النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ رشا لا تکون برسالة ملك بذلك ولیس هو کذلك وكلام الفراء الذي استشهد به يرد عليه. وجمع الرسول رسل بضم السين واسكانها على التخفيف. قال الهروى وغيره يطلق لفظ الرسول على الواحد والاثنين والجمع ومنه قوله تعالى (أنا رسول رب العالمين) على أحد الأقوال وقول الله تعالى (والمرسلات عرفاً) في المرسلات قولان مشهوران أحدهما الملائكة والثانى الرياح وحكى الماوردى صاحب الحاوى فى تفسيره عن أبى صالح قال هى الرسل. قوله في الوسيط فى كتاب الطلاق فروع متفرفة تذكرها إرسالا معناه متتابعة وهو بفتح أوله وقولهم أرسل الصيد والبهيمة ونحوهما أى أطلقه وخلاه ورأسل صديقه وغيره كتب اليه رسالة. قوله فى آخر كتاب المسابقة من المهذب اذا اختلف الرامي ورسيله هو بفتح الراء وكسمر السين ومعناه مراسله أى مسابقه قال أهل اللغة رسيل الرجل هو الذى براسله فى فضال أو غيره ورأسله مراسلة فهو مراسل ورسيل واسترسل الشعر نزل : وقوله فى صفة الوضوء فى المهذب اللحية المسترسلة هى بکسر السین یقال افعل كذا على رسلك أى بتؤدة وتأن وهو بكسر الراء وفتحها لغتان الكسر أشهر. وقوله فى مختصر المزنى والمهذب يستحب أن يترسل فى أذانه قال الأزهرى معناه يتمهل فيه ويبين كلامه تمبيناً يفهمه من سمعه قال وهو من قولك جاء فلان على رسله أى على هينته غير عجل ولا متعب نفسه. والمرسل من الحديث هو الذى انقطع اسناده وسقط بعض رواته هذا معناه عند الفقهاء وأصحاب الأصول والخطيب البغدادى وغيره من المحدثين وقال جماعات من أهل الحديث أو أكثرهم هو الذي سقط فيه الصحابي وحده ولا يحتج به عندنا الا بشروط مشهورة وقد ذكرته مبيناً فى كتاب الارشاد مع فصل حسن فى مرسل سعيد ابن المسيب وغيره وقد يكون الرسول من رسل الله تعالى ملكا وقد يكون آدمياً قال الله تعالى ( الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس) وقد يكون نبياً وقد لا يكون ولا يكون النبي الا آدمياً» ﴿رشا﴾ الرشاء بكسر الراء وبالمد هو الحبل وجمعه أرشية كقاء وأسقية والرشوة المحرمة على القاضى وغيره من الولاة معروفة وهى بضم الراء وكسرها (م١٦ - ج ١ تهذيب الأسماء واللغات) ١٢٢ رشد رطب افتان فصیحتان مشهور تان و جههما رشا بضم الراء وكسرها ويقال منهار شاه يرشوه رشواً اذا اعطاهوارتشى أخذها واسترشاه طلب الرشوة قال بعض العلماء الرشوة مأخوذة من الرشا لانه يتوصل بها إلى مطلوبه كالخيل ولهذا قيل الرشوة رشا الحاجة ثم الرشوة محرمة على القاضى وغيره من الولاة مطلقاً لأنها تدفع اليه ليحكم بحق أو ليمتنع من ظلم وكلاهما واجب عليه فلا يجوز أخذ العوض عليه وأمادافع الرشوة فان توصل بها الى باطل فحرام عليه وهو المراد بالراشى الملعون وان توصل بها إلى تحصيل حق ودفع ظلم فليس بحرام ويختلف الحال في جوازه ووجوبه باختلاف المواضع * ( رشد﴾ فى الحديث «أُرشد الله الأئمة)) قال صاحب المحكم الرُّشْد والرِّشَد والرشاد نقيض الى رشد يرشد رُشداً ور شداورشاداً وهوراشد ورشيد ورشد أمرهر شد فيه وقيل انما ينصب على توهم رشده أمره وان لم يستعمل هكذا وأرشده الى الأمر ورشده هداه واسترشدهطلب منه الرشد. قال الهروى الرشد والرشد والرشاد الهدي والاستقامة يقالرشدیر شد رشداً ورشد يرشد رشداً لغة فيه قال الجوهرى رشدير شد رشداً ورشداًبالكسر يرشد رشداً لغة فيه وقال الواحدی الرشد فى اللغة اصابة الخير وهو نقيض الفى وحب الرشاد نبت يقال له الثناء قاله فى المحكم » ﴿رشش﴾ قال الجوهرى الرش الماء والدمع والدم وقد رششت المكان رشا وترشش عليه الماء قال والرشاش بالفتح ما ترشش من الدم والدمع يعنى الماء ونحوها . ﴿ رطب﴾ قال أهل اللغة الرطب بفتح الراء خلاف اليابس تقول منه رطب الشىء بضم الطاء يرطب رطوبة فهو رطب ورطيب ورطبته ترطيباً وغصن رطيب ناعم والمرطوب صاحب الرطوبة والرطب بضم الراء واسكان الطاء الكلاً ويقال بضم الطاء أيضاً كمسر وعسر والرطبة بفتح الراء القضيب قال الجوهرى هى القضيب ما دام رطباً والجمع رطاب تقول منه رطبت الفرس رطباً ورطوباً والرطب بضم الراء وفتح الطاء وطب الثمر الواحدة رطبة والجمع رطاب وأرطاب وجمع الرطبة وطبات ورطب وأرطب البسر صار رطباً ورطبت القوم ترطيباً أطعم تهم الرطب وأرض مرطبة كثيرة الكلا ١٢٣ رطل رغس وقوله فى المهذب فى باب من يصح لعانه فى الحديث ((من حلف على يمين ولو بسواك من رطب)) هو بضم الراء واسكان الطاء ﴿رطل﴾ الرطل بكسر الراء وفتحها لغتان مشهورتان الكسر أجود وغالب استعماله يراد به الوزن وقال الازهرى في شرح ألفاظ المختصر فى أول كتاب البيع الرطل يكون وزناً ويكون كيلا وقوله فى باب الزنا من المختصر والوسيط والوجيز. واطل مائة دينار كأنه معناه وازن واعلم أن الرطل مي أطلقوه فى هذه الكتب ونحوها أرادوا به رطل بغداد وقد يصرحون به وقد لا يصرحون لشهرته والعلم به ومن أهم ما ينبغى أن يعرف ضبط رطل بغداد فانه يترتب عليه أحكام كثيرة في الزكاة والكفارات وغيرهما مما هو معروف وهو مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم فانه تسعون مثقالا وكل مثقال درهم وثلاثة أسباع درهم وقيل مائة وثمانية وعشرون فقط وقيل مائة وثلاثون وبهذا جزم الغزالى فى الوسيط والوجيز والرافعى ولكنه ضعيف والأظهر الأول وقد أوضحت اعتبار هذا التقدير هل هو بالوزن أم بالكيل فى الروضة فى بابى زكاة المعشرات وزكاة الفطر . ﴿ رعع﴾ قال صاحب المحكم رعاع الناس سقاطهم وسفلتهم والرعرعة حسن شباب الغلام وتحركه وشاب رعرع ورعرعة ورعرع ورعراع أى مراهق وقیل محتلم وقیل قد تحرك وکبر وقد ترعر ع ورعرعه الله تعالى وقال الازهرى رعرعت سنه وترعرعت اذا تحركت * ﴿ رغس﴾ قوله فى أول حد الزنا فى الجارية التى زنت مرغوس بدرهمين هو بالغين المعجمة والسين المهملة هكذا نص عليه القاضى عياض فى كتابه التنبيهات وكذا رأيته مضبوطا فى نسخة معتمدة من كتاب آداب الفقيه والمتفقه تصنيف الخطيب البغدادى . قال الازهرى رجل مرغوس أي كثير الخير وقال صاحب المحكم الرغس النماء والبركة والكثرة وقد رغسه الله تعالى رغباً ووجه مرغوس طلق مبارك مرزوق ورغسه الله تعالى مالا وولدا أعطاه كثيراً منه وامرأة مرغونة ولود وشاة مرغونة كثيرة الولد والرغس النكاح وقال الأزهري امرأة مرغوث أي ولود كذا قال مرغوس بلا هاء قات وهذا الحرف الذى فى المهذب يقوله الفقهاء بالعين المهملة والشين المعجمة وليس كذلك . ١٢٤ رفع رقع ﴿رفع﴾ قوله فى المهذب فى باب الأذان لما روى عن ابن عباس رضى الله عنهما مرفوعاً ((يؤذن لكم خياركم)) فقوله مرفوعاً يعنى مضافا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال (( يؤذن لكم خياركم)) قال الحافظ أبو بكر أحمد بن على بن ثابت الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى المرفوع ما أخبر فيه الصحابى عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أوفعله وأما هذا الحديث فقد أخرجه الإمام الحافظ أبو بكر البيهقى فى السنن الكبير وأخرجه أيضاً ابن ماجه في سننه » ﴿ رفق ﴾ المرفق مرفق اليد فيه لغتان مشهورتان كسر الميم مع فتح الفاء وعكسه فتح الميرمع كسر الفاء قال الواحدى قال الفراء أكثر العرب على كسر الفاء وقال الأصمعى لا أعرف الا الكسر وذ کر قطرب وغيره اللغتين والرفق ضد العنف فیقال منه رفق به یرفقوحكىأبو زيد رفقت به وأرفقته وترفقت بمعنى والرفيق ضد الأخرق ويقال أرفقته أى نفعته والرفقة بضم الراء وكسرها الجماعة يترافقون فى السفر والجمع ر فاقة تقول رافقته فترافقنا وهو رفيقى ومرافقى وجمع رفيق رفقاء. قال الأزهرى فى شرح ألفاظ المختصر سموا رفقة لأنهم يترافقون فينزلون معاً ويحملون معاً وير تفق بعضهم ببعض ومرافق الدار كمصب الماءونحوه واحدها مرفق . ﴿ رقب﴾ الرقبي بضم الياء نوع من الهبة وكذلك العمرى ولهاثلاث صور مذكورة فى هذه الكتب وغيرها وهی مشتقة من الرقوب لان كل واحد منهما يرقب موت صاحبه وكانت الجاهلية تسميهما هذين الاسمين . ﴿ رقع﴾ فى الحديث ((لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقمة)» ذكره فى المهذب فى كتاب السير قال الهروي سبعة أرقعة يعنى طباق السماء كل سماء منها رفعت التى تليها كما يرقع الثوب بالرقعة قال ويقال الرقيع اسم السماء الدنيا لأنها رفعت بالأنوار التى فيها وقال الأزهري في تهذيب اللغة مثل ما ذكره الهروى قال صاحب المحكم الأرقع والرقيع إسمان للسماء الدنيا سميت بذلك لانها مرقوعة بالنجوم والله تعالى أعلم قال وقيل كل واحدة من السموات وقيع للاخرى والجمع أرقعة وفى الحديث سبعة أرقمة على التذكير ذهب الى معني السقف وكذا قال الجوهری الرقیم سماء الد نیا وکذلك سائر ١٢٥ رکع ركب السموات وذكر فى معنى تذكير سبعة أرقعة كما قال فى الحكم قال الأزهرى قالوا الرقيع الرجل الأحمق سمى رقيعاً لأن عقله كأنه قد أخلق فاسترم فاحتاج الى أن يرقع ورجل مرقعان وامرأة مرقعانة وقد رقع يرفع رقاعة ورفعت الثوب ورقعته ورقعنى ثما ارتفعت به أى لم أ كترث به ورقع الغرض بسهمه أصابه وكل أصابة رقع ورقعه رقماً قبيحاً إذا شتمه وهجاه ورقع ذنبه بسوط ضربه به. وبالبعير رقعة ونقبة من جرب وهو أول الجرب هذا آخر كلام الأزهري. وقال صاحب المحكم رفع الثوب والأديم يرقمه رقماً ورقمه ألحم خرقه وفيه مترقع لمن يصلحه أى موضع ترقيع وكل ما سددت من خلاله فقد رقعته ورقعته وقد تجاوزوا بذلك الى ما ليس بعين فقالوا أجد فيك مرقعاً للكلام وشاعر مرقع يصل الكلام فيرفع بعضه ببعض والرقمة ما وقع به وجمعها رقم ورقاع والرقعاء من النساء دقيقة الساقين ويقال للمرأة الحمقا رقماء موادة هذا آخر كلام المحكم * لواسيط لوقال أنا وركبان السفينة ضامنون كذا وقع فى النسخ ركبان بالنون فى آخره وهو منكر والمعروف في اللغة أن يقال فيهم ركاب السفينة قاله أهل اللغة والركبان راكبو الابل خاصة وبعضهم يقول راكبو الدواب * ﴿ ركد﴾ قال أهل اللغة ركد الماء يركد بضم الكاف ركوداً أى سكن وكذلك السفينة والريح وركدت الشمس اذا قام قائم الظهير تو کل ثابت فى مكانفهو راكد وركد القوم هدؤا والمرا كد المواضع التي يركد فيها الانسان وغيره قال الجوهرى جفنة ركود أى مملوءة » ﴿ركع﴾ قال الامام أبو منصور الأزهري صلاة الصبح ركعتان وصلاة الظهر أربع ركعات وكل قومة يتاوها الركوع والسجدتان من الصلوات كلها فهى ركعة ويقال ركم المصلى وكمة وركعتين وثلاث ركعات قال وأما الركوع فهو أن يخفض المصلى رأسه بعد القومة التى فيها القراءة حتى يطمئن ظهره راكماً يقالركع ركوناً والأول تقول فيه ركع ركمة وكل شىء ينكب لوجهه ويمس بركبتيه الأرض ﴿ركب﴾ قال الله تعالى (فان خفتم فرجالا