النص المفهرس
صفحات 361-380
أبو العباس : محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، ثنا أبي ، ثنا بكر بن مضر ، حدثني جعفر بن ربيعة ، عن عراك بن مالك ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس رضي الله عنهم قال : انشق القمر علي عهد رسول الله ٹ﴾ے قال الحاكم : (( صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . )) · قلتُ : رضي الله عنك ! فلا وجه لاستدراك هذا عليهما فقد أخرجاه جميعاً . فأخرجه البخاريّ في ((التفسير)) ( ٨ / ٦١٧) قال : حدثنا يحيي بن بكير . ومسلم في (( صفات المنافقين)) ( ٢٨٠٣ / ٤٨ ) من طريق إسحاق بن بكر بن مضر كلاهما ، عن بكر بن مضر بهذا الإسناد وعندهما: ((زمان)) بدل ((عهد)). ١٦٣١ - وأخرج أبو داود (٢١١٩) قال : حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عمران ، عن قتادة ، عن عبد ربه ، عن أبي عياض، عن ابن مسعودٍ، أنَّ رسول اللـه ◌َله كان إِذا تشهد ... ذكر نحوه (١)، وقال بعد قوله: ((ورسوله)): أرسله بالحقِّ بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة ، ومن يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما ، فإِنه (١) يعني : ذكر نحواً من حديث أبي عبيدة ، عن ابن مسعود ، وقد رواه أبو داود قبله . ٣٦١ لا يضر إِلاّ نفسه، ولا يضرُّ الله شيئاً.، وأخرجه البيهقي (٣ / ٢١٥ و٧ / ١٤٦ ) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني ، وأبي قلابة الرقاشي قالا : ثنا عاصم الضحَّك بن مخلد بهذا الإسناد . وأخرجه الطبراني في «الكبير» (ج ١٠ / رقم ١٠٤٩٩ )، وفي ((الدعاء )) (٩٣٤) قال : حدثنا أبو مسلم الكشيّ ويوسف القاضي، قالا : ثنا عمرو بن مرزوق ، ثنا عمران القطان بهذا الإسناد . قال النووي في ((شرح مسلم)) ( ٦ / ١٦٠) : (( إِسناده صحيح ) قلت : رضي الله عنك ! فلیس إسناده صحيحاً ، بل ضعيفٌ ، ولعله واه . فعبد ربه وأبو عياض كلاهما مجهول . قال عليّ بن المديني : « عبد ربه الذي روي عنه قتادة مجهولٌ ، لم يرو عنه غير قتادة . ) وأبو عياض المدني مثله كما يقتضيه النظرُ في ترجمته من «تهذيب ابن حجر)) (١٢ / ١٩٤ -١٩٥). وقد صرَّح ابن حجر في ((التقريب)) بذلك والله أعلم. ١٦٣٢ - قال ابنُ أبي حاتم في ((علل الحديث)) (٢٠٧٩ ): « سألتُ أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ابنُ جريج ، عن موسي بن عقبة ، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيّ ◌َّه قال: ٣٦٢ ((من جلس في مجلس كثر فيه لغطه ، ثمّ قال قبل أن يقوم سبحانك اللهم وبحمدك ... الحديث )) فقالا : هذا خطأ رواه وهيبٌ ، عن سهيل، عن عون بن عبد الله موقوفٌ ، وهذا أصحٌّ . قلتُ لأبي الوهم ممن هو ؟ قال : يحتملُ أن يكون الوهم من ابن جريج ، ويحتمل أن يكون من سهيل ، وأخشي أن يكون ابن جريج . وليس هذا الحديث ، عن موسي بن عقبة ، ولم يسمعه من موسي أخذه من بعض الضعفاء ، سمعتُ أبي مرَّة أخري يقول لا أعلم روي هذا الحديث عن سهيل أحدٌ إِلاَّ ما يرويه ابنُ جريجٍ ، عن موسى بن عقبة ، ولم يذكر ابن جريجٍ فيه الخبر ، فأخشي أن یکون أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيي إذا لم يروه أصحاب سهیل )) وقال الدارقطنيّ في ((العلل)) ( ٨ / ٢٠٤) (( وأخشي أن يكون ابنُ جريج دلَّسه ، عن موسى بن عقبة ، أخذه من بعض الضعفاء عنه . )) قلتُ : رضي الله عنكما ! فقد صرَّح ابن جريج بالتحديث عن موسى بن عقبة . فأخرجه النسائيّ في ((اليوم والليلة)) (٣٩٧) ، وعنه ابن السنيّ في (( اليوم والليلة)) ( ٤٤٩) قال : أخبرني عبد الوهاب بن عبد الحكم. واالترمذيُّ (٣٤٣٣) قال: حدثنا أبو عبيدة بنُ أبي السفر الكوفيّ ، واسمه: أحمد عبد الله الهمدانيٌّ، وأحمدُ في ((المسند)) (٢/ ٤٩٤)، ومن طريقه الطبراني في «الدعاء)) (١٩٤١). والعقيلي ٣٦٣ في ((الضعفاء)) ( ٢ / ١٥٦) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل. والحاكم (١ / ٥٣٦)، عن محمد بن الفَرج الأزرق . والطبرانيَّ في ((الأوسط)) ( ٧٧ ) قال: حدثنا أحمد بن زياد الحذاءُ. والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٤ / ٢٨٩) قال: حدثنا أبو بشر الرَّقيُّ. والطبرانيّ في ((الدعاء)) (١٩١٤)، وابن جُمَيعٍ في ((المعجم)) ( ص ٢٤٠٠٢٣٩) عن هلال بن العلاء. والبيهقيّ في ((الشعب)) ( ٦٢٨)، والأصبهانيُّ في ((الترغيب (٢٠٩)، والبغويّ (١) في (( شرح السنة)) ( ٥ / ١٣٤ ) من طريق أحمد بن عبيد الله النرسيّ. والأصبهانيّ أيضاً (٢٠٩) عن أحمد بن يونس. والحاكم في ((علوم الحديث)) (ص ١١٣ - ١١٤)، والخطيبُ في ((الجامع)) (١٤٠١) من طريق محمد بن إِسحاق قالوا : ثنا حجاج بنُ محمدٍ ، قال : قال ابن حريج : أخبرني موسي بن عقبةً ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعاً . ورواه أبو قرّة موسي بن طارقٍ ، عن ابن جريجٍ ، عن موسي بهذا الإسناد بالعنعنة . أخرجه ابن حبان ( ٥٩٤ ). ووقعَ تصریحُ حجاج بن محمدٍ بالتحديث من ابن جريجٍ عند الطبراني في ( الأوسط )، وابن جمیعٍ . وتوبع حجاج بن محمد . تابعه مخلد بنُ يزيد ، قال : أخبرنا ابنُ جريج ، أخبرني موسي بن عقبة (١) ووقعّ عند البغويّ بالعنعنة ٣٦٤ بهذا . أخرجه البخاريّ في «الكبير» (٢ / /٢ / ١٠٥)، وفي الأوسط)) (٢/ ٣٣ -روایة الحفّاف ) قال : حدثني محمد بن سلام قال : حدثنا مخلد بن یزید . إنما أعلَّه البخاريُّ، والدارقطنيُّ، والعقيليُّ وغيرهم بما رواهُ وُهيبُ بنُ خالد ، قال : حدثنا سهيلٌ ، عن عون بن عبد الله: ((من جلس مجلساً ... وذكره ». قال البخاريُّ والعقيليُّ : ((هذا أولي)) وصححه الدارقطنيّ. فالظاهرُ أنَّ سهيلاً وَهم فيه ، فقد ذكروا أنَّه أصابته علَّةٌ نسيَ علي إِثرها . بعض حديثه ، والله أعلم . وذكر الحاكمُ في ((المستدرك)) أنَّ البخاريَّ أَعلَّه بروايةٍ وُهَيبٍ ، عن موسي بن عقبة ، عن سهيلٍ ، عن أبيه ، عن كعب الأحبار من قوله . قلت : رضي الله عنك ! فأني لم أجد لهذا القول أصلاً ، لا عن البخاريّ ، ولا عن غيره ، ولعله خطأ من ناسخ أو طابعٍ ، ونسخة المستدرك)، تعجّ بالأخطاء والله المستعان ١٦٣٣ - وقال ابنُ حزم في ((المحلي)) (١ / ٢١٤ ٢١٥٠): ((واحتجَّ من خالف هذا بحديث رويناه من طريق الطهراني ، عن ٣٦٥ عبد الرزاق ، أخبرني ابن جريج ، أخبرني عمرو بن دينار ، عن أبي الشعثاء ، عن ابن عباسٍ ، أنَّ رسول الله ◌َّه كان يغتسل بفضل ميمونة. مختصرٌ . قال ابنُ حزمٍ: (( وهذا حديثٌ لا يصحّ ، أخطأ فيه الطهرانيُّ بيقين . ثمَّ روي من طريق مسلم في « صحيحه » عن إسحاق بن راهويه ، نا محمد ابن بكر البرساني ، ثنا ابن جريجٍ ، ثنا عمرو بن دينارٍ ، قال : أكبرُ علمي، والذي يخطرُ علي بالي أنَّ أبا الشعثاء ، أخبرني عن ابن عباسٍ ... فذكره، ثمَّ قال ابنُ حزمٍ: ((فصحَّ أنَّ عمرو بن دينار شكَّ فيه ، ولم يقطع بإسناده، وهؤلاء أوثق من الطهرانيٌّ، وأحفظ بلا شك.)) ، قلتُ : رضي الله عنك ! فإنك لما أردت أن تبين خطأ الطهرانيّ ، سقت رواية محمد بن بكر البرساني ، والتي شكَّ فيها عمرو بن دينار في سماعه من أبي الشعثاء ، ولا ينبغي نصب المعارضة بين الطهرانيّ والبرسانيّ ، إنما بين عبد الرزاق والبرساني ، لأنَّ كليهما يروي الخبر عن ابن جريج . وقولك : هؤلاء أوثق من الطهرانيّ ، فأين هم الذين خالفوا الطهرانيّ ؟ ليس ثمَّ إِلَّ البرسانيّ في نظرك ، وقد بينًا خطأ ذلك . وإنما كان يصح أن تقول: ((وهؤلاء أوثق)) إِذا نظرت في الرواة ، عن عبد الرزاق خاصة ، فإنه يستقيم لك الأمر . وبیانُ ذلك : أنَّ أصحاب عبد الرزاق الثقات رووا الحدیث عنه ، عن ابن جريج ، قال : ٣٦٦ أخبرني عمرو بن دينار بهذا الإسناد مثل رواية محمد بن بكر البرسانيّ علي الشك . أخرجه أحمد (١ / ٣٦٦)، ومن طريقه البيهقيّ (١ / ١٨٨)، وابنُ خزيمة ( ١٠٨ ) قال : حدثنا محمد بن رافع . والدارقطنيَّ (١ / ٥٣) من طريق ابن زنجويه والطبراني في ((الكبير)) (ج ٢٣ / رقم ١٠٣٣) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبريّ قالوا : ثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابنُ جريجٍ بهذا . فهؤلاء أربعة خالفوا الطهرانيّ . واسمُهُ: محمد بن حماد . في ذكر أداة التحمُّل بين عمرو بن دينار وشيخه . وقد ذكر الذهبيّ في ((الميزان)) ( ٣/ ٥٢٨ ) كلام ابن حزم وردّه بقوله: ((( ما أخطأ - يعني: الطهرانيّ - ، بل اختصر هذا التحمل، وقنع بـ (عن )) ودلّس.)) أهـ . وانظر ((بذل الإحسان)) ( ٢ / ٢٧٧ -٢٧٨ ) غير مأمور . ١٦٣٤ . وأخرج ابنُ عديّ في ((الكامل)) ( ٦ / ٢٣١٣) قال : حدثنا الحسين بن عبد الغفار الأزديُّ بمصر ، ثنا زهير بن عباد ، ثنا الزنجيّ ابن خالد ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله 4: ((اجتنبوا اللعانين)) قالوا: يا رسول الله وما اللعنان؟ قال: ((أن يتخلى أحدكم - يعني: يتغوط - في طريق الناس ، أو في ظلهم ، فيُلَعَن)) ٣٦٧ قال ابنُ عديّ : (( وهذا الحديثُ عن العلاء غير محفوظٍ ، يرويه مسلمٌ عنه. )) و قلت : رضى الله عنك ! فالحديث محفوظ عن العلاء ، ولم يتفرَّد عنه مسلمُ بنُ خالد الزنجيّ ، فقد تابعه اسماعيل بنُ جعفر ، قال : أخبرني العلاء - هو ابنُ عبد الرحمن - عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعاً . أخرجه مسلم في ((كتاب الطهارة)) (٢٦٩ / ٦٨ )، وأبو داود ( ٢٥)، ومن طريقه البيهقيّ (١ / ٩٧)، والحاكمُ (١ / ١٨٥ . ١٨٦) من طريق محمد بن نعيم. وأبو نعيم في ((المستخرج)) ( ٦٢٠) من طريق الحسن بن سفيان قال أربعتهم : حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا إسماعيل بن جعفر بهذا . وأخرجه مسلمٌ ، وأبو يعلي ( ج ١١ / رقم ٦٤٨٣ ) ، ومن طريقه أبو نعيم في ((المستخرج)) ( ٦٢٠ ) قالا : ثنا يحبي بن أيوب ، ثنا إِسماعيل . وأخرجه مسلمٌ ، وابنُ خزيمة ( ٦٧ ) ، ومن طريقه أبو نعيم (٦٢٠ ) والبغويُّ في ((شرح السنَّة)) (١ / ٣٨٣) من طريق أحمد ابن عليّ الكشميهني ، قال ثلاثتهم : ثنا عليّ بن حجر، وهذا في ((حديث إسماعيل بن جعفر)) ( ٢٩٣) قال : حدثنا إسماعيل. وأخرجه أحمد ( ٢ / ٣٧٢ ) قال : حدثنا سليمان بن داود . وأبو بكر ابن المقريء في «الأربعون )، ( ق ٢ / ٢ ) من طريق محمد بن زنبور المكيّ، وأبو نعيم في ((المستخرج)) (٦٢٠)، والبيهقيّ في ((المعرفة)) ٣٦٨ (١ / ٣٣٩) من طريق أبي الربيع الزهرانيّ، قال ثلاثتهم: ثنا إِسماعيل ابن جعفر ، عن العلاء بهذا الإسناد . وتابعه أيضاً سليمان بن بلال ، فرواه عن العلاء بهذا الإسناد . أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) ( ١ / ١٩٤ ) من طريق يحيي بن صالح . وابنُ الجارود في ((المنتقي)) ( ٣٣) من طريق ابن وهبٍ . والحاكمُ (١ / ١٨٥ - ١٨٦) من طريق إِسماعيل بن أبي أويس قالوا : ثنا سليمان بن بلال بهذا . وتابعه أيضاً : محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن العلاء بمثله وقال : ((الذي يتغوَّط على طريق الناس، أو في مجلس قومٍ)) أخرجه أبو عوانة ( ١ / ١٩٤ ) قال : حدثنا محمد بن يحيي ، وابن المنذر في ((الأوسط)) (١ / ٣٣٠) قال: حدثنا علأَن بن المغيرة ، قالا : ثنا سعيد بن أبي مريم ، قال : ثنا محمد بن جعفر . ١٦٣٥ - وأخرج الحاكم في ((كتاب الأهوال، (٤ / ٥٨٠ - ٥٨١ المستدرك ) حديث محمد بن عجلان ، قال : سمعتُ أبي يحدِّث عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبيّ ◌َ﴾ قال: ((إِنَّ أهوَنَ أهلِ النَّار عذاباً يوم القيامة رجل يُحذي له نعلان من نارٍ يغلي منهما دماغُهُ يوم القيامة )) ثم قال الحاكمُ : ٣٦٩ « هذا حديثٌ صحيح (١) علي شرط مسلم ولم يخرّجاه ، وله شواهدُ عن عبد الله بن عباسٍ ، والنعمان بن بشير وأبي سعيد الخدريّ، عن رسول الله ◌َيُ بألفاظ مختلفة. وأمَّا حديثُ النعمان بن بشير فأخبرناه الشيخ أبو بكر بن إِسحاق ، أنبأ موسي بن إِسحاق الخُطَميّ ، وإِسماعيل ابنُ قتيبة السلميّ قالا : : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أسامة ، عن الأعمش ، ثنا أبو إسحاق ، عن النعمان بن بشير رضيَ الله عنهما قال : قال رسول الله عَّة: ((إِن أهون أهل النار عذاباً من له نعلان وشراكان من نار ، يغلي منهم دماغه ، كما يغلي المِرِجَلُ ، وما يري أنَّ في النَّار أشد عذاباً منه وإنه لأهونهم عذاباً. ) وأخبرنا الشيخ أبو بكر ، أنبأ موسي بن إسحاق وإِسماعيل بن قتيبة قالا : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، قال : سمعتُ خيثمة يذكر هذا الحديث أيضاً عن النعمان بن بشير . قال الحاكمُ : «هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين ، ولم يخرجاه)). حدثني أبو بكر ، محمد بن أحمد بن بالويه ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا محمد قال : وحدثنا الإمام أبو بكر ، محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا محمد بن (١) أخرجه أحمد (٢ / ٤٣٢، ٤٣٩)، والدارميُّ (٢ / ٢٤٦)، وابنُ حبان (٢٦١٧)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢ / ١٦) وصحَّحَه الحاكمُ على شرط مسلم ، وفيه نظر ، لأنَّ مسلماً لم يحتج بابن عجلان . وإِسناده جيدٌ ٣٧٠ بشار، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة قال : سمعتُ أبا إسحاق يقول : سمعتُ النعمان بن بشير رضي الله عنهما يخطب ، يقول : سمعتُ رسول الله تَُّ يقول: ((إِنَّ أهون أهل النار عذاباً يَوم القيامةِ لِرَجُلٌ يوضعُ علي أخمُصِ قدمیهِ جمرةٌ يغلي منها دماغُهُ . ) قال الحاكمُ : ((صحيحٌ علي شرط الشيخين ، ولم يخرِّجاه )) وأخبرني أبو