النص المفهرس
صفحات 41-60
والسراج في ((مسنده)) ( ج ٨ / ق ١٤١ / ٢ ) وابن خزيمة ( ج ٢ / رقم ١٣٣٥ )، وأبو يعلي (٣٨٥، ٣٩٣ )، وأبو عثمان البحيري في ( الفوائد)) (ق ٥٠ / ٢ )، وابنُ عبد البر في ((التمهيد)» ( ٤ / ٢٨٩)، والبيهقيّ (١ / ٤٥٩)، وأبو نعيم في «الحلية)) (١٠ / ٢٤) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٢ / ٢٣٤)، والدمياطيُّ في (كشف المغطي)) (١٢ -١٨)، والتَسَفيّ في ((ذكر علماء سمرقند)) (٦٢٠ ) من طرقٍ عن هشامٍ بهذا الإسناد. قال الحافظ في ((الفتح)) ( ٦ / ١٠٦ ): ( هشام هو الدستوائيُّ ، وزعم الأصيلي أنَّهُ ابنُ حسان ، ورام بذلك تضعيف الحديث ، فأخطأ من وجهين . وتجاسر الكرماني فقال : المناسبُ انَّهُ هشام بن عروة . )) • قُلْتُ : رضي اللهُ عنك ! فهشام ليس هو الدستوائيُّ ، بل هو ابنُ حسان ، فهو الذي يروي عن محمد بن سيرين ، أمَّا هشام الدستوائي فلم أقف له علي رواية عن ابن سيرين في كتب التراجم التي عندي ، وهي كثيرةٌ والحمد لله ، وإِن وجدت فهي قليلة ، فإِذا رأينا في الإسناد: (( هشام عن ابن سيرين )) فيحمل هذا علي المشهور . وهذه قاعدة في كل راوٍ لم يُنسَبُ . هذه واحدةٌ . • والثانية : أنَّه قد ورد منسوباً عند بعض المخرِّجين كأبي داود والدارمي ٤١ وغيرهما . • والثالثة: أنَّ المزي صرَّح في ((الأطراف)) (٧ / ٤٢٩) أنَّه: هشام ابن حسَّان ». ونقلَ ابنُ عبد البر في ((التمهيد)) (٤ / ١٩٠ ) عن إسماعيل القاضي أنه قال: ((أحسن الأحاديث المروية - يعني : في هذا الباب - حديث هشام بن حسان ، عن محمد ، عن عبيدة . )) وقد تعقّب البدر العيني رحمه الله ابن حجر في هذا الموضع فأصاب. قال البدرُ في ((عمدة القاريء)) (١٤ / ٢٠٣): ((قال بعضهم - يعني: الحافظ - هشام هو الدستوائي ، ونقل كلامه ثمّ قال : هو الذي تجاسر حيث قال : إِنه هشام الدستوائي ، وليس هو بالدستوائيّ ، وإنما هو هشام بن حسان مثل ما قال الأصيلي ، وكذا نصَّ عليه الحافظ المزيّ في ((الأطراف)) في موضعين . والكرماني أيضاً قال: وهشام الظاهر أنَّهُ ابنُ حسَّان ، ثم قال : لكن المناسب ، لما مرَّ في باب شهادة الأعمي: (( هشام بن عروة ، ولم يظهر منه تجاسرٌ ، لأنه لم يجزم أنّهُ هشام بن عروة ، وإنماغرته رواية عيسي بن يونس ، عن هشام ، عن أبيه في الباب المذكور ، فظنَّ أنَّ ها هنا أيضاً كذلك. )) انتهي . قلت: وقول البدر: ((غرَّته)) قريبٌ من قول الحافظ ((تجاسر)) ء وقد ردَّ الحافظ عن نفسه فقال في ((انتقاض الاعتراض» (٢ / ١٥٥. ١٥٦): ((وجهُ تجاسُرُه أنَّهُ جعل مالا وجود له مناسباً، وهي روايةٌ ٤٢ هشام بن عروة ، عن محمد بن سیرین . والسببُ فيه : أنه ليس من أهل الفنِّ ، وإِنما تكلّم فيه بالظنِّ اعتماداً على الصحف ، وذلك لا يثبتُ عندَ أهل الحديث.)) انتهي (١). (١) ثمَّ وققتُ علي كلام للحافظ رحمه الله ، استدرك علي نفسه هذا الوهم ، فقال في ((الفتح)) (٧ / ٤٠٥ -٤٠٦): ((وهشامٌ كنتُ ذكرتُ في ((الجهاد)) أنَّهُ الدستوائيّ، لكن جزَمَ المزِّي في (( الأطراف)) أنَّهُ: ابنُ حسَّان، ثمَّ وجدتُهُ مُصرَّحاً به في عدة طرق ، فهذا هو المعتمد . وأمَّا تضعيف الأصيلي للحديث به فليس بمعتمدٍ كما سأوضحُهُ في ((التفسير)) إِن شاء الله)) أهـ . . ولم يوضح الحافظ شيئاً في موضع الحديث من (( كتاب التفسير)) ( ٨ / ١٩٨.١٩٥) وسأرفع هذا التعقب في الطبعة القادمة إن شاء الله تعالي . ٤٣ ١١١٨- وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٧٤٤ ) قال : حدثنا أحمد ، قال : نا محمد بن يوسف الغضیضي ، قال : نا رشدین بن سعد ابن مصبح بن هلال المهري أبو الحجاج ، عن معاوية بن صالحٍ ، عن راشد بن سعدٍ ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال: (( لا يُنَجِّسُ الماءَ شيءٌ، إِلاَّ ما غيَّر ريحه أو طعمَهُ.)) وأخرجه الدارقطنيُّ (١ / ٢٨ -٢٩ ) من طريق أحمد بن علي الأبار ، ثنا محمد بن يوسف بهذا الإسناد سواء . قال الطبرانيّ : « لم يرو هذا الحدیث عن معاوية بن صالح ، إِلا رشدین . تفرد به محمد ابن يوسف . » • قُلْتُ : رضي اللهُ عنك ! فلم يتفرَّدْ به محمد بن يوسف ، فتابعه مروان بن محمد قال : ثنا رشدين ابن سعد بهذا الإسناد بلفظ: ((إِن الماء لا يُنَجْسُهُ شيءٌ، إِلاَّ ما غلب علي ريحه وطعمه ولونه . )) أخرجه ابن ماجه ( ٥٢١ ) قال : حدثنا محمود بن خالد والعباس بن الوليد الدمشقيان . والبيهقيَّ (١ / ٢٥٩) من طريق أبي الأزهر قالوا : ثنا مروان بن محمد بهذا الإسناد . بل أخرجته أنت في ((المعجم الكبير)) ( ج ٨ / رقم ٧٥٠٣ ) قلت : ٤٤ حدثنا محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقيّ ، ثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقيّ ، ثنا مروان بن محمد الطاطري ، ثنا رشدين بن سعد بهذا الإِسناد بلفظ: ((الماء لا ينجسهُ شيء إلا ما غلب علي ریحِهِ أو طعمه. )) ولا يثبت هذا الحديث من كلِّ وجوهه . وثبت أوله من حديث أبي سعيد الخدري ، والله أعلم . ١١١٩ - وأخرج ابنُ عدي في ((الكامل)) (٢ / ٧٩٧ ) ومن طريقه البيهقيُّ ( ١ / ٢٦٠) قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن عمیر بن يوسف الدمشقيّ - بدمشق- ، ثنا أبو أمية - يعني : محمد بن إِبراهيم - ثنا حفص ابن عمر ، ثنا ثور بن يزيد ، عن راشد بن سعد ، عن أمامة مرفوعاً: (( الماء لا ينجُسُ، إِلاَّ ما غيَّر ريحه أو طعمه.)) قال ابنُ عديّ : ((وهذا الحديث ليس يوصلُهُ عن ثورٍ ، إِلا حفصُ بنُ عمر. )) • قُلْتُ : رضي اللهُ عنك ! فلم يتفرَّد بوصله حفص بن عمر ، بل تابعه بقيّةُ بنُ الوليد ، فرواه عن ثور ابن يزيد بهذا الإسناد