النص المفهرس

صفحات 261-280

وأخرجه الشافعيّ في ((المسند)) (٢ / ٢٨٠ / ٢٨١) ومن طريقه
البيهقيّ (٨ / ١٩٥) وفي ((المعرفة)) (١٢ / ٢٣٨ )، وفي
الصغري (٣ / ٢٧٨) والبغويَّ في ((شرح السنة)) ( ١٠ / ٢٣٨)،
وابنُ أبي شيبة ( ١٠ / ١٣٩، ١٤٣ و١٢ / ٣٨٩ / ٣٩٠)،
والطحاويُّ في المشكل (((٢٨٦٧ ) قال : حدثنا عبد الغنيّ بن أبي
عقيل، والمخلِّصُ في ((الفوائد)) (ج ٣ / ق ١٤٨ / ٢ ) من طريق
لوَينٍ قالوا : ثنا سفيانُ بنُ عيينة بهذا الإسناد دون قصة عمار الدهنيّ .
وأخرجهُ ابنُ ماجة ( ٢٥٣٥ ) قال : حدثنا محمد بنُ الصبَّاح وأبو يعلي
(ج ٤ / رقم ٢٥٣٢)، والطحاويُّ في ((المشكل)) ( ٢٨٦٦) عن
إِسحاق بن أبي إِسرائيل قالا : ثنا سفيانُ بن عيينة بهذا مقتصراً على قوله
(من بدَّلَ دينَهُ فاقتلوه )) .
وأخرجه أحمد ( ١ / ٢٢٠ ) قال : حدثنا سفيان بهذا مقتصراً علي
قوله : (( لاتعذبوا بعذاب الله عزَّ وجل )
وأما حدیثُ حمّاد بن زيد :
فأخرجه الطيالسيّ (٢٦٨٩ ) وأحمد (١ / ٢٨٢) قال : حدثنا
عفان - هو ابن مسلم-، وأبو يعلي (٢٥٣٢)، والطحاويُّ فى
((المشكل)) (٢٨٦٦)، عن إِسحاق بن أبي إِسرائيل، وابن حبان ( ج
١٢ / رقم ٥٦٠٦ ) من طريقٍ محمد بن عبيد بن حساب ، والبيهقيّ
(٨ / ٢٠٢) والفسويُّ في ((المعرفة)) (١ / ٥١٦). وعثمانُ الدارميُّ
في ((الرَّد علي الجهمية (٣٦١، ٣٨٥ )، من طريق سليمان
٢٦١

ابن حرب ، والدارقطنيّ (٣ / ١١٣ ) من طريقٍ شهاب بن عباد ،
والطحاويُّ أيضاً (٢٨٦٤ ) عن أسد بن موسي ، قالوا : ثنا حمادُ بن
زيدٍ عن أيوبَ بهذا الإسناد مطولاً ومختصراً .
وثمّة متابعاتٌ أخري :
١ - سعيدُ بنُ أبي عروبةٌ :
أخرجه ابنُ الجارود في ((المنتقي)) (٨٤٣) قال : حدثنا محمدُ بنُ
يحيي. والطحاويُّ في ((المشكل (٢٨٦٥) قال: حدثنا عليّ بنُ شيبةً
والدارقطنيُّ (٣ / ١١٣) من طريق إسحاق بنُ بُهلول والحسَّانِيُّ وهو
محمدُ بنُ إِسماعيلَ الواسطيّ ، قالوا : ثنا يزيدُ بنُ هارون ، أنا سعيدُ
ابنُ أبي عروبةَ، عن أيوبَ، عن عكرمةً، عن ابنِ عباسٍ مرفوعاً: ((من
بدَّل دينه فاقتلوه )».
٢ - وهيب بن خالد :
أخرجه النسائيّ ( ٧ / ١٠٤ ) من طريق أبي هشام المخزوميّ - المغيرة بن
سلمة .، وأحمد (١ / ٢٨٢ -٢٨٣) قال : حدثنا عفان قالا : ثنا
وهيب بنُ خالد ، عن أيوب ، عن عكرمة أنَّ علياً أخذَ ناساً ارتدوا
فحرقهم بالنار ، فبلغَ ذلك ابن عباسٍ ، فقال : لو كنتُ أنا لم أحرقهم
إِنَّ رسول الله ◌َيُ قال: ((لا تعذبوا بعذاب الله عزَّ وجلَّ أحداً.)) وقال
رسول الله عَلُ: «من بدَّلَ دينه فاقتلوه »
زاد النسائيُّ: ((ولو كنتُ أنا لقتلتهم »
وزاد أحمد : ((فبلغَ علياً ما قال ابنُ عباسٍ، فقال: ويح
٢٦٢

