النص المفهرس
صفحات 261-280
أبو جعفر ، ثنا ابنُ وهبٍ بهذا الإسناد . وأخرجه النسائيّ (٥ / ٢٥١ - ٢٥٢)، وابن خزيمة (٢٨٢٧ )، والدارقطنيّ (٢/ ٣٠١) قال : حدثنا أبو بكر النيسابوري قالوا : ثنا عيسي بن إبراهيم ، عن ابن وهبٍ بهذا الإسناد . وأخرجه الوزير ابن الجراح في ((الأمالي)) (١١٤ - بتحقيقي ) ومن طريقه الذهبيُّ في ((التذكرة)) ( ٢ / ٧٧٣ ) من طريق أحمد بن صالح، ثنا ابنُ وهب بهذا الإسناد . وأخرجه الدارقطني ( ٢ / ٣٠١) قال : حدثنا أبو بكر النيسابوري ، ثنا وفاء بن سهیل ، ثنا ابن وهب بسنده سواء . ١٢٢٥ - وأخرج الحاكمُ في ((كتاب المناسك)) (١ / ٤٧٥ . المستدرك) قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانيء ، ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان ، ثنا محمد بن رافع ، ثنا عبد الرزاق ، أنبأ عبيد الله بن عمر عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله 44 أفاض يوم النحر ثم رجع فصلي الظهر بمني ، قال نافع : وكان ابن عمر يفيض يوم النحر ثم يرجع فيصلي الظهر بمني ، ويذكر أن النبيّ ﴾ فعله قال الحاكمُ : (( هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . )) • قُلْتُ: وَضْيَ اللهُ عَنْكَ ! ٢٦١ فلا وجه لاستدراكه علي مسلمٍ، فقد أخرجه في ((كتاب الحج ، ( ١٣٠٨ / ٣٣٥) قال: حدثني محمد بن رافعٍ . حدثنا عبد الرزاق . أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع ، عن ابن عمر ، أن رسول الله ٤ أفاض يوم النحر. ثم رجع فصلي الظهر بمني . قال نافعٌ : فكان ابن عمر يفيض يوم النحر . ثم يرجعُ فيصلي الظهر بمني. وَيَذْكرُ أنَّ النَّبِيِّ ◌َِّ فعله . وأخرجه ابنُ خزيمة ( ٢٩٤١) قال : حدثنا محمد بن رافع بهذا الإسناد سواء . وأخرجه ابنُ حبان (ج ٩ / رقم ٢٨٨٢) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند. وابنُ الجارود في ((المنتقي)، (٤٨٦)، والبيهقى فى ((السنن الكبير)) (٥ / ١٤٤)، وفى ((المعرفة)) (٣١٤/٧ / ١٠١٧١) من طريق محمد بن يحيي الذهلى . والبيهقيّ أيضاً (٥ / ١٤٤) من طريق أبي الأزهر قالوا : ثنا عبد الرزاق بهذا الإسناد سواء . وأخرجه النسائيّ في ((الكبري)) (٤١٦٨) قال أبنا إسحاق بن إبراهيم. وأحمد (٢ / ٣٤) وعنه أبو داود (١٩٩٨ ) ، وابن حبان (٣٨٨٥) قالا: ثنا عبد الرزاق بهذا الإسناد بلفظ: ((أن رسول الله صلي الله عليه وسلم أفاض يوم النحر، ثم رجع فصلي الظهر بمني.)) ووقفه سفيان الثوري . أخرجه البخاريًّ في ((كتاب الحج)) ( ٣ / ٥٦٧) قال: وقال لنا ٢٦٢ ٠ أبو نعيم : حدثنا سفيان ، عن عبيد الله ، عن نافعٍ ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه طاف طوافاً واحداً، ثمَّ يقيل ، ثم يأتي مني . يعني : يوم النحر . ١٢٢٦ - وأخرج الحاكمُ في ((المناسك)) (١ / ٤٧٥ - ٤٧٦ ) قال: أخبرني أبو يحيي أحمد بن محمد السمرقندي ، ثنا أبو عبد الله محمد بن نصر الإمام ، ثنا يحيي بن يحيي، أنبأ خالد بن عبد الله عن خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله 4 جاء إلى السقاية فاستسقي ، فقال العباس : يا فضل اذهب إِلي أمك فأت رسول الله تَمّه بشراب من عندها، فقال: ((اسقني )) فقال : يا رسول الله إِنهم يجعلون أيديهم فيه، فقال: ((اسقني)) فشرب منه ثم أتي زمزم وهم يستقون ويعملون فيها، فقال: ((اعملوا فإِنكم علي عَمَلٍ صالح)) ثم قال: ((لولا أن تُغْلَبُوا لنزلتُ حتى أضعَ الحبلَ علي هذه )) يعني عاتقَهُ، وأشار إلي عاتقه . قال الحاكمُ : (( هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط البخاريّ، ولم يخرجاه . )) • قُلْتُ: رَضْيَ اللهُ عَنْكَ! فلا وجه لاستدراكه علي البخاريّ، فقد أخرجه في ((كتاب الحج)) ( ٣ / ٤٩١)، ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (٦ / ١٦٥) قال: ٢٦٣ حدثنا إِسحاق ، حدثنا خالدٌ عن خالد الحذَّاءِ عن عكرمة عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: أنَّ رسولَ الله ◌َّيه جاء إِلى السقايةَ فاستسقي، فقال العباسُ: يافضلُ، اذهب إِي أُمِّكَ فَأتِ رسول الله لَّه بشرابٍ من عندها ، فقال: ((اسقني))، قال: يا رسول الله ، إِنهم يجعلون أيديهم فيه، قال: ((اسقني ))، فشرب منه ، ثم أتي زمزم وهم يسقون ويعملون فيها فقال: (( ((اعملوا فإِنكم علي عَمَلٍ صالحٍ، ثم قال: « لولا أن تُغْلُوا لنزلتُ حتي أضع الحبل علي هذه - يعني عاتقه۔» وأشار إلي عاتقه . وشيخ البخاري هو إِسحاق بن شاهين الواسطيّ . وأخرجه البيهقيَّ (٥ / ١٤٧ ) من طريق أحمد بن محمد بن عبد الكريم ، ثنا إسحاق بن شاهين بهذا الإسناد . وأخرجه ابنُ خزيمة (٢٩٤٦ ) قال : حدثنا أبو بشر الواسطي . وابن حبان ( ج ١٢ / رقم ٥٣٩٢)، والطبراني في ((الكبير » ( ج ١١ / رقم ١١٩٦٣ ) من طريق وهب بن بقية قالا : ثنا خالد بن عبد الله الواسطي ، عن خالد الحذاء بهذا الإسناد . وقد انتقد الذهبيَّ الحاكم في استدراكه هذا . ١٢٢٧- وأخرج الحاكمُ في ((المناسك)) (١ / ٤٧٦ - المستدرك ) قال : حدثنا عمرو بن محمد بن منصور العدل ، ثنا إبراهيم بن محمد الصيدلاني ، ثنا إسحاق ومحمد بن رافعٍ ، قالا : ثنا عبد الرزاق أبنا ٢٦٤ زكريا بن إسحاق ، عن سليمان الأحول ، أنه سمع طاووساً يحدّثُ عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان الناسُ ينفرون من مني إلي وجوههم، فأمرهم رسول اللـه لمّي أن يكون آخر عهدهم بالبيت (١)، ورخَّص للحائض . قال الحاكمُ : (( هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . )) • قُلْتُ: رَضْيَ اللهُ عَنْكَ ! فلا وجه لاستدراكه علي مسلم ، فقد أخرجه في ((كتاب الحج )) ( ١٣٢٧ / ٣٧٩ ) قال: حدثنا سعيد بن منصورٍ وزهير بن حرب ، قالا : حدثنا سفيانُ ، عن سليمان الأحول ، عن طاووس عن ابن عباسٍ ، قال : كان الناس ينصرفون في كلِّ وجه ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ((لا ينفرنَّ أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت. )) قال زهیرٌ : ينصرفون کلَّ وجهٍ، ولم يقل : ( في ) ولم يذكر الترخيص للمرأة الحائض . وأخرجه أبو داود (٢٠٠٢) قال: حدثنا نصر بنُ عليّ. والنسائيُّ في (( الكبري)) ( ٢ / ٤٦٢ ٠ ٤١٨٤) قال : أخبرنا محمد بن منصور. وابنُ ماجة (٣٠٧٠ ) قال: حدثنا هشام بن عمَّار وأحمد (١ / ٢٢٢)، ومن طريقه ابن الجارود في ((المنتقي)) (١) يعني : الطواف ٢٦٥ ٠٠ (٤٩٥)، والدارميَّ (١ / ٢٩٧ - ٢٩٨) قال أخبرنا محمد بن يوسف . والشافعيّ (٩٤٠) ومن طريقه البيهقيّ ( / ١٦١٥)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) ( ٧ / ٢٣٢) والحميديّ في ((مسنده» (٥٠٢ )، وابن خزيمة (٣٠٠٠)، والطحاويًّ في ((شرح المعاني) (٢ / ٢٣٣) قالا: حدثنا يونس بن عبد الأعلى . وأبو يعلي (٤ / ٢٩١ -٢٤٠٣) ومن طريقه البيهقيَّ (٥ / ١٦١) قال : حدثنا زهيرُ . هو ابنُ حربٍ . . وابنُ حبان ( ج ٩ / رقم ٣٨٩٧ ) من طريق مُسدَّد بن مسرهد . والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١١ / رقم ١٠٩٨٦) من