النص المفهرس

صفحات 41-60

والسراج في ((مسنده)) ( ج ٨ / ق ١٤١ / ٢ ) وابن خزيمة ( ج ٢ /
رقم ١٣٣٥ )، وأبو يعلي (٣٨٥، ٣٩٣ )، وأبو عثمان البحيري في
( الفوائد)) (ق ٥٠ / ٢ )، وابنُ عبد البر في ((التمهيد)» ( ٤ /
٢٨٩)، والبيهقيّ (١ / ٤٥٩)، وأبو نعيم في «الحلية)) (١٠ /
٢٤) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٢ / ٢٣٤)، والدمياطيُّ في
(كشف المغطي)) (١٢ -١٨)، والتَسَفيّ في ((ذكر علماء سمرقند))
(٦٢٠ ) من طرقٍ عن هشامٍ بهذا الإسناد.
قال الحافظ في ((الفتح)) ( ٦ / ١٠٦ ):
( هشام هو الدستوائيُّ ، وزعم الأصيلي أنَّهُ ابنُ حسان ، ورام بذلك
تضعيف الحديث ، فأخطأ من وجهين . وتجاسر الكرماني فقال : المناسبُ
انَّهُ هشام بن عروة . ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فهشام ليس هو الدستوائيُّ ، بل هو ابنُ حسان ، فهو الذي يروي عن
محمد بن سيرين ، أمَّا هشام الدستوائي فلم أقف له علي رواية عن ابن
سيرين في كتب التراجم التي عندي ، وهي كثيرةٌ والحمد لله ، وإِن
وجدت فهي قليلة ، فإِذا رأينا في الإسناد: (( هشام عن ابن سيرين ))
فيحمل هذا علي المشهور . وهذه قاعدة في كل راوٍ لم يُنسَبُ . هذه
واحدةٌ .
• والثانية : أنَّه قد ورد منسوباً عند بعض المخرِّجين كأبي داود والدارمي
٤١

وغيرهما .
• والثالثة: أنَّ المزي صرَّح في ((الأطراف)) (٧ / ٤٢٩) أنَّه: هشام
ابن حسَّان ».
ونقلَ ابنُ عبد البر في ((التمهيد)) (٤ / ١٩٠ ) عن إسماعيل القاضي
أنه قال: ((أحسن الأحاديث المروية - يعني : في هذا الباب - حديث
هشام بن حسان ، عن محمد ، عن عبيدة . )) وقد تعقّب البدر العيني
رحمه الله ابن حجر في هذا الموضع فأصاب. قال البدرُ في ((عمدة
القاريء)) (١٤ / ٢٠٣): ((قال بعضهم - يعني: الحافظ - هشام هو
الدستوائي ، ونقل كلامه ثمّ قال : هو الذي تجاسر حيث قال : إِنه هشام
الدستوائي ، وليس هو بالدستوائيّ ، وإنما هو هشام بن حسان مثل ما قال
الأصيلي ، وكذا نصَّ عليه الحافظ المزيّ في ((الأطراف)) في موضعين .
والكرماني أيضاً قال: وهشام الظاهر أنَّهُ ابنُ حسَّان ، ثم قال : لكن
المناسب ، لما مرَّ في باب شهادة الأعمي: (( هشام بن عروة ، ولم يظهر
منه تجاسرٌ ، لأنه لم يجزم أنّهُ هشام بن عروة ، وإنماغرته رواية عيسي بن
يونس ، عن هشام ، عن أبيه في الباب المذكور ، فظنَّ أنَّ ها هنا أيضاً
كذلك. )) انتهي .
قلت: وقول البدر: ((غرَّته)) قريبٌ من قول الحافظ ((تجاسر))
ء
وقد ردَّ الحافظ عن نفسه فقال في ((انتقاض الاعتراض» (٢ / ١٥٥.
١٥٦): ((وجهُ تجاسُرُه أنَّهُ جعل مالا وجود له مناسباً، وهي روايةٌ
٤٢

