النص المفهرس
صفحات 21-40
وسندهُ ساقطٌ . ومحمد بن الفضل هالكٌ . ولكنَّه لم يتفرَّد به . فتابعه حمَّادُ الأبحُّ، فرواه عن محمد بن واسعٍ بهذا الإِسناد . أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٢ / ٣٥٦) قال : حدثنا محمد بن الفتح الحنبلي ، قال : ثنا عبدُ الله بن سليمان بن الأشعث ، قال : ثنا جعفر بن محمد بن المرزبان ، قال : ثنا خلَفُ بن يحيى ، قال : ثنا حمَّادُ الأبحُّ . وسندُهُ ساقطٌ أيضاً، وخلَف بنُ يحيي، قال أبو حاتم الرازي: ((متروكُ الحدیث ، كان كذَّاباً ، لا يُشتَغَلُ به ، ولا بحديثه . ) ونصَّ أبو نعيم عقبهُ أنَّ عبد الله بن کیسان رواه عن محمد بن واسعٍ مثله. وعبد الله بن كيسان ضعَّفَهُ سائر النُّقاد: البخاريُّ، وأبو حاتم، والنَّسائيُّ والدَّارقطنيُّ ، والعقيلي وغيرهم ، ووثقَهُ ابنُ حبَّان !! ويرويه أيضاً : زيد العَمْيُّ ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة مرفوعاً مثلهُ . أخرجه ابنُ عديّ في ((الكامل)) (٣ / ١١٤٧ ) قال : أخبرنا أبو يعلي، ثنا أبو الربيع ، ثنا سلاَّمُ الطويلُ ، عن زيد العَمِي بهذا . وسندُهُ ساقطٌ أيضاً. وسلاَّمُ الطويل ضعيفٌ جداً. وزيد العَمِي ضعَّفُوهُ . ١٤٨٤ _ وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٥٨٥ ) قال : حدثنا أحمد بن القاسم بن مُسَاورٍ ، قال : نا سعيد بن سليمان الواسطيّ ، قال: نا إسماعیلُ بنُ زکریا ، عن داود بن أبي هندٍ ، عن الشعبي ، عن جریرٍ ، ٢١ ٠ قال: بايعتُ رسول الله عَّه علي إِقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والنَّصح لكل مسلمٍ . قال الطبرانيّ : (( لم يرو هذا الحديث عن داود بن أبي هندٍ ، إِلاَّ إِسماعيل بن زكريا ، تفرد به سعيد بن سليمان . » قلتُ : رَضيَ اللهُ عنك ! فلم يتفرَّد به سعيد بن سليمان ، فتابعه زكريا بنُ عديّ ، قال : ثنا إسماعيل بن ز کریا بهذا الإسناد وزاد : ((قال الشعبيّ : فكان جريرٌ رجلاً فطناً ، قال : فقلتُ : يا رسول الله ! فيما استطعتُ، فقال: ((((فيما استطعتُ. )). فكانت رخصةٌ . أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) ( ١٠٧ ) قال : حدثنا أحمد بن موسي المعدَّل ، قال : ثنا زكريا بن عديّ بهذا الإِسناد سواء . ١٤٨٥ _ وأخرج الطبرانيَّ في ((الأوسط » ( ١٧٠٦ ) قال : حدثنا أحمد - هو النسائيّ - وهذا في «سننه » ( ٨ / ٩٠ - ٩١ ) قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن عُبيد بن عقيلٍ ، قال : حدثني جدِّي : عبيدُ بنُ عقیلٍ ، قال : نا مصعب بن ثابت ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابرٍ قال: أتي النبيُّ مَّه بسارقٍ، فقال: ((اقتلوه )) فقالوا يا رسول الله إِنما سرق . قال ((اقطعوهُ، فقُطِعَ، ثمَّ جيءَ به الثانية، فقال: ((اقتلوه)). ٢٢ ثمّ جيء به الثالثة ، فقال: ((اقتلوه)) فقالوا يا رسول الله إنما سرق. قال ((اقطعوهُ)) ثمَّ جيءَ به الثالثة، فقال ((اقتلوه )) فقالوا يا رسول الله إنما سرق. قال ((اقطعوهُ)) ثمَّ أُتِيَ به الرَّابعة، فقال: ((اقتلوه)) فقالوا يا رسول الله إنما سرق. قال ((اقطعوهُ))، ثمَّ أُتِيَ به الخامسة ، فقال: ((اقتلوه)) قال جابرٌ: فانطلقنا به إلي مربد النَّعَم ، ثمَّ حملنا عليه ، فاستلقي علي ظهره ، فرميناهُ بالحجارة ، فقتلناهُ ، ثمَّ ألقيناهُ في بئرٍ ، ثمّ رمينا عليه الحجارة . زادَ النسائيُّ : « فاستلقي علي ظهره ، ثمّ کشر (١) بيديه ورجليه فانصدعت الإبلُ ، ثمَّ حُملوا عليه الثانيه ، ففعلَ مثلُ ذلك ، ثمَّ حُملوا عليه الثالثة فرميناهُ بالحجارة فقتلناه ... )) وأخرجه أبو داود ( ٤٤١٠ ) ومن طريقه البيهقي ( ٨ / ٢٧٢ ) عن شيخ النسائيّ بسنده سواء دون الزيادة . وأخرجه البيهقيَّ ( ٨ / ٢٧٢ ) من طريق خليل بن أبي رافع ، ثنا محمد ابن عبد الله بن عبيد بن عقيلٍ بهذا . ثمّ أخرجه من طريق أبي معشر ، عن مصعب بن ثابت بسنده سواء. ثمّ أخرجه من طريق عاصم بن عبد العزيز الأشجعيّ ، عن مصعبٍ نحوه . قال الطبرانيُّ : (١) استشكلها السنديّ في ((حاشيته علي النسائي)) وحاول توجيهها ولم يشف. ٢٣ ((لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر، إِلاَّ مصعبٌ.)) · قلتُ : رَضيَ اللهُ عنك ! فلم يتفرَّد به مصعب بن ثابتٍ ، فتابعه هشام بن عروة ، فرواهُ عن محمد ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: أُتيَ رسول الله لَّه بسارق فقطع يده ، ثمّ أُتي به قد سرق ، فقطعَ رجله ، ثمّ أُتي به قد سرق ، فقطع يده ، ثمّ أُتي به قد سرق ، فقطعَ رجله ، ثمّ أُتي به قد سرق ، فَأَمَرَ به فقُتل . أخرجه الدارقطنيّ (٣ / ١٨٠ - ١٨١) قال: نا الحسن بن أحمد بن سعید الرُهاوي ، نا العباس بن عبيد الله بن يحيي الرّهاوي ، نا محمد بن يزيد بن سنَّان ، نا أبي ، نا هشام بن عروة بهذا . ثمَّ أخرجه الدارقطنيُّ قال : نا ابنُ الصوَّاف ، نا محمد بن عثمانِ ، حدثني عمي القاسم ، نا عائذ بن حبيبٍ ، عن هشام بن عروة بهذا الإسناد نحوه . ثمَّ أخرجه الدَّار قطنيُّ أيضاً قال : نا أبو بكر الأبهريُّ ، نا محمد بن خُريم ، نا هشام بن عمَّارٍ ، نا سعيد بن يحبي ، نا هشام بن عروة بإِسناده سواء . ولا تصحُّ هذه المتابعة لأنَّ الطرق إلي هشام بن عروة فيها ضعفاء ، ولذلك قال النسائيُّ عقبهُ : (( هذا حديثٌ منكرٌ، ومصعبُ بن ثابتٍ ليس بالقوي في الحديث . )) أمّا السيوطي فقال في ((الباهر في حكم النبيّ ◌َّه بالباطن والظاهر. )) ( ص ٤٠): ((أخرجه أبو داود، وسكتَ عليه فهو عندهُ صالحٌ صحيحٌ ٢٤ يُحتجُّ به أو حسنٌ كما هو مقررٌ في علومِ الحديث. )) انتهي . · قلتُ : رَضيَ اللهُ عنك ! فسکوت أبي داود لا يعني تصحیح الحديث أو تحسینه ، وقد عهدناه سكت عن جملة من الأحاديث أطلَقَ النُّقاد القول بنكارتها أو ببطلانها ، ولا يُمكن تحسينها علي حسب الإصطلاح ، فضلاً عن تصحيحها . واللهُ الموَّفقُ . ١٤٨٦ - وأخرج الطبرانيّ في ((الأوسط)) (٤٧٣٢ ) قال : حدثنا عبدُ الرحمن بنُ سلَم الرازيُّ ، قال : نا سهلُ بنُ عثمان ، قال : نا عقبةُ بنُ خالدٍ ، عن هشام بن عروة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة، عن النبيّ لَي، قال: ((لايزني الزاني حين يزني وهو مؤمن.)) قال الطبرانيُّ : (( لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة ، إِلاَّ عقبةُ بنُ خالدٍ ، تفرَّد به : سهل بن عثمان . ) ، قلتُ : رَضيَ اللهُ عنك! فلم يتفرَّد به سهل بن عثمان ، فتابعه عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا عقبة بن خالدٍ بهذا الإسناد سواء . أخرجه أبو يعلى