ابن أم ابن عباس. ،
٣ - إسماعيلُ بنُ عُلية
أخرجه أبو داود (٤٣٥١ ) قال : حدثنا أحمدُ بن حنبلٍ وهذا في
((مسنده)) (١ / ٢١٧ )، والدارقطنيُّ (٣ / ١٠٨ ) من طريقٍ
يعقوبِ ابن إِبراهيم ، قالا: ثنا إِسماعيلُ بنُ عليَّةَ، ثنا أيوبُ السختيانيّ
بهذا الإسناد مثل حدیثٍ وهیبٍ .
قال الدارقطنيُّ :
( هذا ثابتٌ صحيحٌ »
٤ - جريرُ بنُ حازم :
أخرجه عثمان الدارميُّ في ((الردِّ علي الجهمية)) (٣٦١، ٣٨٥)
والبيهقيَّ (٨ / ٢٠٢ ) من طريقٍ يعقوب بن سفيان الفسويّ وهذا في
((المعرفة)) (١ / ٥١٦). وأخرجه البيهقيُّ أيضاً عن إِسماعيلَ
القاضي قالوا : ثنا سليمانُ بنُ حربٍ ، ثنا جريرُ بنُ حازمٍ ، عن أيوبَ ،
عن عكرمةَ ، عن ابنِ عباسٍ مثلُ حديثٍ حمَّادِ بنِ زيدٍ ، وزادَ فيه :
( فبلغَ ذلكَ عليّ رضيَ اللهُ عنه، فقالَ: ((ويحَ ابنِ أم الفضلِ، إِنَّهُ
الغواصٍ علي الهناتِ »
٥ - عبدُ الوهَّاب الثقفيُّ:
أخرجه الترمذيُّ ( ١٤٥٨ ) قال : حدثنا أحمدُ بنُ عبدةَ الضبيُّ
البصريّ. والطحاويُّ (٢٨٦٦) من طريقٍ محمد بن بشَّارِ قالا : حدثنا
عبد الوهاب الثقفيّ ، ثنا أيوبُ بهذا الإسناد مثلَ حديثٍ وهيبٍ ، وزادَ
٢٦٣

في آخره : ((فبلغَ ذلك عليَّاً، فقال : صدقَ ابنُ عباسٍ ))
ولفظُ الطحاويِّ مختصرٌ .
قال الترمذيُّ :
(( هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ))
٦ -معمر بن راشد :
أخرجهُ النسائيُّ (٧ / ١٠٤)، والطحاويُّ (٢٨٦٨ )، وابنُ حبانَ
(٤٤٧٦)، والخطيبُ في ((السابق واللاحق)) ( ص ١٢٩ ) من طريق
إسماعيل بن عُلِيَّة ، عن معمرٍ ، عن أيوبَ بهذا الإسناد ، واقتصرَ علي :
(من بدَّلَ دينه فاقتلوه »
وتابعهُ عبدُ الرزاق ، أنا معمرٌ بهذا الإسناد بأوفي منه .
أخرجه الطبراني في «الكبير)) ( ج ١١ / رقم ١١٨٥٠ ) قال : حدثنا
إِسحاقُ بنُ إِبراهيم الدبريِّ ، عن عبد الرزاق ، وهذا في مصنفه ( ج ٥ /
رقم ٩٤١٣ ) .
٧ - عبدُ الوارث بن سعیدٍ :
أخرجه النسائيّ (٧ / ١٠٤) ومن طريقه الجورقاني في ((الأباطيل))
( ٥٦٨ ) قال : أخبرنا عمرانُ بنُ موسي ، قال : حدثنا عبدُ الوارث
قال: حدثنا أيوبُ بهذا الإسنادِ مثلَ رواية معمرٍ .
٨ - سفيان الثوريّ :
أخرجه الطحاويُّ ( ٢٨٦٥ ) قال : حدثنا عليٌّ بنُ شيبةً ، قال : حدثنا
يزيدُ بنُ هارونَ ، قال : ثنا سفيانُ عن أيوب بهذا الإسنادِ مثلَ رواية
٢٦٤

معمرٍ.
٩ - حمَّادُ بنُ سلمَةً:
أخرجهُ الطحاويُّ (٢٨٦٤ ) قال : حدثنا عليَّ بنُ شيبةَ ، حدثنا يزيدُ
ابنُ هارون ، قال أنبأنا حماد بن سلعة ، عن أيوبَ بهذا الإسناد .
وقد توبعَ أیوبُ السختيانيُّ .
تابعهُ قتادةُ بنُ دعامةَ ، رواهُ عن عكرمةَ، عن ابنِ عباس مرفوعاً: (( من
بدَّلَ دينه فاقتلوه » .
أخرجه النسائيّ ( ٧ / ١٠٤) من طريقٍ إِسماعيلَ بن عبد الله بن زرارة.
والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١١ / رقم ١١٨٣٥) من طريق العباس
ابن الفضل القرشيّ، قالا : ثنا عبَّادُ بنُ العوَّام ، ثنا سعيدُ
أبنُ أبي عروبةَ ، عن قتادة .
ثمّ أخرجه النسائيّ ( ٧ / ١٠٤ / ١٠٥ ) من طريقٍ محمد بن بشر ،
قال: حدثنا سعيدٌ، عن قتادة، عن الحسن، قالا: قال رسول الله عَّه:
فذكرهُ .
قال النسائيّ: ((وهذا أولي بالصواب من حديث عبَّادٍ. ))
• قُلْتُ: وعبَّادُ بن العوَّامِ، وإِن كان ثقةً، لكن قال أحمدُ: ((مضطربُ
الحديث ، عن سعيد بن أبي عروبة ) وهذا الحديثُ منها ، فلا جرمَ أن
أُعلُّهُ النَّسائيُّ، وقد تقدَّمَ أنَّ يزيدَ بنَ هارونَ رواه عن سعيد بن أبي عروبة
عن أيوب ، عن عكرمةَ ، عن ابن عباسٍ .
ورواهُ هشامُ الدستوائيّ ، عن قتادة ، عن أنسٍ ، أنَّ عليًّا أُتيَ بأناسٍ من
٢٦٥

