النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١
تهذيب الأسماء.
عشرة سنة . وحفظ قبل قدوم رسول الله على المدينة مها جرا ست عشرة سورة
وقتل أبوه ولزيد بن ثابت ست ستين. واستصغره النى عليّ يوم بدر فرده
وشهد أحدا وقيل لم يشهدها وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد مع رسول الله
وعَّة. وأعطاه النبى عليه يوم تبوك راية بنى النجار وقال القرآن مقدم وريد
أكثر أخذا القرآن وكان يكتب الوحى لرسول مكة، ويكتب له أيضا المراسلات
إلى الناس وكان يكتب لأبى بكر وعمر بن الخطاب فى خلافتهما وكان أحد الثلاثة
الذين جمعوا المصحف أمره بذلك أبو بكر وعمر رضى الله عنهما وكان عمر
يستخلفه إذا حج وكان معه حين قدم الشام وهو الذى تولى قسم غنائم اليرموك
وكان عثمان رضى الله عنه أيضا يستخلفه اذا حج ورمي يوم اليمامة بسهم فلم يضره
قال ابن أبى داود وآخرون كان زيد أعلم الصحابة بالفرائض للحديث أفرضكم
زيد قالوا وكان من الراسخين فى العلم وكان على بيت المال لعثمان رضى الله عنه
وأحواله كثيرة مشهورة. روى له عن رسول الله عليه اثنان وتسعون حديثا اتفقا
منها على خمسة وانفرد البخارى بأربعة ومسلم بحديث. روى عنه جماعات من
الصحابة منهم ابن عمر وابن عباس وأنس وأبو هريرة وسهل بن أبى حثمة
وعبد الله بن زيد وسهل بن حنيف وأ و سعيد الخدرى وسهل بن سعد رضى الله
عنهم . وروى عنه خلائق من كبار التابعين منهم ابن المسيب وسليمان وعطاء ابنا
يسار والقاسم بن محمد وأبان بن عمان وقبيصة بن ذؤيب وابناه خارجة وسليمان
ابنا زيد وآخرون. توفى بالمدينة سنة أربع وخمسين وقيل ست وخمسين وقيل سنة أربعين
وقيل خمس وأربعين وقيل سنة إحدى وأربعين وقيل سنة ثلاث وأربعين، وقيل إحدى
وخمسين وقيل ثلاث وخمسين وقيل خمس وخمسين . وروى البخارى فى تاريخه
باسناده الصحيح عن عمار بن أبى عمار قال لما مات زيد بن ثابت جلسنا إلى ابن
عباس فقال هذا ذهاب العلماء دفن اليوم على كثير. ومن الغرائب المنقولة عن زيد
(م ٢٦ - ج ١ تهذيب الاس.)
٢٠٢
ترجمة زيد بن حارثة
ابن ثابت ما حكيته عنه من أنه كان يقول بصحة الدور فى المسألة السريجية وأنه
لا يقع الطلاق .
١٨٧ ﴿زيد بن حارثة﴾ تكرر فى المختصر والمهذب هو أبو أسامة زيد
ابن حارثة بالحاء بن شراحيل بفتح الشين بن كعب بن عبد العزى بن امرى.
القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد الله بن عوف بن كنانة ابن بكر
ابن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن كلب بن وبرة بن الحاف بن
قضاعة الكلى نسبا القريشى الهاشمى بالولاء الحجازى رضى الله عنه. ويقع فى نسبه
اختلاف وتغيير وزيادة ونقص وهو مولى رسول الله الملك أشهر مواليه ويقال له
حب رسول الله بمكّ وأبو حبه كان أصابه سباء فى الجاهلية لأن أمه خرجت
به تزور قومها فأغارت عليهم بنو القين بن جسر فأخذوا زيدا فقدموا به سوق
عكاظ فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد رضى الله عنها فوهبته
النبى المعلّ قبل النبوة وهو ابن ثمان سنين وقيل رآه النبى عدّ ينادى عليه
بالبطحاء فذكره لخديجة فقالت له يشتريه فاشتراه من مالها لها ثم وهبته التى عليّ
فاعتقه وتبناه قال ابن عمر رضى الله عنهما ما كنا ندعوه إلا زیدین محمد حتىنزل
قول الله تعالى ( أدعوهم لا بأنهم هو أقسط) الآية وآخى رسول الله بكره بينه
وبين جعفر بن أبى طالب رضى الله عنهما وكان من أول من أسلم حتى أن الزهرى
قال فى رواية عنه أنه أول من أسلم وقال غيره أولهم اسلاما خديجة ثم أبو بكر
ثم على ثم زيد رضى الله عنهم وفى المسألة خلاف مشهور ولكن تقديم زيد على
الجميع ضعيف وهاجر مع رسول الله على إلى المدينة وشهد بدرا وأحد او الخندق
والحديبية وخيبر وكان هو البشير إلى المدينة بنصر المؤمنين يوم بدر وكان من
الرماة المذكورين وزوجه رسول الله ومكّ مولاته أم أيمن فولدت له أسامة وتزوج
زينب بنت جحش أم المؤمنين رضي الله عنها ثم طلقها ثم تزوجها رسول الله
وعَّ وقصته فى القرآن العزيز قال العلماء ولم يذكر الله عز وجل فى القرآن
٠٫٠٠
٢٠٣
ترجمةمن اسمهزيد
باسم العلم من أصحاب نبينا وغيره من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم إلا
زيدا فى قوله تعالى (فلما قضى زيد منها وطرازوجنا كها ) ولا يرد على هذا
قول من قال السجبل فى قول الله تعالى (كعلى السجل للكتب) اسم كاتب فانه
ضعيف أو غلط ولما جهز رسول الله بكّ الجيش إلى غزوة مؤنة جعل أميرهم
زيد بن حارثة وقال فان أصيب جعفر بن أبى طالب فان أصيب فعبد الله بن
رواحة فاستشهدوا ثلاثتهم بها رضى الله عنهم فى جمادى الأولى سنة مان من
الهجرة وحزن النبى امَّ والمسلمون عليهم. روى لزيد عن النبى مكّ حديثان
روى عنه ابنه أسامة رضى الله عنهما روينا فى صحيحى البخارى ومسلم عن ابن عمر
أن رسول الله مَكّ قال ((حين أمر أسامة بن زيد فطعن بعض المنافقين أن
قطعوا فى إمارته فقد كنتم تطعنون فى أمارة أبيه من قبل وأيم الله إن كان لخليقا
للامارة وإن كان لمن أحب الناس إلى وان هذا لمن أحب الناس إلى بعده)) ومناقبه
كثيرة رضى الله عنه وذكرنا تمام كلام الراوى فى فوائده أن حارثة والد
زيد أسلم حين جاء فى طلب زيد ثم ذهب إلى قومه مسلماً .