أو رکباناً) تقدم تفسيره في فصل الراء أو لا يمسها بعد أن يخفض رأسه فهوراكم مع الجيم قوله فى أواخر كتاب الديات من ! وجمع الراكع ركع وركوع وهذا ماذكره ١٢٦ ركن رمض الازهري فى تهذيب اللغة وقال فى شرح ألفاظ المختصر الركوع الانحناء * ﴿ركن﴾ أما الفرق بين الركن والشرط فقال الرافعى فى أول صفة الصلاة الركن والشرط يشتركان فى أنه لا بد منهما وكيف يفترقان قيل كافتراق العام والخاص والشرط ما لا بد منه فعلى هذا كل ركن شرط ولا ينعكس قلت وبهذا جزم الشيخ أبو حامد الأسفرانى فى تعليقه فى أول باب ما يجزى من الصلاة وقال الأكثرون يفترقان افتراق الخاص ثم فسر قوم الشرط بما يتقدم على الصلاة كالطهارة وستر العورة ولأركان بما تشتمل عليه الصلاة قال وذلك أن تفرق بينهما بعبارتين إحداهما أن تقول الأركان هى المفروضات المتلاحقة التى أولها التكبير وآخرها التسليم ولا يلزم التروك لأنها دأمة تلحق ولا تلحق ويعنى بالشروط ما يعتبر فى الصلاة بحيث يقارن كل معتبر سواه والركن ما يعتبر لا على هذا الوجه مناله الطهارة تعتبر مقارنتها الركوع والسجود * ﴿ رمض ﴾ الصوم والصيام فى اللغة هو الأمساك عن الشيء وفي الشريعة إمساك عن أشياء مخصوصة فى وقت مخصوص من شخص مخصوص قولهم شهر رمضان أما الشهر فقال أهل اللغة هو . أخوذ من الشهرة يقال شهر الشىء يشهره شهراً اذا أظهره فسمى الشهر شهراً الشهرة أمره فى حوائج الناس اليه فى معاملتهم ومناسكهم من حجهم وصومهم وغير ذلك من أمورهم وأمارمضان فاختلفوا فى اشتقاقه على أقوال حكاها الواحدى المفسر. أحدها أنه مأخوذ من الرمض وهو حر الحجارة من شدة حر الشمس فى هذا الشهر رمضان لأن وجوب صومه صادف شدة الحر وهذا القول حكاه الأصمعي عن أبي عمرو والقول الثاني وهو قول الخليل أنه مأخوذ من الرميض وهو من السحاب والمطرما كان فى آخر القيظ وأول الخريف سون رميضاً لأنه يدرأ سخونة الشمس فسمي هذا الشهر رمضان لانه يغسل الأبدان من الآثام . والقول الثالث أنه من قولهم رمضت الفصل أرمضه رمضاً اذا دفقته بين حجرين ليرق فى هذا الشهر رمضان لأنهم كانوا يرمضون أسلحتهم فيه ليقضوا منها أو طاره فى شوال قبل دخول الأشهر الحرم قال وهذا القول يحكى عن الازهرى قال الواحدي فعلى قول الازهری الاسم جاهلى وعلى ١٢٧ رمل القولين الاولين يكون الاسم إسلامياً وقيل الاسلام لا يكون له هذا الاسم قال الواحدى وروى سلامة عن الفراء أنه يقال هذا شهر رمضان وهذا شهر ربيع ولا يذكر الشهور مع أسماء سائر الشهور العربية ويجمع رمضان رمضانات هذا آخر كلام أهل اللغة وقد اختلف العلماء في أنه هل يكره أن يقال رمضان منغير ذكر الشهر فذهب بعض المتقدمين الى كراهته قال أصحابنا يكره أن يقال جاء رمضان من غير ذكر الشهر وكذلك دخل رمضان وحضر رمضان وما أشبه ذلك مما لا قرينة فيه تدل على أن المراد الشهر فان ذكر معه قرينة تدل على أنه الشهر كقولك صمت رمضان وجاء رمضان الشهر المبارك وما أشبه ذلك لم يكره هكذا قاله أصحابنا ونقله صاحب الحاوى وصاحب البيان وجماعة آخرون عن الاصحاب واحتج الاصحاب فى ذلك بما جاء فى الحديث عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لا فقولوا رمضان فان رمضان إسم من أسماء الله تعالى ولكن قولواشهررمضان» وهذا الحديث رواه البيهقى وضعفه والضعف بین علیه وروی الکراهة فى ذلك عن مجاهد والحسن البصري قال البيهقى والطريق اليهما فى ذلك ضعيف والصحيح والله تعالى أعلم ما ذهب اليه الامام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه وجماعات من المحققين أنه لا كراهة فى ذلك مطلقاً. كيفما قيل لان الكراهة لا تثبت إلا بالشرع ولم يثبت فى ذلك شىء وقد صنف جماعة لابحصون فى أسماء الله تعالى مصنفات مبسوطة فلم يثبتوا هذا الاسم وقد ثبت في الاحاديث الصحيحة جواز ذلك وذلك مشهور فى الصحيحين وغيرهما ولو قصدت جمع ذلك رجوت أن تزيد أحاديثه على ماثنين لكن الغرض الاشارة الى حديث منها ففى الصحيحين عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إذا جاءرمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين)» وفى بعض الروايات ((اذا دخل رمضان)) وفى رواية لمسلم ((اذا كان رمضان» وفى الصحيح حديث بى الاسلام على خمس منها (وصوم رمضان)) * * ( رمل)* الرمل معروف وجمعه رمال قال الجوهرى والرملة أخص منه وأما الرمل فى الطواف فهو بفتح الراء روح ١٢٨ زمن والميم وهو إسراع المشى مع تقارب الخطا دون الوثوب والعدو وهو الخبب. قال الشافعى رضى الله تعالى عنه فى مختصر المزنى رضى الله عنه الرمل هو الحبب قال الامام الرافعى وقد غلط من الا ئمةمن جعله دون الخبب قلت قال أهل اللغة الرمل والرملان الهرولة ويقال منه رمل بفتح الميم يرمل بضمها قال الجوهري وغيره من أهل اللغة الأرمل من الرجال من لا زوجة له والأرملة التى لا زوج لها وقد أرملت المرأة إذامات عنها زوجها وأنشد : هذى الأرامل قد قضيت حاجتها فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر وقال ابن فارس أرمل الرجل إذا لم يكن معه زاد ثم أنشد هذا البيت فذهب فى معناه الی غیر ما ذهب اليه غيره » ( رمن﴾ الرمان معروف ونونه أصلية لقولهم مرمنة للمكان الذى يكثر فيه والواحدة رمانة وهو من الفاكهة باتفاق أهل اللغة وسيأتى فى فصل الفاكهة بيان ذلك إن شاء الله تعالى * وقيل الأرنب الأنثى والخزز الذكر والجمع أرانب وأران عن اللحياتى . فأما سيبويه فلم يجز أران الا فى الشعر ؟ ﴿رنج) الرانج المذكور فى بيع الأصول والثمار ضبطناه بكسر النون وكذلك وجدته فى نسخة معتمدة من صحاح الجوهري مضبوطاً بالكسرورأيته في نسخة من المحكم مفتوح النون. قال الجوهري هو الجوز الهندي قال وما أظنه عربياً، وقال صاحب المحكم هو النارجيل وهو جوز الهند حكاه أبو حنيفة وقال أحسبه معرباً » ﴿روح﴾ قوله سبوح قدوس رب الملائكة والروح قيل الروح جبريل صلى الله عليه وسلم وقيل ملك عظيم أعظم الملائكة خلقاً وقيل أشرف الملائكة وقيل خلق كهيئة الناس وقيل أرواح فى آدم حكى هذه الأقوال الماوردى فى تفسيره. قوله فى الوسيط فى كتاب الديات لو أوقد ناراً على السطح فی یوم ربح. الصواب فيه إسكان الياء من ريح واضافة يوم اليه ومعناه فى يوم ذي ربح ومراده ريح شديدة ولو قال فى ﴿رنب﴾ الأرنب قال الجوهري هى واحدة الأرانب قال صاحب المحكم يوم راح لكان أولى أو قال فى يوم ريج الأرنب معروف يكون للذكر والأنثى / شديدة . وأما ما قاله بعضهم أن صوابه رود روڤ ١٢٩ ريح بفتح الراء وكسر الياء المشددة فليس بصحيح فان الريح طيب الريح ومراد المصنف ريح شديدة فيفه التى ﴿رود﴾ قال أهل اللغة الارادة المشيئة قال الجوهرى أصلها الواو ومذهب أهل السنة أن الله تعالى مريد بارادة قديمة وهى صفة من صفات الذات ولم يزل مريداً قال الامام أبو بكر بن الباقلانى فى كتابه هداية المسترشدين فان قيل يلزم على قولكم انه لم يزل مريداً انه لم يزل راضياً ومحباً وقاصداً ومختاراً وموالياً ومعادياً وغضبان وساخطا و كارهاًورحماناًورحماقلنا كذلك نقول لان جميع هذه الاسماء والصفات راجعة إلى الارادة فقط . ﴿روق﴾ في حديث أم سلمة رضى الله تعالى عنها أن امرأة كانت نهراق الدم حديثها مشهور وهو حديث صحيحرواه مالك فى الموطأ وأبو داود والنسائى وابن ماجه والبيهقى وغيرهم باسناد صحيح على شرط البخارى ومسلم ومهراق بضم التاء وفتح الهاء والدم منصوب على التشبيه بالمفعول به أو على التمييز على مذهب الکوفیین هر قت الماء وأهر قته ذهب بعض اللغويين الى أن هرقت فعلت وأحرقت أفعلت وأنهما بمعنى واحد وهذا قول من لا يحسن التصريف لانه يوم أن الهاء أصل وهو غلط بل هما فعلان رباعيان معتلان بالحين أصلهما أرقت فالهاء بدل من همزة أفعلت في حرقت كأرحت الماشية وهرحتها وأبرت الثوب وهبرته والهاء فى أهرقت عوض من ذهاب حركة عين الفعل عنها ونقلها الى الياء لان أصله أريقت أو أروقت على اختلاف فيه فنقلت حركة الواو والياء الى الراء فانقلب حرف العلة ألفاً لانفتاح ما قبله الآن وتحركه فى الاصل ثم حذفت الألف لسكونها وسكون القاف والساقطان كان واواً فهو من راق الشىء یروق وان کان یا، فقد حکی راق الماء بريق اذا انصب والدليل علي أن الهاء فيهما ليست فاء الفعل كاتوم أنها لو كانت لزم جرى هرقت في تصريفه كضربت فيقال مرقت أمرقهرقا كضربت أضرب ضربا أو مجري غيره من الثلاثية التى مضارعها بضم العين ويجى .. صادرها مختلفسة ويلزم جرى أشرقت كأ كرمت أكرم اكراماً ولم تقل العرب شيئاً من (م١٧ - ج ١ تهذيب الأسماء واللغات) ١٣٠ روم روی ذلك بل يقولون فى مضارع هرقت أهريق بضم الهمزة وفتح الهاء فضها يدل على أنه رباعی أعني مرقتلا ثلاثي واسم فاعله مهريق واسم مفعوله مهراق فيفتحون الهاء لاتها بدل من همزقولو يثبت على تصريف الفعل لفتحت فتقول فى أرقت اذا لم تحذف همزته یوریق وفى اسم فاعله موزيق وفى .فعوله موراق وقالوا فى مصدرههراقة كأراقة وإذا صرفوا أهرقت بسكون الهاء فمضارعه أهريق واسم فاعله مهريق ومفعوله مهراق ومصدره إهراقة فأسكنوا الهاء فى الجمیع فدل على أنه رباعی معتل ولیس بفعل صحيح وأن هاءه بدل من همزة أرقت أو عوض كما سبق والشاهد على سكون هاء مهريق قول العديل بن الفرخ العجلى = فكنت كهريق الذى فى سقاء»: لرقراق آل فوق رابية جلد والشاهد على سكون اهراقة قول ذى الرمة فلما دنت إهراقة الماء أنصتت لأ عزلة عنها وفى النفس أن أثنى روم﴾ الروم جيل من الناس معروف كالعرب والفرس والزنج وغيرهم والروم الذين تسميهم أهل هذه البلاد الافرنج قال الامام الواحدى رحمه الله تعالى هم جیل من ولد روم بن عیصو ن اسحق غلب اسم أبيهم عليهم فصار كالاسم لقبيلة قال وإن شئت هو جمع رومى منسوب الی روم بن عیھو کا یقال زنجی وزنج ونحو ذلك قال أهل الغة رام فلان الشئ برومه روماً أى طلبه والمرام بفتح الميم المطلب قال ابن الأعرابى يقال رومت فلاناًورومت بفلان إذا جملته يطلب الشئ» ﴿روى﴾ یقال رویت من الماء واللبن ونحوهما أروى رياً ورياً بكسر الراء وفتحها وروی مثل رضا ثلاث لغات حكامن الجوهرى وارتويت وترويت بمعنى رويت ويوم التروية بفتح التاء وإسكان الراء ذكره في المهذب فى صفة الحج هو اليوم الثامن من ذي الحجة سمى يوم التروية لانهم كانوا يرتوون فيه الماء ويحملونه معهم فىذهابهم من مكةالىعرفات ويقال رويت الحديث والشعر رواية فأنا راو والجمع رواة ويقال رويت القوم أرويهم أى استقيت لهم ورويته الحديث والشعر أى حملته إياهوجعلته راوياً لهقال الجوهرى ويقال أيضاً أرويته إياه والمصدر تروية ويقال فلان راوية للشعر اذا وصف بكهرة روايته والهاء للمبالغة والراية العلم وجمعه رايات والراوية البعير أو