النص المفهرس
صفحات 21-40
٢١ تهذيب الاسماء قتل القراء بيئر معونة رضى الله عنهم (الخامسة) فيها غزاة دومة الجندل وقريظة ونزل الحجاب (السادسة) فيها غزاة الحديبية وبيعة الرضوان وغزوة بني المصطلق وكسفت الشمس ونزل الظهار (السابعة) فيبا غزوة خيبر والهدنة وهو الصلح مع أهل مكة والقضاء ويقال لها أيضا عمرة القضاء وعمرة القضية أيضا وفيها هاجر خالد بن الوليد وعثمان بن طلحة سادن الكعبة فلقوا عمرو بن العاصى واصطبحوا وأسلموا ثلاثتهم وتزوج أم حبيبة وميمونة وصفية وجاءته مارية وبغلته دُلْدُلُ وقدم جعفر وأصحابه من الحبشة وأسلم أبو هريرة (الثامنة) فيها غزوة مؤنة وذات السلاسل وفتح مكة فى رمضان وولد ابراهيم وتوفيت زينب بنت رسول الله عَدّ وفيها غزوة حنين والطائف وفيها غلا السعر فقالوا سعر لنا فأجابهم بقوله المسعر هو الله (التاسعة) فيها غزوة تبوك وحج أبو بكر رضى الله عنه بالناس وتوفيت أم كلثوم والنجاشى رضى الله عنهما وتتابعت الوفود ﴿العاشرة) فيها مج رسول الله عليه حجة الوداع وتوفى ابراهيم ابن النبي عليه السلام وأسلم جرير ونزل ( اذا جاء نصر الله والفتح) . .... -- ----- ﴿و هذا) حين أشر ع فى مقصود الكتاب مستعينا بالله الكريم الوهاب مبتدئا بنبينا محمد بكلّ ثم من اسمه محمد اشرف اسمه ثم أعود الى ترتيب الحروف المشروطة فى الخطبة وهو العاللّه. (١) (محمد) ابن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصی بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ابن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. إلى هنا اجماع الامة واماما بعده إلى آدم فيختلف فيه أشد اختلاف . قال العلماء ولا يصح فيه شيء يعتمدوقصی بضم القاف. ولؤى بالهمزة وتركه والياس بهمزة وصل وقيل بهمزة قطع. وكنية النبى المشهورة أبو القاسم وكناه جبريل صلى الله عليهما وسلم أبا إبراهيم، ولرسول الله عَّة أسماء كثيرة أفرد فيها الامام الحافظ أبو القاسم : : : ٢٢ نسب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم على بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعى الدمشقى المعروف بابن عساكر رحمه الله بابا فى تاريخ دمشق ذكر فيه أسماء كثيرة جاء بعضها فى الصحيحين وباقيها فى غيرهما منها محمد وأحمد والحاشر والعاقب والمقفّى والماحى وخاتم الانبياء ونبى الرحمة ونبى الملحمة. وفى رواية نبى الملاحم ونبى التوبة والفاتح وطه و یسن وعبد الله = قال الامام الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين بن على البيهقى رحمه الله زاد بعض العلماء فقال سماه اللهعز وجل فى القرآن رسولا نبيا أميا شاهدا مبشرا نذيرا وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا ورؤوفا رحيما ومذكرا وجعله رحمة ونعمة صلى الله وهاديا مكّ» وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال :قال رسول الله مكّ أسمى فى القرآن محمد وفى الانجيل أحمد وفى التوراة أحيد وأنما سميت أحيدا لأ نى أحيد أمتى عن نار جهنم)) قلت وبعض هذه المذكورات صفات فاطلاقهم الاسماء عليها مجاز وقال الأمام الحافظ القاضى أبو بكر ابن العربي المالكي في كتابه الاحوذى فى شرح الترمذى قال بعض الصوفية لله عز وجل الف اسم والنبى المكيد الف اسم قال ابن الأعرابى فأما أسماء الله عز وجل فهذا العدد حقير فيها وأما اسماء النبى بعيدٍ فلم أحصها الا من جهة الورود الظاهر بصيغة الاسماء النبية فوعيت منها أربعة وستين اسمائم ذكرها مفصلة مشروحة فاستوعب وأجاد ثم قال وله وراء هذه أسماء ه ﴿وأمّالنبى﴾ (١) مُدَّ آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة من كلاب ابن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب وولد رسول الله عَلَّه عام الفيل. وقيل بعده بثلاثين سنة . قال الحاكم أبو أحمد وقيل بعده بأربعين سنة وقيل بعده بعشر سنين رواه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر فى تاريخ دمشق والصحيح المشهور انه (١) وفى نسخة وأم رسول الله ٢٣ سيرة النبى صلى الله عليه وآله وسلم وحياته الشريفة عام الفيل ونقل ابراهيم بن المنذر الحزامي شيخ البخارى وخليفة بن خياط وآخرون الاجماع عليه واتفقوا علي أنه ولد يوم الاثنين من شهر ربيع الأول واختلفوا هل هو فى اليوم الثانى أم الثامن أم العاشر أم الثانى عشر فهذه أربعة أقوال مشهورة. وتوفى ولا ضحى يوم الاثنين لشتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة ومنها ابتداء التاريخ كما سبق. ودفن يوم الثلاثاء حين زالت الشمس وقيل ليلة الأربعاء. وتوفى عليه السلام وله ثلاثُ وستون سنة وقيل خمس وستون سنة وقيل ستون. والأول أصح وأشهر . وقد جاءت الاقوال الثلاثة فى الصحيح. قال العلماء الجمع بين الروايات أن من روى ستين لم يعتبر هذه الكور ومن روى خمساً وستين عد سنة المولد والوفاة ومن روى ثلاثا وستين لم يعدهما والصحيح ثلاث وستون. وكذا الصحيح فى سن أبى بكر وعمرو على وعائشة رضى الله عنهم ثلاث وستون سنة. قال الحاكم أبو أحمد وهو شيخ الحاكم أبى عبد الله يقال ولد النبى بمكة يوم الاثنين ونبىء يوم الأثنين وهاجر من مكة يوم الاثنين ودخل المدينة يوم الاثنين وتوفي يوم الأثنين. وروى أنه عليه السلام ولد مختونا مسرورا وكفن مكّة فى ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولاعماية ثبت ذلك فى الصحيحين. قال الحاكم أبو أحمد ولما أدرج الذى يمكنٍ فى أكفانه وضع على سريره على شفير القبرثم دخل الناس ارسالا يصلون عليه فوجاً فوجاً لا يؤمّهم أحد فأولهم صلاة عليه العباس ثم بنوهاشم ثم المهاجرون ثم الأنصار ثم سائر الناس فلما فرغ الرجال دخل الصبيان ثم A النساءثم دفن بك ونزل فى حفرته العباس وعلى والفضل وقتم ابنا العباس وشقران قال ويقال كان أسامة بن زيد وأوس بن حولى معهم ودفن فى الاحد ونى عليه عديدة فى لحده اللبن يقال إنها تسع لبنات ثم أهالوا التراب وجعل قبره الطبية مسطحاً ورش عليه الماء رشا قال ويقال نزل المغيرة فى قبره ولا يصح . قال الحاكم أبو أحمد يقال مات عبد الله والد رسول الله عليّ، ولرسول الله عليه السلام ثمانية ٩٠ ٢٤ رضاع النبى صلى الله عليه وآله وسلم ومرضعاته وعشرون شهرا وقيل تسعة أشهر وقيل سبعة أشهر وقيل شهران وقيل مات وهو حمل وتوفى بالمدينة. قال الواقدى وكاتبه محمد بن سعد لا يثبت أنه توفى وهو تعمل. ومات جده عبدالمطلب وله ثمان سنين. وقيل ست سنين وأوصى به الى أبى طالب، وماتت أم رسول الله الملكية، وله ست سنين. وقيل أربع مانت بالأ بواء مكان بين مكة والمدينة. وبعث مكة رسولا الي الناس كافة وهو ابن أربعين سنة وقيل أربعين ويوم وأقام بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة. وقيل عشرا. وقيل خمس عشرة ثم هاجر الى المدينة فأقام بها عشر سنين بلا خلاف وقدم المدينة يوم الأثنين لشتى عشرة خلت من شهر ربيع الأول. قال الحاكم وبدأ الوجع برسول الله عليه السلام فى بيت ميمونة يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من شهر صفر ه فصل أرضعته مكسّ ثويبة بضم المثلثة مولاة أبى هب أياما ثم أرضعته حليمة بنت أبي ذؤيب عبد الله بن الحارث السعدية وروى عنها أنها قالت كان يشب فى اليوم شباب الصبى فى شهر ونشأ اع يتيما فكفله جده عبد المطلب ثم عمه أبو طالب وطهره الله عز وجل من دنس الجاهلية فلم يعظم صنما لهم فى عمره قط ولم يحضر مشهد من مشاهد كفرهم وكانوا يطلبونه لذلك فيمتنع ويعصمه الله من ذلك. وفى الحديث عن على رضى الله عنه ((أن النبي عدّ قال ما عبدت صنا قط وماشربت خمرا قط ومازلت أعرف أن الذى هم عليه كفر» وهذا من لطف الله تعالى به أن برأه من دنس الجاهلية ومن كل عيب ومنحه كل خلق جميل حتى كان يعرف فى قومه بالأ مين لما شاهدوا من أمانته وصدقه وطهارته فلما بلغ اثنتى عشرة سنة خرج مع عمه أبى طالب الى الشام حتى بلغ بصرى فرآه بحيرا الراه ب فعرفه بصفته فجاء وأخذ بيده وقال هذا سيد العالمين هذا رسول رب ٢٥ شمائل النبي صلى الله عليه وآله وسلموصفاته · العالمين هذا يبعثه الله حجة للعالمين قالوا فمن أبن علمت ذلك قال انكم حين أقبلتم من العقبة لم يبق شجرة ولا حجر الاخرّ ساجدا ولا يسجد الالنبى وأنا نجده فى كتبنا وسأل أباطالب أن يرده خوفا من اليهود فرده ثم خرج علية ثانيا إلى الشام مع ميسرة غلام خديجة رضي اللهعنها فى تجارة لها قبل أن يتزوجها حتى بلغ سوق بصرى فلما بلغ خمسا وعشرين سنة تزوج خديجة ولما خرج الى دينة مهاجراً خرج معه أبو بكر الصديق رضى الله عنه ومولى أبى بكر عامر ابن فهيرة بضم الفاء ودليلهم عبد الله بن الأ ريقط اليثى وهو كافرولا يعلم له اسلام* فصل فى صفته ◌ِّ كان عليّ ليس بالطويل البائن ولا بالقصير ولا الأبيض الأمهق ولا الآدم ولا الجعد القطط ولا السبط وتوفى وليس فى رأسه عشرون شعرة بيضاء. وكان حسن الجسم بعيد مابين المنكبين له شعر الى منكبيه وفى وقت الى شحمتى أذنيه وفى وقت الى نصف أذنيه كث اللحية شين الكفين أى غليظ الأصابع ضخم الرأس والكراديس فى وجهه تدوير أدعج العينين