النص المفهرس

صفحات 161-180

١٣٥٤ - وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الطب)) (٤ / ٢٠٨) قال :
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر الخولاني ، ثنا
عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث أن بكير بن عبد الله حدَّثه
أنَّ عاصم بن عمر بن قتادة حدَّثه : أنَّ جابر بن عبد الله عاد المقنع ثم
قال: لا أبرح حتي يحتجم، فإني سمعتُ رسول الله لَّه يقول: ((إِنَّ
فيه شفاء )»
وأخرجه الحاكمُ في ((الطب)) أيضاً ( ٤ / ٤٠٩) قال : حدثنا الشيخ
أبو بكر بن إسحاق ، أبنا محمد بن أيوب ، ابن أحمد بن عيسي ، ثنا
عبد الله بن وهبٍ بهذا الإسناد سواء .
وأخرجه البيهقيّ (٩ / ٣٣٩٠٣٣٨) قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ
وأبو بكر الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق ، قالوا : ثنا أبو العباس محمد
ابن يعقوب ، ثنا بحر بن نصر ، ثنا عبد الله بن وهب بهذا .
قال الحاكمُ :
(( وهذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . »
· قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ !
فلا وجه لاستدراك هذا علي الشيخين ، فقد أخرجاهُ جميعاً .
أماً البخاريُّ :
١٦١

فقد أخرجه في (( كتاب الطب)) ( ١٠ / ١٥٠ ) قال:
حدثنا سعيد بن تليد ، حدثني ابن وهبٍ أخبرني عمرو وغيرهُ أنَّ بُكيراً
حدَّثْهُ أنَّ عاصم بن عمر بن قتادة ، حدَّثْهُ أنَّ جابر بن عبد الله رضي الله
عنهما عاد المقنَّعَ ثم قال : لا أبرحُ حتي يحتجم فإني سمعتُ رسولَ الله
◌َ﴾ يقولُ: ((إِنَّ فيه شفاءً »
وأمَّا مُسلمٌ ، فقد :
أخرجه في ((كتاب السلام)) (٢٢٠٥ / ٧٠ ) قال :
حدثنا هارونُ بن معروف ، وأبو الطاهر ، قالا : حدثنا ابنُ وهبٍ أخبرني
عمرو ، أنَّ بكيراً حدَّثْهُ ، أنَّ عَاصم بن عمر بن قتادة حدَّثْهُ ، أنَّ جابرَ بن
عبد الله عاد المقنَّع ثم قال : لا أبرحُ حتي تحتجم فإني سمعتُ رسولَ الله
◌َُّ يقولُ: ((إِنَّ فيه شفاءً)).
وأخرجه أحمد ( ٣ / ٣٣٥ )، وأبو يعلي ( ج ٤ / رقم ٢٠٣٧ )
قالا : ثنا هارون بن معروف ، ثنا ابنُ وهبٍ بهذا الإِسناد .
وأخرجه النسائيًّ في ((الطب)» (٤ / ٣٧٦ / ٧٥٩٣ ) قال : أخبرنا
وهبُ بنُ بيانٍ ، قال : ثنا ابنُ وهب بهذا الإسناد سواء .
١٣٥٥ _ وأخرج الحاكم في ((الطب)) (٤ / ٢١٢) قال : حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنبا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ،
أنيا ابنُ وهب ، أخبرني معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن
نفير ، عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال : كنا نرقي في الجاهلية
١٦٢

فقلنا : يارسول الله كيف تري في ذلك؟ فقال: ((اعرضوا عليّ رقاكم
لا بأس بالرقي ما لم يكن شرك ،
قال الحاكمُ :
((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يخرجاه. ))
· قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ!
فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلمٍ، فقد أخرجه في ((كتاب السلام ))
(٢٢٠٠ / ٦٤ ) قال : حدثني أبو الطاهر ، أخبرنا ابن وهبٍ ، أخبرني
معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن أبيه ، عن عوف بن
مالك الأشجعيّ ، قال : كنا نرقي في الجاهلية فقلنا : يارسول الله كيف
تري في ذلك؟ فقال: ((اعرضوا عليّ رقاكم لا بأس بالرقي ما لم يكن
شرك )
وأخرجه ابنُ وهبٍ في ((الجامع)) (ق ٥٩ / ٢)، وأبو داود
(٣٨٦)، والبخاريًّ في ((التاريخ الكبير)) (٤ / ١ / ٥٦)، وابنُ
حبان (٦٠٩٤ )، والبزار في ((مسنده)) (ج ٧ / رقم ٢٧٤٤ )،
والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٤ / ٣٢٨)، والطبرانيّ في
((الكبير)) (ج ١٨ / رقم ٨٨)، وفي ((الأوسط)) (ج ١ / ق ١٨٥
/ ٢)، وفي ((مسند الشاميين)) (ق ٤٠٦ )، وابن عبد البرفي
((التمهيد)) (٢ / ٢٧٢)، والبيهقيُّ (٩ / ٣٤٩)، والبغويُّ في
((شرح السنة)) (١٢ / ١٦٠) من طريق معاوية بن صالح بهذا الإسناد
سواء .
١٦٣

قال الطبرانيُّ :
((لا يروي هذا الحديث عن عوفٍ إِلاَّ بهذا الإسناد. تفرَّد به: معاوية.))
١٣٥٦ . وأخرج الحاكمُ في ((الطب)) (٤ / ٢١٤) قال :
حدثنا أبو زكريا العنبري ، ثنا إبراهيم بن أبي طالب ، حدثني
عبد القدوس بن محمد الحبحابي ، حدثني عمرو بن عاصم ، ثنا همَّام ،
ثنا قتادة ، عن مطرف بن عبد الله ، عن عمران بن حصين أنه قال: لم
تسلم عليَّ الملائكةُ حتي ذهب مني أثر النار
قال الحاكمُ :
(( هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين، ولم يخرجاه . ))
· قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ !
فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلمٍ، فقد أخرجه في ((كتاب الحج))
( ١٢٢٦ / ١٦٨ ) قال :
وحدثنا محمد بن المثني وابنُ بشارٍ . قال ابنُ المثني : حدثنا محمد بن
جعفرٍ عن شعبة ، عن قتادة ، عن مُطرف ، قال : بعثَ إِليَّ عمران بن
حصين في مرضه الذي توفي فيه . فقال : إِني كنتُ مُحدِّثَكَ بأحاديثَ
لعل اللهُ أن ينفعكَ بها بعدي ، فإِن عشتُ فاكتُم عني . وإِن متُّ فحدّث
بها إِن شئتَ: إِنه قد سُلُّمَ عليَّ . وأعلم أن نبيَّ الله ◌َُّ قد جمعَ بین حَجْ
وعمرةٍ. ثمَّ لم ينزل فيها كتاب الله، ولم ينه عنها نبيّ الله ◌َيه. قال
رجل فيها برأيه ماشاء .
١٦٤

وأخرجه البزار ( ٣٥٢٢ - البحر ) قال : حدثنا محمد بن عمرو بن
حنان، قال : نا بقية ، قال : نا شعبة ، عن قتادة عن مطرِّف بن عبد الله،
عن عمران بن حصينٍ رضي الله عنه أنَّ رسول الله ◌َّاهُ جمعَ بین حجةٍ
وعمرةٍ ، ولم يُحرِّمه، ولم ينزل بها كتاب يحرمه ، وأنَّه قال : كان يُسلّمُ
عليّ حتي اكتويتُ فلما اكتويتُ ذهب السلامُ عليَّ .
وأخرجه الدارميّ في ((الحج)) (١ / ٣٦٦ ) قال: أخبرنا سليمانُ بنُ
حربٍ ، أخبرنا أبو هلالٍ ، ثنا قتادة ، عن مطرفٍ قال : قال عمرانُ بن
حصينٍ : إِني محدثكَ بحديثٍ لعلَّ الله أن ينفعك به . بعد أنه كان
يُسلَّم عليَّ وأنَّ ابن زيادٍ أمرني فاكتويتُ ، فاحتبس عني ، حتي ذهب أثرُ
المكاوي ، واعلم أنَّ المتعة (١) حلالٌ في كتاب الله ، لم ينه عنها نبيٌّ ، ولم
ينزل فيها قرآنٌ ، قال رجل (٢) برأيه ما بدا له .
وأبو هلال ، هو : محمد بن سليم الراسبي . متكلَّمٌ فيه .
وأخرجه أحمد ( ٤ / ٤٢٨ ) قال :
حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا سعيدٌ ، عن قتادة ، عن مطرِّف بن
عبد الله ، قال :
بَعَث إِليَّ عمران بن حصين في مرضه ، فأتيته ، فقال لي : إِنِي كنتُ
أُحدِّثِكَ بأحاديثَ لعلَّ الله ينفعُكَ بها بعدي، واعلم أنَّه كان يُسلّمُ عليَّ،
فإِن عشتُ فاكتم عليَّ ، وإِن مِتُّ فحدِّثْ إِن شئتَ، واعلم أنَّ رسول الله
(١) يعني متعة الحج
(٢) يعني عمر بن الخطاب رضي الله عنه، كما في صحيح مسلم (١٢٢٦ / ١٦٦)
١٦٥

◌َّجُ قد جمعَ بين حجَّةٍ وعُمرة ، ثمَّ لم ينزل فيها كتاب ، ولم ينهَ عنها
النبيِّ مَّ ، قال فيها رجلٌ برأيه ماشاء .
وأخرجه أحمدُ عقبهُ قال : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمرٌ ، عن قتادةَ
بهذا الإِسناد مثله، وقالَ: ((لا تحدث بهما حتي أموت. ))
وهو عند مسلمٍ والنسائيّ وغيرهما بقضية المتعة
ثُمَّ أخرجه مسلمٌ ( ١٢٢٦ / ١٦٧ ) قال :
وحدثني عبيدُ الله بنُ معاذ، حدثنا أبي ، حدثنا شعبة ، عن حميدِ بنِ
هلالٍ ، عن مطرُّفٍ ، قال : قال لي عمران بن حصينٍ : أحدثكَ حديثاً
عسى الله أن ينفعك به: إِنَّ رسول الله ◌َّه جمعَ بينَ حجةٍ وعمرةٍ ، ثمّ
لم ينه عنه حتي مات، ولم ينزل فيه قرآنٌ يحرِّمُهُ . وقد كان يُسَلَّمُ عليَّ
حتي اكتويتُ ، فَتُرِكتُ ، ثمَّ تركتُ الكيَّ فعادَ .
قال مسلم :
وحدثناهُ محمدُ بنُ المثني وابنُ بشَّارِ قالا : حدثنا محمدٌ بنُ جعفر ،
حدثنا شعبة ، عن حميدُ بن هلالٍ ، قال : سمعتُ مطرِّفاً قال : قال لي
عمران بن حصينٍ . بمثلٍ حديث معاذٍ .
وأخرجه أحمد ( ٤٢٧/٤ ) قال : حدثنا محمد بن جعفر وحجاج ،
قالا : : حدثنا شعبةُ ، عن حميد بن هلالٍ عن مطرُّفٍ قال: قال لي
عمران بن حصين إِني أحدثك حديثاً عسي اللهُ أن ينفعكَ به : إِنَّ رسول
الله ټ﴾ قد جمع بين حج وعمرةٍ ، ثمّ لم ينه عنه حتي مات ، ولم ينزل
قرآنٌ فيه يحرِّمُهُ . وإِنهُ كان يُسلَّمُ عليَّ ، فلمَّا اكتويتُ أُمسكَ عني ، فلما
١٦٦

تر کتهُ عاد إليَّ .
وأخرجه الطيالسيّ في ((مسنده)) ( ٨٢٧ )، ومن طريقه البيهقيُّ (٥ /
١٤ )، وابن حبان (ج ٩ / رقم ٣٩٣٨) من طريق أبي غسّان يحبي
ابن كثير قالا : ثنا شعبة ، قال : أخبرني حميد بن هلال بهذا الإسناد .
وأخرجه النسائيّ ( ٥ / ١٤٩ ) من طريق خالد بن الحارث . والطبرانيّ
(ج ١٨ / رقم ٢٤٨ ) من طريقٍ يحيي بن سعيد القطان، قالا : ثنا
شعبةُ بهذا الإِسناد بقضية المتعة وحدها .
وأخرج الحاكم في ((معرفة الصحابة)) ( ٣ / ٤٧٢ - المستدرك ) من
طريق الوليد بن شجاع السكوني ، ثنا روح بن أسلم ، ثنا حمادٌ ، عن
أبي التَّاح ، عن مطرِّف بن عبد الله عن عمرانَ أنه قال ((إِعلم يا مطرِّف!
أنه كانت تُسلِّمُ الملائكةُ عليَّ عند رأسي وعند البيت ، وعند باب الحجرة
، فلمَّا إِكتويتُ ذهبَ ذلك. ))
فلمَّا برئ كَلْمُهُ ، قال: ((إِعِلم يا مطرِّفُ! أنهُ عادَ إِليَّ الذي كنتُ أفقدُ.
أُكتم عليَّ بامطرِّفُ حتي أموت !))
١٦٧

١٣٥٧ - وأخرج الحاكمُ في ((الطبِّ)) (٤ / ٢١٩) قال :
أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، ثنا سعيد بن مسعود ، ثنا
يزيد بن هارون ، أنبأ الجريري عن أبي العلاء ، عن عثمان بن أبي العاص
رضي الله عنه قال : قلتُ : يا رسول الله إِنَّ الشيطان قد حال بيني وبين
صلاتي وقراءتي، فقال: ((إِنَّ ذلك شيطان يُقال له خنزب ، فإِذا
أحسسته فتعوذ بالله منه واتفل عن يسارك)) قال : ففعلت فأذهب الله
عني .
قال الحاكمُ :
((هذا حديث صحيحُ الإسناد ، لم يخرجاه . )
· قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ!
فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلمٍ، فقد أخرجه في ((كتاب الطبّ
)) (٢٢٠٣ / ٦٨) قال :
حدثنا يحيي بن خَلَف الباهليّ . حدثنا عبد الأعلي ، عن سعيد الجريري،
عن أبي العلاء ، أنَّ عثمان بن أبي العاص أتي النبيَّ ◌َّهِ فقال : يا رسول
الله! إِنَّ الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي،. يلبسها عليّ فقال
رسول الله ◌َّهُ: ((ذاك شيطان يُقال له خْزَبٌ، فإِذا أحسَسته فتعوذ
بالله منه. واتفل على يساركَ ثلاثاً)) قال : ففعلت ذلك فأذهبه الله عني
ثمَّ قال :
حدثناه محمد بن المثني . حدثنا سالمُ بنُ نوحٍ . ح وحدثنا أبو بكر
١٦٨

:
ابن أبي شيبة . حدثنا أبو أسامة . كلاهما عن الجريري ، عن أبي العلاء ،
عن عثمان بن أبي العاص، أنه أتي النبيّ ◌َّ فذكر مثله . ولم يذكر في
حديث سالم بن نوح : ثلاثاً
ثمَّ قال : وحدثني محمد بن رافع . حدثنا عبد الرزاق . أخبرنا سفيان
عن سعيد الجريريّ . حدثنا يزيد بن عبد الله بن الشِّخِيرِ عن عثمانَ بن
أبي العاص الثقفيِّ. قال: قلتُ: يا رسول الله ! ثمَّ ذكر بمثل حديثهم .
فقد أخرجه مسلم من طريق عبد الأعلي بن عبد الأعلي ، وسالم بن نوحٍ
وأبي أسامة ، حماد بن أسامة وسفيان الثوري جمیعاً عن سعيد بن إِياس
الجريري .
أُمَّا حدیثُ سالم بن نوحٍ :
فأخرجه البيهقيُّ في ((الدلائل)) (٥ / ٣٠٧ ) من طريق أحمد بن
سلمة ، قال : حدثنا محمد بن المثني ، حدثنا سالم بن نوح بهذا
الإِسناد.
وتابعه عمر بن شبَّة النميريّ ، ثنا سالم بن نوح بهذا الإسناد .
أخرجه ابنُ السني في ((اليوم والليلة)) ( ٥٧٧ ) قال : أخبرني محمد بن
سعيد ، حدثنا عمر بن شبة .
وأما حديثُ أبي أسامة :
فأخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (١٠ / ٣٥٣) قال: حدثنا
أبو أسامة بهذا الإِسناد
وأما حديث سفيان الثوريِّ :
١٦٩

فأخرجه الطبرانيّ في (( الكبير » ( ج ٩ / رقم ٨٣٦٦ ) قال : حدثنا
إسحاق بن إبراهيم الدبري . وأحمد ( ٤ / ٢١٦ ) قالا : ثنا عبد الرزاق
وهذا في ((مصنفه)) (٢٥٨٢) عن الثوريّ بهذا الإسناد .
وتابعه عبيد الله بن موسي عن الثوري بهذا .
أخرجه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (٣٨٠ ) قال : أخبرنا عبيد الله.
وأخرجه أحمد ( ٤ / ٢١٦ ) قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم .
والطبرانيَّ في ((الكبير)» ( ٨٣٦٧ ) من طريق عبد الواحد بن زياد
كلاهما عن الجريري بهذا .
وخالفهم حماد بن سلمة ، فرواه عن سعيد الجريري ، عن أبي العلاء ، عن
مطرِّفٍ ، عن عثمان بن أبي العاص بهذا الإسناد .
أخرجه عبد بن حميد في (المنتخب)) (٣٨١)، والطبرانيّ في ((الكبير)»
( ٨٣٦٨ ) قال : حدثنا عليّ بنُ عبد العزيز قالا : ثنا حجاج بن منهال ،
ثنا حماد بن سلمة بسنده سواء.
ورواية الجماعة هي الصواب ، ولعل حماد بن سلمة وهمَ فيه . وقد يكون
من الجريري فإِنه تغيَّر . والله أعلمُ .
وله طرقٌ أخري عن عثمان بن أبي العاص عند ابن ماجة ( ٣٥٤٨ )
والطبرانيَّ ( ٨٣٤٧)، والبيهقيُّ (٥ / ٣٠٧، ٣٠٨ )، وأبي نعيم
الأصبهاني (رقم ٣٩٦) كلاهما في ((الدلائل )
١٣٥٨ _ وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الذبائح)) (٤ / ٢٣٤) قال:
١٧٠

أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ،
حدثني أبي ، ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة ، عن المنهال بن عمرو قال :
سمعت سعيد بن جبير يقول : مررت مع ابن عمر في طريق من طرق
المدينة ، فإذا فتية قد نصبوا دجاجة يرمونها ، قال : فغضب وقال : من
فعل هذا؟ فتفرقوا فقال ابن عمر: لعن رسول الله عَّه من يمثل بالحيوان.
وأخرجه أحمد ( ٢ / ٤٣ )، ثنا محمد بن جعفر بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاريّ (٩ / ٦٤٣) معلقاً عن سليمان بن حربٍ ، ووصله
الدارميُّ (٢ / ١٠) قال: أخبرنا أبو الوليد . وأبو عوانة (٥ /
١٩٦) من طريق حجاج بن محمد قالوا : ثنا شعبة بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ( ٢ / ١٠٣ ) قال : حدثنا عفان - هو ابن مسلم- ، ثنا
شعبة بهذا الإسناد وفيه: أن رسول الله عَ لّم قال: ((لعن الله من يمثل
بالحيوان»
وأخرجه النسائيّ ( ٧ / ٢٣٨ ) من طريق يحيي القطان. وابنُّ جبان
(٥٦١٧) وابنُ عديّ في ((الكامل)) (٢ / ٥٧٥) من طريق محمد
٠
ابن كثير والبخاريّ في «التاريخ الكبير» (١ /١ / ٢٠٦)، والبيهقي
( ٩ / ٨٧) من طريق آدم بن أبي إِياس قالوا : ثنا شعبة بهذا بالمرفوع
دون القصة .
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنَّف)» (٤ / ٤٥٤ / ٨٤٢٨) ومن
طريقه البخاريًّ في ((الكبير)) (١ / ١ / ٢٠٦)، وأحمد ( ٢ /
١٣، ٦٠) قال: حدثنا أبو معاوية ووكيع وابن أبي شيبة (٥ / ٣٩٧.
١٧١

٣٩٨) قال : ثنا أبو معاوية ثلاثتهم عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو
بهذا .
ورواه حفص بن غياث عن الأعمش ، عن المنهال بن سعيد بن جبير أو
مجاهد ، عن ابن عمر هكذا علي الشك .
أخرجه الطحاويَّ في ((شرح المعاني)) ( ٣ / ١٨٢ ) والصوابُ أنه عن
( سعيد بن جبير . ))
قال الحاكمُ :
((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة ))
· قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ !
فلا وجه لاستدراكه علي الشيخين ، فقد أخرجاه بهذه السياقة .
أما البخاريَّ :
فأخرجه في (( كتاب الذبائح)) ( ٩ / ٦٤٣) قال :
حدثنا أبو النعمان ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشرٍ ، عن سعيد بن جبير
قال : كنتُ عند ابن عمر فمروا بفتية أو بنفرٍ نَصبوا دجاجة يرمونها فلمَّا
رأوا ابن عمرَ تفرَّقوا عنها، وقال ابنُ عمرَ: من فَعَلَ هذا؟ إِنَّ النبيَّ ◌َّ﴾
لعنَ من فعلَ هذا
وأمَّا مسلمٌ:
فأخرجه في ((كتاب الصيد والذبائح)) ( ١٩٥٨ / ٥٩ ) قال :
حدثنا شيبان بن فرُّوخ وأبو كامل ( واللفظُ لأبي كامل ) . قالا : حدثنا
أبو عوانة عن أبي بشرٍ، عن سعيد بن جُبير. قال: مرَّ ابنُ عمرَ بنَفرٍ قد
١٧٢

نصبوا دجاجة يترامونها . فلمَّارأوا ابن عمر تفرَّقوا عنها . فقال ابنُ عمرَ :
من فعلَ هذا؟ إِنَّ رسول اللـه لَّهُ لَعنَ من فعلَ هذا.
وأخرجه الطيالسيّ (١٨٧٢) ومن طريقه البيهقيَّ (٩ / ٣٣٤) قال:
حدثنا أبو عوانة وهشيم ، عن أبي بشر بهذا الإسناد .
وأخرجه مسلم قال :
وحدثني زهيرُ بنُ حربٍ . حدثنا هُشيمٌ . أخبرنا أبو بشر عن سعيد
ابن جبيرٍ . قال: مرَّابنُ عمرَ بفتيان من قريش قد نصبوا طيراً وهم يرمونه .
وقد جعلوا لصاحب الطير كلَّ خاطئةٍ من نبْلِهم . فلما رَأَوُا ابنَ عمرَ
تفرقوا. فقال ابنُ عمرَ : من فعلَ هذا ؟ لعنَ الله من فعل هذا . إِنَّ رسول
الله ◌َّ﴾ لعنَ من اتخذَ، شيئاً فيه الروح ، غرضاً
وتابعه سريجُ بنُ النعمان ، ثنا هشيمٌ بهذا الإسناد .
أخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) ( ٥ / ١٩٦ ) قال : حدثنا أبو أمية
- هو الطرسوسي - ثنا سريجٌ .
وأخرجه البخاريًّ في ((التاريخ الكبير)) ( ١ / ١ / ٢٠٦) من طريق
الفضيل بن عمرو. والطبراني في ((الصغير)) ( ٤١٣ ) من طريق داود بن
أبي القصاق كلاهما عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر .
وله طريق آخر عن ابن عمر، وشواهد ذكرتُها في ((غوث المكدود ))
( ٨٩٨) والحمد لله .
﴿تنبيه﴾ وقولُ الحاكمُ: ((علي شرطهما)) ففيه نظر، فإِنَّ المنهال بن
عمرو لم يخرِّج له مسلمٌ شيئاً . واللهُ أعلمُ .
١٧٣

