك أن الحمام يعب الماء عباً ولا يشرب كما تشرب الطير شيئاً فشيئاً. وقال صاحب المحكم شرب الماء بلا مص وهو الجرع وقيل تتابع الجرع يقال عبه يعبه عباً وعب فى الاناء والماء عباً أي كرع. ويقال فى | وما شرب قطرة قطرة كالدجاج فليس بحمام ٣ عتق عبق ﴿عبق﴾ قال أهل اللغة يقال عبق به الطيب بكسر الباء أى لزق ويعبق بفتحها عبقاً بالفتح وعباقية على وزن مانية » ﴿عتر ◌َ﴾ ذكر فى الروضة فى باب العقيقة قول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ((لا فرع ولا عتيرة)» وذكر اختلاف الاصحاب فى أنهما مكروهان أم لا وهذا الحديث فى صحيح البخارى من رواية أبى هريرة رضى الله تعالى عنه وفيه فى صحيح البخارى الفرع أول النتاجكانوا يذبحو نه الطواغيتهم والعقيرة فى رجب. قال الخطابى فى شرح صحيح البخارى أحسب هذا التفسير من كلام الزهرى راوى الحديث قال الخطابي وأصل العتيرة النسيكة التى تمتر أى تذبح وكان أهل الجاهلية يذبحونها فى رجب ويسمونها الرجبية فنهى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عنها وكان ابن سيرين من بين أهل العلم يذبحها فى رجب قلت لا خلاف أن تفسير العتيرة ما ذكره إلا أنها في العشر الأول من رجب كذا قال الجوهري المتر والعقيرة بمعنى كذبح وذبيحة وقد عبر الرجل يعتر بكسر التاء فى المضارع عتراً بفتح العين وإسكان التاء اذا ذبح العتيرة ويقال هذه أيام تجيب ٠ تعتبر* ﴿ عنق ﴾ قوله فى الحديث نهى عن الصلاةفیسبع مواطن منها فوق بيت الله العتيق بمعنى الكعبة المعظمة واختلف العلماء فى سبب تسميته عنيقا فروى الواحدى فى الوسيط باسناده عن عبدالله ابن الزبير رضى الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله تعالي عليه وسلم قال إنما سمى الله تعالى البيت العتيق لان الله تعالى أعتقه من الجبابرة فلم يظهر جبار قط قال وهذا قول أكثر المفسرين. وقال الامام أبو منصور الازهرى فى تهذيب اللغة قال الحسن والبيت القديم قل وقال غيره البيت العتيق أعتق من الغرق أيام الطوفان وقيل إنه أعتق من الجبابرة ولم يدعه منهم أحد. وذكر صاحب المحكم الأقوال الثلاثة التى ذكرها الأزهرى قال والأول أولى يعنى أنه سمى به لقدمه. وذكر الهروي أيضاً هذه الأقوال وقدم الأول منها. وقال صاحب مطالع الأنوار العرب تقول لكل مثناة فى الجودة عتيق ومنه سميت الكعبة البيت العتيق وذكر أيضاً هذه الاقوال الثلاثة . قال الازهرى عن شمر العائق الجارية التى قد أدركت وبلغت ولم تتزوج بعد. وقال ابن الاعرابى الماتق الحارية التى قد بلغت أن تعرع. ٤ عق وعتقت من الصبا والاستعانة بها وإنما | والبازى والشحم والعاتق موضع الرداء من المنكب يذكر ويؤنث وفرس عتيق أى رائع والجمع العناق وإنما قيل قنطرة عتيقة بالهاء وقنطرة جديد بلا هاء لان العتيقة بمعنى الفاعلة والجديدة بمعنى المفعولة ليفرق بين ماله الفعل وبين ما الفعل واقع عليه هذا ما ذكره الجوهرى . وقال الازهرى عتيق التمر وغيره وعتق يعتق اذا صار قديماً. قال الأصمعى العائقان ما بين المنكبين والعنق والجمع العوائق. وقال ابن الاعرابى كل شىء بلغ النهاية فى جودة أو رداءة أو حسن أو قبح فهو عتيق وجمعه عنق قال وبكرة عتيقة اذا كانت نجيبة كريمة هذا آخر كلام الأ زهري . وقال صاحب المحكم العتق خلاف الرق عتق يعتق عتقاً وعتقاً وعناقا وعتاقة فهو عتيق وجمعه عتقاء وأعتقته فهو معتق وعتيق والجمع كالجمع وأمة عتيق وعتيقة فى اماء عنائق وحلف بالعقاق أي بالاعتاق وفرس عتيق أى رائع كريم وقد عنق عناقة والاسم المتق والعتيق القديم من كل شىء وقد عتق عتاقًاً وعتاقة . وقال بعض حذاق اللغويين العنق الموات كالخمر والنمر والقدم للموات والحيوان جميعاً وعتق الشمس وعتق ] أي قدم. عن اللحيانى والعائق ما بين سميت عائقاً لهذا . وقال الجوهرى جارية عائق أى شابة أول ما أدركت خدرت فى بيت أهلها ولم تبن الى زوج. وقال صاحب المحكم جارية عائق شابة وقيل العائق البكر التى لم تبن عن أهلها . وقيل هى بين التى أدركت وبين التى عنت. والعاتق أيضاً التى لم تتزوج سميت بذلك لانها عنقت عن خدمة أبويها ولم يملكها زوج بعد . قال الفارسى وليس بقوى والجمع فى ذلك كله عواتق . قال الجوهرى العتق الكرم يقال ما أبين العتق في وجه فلان يغنى الكريم والعنق الجمال والعتق الحرية وكذلك العناق بالفتح والعتاقة بالفتح تقول منه عتق العبد يعتق بالكسر عنقاً وعقاقاً وعتاقة فهو عتيق وعاتق وأعتقته أناوفلان مولى عتاقة ومولى عنيق ومولاة عتيقة وموال عنقاء ونساء عتائق وذلك اذا اعتقن وعقق الشىء بالضم عناقة أي قدم وصار عتيقاً وكذلك عتق يعتق مثل دخل يدخل فهو عائق ودنافير عتق وعثقته أنا تعنيقاً والعتيق القديم من كل شىء حتى قالوا رجل عتيق أى قديم عن أبى عبيد والعتيق العبد المعتق والعقيق الكريم من كل شىء والخيار من كل شىء التمر والماء عتق عنة المنكب والعنق مذكر وقد أنث وليس يثبت . قال اللحيانى وهو مذكر لا غير والجمع عتق وعتق وعوائق وهذاماذكره فى المحكم. وقد ذكر ابن قتيبة العائق في