النص المفهرس

صفحات 81-100

قال الطبرانيّ :
(( لم يرو هذا الحديث عن يونس ، إِلا سهل بن أسلم . ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به سهلٌ ، فتابعه إِسماعیل بنُ عليّة فرواه عن يونس بن عبيد ، عن
حميد بن هلالٍ ، عن ربعيّ - أو غيره - عن حذيفة مرفوعاً فذكر مثله .
أخرجه أحمد (٥ / ٣٨٤)، والبزار (٢٨٣٤) قال أخبرنا مؤمل بن
هشامٍ، قالا : ثنا إِسماعيل بن إِبراهيم - هو ابنُ عُلِيَّة - بهذا الإِسناد سواء.
قال البزار :
((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن حميدٍ ، عن ربعيّ، عن حذيفة إِلاَّ
يونسُ بنُ عبيدٍ ، ولم يشكَّ فيه سهل بن أسلم .)) أهـ .
١١٣٨- وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٧٥٥٠)، وفي
((الصغير)) (٩١٣) ومن طريقه الخطيبُ في ((تالي التلخيص)) ( ٢ /
٥٨٠ - ٥٨١ ) قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن نصر بن شبيب
الأصبهاني ، ثنا مخلد بن الحسن بن أبي زميل ، نا عبيد الله بن عمرو ،
عن زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن جرير بن عبد الله،
عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ((صيام ثلاثة أيَّام من كلّ شهرٍ ،
صيامُ الدَّهر : ثلاث عشرة، وأربع عشرة ، وخمس عشرة)).
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) ( ٢٥٠٠ ) قال : حدثنا عبد الله بن
٨١

العباس الطيالسيّ ، ثنا مخلد بن الحسن بهذا الإسناد سواء .
وأخرجه النسائي ( ٤ / ٢٢١ )، وأبو يعلي (٧٥٠٤ ) ، وابن جرير
في (تهذيب الآثار)) ( ٥٣٩ - مسند عمر ) قالوا : ثنا مخلد بن الحسن
بهذا الإسناد سواء .
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) ( ٣٨٥٣ ) من طريق أبي جعفر محمد
ابن يونس المزكي ، نا مخلد بن الحسن بسنده سواء .
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٤٩٩) قال : حدثنا محمد بن
عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جندل بن والقٍ ، ثنا عبيد الله بن عمرو بسنده
سواء .
قال الطبرانيُ :
(( لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق ، إِلاَّ زيد بن أبي أُنيسة. )) زاد في
((الصغير)):
((ولا يروي عن جريرٍ إِلاَّ بهذا الإسناد.))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلم يتفرَّد به زيد بن أبي أُنيسة ، فتابعه غيلان بن جامع المحاربي الكوفي ،
فرواه عن أبي إسحاق السبيعي ، عن جرير مرفوعاً .
أخرجه التَّرْقُفي - عباس بن عبد الله - في ((جزئه المشهور)) ( ق ١١٢ /
١ - مجموع ٤٥) قال : حدثنا يحيي بن يعلي المحاربي ، قال : حدثنا
أبي ، عن غيلان بهذا الإسناد.
٨٢

:
الأسناد .
وأخرجه الدارقطني في ((الغرائب)) (١٩٢٤ - الأطراف ) من هذا
الوجه ثم قال: ((غريبٌ من حديثه - يعني : أبا إِسحاق - ، عن جريرٍ ،
وغريبٌ من حديث غيلان ، عنه ، لم يروه عنه غير يعلي بن الحارث ،
تفرَّد به عنه ابنُهُ يحبي.)) أهـ .
ورواه مغيرة بن مسلم عن أبي إسحاق ، عن جرير موقوفاً .
ذكره ابنُ أبي حاتم في ((العلل)) ( ٧٨٥ ) وسأل أبا زرعة عن هذا
الحدیث فقال . « حديث أبي إسحاق عن جرير مرفوعٌ أصحّ من موقوفٍ
، لأن زيد بن أبي أنيسة أحفظ من مغيرة بن مسلمٍ. )) أهـ.
١١٣٩ - وأخرج البزار (٢٥٩٨ - كشف الأستار ) قال : حدثنا
أحمد بن عبده ، أبنا حماد بن زيد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عبد الله بن الزبير، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ((لكل
نبيّ حواريّ ، وحواريّ الزبير. ))
وأخرجه أحمد (٤ / ٤) قال : حدثنا يونس . وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) (١٩٣)، وفي ((السنة)) (١٣٩٢ ) قال : حدثنا
إبراهيم بن الحجاج ومحمد بن عبيد بن حساب . والآجري في
((الشريعة)) (١٧٧٦ ) من طريق خلف بن هشام البزار .
والطبرانيّ في ((الكبير)) ( ٢٦١ - الجزء المتمم ) من طريق محمد بن عبيد
٨٣