هشام بن عروة ، عن محمد بن سیرین .
والسببُ فيه : أنه ليس من أهل الفنِّ ، وإِنما تكلّم فيه بالظنِّ اعتماداً على
الصحف ، وذلك لا يثبتُ عندَ أهل الحديث.)) انتهي (١).
(١) ثمَّ وققتُ علي كلام للحافظ رحمه الله ، استدرك علي نفسه هذا الوهم ، فقال في
((الفتح)) (٧ / ٤٠٥ -٤٠٦): ((وهشامٌ كنتُ ذكرتُ في ((الجهاد)) أنَّهُ الدستوائيّ، لكن
جزَمَ المزِّي في (( الأطراف)) أنَّهُ: ابنُ حسَّان، ثمَّ وجدتُهُ مُصرَّحاً به في عدة طرق ، فهذا هو
المعتمد . وأمَّا تضعيف الأصيلي للحديث به فليس بمعتمدٍ كما سأوضحُهُ في ((التفسير)) إِن
شاء الله)) أهـ . .
ولم يوضح الحافظ شيئاً في موضع الحديث من (( كتاب التفسير)) ( ٨ / ١٩٨.١٩٥)
وسأرفع هذا التعقب في الطبعة القادمة إن شاء الله تعالي .
٤٣

١١١٨- وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٧٤٤ ) قال : حدثنا
أحمد ، قال : نا محمد بن يوسف الغضیضي ، قال : نا رشدین بن سعد
ابن مصبح بن هلال المهري أبو الحجاج ، عن معاوية بن صالحٍ ، عن
راشد بن سعدٍ ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن النبي صلي الله عليه وسلم
أنه قال: (( لا يُنَجِّسُ الماءَ شيءٌ، إِلاَّ ما غيَّر ريحه أو طعمَهُ.))
وأخرجه الدارقطنيُّ (١ / ٢٨ -٢٩ ) من طريق أحمد بن علي الأبار ،
ثنا محمد بن يوسف بهذا الإسناد سواء .
قال الطبرانيّ :
« لم يرو هذا الحدیث عن معاوية بن صالح ، إِلا رشدین . تفرد به محمد
ابن يوسف . »
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به محمد بن يوسف ، فتابعه مروان بن محمد قال : ثنا رشدين
ابن سعد بهذا الإسناد بلفظ: ((إِن الماء لا يُنَجْسُهُ شيءٌ، إِلاَّ ما غلب
علي ريحه وطعمه ولونه . ))
أخرجه ابن ماجه ( ٥٢١ ) قال : حدثنا محمود بن خالد والعباس بن
الوليد الدمشقيان . والبيهقيَّ (١ / ٢٥٩) من طريق أبي الأزهر قالوا :
ثنا مروان بن محمد بهذا الإسناد .
بل أخرجته أنت في ((المعجم الكبير)) ( ج ٨ / رقم ٧٥٠٣ ) قلت :
٤٤

حدثنا محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقيّ ، ثنا العباس بن
الوليد الخلال الدمشقيّ ، ثنا مروان بن محمد الطاطري ، ثنا رشدين بن
سعد بهذا الإِسناد بلفظ: ((الماء لا ينجسهُ شيء إلا ما غلب علي ریحِهِ
أو طعمه. ))
ولا يثبت هذا الحديث من كلِّ وجوهه . وثبت أوله من حديث أبي
سعيد الخدري ، والله أعلم .
١١١٩ - وأخرج ابنُ عدي في ((الكامل)) (٢ / ٧٩٧ ) ومن طريقه
البيهقيُّ ( ١ / ٢٦٠) قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن عمیر بن يوسف
الدمشقيّ - بدمشق- ، ثنا أبو أمية - يعني : محمد بن إِبراهيم - ثنا حفص
ابن عمر ، ثنا ثور بن يزيد ، عن راشد بن سعد ، عن أمامة مرفوعاً:
(( الماء لا ينجُسُ، إِلاَّ ما غيَّر ريحه أو طعمه.))
قال ابنُ عديّ :
((وهذا الحديث ليس يوصلُهُ عن ثورٍ ، إِلا حفصُ بنُ عمر. ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلم يتفرَّد بوصله حفص بن عمر ، بل تابعه بقيّةُ بنُ الوليد ، فرواه عن ثور
ابن يزيد بهذا الإسناد سواء .
أخرجه البيهقيُّ (١ / ٢٥٩ - ٢٦٠) قال: أخبرنا أبو عبد الله - يعني:
الحاكم - ، ثنا الشاماتي ، ثنا عطيةُ بنُ بقية ، ثنا أبي ، عن ثور بن يزيد
٤٥

