النص المفهرس

صفحات 221-240

قلت: وقولُ أبي حاتم ((وليسَ هذا الحديث عندَ ليث.)) يقصد :
ليس عندَ ليثٍ ، عن بكير بن عبد الله الأشجِّ، فقد يسبق إلى الذهنِ أنَّهُ
يعني أنَّ الحديث لم يروه ليثٌ ، عن عبيد الله بن أبي جعفر . وقد رأيت
أنَّه عنده . والله أعلمُ .
خرّج شيخنا الألباني - قدَّس الله روحه ، ونوَّر ضريحه .
تنبيه
هذا الحديث في ((الإرواء)) ( ٦ / ١٧٢ ) من رواية ابن وهبٍ ، عن
الليث وابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر بالإسناد المتقدِّم، ثمَّ قال :
(( وهذا إِسنادٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين من طريق الليث ... وأمَّا
تضعيفُ أحمد لعبيد الله بن أبي جعفر ، فهو روايةٌ عنه ، وقد ذكر
الذهبيُّ في « الميزان » نحوها ، وقال : « وروي عبد الله عن أبيه : ليس
به بأسٌ)) وهذا هو الأرجح الموافق لكلام الأئمة الآخرين ... )) انتهي .
· قلتُ : رضي الله عنك !
فليسَ الإِسناد علي شرط الشيخين ، إِنما رجالُهُ رجالُ الشيخين ، أمَّا علي
شرطهما ، ففيه نظرٌ ، فلم يرو الشيخان شيئاً لليث بن سعد عن عبيد الله
ابن أبي جعفر.
ولم يرو البخاريّ شيئاً لعبيد الله عن بکیر بن عبد الله ، بل مسلمٌ وحده .
وأمَّا عبيد الله فقد وثَّقَهُ أكثرُ النقاد ، أمَّا هذا الحديث بخصوصه ، فقد
حكمَ العلماءُ بخطئه فيه . وإِنما ضعَّفَه أحمد في معرض توهيمه في هذا
٢٢١
-'

الحديث .
فقد سُئُلَ الإِمام أحمد عن هذا الحديث . كما في (( تهذيب سنن أبي
داود)، (٥ / ٤٢٠) لابن القيم . فقال الإِمامُ: ((يرويه عبيد الله بن
أبي جعفر ، من أهل مصر ،
وهو ضعيفٌ في الحديث ، كان صاحبَ فقهٍ ، وأمَّا في الحديث فليسَ هو
فيه بالقويّ . ،
وقال أبو الوليد : هذا الحديث خطأ . وقد سبَقَ أنَّ أبا حاتم الرازيَّ حكمَ
بخطئه أيضاً . واللهُ أعلمُ .
وقد صرَّحَ البيهقيُّ في ((السنن الكبير)) (٥ / ٣٢٥)، وفي ((السنن
الصغري)) (٢ / ٢٦٣)، وفي ((المعرفة)) (٨ / ١٢٧) أنَّ هذه
الرواية علي خلاف رواية الجماعة ، وهذا يعني أنها شاذَّةٌ . والله أعلمُ .
١٥٨٢ - وأخرج الحاكم في (التفسير)) (٢ / ٣٧٠) قال :
أخبرني محمد بن إسحاق الصفار العدل ، ثنا أحمد بن نصر ، ثنا خلاَّد
الصفَّار ، ثنا عمرو بن قيس الملائيّ ، ثنا عمرو بن مرَّة ، عن مصعب بن
سعد قال : كنت أقرأ علي أبي حتي إذا بلغت هذه الآية : ﴿ قل هل
نفيئكم بالأخسرين أعمالاً﴾، الآية قلت: يا أبتاه أهم الخوارج ؟ قال :
لا يا بني اقرأ الآية التي بعدها: ﴿ أولئك الذين حبطت أعمالهم فلا
نقيم لهم يوم القيامة وزناً﴾ قال : هم المجتهدون من النصاري كان
٢٢٢

كفرهم بآيات ربهم بمحمد ولقائه . وقالواليسَ في الجنَّة طعام ولا شراب.
ولكن الخوارج هم الفاسقون ﴿ الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه
ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم
الخاسرون ﴾
قال الحاكمُ :
((هذا حديثٌ صحيحُ الإِسناد، ولم يُخرِّجاه.))
قلتُ : رضي الله عنك !
فلا وجه لاستدراك هذا علي البخاريّ ، فقد أخرجه في (( كتاب التفسير))
(٨ / ٤٢٥) قال: حدَّثني محمد بن بشار، حدَّثنا محمد بن جعفر ،
حدثنا شعبة عن عمرو ، عن مصعب ، قال : سألت أبي ﴿ قل هل
ننبئكم بالأخسرين أعمالاً﴾ هم الحرورية؟ قال : لا هم اليهودُ
والنصاري: أمَّا اليهود فكذَّبوا محمداًَّّهِ ، وأما النصاري كفروا بالجنَّة
وقالوا : لا طعامٌ فيها ولا شراب . والحرورية الذين ينقضونَ عهدَ الله من
بعدَ ميثاقه ، وكان سعد يسميهم الفاسقين .
وأخرجه ابنُ جرير في ((تفسيره » ( ١٦ / ٢٧) قال : حدثنا محمد بن
المثني ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة بهذا الإِسناد .
وأخرجه النسائي في ((التفسير)» (٣٣٣ ) قال : أخبرنا محمد بن
إسماعيل بن إبراهيم ، نا يزيد ، نا شعبة بهذا .
وأخرجه ابنُ جرير (٢٦ / ٢٣٧ ) من طريق عبد الرزاق . وهذا في
٢٢٣