الرُّطْ (١) ، يعبدونَ وثناً، فأحرقهم ، فقال ابنُ عباسٍ : إِنما قال رسولُ الله
«من بدَّلَ دينه فاقتلوه ».
أخرجهُ أحمدُ (١ / ٣٢٢ / ٣٢٣)، والنسائي (٧ / ١٠٥) قال:
أخبرنا محمدُ بنُ المثني ، وأبو يعلي ( ج ٤ / رقم ٢٥٣٣ ) قال : حدثنا
إِسحاقُ بنُ أبي إِسرائيل، والطبرانيٌّ في «الكبير» (ج ١٠ / رقم
١٠٦٣٨)، والبيهقيّ (٨ / ٢٠٢ ) من طريقٍ محمد بن أبي بكر
المُقَدَّمِي ، قالوا ثنا عبدُ الصمد بنُ عبد الوارث ، ثنا هشامُ الدستوائيّ .
وأخرجهُ النسائيُّ ( ٧ / ١٠٥ ) قال : أخبرنا الحسينُ بنُ عيسي .
وأخرجهُ ابنُ حبان (ج ١٠ / رقم ٤٤٧٥)، والبيهقي ( ٨ / ٢٠٤،
٢٠٥ ) من طريق يحيي بن معين معاً ، عن عبد الصمد بهذا الإسناد
بالمرفوعِ منه دونَ القصة .
وسندهُ صحیحٌ
ولهُ طريقٌ آخر :
أخرجه ابنُ الأعرابِيِّ في ((معجمه)» (١١١٣ ) قال: أخبرنا إبراهيمُ بنُ
فهد، نا قرَّةُ بنُ حبيبٍ ، نا أبو الأشهب ، عن أبي رجاء العطارديٌّ ، عن
ابنِ عباسٍ مرفوعاً: ((من بدََّ دينه فاقطوه)).
وهذا سندٌ قويٌ لولا ضعفُ إِبراهيمُ بنُ فهدٍ فقد ترجمهُ ابنُ عديٍّ في
((الكامل)) (١ / ٢٦٨ / ٢٦٩) وقال: ((كان ابنُ صاعد إِذا حدّثنا
(١) الرُّطُّ : جنسٌ من السودان والهنود .
٢٦٦

عنهُ يقول ، ثنا إبراهيمُ بنُ حكيمٍ، ينسبُهُ إِلي جدِّه لضعفه. ))
ثمَّ ختمَ ترجمتهُ بقوله: ((وسائرُ أحاديث إِبراهيم بن فهدٍ مناكيرٌ ، وهو
مظلمُ الأمرٍ . ،
١٣٨٩ - وأخرج الحاكم في ((كتاب الحدود)) (٤ / ٣٦٨ - ٣٦٩)
قال :
وأخبرنا أبو جعفر بن دحيم ، ثنا أحمد بن حازم ، ثنا عاصم بن يوسف
اليربوعي ، ثنا عبثرُ بنُ قاسمٍ، ثنا حُصينٌ ، عن هلال بن يسافٍ قال : كنا
نزولاً في دار سويد بنُ مقرِّنٍ ومعنا شيخٌ حديدٌ جاهلٌ فلا أدري ما قالت
وليدةٌ سويد فلطمها فغضب من ذلك غضباً ما غضبَ مثلَهُ قطُّ ، قال :
عجزَ عليك إِلاَّ حُرُّ وجهها ؟ لقد رأيتني سابعَ سبعةٍ من بني مقرن ما لنا إِلاَّ
خادمٌ واحدٌ فلطمها أصغرنا؟ فأمرنا رسول الله عَّه أن نعتقها.
أورده الحاكمُ شاهداً .
· قلتُ رضي اللهُ عنكَ !
فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلم ، فقد أخرجه في ((كتاب الأيمان))
(١٦٥٨ / ٣١ / ٣٢ ) قال :
حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبةً ، حدثنا عبد الله بنُ نمیرٍ .(ح)وحدثنا ابنُ نُمیٍ
(واللفظُ لهُ ) ، حدثنا أبي ، حدثنا سفيانُ ، عن سلمة بن كهيلٍ ، عن
معاويةً بنِ سويدٍ ، قال : لطمتُ موليّ لنا ، فهربت. ثمَّ جئتُ قبيلَ
٢٦٧