بهذا الإِسناد بلفظ: «إِن الماء طاهر، ألا أن تغيّر ريحَهُ أو طعمه أو لونه
نجاسةٌ تحدثُ فيه. )) والصوابُ في هذا الحديث الإِرسال . والله أعلمُ .
١١٢٠ - وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٨٤١٦ ) قال : حدثنا
موسي بن عيسي الجزريَّ ، قال : نا صهيب بن محمد بن عبادٍ بن
صهيبٍ، قال : حدثنا عباد بن صهيبٍ ، قال : نا السريُّ بنُ إِسماعيل
الكوفي ، قال: سمعتُ الشعبيَّ يحدِّثُ ، عن وابصة بن معبد ، قال:
أَمَّ رسولُ الله صلي الله عليه وسلم النَّاس ، فلما انفتل نظر إلي رجلٍ وحده
قائما يصلي خلف الناس، فقال : (( أيها المُصلىّ وحده ، هلا كنت
وصلت الصفُ ، أم أخذت بيد رجلٍ من القوم ، فصفُ معك ؟ ، فإنه لا
صلاة لك وحدك ، فأعد صلاتك .)
قال الطبرانيُّ :
(( لم يرو هذا الحديث - بهذا التمام - عن الشعبيِّ، إِلا السريُّ بنُ
اسماعيل ، تفرَّد به : عبادٌ . »
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ عبادُ بنُ صهيبٍ برواية الحديث بهذا التمام عن السري بن
إسماعيل ، فتابعه مالكُ بنُ سُعَيْرٍ ، قال : ثنا السريُّ بن اسماعيل ، عن
الشعبيّ ، عن وابصة بن معبد قال : انصرف رسولُ الله صلي الله عليه
٤٦

وسلم ورجل يُصلِّي خلف القوم وحده ، فقال: ((أيها المصلِّى وحده !
ألا تکون وصلت صفًا ، فدخلت معهم ، أو اجتررت رجلاً إليك،إِن
ضاق بك المكانُ ، أعدْ صلاتك ، فإنه لا صلاة لك.))
أخرجته أنت في ((المعجم الكبير)) ( ج ٢٢ / رقم ٣٩٤ ) قلت :
حدثنا أحمد بن يحيي بن خالد بن حیان الرقيّ ، ثنا أبو عبيدة بن فضيلٍ
ابن عیاضٍ ، ثنا مالك بن سعیر .
وأخرجه أبو يعلي في ((المسند)) (ج ٣ / رقم ١٥٨٨)، وفي
((المفاريد)) (٩٩) قال: حدثنا أبو عبيدة بن فُضيل بن عياضٍ
بهذا الإسناد سواء .
وتابعه أيضاً يزيدُ بنُ هارون قال : ثنا السريُّ بن اسماعيل ، عن الشعبي
عن وابصة قال : رأي رسولُ الله صلي الله عليه وسلم رجلاً صلي خلف
الصفوف وحده، فقال: ((أيها المصلّي وحده ! ألا وصلت إلي الصف
أو جررت إِليك رجلاً فقام معك . أعد الصلاة . )
أخرجه البيهقيُّ (٣ / ١٠٥) من طريق مالك بن يحيي ، ثنا يزيد بن
هارون . ورواه إدريس بن جعفر العطار عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد
مختصراً بلفظ ((أن النبي صلي الله عليه وسلم رأي رجلاً يصلي خلف
الصف ، فأمره أن يُعيد الصلاة. )
٤٧