((تفسيره)) (٢ / ٤١٣)، وأخرجه ابنُ جرير (١٦ / ٢٦-٢٧)
من طريق عبد الرحمن بن مهدي. والحاكم في ((المستدرك)) ( ٢ /
٣٧٠ ) من طريق أبي نعيم الفضل قالوا : ثنا سفيان الثوريَّ عن منصور ،
عن هلال بن يسافٍ ، عن مصعب بن سعدٍ ، قال : قلتُ لأبي : ﴿هل
ننبئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضلَّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم
يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ﴾[ الكهف / ١٠٣ - ١٠٤ ] أهم
الحرورية ؟ قال : لا ولكنهم أصحابُ الصوامع .
وتابعه جرير بن عبد الحميد ، عن منصور بهذا الإسناد .
أخرجه الحاكمُ أيضاً قال : أخبرنا زكريا العنبريُّ - ولفظُ الحديث له - ، ثنا
محمد بن عبد السلام ، ثنا إِسحاق ، ثنا جريرٌ بهذا الإسناد وزاد :
(( والحروريةُ: قومٌ زاغوا، فأزاغ الله قلوبهم))
قال الحاكمُ :
(( هذا حديث صحيحٌ علي شرط الشيخين ، ولم يخرجاهُ. ))
١٥٨٣ - وأخرج ابنُ حبان (ج ٩ / رقم ٤٠٧٥) قال: أخبرنا عُمَرُ
ابنُ محمد الهمداني من أصل كتابه ، حدثنا سعيد بن يحيي بن سعيد
الأموي ، حدثنا حفصُ بنُ غياث ، عن ابن جريجٍ ، عن سليمان بن
موسي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أنَّ رسول اللـه عَّةٍ قال:
(( لا نكاح إلاّ بولى، وشاهدي عدلٍ ، وما كان من نكاح علي غير ذلك
فهو باطل، فإِن تشاجروا ، فالسلطان وليّ من لا ولي له . ))
٢٢٤

قال ابن حبان :
(( لم يقل أحدٌ في خبر ابن جريج عن سليمانَ بن موسي ، عن الزهريِّ هذا
((وشاهدي عدل )) إِلاَّ ثلاثةُ أنفس : سعيد بن يحيي الأموي ، عن
حفص بن غياث ، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي ، عن خالد بن
الحارث ، وعبد الرحمن بن يونس الرقي ، عن عيسي بن يونس ولا يصحّ
في ذكر الشاهدين غير هذا الخبر . )
، قلتُ : رضي الله عنك !
فلم يتفرَّد به هؤلاء الثلاثة - حفصُ بنُ غياثٍ ، وخالد بن الحارث ،
وعيسي بن يونس - جميعاً عن ابن جريجٍ بهذه اللفظة . فتابعهم يحيي بن
سعيد الأموي ، فرواه عن ابن جريجٍ عن سليمان بن موسي عن الزهري ،
عن عروة، عن عائشة مرفوعاً: ((لا نكاح إِلَّ بولي وشاهدي عدلٍ .))
أخرجه البيهقيَّ في ((السنن الكبير)) ( ٧ / ١٢٥ ) من طريق سليمان بن
عمر الرَّقي، وفي ((السنن الصغير)) (٢٣٨٢ ) من طريق سعيد بن يحيي
ابن سعيد الأموي ، عن ابن جريج بهذا .
ولم يتفرَّد عبد الرحمن بن يونس ، عن عيسي بن يونس ، عن ابن جريجٍ
بهذا الحرف .
فتابعه سلیمان بن عمر بن خالد الرقيّ ، فرواه عن عيسي بن یونس بسنده
سواء .
أخرجه الدارقطني ( ٣ / ٢٢٥٠٢٢٤) ومن طريقه البيهقيّ (٧ /
١٢٥ ) قال : أخبرنا أبو حامد : محمد بن هارون الحضرميّ ، نا سليمان
٢٢٥