العباس المحبوبي ، ثنا سعيد بن مسعود ، ثنا عبيد الله بن موسي ، أنبأ إِسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: سمعتُ رسول الله عَّه يقول: ((إِنَّ أهونَ أهلِ النَّار عذاباً يوم القيامة رجل في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه كما يغلي المِجَلُ والقَمَقَمةُ . ) وأمَّا حديث ابن عباس فحدثناه أبو جعفر أحمد بنُ عبد الله الحافظ بهمدان ، ثنا إِبراهيم بن الحسين بن دیزیل ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا حماد ، ثنا ثابت البناني ، عن أبي عثمان النهديّ ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله عَّه: ((أهونُ الناس عذاباً أبو طالبٍ وفي رجليه نعلان من نارٍ يغلي منهما دماغه )). قال الحاكمُ : (( هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط مسلم . ولم يخرجاه ، إِنما اتفقا علي حديث عبد الملك بن عمير ، عن عبد الله بن الحارث ، عن العباس رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أَن أبا طالب كان يحوطُكَ ويمنعُكَ ٣٧١ ويغضبُ لك فهل نفعته ؟ قال: «قد وجدته فى غمرات من النار ، فأخرجته إلي ضحضاح .)) وحديث يزيد بن الهاد ، عن عبد الله بن خباب ، عن أبي سعيد ، أنَّهُ سمعَ رسول الله عَ ليه، وذُكرَ عنده عمه أبو طالب قال: (فلعله أن تنفعه شفاعتي يوم القيامة ، فيُجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه ، يغلي منهما دماغه ، قلت : رضي الله عنك ! فلا وجه لاستدراك هذه الأحاديث علي الشيخين ، أو أحدهما . فأمَّا حديثُ النعمان بن بشير رضي الله عنهما: فقد رواه الحاكمُ من طريق الأعمش ، وشعبة ، وإِسرائيل ثلاثتهم عن أبي إسحاق السبيعيّ ، عن النعمان مرفوعاً . أولا : حديثُ الأعمش . أخرجه مسلمٌ (٢١٣ / ٣٦٤ )، وعبد الله بن أحمد في «زوائد الزهد)) (٣٩٩)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (١ / ٩٩) قال: حدثنا أبو أمية - هو الطرسوسي - وابنُ منده في ((الإِيمان)» ( ٩٦٥ ) من طريق موسي بن إسحاق والحسن بن عامر قال خمستُهم : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة - وهو في ((المصنّف)) (١٣ / ١٥٧) . قال : حدثنا أبو أسامة ، عن الأعمش بهذا الإسناد . وتوبع ابنُ ابي شيبة . ٣٧٢ تابعه محمد بن طريف ، ثنا أبو أسامة بهذا الإسناد . أخرجه ابنُ مندة ( ٩٦٦ ) ثانياً : حديثُ شعبة . أخرجه البخاريَّ في «الرقاق» (١١ / ٤١٧ )، ومسلمٌ ( ٢١٣ / ٣٦٣ ) قالا: حدثنا (١) محمد بن بشار - زاد مسلم : ومحمد بن المثني .، وأحمد ( ٤ / ٢٧٤ ) قال ثلاثتهم : حدثنا محمد بن جعفر. غندرٌ - ثنا شعبة ، سمعتُ أبا إسحاق ، سمعتُ النعمان بن بشير مرفوعاً . وأخرجه أبو عوانة ( ١ / ٩٨ - ٩٩ ) وابن مندة (٩٦٤ ) ، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ٣٤٣)، والبيهقيّ في ((البعث)) (٤٩٢) كلهم عن الطيالسيّ، وهو في ((مسنده)) ( ٧٩٨)، والترمذيّ (٢٦٠٤) من طريق وهب بن جرير، وأحمد ( ٤ / ٢٧١ ) قال : حدثنا يحيي بن سعيد . وأبو عوانة ( ١ / ٩٩ ) من طريق بكر بن بكار ، وأبي زيد الهروي قالوا (٢): ثنا شعبة بهذا الإسناد . قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح ) ثالثاً : حديث إِسرائيل . أخرجه البخاريّ أيضاً (١١ / ٤١٧)، ومن طريقه البغويّ في «شرح (١) عند البخاري بالإفراد . ( ٢) وخالفهم