١٨٨ (زيد بن خالد) الجهنى الصحابى رضى الله عنه تكرر فى المختصر والمهذب
هو أبو عبد الرحمن وقيل أبو طلحة وقيل أبو زرعة سكن المدينة وشهد الحديدية
وكان معه لواء جهينة يوم الفتح روى له عن رسول الله من أحدو عانون حديثا
اتفقا على خمسة وانفرد مسلم بثلاثة. روى عنه السائب بن يزيد والسائب بن خلاد
الصحابيان وجماعات من التابعين. توفى بالمدينة وقيل بالكوفة وقيل بمصر سنة
مازوستين وهو ابن خمس وثمانين سنة وقيل توفى سنة خمسين وقيل سنة اثنتين وسبعين
وقيل سنة ثمان وتسمیررضى الله عنه .
١٨٩ (زيد بن الخطاب) الصحابى رضى الله عنه أخو عمر بن الخطاب رضى
الله عنهما لأ بيه هو أبو عبد الرحمن زيد بن الخطاب بن نفيل وتمام نسيه فى
ترجمة أخيه عمر رضى الله عنه القريشي العدوى وكان أسن من عمرو أسلم قبل عمر
٢٠٤
حرف الزاى
وهو من المهاجرين الأولين شهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية والمشاهد كلها
مع رسول الله لَّه وآخى رسول الله وكلّه بينه وبين معن بن عدى الأنصارى
فقتلا جميعا بالمامة شهيدين وكانت اليمامة فى خلافة أبى بكر رضى الله عنه فى شهر
ربيع الأول سنة ثنى عشرة. وقيل سنة إحدى عشرة وكان طويلا ظاهر الطول
ولما قتل حزن عليه عمر رضى الله عنه حزنا شديدا وقال ماعبت الصبا إلا وأنا
أجد منها ربح زيد وقال عمر رضى الله عنه يوم أحد خذ درعى فقال انى اريد
من الشهادة ماتريد فتركا الدرع وكانت راية المسلمين يوم اليمامة مع زيد فلم يزل
يتقدم بها فى نحر العدو ثم ضارب بسيفه حتى قتل ووقعت الراية فأخذها سالم مولى
أبي حذيفة ولما أخبر عمر بقتل زيد قال رحم الله أخى سبقنى الى الحسنيين أسلم
قبلى واستشهد قبلي روى له مسلم حديثا والبخارى تعليقا وأبو داود »
١٩ (زيدين سعية) الصحابى رضى الله عنه مذ كورفى المهذب فى أول باب
السلم هو أحد أحبار اليهود الذين أسلموا وأكثرهم علما ومالا أسلم وحسن إسلامه
وشهد مع النبي علّ مشاهد كثيرة وتوفى فى غزوة تبوك مقبلا الى المدينة وخبر
اسلامه طويل مشهور وأبوه سمعية بسين مهملة مفتوحة وقال القلعى إنها مضمومة
وهو غريب وهو بالنون ويقال بالياء حكاها أبو عمر بن عبد البر وغيره قال ابن
عبد البر النون أكثر واقتصر الجمهور على النون *
١٩١ (زيد بن عمربن الخطاب) مذكور فى المهذب فى صلاة الجنازة هو ابن
أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه من زوجته أم كلثوم بنت على بن
أبى طالب من فاطمة بنت رسول الله الكرة رضى الله عنهم. قال ابن أبى حاتم .. مت
أبى يقول توفى زيد وأمه أم كلثوم فى ساعة واحدة وهو صغير لا يدرى
اهمامات أولا=
١٩٢ (زيد بن عمروبن نفيل) الفريشى العدوى والدسعيد بن زيد أحد العشرة
المشهود لهم بالجنة وزيد هذا ابن عم عمر بن الخطاب بن نفيل وسنذ كر تمام
.. - -----
٢٠٥
ترجمةزيدين عمرو
نسبه فى ترجمة ابنه سعيد إن شاء الله تعالى كان يتعبد فى الفترة قبل النبوة
على دين ابراهيم مكرٍ ويتطلب دين ابراهيم ويوحد الله تعالى ويعيب على
قريش ذباتحهم على الأنصاب ولا يأكل مما ذبح على النصب وكان اذا دخل
الكعبة قال لبيك حقا حقا تعبدا ورقا عدت بما عاذ به ابراهيم وعن أسماء بنت
أبى بكر الصديق رضى اللهعنها قالت رأيت زيد بن عمرو بن نفيل مندا
ظهره إلى الكعبة بقول يامعشر قريش والذى نفس زيد بيده ما أصبح منكم أحد
على دين ابراهيم غيرى وكان يقول اللهم لو انى أعلم أحب الوجوه اليك عبدتك
به ثم يسجد على راحتيه وكان يقول يا قريش اياكم والزنا فانه يورث الفقر وفى
الحديث أن النبى معَّ مثل عززيدفقال يبعث يوم القيامة أمة وحده وتوفى قبل النبوة
فرتاه ورقة بن نوفل بأبيات معناها أنه خلص نفسه من جهنم بتوحيده واجتنابه
عبادة الأ وثان. وفى صحيح البخارى فى كتاب المناقب جملة من أخبار زيد
ومناقبه أنه كان يجبى المؤودة يقول الرجل إذا أراد أن يقتل ابنته لا تقتلها أنا
أكفيك ، ؤونتها فيأخذها فاذا ترعرعت قال لأ بيها إن شئت دفعتها إليك وإن شئت
کفیتك ٠ۋرنتها .
١٩٣ (زيد بن وهب)مذكور فى المهذب فى أوائل باب العفو عن القصاص
هو أبو سليمان زيد بن وهب الجهنى التابعى الكبير الكوفى رحل إلى النبى
وَّ مهاجرا فتوفى رسول الله وَّ وهو فى الطريق فسمع عمر بن الخطاب
وعلياً وابن مسعود وأبا ذر وحذيفة وأبا موسى وغيرهم. روى عنه اسماعيل
ابن أبى خالد وسلمة بن كهيل وحبيب بن أبى ثابت والاعمش وغيرهم من
التابعين واتفقوا على توثيقه وجلالته توفى سنة ست وتسعين وقيل قبلها .
١٩٤ (زيد بن كعب ) بن عجرة مذ كور فى المهذب فى أول باب الخيار
فى النكاح هكذا قال زيد بن كعب بن عجرة وزيد فى هذا الحديث في
بعض طرقه زيد بن كعب وليس هو ابن كعب بن عجزة وإنما هو زيدبن كعب آخر»
٠٠ ..