الظهرِ ، فصليتُ خلفَ أبي ، فدعاهُ ، ودعاني ، ثمّ قالَ : امتثل منه .
فعفا. ثمَّ قال: كنا بني مقرِّنٍ، على عهد رسول اللـه مَّله، ليسَ لنا إِلاّ
خادمٌ واحدةٌ. فلطمها أحدُنا، فبلغَ ذلكَ النبيِّ لَّه فقال: ((أعتقوها))
قالوا : ليسَ لهم خادمٌ غيرُها. قال: ((فليستخدموها ، فإِذا استغنوا
عنها، فليُخَلُّوا سبيلها )).
قال مسلم :
حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة ، ومحمدُ بنُ عبد الله بنُ نميرٍ ، واللفظُ لأبي
بكر قالا : حدثنا بنُ إِدريسَ عن حصينٍ ، عن هلال بن يسافٍ ، قال :
عَجِلَ شيخٌ، فَلَطَّمَ خادماً لهُ ، فقالَ له سويدُ بنُ مقرِّن : عجزَ عليكَ إِلاَّ
حُرُّ وجهها . لقد رأيتني سابعَ سبعةٍ من بني مقرّنٍ ، ما لنا خادمٌ إِلاَ
واحدةٌ ، لطمها أصغرُنا، فأمرنا رسول الله لَّه أن نعتقها.
ثمّ قال مسلمٌ :
حدثنا محمدُ بنُ المثني وابنُ بشَّارِ ، قالا : حدثنا ابنُ أبي عديٍ ، عن
شعبةَ ، عن حصينٍ ، عن هلالِ بنِ يسافٍ قال : كنا نبيعُ البزَّة في دارِ
سويدِ بنِ مُقَرِّنٍ ، أخي النعمانِ بنُ مقرِّنٍ ، فخرجت جاريةٌ . فقالت لرجلٍ
منا كلمةٍ . فلطمها . فغضبَ سويدٌ . فذكرَ نحوَ حديث ابنٍ إِدريسَ .
ثمّ قالَ مسلم .
وحدثنا عبدُ الوارث بنُ عبد الصمد ، حدثني أبي، حدثنا شعبةُ ، قال :
قال لي محمدُ بنُ المنكدرِ : ما اسمك ؟ قلتٌ شعبةُ . فقال محمدٌ :
حدثني أبو شعبةَ العراقيُّ عن سويد بن مقرِّن ، أنَّ جاريةً له لطمَها إِنسانٌ
٢٦٨

فقالَ له سويدٌ : أما علمتَ أنَّ الصورة محرَّمَةٌ ؟ فقال : لقد رأيتُني ،
وإني لسابعُ إِخوةٍ لي مع رسول اللـه عَّ، وما لنا خادمٌ غيرُ واحدٌ ، فعمدَ
أحدنا فلطمَهُ، فأمرنا رسول الله عَّ﴾ أن نعتقَهُ.
ثمّ قال مسلم :
وحدثناهُ إِسحاقُ بن إبراهيمَ ومحمدُ بنُ المثني ، عن وهب بن جريرٍ ،
أخبرنا شعبةُ ، قال : قال لي محمدُ بنُ المنكدرِ : ما اسمُكَ ؟ فذكرَ بمثلِ
حديث عبد الصمد .
أمَّا حدیث حصین بن عبد الرحمن
فقد رواه مسلم من طريق عبد الله بن إدريس ، وشعبة بن الحجاج .
أولا : حديث ابن إدريس .
أخرجه إِبنُ أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)» (١٠٨٥ ) قال : حدثنا
أبو بكر- يعني ابن أبي شيبة - ثنا ابنُ إِدريسَ عن حصينٍ بهذا الإسناد .
ثانياً : حديثُ شعبةَ .
أخرجه النسائيّ في ((الكبري)) (٣ / ١٩٤ / ٥٠١٣ ) قال : أخبرنا
محمدُ بنُ المثني ، قال : ثنا ابنُ أبي عديّ ، عن شعبةً بهذا .
وأخرجهُ أحمدُ (٥ / ٤٤٤) قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ . والبخاريّ
في ((الأدبِ المفرد )) ( ١٧٦ ) قال : حدثنا آدمُ بنُ أبي إياسٍ .
والترمذيُّ (١٥٤٢) من طريقٍ المحاربيّ. والطبرانيٌّ في ((الكبير))
( ٦٤٥٢)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة)) (٣٥٢٠) من طريق
عليّ بن الجعد ، وابنُ قانع في معجم الصحابة ( ١ / ٢٩٢ ) من طريقٍ
٢٦٩

الحكم بن أسلم ، والبيهقيّ (٨ / ١٢ ) من طريقٍ آدم والنضرِ بن
شميلٍ، قالوا جميعاً ثنا شعبة بهذا الإسناد .
وقال الترمذيُّ : حسنٌ صحيح .
وأخرجهُ أحمدُ - (٥ / ٤٤٤) قال حدثنا هُشيمٌ. وأبو داود
(٥١٦٦) . والطبراني (٦٤٥١ ) من طريقٍ فضيلٍ بن عياضٍ معاً ، عن
حصین بن عبد الرحمن ، عن هلال بن يسافٍ به .
وتابعه منصور بنُ المعتمرِ ، عن هلالٍ بهذا .
أخرجه الطبرانيّ (٦٤٥١ ) من طريق فضيلِ بنِ عياضٍ ، عن منصورٍ .
وأمَّا حديثُ شعبةَ ، عن محمد بن المنكدرِ :
فأخرجه النسائيًّ في ((الكبري)) (٣ / ١٩٣ / ١٩٤) قال : أخبرنا
عمرو بنُ عليّ. والبيهقيّ (٨ / ١١) وأبو نعيمٍ في ((المعرفة))
(٣٥٢١) من طريقٍ يونسَ بنِ حبيبٍ قالا : ثنا أبو داود الطيالسيُّ، وهذا
في مسنده ( ١٢٦٣ ) قال : ثنا شعبةُ بهذا .
وأخرجهُ أحمدُ (٣ / ٤٤٧ ) قال: حدثنا محمدُ بنُ جعفر، والبخاريِّ
في ((الأدب المفرد)) (١٧٩ ) قال : حدثنا عمرو بن مرزوق . وابنُ قانعٍ
في ((معجمه)) (١ / ٣٩٣). والطيرانيُّ في ((الكبير)) ( ٦٤٥٣)
من طريقٍ عمرو بن مرزوق ، وابنُ قانعٍ (١ / ٣٩٢ / ٣٩٣ ) من طريقٍ
معاذ بن معاذ قالوا: ثنا شعبة ، عن محمد بن المنكدر به .
1
وأخرجه الطحاويُّ في ((المشكل)، ( ١٣ / ٣٦٩) من طريق
أبي عامرٍ العقديّ ووهب بنِ جريرٍ ، قالا ثنا شعبةُ ، عن محمد بنٌ
٢٧٠