معاذ بن معاذ، فرواه عن شعبة بهذا الإسناد موقوفاً أخرجه الفسوي في (المعرفة)) (٢ / ٦٢٢ ) فلعلَّ معاذاً قصَّر في رفعه . والله أعلم ٣٧٣ ۴ السنة)) (١٥ / ٢٤٠ ٠ ٢٤١)، وابن مندة في ((الإيمان)) ( ٩٦٧) من طريق أسيد بن عاصم قالا : ثنا عبد الله بن رجاء ، ثنا إِسرائيل بهذا . وأخرجه أسد بن موسي في ((الزهد)) ( ٥ - بتحقيقي )، وابن مندة ( ٩٦٧ ) من طريق عبد الصمد بن النعمان (١) . والبيهقيّ في ((البعث)) ( ٤٩٣) من طريق أحمد بن خالد الوهبيّ ثلاثتهم : ثنا إِسرائيل بهذا . وأما حديث ابن عباس ، رضي الله عنهما . أخرجه مسلمٌ (٢١٢ / ٣٦٢ )، والبيهقيّ في ((الدلائل)) ( ٢ / ٣٤٨)، وفي ((البعث)) (٤٩٦ ) من طريق الحسن بن سفيان قالا: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهذا في ((المصنف)) ( ١٣ / ١٥٧ - ١٥٨) قال : ثنا عفان بن مسلم ، ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن عباس فذكره . وأخرجه أحمد ( ١ / ٢٩٠ ، ٢٩٥ )، وأبو عوانة (١ / ٩٨) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ . وابن مندة ( ٩٦٢ ) من طريق عبد الله بن جعفر بن يحيي العسكري قال ثلاثتهم : ثنا عفان بن مسلم بهذا . وأخرجه أحمد (١ / ٢٩٥)، وعبد بن حميد في ((المنتخب) ( ٧١١ )، وأبو عوانة (١ / ٩٨ ) قال: حدثنا أبو أمية الطرسوسي (١) ترجمه ابن أبي حاتم (٢/ ١ / ٥٢٠٥١) ونقل عن أبيه قال: صالح الحديث صدوق ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ( ٨ / ٤١٥) ووثقه يحيي بن معين العجليّ ، کما في تاریخ بغداد (١١ / ٠٣٩) ٣٧٤ قال ثلاثتهم : حدثنا حسن بن موسي الأشيب ، ثنا حماد بن سلمة بهذا الإِسناد . وأخرجه أبو عوانة ( ١ / ٩٨ ) عن آدم بن إِياس ، وابن منده ( ٩٦٢)، عن حجاج بن منهال، وأبي نصر التمار. والبيهقيّ في ((الدلائل)) (٢ / ٣٤٨)، عن موسى بن إسماعيل التبوذكي قالوا : ثنا حماد بن سلمة بهذا . وخالف من تقدُّم ذكرهم من أصحاب حماد بن سلمة : أسد بن موسي . فأخرجه في ((الزهد )) ( ٦ - بتحقيقي ) قال ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أبي عثمان النهديّ أنَّ رسول اللـه ◌َمّد ... فذكره مرسلاً . ورواية الجماعة أصح . ولعل أسداً قصَّر في رفعه أمَّا حديث أبي سعيد الخدريّ: فهو في ((الصحيحين)) بغير الإِسناد الذي أورده الحاكمُ، وبغير سياقه. وقد خرَّجتُهُ في ((كتاب الزهد » ( ص ١٨ ) لأسد بن موسي ، والحمد لله . ١٦٣٦ - وأخرج الحاكم في «كتاب الأهوال» ( ٤ / ٥٨٦) قال : أخبرني محمد بن طاهر بن يحيي ، حدثني أبي ، ثنا أحمد بن حفص ، حدثني أبي ، حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن الحجاج بن الحجاج الباهليّ ، عن قتادة ، عن أبي نضرة ، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله عَم#: ((إِنَّ من أهل النار، لمن تأخذه النار إلي ٣٧٥ كعبيهِ ، ومنهم من تَأخذُهُ إِلي ركَبَتَيْهِ ، ومنهم من تَأخذُهُ إلي الحُجَةِ ، ومنهم من تَأْخُّذُه إلي التِّقُوَةِ . » قال الحاكمُ : ((هذا حديثٌ صحيح الإسناد ، ولم يخرِّجاه. )) ء قلت : رضى الله عنك ! فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلم، فقد أخرجه في ((كتاب الجنَّة)) ( ٢٨٤٥ / ٣٢ - ٣٣) قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة . حدثنا يونس بن محمد . حدثنا شيبان بن عبد الرحمن . قال : قال قتادة : سمعتُ أبا نضرة يُحدِّث عن سمرة، أنَّه سمع نبيَّ الله ◌َُّ يقول: ((إِنَّ منهم من تَأْخُّذُه النَّار إلي كعبيه، ومنهم مِن تَأْخُذُه إلي حُجزَتِهِ ، ومنهم من تَأْخُذُّه إِلى عْقِهِ )) ثمّ قال مسلم : حدثني عمرو بن زرارة . أخبرنا عبد الوهاب ( يعني: ابنَ عطاء ) عن سعيد ، عن قتادة قال : سمعتُ أبا نضرة يحدث عن سمرة بن جندب ، أن النبيّ ◌َُّ قال: ((منهم من تَأْخُذُّهُ النَّارُ إِلى كَعِبَهِ. ومنهم من تَأْخُذْهُ النَّارُ إِلي رُكَبَتَيْهِ. ومنهم من تأخذه النَّارُ إلي حُجزتِه. ومنهم من تَأخُذُه النَّارِ إِلِي ◌َرْفَوَتِهِ » ثمّ قال مسلمٌ : حدثنا محمد بن المثني ، ومحمد بن بشار . قالا : حدثنا روح ، حدثنا ٣٧٦ سعيد ، بهذا الإسناد. وجعل - مكان حُجزَته - حقويه . وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((السنَّة)) ( ٨٥٥)، والبيهقيُّ في ((البعث)) ( ٤٩١ ) من طريق موسي بن إِسحاق الأنصاري قالا : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهذا في ((المصنف)) ( ٣ / ١٧٢ ) قال : حدثنا يونس بن محمد ، ثنا شيبان بن عبد الرحمن بهذا . وأخرجه أحمد ( ٥ / ١٠ ) قال : حدثنا يونس - هو ابن محمد . وحسین - هو ابن محمد - قالا : حدثنا شيبان بهذا . وأخرجه البيهقيّ في ((البعث)) (٤٩١) من طريق جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا حسين بن محمد ، ثنا شيبان بهذا . وأخرجه أحمد (٥ / ١٠ / ١٨)، وابنُ خزيمة في ((التوحيد) (٤٩٥ / ٤) قال : حدثنا أبو موسي - هو محمد بن المثني - قالا: ثنا روح بن عبادة ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة بهذا الإسناد. وأخرجه ابنُ خزيمة ( ٤٩٤ / ٣ ) قال : حدثنا بشر بن معاذ العقدي . والطبرانيّ في ((الكبير)) ( ج ٧ / رقم ٦٩٧٠ ) من طريق العباس بن الوليد النرسيّ قالا : ثنا يزيد بن زريع ، ثنا سعيد بن أبي عروبة بهذا الإسناد . وأخرجه ابنُ أبي عاصم في «السنة» (٨٥٤ ) قال: عباس بنُ الوليد النرسي ، ثنا يزيد بن زريع بهذا الإسناد لكنه قال: ((عن أبي سعيد)) بدل ((سمرة)) ورجّح شيخنا الألباني رحمه الله في ((ظلال الجنة)) ( ٢ / ٤١١) أنه وهم من بعض رواته. والصواب أنه ((عن سمرة)) ٣٧٧ ورواه أيضاً سعید بن بشير ، عن قتادة بهذا الإسناد . أخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٩٦٩) قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن يحيي بن حمزة ، ثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان ، ثنا سعيد بن بشیر. وخالفه الوليد بن مسلم ، فرواه عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة مرفوعاً به . فصار شيخ (( قتادة)): ((الحسن البصري) أخرجه ابن أبي عاصم ( ٨٥٦ ) قال : حدثنا هشام بن عمار ، ثنا الوليد ابن مسلم ، عن سعيد . وهذا الوجه منكرٌ . ولعلَّ سعيد بن بشير اضطرب فيه ، فهو منكر الحديث في قتادة . وفي الإسناد علل أخري منها ضعف هشام بن عمَّار ، وعنعنة الوليد بن مسلم . والله أعلم . ١٦٣٧ - وأخرج الحاكم في ((معرفة الصحابة، ( ٣ / ٣٢٧ . ٣٢٨) وعنه البيهقي في ((الدلائل)، (٥ / ١٣٧ - ١٣٨) قال: حدثنا أبو العباس ، محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال: أنا ابنُ وهب ، أخبرني يونس ، عن الزهريّ ، حدثني كثير بن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ، قال العباس : شهدت مع رسول الله ◌َلُ يوم حنين فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، رسول الله عَ ليه، فلم نفارقه ورسول الله عَ ◌ّه علي بغلة له بيضاء أهداها له فروة بن نعامة الجذامي ، فلما التقي المسلمون والكفار ٣٧٨ ولّي المسلمون مدبرين فطفق رسولُ الله ◌َ ◌ّه يركضُ بغلتهِ قِبَلَ الكفارِ قال العباس: وأنا آخذٌ بلجام بغلةِ رسولِ اللهِ عَ لَّهِ أَكفَّها إِرادةً أن لا تسرع، وأبو سفيان آخذٌ بركاب رسول الله عَليه، فقال رسول الله صلى: ((أي عباس ناد يا أصحابَ السَّمُرةِ ؟)) فناديتهم قال : فوالله لكأنما عطفتهم حين ما سمعوا صوتي عطفة البقر علي أولادها فقالوا : يالبِیکاہ یالبیكاه قال : فاقتتلوا هم والكفار ، والدعوة في الأنصار يقولون : يا معشر الأنصار ، يا معشر الأنصار ، ثمَّ قصرت الدعوة علي بني الحارث بن الخزرج فقالوا : يا بني الحارث بن الخزرج ، يا بني الحارث بن الخزرج ، فنظر رسول الله به وهو علي بغلته كالمتطاول عليها إلي قتالهم فقال رسول اللـه مله: ((هذا حين حمي الوطيس، قال : ثم أخذ رسول الله ◌َ﴾ حصيات، فرمي بهنَّ في وجوه الكفَّار، ثمَّ قال: ((انهزموا ورب محمد )) فذهبت أنظر ، فإِذا القتال علي هيئته فيما أري ، والله ما هو إِلاَّ أن رماهم رسول الله ◌َي بحصياته ، فما زلت أري حدّهم كليلاً وأمرهم مدبراً . قال الحاكم : ((هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين، ولم يخرجاه. )) · قلتُ : رضي الله عنك ! فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلم ، فقد أخرجه في ((كتاب الجهاد )) ( ١٧٧٥ / ٧٦ ) قال : وحد ثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح . أخبرنا ابن وهب . أخبرني ٣٧٩ يونس ، عن ابن شهاب . قال : حدثني كثير ابن عباس بن عبد المطلب . قال: قال عباس: شهدتُ مع رسول الله عَ ليه يوم حنين. فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول الله تعمي . فلم نفارقه. ورسول الله ◌َّيه علي بغلة له ، بيضاء . أهداها له فروةُ بن نفاثة الجذاميُّ . فلما التقي المسلمون والكفار ولي المسلمون مدبرينَ ، فطفقَ رسول الله ◌َي يركض بغلته قبَلَ الكفار . قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول اللـه ◌َمّي أكفها إِرادة أن لا تسرع . وأبو سفيان آخذ بركاب رسول اللـه ◌َمّيه. فقال رسول اللـه لَله: ((أي عباس! ناد أصحابُ السّمرة؟)) فقال عباس ( وكان رجلاً صيتاً ) فقلتُ بأعلى صوتي . أين أصحاب السمرة ؟)) قال : فوالله ! لكأنَّ عطفتهم ، حين سمعوا صوتي ، عطفَةُ البقر علي أولادها . فقالوا : يا لبيك ! يا لبيك ! قال : فاقتلوا والكفار . والدعوة في الأنصار . يقولون : يا معشر الأنصار ! يا معشر الأنصار! قال : ثمَّ قُصرَت الدعوةُ علي بني الحارث بن الخزرج . فقالوا : يابني الحارث بن الخزرج ! يا بني الحارث بن الخزرج ! فنظر رسول الله ٤. وهو علي بغلته ، كالمتطاول عليها إِلي قتالهم . فقال رسول الله عليه: ((هَذَا حَيَن حَمِيَ الوطيسُ». قال: ثمَّ أخذ رسول الله لَّه حصيات فرمي بهنَ وجوه الكفار. ثمّ قال: ((انهزموا. وربّ مُحمَّدٍ!)) قال : فذهبتُ أنظُرُ فإِذا القتال علي هيئته فيما أري . قال: فوالله ! ما هو إلاَّ أن رماهم . بحصياته . فما زلتُ أري حدَّهم كليلاً وأمرهُم مدبراً . ثمّ قال مسلمٌ : ٣٨٠