طريق سعيد بن منصور قالوا : ثنا سفيان بن عيينة بهذا الإسناد . ووقع التصريح بلفظة الطواف عند أبي داود والنسائي وابن حبان والطحاوي . ولم يذكروا الترخيص بترك الطواف للحائض . وقد وقع في رواية الشافعي عن ابن عيينه بهذا الإسناد . أخرجه البغويَّ في ((شرح السنة)) ( ٧ / ٢٣٣). وأخرجه الشافعيّ ( ٩٤٣ ) قال : أخبرنا مسلم - وهو ابن خالد - عن سليمان الأحول به . ثُمَّ أَخْرَجَهُ مُسْلِمْ قَالَ : حدثنا سعيد بن منصورٍ وأبو بكر بنُ أبي شيبة - واللفظُ لسعيد -، قالا: حدثنا سفيانُ عن ابن طاووسٍ ، عن أبيه ، عن ابن عباسٍ قال: أُمَرَ الناسُ أن يكونَ آخرُ عهدهم بالبيت إِلا أنَّهُ خُفُّفَ عن المرأة الحائضِ . وأخرجه البخاريَّ (٣ / ٥٨٥)، والبيهقيُّ (٥ / ١٦١) عن مسدُّد ٢٦٦ ابن مسرهد . والنسائي في « الکېري » ( ٢ / ٤٦٦ - ٤١٩٩) قال: أبنا محمد بن عبد الله بن يزيد والحارث بن مسكينٍ وابن خزيمة ( ٢٩٩٩ ) قال : حدثنا عبد الجبار بن العلاء والشافعيّ في ((المسند)) (٩٤٤ ) ومن طريقه البيهقي (٥ / ١٦١). والطحاويًّ في ((شرح المعاني)) (٢ / ٢٣٣) قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى. والحميدي (٥٠٢) قالوا: ثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن طا ووس بهذا ولم يذكر ابنُ خزيمة التخفيف عن الحائض . ثُمَّ أَخْرَجَهُ مُسْلِمْ قَالَ : حدثني محمد بن حاتمٍ . حدثنا يحيي بن سعيد عن ابن جريج . أخبرني الحسن بنُ مسلم عن طاوسٍ . قال : كنتُ مع ابن عباسٍ . إِذ قال زيدُ بنُ ثابتٍ : تُفتي أن تصدرَ الحائضُ قبلَ أن يكون آخر عهدها بالبيت ؟ فقال له ابن عباسٍ : إِمَّا لا . فسل فلانة الأنصارية . هل أمرها بذلك رسول الله ﴾ قال : فرجع زیدُ بنُ ثابتٍ إِلي ابنِ عباسٍ يضحكُ . وهو يقول : ما أراك إِلاَّ قد صدقت . وأخرجه أحمد (١ / ٢٢٦ )، ومن طريقه البيهقيّ (٥ / ١٦٣)، والنسائيًّ في ((الكبري)) (٢ / ٤٦٧ / ٤٢٠١) قال : أبنا عمرو بن عليٍّ قالا : ثنا يحيي القطان بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد (١ / ٣٤٨ ) قال : حدثنا محمد بن بكر . والشافعي في ((المسند)) (٩٤٦) قال: أخبرنا سعيد بن سالم. والطحاويُّ (٢ ٢٦٧ / ٢٣٣) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد . والبيهقيُّ (٥ / ١٦٣ ) من طريق روح بن عبادة جميعاً عن ابن جريجٍ ، قال : أخبرني حسن بن مسلم بهذا الإسناد . ١٢٢٨ - وأخرج الحاكمُ في ((المناسك)) (١ / ٤٧٩ - المستدرك ) قال : حدثنا أحمد بن جعفر القطيعيّ ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبلٍ، حدثني أبي ، ثنا محمد بن بكر ، ثنا ابنُ جريج قال : قلتُ لعطاء : أسمعت ابن عباسٍ يقول : إِنما أمرتم بالطواف ، ولم تؤمروا بدخوله ؟ قال: لم يكن ينهانا عن دخوله ، ولكن سمعتُهُ يقولُ : أخبرني أسامةُ بنُ زید رضي الله عنهما أن النبيَّ مَّه دخل البيت فلما خرج ركع ركعتين في قُبُل البيت، وقال: ((هذه القبلةُ.)) قال الحاكمُ : ((هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين ، ولم يخرجاه هكذا. ) • قُلْتُ: رَضْيَ اللهُ عَنْكَ ! فلا وجه لاستدراكه علي مسلم ، فقد أخرجه بهذا السياق وفيه زيادة . فأخرجه في ((كتاب الحج)) (١٣٣٠ / ٣٩٥) قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد . جميعاً عن ابن بكرٍ . قال عبدٌ: أخبرنا محمد بن بكر . أخبرنا ابنُ جريجٍ . قال : قلت لعطاء : أسمعتَ ابنَ عباس يقول : إِنما أُمرتم بالطواف ولم تؤمروا بدخوله . قال : ٢٦٨ لم یکن ینھي عن دخوله . ولكني سمعته يقول : أخبرني أسامة بن زيد ، أنَّ النبيَّ ◌َُّ لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها . ولم يصلُ فيه . حتي خرجَ . فلما خرجَ رَكَعَ في قُبُلِ البيتِ ركعتينِ. وقال: ((هذه القبلةُ)) قُلْتُ لُهُ : ما نواحيها ؟ أفي زواياها ؟ قال : بل في كلٌ قبلةٍ من البيتِ . وأخرجه البيهقيُّ (٢ / ٣٢٨ ) من طريق أحمد بن سلمة ، ثنا إِسحاق ابن إبراهيم بهذا الإسناد . وأخرجه ابنُ خزيمة (٣٠٠٣، ٣٠١٥)، والبيهقيّ (٢ / ٣٢٨) من طريق أحمد بن سهل بن بحر قالا : ثنا محمد بن معمر بن ربعي ، قال : ثنا محمد بن بکر بهذا الإسناد . وأخرجه أبو القاسم البغوي في ((مسند أسامة)) (٢٥، ٣٤) من طريق هارون بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن بكر بهذا الإسناد . وأخرجه أحمد ( ٥ / ٢٠٨)، وأبو القاسم البغويّ في ((مسند أسامة)) ( ٢٤ ) من طريق زهير بن حربٍ ، قالا : ثنا روح بن عبادة ، ثنا ابن جريجٍ بهذا الإسناد . وأخرجه أبو القاسم البغويّ في «مسند أسامة)» (١٩ ) من طريق يعقوب بن إبراهيم. والطحاويًّ في ((شرح المعاني)) (١ / ٣٨٩) قال: حدثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة القاضي ، وابن حبان ( ج ٧ / رقم ٣٢٠٨ ) من طريق موسي بن محمد بن حيَّان قالوا : ثنا أبو عاصمٍ الضحاك بن مخلد ، ثنا ابن جريج فذ کر مثله وأخرجه البغويُّ (٣٣) من طريق علي بن شعيب ، ثنا عبد المجيد ، قال: ٢٦٩ أخبرنا ابن جريج مثله سواء . كذا رواه عليّ بن شعيب عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد . وخالفه حاجب بن سليمان المنبجيّ ، فرواه عن ابن أبي روَّاد قال : حدثنا ابنُ جريجٍ، عن عطاء، عن أسامة. فسقط ذكر ((ابن عباس ) أخرجه النسائيًّ في ((المجتبي)) (٥ / ٢١٨) وراجعت ((أطراف المزي)) (١ / ٤٨) فوجدته نصّ علي سقوط ذكر (ابن عباس )) في رواية ابن أبي روّاد . ولكن رأيتُهُ في ((السنن الكبري)) ( ٢ / ٣٩٣) للنسائي بذات الإسناد الواقع في ((المجتبي)) فذكر ابن عباسٍ في إسناده . وهذا الموضع يحتاج إلي تحرير . والله أعلمُ . وقد وقع في هذا الحدیث إِختلاف آخرُ في إِسناده فأخرجه البخاري في (( كتاب الصلاة )) ( ١ / ٥٠١ ) قال : حدثنا إِسحاقُ بنُ نصر ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريجٍ ، عن عطاء قال سمعتُ ابن عباسٍ قال: لما دخل النبيُّ ◌َّه البيت دعا في نواحيه كلّها ، ولم يُصلِّ حتي خرج منه ، فلما خرج ركع ركعتين في قُبُل الكعبة، وقال « هذه القبلةُ . ) وأخرجه البغويُّ في «شرح السنة)) (٢ / ٣٣٤) من طريق البخاريّ. ، قُلْتُ: كذا رواه إِسحاقُ بنُ نصر شيخ البخاري عن عبد الرزاق ، فجعله من ( مسند ابن عباس » . وخالفه آخرون فرووه عن عبد الرزاق ، عن ابن جريجٍ، عن عطاء ، عن ابن عباسٍ ، عن أسامة بن زيد . ٢٧٠ فأخرجه النسائيّ. (٥ / ٢٢١٠٢٢٠ ) قال أخبرنا أبو عاصم خشيش ابن أصرم النسائي. وأحمد ( ٥ / ٢٠١، ٢٠٨)، وابن خزيمة ( ٤٣٢) قال : حدثنا محمد بن يحيي قالوا : ثنا عبد الرزاق ، وهذا في ((مصنَّفه)) (٥ / ٧٨ / ٩٠٥٦) قال: أخبرنا ابنُ جريجٍ بهذا الإسناد وعنده زيادةٌ في آخره . '٣ فقد رواه عن عبد الرزاق: (( خشيش بن أصرم ، وأحمد بن حنبل ، ومحمد بن يحيي الذهلي ، وإِسحاق بن إبراهيم الدبري ، وذكر الحافظ في ((الفتح)) (١ / ٥٠١) أن الإسماعيلي وأبا نعيم روياه في ((المستخرج)) من طريق إِسحاق بن راهوية . كل هؤلاء جعلوه من ((مسند