٢٠٦
تهذيب الاسماء
حرف السين
١٩٥ ﴿ سالم ﴾ مولى أبي حذيفة الصحابى رضى الله عنه مذ كور فى المختصر
فى الرضاع هو أبو عبد الله سالم بن عبيد بن ربيعة هكذا نسبه ابن مندة وقال
أبو نعيم هذا وهم فاحش. وقال غيره هو سالم بن معقل وهو مولى أبي حذيفة بن
عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى القربشى العبشمى. كان سالم
من أهل فارس من اصطخر وهو من فضلاء الصحابة والمهاجرين اعتقته مولاته
بثينة امرأة أبي حذيفة الأنصارية فتولاه أبو حذيفة وتبناه فيقال له قريشی
وأنصارى وفارسى لماذكرناه. وثبت فى الصحيح أنه هاجر من مكة إلى المدينة قبل
قدوم رسول الله مكّ فكان يؤم المهاجرين بالمدينة لأنه كان أكثرهم قرآنا
والأ حاديث الصحيحة فى فضله كثيرة. وكان عمر بن الخطاب رضى الله عنه
یثنی علیه کثیرا حتى قال حين أوصي قبل وفاته لو كان سالم حياماجعلته شورى
قال أبو عمر بن عبد البر رحمه الله معناه أنه كان يصدر عن رأيه فيمن بنجز له
تولية الخلافة. وأخى رسول الله الَّ بينه وبين معاذ بن ماغص وكان أبو
حذيفة قد زوجه بنت أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة وهى من المهاجرات
وكانت من أفضل أيامى قريش. ونبت فى الصحيح أن سهلة بنت سهيل بن عمرو
امرأة أبى حذيفة جاءت إلى النبى معَّ فقالت يارسول الله إن سالما بلغ مبلغ الرجال
وعقل ما يعقلون وأنه يدخل علينا وإنى أظن فى نفس أبى حذيفة من ذلك شيئا
فقال أرضعيه تحرمى عليه ويذهب مافى نفس أبى حذيفة فرجعت اليه فقالت
إنى أرضعته فذهب ما فى نفس أبي حذيفة . وشهد سالم بدرا وأحدا والخندق
وسائر المشاهد مع رسول الله عليكٍ وقتل يوم اليمامة شهيدا وكان لواء المسلمين
معه يومئذ فقيل لو أعطيته غيرك لخشي عليه معك فقال بئس حامل القرآن أنا إذاً
فقائل فقطعت يمينه فأخذ اللواء بيساره فقطعت يساره فاعتنق اللواء وهو يقول
٢٠٧
ترجمة سالم بن عبد الله
وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل إلى قوله تعالى وكانن من ني قاتل
معه ربيون كثير فلما صرع قال لأصحابه ما فعل أبو حذيفة قيل قتل قال فا فعل.
فلان قيل قتل قال فأضجعونى بينهما فلما قتل أرسلوا ميراثه إلى معتقته بثينة فلم تقبله
وقالت إنما اعتقته سائبة فجعلوا ميراثه فى بيت المال. روى عنه ثابت بن قيس بن
شماس وابن عمر رضى الله عنه وابن عمرو رضى الله عنه روينا فى صحيحى البخارى
ومسلم عن مسروق قال ذكر عند عبد الله بن عمرووعبد الله بن مسعود فقال
لا أزال أحبه سمعت النبي عَّ يقول خذوا القرآن من أربعة من عبد الله وسالم
مولى أبي حذيفة ومعاذ وأبى بن كعب وفى رواية تقديم أبى على معاذرضى الله عنه»
١٩٦ (سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب) رضى الله عنهم تكرر فى المختصر
والمهذب ولم ينسبه فى المهذب فى أكثر المواضع فذ كره فى موضعين من زكاة الماشية
وفى صفة الحج وفى باب ما يجوز بيعه وفى الرد بالعيب هو أبو عمر ويقال أبو عبد اللهسالم بن
عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشى العدوى المدنى التابعى الامام الفقيه الزاهد العابد
سمع أباه وأبا أيوب الأنصارى ورافع بن خديج وأباهريرة وعائشة رضى اللهعنهم
وسمع جماعات من التابعين. روى عنه جماعات من التابعين منهم عمرو بن دينار
ونافع مولى أبيه والزهرى وموسى بن عقبة وحميد الطويل وعبيد الله العمري
وصالح بن كيسان وغيرهم من التابعين وخلائق من تابعى التابعين وأجمعوا على
امامته وجلالته وزهادته وعلو مرتبته . روينا عن سعيد بن المسيب قال كان عبد
الله بن عمر أشبه ولد عمر به وكان سالم أشبه ولد عبد الله به . ورويناعن مالك بن
أنس الامام قال لم يكن أحد أشبه بمن مضى من الصالحين فى الزهد والقصد
والعيش من سالم كان يلبس الثوب بدرهمين . وروينا عن اسحق بن راهويه قال
أصح الأسانيد كلها الزهرى عن سالم عن أبيه وفى هذه المسألة خلاف سبق فى
ترجمة ابن سيرين. وروينا عن محمد بن سعد قال كان سالم كثير الحديث عاليا من
الرجال ورعا وفى تاريخ ابن أبي خيثمة أن ابن عمر كان يلقى ابنه سالما فيقبله ويقول
٢٠٨
تهذيب الاسماء
الا تعجبون من شيخ يقبل شيخا. ورويناعن ابن المبارك أنه عد الفقهاء السبعة
فقهاء المدينة فجعل سالما أحدهم وقد سبق بيانهم والاختلاف فيهم فى ترجمة خارجة
ابن زيد. قال أبو نعيم الفضل بن دكين والبخارى توفى سالم سنة ست ومائة وقال
الأصمعى سنة خمس. وقال الهيثم سنة ثمان بالمدينة رضى الله عنه.
١٩٧ (السائب بن يزيد) الصحابى رضى الله عنه مذ كور فى المهذب فى أواخر
كتاب السرقة هو أبويزيد السائب بن يزيد بن سعيد بن تمامة بن الا سودبن عبدالله
ابن الحارث الولادة وهو ابناخت النمر لا يعرفون الا بذلك الكندى ويقال الأسدى
ويقال الينى ويقال الهذلى. وأبو السائب صحابى وله حلف فى قريش فى عبدشمس.
