النص المفهرس

صفحات 41-60

فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلمٍ، فقد أخرجه في ((كتاب الإمارة))
( ١٩٢٤ / ١٧٦ ) قال :
حدثني أحمدُ بنُ عبد الرحمن بن وهبٍ . حدثنا عمّي عبد الله بن
وهبٍ. حدثنا عمرو بن الحارث . حدثني يزيد بن أبي حبيب . حدثني
عبد الرحمن بن شماسةَ المهريُّ. قال: كنتُ عندَ مَسلَمَةَ بن مُخَلَّدٍ وعنده
عبد الله بن عمرو بن العاص فقال عبدُ الله : لا تقوم الساعة إِلاّ علي شرار
الخلق هم شرّ من أهلِ الجاهلية. لا يدعون الله بشيءٍ إِلا ردَّه عليهم.
فبينما هم علي ذلك إِذ أقبلَ عقبةُ بنُ عامر فقال له مسلمةُ : يا عقبةٌ !
اسمع ما يقول عبدُ الله فقال عُقْبَةٌ: هو أعلم . وأمَّا أنا فسمعتُ رسول
الله ◌َُّ يقول: ((لا تزال عصابةٌ من أمتي يقاتلون علي أمر الله،
قاهرين لعدوهم ، لا يضرُّهُم من خالفهم ، حتى تأتيهم الساعةُ ، وهم
علي ذلك)))) فقال عبدُ الله: «أجل ثمَّ يبعث الله ريحاً كريح المسك.
مسّها مستُّ الحرير. فلا تترك نفساً في قلبه مثقالُ حبَّةٍ من الإيمان إِلاَّ قبضته
، ثمَّ يبقي شرارُ الناس ، عليهم تقوم الساعة . ))
وأخرجه الطبراني في «الكبير » ( ج ١٧ / رقم ٨٧٠ ) قال : حدثنا
أحمد بن رشدين ، ثنا أحمد بن صالحٍ ، ثنا ابن وهبٍ بهذا الإسناد دون
المحاورة .
وأخرجه الطبرانيّ أيضاً ( ٨٦٩ ) من طريق سعيد بن أبي مريم ، أنا
ابنُ لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيبٍ ، عن عبد الرحمن بن شماسة به .
وعزاه الحافظ في ((الفتح)) ( ١٣ / ٧٧ ) للحاكم وحده فقصُّر. والله
٤١

أعلم .
١٢٩٢ - وأخرج الحاكمُ في ((الفتن)) (٤ / ٤٧١ ) قال:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن محمد الدوري ، ثنا
يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، ثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب قال :
قال أبو إدريس عائذ الله الخولاني : سمعتُ حذيفة رضي الله عنه يقول:
والله إني لأعلمُ الناسِ بكل فتنةٍ هي كائنةٌ بيني وبين الساعة ، وما ذاك أن
یکون حدثني رسول الله څه بها من شيءٍ لم يحدّث بها غيري ، ولكن
رسول الله عَّ قال وهو يحدِّث مجلساً أنا فيه عن الفتن وهو يعد الفتن
((فيهنَّ ثلاثٌ لا تذرنَّ شيئاً منهن كرياح الصيف منها صغارٌ ومنها كبارٌ »
فذهب أولئك الرهطُ كلُّهم غيري .
قال الحاكمُ :
(( هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ))
· قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ!
فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلم، فقد أخرجه في ((كتاب الفتن ))
( ٢٨٩١ / ٢٢) قال: حدثني حرملةُ بن يحيي التُّجيبيُّ. أخبرنا
ابن وهبٍ . أخبرني يونُّس بن شهاب ، أنَّ أبا إدريس الخولاني كان
يقول: قال حذيفةُ بن اليمان : والله ! إني لأعلمُ النَّاسِ بكلِ فتنةٍ هي
كائنةٌ، فيما بيني وبين الساعة. وما بي إِلاَّ أن يكون رسول الله مَ ◌ّه أسرَّ
٤٢

إِليَّ في ذلك شيئاً، لم يُحدِّثْهُ غيري. ولكن رسول الله عٍَّ قال ، وهو
يُحدِّثُ مجلساً أنا فيه عن الفتن، فقال رسول اللـه لَّهُ، وهو يَعُدُّ الفتنَ:
(( منهنَّ ثلاثٌ لا يكدنَ يذرنَ شيئاً. ومنهنَّ فتنّ كرياحٍ الصيف . منها
صغارٌ ومنها كبارٌ)) قال حُذيفةُ: فذهبَ أولئكَ الرَّهطُ كلُّهُم غيري .
وأخرجه البيهقيّ في ((الدلائل)» ( ٦ / ٤٠٥ - ٤٠٦ ) من طريق محمد
ابن الحسن ، ثنا حرملة بن يحيي بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ( ٥ /
٣٨٨)، وأبو عوانة في ((المستخرج)). كما في («إتحاف المهرة)» (٤ /
٢٤٠ ) من طريق صالح بن كيسان . وأحمد أيضاً (٥ / ٤٠٧ ) من
طريق شعيب بن أبي حمزة . وابنُ حبان ( ج ١٥ / رقم ٦٦٣٧ ) من
طريق عبد الرحمن بن إسحاق كلهم عن الزهري بهذا الإِسناد .
١٢٩٣ - وأخرج الحاكمُ في الفتن)) ( ٤ / ٤٧٦ ٤٧٧٠ ) قال:
حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيي ، ثناإِمامُ المسلمين أبو بكر
محمد بن إسحاق بن خزيمة ، ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ، ثنا
ابن عليَّة ، ثنا أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن أبي قتادة ، عن أسير بن
جابر قال : هاجت ريحٌ حمراءُ بالكوفة ، فجاء رجلٌ إِلي عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه وليس له هجير ألا يا عبد الله بن مسعود جاءت
الساعة قال : وكان عبد الله متكئاً فقعد فقال : إِنَّ الساعة لا تقوم حتي لا
يُقسم ميراث، ولا يُفْرَحُ بغنيمة عَدُوٌّ ، يجمعون لأهل الإِسلام ويجمع
لهم أهل الإِسلام ، ونحا بيده نحو الشام ، قلتُ : الروم تعني ؟ قال : نعم
ويكونَ عند ذاكمُ القتال رِدَّةٌ شديدةٌ فيشترطُ المسلمون شرطةً للموت لا
٤٣

