النص المفهرس

صفحات 381-400

وحدثناه إسحاق بن إبراهيم ، ومحمد بن رافع ، وعبد بن حُميد .
جميعاً، عن عبد الرزاق . أخبرنا معمر ، عن الزهري ، بهذا الإسناد ،
نحوه . غير أنَّه قال: فروة بنُ نعامةَ الجذاميُّ. وقال: ((انهَزَمُوا وربّ
الكَعبةِ ! انهزَمُوا . وربّ الكعبةِ)) وزاد في الحديث : حتي هزمهم الله.
قال: وكأني أنظر إلى النبيَِّ لُ يركض خلفَهم علي بغلتِهِ .
ثم قال مسلم :
وحدثنا ابنُ أبي عمر . حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهريّ . قال أخبرني
كثير بن العباس، عن أبيه. قال: كنتُ مع النبيّمَّ يوم حنين. وساق
الحدیث . غیر أنَّ حدیث یونس ، وحديث معمرٍ أکثر منه وأتمُ .
قلت : فقد رواه عن الزهريّ : يونس بن یزید ، ومعمر بن راشد ،
وسفيان بنُ عيينة .
أولاً : حدیثُ یونس .
أخرجه النسائيُّ في ((كتاب السير)) ( ٥ / ١٩٧ / ٨٦٥٣ - الكبري )
قال أخبرنا يونس بن عبد الأعلى . والبيهقيُّ في ((الدلائل)) ( ٥ / ١٣٧
٠ ١٣٨) من طريق أبي الطاهر . شيخ مسلم فيه - قالا: ثنا ابنُ وهب،
أخبرني يونس بن يزيد بهذا الإسناد .
ثانياً : حدیثُ معمرٍ .
أخرجه أحمد ( ١ / ٢٠٧ )، وابن حبان (٧٠٤٩ ) من طريق ابن
أبي السريّ. والبيهقيّ في ((الدلائل)) (٥ / ١٣٩ ) من طريق إِسحاق
ابن راهويه ، ومحمد بن رافع قال أربعتهم : ثنا عبد الرزاق ، وهو في
٣٨١

((مصنَّفه)) (٥ / ٣٧٩ - ٣٨٠ / ٩٧٤١ )، ثنا معمرٌ بهذا الإسناد .
وتابعه محمد بن ثور ، ثنا معمرٌ بهذا الإِسناد .
أخرجه النسائي في ( کتاب السير » ( ٥ / ١٩٤ - ١٩٥ )، وابن جرير
في (( تفسيره)) (١٤ / ١٨٢ - ١٨٣ / ١٦٥٧٧ شاكر ) قالا: ثنا
محمد بن عبد الأعلي ، ثنا محمد بن ثور بهذا .
وتابعه أيضاً محمد بن كثير الصنعاني ، عن معمر بهذا مطولاً .
أخرجه أبو يعلي ( ج ١٣ / رقم ٦٧٠٨) قال: حدثنا محمد بن
عبد الرحمن بن سهم الأنطاكيّ ، ثنا محمد بن کثیر .
ثالثاً : حديثُ سفيانَ .
أخرجه أحمد (١ / ٢٠٧ )، والحميديَّ في ((مسنده » (٤٥٩)
قالا : ثنا سفيان ، عن الزهريّ بهذا . وهو عند أحمد مختصرٌ جداً .
رابعاً : حديثُ ابنٍ أَخي الزُّهريِ .
أخرجه ابنُ سعد في ((الطبقات)) (٤ / ١٨ - ١٩ ) قال : أخبرنا
إِسماعيل بن أبي أويس ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن محمد بن
عبد الله ، عن عمه ابن شهاب ، بهذا الإسناد.
١٦٣٨ - وأخرج الحاكم في ((معرفة الصحابة)) (٣ / ٣٤٩) قال:
أخبرنا أبو العباس ، محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ، ثنا سعيد بن مسعود ،
ثنا عبيد الله بن موسي أنا اسرائيل ، عن مخارق، عن طارق ، عن
عبد الله قال شهدت من المقداد مشهداً لأن أکون صاحبه أحب إلي مما
٣٨٢

عدل به أنه أتي النبيّ ◌َّ﴾. وهو يدعو علي المشركين فقال أنا والله يا
رسول الله لا تقول كما قال قوم موسي لموسي اذهب أنت وربك فقاتلا
إِنَّا هاهنا قاعدون ، ولكنَّا نقاتل عن يمينك ، وعن شمالك ، ومن بين
يديك ، ومن خلفك، فرأيتُ النبيّ ◌َّ يشرق لذلك وسرَّه ذلك .
قال الحاکمُ :
((هذا حديث صحيحُ الإسناد ، ولم يخرجاه . ))
·ُقُلْتُ : رضي الله عنك !
فلا وجه لاستدراك هذا علي البخاريّ. فقد أخرجه في ((كتاب المغازي))
(٧ / ٢٨٧) وفي ((التفسير)) (٨ / ٢٧٣) والسياق للموضع الأول
قال :
حدثنا أبو نعيم ، حدثنا إِسرائيل ، عن مخارق ، عن طارق بن شهاب ،
قال : سمعتُ ابن مسعود يقولُ : شهدتُ من المقداد بن الأسود مشهداً
لأن أكونَ صاحبه أحبُّ إِليَّ مما عُدِلَ به، أتي النبيَّ مَ ﴾ وهو يدعو علي
المشركين ، فقال : لا نقول كما قال قوم موسي : اذهب أنت وربُّكَ فقاتلا
ولكنَّا نُقاتلُ عن يمينك ، وعن شمالك ، وبينَ يديك وخَلفَك ، فرأيتُ
النبيَّ ◌َّهُ أشرقَ وجهُهُ وسرَّهُ يعني قولَهُ.
وأخرجه أحمد (١ / ٣٨٩ - ٣٩٠، ٤٢٨)، والبيهقيّ في ((الدلائل))
(٣ / ٤٥ - ٤٦) من طريق أحمد بن حازم بن أبي غرزة قالا: ثنا
أبو نعيم بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد (١ / ٣٨٩ - ٣٩٠ ) قال : حدثنا عمرو بن محمد
٢٨٣