أسامة)) خلافاً لاسحاق بن نصر. ورجّح الحافظ رواية الجماعة. والله أعلمُ . ١٢٢٩- وأخرج الحاكمُ في ((المناسك)) (١ / ٤٧٩ - ٤٨٠ ) وعنه البيهقيُّ (٥ / ٩٠) قال: أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي ، ثنا الحارثُ بن أبي أسامة ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ جرير بن حازم قال : سمعت یزید بن رومان يحدث عن عبد الله بن الزبير قال : قالت عائشة رضي الله عنها: قال لي رسول اللـه ◌َمُهُ ((يا عائشةُ لولا أن قومَك حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِليَّةٍ لَهَدَمْتُ البَيْتَ حتي أُدْخِلَ فيهِ ما أخرَجوا منه في الحجر ، فإِنهم عجزوا عن نفَقَتِهِ وجعَلْتُ لها بابين باباً شرقياً وباباً غَرْيَّاً، والصَّقْتُهُ بالأرضِ ولوضعتُهُ علي أساسٍ إِبراهيم )» ، قال : فكان ٢٧١ ذلك الذي دعا ابن الزبير علي هدمه وبنائه . قال يزيد بن رومان : فشهدت ابن الزبير حين هدمه فاستخرج أساس البيت كأسنمة البخت متداخلةً فقلتُ ليزيد بن رومان وأنا يومئذٍ أطوف معه : أرني ما أخرجوا من الحجر منه قال : أريكة الآن ، فلما انتهى إليه قال هذا الموضع . قال جرير : فحزرته نحواً من ستة أذرع . قال الحاکمُ : (( هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين ، ولم يخرجاه هكذا . ) • قُلْتُ : رَضْيَ اللهُ عَنْكَ ! فلا وجه لاستدراكه علي البخاريّ ، فقد ذكره بهذا السياق فأخرجه في ((كتاب الحج)) (٣ / ٤٣٩ - ٤٤٠) قال: حدثنا بيانُ بن عمرو حدثنا یزید حدثنا جریرُ بنُ حازم حدثنا یزید بن رومان عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أن النبي تمّه قال لها: « يا عائشةُ لولا أن قومَكِ حَديثُ عَهْدٍ بِجَاهِلَّةٍ لِأَمَرَتُ بِالبَيْتِ فَهُلِمَ فأدخلتُ فيهِ ما أخُرِجَ منه وألزقته بالأرض وجعلتُ له بابين : باباً شرقياً، وباباً غَرْبًّا ، فبلغتُ به أساسٍ إِبراهيم )) ، فذلك الذي حمل ابن الزبير رضي الله عنهما علي هدمه قال يزيد : وشهدتُ ابن الزبير حين هدمهُ وبناه وأدخل فيه من الحجر ، وقد رأيتُ أساس إبراهيم حجارة كأسنمة الإبل . قال جرير: فقلت له : أين موضعه؟ قال: أُرِيكَهُ الآن ، فدخلتُ معه الحجر فأشار إلي مكان ، فقال : ها هنا . قال جرير : فحزرت من الحجر ستة أذرعٍ أو نحوها . ٢٧٢ وقد وقع إِختلاف في سنده كما تري ، وما أظنَّ الحاكمُ عني هذا الإختلاف لما قال: ((لم يخرجاه هكذا)). وهذا من الإختلاف علي يزيد بن هارون . فأخرجه البخاري كما تري قال : حدثنا بيان بن عمرو . والنسائي في (الكبري) (٢ /٣٩١- ٣٩٢)، وفي ((المجتبي)) (٢١٦/٥) قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام الطرسوسي وأحمد (٦ / ٢٣٩)، وابن خزيمة (ج ٤ /رقم ٣٠٢١) قال : حدثنا الزعفراني . والبيهقي (٨٩/٥) من طريق محمد بن سعد العوفي قالوا : ثنا يزيد بن هارون ، ثنا جرير بن حازم ، ثنا يزيد بن رومان عن عروة ، عن عائشة ، وذكر الحافظ في ((الفتح)) (٢ /٤٤٥) أن أحمد ابن منيع وأحمد بن سنان وهارون الحمال رووه عن یزید بن هارون کذلك ـو قلت : فقد رأيت أن أحمد بن حنبل وبيان بن عمرو وعبد الرحمن ابن محمد بن سلام والزعفراني ومحمد بن سعد العوفي في آخرین رووا هذا الحديث عن يزيد بن هارون فجعلوا شيخ يزيد بن رومان: ((عروة بن الزبير)) بينما رواه الحارث بن أبي أسامة كما عند الحاكم عن يزيد بن هارون فجعل شیخ یزید بن رومان: (( عبد الله بن الزبير » وهكذا رواه جماعة عن جرير بن حازمٍ قال : سمعت