المنكدر به .
وأمَّا حدیثُ سفيان الثوريّ ، عن سلمةً بن کھیلٍ:
فأخرجه ابنُ أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١٠٨٦ )، والبيهقيْ (٨
/ ١٢) من طريقِ الحسنِ بنِ سفيانَ قالا : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
وأخرجه أحمدُ (٣ / ٤٤٧ / ٤٤٨ ) قالا : ثنا عبد الله بن نميرٍ ، ثنا
سفيانُ الثوريّ بهذا .
وأخرجه النسائيّ (٣ / ١٩٣ / ٥٠١١) قال : أخبرنا محمد بن بشارٍ
. وأحمدُ في ((مسنده)) (٥ / ٤٤٤ ) قالا: ثنا عبدُ الرحمن بنُ
مهديّ .
وأخرجه أبو داود (٥١٦٧)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» ( ١٧٨)
قالا : ثنا مسددٌ ، ثنا يحيى القطانُ .
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنّف)) (١٧٩٣٧ ) ومن طريقه الحاكمُ
(٣ / ٢٩٥) مختصراً والطبرانيُّ (٦٤٤٨ ) ، وأبو نعيم في
(( المعرفة)» (٣٥١٧) قال ثلاثتهم : ( ابنُ مهديّ والقطانُ
وعيدُ الرزاق) ، ثنا سفيانُ بهذا .
ورواه عبد الرزاقٍ بالعنعنة .
وتوبعَ الثوريُّ.
تابعهُ شعبةُ بنُ الحجَّاج ، فرواهُ، عن سلمَةَ بنُ كهيلٍ بهذا . أخرجه
الطبرانيّ ( ٦٤٤٩، ٦٤٥٠). قال : حدثنا محمد بن عبد الله
الحضرميّ ، هو مطيِّنٌ ، ثنا عبيدُ الله بنُ معاذ، ثنا أبي ، ثنا شعبةُ بهذا .
٢٧١

١٣٩٠ . وأخرج الحاكم في ((كتاب الحدود)) (٤ / ٣٦٩ /
٣٧٠) قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن
سليمان، ثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمروبن الحارث ، عن بكير بن
عبد الله بن الأشج ، حدثّهُ قال : بينا أنا جالس عندَ سليمان بن يسار إِذ
دخلَ عبدُ الرحمن بن جابر فحدث سليمان بن يسار ، فقال : حدثني
عبد الرحمن بن جابر أنَّ أباه حدَّثُهُ أنَّهُ سمعَ أبا بردة الأنصاريّ رضيَ الله
عنه يقول: سمعتُ رسولُ اللهِ ﴾ يقول: «لايُجلد فوقَ عشرة
أسواط، إِلاَّ في حدٍّ من حدود الله تعالي .»
ثمَّ أخرجهُ بعد ذلك ( ٤ / ٣٨١ / ٣٨٢ ) فقال :
أخبرنا عبد الله بن محمد بن إسحاق الخزاعيّ بمكة حرسها اللهُ تعالي ، ثنا
عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مَسَرَّة ، ثنا عبد الله بن يزيد المقري ،
ثنا سعيد بن أبي أيوب ، حدثني یزید بن أبي حبيب ، عن بکیر بن
عبد الله بن الأشج ، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الرحمن بن جابر
ابن عبد الله ، عن أبي بردة بن نيارٍ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله
◌َي يقول: ((لا يُجلَد فوق عشرة أسواط فيما دونَ حد من حدود الله
عزَّ وجل »
قال الحاكمُ في الموضعين :
(( هذا حديثٌ صحيحُ الإِسناد علي شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ))
· قلتُ : رضي اللهُ عنكَ !
٢٧٢