ولد السائب سنة ثلاث من الهجرة وتوفى بالمدينة سنة أربع وتسعين وقيل سنة
إحدى و تسمین وقيل ست وتمانین. وقيل مان وثمانين والصحيح الأول. روى
له عن رسول الله مكّة خمسة أحاديث اتفق البخارى ومسلم على حديث والبخارى
أربعة. روى عنه الزهرى والجعيد ويزيد بن خصيفة وغيرهم. رونا فى صحيحى
البخارى ومسلم عن السائب بن يزيد قال ذهبت بي خالتى إلى النبى عليه فقالت
يارسول الله أن ابن أختى وجع فمسح رأسى ودعالى بالبركة وتوضأ فشربت
من وضوئه ثم قمت خلف ظهره فنظرت إلى خاتمه بين كتفيه مثل زر الحجلة يعنى
بالحجلة الخيمة. وفى رواية نظرت إلي خاتم النبوة وفى رواية الصحيحين عن الجعيد
ابن عبد الرحمن قال رأيت السائب بن يزيد سنة أربع وتسعين جلدا معتدلا فقال
قد علمت مامنعت به سمعى وبصرى الا بدعاء رسول الله عليه الصلاة والسلام.
وفى صحيح البخارى عن السائب قال حج أبى مع رسول الله عَّه وأنا ابن
سبع سنين. وفى صحيح البخارى عنه قال أذكر أنى خرجت مع الغلمان إلى ثنية
الوداع لنلقى رسول الله عَّ مقدمه من غزوة تبوك »
١٩٨ إسباء بن ثابت) بكسر السين ذكره الشيخ ابراهيم المروزى من أصحابنا فى
تعليقه للمهذب أن المزنى ذكره فى المختصر فى باب العقيقة فقال قال المزنى أخبر نى الشافعى
٢٠٩
ترجمة سبرة وسراقة
عن ابن عيينة عن عبيد الله بن أبى يزيد عن سباع بن وهب عن أم كرز فذكر حديث العقيقة
قال ابراهيم هذه رواية المزنى وأفكرها أهل الحديث من وجهين. أحدهما قوله
عن عبيد الله عن سباع وإنما رواه ابن عيينة عن عبيد الله عن أبيه عن سباع
والثانى قوله عن سباع بن وهب وإنما هو سباع بن ثابت وقد رواه الطحاوى
عن المزنى عن الشافعى على الصحة وكذا سائر أصحاب ابن عيينة هذا كلام
المروزى ولم أر أنا هذا الاسناد فى مختصر المزنى إنما فيه قال الشافعى فىحديث
أم كرز كذا فذ كره بلا اسناد وذكر ابن أبى حاتم سباع بن ثابت هذا فقال
هو حليف بنى زهرة روى عن أم كرز فيما روى ابن عيينة وحماد بن زيد عن
عبيد الله بن أبى يزيد. وروى ابن جريج عن عبيد الله بن أبى يزيد عن سباع بن
ثابت عن محمد بن ثابت بن سباع عن أم كرز وأما ابن عيينة فيرويه عن عبيد الله
ابن أبى يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت.
١٩٩ (سبرة بن معبد) الصحابى رضى الله عنه مذ كور فى المهذب فى
أول كتاب الصلاة هو أبو ثرية بضم المثلثة وحكى ابن الاثير فتحها وهو غريب
ثم راء مفتوحة وبعدها ياء مشاة تحت مشددة هذا هو المشهور وقيل كنيته أبو
الربيع حكاه الحافظ أبو القاسم بن عساكر فى الأطراف . سبرة بفتح السين
المهملة وإسكان الموحدة ابن معبد ويقال ابن عوسجة بن حرملة بن سبرة بن
خديج بن مالك بن عمرو بن ذهل بن ثعلبة بن نصر بن سعد بن ذبيان بن رشدان
ابن قيس بن جهينة الجهنى كان له دار بالمدينة. روى له عن رسول الله عليه تسعة
عشر حديثا. روى مسلم منها حديثا . روي عنه ابنه الربيع بن سبرة توفي فى
خلافة معاوية رضى الله عنهما .
٢٠٠ ﴿سراقة بنمالك﴾ مذ كور فى المختصر فى تفريق الخمس . وفي
مواضع من المهذب منها باب الاستطابة والحج والمسابقة هو أبو سفيان سراقة بن مالك
ابن جعشم بن مالك بن عمروبن مالك بن تيم بن مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة
(م ٢٧ -- ج ١ تهذيب الأسماء)
٢١٠
باب ماسمی بسعد
الكنانى المدلجى الحجازى الصحابى. وجعشم بضم الجيم والشين المعجمة هذاقول
الجمهور من الطوائف وحكي الجوهرى ضم الشين وفتحها وسراقة من مشهورى
الصحابة روى له عن رسول الله كسية تسعة عشر حديثا. روى البخارى أحدها
وروى عنه ابن عباس وجابر رضى الله عنهما ومن التابعين سعيد بن المسيب
وابنه محمد بن سراقة كان ينزل قد يداً بضم القاف بين مكة والمدينة وقيل سكن
مكة ويعد فى أهل المدينة. أسلم عند النبى عليه بالجعرانة حين الصرف من حنين
والطائف وحديثه فى خروجه وراء النبى عليّ مها جرا مشهور فى الصحيحين . وفى
الحديث أن رسول الله علّ قال لسراقة «كيف بك إذا لبست-وارى كسرى)»
فلما أتى عمر رضى الله عنه بسوارى كسرى وتاجه ومنطقته دعا سراقة فالبه
السوارين وقال «ارفع يديك وقل الله أكبر الحمد لله الذى سلبهما كسرى بن
هرمز والبسهما سراقة بن مالك أعرابيا من بنى مدالج» ورفع عمررضي الله عنه صوته
توفى سراقة فى أول خلافة عثمان رضي الله عنه سنة أربع وعشرين وقيل توفى
بعد عنان رضى اللهعنه والصحیح الأول .
باب سعد
٢٠١ (سعد بن الربيع) الصحابى رضى الله عنه مذ كور فى المهذب فى
ميراث البنات هو سعد بن الربيع بن عمرو بن أبى زهير بن مالك بن امرىء
القيس بن مالك الأعرابى بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن
الخزرج الأنصاري الخزرجى عقبى بدرى نقيب . قال جميع أهل السير أنه كان
نقيب بني الحارث بن الخزرج هو وعبد الله بن رواحة وكان كاتبا فى الجاهلية
شهد العقبة الأولى والثانية وقتل يوم أحد شهيداً وبعث رسول الله عليه من
يتفقده بين من جرح أو قتل فبيما ذلك الرجل يتفقده ناداه سعد بن الربيع
:
٠ ٠ ٠
٠ ٠ ٠٠ ٠٠٠٠ ٢
٢١١
تهذيب الاسماء
ما شأنك قال بمثنى رسول الله متخٍّ لاَ تَيْهُ بخبرك قال فاذهب اليه فأقر ئه منى
السلام وأخبره أنى قد طعنت أثنتى عشرة طعنة وانى قد أنفذت مقاتلي وأخبر
قومك أنهم لاعذر لهم عند الله أن قتل رسول الله بكلّ ومنهم أحد حىّ قيل
الرجل الذى ذهب اليه أبيّ بن كعبء قال أبو سعيد الخدرى قال أبى فلم أبرح
حتى مات قال فجئت فأخبرت رسول الله بمكة فقال رحمه الله نصح لله ولرسوله حيا
وميتا ودفن هو وخارجة بن زيد بن أبى زهير فى قبر واحد وخلف بنتين
فأعطاهما رسول الله بميكسّ الثلثين وفيهما نزلت ( فان كن نساء فوق اثنتين فلهن
ثلثا ما ترك ) فبذلك على مراد الله منها وأنه أراد بفوق اثنتين اثنتين فمافوقهما
وعن جابر بنعبد اللهرضى الله عنه قال جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنقيها من
سعد الى رسول الله مكّ فقالت يارسول الله هاتان ابنتا سعد
ابن الربيع قتل أبوهما معك يوم أحد شهيداً وان عمهما أخذ مالهما فلايدع لهما مالا
ولا تنكحان الامال فقال يقضى الله فى ذلك فنزلت آية المواريث فبعث رسول
وعلّ إلى عمهما فقال أعط ابنتى سعد الثلثين وأعط أمهما الثمن وما بقى فهولك
رواه أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجه أربعتهم قال الترمذى هذا حديث
صحيح، وآخى رسول وعكل بينه وبين عبد الرحمن بن عوف فعرض على عبد الرحمن
أن يناصفه أهله وماله فقال بارك الله لك فى أهلك ومالك. أخرجه ابن منده
وأبو نعيم وابن عبد البر وابن الأثير فى معرفة الصحابة رضى الله عنهم أجمعين.
ولهم آخر سعد بن الربيع بن عمرو بن عدى يكنى أبا الحارث ويعرف بابن
الحنظلية والحنظلية أم جده وقيل امه وام اخوته. ذكره ابن عبد البر. ولهم آخر
سعد بن الربيع بن عدى بن مالك من بنى جحجبا قتل يوم اليمامة ذكره ان
منده وأبو نعيم وقال أبو نعيم صوابه سعيدبن الربيع *
٢٠٢ (سعدين طارق) مذكور فى المهذب فى الطواف هو أبو مالك سعد
ابن طارق بن اشيم باسكان الشين المعجمة الاشجعى التابعى الكوفى سمع أباه
٢١٢
تهذيب الاسماء
وهو صحابى وأنا وعبد الله بن أبى أو فى رضى الله عنهم وسمع جماعات من التابعين.
روى عنه الشورى وشعبة أبو عوانة وعبد الواحد بن زياد ويزيد بن هارون
وآخرون واتفقوا على توثيقه روى له مسلم فى صحيحه .
٢٠٣ (سعد بن عائذ) بالذال المعجمة مو سعد الفرظ المؤذن مذ كور فى
الوسيط فى الاذان للصبح هو مولي عمار بن ياسر هو باضافة سعد الى القرظ
بفتح القاف وهذا لا خلاف فيه عند أهل العلم بهذا الفن ويقع فى بعض نسخ
الوسيط القرظى وهو خطأ فاحش بلاشك وانما هو سعد القرظ كما سبق قال
العلماء اضيف الي القرظ الذى يدبغ به لأنه كان كما أنجر فى شىء خسر فيه فانجر
فى القرظ فريح فيه فلزم التجارة فيه فأضيف اليه جعله النبي ◌ّمؤذنا بقباء (١)
فلما ولى أبو بكررضى الله عنه الخلافة وترك بلال الآ ذان نقله أبو بكر رضى اللهعنه
إلى مسجد رسول الله بمكّة ليؤذن فيه فلم يزل يؤذن فيه حتى مات فى أيام الحجاج بن
يوسف وتوارث بنوه الأ ذان وقيل الذى نقله عمر بن الخطاب رضى الله عنه»
٢٠٤ { سعد بن عبادة الصحابى ) رضى الله عنه هو أبو ثابت.
وقيل أبو قيس سعد بن عبادة بن دايم بضم الدال المهملة وفتح اللام بن
حارثة بن حرام بن حزيمة بفتح الحاء المهملة وكسر الزاى بن ثعلبة بن طريف
ابن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأنصاري الخزرجى الساعدى
المدنى اتفقوا على أنه كان نقيب نى ساعدة وكان صاحب راية الأنصار فى المشاهد
كلها وكان سيدا جوادا وجيها فى الأنصار ذا رياسة وسيادة وكرم وكان مشهورا
بالكرم وكان يحمل كل يوم الي النبى ملكية جفنة مملوءة تريدا ولحما ونقلوا أنه
لم يكن فى الاوس والخزرج أربعة مطعمون متوالدون متوالون الا قيس بن سعد
ابن عبادة بن دليم وآباؤه هؤلاء. وله ولا هله فى الجود والكرم أشياء كثيرة
مشهورة وفى حديث طويل أن رسول الله ◌َكّ قال فى قيس بن سعد بن عبادة
(١) وقال المصنف فى شرح مسلم أذن النبي مَ ◌ّ
٢١٣
ترجمة سعد بن أبى وقاص
أنه من بيت جود وشهد رسول الله مكّ لسعد بأنه غيور وكان شديد الغيرة شهد
سعد العقبة وبدرا وقيل لم يشهد بدرا وشهد باقي المشاهد . روى عنه بنوه قيس
وسعيد واسحق وعبد الله بن عبامن وأبو أمامة وسهل بن سهل. وروى سعيد
ابن المسيب والحسن البصرى عنه وروايتهما عنه مرسلة لم يدركاه . توفى سنة
ست عشرة وقيل خمس عشرة وقيل أربع عشرة وقيل احدى عشرة وهو شاذبل
غلط واتفقو على أنه كان بأرض حوران من الشام وأجمعوا على أنه توفى بحوران
قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر وغيره من الأئمة وهذا القبر المشهور فى المزة
القرية المعروفة بقرب دمشق يقال انه قبر سعد بن عبادة فيحتمل أنه نقل من
حوران اليها قالوا يقال إن الجن قتلته وأنشدوا فيه البيتين المشهورين *
٢٠٥ (سعدبن أبى وقاص) رضى الله عنه أحد العشرة رضى الله عنهم تكررفي هذه
الكتب هو أبو اسحق سعد بن مالك بن وهب ويقال أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن
كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى القريشى الزهرى المكى المدنى أحد العشرة الذين
شهد لهم رسول الله عَ ليه بالجنة وتوفى وهو عنهم راض. وأحد الستة أصحاب
الشورى الذين جعل عمر بن الخطاب رضى الله عنه أمر الخلافة اليهم وأسلم قديما بعد أربعة
وقيل بعد ستة وهو ابن سبع عشرة سنة وهو أول من رمى بسهم فى سبيل الله
تعالى وأول من أراق دما فى سبيل الله تعالى وهو من المهاجرين الا ولين هاجر
إلي المدينة قبل قدوم رسول الله ملكية اليها. شهد مع رسول بمنفّ بدرا وأحدا
والخندق وسائر المشاهد كلها وكان يقال له فارس الإسلام وأدلى يوم أحد بلاء
شديدا وكان مجاب الدعوة وحديثه فى دعانه على الرجل الكاذب عليه من أهل
الكوفة وهو أبو سعدة وأجيبت دعوته فيه فى ثلاثة أشياء مشهور فى الصحيحين
روى له عن رسول الله عدة مائتان وسبعون حديثا أتفق البخارى ومسلم منها
على خمسة عشر وانفرد البخارى بخمسة ومسلم بثمانية عشر. روى عنه ابن عمر وابن
عباس وجابر بن سمرة والسائب بن يزيد وعائشة رضي الله عنها. وروى عنه من
٠ ٥-٠٠
٢١٤
ترجمة سعد بن معاذ
التابعين أولاده الخمسة محمد وابراهيم وعامر ومصعب وعائشة وجماعات آخرون
واستعمله عمر بن الخطاب رضى الله عنه على الجيوش حتى بعثها إلى بلاد الفرس
وهو كان أمير الجيش الذين هزموا الفرس بالقادسية ويجلولا، وغنموهم وهو الذى
فتح المدائن مدائن كسرى وهو الذى بنى الكوفة وولاه عمر بن الخطاب رضى
الله عنه العراق. روينا فى صحيحى البخارى ومسلم عن على رضى الله عنه قال ماسمعت
رسول الله مكّ جمع أبويه لاجد الا لسعد بن مالك فانى سمعته يوم أحد يقول
ارم فداك أبي وامى وقد جمعهما التى عدة ايضا الزبير بن العوام قال الزهرى رمى
سعد يوم أحد الف سهم. ولما قتل عثمان رضى الله عنه اعتزل سعد الفتن فلم
يقاتل فى شىء من تلك الحروب. توفى سنة خمس وخمسين وقيل سنة إحدى وخمسين
وقيل سنة أربع وقيل سنة ست وقيل سنة سبع وقيل سنة ثمان وخمسين. توفى بقصره
بالعقيق على عشرة أميال وقبل سيمة من المدينة وحمل على اعناق الرجال الى المدينة
وصلى عليه بالمدينة ودفن بالبقيع وكان آدم طوالا ذاهامة ولما حضرته الوفاة دعا
يخلق حبة له من صوف فقال كفنونى فيها فانى كنت لقيت المشركين فيها يوم
بدر وهى علىّ وإنما كنت اخبؤها لهذاه
٣٠٦ (سعد بن معاذ) الأنصارى الصحابى رضي الله عنه مذكور فى
المهذب فى حمل الجنازة وفى الحجر وفى الوليمة وفى الهدية هو أبو عمر سعد بن معاذ
ابن النعمان بن أمري، القيس بن يزيد بن عبد الأشهل بن جشم بن الحارث بن
الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأ وس الا أصارى الأوسى الأشهلى المدني
سيدالاً وس. وأمه كبشة بنت رافع أسلحت ولها صحبة أسلم سعد على يدمصعب
ابن عمير رضى الله عنه حين بعثه رسول الله صلّ قبلهمهاجرا إلى المدينة يعلم المسلمين
أمور دينهم فلما أسلم سعد قال لبنى عبد الأشهل كلام رجالكم ونسائكم على
حرام حتى تسله وأفاسلموا وكان من أعظم الناس بركة فى الأسلام ومن أنفعهم
لقومه وشهد بدرا وأحدا والخندق وقريظة ونزلوا على حكمه حكم فيهم بقتل
..
. ذ ....
٢١٥
تهذيب الأسماء
الرجال وسبى الذرية فقال النبي وعلَّةٍ لقد حكمت فيهم بحكم الله تعالي وتوفى
شهيدا عام الخندق من جرح أصابه من قتال الخندق. وثبت فى صحيحى البخارى
ومسلم عن جابر رضى الله عنه عن النبى معَة قال اهتز عرش الرحمن لموت سعد
ابن معاذ. وفى صحيح مسلم عن أنس رضى الله عنه مثله. قال العلماء اهتزاز العرش
فرح الملائكة بقدومه لمارأوا من منزلته. وفى الصحيحين عن البراء قال أهدى
لرسول الله عليه ثوب حرير تجعلنا نلمسه ونتعجب منه فقال النبي عليّ ((والذى
نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ فى الجنة خير من هذا وألين )» وفى الصحيحين
عن أنس مثله وفى رواية. قال رسول الله مِكلّ ((والذي نفسي بيده لمناديل
سعد بن معاذ فى الجنة أحسن من هذا)) وفى الصحيحين عن أبى سعيد رضى الله
عنه أن رسول الله المكسّ حين بعث إلى سعد بن معاذ فياء على حمار فبلغ قريبا
من المسجد. قال قوموا إلى سيدكم. أو قال خيركم. وفي الترمذى عن أنس قال
لما حملت جنازة سعد بن معاذ قال المنافقون ما أخف جنازته وذلك لحكمه فى
قريظة فقال النبى معدّ ان الملائكه كانت تحمله . قال الترمذى هدا حديث
صحيح. ومناقب سعدرضى الله عنه كثيرة مشهورة وانشدوا »
وما اهتز عرش الله من موت هالك « سمعنا به إلا لسعد أبى عمرو
روى له البخارى حديثا من رواية ابن مسعود فيه معجزة من معجزات
مرانله
الذبى معَّ.