ابن حساب واللالكائي في ((شرح الأصول)) (٢٧٠٢ ) من طريق
حميد بن مسعدة، قالوا : ثنا حماد بن زيد بهذا الإسناد وزادوا: ((وابنُ
عمتي)) إِلاَّ عند الطبراني فقال: ((من أمتي))
قال البزار :
:
(( روي عن هشامٍ من وجوهٍ، فقال أبو معاوية : عن هشامٍ، عن وهب بن
كيسان ، عن ابن الزبير ، وقال غير واحدٍ : عن ابن المنكدر ، عن جابرٍ ،
ولا نعلمُ أحداً قال : عن هشامٍ، عن أبيه ، إِلاَّ : حمادُ بنُ زید
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك!
فلم يتفرَّد به حمادُ بن زيد ، فتابعه المنذر بن عبد الله الحزامي ، فرواه عن
هشامٍ ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير أن رسول الله صلي الله عليه
وسلم قال يوم الخندق: ((منِ الرَّجلُ يأتينا بخبر القوم؟ ))
فركب الزبيرُ فجاء بخبر القوم من بين الناس كُلّهم - فعل ذلك مرتين أو
ثلاثاً . فلما ركب الزبيرُ ، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((إِن لكل نبيّ
حوارياً، وحواريٌ الزبيرُ وابنُ عمتي » .
قال : وجمع النبيُّ صلى الله عليه وسلم يومئذٍ أبويه، فقال: ((فداك أبي
وأمي ، ورسول الله تَّ أمن وأفضلُ.))
أخرجه اللالكائي (٢٧٠٧ ) من طريق محمد بن هارون الروياني .
صاحبُ المسند.
٨٤

قال : أنا أحمد بن عبد الرحمن ، قال: نا عمي ، قال : نا المنذر بن
عبد الله فذكره .
قُلْت : وأحمد بن عبد الرحمن هو ابن وهبٍ أبو عبيد الله المصري.
O
وعمه هو الإِمام الفقيه عبد الله بنُ وهب . وقد تكلّم النقاد في أحمد
ابن عبد الرحمن ورماه أبو حاتم بالتخليط . وقد خالفه يونس بن
عبد الأعلي وهو ثقةٌ حافظٌ فرواه عن ابن وهبٍ قال : حدثني المنذر بن
عبد الله الحزامي ، عن هشام بن عروة ، عن عبد الله بن الزبير أن رسول
الله صلي الله عليه وسلم يوم الخندق جمع للزبير أبويه فقال: ((فداك أبي
وأمي)) . فسقط ذكر ((عروة بن الزبير. ))
أخرجه النسائيّ في ((اليوم والليلة)) ( ٢٠٢ ) قال : أخبرنا يونس بن
عبد الأعلي .
وقد وقع إختلاف علي حماد بن زيد في حديث الترجمة . ووقع ختلاف
علي هشام بن عروة أيضاً . وليس هذا مجالُ بسطه .
وقد بسطتُهُ في ((سد الحاجة بتقريب سنن ابن ماجة)) (١٢٢) والحمدُ
لله .
١١٤٠ - قال ابنُ عبد البرفي ((التمهيد)) (٣ / ١٥٣): ((ما أعلمُ
أحداً من الصحابة روي أن رسول الله صلي الله عليه وسلم نكح ميمونة
٨٥

