النص المفهرس
صفحات 381-400
قتادةَ، عن محمد بن سيرينَ ، عن أبي هريرةً عن النبيّ :﴿هُ وأدرجَ في الحديث قولَهُ : وأكرهُ الغُلَّ . إِلي تمام الكلام . ولم يذكرٍ (( الرؤيا جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة » فقد رواه : عبد الوهاب الثقفيُّ ، ومعمر بن راشد ، وحماد بن زيد كلهم عن أيوب ، عن محمد بن سیرین ، عن أبي هريرة ورواه قتادة وهشام بن حسان عن ابن سیرین . ١ - حديثُ عبد الوهابِ الثقفي أخرجه أبو داود ( ٥٠١٩ ) قال: حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد . والترمذي (٢٢٧٠ ) قال : حدثنا نصر بن علي قالا : ثنا عبد الوهاب الثقفيِّ ، ثنا أيوب بهذا الإسناد . ٢ - حديثُ مَعْمَرِ بِنِ راشدٍ : أخرجه أحمد ( ٢ / ٢٦٩ ) والترمذيُّ (٢٢٩١) قال : حدثنا الحسنُ ابن علي الخلال. والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٢ / ٢٠٩ ٢١٠٠) من طريق أحمد بن منصور الرمادي قالوا : ثنا عبد الرزاق ، وهذا في ((مصنفه)) (٢٠٣٥٢ ) قال : أخبرنا معمرٌ ، عن أيوب بهذا . وتابعه عبيد الله بن عمرو ، عن معمرٍ ، عن قتادة وأيوب ، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعاً لكنه جعل قوله: ((وأكرهُ الغُلَّ ... الخ )) من جملة المرفوع . أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٣٩٣) قال: حدثنا أحمد بن خُليد الحلبيُّ ، قال : نا عبد الله بن جعفر الرَّقيُّ، قال: نا عبيدُ الله بن عمرو . ٣٨١ ولا أنصبُ الخلاف بين عبد الرزاق وعبيد الله ، لاحتمال أن يكون هذا سياق معمر عن قتادة ، لا عن أيوب . ورواية معمر عن قتادة فيها مناكيرٌ . وقد خرَّجتُ طرق هذا الحديث عن أبي هريرة وعن غيره من الصحابة في ((سد الحاجة بتقريب سنن ابن ماجة.)) والحمد لله تعالي . ١٢٦٩ . وأخرج الحاكم في ((كتاب الرؤيا)) (٤ / ٣٩٢) قال: أخبرني أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، ثنا أبو عيسي محمد بن عيسي، وهو الترمذيّ - وقد رواه في ((سننه)) (٣٤٥٣) قال : ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا بکر بن مضر عن ابن الهاد ، عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله لَّهُ يقول ((إِذا رأي أحدكم الرؤيا يحبها فإِنما هي من الله تعالي فليحمد الله عليها وليحدث بما رأي ، وإِذا رأي غير ذلك مما يكره فإِنما هي من الشيطان فليستعذ بالله من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره)). وأخرجه أحمد ( ٣ / ٨)، والنسائيُّ (٨٩٣) وعنه ابنُ السُّنِّيَّ ( ٧٦٨ ) كلاهما في عمل اليوم والليلة))، قالا : ثنا قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد . قال الحاكمُ : ((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه.)) ٣٨٢ • قُلتُ : رضيَ اللهُ عنك! فلا وجه لاستدراك هذا علي البخاريّ. فقد أخرجه في ((كتاب التعبير ) ( ١٢ / ٣٦٩ ) قال : حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الليثُ ، حدثني ابن الهاد ، عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد الخدريِّ أنه سمع النبيَّ ◌َّهُ يقولُ: ( إِذا رأي أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها وليحدِّث بها وإِذا رأي غير ذلك مما يكره فإِنما هي من الشيطان ، فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره ) ثم أخرجه بعد ذلك بأبواب ( ١٢ / ٤٣٠ ) قال : حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثني ابنُ أبي حازم والدراورديُّ ، عن يزيد ، عن عبد الله بن خبابٍ ، عن أبي سعيد الخدري فذكره مرفوعاً . وأخرجه أبو يعلي ( ج ٢ / رقم ١٣٦٣ ) قال: حدثنا زهيرٌ - هو ابنُ حربٍ- ، حدثنا محمد بن الحسن بن أبي الحسن المدنيٌّ ، حدثنا عبد العزيز بن محمد - هو الدراورديُّ - عن يزيد بن الهاد بهذا الإسناد. ١٢٧٠- وأخرج الحاكمُ في ((الرؤيا)) (٤ / ٣٩٢) قال: أخبرنا أبو النضر الفقيه ، ثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، ثنا سعيد بن عفير وعبد الله بن صالح قالا : ثنا الليث بن سعد ، عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنهما: أنَّ أعرابياً جاء إلى النبيّ ◌َ﴾ فقال : يا رسول الله إِني ٣٨٣ حَلَمتُ أنَّ رأسي قُطْعَ وأنا أتبعُهُ، فزجره النبيّ ◌َ﴾ وقال: ((لا تخبر بتلعب الشيطان بك في المنام ، وبهذا الإسناد عن رسول الله عَله أنه قال: ((إِذا رأي أحدكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ، وليتحول عن جنبه الذي كان عليه )) قال الحاكمُ : ((هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط مسلمٍ ولم يخرجاه )) قُلتُ : رضيَ اللهُ عنك ! فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلم . فقد أخرج الحديثين جميعاً . أما الحديثُ الأول: فأخرجه في (( كتاب الرؤيا)) ( ٢٢٦٨ / ١٤) قال: ( حدثنا قتيبة بن سعيد . حدثنا الليث . ح وحدثنا ابن رمح . أخبرنا الليثُ عن أبي الزبير عن جابر، عن رسول الله مَله، أنه قال لأعرابيٍّ جاءهُ فقال: إِنِي حلمتُ أنَّ رأسي قُطِعَ ، فأنا أتَّبِعَهُ فزجرهُ النبيُّ ◌َه وقال: ((لا تُخبر بتلعب الشيطان بك في المنام)) وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) (٩١٢ ) قال : أخبرنا قتيبة بن سعيد بهذا الإسناد . وأخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) . كما في ((اتحاف المهرة)) ( ٣ / ٤٩٩ ) من طريق ابن وهب ، وأبي عبد الرحمن المقرىء. وابنُ حبان ( ج ١٣ / رقم ٦٠٥٦ ) من طريق يزيد بن موهب قالوا : ثنا الليث بن سعد بهذا الإسناد بالقصة . ٣٨٤ وأخرجه أحمد ( ٣ / ٣٠٧ )، والحميديُّ (١٢٨٦)، وابنّ أبي شيبة (١١ / ٥٧)، وأبو يعلي (ج ٣ / رقم ١٨٤٠، ١٨٥٨) قال: حدثنا أبو خيثمة ، وداود بن عمرو بن زهير الضبيّ - فرّقهما - قالوا : ثنا سفيان بن عيينة ، عن أبي الزبير بهذا . وتابعه زكريا بن إسحاق ، قال: حدثنا أبو الزبير ، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكر القصة وعنده: فقال رسول الله مَّل: ((ذاك من الشيطان ، فإِذا رأي أحدكم رؤيا يكرهها ، فلا يقصها علي أحدٍ وليستعذ بالله من الشيطان )). أخرجه أحمد ( ٣ / ٣٨٣ ) قال: حدثنا روحٌ - هو ابنُ عبادةَ - ثنا زكريا بنُ إِسحاق به . واستفدنا من هذه الرواية تصريح أبي الزبير بالسماع. وأخرجه مسلمٌ أيضاً (٢٢٦٨ / ١٢ ) قال: وحدثنا قتيبة بن سعدٍ . حدثنا ليثٌ ح ، وحدثنا ابنُ رمحٍ . أخبرنا الليثُ عن أبي الزبير ، عن جابرٍ ، أنَّ رسول الله ◌َّ﴾ قال: ((من رآني في النوم فقد رآني . إنه لا ينبغي للشيطان أن يتمثل في صورتي)). وقال: ((إِذا حلمَ أحدُكُمْ فلا يُخبر أحداً بتلَعَّب الشيطان به في المنام » . وأخرجه أحمد ( ٣ / ٣٥٠ ) قال: حدثنا حُجَيْنُ بن المثني ، ويونس ابن محمد المؤدبُ. وعبدُ بنُ حميدٍ في ((المنتخب)) (١٠٤٦ ) قال : حدثني أحمد بن يونس، وأبو يعلى في ((المسند)) (ج ٤ / رقم ٢٢٦٢) قال : حدثنا كامل بن طلحة قالوا : ثنا الليث بن سعد بهذا ٣٨٥ الإِسناد بتمامه . وأخرج الشطر الثاني - محلّ الشاهد - ابن ماجة (٣٩١٣) قال : حدثنا محمدُ بنُ رمحٍ ، أنبأنا الليث بن سعد بهذا الإسناد ، هكذا دون القصة . ورواه أيضاً : أبو سفيان طلحة بن نافعٍ ، عن