ابن عمر بهذا .
وتابعه أيضاً أبو يوسف محمد بن أحمد بن الحجاج الرّقي، ثنا عيسي بن
يونس بهذا الإسناد .
أخرجه البيهقيّ (٧ / ١٢٤ - ١٢٥)، وابنُ حزمٍ في ((المحلّي)) (٩ /
٤٦٥ ) من طريق محمد بن علي الرازي ، قالا : ثنا أبو عبد الله الحافظ
محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري ، حدَّثني أبو علي الحافظ ، ثنا
إِسحاق ، ثنا بن أحمد بن إِسحاق الرقيّ، ثنا أبو يوسف ، محمد بن
أحمد بهذا .
ونَقلَ البيهقيّ عن أبي علي الحافظ قال: «أبو يوسف الرقي هذا ، من
حفاظ أهل الجزيرة ومتقنيهم . )
١٥٨٤ - وأخرج الترمذيَّ في «سننه» (٣٣٨٤) قال حدثنا
أبو كريبٍ ، ومحمد بن عبيد المحاربيُّ ، قالا : حدثنا يحيي بن زكريا بن
أبي زائدة ، عن أبيه ، عن خالد بن سلَمَة ، عن البهيّ ، عن عروة ، عن
عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ◌َّه يذكر الله علي كلٌ
أحيانه .
وأخرجه مسلمٌ في ((الحيض)) ( ٣٧٣ / ١١٧ )، وأبو داود (١٨ )
ومن طريقه البغويُّ في ((شرح السنَّة)) (٢ / ٤٤)، وابن خزيمة
٢٢٦

( ٢٠٧ )، وأبو يعلي (ج ٨ / رقم ٤٦٩٩ ) وابنُ عديّ في
((الكامل)) (٣ / ٨٩٣)، ومن طريقه البيهقيّ (١ / ٩٠) قال:
حدثنا أبو عروبة ، قال خمستهم : ثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، ثنا
يحيي بن زكريا بن أبي زائدة بهذا الإسناد .
وأخرجه مسلمٌ قال : حدثنا إبراهيم بن موسي، وابن ماجة ( ٣٠٢ )
قال: حدثنا سويد بن سعيد. وأبو عوانة ( ١ / ٢١٧ ) من طريق يحيي
ابن معين، ومعلي بن منصور، وأحمد في ((المسند)» ( ٦ / ٧٠ ،
١٥٣) قال: حدثنا خلفٌ بنُ الوليد. وابنُ حبان (٨٠٢) من طريق
زكريا بن يحيي الواسطيّ قالوا : ثنا يحيي بن زكريا بهذا الإسناد.
قال الترمذيُّ :
« هذا حديثٌ حسنٌ غریبٌ ، لا نعرفه إِلاَّ من حدیث یحيي بن زكريا بن
أبي رائدة . والبهيُّ، إِسمُهُ : عبدُ الله.))
· قلتُ : رضي الله عنك !
فلم يتفرّد به يحيي بن زكريا بن أبي زائدة ، فتابعه الوليد بن القاسم بن
الوليد ، قال : ثنا زكريا بن أبي زائدة بهذا الإسناد.
أخرجه أحمد في ((المسند)) (٦ / ٢٧٨ ) قال : حدثنا الوليد .
وتابعه أيضاً : إِسحاقُ بن يوسف الأزرق ، ثنا زكريا بن أبي زائدة بهذا .
أخرجه أبو يعلي ( ج ٨ / رقم ٤٩٣٧ ) قال : حدثنا هارون بن
معروف، ثنا إسحاق الأزرق .
وقد تكلّم أبو زرعة في صحَّة هذا الحديث ، بينما ذهب أبو حاتم إلي
٢٢٧

صحته . وانظر ((العلل)) (١٢٤ )
١٥٨٥ - وأخرج ابن حبان ( ج ٦ / رقم ٢٦٦٨ ) قال : أخبرنا
عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا إِسحاقُ بن إبراهيم ، قال : حدثنا
عبدُ العزيز بنُ محمد قال : حدثني زيد بنُ أسلم ، عن عطاء بن يسار ،
عن ابن عباس أنَّ رسول الله ﴾ قال: «إِذا صلی احدکم فلم يدر ثلاثاً
صلَّي أم أَربعاً، فليصلِّ ركعة ، وليسجد سجدتين قبل السلام ، فإِن
كانت رابعة ، فالسجدتان ترغيماً للشيطان ، وإن كانت خامسةً شَفَعَتها
السجدتان »
قال ابن حبان :
((وهم في هذا الإِسناد الدَّراوردي حيث قال: عن ابن عباس، وإِنما هو
عن أبي سعيد الخدري وكان إِسحاق يُحدِّث من حفظه كثيراً ، فلعله من
وهمه أيضاً .)»
قلتُ : رضي الله عنك !
فلم يغلط فيه إِسحاق بن راهويه - الجبلُ الأشمُّ - فتابعه عمران بن يزيد ،
قال : حدثنا عبدُ العزيز بن محمد بهذا الإسناد .
أخرجه النسائيُّ في ((الكبري)) ( ج ١ / رقم ٥٨٣ ) .
وأمَّا عبد العزيز الدراورديُّ ، فقد تابعه عبد الله بن جعفر وابن أبي ميسرة
كلاهما عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباسٍ ذكره
٢٢٨