باب سعيل
٢٠٧ (سعيد بن أبيض بن حال) بفتح الحاء المهملة مذ كور فى المهذب فى
أحياء الموات فى باب الأ قطاع وهو يمانى تابعی روى عن أبيه وهو صحابى سبق
بيانه. وعن فروة بن مسيك بضم الميم. روى عنه ابنه ثابت»
......... . .......... . .........................****
*** ٠ ٠١٠٠٠ ٠٠٠٠٩٨
٢١٦
ترجمة سعيد بن جبير
٢٠٨ ( منعيد بن جبير) تكرر فى المختصر وذكر في المهذب والوسيط فى
الشهادات وغيره. هو الامام الجليل أبو عبد الله كذا كناه الجمهور وقيل أبو محمد
سعيد بن جبير بن هشام الكوفى الأسدى الوالى بالموحدة منسوب إلى ولاء
بى والبة ووالبة هو ابن الحارث بن ثعلبة بن دودان بدالين مهملتين الأولى
مضمومة ابن أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس. سمع سعيد جماعات من أئمة
الصحابة منهم ابن عمر وابن عباس وابن الزبير وعبد الله بن مغفل وأبو مسعود
البدرى وأنس رضى الله عنهم وجماعات من التابعين روى عنه جماعات من التابعين
وغيرهم وكان سعيد من كبارأئمة التابعين ومتقدميهم فى التفسير والحديث والفقه والعبادة
والورع وغيرها من صفات أهل الخير. روينا عن أصبغ بن زيد الواسطى قال كان السعيد
ابن جبير ديك يقوم من الليل بصياحه فلم يصح ليلة حتى أصبح فإ يصل سعيد تلك
الليلة فشق عليه فقال ماله قطع الله صوته فما سمع له صوت بعد. وذكر البخارى فى تاريخه
عن سفيان الثورى أنه كان يقدم سعيد بن جبير فى العلم على ابراهيم النخعى وذكر
ابن أبى حاتم باسناده عن ابن عباس أنه قال لسعيد بن جبير حدثْ فقال أحدث
وأنت شاهد فقال أو ليس من نعمة الله عليك أن تحدث وأنا شاهد. وباسناده أن
رجلا سأل ابن معمر عن فريضة فقال سل عنها سعيد بن جبير فانه يعلم منها ما أعلى
ولكنه أحسب منى. وباسناده أن ابن عباس كان إذا أناه أهل الكوفة يسألونه
يقول أليس فيكم سعيد بن جبير. وعن أشعث بن اسحق قال كان يقال سعيد بن
جبير جهيذ العلماء ومناقبه كثيرة مشهورة قتله الحجاج بن يوسف صبرا ظلما فى
شعبان سنة خمس وتسعين ولم يعش الحجاج بعده إلا أياما. وكان عمر سعيد بن
جبير حين قتل قسما وأربعين سنة وهذا هو الأصح ولم يذكر البخارى فى تاريخه
وغيره من الأئمة سواه . وقال السمعاني قتل سنة أربع وتسعين وهو ابن ثلاث
وخمسين سنة. وقال ابن قتيبة قتل سنة أربع وتسعين وهو ابن تسع وأربعين .
روينا عن خلف بن خليفة قال حدثنى بواب الحجاج قال رأيت رأس سعيد بن
٠ ٠ ٠١ ٠
٢١٧
تهذيب الأسماء
جبير بعدما سقط إلى الأرض يقول لا اله إلا الله. وكان لسعيد ثلاثة بنين
عبد الله ومحمد وعبد الملك. وروى ابن قتيبة أن الحجاج قال له اختر أية قتلة
شئت فقال اختر أنت لنفسك فان القصاص أمامك .
٢٠٩ (سعيد بن زيد) الصحابى احد المشرة رضى الله عنهم تكررذكره هو
ابو الأعور. وقيل أبو ثور سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن
رياح بالمثناة بن عبد الله بن فرط بن رزاح براء مفتوحة ثم زاى وحاء مهملة بن عدى
ابن كعب بن لؤى بن غالب الفريشى العدوى المكى المدنى أحد العشرة الذين.
شهد لهم رسول الله بكلّ بالجنة وتوفى وهوراض عنهم وهو ابن ابن عم عمران
الخطاب رضى اللهعنه ونزوج اخت عمر فاطمة بنت الخطاب اسلمتهی وزوجها
سعيد قبل عمر وكانا سبب اسلام عمر رضى الله عنهم وأسلم سعيد قديما وكان من.
المهاجرين الأولين وآخى رسول الله مكر بينه وبين أبى بن كعب وشهد مع النبي
وكلّ المشاهد كلها بعد بدر واختلفوا في شهوده بدرا فقال الاكترون لم يشهدها
اهذره فانه كان غائباعن المدينة وضرب له النبى عليه بسهمه منها واجره. وقال جماعة
شهد بدرا وذكره البخارى فى صحيحه فيمن شهد بدرا وشهد اليرموك وحصار
دمشق وكان مجاب الدعوة. روينا فى صحيحى البخارى ومسلم عن عروة ان سعيد
ابن زيد خاصمته اروي بنت أوس إلى مروان وادعت عليه أنه أخذ شيئا من
أرضها فقال سعيد أنا كنت آخذ من أرضها بعد أن سمعت رسول الله بعكله يقول
((من اخذ شبرا من ارض ظلما طوقه إلى سبع أرضين)) فقال مروان لا أسألك
بينة بعد هذا فقال سعيد اللهم ان كانت كاذبة فاعم بصرها واقتلها فى ارضها
فما ماتت حتى ذهب بصرها وبينا هى تمشى فى ارضها اذ وقعت
في حفرة فماتت. وفى رواية لمسلم أنها قالت أصابتنى دعوة سعيد
روي له عن رسول الله ثمانية وأربعون حديثا اتفقا على حديثين وانفرد البخارى
بحديث. روى عنه ابن عمر وعمرو بن حريث وابن الطفيل الصحابيون رضى الله
(م ٢٨ - ج ١ تهذيب الأسماء)
٢١٨
تهذيب الأسماء
عنهم وجماعات من التابعين توفى بالعقيق وقيل بالمدينة سنة خمسين أواحدى
وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة. وغسله ابن عمر وقبل سعد بن أبى وقاص
وصلى عليه ابن عمر ونزل فى قبره سعد وابن عمر رضى الله عنهم أجمعين .
٢١٠ (سعيد بن العاصي) الصحابي رضى الله عنه مذ كور فى المهذب فى
الصلاة على الجنازة وموقف الامام منها هو أبو عثمان وقيل أبو عبد الرحمن سعيد
أبن العاصى بن سعيد بن العاصى بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القريشي
الأموى الحجازى. قال محمد بن سعد توفى رسول الله مكرّ ولسعيد تسع سنين
وكان من أشراف قريش جمع السخاء والفصاحة وهو أحد الذين كتبوا المصحف
لعثمان واستعمله عثمان رضى الله عنه على الكوفة وغزا طبرستان وافتتحها
وقيل أنه افتتح جرجان فى خلافة عثمان وكان يقال له عكة العسل لكثرة خيره
وسكن دمشق ثم تحول الى المدينة ولما قتل عثمان رضى الله عنه اعنزل الفتن فلم
يشهد الجمل ولا صفين ثم استعمله معاوية رضى الله عنه على المدينة وكان يونيه
اذا عزل مروان ويولي مروان اذا عزله وكان سعيد لکثرة جوده اذا"
سأله انسان وليس عنده ما يعطيه كتب له عليه دينا الى وقت ميسرته وله فى
ذقن حكايات مشهورة وكان بجمع أخوانه كل جمعة فيصنع لهم طعاما ويخلم عليهم
ويرسل إليهم بالجوائز ويبعث إلي عيالهم العطاء الكثير وكان يبعث مولى لهكل
ليلة جمعة إلى مسجد الكوفة ومعه الصرر فيها الدنانير فيضعها بين يدى المصلين
وروى سعيد عن النبي علّ وعن عمر وعثمان وعائشة رضى اللهعنهم. وروى عنه
ابناء يحيى وعمرو الأشدق وسالم بن عبد الله وعروة وغيرهم قالوا ولما حضرته الوفاة
قال لبنيه أيكم يقبل وصيتى قال الا كبر أنا قال إن فيها وفاء ديني قال وماهو
قال ثمانون ألف دينار قال وفيم أخذتها قال فى كريم سددت خلته وفى رجل
جاءني ودمه يتروى فى وجهه من الحياء فبدأته بحاجته قبل سؤاله. توفى سنة
تسع وخمسين وقيل سنة سبع أو ثمان وخمسين رضي الله عنه .