جابرٍ قال مسلمٌ رحمهُ الله : وحدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةً . حدثنا جَرِيرٌ عن الأعمشِ ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، قال: جاء أعرابيّ إِلى النبيِّ ◌َُّ فقال: يا رسول الله ! رأيتُ في المنامِ كأنَّ رأسي ضُربَ فتدحرجَ فاشتددتُ علي أثرِهِ . فقال رسول الله للأعرابيّ: ((لا تُحدِّث النَّاسَ بَتَلَعُّبِّ الشَّيْطَانِ بِكَ في منامكَ )). وقال: سمعتُ النبيَّ ◌َّ بعدُ، يخطُبُ فقالَ: ((لا يُحدِّثَنَّ أحدُكم بتَلَعَّب الشيطانِ به في منامه)) . ثم قال مسلم : وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبةً وأبو سعید الآشجّ قالا : حدثنا و کیعٌ عن الأعمش ، عن أبي سفيان، عن جابرٍ ، قال : جاء رجلٌ إِلي النبيِّ فقال : يارسول الله! رأيتُ في المنامِ كأنَّ رأسي قُطِعَ ، قال : فضحك النبيُّ ◌َ﴾ وقال: ((إِذا لعب الشيطانُ بأحدكم في منامه فلا يحدِّثُ به الناس)). وفي رواية أبي بكر ((إذا لعب بأحدكم)) ولم يذكر الشيطان. وأخرجه أحمد ( ٣ / ٣١٥) وابن ماجة (٣٩١٢) قال: حدثنا عليّ بن محمدٍ . وأبو عوانة في ((المستخرج)). كما في إتحاف المهرة)) (٣ /١٦٦)- قال: حدثنا عليّ بن حربٍ والبغويُّ في ((شرح السنة)) ٣٨٦ ( ١٢ / ٢١٢ ) من طريق محمد بن حماد قالوا : ثنا أبو معاوية عن الأعمش بهذا الإسناد . وأخرجه ابنُ أبي شيبة (١١ / ٥٧ )، وعنه عبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٠٣١)، وأبو يعلي (ج ٤ / رقم ٢٢٧٤ ) قال: حدثنا ابن نميرٍ قالا : ثنا و کیعٌ ، عن الأعمش بهذا وأخرجه أبو عوانة من طريق عبد الواحد بن زيادٍ عن الأعمش به أما الحديث الثاني : فأخرجه مسلمٌ في ((الرؤيا )، (٢٢٦٢ / ٥) قال : حدثنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ . حدثنا ليثٌ . ح وحدثنا ابنُ رمحٍ . أخبرنا الليثُ، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول اللهصلَّى، أنهُ قال: ((إِذا رأي أحدُكم الرؤيا يكرهها فليبصق عن يساره ثلاثاً . وليستعذ بالله من الشيطان ثلاثاً . وليتحوَّل عن جنبه الذي كان عليه)). وأخرجه أبو داود (٥٠٢٢)، والنسائيّ في ((اليوم والليلة)) (٩١١) قالا : ثنا قتيبة بن سعيدٍ ثنا ليثٌ بهذا . وأخرجه ابن ماجة ( ٣٩٠٨) قال: حدثنا محمد بن رُمح ، أنبأنا الليث ابن سعد بهذا . وأخرجه أبو داود ( ٥٠٢٢ ) ، وابن حبان ( ج ١٣ / رقم ٦٠٦٠ ) قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قالا : ثنا يزيد بن خالد بن موهبٍ، قال : حدثني الليث بن سعد بهذا . وأخرجه أحمد (٣ / ٣٥٠) قال: حدثنا حجين ويونس. وابن ٣٨٧ : أبي شيبة (١١ / ٧٠ - ٧١) وعبد بن حميد (١٠٤٧ ) قالا : ثنا أحمد ابن عبد الله بن يونس. وأبو عوانة - كما في ((إِتحاف المهرة)، ( ٣ / ٤٩٩) - والبيهقيّ في ((الشعب)) (ج ٤ / رقم ٤٧٦١) من طريق ابن وهبٍ . وأبو يعلي ( ج ٤ / رقم ٢٢٦٣ ) قال : حدثنا كامل بن طلحة . وأبو عوانة أيضاً من طريق عبد الله بن يزيد المقريء قالوا : ثنا اللیث بن سعد بهذا . وتابعه ابنُ لهيعة ، عن أبي الزبير بهذا الإسناد أخرجه البيهقيّ في ((الشعب)) (٤٧٦١ ) من طريق ابن وهب ثنا ابن لهيعة . ١٢٧١ _ وأخرج البزار ( ج ٢ / ق ٢٣ / ١ ) قال: حدثنا الحسنُ ابنُ عرفة ، نا إسماعيل بنُ عياشٍ ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله عَليه: «لا يقرأ الجنبُ ولا الحائض شيئاً من القرآن . )) وأخرجه ابنُ عدي في «الكامل» (١ / ٢٩٤ ) قال: حدثنا جعفرُ بنُ محمد الفريابي ، ومحمد بن جعفر بن رزين ، قالا : ثنا إِبراهيم بنُ العلاء، قال : ثنا