سواء . أخرجه البيهقيُّ (١ / ٢٥٩ - ٢٦٠) قال: أخبرنا أبو عبد الله - يعني: الحاكم - ، ثنا الشاماتي ، ثنا عطيةُ بنُ بقية ، ثنا أبي ، عن ثور بن يزيد ٤٥ بهذا الإِسناد بلفظ: «إِن الماء طاهر، ألا أن تغيّر ريحَهُ أو طعمه أو لونه نجاسةٌ تحدثُ فيه. )) والصوابُ في هذا الحديث الإِرسال . والله أعلمُ . ١١٢٠ - وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٨٤١٦ ) قال : حدثنا موسي بن عيسي الجزريَّ ، قال : نا صهيب بن محمد بن عبادٍ بن صهيبٍ، قال : حدثنا عباد بن صهيبٍ ، قال : نا السريُّ بنُ إِسماعيل الكوفي ، قال: سمعتُ الشعبيَّ يحدِّثُ ، عن وابصة بن معبد ، قال: أَمَّ رسولُ الله صلي الله عليه وسلم النَّاس ، فلما انفتل نظر إلي رجلٍ وحده قائما يصلي خلف الناس، فقال : (( أيها المُصلىّ وحده ، هلا كنت وصلت الصفُ ، أم أخذت بيد رجلٍ من القوم ، فصفُ معك ؟ ، فإنه لا صلاة لك وحدك ، فأعد صلاتك .) قال الطبرانيُّ : (( لم يرو هذا الحديث - بهذا التمام - عن الشعبيِّ، إِلا السريُّ بنُ اسماعيل ، تفرَّد به : عبادٌ . » • قُلْتُ : رضي اللهُ عنك ! فلم يتفرَّدْ عبادُ بنُ صهيبٍ برواية الحديث بهذا التمام عن السري بن إسماعيل ، فتابعه مالكُ بنُ سُعَيْرٍ ، قال : ثنا السريُّ بن اسماعيل ، عن الشعبيّ ، عن وابصة بن معبد قال : انصرف رسولُ الله صلي الله عليه ٤٦ وسلم ورجل يُصلِّي خلف القوم وحده ، فقال: ((أيها المصلِّى وحده ! ألا تکون وصلت صفًا ، فدخلت معهم ، أو اجتررت رجلاً إليك،إِن ضاق بك المكانُ ، أعدْ صلاتك ، فإنه لا صلاة لك.)) أخرجته أنت في ((المعجم الكبير)) ( ج ٢٢ / رقم ٣٩٤ ) قلت : حدثنا أحمد بن يحيي بن خالد بن حیان الرقيّ ، ثنا أبو عبيدة بن فضيلٍ ابن عیاضٍ ، ثنا مالك بن سعیر . وأخرجه أبو يعلي في ((المسند)) (ج ٣ / رقم ١٥٨٨)، وفي ((المفاريد)) (٩٩) قال: حدثنا أبو عبيدة بن فُضيل بن عياضٍ بهذا الإسناد سواء . وتابعه أيضاً يزيدُ بنُ هارون قال : ثنا السريُّ بن اسماعيل ، عن الشعبي عن وابصة قال : رأي رسولُ الله صلي الله عليه وسلم رجلاً صلي خلف الصفوف وحده، فقال: ((أيها المصلّي وحده ! ألا وصلت إلي الصف أو جررت إِليك رجلاً فقام معك . أعد الصلاة . ) أخرجه البيهقيُّ (٣ / ١٠٥) من طريق مالك بن يحيي ، ثنا يزيد بن هارون . ورواه إدريس بن جعفر العطار عن يزيد بن هارون بهذا الإسناد مختصراً بلفظ ((أن النبي صلي الله عليه وسلم رأي رجلاً يصلي خلف الصف ، فأمره أن يُعيد الصلاة. ) ٤٧ أخرجه الطبراني في «الكبير» (ج ٢٢ / رقم ٣٩٣ ) قال : حدثنا إدريس به . قال البيهقيُّ : (( تفرَّد به السريُّ بنُ إِسماعيل وهو ضعيفٌ.)) قَلْت : ومقصودُ البيهقيّ أنه تفرَّد بهذا السياق ، وإِلا فلم يتفرَّد السريُّ بأصل الحديث . فقد رواه إِسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي عن وابصة قال : صلي رجلٌ خلف الصفُ وحده ، فأمره رسولُ الله صلي الله عليه وسلم بالإعادة . أخرجه الطبراني في «الكبير » ( ج ٢٢ / رقم ٣٩٢ ) قال : حدثنا أحمد بن زهير التُستري قال : قرأنا علي محمد بن حفص بن عمر المقريء ثنا سهل بن عامر البجلي ، ثنا عبد الله بن نُمير ، عن إِسماعيل بن أبي خالد . ولا تثبت هذه المتابعة ، وسهل بن عامر كذَّبه أبو حاتم . وقال البخاريُّ: ((منكرُ الحديث. )) ٤٨ ١١٢١- وأخرج ابنُ الجوزي في ((التحقيق)) (١ / ٨٨ / ١٤١) من طريق أحمد في ((المسند)) (٤ / ٢٥٥) قال : حدثنا يحيي بن سعيد ، حدثنا التيميُّ ، عن بكر ، عن الحسن ، عن ابن المغيرة ، عن أبيه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم توضأ، فمسح بناصيته ، ومسح علي الخفين والعمامة . )) وأخرجه الطبراني في «الكبير)) (ج ٢٠ / رقم ٨٨٦) من طريق الإِمام أحمد بهذا الإسناد . قال ابن الجوزيّ : ((أخرجاه في ((الصحيحين)) • قُلْتُ : رضي اللهُ عنك ! فإن هذا الحديث من هذا الوجه لم يخرجه البخاريُّ قطَّ ، بل هو من مفاريد مسلم، فقد أخرجه في (صحيحه)) في ((كتاب الطهارة)) (٢٧٤ / ٨٣) قال : وحدثنا محمد بن بشارٍ ومحمد بن حاتم جميعاً عن يحيى القطان. قال ابنُ حاتم : حدثنا يحيي بنُ سعيد ، عن التيميُّ ، عن بكر بن عبد الله ، عن الحسن ، عن ابن المغيرة بن شعبة ، عن أبيه . قال بكرٌ: وقد سمعتُ ٤٩ من ابن المغيرة - أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم توضأ ، فمسح بناصيته ، وعلي العمامة ، وعلي الخفين . وأخرجه أبو عوانة (٧١٢) قال : حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، قال ثنا يحيي بن سعيد القطان بهذا الإِسناد سواء . وأخرجه أيضاً (٧١٣ ) قال : حدثنا يوسف القاضي ، قال : ثنا محمد ابن أبي بكر ، ثنا يحبي القطان بمثله . وأخرجه الطبراني في « الكبير » ( ج ٢٠ / رقم ٨٨٦ ) قال : حدثنا معاذ بن المثني وأبو مسلم الكشي ، قالا : ثنا مُسدّدٌ ، قال : حدثني يحيي بن سعيد بهذا الإسناد . وقد اختلف في إِسناده اختلا فاً كثيراً، ذكرتُهُ وافياً في ((بذل الإحسان)) ( ٨٣) وقد صرح البزار أن لحديث المغيرة هذا خمساً وستين طريقاً وقفتُ منها علي قرابة الخمسين والحمد لله . ١١٢٢- وقال ابنُ الجوزيّ في ((كتاب الضعفاء والمتروكين)) (١٥٤١) ((سليمان بن كرَّز، أبو داود الطفاويُّ، العقيليُّ، البصريُّ، قدح فيه ابنُ عدي . وقال أبو حاتم الرازي «ضعيفُ الحديث . )) • قُلْتُ : رضي اللهُ عنك! فلم يقل أبو حاتم هذا الكلام في سليمان بن كرَّاز، ويقال: ((کران ) إِنما ٥٠ قاله في سليمان بن أبي كريمة ، فانتقل بصرُ ابنِ الجوزي وهاك كلامُ ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢ / ١ / ١٣٨) قال : (( سليمان