باب ما يذكر ويؤنث لغتان . وقال ابن السكيت هو مذكر وقد يؤنث وأنشد بيتاً في تأنيثه . وقال شيخنا جمال الدين فى كتابه المثلث العتق بالكسر التخلص من العبودية وهو نجابة الانسان وغيره وهو قدم الشىء وقد يضم والعتق بالضم جمع عتيق وهو الجيد والجميل والقديم أيضاً قال والعَّاق بالفتح عتق العبد والعقاق بالكسر جمع عتيق والعُنَاق بالضم الجيد الجميل . قال الازهرى رحمه الله تعالى فى باب العتق من كتابه شرح ألفاظ مختصر المزنى وإنما قيل لمن أعتق نسمة أعتق رقبة وفك رقبة وخصت الرقبة دون جميع الاعضاء لان ملك السيد عبده كالحبل فى رقبته وكالغل فاذا أعتق فكأنه فك من ذلك . وذكر أبو محمد بن قتيبة فى أول كتابه غريب الحديث مثله أو نحود. قال الازهرى فى شرح ألفاظ المختصر العتق مأخوذ من قولهم عتق الفرس اذا سبق ونجا وعقق فرخ الطبر اذا طار فاستقل فكأن العبد لما فكت رقبته من الرق تخلص وذهب حيث شاء. قال صاحب مطالع الأنوار يقال عتق المملوك يعتق عمقاً وعتاقة بالفتح فيهما وعتاقا أيضاًبالفتح والاسم العقق بالكسر قال ولا يقال عشق انماهو أعتق اذا أعتقه سيده. قال والذهب العتق بضم العين والتاء جمع عتيق وهى القديمة. قال وفى رواية بعض شيوخ الموطأ بفتح التاء وشدها علي مثال سجد قال والاول أشبه والله تعالى أعلم . وقوله في التنبيه وغيره وان نذر عتق رقبة كذا وقع فى النسخ وكان الاصوب أن يقول إعتاق مصدر أعتق » وعته﴾ قال الامام أبو منصور الازهري قال أبو عمرو المعقوه والمخفوق المجنون . وقال ابن الاعرابى عن المفضل رجل معته اذا كان مجنوناً مضطرباً فى خلقه قال وقل الأصمعى نحواً من ذلك . وقال الليث المعتوه المدهوش من غير مس جنون قال والتعته التجنن هذا ما ذكره الازهرى فى باب عته وقال فى عين قال أبو عمرو يقال للمجنون معنون ومهروع ومجموع ومعتوه وممنوه وممنه اذا كان مجنوناً. قال صاحب المحكم يقال عقه الرجل عنهاً وعناهاً وهو بين العته. والعته من لا عقل له . م ... ٦ عنت عجج ﴿عنث﴾ قال الازهرى العثث السوس الواحدة عثة وقد عث الصوف اذا أكله العث ويقال للمرأة ما هى إلا عنة . وقال صاحب المحكم العثة السوسة والارضة والجمع العث وعثث وعث الصوف والثوب يعثه عناً اذا أكله والعث دويبة تأكل الجلود وقيل دويبة تعلق بالاهاب فتأكله هذا قول ابن الاعرابى. قال ابن دريد بغير هاء دواب تقع فى الصوف فدل على أن العث جمع وقد يجوز أن يعنى بالعث الواحدة وعبر عنه بالدواب لانه حسن معناه الجمع وإن كان معناه واحداً هذا آخر كلام صاحب الحكم* ﴿عثر﴾ في الحديث ((فيما سقت السماء أو كان عنريا العشر)) المتري بعين مهملة ثم ناء مثلئة مفتوحتين ثم راء مهملة مكسورة ثم ياء مشددة. قال صاحب الطوالع وحكى ابن المرابط عثريا بسكون الثاءقال والاول أعرف . قال الشيخ تقي الدين ابن الصلاح رحمه الله تعالى هو عند بعض أهل اللغة العذى قال والأصح ما ذهب اليه الأزهرى وغيره من أهل اللغة أنه مخصوص بما سقى من ماء السيل فيجعل عانور وهو شبه ساقية تحفر له يجري فيها الماء الى أصوله سمى ذلك عائوراً لانه يتعثر بها المار الذى لا يشعر بها وهذا هو الذى فسره الشيخ أبواسحق رحمه الله تعالى في مهذبه ولكن لم يقيده بماء السيل والمطر فاشكل على القلعى اليمنى شارح ألفاظه فقال في معرض الافكار العنرى هو ما سقت السماء لا اختلاف فيه بين أهل اللغة فوقع ولم يسلم أيضاً من حيث أنه أطلق أيضً ولم يقيد والله تعالى أعلم هذا كلام الشيخ تقی الدین.و روبنا فى سنن ابن ماجه عن يحيى بن آدم أنه قال البعل والمتري ما يزرع السحاب وللمطر خاصة ليس يصيبه إلا ماء المطر والبعل ما كان من الكروم قد ذهبت عروقه فى الارض الى الماء فلا يحتاج الى التى الخمس سنين والست فذكر الجوهرى فى صحاحه وغيره أن المترى الزرع الذى لا يسقيه إلا ماء المطر . وذكر ابن فارس فى المجمل قولين أحدهما هذا والثاني وأشار إلى ترجيحه أنه ما سقى من النخل سحا والسبح الماء الجارى . ﴿عجب﴾ ذكر فى باب الصيد والذبائح عَجْب الذئب هو بفتح العين وإسكان الجيم وهو أصل الذنب * ﴿عجج﴾ في الحديث ( أفضل الحج المج والنج» ذكره فى المهذب الج فتح . ... : ٧ غدف حجر العین قال الازهری رحمه الله تعالى قال أبو عبيد رفع الصوت بالتلبية والنج سيلان دماء الهدى ويقال عج القوم يعجون وضج يضجون اذا رفعوا أصواتهم بالدعاء والاستغاثة . قال والعجاج غبار يثور به الريح الواحدة عجاجة وفعله التعجيج قال وقال اللحیانی رجل عجاج نجاج اذا کان صیاحا قال غيره عج أى صاح . قال صاحب المحكم عج يعج ويعج عجاً وعجيجاً رفع صوته وعجةالقوم وعجیجهم صياحهم وجلبتهم ورجل عجاج صياح والأثنى بالهاء ونهر عجاج تسمع لمائه عجيجاًوعج البیت دخانا فتعججملاً .. ﴿عجر﴾ قوله فى الروضة فى أول الجنايات العجار من المقاتل هو بكسر العين وتخفيف الجيم وهو ما بين الخصية وحلقة الدبر * ﴿عدد﴾ فى حديث أبيض بن حمال ذكر الماء العد ذكراه فى باب الاقطاع والخى من المهذب والوسيط فالعد بكسر العين وتشديد الدال المهملة. قال أبو منصور الازهرى