ابنُ عياشٍ ثنا عبيدُ الله وموسي بن عقبة ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّيه مثله . وأخرجه الحسن بن عرفة في ((جزئه)» ( ٦٠ )، ومن طريقه ابن عدي في ((الكامل)) (٤ / ١٣٩٠ ٠ ١٣٩١)، والخطيبُ في تاريخه)) (٢ / ٣٨٨ ٠٬٠٠ ١٤٥ )، وأبو القاسم الأصبهاني في ((الحجة في بيان المحجة)» ومريم الحنبلية في ((جزء من حديثها)) (١٠) قال البزار : ((( وهذا الحديثُ لا نعلمُ رواه عن موسى بن عقبة إِلاَّ إِسماعيلُ بنُ عياشٍ . ولا نعلم یروي عن ابن عمر من وجهٍ ، إِلاّ من هذا الوجه ، ولا یروي عن النبي ◌َ﴾ في الحائض إلا من هذا الوجه . )) وقال ابنُ عدي : ((وهذا الحديث بهذا الإسناد ، لا يرويه غير ابن عياش. )) • قُلتُ : رضيَ اللهُ عنكما ! فلم يتفرد به إسماعيل بن عياشٍ كما مرَّ تقريرُهُ في رقم (١٠٧٩ ) . وأما قول البزار: ((لايروي عن الحائض إلا من هذا الوجه)) فمتعقبٌ بأنه ورد مثلُهُ عن جابرٍ رضي الله عنه مرفوعاً: ((لا يقرأ الحائض ولا الجنبُ شيئاً من القرآن . ) أخرجه الدارقطنيّ (٢ / ٨٧)، وابنُ عدي في ((الكامل)) (٦ / ٢١٧٣ )، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ٢٢ ) من طرق عن محمد ابن الفضل بن عطية ، عن أبيه ، عن طاووس ، عن جابر بن عبد الله مرفوعاً . ولفظُ الدارقطني وابنُ عدي: ((لاتقرأ النفساء)) بدل (( الجنب)) قال ابنُ عدي: (( وهذا لا يروي إلا عن محمد بن الفضل، عن أبيه ، عن طاووس. )) ٣٨٩ · قلتُ : وسندُهُ ضعيفٌ جداً ، بل موضوعٌ . ومحمد بن الفضل كذابٌ يضعُ الحديث . وانظر ماكتبتُهُ في (( النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة)) (١٥٠) والحمد لله تعالي . ١٢٧٢ - وقال الذهبيّ في ((الميزان)) (١ / ٣٠٢): ((البراءُ السليطيُّ. تابعيٍّ، عن نقَّادة، وله صحبةٌ. لا يُعرفُ. تفرّد عن السَّليطيّ: سيَّارُ بنُ سلامة أبو المنهال. )) • قُلتُ : رضيَ اللهُ عنك ! فلم يتفرَّد سيَّارُ بنُ سلامة ، عن البراء . فتابعه هرمز بن جُوزان ، عن البراء السليطيّ، عن نقَّادة الأسدي أنَّ النبيَّ ◌َّهِ بعثه إِلي رجل يستحملُهُ ناقةً ، فجاء فقال: ((اللهم بارك فيها ، وفيمن بعث بها ، وفيمن جاء بها.)) أخرجه ابنُ قانع في «معجم الصحابة» ( ٣ / ١٦٧ ) قال : حدثنا محمد بن يونس ، نا عبد الله بن داود الخريبي ، نا هرمز بن جوزان . ومحمد بن یونس هو الكُديمي ، واه كذَّبَهُ أبو داود . واتهمه الدارقطني، وابنُ حبان بوضع الحديث والكلام فيه طويلُ الذيل . وألان القول فيه أحمد وغيرُهُ . وهرمز هذا لم أجده ، فليحرر . ﴿ تنبيه﴾ أما الحديث الذي عناه الذهبيُّ، وأنَّ سيار بن سلامة تفرَّد عن السليطي ، فهو الذي يرويه غسَّان بن بُرزين ، عن سيَّار بن سلامة ، عن البراء السليطي، عن نقادة الأسديّ، قال: بعثني رسول الله لَي إلي ٣٩٠ رَجَلٍ يَسْتَمِنِحُهُ ناقة . فَرَدَّهُ ثمَّ بَعَثَنِي إِلي رجلٍ آخرَ . فأرسلَ إِليه بناقةٍ . فلما أبصرها رسول اللـه مَّلي قال: «اللهمَّ بارك فيها وفيمن بعث بها)). قال نقادةُ: فقلتُ لرسول اللـه عَّله: وفيمن جاء بها. قال ((وفيمن جاء بها)) ثم أمر بها فحُلَبَت فَدَرَّتْ. فقال رسول الله تَّيه ((اللهم أكثر مال فُلانٍ)) للمانع الأولِ ((واجعل رزق فلانٍ يوماً بيومٍ للذي بعث بالناقة.) أخرجه ابنُ ماجة (٤١٣٤) والبخاريِّ في ((التاريخ الكبير» (٤ / ٢ / ١٢٦ - ١٢٧)، وأحمد (٥ / ٧٧)، وابنُ أبي شيبة في ((المسند)) ( ٦٤٠ ) والطيالسيّ (١٢٥١ )، وابنُ أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (١٠٦١)، والرَّوياني في ((مسنده)) (١٤٦٢ )، وابنُ قانعٍ في («معجم الصحابة)) ( ٣ / ١٦٦ -١٦٧ )، والطبراني في ((الدعاء)) (٢٠١٤ )، وأبو نعيم في («معرفة الصحابة )) ( ٦٤٦٠) من طرقٍ عن غسان بن بُرزين به . ورواه عن غسان: «الطيالسيُّ وعفانُ بنُ مسلمٍ ومسدد بن مسرهد ، وحجاجُ بن منهال ، وعبد اللهُ بن معاوية ومسلمُ بنُ إِبراهیم ویونس بن محمد المؤدب وعبد الواحد بن غياث ) قال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (٣ / ٢٨٠). ((ليس لنقادة عند ابن ماجة سوي هذا الحديث ، وليس له رواية في شيءٍ من الخمسة الأصول ، وإِسنادُ حديثه فيه مقالٌ . والبراء ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال الذهبيَّ: مجهولٌ، وباقي رجال الإسناد ثقات. )) انتهي. وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٣٧٤٣) قال : حدثنا عليّ بن ٣٩١ عبد العزيز ، قال : نا إسحاق بن محمد الفروي ، قال : نا محمد بن نضلة بن سكن المالكيُّ قال : حدثني أبي عن جدِّه - أبي أمِّه - نقادة الأسدي ، قال: بعث معي بلقوحٍ إِلى رسول الله ◌َ﴾ ، فقال لي ((حلبها)) فحلبتُها. فقال: ((يا نقادةُ، دع داعي اللبن)) فتركتُ أخلافها قائمةٌ ، لم أنقض اللبن كلَّه . قال الطبرانيَّ : (( لا يروي هذا الحديث عن نقادة إِلا بهذا الإسناد ، تفرّد به إسحاق بن محمد الفرويُّ. )) • قُلتُ : رضي اللهُ عنك ! فقد وقفتُ له علي إسنادٍ آخر ، لكنه تالفٌ . أخرجه ابنُ سعدٍ في « الطبقات)» (١ / ٢٩٣ ) قال : قال (١) : أخبرنا هشام بن محمد قال حدثني أبو سفيان النخعي عن رجلٍ من بني أسد ثمَّ من بني مالك بن مالك قال: قال رسول الله عَليه، لنقادة بن عبد الله بن خلف بن عميرة بن مُرَّي بن سعد بن مالك الأسديّ : «يا نقادةُ ابغٍ لي ناقةً حلبانةً ركبانةً لا تُولهها علي ولدٍ )) فطلبها في نعمه ، فلم يقدر عليها، فوجدها عند ابن عم له يقال له سنان بن ظفير فاطلبَهُ إِياها ، فساقها نقادة إِلى رسول الله تَّه فمسح ضرعها ودعا نقادة ، فحلبها حتي إِذا بقيَ فيها بقية من لبنها قال: ((أي نقادةُ اترُكَ دواعي اللبن)» فشربَ . (١) القائلُ : هو محمد بن عمر الواقدي شيخُ ابنُ سعدٍ. وهو متروكٌ ٣٩٢ رسول الله، ◌َّه وسقي أصحابه من لبن تلك الناقة وسقي نقادة سؤره وقال: ((اللهم بارك فيها من ناقةٍ وفيمن منحها ))، قال نقادة قلتُ وفيمن جاء بها يا نبيَّ الله؟ قال: ((وفيمن جاء بها)). وهشامُ بن محمد هو ابنُ السائب الكُلَبيُّ ، الإِخباريُّ المشهور لا يوثق به. تركه الدارقطنيُّ وغيرُهُ . وقال أحمد : ((كان صاحب سمرٍ، ونسبٍ ، ما ظننتُ أنَّ أحداً يُحدِّثُ عنهُ . ) ١٢٧٣ - وأخرج الحاكمُ في ((الرؤيا)) (٤ / ٣٩٤) قال : حدثني علي بن عيسي الخيري ، ثنا الحسن بن محمد بن زياد ، ثنا أبو الخطاب زياد بن یحيي الجیشاني ، ثنا مسعدة بن الیسع ، عن ابن عون عن ابن سيرين، عن قيس بن عَبَّاد قال : كنتُ جالساً في حلقة المسجد فدخل رجلٌ فقالوا: هذا رجلٌ من أهل الجنَّة فصلي فخرج فاتبعته فقلتُ : إِنَّ القوم قالوا كذا وكذا فقال : ما ينبغي لأحدٍ أن يكذب أو يقول ما لا يعلم ، وسأحدثك لمَ ذا، إني رأيتُ رؤيا فقصصتها علي النبيّ لَّهُ، رأيتُ كأني في روضة خضراء فذكر من سعتها وخضرتها وفي وسط الروضة عمودٌ من حديدٍ فأتاني رجلٌ ، فقال لي : اصعد ، فقلت : لا أستطيع أن أصعد ، قال : فأتي بي مِنْصَفًا من خلفي : فقال لي اصعد ، فقلتُ لا أستطيع أن أصعد ، فصعدني مع ثيابي ، فلما انتهيت إلي أعلي العمود إِذا فيه عروةٌ فأدخلت يدي في العروة فلقد أصبحت وإنّ الحلقة لفي يدي ٣٩٣ فقال النبيُّ ◌َّهُ((أمَّ الروضةُ فروضةُ الإِسلامِ، وأمَّا العمودُ فعمودُ الإِسلام وأما العروةُ فأخذت بالعروة الوثقى فلا تزال ثابتاً علي الإسلام حتي تموت)» ثمَّ أخرجه الحاكمُ في ((كتاب معرفة الصحابة)) ( ٣ / ٤١٤ - ٤١٥ ) قال : أخبرنا الإمام أبو الوليد حسان بن محمد وأبو بكر بن قريش قالا : ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وقتيبة بن سعيد قالا : ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن سليمان بن مسهر ، عن خرشة بن الحر قال : كنتُ جالساً في حلقة في مسجد المدينة فيها شيخ حسن الهيئة وهو - عبد الله بن سلام قال : فجعل يحدثهم حديثاً حسناً ، فلما قام قال القوم: من سرَّه أن ينظر إلي رجلٍ من أهل الجنّة فلينظر إلي هذا قلت : والله لاتبعته فلأعلمنَّ مكان بيته فتبعته فانطلق حتي كاد أن يخرج من المدينة ، ثمَّ دخل منزله فاستأذنتُ عليه ، فأذن لي ، فقال : ما حاجتك ياابن أخي ؟ قلت له : سمعتُ القوم يقولون كذا وكذا فأعجبني أن أكون معك قال : الله أعلم بأهل الجنَّة وسأحدثك مم قالوا ذلك ؟! إِني بينما أنا نائم إِذ أتاني رجل ، فقال لي : قم فأخذ بيدي فانطلقت معه ، فإذا أنا بجوادّ عن شمالي فأخذت لآخذ فيها ، فقال لي : لا تأخذ فيها فإِنها طريق أهل الشمال ، فإِذا جوادُ منهجٍ عن يميني فقال لي : خذ هاهنا فإِذا أنا بجبل ، فقال لي : اصعد قال : فجعلت إِذا أردت أن أصعد خررتُ علي إِستي ، قال : حتي فعلتُ ذلك مراراً ، قال : ثمَّ انطلق حتي أتي بي : ٣٩٤ عموداً رأسه في السماء وأسفلُهُ في الأرض في أعلاه حلقةُ ، قال لي اصعد فوق هذا قال : قلتُ كيف أصعد ورأسه في السماء ، قال : فأخذ بيدي فَزَجَلَ بي، فإِذا أنا مُتَعَلِّقٌ بالحلقَةِ حتي أصبحتُ فأتيت النبيّ سَلالله فقصصتها عليه ، فقال: (( أما الطريقُ التي رأيتَ عن يساركَ فهي طريقُ أهلِ الشمالِ ، وأما الطريقُ التي عن يمينكَ فهي طريقُ أهلِ اليمينِ وأمَّا العُروةُ فهِيَ عُروَةُ الإِسلام فلن تزال متمسكاً بها حتي تموت ) قال الحاكمُ في الموضع الأول : « هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخينِ ، ولو كان الرُّجلُ منه مسميّ ، لصحَّ علي شرطهما . )) وقال في الموضع الثاني : ((( هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخينِ ، ولم يخرجاه » • قُلتُ : رضيَ اللهُ عنك ! فلا وجه لاستدراك هذا علي الشيخين ، فقد أخرجاه جميعاً . أمَّا حديث قيس بن عباد فأخرجاه . فأخرجه البخاريًّ في ((مناقب الأنصار)) ( ٧ / ١٢٧ ) قال : حدثني عبد الله بن محمدٍ ، حدثنا أزهر السَّمَّانُ ، عن ابنِ عَوْنٍ ، عن محمدٍ عن قيس بن عباد قال: « كنتُ جالساً في مسجد المدينة ، فدخل رجلٌ علي وجهِهِ أثرُ الخشوعِ ، فقالوا : هذا رجلٌ من أهل الجنَّةِ ، فصلّي ركعتين تجوَّز فيهما ، ثمَّ خرج وتبعته ، فقلتُ : إِنك حينَ دخلت المسجد قالوا : هذا رجلٌ من أهل الجنّة ، قال : والله ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا ٣٩٥ يعلم ، وسأُحدِّثك لم ذاك، رأيتُ رؤيا علي عهد النبيِّ ◌َُّ فقصصتُهَا عليه ورأيتُ كأني في روضة ذكر من سعتها وخُضرتها وسطُها عمودٌ من حديدٍ أسفلُهُ في الأرض وأعلاهُ في السماءِ ، في أعلاهُ عُروةٌ ، فقيل له ارقه ، قلتُ : لا أستطيعُ فأتاني منصفٌ ، فرفع ثيابي من خلفٍ فَقِيتُ حتي كنتُ في أعلاها ، فأخذتُ بالعروة ، فقيل له استمسك ، فاستيقظتُ وأنها لفي يدي. فقصصتها علي النبي ◌َّه قال: ((تلك الروضة الإِسلامُ وذلك العمودُ عمودُ الإِسلام وتلك العروةُ عروةُ الوثقي ، فأنتَ علي الإِسلام حتي تموتَ » وذلك الرجلُ عبد الله بن سلامٍ . وقال لي خليفة : حدثنا مُعاذ حدثنا ابن عون عن محمد ، حدثنا قيسُ بن عباد عن ابن سلام قال : ((وَصيفٌ)) مكان ((منصفٌ)). ثمَّ أخرجه في (( كتاب التعبير)) ( ١٢ / ٤٠١ ) ببعض اختصارٍ قال : حدثني عبد الله بن محمد ، حدثنا أزهرُ ، عن ابنٍ عَون ح وحدَّثني خليفةُ ، حدثنا معاذ ، حدثنا ابنُ عون ، عن محمد ، حدَّثنا قيسُ بنُ عباد عن عبد الله بن سلام ، قال : رأيتُ كأني في روضة ووسط الروضة عمود في أعلي العمودِ عروةٌ ، فقيلَ لي : ارقه ، قلتُ : لا أستطيعُ فأتاني وصيف فرفعَ ثيابِي فَرَقيتُ ، فاستمسكتُ بالعروة فانتبهتُ وأنا مستمسك بها فقصصتها على النبيِّ ◌َّهُ فقال: ((تلك الروضةُ روضةُ الإِسلام، وذلكَ العمودُ عمودُ الإِسلامِ ، وتلكَ العروةُ عروةُ الوثقي لا تزالَ مستمسكاً بالإِسلام حتى تموتَ » . ٣٩٦ وأخرجه أيضاً في ((كتاب التعبير » ( ١٢ / ٣٩٧ ) من وجه آخر عن ابن سيرين فقال : حدثنا عبد الله بن محمد الجعفيُّ، حدثنا حَرَمِيُّ بنُ عُمَارةَ . حدثنا قُرَّةُ ابنُ خالدٍ ، عن محمد بن سيرين ، قال : قال : قيسُ بنُ عباد كنتُ في حلقة فيها سعدُ بن مالك وابنُ عمر فمرَّ عبد الله بن سلام فقالوا : هذا رجلٌ من أهل الجنة ؟ فقلتُ له إِنهم قالوا كذا وكذا ، قال : سبحان الله ما كان ينبغي لهم أن يقولوا ما ليس لهم به علمٌ ، إِنما رأيتُ كأنما عمودٌ وُضعَ في روضةٍ خضراءَ ، فَنُصبَ فيها وفي رأسها عُروةٌ ، وفي أسفلها مِنْصفٌ . والمنصفُ : الوصيفُ ، فقيلَ: ارقه فَرَقَيْتُ ، حتي أخذتُ بالعروةِ فقصصتُها علي رسول الله ◌َُّ، فقال رسولُ اللهِ لَّه: ((يموتُ عبد الله وهو آخذٌ بالعروة الوثقي » ے أمَّا مسلمٌ : فأخرجه في (( فضائل الصحابة )) (٢٤٨٤ / ١٤٨) قال : حدثنا محمد بنُ المثني العَنَزَيُّ . حدثنا مُعاذُ بنُ معاذٍ . حدثنا عبد الله بن عونٍ عن محمد بن سيرينَ عن قيسٍ بن عُبَادِ قال : كنتُ بالمدينةِ في ناسٍ فيهم بعضُ أصحابِ النّبِيِّ لَُّ . فجاء رجلٌ في وجهه أثرٌ من خشوع فقال بعضُ القوم : هذا رجلٌ من أهل الجنَّة ، هذا رجلٌ من أهل الجنَّة فصلي ركعتين يتجَوَّزُ فيهما . ثمَّ خرج فاتبعتُهُ . فدخل منزله . ودخلتُ . فتحدَّثنا . فلما استأنس قلتُ لهُ : إِنِك لما دخلتَ قبلُ ، قال رجلٌ كذا وكذا . قال : سبحانَ الله! ما ينبغي لأحدٍ أن يقولَ ما لا يعلمُ ٣٩٧ وسأحدتُكَ لمَ ذاكَ ؟ رأيتُ رؤيا على عهد رسول اللـه لَّه. فقصصتُها عليه . رأيتُني في روضةٍ ذَكَرَ سعتَها ، وعشبها وخضرتها - ووسط الروضة عمودٌ من حديدٍ . أسفلُهُ في الأرضِ وأعلاهُ في السماءِ . في أعلاهُ عُروَةٌ. فقيلَ لي : ارقه فقلتُ له : لا أستطيعُ . فجاءني منصَفٌ ( قال ابنُ عَوْنٍ : والمنصَفُ الخادمُ ) فقال : بثيابي من خلفي - وصَفَ أنَّهُ رَفَعَهُ من خَلْفه بيده . فَرَقِيتُ حتيَّ كنتُ في أعلي العمودِ . فأخذتُ بالعروةِ . فقيل لي استمسك فلقد استيقظتُ وإِنها لفي يَدي. فقصصتها على النبيِّ لَّه. فقال («تلك الروضةُ الإِسلامُ. وذلك العمودُ عمودُ الإِسلامِ. وتلكَ العروةُ عُروَةُ الوُثقي وأنت علي الإِسلامِ حتي تموتَ )) . قال : والرجل عبدُ الله بن سلامٍ . ثُمَّ قال مسلم (٢٤٨٤ / ١٤٩ ) : حدثنا محمدُ بن عمرو بن عباد بن جَبَلَةَ بن أبي رَوَّادٍ . حدثنا حَرَمِيّ بن عمارةَ . حدثنا قُرَّةُ بنُ خالد عن محمد بن سيرين . قال : قال قيس بن عُيادٍ : كنتُ في حلقةٍ فيها سَعْدُ بن مالكٍ وابنُ عمرَ . فمرَّ عبد الله بن سلامٍ. فقالوا : هذا رجلٌ من أهل الجنة فقمتُ فقلتُ له إِنهم قالوا كذا وكذا . قال : سبحان الله ! ماكان ينبغي لهم أن يقولوا ماليس لهم به علم إنما رأيتُ كأنَّ عموداً