ترجع إِلاَّ غالبةٌ ، فيُقاتلونَ حتي يحجزَ بينهم اللَيلُ فيفئُ هؤلاء ويفيُ هؤلاء
كلٍّ غيرُ غالبٍ، وتفني الشرطةُ ، ثمَّ يشترط المسلمون شرطةً للموت لا ترجع
إِلا غالبةً ، فيقاتلون حتي يحجزَ بينهم الليلُ فيفيء هؤلاء وهؤلاء كلٍّ
غيرُ غالبٍ وتفني الشرطة ، ثمَّ يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إِلا
غالبةً فيقاتلون حتي يمسوا فيفيءُ هؤلاء وهؤلاء كلٌّ غيرُ غالبٍ وتفني الشرطةُ ،
فإِذا كان الرابعُ نهدَ إليهم بقيةُ أهلِ الإِسلام فجعلَ الله الدائرة عليهم فيقتتلون
مقتلةٌ عظيمةٌ: إِمَّا قال لم يرَ مثلها ، وأمّا قال لن نرَ مثلها . حتي إِنَّ الطائر ليمر
بجنباتهم فلا يخلفهم حتي يخرَّ ميتاً، فيتعادُّ بنو الأب وكانوا مائةً فلا يجدون
بقي منهم إلاّ الرجلُ الواحدُ فبأيٌّ غنيمةٍ يفرحُ أو ميراثٍ يُقُسمُ قال : فبينما
هم كذلك إذ سمعوا بناس هم أكثر من ذاك جاءهم الصريخ إِنَّ الدجّال قد
خلَفَ في ذراريهم فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارسَ
طليعةً، قال رسول الله لَه((إني لأعرفُ أسماءَهم وأسماء آبائهم وألوانَ
خُيُولِهم هم خيرُ فَوارسَ علي ظهرِ الأرض يومئذٍ)) أو قال (( هم خيرُ من علي
ظهرِ الأرضِ،
قال الحاكمُ :
((هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين ، ولم يخرِّجاهُ. ))
· قلتٌ : رضيَ اللهُ عنكَ !
فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلمٍ ، فقد أخرجه في ((كتاب الفتن))
(٢٨٩٩ / ٣٧) قال: حدثنا أبو بكر بنُ أبي شيبة وعليّ بنُ حُجرٍ. كلاهما
عن ابن علَّةَ (واللفظُ لابن حُجرٍ ) . حدثنا إِسماعيلُ بن إِبراهيمَ عن
أيوبَ ، عن حُمَيدٍ بن هلالٍ ،عن أبي قتادة العدويّ ، عن
٤٤

يُسَيْر بن جابرٍ قال: هاجت ريحٌ حمراءُ بالكوفة . فجاء رجلٌ ليس له
هجَّيري إِلاَّ: يا عبد الله بن مسعود ! جاءت الساعة . قال فقعد وكان
متكئاً . فقال : إِنَّ الساعة لا تقوم حتي لا يُقسم ميراث، ولا يُفرَحُ
بغنيمة ، ثمّ قال بيده هكذا ( ونحاها نحو الشام ) فقال : عدوًّ يجمعون
لأهل الإسلام ويجمع لهم أهل الإِسلام ، قلتُ : الرومَ تعني ؟ قال :
نعم. ويكونَ عند ذاكمُ القتال رِدَّةً شديدةً فيشترط المسلمون شرطة
للموت لا ترجع إِلاَّ غالبة ، فيُقتتلونَ حتي يحجز بينهم الليل . فيفيءُ
هؤلاء وهؤلاء . كلٌّ غير غالب ، وتفني الشرطة ، ثمَّ يشترط المسلمون
شرطة للموت . لا ترجع إِلا غالبةً ، فيقتتلون . حتي يَحجِزَ بينهم الليلُ
فيفيء هؤلاء وهؤلاء . كلِّ غيرُ غالبٍ ، وتفني الشرطة ، ثمَّ يشترط
المسلمون شرطة للموت لا ترجع إِلا غالبة . فيقتتلون حتي يُمسوا ، فيفيء
هؤلاء وهؤلاء كلِّ غير غالب وتفني الشرطة ، فإِذا كان يومُ الرابع ، نهدَ
إليهم بقيةُ أهلِ الإِسلام فيجعلَ اللهُ الدَّبرةَ عليهم ، فيقتلون مقتلة . : إِمَّا
قال لا يُري مثلها ، وإِمَّا قال لم يُرَ مثلها . حتي إِنَّ الطائر ليمر بجنباتهم ،
فما يخلفهم حتي يخرَّ ميتاً ، فيتعادُّ بنو الأب وكانوا مائة فلا يجدونه بقي
منهم إِلا الرجلُ الواحد ، فبأي غنيمة يفرح؟ أو ميراث يُقاسم ؟ : فبينما
هم كذلك إِذ سمعوا ببأس ، هو أكبر من ذلك فجاءهم الصريخ ، إِنَّ
الدجّال قد خلَفَهم في ذراريهم ، فيرفضون ما في أيديهم ويقبلون،
فيبعثون عشرةَ فوارس طليعةٌ، قال رسول الله عَّهُ((إِنى لأعرفُ
أسماءَهم وأسماء آبائهم ، وألوانَ خُيولهم هم خيرِ فَوارس علي ظهرِ
٤٥