في ((المسند)) ( ج ١١ / رقم ٦٢٩٩ ) قال : حدثنا عثمان . ٢٥ ١٤٨٧ - وأخرج البزار في ((مسنده)) (١٣٩ - كشف الأستار ) ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) ( ٢ / ٢١١ ٢١٢٠ ) قال : حدثنا عباد بن يعقوب ، ثنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش ، عن مُطرّفٍ ، عن حذيفة، قال: قال رسولُ الله ◌َّه: ((فضل العلم أحبّ إليّ من فضل العبادةِ ، وخيرُ ديتِكُمُ الوَرَعُ » وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) ( ٣٩٦٠ ) قال : حدثنا عليّ بن سعيد الرازي ، والحاكم (١ / ٩٢ -٩٣)، وعنه البيهقيَّ فـ ((المدخل)) (٤٥٥) قال : حدثنا أبو علي الحافظ الهيثم بن خلف قالا : ثنا عبادُ بنُ يعقوب بهذا الإِسناد . قال البزار : ((لانعلمه مرفوعاً إِلاَّ عن حذيفة من هذا الوجه. )) · قلتُ : رَضي اللهُ عنك! فقد ورد هذا المتن عن جماعة من الصحابة . أولاً : حديثُ سعدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ رضي اللهُ عنهُ . أخرجه الحاكمُ (١ / ٩٢ ) قال : حدثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب، ثنا الحسنُ بنُ عليّ بن عفان العامريُّ ، ثنا خالد بن مخلد القطوانيُّ ، ثنا حمزة بن حبيب الزيات ، عن الأعمش ، عن الحكم ، عن مصعب بن سعد بن أبي وقاصٍ، عن أبيه، عن النبيّ ◌َ﴿4﴾ قال: ((فضلُ العلم أحبّ إليَّ من فضل العبادة ، وخيرُ دينكم الورع . )) . وقد خولف العامريُّ . ٢٦ 43 فأخرجه الحاكمُ (١ ٩٢ ) من طريق محمد بن عبد الله بن نميرٍ . والبيهقيّ في ((الزهد الكبير)) (٨١٧) من طريق محمد بن عبد الوهاب الفراء قالا : ثنا خالد بن مخلدٍ ، عن حمزة الزيّات ، عن الأعمش ، عن مصعب ابن سعدٍ ، عن أبيه فذكرهُ بنحوه . فسقط ذكرُ ((الحكم)) من الإسناد . وقد توبعَ خالد بن مخلدٍ علي هذا الوجه . تابعه أبو خالد الأحمر ، واسمُهُ : سليمان بن حيان ، فرواهُ عن حمزة الزيَّات ، عن الأعمش ، عن مصعب بن سعدٍ ، عن أبيه مرفوعاً فذكره . أخرجه الإسماعيليّ في ((المعجم » ( ٣٥ - بتحقیقي ) قال : حدثنا أحمد بن حفص السعديّ ، حدثنا محمد بن عبد الله بن نميرٍ حدثنا أبو خالد الأحمر . وقد توبعَ خالد بن مخلدٍ علي الوجه الأول الذي أثبت الواسطة بينَ الأعمش ، ومصعب بن سعدٍ . تابعه بكرُ بنُ بكارٍ ، قال : ثنا حمزة الزيَّات ، ثنا الأعمش ، عن رجلٍ ، عن مصعب بن سعدٍ ، عن أبيه مرفوعاً . أخرجه الحاكمُ أيضاً قال : حدثنا أبو عليّ : الحسين بن علي الحافظُ ، أبنا إبراهيم بن محمد بن يحيي بن مندة الأصبهانيّ ، ثنا إبراهيم بن سعدان وأحمد بن عبد الواحد ، قالا : ثنا بكرُ بنُ بكارٍ بهذا . فَنَظَرَ الحاكمُ في هذا الإِختلاف ، فقال : (( هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين، ولم يُخرِّجاهُ، والحكمُ هذا ( ... ) (١) والحسنُ بن (١) هنا سقط من ((المستدرك)، لعله: ((هو ابنُ عتيبة)) واللهُ أعلمُ .. ٢٧ علي بن عفان ثقةٌ ، وقد أقام الإسناد ، وقد أبهمه بكر بن بكار . )) ثمَّ أسند حديث بكرٍ، وقال: (( ثمَّ نظرنا فوجدنا خالد بن مخلد أثبت وأحفظ وأوثق من بكر بن بكَّارٍ ، فحكمنا له بالزيادة . » قلتُ : والزيادة التي يعنيها الحاكمُ هي تسميةُ الواسطة بين الأعمش ومصعب بن سعد، فخالد بن مخلد سمَّاهُ (( الحكم)) بينما