وُضِعَ في روضةٍ خضراءَ . فَتُصِبَ فيها ، وفي رأسها عُروةٌ . وفي أسفلِهَا مِنْصَفِ . والمِنْصَفُ الوَصيفُ . فقيلَ لي: ارقَه فَرَقِيتُ حتي أخذتُ بالعروةِ فقصصتها علي رسول الله مَّيهِ. فقال رسول الله ◌َ «يموتُ عبد الله وهو آخذٌ بالعروة الوثقي » ٣٩٨ قُلتُ : أمَّا حديثُ قيسُ بن عباد ، فرواه عنه : محمد بن سيرين . وعنه : ١ - عبدُ الله بنُ عونٍ . فأخرجه أحمد ( ٥ / ٤٢٥، والبيهقيّ في ((الدلائل)) ( ٦ / ٤٦١. ٤٦٢) من طريق سعدان بن نصر، قالا : ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن عبد الله بن عون بهذا الإسناد بطوله . وأخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) . كما في ((إتحاف المهرة)) ( ٦ / ٦٨٤ - ٦٨٥) من طريق النضر بن شميلٍ، وأزهر بن سعد السِّمَّان ، وشبّاب العصفري ، ومعاذ بن معاذ جميعاً عن عبد الله بن عون . ورواه أيضاً : قرة بن خالد . عند الشيخين كما مرَّبكَ . وأمَّا حديثُ خَرَشَةَ بنِ الحُرّث : فلا وجه لاستدراكه علي مسلم، فقد أخرجه (٢٤٨٤ / ١٥٠) قال : حدَّثْنَا قُتَيْبَةُ بن سعيد وإسحاقُ بنُ إِبراهيمَ ( واللفظُ لقُتيبةَ ) . حدَّثنا جريرٌ عن الأعمش، عن سليمانَ بنِ مُسْهِرٍ، عن خَرَشَةَ بنِ الحُرِّ . قال : كنتُ جالساً في حلقةٍ في مسجد المدينة . قال وفيها شيخٌ حسَنُ الهيئة . وهو عبدُ الله بنُ سَلامٍ. قال فجعلَ يُحَدَثَهُم حَديثاً حسناً . قال فلمَّا قام قال القومُ : من سرَّهُ أن ينظرَ إِلي رجلٍ من أهل الجنَّةِ فلينظر إِلي هذا . قال فقلتُ : والله! لأتبعثَّهُ فلأعلمَنَّ مكان بيته . قال فتَبعتُهُ . فانطلَقَ حتي كادَ أن يخرجَ من المدينة. ثمَّ دخلَ منزِلَهُ قال : فاستأذنتُ عليه فأذن لي فقال : ماحاجتُكَ ؟ يا ابنَ أخي ! قال فقلتُ لهُ سَمِعتُ القومَ يقولونَ لك ٣٩٩ لما قُمتَ : من سرَّهُ أن ينظرَ إِلي رجلٍ من أهل الجنّةِ فلينظر إلي هذا. فأعجبني أن أكون معكَ . قال : الله أعلمُ بأهل الجنّة. وسأحدثُكَ مُمَّ قالوا ذاك . إِنِي بينما أنا نائمٌ، إِذ أتاني رجلٌ فقال لي : قم . فأخذ بيدي فانطلقتُ معَهُ . قال : فإِذا أنا بجَوَادَّ عن شمالي . قال فأخذتُ لآخذَ فيها. فقال لي لا تأخذ فيها فإِنها طُرُقُ أصحاب الشمال . قال فإِذا جوادٌ مَنْهَجٌ علي يميني . فقال لي : خُذْ هَهُنا ، فأتي بي جَبَلاً . فقال لي : اصعد . قال : فجعلتُ إِذا إِذا أردتُ أن أصعدَ خررتُ علي إِستي . قال حتي فعلتُ ذلك مراراً . قال ثمَّ انطلقَ بي حتي أتي بي عمودا ، رأسه في السماءِ وأسفلَهُ في الأرض . في أعلاهُ حَلَقَةٌ . فقال لي : اصعد فوق هذا. قال قلتُ : كيفَ أصعدُ هذا ورأسهُ في السماء . قال فأخذ بيدي فرجلَ بي . قال فإِذا أنا مُتَعَلَقٌ بالحلقة. قال ثُمَّ ضَرَبَ العَمُودَ فَخَرَّ . قال وبَقَيتُ مُتَعَلَّقاً بالحلقة حتي أصبحتُ . قال: فأتيتُ النبيَّ لَه فَقَصَصتُها عليه . فقال: (( أمَّا الطرق التي رأيتَ عن يسارِكَ فهيَ طُرُقُ أصحابِ الشمال . قال وأما الطرقُ التي رأيتَ عن يمينك فهي طرقُ أصحاب اليمين. وأمَّا الجَيَلُ فَهُو مَنْزِلُ الشهداءِ ، ولن تنالَهُ. وأما العَمُودُ فهو عَمُودُ الإِسلامِ . وأمَّا العروةُ فهي عُروةُ الإِسلامِ. ولن تزالَ متمسكاً بها حتّي تموتَ )). وأخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)). كما في ((إِتحاف المهرة)) (٦ / ٦٨٥ ) . قال : حدثنا إبراهيم بن إسحاق الأنماطي . والبيهقيّ في ((الدلائل)، (٦ / ٤٦٢ ) من طريق أحمد بن سلمة ، قالا : ثنا إسحاق بن إبراهيم - هو ابنُ راهويه - قال : أخبرنا جرير بن عبد الحميد ٤٠٠