يزيد بن رومان یحدث عن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة مثله . فأخرجه إِسحاق بن راهوية في ((المسند)) (٥٥١ / ٧ ) والإسماعيلي من طريق أبي الأزهر ، وابنُ خزيمة (٣٠٢٠ ) قال : ثنا محمد بن ٢٧٣ عبد الله بن المبارك المخرمي. وابن حبان ( ج ٩ / رقم ٣٨١٦) من طريق محمد بن يحيي الذهلي والجوزقي - كما في ((الفتح)) . من طريق محمد بن مشكان قالوا : ثنا وهب بن جريرٍ ، ثنا أبي ، قال : سمعت یزید بن رومان بهذا الإسناد . وأخرجه ابنُ خزيمة ( ٣٠٢١ ) من طريق موسي بن إسماعيل التبوذكيّ . والطبرانيّ في ((الأوسط)) ( ٩٣٨٦ ) من طريق داود بن منصور قالا : ثنا جرير بن حازم به . قال الطبراني : (لم يرو هذا الحديث عن يزيد بن رومان ، إِلا جرير بن حازم وأبو أويس)) ومال ابنُ خزيمة إِلي صحة الروايتين جميعاً ، فقال : (( فرواية يزيد بن هارون دالة علي أن يزيد بن رومان قد سمع الخبر منهما جميعاً . ) وقال البيهقيّ ( ٥ / ٩٠): (( وكأنَّ يزيد بن رومان سمعه من عبد الله وعروة جميعاً. » ورجح الدارقطنيّ أنه عن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة . فقد سُئِلَ كما في ((العلل)) (ج ٥ / ق ١١٠ / ٢) عن حديث عبد الله بن الزبير، عن عائشة ... الحديث فقال: اختلف فيه علي جرير ابن حازمٍ . فرواه موسي بن إسماعيل أبو سلمة، ووهب بن جريرٍ ، عن جرير بن حازم ، عن يزيد بن رومان عن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة . وخالفهما یزید بن هارون ، فرواه عن جرير ، عن یزید بن رومان ، عن عروة بن الزبير، عن عائشة . والأول أصحٌّ . ٢٧٤ وروي هذا الحديث عبد الرحمن بن القاسم ، واختلف عنه . فرواه سليمان بن بلالٍ عن يحيي بن سعيد الأنصاري ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير، عن عائشة . وخالفه عبد الله ابن عمر العمري ، رواه عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة ، والأول أصحّ. )) انتهي . وقد عكس الحافظ ابن حجر ترجيح الدارقطني ، فرجح رواية من قال فيه: (((عروة، عن عائشة.)) كما في ((الفتح)) ( ٣ / ٤٤٥) والصوابُ في هذا عندي ما ذهب إليه ابن خزيمة من الجمع . وكذلك مال إليه الإسماعيلي في ((المستخرج)) فقال: ((إِن كان أبو الأزهر ضبطه ، فکان یزید بن رومان سمعه من الأخوین . ) انتھي . وقد ضبطه أبو الأزهر . فقد تابعه إسحاق بن راهوية ومحمد بن يحيي الذهلي ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ، ومحمد بن مشکان كلهم رووه عن وهب بن جرير کرواية أبي الأزهر . والله أعلم . ١٢٣٠- وأخرج الحاكمُ في ((المناسك (١ / ٤٨٠) قال : أخبرنا أبو بكر بن إِسحاق الفقیهُ ، ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ، ثنا ابن بکیرٍ، حدثني الليث ، أن أبا الزبير أخبره عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنَّ النبي صلي الله عليه وسلم أعمر عائشة من التنعيم في الحجة ، ليلة الحصبة . قال الحاكمُ : ٢٧٥ ((هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين ، ولم يخرجاه. )) • قُلْتُ: رَضْيَ اللهُ عَنْكَ ! فلا وجه لاستدراكه علي مسلم، فقد أخرجه بسياقٍ أثمْ من ذلك . فأخرجه في ((كتاب الحج)) ( ١٢١٣ / ١٣٦ ) قال : حدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح . جميعاً عن الليث بن سعد . قال قتيبة : حدثنا ليثٌ عن أبي الزبير ، عن جابر رضي الله عنه ، أنه قال : أقبلنا مُهلينَ مع رسول الله ◌َه بحجٌّ مُفْرَدٍ . وأقبلَتْ عائشةُ رضي الله عنها بِعُمرَةٍ . حتي إِذا كُنَّا بِسَرِفَ عَرَكَتْ ، حتَّى إِذا قَدمنا طُفناً بالكعبة والصفا والمروة. فأمرنا رسول اللـه ◌َيه أن يحلَّ مَنْ لم يكن معه هديّ قال فقلنا: حلِّ ماذا؟ قالَ : ((الحلُّ كُلُّهُ)) فواقعنا النساءَ . وتَطَيِّيْنَا بالطيبِ. ولبسنا ثيابنا . وليس بيننا وبين عَرَفَةَ إِلا أربعُ ليالٍ . ثمَّ أهللنا يوم الترويةِ . ثم دخلَ رسول الله لَّه علي عائشة رضي الله عنها . فوجدها تبكي . فقالَ: ((ماشأنُك ؟ )، قالت شاني أني قد حضتُ . وقد حلَّ الناسُ . ولم أَحْلِل . ولم أطُف بالبيتٍ . والنَّاسُ يذهبونَ إِلي الحجِّ الآنَ. فقالَ: ((إِنَّ هذا أمرٌ كَبَهُ الله علي بناتِ آدمَ. فاغتسلي ثمَّ أهلي بالحجِّ)) ففعلت ووقفت المواقف . حتي إِذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروةٍ . ثمَّ قال: (( قد حللت من حَجِّك وعُمْرتك جمیعاً ) فقالت يارسول الله ! إِني أجد في نفسي لم أطف بالبيت حتَّي حججتُ . قالَ : «فاذهب بها یا عبد الرحمن فأَعمرها من التنعيم)) وذلك ليلة الحصبة (١). (١) يعني ليلة نزولهم ((المحصب))، وهو مكان رمي الجمار في مني . ٢٧٦ وأخرجه البغويَّ في ((شرح السنة)) ( ٧ / ٨٢ ٨٣٠) من طريق مسلم وأخرجه أبو داود ( ١٧٨٥ )، والنسائي (٥ / ١٦٤ - ١٦٥) قالا : ثنا قتيبة بن سعيد ، ثنا الليث بن سعد بهذا الإسناد بتمامه وأخرجه أحمد ( ٣ / ٣٩٤) قال: حدثنا حُجين بن المثني ويونس. يعني : ابن محمد - قالا : ثنا الليث بهذ الإسناد بتمامه . وأخرجه ابن خزيمة (٣٠٢٦)، والطحاوي في ((شرح المعاني)» ( ٢ / ٢٠١ ) قالا : ثنا يونس بنُ عبد الأعلي ، ثنا ابنُ وهبٍ ، ثنا الليث بهذا الإِسناد ببعضه مختصرٌ جداً . وأخرجه الطحاويِّ (٢ / ١٤٠) قال : حدثنا يونس ، ثنا ابن وهب، ثنا الليث بن سعد وابن لهيعة بهذا الإسناد . وأخرجه ابن خزيمة ( ٣٠٢٥ ) قال : حدثنا يونس ، ثنا أشهبٌ ، ثنا اللیث بن سعد بهذا الإسناد . وليس الحديث علي شرط البخاري ، لأنه لم يحتج بأبي الزبير . والله أعلمُ ١٢٣١- وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الدعاء)) (١ / ٤٩٥) قال : أخبرني أبو عون محمد بن أحمد بن ماهان الخزاز بمكة علي الصفا ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا حجاج بن المنهال وحدثنا أبو بكر بن إسحاق ، أنبأ أبو مسلم ، ثنا أبو عمر الضرير قالا : ثناحماد بن سلمة أن سهيل بن أبي صالح أخبرهم عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله عَّيُ قال: ((إِنَّ ملائكةُ سيَّارة وفُضَلاً يلتمسون مجالس الذكرِ ٢٧٧ في الأرضِ ، فإذا أَتَوا علي مَجلس ذكرٍ حفَّ بَعْضُهُم بَعْضَاً بِأَجْنِحَتِهِم إلي السماء ، فيقولُ تبارك وتعالي : من أين جئتم وهو أعلمُ فيقولونَ : وبَّنا جئنا من عندِ عِبادِك يُسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويُهَلُلُونَكَ ويَسْأَلُونِكَ ويسْتَجيرونَكَ ، فيقول : ما يسألونني وهو أعلم فيقولونَ : ربنا يسألونكَ الجنَّة ، فيقول : وهل رأوها ؟ فيقولون لا يارب . فيقول: كيف لو رأوها ؟ فيقول : وم يستجيرونني ؟ وهو أعلم فيقولون : من النار ، فيقول : هل رَأَوْهَا ؟ فيقولون : لا ، فيقول : فكيف لو رأوها ؟ ثم يقول : اشهدوا أني قد غفرتُ لهم وأعطيتهم ما سألوني وأجرتهم مما استجاروني ، فيقولون : ربنا إِنَّ فيهم عبداً خَطَاءُ جلس إليهم وليس معهم فيقولُ : وهو أيضاً قد غفرت له ، هم القوم لا يشقي بهم جليسهم » . قال الحاكمُ : (( هذا حديثٌ صحيحٌ تفرَّد بإخراجه مسلمُ بنُ الحجاج مختصراً من حديث وهيب بن خالد ، عن سهيلٍ . )) • قُلْتُ: رَضْيَ اللهُ عَنْكَ ! فلم يخرجه مسلمٌ مختصراً ، بل مطوَّلاً مثل سياقك بل أفضل . فأخرجه في ((كتاب الذكر والدعاء)) (٢٦٨٨٩ / ٢٥) قال : حدثنا محمد ابن حاتم بن ميمون . حدثنا بهز، حدثنا وهيبٌ . حدثنا سُهَيلٌ عن أبيه ، عن أبي هُرَيْرَةً عن النبيِّ ◌َّهِ قالَ: ((إِنَّ لله تبارك وتعالي ملائكةٌ سَيَّارةً ٢٧٨ فَضْلاً يَبَّعُونَ مجالس الذكر . فإذا وجدوا مجلساً فيه ذكرٌ قعدوا معهم وحفَ بعضُهُم بعضًا بأجنحتهم . حتي يملؤًا مابينهم وبين السماء الدنيا . فإِذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلي السماء . قال فيسألهم الله عزَّ وجلَّ وهو أعلم بهم : من أين جئتم ؟ فيقولون : جئنا من عند عبادٍ لك في الأرض يُسبحونك ويكبرونك ويهللونك ويحمدونك ويَسْأَلُونكَ ، قال: وماذا يسألوني ؟ قالوا : يسألونكَ جنّتك، قال : وهل رَأَوْا جنتي؟ قالوا لا . أي رب ! قال : فكيف لو رأوا جنتي ؟ قالوا ويستجيرونك . قال : ؟ ولم يستجيرونني ؟ قالوا : من نارك. يارب!، قال: وهل رَأَوْا ناري ؟ قالوا : لا ، قال: فكيف لو رأوا ناري؟ قالوا ويستغفرونك. قال : فيقولُ : قد غفرتُ لهم . فأعطيتهم ما سألوا وأَجَرَتُهُم مما استجاروا، قال: فيقولون : رب ! فيهم فلان عبدٌ خطاءٌ. إِنما مرَّ فجلس معهم . قال : فيقول : وله غفرتُ . هم القوم لا يشقي بهم جليسهم .)) وأخرجه أحمد ( ٢ / ٢٥٢)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٥ / ١١ ١٢٠) عن عفان بن مسلم. والطيالسي (٢٤٣٤ ) ومن طريقه البيهقيّ في ((الدعاء الكبير)) (٧)، والطبراني في «الدعاء)) ( ١٨٩٧ ) من طريق سهل بن بكار قالوا : ثنا وهيب بن خالد بهذا الإِسناد . وأخرجه البخاريًّ في ((كتاب الدعوات)) (١١ / ٢٠٨ - ٢٠٩ ) بسياق أتم قال : ٢٧٩ حدثنا قتيبة بن بن سعيد ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللـه مَّي: ((إِنَّ لله ملائكةً يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوماً يذكرون الله تنادوا هلموا إلى حاجتكم)) قال: ((فَيَحْفُّونهم بأجتحتهم إلي السماء الدنيا قال : فيسألهم ربهم وهو أعلم منهم : ما يقول عبادي ؟ قالوا : يقولون : يُسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك»، قال: «فيقول : هل رأوني))؟ قال: ((فيقولون: لا والله ما رأوك))، قال: «فيقول: وكيف لو رأوني؟)) قال: ((يقولون: لو رأوكَ كانوا أشدَّ لك عبادة وأشدَّ لك تمجيداً وأكثر لك تسبيحاً». قال: «يقول: فما يسألوني؟ قال: يسألونك الجنة؟ قال: ((يقول: وهل رأوها))؟ قال: ((يقولون لا والله يارب ما رأوها»، قال: «يقول : فكيف لو أنهم رأوها » ؟ قال: ((يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصاً وأشدَّ لها طلباً وأعظم فيها رغبةُ. قال: فممَّ يتعوذون؟ قال: ((يقولون: من النار)) قال: يقول: وهل رأوها؟)) قال: ((يقولون: لا والله ما رأوها)). قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: ((يقولون: لو رأوها كانوا أشدَّ منها فراراً وأشدَّ لها مخافةً)). قال: «فيقول : فأشهدكم أني قد غفرتُ لهم)). قال: ((يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة). قال: ((هم الجلساء لا يشقي بهم جليسهم)). وأخرجه ابنُ حبان ( ج ٣ / رقم ٨٥٧ ) من طريق إِسحاق بن راهوية ، والطبراني في «الدعاء)) ( ١٨٩٥ )، والبيهقيّ في ((الشعب)، ٢٨٠