الدار قطنيُّ في ((العلل)) (١١ / ٢٦٣)
والصوابُ في هذا أنَّه من حديث أبي سعيد الخدري كما قال ابنُ حبان
وغيرُهُ من الحفاظ . والله أعلم .
وقال ابنُ عبد البرفي ((التمهيد)) (٥ / ٢٤):
« وقد أخطأً فيه الدراورديُّ : عبدُ العزيز بن محمد ، وعبد الله بن جعفر
ابن نجيح ، فروياه عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن
عباس .
والدراوردي صدوقٌ ، لكن حفظُهُ ليس بالجيد عندهم . وعبد الله بن
جعفر هذا ، هو والد علي بن المديني ، وقد اجتمع علي ضعفه ، وليس
روايةُ هذين مما يعارض رواية من ذكرنا )» انتهي .
١٥٨٦ . وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١٤٣) قال :
(( سُئِلَ أبو زرعة ، عن حديثٍ رواه الفريابي ، عن سفيان عن سالم
أبي النَّضر عن بُسرِ بن سعيدٍ أنَّ عثمان توضأَ ثلثاً ، ثلثاً، ثمَّ قال
لأصحاب رسول الله ◌َ﴾: هكذا رأيتم رسول الله عَ ليه يتوضأ، قالوا
نعم . ورواه وكيعٌ ، عن سفيانَ ، عن أبي النضر ، عن أبي أنس أنَّ عثمانَ
توضأ بالمقاعد فقال: ألا أُريكم وضوءَ رسول الله لََّ﴾ قال: ثمَّ توضأ
ثلثاً ثلثاً .
قال أبو زرعة :
وَهِمَ فيه الفريابي ، الصوَّابِ ما قال وكيع . سألتُ أبي عن هذا الحديث
٢٢٩

فقال : حديثٌ وكيعِ أصحّ وأبو أنسٍ جدُّ مالك بن أنسٍ . وأبو أنسٍ عن
عثمان متَّصلٌ . وبُسرُ بن سعيدٍ عن عثمان مرسلٌ .))
وأخرجه البيهقي ( ١ / ٧٩ ) من طريق سعيد بن أبي مريم ، نا الفريابي
بهذا الإسناد .
، قلتُ : رضي الله عنك !
فلم يتفرَّد به الفريابي حتي نعصب جناية الوهم به ، فقد تابعه عبيد الله
الأشجعيُّ ، فرواه عن سفيان الثوريّ ، عن سالم أبي النَّضر ، عن بُسربن
سعيد ، عن عثمان أنّه دعا بوضوءٍ ، فمضمض ، واستنشق ، ثمَّ غسل
وجهه ثلاثاً ، ويديه ثلاثاً ثلاثاً ، ورجليه ثلاثاً ثلاثاً ، ثمَّ مسَحَ برأسه ،
ثمَّ قال : رأيتُ رسول اللـه ◌َمّي هكذا توضأ . يا هؤلاء أكذلك ؟ قالوا :
نعم . لنَفَرٍ من أصحاب رسول الله عَلّه .
أخرجه أحمد ( ١ / ٦٧)، ومن طريقه الدَّار قطني (١ / ٨٥) قال:
حدثنا ابنُ الأشجعيِّ ، حدّثنا أبي بهذا الإسناد .
وهذا لفظ الدَّارقطنيّ، وقال: ((صحيحٌ ، إِلاَّ التأخير في مسح الرأس ،
فإنه غير محفوظٍ . تفرَّد : به : ابنُ الأشجعي، عن أبيه ، عن سفيان بهذا
الإِسناد وهذا اللفظ.)) أهـ
قلت: أمَّا اللفظُ الذي وقعَ في («المسند »: ثمّ مسحَ برأسه ورجليه
و
ثلاثاً ثلاثاً. ))
وهذا مستقيمٌ . فلا أدري كيفَ وقعَ هذا عند الدَّارقطني . وقد روي
الدارقطني هذا الحديث عن شيخه أحمد بن محمد بن زياد - وهو ابنُ
٢٣٠