قال أبو عبيد سمعت الأصمعى يقول الماء العد الدائم الذى لا ينقطع مثل ماء العين وماء البئر وجمع العد أعداد. وقال شمر قال أبو عبيدة العد القديمة من الر کایا قال وهو من قولهم حسب عدای قديم قال وقال أبوعدنان سألت أباعبيدة عن الماء العد فقال لى الماء العد بلغة ميم الكثير وهو بلغة بكر بن وائل الماء القليل قال وقالت لى الكلابية الماء العد الرّكي يقال أمن العد هذا أم من ماء السماء قالت وما كل ركية عد قل أم كثر هذا آخر كلام الازهري . وقال صاحب المحكم الماء العد الذى له مادة وهذا نحو الأول وقولهم فى كتاب الفرائض مسألة المعادة هو بضم الميم وتشديد الدال المفتوحة قال الازهرى قال شمر العد أهل الذي يعادى بعضهم بعضاً على الميراث . قال الازهرى العدة الجماعة قلت أو کثرت يقال عدة . رجال وعدة نساء . قال والعدة مصدر عددت الشيء عداً وعدة قال والعدةعدة المرأة شهوراً كانت أو إِقراء أو وضع حمل حملته من زوجها وجمع عدتها عدد وأصل ذلك كله من العد . قول الله تبارك وتعالى (واذكروا الله فى أيام معدودات) مذهبنا . أنها أيام التشريق وهى ثلاثة أيام بعد يوم النحر أولها وهو الحادى عشر من ذى الحجة ويسمى يوم النفر وثانيها يوم الثانى عشر وهو يوم النفر الاول وثانتها يوم الثالث عشر وهو يوم النفر الثانى : قال الامام أقضى القضاة الماوردى صاحب ٨ ٢٠٤ عدد معدودات) هى أيام منى فى قول جميع المفسرين وإن خالف بعض الفقهاء فى أن شرك بين بعضها وبين الايام المعلومات وقال الامام الواحدى الأصح أن هذه الايام يراد بها أيام التشريق أيام مني سماها معدودات لقلتها كقوله تعالى (معدودة) وجمعها على الألف والتاء تدل على القلة نحو دريهمات وحمامات قال وأكثر العلماء على ما ذكرنا وهو أن الايام المعدودات أيام التشريق وهى ثلاثة أيام بعد يوم النحر : وقال الامام الازهرى فى تهذيب اللغة الايام المعدودات فى الآية ثلاثة بعد يوم النحر وهو قول ابن عباس والضحاك والشافعى رضى الله تعالى عنهم قال وقال الزجاج كل عدد قل أو كثر فهو معدود ومعدودات تدل على القلة لان كل قليل يجمع بالألف والتاء نحو دريهمات وحمامات وقد يجوز أن تقع الألف والتاء للتكثير قال الازهرى قال أبوزيد يقال انقضت عدة الرجل إذا انقضى أجله وجمعها العدد ومثله انقضت مدته وهى المدد قال وقال أبو العباس عن ابن الاعرابى يقال هذا عداده وعده ونده و نديدهوبده وبديده وسيه وزنه وزنه وحيده وچیده وعفره الحاوى فى تفسير قوله تعالى (فى أيام | وغفره ودنه أي مثله : وفى الحديث ((مازالت أكلة خيبر تعادني)» قال أبوعبيد قال الأصمعى هو من العداد وهى الشيء الذى يأتيك لوقت مثل الحى الربع والغب قال الازهرى قلت معناه تؤذينى وتراجعنى فى أوقات معدودة. قال الازهرى ويقال فلان عداده فی بنی فلان اذا كان ديوانه معهم والعدائد النظراء واحدم عديد وعداد القوس صوتها والعديد الكثرة : ويقال ما أكثر عديد بنى فلان وهذه الدراهم تعديد هذه اذا كانت بعددها ويقال إنهم ليتعادون على عشرة آلاف أى يزيدون عليها فى العدد ويقال هم يتعادون اذا اشتركوا فيما يتعادونه بعضهم بعضاً من المكارم وغيرها والعدة ما أعد للامر يحدث مثل الاهبة ويقال أعددت للامر عدته والعدات الرماة ويقال أتيت فلاناً فى يوم عداد أى يوم جمعة أو فطر أو عيد وفلان به عداد من اللم وهو يشبه الجنون يأخذ الانسان فى أوقات معلومة هذا آخر كلام الازهرى : قال صاحب المحكم العد إحصاء الشىء عده يعده عداً وتعداداً وعدده وحكى اللحيانى عدممعداً وحكى اللحياني أيضاً عن العرب عددت الدراهم أفراداً ووحاداً وأعددت الدراهم ٩ عدد أفراداً ووحاداً . ثم قال لا أدري أمن العدد أم من العدة فشكه فى ذلك يدل على أن أعددت للغة فى عدوت ولا أعرفها. والعدد مقدار ما يعد ومبلغه والجمع أعداد وعددت من الأفعال المتعدية إلى مفعولين بعد اعتقاد حذف الوسط والوسط حرف الجر. يقولون عددتك المال وعددت لك المال . وقال الفارسى عددتك وعددت لك ولم يذكر المال. واعدادالشىء واستعداده وإعتداده وتعدده إحصاؤه . قال ثعلب يقال استعددت للمسائل وتعددت واسم ذلك العدة . قال ابن دريد والعدة من السلاح ما اعتددته خص به السلاح لفظاً فلا أدرى أخصه فى المعنى أم لا ؟وعِدان الشباب والملك أولهما وأفضلهما . والعدان الزمان والعهد وجبتك على عدان تفعل ذلك وعدان تقول ذلك أى حينه هذا آخر كلام صاحب المحكم. قال الشيخ الامام العلامة النحوى الزبيدى في شرح المجمل له لما كان المضاف يتعرف بالمضاف اليه ويتنكر به كان حكم الاسم المضاف الى النكرة اذا عرف دخول الألف واللام على الثانى فتعرف بهما فيتعرف الاول بالاضافة الى الثانى المتعرف بالألف واللام ولا تدخل الألف واللام على الاول لانهما لا يجتمعان مع الاضافة وكذا كل عدد مضاف اذا عرف أدخلناه على الاسم المضاف فيتعرف بهما ويتعرف العدد باضافته إلى ذلك الاسم سواء أضيف العدد الى واحد أو الى جمع نحو ثلاثة الرجال ومائة الدراهم وألف الدراهم وشاهده وهل يرجع التسليم أو يكشف العمي ثلاث الأيامى والديار البلاقع ومنه فسا فأدرك خمسة الأشبار هوالعدد المفسر بواحد مركب وغير مركب: فالمركب يكتفى فيه بدخول الألف واللام نحو أحد عشر درهما تقول فيه الأحد عشر درهماً لان المركب حكمه وحكم غير المركب واحد لأن المركب صار كالمفرد مع غير مركب فلوجه لادخالها على الاسم الاول كالاسم المفرد اذا أدخلناه فى أوله لا في آخره هذا هو المختار .