العنقزي، وأسود بن عامر. وابنُ سعد في ((الطبقات)) ( ٣ / ١٦٢)،
والبيهقيّ في «الدلائل ( ٣ / ٤٥ ٤٦٠ ) عن عبيد الله بن موسي
ثلاثتهم ، عن إِسرائيل بهذا .
وأخرجه البخاريَّ (٨ / ٢٧٣ ) قال : حدثني حمدان بن عمر.
والنسائيّ في ((التفسير)) ( ١٦٠ ) قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي النضر
قالا : حدثنا أبو النضر ، ثنا عبيد الله الأشجعيّ ، عن سفيان الثوريّ ،
عن مخارق بهذا الإِسناد ببعض اختصار .
وأخرجه أحمد (١ / ٤٥٧ - ٤٥٨ ) قال : حدثنا عبيدة بن حميد .
وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ١٧٢ ١٧٣٠ ) من طريق إِسماعيل بن
إِبراهيم قالا : ثنا المخارق بهذا الإسناد نحو حديث إِسرائيل .
١٦٣٩ - وأخرج الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) ( ٣ / ٣٦٤.
٣٦٥) قال : أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد العدل ، ثنا محمد بن
إسحاق ، ثنا أبو الأشعث ، أحمد بن المقدام ، ثنا عثام بن عليّ ، ثنا
هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : لما كان يومُ الجمل دعا الزبير ابنه عبد الله
، فأوصي إِليه ، فقال: يابنيّ! إِنَّ هذا يومٌ ليقتلنَّ فيه ظالمٌ أو مظلوم .
والله لئن قُتلتُ لاقتلنَّ مظلوماً، والله! ما فعلتُ، ولا فعلتُ. انظر يا بنيّ
ديني ، فإِني لا أدعُ شيئاً أهمَّ إِليَّ منه، وهو ألفُ ألفٍ ، ومائتا ألفٍ .
سكت عنه الحاکمُ.
• ◌ُقُلْتُ : رضي الله عنك!
٣٨٤

فلا وجه لاستدراك هذا علي البخاريّ ، فقد أخرجه في ( كتاب فرض
الخمس)) (٦ / ٢٢٧ -٢٢٨) بسياقٍ أشبع . فقال :
حدثنا إِسحاقُ بنُ إِبراهيم قال : قلت لأبي أُسامةَ أحَدَّثَكم هشام بن
عروة، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير؟ قال ((لما وقف الزبيرُ يوم الجمل
دعاني فقمتُ إِلي جنبه فقال: يا بنيَّ، إِنَّه لا يُقتلُ اليوم إِلا ظالمٌ أو مظلوم
، وإني لا أُراني إِلَّ سأُقتَلُ اليومَ مظلوماً ، وإِنَّ من أكبرِ همِّي لَدّيني ،
اقتري ◌ُقِی دینُنا من مالنا شيئاً ، فقال : يا بنيّ ، بع ما لنا ، فاقض ديني
. وأوصَي بالثلث ، وثلثه لبنيه - يعني عبد الله بن الزبير ، يقول : ثلث
الثالث - فإِن فضلَ من مالنا بعد قضاء الدَّين شيءُ فتُلتُهُ لَوَلَدَك ، قال
هشام: و کان بعض ولد عبد الله قد وازي بعض بني الزبير- خبيبٌ وعباد.
وله يومئذٍ تسعةٌ بنينَ وتسعُ بناتٍ . قال عبدُ الله : فجعَلَ يوصيني بدينه
ويقول : يابُني ، إِن عجزتَ عنه في شيء فاستعن عليه مولاي . قال :
فوالله ما دريت ما أراد حتي قلتُ : يا أبت من مولاك ؟ قال : الله قال :
فوالله ما وقعتُ في كُربة من دَينِهِ إِلَّ قلتُ: يا مولي الزبير اقض عنه دينه ،
فيقضيه ، فقُتلَ الزبير رضي الله عنه، ولم يدع ديناراً ولا درهماً، إِلاّ
أَرضين منها الغابة، وإِحدي عشرةَ داراً بالمدينة ، ودارين بالبصرة ، وداراً
بالكوفة، وداراً بمصر . قال : وإنما كان دَينُهُ الذي عليه أنَّ الرجلَ كان
يأتيه بالمال فيستودعُهُ إِياه ، فيقول الزبيرُ : لا ولكنه سَلَف ، فإِني أخشي
عليه الضيعة . وما وليَ إِمارةٌ قطّ ولا جبايةً خَراج ولا شيئاً إلاَّ أن يكون
في غزوةٍ مع النبيّ ◌َمُْ أو مع أبي بكرٍ ، وعمر وعثمانَ رضي الله عنهم.
٣٨٥