بكر بن بگَّار قال: ((عن رجلٍ)) والفرقُ بينهما شاسعٌ . و کلامُ الحاکم مستقيم في الترجيح . وخالد أوثق من بکیر، وإِن كانا أتفقا علي أي حالٍ علي إِثبات الواسطة ، وهذا يدلُّ على أنَّ الأعمش لم يسمع هذا الحديث من مصعب بن سعد . فالصوابُ في هذا - واللهُ أعلمُ - روايةُ العامريِّ عن خالد بن مخلدٍ بإِثبات الواسطة ، وهذا الوجهُ جِيِّدٌ ، لولا ما قيلَ في حفظ حمزة الزيات ، فقد وصَفْهُ الساجي والأزدي بسوء الحفظ . ووثقهُ أحمد وابنُ معينٍ ، والعجليُّ وابنُ حبان . وقال النسائيُّ: ((لا بأس به )). وقال ابنُ سعدٍ : ((صدوقٌ صاحبُ سُنّةٍ. )) وخالد بن مخلد قال أحمد: (( له أحاديثُ مناكيرٍ. » ومشَّاهُ أكثرُ النُّقاد. فهذا الوجهُ محتملٌ . وقولُ الحاكمُ: ((علي شرطهما )) فليس كذلك ، والبخاريُّ لم يُخرِّج شيئاً لحمزة الزيَّات . ٢٨ وكنتُ جوَّدتُ هذا الإِسناد في تخريجي لكتاب ((الأربعين الصغري )) (ص ١١٩ ) للبيهقيّ بدون هذا الإِحتراز. والمعوَّلُ علي ماهنا. ثانياً : حديث ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما . أخرجه الطبراني في «الكبير » ( ج ١٠ / رقم ١٠٩٦٩ ) ومن طريقه الشجريُّ في ((الأمالي)) (١ / ٥٩)، وابن عبد البر في ((جامع العلم)) (١٠١ ) من طريق أحمد بن خالد وإسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي. والقضاعيَّ في ((مسند الشهاب)) (٤٠، ١٢٩٢ ) من طريق أحمد بن إبراهيم بن جامع ، قال أربعتهم : ثنا عليّ بن عبد العزيز ، ثنا مُعَلَّي بن مهدي ، ثنا سوَّارُ بنُ مصعبٍ ، عن ليث بن أبي سليم ، عن طاووسٍ ، عن ابن عباسٍ مرفوعاً : (( فضلُ العلم أفضل من العبادة ، وملاك الدين الورعُ. )) وتوبعَ عليّ بن عبد العزيز . تابعه عبد الله بن زيادٍ ، ثنا مُعلَّي بن مهدي بهذا الإسناد . أخرجه الخطيبُ في ((تاريخه)) (٤ / ٤٣٦) ومن طريقه ابنُ الجوزي في ((الواهيات)) ( ١ / ٦٧ ). وتوبع مُعلَّي بنُ مهدي . فأخرجه ابنُ عديّ في ((الكامل)) ( ٣ / ١٢٩٣ ) من طريق أبي عبد الرحمن المقريء : عبد الله بن يزيد. والطبراني (ج ١٠ / رقم ١٠٩٦٩ ) من طريق أبي صالح : عبد الله بن صالح كاتب الليث، قالا: ثنا سوَّارُ بنُ مصعبٍ ، عن ليث بن أبي سُليم بهذا الإِسناد . ٢٩ قال ابنُ عدي : ((وهذا عن ليث بن أبي سليم، يرويه عنه: سوَّار بنُ مصعبٍ. )) ، قلتُ : وسوَّارٌ ضعيفٌ جداً ، فقد تركَهُ النسائيُّ وغيرهُ . وقال البخاريُّ: ((منكر الحديث)). وقال أبو داود : (( ليس بثقة . )) وليث بن أبي سليم ضعيفٌ . فالإِسناد ضعيفٌ جداً . ولهُ طريقٌ آخر : أخرجه الخطيب في ((تلخيص المتشابه)) ( ٥٦٣ / ١) من طريق سهل ابن سُقير ، نا حماد بن عمرو ، عن ميسرة بن عبد ربّه ، عن أبي عائشة ، يزيد بن عبد العزيز السَّعدي ، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة وابن عباسٍ مرفوعاً: ((العلمُ خيرٌ من العملِ ، وملاكُ دينكم الورعُ» وهذا إِسنادٌ ساقطٌ البتة . وابنُ سُقَيرٍ، قال الخطيبُ: ((كان كذَّاباً يضع الحديث .)) وميسرةُ بنُ عبد ربّه كذَّابٌ معروفٌ )). وانظر ما سيأتي إن شاء الله تعالي في حديث ابن عمر رضي الله عنهما . ثالثاً : حديثُ ابنِ عُمرَ ، رَضيَ اللهُ عنهما . أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٩٢٦٤)، وفي ((الصغير)) (١ / ١٢٣ - ١٢٤) قال حدثنا الوليد بن حماد الرمليّ، ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ ، ثنا خالد بن أبي خالد الأزرق ، ثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلي ، عن الشعبيّ ، عن ابن عمر ، قال: سمعتُ ٣٠ رسول الله تَّه يقول: ((أفضلُ العبادة الفقهُ، وأفضلُ الدين الورعُ. )) قال الطبرانيَّ : ( لم يرو هذا الحديث عن الشعبيِّ، إِلاَّ ابنُ أبي ليلي، ولا عن ابن أبي ليلي، إِلَّ خالدٌ، تفرَّد به : سليمان بنُ عبد الرحمن. )) وهذا إِسنادٌ ضعيفٌ ، وابنُ أبي ليلي ضعيفُ الحفظ . وخالد هو ابنُ يزيد السُّلَمي ، ويُكني : أبا هاشم ، ويُقال : أبو محمود ، وهو والد محمود بن خالد. مُتَرجَمٌ في ((التهذيب)) (٨ / ٢١٣). ذكرهُ ابنُ حبان في ((الثقات)). ولهُ طريقٌ آخرُ : يرويه رَوحُ بن عبد الواحد ، قال : حدثنا ليث بن أبي سليم ، عن مجاهدٍ عن ابنِ عمر مرفوعاً: ((فضلُ العلم خيرٌ من فضل العبادة ، وملاكُ دينكم الورعُ ، وفضلُ العالم علي العابد كفضلي علي أمَّتي . » أخرجه الشجريُّ في ((الأماليّ)) (١ / ٥٩ ) من طريق حفص بن عمر ، ثنا روح بن عبد الواحد . · قلتُ : لا أدري ، هل روي روحٌ عن ليث بن أبي سليم أم لا؟ ! فقد ترجمَهُ العقيليُّ في ((الضعفاءُ)) (٢ / ٥٨) وقال: ((روح بن عبد الواحد ، عن موسي بن أعين ، عن ليث بن أبي سليم ... وساق حديثاً ، قال : لا يُتابع علي حديثه . )) ورواه أيضاً مُعلَّي بن هلالٍ ، عن ليثٍ ، عن مجاهدٍ ، عن ابنِ عمر ، وابن عباسٍ مرفوعاً: ((أفضلُ العبادة الفقهُ، وأفضلُ الدين الورعُ.)) ٣١ أخرجه القضاعيّ في ((مسند الشهاب)) ( ١٢٩٠ ). وسندُهُ تالفٌ ألبتة . وُمُعلِّي بن هلال، رماهُ السفيانان بالكذب، واتهمَّهُ ابنُ المبارك وابنُ المديني وأحمد بوضع الحديث . رابعاً : حديثُ أبي هُريرةَ ، رضي الله عنه . أخرجه الدارقطنيُّ في ((الأفراد)) ومن طريقه ابنُ الجوزيّ في ((الواهيات)) (١ / ٦٧) قال: نا عبدُ الباقي بنُ قانعٍ، قال: ناعبد الرحمن بن قريشٍ قال : حدثنا مالكُ بن وابض قال : نا أبو مطيعٍ ، عن الأعمش ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة مرفوعاً: (( فضلُ العلم خيرٌ من فضل العبادة ، ووجه الدین الورع. » وسنَدُهُ ضعيفٌ جداً . وأبو مطيع اسمه : الحكم بن عبد الله صاحب أبي حنيفة . قال ابن الجوزي: (( قال أحمد : لا ينبغي أن يروي عن أبي مطبعٍ شيء . وقال يحيي : ليس بشيءٍ . وقال أبو داود : تركوا حديثه . )) وله طريق آخر . أخرجه ابنُ عبد البر في ((الجامع)) ( ١٠٠ ) من طريق بشر بن إِبراهيم ، ثنا خليفة بن سليمان ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((العلمُ خيرٌ من العبادة ، وملاكُ الدين الورعُ. )) ٣٢ وسندُهُ ساقطٌ . وبشرُ بنُ إِبراهيم كان يضع الحديث علي الثقات ، كما قال : ابنُ حبان ، وابنُ عديّ والعقيلي . خامساً : حديثُ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها . أخرجه ابنُ عديّ في ((الكامل)) ( ٦ / ٢١٧٠ ) من طريق محمد بن عبد الملك ، حدثنا الزهريُّ، عن عروة، عن عائشة مرفوعاً: ((فضلّ في علمٍ ، خيرٌ من فضلٍ في عبادةٍ ، وملاكُ الدين الورعُ . )) وسنَدُهُ ساقطٌ أيضاً . ومحمد بن عبد الملك كان يضعُ الحديث ويَكذبُ كما