١٣٥٩. وأخرج الحاكم في ((كتاب الذبائح)) (٤ / ٢٣٤) قال:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، حدثنا الربيعُ بنُ سليمان ، ثنا بشر
ابن بكر ، ثنا الأوزاعي ، حدثني حسَّان بن عطية ، حدثني أبو كبشة
السلولي قال : سمعتُ عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
يقول: قال رسول اللـه مَله: ((أربعون خصلة أعلاهنَّ منحةُ العنز لا
یعملُ عبدٌ بخصلة منها رجاءً ثوابها وتصديق موعودها إِلاَّ أُدخله الله بها
الجنَّة)»
قال الحاكم :
«هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ولم يخرجاهُ. ))
· قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ !
فلا وجه لاستدراك هذا علي البخاريّ، فقد أخرجه في ((كتاب الهبة))
(٥ / ٢٤٣) قال :
حدثنا مسدَّدٌ ، حدَّثنا عيسي بن يونسَ قال حدثنا الأوزاعيُّ عن حسان
ابن عطية ، عن أبي كبشة السلوليٌّ قال : سمعتُ عبد الله بن عمرو رضي
الله عنهما يقولُ: قال رسول اللـه لَّهُ: ((أربعون خصلة أعلاهنَّ منيحةُ
العنزِ ما من عاملٍ يعملُ بخصلةٍ منها رجاءَ ثوابها وتصديقَ موعودها إِلاَّ
أُدخله الله بها الجنَّة))
قال حسان فعددنا ما دونَ منيحة العنز - من رد السلام ، وتشميت
العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق ونحوه . فما استطعنا أن نبلغ خمس
١٧٤

عشرةً خصلة.
وأخرجه أبو داود ( ١٦٨٣ )، ومن طريقه البيهقيّ (٤ / ١٨٤) قال
حدثنا مسدَّدٌ بهذا الإسناد بتمامه .
وأخرجه أبو داود ( ١٦٨٣ ) من طريق إِسرائيل بن يونس . وأحمد ( ٢
/ ١٦٠، ١٩٤، ١٩٦ - ١٩٧) قال: حدثنا الوليد بن مسلم ، وروح
ابن عبادة ، وأبو المغيرة ، وابن حبان (٩٥ ٥٠ ) من طريق الوليد
ابن مسلم. والبيهقيَّ (٤ / ١٨٤) من طريق الوليد بن مزيد
وأبي المغيرة. والبغويُّ في ((شرح السنة)) ( ٦ / ١٦٣ ) من طريق
محمد بن يوسف الفريابي قالوا : ثنا الأوزاعي بهذا الإسناد وعند
البيهقيُّ:
(( ... حسان بن عطية قال: دخل أبو كبشة السلولي مسجد دمشق فقام
إليه عبد الله بن أبي زكريا ، ومكحولٌ ، وأبو بحرية في أناسٍ ، قال
حسََّنٌ : فكنتُ فيمن قام إِليه، فحدثنا ... إلخ))
أمَّا قولُ حسان بن عطية ، فنظر فيه أهل العلم .
قال الحافظُ في ((الفتح)) ( ٥ / ٢٤٥)
« قال ابن بطال ما ملخصہ : لیس في قول حسان ما يمنع من وجدان ذلك
وقد حض نَّيه علي أبواب من أبواب الخير والبر لا تُحصي كثيرة ،
ومعلوم أنه كان عالماً بالأربعين المذكورة ، وإِنما لم يذكرها لمعني هو
أنفعُ لنا من ذكرها ، وذلك خشية أن يكون التعيين لها مزهداً في غيرها من
أبواب البر ، قال : وقد بلغني أن بعضهم تطلبها فوجدها تزيدُ على
١٧٥