البغل أو الحمار الذى يستقى عليه هذا أصلها ثم استعملت ١٣١ راذان ربذة مجازاً فى المزادة ويقال روّيت في الامر أى نظرت فيه وفكرت فيه قالالجوهري يهز ولا بهمز ويقال ماء روى بكسر الراء والقصر وبفتحها مع المد أى عذب ويقال رجل له رواء بضم الراء وبالمد أى منظر ومن هذا قوله فى خطبة الوجيز : وهدایةینمحق فىروائها أباطيل الخيالات. ●(ريف)* قولهم فى باب الاطعمة من كتاب المهذب ويرجع فى معرفة ما يستطاب من الحيوانات الذى جهلنا حاله الى العرب من أهل الريف والقرى. الريف بكسر الراء وإسكان الياء قال أهل اللغة هو الارض التی فيها زرع وخصب وجعه أرياف وأريفن أي سرن الى الريف وأرافت الارض بلا همز مثال أقامت معناه أخصبت وهی أرض ريفة بتشديد الياءه فصل فى أسماء المواضع #( رام هرمز)* مذکور في'المهذب فى باب صلاة المسافرين وفى فصل الأمان من باب السير وهى بفتح الميم الاولى وضم الهاء وإسكان الراء وضم الميم الثانية وهی من بلاد خورستان بقرب شبرازه ﴿الربذة﴾ ذكرها في باب الربامن المهذب هى براء ثم باء موحدة ثم ذال معجمة مفتوحات ثم هاء وهو موضع قريب من مدينة النبى صلى الله تعالى عليه وسلم وهى منزل من منازل حاج العراق وبها قبر أبى ذر الغفارى رضى الله تعالى عنه صاحب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال الحازمي فى المختلف والمؤتلف هي من منازل الحاج بين السليلة والحمق وقال صاحب مطالع الأنوار وهي على ثلاث مراحل من المدينة قريبة من ذات عرق * ﴿رادان﴾ فى حديث ابن مسعود لا تتخذوا الضيمة قال عبد الله براذان بالمدينة ما بالمدينة هذه اللفظة مما رأيت خلائق غلطوا فيها وآخرین نحیروا فیها فلم يدروا ما هى ولا كيف هى تقال وآخرين صحفوها وصوابها أن راذان بالراء والذال المعجمة وآخره نون قاله الحازمى فى كتابه فى الاماكن وهى ناحية من سواد العراق تشتمل على قرى كثيرة ذوات مزارع وهى صقعان واذان الأعلى وراذان الأسفل هذا كلام الحازمى والباء التي فى قوله براذان هى باء الجر ليست من الكلمة ١٣٢ ردم زبزب ومعنى الكلام لا سيما إن اتخذتم الضيعة براذان أو بالمدينة يعنى فى رازان أو فى المدينة وإنما خص هذين الموضعين لنفاستها وكثرة الرغبة فيها » ﴿الرَّدْم﴾ المذكور فى أول بابدخول مكة من الروضة هو بفتح الراء وإسكان الدال المهملة وهو موضع معروف بمكة زادها الله تعالى شرفاً يرى الداخل الكعبة الكريمة منها » ﴿الرّوْحاء﴾ مذكورة فى أول باب الهبة من المهذب هى بفتح الراء وإسكان الواو وبالحاء المهملة ممدودة وهى موضع من عمل الفُرْع بضم الفاء وإسكان الراء وبينها ﴿الرى﴾ مذكورة فى الوسيط فى صلاة المسافر وهى مدينة كبيرة من مدن الجبال وبين مدينة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ستة وثلاثون ميلا كذا جاء فى صحيح مسلم فى باب الأذان عن سليمان الأعمش / وينسب اليها رازى وهو من شواذ النسب» قال قلت لأبى سفيان وهو طلحة بن نافع التابعي المشهور كم بينها وبين المدينة قال ستة وثلاثون ميلا. وحكي صاحب المطالع أن بينهما أربعين ميلا وأن فى كتاب ابن أبي شيبة بينهما ثلاثون ميلاد الله تعالى أعلم* ﴿روضة خاخ﴾ مذكورة فى آخر کتاب السير من المهذب في فصل وإن تجسس رجل من المسلمين للكفار لم يقتل هى بخاءين معجمتين عند المدينة وبها وجد على ورفيقه الظعينة التى معها كتاب من حاطب بن أبى بلتعة إلى أهل مكة قاله الحازمى . وقال ابن الاثير هى موضع بين مكة والمدينة * حرف الزاى ﴿زبب﴾ الزبيب الذى يؤكل معروف الواحدة زبيبة ويقال زبب فلان عنبه تزبيباً أى جعله زبيباً وقوله فى الوسيط فى باب الأحداث زبيبة الحسن وقوله فى موانع النكاح ستدخل زُبيبة الصغير هى بضم الزاي تصغير الزب وهو الذكر وألحقت الياء فيه كما ألحقت فى عسيلة ودهينة ونحو ذلك ؟ ﴿ر بزب﴾ قوله فى المهذب والتاميه لا تجوز المسابقة على الزبازب بالزاي المكررة الاولى مفتوحة والثانية مكسورة وبالباء الموحدة المكررة وهو جمع زيزب على زہل زعق ١٣٣ مثالجعفر وهی سفينةصغيرةتتخذ للحرب تشبه الزورق الطويل وليست عربية . ل﴾ المزبلة بفتح الميم والباء ويضم الباء أيضاً لغتان موضع الزِيل بكسر الزاى وهو السرجين يقال زبلت الارض اذا أسمدتها قاله كله الجوهرى والزّبيل بفتح الزاى وبعدها باء مكسورة مخففة من غير نون وهو القفة وجمعه ز بل بضم الزاى وسكون الباء قاله فى المحكم قال الجوهرى فان كسرته شددت فقلت زبيل أو زنبيل لانه ليس في الكلام فعلیل بالفتح . ﴿زحر﴾ قوله فى باب الوصية الزحير المتواتر هو بفتح الزاى وكسر الخاء وهو استطلاق البطن قاله الجوهرى قال وكذلك الزُّحار بالضم قال والزحير التنفس بشدة يقال زحرت المرأة عند الولادة تزحر وتزحر ﴿زرع﴾ المزارعة المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها ويكون البذر من مالك الارض والمخابرة مثلها إلا أن البذر من العامل وقيل هما بمعني وقد سبق بيانهما وبسط القول فيهما فى حرف الخاء ، قال أهل اللغة الزرع واحد الزروع وموضعه مزرعة وزدوع والزرع أيضاً طرح البذر والزرع أيضاً الانبات يقال زرعه الله تعالى أي أنته الله تعالى ومنه قوله تعالى ( أأ ثم تزرعونه أم نحن الزارعون) . ﴿زرق﴾ قوله فى أول الباب الثالث من اللعان من الوسيط لانه يحتمل انز راق المی کذا وقع انزراق . ﴿زعزع﴾ قوله في باب الایلاء من المهذب فى أبيات الشعر : فوالله لولا الله لا شيء غيره لزعزع من هذا السرير جوانبه هو بضم الزاي الاولى وكسر الثانية قال الامام الازهرى زعزعت الشىء اذا أردت إزالته من منبته فحر كته تحریکا ومنه قول الشاعر : ((لزعزع من هذا السرير جوانبه؟ وقال صاحب المحكم وزعزعته زعزعة وأنشد البيت ثم قال: ويروي لولا الله أني أراقبه * *(زعق)» قال الأزهرى قال الليث وغيره الزعاق الماء المر الغليظ الذى لا يطاق شربه من أجوجته وطعام مزعوق أكثر: ملحه وذكر صاحب المحكم مثله وزاد الواحد والجمع فى الزعاق سواء وأزعق أنبط ماء زعاقا وزعق القدر يزعقها زعقاً وأزعقها أكثر ماحها وزعق دوابّه طردها مسرعا وقيل الزاعق الذي يسوق ويصبح بها صباحاً شديداً وزعقة المؤذن صوته .٠ ١٣٤ زعم زغْب هذا كلام صاحب المحكم هناوقال الازهرى فى باب العين والقاف والذال المعجمة قال الليث الزعاق بمنزلة الذعاق ومعناه المر سمع ذلك من بعضهم فلا أدوى الغة أم لشغة قال الازهري لم أسمع ذعاق بالذال لغير اللیث قال وقال ابن دريد زعقهوزعقه صاح به وأفزعه قال الأزهرى وهذا من أباطيل ابن دريد وذكر صاحب المحكم هاتين اللفظتين ولم ينكر هما ء * (زعم)* قال الامام الواحدى المفسر رحمه الله تعالی فی قول الله تعالى (ألم تر الى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك) قال الزعم والزَعم لغتان وأكثر ما يستعمل بمعنى القول فيما لا يتحقق قال ابن المظفر أهل العربية يقولون زعم فلان إذا شك فيه ولم يدر لعله كذب أو باطل . وعن الأصمعى الزعم الكذب . وقال شرع زعموا كنية الكذب وقال ثعلب عن ابن الاعرابي الزعم القول يكون حقاً ويكون باطلا وأنشد فى الزعم الذى هو حق لأمية بن أبي الصلت: وإنى اذین لكم أنه سینجز کم ربکازعم ومثل ذلك قال شر وأنشد للجعدي رضى الله تعالى عنه فى الزعم الذى هو حق يذكر نوحاً عليه الصلاة والسلام: نودي قم وار كبن بأهلك إن الله موفٍ الناس ما زعما وهذا بمعنى التحقيق هذا آخر كلام الواحدى وروينا فى الحديث المرفوع عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال زعم جبریل کذا وروینافىمسند أبي عوانة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما قال زعمنا أن سهم ذى القربى لنا أبى علينا قومنا أى قلنا واعتقدنا وروينا فى حديث ضمام بن ثعلبة رضى الله تعالى عنه أنه قال لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم زهم رسولك أن علینا خمس صلوات فى كل يوم وليلة وزعم أن علينا الزكاة وزعم كذا و كذا الحديث وزعم فى كل هذا معنی قال وليس فيها تشکك وقد أ کثر سیپو یه رحمه الله تعالی فی کتابه الذى هو قدوة أهل العربية من قوله زعم الخليل کذا وزعم أبواخطابوما شيخاه ویعنی بزعم قال . * (زغب)* قوله فى الروضة فى أول الحجر الزغب الذى حول الفرج لا أثر له فى البلوغ وهو بفتح الزاى والغين المعجمة قال أهل اللغة هو الشعيرات الصفر فوق الفرج وقد زغب الفراج تزغيباً زلل ژنا. ١٣٥ وازتغب اذا طلع زغبه وازتغب الشعر اذا نبت بعد الخلق » • (زلل)* ذكر الغزالى رحمه الله تعالى فى باب الوليمة من كتابيه زلة الصوفية وهى يفتح الزاى وتشديد اللام وهى الطعام يحملونه من المائدة قال أهل اللغة الزلة من الالفاظ المثلثة فالزلة بفتح الزاى الخطيئة وهى السقطة وهى الطعام الذى يدعى اليه الناس وهى المحمول من المائدة لقريب أو صديق والزلة بكسر الزاى الحجارة الملس والزُلة بضم الزاى ضيق النفس . ٥(زمر )= قوله مُزمور الشيطان هو بضم الميم وفتحها لغتان حكاها ابن الاثير ويقال مزمار ويقال مزمارة بالهاء فىآخره رواه البخاری فی صحيحه فی کتاب الجهاد في باب الدرق . ·(زمل)* ذكر فى المهذب الزاملة فى استطاعة الحج قال أهل اللغة هو البعير الذى يستظهر به المسافر يحمل عليه طعامه ومتاعه . • (زنا)* قوله في الوسيط فى باب صلاة الجماعة وقد قال صلى الله تعالى عليه وسلم ( لا يصلين أحدكم وهو زناء)» هذا الحديث بهذا ألفظ رواه أبوعبيد فى غريب الحديث باسناد ضعيف وهو صحيح المعنى فقد روى أبوهريرة رضى اللهتعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال «لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن یصلی وهو حاقن حتی یتخفف» رواه أبو داودوغيرهوعن ثوبان رضي الله عنه نحوه رواهأبو داودوالترمذي وقال حديث حسن وعن عائشة رضى الله تعالى عنها أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ((لا صلاة بحضرة الطعام ولا لمن يدافعه الأخبثان» رواه مسلم فى صحيحه والأخبثان البول والغائط أما ضبط اللفظة التي فى حديث الوسيط فهى زَناء بزاي مفتوحة ثم نون مخففة ثم ألف محدودة ومعناه الحاقن هو انذی اضطره البول وهو يدافعه قال الجوهري تقول منه زنا البول بالهمز يزنأ زنوءاً اذا احتقن. قوله فى المهذب فى باب القذف قال الشاعر : «وارق الیالخیرات زناً في الجبل )» هذا الذى أتى به بعض بيتين قال ابن السكيت فى إصلاح المنطق والازهرى والجوهرى وغيرهم من أهل اللة وغيرهم قالت أمرأة من العرب ترقس ابناً لها : أشبه أبا أمك أو أشبه حمل ولا تكونن كهلَّوف وكل يصبح فى مضجعه قد انجدل وأرق الى الخيرات زناً فى الجبل زنا ١٣٦ ژنی قال الأزهرى حمل يعنى بفتح الحاء والميم اسم رجل والهلّوف يعني بكسر الهاء وفتح اللام المشددة الرجل العظيم الخلق والوكل