ومنهم من يدخلها فى الاول والثانى نحو الخمسة العشردرهما، ووجهه أن الاسمين المركبين وإن صارا كالاسم الواحد فالأصل أيضاً أن يراعى فيهما كونها اسمين فأدخلنا فى كل واحد منهما على حدته وهذا جيد والأول أجود. ومنهم من يدخلهما فى الاول والثانى (م ٢ - ج ٢ تهذيب الأسماء واللغات) عذر عدن والتمييز فيقول هذه الخمسة العشر الدراهم وهذا قبيح لدخول الألف واللام على التمییز وحكمه وچوب تنکیره ولكن لما كان التمييز مشتبهاً بالمفعول دخلتا عليه فينصب على التشبيه بالمفعول به لا أنه تمييز فإذا دخلتاه وإن قبح والعدد المجموع بواو ونونویاء ونون يدخل عليه الالف واللام لا على التمييز بعده نحو العشرون رجلا فتدخل على الاول والثانى لانهما ليسا مركبين فيتعرف كل واحد منهماعلى حدته ، ويجوز الثلاثة والعشرون رجلا لانهما وإن كانا غير مركبين فالثانى منهما •معطوف على الاول، وجمع العطف لهما أشبها التركيب لانهما عدد واحد وتعريف التمييز فى هذا وجهه كوجهه فيما تقدم * ﴿عدن﴾ قال الامام الرافعى فى احياء الموات المعادن هى البقاع التى أودعها الله تعالى شيئاً من الجواهر المطلوبة وهى قسمان : ظاهرة وباطنة . فالظاهرة هى التى يبدو جوهرها بلا عمل وإنما السعى والعمل لتحصيله وذلك كالنفط والكبريت والقار والمومياء والبرام والقطران وأحجار الرحاء وشبهها وهذه لا يملكها أحد بالاحياء والعمارة وإن أراد بها النيل ولا يختصبها المحتجر أيضاً وليس السلطان اقطاعها بل هى مشتركة بين الناس كالماء والحطب والكلاً . وأما الباطنة فهى التى لا يظهر جوهرها إلا بالعمل فى المعالجة كالذهب والفضة والفيروزج والياقوت والرصاص والنحاس والحديد وسائر الجواهر المبثوثة فى طبقات الأرض وهل يملك هذه بالاحياء فيه وجهان (١) أظهر هما أنها كالظاهرة * ﴿عذب﴾ الماء العذب هو الطيب كذا قاله أهل اللغة والمفسرون . قال الواحدى سمی عذباً لانه يعذب العطشأى يمنعه؛ قال وأصل العذب في كلام العرب المنع يقال عذ بته عذباً إذا منعته وعذب عذوباً إذا امتنع. قال وسمى العذاب عذاباً لافه بمنع المعاقب من المعاودة لما جرمه ويمنع غيره من مثل فعله. قال والعذاب كل ما يعي الانسان ويشق عليه ؟ ﴿عذر﴾ قوله في الوسيطفىأول كتاب السير والنظر فى طرفين فى الواجبات على الكفاية وفى المعاذير المسقطة. المراد بالمحاذير الأعذار وهذا مما قد ينكر عليه فيقال العذر لا يجمع على معاذير وانماجمعه المعروف أعذار فيجاب بأن هذا صحيح فصيح موافق لقول الله عز وجل ( ولو ألقى معاذيره ) فان جمهور العلماء من المفسرين (١) وفي نسخة قولان بدل وجهان ﴾ ١١ عرج عُدْط وأهل العربية على أن المراد معاذيره الاعذار. وروی فی مسند أبی عوانة فى كتاب اللعان أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال (( لا شخص أحب إليه المعاذير من الله تعالى)) ولذلك بعث النبيين مبشرين ومنذرين والمواد بالمعاذير الاعذار فقدجاء في الروايات الأخر المذروبه يصح المعني فقد جاءت المعاذير في الكتاب والسنة بمعنى الأعذار فوجب قبوله وهو والله تعالى أعلى جمع معذور بمعني العذر فالمعذور على هذا مصدر كما قالوا مجنون ومجلود ومعقول بمعني الجنون والجلد والعقل فهى مصادر مسموعة خارجة عن القياس . وكذا المعذور بمعنى العذر فالمعاذير جمع معذور وإن لم يسمع واحده كما قالوا فى جمع الذكر مذاكير * ﴿عنط﴾ المِذْ يَوْط مذكور في الوسيط والروضة فى خيار النكاح وهو بكسر العين واسكان الذال المعجمة وفتح الياء المثناة من تحت واسكان الواو والطاء المهملة وهو الذى يخرج منه الغائط عند جماعة والمرأة عديوطة والمصدر عديطة بكسر العين . والعذق بالكسر الكباسة والجمع عذوق وأعذاق . وقال ابن الاعرابى اعتذق الرجل واعتذب اذا أرسل لمامته عذبتين من خلف هذا ما ذكره الأزهرى. وقال صاحب المحكم المَذق بالفتح كل غصن له شعب والعذق أيضاً النخلة . والعذق يعنى بالكسر الصنو من النخل والعنقود من العنب وجمعه أعذاق وعذوق چ ﴿عرب﴾ قول الغزالى انو اليمين قول لا والله وبلى والله لا يخفى أن لغو اليمين لا يختص بالعرب وكان حقه أن يقول قول الناس وامل سبب ذكره العرب أن لغو اليمين فى كلامهم أكثر وقد يمنع هذا ويحتمل أنه أراد أن هذا كان معروفا عند العرب فنزل قول الله تعالى ( لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم) وحمل علی ذلك » ﴿عرج﴾ قال أهل اللغة يقال عرج فى السلم ونحوه يعرج بضم الراءعروجاً أى ارتقى وعرج أيضاً بفتح الراء اذا أصابه شىء فى رجله فجمع ومشى مشية الأعرج اذا لم يكن خلقة أصلية فاذا كان خلقة قلت عرج بكسر الراء كذا ذكره الجوهرى وغيره قال ويقال من