الأرض يومئذٍ)) أو من خيرٌ فوارس علي ظهرِ الأرضِ يومئذٍ)
قال ابنُ أبي شيبة في روايته : عن أسير بن جابرٍ .
ثمّ قال مسلم :
وحدثني محمد بن عبيد الغُبَريُّ. حدَّثنا حمَّد بنُ زَيد عن أيوب ، عن
حُميدٍ بن هلالٍ ، عن أبي قتادةَ ، عن يسيرِ بن جابرٍ قال : كنتُ عندَ ابنِ
مسعودٍ فهبَّتْ ريحٌ حمراءُ . وساقَ الحديثَ بنحوهِ . وحديثُ ابنٍ عُليَّة أتمّ
وأشبعُ .
ثمّ قال مسلم :
وحدَّثنا شيبانُ بن فُرُّوخ . حدَّثنا سليمانُ ( يعني ابنَ المغيرة ). حدَّثنا
حُميدٌ ( يعني ابن هلال ) عن أبي قتادةَ ، عن أُسَيْرِ بن جابرٍ ، قال :
كنتُ في بيتِ عبد الله بن مسعود . والبيتُ ملآن . قال فهاجت ريحٌ
حمراءُ بالكوفة . فذكرَ نحو حديث ابنٍ عليَّةً .
وأخرجه ابنُ أبي شيبة (١٥ / ١٣٨ - ١٣٩)، وأحمد (١ / ٣٨٤.
٣٨٥ و ٤٣٥) وأبو يعلي (ج ٩ / رقم ٥٣٨١) قال: حدثنا
أبو خيثمة قالوا : ثنا إسماعيل بن إبراهيم بهذا الإسناد بطوله . وخولف
إِسماعیل . خالفه معمرُ بنُ راشد ، فرواه عن أيوب ، عن حمید بن هلال
العدوي ، عن رجلٍ قد سمَّاهُ ، عن ابن مسعودٍ بطوله .
أخرجه عبد الرزاق في ((المصنَّف)) (ج ١١ / رقم ٢٠٨١٢ ) ، ومن
طريقه البغويُّ في ((شرح السنه)) (١٥ / ٤٠ ٤٢٠ )
وقد خالفه في موضعين : أبهم شيخ حميد بن هلال ، وأسقط من الإِسناد
٤٦
٠

رجلاً .
ورواية إِسماعيلَ أصحّ ، ولا سيما ، وتابعه حماد بن زيد عن أيوب كما
عند مسلمٍ . وكذلك رواه غيرُ واحدٍ عن حميد بن هلال مثل رواية ابنٍ
عليّةً عن أيوب .
منهم : سليمان بن المغيرة كما عند مسلمٍ .
وجرير بن حازم أيضاً .
أخرجه أبو يعلي ( ج ٩ / رقم ٥٢٥٣ ) ، وعنه ابن حبان ( ج ١٥ /
رقم ٦٧٨٦ ) قال : حدثنا محمد بن أبي بکر ، ثنا وهب بن جريرٍ ،
حدَّثنا أبي ، عن حميد بن هلال بهذا الإسناد بطوله .
وأخرجه الطيالسيَّ في ((مسنده)) (٣٩٢ ) قال : حدثنا عثمان بنُ
المغيرة ومهران بن ميمون وابنُ فضالة كلُّهم عن حميد بن هلال بطوله ،
١٢٩٤ - وأخرج الحاكمُ في ((الفتن)) (٤ / ٤٨٧) قال :
أخبرنا أبو العباس ، محمد بن أحمد المحبوبي بمرو ، ثنا سعيد بن مسعود،
ثنا عبيد الله بن موسي ، أنبأ شيبان ، عن الأعمش ، عن شقيقٍ ، عن
حذيفة رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله تَّه فما ترك شيئاً يكون
في مقامه ذلك إلي قيام الساعة إِلا حدَّثنا به ، حفظه من حفظه ، ونسيه
من نسيه ، قد علمه أصحابي هؤلاء فإنه سيكون منه الشيء قد نسيته فأراه
فأذكره كما يَعرِفُ الرجلُ وجهَ الرجلِ ، غاب عنه .
قال الحاكمُ :
٤٧