١
فلا وجهَ لاستدراك هذا علي الشيخين ، فقد أخرجاه جميعاً .
فأخرجه البخاريّ في ((كتاب الحدود » ( ١٢ / ١٧٦ ) قال : حدثنا
يحيي بن سليمان ، حدثني بنُ وهب ، أخبرني عمرو أنَّ بُكيراً ، حدَّثَهُ
قال : بينما أنا جالس عندَ سليمان بن يسار إِذ جاء عبدُ الرحمن
ابنُ جابرٍ فحدَّثَ سليمانَ بنَ يسارٍ ، ثمَّ أقبلَ علينا سليمانُ بنُ يسارٍ ،
فقال : حدثني عبد الرحمن بن جابر أنَّ أباه حدَّثَهُ أنَّهُ سمعَ أبا بردة
الأنصاريّ قال: سمعتُ النبيِّ لَّهُ يقول: ((لا تجلدوا فوقَ عشرة
أسواط إِلاَّ في حدٍّ من حدود الله)). وأخرجه مسلم في ((كتاب
الحدود)) ( ١٧٠٨ / ٤٠ ) قال : حدثنا أحمد بن عيسي . حدثنا
ابنُ وهب . أخبرني عمرو ، عن بكير قال : بينا نحنُ عندَ سليمان بن
يسار إِذ جاءهُ عبد الرحمن بن جابر فحدَّثَّه . فأقبل علينا سليمان ،
فقال : حدثني عبدُ الرحمن بن جابر ، عن أبيه ، عن أبي بردة الأنصاريّ
أنهُ سمعَ رسول الله عَّه يقول: ((لا يُجلَد أحدٌ فوقَ عشرة أسواط إِلاَّ
في حدٍّ من حدود الله )) وأخرجه أبو داود (( ٤٤٩٢ ) قال : حدثنا
أحمد بن صالح، وأحمد في ((المسند)» ( ٤ / ٤٥ ) قال : حدثنا
معاوية بن عمرو ، وسريج بنُ النعمان - فَرَّقَهما .. وابنُ أبي عاصم
في ((الأحاد والمثاني)) (١٩٢٤) قال: حدثنا يعقوب
ابنُ حميد. والطحاويّ في ((المشكل)) ( ٣ / ١٦٥) قال : حدثنا
أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، وابن حبان ( ج ١٠ / رقم
٤٤٥٣ ) من طريق حرملة بن يحيي . والدار قطني
٢٧٣

(٣ / ٢٠٧ - ٢٠٨)، وأبو طاهر المخلّص) في ((الفوائد)) (ج ١١ / ق
٢٣٣ / ١) من طريق يونس بن عبد الأعلى. وأبو طاهر أيضاً من طريق
أبي ثَور عمرو بن سعد. والبيهقيُّ ( ٨ / ٣٢٧ ) من طريق أحمد ابن عيسي
قالوا جميعاً : ثنا عبدُ الله بن وهب بهذا الإسناد .
وتابعه أسامة بن زيد ، عن بكير بهذا الإسناد .
أخرجه الطحاويُّ (٣ / ١٦٥)، وأبو سهل بن القطّان في ((حديثه)» (ج
٤ / ق ٣٠ / ١) وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني) (١٩٢٤) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أسامة بن زيد
وتوبعَ بكير بن عبد الله الأشج .
تابعه زيد بن أبي أُنَّيْسَةً ، فرواهُ عن يزيد بن أبي حبيب بهذا الإسناد .
أخرجه النسائيّ في ((الرجم)) (٤ / ٣٢٠ / ٧٣٣٢ - الكبري ) وعنه
الطحاويّ في ((المشكل)) ( ٣ / ١٦٤ -١٦٥) قال: أخبرني محمد ابن
وهب بن أبي كريمة ، قال : حدثني محمد بن سلمة ، عن أبي
عبد الرحيم ، قال : حدثني زيد بن أبي أنيسة .
وقد خولف النسائيّ . خالفه أبو عروبة الحرانيّ الحسين بن محمد ، قال :
حدثنا أبو المعافَيَ - هو محمد بن وهب. ، ثنا محمد بن سلَمَة بهذا
الإِسناد. إِلاَّ أنهُ أسقطَ ((والد عبد الرحمن.))
أخرجه الطبراني في «الكبير» (ج ٢٢ / رقم ٥١٦ ) قال : حدثنا أبو
عروبة -
فإِن لم يقع سقطَ في الإِسناد ، فالنسائيَّ لا يوزن به أبو عروبة وإِن كانَ ثقة
٢٧٤

فقد رواه عمرو بن الحارث ، وأسامة بن زيد جميعاً ، عن بكير بن
عبدُ الله ، عن سليمان بن يسار ، عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه ،
عن أبي بردة .
وخالفهما يزيد بن أبي حبيب ، فرواهُ عن بكير بهذا الإسناد إِلاَّ أنهُ أسقطَ
من الإسناد ((والد عبد الرحمن))، فجعله عن عبد الرحمن ، عن
أبي بردة .
أخرجه البخاريُّ (١٢ / ١٧٥ -١٧٦) ومن طريقه البغويّ في ((شرحٍ
السنة (١٠ / ٣٤٣) وأبو طاهر المُخلّص في ((الفوائد)» ( ج ١١ / ق
٢٣٣ / ٢٠١ ) عن عبد الله بن يوسف التّنْيسيّ. وأبو داود
( ٢٤٩١)، والنسائيّ في «الكبري (٤ / ٣٢٠ / ٧٣٣١)،
والترمذيّ (١٤٦٣)، وأبو أحمد الحاكم في ((الكني)) (٢ / ٣٣)
عن قتيبة بن سعيد . وابنُ ماجة ( ٢٦٠١ ) قال : حدثنا محمد بن رمح
، وأحمد ( ٣ / ٤٦٦ و٤ / ٤٥) قال: حدثنا هاشم بن القاسم
وحجَّاج بن محمد وأبو سلمة الخزاعيّ ، وإِسمه منصور بن سلمة - فرَّقها .
وابنُ أبي شيبة في ((المصنَّف)) ( ١٠ / ١٠٧ ) قال : حدثنا شبابة بن
سَوَّار . وابنُ الجارود في ((المنتقي)) ( ٨٥٠) من طريق شعيب بن الليث،
والطبراني في ((الكبير)) ( ج ٢٢ / رقم ٥١٥ )، من طريق عبد الله بن
صالح . والبيهقيّ ( ٨ / ٣٢٧ - ٣٢٨ ) من طريق يحيي بن بكير .
قالوا: حدثنا الليث بن سعد ، ثنا يزيد بن أبي حبيب .
و تابعه سعید بن أبي أيوب ، فرواه عن بکیر مثل رواية یزید .
٢٧٥