وهو محرمٌ، إِلَّ عبدُ الله بنُ عباس. ))
• قُلْتُ رضي اللهُ عنك !
فإن كنت تقصد نفي الوجدان أو الثبوت ، فأنت متعقّبٌ في كليهما فقد
ورد مثلُهُ من حديث عائشة وأبي هريرة رضي الله عنهما .
أمّا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضْيَ اللهُ عَنْهَا :
أخرجه البزار ( ١٤٤٣ . كشف الأستار ) قال : حدثنا الفضلُ بنُ سهلٍ ،
ثنا مُعلَّي - ورأيتُهُ في كتابي : ابنَ منصور ؛ وأحسبُهُ : مُعلَّي بن أسدٍ ، قال:
ثنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن أبي الضحي ، عن مسروقٍ ، عن عائشة أن
النبيَّ صلى الله عليه وسلم تزوج وهو محرمٌ ، واحتجم وهو محرمٌ .
وأخرجه الطحاويّ في ((شرح المعاني)، (٢ / ٢٦٩)، وفي ((المشكل،
(١٤ / ٥١٠) قال: حدثنا محمد بن خزيمة - زاد في ((المشكل)):
وفهد بن سليمان وابنُ شاهين في ((الناسخ والمنسوخ)» ( ٥٢٠ ) من
طريق محمد بن عمر الحميري - والبيهقي ( ٧ / ٢١٢ ) من طريق علي بن
عبد العزيز قالوا : ثنا مُعلي بن أسد ، ثنا أبو عوانة بهذا الإِسناد سواء
ولفظُهُ: (( أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم تزوج بعض نسائه وهو محرم ...
الحديث .)) ولم يرد ذكر الحجامة عند الطحاوي .
وتويع مُعلَّي بنُ أسدٍ ، تابعه إبراهيم بن الحجاج النيلي ، قال : ثنا
أبو عوانة بهذا الإسناد .
أخرجه ابنُ حبان (١٢٧١ - موارد ) قال: أخبرنا الحسنُ بنُ سفيان ،
٨٦

حدثنا إبراهيمٌ .
قال البزار :
(( لانعلم رواه عن أبي الضّحي، إِلاَّ مغيرة. ))
• قُلْتُ : وقد اختلف أهلُ العلم في صحة هذا الإِسناد .
فقال البيهقيُّ: ((ليس بمحفوظٍ)) ونقل عن شيخه أبي عبد الله الحاكم
النيسابوري صاحب ((المستدرك)) أنه قال: ((قال أبو علي الحافظ:
((خطأً، والمحفوظ: عن مغيرة ، عن شباك ، عن أبي الضحي ، عن
مسروقٍ ، عن رسول الله صلي الله عليه وسلم مرسلاً . هكذا رواه جريرٌ
عن مغيرة مرسلاً . )، وذهب آخرون إلي ثبوته .
فقال الطحاويُّ في ((شرح المعاني)) ( ٢ / ٢٧١): « وروي ذلك عن
عائشة من لا يطعنُ أحدٌ فيه : أبو عوانة ، عن مغيرة ، عن أبي الضحي ،
عن مسروقٍ ، فكل هؤلاء أئمةٌ يحتجُّ بروايتهم ، فما رووا من ذلك أولي
مما روي من ليس كمثلهم في الضبط ، والثبت ، والفقه ، والأمانة . ))
وأيضاً صحَّحه الحافظُ في ((الفتح)) ( ٩ / ١٦٦)
وقال الهيثميُّ في ((المجمع)) (٤ / ٢٦٧): ((رجالُ البزار رجالُ
الصحيح . )
وقال ابنُ التركماني في ((الجوهر النقي في الرد علي البيهقي)) ( ٧ /
٢١٣): ((رواية أبي عوانة عن مغيرة مسنداً أولي من رواية جرير بن
عبد الحميد مرسلاً لوجهين :
٨٧

أحدُهُما : أن أبا عوانة أجلُّ من جريرٍ . قال أبو حاتم : أبو عوانة أحبّ
إليَّ من جرير بن عبد الحميد .
× والثاني: أن أبا عوانة زاد الإِسناد، وزيادةُ الثقة مقبولةٌ.)) انتهي.
: قد أختُلفَ علي أبو عوانة في اسناده . فرواه مُعلَّي بنُ أسد
قُلْتُ
ء
وهو ثقةٌ ثبتٌ . وإِبراهيم بن الحجاج النيلي وقد وثَّقَهُ ابنُ حبان
والدارقطنيُّ والذهبيُّ .
رواه كلاهما عن أبي عوانة مسنداً كما مرَّ بك . وخالفهما عبد الرحمن
بن مهدي وهو مَنْ هو ، فرواه عن أبي عوانة ، عن المغيرة ، عن شباك ،
عن أبي الضحي ، عن مسروق قال : تزوج رسولُ الله صلي الله عليه
وسلم بعض نسائه وهو محرمٌ .
أخرجه النسائيًّ في ((الكبري)» ( ٥٤٠٨) قال : أخبرنا عمرو بن علي ،
عن ابن مهدي به . وهذا الإسناد هو الذي أعلِّ به أبو علي الحافظ الرواية
المسندة .
والذي يظهرُ لي هو صحةُ الروايتين جميعاً ، لثقة من روي الوجهين عن
أبي عوانة ، ولا أري أن يُعَلَّ أحدهما الآخر .
وله طريقٌ آخر
أخرجه النسائيّ في «الكبري)) ( ٣ / ٢٨٩) والبيهقيَّ (٧ / ٢١٢)
من طريق محمد بن الحسين بن مكرم قالا : أخبرنا عمرو بن عليّ ، عن
أبي عاصم - هو النبيلُ - ، عن عثمان بن الأسود ، عن ابن أبي مليكة ، عن
٨٨