طويل أهدابهما أحمر الم في ذا مشربة وهي الشعر الدقيق من الصدر الى السرة كالقضيب اذا مشي تقلع كا بما ينحط فى صبب أى يمشى بقوة والصبب الحدور يتلالاً وجهه كالقمر ليلة البدر كان وجهه كالقمر حسن الصوت سهل الخدين ضليع الفم سواء البطن والصدر أشعر المنكبين والذراعين وأعالى الصدر طويل الزندين رحب الراحة أشكل العينين أى طويل شقهما منهوس العقبين أى قليل لحم العقب بين كتفيه خاتم النبوة كزر الحجلة وكبيضة الحمامة وكان إذا مشى كا ماتطوى له الأرض ويجدون فى لحاقه وهو غير مكترث وكان يسدل شعر رأسه ثم فرقه وكان يرجله ويسرح لحيته ويكتحل بالأعد كل ليلة فى كل عين ثلاثة أطراف عند النوم وكان أحب (م٤ - ج ١ تهذيب الأسماء) ۵ .. 1 .. .. . ٣٦ أولاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الثياب اليه القميص والبياض والحبرة وهى ضرب من البرودفيه حمرة وكان كم قميص رسول الله يمكّ الى الرسغ ولبس فى وقت حلة حمراء وازارا ورداء. وفى وقت أو بين أعفرين وفى وقت جبة ضيقة الكمين. وفى وقت قباء. وفى وقت عمامة سوداء وأرخى طرفها بين كتفيه وفى وقت مرطًا أسود من شعر أى كاء. ولبس الخاتم والخف والنعل * فصل له مدرّ ثلاثة بنين القاسم وبه كان يكنى ولد قبل النبوة وتوفى وهو ابن سنتين. وعبد الله وسمى الطيب والطاهر لأنه ولد بعد النبوة وقيل الطيب والطاهر غير عبد الله والصحيح الأول. والثالث ابراهيم ولد بالمدينة سنة ثمان ومات بها سنة عشر وهو ابن سبعة عشر شهراً أوثمانية عشر وكان له مكرله أربع بنات. زينب تزوجها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد الشمس وهو ابن خالتها وأمه هالة بنت خويلد وفاطمة تزوجها على بن أبى طالب رضى الله عنه. ورقية. وأم كلثوم تزوجهما عثمان بن عفان تزوج رقية ثم أم كلثوم وتوفيتا عنده ولهذا سمى ذاالنورين توفيت رقية يوم بدر فى رمضان سنة اثنتين من الهجرة وتوفيت أم كلثوم فى شعبان سنة تسع من الهجرة فالبنات أربع بلا خلاف والبنون ثلاثة على الصحيح. وأول من ولد له القاسم ثم زينب ثم رقية ثم أم كلثوم ثم فاطمة وجاء أن فاطمة عليها السلام أسنّ من ام كلثوم ذكر ذلك على بن أحمد ابن سعيد بن محرم أبو محمد الحافظ ثم فى الاسلام عبدالله مكة ثم ابراهيم بالمدينة وكلهم من خديجة الا ابراهيم فأنه من مارية القبطية وكلهم توفوا قبله الافاطمة فأنها عاشت بعده ستة أشهر على الأصح الأشهر * ٢٧ أعمامه صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه ومراريه فصل أعمامه عَّ أحد عشرة أحدهم الحارث وهو أكبر أولاد عبد المطلب وبه كان يكنى وقتَم والزبير وحمزة والعباس وأبو طالب وأبو لهب وعبد الكعبة وحجل بحاء مهملة مفتوحة ثم جيم ساكنة وضرار والفيداق . أسلم منهم حمزة والعباس وكان حمزة أصغرهم سناً لأنه رضيع رسول الله عليه ثم العباس قريب منه فى السن وهو الذى كان يلى زمزم عد أبيه عبد المطلب وكان أكبر سنامن رسول الله مكّ بثلاث سنين» وعماته عليه ست. صفية أسلمت وهاجرت وهى أم الزبير بن العوام توفيت بالمدينة فى خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنهما وهى أخت حمزة لأمه. وعائكة قيل إنها أسلمت وهى التى رأت رؤيا غزوة بدر وقصتها مشهورة. وبرة وأروى. وأميمة وأم حكيم وهى البيضاء . فصل فى أزواجه وا٣ ﴿أو لهن خديجة) ثم سودة ثم عائشة ثم حفصة وأم حبيبة وأم سلمة وزينب بنت جحش وميمونة وجويرية وصفية وسنذكرهن فى تراجمهن إن شاء الله تعالى. فهؤلاء التسع بعد خديجة توفى عنهن ولم يتزوج فى حياة خديجة غيرها ولاتزوج بكراغير عائشة. وأما اللائى فارقهن عليه فى حياته فتر كناهن الكثرة الاختلاف فيهن * وكان له سريتان مارية وريحانة بنت زيد. وقيل بنت شمعون ثم أعتقها. روينا عن قتادة قال ((تزوج النبى عليه خمس عشرة امرأة فدخل بثلاث عشرة وجمع بين احدى عشرة وتوفى عن تسع * : ..