أخرجه الدارميُّ (٢ /٩٧)، وأحمد (٤ / ٤٥)، وعبد بن حميد
في ((المنتخب)) (٣٦٦) وابن حبان (ج ١٠ / رقم ٤٤٥٢ ) من
طريق عثمان بن أبي شيبة ، والطبرانيُّ في ((الكبير)) ( ج ٢٢ / رقم
٥١٤) وأبو نعيم في «معرفة الصحابة)) (٦٥٤٥) عن بشر بن موسي
وأبو نعيم أيضاً من طريق محمد بن إسماعيل الصائغ ، والبيهقيّ (٨ /
٣٢٨) من طريق أحمد بن منصور المروزيّ ستتهم قالوا : ثنا عبد الله بن
يزيد المقريء ، ثنا سعيد بن أبي أيوب بهذا الإِسناد .
وتابعهما ابنُ لهيعة فرواه عن بكير بن عبد الله بهذا الإسناد .
أخرجه أحمد ( ٣ / ٤٦٦) قال : حدثنا يحيي بن إسحاق . والطبراني
في ((الكبير)) ( ٥١٧) من طريق عمران الصوفي قالا : ثنا ابن لهيعة
بهذا .
وصرَّحَ ابنُ لهيعة بالتحديث عند الطبرانيّ .
ونقل الترمذيُّ عقب الحديث أنَّ ابن لهيعة رواه بكير بن عبد الله ، عن
سليمان ، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبيه مرفوعاً ثمَّ قال :
(( وهو خطأ)).
ولم أقف علي هذه الرواية . وأشار إِليها أبو حاتم الرازي كما يأتي .
وقد نظر أهلُ العلم في هذا الإختلاف .
فقال ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) (١ / ٤٥١ -٤٥٢ / ١٣٥٦ ):
سألتُ أبي عن حديث رواه الليثُ ، عن بكيرِ بن الأشجِّ ، عن سليمانَ بن
يسارٍ، عن عبد الرحمن بن جابر، عن أبي بردة بن نيار عن النبيّلَ ◌ّه قال
٢٧٦

((لا يُجِلَدُ فوقَ عشرة أسواطٍ إِلاَّ في حدِّ من حدودِ الله)) قال أبي : رواه
ابنُ وهبٍ ، عن عمرو بن الحارث ، عن بكير بن الأشجّ ، عن سليمان بن
يسار ، عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه ، عن أبي بردة بن نیارٍ ، عن
النبيّ ◌َهُ قال: ((لا يُجلَدُ فوقَ عشرةِ أسواطٍ إِلاَّ في حدٍّ )
قال أبي : رواهُ حفصُ بنُ ميسرة ، عن مسلم بن أبي مريم ، عن ابن جابرٍ ،
عن جابرٍ عن النبيّ ◌َله قلتُ لأبي أيهما أصحُّ قال : حديث عمرو بنِ
الحارث . لأنَّ نفسين قد اتفقا علي أبي بردة بن نيار . قصِّر أحدهما في
ذكر ((جابرٍ)) وحفظ الآخر: ((جابراً.)) انتهي.
ورجَّح الدارقطنيُّ أيضاً حديثُ عمرو بن الحارث، فقال في ((كتاب
التتبع ) (ص ٣٢٦ -٣٢٧): (( وأخرجا جميعاً حديث ابن وهبٍ ، عن
عمرو ، عن بكيرٍ ، عن سليمان ، عن ابن جابرٍ ، عن أبيه ، عن أبي بردة .
وخالفه لیث بن سعد وسعید بن أيوب ، عن یزید بن أبي حبیبٍ ، عن
بكير ولم يقولا: ((عن جابرٍ)) وقال مسلم بن أبي مريم: ((عن ابنِ جابٍ)»
عمن سمع النبي ◌َُّ . وقول عمرو صحيحٌ والله أعلم ، لأنهُ ثقةٌ وقد زاد
رجلاً ، وتابعه أسامة بن زيدٍ ، عن بکیرٍ ، عن سليمان ، عن عبد الرحمن
ابن جابرٍ ، عن أبيه ، عن أبي بردة مثله . )) انتهي .
ونقلَ الحافظ في ((الفتح)) ( ١٢ / ١٧٧ ) أنَّ الدارقطنيّ ذكرَ هذا
الحدیث في ((العلل » ورجح هناك روایة الليث بن سعد ومن تابعه عکس
ماقال في ((التتبع )
قال الحافظُ :
٢٧٧