بن كران الطفاويّ . روي عن عمر بن عبد الرحمن الكوفي ، عن منصور بن المعتمر . روي عنه محمد بن مرزوق سمعتُ أبي يقول ذلك . ثم قال : سليمان بن أبي کريمة . روي عن قرة ، عن عبد الله بن ضمرة عن أبي الدرداء . روي عنه صدقة بن عبد الله . ثم نقل عن أبيه قال: ((ضعيفُ الحديث.)) انتهي. ١١٢٣ - وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الطهارة)) (١ / ١٤٥ . المستدرك ) قال : قال حدثنا عليّ بن حمشاذ، ثنا إسماعيل بنُ إِسجاق القاضي . وأخبرني محمد بن المؤمل ، ثنا الحسن بن عيسي ، ثنا الفضل بن محمد ابن المسيب قالا : ثنا إسماعيل بن أبي أويس ، ثنا سليمان بن بلال ، ثنا هشام بن عروة ، أخبرني أبي عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواكٌ يستنُّ به ، فقلت له : أعطني هذا السواكَ يا عبد الرحمن . فأعطانيه ، فقضمتُهُ، ثمَّ مضغتُهُ ، فأعطيتُهُ رسول الله صلي الله عليه وسلم فاستنَّ به، وهو مستندٌ إِلي صدري . قال الحاکمُ : (( هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ، ولم يخرجاهُ . ٥ • قُلْتُ : رضي اللهُ عنك ! فلا وجه لاستدراكه علي البخاريّ ، فقد أخرجه في ((كتاب الجمعة)) (٣ / ٣٧٧) قال: حدثنا إسماعيلُ . هو ابنُ أبي أويس - قال حدثني سليمانُ بن بلال ، قال : قال : هشام بنُ عروة ، أخبرني أبي ، عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل عبدُ الرحمن بنُ أبي بكر ومعه سواكٌ يستنُّ به ، فنظر إليه رسولُ الله صلي الله عليه وسلم ، فقلت له : أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن ، فأعطانيه ، فقصمتُهُ ، ثم مضغتُهُ ، فأعطيتُّهُ رسول الله صلي الله عليه وسلم، فاستن به وهو مستندٌ إِلي صدري . وأخرجه أيضاً في ((كتاب المغازي)) (٨ / ١٤٤ ) قال : حدثنا إسماعيلُ ، حدثني سليمان بن بلالٍ ، حدثنا هشام بن عروة ، أخبرني أبي ، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه ، يقولُ: ((أين أنا غداً ، أين أنا غداً ؟)) يريد يوم عائشة ، فأذنَ له أزواجُهُ أن يكون حيثُ شاء ، فكان في بيت عائشة حتي مات عندها . قالت عائشة : فمات في اليوم الذي كان بدور عليَّ فيه في بيتي ، فقبضه اللهُ وإِنَّ رأسه لبين نحري وسخري وخالط ريقُهُ ريقي . ثم قالت : دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواكٌ يستنُّ به ... الحديث . ٥٢ وأخرجه أيضاً في ((كتاب الجنائز)) (٣ / ٢٥٥) وفي ((كتاب النكاح)) (٩ / ٣١٧) من هذا الوجه بشطره الأول. وهو في ((الجنائز)) ببعض اختصارٍ . وأخرجه في «الجنائز)) ( ٣ / ٢٥٥) من وجه آخر عن هشام بن عروة به . وأخرجه مسلمٌ في (( فضائل الصحابة)) ( ٢٤٤٣ / ٨٤ ) قال : وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : وجدتُ في كتابي عن أبي أسامة عن هشامٍ ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : إِنْ كان رسولُ الله صلي الله عليه وسلم ليتفقَّدُ يقول: ((أين أنا اليوم ؟ أين أنا غداً ؟)) استبطاءٌ ليوم عائشة . قالت : فلما كان يومي قبضه الله بين سحري ونحري . وأخرجه البيهقيّ في ((كتاب النكاح)) ( ٧ / ٧٤) وفي ((كتاب القسم والنشوز)) ( ٧ / ٢٩٨ ) قال : أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ ، أبنا إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ، ثنا جدي ، ثنا ابن أبي أويس ، حدثني سليمان بن بلالٍ ، عن هشام بن عروة بسنده سواء . وهو في الموضع الأول أتمَّ منه في الموضع الثاني . والله أعلمُ . ١١٢٤- وأخرج ابنُ عدي في ((الكامل)) (٣ / ١٠٣٤) قال: حدثنا محمد بن يحيي المروزيَّ،- ٥٣ أنا أبو عبيد القاسم بن سلام - وهذا في ((كتاب الطهور)) ( ق ٧ / ٢ ) قال : حدثنا زید بنُ حباب ، أو بلغني عنه ، عن کثیر بن زيدٍ ، عن ربيع بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: ((لا وضوءَ لمن لم يذكر اسم الله عليه )) وأخرجه أحمد ( ٣ / ٤١)، وابنُ أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ٢ ٣٠) ومن طريقه الطبراني في ((الدعاء)) (٣٨٠) قالا: ثنا زيد بن حباب بهذا الإسناد سواء . وأخرجه ابنُ ماجه ( ٣٩٧ )، وأبو يعلي (١٠٦٠ ) ، وابنُ السُّني في (( اليوم والليلة)) (٢٦) قال : أخبرنا أحمد بن يحيي بن زهير قال ثلاثتهم : ثنا أبو كريب محمد بن العلاء ، ثنا زيد بن حبّابٍ . بهذا الإِسناد . وأخرجه الحاكم (١ / ١٤٧) وعنه البيهقيُّ في ((السنن الكبير)) (١ / ٤٣) وفي ((الدعوات الكبير)) (٥٧) من طريق الحسن بن علي بن عفان ، ثنا زيد بن حباب بهذا الإسناد . قال ابنُ عدي : « ولا أعلمُ یروي هذا الحدیث عن ربیح ، غیر کثیر بن زيدٍ ، ولا عن كثيرٍ ، غير زيد بن الحباب . )) • قُلْتُ : رضي اللهُ عنك ! ٥٤ فلم يتفرّد به زيد بن الحباب ، فتابعه أبو أحمد الزبيري محمد بن عبد الله قال : ثنا كثير بن زيد بسنده سواء . أخرجه أحمد ( ٣ / ٤١ )، وابنُ أبي شيبة (١ / ٣٠٢ )، وابنُ ماجه ( ٣٩٧) والترمذيُّ في ((العلل الكبير)) (١ / ١١٢ ١١٣٠) قالا : ثنا أحمد بن منيعٍ، وأبو يعلي (١٢٢١ ) قال : حدثنا أبو خيثمة - هو زهير بن حربٍ - قال أربعتُهُم: ثنا محمد بن عبد الله الزبيري أبو أحمد ، ثنا كثير بن زيد به . ء وتابعه أيضاً: أبو عامر العقديُّ: عبد الملك بن عمرو ، قال : ثنا كثير بن زيدٍ بهذا الإسناد سواء . أخرجه عبدُ بن حميد في ((المنتخب)) (٩١٠ )، وابن ماجه ( ٣٩٧) قال: حدثنا محمد بن بشارٍ . والدارميّ (١ / ١٤١ ) قال : أخبرنا عبيدُ الله بن سعيدٍ. والدارقطنيّ (١ / ٧١ ) من طريق أحمد ابن منصور أربعتُهم قالوا : ثنا أبو عامر العقديّ بسنده سواء . ١١٢٥- وأخرج الطبراني في «الأوسط» (٦٨٥٠) قال : حدثنا محمد بنُ معاذٍ ، نا مسلمُ بنُ إِبراهيم ، نا شدادُ بنُ سعیدٍ ، نا سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، عن ابن عباسٍ ، قال : قال رسولُ الله صلي الله عليه وسلم : ((يا معشر شباب قريشٍ ، احفظوا فروجكم ، - الوـ ٥٥ ألا من حفظ فرجه فله الجنةُ . ، وأخرجه الطبرانيَّ أيضاً في ((الكبير)) (ج ١٢ / رقم ١٢٧٧٦ ) قال : حدثنا حفص بن عمر الرقيَّ ( ح) وحدثنا أحمد بن داود المكيُّ ، قالا: ثنا مسلم بن ابراهيم بسنده سواء . وأخرجه البزار (١٤٠١ - كشف الأستار ) قال : حدثنا محمد بن معمر ، ثنا مسلمُ بنُ إِبراهيم بهذا الإسناد سواء . قال الطبرانيُّ : (( لم يرو هذا الحديث عن الجريري، ألاَّ شدَّادٌ، تفرَّد به مسلمٌ ، ولا يروي هذا الحديث عن ابن عباسٍ إِلاَّ بهذا الإسناد. )) • قُلْتُ : رضي اللهُ عنك ! فقد وقفتُ له علي إِسنادٍ آخر إلي ابن عباسٍ رضي الله عنهما . أخرجه الدُّولابي في ((الكني)) (٢ / ١٨ ) قال : أخبرني أحمد بن شعيبٍ . هو النسائيّ - قال: أبنا أحمد بن عبيد الله - بصريّ .، قال: حدثنا أبو قتيبة ، عن شداد أبي طلحة ، عن معاوية بن قرّة ، عن ابن عباسٍ أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: (( يا معشر شباب بني هاشمٍ ! اتقوا الله ولا تزنوا ، ألا من حفظ لله فرجه ، كنتُ له ضامناً بالجنة . )) وشداد أبو طلحة هو شداد بن سعيد الراسبي الذي روي الوجه الأول للحديث وهذا اختلافٌ عليه في إِسناده . فرواه عنه أبو قتيبة : سلم بن ٥٦ قتيبة الشعيريُّ فجعل شيخه : معاوية بن قرة . بينما جعله مسلم بن ابراهيم: سعيد الجريري عن أبي نضرة . والطبرانيٌّ لا يراعي مثل هذا الإِختلاف ، لأنه ينفي الوجدان ولا يقصد نفي الثبوت ، لذلك تعقبتُهُ به ، وقد زدت هذا الأمر إيضاحاً في (( عوذ الجاني بتسديد الأوهام الواقعة في أوسط الطبراني ، والحمد لله . وأخرجه الطيالسي ( ٢٧٥٦ ) ومن طريقه البيهقيّ في ((الشعب)) (٤ / ٣٦٥ / ٥٤٢٦) قال : حدثنا أبو طلحة الأعمي ، عن رجل قد سماه ، عن ابن عباس مرفوعاً: ((يافتيان قريش ! لا تزنوا ، فإِنه من سلّم اللّهُ له شبابَهُ دخل الجنة » وضعفه ظاهر . والله أعلم وأمَّا قولُ الطبرانيٌ رحمه الله أنَّ مسلم بن إِبراهيم تفرد به ، فقد سبق أن تعقبتُهُ فيه برقم ( ١٢٧ ) والحمد لله تعالي . ٥٧ ١١٢٦ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٢٤) قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، قال : نا أبو المغيرة ، قال نا الأوزاعيُّ ، عن يحيي بن أبي كثيرٍ ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال : ((ثلاث دعوات مستجابات ، لاشك فيهنّ: دعوة المظلوم ، ودعوة الوالد على ولده ، ودعوة المسافر )) قال الطبرانيُّ : (( لم يرو هذا الحديث عن يحيي بن أبي كثيرٍ ، عن أبي سلمة إِلاَّ الأوازعيّ، تفرَّد به : أبو المغيرة . )) • قُلْتُ : رضي اللهُ عنك ! فلم يتفرَّد به أبو المغيرة . واسمه : عبدُ القدوس بنُ الحجَّاجِ الخَوْلانِيُّ.