---- ٢٨١ بیانموالیهصلى اللهعليهوآله وسلم فصل ﴿فى مواليه ◌ِلَّ) منهم زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبى أبو أسامة . وثوبان بن مجدد بضم الموحدة والدال وإسكان الجيم . وأبو كبشة واسمه سليم شهد بدرا . وباذام. ورويفع ، وقصير . وميمون. وأبو بكرة . وهرمز. وأبو صفية عبيد. وأبوسلمى وأنسه: بفتح الهمزة والنون. وصالح وشقران. ورباح بالموحدة. وأسود النوبى. ويسار الراعى وأبورافع واسمه أسلم وقيل غير ذلك وأبولهئة وفضالة اليمانى ورافع ومدعم بكسر الميم واسكان الدال وفتح العين المهملتين أسود وهو الذى قتل بوادى القرى. وكركرة بكسر الكافين وقيل بفتحهما كان على ثقل الذي علم وزيدجد هلال بن يسار بن زيد. وعبيدة وطهمان أو كيان اومهران أوذ كوان أومروان ومأبور القبطى. وواقد. وابو واقد. وهشام. وأبو ضميرة وحنين وأبو عيب واسمه أحمر. وأبو عبيدة وسفينة وسليمان الفارسى وأيمن بن أم أيمن وأفلح وسابق وسالم وزيد بن بولا وسعيد وضميرة بن أبى ضميرة وعبيد الله بن أنها ونافع ونبيل ووردان وأبو أثيلة وأبو الحمراء ** ومن الأماء سلمى بفتح السين أم رافع. وأم أيمن بركة بفتح الباء وهى أم أسامة بن زيدٌ وميمونة بنت سعيد وخضرة ورضوى وأميمة وربحانة وأم ضميرة ومارية وشيرين وهى أختها وأم عباس وكثير من هؤلاء لهم ذكر فى هذه الكتب وسيأتى بيان احوالهم فى تراجمهم ان شاء الله تعالى: واعلم أن هؤلاء الموالى لم يكونوا موجودين فى وقت واحد النبي ◌َّله بل كان كل بعض منهم فى وقت والله أعلم﴾ (١) (١) قال العلامة ابن الجوزى رحمه الله تعالى مواليه صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة وأربعون وإِماؤه إحدى عشرة رضى الله عنهم أجمعين wwwmj .. . ٠٠ ٠ ٠٠٠٠٠٠٠ ٢٩ يان خدم النبى مكّ وكتابه فصل (في خدمه العَربيٍّ ) منهم أنس بن مالك وهند وأسماء ابنا حارثة الأسلميان . وربيعة بن كعب الأسلمى وكان عبد الله بن مسعود صاحب نعليه اذا قام ألبسه إياهما واذا جلس حطهما وجعلهما فى ذراعيه حتى يقوم . وكان عقبة بن عامر الجهنى صاحب بغلته وَّ يقود به فى الأسفار. وبلال المؤذن. وسعدمولى أبى بكر الصديق. وذومخمر ويقال مخبر بالباء الموحدة ابن اخى النجاشى ويقال ابن أخته. وبكيرين سراح الليثى ويقال بكر وابو ذر الغفارى والأسلع بن شريك بن عوف الأعرجى ومهاجر مولي أم سلمة وأبو السجع رضى الله عنهم . فصل ( فى كتابه وِّ) ذكرهم الحافظ أبو القاسم فى تاريخ دمشق أنهم ثلاثة وعشرون وروى ذلك كله بأسانيده. وهم أبو بكر الصديق. وعمر بن الخطاب وعثمان وعلى والزبير وأبىّ بن كعب. وزيد بن ثابت. ومعاوية ابن أبى سفيان. ومحمد بن مسلمة. والارقم ابن أبى الارقم وأبان بن سعيد بن العاص وأخوه خالد بن سعيد. وثابت بن قيس وحنظلة بن الربيع وخالد بن الوليد وعبد الله بن الأ رقم. وعبد الله بن زيد بن عبد ربه. والعلاء بن عتبة والمغيرة بن شعبة والسجل . وزاد غيره شرحبيل بن حسنة قالوا وكان أكثرهم كتابة زيد بن ثابت ومعاوية رضى الله عنهم . ...-. ٠٫٠ أ .. .... : ٣٠ ١ بيان اسماء رسله بمدرسة إلى الملوك وغيرهم مصـ فصل فى رسله أرسل مكلّ عمرو بن أمية الضمرى الى النجاشى فأخذ كتاب رسول الله الرّ ووضعه على عينيه ونزل عن سريره نجلس على الأرض ثم أسلم حين حضره جعفر ابن أبى طالب وحسن إسلامه. وأرسل مكر دحية بن خليفة الكلبى بكتاب إلى هرقل عظيم الروم . وعبد الله بن حذافة السهمى إلى كسرى ملك فارس. وحاطب بن أبي بلتعة اللخمى إلى المقوقس ملك الاسكندرية ومصر فقال خيرا وقارب أن يسلم وأهدى لرسول الله مكّ مارية القبطية وأختها شيرين فوهبها رسول الله بمدٍّ لحسان بن ثابت. وأرسل عمرو بن العاص إلى ملكى عمان فأسلما وخلا بين عمرو و بين الصدقة والحكم فيما بينهم فلم يزل عندهم حتى توفى رسول الله بعدّةٍ . وأرسل سليط بن عمرو العلوى إلى اليمامة الى هوذة بن علي الحنفي: وأرسل شجاع بن وهب الأسدى الى الحارث بن أبى شمر الغسانى ملك الباقاء من أرض الشام وأرسل المهاجر بن أبى أمية المخزومى الى الحارث الحميرى. وأرسل العلاء ابن الحضرمى الى المنذر بن ساوى العبدى ملك البحرين فصدق وأسلم. وأرسل أباموسى الأشعرى ومعاذ بن جبل الى جملة اليمن داعين الى الاسلام فأسلم عامة هل اليمن ملوكهم وسوقتهم * فصل له عَدّ أربعة من المؤذنين بلال وابن أم مكتوم بالمدينة، وأبو محذورة مكة وسعد الفرظ بقباء وسيأتى بيان أحوالهم فى تراجمهم ان شاء الله تعالى» ٣١ بيان غزواته بعَّ وأخلاقه فصل ثبت فى الصحيحين ان النبي عليه اعتمر أربع معمر بعد الهجرة ولم يحج الاحجة الوداع التى ودع الناس فيها سنة عشر من الهجرة. وغزا بنفسه مدّ خمساو عشرين غزوة هذا هو المشهور وهو قول موسي بن عقبة ومحمد بن اسحاق وأبى معشر وغيرهم من أئمة السير والمغازى. وقيل سبعا وعشرين. ونقل أبو عبد الله محمدبن سعد في الطبقات الاتفاق على أن غزواته مدرسة بنفسه سبع وعشرون غزوة وسراياه ست وخمسون وعدها واحدة واحدة مرتبة على حسب وقوعها قالوا ولم يقاتل إلا فى تسع بدر وأحد والخندق وبنى قريظة وبنى المصطلق وخيبر وفتح مكة وحنين والطائف وهذا على قول من قال فتحت مكة عنوة وقيل قائل بوادى القرى وفى الغابة وبنى النضير والله أعلم * فصل فى أخلاقه بعدطلّة كان عليّ اجود الناس وكان أجودما يكون فى رمضان . وكان أحسن الناس خلفا وخُلُقًا والينهم كفا والطيبهم ريحا وأ كملهم حجا وأحسنهم عشرة وأعلمهم بالله وأشدهم لله خشية ولا يغضب نفسه لا ينتقم لها وانما يغضب إذا انتهكت حرمات الله عز وجل فينئذ يغضب ولا يقوم لغضبه شىء حتى ينتصر للحق وإذا غضب أعرض وأشاح وكان خلقه القرآن وكان أكثر الناس تواضعا يقضى حاجة أهله ويخفض جناحه الضعفة وماسئل شيئا قط فقال لا وكان أحلم الناس . وكان أشد الناس حياء من العذراء فى خدرها والقريب والبعيد والقوى والضعيف عنده .......... . .... ٣٢ أخلاق الرسول عمَّ العالية في الحق سواء وما عاب طعاماقط ان اشتهاه أكله والاتركه ولا يأكل متكئاولا على خوان ويأكل ما تيسر ولا يمتنع من صباح ماوكان يحب الحلواء والعسل ويعجبه الدباء وهو اليقطين وقال ((نعم الادام الخل) هوفضل عائشة على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام)) وكان أحب الشاة إليه الذراع. وقال أبو هريرة رضى اللهعنه خرجرسول الله وحسّ من الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير يعنى للعدم وكان يأتي الشهر والشهران لا بوقد فى بيت من بيوته نار. وكان يأكل الهدية ولا يا كل الصدقة ويكافى على الهدية ويخصف النعل ويرفع الثوب ويعود المريض ويجيب من دعاه من غنى أو فقير أو دنى أو شريف ولا يحتقر أحدا وكان يقعد تارة القرفصاء وتارة متربعاً واتكى في أوقات وفى كثير من الأوقات أو فى أكثرها محتبيا بيديه وكان يأ كل بأصابعه الثلاث ويلعقهن ويتنفس فى الشراب بالاناء ثلاثاً خارج الاناء ويتكلم بجوامع الكلم ويعيد الكلمة ثلاثاً لتفهم. وكلامه بين يفهمه من سمعه ولا يتكلم فى غير حاجة ولا يقعد ولا يقوم إلا على ذكر الله تعالى. وركب الفرس والبصير والحمار والبغلة وأردف معه خلفه على ناقة وعلى حمار ولا يدع أحدا يمشى خلفه. وعصب على بطنه الحجر من الجوع و. كان يبيت هو وأهله الليالى طاويين وفراشه من أدم حشوه ليف وكان متقللا من أمتعة الدنيا كلها وقد أعطاه الله تعالى مفاتيح خزائن الأرض كلها فأبى أن يأخذها واختار الآخرة عليها وكان كثير الذكر دائم الفكر جلّ ضحكه التبسم وضحك فى أوقات حتى بدت نواجذه وهى الأ نياب ويحب الطيب ويكره الريح الكريهة ويمزح ولا يقول إلا حقاً ويقبل عذر المعتذر اليه وكان كما وصفه الله تعالى ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم) وقال تعالى ( وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم) وكانت معاتبته تعريضا (مابال قوم يشترطون شروطا ليست فى كتاب الله تعالى)، ونحو ذلك ويأمر بالرفق ويحث عليه وينهى عن العنف وبحث على الصفو والصفح ومكارم الأخلاق ويحب التيمن فى طهوره ومرجله ٣٣ تهذيب الاسماء وتنعله وفى شأنه كله. وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى وإذا نام واضطجع اضطجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة. وكان مجلسه مجلس حلم وحياء وأمانة وصيانة وصبر وسكينة لا ترفع فيه الأصوات ولا يؤذين فيه الحرم أى لا يذكر فيه النساء يتعاطفون فيه بالتقوى ويتواضعون ويوقر الكبار وبرحم الصغار ويؤثرون المحتاج ويحفظون الغريب ويخرجون أدلة على الخير، وكان يتألف أصحابه ويكرم كريم كل قوم ويوليه أمرهم ويتفقد أصحابه. ولم يكن فاحشاً ولا متفحشا ولا يجزى بالسيئة السيئة بل يعفو ويفصح ولم يضرب خادماً ولاامرأة ولا شيئاًقط الا أن يجاهد فى سبيل الله وما خير بين أمرين الا اختار أيسرهما مالم يكن إنما ودلائل كل ماذكرته فى الصحيح مشهورة. وقد جمع الله سبحانه وتعالى له مبد ئية كال الأخلاق ومحاسن الشيم وآتاه على الأولين والآخرين وما فيه النجاة والفوز وهو أميّ لا يقرأ ولا يكتب ولا معلم له من البشر وآتاه مالم يؤت أحدا من العالمين واختاره على جميع الأولين والآخرين صلوات الله عليه وسلامه دائمين الى يوم الدين. ثبت فى الصحيح عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال ((ما مسست ديباجا ولا حريرا ألين من كف رسول الله عدّ ولا شممت رائحة قط أطيب من رائحة رسول الله ولقد خدمت رسول الله بكّ عشر سنين فما قال لى قط أف ولا قال الشىء فعلته لم فعلته ولا لشيء لم أفعله الا فعلت كذا). فصل لرسول الله عليّ معجزات ظاهرات وأعلام متظاهرات. تبلغ ألوفا وهى مشهورات فمنها القرآن المعجزة الظاهرة والدلالة الباهرة لا يأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه تنزيل من حكيم حميد الذى أعجز البلغاء فى أفصح الأعصار واعياهم أن يأتوا بسورة منه ولو استعانوا بجميع الخلق . قال الله تعالى ( قل لئن (م.