((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذه السياقة ))
· قلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ !
فلا وجه لاستدراك هذا علي الشيخين ، فقد أخرجاه بهذه الساقة
فأخرجه البخاريُّ في ((كتاب القدر)) (١١ / ٤٩٤ ) قال : حدثنا
موسي بن مسعودٍ ، حدثنا سفيانُ ، عن الأعمش ، عن أبي وائلٍ ، عن
حذيفة رضي الله عنه قال: لقد خطبنا النبيُّ ◌َّ خطبةً ما ترك فيها شيئاً
إلي قيام الساعة ، إِلاَّ ذكره، عَلِمَهُ من عِلِمَهُ، وجِهِلَهُ من جِهِلَهُ، إِن كنتُ
لأري الشيء قد نسيتُ فأعرفُ ما يعرفُ الرجلُ إِذا غاب عنه ، فرآه ،
فعرفه .
وأخرجه مسلمٌ في (( كتاب الفتن)) (٢٨٩١ / ٢٣ ) قال : حدثنا
عثمانُ بنُ أبي شيبة ، وإِسحاقُ بن إبراهيم : ( قال عثمان : حدَّثنا . وقال
إِسحاقُ : أخبرنا ) جريرٌ ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن حذيفةً قال :
قامَ فينا رسول الله عَّهِ مقاماً. ما ترك شيئاً يكونُ في مقامه ذلك إلي قيام
السَّاعة ، حدَّث به ، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه . قد عَلمَهُ
أصحابي هؤلاء . وإِنه ليكونُ منهُ الشيءُ قد نسيتُهُ فأراهُ فأذكرُهُ . كما
يَذْكُرُ الرَّجلُ وجهَ الرَّجل إِذا غابَ عنهُ . ثمَّ إِذا رآهُ عَرِفَهُ
ثمّ قال مسلمٌ :
وحدَّثناه أبو بكر بن أبي شيبةً . حدثنا وكيعٌ عن سفيان ، عن الأعمش ،
بهذا الإِسناد ، إِلي قوله : ونسيهُ من نسيهُ . ولم يذكر ما بعدهُ
وأخرجه البيهقيَّ في ((الدلائل)» (٦ / ٣١٢ -٣١٣) من طريق علي
٤٨

ابن عبد العزيز، ومحمد بن عبد الغالب. والبغويُّ في ((شرح السنَّة ))
(١٥ / ٣) من طريق أحمد بن عيسي قالوا : ثنا أبو حذيفة موسي بن
مسعود - شيخ البخاري فيه - قال : ثنا سفيان الثوري بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو عوانة من طريق عبيد الله بن موسي ، ثنا سفيان الثوري به .
وتابعه وكيعُ بنُ الجراح ، عن الثوري بهذا .
أخرجه أحمد (٥ / ٣٨٥، ٤٠١)، وأبو عوانة في ((المستخرج)).
كما في («إتحاف المهرة)) ( ٤ / ٢٥٦) من طريق ابن أبي شيبة قالا : ثنا
و کیعٌ بهذا الإِسناد
وأخرجه أبو داود ( ٤٢٤٠) ومن طريقه البيهقيّ في ((الدلائل )) ( ٦ /
٣١٣) قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة . وابن حبان (ج ١٥ / رقم
٦٦٣٦ ) من طريق أبي خيثمة ، زهير بن حربٍ قالا : ثنا جرير - هو ابنُ
عبد الحميد - عن الأعمش بهذا .
وأخرجه البزار ( ٢٨٨٣ - البحر ) من طريق شريك النخعي . وأبو عوانة
من طريق علي بن مسهر معاً عن الأعمش بهذا الإِسناد .
ويرويه أبو إدريس الخولاني ، عن حذيفة نحوه .
أخرجه ابن حبان ( ٦٦٣٧ ) من طريق مسدد . والطبراني في
((الأوسط)) (٥٦٤٠) من طريق صالح بن حاتم بن وردان قالا: ثنا
بشربن المفضل ، عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري ، عن أبي
إِدریس .
قال الطيرانيُّ :
٤٩

(( لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن إِلاَّ: بشر بن المفضل ، وخالد
الواسطيّ. ))
ويرويه أيضاً زر بن حبيشٍ ، عن حذيفة فذكره .
أخرجه الحاكمُ في ((الفتن)) ( ٤ / ٤٧٢ ) من طريقين عن عاصم بن
بهدلة ، عن زر .
١٢٩٥ - وأخرج الحاكمُ في ((الفتن)) (٤ / ٤٩٢ - ٤٩٤) قال :
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب إِملاء في الجامع قبل بناء الدار للشيخ
الإِمام في شعبان سنة ثلاثين وثلاثمائة ، ثنا أبو محمد الربيع بن سليمان
ابن كامل المرادي سنة ستٍ وستينَ ، ثنا بشر بن بكر التنيسي ، ثنا
عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، أخبرني يحيي بن جابر الحمصي ،
ثنـا عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي ، حدثني أبي أنه سمع
النواس بن سمعان الكلابي يقول: ذكر رسول الله عَّة الدجال ذات
غداة فخفض فيه ورفع حتي ظنناه في طائفة النخلِ ، فلمَّا رُحما إِلي
رسول الله تَّه عرف ذلك فينا، وقال: ((ما شأنكم))؟ فقلنا يا رسول
الله ذكرت الدجّال الغداه فخفضت ورفعت حتي ظنناه في طائفةٍ من
النخل ، قال : (( إِن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم ، وإِن يخرج
ولستُ فيكم فكلَّ إِمريء حجيجَ نفسِهِ ، والله خليفتي علي كلِّ مسلمٍ
إِنَّه شاب قطط لحيتُهُ قائمةٌ كأنَّهُ شبيه عبد العزي بن قطن فمن رآهُ منكم
فليقرأ فواتح سورة الكهف ))، ثمَّ قال : قال : أراهُ يخرجُ ما بينَ الشام
٥٠