قال عبد الله بنُ الزبير: فحسبتُ ما عليه من الدّينِ ، فوجدته ألفي ألف
ومائتي ألف قال : فلقي حكيمُ بنُ حزامٍ عبدَ الله بنَ الزبيرِ، فقال : يا ابنَ
أخي ، كم علي أخي من الدين ؟ فكتمه فقال مائةُ ألف ، فقال حكيمٌ :
والله ما أُري أموالكم تسع لهذه . فقال له عبد الله: أفرأيتَكَ إِن كانت
ألفي ألف ومائتي ألف ؟ قال : ما أراكم تُطيقونَ هذا ، فإِن عجزتم عن
شيء منه فاستعينوا بي قال : وكان الزبير اشتري الغابة بسبعين ومائة ألف .
فباعها عبد الله بألف ألف وستمائة ألف : ثمَّ قام فقال : من كان له علي
الزبير حق فليوافنا بالغابة . فأتاه عبد الله بن جعفر - وكان له علي الزبير
أربعمائة ألف - فقال لعبد الله: إِن شئتم تركتها لكم ، قال عبد الله : لا
قال: فإن شئتم جعلتموها فيما تؤخرون إِن أخرتم ، فقال عبد الله : لا .
قال : فاقطعوا لي قطعة . فقال عبد الله : لك من هاهنا إلي هاهنا . قال :
فباع منها فقضي دينه فأوفاه : وبقي منها أربعةُ أسهمٍ ونصفٌ ، فقدِمَ
علي معاويةُ : - وعنده عمرو بن عثمان ، والمنذر بن الزبير ، وابنُ زمعة .
فقال له معاوية : كم قوِّمت الغابة ، قال : كلُّ سهمٍ مائةُ ألفٍ . قال : كم
بقيَ ؟ قال : أربعةُ أسهمٍ ونصفٌ . قال المنذر بن الزبير: قد أخذتُ سهماً
بمائة ألف . قال : عمرو بن عثمان : قد أخذتُ سهماً بمائة ألف ، وقال
ابنُ زمعةَ : قد أخذتُ سهماً بمائة ألف ، فقال معاوية كم بقي ؟ فقال :
سهمٌ ونصف ، قال أخذته بخمسین ومائة ألف ، قال : وباع عبدُ الله بن
جعفر نصيبه من معاوية بستمائة ألف . فلمَّا فَرَغَ ابنُ الزبير من قضاء
دينه، قال بنو الزبير: اقسم بيننا ميراثنا . قال: لا ، والله لا أقسمُ بينكم
٣٨٦

حتي أنادِيَ بالموسم أربع سنين ، ألا من كان له علي الزبير دينٌ فليأتنا
فلنقضه : قال : فجعَلَ كلَّ سنة ينادي بالموسم . فلما مضي أربع سنين
قسم بينهم ، قال : فكان للزبير أربع نسوة ، ورفَعَ الثلث فأصاب كل امرأة
ألف ألف ومائتا ألف . فجميعُ ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف .
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية » ( ١ / ٩٠ - ٩١ ) من طريق عبد الله بن
شيرويه ، قال : ثنا إسحاق بن راهويه بهذا الإِسناد ببعضه .
وأخرجه ابنُ سعدٍ في ((الطبقات)) ( ٣ / ١٠٨ - ١٠٩) قال أخبرنا
أبو أسامة، حمادُ بن أسامة بهذا الإسناد بطوله، وفي آخره: ((قال :
فجميعُ ماله خمسةٌ وثلاثون ألف ألف ، ومائتا ألف .))
١٦٤٠ _ وأخرج الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٣ / ٣٩٣) قال:
حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق ، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، ثنا
يحيي بن معين ، ثنا إسماعيل بن مجالد، عن بيان ، عن (وبرة ) (١)،
عن همَّام بن الحارث، عن عمار بن ياسر قال: رأيتُ النبيَّ لَهُ ما معه
إِلاَّ خمسةٌ أعبدٍ ، وامرأتان ، وأبو بكر .
قال الحاكمُ :
((صحيحٌ علي شرط الشيخين )
• قُلْتُ : رضي الله عنك!
فلا وجه لاستدراك هذا علي البخاريّ، فقد أخرجه في ((مناقب
(١) وقع في ((المستدرك)): ((عروة)) وهو تصحيفٌ.
٣٨٧

الأنصار )) ( ٧ / ١٧٠) قال: حدثني عبد الله بن حماد الآملي ، قال:
حدثني يحيى بن معينٍ بهذا الإسناد سواء .
وأخرجه في ((فضائل الصحابة)) ( ٧ / ١٨ ) قال : حدثني أحمد بن
أبي الطيب ، ثنا إسماعيل بن مجالد ، ثنا بيان بن بشر بهذا الإسناد
سواء.
١٦٤١ - وأخرج الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٣ / ٤٠٣ .
٤٠٤) وعنه البيهقيُّ في ((الدلائل» (٦ / ٣٧٦ -٣٧٧) قال :
أخبرناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ، ثنا يحيي بن محمد بن
يحيي ، ثنا مسدد ، ثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن
زرارة بن أوفي ، عن أسير بن جابر قال : كان أمير المؤمنين عمر بن
الخطاب رضي الله عنه إِذا أتت عليه أمداد اليمن سألهم أفيكم أويس بن
عامر حتي أتي عليه أويس ، فقال : أنت أويس بنُ عامر ؟ قال : نعم قال:
من مراد ، ثمّ من قرن ؟ قال نعم قال : كان بك برص فبرأت منه إِلاَّ موضع
درهم ؟ قال : نعم قال : أَلَّكَ والدة ؟ قال: نعم ، قال عمر: سمعتُ
رسول الله ◌َُّ يقول: «يأتي عليكم أُويسُ بنُ عامر مع أمدادِ اليمنِ من
مُرَادٍ ثم من قَرَنٍ كان به برصٌ فبراً منه إلاَّ موضعٌ درهمٍ . له والدةٌ هو
بها برِّ . لو أقسم على الله لأبرَّهُ فإِن استطعتَ أن يستغفرَ لَكَ فافعل . )
٣٨٨