٥ - ج ١تهذيب الأسماء) ........ .. .. ......----- ٣٤ صلى الله معجزات النبي وعَّ اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) فتحداهم علىّ بذلك مع كثرتهم وفصاحتهم وشدة عداوتهم إلى يومنا هذا واما المعجزات غيره فلا يمكن حصرها ابدالانها كثيرة جدا ومتجددة متزايدة وأكن أذكر منها أمثلة كانشقاق القمر ونبع الماء من بين أصابعه وتكثير الماء والطعام وتسبيح الطعام وحنين الجذع. وتسليم الحجر وتكليم الزراع المسمومة . ومشى الشجرة إليه. واجتماع الشجرتين المتباعدتين ورجوعهما الي مكانهما. ودرور الشاة الحائل. ورده عين قتادة بن النعمان بعد أن ندرت وصارت فى يده الى مكانها فلم تكن تعرف بعد ذلك وتفله فى عينى على وكان أرمد فبرى، من ساعته ومسحه رجل عبد الله بن عتيك فبرأت فى الحال وأخباره بمصارع المشركين يوم بدر هذا مصرع فلان فلم يعدوا مصارعهم وإخباره بقتلة آبى بن خلف وإخباره بأن طائفة من أمته يغزون البحر وأن أم حرام منهم فكان كذلك وبأنه يفتح على أمته مازوى له من مشارق الأرض ومغاربها. وبأن كنوز كسرى تنفقها أمته فى سبيل الله عز وجل. وبأنه يخاف على أمته ما يفتح عليهم من زهرة الدنيا. وبأن خزائن فارس والروم تفتح لنا. وبأن سراقة بن مالك يسور بسوارى كسرى . وبأن الحسن بن على يصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين. وبأن سعد بن أبى وقاص يعيش حتى ينتفع به أقوام ويضربه آخرون . وبأن النجاشى مات يومكم هذا وهو بالحبشة. وبأن الاسود العنسى قتل ليتكم هذه وهو باليمن. وبأن المسلمين يقاتلون الترك صغار الأعين عراض الوجوه ذاف الأنوف. وبأن اليمن تفتح عليكم والشام والعراق . وبأن المسلمين يجندون ثلاثة أجناد جندا بالشام وجندا بالمن وجندا بالعراق. وبأنهم يفتحون مصر أرضا يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأهلها خيرا فأن لهم ذمة ورحما . وبأن أويسا القرنى يقدم عليكم فى امداد أهل اليمين كان به برص فبرىء منه الاقدر درهم فقدم كذلك على عمر وبأن طائفة ٣٥ معجزات النبي عليه من أمته على الحق . وبأن الناس يكثرون، وبأن الأنصار يقلون (١) وبأن الأنصار يلقون بعده أثرة . وبأن الناس لا يزالون يسألون حتى يقولوا هذا خلق الله الخلق الحديث . وبأن روبفع بن ثابت تطول به الحياة. وبأن عمار بن ياسر تقتله الفئة الباغية. وبأن هذه الأمة ستفترق. وبأنه سيكون بينهم قتال . وبأنه مستخرج نار من أرض الحجاز وأشباه هذا فوقعت كلها كما ذكر المدرسية واضحة جلية وقال لثابت بن قيس تعيش حميداً وتقتل شهيداً فعاش حميدا واستشهد باليمامة. وقال لعثمان تصيبه بلوى شديدة. وقال فى رجل من المسلمين يقاتل قتالا شديدا وانه من أهل النار فقتل نفسه. وجاءه وابصة بن معبد يسأله عن البروالأتم فقال جئت تسأل عن البر والاثم. وقال لعلى والزبير والمقداد اذهبوا إلى روضة خاخ بان هناك (٢) ظعينة معها كتاب فوجدوها فانكرته ثم أخرجته من عقاصها . وقال لأ بى هريرة حين سرق الشيطان النمر إنه سيعود فعاد . وقال لأ زواجه ((أطولكن يداً أسرعكن لحاقابى)) فكان كذلك. وقال لعبد الله بن سلام ((أنت على الاسلام حتى تموت)» ودعا الكرّ لأ نس بأن يكثر ماله وولده ويطول عمره فكان كذلك عاش فوق مائة سنة ولم يكن أحد من الأنصار أكثرمالامنه ودفن من أولاده الذكور لصلبه مائة وعشرين ابنا قبل قدوم الحجاج سوى غيرهم وهذا مصرح به فى صحيح البخارى وغيره، ودعا مكّ أن يعز الله الاسلام بعمر ابن الخطاب أو بأبى جهل فأعزه الله بعمر رضى الله عنه ودعاعلى سراقة بن مالك فارتطمت به فرسه فى جلد من الارض وساخت قوائمها فيها فناداه بالامان وسأله الدعاء له ودعا لعلى أن يذهب الله عنه الحر والبرد فلم يكن يجد حراً ولا بردا ودعا لحذيفة ليلة بعثه بأتى بخبر الاحزاب ألا يجد برداً فلم يجده حتى رجع. ودعالابن عباس أن يفقهه الله فى الدين فكان كذلك. ودعا على عتبة بن أبي لهب أن (١) في نسخة يقتلون (٢) وفي نسخة بها ..... ...