الأربعين ، فمما زاده إِعانةَ الصانع ، والصنعةً للأخرقِ ، وإعطاءَ شِسع
النَّعلِ ، والسترَ علي المسلمِ، والذَّبَ عن عرضه، وإِدخالَ الشُّرور عليه ،
والتفسُّحَ في المجلس ، والدلالةَ علي الخير ، والكلام الطيبَ ، والغرسَ ،
والزرعَ ، والشفاعةَ، وعيادةَ المريض والمصافحةَ ، والمحبةَ في الله ، والبغضَ
لأجله ، والمجالسةَ لله ، والتزاوَرَ ، والنصحَ ، والرحمةَ . وكلّها في
الأحاديث الصحيحة ، وفيها ما قد ينازع في كونه دون منيحة العنز ،
وحذفت مما ذكره أشياء قد تعقب ابن المنير بعضها وقال : الأولي أن لا
يعتني بعدها لما تقدّم . وقال الكرماني : جميع ما ذكره رجم بالغيب ، ثم
أَنَّي عرفَ أنها أدني من المنيحة ؟ قلت : وإِنما أردتُ بما ذكرته منها تقريب
الخمس عشرة التي عدَّها حسان بن عطية ، وهي إن شاء الله تعالي لا
تخرج عما ذكرته ، ومع ذلك فأنا موافق لابن بطال في إمكان تتبع أربعين
خصلة من خصال الخير أدناها منيحة العنز ، وموافق لابن المنير في رد كثيرٍ
مما ذكره ابن بطال مما هو ظاهر أنه فوق المنيحة ، والله أعلم)) انتهي
١٣٦٠ _ وأخرج الحاكم في ((كتاب التوبة والإنابة)) (٤ / ٢٤٢.
٢٤٣) قال :
أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، ثنا الفضل بن عبد الجبار ،
ثنا النضر بن شميل بن خرشة بن يزيد ، ثنا حماد بن سلمة ، عن سماك
ابن حرب، عن النعمان بن بشير أنه سمعه يقول قال رسول الله مه((ما
يسافر رجلٌ في أرض تنوفة ، فقال تحت شجرة ومعه راحلته ، عليها زاده
١٧٦

وطعامه فاستيقظ وقد أفلتت راحلته فعلا شَرَفاً فلم ير شيئاً ، ثم علا
شرفاً فلم ير شيئاً فالتفتَ فإِذا هو بها تجُرُّ خطامها فما هو بأشد فرحاً بها
من الله بتوبة عبده إذا تاب إِليه )
وأخرجه الدارميّ (٢ / ٣١٢ - ٢١٤) قال : أخبرنا النضر بن شميل
بهذا الإِسناد .
وأخرجه أحمد ( ٤ / ٢٧٣ ) قال : حدثنا حسنٌ وبهزّ المعني ، قالا :
ثنا حماد بن سلمة ، عن سماكٍ ، عن النعمان بن بشير. قال : أظنُّهُ عن
صَلى الله
رسول الله ◌َّ﴾ وساقه، وفي آخره قال حمّاد: أظنه عن النبيّ محمٍّ.
وأخرجه الطيالسيّ (٧٩٤ ) قال : حدثنا حماد بن سلمة ، عن سمَّاكِ ،
عن النعمان موقوفاً. قال يونس بن حبيب - راوي مسند الطيالسي .: ((لم
يرفعه أبو داود ، عن حمادٍ ، ورفعه ابن الأصبهاني عن شريك (١) ، عن
سماكٍ، عن النعمان بن بشيرٍ، عن النبي تَّة. )) انتهي
قال الحاكمُ :
((هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط مسلمٍ ، ولم يخرجاهُ. ))
· قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ !
فلا وجه لاستدراكه علي مسلم، فقد أخرجه في ((كتاب التوبة))
( ٢٧٤٥ / ٥ ) قال :
حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبريّ . حدثنا أبي . حدثنا أبو يونس عن
(١) أخرجه أحمد (٤ / ٢٧٥) قال : حدثنا أحمد بن عبد الملك الحراني ، ثنا شريك بهذا
الإسناد .
١٧٧

سماك قال : خطبَ النعمانُ بن بشيرٍ فقال: ((لله أشدُّ فرحاً بتوبة عبده
من رجلٍ حمل زادَهُ ومزادَهُ علي بعير ، ثمَّ سار حتي كان بفلاةٍ من
الأرض، فأدركته القائلة . فنزل فقال تحت شجرة . فغلبته عينه وانسلٌ
بعيرهُ . فاستيقظ فسعي شرَفاً فلم يرَ شيئاً. ثمَّ سعي شرَفاً ثانياً فلم ير
شيئاً. ثم سعي شرفاً ثالثاً فلم ير شيئاً . فأقبلَ حتي أتي مكانه الذي قال
فيه فبينما هو قاعدٌ أذ جاءهُ بعيرهُ يمشي . حتي وضع خطامَهُ في يدِهِ .
فلله أَشَدُّ فَرَحاً بتوبة العبد من هذا حين وجد بعيره علي حالِهِ )) .
صَلى الله
قال سماكٌ : فَزَعَمَ الشَّعبيِّ ، أنَّ النَّعمانَ رفع هذا الحديث إلي النبي
وأمَّا أنا فلَم أسمَعَهُ .
وأخرجه هناد بن السري في «الزهد» (٨٨٩) قال: حدثنا أبو
الأحوص ، عن سماكٍ ، عن النعمان موقوفاً .
قلت : والحديث عن النعمان بن بشيرٍ رضي الله عنهما مرفوع من
ـو
غير طريقٍ سماكٍ فالراجحُ ، في رواية سماك الوقفُ والله أعلمُ .
١٣٦١ . وأخرج الحاكمُ في ((كتاب التوبة)) (٤ / ٢٤٣) قال:
أخبرنا أبو جعفر محمد بن عليّ الشيبانيّ بالكوفة ، ثنا أحمدُ بن قانع بن
أبي عزرةَ ، ثنا عبيد الله بن موسي وأبو نعيمٍ قالا: ثنا عبيدُ الله بنُ إِياد ابن
لقيطٍ ، ثنا إِيادٌ ، عن البراء بن عازبٍ رضي الله عنهما قال : قال رسول الله
ڭ: « کیف تقولون بفرح رجل انفلتت راحلُهُ ، تجرُّ زمامها بأرض
١٧٨

قفرٍ ، ليس بها طعامٌ ولا شرابٌ ، وعليها له طعام وشراب فطلبها حتي
شقّ عليه ، ثمَّ مرَّت بحولِ شجرةٍ فتعلَّق زمامها ، فوجدها معلّقةً به ؟))
قلنا: شديدٌ يا رسول الله. قال: ((أما والله! لله أشدُّ فرَحاً بتوبة عبده
من الرجلِ براحلته . ))
أورده الحاكمُ شاهداً لما قبلهُ ، وسكتَ عنه .
· قلتُ : رضي اللهُ عنكَ !
فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلمٍ فقد أخرجه في (( كتاب التوبة))
( ٢٧٤٦ / ٦ ) قال : حدثنا يحيى بنُ يحيي وجعفرُ بنُ حُمَيْدٍ ( قال
جعفرٌ: حدثنا . وقال يحيي : أخبرنا ) عبيدُ الله بن إِياد بن لقيطٍ ، عن
إِيادٍ، عن البراء بن عازبٍ ، قال: قال رسول الله عَليه: ((كيف تقولون
بفرح رجلٍ انفلتت منه راحلته ، تجرُّ زمامها بأرض قفر ليس بها طعام ولا
شرابٌ وعليها له طعامٌ وشرابٌ فطلبها حتي شقَّ عليه ، ثمَّ مَرَّت بجذلِ
شجرة فتعلَّقَ زمامُها فوَجَدها متعلّقةً به ، قلنا : شديداً يارسول الله .
فقال رسول الله عَّه: ((أما والله! لله أشدُّ فرحاً بتوبَةِ عبده من الرجلِ
براحلته . )) . قال جعفر : حدثنا عبيد الله بن إِياد عن أبيه .
وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (٤ / ٢٨٣ )، وأبو
يعلي في ((المسند)) (ج ٣ / رقم ١٧٠٤ ) قالا: ثنا جعفرُ بنُ حُمَيد ،
ثنا عبيدُ الله بنُ إِيادٍ بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ( ٤ / ٢٨٣ ) قال : حدثنا أبو الوليد وعفان قالا : ثنا
عبيدُ اللهِ بنُ إِيادٍ بهذا الإِسنادِ سواء .
١٧٩

١٣٦٢ . وأخرج الحاكمُ في ((كتابِ التوبة)) (٤ / ٢٤٨) قال :
أخبرنا أبو عبد الله محمدٌ بن يعقوبَ الحافظُ ، ثنا يحيي بنُ محمد بن
يحيي ، ثنا مسدَّدٌ ، ثنا يزيدُ بنُ زريعٍ ، ثنا داودُ بنُ أبي هند ، ثنا
أبو عثمان النهديُّ ، عن سلمان الفارسيُّ رضي الله عنه أنَّ رسول الله ◌َٹے
قال: ((إِنَّ الله خلقَ يومَ خلقَ السماوات والأرضَ مائة رحمة، كلٌّ
رحمة ملُ ما بين السماء والأرضَ ، فقسَمَ منها رحمةً بينَ الخلائقِ ، بها
تعطفُ الوالدةُ على ولدها ، وبها يشربُ الوحشُ والطيرُ الماء ، وبها
يتراحمُ الخلائقُ ، فإِذا كان يومُ القيامةِ قصرها علي المتقينَ وزادهم تسعاً
وتسعين)) .
قال الحاكمُ :
(( هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط مسلم ولم يخرجاهُ بهذه السياقة ، إنما
إِتفقا علي حديثٍ سليمان التيميّ ، عن أبي عثمان عن سلمانَ مختصراً ،
مثلَ حديث الزهريّ ، عن سعيد ، عن أبي هريرة .
· قلتُ : رضي اللهُ عنكَ !
فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلمٍ، فقد أخرجه في (( كتاب التوبة))
(٢٧٥٣ / ٢١) قال: حدثنا بنُ نُميرٍ، حدثنا أبو معاويةً ، عن داودَ
ابنَ أبي هندٍ ، عن أبي عثمانَ، عن سلمانَ، قال: قال رسول الله عَليه:
((إِنَّ الله خلقَ يومَ خلق السماوات والأرضَ مائة رحمة ، كلٌّ رحمة طباقاً
مابينَ السماء والأرضَ ،فجعلَ منها في الأرضِ رحمةً فيها تعطفُ الوالدةُ
١٨٠