قال : فاستغفر لي . فاستغفر له ثم قال عمر : أين تريد ؟ قال الكوفة قال
ألا أكتب لك إلي عمالها فيستوصوا بك خيراً ؟ فقال : لا لأن أكون في
غبراء الناس أحبُّ إليّ ، فلما كان في العام المقبل حجّ رجل من أشرافهم ،
فسأل عمرُ ، عن أويس كيف تركته ؟ فقال تركته رثَّ البيتِ ، قليلَ
المتاعِ، قال: سمعتُ رسول الله ◌َّهُ يقول: ((يأتي عليكم أُويسُ بنُ
عامرٍ من أمدادِ أهل اليمنِ من مُرَادٍ ثمّ من قَرَن كان به برصٌ فبرأَ منه إِلاَّ
موضعٌ درهمٍ . له والدةٌ هو بها برِّ . لو أقسمَ علي اللَّه لأبرَّهُ فإِن
استطعتَ أن يستغفرَ لَكَ فافعل. )) فلما قدم الرّجلُ أتي أُويساً ، فقال :
استغفر لي ، فقال : أنت أحدثُ النَّاسِ بسفرٍ صالحٍ فاستغفر لي قال :
لقيتٌ عمرَ بنَ الخطّابِ ؟ فقال : نعم قال : فاستغفر له قال : ففطن له
الناسُ فانطلقَ علي وجهِهِ . قال أُسيرٌ : فكسوتُهُ بُرداً ، فكان إِذا رآه عليه
إِنسان ، قال : من أين لأويسٍ هذا ؟!
قال الحاكمُ :
(( هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ، ولم يُخرِّجاه بهذه السياقة ))
، قُلْتُ : رضي الله عنك !
فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلم ، فقد أخرجه في ((فضائل
الصحابة)) ( ٢٥٤٢ / ٢٢٥) بهذه السياقة ، قال :
حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظليّ ، ومحمد بن المثني ، ومحمد بن بشار
( قال إِسحاق : أخبرنا . وقال الآخران : حدثنا ). واللفظُ لابن المثني.
حدثنا معاذ بن هشام . حدثني أبي عن قتادة ، عن زرارة بن أوفي ، عن
٣٨٩

أسير بن جابر ، قال : كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أتي عليه
أمداد أهل اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر ، حتي أتي عليه أويس ،
فقال : أنت أويس بنُ عامر؟ قال : نعم قال: من مَرَادٍ ، ثمَّ من قَرَنٍ ؟
قال نعم قال : كان بك برصٌ فبرأتَ منه إِلاَّ موضعَ درهم ؟. قال : نعم
قال: ألَّكَ والدةُ؟ قال: نعم، قال عمرُ: سمعتُ رسول الله عَ ليه يقول:
((يأتي عليكم أُويسُ بنُ عامرٍ مع أمدادِ اليمنِ مِن مُرَادٍ ثم من قَنٍ كان
به برصٌ فبرأَ منه إِلَّ موضعٌ درهم . له والدةٌ هو بها برٍّ . لو أقسمَ علي
الله لأبرَّهُ فإِن استطعتَ أن يستغفرَ لك فافعل.)) قال : فاستغفر لي .
فاستغفر له ثم قال عمر : أين تريد ؟ قال الكوفة قال ألا أكتب لك إلي
عاملها فيستوصوا بك خيراً ؟ فقال : لا لأن أكون في غبراء الناس أحبّ
إليّ ، فلما كان في العام المقبل حجَّ رجل من أشرافهم ، فسأل عمرٌ ، عن
أويس كيف تركته ؟ فقال تركته رثَّ البيتِ ، قليلَ المتاع ، قال : سمعتُ
رسول الله ◌َُّ يقول: «يأتي عليكم أُويسُ بنُ عامرِ مع أمدادِ أهل
اليمنِ مِن مُرَادٍ ثمٍّ من قَرَنٍ كان به برصٌ فبرأَ منه إِلَّ موضعَ درهمٍ. له
والدةِ هو بها برَّ . لو أقسم على الله لأبرَّهُ فإن استطعتَ أن يستغفرَ لَكَ
فافعل .)) فأتي أُويساً ، فقال : استغفر لي ، فقال : أنت أحدث الناس
بسفر صالح فاستغفر لي قال : لقيتُ عمرَ ؟ فقال : نعم قال : فاستغفر له
قال : فقطن له الناسُ فانطلقَ علي وجهِهِ . قال أُسيرٌ : فكسوتُهُ بُردة ،
فكان كلما رآه إِنسان ، قال : من أين لاويسٍ هذه البردة !
٣٩٠

وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات ( ٦ / ١٦٣ ١٦٤٠ ) ، والعقيليّ في
((الضعفاء)) ( ١ / ١٣٦ - ١٣٧ ) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن
سالم ، قالا : ثنا عليٌّ بنُ عبد الله - هو المديني - قال : ثنا معاذ بن هشام
بهذا الإِسناد سواء .
وفي سياق العقيلي اختصارٌ .
وأخرجه مسلم ( ٢٥٤٢ / ٢٢٣ )، وابن سعد في ((الطبقات)) (٦
/ ١٦١ ١٦٢٠)، عن هاشم بن القاسم. والعقيليّ في ((الضعفاء»
(١ / ١٣٦)، والبيهقيّ في ((الدلائل)) (٦ / ٣٧٥) عن
عبد السلام بن مطهر قالا : ثنا سليمان بن المغيرة ، حدثني سعيد
الجريريّ، عن أبي نضرة ، عن أُسير بن جابر ، أنَّ أهل الكوفة وفدوا إلي
عمر ، وفيهم رجلٌ ممن كان يسخَر بأويس . فقال عمر : هل ههنا أحدٌ من
القرنين ؟ فجاء ذلك الرجل. فقال عمر: إِنَّ رسول الله عَّهُ قد قال:
(إِنَّ رجلاً يأتيكم من اليمن يُقال له أُوَيَسٌ . لا يدع باليمن غير أُمِّ له .
قد كان به بياضٌ . فدعا الله فأذهبه عنه إلا موضعَ الدِّينارِ أو الدّرهمِ.
فمن لقيه منکم فليستغفر لكم))
واقتصر مسلم علي هذا القدر من الحديث . وساقه ابن سعد بطوله قال :
(( عن أسير بن جابر قال : كان محدّث بالكوفة يحدثنا ، فإِذا فرغ من
حديثه تفرَّقوا ويبقي رهط فيهم رجل يتكلم بكلام لا أسمع أحداً يتكلم
كلامه ، فأحببته ففقدته، فقلتُ لأصحابي : هل تعرفون رجلاً كان
يجالسنا كذا وكذا ؟ فقال رجل من القوم : نعم أنا أعرفه ، ذاك أُوَيس
٣٩١

القَرَنِيّ . قال : فتعلم منزله ؟ قال : نعم . فانطلقتُ معه حتي ضربتُ
حجرته، فخَرج إِليّ ، قال قلت : يا أخي ما حبسك عنَّا ؟ قال : العُريُ.
قال : وكان أصحابه يسخرون به ويؤذونه . قال قلتُ : خذ هذا البُردَ
فالبسه . قال لاتفعل فإِنهم إِذاً يؤذونني إِن رأوه عليّ. قال : فلم أزل به
حتي لبسه فخرج عليهم فقالوا : من ترون خُدِعَ عن بُردِهِ هذا ؟ قال :
فجاء فوضعه وقال : أتري ؟ قال أسيرٌ : فأتيتُ المجلس فقلتُ : ما تريدون
من هذا الرجل ؟ قد آذيتموه ، الرجل يعري مرَّةً ويكتسي مَّةً. فأخذتهم
بلساني أخذاً شديداً . قال فقُضي أنَّ أهل الكوفة وفدوا إِلي عمر ، فوفد
رجلٌ ممن كان يسخرُ به، فقال عمر: هل هاهنا أحد من القَرَنِّين ؟ قال :
فجاء ذلك الرجلُ فقال: إِنَّ رسول اللـهِ مَّه، قد قال: ((إِنَّ رَجُلاً
يأتيكم من اليَمَنِ يُقالُ له أُويسٌ لا يدعُ باليمنِ غيرَ أنَِّلِه ، وقد كَانَ بِه
بَيَاضٌ ، فدعا الله فأذهبَهُ عنه إلا مثلَ موضعِ الدّرهمِ، فمن لقيَهُ منكم
فَهُرُوهُ فليستغفر لكم .)) قال فقدم علينا ، قال قلت : من أين ؟ قال :
من اليمن . قال قلتُ ما اسمُكَ ؟ قال : أويسٌ . قال : فمن تركتَ
باليمنِ؟ قال : أمَّاً لي . قال: أكانَ بِكَ بَيَاضٌ فدعوتَ اللَّه فأذهبَهُ عنك؟
قال : نعم . قال استغفر لي . قال أويستغفرُ مِثلي لمثلِكَ يا أميرَ المؤمنينَ ؟
قال فاستغفر له . قال قلتُ له : أنت أخي لا تُفَارِقني . قال فاملس مني
فأُنبئتُ أنه قدِمَ عليكم الكوفةَ . قال فجعل ذلك الذي يسخرُ به ويحتقرُهُ
يقول: ما هَذَا فينا يا أميرَ المؤمنينَ، وما نعرفُهُ. فقال عمر : بلي إِنه رجلٌ
كذا ، كأنه يضعُ من شأنِهِ . قال : فينا يا أميرَ المؤمنينَ رجلٌ يقال له أويس"
٣٩٢