م
٢١٩
تهذيب الاسماء
٢١١ (سعيد المقبرى) مذكور فى المختصر فى أول النفقات وفى الخراج هو
سعيد بن كيسان ويعرف بسعيد بن أبى سعيد المقبرى بضم الباء وفتحها منسوب
إلى المقابر لأنه كان يسكن عندها وقيل لأن عمر بن الخطاب جعله على حفر
القبور بالمدينة وهو أبو سعد باسكان العين سعيد بن أبى سعيد المقبرى الليثى
مولاهم المدنى التابعى كان أبوه مكاتبا لامرأة من بنى ليث بن بكر بن عبدمناة
ابن كنانة سمع ابن عمر وأبا هريرة وأبا شريح الخزاعى وأبا سعيد الخدرى
رضى الله عنهم وسمع من التابعين أباه وخلائق. روى عنه أبو حازم ومحمدبن عجلان
ومحمد بن إسحاق وبحيى الأنصارى وعبيد الله العمرى التابعيون ومالك بن أنس
وابن أبى ذؤيب والليث وخلائق من اتباع التابعين والأئمة واتفقوا على توثيقه.
روى له البخاري ومسلم. قال محمد بن سعد كان ثقة كثير الحديث لكنه كبر
واختلط قبل موته وقدم الشام مرابطا وحدث ببيروت من ساحل دمشق.
٢١٣ (سعيدبن المسيب) تكرر فى المختصر والمهذب والوسيط. هو الأمام
الجليل أبو محمد سعيد بن المسيب بن حزن بن أبى وهب بن عمروبن عائذ بالذال المعجمة بن
عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن اؤى بن غالب القربشى المخزومى
التابعى إمام التابعين. وأبوه المسيب وجده حزن صحايان أسلما يوم فتح مكة
ويقال المسيب بفتح الياء وكسرها والفتح هو المشهور. وحكى عنه أنه كان يكرهه
ومذهب أهل المدينة الكسر. ولد سعيد لسنتين مضتامن خلافة عمر بن الخطاب
وقيل لا ربع سنين ورأى عمر وسمع منه ومن عثمان وعلى وسعد بن أبى وقاص
وابن عباس وابن عمر وجبير بن مطعم وعبد الله بن زيد بن عاصم وحكيم
ابن حزام وأبى هريرة ومعاوية وعبد الله بن عمرو بن العاصى وأبى موسى الأشعرى
وصفوان بن أمية وأبيه والمسور بن مخرمة وجابر بن عبد الله و أبى سعيد الخدرى
وزيد بن ثابت وعثمان بن أبي العاصى وعائشة وأم سلمة وغيرهم من الصحابة
رضى الله عنهم أجمعين. روى عنه جماعات من أعلام التابعين منهم عطاء بن أبي رباح
...-- ---**
٢٢٠
ترجمة سعيد بن المسيب
ومحمد الباقر وعمرو بن دينار ويحيى الأنصارى والزهرى وأكثر عنه وخلائق غيرهم
وانفق العلماء على إمامته وجلالته وتقدمه على أهل عصره فى العلم والفضيلة ووجوه الخبر
قال محمد بن يحيى بن حبان كان رأس أهل المدينة فى دهره المقدم عليهم فى الفتوى سعيدبن
المسيب ويقال له فقيه الفقها، وقال قتادة مارأيت أحدا أعلى محلال الله وحرامه من سعيد
ابن المسيب . وقال مكحول طفت الارض كلها فى طلب العلم فما لقيت أحدا أعلى
من سعيد بن المسيب، وقال سليمان بن موسى كان سعيد بن المسيب أفقه التابعين.
وروينا عن سعيد قال كنت أرحل الايام والليالى فى طلب الحديث الواحد. وقال
على بن المدينى لا أعلم أحدا في التابعين أوسع علما من سعيد بن المسيب واذا قال
سعيد مضت السنة فحسبك به قال وهو عندى أجل التابعين . وقال أحمد بن حنبل
أفضل التابعين سعيد بن المسيب فقيل له فعلقة والاسود فقال سعيد وعلقمة
والأسود. وقال أبو طالب قلت لاحمد بن حنبل سعيد بن المسيب فقال ومن مثل
سعيد بن المسيب ثقة من أهل الخير قلت فسعيد عن عمر حجة فقال هو عند ناحجة
قد رأى عمر وسمع منه إذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل . وقال يحيى بن معين
قد رأى عمر وكان صغيراً. وقال يحيى بن سعيد كان سعيد بن المسيب لايكاد يفنى
فتيا ولا يقول شيئا إلاقال أهم سمنى وسلم منى. وقال أبو حاتم أيس فى التابعين
أنبل من سعيد بن المسيب وهو أثبتهم فى أبى هريرة قال الحفاظ كان أعلم الناس
بحديث أبى هريرة سعيد بن المسيب وكان زوج بنت أبي هريرة. قال أحمد
ابن عبد الله كان سعيد فقبها صالحالا يأخذ العطاء له بضاعة أربعمائة دينار
يتجر فيها فى الزيت. وروى البخارى فى تاريخه. أن ابن المسيب حج أربعين
حجة . وأقوال السلف والخلف متظاهرة على إمامته وجلالته وعظم محله فى العلم
والدين . توفى سنة ثلاث وتسعين وقبل سنة أربع وتسعين وكان يقال لهذه السنة
سنة الفقهاء لكثرة من مات فيها من الفقهاء وقد ذكرنا مرارا أن سعيد
ابن المسيب أحد فقهاء المدينة السبعة وسبق بيانهم فى ترجمة خارجة بن زيد. وأما