قال أحمدُ . وتركهُ النسائيُّ. وقال البخاريُّ: ((منكر الحديث. )) وأخرجه وكيعٌ في ((الزهد )» ( ٢٢٢ )، وعنه ابنُ أبي شيبة (٥ / ٢٨٥ و ٧ / ١٠٨ طبع دار الكتب العلمية ) وابنُ أبي الدنيا في ((الورع)) (ق ١٥٩ / ٢)، وابنُ عبد البرِّفي ((الجامع)) (١ / ٢٢) من طريق سفيان الثوريّ ، عن عمرو بن قيس ، قال: قال رسول الله عَليه: (( فضلُ العلم خيرٌ من فضل العبادة، وملاكُ دينكم الورع » وهذا معضَلٌ . وحاصلُ البحث أنَّ هذا الحديث محتملٌ للتحسين من حديث سعد بن أبي وقاص مع حديث ابن عمر . ولعلَّ الصواب أنَّهُ من قول مطّرِّف بن عبد الله . فأخرجه أحمد في ((الزهد)) (٢٤٠)، وفي ((الورع)) (٤٥)، وابنُ سعدٍ في ((الطبقات)) ( ٧ / ١٤٢)، ويعقوب بن سفيان في ٣٣ ((المعرفة)) (٢ / ٨٢ ٨٣٠ و٣ / ٣٩٧)، والبيهقي في («المدخل» ( ٤٥٧) وابن عبد البر في ((الجامع)) (١٠٤، ١٠٥ ) من طرقٍ عن قتادة ، عن مطرُّف أنَّهُ كان يقولُ : فضلُ العلم خير من فضل العبادة ، وخير دينكم الورعُ . وأخرجه ابنُ عبد البر (١٠٢، ٢١٢ ) من طريق حميد بن هلالٍ ، عن مطرِّف . وأخرجه أبو خيثمة في ((كتاب العلم)) (١١٢ - ١١٣ ) قال : حدثنا جريرٌ عن الأعمش قال: بلغني عن مطرِّف أنَّهُ قال : فذكرَهُ . قلتُ : هكذا رواهُ جرير بنُ عبد الحميد عن الأعمش ، وقد سبق في O حديث حذيفة رضي الله عنه أن ابن عبد القدوس رواه عن الأعمش ، عن مطرِّفٍ موصولاً . وجرير بن عبد الحميد أوثق ، وقد رواه عن الأعمش فأفسد الإِسناد علي عبد الله بن عبد القدوس، وإِن كان قد جوَّده ببيان علَّته. والحمدُ لله . وقد نقل ابنُ الجوزي في ((الواهيات)) عن الدارقطنيّ قال: ((الصحيحُ أنَّهُ من قول مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير. )) والحمدُ لله ربِّ العالمين. ١٤٨٨ _ وأخرج الترمذيُّ (٢٦٨) قال: حدثنا سَلَمَةُ بن شبيبٍ ، وأحمد بن إبراهيم الدورقيُّ ، والحسنُ بنُ عليّ الحلوانيُّ ، وعبدُ الله بن منيرٍ ، وغيرُ واحدٍ قالوا : حدثنا يزيدُ بنُ هارون ، أخبرنا شريكٌ ، عن ٣٤ عاصم بن كليبٍ عن أبيه ، عن وائل بن حجرٍ ، قال : رأيتُ رسول الله ۶﴾﴾ إذا سجد یضع ر کبتیه قبل یدیه ، وإذا نهض رفعَ یدیه قبل ر کیتیه . وأخرجه الحازميّ في ((الإِعتبار)) (ص٢٢٢) من طريق الترمذيّ ، عن شيخه الحلوانيّ وحده . وأخرجه أبو داود ( ٨٣٨ ) قال : حدثنا الحسن بن عليٍ وحسين بن عيسي . والنسائيَّ (٢ / ٢٠٦، ٢٣٤ ) قال أخبرنا الحسين بن عيسي وأحمد بن منصور . فرَّقَهُما - وابن ماجة (٨٨٢) قال : حدثنا الحسن ابنُ عليّ. والدَّارمي (١ / ٢٤٥) وابنُ خزيمة (٦٢٦ ) قال نا عليّ بنُ مسلمٍ، وأحمد بن سنان ، ومحمد بن يحيي ورجاء بن محمد العذريُّ، وابنُ حبان ( ٤٨٧ - موارد ) من طريق الحسن بن عليّ الخلال ، وأبو بكرالشافعي في (( الغيلانیات » ( ٣٤٢ ) قال : حدثنا محمد بن مسلمة. والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١ / ٢٥٥) من طريق إسحاق بنُ أبي إِسرائيل. والحاكمُ (١ / ٢٢٦)، والبزار في ((مسنده)) ( ج ٢ / ق ٢٤٤)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) ( ج ٢٢ / رقم ٩٧ ) من طريق عليّ بن المديني، والدارقطنيّ (١ / ٣٤٥) من طريق أحمد بن سنَّان، ومحمد بن يحيي الأزديّ . والبيهقيُّ (٢ / ٩٨) من طريق الحارث بن أبي