يعنى بفتح الواو والكاف الرجل الضعيف وأنجدل سقط الى الجدلة يغنى بفتح الجيم وهى الارض وكل هؤلاء ذكروا البيتين لامرأة من العرب وأنشدوها كما قدمته إلا الجوهرى فانه قال : (( أشبه أبا أمك أو أشبه عمل)) بعين بدل الحاء ذكره فى فصل العين من حروف اللام وقال عمل اسم رجل وسعى المرأة فقال هى منفوسة بنت زيد الخيل. وقال أبوزكريا التبريزى انكاراً على الجوهرى وإنما قال قيس بن عاصم المنقرى يرقص ابناً له فقال: (( أشبه أبا أمك أو أشبه عمل)» يعنى عملى ولم يرد عمل اسم رجل كما قال الجوهرى واقتصر الجوهرى في فصل الزاى من حرف الهمزة على القدر الذي فى المهذب ونسبه الى قيس بن عاصم المنقرى فقال وقال قيس بن عاصم المنقرى ((وارق الى الخيرات زنا في الجبل)» هذا بيان حال الشعر وأما ضبط اللفظة فهى بفتح الزاي وإسكان النون وبعدها حمزة منصوبة منونة ومعناه صعوداً قال أهل اللغة يقال زناً فى الجبل يزنا زنا وزنوءاً بمعني صعد * ﴿زنى﴾ قال الله تعالى (الزانيةوالزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ) وقال تعالى (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما) يقال ما الحكمة في أن بدأ فى الزنى بالمرأة وفى السرقة بالرجل وما الحكمة فى أن جعل حد السارق بعقوبة العضو الذي وقعت به الجناية وهو اليد وفى الزانى بغيرهوالجواب عن الاول أن الزنى من المرأة أقبح فانه يترتب عليه تلطيخ فراش الرجل وفساد الانساب ولأنه فى العادة يستقبح منها أكثر وتبالغ هى فى اخفائه أكثر من الرجل وغير ذلك من الامور التى تقتضى زيادة قبحه منها على الرجل ولهذا كان تقديمها أهم وأما السرقة فالغالب وقوعها من الرجال فقدموا لذلك وأما الحكمة الثانية فلأن قطع اليد يحصل به عقوبة محل الجناية من غير مفسدة وفى قطع الذكر مفسدة وهو ابطال النسل المندوب الى اكثارهولا ن الحد لزجر المحدودوغيره فاذا قطعت اليد ظهرت العقوبة وحصل الزجر ولو قطع الذكر لم يدر به ولم يجمل قوله فى المهذب ولو قال الرجل يازانية بالهاء كان قدفا لأن الهاء قد تزاد المبالغة كقولهم علامة ونسابة هكذا قاله جماعة ١٣٧ زوج عن أصحابنا وأنكره آخرون . قال الرافعى لم يرض إمام الحرمين وآخرون هذا قالوا وليس هذا مما يجرى فيه القياس بل هو مسموع ولا يصح أن يقال لمن يكثر القتل قائلة ولا قتالة وإنما دليل كونه قد قال به إنه إذا حصلت الاشارة الى العين لم ينظر الى علامة التذكير والتأنيث كما لو قال لعبده أنت حرة لأنه لحن لا يمنع الفهم ولا يدفع العار * ﴿زوج﴾ يقال للرجل زوج وله رأة زوج هذه اللغة الفصيحة المشهورة التي جاء بها القرآن العزيز ويقال أيضاً للمرأة زوجة بالهاء وهى لغة مشهورة حكاها جماعة من أهل اللغة. قال أبو حاتم السجستانى فى المذكر والمؤنث لغة أهل الحجاز زوج وهى التى جاء بها القرآن والجمع أزواج قال وأهل نجد يقولون زوجة للمرأة قال وأهل مكة والمدينة يتكلمون بذلك أيضاً وأنشد : زوجة اشمطعر هوب بوادره قدصار في رأسه التخويص والنزع ونفت فى صحيحي البخاري ومسلم عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال فى صفة أهل الجنة لكل واحد منهم زوجتان هكذا هو فى الصحيحين بالتاء وفى صحيح مسلم أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال ((هذه زوجتى فلانة )» يعنى صفية فى حديثه الطويل الذى فيه ((إن الشيطان يجرى من ابن آدم مجرى الدم)» وثبت فى صحيح البخارى فى حديث ابن أبي مليكة أن ابن عباس دخل على عائشة رضى الله تعالى عنهم فى مرضها فقال أنت بخير إن شاء الله تعالى زوجة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ولم ينكح بكراً غيرك وفى أوائل كتاب النكاح من صحيح البخارى فى باب كثرة النساء عن ابن عباس قال ((هذه ميمونة زوجة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم» هكذا هو بالهاء ويقال تزوج الرجل امرأة وتزوج بامر أقوزوجت زيداً امرأة وزوجته بامرأة يعدى بنفسه وبالباء لغتان مشهورتان حكاهما جماعات من أهل اللغة عن ابن قتيبة فى أدب الكاتب وأفصحها تزوج امرأة معدی بنفسه قال الله تعالى ( فلما قضى زيد منها وطراً زوجناكها) وأما قوله تعالى (وزوجناهم بحور عين ) فقد اختلف العلماء فى المراد بالتزويج ههنا فقال الامام أبو الحسن الواحدى فى البسيط قال أبو عبيدة معناه (م١٨ - ج ١ تهذيب الأسماء واللغات) ١٣٨ زوج زون جعلناهم أزواجا كما يزوج النعل بالفعل أى جعلناهم اثنين اثنين . وقال يونس أى قرناهم بهن وليس من عقد التزويج قل يونس والعرب لا تقول تزوجت بها وإنما تقول تزوجتها . قال الواحدى وقال ابن سلام يعني أباعبيد تميم يقولون تزوجت بامرأة وتزوجت امرأة . قال وحكى الكسائى أيضاً زوجناه امرأة وزوجناه بامرأةقال وقال الأزهرى تقول العرب زوجته امرأة وتزوجت امرأة وليس من كلامهم تزوجت بامرأة قال وقوله تعالى (وزوجناهم بحور عين) أى قر ناهم قال وقال الفراء هي لغة في ازدشنوءة ، هذا كلام الأزهرى . وقال الأخفش فى هذه الآية جملناهم أزواجا قال مجاهد أنكحناهم الحور العين. وقال الواحدى قول أبى عبيد حسن والله تعالى أعلم. وجزم البخارى فى صحيحه بأن معنى زوجناهم أنكحناهم. وفى صحيح البخارى عن أنس فى قصة أم حرام وركوب البحر فى الغزو . قال فتزوج بها عبادة بن الصامت ذكره فى کتاب الجهاد فى باب ركوب البحر » ﴿زود﴾ قال أهل اللغة الزاد طعام يتخذ للسفر يقال تزودت أسفري وزودت فلاناً وتزود والمزود بكسر الميم ما يجعل فيه الزاد . ﴿زون﴾ قوله فى باب المسابقة على. الحراب والزانات هى بالزاي والنون وهى نوع من الحراب تكون مع الديلم رأسها دقيق وحديدتها عريضة . ﴿زيت﴾ الزيت معروف ويقال له الخَيْلَع بفتح الظاء المعجمة واسكان الياء وفتح اللام ذكره صاحب الحكم فى باب خلع عن كراع والله تعالى أعلم * فصل فى أسماء المواضع براءين وفتحهما واسكان الميم بينهما وهى بتر في المسجد الحرام زاده الله تعالى شرقا بينها وبين الكعبة زادها الله تعالى شرفا ثمان وثلاثون ذراعاً قيل سميت زمزم لكثرةمائها يقال ماء زمزم وزمزوم وزمزام ﴿َزَمْزَم﴾ زادها الله تعالى شرفاً | اذا كان كثيراً وقيل لضم هاجر عليها السلام لمائها حين انفجرت وزمها إياها وقیل لزمزمة جبريل وكلامهوقيل إنه غير مشتق ولها أسماء أخر ذكرها الازرقى وغيره هزمة جبريل والهزمة الغمزة بالعقب فى الارض وبرة وشباعة والمضنونةوتكتم ١٣٩ زمزم ويقال لها طعام طعم وشفاء سقم وشراب الأبرار وجاء فى الحديث (٥ ماء زمزم طعام طعم وشفاء سقم)، وجاء «ماء زمزم لما شرب له)) معناه من شر به لحاجة نالها وقد جربه العلماء والصالحون لحاجات أخروية ودنيوية فنالوها بحمد الله تعالي وفضله . وفى الصحيح عن أبىذرالغاری رضى الله تعالى عنه أنه أقام شهراً بمكة لا قوت له إلا ماء زمزم وفضائلها أكثر من أن تنحصر والله تعالى أعلم. وروى الأزرقى عن العباس بن عبدالمطلب رضى الله تعالى عنه قال تنافس الناس في زمزم فى زمن الجاهلية حتى أن كان أهل العيال يندون بعيالهم فيشربون فيكون صبوحا لهم وقد كنا نعدها عوناً على العيال. قال العباس وكانت زمزم فى الجاهلية تسمى شباعة وفى غريب الحديث لابن قتيبة عن على بن أبی طالب رضى الله تعالى عنه قال « خير بئر فى الارض زمزم وشر إر فى الارض برهوت )) قال ابن قتيبة برهوت بثر بحضرموت يقال إن أرواح الكفار فيها وذكر له دلائل قال الأزرقى كان ذرع زمزم من أعلاها إلى أسفلها ستين ذراعا كل ذلك بنيان وما بقى فهو جبل منقور وهى تسعة وعشرون ذراعا وذرع تدوير فم زمزم أحد عشر ذراعاً وسعة فم زمزم ثلاث أذرع وثلنا ذراع وعلى البئر مكبس ساج مربع فيه اثنتا بكرة يستقى عليها وأول من عمل الرخام على زمزم وعلى الشباك وفرش أرضها بالرخام أبو جعفر أمير المؤمنين فى خلافته قال الأزرقي ولم نزل السقاية بيد عبد مناف فكان يسقى الماء من بئر كرادم وأرخم على الابل فى المزاد والقرب م یسکب ذلك الماء فىحیاض من أدم بغناء الكعبة فيرده الحاج حتي يتفرقوا وكان يستعذب لذلك الماء ، وليها من بعده ابنه هاشم بن عبدمناف ولميزل يسق الحاج حتى توفي فقام بأمر السقاية من بعده ابنه عبد المطلب بن هاشم قام يزل كذلك حتي حفر زمزم فعفت على آبار مكة كلها فكان منها يشرب الحاج وكانت لعبد المطلب أبل كثيرة فاذا كان الموسم جمعها ثم يسقى لبنها بالعسل فى حوض من أدم عند زمزم ويشتري الزبيب فينبذه بماء زمزم وكانت إذ ذاك غليظة جداًوكان للناس أسبقية كثيرة يستقون منها الماء ثم ينبذون فيها القبضات من الزبيب والتمر ليكثر غلظ الماء وكان الماء العذب بمكة عزيزاً لا يوجد إلا لانسان يستعذب له من أرميمون وخارج من مكة فلبث ١٤٠ : ساز عبد المطلب يسقى الناس حتى توفى فقام بأمر السقاية بعده ابنه العباس بن عبد المطلب فلم تزل في يده وكان العباس كرم بالطائف فكان يحمل زبيبه وكان يداين أهل الطائف ويقتضى منهم الزبيب فينبذ ذلك كله ويسقيه الحاج فى أيام الموسم حتي مضت الجاهلية وصدر من الاسلام ثم أقرها النبى صلى الله عليه وسلم فى يد العباس يوم الفتح ثم لم تزل فى يد العباس حتى توفى قوليها بعده ابنهعبدالله بن عباس رضى الله تعالى عنهما فكان يفعل ذلك كفعله ولا ينازعه فيها منازع حتى توفى فكانت بيد ابنه على بن عبد الله يفعل كفعل أبيه وجده يأتيه الزبيب من الطائف فينبذه حتى توفي ثم كانت بيده الى الآن » حرف السين ﴿سار﴾ قوله فى أول الوسيط الطهورية | قال الشيخ وقول الغزالى صحيح من حيث الحكم أن هذه الخصوصية إنما هى بالنسبة الى المائعات فحسب لا مطلقاً فان التراب طهور أيضاً بنص الحديث فهذا وجه يصح به هذا الكلام وقد استعمل الغزالى رحمه الله تعالى سائر بمعنى الجميع فى مواضع كثيرة من الوسيط وهى لغة صحيحة ذكرها غير الجوهرى لم ينفرد بها الجوهرى بل وافقه عليها الامام أبو منصور الجواليقى فى أول كتابه شرح أدب الكاتب أن سائر بمعنى الجميع واستشهد على ذلك واذا اتفق هذان الامامان على نقلها فهى لغة وقال ابن دريد سائر الشىء يقع على معظمه وجله ولا يستغرقه. كقولهم جاء سائر بنى فلان أى مخصوصة بالماء من بين سائر المائعات قد أنكره الشيخ تقى الدين رحمه الله تعالى فقال فى كلامه هذا استعمال للفظة سائر بمعنى الجميع وذلك مردود عند أهل اللغة معدود فى غلط السامة وأشباههم من الخاصة قال أبو منصور الأزهري فى تهذيب اللغة أهل اللغة انفقوا على أن معنى سائر الباقى قال الشيخ ولا التفات إلى قول الجوهري صاحب اللغة سائر الناس جميعهم فإنه من لا يقبل ما ينفرد به وقد حكم عليه بالغلط فى هذا من وجهين أحدهما فى تفسير ذلك بالجميع والثانى فى أنه ذكره فى فصل سير وحقه أن يذكره في فصل سار لاً نه من السؤر بالهمز وهو بقية الشراب وغيره