والعراق فعاث يميناً وعاث شمالا ، يا عباد الله اثبتوا)) . قلنا : يا رسول
الله وما لبثهُ في الأرض ؟ قال: ((أربعينَ يوماً يومٌ كسنةٍ ويومٌ كشهرٍ
ویومٌ کجمعةٍ وسائرُ أيامِهِ كأيامكم )) ، قال : قلنا: يا رسول الله فذلك
الذي کسنة یکفینا فيه صلاة يوم ، قال: (( اقدروا له قدره » . قلنا يا
رسول الله فما إِسراعه في الأرض؟ قال: ((كالغيث استدبرَتُه الريح »
. قال: «فيأتي علي القوم فيدعوهم ، فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمرُ
السماء فُمطرُ ويأمرُ الأرضَ فُتبتُ وتروح عليهم سارحتهم أطولُ ما
كانت ذراً وأسبغهُ ضروعاً وأمدَّه خواصر، ثمَّ يأتي القومَ فيدعوهم
فَيَرَدُّونَ عليه قولَهُ فَيَنْصَرِفُ عِنْهُمْ فَتْعُهُ أموالهم ويُصبحون ممحلين ما
بأيديهم شيء ، ثمَّ يمرُّ بالخَرِبَةِ فيقولُ لها أخرجي كنوزَكِ فينطلقُ وتتبعه
كنوزها كيعاسيب النحل ، ثمَّ يدعوا رجلاً مسلماً شاباً فيضربه بالسيف
فِيَقْطَعُهُ جَزْلتينِ قَطْعَ رَمِيةِ الغرضَ ثُمَّ يدعوه فيقبلُ يتهللُ وجهه ويضحكُ
قال : فبينما هو كذلكَ إِذ بعثَ الله تعالي عيسى بن مريمَ فينزلُ عند
المنارة البيضاء شرقيّ دمشق في مهرودتين واضعاً كفّيهِ علي أجنحة
ملكين إِذا طأطأً رأسَهُ قَطَرَ ، وإذا رفعه تحدَّرَ منه جُمانٌ كاللؤلؤ ، ولا
يحلُّ لكافرٍ يجدُ ريحَ نفسِهِ إِلا مات ونفسُهُ ينتهي حيثُ ينتهي طرفهُ
فيطلبهُ حتي يدركُهُ عندَ بابٍ لُدَ فيقتله الله ثمَّ يأتي عيسي بنُ مريم عليه
السلام نبي الله قوماً قد عصمهم الله منه فيمسحُ عن وجهه ويُحدِّثُهم
عن درجاتهم في الجنَّةِ ، فبينما هم كذلك إذ أَوحي اللهُ إِليه : يا عيسي
٥١

إني قد أخرجتُ عباداً لي لا يدان لأحدٍ بقتالهم ، حرّز عبادي إلي الطور
، ويبعثُ الله يأجوج ومأجوج ﴿ وهم من كلِّ حدبٍ ينسلون﴾ ويَمُرّ
أَولُهُم علي بحيرة طبريةَ فيشربونَ ما فيها ثمَّ يمر آخرُهُم فيقولونَ : لقد
كان في هذا ماءٌ مَرَّةً ، فَيُحْصَرُ نِيُّ الله عيسي وأصحابُهُ حتي يكونَ
رأسُ الَورِ لأحدهم يومئذٍ خيراً من مائة دينار لأحدكم اليومَ ، فيرغبُ
نبِيُّ الله ◌َّهُ وأصحابُهُ إِلى الله عزَّ وجلَّ فيرسلُ الله عليهم الَّغَفَ في
رقابهم فَيُصبحونَ فرسَي كموتِ نفسٍ واحدةٍ فيهبط نبِيُّ الله
وأصحابُهُ لا يجدون موضعَ شبرٍ إِلاَّ وقد ملأه الله بزهمهم ونتنهم
ودمائهم، ويرغبُ نِيُّ اللهَُّ وأصحابُهُ إِلى الله فيُرسِلُ اللَّهُ طيراً
كأعناق البُختِ فتحملهم وتطرحهُم حيثُ شاءَ ثُمَّ يُرسل اللَّهُ مطراً لا
يكن منه بيتُ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ فَيَغْسِلُ الأرضَ حتي يتركَهَا كالزََّفَةِ ثُمَّ قال
للأرض أنبتي ورُدِّي بَرَكَتِكِ فيومئذٍ تأكلُ العِصابةُ من الرّمانة ويستظلونَ
بقحفها ويبارك في الرّسلِ حتي أنَّ اللَّقحةَ من الإِبلِ لتكفي الفئامَ من
الناس واللقحةَ من البقر تكفي القبيلة واللقحةَ من الغنم يكفي الفَخِذَ
فبينما هم كذلك إِذ بعث اللَّهُ ريحاً طيبةً تأخذُ تحتَ آباطهم وتَقبضُ روح
كلّ مسلمٍ وبيقي سائر النَّاسِ يتهارجونَ كما تهارجُ الحُمُرِ فعليهم تقوم
الساعةُ ))
قال الحاكمُ :
((( هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ))
٥٢