نسخر به . قال : أدرك ولا أراك تدرك قال : فأقبل ذلك الرجل حتي
دخل عليه قبل أن يأتي أهله ، فقال أويس : ما هذه بعادتك فما بدا لك؟
قال : سمعت عمر يقول فيك كذا وكذا فاستغفر لي يا أويس . قال : لا
أفعل حتي تجعل لي عليك أن لا تسخر بي فيما بعد ، ولا تذكر الذي
سمعته من عمر لأحد . قال فاستغفر له .
قال أسيرٌ: فما لبثَ أن فشا أمرُهُ في الكوفة .
قال أسيرٌ : فأتيته فدخلتُ عليه فقلت له : ياأخي ألا أراك العجب ،
ونحن لا نشعر قال : ما كان في هذا ما أتبلَّغ به في الناس ، وما يُجزي
كلُّ عبدٍ إِلا بعملِهِ . ثمَّ أملس منهم فذهب .
وأخرجه مسلمٌ ( ٢٥٤٢ / ٢٢٤ ) قال: حدثنا زهير بن حرب ومحمد
ابن المثني ، وابن سعد في الطبقات، ( ٦ / ١٦٣ ) ، والعقيليُّ في
((الضعفاء)) (١ / ١٣٦ ) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم
الصائغ قال ستتهم : ثنا عفان بن مسلم ، ثنا حماد بن سلمة ، عن سعيد
الجريري بهذا الإسناد، عن عمر بن الخطاب مرفوعاً: ((إِنَّ خيرَ التابعين
رجلٌ يُقالُ له أويسٌ ولَهُ والدةٌ، وكانَ به بياضٌ ، فمروهُ فليستغفر
لكم.» سیاقُ مسلمٍ .
وأخرجه الحاكم (٣ / ٤٠٤ - ٤٠٥)، وعنه البيهقيّ في ((الدلائل))
( ٦ / ٣٧٦ ) قال : حدثنا علي بن حمشاذ العدل ، ثنا الحسين بن
الفضل البجلي ، ومحمد بن غالب الضبيّ قالا : ثنا عفان بن مسلم ، ثنا
حماد بن سلمة ، عن سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أسیر بن جابر
٣٩٣

قال : لما أقبلَ أهلُ اليمن جَعَل عمر رضي الله عنه يستقري الرفاقَ فيقول:
هل فيكم أحدُ من قَرَنٍ حتي أتي عليه قَرّنٌ ، فقال : من أنتم ؟ قالوا : قرن
فرفع عمر بزمام أو زمام أُويس فناوله عمرُ فعرَفَهُ بالنّعتِ فقال له عمر : ما
اسْمُكَ ؟ قال أنا أويسٌ . قال : هل كان لك والدةٌ؟ قال : نعم ، قال :
هل بك من البياض ؟ قال : نعم دعوتُ الَّلَّهَ تعالي فأذهبه عني إِلاَّ موضعَ
الدّرهم من سُرَّتي لاذكرَ به ربِّي ، فقال له عمر : استغفر لي قال : أنت
أحقُّ أن تستغفرَ لي أنتَ صاحبُ رسولِ اللهِلَّهِ فقال عمرُ: إِنِي سمعتُ
رسولَ اللهِعَه يقول: ((إِنَّ خيرَ التابعينَ رجلٌ يقالُ له أويس القرنيُّ ،
وَلَه والدةٌ وَكَانَ به بياضٌ، فَدَعَا رَبَّه فأذهبه عنه إِلاَّ موضعَ الدرهم في
سرَّته )) قال : فاستغفر له ، قال : ثمَّ دخل في أغمارِ الناس فلم يُدْرَ أين
وَقَعَ ، قال : ثمَّ قدم الكوفة فكنًّا تجتمع في حلقة فنذكرُ الَّلهَ وكان يجلسُ
معنا ، فكان إِذا ذكرهم وقع حديثه من قلوبنا موقعاً لا يقع حديث غيره ،
ففقدته يوماً ، فقلتُ لجليسٍ لنا : ما فعل الرجلُ الذي كان يقعد إِلينا لعلّه
اشتكي ، فقال رجل : من هو ؟ فقلت : من هو ؟ قال: ذاك أويسُ
القَرنيُّ، فُدلِلتُ علي منزله فأتيته فقلت: يرحمُكَ اللَّهُ أين كنتَ ولم
تركتنا؟ فقال لم يكن لي رداءٌ فهو الذي منعني من إِتيانكم ؟ قال :
فألقيتُ إِليه ردائي فقذَفَه إِليَّ قال : فتخاليتُهُ ساعة ، ثم قال : لو أني
أخذت رداءك هذا فلبسته فرآه عليَّ قومي قالوا انظروا إلى هذا المرائي ، لم
يزل في الرجل حتي خدعه وأخذ رداءه ، فلم أزل به حتي أخذه فقلتُ :
انطلق حتي أسمع ما يقولون ، فلبسه ، فخرجنا ، فمرّ بمجلس قومه ،
٣٩٤