ا﴿عذق﴾ قال الأزهرى قال الأصمعى وغيره المَذَق بالفتح هو النخلة نفسها. أ الثانى أعرج بين العرج وقوم عرج . ١٢ عدا ٢٠٨ عرر وعرجان وأعرجه الله تعالى وما أشد عرجه ولا يقال ما أعرجه والعرَجان بفتحِ العين والراء مشية الأعرج . وعرج علي الشيء بالتشديد تمريجاً إذا أقام عليه ويقال مالى عليه عُرجة ولا عَرجة بضم العين وفتحها ولا تعريج ولا تعرج أى اقامة والمعراج السلم ومنه ليلة المعراج لتبيناصلى الله عليه وسلم هو بكسر الميم وفتحها لغتان ذكرهما الأخفش وغيره قال وهما كالمرقاة والمرقاة ويقال فى جمعه المعارج والمعاريج بائبات الياء وحذفها كالمفاتح والمفاتيح . وقوله في المهذب فى باب استيفاء القصاص أن رجلا طعن رجلا بقرن فى رجله فعرج هو بفتح الراءُ على ما ذكرناه وكذا ضبطه بعض المحتقين المصنفين فى ألفاظ المهذب . ﴿ عدا﴾ قوله فى الوسيط والبسيط والوجيز اذا غاب الى مسافة العدوى قال امام الحرمين وغيره هى التى يمكن قطعها في اليوم الواحد ذهابا ورجوعا ، ومعناه أن يتمكن المبتكر اليها من الرجوع الى منزله قبل الليل . قال الرافعي مأخذ لفظها ففى الصحاح أن العدوى الاسم من الاعداء وهى المعونة يقال أعدى الامير فلاناً على خصمه اذا أعانه عليه والعدوى [ أيضاً ما يعدي من جرب وغيره وهى مجاوزته من صاحبه الى غيره فقيل لهذه المسافة مسافة العدوي لأن القاضى يعدي من استعدى به على الغائب اليهافيحضره ويمكن أن يجعل من الاعداء بالمعنى الثانى لسهولة المجاوزة من أحد الموضعين الى الآخر هذا كلام الرافعى * ◌َ﴿ عرر﴾ قال الله تعالى (وأطعموا القانع والمعتر ) ذكر فى باب الأضحية من المهذب وذكر تفسير الحسن ومجاهد وقال الامام أبو منصور الأزهرى قال جماعة من أهل اللغة القانع الذى يسأل والمعتر الذى يطيف بك ولا يطلب ما عندك سألك أو سكت عن السؤال . قال ابن الاعرابي عراه واعتراه وعره واعتره بمعنى واحد اذا أتاه وطلب معروفه . وقال الامام أبو اسحق النعلي المفسر روي العوفى عن ابن عباس وليث عن مجاهد أن القانع الذى يقنعبما يعطى ويرضى بما عنده ولا يسأل الناس. والمعتر الذي يمر بك ويتعرض لك ولا يسألك. وقال عكرمة وابرهيم وقتادة القانع المتعفف الجالس فى بيته والمعتر السائل الذى يعتريك فيسألك وهى رواية الوالى عن ابن عباس . وعن مجاهد ١٣ عرق عرش القانع أهل مكة وجارك وإن كان غنياً والمعتر الذى يعتريك ويأتيك فيسألك . وعلى هذه التأويلات يكون القانع من القناعة وهو الرضى والتعفف وترك السؤال. قال سعيد بن جبير والكلى القانع الذي يسألك والمعتر الذى يتعرض لك وبريك نفسه ولا يسألك . وعلى هذا القول يكون القانع من القنوع وهو السؤال . وقال زيد ابن أسلم القانع المسكين الذي يطوف ويسأل والمعتر الصديق الزائر . وقال ابن أبى نجيح عن مجاهد القائم الطامع والمعتر من يعتر بالبدن من غنى أو فقير. وقال أبوزيد القانع المسكين والمعتر الذي يعتر القوم للحمهم وليس بمسكين ولا یکون له ذبيحة فيجيء الى القوم لأخذ لمهم. وقال الحسن المعترى وهو مثل المعتر يقال اعتراه وعراه وأعراه اذا أناه طالباً معروفه هذا ما ذكره الثعلبى. قال صاحب المحكم المعتر الفقير وقيل المفترض للمعروف من غير أن يسأل. عره واعتره واعتر به . قال والعرعر شجر عظيم جبلي لايزال أخضر قوله فى المهذب فى بابمن تقبل شهادته لم ترد لمعرة هى بفتح الميم والعين وهى العيب * لغتان مشهورتان وهی مؤنثة وتذكر . ويقال أعرس اتخذ عرساً وأعرس بامر أته اذا نیبها وكذا اذا وطأها . قال الجوهرى ولا يقال عرس. ونقل غيره عرس أيضاً. وفى صحيح البخارى فى أبواب الوليمة عن سهل بن سعد قال عرس أبو أسد ودعا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأصحابه فما صنع لهم طعاماً إلا امرأته» ﴿عرق﴾ قوله فى المهذب قال فى اختلاف العراقيين هو بفتح الياء الأولى وكسر النون على لفظ التثنية والمراد بهما ابن أبى ليلى وأبو حنيفة رحمهما الله تعالى . وابن أبى ليلى هو محمد بن عبد الرحمن ابن أبى ليلى واسم أبى ليلى مختلف فيه قيل اسمه يسار وهو قول مسلم بن الحجاج ومحمد بن عبد الله بن غير . وقيل أسمه داود بن بلال. وقيل سيار بن نمير . وقيل اسمه بلال . وقيل اسمه بكيْل بياء موحدة مضمومة ثم لام مفتوحة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة. وقيل لا يحفظ اسمه وسيأتى إن شاء الله تعالى فى الأسماء والقبائل فى اختلاف العراقيين هو للامام الشافعى رضى الله تعالى عنه وهو كتاب صنفه الشافعى رضى الله تعالى عنه من جملة ﴿عرس﴾ العرض بضم الراء واسكانها | كتب الام يذكر فيه المسائل التى اختلف ------ ------ ١٤ عرق فيها أبو حنيفة وابن أبى ليلى فتارة مختار أحدهما ويزيف الآخر وتارة يزيفهما معاً ويختار غيرهما وهو كتاب حجمه لطيف. قوله صلى الله تعالى عليه وسلم (( ليس العرق ظالم حق )) أخرجه أبو داود فى سننه عن هشام بن عروة عن أبيه عن سعد بن زيد أحد العشرة رضى الله تعالى عنهم عن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم وأخرجه الترمذي أيضاً