** * ...... ٣٦ افراس الرسول العكسية يسلط الله عليه كابا من كلابه فقتله الاسد بالزرقاء. ودعا بنزول المطرحين سألوه ذلك لقحوط المطر ولم يكن فى السماء قزعة فثار سحاب أمثال الجبال ومطروا الى الجمعة الاخرى حتى سألوه أن يدعو برفعه فدعاً فارتفع وخرجوا يمشون في الشمس. ودعالابى طلحة ولامرأته أم سليم أن يبارك الله لهما فى ليلتهما فكان كذلك فحملت فولدت عبد الله فكان من أولاده تسعة كلهم علماء. ودعا لام أبى هريرة رضى الله عنه بالهداية فذهب أبو هريرة فوجدها تغتسل وقد أسلمت. ودعالاً م قيس بنت محصن أخت عكاشة بطول العمر فلا نعلم امرأة عمرت ماعمرت. رواه النسائي في أبواب غسل الميت، ورمي الكفار يوم حنين بقبضة من تراب وقال شاهت الوجوه فهزمهم الله تعالى وامتلأت أعينهم ترابا . وخرج على مائة من قريش ينتظرونه ليفعلوا به مكروها فوضع التراب على رءوسهم ومضى ولم يروه * فصل كان له مدّ أفراس. فأول فرس ملكه السكب بفتح السين المهملة وأسكان الكاف وبالباء الموحدة وكان أغر محجلا طلق اليمنى وهو أول فرس غزا عليه. وفرس آخر يقال له شنجة وهو الذى سابق عليه فسبق. وفرس آخر يقال له المرتجز وهو الذى اشتراه من الأعرابى الذى شهد له خزيمة بن ثابت. وقال سهل بن سعد كان لرسول الله مكسّ ثلاثة أفراس لزاز بكسر اللام وبزاءين. والظرب بفتح الظاء المعجمة وكسر الراء. واللحيف بضم اللام وفتح الحاء المهملة. وقيل بالمعجمة. وقيل النحيف بالنون فاما لزاز فاهداه له المقوقس. واللحيف أهداه له ربيعة بن أبى البراء فأثابه عليه فرايض. والظرب أهداه له فروة بن عمرو الجذامي وكان له فرس يقال له الورد أهداه له تميم الدارى ثم وهبه لعمر ثم وهبه عمر لرجل تم وجده يباع وكان له عَلَّم بغلته دُالدُل بضم الدالين المهملتين يركبها فى الأسفار وعاشت : : ٢٧ تهذيب الاسماء بعده عَلَّ حتى كبرت وذهبت أسنانها وكان يحش لها الشعير وماتت بينبع. وروينا فى تاريخ دمشق من طرق أنها بقيت حتى قائل عليها علي بن أبى طالب رضى الله عنه فى خلافته الخوارج. وكان له عَلَّ ناقته العضباء ويقال لها أيضا الجدعاء والقصواء هكذا روينا عن محمد بن ابراهيم التيمى أن هذه الأسماء الثلاثة لناقة واحدة وكذا قاله غيره. وقيل هن ثلاث وكان له حمار يقال له عفير بضم العين المهملة وفتح الفاء وذكره القاضى عياض بالغين المعجمة واتفقوا على تغليطه فى ذلك مات عفير فى حجة الوداع وكان له فى وقت عشرون لقحة ومائة شاة وثلاثة أرماح وثلاثة أقواس وستة أسياف منها ذو الفقار تنفله يوم بدر وهو الذى رأى فيه الرؤيا يوم أحد ودرعان وترس وخاتم وقدح غليظ من خشب وراية سوداه مربعة من نمرة . ولواء أبيض وروى أسود » ﴿واعلم) أن أحوال رسول الله مَّ وسيره وما أكرمه الله تعالى به وما أفاضه على العالمين من آثاره السّ غير محمصورة ولا يمكن استقصاؤها لاسيما فى هذا الكتاب الموضوع للاشارة الى نبذمن عيون الأسماء وما يتعلق بها وفيما ذكرته تنبيه على ماتركته ولأن (١) مقصودى تشريف الكتاب بتصدير بعض أحوال رسول الله بعكسّ فى أوله وقد حصل ذلك ولله الحمد وكيف لا يشرف كتاب صدر بأحوال الرسول المصطفى عليه والحبيب المجتبى خبرة العالم وخاتم النبيين وأمام المتقين وسيد المرسلين. هادى الأمة ونبي الرحمة علّ وزاده فضلا وشرفا لديه والحمد للهرب العالمين* فصل فى خصائص رسول الله مكّ فى الأحكام وغيرهاوهذا فصل نفيس وعادة (١) وفي نسخة وكان مقصودى ٣٨ فى بيان خصائص الرسول مكسيّة أصحابنا يذكرونه فى أول كتاب النكاح لأن خصائصه بمكّة فى النكاح أكثر من غيرها وقد جمعتها فى الروضة مستقصا ولله الحمد. وهذا الكتاب لا يحتمل بسطها فأشير فيه الي مقاصدها مختصرة ان شاء الله تعالى. قال أصحابنا خصائصه بمكّة أربعة أضرب» (الأول) ما اختص به عليه من الواجبات قالوا والحكمة فيه زيادة الزلفي والدرجات العلى فلم يتقرب المتقربون الى الله تعالى بمثل أداء ما افترض عليهم كما صرح به الحديث الصحيح ونقل أمام الحرمين عن بعض أصحابنا أن ثواب الفرض يزيد على ثواب النفل بسبعين درجة واستأنسوا فيه بحديث فمن هذا الضرب صلاة الضحى ومنه الأضحية والوتر والتهجد والسواك والمشاورة . والصحيح عند أصحابنا أنها واجبات عليه وقيل ستين والأصح عند أصحابنا أن الوتر غير التجهد والصحيح أن التهجد نسخ وجوبه فى حقه الله كما نسخ فى حق الأمة وهذا هو النصوص الشافعى رحمه الله. قال الله تعالى ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك) وفى صحيح مسلم عن عائشة ما يدل عليه. ومنه وجوب مصابرته العدو وإن كثروا وزادوا على الضعف . ومنه قضاء دين من مات وعليه دين لم يخلف وفاء. وقيل كان يقضيه تكرما لا وجوبا والأصح عند أصحابنا أنه كان واجبا. وقيل يجب عليه. الخاسرة إذا رأى شيئا يعجبه أن يقول لبيك ان العيش عيش الآخرة . ومن هذا الضرب فى النكاح أنه أوجب عليه تخيير نسائه بين مفارقته واختياره . وقال بعض أصحابنا كان