قالوا : انظروا إلي هذا المرائي ، لم يزل بالرجل حتي خَدَعَه ، وأخذ رداءَهُ،
فأقبلتُ عليهم فقلتُ : ألا تستحيوا لما تؤذونه ، والله لقد عرضته عليه
فأبي أن يقبلَهُ . قال : فوفدت وفودٌ من قبائلِ العربِ ، فوفد فيهم سيدُ
قومِهِ فقال لهم : عمرُ بنُ الخطاب : أفيكم أحدٌ من قَرَن ؟ فقال له
سيدُهم: نعم أنا فقال له: هل تعرفُ رجلاً من قَرَذٍ يُقال له أُويسٌ ؟ من
أمره كذا ومن أمره كذا . فقال يا أميرَ المؤمنينَ ما تذكرٌ من شأن ذاك ومن
ذاك ؟ فقال له عمرُ : ثكلتك أُمُّك ، أدركه مرتين أو ثلاثة. ثمّ قال :
إِنَّ رسول الله عَ ◌ّه قال لنا ((إِنَّ رجلاً يقال له أُويس من قَرَنِ من أمره كذا
ومن أمره كذا .)) فلما قَدِمَ الرَّجلُ لم يبدأ بأحدٍ قبله ، فدخل عليه فقال
استغفر لي . فقال مابدا لك ؟ فقال : إِن عمرَ قال لي كذا وكذا . قال :
ما أنا بمستغفرٍ لكَ ، حتي تَدَعَ لي ثَلاثاً ، قال : وما هن ؟ قال : لا
تؤذيني فيما بقي ولا تخبر بما قال لك عمرُ أحداً من النَّاسِ ونسي الثالثةَ.
١٦٤٢ . وأخرج الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) ( ٣ / ٤٤٠) قال:
حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، ثنا الحسن بن عليّ بن عفان ، ثنا
أبو أسامة ، عن إِسماعيل بنُ أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن
سعيد ابن زيد بن عمرو بن نفيل ، قال : لقد رأيتني وإن عمر لموثقي وأمي
- يعني أمَّ سعيد بن زيد _ یریدني علي الإسلام ، ولو أن أحداً أنفض أو
ارفضَّ ، لكان حقيقاً ما فعلتم بعثمان رضي الله عنه .
٣٩٥

قال الحاكمُ :
((صحيحٌ علي شرط الشيخين ، ولم يخرِّجاه ))
قلت : رضى الله عنك !
فلا وجه لاستدراك هذا علي البخاريّ، فقد أخرجه في ((مناقب الأنصار؛
( ٧ / ١٧٦، ١٧٨ ) من طريق سفيان بن عيينة ويحبي القطان .
وأخرجه في ((كتاب الإكراه)) (١٢ / ٣١٥) من طريق عباد ابن العوام
ثلاثتهم ، عن إسماعيل بن أبي خالد بهذا الإسناد .
وليس عنده ذكر ((لأم سعيد)) إِنما في الرواية الثانية من ((المناقب)) ذكرٌ
لأخته .
١٦٤٣ - وأخرج الحاكمُ في ((المعرفة)) (٣ / ٤٤٤) قال:
أخبرنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق ، أنا عمر بن حفص السدوسي ، ثنا
عاصم بن عليّ ، ثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال ، عن
عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر قال: قال رسول الله مَ﴾ ((سيكون
بعدي قومٌ من أمتي يقرؤون القرآن لا يجاوزُ تَرَاقيهم يخرجونَ من الدِّينِ
كما يخرجُ السَّهمُ من الرَّمِيَّة، ثم لا يعودونَ فيه سيماهُمُ التحليقُ ،
قال عبد الله بن الصامت : فلقيت رافع بن عمرو أخا الحكم بن عمرو
الغفاريّ ، فقلت له : ما حديث سمعته من أبي ذر كذا وكذا فذكرتُ له
الحديث ، فقال: وما أعجبك من هذا، وأنا سمعته من رسول الله عَليه .
٣٩٦

وأخرجه الطبراني في «الكبير » ( ج ٥ / رقم ٤٤٦١ ) قال : حدثنا
عمر بن حفص السدوسي ، ثنا عاصم بن عليّ بهذا الإسناد .
قال الحاكمُ :
( هذا حديث صحيحٌ علي شرط مسلمٍ، ولم يخرِّجاه ))
قلتُ : رضي الله عنك !
فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلم، فقد أخرجه في (( كتاب الزكاة ))
(١٠٦٧ / ١٥٨ )) قال :
حدثنا شيبان بن فروخ . حدثنا سليمان بن المغيرة . حدثنا حميد بن
هلال ، عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله ملفّدٍ :
((إِنَّ بعدي من أمتي أو سيكون بعدي من أمتي قوم يقرأون القرآنَ.
لا يجاوزُ حلاقيمَهُم . يخرجونَ من الدِّينِ كما يخرجُ السهمُ من الرِّمِيَّةِ
. ثم لا يعودون فيه . هم شرُّ الخلقِ والخليقةِ »
فقال ابنُ الصامت : فلقيت رافع بن عمرو الغفاريّ ، أخا الحكم الغفاريّ .
قلتُ : ما حديثٌ سمعتُ من أبي ذر : كذا وكذا ؟ فذكرت له هذا
الحديث . فقال: وأنا سمعته من رسول الله مَةٍ .
وأخرجه ابن أبي عاصم في «السنة » (٩٢١ ) وابن حبان في
((الصحيح)) (٦٧٣٨ ) قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين. وفي
((الثقات)) (٣ / ١٢٣ ) قال أخبرنا أبو يعلي. والبيهقيُّ في
((الدلائل» (٦ / ٤٢٩) من طريق الحسن بن سفيان قالوا : ثنا شيبان
ابن فروخ بهذا الإسناد .
٣٩٧