عائشة أن رسول الله صلي الله عليه وسلم تزوج وهو محرمٌ .
قلتُ لأبي عاصم - القائل هو عمرو بن عليّ .: أنت أمليتُ علينا هذا من
الرقعة ليس فيه ((عائشة))؟ قال: دع ((عائشة)) حتي أنظر فيه . ولكن
رواه عليّ بنُ نصر بن علي عن أبي عاصم بهذا الإسناد سواء ، ولم يشُكَّ
فیه وصرَّح بذکر (( ميمونة ))
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢١٦٤ ) قال : حدثنا أحمد بن
زهير. وأيضاً (٦١٨١ ) قال : حدثنا محمد بن حنيفة الواسطيُّ قالا :
ثنا علي بن نصر بن علي به
قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن عثمان إِلاَّ أبو عاصم.))
ورواه عليّ بن الحسن قال : ثنا أبو عاصمٍ بهذا الإسناد ولم يشُكَّ.
أخرجه البيهقيَّ ( ٧ / ٢١٢ ) قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ ، ثنا
محمد بن يعقوب الشيباني ، ثنا عليّ بن الحسن به . .
قال البيهقيُّ: (( فهكذا رواه جماعةٌ عن أبي عاصم، وإِنما يروي عن ابن
أبي مليكة مرسلاً ، وذكرُ عائشة فيه وهمٌ ، قال أبو عيسي الترمذيُّ :
سألتُ محمد بن إسماعيل البخاريَّ رحمه الله عن هذا الحديث فقال :
یروون هذا الحدیث عن ابن أبي مليكة مرسلاً . ورواه عمرو بن عليّ ، عن
أبي عاصم مرسلاً وقال : قلتُ لأبي عاصمٍ : أنت أمليته علينا من الرقعة
ليس فيه: ((عن عائشة)). قال: دعوا ((عائشة)) حتي أنظر فيه . قال
عمرو : فسمعتُ بعض أصحابنا يقولُ : قال أبو عاصم : فنظرتُ فيه
٨٩

فوجدته مرسلاً . )) انتھي .
قال الحافظ في ((الفتح)) ( ٩ / ١٦٦) جواباً عن هذه العلّة:
((( وأكثرُ ما أعلَّ به الإرسال ، وليس ذلك بقادحٍ ، ثم ذكر هذه الحكاية
وقال: (( وهذا إِسنادٌ صحيحٌ لولا هذه القصة ، ولكنه شاهدٌ قويٌ
أيضاً .))
، قُلْتُ : وهذه عندي علَّةٌ مؤثرةٌ ، وليس كما قال الحافظُ رحمه اللهُ
تعالي .
وأمَّا حديثُ أبي هُرَيْرَةَ رَضْيَ اللهُ عَنْهُ :
أخرجه الطحاويّ في ((شرح المعاني)) (٢ / ٢٧٠)، وفي ((المشكل ))
( ١٤ / ٥١١ ٥١٢٠) قال : حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني .
وابنُ عدي في ((الكامل)) ( ٣ / ٩٠٩ و٦ / ٢١٠١ ) من طريق بحر
ابن نصر والربيع بن سليمان . والدارقطنيَّ ( ٣ / ٢٦٣) من طريق بحر
ابن نصر قالوا: ثنا خالد بن عبد الرحمن ، ثنا كامل أبو العلاء ، عن
أبي صالحٍ ، عن أبي هريرة قال : تزوَّج رسول الله صلي الله عليه وسلم
ميمونة وهو محرمٌ .
قال ابنُ عدي :
(( وهذا لا أعلم رواه عن كاملٍ غيرُ خالدٍ . ))
قُلْتُ : أمَّا خالدٌ ، فوثقه ابن معين ، وبحر بن نصر ، ومحمد بن
٩٠