وأخرجه مالك فى الموطأ عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبى صلى الله تعالى عليه وسلم مرسلا فلم يذكر فيه سعيداً واسناد أبى داود صحيح رجاله رجال الصحيح . قال الامام أبو سليمان الخطابى رحمه الله تعالى من النساس من يرويه على إضافة العرق الى الظالم وهو الفارس الذى غرسه فى غير حقه ومنهم من يجمل الظالم من أحت العرق يريد به الغراس والشجر وجعله ظالماً لأنه ثبت فی غیر حقه . قال صاحب المطالع معناه أعرق ذى ظلم على النعت ومن أضافه الى الظالم فبين وأحسن ما قيل فيه انه كل ما احتفر أو غرس بغير حق كما قال مالك . ولم يذكر الازهرى فى تهذيب اللغة وصاحبه ابن فارس في المجمل فيه إلا تنوين عرق على النعت وكذا قاله أيضاً الازهرى فى شرح ألفاظ المختصر قال لأن الغارس ظالم واذا كان ظالماً فعرق ما غرس ظالم . وأصل الظلم وضع الشيء في غير موضعه . قال الامامان أبو عبدالله مالك بن أنس والشافعى رضى الله تعالى عنهم العرق الظالم كل ما احتفر أو بنى أو غرس ظلماً فى حق امرىء بغیر خروجه منه هذا لفظ الشافعى . ولفظ مالك العرق الظالم كل ما احتفر أو غرس أو أخذ بغير حق . وفى هذا فائدة غير ذكر معنى الحديث وهو أن اختيار هذين الامامين في ضبط هذا الحديث تنوين عرق . وقال الازهرى قال أبوعبيد قال هشام بن عروة وهو الذي روى الحديث العرق الظالم أن يجىء الرجل الى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرساً. قلت وهذا أيضاً تصريح بأن هؤلاء الأئمة رووه بالتنوين . وفي حديث المستحاضة إنما ذلك عرق هو بكسر العين ومعناه أن الاستحاضة تخرج من عرق يسمى العاذل بكسر الذال المعجمة بخلاف الحيض فانه يخرج من قمر الرحم. وقد قدمت بيان هذا فى فصل حيض موضحاً غاية الايضاح. قال وقال الأزهرى قال ابن الاعرابى العُرُق أهل الشرف واحدم عربق وعروق والعرق أهل السلامة فى الدين وغلام عريق نحيف الجسم خفيف ١٥ عرق الروح وجمعه عراق وهى العظام الذى يؤخذ منها هين اللحم ويبقى عليها لحوم رقيقة طيبة فتكسر وتطبخ وتؤخذ احالتها من طفاحتها ويؤكل ما على العظام من لحم رقيق وتتمشمش العظام ولحمها من أطيب اللحمان عندهم يقال عرقت العظم وتعرفته وأعرقته اذا أخذت اللحم عنه نهشاً بأسنانك وعظم معروق اذا ألقى عنه لحمه والعراق مثل العراق قال الدباسى يقال عرقت العظم وأعرقه وفرس معروق ومعرق اذا لم يكن على قصبه لحم وفرس معرق أى مضمر وعرّق فرسك تعريقاً أي أجره حتى يعرق ويضمر ويذهب وَهَلَ لحمه وأعرق الشجر وتعرق امتدت عروقه في الأرض والعرقة الطرة تنج على جوانب الفسطاط والعرقة خشبة تعرّض على الحائط بين اللبن وجري الفرس عرقاً أو عرقين أى طلقاً أو طلقين والعرق النفع والثواب ولقيت منه ذات العراقى أى الداهية ويقال للخشبتين اللتين يعرضان على الدلو كالصليب العرقوتان والجمع العراقى وعرقيت الدلو عَرَقاة اذا شددت عليه العرقوتين والعرب تقول فى الدعاء استأصل الله عرقاته بنصب النساء ومن كسر التاءفجعلها جمع عرقة فقد أخطأ قال الليث العرقاة من الشجر أرومه الأوسط ومنه تتشعب العروق هو على تقدير فعلاة والعرق الجبل الصغير ويقال تركت الحق معرفاً وصاد حاوسائحاً أى لائحاً بينا وعرق فى الارض عروقا أى ذهب فيها هذا آخر كلام الأزهرى: وقال صاحب الحكم رحمه الله تعالى العرق ما جرى من أصول الشعر من ماء الجلد اسم الجنس لا يجمع هو فى الحيوان أصل وفى غيره مستعار يقال عرق عرفاً ورجل عرق كثير العرق فأما عرقة فبناء مطرد فى كل فعل ثلاثى كضحكة وهزأة ولربما غلط بمثل هذا ولم يشعر بمكان اطراده فذكر كما يذكر ما يطرد فقد قال بعضهم رجل عُرَق وعُرَقة كثير العرق فيسوى بين عرق وعرفة وعرق غير مطرد وعرفة مطرد كما ذكرنا وأعرقت الفرس وعرفته أجريته ليعرق وعرق الحائط عرقا ندى وكذلك الارض الثرية اذا نتح فيها الندى حتى يلتقى هو والثرى وعرق الزجاجة ما نتح به من الشراب وغيره مما فيها ولبن عرق فاسد الطعم وذلك من أن تشد قربة على جنب البعير بلا وقاية فيصيبها عرقه وقيل هو الخبيث لأنهم يجعلونها واحدة مؤنثة قال الازهرى| الحمض وقد عرق عرقا والعرق اللبن لانه ١٩ عرق عرق يتحلب فى العروق حتى ينتهى الى الفرع وما أكثر عرق إبلك وغنمك أى لبنها ونتاجها وعرق التمر دبسه وناقة دائمة العرق أى الدرة وقيل دائمة اللبن وفي غنمه عرق أى نتاج كثير وعرق كل شىء أصله والجمع أعراق وعروق . ورجل معرق فى الحسب وقد عرق فيه أعمامه وأخو الهوأعرقوا وأعرق فيه اعراق العبيد والاماء اذا خالطه ذلك وتخلق بأخلاقهم وعرق فيه اللئام . ويجوز فى الشعر أنه لمعروق له فى الكرم علي توهم حذف الزائدوتداركهاعراق خير واعراق شر وكذلك الفرس وغيره وقد أعرق وعروق كل شىء أطناب تتشعب منه واحدها عرق وأعرق وعرق الشجر امتدت عروقه والعرقاة الأصل الذى يذهب فى الأرض سفلا وتتشعب منه العروق . وقال بعضهم أعرقة وعرقاة فجمع بالتاء وعرقاة كل شىء وعرقاته أصله وما يقوم عليه ويقال استأصل الله عرقاتهم وعرقاتهم أى شأفتهم فعرفتهم بالكسر جمع عرق كأنه عرق