أخرجه الطبراني في «الكبير» (ج ٢٢ / رقم ٣٩٣ ) قال : حدثنا
إدريس به .
قال البيهقيُّ :
(( تفرَّد به السريُّ بنُ إِسماعيل وهو ضعيفٌ.))
قَلْت : ومقصودُ البيهقيّ أنه تفرَّد بهذا السياق ، وإِلا فلم يتفرَّد
السريُّ بأصل الحديث . فقد رواه إِسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي
عن وابصة قال : صلي رجلٌ خلف الصفُ وحده ، فأمره رسولُ الله صلي
الله عليه وسلم بالإعادة .
أخرجه الطبراني في «الكبير » ( ج ٢٢ / رقم ٣٩٢ ) قال : حدثنا
أحمد بن زهير التُستري قال : قرأنا علي محمد بن حفص بن عمر المقريء
ثنا سهل بن عامر البجلي ، ثنا عبد الله بن نُمير ، عن إِسماعيل بن أبي
خالد .
ولا تثبت هذه المتابعة ، وسهل بن عامر كذَّبه أبو حاتم .
وقال البخاريُّ: ((منكرُ الحديث. ))
٤٨

١١٢١- وأخرج ابنُ الجوزي في ((التحقيق)) (١ / ٨٨ / ١٤١)
من طريق أحمد في ((المسند)) (٤ / ٢٥٥) قال : حدثنا يحيي بن
سعيد ، حدثنا التيميُّ ، عن بكر ، عن الحسن ، عن ابن المغيرة ، عن أبيه
أن رسول الله صلي الله عليه وسلم توضأ، فمسح بناصيته ، ومسح علي
الخفين والعمامة . ))
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (ج ٢٠ / رقم ٨٨٦) من طريق الإِمام
أحمد بهذا الإسناد .
قال ابن الجوزيّ :
((أخرجاه في ((الصحيحين))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فإن هذا الحديث من هذا الوجه لم يخرجه البخاريُّ قطَّ ، بل هو من
مفاريد مسلم، فقد أخرجه في (صحيحه)) في ((كتاب الطهارة))
(٢٧٤ / ٨٣) قال :
وحدثنا محمد بن بشارٍ ومحمد بن حاتم جميعاً عن يحيى القطان. قال
ابنُ حاتم : حدثنا يحيي بنُ سعيد ، عن التيميُّ ، عن بكر بن عبد الله ،
عن الحسن ، عن ابن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه . قال بكرٌ: وقد سمعتُ
٤٩

من ابن المغيرة - أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم توضأ ، فمسح بناصيته ،
وعلي العمامة ، وعلي الخفين .
وأخرجه أبو عوانة (٧١٢) قال : حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ،
قال ثنا يحيي بن سعيد القطان بهذا الإِسناد سواء .
وأخرجه أيضاً (٧١٣ ) قال : حدثنا يوسف القاضي ، قال : ثنا محمد
ابن أبي بكر ، ثنا يحبي القطان بمثله .
وأخرجه الطبراني في « الكبير » ( ج ٢٠ / رقم ٨٨٦ ) قال : حدثنا
معاذ بن المثني وأبو مسلم الكشي ، قالا : ثنا مُسدّدٌ ، قال : حدثني
يحيي بن سعيد بهذا الإسناد .
وقد اختلف في إِسناده اختلا فاً كثيراً، ذكرتُهُ وافياً في ((بذل الإحسان))
( ٨٣) وقد صرح البزار أن لحديث المغيرة هذا خمساً وستين طريقاً
وقفتُ منها علي قرابة الخمسين والحمد لله .
١١٢٢- وقال ابنُ الجوزيّ في ((كتاب الضعفاء والمتروكين))
(١٥٤١) ((سليمان بن كرَّز، أبو داود الطفاويُّ، العقيليُّ، البصريُّ،
قدح فيه ابنُ عدي . وقال أبو حاتم الرازي «ضعيفُ الحديث . ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك!
فلم يقل أبو حاتم هذا الكلام في سليمان بن كرَّاز، ويقال: ((کران ) إِنما
٥٠

قاله في سليمان بن أبي كريمة ، فانتقل بصرُ ابنِ الجوزي وهاك كلامُ
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢ / ١ / ١٣٨) قال :
(( سليمان بن كران الطفاويّ . روي عن عمر بن عبد الرحمن الكوفي ،
عن منصور بن المعتمر . روي عنه محمد بن مرزوق سمعتُ أبي يقول
ذلك . ثم قال : سليمان بن أبي کريمة . روي عن قرة ، عن عبد الله بن
ضمرة عن أبي الدرداء . روي عنه صدقة بن عبد الله . ثم نقل عن أبيه
قال: ((ضعيفُ الحديث.)) انتهي.
١١٢٣ - وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الطهارة)) (١ / ١٤٥ .
المستدرك ) قال : قال حدثنا عليّ بن حمشاذ، ثنا إسماعيل بنُ إِسجاق
القاضي .
وأخبرني محمد بن المؤمل ، ثنا الحسن بن عيسي ، ثنا الفضل بن محمد
ابن المسيب قالا : ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، ثنا سليمان بن بلال ، ثنا
هشام بن عروة ، أخبرني أبي عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل
عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواكٌ يستنُّ به ، فقلت له : أعطني هذا
السواكَ يا عبد الرحمن . فأعطانيه ، فقضمتُهُ، ثمَّ مضغتُهُ ، فأعطيتُهُ
رسول الله صلي الله عليه وسلم فاستنَّ به، وهو مستندٌ إِلي صدري .
قال الحاکمُ :
(( هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ، ولم يخرجاهُ .
٥

• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلا وجه لاستدراكه علي البخاريّ ، فقد أخرجه في ((كتاب الجمعة))
(٣ / ٣٧٧) قال: حدثنا إسماعيلُ . هو ابنُ أبي أويس - قال حدثني
سليمانُ بن بلال ، قال : قال : هشام بنُ عروة ، أخبرني أبي ، عن عائشة
رضي الله عنها قالت : دخل عبدُ الرحمن بنُ أبي بكر ومعه سواكٌ يستنُّ به
، فنظر إليه رسولُ الله صلي الله عليه وسلم ، فقلت له :
أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن ، فأعطانيه ، فقصمتُهُ ، ثم مضغتُهُ ،
فأعطيتُّهُ رسول الله صلي الله عليه وسلم، فاستن به وهو مستندٌ إِلي
صدري .
وأخرجه أيضاً في ((كتاب المغازي)) (٨ / ١٤٤ ) قال : حدثنا
إسماعيلُ ، حدثني سليمان بن بلالٍ ، حدثنا هشام بن عروة ، أخبرني
أبي ، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان
يسأل في مرضه الذي مات فيه ، يقولُ: ((أين أنا غداً ، أين أنا غداً ؟))
يريد يوم عائشة ، فأذنَ له أزواجُهُ أن يكون حيثُ شاء ، فكان في بيت
عائشة حتي مات عندها . قالت عائشة : فمات في اليوم الذي كان
بدور عليَّ فيه في بيتي ، فقبضه اللهُ وإِنَّ رأسه لبين نحري وسخري
وخالط ريقُهُ ريقي . ثم قالت : دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه
سواكٌ يستنُّ به ... الحديث .
٥٢

وأخرجه أيضاً في ((كتاب الجنائز)) (٣ / ٢٥٥) وفي ((كتاب
النكاح)) (٩ / ٣١٧) من هذا الوجه بشطره الأول. وهو في ((الجنائز))
ببعض اختصارٍ .
وأخرجه في «الجنائز)) ( ٣ / ٢٥٥) من وجه آخر عن هشام بن عروة
به .
وأخرجه مسلمٌ في (( فضائل الصحابة)) ( ٢٤٤٣ / ٨٤ ) قال :
وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : وجدتُ في كتابي عن أبي أسامة عن
هشامٍ ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : إِنْ كان رسولُ الله صلي الله عليه
وسلم ليتفقَّدُ يقول: ((أين أنا اليوم ؟ أين أنا غداً ؟)) استبطاءٌ ليوم
عائشة . قالت : فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري .
وأخرجه البيهقيّ في ((كتاب النكاح)) ( ٧ / ٧٤) وفي ((كتاب القسم
والنشوز)) ( ٧ / ٢٩٨ ) قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ ، أبنا
إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ، ثنا جدي ، ثنا
ابن أبي أويس ، حدثني سليمان بن بلالٍ ، عن هشام بن عروة بسنده
سواء .
وهو في الموضع الأول أتمَّ منه في الموضع الثاني . والله أعلمُ .
١١٢٤- وأخرج ابنُ عدي في ((الكامل)) (٣ /
١٠٣٤) قال: حدثنا محمد بن يحيي المروزيَّ،-
٥٣

أنا أبو عبيد القاسم بن سلام - وهذا في ((كتاب الطهور)) ( ق ٧ / ٢ )
قال : حدثنا زید بنُ حباب ، أو بلغني عنه ، عن کثیر بن زيدٍ ، عن ربيع
بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبي
صلي الله عليه وسلم قال: ((لا وضوءَ لمن لم يذكر اسم الله عليه ))
وأخرجه أحمد ( ٣ / ٤١)، وابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ٢
٣٠) ومن طريقه الطبراني في ((الدعاء)) (٣٨٠) قالا: ثنا زيد بن
حباب بهذا الإسناد سواء .
وأخرجه ابنُ ماجه ( ٣٩٧ )، وأبو يعلي (١٠٦٠ ) ، وابنُ السُّني في
(( اليوم والليلة)) (٢٦) قال : أخبرنا أحمد بن يحيي بن زهير قال
ثلاثتهم : ثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، ثنا زيد بن حبّابٍ . بهذا
الإِسناد .
وأخرجه الحاكم (١ / ١٤٧) وعنه البيهقيُّ في ((السنن الكبير)) (١
/ ٤٣) وفي ((الدعوات الكبير)) (٥٧) من طريق الحسن بن علي بن
عفان ، ثنا زيد بن حباب بهذا الإسناد .
قال ابنُ عدي :
« ولا أعلمُ یروي هذا الحدیث عن ربیح ، غیر کثیر بن زيدٍ ، ولا عن
كثيرٍ ، غير زيد بن الحباب . ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
٥٤

فلم يتفرّد به زيد بن الحباب ، فتابعه أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله
قال : ثنا كثير بن زيد بسنده سواء .
أخرجه أحمد ( ٣ / ٤١ )، وابنُ أبي شيبة (١ / ٣٠٢ )، وابنُ
ماجه ( ٣٩٧) والترمذيُّ في ((العلل الكبير)) (١ / ١١٢ ١١٣٠)
قالا : ثنا أحمد بن منيعٍ، وأبو يعلي (١٢٢١ ) قال : حدثنا أبو خيثمة
- هو زهير بن حربٍ - قال أربعتُهُم: ثنا محمد بن عبد الله الزبيري
أبو أحمد ، ثنا كثير بن زيد به .
ء
وتابعه أيضاً: أبو عامر العقديُّ: عبد الملك بن عمرو ، قال : ثنا كثير بن
زيدٍ بهذا الإسناد سواء .
أخرجه عبدُ بن حميد في ((المنتخب)) (٩١٠ )، وابن ماجه ( ٣٩٧)
قال: حدثنا محمد بن بشارٍ . والدارميّ (١ / ١٤١ ) قال : أخبرنا
عبيدُ الله بن سعيدٍ. والدارقطنيّ (١ / ٧١ ) من طريق أحمد
ابن منصور أربعتُهم قالوا : ثنا أبو عامر العقديّ بسنده سواء .
١١٢٥- وأخرج الطبراني في «الأوسط» (٦٨٥٠) قال : حدثنا
محمد بنُ معاذٍ ، نا مسلمُ بنُ إِبراهيم ، نا شدادُ بنُ سعیدٍ ، نا سعيد
الجريري ، عن أبي نضرة ، عن ابن عباسٍ ، قال : قال رسولُ الله صلي الله
عليه وسلم : ((يا معشر شباب قريشٍ ، احفظوا فروجكم ،
- الوـ
٥٥

ألا من حفظ فرجه فله الجنةُ . ،
وأخرجه الطبرانيَّ أيضاً في ((الكبير)) (ج ١٢ / رقم ١٢٧٧٦ ) قال :
حدثنا حفص بن عمر الرقيَّ ( ح) وحدثنا أحمد بن داود المكيُّ ، قالا:
ثنا مسلم بن ابراهيم بسنده سواء .
وأخرجه البزار (١٤٠١ - كشف الأستار ) قال : حدثنا محمد بن معمر ،
ثنا مسلمُ بنُ إِبراهيم بهذا الإسناد سواء .
قال الطبرانيُّ :
(( لم يرو هذا الحديث عن الجريري، ألاَّ شدَّادٌ، تفرَّد به مسلمٌ ، ولا
يروي هذا الحديث عن ابن عباسٍ إِلاَّ بهذا الإسناد. ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فقد وقفتُ له علي إِسنادٍ آخر إلي ابن عباسٍ رضي الله عنهما .
أخرجه الدُّولابي في ((الكني)) (٢ / ١٨ ) قال : أخبرني أحمد بن
شعيبٍ . هو النسائيّ - قال: أبنا أحمد بن عبيد الله - بصريّ .، قال:
حدثنا أبو قتيبة ، عن شداد أبي طلحة ، عن معاوية بن قرّة ، عن
ابن عباسٍ أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: (( يا معشر شباب بني
هاشمٍ ! اتقوا الله ولا تزنوا ، ألا من حفظ لله فرجه ، كنتُ له ضامناً
بالجنة . ))
وشداد أبو طلحة هو شداد بن سعيد الراسبي الذي روي الوجه الأول
للحديث وهذا اختلافٌ عليه في إِسناده . فرواه عنه أبو قتيبة : سلم بن
٥٦

قتيبة الشعيريُّ فجعل شيخه : معاوية بن قرة . بينما جعله مسلم بن
ابراهيم: سعيد الجريري عن أبي نضرة . والطبرانيٌّ لا يراعي مثل هذا
الإِختلاف ، لأنه ينفي الوجدان ولا يقصد نفي الثبوت ، لذلك تعقبتُهُ به
، وقد زدت هذا الأمر إيضاحاً في (( عوذ الجاني بتسديد الأوهام الواقعة
في أوسط الطبراني ، والحمد لله .
وأخرجه الطيالسي ( ٢٧٥٦ ) ومن طريقه البيهقيّ في ((الشعب)) (٤
/ ٣٦٥ / ٥٤٢٦) قال : حدثنا أبو طلحة الأعمي ، عن رجل قد
سماه ، عن ابن عباس مرفوعاً: ((يافتيان قريش ! لا تزنوا ، فإِنه من سلّم
اللّهُ له شبابَهُ دخل الجنة »
وضعفه ظاهر . والله أعلم
وأمَّا قولُ الطبرانيٌ رحمه الله أنَّ مسلم بن إِبراهيم تفرد به ، فقد سبق أن
تعقبتُهُ فيه برقم ( ١٢٧ ) والحمد لله تعالي .
٥٧