أسامة. والبغويُّ في ((شرح السنَّة)) (٣ / ١٣٣ ) من طريق محمد بن يحيي الذهلي قالوا: ثنا يزيدُ بنُ هارون، ثنا شريك النخعي بهذا الإسناد . قال الترمذيُّ : ٣٥ (( هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ ، لا نعرفُ أحداً رواهُ مثل هذا عن شريك (١) . )) فنَقَلَ ابنُ الملقن في ((تحفة المحتاج بأدلة المنهاج)) (١ / ٣١١) كلام الترمذيّ بتفرِّد شريكٍ، ثمَّ تعقَّبَهُ قائلاً : «رواهُ همَّامٌ أيضاً متصلاً. ) قلتُ : رَضيَ اللهُ عنك ! فإِنَّكَ تقصدُ أنَّ شريك بن عبد الله النخعيّ لم يتفرِّد بوصله بهذا الإِسناد ، فتابعه همَّام بن يحيي ، فرواه عن عاصم بن کلیب ، عن أبيه ، عن وائل ابن حُجرٍ ، وليس الأمرُ كذلك ، فإِنَّ همَّم بن یحبي لم يرو هذا الحديث عن عاصم بن كليبٍ ، وإنما الذي رواه عن عاصم هو : شقيق - وهو رجلٌ مجهولٌ - فرواهُ عن عاصم بن كليب، عن أبيه أنَّ النبيَّ لَّهِ فذكره . فسقظ ذكرُ ((وائل بن حجر)) من الإِسناد . أخرجه أبو داود ( ٨٣٩ ) قال : حدثنا محمد بن معمر . والبيهقيّ (٢ / ٩٨ ٩٩٠) من طريق حنبل بن إسحاق قالا : ثنا حجاج بن منهالٍ ، ثنا همامٌ ، ثنا شقيقٌ بهذا . (١) کانّ الترمذيّ أراد أن یقول : لم يروه عن شريك إِلاَّ يزيد بن هارون ، وبهذا جزم النسائيُّ والبزَّار والدارقطنيّ أنَّ يزيد بن هارون تفرَّدَ به عن شريك. ووقعَ في ((تحفة المحتاج إلي أدلة المنهاج)) (١ / ٣١١) لابن الملقن نقلاً عن الترمذيّ: ((لا نعرفُ أحداً رواهُ غير يك . )) وقد نصَّ علي تفرِّد شريك : الدارقطنيُّ والبيهقيُّ . ٣٦ وتابعه حبان بن هلالٍ ، ثنا همام مثلهُ . أخرجه الطحاويُّ (١ / ٢٥٥) قال : حدثنا يزيد بن سنان من كتابه ، ثنا حبان . وتابعه حفص بن عمر ، قال : نا همام ، قال : ثنا شقيق بهذا . أخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط )) (٥٩١١ ) قال : حدثنا محمد بن يحبي القزَّز ، قال : نا حفصُ بنُ عمر . وتابعه أيضاً : عفان بن مسلمٍ، ثنا همَّامٌ بهذا . أخرجه البيهقيُّ ( ٢ / ٩٩ ) من طريق جعفر بن محمد بن شاكر ، ثنا عقَّان . قال الطبرانيُّ : (( لم يرو هذا الحديث عن شقيق بن أبي عبد الله، إِلاَّ همَّام.)) ونَقَلَ البيهقيُّ عن عفَّان بن مسلمٍ قال: ((وهذا الحديثُ غريبٌ.)) قلت : فقد رأيتَ - أراكَ اللهُ الخير - أنَّ همَّاماً لا مدخل له في المتابعة ءُ ، بل هو راوي المخالفة عن شقيق . ولهمَّامٍ فیه إِسنادٌ آخر . فرواه عن محمد بن جحادة ، عن عبد الجبّار بن وائل بن حجرٍ ، عن أبيه فذكر مثله . أخرجه أبو داود، والبيهقيُّ، وابنُ المنذر في ((الأوسط)) ( ٣ / ١٦٦. ١٦٧ ) من طريق حجاج بن منهال ، ثنا همامّ بهذا الإسناد سواء وقد حققتُ القول في هذه الأسانيد في ((نهي الصحبة ، عن النزول ٣٧ بالركبة . )) والحمدُ لله علي التوفيق . ١٤٨٩ _ وأخرج الترمذيُّ حديثَ وائل بن حجرٍ رضي الله عنه والذي ذكرتُهُ في التعقّب السابق ونقل عن يزيد بن هارون قال: ((لم يرو شريكٌ ، عن عاصم بن كليبٍ ، إِلاَّ هذا الحديث . )) · قلتُ : رَضيَ اللهُ عنك ! فقد وقفتُ لشريك النخعي علي أحاديث أخري رواها عن عاصم بن كليب ، فمنها ما : أخرجه أحمد ( ٤ / ٣١٦ )، وأبو داود ( ٧٢٩ ) ، ومن طريقه البغويُّ في ((شرح السنَّة)) (٣ / ٢٨) قال : حدثنا محمد بن