، فتابعه إِبراهيمُ بنُ يزيد بن قُدَيْد ، فرواه عن الأوزاعيّ بهذا الإِسناد سواء . أخرجه العقيليُّ في ((الضعفاء)) (١ / ٧٢ ) قال حدثنا محمد ابن موسي ، قال : حدثنا العباس بن أبي طالب ، قال : حدثنا سعد ابن عبد الحمید ، قال : حدثنا إبراهيم بن یزید بن قُدید . وبمتابعه أبي المغيرة عند الطبرانيّ يردُّ علي العقيلي، لأن كلامه يدلُّ على أنه يري أن ابن قديد تفرَّد به . والله أعلمُ . وبمتابعه أبي المغيرة عند الطبرانيّ يردُّ علي العقيلي ، لأن كلامه يدلُّ على أنه يري أن ابن قديد تفرَّد به . والله أعلمُ . ٥٨ ١١٢٧ - قال الزبيدي في «إتحاف السادة المتقين)) (١٠ / ٣٦٥) ((وقد روي أبو داود وابن ماجة من حديث أبي هريرة : (( مامن أحد يُسلِّمُ عليَّ ، إِلَّ ردَّ الله عليَّ روحي حتي أردَّ عليه السلام. ) • قُلْتُ : رضي اللهُ عنك ! فلم يروه ابنُ ماجة قطُّ . إِنما انفرد به أبو داود ؛ فأخرجه في آخر « کتاب المنا سك » ( ٢٠٤١ ) قال : حدثنا محمد بن عوف ، حدثنا المقري ، حدثنا حیوة ، عن أبي صخرٍ : حميد بن زیادٍ ، عن یزید بن عبد الله بن قسيطٍ ، عن أبي هريرة مرفوعاً . وأخرجه أحمد (٢ / ٥٢٧)، والبيهقيَّ في ((السنن الكبير)) (٥/ ٢٤٥)، وفي ((السنن الصغري)) (١٧٦٩)، وفي ((الشعب)) ( ١٤٧٩ ) من طريق عباس بن عبد الله الترققيّ. وفي «الدعوات الكبير)، (١٥٨) من طريق محمد بن يزيد السَّلمي . وأبو نعيم في (أخبار أصبهان)) ( ٢ / ٣٥٣) من طريق محمد بن محمد بن صخر أربعتهم : ثنا أبو عبد الرحمن المقريء عبد الله بن يزيد بهذا الإسناد سواء ﴿تنبيه﴾ رأيت شيخنا أبا عبد الرحمن الألباني رحمه الله تعالي خرَّج هذا الحديث في (( الصحيحة)) ( ٢٢٦٦ ) وعزاه لأبي داود وأحمد والبيهقي والطبراني في «الأوسط)) من طريق عبد الله بن يزيد الاسكندراني ، عن حيوة بن شريح ، عن أبي صخرٍ ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرة مرفوعاً. وفي عزو هذا الإسناد للثلاثة المخرجين الأُوَل نظر ، لأن عبد الله بن يزيد عندهم هو المقريء وليس الاسكندراني ، فان المقريء ثقةٌ مشهورٌ ، والإسكندراني لم أقف له علي ترجمة . وقد صرَّح الهيثميُّ في ((المجمع)) ( ١٠ / ١٦٢ ) بأنه لا يعرفه. والشيخ رحمه الله جعلها واحداً . والصوابُ : التفريق بينهما . وأيضاً فليس لأبي صالح ذكر في رواية المقريء ، إنما رواه الاسكندراني فذكره مخالفاً المقريء في اسناده فالذي وقع لشيخنا رحمه الله تعالي أنه نقل الحديث من (( المعجم الأوسط)) ولم يراجعه من الكتب الأخري ، فيما أري ظناً ، منه أن الإِسناد واحدٌ . والله أعلمُ . ٦٠