وعرقات كعرس وعرسات إلا أن عرساً أنثى فيكون هذا من المذكر الذى جمع بالأً لف والتاء كسجل وسجلات وحمام وحمامات . ومن قال عرقاتهم أجراه مجرى سعلاة وقد يكون عرقاتهم جمع عرق وعرقة كما قال بعضهم رأيت بناتك فشبهوها بهاء التأنيث التى فى قناتهم وفتانهم لأنها للتأنيث كما أن هذه له والذي سمع من العرب الفصحاء عر قاتهم بالكسر والعرق الأرض الملح التى لا تنبت وقال أبو حنيفة رضى الله تعالى عنه العرق سبخة تنبت الشجر واستعرقت إبلكم أنت ذلك المكان وإبل عراقية منسوبة إلى العراق على غير قياس . والعراق العظم بغير لحم فان كان عليه لحم فهو عرق . وقيل العرق الذى قد كان أخذ أكثر لحمه والعرق الندرة من اللحم وجمعها عراق وهو من الجمع العزيز وله نظائر. وحكى ابن الاعرابى فى جمعه عراق بالكسر وهو أقيس وعرق العظم يعرفه عرقا وتعرقه واعترقه أكل ما عليه ورجل معروق ومعترق ومعرق قليل اللحم وكذلك الحد وعرقه الخطوب تعرُقه أخذت منه والعرق الزيب نادر والعرقة الدرة التي يضرب بها والعرقوة خشبة معروضة على الدلو والجمع عرق يعني بفتح العين واسكان الراء وأصله عرقو إلا أنه ليس في الكلام اسم آخره واو قبلها حرف مضموم وإنما يختص بهذا الضرب الأفعال نحو سرو ونهو ودهو .............--- عرق غزم ١٧ الى ابدال الواو ياء فكأنهم حولوا عرقواً الي عرقي م كرهوا الكسرة على الياء فأسكنوها وبعدها النون ساكنة فالتقى ساكنان فخذفوا الياء وبقيت الكسرة دالة عليها وثبتت النون إشعاراً بالصرف فاذا لم يلتق ساكنان ردوا الياء فقالوا رأيت عرقيبا والعرقاة العرقوة وذات العراقى هى الدلو والدلو من أسماء الداهية وغرق فى الأرض بعرق عرقاً ذهب والعراقى عند أهل اليمن التراقى هذا آخر كلام صاحب المحكم. قوله فى حديث المظاهر والمجامع فى شهر رمضان ((فأتي النبى صلي الله تعالى عليه وسلم بعرق من يمر )) العرق بفتح العين والراء قال الازهري هكذا رواه ابن جيلة عن أبي عبيد عرق يعنى بفتح الراء : قال الازهرى وأصحاب الحديث يخففونه يعنى بسكون الراء. قل الأصمعى العرق الشقيقة المنسوجة من الخوص قبل أن يجعل منها زبيل فسمى الزبيل عرقاً وكذلك كل شىء يصطف مثل الطير إذا اصطفت فى السماء فهي عرقة قال غيره وكذلك كل شىء مظفور فهو عرق هذا آخر كلام الأزهری .وقال فاذا أدى قياس الى مثل هذا رفض فعدلوا | صاحب المحكم العرق والعرقة الزبيل . وفى حديث ابن عمر رضى الله تعالى عنه (( لا تغالوا فى صداق النساء فان الرجل يغالى فى صداقها حتى يقول نجشت اليك عرق القربة )) قال الازهرى قال أبو عبيد قال الكسائى معناه أن تقول تصيبت وتكلفت حتى عرقت كعرق القربةوعرقها سيلان مائها . قال أبو عبيد هو أن يقول تكلفت لك ما لم يبلغه أحد حتي تجشمت ما لا يكون لأن القربة لا تعرق ، ومثل هذا قولهم حتى يشيب الغراب ويبيض القار. قال الأصمعى عرق القربة كلمة معناها الشدة ولا أدرى ما أصلها . قال ابن الاعرابى علق القربة وعرقها واحد وهو معلاق تحمل فيه القربة فهذا آخر کلام الأ زهري عن حکایة أبىعبيده ﴿ عرم﴾ قد تكرر فى الوسيط لفظ العراءة كقوله في باب حد قاطع الطريق اذا فترت قوة السلطان وثار ذووا العرامة فى البلاد فالعرامة بفتح العين وتخفيف الراء يقال عرم الرجل بكسر الراء وفتحها وضمها والعين مفتوحة بكل حال فهو عاوم وهو الشرير المفسد وقيل هو الجاهل الشرس * (٣٢ - ج ٢ تهذيب الأسماء واللغات) : ١٨ غری ﴿عري﴾ في الأ حادیث أنرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم رخص فى العرايا فقد فسرت فى الكتب الثلاثة فلا حاجة الى تفسيرها . قال الهروى واحدة العرايا عرية فعيلة بمعني مفعولة من عراه يعروه ويحتمل أن تكون من عرییعری كأنها عريت من جملة التحريم فعريت أى حلت وخرجت فهى فعيلة بمعني فاعلة . ويقال هو عرو من هذا الامر أى خلو منه قال الازهري هي فعيلة بمعني فاعلة وقيل هى مشتقة من عروت الرجل اذا ألمت به لأن صاحبها يتردد اليها وقيل سميت بذلك لتخلى صاحبها الاول عنها من بين سائر نخيله وقيل غير ذلك. قوله فى باب ستر العورة من المهذب وإن اجتمع نساء عراة هكذا وقع فى الكتاب عراة وهو لحن وصوابهعاريات كضاربة وضاربات قوله كانوا يطوفون بالبيت عراة حكى أبو الوليد الأزرقى في تاريخ مكة أن الذين كانوا يطوفون عراة هم العرب العرباء غير قريش أهل مكة فأما أهل مكة قريش فانهم كانوا يطوفون مستقرين ثم روى الأزرقى أن العرب كانت تطوف بالبيت عراة إلا قريش وأحلافها فمن جاء من غيرهم وضع ثيابه خارج المسجد قالوقال ابن جريج لما أن أهلك الله أبرهة صاحب الفيل وسلط عليه الطير الأبابيل عظم جميع العرب قريشاً وأهل مكة وقالوا هم أهل الله قاتل عنهم وكفاهم مؤونة عدوهم فازدادوا فى تعظيم الحرم والمشاعر الحرام ورأوا أن دينهم خير الأديان وقالت قريش وأهل مكة نحن أهل الله بنوابرهيم خليل الله وولاة البيت الحرام وسكان حرمه فليس لأحد من العرب مثل حقنا ولا مثل منزلتناولا تعرف العرب لأحد مثل ما تعرف لنا فابتدعوا عند ذلك أحداثا فى دينهم أداروها بينهم