هذا التخيير مستحبا والصحيح وجوبه فلما خيرهن اخترنه والدار الآخرة فحرم عليه التزوج عليهن والتبدل بهن مكافأة لهن على حسن صنيعهن قال الله تعالى ( لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ) ثم نسخ لتكون المنة لرسول الله عليه بترك التزوج عليهن. فقال تعالى (إنا أحلانا لك أزواجك اللافى آتيت أحورهن) الآية. واختلف أصحابنا هل حرم طلاقهن بعد الاخيتار فالاصح أنه لم يحرم وإنما حرم التبدل وهو غير مجرد الطلاق* ٣٩ خصائص المصطفى السيد ﴿الضرب الثانى) ما اختص به من المحرمات عليه ليكون الأجر فى اجتنابه أكثر وهو قسمان :أحدهما فى غير النكاح فمنه الشعر والخط. ومنه الزكاة وفى صدقة التطوع قولان الشافعى أصحهما أنها كانت محرمة عليه وأما الأ كل متكئاً وأكل الثوم والبصل والكرات فكانت مكروهة لهغير محرمة فىالأ صح. وقال بعض أصحابنا محرمات وكان يحرم عليه إذا لبس لامته أن ينزعها حتي يلقى العدو ويقاتل. وقيل كان مكروها والصحيح عند أصحابنا تحريمه وقال بعض أصحابنا تفريما على هذا أنه كان إذا شرع فى تطوع لزمه إتمامه وهذا ضعيف وكان يحرم عليه مد العين إلى ما متع به الناس من زهرة الدنيا وحرم عليه خائنة الأعين وهى الايماء برأس أو يد أو غيرهما إلى مباح من قتل أو ضرب أو نحوها على خلاف ما يظهر ويشعر به الحال وكان لا يصلى أولا على من مات وعليه دين لا وفاء له ويأذن لاصحابه فى الصلاة عليه. واختلف أصحابنا هل كان يحرم عليه الصلاة أم لا ثم نسخ ذلك وكان يصلى عليه ويوفى دينه من عنده* ﴿القسم الثانى) فى النكاح فمنه امساك من كرهت نكاحه والصحيح عند أصحابنا تحريمه وقال بعضهم كان لا يفارقها تكرما ومنه نكاح الكتابية والأصح عند أصحابنا أنه كان محرما عليه وبه قال ابن سريج وأبو سعيد الاصطخرى والقاضى أبو حامد المروروذى. وقال أبو اسحق المروذى ليس بحرام ويجرى الوجهان فى التسرى بالامة الكتابية ونكاح الأمة المسلمة لكن الاصح فى التسري بالكتابية الحل وفى نكاح الامة المسلمة التحريم . وأما الامة الكتابية فقطع الجمهور بأن نكاحها كان محرما عليه وطرد الحناطى الوجهين وفرع الاصحاب هنا تفريعات لا أراها لائقة بهذا الكتاب . ..... (الضرب الثالث) التخفيضات والمباحات وما أبيح له عليّ دون غيره فوعان. أحدهما لا يتعلق بالنكاح فمنه الوصال فى الصوم واصطفاء ما يختاره من الغنيمة قبل القسمة من جارية وغيرها ويقال لذلك المختار الصفى والصفية وجمعها -------- -- ٤٠ تهذيب الأسماء صفايا ومنه خمس الخمس فى الفىء والغنيمة وأربعة أخماس الفيء ودخول مكة بلا احرام واباحة القتال فيها ساعة دخلها يوم الفتح وله أن يقضى بعلمه وفى غيره خلاف ويحكم لنفسه وولده ويشهد لنفسه وولده ويقبل شهادة من يشهد أهو يحيى المواتَ لنفسه ولا ينتقض وضوؤه بالنوم مضطجعا. وذكر بعض أصحابنا فى انتقاض وضوئه بلمس المرأة وجهين والمشهور الانتقاض. وفى اباحة مكثه فى المسجد مع الجنابة وجهان لاصحابنا قال أبو العباس بن القاص فى التلخيص يباح وقال القفال وغيره لا يباح وغلط أمام الحرمين وغيره صاحبَ التلخيص فى الاباحة وقد بحتج للاباحة بحديث عطية عن أبى سعيد قال النبى معَ ه ((يا على، لا يحل لاحد يجنب فى هذا المسجد غيرى وغيرك )) قال الترمذي حديث حسن. وقد يعترض على هذا الحديث بأن عطية ضعيف عند الجمهور ويجاب بأن الترمذى حكم بأنه حسن فلعله اعتضد بما اقتضى حسنه. وأبيح له أخذ الطعام والشراب من مالكيهما المحتاج اليهما إذا احتاج هو الرّ اليهما ويجب على صاحبهما البذل له ◌َّ وصيانة مهجته علي ◌ّ قال الله تعالى (النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم) وأعلم أن معظم هذه المباحاة لم يفعلها وعلي، وإن كانت مباحة له والله أعلم» ﴿النوع الثانى) متعلق بالنكاح فمنه إباحة تسع نسوة والصحيح جواز الزيادة فى عكسية ومنه انعقاد نكاحه بلفظ الهبة على الأصح والأصح انحصار طلاقه فى الثلاث وقيل لا ينحصر واذا عقد نكاحه بلفظ الهبة لا يجب مهر بالعقدولا بالدخول بخلاف غيره. ومنه انعقاد نكاحه بلا ولى ولاشهود وفى حال الاحرام على الصحيح فى الجميع واذا رغب في نكاح امرأة خلية لزمها الاجابة على الصحيح ويحرم على غيره خطبتها وفى وجوب القسم بين ازواجه وإمائه وجهان . قال الاصطخرى لا يجب فيكون من الخصائص. وقال آخرون يجب فليس منها. وبنى الاصحاب أكثر هذه المسائل ونظائرها على أصل عندهم وهو أن نكاحه وَّ هل هو كالنكاح فى حقنا أم كالتسرى واعتق صفية وتزوجها وجعل عتقها صداقها فقيل اعتقها وشرط أن ينكحها