عبد الله بن الحكم وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ( لابأس به . )) زاد أبو
حاتم: ((كان يحيي بن معين يثني عليه خيراً. ))
وذكره العقيلي في ((الضعفاء)) (٢ / ٩) وقال: ((في حفظه شيءٌ.))
وقد روي له العقيليُّ حديث: (( من حسن إسلام المرء، تركه ما لايعنيه»
من طريقه ، عن مالكٍ ، عن الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه
مرفوعاً .
قال الذهبيُّ في ((الميزان)) (١ / ٦٣٣): ((لعلَّ الخطأ من غيره. ))
وهذا الحديث أخرجه النسائيٌّ في ((حديث مالكٍ )) ، وابن عدي في
((الكامل)) (٣ / ٩٠٧)، وتمام الرازي في ((الفوائد)» (٤٧٤،
٤٧٥ )، وابن عبد البر في «التمهيد» (٩ / ١٩٥ ٠ ١٩٦ )،
والطيوري في ((الطيوريات)) (ج ١٤ / ق ١٩٨ / ٢)، والمخلّص في
((الفوائد)) (ج ٩ / ق ٢١١ / ١ ) من طريق خالد بن عبد الرحمن ،
عن مالك بهذا الإسناد .
وقول الذهبيَّ: ((لعلَّ الخطأ من غيره )) يشيرُ إِلي أنه توبع . وقد تابعه
موسي بن داود فرواه عن مالكٍ مثله .
أخرجه ابنُ عبد البر ( ٩ / ١٩٧ ) . وقد اختلف فيه علي موسي أيضاً
كما ذكرتُهُ في ((شفاءُ الزَّمين بتخريج كتاب الأربعين)))) للبيهقيّ ( ص
٤٩ ) وكنتُ حسِّنْتُ الحديث هناك تبعاً للنوويُ ، والصواب أنه ضعيفٌ
ولا يصحُّ إِلاَّ مرسلاً فليضرب علي ما هنالك . وأسأل الله المغفرة .
١

ثم نرجع إلي ماكنَّا فيه ، فأقولُ :
وكامل أبو العلاء هو ابن العلاء مختلفٌ فيه. وثَّقَهُ ابنُ معين والفسويّ
والعجلي . واختلف رأيُ النسائى فيه . وينكر عليه أن يتفرَّد عن مثل
أبي صالح بهذا الحديث .
فالعجب أن يقول الحافظ في ((الفتح)) (٩ / ١٦٦): ((صحيحٌ))
قال الطحاويُّ في ((المشكل)) (١٤ / ٥١٢ ) :
(((وهذا مما لا نعلم عن أبي هريرة فيه خلافاً.)) وانظر رقم ١٣٥٩.
١١٤١ - وأخرج ابنُ عديّ في ((الكامل)) (٣ / ٩٠٩ ) قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن أبي مقاتلٍ . وأيضاً ( ٦ / ٢١٠١ ) قال :
حدثنا جعفر بن أحمد بن الحجاج أبو نزار ؛ مؤذن جامع مصر ، قالا : ثنا
بحر بن نصر ، ثنا خالد بن عبد الرحمن ثنا كامل أبو العلاء ، عن أبي
صالحٍ ، عن أبي هريرة قال : تزوج رسول الله صلي الله عليه وسلم
ميمونة، وهو محرمٌ. ))
وأخرجه ابنُ عديّ في الموضع الأول قال : ثنا ابنُ صاعدٍ ، ثنا الربيعُ وبحر
بن نصر قالا : ثنا خالد بن عبد الرحمن بسنده سواء .
قال ابن عدي في الموضع الأول :
((وهذا عن كاملٍ ، يرويه خالدٌ.))
وقال في الموضع الثاني :
٩٢

((وهذا لا أعلمُ رواه عن كاملٍ ، إِلاَّ خالدٌ. »
• قُلْتُ رضي اللهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به خالد بن عبد الرحمن ، فتابعه عبد الله بن محمد بن مغيرة ،
قال : ثنا كامل أبو العلاء بهذا الإسناد سواء .
أخرجه الطبراني في «الأوسط » (٢٣٦٩ - مجمع البحرين ) قال:
حدثنا المقدام بنُ داود ، ثنا عبد الله بن محمد بهذا الإسناد ثم قال :
(( لم يروه عن كاملٍ إِلاَّ عبدُ الله وخالد بن عبد الرحمن المخزوميّ))
١١٤٢ - وأخرج الحاكمُ في ((كتاب المناسك)))) (١ / ٤٧١.
المستدرك ) قال : أخبرنا أحمد بن سهل بن حمدويه الفقيه - ببخاري.،
ثنا صالح بن محمد بن حبيب الحافظ ، ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا
هشيمٌ (١) ، عن ابن عون ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة رضي الله
عنها أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال لها في عمرتها: ((إِنَّ لك
من الأجر علي قدر نفقتك ونصبك )
وأخرجه الدارقطنيّ ( ٢ / ٢٨٦ ) قال : حدثنا محمد بن مخلد ، نا
سعيد بن عتاب أبو عثمان نا سعيد بن سليمان بهذا الإسناد .
قال الحاكمُ :
(١) وقع عنده ((هشام)) وكذلك في ((فتح الباري)) ( ٣ / ٦١١) وعندي أنها
تصحیف. والله أعلمُ
٩٣
٠٠

(( هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . ))
• قُلْتُ رضي اللهُ عنك !
فلا وجه لاستدراك هذا على الشيخين (١)، فقد أخرجاه من هذا الوجه .
فأخرجه البخاريُّ في ((كتاب العمرة)) ( ٣ / ٦١٠ ) قال : حدثنا
مُسدَّدٌ، حدثنا يزيد بن زريعٍ ، حدثنا ابن عونٍ ، عن القاسم بن محمد .
وعن ابن عون ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، قالا : قالت عائشة رضي الله
عنها : يارسول الله! ، يصدُرُ الناس بنُسُكَيْن، وأصدُرُ بنُسُكِ ؟ فقيل
لها: «انتظري ، فإِذا طهرت فاخرجي إلي التنعيم ، فأهلي ، ثم ائتنا
بمكان كذا ، ولكنها علي قدر نفقتك أو نصبك )) .
وأخرجه مسلم في « كتاب الحج )) ( ١٢١١ / ١٢٦ ) قال : وحدثنا
أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا ابن علية عن ابنٍ عونٍ ، عن ابراهيم ، عن
الأسود ، عن أم المؤمنين (ح) وعن القاسم ، عن أم المؤمنين قالت : ...
وذكرت مثله . وعنده: (( ثم ألقينا عند كذا وكذا ، قال : أظنه قال :
غداً .)) والباقي مثله .
ثم أُخرجه ( ١٢٧ ) قال : وحدثنا ابنُ المثني ، حدثنا ابن عدي ، عن ابن
عونٍ ، عن القاسم وإبراهیم ، قال : لا أعرف حدیث أحدهما من الآخر ،
أن أم المؤمنين قالت : يا رسول الله ! يصدُرُ الناس بتُسُكّيْن ... فذكر
الحديث .
(١) ثم رأيت الحافظ بن حجر تعقب الحاكم في ((التلخيص الحبير)) (٤ / ١٧٧) فلله
الحمد
٩٤

وأخرجه النسائيّ في ((المناسك من الكبري)). كما في ((أطراف المزي »
(١١ / ٣٦٥). قال: أخبرنا أحمد بن منيعٍ، ثنا إسماعيل بن عُليَّة
بالإِسنادين جميعاً كما عند مسلم .
ثمّ قال الحاكمُ :
((وله شاهدٌ صحيحٌ . حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ، أنبأنا عليّ
ابن سلم الأصبهاني ، ثنا أبو الفضل جعفر بن مكرم الرازي ، ثنا أبو علي
الحسين بن إدريس الحلواني ، ثنا مهران بن أبي عمر ، ثنا سفيان ، عن
منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلي
الله عليه وسلم قال لها في عمرتها: ((إنما أجرك علي قدر نفقتك . )
• قُلْتُ رضي اللهُ عنك !
فلا وجه لاستدراكه ، فقد أخرجاه من حديث إِبراهيم ، عن الأسود عن
عائشة كما مرَّبك .
وأخرجه الدَّارقطنيُّ (٢ / ٢٨٦) قال : ثنا محمد بن مخلد ، نا جعفر
ابن مكرم بن يعقوب أبو الفضل ، نا الحسن . كذا . ابن إدريس مثل إِسناد
الحاكم سواء .
وأخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (١ / ٢٣٨ ) من طريق بكار
الفقيه الأصبهاني ، ثنا مهران بن أبي عمر عن سفيان الثوري بسنده سواء .
١١٤٣- قال الذهبيّ في ((الميزان)) (١ / ٣١٧ - ٣١٨ ):
٩٥