فقالوا لا تعظموا شيئا من الحل كما تعظموا الحرم فانكم إن فعلتم ذلك استخفت العرب بحرمكم فتركوا الوقوف بعرفة والافاضة منها وهم يعتقدون أنها من المشاعر العظام ودين ابرهيم صلى الله تعالى عليه وسلم وبقرون سائر العرب أن يقفوا عليها وأن يفيضوا منها وقالوا نحن لا ينبغي لنا أن نخرج من الحرم ولا نعظم غيره ثم جعلوا لمن ولد من سائر العرب من سكان الحل والحرم مثل الذى لهم بولادتهم إياهم يحمل لهم ما يحل لهم ويحرم عليهم ما يحرم عليهم وكانت كنانة وخزاعةقد دخلوا معهم فىذلك تم ابتدعوا | أموراً لم تكن حتى قالوا لا ينبغي لنا أن ١٩ عری نأقط الأقط ولا نسلؤا السمن ونحن محرمون ولا ندخل بيناً من شعر ولا نستظل إلا فى بيوت الأدم ثم زادوا فى الابتداع فقالوا لا ينبغى لأهل الحرم أن يأكلوا من طعام جاءوا به معهم من الحل فى الحرم اذا جاءوا حجاجا أو معتمرين ولا يأكلوا فى الحرم إلا من طعام أهل الحرم إما قراء وإما شراءً. وكان مما ابتدعوا أنهم إذا حج الصرورة انسان من غير الخمس والخمس من أهل مكة قريش وخزاعة وكنانة ومن دان دينهم ممن ولدوا من حلفائهم فلا يطوف إلا عريانا رجلا كان أو امرأة إلا أن يطوف فى ثوب أحمسى إما باعارة واما باجارة ، فيقف الغريب بباب المسجد ويقول من يعيرنى نوبا فان أعاره أحمسى نوباً أو أكراه طاف به وان لم يره ألقى نيابه بباب المسجد من خارج ثم دخل الطواف وهو عريان فاذا فرغ من طوافه خرج فيجد ثيابه كما تركها لم تمس فيأخذها فيلبسها ولا يعود الى الطواف بعد ذلك عريانا ولم يكن يطوف عريانا الا الصرورة من غير الخمس فأما الخمس فكانت تطوف فى ثيابها فان قدم غير أحمسی من رجل فيها ومعه فضل ثياب يلبسها غير ثيابه التى عليه طاف بثيابه ثم جعلها لقا ، واللقى أن يطرح ثيابه بين أساف ونائلة فلا يمسها أحد ولا ينتفع بها حتى تبلى من وطه الاقدام والشمس والرياح والمطر فجاءت امرأة لها جمال وهيئة فطلبت ثيابا لأحمسى فلم تجدها ولم تجد بداً من الطواف عريانة فنزعت ثيابها بباب المسجد ثم دخلت المسجد عريانة فوضعت يدها على فرجها وجعلت تقول : اليوم يبدو بعضه أو كله فا بدا منه فلا أحله فجعل فتيان مكة ينظرون اليها وكان لها حديث طويل وتزوجت فى قريش . وجاءت امرأة تطوف عريانة ولها جمال فأعجبت رجلا فطاف الى جنبها ليمها فأدني عضده الى عضدها فالبز قت عضده بعضدها تخرجا من المسجد هاربين على وجوههما فزعين لما أصابهما من العقوبة فلقيهما شيخ من قريش فأخبراه وفتاها أن يعود الى مكانهما الذى أصابهما فيه ما أصابهما فيدعوّا ويخلصا أن لا يعودا فرجعا فدعوا الله تعالى وأخلصا اليه أن لا يعودا فافترقت أعضادهما فذهب كل أو امرأة ولم يجد نياب أحمسي يطوف أ واحد منهما الى ناحية، هذا آخر ماحكاه ٢٠ عزز الأزرقی عن ابن جريج وروي الأزرقی عن ابن عباس قال كانت قبائل من العرب من بنى عامر وغيرهم يطوفون عراة الرجال بالنهار والنساء بالليل وكانوا يقولون لا نطوف في الثياب التى قارفنا فيها الذنوب* وعزز﴾ قال الامام أبو منصور الازهرى رحمه الله تعالى العزیز منصفات اللهتعالى الحسنى. قال أبو اسحق بن السرى هو الممتنع فلا يغلبه شىء . وقال غيره هو القوى الغالب على كل شىء. وقيل هو الذی لیس کثله شىء. قال وقوله تعالى ( فعززنا بثالث ) معناه قوينا وشددنا . قال الامام الواحدى رحمه الله تعالى فى كتابه البسيط فى التفسير اختلف قول أهل اللغة فى معنى العزيز واشتقاقه فقال أبو اسحق العزيز فى صفات الله تعالى الممتنع فلا يغلبه شىء وهذا قول المفضل قال العزيز الذى لا تناله الأيدى وعلى هذا القول العزيز من عز يعز بفتح العين اذا اشتد يقال عز علىّ ما أصاب فلانا أى اشتد وتعزز لحم الناقةإذا صلب واشتد والعزاز الأرض الصلبة فمعنى العزة فى اللغة الشدة ولا يجوز فى وصف الله تعالى الشدة ويجوز العزة وهى امتناعه على من أراده . قال ابن عباس رضى الله تعالى عنهما العزيز الذى لا يوجد مثله . قال الفراء يقال عز الشىء يعز بالكسر اذا قل حتى لا يكاد يوجد عزة فهو عزيز . وقال الكسائى وابن الانبارى وجماعة من أهل اللغة العزيز القوي الغالب تقول العرب عز فلان فلانا يعزه عزاً اذا غلبه قال الله تعالى ( وعزنى فى الخطاب ) هذا ما ذكره الواحدى . قال أهل اللغة العز والعزة بمعنى وهى الرفعة والامتناع والشدة والغلبة ورجل عزيز من قوم أعزة وأعزاء وأعزاز. قال صاحب المحكم ولا تقل عززاً كراهة التضعيف قال وامتناع هذا مطرد فما كان من هذا النحو المضاعف قال وأما قولهم عز عزيزاً إما أن يكون للمبالغة وإما أن يكون بمعنى معز قال واعتز به وتعزز أي تشرف وعز علىّ يعز عزاً وعزة وعزازة كرم قال وعززت القوم وعززهم وأعززتهم قويتهم قال وقال ثعلب فى كتابه الفصيح ((اذا عز أخوك فهن)) معناه اذا تعظم أخوك شامخاً عليك فالتزم له الهوان. قال ابو اسحق هذا خطأ من ثعلب إنما هو فهن بكسر الهاء معناه اذا اشتد فهن من هان يهين اذا صار هيناً ليناً فان العرب لا تأمر بالموان لأَّنهم أعزة أباؤون للضيم. قال صاحب الحكم عندى أن قول ثعلب