· قلتٌ : رضيَ اللهُ عنكَ !
فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلمٍ، فقد أخرجه في (( كتاب الفتن))
(٢٩٣٧ / ١١١٠١١٠) ومن طريقه البغويُّ في ((شرح السنة))
( ١٥ / ٥٤ - ٥٧) قال:حدّثنا أبو خيثمةَ زهير بن حرب . حدثنا
الوليد بن مسلمٍ . حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابرٍ . حدثني يحيي
بن جابر الطائيُّ ، قاضي حمصَ . حدَّثني عبد الرحمن بن جُبيرٍ ، عن أبيه
، جبير ابن نفير الحضرميّ، أنَّه سمِعَ النَّوَّاسَ بن سمعانَ الكِلابِيَّ. ح
وحدثني محمد بن مهرانَ الرازي ( واللفظُ له ) . حدثنا الوليدُ بنُ
مسلم. حدّثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن يحيي بن جابرٍ الطَّائِيّ
، عن عبد الرحمن بن جُبیرٍ بن نفیر ، عن أبيه ، جبير بن نفير ، عن
النَّواس بن سمعانَ قال: ذكر رسول الله عَليه الدجال ذات غداة فخفض
فيه ورفع حتي ظنناه في طائفة النخل فلمَّا رحنا إِليه عرف ذلك فينا .
فقال ((ما شأنكم ؟)) قلنا يا رسول الله ! ذكرت الدجّال غداةً فخفضت
ورفعت حتي ظنناه في طائفةٍ من النخل، فقال: ((غيرُ الدّجَّالِ أخوفني
عليكم ، إِن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجهُ دونكم ، وإِن يخرج ولستُ
فيكم فامرؤٌ حجيجُ نفسِهِ ، والله خليفتي علي كلِّ مسلمٍ . إِنَّ شابٌ
قطط ،عينه طافئة : كأنّی أُشبهه بعبد العزي بن قطن . فمن أدركه منكم
، فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف إِنه خارجٌ خلَّةً بين الشام والعراق
فعاث یمیناً وعاث شمالا ، يا عباد الله اثبتوا )) . قلنا : يا رسول الله وما
لبثهُ في الأرض؟ قال: ((أربعينَ يوماً يومٌّ كسنةٍ ويومٌ كشهرٍ ويومٌ كجمعةٍ
٥٣

وسائرُ أيامه كأيامكم » ، قال : قلنا: يا رسول الله فذلك الذي کسنة
یکفینا فيه صلاةُ یوم ؟ قال : ((لا . اقدروا له قدره » . قلنا يا رسول الله!
وما إِسراعه في الأرض؟ قال: ((كالغيث استدبرَتُه الريح)) فيأتي علي
القوم فيدعوهم ، فيؤمنون به ويستجيبونَ له . فيأمرُ السماء فُتُمطرُ.
والأرضَ فَتُنبتُ . فتروح عليهم سارحتهم أطولُ ما كانت ذراً وأسبغهُ
ضروعاً ، وأمدَّه خواصر، ثمَّ يأتي القومَ ، فيدعوهم فيَردُّونَ عليه قولَهُ
. فَيَنْصَرِفُ عنهُم فيُصبحون ممحَلين ليس بأيديهم شيء من أموالهم ،
ويمرُّ بِالخَرِبَةِ فيقولُ لها أخرجي كنوزَكِ فتتبعه كنوزها كيعاسيب النَّحْلِ ،
ثُمَّ يدعوا رجلاً ممتلئاً شباباً فيضربه بالسيفِ فَيَقْطَعُهُ جَزَلتينِ قَطْعَ رَمِيةٍ
الغرضَ ثمَّ يدعوه فيقبلُ يتهللُ وجهُهُ يضحكُ . فبينما هو كذلكَ إِذ
بعث الله المسيح ابن مريمَ. فينزلُ عند المنارة البيضاء شرقي دمشق . بين
مهرودتين واضعاً كفَّيهِ على أجنحة ملكين. إِذا طأطأً رأسَهُ قَطَرَ ، وإِذا
رفعه تحدّر منه جُمانٌ کاللؤلؤ فلا یحلُّ لکافرٍ یجدُ ریحَ نفسِهِ إِلا مات ،
ونفسُهُ ينتهي حيثُ ينتهي طرفهُ فيطلُهُ حتي يدركُهُ ببابِ لُدّ ، فيقتله .
ثم يأتي عيسي بن مريم قوم قد عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم
ويُحدِّثُهم بدرجاتهم في الجنَّةِ ، فبينما هو كذلك إذ أَوحي اللهُ إلي
عيسي إني قد أخرجتُ عباداً لي لا يدان لأحدٍ بقتالهم، فحرّز عبادي
إلى الطورِ ، وبعثُ الله يأجوج ومأجوج،﴿وهم من كلِّ حدبٍ
ينسلون﴾ فَيَمُرّ أَولُهُم على بحيرة طبريةَ فيشربونَ ما فيها ويجر آخرُهُم
٥٤