الأعرابيّ ، عن عبدُ الله بن أحمد بن حنبلٍ .
وتابع الفريابي أيضاً : الحسين بن حفص ، وأبو حذيفة ، موسي بن
مسعود النهدي فرویاه عن الثوري بسنده سواء
أخرجه البيهقيُّ ( ١ / ٧٩ ).
ونصَّ الدارقطنيُّ في ((العلل)) (٣ / ١٧ ) علي أنَّ أبا نعيمٍ رواه
كذلك عن الثوريّ .
وذكر في ((العلل)» و« السنن)) (١ / ٨٥) على أنَّ العدنيان: عبد
الله بن الوليد (١) ويزيد بن حكيم روياه أيضاً عن الثوري بهذا الإسناد .
فهؤلاء ستَّة تابعوا الفريابي علي جعل الحديث عن ((بسرٍ ، عن عثمان )
وقد رجَّح أبو زرعة ، وأبو حاتم رواية وكيع ، عن الثوري ، عن
أبي النَّضر ، عن أبي أنسٍ ، عن عثمان . ووصفا رواية بُسر بن سعيد ،
عن عثمان بالإِنقطاع. بينما عكس الدَّار قطنيُّ ذلك فقال في ((العلل»:
((الصحيحُ قول من قال: بسربن سعيد. واللهُ أعلمُ. ))
وقال في (( السنن )» بعد ذكر رواية وكيعٍ :
كذا قال وكيعٌ وأبو أحمد ... والمشهور عن الثوري ، عن أبي النَّضر،
عن بُسر بن سعيد ، عن عثمان. ))
١٥٨٧ - وأخرج ابن حبان في «صحيحه» (ج ٨ / رقم ٣٤٦٩)
(١) ورواية عبد الله بن الوليد أخرجها أحمد فى ((المسند)) ( ١ / ٦٧ - ٦٨)
٢٣١

قال :
أخبرنا الفضلُ بن الحباب الجمحيُّ ، حدثنا القعنبيُّ ، عن مالك ، عن ابن
شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أنَّ رسول الله عَ لّه قال:
((إِنَّ بلالاً ينادي بليلٍ ، فكلوا واشربوا حتي ينادي ابن أم مكتوم ».
قال ابنُ شهاب : وكان ابنُ أُم مكتوم رجلاً أعمي لا ينادي حتي يُقال له
: قد أصبحتَ ، قد أصبحتَ .
قال ابنُ حبان :
(( لم يرو هذا الحديث مسنداً عن مالكٍ إِلَّ القعنبيُّ، وجويريةُ بن أسماء ،
وقال أصحابُ مالك كلُّهم: عن الزهريّ، عن سالمٍ: أنَّ النبيَّ تَّةٍ.))
قلتُ : رضي الله عنك !
فلم يتفرَّد بوصله عن مالكٍ القعنبيَّ وجويرية بن أسماء ، بل تابعهما جمعٌ
من أصحاب مالكٍ .
فقال ابنُ عبد البرفي ((التمهيد)) (١٠ / ٥٦٠٥٥ ) بعد أن ذكر رواية
يحيي بن يحيي راوي ((الموطأ»:
(«هكذا رواه يحيي مرسلاً ، وتابعه علي ذلك أكثر الرواه ، عن مالك ،
ووصلهُ القعنبيُّ ، وابنُ مهديٍّ ، وعبد الرزاق ، وأبو قرَّة موسي بنُ طارقٍ ،
وعبد الله بنُ نافعٍ، ومُطرِّفُ بنُ عبد الله الأصمُّ، وابنُ أبي أويسٍ
والحنينيُّ، ومحمد بنُ عمر الواقديُّ ، وأبو قتادة الحرَّانيُّ ومحمد بن حربٍ
الأحرشُ ، وزهيرُ بنُ عبَّادِ الرواسيُّ وكامل بن طلحة ، كلٌّ هؤلاء وصلوه
فقالوا فيه: عن سالمٍ عن أبيه، وسائر رواة ((الموطأ)) أرسلوه ، وممن
٢٣٢

أرسله : ابنُ قاسمٍ ، والشافعيُّ ، وابنُ بكيرٍ . وأبو المصعب الزهريُّ ،
وعبدُ الله بنُ يوسفَ التُّنَيسيُّ، وابنُ وهبٍ في ((الموطأ »، ومصعبُ
الزبيريُّ ومحمدُ بنُ الحسن ، ومحمد بنُ المبارك الصوري ، وسعيد بن
عُفيرٍ ، معنُ ابنُ عيسي ، وجماعةٌ يطولُ ذكرُهُم ، وقد رُويَ عن ابنِ بُكير
متصلاً ، ولا يصحّ عنه إِلاّ مرسلاً كما في ((الموطأ له)) انتهي.
١٥٨٨ _ وأخرج ابنُ حبان في ((صحيحه)) (ج ١٢ / رقم ٥٤٧٥)
قال :
أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان ، قال : أخبرنا أحمد بن أبي بكرٍ عن
مالكٍ، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه ، عن ابن عمر، أنَّ رسول الله عَليه
أمَرَ بإِحفاءِ الشوارب ، وإعفاء اللحي .
وأخرجه مسلمٌ (٢٥٩ / ٥٣)، وأبو عوانة (١ / ١٨٩ )،
وأبو داود ( ٤١٩٩ )، والترمذيُّ (٢٧٦٤ ) ، وابن المنذر في
((الأوسط)) (١ / ٢٣٩)، والطحاويًّ في ((شرح المعاني)» (٤ /
٢٣٠)، والبيهقيّ في ((السنن الكبير)) (١ / ١٥١)، وفي
((الآداب)) (٨٣٠) وفي «السنن الصغير)) ( ٨٩)، وفي («شعب
الإِيمان)) (ج ٦ / رقم ٢٥٠٧ وج ١١ / رقم ٦٠١٢ ) ، وأبو نعيم
في ((أخبار أصبهان)) ( ٢ / ٢٢٦)، والخطيبُ في ((تاريخه)) (٦ /
٢٤٧) وفي ((الجامع)) (٨٦٣) كلُّهم من طريق مالكٍ ، وهذا في
((موطئه)) (٢ / ٩٤٧ / ١) عن أبي بكر بن نافعٍ بهذا.
٢٣٣

قال ابنُ حبان :
((ماروي مالكٌ عن أبي بكر بن نافعٍ ، غير هذا الحديث . وإِسمُ أبي بكر :
عمر . )
قلت : رضى الله عنك !
فقد روي مالكٌ عن أبي بكرٍ بن نافعٍ غير ما حديث .
من ذلك ما :
أخرجته أنتَ في ((صحيحك)) (ج ١٢ / رقم ٥٤٥١) قلتَ: أخبرنا
عمرُ بن سعيد بن سنان ، قال : أخبرنا أحمد بن أبي بكر ، عن مالكٍ ،
عن أبي بكر بن أبي نافعٍ ، عن صفيَّة بنت أبي عبيد، أنها أخبرته ، أنَّ أمّ
سَلَمَة زوج النبيِّ ◌َّه قالت لرسول الله ◌َ ◌ّه حينَ ذكر الإِزار، فالمرأةُ يا
رسول الله؟! قال: ((ترخي شبراً)) قالت أمُّ سَلَمَة: إِذاً تنكشف عنها.
قال: ((فذراعاً ، لا تزيدُ علي ذلك)).
وأخرجه أبو داود ( ٤١١٧ ) قال : حدثنا عبدُ الله بن مسلمة - هو
القعنبيُّ - قال: ثنا مالكٌ، وهو في ((الموطأ)) (٢ / ٩١٥ / ١٣) عن
أبي بكر بن نافعٍ بهذا .
ومن ذلك ما :
أخرجه مالكٌ في ((كتاب الحج)) (١ / ٤٠٩ / ٢٢٠) ((الموطأ)» عن
أبي بكر بن نافعٍ ، عن أبيه ، أن ابنة أخٍ لصفيّة بنت أبي عبيد ، نُفست
بالمزدلفة ، فَتَخلفت هي وصفيَّةُ حتي أتتا مني ، بعدَ أن غَربت الشمس من
يوم النَّحر ، فأمَرَهما عبدُ الله بنُ عمر أن ترميا الجمرة ، حين أتتا ، ولم ير
٢٣٤

عليهما شيئاً .
١٥٨٩ . وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٣٨٧٧) قال حدثنا
عليّ بنُ سعيد الرازيُّ ، قال : نا إِبراهيمُ بنُ عتيقٍ الدمشقيُّ ، قال : نا
مروان بن محمد الطاطريُّ ، قال : نا عبدُ الله بنُ وهبٍ ، قال : حدثني
يحيي بن عبد الله بن سالمٍ ، عن أبي بكرٍ بن نافعٍ ، عن أبيه ، عن ابن
عمر، قال: تراءَي الناسُ الهلال، فأخبرتُ رسول اللـه ◌َ﴾ أنِّي رأيتُهُ،
فصامَ رسول الله عَّه ، وأمرَ الناس بصيامه.
قال الطبرانيّ
(( لم يرو هذا الحديث عن أبي بكرٍ بن نافعٍ إِلاَّ يحيي بن عبد الله بن
سالم، ولا عن يحيي ، إِلاَّ ابنُ وهب ، تفرّد به مروان الطاطريُّ ، ولا يروي
عن ابن عمر إِلاَّ بهذا الإسناد .))
، قلتُ : رضي الله عنك !
فلم يتفرَّد به مروان بن محمد فتابعه هارون بن سعيد الأيلي ، فرواه عن
ابن وهبٍ بهذا الإسناد .
وتقدَّمَ شرح ذلك في (١١٧٠ ) والحمدُ لله .
١٥٩٠ _ وأخرج ابن حبان في صحيحه (ج ١١ / رقم ٥١٨٥) قال
أخبرنا الْخَّر بن سليمان بأطرابلس ، قال: حدثنا سعد بن عبدُ الله بن
٢٣٥

عبد الحكم ، قال : حدثنا الماجشون ، عن مالك ، عن الزهري ، عن
سعيد وأبي سلمة ، عن أبي هريرة، قال قال رسول الله تَّةٍ: «الشفعةُ
فيما لم يقسم ، فإِذا وقعت الحدود ، وصُرفت الطرقُ ، فلا شفاعة .))
وأخرجه الطحاويّ في ((شرح المعاني)) (٤ / ١٢١ )، والدارقطنيّ .
كما في («التمهيد)) ( ٧ / ٣٨ ) قال : حدثنا أبو بكر النيسابوري ،
قالا : ثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم بهذا الإسناد .
وأخرجه ابن ماجة ( ٢٤٩٧ ) ووالطحاويُّ، والبيهقيّ (٦ / ١٠٣،
١٠٤ )، وابن عبد البرفي ((التمهيد)) (٧ / ٣٧ - ٣٨، ٣٩، ٤٠)
من طرقٍ عن مالكٍ بهذا الإِسناد .
قال ابن حبان :
(( رفع هذا الخبر عن مالكٍ أربعة أنفسٍ : الماجشون ، وأبو عاصم ، ويحيي
ابن أبي قتيلة ، وأشهب بن عبد العزيز . وأرسله عن مالك سائر أصحابه ،
وهذه كانت عادةً لمالك ، يرفع في الأحايين الأخبار ، ويوقفها مراراً ،
ويرسلها مرَّة ، ويُسندها أخري علي حسب نشاطه ، فالحكمُ أبداً لمن رفع
عنه ، وأسند ، بعد أن يكون ثقةٌ ، حافظاً ، متقناً ، علي السبيل الذي
وصفناه في أول الكتاب . )) انتهي .
، قلتُ : رضي الله عنك !
فقد أسنده عن مالك غيرُ هؤلاء الأربعة .
فمن هؤلاء :
أبو يوسف القاضي ، وسعيد الزبيري ، وابنُ وهبٍ ، ومطرِّف بن عبد الله
٢٣٦

وقد اختُلف علي ابن وهبٍ ، ومطرف في وصله وإرساله .
وانظر ((التمهيد)) ( ٧ / ٣٦ ) لابن عبد البر.
١٥٩١ - وذكر ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) (ص ٢٠٣، ٢٠٤،
٢٠٥ ) بإِسناده عن شعبة ، ويحبي القطان ، وابنُ معينٍ ، وأبي حاتم
الرازي أنهم قالوا : لم يسمع مجاهد بن جبرٍ من عائشة رضي الله عنها .
قلتُ : رضي الله عنكم !
فقد ثبتَ أنَّه سمعَ منها .
فأخرج البخاريَّ في ((كتاب الحج )) ( ٣ / ٥٩٩ ) قال : حدثنا قتيبةُ .
وأيضاً في ((كتاب المغازي)) ( ٧ / ٥٠٨ ) قال : حدثني عثمان بن
أبي شيبة قالا : ثنا جريرعن منصورٍ عن مجاهد قال : دخلتُ أنا وعروةٌ
ابنُ الزبيرِ المسجدَ ، إِذا عبدُ الله بنُ عمر رضي الله عنهما جالسٌ إِلي حجرة
عائشةَ، وإِذا أُناسٌ يُصلُّونَ في المسجد صلاة الضحى قال: فسألناهُ عن
صلاتهم فقال: بدعةٌ، ثمَّ قال له: كم اعتمر رسولُ الله عَليه ؟ قال:
أربعَ إِحداهُنَّ في رجبٍ ، فكرهنا أن نردَّ عليه . قال : وسمعنا استنان
عائشة أمِّ المؤمنين في الحجرة ، فقال عروة : يا أماه ، يا أم المؤمنين ألا
تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن ؟ قالت : ما يقولُ ؟ قال : يقولُ : إِنَّ
رسول الله ◌ٌَّ اعتمر أربع عمرات، إِحداهنَّ في رجبٍ . قالت : يرحم
الله أبا عبد الرحمن ما اعتمر عمرةً إِلاَّ وهو شاهدهُ وما اعتمر في رجبٍ
قطُّ .
٢٣٧

وأخرجه البيهقيَّ (٥ / ١١٠١٠) من طريق أحمد بن سلمة، ثنا قتيبة
ابنُ سعيدٍ ، ثنا جريرُ بنُ عبد الحميد بهذا الإِسناد .
وأخرجه ابن حبان (ج ٩ / رقم ٣٩٤٥ ) قال : أخبرنا عمران بن موسي
ابن مجاشعٍ قال : ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جريرٌ بهذا .
وأخرجه مسلمٌ في ((كتاب الحج)) ( ١٢٥٥ / ٢٢٠ )، والنسائيًّ في
((الكبري)) (٢ / ٤٧١ / ٤٢٢١ )، والبيهقيّ ( ٥ / ١٠ -١١ )
من طريق أحمد بن سلمة ، قال ثلاثتهم : ثنا إسحاق بن إبراهيم - وهو
ابن راهوية - وهذا في ((مسنده)) (٨٩٤ / ٣٥١ ) قال : أخبرنا جريرُ
ابنُ عبد الحميد بهذا .
وسياق النسائيّ مختصرٌ .
وأخرجه النسائيّ أيضاً ( ٢ / ٤٧٠ / ٤٢١٧ ) قال : أخبرني محمد
ابن قدامة . وابن خزيمة ( ج ٤ / رقم ٣٠٧٠ ) قال : حدثنا يوسف بن
موسي قالا : ثنا جريرٌ بهذا .
وأخرجه أحمد ( ٢ / ١٢٩ ) قال : حدثنا عبيدة بن حميد. وأيضاً
(٢ / ١٥٥) من طريق مفضل بن مهاهل، والترمذيّ (٩٣٧ ) من
طريق شيبان ، جميعاً عن منصور بهذا الإسناد .
وسياق الترمذي مختصرٌ جداً .
وقد أخرج البخاريّ غير ما حديث لمجاهد عن عائشة ، وهذا يقتضي
اتصال هذه الترجمة لما هو معروف من شرط البخاريّ .
وقد قال الحافظ في ((الفتح)) (١ / ٤١٣ ) :
٢٣٨

((قال أبو حاتم : لم يسمع مجاهدٌ من عائشة ، وهذا مردودٌ ، فقد وقع
التصريح بسماعه منها في ((صحيح البخاريّ))، وأثبتهُ عليّ بن المديني ،
فهو مُقدَّمٌ علي من نفاه . )) انتهي .
قلت: وممن أثبتهُ أيضاً: ابنُ حبان. فقال في ((صحيحه)) (ج
٧ / رقم ٣٠٢١) بعد أن روي هذه الترجمة: ((ماتت عائشةُ سنة سبع
وخمسين ، وولد مجاهدٌ سنة إحدى وعشرين في خلافة عمر ، فدلَّك
هذا علي أنَّ من زعم أن مجاهداً لم يسمع من عائشة ، كان واهماً فى
قوله ذلك .))
١٥٩٢ . وأخرج ابن حبان في «صحيحه» (ج ١١ / رقم
٥٠٦٠) قال : أخبرنا أحمد بن محمد الشرقيُّ ، قال : حدثنا محمد بن
يحيي الذهليُّ ، وحدثنا ابنُ قتيبة ، حدثنا ابنُ أبي السريّ ، قالا : حدثنا
عبد الرزاق ، قال أخبرنا معمرٌ ، عن الثوري ، عن يحيي بن سعيد ، عن
أبي بكر بن محمدبن عمرو بن حزم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ،
قال: قال رسول الله تَّه: ((إذا حكم الحاكم ، فاجتهد فأصاب ، فله
أجران، وإِذا حكم فاجتهد ، فأخطأ فله أجر . ))
وأخرجه النسائيّ (٨ / ٢٢٣ - ٢٢٤ ) قال أخبرنا إِسحاق بن منصور .
والترمذيُّ (١٣٢٦) قال : حدثنا الحسين بن مهدي . وأبو عوانة
( ٦٣٩٧ ) قال : حدثنا محمد بن علي النَّجار ومحمد بن يحيي
الذهليّ والدبريُّ. والدارقطنيُّ (٤ / ٢٠٤ ) من طريق محمد بن يحيي
٢٣٩

الذهليّ ، وأحمد بن يوسف السلميُّ ، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه.
وابنُ الجارود في ((المنتقي)) ( ٩٩٦ ) قال : حدثنا محمد بن يحيي .
والبيهقيَّ (١٠ / ١١٨) من طريق أحمد بن حنبل جميعاً من طريق
عبد الرزاق - وهذا في ((مصنَّفهُ))- كما في ((الفتح)) ( ١٣ / ٣٢٠).
قال أنا معمرٌ بهذا الإِسناد .
قال ابنُ حبان :
(( ما روي معمرٌ عن الثوري مسنداً إِلاَّ هذا الحديث. ))
قلتُ : رضي الله عنك !
فقد وقفتُ له علي حديث آخر رواه الثوريّ مسنداً .
أخرجه أبو الشيخ في ((ذكر رواية الأقران)) (ق ٢٤ / ٢ ) من طريق
عبد الرزاق ، ثنا معمرٌ ، عن الثوريّ ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ،
عن عليٍّ، عن النبيّ ◌َّه .
قال معمرٌ : حدثني الثوري ، فلقيتُ أبا إِسحاق فحدثني به ، قال : جاء
ثلاثةُ نَفَرٍ إِلي رسول الله عَّه، فقال أحدهم : كانت لي مائةٌ أوقيةٍ ،
فتصدَّقت منها بعشرة أواقٍ . وقال الآخر : كانت لي مائة دينارٍ ،
فتصدَّقتُ منها بعشرة دنانير . وقال الآخر : كانت لي عشرة دنانير ،
فتصدَّقْتُ منها بدينارٍ ، فقال النبيُّ ◌َمُّة: (( أنتم في الأجر سواء،
تصدّق کلُّ إِنسان منکم بعشر ماله . »
وأخرجه أحمد ( ١ / ١١٤ ) قال : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ،
عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن عليّ فذكره .
٢٤٠