(( عيسي بن عبد الرحمن أبو عبادة - ويُقال: أبو عباد الزرقي - عن الزهري.
تركه النسائيّ .
وقال أبو زرعة : ليس بالقويّ . وقال أبو داود : شبه متروك . وقال
البخاريُّ: حديثُهُ مقلوبٌ. ثم قال الذهبيُّ: وفي ((مسند الروياني)) :
حدثنا محمد بن المثني ، حدثنا أبوعتاب الدَّلال ، حدثنا عيسي بن
عبد الرحمن بن فروة الزرقي ، حدثنا عدي بن ثابتٍ ، عن البراء مرفوعاً :
((اللهُمَّ إِن عمرو بن العاص هجاني، وهو يعلمُ أني لستُ بشاعرٍ ،
فاهجُهُ والعنه . »
قال الذهبيُّ :
((قلتُ قبل أن يُسْلِمَ ، والحديث منكرٌ. ))
• قُلْتُ رضي اللهُ عنك !
فإِن عيسي هذا ليس هو الزرقي كما نسبته ، ولم يقع في ((مسند الروياني))
منسوباً . فقد رواه ( ٣٨٢) ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ
دمشق)) (ج ١٣ / ق ٤٩٣) هكذا: (( ... الدلال، ثنا عيسي بن
عبد الرحمن )) ولم يزد شيئاً .
وقد وقع في ((علل ابن أبي حاتم)) (٢٢٨٣ ) أنه عيسي بن عبد الرحمن
السُّكمي ».
وهذا هو الصوابُ؛ أنه ((السُّلميُّ الثقةُ)) وليس: ((الزرقي الضعيف. ))
وكلاهما من رجال ((التهذيب)) أمَّا ((السُّكَمي)) فقد ترجمه المزي وذكره
في ((التهذيب)) (٢٢ / ٦٣١) وذكر من شيوخه: ((عدي بن ثابت))
٩٦

ومن تلاميذه : ((أبا عتَّاب الدلال. )) ونقل توثيقه عن ابن معين وأبي
حاتم الرازي ، وابن مهدي ، وأبي داود ، وابنُ حبان . ونقل ابنُ حجر في
(( تهذيبه )) توثيقه عن العجلي .
وأمَّا ((الزرقي)) فترجمه المزي (٢٢ / ٦٢٧ ) وذكر من شيوخه
((الزهري ، وزيد بن أسلم ، وعيسي بن أبي موسي)) ومن تلاميذه :
(( الطيالسي ، وابن لهيعة في آخرين. ))
والغريب أن ترجمة ((الزرقي)) لم ترد في ((((لسان الميزان)) مع أنها في ((
أصله)) فلعلها سقطت من النُّساخ . والله أعلم .
١١٤٤ _ وأخرج ابن حبان في ((صحيحه)) ( ٤٨٨٠ ) قال : أخبرنا
أبو خليفة ، قال : حدثنا أبو الوليد ، قال : حدثنا شعبة ، عن أبي بشرٍ ،
قال : سمعتُ سعيد بن جبير ، عن أبي موسي ، عن النبي صلي الله عليه
وسلم قال: (( من سمَّع يهودياً أو نصرانياً ، دخل النار. ))
بوَّبَ ابنُ حبان علي هذا الحديث بقوله: ((ذكر إِيجاب دخول النار لمن
أسمع أهل الكتاب ما يكرهونه . »
• قُلْتُ رضي اللهُ عنك !
فقد لفت نظري ، واسترعي انتباهي هذا التبويب ، فبحثت عن هذا
الحديث بهذا اللفظ فلم أجده عند أحدٍ ، ويقعُ لي أن ثمة سقطاً وقع فى
لفظ الحديث ، فَبَوَّبَ عليه ابن حبان بهذا الكلام الطريف .
٩٧

وصوابُ لفظ الحديث عندي: ((لا يسمع بي من أمتي، أو يهوديِّ ، أو
نصرانيٌ ثم لا يؤمنُ بي إلا دخل النار . )
أخرجه النسائيّ في «التفسير» (٢٦١) مع آخرين ذكرتهم عند التعقب
( ٨٩٤) والحمد لله رب العالمين.
تنبيه ﴾ أخطأ محقق ((صحيح ابن حبان)) إِذ قال في سند ابن
حبان هذا : ((إِسناده صحيحٌ علي شرطهما . )) وقد ذكر البزار أن سعيد بن
جبير لم يسمع من أبي موسى الأشعري . وقد دلَّلَتُ علي ذلك تحت الرقم
المذكور آنفاً . والله أعلمُ .
١١٤٥_ وأخرج الحاكمُ في ((كتاب البيوع)) (٢ / ١٤ - المستدرك)
قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد العنزيَّ ، ثنا عثمان بن سعيد ، ثنا
عبد الله بنُ صالحٍ ، أخبرني معاويةُ بنُ صالحٍ.
وأخبرنا أحمد بن جعفر ، أبنا عبد الله بن أحمد بن حنبلٍ ، حدثني أبي ،
ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن صالحٍ ، عن عبد الرحمن بن
جبير ابن نفير ، عن أبيه ، عن النوَّاس بن سمعان الأنصاريّ ، قال: سألتُ
النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن البرِّ والإِثم؟ قال: «البرُّ حُسْنُ الخُلُقِ،
والإِثم ما حاك في صدرك ، وكرهت أن يطّلع عليه الناس. ))
وأخرجه البيهقيَّ في ((الشعب)) (٦ / ٢٣٦٠٢٣٥). وهو في
( مسند أحمد)) (٤ / ١٨٢).
٩٨