فيقولونَ : لقد كان بهذا مرَّةً ماءٌ، ويُحصَرُ نِيُّ الله عيسي وأصحابُهُ
حتي يكونَ رأسُ الفَورِ لأحدهم خيراً من مائة دينار لأحدكم اليومَ ،
فيرغبُ نبِيُّ الله عيسي وأصحابُهُ فيرسلُ الله عليهم النَّغَفَ في رقابهم .
فَيُصبِحونَ فرسَي كموتِ نفسٍ واحدةٍ ثمَّ يهبط نبي الله عيسي
وأصحابه إلي الأرض فلا يجدون في الأرض موضعَ شبرٍ إِلاَّ ملأه
زهَمُهُم ونتهُمُ . فيرغبُ نِيَّ الله عيسي وأصحابُهُ إِلى الله فُيُرسلُ الله
طيراً كأعناق البختِ فتحملهم فتطرحهُم حيثُ شاءَ الله . ثمَّ يُرسل الله
مطراً لا يكن منه بيتُ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ فَيَغْسِلُ الأرضَ حتي يتركها كالزَّلفة
ثمَّ يقال للأرض أنبتي ثمرتك، ورُدِّي بَرَكَتِكِ . فيومئذٍ تأكلُ العِصابةُ
من الرّمانة ويستظلونَ بقحقها ويبارك في الرّسلِ حتي أنَّ اللقحةَ من
الإِبلِ لتكفي الفئام من الناس واللقحةَ من البقر تكفي القبيلة من الناس ،
واللقحة من الغنم لتكفي الفَخذَ من الناس ، فبينما هم كذلك إذ بعث
الله ريحاً طيبةً. فتأخذُهم تحتَ آباطهم . فتَقبضُ روح كلِّ مؤمن وكل
مسلم ، ويبقي شرارُ النَّاسِ ، يتهارجونَ فيها تهارجُ الحمر ، فعليهم
تقوم الساعة. ))
ثُمَّ قال مسلمٌ :
حدّثنا عليّ بن حُجْرِ السعديُّ . حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد
ابن جابر والوليد بن مسلم . قال ابنُ حجر : دخل حديث أحدهما في
حديث الآخر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابرٍ ، بهذا الإسناد نحو
ماذكرنا . وزاد بعده قوله ((لقد كان بهذه مرةً ، ماءً - ثمّ يسيرونَ حتي
٥٥

ينتهوا إلي جبل الخَمَر (١). وهو جبل بيت المقدس فيقولون: ((لقد
قتلنا من في الأرض . هلمُ فلنقتل من في السماء . فيرمون بنُشَّابهم إلى
السماء فيرةُ اللهُ عليهم نُشَّابهم مخضوبةً دماً . »
وفي رواية ابن حُجر «فإني قد أنزلتُ عباداً لا يديّ لأحد بقتالهم)).
أخرجه أحمد (٤ / ١٨١ - ١٨٢)، والترمذيَّ (٢٢٤٠) قال :
حدثنا عليّ بنُ حُجرٍ قالا : ثنا الوليد بن مسلم بهذا الإسناد بطوله .
وأخرجه أبو داود ( ٤٣٢١ ) قال : حدثنا صفوانُ بنُ صالح الدمشقيّ
المؤذنُ، والنسائيُّ في ((عمل اليوم والليلة)) (٩٤٧)، في ((فضائل
القرآن» ( ٤٩ ) قال : أخبرنا عليّ بنُ حجرٍ . وابن حبان ( ج ١٥ /
رقم ٦٨١٥) من طريق الوليد بن عتبة. وابنُ قانعٍ في ((معجم الصحابة))
(٣ / ١٦٣ ١٦٤٠) من طريق دُحيم قالوا : ثنا الوليد بن مسلم بهذا
الإسناد ببعضه .
وتابعه عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبيه بهذا الإسناد .
أخرجه الترمذيُّ أيضاً
قال الترمذيُّ :
(( هذا حديثٌ صحيحٌ غريبٌ ، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن
یزید بن جابر . ،
قلتُ : وقد خولف الوليد بن مسلم في إِسناده .
(١) الخَمَر: بفتح الخاء المعجمة والميم وهو الشجر الملتف الذي يُستَرُفيه.
٥٦

خالفه يحيي بن حمزة ، قال : ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابرٍ، حدثني
عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، حدثني أبي أنه سمع النواس بن سمعان
فذكر الحديث بطوله .
أخرجه ابنُ ماجة في ((كتاب الفتن)) (٤٠٧٥ ) قال : حدثنا هشامُ بنُ
عمارٍ ، ثنا يحيي بن حمزة .
فسقط (( يحيي بن جابر)) من الإسناد
ولعلَّ هذا من هشام بن عمار ، ومما ينكرُ في هذا الإسناد قول عبد الرحمن
ابن یزید : حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفیرٍ .
١٢٩٦ - وأخرج أبو نعيم في «الحلية)) (٤ / ٣٠٧) قال : حدثنا
أبو إسحاق : إِبراهيم بن محمد بن حمزة ، قال : ثنا محمد بن حمزة بن
نصير السامريُّ ، - بالأهواز - قال : ثنا إسحاق بن أبي إِسرائيل ، قال : ثنا
أبو عبيدة الحدَّاد ، قال : ثنا هشام بن حسَّان ، عن محمد بن شبيبٍ ،
عن جعفر بن أبي وحشية ، عن سعيد بن جبيرٍ ، عن أبي هريرة ، قال :
قال رسول الله عَّه: ((لو كان في هذا المسجد مائة ألفٍ أو يزيدون ،
وفيه رجلٌ من أهل النار ، فتنفَّس ، فأصابهم نَفَسُهُ ، لاحترق المسجدُ
ومن فيه . ))
وأخرجه أبو يعلي ( ج ١٢ / رقم ٦٦٧٠ )، وابنُ أبي الدنيا في «صفة
النار)) ( ١٤٦ ) قالا: حدثنا إِسحاق . هو ابنُ أبي إِسرائيل - بهذا
٥٧