سليمان الأنباري ، قالا : ثنا وكيعٌ ، عن شريكٍ ، عن عاصم بن كليبٍ ، عن علقمة بن وائلٍ ، عن أبيه وائل بن حجرٍ، قال: أتيتُ النبيَّ ◌َ﴾ في الشتاء ، فرأيتُ أصحابه يرفعون أيديهم في ثيابهم في الصلاة . ومنها ما : أخرجه أبو داود ( ٧٢٨ ) قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة . والطبراني في ((الكبير)) (ج ٢٢ / ٩٨ ) من طريق يحبي الحماني وعمَّارُ بنُ مطر قالوا : ثنا شریكٌ ، عن عاصم بن کلیب ، عن أبيه ، عن وائل بن حجرٍ ، قال : رأيتُ النبيَّ ◌َ﴾ حینَ افتتح الصلاة رفعَ یدیه حیال أذنيه . قال : ثمَّ أتيتُهم فرأيتُهُم يرفعون أيديهم إلي صدورهم في إفتتاح الصلاة ٣٨ وعليهم برانسُ وأكسيةٌ . لفظُ أبي داود . وأخرجه الطبراني ( ٩٦ ) من طريق يحيي الحماني ، ثنا شريكٌ بأوَّله. ومنها ما : أخرجه أحمد ( ٤ / ٣١٨ ) قال : حدثنا يحيي بن آدم ، والطبراني في ((الكبير)) (ج ٢٢ / رقم ١٠٢ ) من طريق يحيي بن أبي بكير قالا: ثنا شريكٌ ، عن عاصم بن كليبٍ ، عن أبيه ، عن وائل بن حُجرٍ أنَّه سمعَ النبيّ ◌َ ليه يقول في الصلاة: ((آمين)). ١٤٩٠ _ وأخرج ابنُ عديّ في ((الكامل)) (٣ / ١٢٨١ ) قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن علي بن بیان ، ثنا سعيد بن عفير ، ثنا أبو حریز مولي المغيرة بن أبي الغیث بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، حدثني ابنُ شهاب ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أنَّ رسول الله ◌َي كان إِذا اهتمَّ أدخل يده في لحيته ، فما أدري : أيمدُّها ، أم يُخلِّلُها ، أو يحكُّها . وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (١ / ٣٤٨) قال : حدثنا ابنُ قتيبة ، ثنا العباس بن إسماعيل مولي بني هاشم ، ثنا العباس بن طالبٍ، ثنا أبو حريز، ولم يقل : فما أدري ... الخ . قال ابنُ عديّ : ((وهذا يعرف بهذا الإسناد بأبي حريز هذا عن الزهري. )) · قلتُ : رَضِيَ اللهُ عنك! فلم يتفرد به أبو حریز - واسمه سهل - فتابعه عقيل بن خالد ، عن الزهري ٣٩ بهذا الإِسناد بلفظ: ((كان إِذا اهتمَّ أكثر من مسٌّ لحيته. )) أخرجه البزار ( ١٦٥ - كشف ) قال : حدثنا العباس بن أبي طالبٍ ، ثنا محمد بن بكير ، ثنا رشدين بن سعدٍ ، عن عقيلٍ . قال البزار : ((لا نعلمُهُ يروي عن أبي هريرة إِلاَّ بهذا الإِسناد.)) ولا يثبتُ الحديث من الوجهين جميعاً . والله أعلمُ . ١٤٩١ - وقال الحاكمُ في ((المستدرك)) (١ / ٢٣٧): ((وقد اتفقا علي إِخراج حديث أشعث بن أبي الشعثاء ، عن أبيه ، عن مسروقٍ ، عن عائشة ، قالت : سألتُ رسول الله ◌َّه عن الإلتفات في الصلاة ، فقال : (هو اختلاس يختلسُهُ الشيطانُ من صلاة العبد. ) قلتُ : رَضيَ اللهُ عنك ! فإِنَّ مسلماً لم يُخَرِّج هذا الحديث ، وانفرد البخاريِّ به . فأخرجه في ((كتاب الأذان)) ( ٢ / ٢٣٤) ومن طريقه البغويِّ في ((شرح السنَّة)) (٣ / ٢٥١) قال: حدثنا مسدَّدٌ، قال: حدثنا أبو الأحوص ، قال : حدثنا أشعث بن سلیم عن أبيه ، عن مسروقٍ ، عن عائشة، قالت: سألتُ رسول الله ◌َ﴾ عن الإلتفات في الصلاة ، فقال فذكر الحديث بحروفه . ثمَّ أخرجه في ((كتاب بدء الخلق)) (٦ / ٣٣٨ ) قال : حدثنا الحسنُ ابنُ الربيع ، حدثنا أبو الأحوص بهذا الإسناد ، وعنده : (( أحدكم )) بدل ٤٠