وأخرجه الطيالسيّ ( ٤٤٨) وأحمد ( ٥ / ٣١ ) قال : حدثنا بهز بن
أسد ، وأبو النضر، وعفان بن مسلم ، وابن ماجة ( ١٧٠ ) قال : حدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة، وهذا في ((المصنّف)) (١٥ / ٣٠٦) قال :
حدثنا أبو أسامة . والدارميُّ (٢ / ١٣٣ ) قال : حدثنا عبد الله بن
مسلمة بن قعنب . وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني ))
(١٠١٩) وفي ((السنة)) (٩٢٢)، والبيهقيّ في ((الدلائل)) ( ٦ /
٤٢٩)، عن هدية بن خالد. والطبراني في «الكبير» (٤٤٦١)،
عن محمد بن سنان العوقي قالوا : ثنا سليمان بن المغيرة بهذا الإسناد
سواء .
ولم يذكر ابن حبان في صحيحه : رافع بن عمرو الغفاريّ .
وأخرجه الطيالسيّ ( ٤٤٨ )، وأحمد ( ٥ / ١٧٦ ) قال : حدثنا
محمد بن جعفر قالا : ثنا شعبة ، عن حميد بن هلال بهذا الإسناد
بحديث أبي ذر وحده . وقرن الطيالسي رواية شعبة برواية سليمان بن
المغيرة .
١٦٤٤ _ وأخرج الحاكمُ في ((المعرفة)) (٣ / ٤٨٤) قال : أخبرنا
أبو جعفر : أحمد بن عبيد الأسديّ الحافظ بهمدان ، ثنا إِبراهيم بن
الحسين ، ثنا منجابُ بنُ الحارث ، ثنا عليّ بن مسهر ، عن هشام بن
عروة، عن أبيه ، قال : كان حكيم بن حزام أعتق مائة رقبة ، وحمل علي
مائة بعير في الجاهلية ، فلمَّا أسلم، قال لرسول الله عَ ليه : أرأيت شيئاً
٣٩٨

كنتُ أصنعه في الجاهلية ، أتحنث به ، هل لي فيه من أجر ؟ فقال
رسول الله عَمُّ: ((أسلمتُ على ما سلف لك من أجر)).
سكت عنه الحاكمُ .
وُ
قلت : رضى الله عنك !
فلا وجه لاستدراك هذا علي الشيخين ، فقد أخرجاه جميعاً .
فأخرجه البخاريُّ في ((كتاب العتق)) ( ٥ / ١٦٩) قال : حدثنا عبيد
ابن إِسماعيل ، حدثنا أبو أسامة ، عن هشام ، أخبرني أبي أنّ حكيم بن
حزام رضي الله عنه أعتق في الجاهلية مائة رقبة ... الحديث
قال الحافظ في ((الفتح)) ( ٥ / ١٦٩ )
((ظاهر سياقه الإرسال ، لأنَّ عروة لم يدرك زمن ذلك ، ولكن بقية
الحديث أوضحت الوصل، وهي قوله: فسألتُ، ففاعلُ: ((قال)) هو
حكيمٌ فكأنَّ عروة قال : قال حكيمٌ ، فيكون بمنزلة : عن حكيم . ))
انتھي .
قلت : وافق أبا أسامة علي صورة الإسناد هكذا عبد الله بن نمير .
و
أخرجه مسلمٌ ( ١٢٣ / ١٩٦) وأبو نعيم في «المستخرج)) (٣٢٠)
من طريق عبيد الله بن غنام ، قالا : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا
عبد الله بن نمير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أنَّ حكيم بن حزام فذكره.
ولكن رواه آخرون عن هشام ، عن أبيه ، عن حكيم موصولاً .
أخرجه مسلمٌ في ((الإِيمان)) (١٢٣ / ١٩٥ ) قال : حدثنا إسحاق بن
٣٩٩

إِبراهيم . وأبو عوانة (١ / ٧٣ ) قال: حدثنا العطارديَّ. وأبو نعيم في
((المستخرج)) (٣٢١) والبيهقيَّ (١٠ / ٣١٦) من طريق هناد بن
السريّ قالوا : ثنا أبو معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن حکیم.
ورواه أيضاً : عبدة بن سليمان ، عن هشام مثل رواية أبي معاوية .
أخرجه الطبراني في «الكبير» (ج ٣ / رقم ٣٠٨٥ ) من طريق عثمان
ابن أبي شيبة ، ثنا عبدة بن سليمان .
ورواه سفيان الثوريّ ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : قال حكيمٌ
فذكره .
أخرجه الطحاويُّ في ((المشكل)، (٤٣٦٣ ) قال : حدثنا الحسين بن
نصر ، ثنا الفريابي - هو محمد بن يوسف - ثنا سفيان .
ورواه سفيان بن عيينة ، عن هشام بهذا الإسناد فخالف في لفظه ، قال :
(( ... حكيم بن حزام ، قال : أعتقتُ في الجاهلية أربعين محرَّراً، فقال
رسول الله ◌َّه: ((أسلمت علي ما سبق لك من خير.))
أخرجه أحمد (٣ / ٤٣٤)، والحميديُّ (٥٥٤ ) قالا : ثنا سفيان،
قال : سمعتُ هشاماً فذكره .
وسقط ذكر سفيان)» من « مسند الحميدي »
ولم يتفرَّد ابن عيينة بهذا اللفظ . فتابعه أبو أسامة ، فرواه عن هشام مثله .
أخرجه الحاكم (٣ / ٤٨٣ - ٤٨٤) من طريق الحسن بن علي بن عفان،
ثنا أبو أسامة .
وقد تقدَّم أنَّ عبيد بن إسماعيل رواه عن أبي أسامة بسياق آخر كما عند
٤٠٠