((ولم يقدح هذا الإختلاف عن الشيخين في صحة الحديث ، فإنه كيفما
دار يدور علي ثقةٍ ، ويحتمل أن يكون عبد الرحمن وقع له فيه ما وقعَ
لبکیر بنُ الأشج في تحدیث عبد الرحمن بن جابر لسليمان بحضرة بکیرٍ ،
ثمَّ تحديثُ سليمان بكيراً به ، عن عبد الرحمن ، أو أنَّ عبد الرحمن سمع
أبا بردة لما حدَّثَ به أباه، وثبَّتَهُ فيه أبوهُ فحدَّثَ به تارة بواسطة أبيه ،
وتارةً بغير واسطة . واذَّعي الأصيليُّ أنَّ الحديث مضطربٌ ، فلا يُحتَّجُ به
لاضطرابه ، وتُعُقّبَ بأنَّ عبد الرحمن ثقةٌ، فقد صرَّح بسماعه ، وإِنهام
الصحابيِّ لا يضرّ، وقد اتفق الشيخان علي تصحيحه ، وهما العمدةُ في
التصحيح . )) انتهي .
وهو جوابٌ حسنٌ ، وقد رواه عن بكيرٍ علي الوجهين جميعاً أكثرُ من نفسِ
كما مرَّبك . والله أعلمُ .
وأمَّا ما ذكره أبو حاتم أنَّ حفص بن ميسرة رواه عن مسلم بن أبي مريم ،
عن ابن جابرٍ ، عن جابرٍ مرفوعاً . فقد رواه فضيل بن سليمان ، قال :
حدثنا مسلم بن أبي مريم ، حدثني عبد الرحمن بن جابر ، عمن سمع
النبيّ ◌َّ فذكره .
أخرجه البخاريُّ في ((كتاب الحدود)) ( ١٢ / ١٧٦ ) قال : حدثنا
عمرو بن علي ، ثنا فضيل بنُ سليمان .
وأخرجه أبو نعيم في ((المستخرج )) من طريق يحيي بن أيوب ، عن مسلم
ابن أبي مريم مثل رواية فضيل.
وأما رواية حفص بن ميسرة .
٢٧٨

فأخرجها الإسماعيلي في ((مستخرجه)) وقال: ((ورواه إِسحاق بن
راهويه ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريجٍ ، عن مسلم بن أبي مريم ، عن
عبد الرحمن بن جابرٍ ، عن رجلٍ من الأنصار)) انتهي .
١٣٩١ - وأخرج الطبرانيُّ في ((الصغير)) ( ٧٥٨) قال :
حدثنا القاسم بن أحمد بن زياد الشيباني أبو محمد البغدادي ، حدثنا
عفان بن مسلم الصفَّار ، حدثنا سلام أبو المنذر ، عن محمد بن واسع ،
عن عبد الله بنُ الصامت ، عن أبي ذر رضي الله عنه قال: «أوصاني
خليلي ® أن لا تأخذني في الله لومةٌ لائمٍ، وأن أنظر إلى من هو أسفلَ
مني ، ولا أنظرَ إِلى من هو فوقي ، وأوصاني بحبِّ المساكين ، والدنو
منهم ، وأوصاني بقول الحق ، وإِن كانَ مرَّاً ، وأوصاني بصلة الرحم وإِن
أدبرت ، وأوصاني أن لا أسأل الناسَ شيئاً ، وأوصاني أن أستكثر من قول
لا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم، فإنها من كنوز الجنة ».
وأخرجه أحمد ( ٥ / ١٥٩ ) والبيهقيَّ (١٠ / ٩١ ) من طريق
محمد بن يحيي قالا : حدثنا عفان بهذا الإِسناد .
وأخرجه الطبراني في «الدعاء)) ( ١٦٤٨ ) من طريق عبيد الله بن
محمد بن عائشة ، ثنا سلام أبو المنذر بهذا .
قال الطبرانيُّ :
(( لم يروه عن سلاَّم، إِلاَّ عفَّانٌ، وابنُ عائشة ، وإِبراهيم بن الحجاج
السامي .))
٢٧٩

· قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ!
فلم یتفرد به ثلاثتهم عن سلام ، فتابعهم يزيد بن عمر المدائني ، ثنا سلام
بهذا الإسناد.
أخرجه البيهقيّ ( ١٠ / ٩١ ) من طريق العباس بن محمد الدوري ، ثنا
یزید بن عمر .
١٣٩٢- وقال المزيّ في ((تهذيب الكمال)) (٥ / ٤٩٤ ) في
ترجمة: ((حذيفة بن أسيد رضي الله عنه)) قال: «روي عن أبي ذر
الغفاريّ)» ثمَّ وضعَ بجانبه علامة ((ق)) يعني وقعت روايته عنه في
(( سنن ابن ماجة)»
· قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ!
فصوابُ هذا الرمز ((س))، ولم تقع روايةٌ لحذيفة عن أبي ذر إِلاَّ في
(((سنن النسائيّ)). كما ذكر المزيّ في ((تحفة الأشراف)» ( ٨ / ٤١٧)
ولم يرو حذيفةُ بنُ أسيد ، عن أبي ذرٍّ غيرَ هذا الحديث كما جزم بذلك
البزار.
وهذا الحديث الذي رواهُ أبو ذرِّ رضي الله عنه قال: إِنَّ الصادق المصدوق
◌َّ حدثني: «أنَّ الناس يُحشرون ثلاثة أفواج: راكبين ، طاعمين ،
كاسين . وفوج تسحبهم الملائكة علي وجوههم ، وتحشرهم النار ،
وفوجّ يمشونَ ويسعون ، يلقي اللهُ الآفة علي الظهر ، فلا يبقي حتي أنَّ
٢٨٠
: