النص المفهرس
صفحات 321-340
١٦٠٦- وقال ابنُ أبي حاتم في ((المراسيل)) (ص ١٥٨): ((سمعتُ أبي يقول: عكرمة لم يسمع من عائشة.)) · قلتُ : رضي اللهُ عنك! فقد صححَّ غيرُ واحد من أهل العلم سماع عكرمة من عائشة . فمنهم الإمام البخاريّ رحمه الله . فقد ترجمه في ((التاريخ الكبير)) (٤ / ١ / ٤٩) وقال: ((عكرمة مولي ابن عباس ، أبو عبد الله الهاشمي ، سمع ابن عباس ، وأبا سعيد ، وعائشة ... ) وقد روي البخاريًّ في «صحيحه » ثلاثة أحاديث بهذه الترجمة . الحديث الأول : أخرجه في ((كتاب الحيض)) (١ / ٤١١)، وفي ((كتاب الإعتكاف ، ( ٤ / ٢٨١ ) قال : حدثنا قتيبة ، قال حدثنا يزيد بن زريع ، عن خالدٍ ، عن عكرمة ، عن عائشة قالت : اعتكفت مع النبيّ عَّ إمرأة مستحاضة من أزواجه ، فكانت تري الحمرة والصفرة ، فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي . وأخرجه أيضاً في ((الحيض)) (١ / ٤١١) من طريق خالد بن عبد الله ومعتمر بن سليمان كلاهما عن خالد بن مهران الحذاء ، عن عكرمة ، عن عائشة . ورواية معتمر مختصرةٌ . وزاد خالد بن عبد الله الواسطي في روايته: «وزعم يعني: عكرمة - أنَّ ٣٢١ عائشة رأت ماء العصفر ، فقالت : كأنَّ هذا شيءٌ کانت فلانة تجدُهُ. ) وأخرجه أبو داود ( ٢٤٧٦ ) قال : حدثنا محمد بن عيسي ، وقتيبة بن سعيد . والنسائيّ ( ٢ / ٢٦٠ / ٣٣٤٦) قال: أنبأنا قتيبة بن سعيد وأبو الأشعث ، ومحمد بن عبد الله بن بزيع . وابن ماجة ( ١٧٨٠ ، وأحمد ( ٦ / ١٣١ )، والبيهقيَّ (١ / ٣٢٨ ) ، عن عفان بن مسلم. قالوا : ثنا يزيد بن زريعٍ ، عن خالد الحذاء بهذا . وأخرجه الدارميَّ (١ / ١٧٦ ) قال : أخبرنا يحيي بن يحيي . والبيهقيَّ (١ / ٣٢٨ - ٣٢٩) من طريق وهب بن بقية وإسحاق بن شاهين قالوا : ثنا خالد بن عبد الله الطحان ، ثنا خالد الحذَّاء بهذا . قلت : كذا رواه يزيد بن زريع ، وخالد الواسطيّ ، ومعتمر بن سليمان . وخالفهم إسماعيل بن علية ، فرواه ، عن خالد بن مهران ، عن عكرمة أنَّ إِمرأة من أزواج النبيّ مَ ه كانت معتكفة ، وهي مستحاضة ... وساق الحديث . أخرجه ابنُ أبي شيبة ( ٣ / ٩٤)، وسعيد بن منصور - كما في ((فتح الباري)) (١ / ٤١٢) ورواية الجماعة أولي، ولعلَّ ابن عُلِيَّة قَصَّر في إِسناده . الحديث الثاني : أخرجه البخاريًّ في ((كتاب المغازي)» ( ٧ / ٤٩٥ ) قال : حدثني محمد بن بشار ، حدثني حرميّ - هو ابنُ عمارة - حدثنا شعبة ، قال : ٣٢٢ . أخبرني عمارة ، عن عكرمة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : لما فتحت خيبرُ ، قلنا الآن نشبعُ من التمر . الحديث الثالث : أخرجه البخاريًّ في ((كتاب اللباس)) ( ١٠ / ٢٨١ - ٢٨٢) قال: حدثنا محمد بن بشار ، حدَّثنا عبد الوهاب أخبرنا أيوب ، عن عكرمة أنَّ رفاعةَ طلَّقَ امرأتَهُ فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظيِّ ، قالت عائشةُ: وعليها خمار أخضر فشكَت إِليها وأرتها خضرة بجلدها ، فلمَّا جاء رسول الله عَّهُ والنِّساءُ ينصرُ بعضُهُنَّ بعضاً ، قالت عائشة : ما رأيتُ مثل ما يلقي المؤمناتُ لجلدها أشدُّ خضرة من ثوبها ، قال : وسمعَ أنَّها قد أتت رسول الله عَّ فجاء ومعه ابنان له من غيرها ، قالت : والله مالي إِليه من ذنبٍ إِلاَّ أنَّ ما معه ليس بأغني عنّي من هذه، وأخذت هُدبةٌ من ثوبها، فقال كذَبَت والله يا رسول الله عَّهُ إِني لأنفضها نفضَ الأديم ، ولكنها ناشرٌ تُريدُ رفاعة، فقال رسول الله عَليه ((فإن كان ذلكَ لم تَحلّي له أو لم تَصلُحي له حتي يذوق من عُسَيَلَتَكِ )) قال : وأبصر معه ابنين ، فقالَ: ((بنوك هؤلاء)) قال: نعم. قال: ((هذا الذي تزعُمينَ ما تزعُمِينَ فوالله لهُم أشبهُ به من الغُرابِ بالغراب )) . قلت : وممن أثبت سماع عكرمة من عائشة : أبو داود . و قال الآجريّ : سمعتُ أبا داود يقول : سمع عكرمة من عائشة . ورأيتُ في ((الجرح والتعديل)) ( ٣ / ٢ / ٧) لابن أبي حاتم قال: (( قيل لأبي سمع عكرمة من عائشة ؟ قال : نعم )) فالحمدُ لله . ٣٢٣ ١٦٠٧ . وأخرج الترمذيُّ (١٧٦٦) قال: نصرُ بنُ عليّ الجهضميُّ، حدثنا عبد الصمد بنُ عبد الوارث ، حدثنا شعبة ، عن الأعمش ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ◌َّلّهِ إِذا لبسَ قميصاً بدأ بمیامنه . قال الترمذيُّ : ((وروي غيرُ واحد هذا الحديث ، عن شعبة بهذا الإسناد ، عن أبي هريرة موقوفاً ، ولا نعلمُ أحداً رفعه غير عبد الصمد بن عبد الوارث ، عن شعبة .) ، قلتُ : رضيَ اللهُ عنك ! فلم يتفرَّد برفعه ، عن شعبة : عبد الصمد بن عبد الوارث . فقد تابعه يحيي بن حمادٍ، قال: نا شعبة بهذا الإسناد، غير أنه قال: ((ثوبه )) بدل «قميصاً » أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبيّ)) (ص ٢٨٣ )، ومن طريقه البغويُّ في ((شرح السنة)) (١٢ / ٧٥ ) قال : حدثنا محمد بن أبان ، نا عبد الله بن إسحاق المعروف بـ ((بدعة))، نا يحيي بن حماد بهذا . وقد توبع شعبة علي هذا الإسناد . تابعه زهير بن معاوية ، قال : ثنا الأعمش بهذا الإسناد ولكن بلفظ : ((إذا لبستم ، وإِذا توضأتم ، فابدأوا بميامنكم.)) أخرجه أبو داود ( ٤١٤١ )، وابن ماجة (٤٠٢ )، وأحمد ( ٢ / 4 ٣٥٤ )، وابن خزيمة (١٧٨ )، وابنُ حبان (١٠٩٠)، والطبرانيّ ٣٢٤ في ((الأوسط)) (١٠٩٧)، وابن السنيّ في ((اليوم والليلة)) (١٦)، والبيهقيُّ في ((السنن الكبير)) (١ / ٨٦)، وفي ((الشعب)) (٦٢٨١) من طرقٍ ، عن زهير بن معاوية بهذا . قال الطيرانيُّ : (( لم يرو هذا الحديث ، عن الأعمش ، إِلاَّ زهير. )) وقد تعقّب بعضهم الطبرانيَّ في هذا الحصر برواية شعبة المتقدمة ، وأخطأ في ذلك ، لأنَّ رواية شعبة فعليّةٌ ، ورواية زهيرٍ قولية ، ولا يخفي الفرقُ بينهما . والله أعلمُ . ١٦٠٨ _ وأخرج الحاكم في (( كتاب التاريخ)) (٢ / ٦١١. المستدرك) قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا يونس بن بکیر ، عن عمر بن ذر ، عن أبيه ، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباسٍ رضيَ الله عنهما أنَّ رسول الله عَّه قال لجبريل: (( ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا ؟ )) فأنزل الله عزَّوجلَّ: ﴿ وما نتنزَّلُ إِلَّ بأمر ربِّك - إِلى قوله -: وما كان ربِّك نسيّاً (( هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين ، ولم يخرِّجاه » ٠ قال الحاكمُ : · قلتُ : رضيَ اللهُ عنك ! فلا وجه لاستدراك هذا علي البخاريّ، فقد أخرجه في ((بدء الخلق )) (٦ / ٣٠٥)، وفي ((التفسير)) (٨ / ٤٢٨ - ٤٢٩) قال : حدثنا ٣٢٥ أبو نعيم . وأخرجه في «التوحيد)» ( ١٣ / ٤٤٠) قال : حدثنا خلاد بن يحيي قالا : ثنا عمر بن ذر ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبيرٍ ، عن ابن عباسٍ فذكره. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (ج ١٢ / رقم ١٢٣٨٥ )، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (١ / ٣٤٣) من طريق أبي الحسن ، محمد ابن محمد بن الحسن الكارزي قالا : ثنا عليّ بنُ عبد العزيز ، ثنا أبو نعيم، الفضل بنُ دكينٍ ، ثنا عمرُ بنُ ذرِّ بهذا الإِسناد . وأخرجه البيهقيُّ أيضاً من طريق أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، قال : أنا الفضلُ بنُ د کین بهذا . وأخرجه البخاريًّ في ((بدء الخلق)» (٦ / ٣٠٥) قال : حدثنا يحيي ابن جعفر. وأحمد (١ / ٢٣٣ - ٢٣٤) والترمذي (٣١٥٨) قال: حدثنا الحسين بن حريث ، وابنُ جرير ( ١٦ / ٧٨ ) قال : حدثنا أبو كريب وسفيان بن وكيع - فرَّقَهما . قال خمستهم : ثنا وكيع بن الجرَّج، ثنا عمر بن ذرٍّ بهذا . وأخرجه النسائيّ في («التفسير» (٣٣٩) قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم وابن جرير في ((تفسيره)) (١٦ / ٧٨ ) قال : حدثني محمد بن معمر قالا : ثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقديّ ، ثنا عمر بن ذرٍ بهذا . وأخرجه أحمد (١ / ٢٣١ ) والترمذي (٣١٥٨) قال : حدثنا ٣٢٦ عبدُ بن حميد والبيهقيّ في ((الأسماء)) (١ / ٣٤٣) من طريق بن حازم بن أبي عرزة قال ثلاثتهم : ثنا يعلي بن عبيد الطنافسيّ ، ثنا عمر ابن ذرً بهذا وأخرجه أحمد ( ١ / ٣٥٧ ) قال : حدثنا عبد الرحمن - هو ابن مهدي ، وابنُ جریر (١٦ / ٧٧ ) من طريق عبد الله بن أبان العجليّ وقبيصة بن عقبة قالوا : ثنا عمر بن ذرُّ بهذا الإسناد . قال الترمذيّ : (( هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ )) !! ١٦٠٩ - وأخرج الترمذيَّ في «سننه» (٤٠) قال: حدثنا قتيبةُ ، حدثنا ابنُ لهيعة ، عن يزيد بن عمرو ، عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ ، عن المستورد بن شدَّاد الفهريّ، قال: رأيتُ النبيّ ◌َ﴿﴿ إِذا توضأ ، دلَّك أصابع رجليه بخنصره . وأخرجه أبو داود ( ١٤٨) ومن طريقه البغويَّ في ((شرح السنَّة)) (١ / ٤١٩) وأبو الحسن القطان في ((زوائده علي سنن ابن ماجة)) (٤٤٦) قال : ثنا خلاَّد بنُ يحيي الحلواني قالا : ثنا قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد. وأخرجه ابن ماجة ( ٤٤٦ ) عن محمد بن حمير . وأحمد ( ٤ / ٢٢٩) قال: حدثنا موسى بن داود. والطحاويًّ في ((شرح المعاني)) (١ / ٣٦)، والبيهقيّ (١ / ٧٦) عن ابن وهبٍ. وابنُ عبد الحكم ٣٢٧ في ((فتوح مصر)) ( ص ٢٦١ ) ، عن عبد الله بن عبد الحكم وسعيد ابن غفير، والنَّضر بن عبد الجبّار. والبزار (٣٤٦٤ - البحر) عن بشر بن عمر. والطبراني في «الكبير)) ( ج ٢٠ / رقم ٧٢٨ ) من طريق أسد بن موسي ، وعبد الله بن يزيد المقريء ، قالوا : ثنا ابنُ لهيعة بهذا الإسناد . قال الترمذيُّ : ((هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ ، لا نعرفُهُ إِلاَّ من حديث ابن لهيعة. )) قلتُ : رضيَ اللهُ عنك! فلم يتفرَّد به ابنُ لهيعة فأخرجه ابنُ أبي حاتم في ((مقدمة الجرح والتعديل)) (١ / ٣١ -٣٢)، ومن طريق البيهقيّ (١ / ٧٦ - ٧٧ ) قال : حدثنا أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب ، قال : سمعتُ عميّ يقول : سمعتُ مالكاً سُئِلَ عن تخليل أصابع الرجلين في الوضوء ؟ فقال : ليس ذلك علي الناس . قال فتركته حتي خفَّ الناسُ فقلتُ له : عندنا في ذلك سُنَّةٌ . فقال : وما هي ؟ قلتُ حدثنا الليثُ بن سعدٍ ، وابنُ لهيعة ، وعمرو بن الحارث ، عن يزيد بن عمرو المعافريّ ، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي ، عن المستورد بن شدَّاد القرَشيّ، قال: رأيتُ رسول الله ◌َُّ يُدلِّكُ بختصره ما بين أصابع رجليه . فقال : إِنَّ هذا الحديث حسنٌ ، وما سمعتُ به قطِّ إِلّ الساعة. ثمَّ سمعتُهُ بعد ذلك يُسألُ فيأمر بتخليل الأصابع . ٣٢٨ ١٦١٠ - وأخرج البيهقيُّ في ((المعرفة)) (١ / ٣٨٩ - ٣٩٠) من طريق الشافعيّ قال : أخبرنا عبدُ الله بنُ نافعٍ ، وابنُ أبي فديك ، عن ابن أبي ذئبٍ ، عن عقبة بن عبد الرحمن ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، قال: قال رسول الله عَمّله: ((إِذا أفضي أحدكم بيده إلي ذكره ، فليتوضأ .)) زاد ابنُّ نافع فقال : عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن جابرٍ ، عن النبيّ ◌ٍَّ . قال البيهقيُّ : ((ورواه دحيمٌ الدمشقيَّ، عن عبد الله بن نافع كذلك موصولاً. )) فتعقبه مُغلُطاي في (( شرح سنن ابن ماجة)، (ج ١ / ق ١٨٢ / ١ . ٢) فقال: ((وفي قول البيهقيّ: ((روي - يعني حديث جابرٍ - دحيم موصولاً إِشعارً بتفُّده بذلك ، ولیس کما قال قلتُ : رضيَ اللهُ عنك ! فليس في عبارة البيهقيّ ما يُشعِرِ بذلك ، وكيف يكون قولُهُ إِشعاراً بِتَفَرَده، وهو قد رواه عن الشافعيّ ، عن عبد الله بن نافع ؟! إِنما أراد أن يقول : لم يتفرَّد الشافعيّ به ، عن ابن نافع ، فقد رواه موصولاً كذلك : دحیمٌ . وحديث دحيم هذا : أخرجه ابنُ ماجة ( ٤٨٠ ) قال : حدثنا عبد الرحمن بن ابراهيم الدمشقيّ ۔ هو دحیمٌ - ثنا عبد الله بن نافع ، عن ابن أبي ذئبٍ ، عن عقبة بن عبد الرحمن ، عن محمد بن عبد الرحمن بن ٣٢٩ ثوبان ، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً . وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ( ٢ / ١٥٤ ) من طريق النضر ابن سَلَمَة ، شاذان المروزي ، ثنا عبد الله بن نافع بهذا الإسناد سواء . وقد توبع عبد الله بن نافع ، تابعه معنُ بنُ عیسي ، عن ابن أبي ذئب بهذا أخرجه ابنُ ماجة ( ٤٨٠ ) قال : حدثنا إبراهيم بنُ المنذر الحزاميُّ ، ثنا معِنُ بنُ عيسي . ١٦١١ _ وأخرج ابنُ عبد البر في ((التمهيد)) (١١ / ١٤٥. ١٤٦ ) قال : حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن اُصبغ ، قال : حدثنا ابن وضاح قال : حدثنا أبو خيثمة ، قال : حدثنا عيسي بن يونس ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة بن اليمان ، قال: كنتُ أمشي مع النبيّ ◌َُّ بالمدينة ، فانتهي إلي سباطة قومٍ ، فبال قائماً ، فتنحيتُ ، فدعاني ، فجئتُ ، فأتي بماءٍ ، فتوضأ ومسَحَ علي الخفَّين . قال ابن وضَّاحٍ : هكذا قال عيسى بن يونس : بالمدينة )) وخالفه أصحابُ الأعمش : أبو معاوية، ووكيعٌ وسفيانُ وجريرٌ، لا يقولون: ((بالمدينة )) فقال ابنُ عبد البرّ : ((( عيسي بنُ يونس ثقةٌ حافظٌ ، ليس يرويه غيرُهُ ، وقد زاد ما حذفه غيرُهُ ، وزيادةٌ مثله واجبٌ قبولها ، وليس في الأصول ما يدفع ما جاء به ، بل الناسُ عليه . )) ٣٣٠ قلتُ : رضي اللهُ عنك ! فلم يتفرَّد عيسي بهذا الحرف ، فتابعه محمد بن طلحة ، فرواه عن الأعمش بهذا الإسناد سواء . أخرجه الإسماعيلي في (( كتاب أحاديث الأعمش)). كما ذكر مغلطاي في ((الإعلام بسنته عليه السلام)) ( ق ٢٦٥ / ١ ) - من طريق عبد الرحمن بن محمد بن طلحة ، عن أبيه ، عن الأعمش به . ونَّه مغلطايّ رحمه الله علي هذا الوهم . والحمد لله. ١٦١٢ . وأخرج الترمذيُّ في ((العلل الكبير)) (ص١٦٩ ) قال: حدثنا قتيبة ، نا أبو عوانة ، عن أبي يعفور ، سألتُ أنس بن مالك عن المسح على الخفين، فقال: كان رسول الله لَمّ يمسح عليهما. وأخرجه ابنُ حبان ( ١٣١٨ ) قال : أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الجنيد بـ (( بست)) والطبراني في ((الأوسط)) (١٦٨٢) قال : حدثنا أحمد - هو ابن شعيب النسائيّ . قالا : حدثنا قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد قال الترمذيُ : (( سألتُ محمداً - يعني: البخاريّ- عن هذا الحديث فقال : أخطأ فيه قتيبة بنُ سعيد ، والصحيحُ ، عن أنسٍ موقوفٌ . )) ،قلتُ : رضيَ اللهُ عنك ! فلم يتفرّد به قتيبة بن سعيد ، فتابعه نعيمُ بنُ الهيصم ، فرواه عن أبي عوانة ٣٣١ :: بهذا الإِسناد ، فبرئت عهدةُ قتيبة . أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٨٥٧٢) قال : حدثنا معاذ، قال: نا نعيم بن هيصم قال : نا أبو عوانة بهذا الإِسناد سواء . قال الطبراني : (( لم يرفع هذا الحديث ، عن أبي يعفور ، إِلاَّ أبو عوانة ، ولا رواه مرفوعاً عن أبي عوانة إِلاَّ قتيبة بن سعيدٍ ونعيم بن هيصم. )) ثمَّ رأيتُهُ في ((التاريخ الكبير)) (٤ / ٢ / ١٠٠) للبخاري رواه من طريق نُعيمٍ هذا ونعيم بن هيصم ترجمه الخطيب في ((تاريخه)) ( ١٣ / ٣٠٥) وقال: ((كان ثقة)) ونقل توثيقه، عن الدار قطنيّ. ونقل عن ابن معين قال: رجلٌ صدوقٌ)). وترجمه ابنُ حبان في «الثقات » ( ٩ / ٣١٩) وقال: حدثنا أحمد بن علي بن المثني، مستقيم الحديث.)) فهذه متابعة صحيحة . أمَّا الموقوف: فأخرجه البيهقيّ (١ / ٢٧٥ ) من طريق سعدان بن نصر، حدثنا سفيان ، عن أبي يعفور العبديّ أنَّه رأي أنس بن مالك في دار عمرو بن حريث دعا بماءٍ ، فتوضأ ومسحَ علي خفَّيه . وعندي أنَّ كليهما صحيحٌ . والله أعلمُ . ١٦١٣ - وأخرج الطبراني في «الأوسط » (٤٥٧٣) قال : حدثنا عبدان بن أحمد ، قال : نا زيد بن الحريش ، قال : نا صغدي بن سنَّان ، عن أبي حمزة ، عن إِبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال: أعط كلَّ ٣٣٢ سورة حقَّها من الركوع والسجود ، فإِنَّ رسول الله عَ﴾. لم يقرأ إِلاَّ عشرين سورة في عشر ركعات . قال الطبرانيّ : (( لم يرو هذا الحديث عن أبي حمزة، إِلَّ صغديّ بن سنَّان)) · قلتُ : رضيَ اللهُ عنك ! فلم يتفرَّد به صغديّ بن سنَّان ، فتابعه محبوب بن الحسن ، قال : نا أبو حمزة بهذا الإِسناد بلفظ: «أعطوا كلَّ سورة حقَّها من الركوع فإِنَّ النبيَّ ◌َّهِ لم يجمع من القرآن إِلَّ عشرين سورة من المفصَّل، يعني أنَّه كان يجمع بين السورتين في ركعة وأكثر . » أخرجه البزار ( ١٥٧٢ - البحر ) قال : حدثنا محمد بن مرداس ، قال : نا محبوب بن الحسن بهذا ثمَّ قال : (( وهذا الحديث لا نحفظه من حديث أبي حمزة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله إِلاَّ من هذا الوجه. )) قلتُ : رضيَ اللهُ عنك ! فرواية الطبرانيّ تردُّ قولك ، كما أنَّ روايتك تردُّ قول الطبرانيّ ، فسبحان من أحاط بكل شيءٍ علماً جلَّ وعلا . ٣٣٣ ١٦١٤ - وأخرج الطبراني في الأوسط)) (٤٥٧٤ ) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ٢٣٦ ) قالا : حدثنا عبدان بن أحمد، قال : نا زيد ابن الحريش ، قال : نا صغديّ بن سنان ، عن أبي حمزة ، عن إِبراهيم ، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كان النبيُّ ◌َمُّْ يعلمنا التشهد ، كما يعلِّمنا السورة من القرآن، ويقول ((تعلموا، فإِنَّه لاصلاةَ إِلاَّ بتشهد)). وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (ج ١٠ / رقم ٩٩٢٢ ) ، وابنُ عديّ في ((الكامل)) (٤ / ١٤٠٩) قالا : ثنا عبدان بن أحمد بهذا قال الطبرانيّ : (( لم يرو هذا الحديث عن أبي حمزة إِلاَّ صغديّ بنُ سنان)) وقال أبو نعيم : (( غريب من حديث إبراهيم ، عن علقمة بهذا اللفظ ، تفرَّدَ به صغديّ عن أبي حمزة . )) قلتُ : رضيَ اللهُ عنكما ! فلم يتفرَّد به صغديّ بن سنان ، فتابعه محبوب بن الحسن ، قال : نا أبو حمزة بهذا الإِسناد وساق لفظ التشهد إلي نصفه . أخرجه البزار ( ١٥٧١ - البحر ) قال : حدثنا محمد بن مرداس ، قال : نا محبوب بن الحسن بهذا . وقال ابن عدي : ((وقوله: ((لاصلاة إِلا بتشهد )) لا يذكره غير أبي حمزة عن إِبراهيم . ورواه عن أبي حمزة صُغديَّ وأظنه رواه محبوب بن الحسن أيضاً ، عن ٣٣٤ أبي حمزة. ونصَّ الدارقطنيُّ في (العلل)) ( ٥ / ١٢٧ ) أنَّ أبا معشر البراء ، يوسف بن يزيد رواه أيضاً ، عن أبي حمزة . وقال البزار : (( وهذا الحديث لا نعلمه يروي من حديث أبي حمزة ، عن إِبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، إلا من هذا الوجه بهذا الإِسناد كذا قال . ١٦١٥ . وأخرج البزَّر (١٥٧٤ . البحر ) قال : حدثنا محمد بن مرداس ، قال : نا محبوب بن الحسن ، قال : نا أبو حمزة ، عن إِبراهيم ، عن علقمة، عن عبد الله، قال: كنتُ أري بياض وجه رسول الله عَليه عن يمينه ، وعن يساره : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . مرتين . ٠ قال البزار : ( وهذا الحديث لا نعلمُ رواه عن أبي حمزة بهذا الإسناد إِلاَّ محبوبُ بنُ الحسن .) ، قلتُ : رضيَ اللهُ عنك ! فلم يتفرَّد به محبوبُ بنُ الحسن ، فتابعه حسَّان بنُ إِبراهيم ، وعبد الوارث ابن سعيد كلاهما ، عن أبي حمزة بهذا الإِسناد . أخرجه الطبراني في «الكبير » ( ج ١٠ / رقم ٩٩٧٩ ) قال : حدثنا العباس بنُ محمد المجاشعي الأصبهانيّ ، ثنا محمد بن أبي يعقوب ٣٣٥ الكرمانيّ ، ثنا حسَّان بن إبراهيم. (ح ) وحدثنا عبدُ الله بنُ أحمد بن حنبل ، وزكريا بنُ يحيي الساجى ، قالا : ثنا محمد بن عبيد الله بن حساب ، ثنا عبد الوارث كلاهما ، عن أبي حمزة بهذا . ١٦١٦ . وأخرج الطبراني في «الأوسط » ( ٢٥٨٥ ) قال : حدثنا أبو مسلمٍ، قال : نا الحكمُ بن مروان ، قال : نا إِسرائيل ، عن عثمان بن موهبٍ ، عن موسي بن طلحة ، عن أبيه ، قال : قلنا : قد علمنا كيفَ السلامُ عليك؟ فكيفَ الصلاةُ عليك؟ قال: «قولوا : اللهم صلِّ علي محمد ، وعلى آل محمدٍ ، وبارك علي محمدٍ وعلى آل محمدٍ ، كما صلَّيت وباركت علي إبراهيم وآل إبراهيم ، إِنَّكَ حميد مجيدٌ .)) وأخرجه البزار (٩٤١ - البحر ) قال : حدثنا محمد بن المثني ، قال : نا الحکمُ بن مروان بهذا . قال الطبرانيُّ : (( لا يروي هذا الحديث عن طلحة ، إِلاَّ من حديث عثمان بن عبد الله بن موهبٍ ، ولا رواه عن عثمان ، إِلاَّ إِسرائيلُ وشريك.» ، قلتُ : رضيَ اللهُ عنك ! فلم يتفرَّد به إِسرائيل ولا شريكٌ ، فتابعهما مُجَمَّعُ بنُ يحيي الأنصاري ، قال : حدثنا عثمان بن موهب بهذا الإسناد سواء : أخرجه النسائيّ في «المجتبي)) (٣ / ٤٨)، وفي ((اليوم والليلة)) ٣٣٦ ( ٥٢) قال: أخبرنا إِسحاق بنُ إِبراهيم. وأحمد (١ / ١٦٢ )، وابنُ أبي شيبة ( ٢ / ٥٠٧ )، وعنه أبو يعلي (٦٥٢) وهو أيضاً (٦٥٣، ٦٥٤ ) قال : حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، وأبو موسي هارون بنُ عبد الله البزَّاز وغيره. والهيثم بن كليب في ((المسند)) (٣) قال : حدثنا عباس الدوريّ وإسماعيل القاضي في ((الصلاة على النبي ) ( ٦٨ ) قال : حدثنا عليّ بنُ عبد الله - هو المديني - سبعتهم قالوا : ثنا محمد بن بشر، حدثنا مجمِّع بنُ جارية بهذا الإسناد . أمَّا حديث شريك النخعيّ الذي أشار إليه الطبرانيّ: فأخرجه النسائيًّ ( ٣ / ٤٨)، والبزار ( ٩٤٢ ) قالا : حدثنا عبيد الله ابن سعد بن إبراهيم ، قال : حدثني عمي : يعقوب بن إبراهيم ، قال : نا شريك النَّخعيّ ، عن عثمان بن عبد الله بن موهبٍ بهذا الإسناد . ١٦١٧ . وذكر ابنُ عبد البر في ((الإستذكار)) (٤ / ٢٩٦ ) حديث أيوب السختياني ، عن أنسٍ أنَّ النبيَّ ◌َُّ كان يُسلِّم تسليمةً واحدةٌ . قال ابنُ عبد البر : (( وأمَّا حديثُ أنسٍ ، فلم يأتِ إِلاَّ من طريق أيوب السختياني ، عن أنسٍ، ولم يسمع أيوبُ من أنسٍ عندهم شيئاً . ) قلتُ : رضيَ اللهُ عنك ! ٣٣٧ .' فقد ورد هذا الحديث من وجهٍ آخر عن أنسٍ رضي الله عنه ، وتقدَّم ذكرُهُ في هذا الكتاب ( رقم ١٥٦ ) والحمدُ لله . ١٦١٨ - وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٣٧٠٤) قال : حدثنا عثمان بن عمر الضبيُّ ، قال: نا سعيد بن سليمان النشيطيُّ ، قال : نا أبان ابن يزيد ، عن عاصم الأحول ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه، عن النبيّصلَّهُ، قال: ((كلُّ صلاةٍ لا يقرأ فيها بأمِّ القرآن: مخدجةٌ ، مخدجةٌ ، مخدجةٌ » قال الطبرانيُّ : (( لم يرو هذا الحديث عن عاصم ، إِلاَّ أبان . تفرَّد به: سعيد بن سليمان)) قلتُ : رضيَ اللهُ عنك ! فلم يتفرَّد به أبان بن يزيد ، فتابعه هشام الدستوائي ، فرواه عن عاصم بهذا الإسناد سواء . أخرجه أبو بكر الفريابي في ((((كتاب الصلاة)). كما في ((الإعلام)) لمغلطاي ( ق ٣٤٧ / ١ ) - قال : قال : حدثنا موسى بن السندي الجرجاني (١) ، ثنا معاذ بنُ هشام ، ثنا أبي ، عن عاصم بهذا الإِسناد مثله . (١) ترجمه السهمي في ((تاريخ جرجان)) (ص ٤٦٩)، ونقل عن ابن عدي أنَّه قال فيه : «ثقة)). ٣٣٨ ١٦١٩ - وأخرج النسائي في ((المجتبي)) (١ / ١٨٥ -١٨٦) قال: أخبرنا يحيي بن حبيب بن عربي ، عن حمادٍ ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، قال : استحيضت فاطمةٌ بنتُ أبي حبيش ، فسألت النبيَّ لَّهُ، فقالت يا رسول الله ! إِني أستحاضُ فلا أطهُرُ، فادعُ الصلاة؟ قال رسول الله تَمّ: ((إِنما ذلك عرق، وليست بالحيضة، فإِذا أقبلت الحيضة ، فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت ، فاغسلي الدم وتوضئي وصلِّي ، فإِنَّما ذلك عرق ، وليست بالحيضة )) قيل له : فالغسلُ ؟ قال: ((وذلك لا يشكُّ فيه أحدٌ.)) وأخرجه مسلمٌ ( ٣٣٣ / ٦٢ ) قال : حدثنا خلف بن هشامٍ ، حدثنا حماد بن زيد ، عن هشام بن عروة بهذا الإسناد . قال النسائي : ((قد روي هذا الحديث غيرُ واحدٍ عن هشام بن عروة ، ولم يذكر فيه : ((وتوضئي)، غير حمادٍ والله تعالى أعلمُ .)) وقال مسلمٌ : (( وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف ، تركنا ذكره ) وقال البيهقيُّ (١ / ٣٢٧ ) : ((وقد روي فيه زيادة ((الوضوء لكل صلاة))، وليست بمحفوظة. )) قلتُ : رضي اللهُ عنكم ! ٣٣٩ فلم يتفرَّد حماد بنُ زيد بزيادة هذا الحرف ، فقد تابعه حماد بنُ سلمة ، عن هشام بن عروة بهذا الإسناد بلفظ ((إِنما ذلك عرق ، وليست بالحيضة ، فإِذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة ، فإذا ذهب قدرُها ، فاغسلي عنك الدم وتوضئي وصلّي . » أخرجه الدارميُّ (١ / ١٦٤) قال: أخبرنا حجاجُ بنُ منهال وابنُ عبد البر في ((التمهيد)) (٢٢ / ١٠٤ ) من طريق عفّان بن مسلم قالا : ، ثنا حمادُ بنُ سَلَمَة بهذا . ورواه أيضاً أبو معاوية قال : حدثنا هشام بن عروة بهذا الإسناد بمثل حديث حماد بن سلمة ،، وفي آخره: (( قال هشام: وقال أبي : ((ثم توضئي لكل صلاة حتي يجيء ذلك الوقت » أخرجه البخاريّ (١ / ٣٣١ -٣٣٢ ) قال : حدثنا محمد ، وابن عبد البرفي ((التمهيد)) ( ٢٢ / ١٠٤ ) من طريق يعقوب بن إِبراهيم ، حدثنا أبو معاوية بهذا . قالا : قال الحافظ في ((الفتح )) : « وادعي بعضهم أنّه معلّقٌ ، ولیس بصوابٍ بل هو بالإِسناد المذکور ، عن محمد ، عن أبي معاوية ، عن هشام ، وقد بيَّن ذلك الترمذيُّ في روايته . وادَّعي أخرُ أنَّ قوله: ((ثمَّ توضئي )) من كلام عروة موقوفاً عليه ، وفيه نظرٌ لأنَّه لو كان كلامه لقال ثمَّ تتوضأ بصيغة الإخبار ، فلما أتي به بصيغة الأمر شاكله الأمر الذي في المرفوع، وهو قولُهُ: فاغسلي .. )) أهـ . ٣٤٠