قال الحاكمُ :
«هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يخرجاه. )
• قُلْتُ رضي اللهُ عنك !
فلا وجه لاستدراكه علي مسلمٍ، فقد أخرجه في ((كتاب البر والصّلة))
( ٢٥٥٣ / ١٤)
قال حدثني محمد بن حاتم بن ميمون ، ثنا ابنُ مهدي ، عن معاوية بن
صالحٍ ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن النواس بن
سمعان الأنصاري قال : سألتُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ثم ساقه
بحروفه. وأخرجه الترمذيُّ (٢٣٨٩ ) قال : حدثنا محمد بن بشار ،
قال : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي بهذا الإسناد سواء. وقال: « هذا
حديثٌ حسنٌ صحيحٌ . ))
وأخرجه مسلمٌ ( ٢٥٥٣ / ١٥) قال : حدثني هارون بن سعيد الأيلي،
حدثنا عبد الله بنُ وهبٍ ، حدثني معاوية - يعني ابن صالحٍ.، عن
عبد الرحمن بن جبير بن نفيرٍ ، عن أبيه ، عن نواس بن سمعانٍ ، قال :
أقمت مع رسول الله صلي الله عليه وسلم بالمدينة سنة ، ما يمنعني من
الهجرة إِلا المسألة ، كان أحدنا إِذا هاجر لم يسأل رسول الله صلي الله
عليه وسلم عن شيءٍ قال : فسألتُهُ عن البر والإِثم ؟ فقال رسول الله صلي
الله عليه وسلم: ((البِرُّ حُسْنُ الخُلُق، والإِثُمُ ما حاك في نفسك،
و کرهتُ أن يطَّلع علیه الناس . )
٩٩

وأخرجه الترمذيّ (٢٣٨٩ ) قال : حدثنا موسى بن عبد الرحمن
الكندي الكوفيِّ، وأحمد في ((المسند)) (٤ / ١٨٢ )، وابنُ أبي
شيبة في ((المصنف)) ( ٨ / ٥٤٨)، وابن حبان ( ٣٩٧ ) من طريق
علي بن المديني. والخرائطيُّ في ((مكارم الأخلاق)) ( ٣٣ ) ومن طريقه
القضاعي في ((مسند الشهاب)) ( ٥٣ ) قال : حدثنا أحمد بن منصور
الرمادي. والبيهقيَّ في ((السنن)) (١٠ / ١٩٢) وفي ((الشعب))
(٦ / ٢٣٥)، والبغويًّ في ((شرح السنة)) (١٣ / ٧٧ ) من طريق
الحسن بن علي بن عفان ستتهم قالوا : ثنا زيد بن الحباب ، ثنا معاوية بن
صالح بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاريًّ في ((الأدب المفرد)» (٢٩٥، ٣٠٢ ) قال : حدثنا
إِبراهيم بنُ المنذر . والدارميُّ (٢ / ٢٣٠) قال : أخبرنا إسحاق بن
عيسي كلاهما عن معن بن عيسي ، عن معاوية بن صالح بهذا الإسناد .
وأخرجه الطحاويُّ في ((المشكل)) (٥ / ٣٨٥ ) قال : حدثنا فهد بن
سليمان وهارون بن كامل. والخرائطيُّ في ((المكارم)) (٣٤) قال :
حدثنا عليّ بن داود القنطريُّ. والطبرانيُّ في (( مسند الشاميين ))
(٢٠٢٣ ) قال : حدثنا بكر بن سهل قالوا : ثنا عبد الله بن صالح ،
حدثني معاوية بن صالحٍ بهذا الإسناد .
١٠٠