الإسناد (١)
قال أبو نعيم :
((غريبٌ من حديث سعيد ، تفرَّد به أبو عبيدة ، عن هشامٍ. ))
• قُلتُ : رضي اللهُ عنكَ !
فلم يتفرَّد به أبو عبيدة الحدَّاد ، واسمه : عبد الواحد بنُ واصل - فتابعه
عبد الرحيم بنُ هارون ، فرواه عن هشام بن حسَّان بهذا الإِسناد سواء
ولفظه: «لو كان في المسجد مائةُ ألفٍ أو يزيدون ، ثمَّ تَنَفَّس رجلٌ من
أهل النار ، لأحرقهم . ))
أخرجه البزار ( ٣٤٩٩ ) قال : حدثنا محمد بن موسى القطان
الواسطيُّ، ثنا عبد الرحيم بن هارون .
قال البزار :
((لا نعلمه عن رسول الله ◌َّ﴾ إِلاَّ من هذا الطريق عن أبي هريرة.))
قُلتُ : وعبد الرحيم تركه الدارقطنيُّ وقال : (( یکذبُ ))
وقال أبو حاتم: ((مجهولٌ لا أعرفُهُ »
وضعَّفَهُ ابنُ عديّ وغيرُهُ والعمدة ، روايةُ أبي عبيدة الحدَّاد . والله أعلمُ
١٢٩٧ - وأخرج الحاكمُ في كتاب النكاح)) (٢ / ١٨٧ ) قال :
(١) ووقع عند ابن أبي الدنيا: «إسحاق بن إبراهيم)) وإبراهيمُ هذا: هو أبو إسرائيل.
ووقع عند أبي يعلي: حدثنا إسحاق مهملاً غير منسوبٍ قالتبس أمره علي الهيثمي في ((المجمع)) ( ١٠ /
٣٩٤) فلم يعرفه !!
٥٨

أخبرني أحمد بنُ سهلٍ الفقيهُ - ببخاري -، ثنا صالح بن محمد بن حبيبٍ
القاضي ، ثنا يحيى بن معينٍ ، ثنا عباد بنُ عبادٍ ، عن عاصمٍ ، عن معاذة
، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله ◌َّ يستأذنُنَا إِذا كان
في يوم المرأة منا بعد ما نزل ﴿ ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من
تشاء﴾ قالت معاذةٌ: فقلتُ لعائشة: ما كنت تقولينَ لرسول الله تَّه؟
قالت كنتُ أقولُ : إِن كان ذاك إِليَّ ، لم أُوثر أحداً علي نفسي .
٧
وأخرجه أبو داود ( ٢١٣٦ ) قال : حدثنا يحيى بن معينٍ ومحمد بن
عيسي المعْنيُّ ، قالا : ثنا عباد بن عباد بهذا الإسناد .
وأخرجه الطبراني في «الأوسط )) ( ٦٣٠٨ ) قال : حدثنا محمد بن
علي الصائغ والواحديُّ في ((أسباب النزول)) (ص ٤١٤ ) من طريق
أحمد بن يحيي الحلواني ، قالا : ثنا يحيى بن معينٍ بهذا .
قال الحاكمُ :
((هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين ، ولم يخرجاه. ))
• قُلتُ : رضيَ اللهُ عنكَ !
فلا وجه لاستدراك هذا علي الشيخين ، فقد أخرجاه جميعاً .
فأخرجه البخاريِّ في «التفسير » (٨ / ٥٢٥) قال: حدثنا حبَّانُ بنُ
موسي ، أخبرنا عبدُ الله ، أخبرنا عاصم الأحولُ ، عن معاذة ، عن عائشة
رضي الله عنها أنَّ رسول اللـه لَّ كان يستأذنُ في يوم المرأة منا بعد أن
نزلت هذه الآية : ﴿ ترجي من تشاء منهنَّ وتؤوي إليكَ من تشاء ومن
ابتغيتَ ممن عزلتَ فلا جناح عليك ) فقلتُ لها : ما كنت تقولين ؟
٥٩

قالت كنتُ أقولُ له : إِن كان ذاكَ إِليَّ ، فإِنِي لا أريدُ يا رسول الله أن
أُوثر عليك أحداً .
وأخرجه أحمد ( ٦ / ٧٦ ) قال : حدثنا إِبراهيم بن إِسحاق وعليّ بن
إِسحاق كلاهما عن ابن المبارك بهذا الإسناد سواء
قال البخاريّ :
((تابعه عبادُ بنُ عبادٍ، سمعَ عاصماً .))
وأخرجه مسلمٌ في «كتاب الطلاق)) ( ١٤٧٦ / ٢٣ ) قال : حدثنا
سُريج بنُ يونس ، حدثنا عبادُ بنُ عبادٍ ، عن عاصمٍ عن معاذة العدوية ،
عن عائشة ، قالت، كان رسول الله عملي يستأذننا ، إِذا كان في يوم المرأة
منا ، بعد ما نزلت ﴿ ترجي من تشاءُ منهن وتؤوي إليكَ من تشاء﴾
فقالت لها معاذة: فما كنت تقولين لرسول اللـه م له إذا استأذنك ؟
قالت: كنتُ أَقولُ : إِن كان ذاك إِليَّ، لم أُوثر أحداً علي نفسي .
قال مسلمٌ :
وحدثناه الحسنُ بنُ عيسي ، أخبرنا ابنُ المبارك ، أخبرنا عاصمٌ بهذا
الإِسناد نحوه .
وأخرجه النسائي في ((عشرة النساء)) ( ٥٠ ) ، وابن حبان ( ٤٢٠٦ )
والبيهقيَّ ( ٧ / ٧٤)، والخطيبُ في ((تاريخه)) (٧ / ٣٨٨) من
طرقٍ عن عباد بن عباد بهذا الإسناد .
قال الطبرانيَّ :
(( لم يرو هذا الحديث عن عاصم الأحول، إِلَّ عبادُ بنُ عبادٍ.))
٦٠