١١٢٦ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٢٤) قال: حدثنا
أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، قال : نا أبو المغيرة ، قال نا الأوزاعيُّ ، عن
يحيي بن أبي كثيرٍ ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلي الله
عليه وسلم قال : ((ثلاث دعوات مستجابات ، لاشك فيهنّ: دعوة
المظلوم ، ودعوة الوالد على ولده ، ودعوة المسافر ))
قال الطبرانيُّ :
(( لم يرو هذا الحديث عن يحيي بن أبي كثيرٍ ، عن أبي سلمة إِلاَّ الأوازعيّ،
تفرَّد به : أبو المغيرة . ))
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلم يتفرَّد به أبو المغيرة . واسمه : عبدُ القدوس بنُ الحجَّاجِ الخَوْلانِيُّ.،
فتابعه إِبراهيمُ بنُ يزيد بن قُدَيْد ، فرواه عن الأوزاعيّ بهذا الإِسناد سواء .
أخرجه العقيليُّ في ((الضعفاء)) (١ / ٧٢ ) قال حدثنا محمد
ابن موسي ، قال : حدثنا العباس بن أبي طالب ، قال : حدثنا سعد
ابن عبد الحمید ، قال : حدثنا إبراهيم بن یزید بن قُدید .
وبمتابعه أبي المغيرة عند الطبرانيّ يردُّ علي العقيلي، لأن كلامه يدلُّ على أنه
يري أن ابن قديد تفرَّد به . والله أعلمُ .
وبمتابعه أبي المغيرة عند الطبرانيّ يردُّ علي العقيلي ، لأن كلامه يدلُّ على أنه
يري أن ابن قديد تفرَّد به . والله أعلمُ .
٥٨

١١٢٧ - قال الزبيدي في «إتحاف السادة المتقين)) (١٠ / ٣٦٥)
((وقد روي أبو داود وابن ماجة من حديث أبي هريرة : (( مامن أحد
يُسلِّمُ عليَّ ، إِلَّ ردَّ الله عليَّ روحي حتي أردَّ عليه السلام. )
• قُلْتُ : رضي اللهُ عنك !
فلم يروه ابنُ ماجة قطُّ . إِنما انفرد به أبو داود ؛ فأخرجه في آخر
« کتاب المنا سك » ( ٢٠٤١ ) قال : حدثنا محمد بن عوف ، حدثنا
المقري ، حدثنا حیوة ، عن أبي صخرٍ : حميد بن زیادٍ ، عن یزید بن
عبد الله بن قسيطٍ ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
وأخرجه أحمد (٢ / ٥٢٧)، والبيهقيَّ في ((السنن الكبير)) (٥/
٢٤٥)، وفي ((السنن الصغري)) (١٧٦٩)، وفي ((الشعب))
( ١٤٧٩ ) من طريق عباس بن عبد الله الترققيّ. وفي «الدعوات
الكبير)، (١٥٨) من طريق محمد بن يزيد السَّلمي . وأبو نعيم في
(أخبار أصبهان)) ( ٢ / ٣٥٣) من طريق محمد بن محمد بن صخر
أربعتهم : ثنا أبو عبد الرحمن المقريء عبد الله بن يزيد بهذا الإسناد سواء
﴿تنبيه﴾ رأيت شيخنا أبا عبد الرحمن الألباني رحمه الله تعالي خرَّج
هذا الحديث في (( الصحيحة)) ( ٢٢٦٦ ) وعزاه لأبي داود وأحمد
والبيهقي والطبراني في «الأوسط)) من طريق عبد الله بن يزيد

الاسكندراني ، عن حيوة بن شريح ، عن أبي صخرٍ ، عن يزيد بن
عبد الله بن قسيط ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة مرفوعاً.
وفي عزو هذا الإسناد للثلاثة المخرجين الأُوَل نظر ، لأن عبد الله بن يزيد
عندهم هو المقريء وليس الاسكندراني ، فان المقريء ثقةٌ مشهورٌ ،
والإسكندراني لم أقف له علي ترجمة .
وقد صرَّح الهيثميُّ في ((المجمع)) ( ١٠ / ١٦٢ ) بأنه لا يعرفه.
والشيخ رحمه الله جعلها واحداً .
والصوابُ : التفريق بينهما . وأيضاً فليس لأبي صالح ذكر في رواية
المقريء ، إنما رواه الاسكندراني فذكره مخالفاً المقريء في اسناده فالذي
وقع لشيخنا رحمه الله تعالي أنه نقل الحديث من (( المعجم الأوسط))
ولم يراجعه من الكتب الأخري ، فيما أري ظناً ، منه أن الإِسناد واحدٌ .
والله أعلمُ .
٦٠