النص المفهرس
صفحات 381-400
أهمل الذهبي التنبيه علي ذلك في ((تلخيص المستدرك))! ١٠٨١- وأخرج الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) (٣ / ١٤٧) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا الربيع بن سليمان المرادي وبحر ابن نصر الخولاني قالا : ثنا بشر بن أحمد المحبوبي بمرو ، ثنا سعيد بن مسعود ، ثنا ◌ُعُبِيدُ اللَّهِ بنُ موسي ، أنا زكريا بنُ أبي زائدةً ، ثنا مصعبُ ابنُ شيبةَ ، عن صفيَّةَ بنتِ شَيبةٌ ، قال : حدَّثَني أمُّ المؤمنينَ عائشةَ رضي الله عنها قالت: خَرَجَ النَّبِيُّ صلي الله عليه وسلم غَدَاةٌ ، وعليه مرطٌ مُرَخَّلٌ من شَعرِ أَسوَدَ ، فجاء الحسن والحسينُ، فأدخلهُمَا مَعَهُ ، ثم جاءت فاطمةُ، فأدخلها مَعَهُمَا، ثم جاء عليَّ، فأدخلَهُ معهم، ثم قال: ((إِنَّا يُرِيدُ الَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِْرَاً) وأخرجه ابنُ أبي شيبة (١٢ / ٧٢ )، وابنُ جرير في تفسيره)) ( ٢٢ / ٥ ) قال : حدثنا ابنُ وكيع. هو سفيانُ - قالا : ثنا محمد بن بشر، عن زكريا بن أبي زائدة بهذا الإِسناد بتمامه . وأخرجه الحاكمُ أيضاً في ((كتاب اللباس)) (٤ / ١٨٨) قال : حدثني محمد بن صالح بن هانيء ، ثنا يحيي بن محمد بن يحيي ، ثنا مسددٌ ، ئنا يحيي بن زكريا بن أبي زائدة ، أخبرني أبي بهذا الإسناد حتي قوله : ((أسود)). وأخرجه أحمد ( ٦ / ١٦٢ ) قال حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، ٣٨١ قال حدثني أبي بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود ( ٤٠٣٢ ) قال : حدثنا یزید بن خالد بن يزيد وحسين ابن علي. والترمذي في ((السنن)) (٢٨١٣) وفي ((الشمائل)) ( ٦٧) ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة)) (١٢ / ٢٦ ) قال: حدثنا احمد بن منيعٍ قالوا : ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة بهذا الإسناد . قال الحاكمُ في الموضع الأول: (« هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين، ولم يخرجاه.)) وقال في الموضع الثاني : ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد، ولم يخرجاه. )) قُلْت : رضى الله عنك! فلا وجه لاستدراكه علي مسلمٍ، فقد أخرجه في ((صحيحه)) في ((كتاب فضائل الصحابة)) (٢٤٢٤ / ٦١ ) قالا : حدثنا محمد بن بشر ، عن زكريا عن مصعب بن شيبة ، عن صفية بنت شيبة ، قالت : قالت عائشة : خرج النبي صلي الله عليه وسلم غداةً ، وعليه مرطٌ مُرَحَّلٌ من شعر أسود ، فجاء الحسن بن عليّ فأدخله ، ثم جاء الحسین فدخل معه . ثمّ جاءت فاطمةُ فأدخلها، ثمّ جاد عليٌّ فأدخله، ثم قال: ﴿إِنما ٣٨٢ يُرِيدُ الَّلهُ لِيُذِبَ عَنكُمُ الرِّجَسَ أَهْلَ البَيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَظْهِيَاً ﴾ وأخرجه أيضاً في (( كتاب اللباس والزينة)) (٢٠٨١ / ٣٦) قال : وحدثني سریج ابن يونس ، حدثنا يحيي بن ز کریا بن أبي زائدة ، عن أبيه ( ح ) وحدثني إبراهيم بن موسي ، حدثنا ابن ابي زائدة (ح ) وحدثنا أحمد بن حنبلٍ ، حدثنا يحيى بن زكريا ، أخبرني أبي ، عن مصعب بن شيبة ، عن صفية بنت شيبة ، عن عائشة قالت : خرج النبي صلي الله عليه وسلم ذات غداةٌ ، وعليه مرطٌ مُرَحَّلٌ من شعر أسود ثم هو ليس علي شرط البخاريّ أيضاً ، لأنه لم يخرج شيئاً لمصعب بن شيبة . والله أعلمُ . وقال الترمذيِّ: ((هذا حديثٌ حسن غريبٌ صحيحٌ . )) ١٠٨٢ - وأخرج الحاكم في ((كتاب الجهاد)) ( ٢ / ٨٠ - المستدرك) قال: قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، أنبا محمد بن عبد الله ابن عبد الحکم ، أنبا ابنُ وهبٍ ، أخبرني اللیث بن سعد ، عن أیوب بن موسي القرشي ، عن مكحول ، عن شرحبيل ، عن سلمان الفارسي أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ((مَن رَابَطَ يَومَاً وَلَيلَةَ فِي تَسَبيلِ اللهِ ، كَانَ لَهُ أَجْرُ صِيامِ شَهْرٍ وقِيَامِهِ، وَمَن مَاتَ مُرَابِطاُ جَرَي لَهُ مِثلُ ذَلِكَ الأَجرِ، وَأُجْرِيَ عَلَيهِ الْرُزقُ، وَأَمِنَ مِنَ الفَتَّانِ. )) ٣٨٣ قال الحاكمُ : ((هذا حديثٌ صحيحُ الإسناد ، ولم يخرجاه. )) ثم قال الحاكم : (( ولمكحول الفقيه فيه متابعٌ من الشاميين » حدثناه أبو العباس ، أنبا محمدٌ ، أنبا ابنُ وهبٍ ، حدثني عبد الرحمن بن شريح ، عن عبد الكريم بن الحارث ، عن أبي عبيدة بن عقبة ، عن شرحبيل بن السمط ، عن سلمان الخير رضي الله عنه ، عن رسول الله صلي الله عليه وسلم نحوه . • قُلْتُ : رضي اللهُ عنك ! فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلم، فقد أخرجه من الوجهين . فأخرجه في ((كتاب الإمارة)) ( ١٩١٣ / ١٦٣ ) قال: حدثنا عبد الله ابن عبد الرحمن بن بهرام الدارميّ ، حدثنا أبو الوليد الطيالسيُّ ، حدثنا ليثٌ - يعني : ابنَ سعدٍ . ، بهذا الإِسناد سواء. بلفظ ((رِبَاطُ يَومٍ وَلَيلةٍ خَيْرٌ من صِيَامٍ شَهْرٍ وَفِيَامِهِ ، وَإِن مَاتَ جَي عَلَيهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يعملُ ، وَأَجْرِيَ عَلَيهِ رزقُهُ ، وَأَمِنَ الفَّانَ. )) وأخرجه أبو عوانه في ((المستخرج)) (٥ / ٩٣) والطبراني في ((مسند الشاميين (٣٥٢٨)، والبيهقيّ في ((السنن الكبير)) (٩ / ٣٨)، وفي ((شعب الإيمان)) (٤٢٨٥)، وفي ((إِثبات عذاب القبر)) ٣٨٤ (١٥٦، ١٥٧)، وأبو نعيم في «الحلية)) (٥ / ١٩٠) من طرقٍ عن أبي الوليد الطيالسيّ ، ثنا الليث بن سعد بهذا الإسناد. وأخرجه النسائيّ (٦ / ٣٩)، وأبو عوانة (٥ / ٩٣) من طريق عبد الله بن يوسف. وأخرجه أبو عوانة ( ٥ / ٩٣)، والطحاويّ في ((المشكل)) (٣ / ١٠٢)، والبيهقيَّ (٩ / ٣٨) من طريق ابن وهبٍ. وأخرجه ابنُ حبان ( ٤٦٢٣ ، ٤٦٢٦ ) من طريق يزيد بن موهب . والطبرانيَّ في ((المعجم الكبير)) ( ج ٦ / رقم ٦١٧٨)، وفي ((مسند الشاميين)) ( ٣٥٢٨) من طريق عبد الله بن صالح . وأبو عوانة ( ٥ / ٩٣) من طريق علي بن عياش قالوا: ثنا الليث بن سعد بهذا الإِسناد . وأخرجه ابن حبان ( ٢٦٢٥ ) من طريق النعمان بن المنذر ، عن مكحول بهذا الإِسناد وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٦٣٤، ٣٥٢٩) من طريق عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن یزید بن يزيد بن جابر ، عن مكحول بهذا الإِسناد. وله طريق آخر عن مكحول عند أبي حاتم في ((((العلل)) (١٠٠٩) أمَّا المتابعة التي ذكرها الحاكم : فقد أخرجها مسلمٌ أيضاً عقب الإِسناد السابق قال : ٣٨٥ حدثني أبو الطاهر ، أخبرنا ابنُ وهبٍ ، عن عبد الرحمن بن شريح ، عن عبد الكريم بن الحارث ، عن أبي عبيدة بن عقبة ، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان الخير ، عن رسول الله صلي الله عليه وسلم بمعني حدیث الليث عن أيوب بن موسي . وأخرجه النسائيُّ (٦ / ٣٩) قال : قال الحارث بن مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع وأبو عوانة (٥ / ٩٢)، والطحاوي في ((المشكل)) (٣ / ١٠١ ٠ ١٠٢ ) قالا : حدثنا يونس بن عبد الأعلى. والطبرانيّ في ((الكبير)) ( ج ٦ / رقم ٦١٧٧ ) من طريق عبد الله بن صالحٍ. والبيهقيُّ (٩ / ٣٨)، وأبو القاسم الأصبهاني (٨٢٦) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم. والبغويَّ في ((شرح السنة)) (١٠ / ٣٥٢) من طريق يونس بن عبد الأعلى قالوا : ثنا ابن وهبٍ بهذا الإسناد سواء . ورواه القاسم بن كثير ، ثنا عبد الرحمن بن شريح بهذا الإِسناد أخرجه أبو عوانة ( ٥ / ٩٢ ) وله طرقٌ أخري عند الطبرانيّ في ((الكبير)) (ج ٦ / رقم ٦١٧٩ )، وفي ((الأوسط)) (٣١٢٣، ٤٠٤٩) وفي «مسند الشاميين)) ( ١٧٨ ، ٢١٩، ٣٩٦)، وأحمد (٥ / ٤٤٠، ٤٤١) ١٠٨٣ - وأخرج الحاكم في ((معرفة الصحابة)) (٣ / ٥٥٣. ٣٨٦ المستدرك ) قال : حدثنا الشیخ أبو بكر بن إسحاق رضي الله عنه ، أنبا عليّ بن عبد العزيز ، ثنا مسلمُ بن إبراهيم ، ثنا الأسود بن شيبان ، أنبا أبو نوفل بن أبي عقرب العريجي ، قال : صلب الحجاجُ بنُ يوسف عبد الله بن الزبيرِ رضي الله عنهما علي عقبة المدينة ليُري ذلك قريشاً ، فإما أن يُقروا . فجعلوا يمرون ولا يقفون عليه ، حتي مرَّ عبدُ الله بنُ عمر بن الخطاب رضي الله عنهما فوقف عليه ، فقال: السلامُ عليك يا أبا خُبِيبٍ ! قالها ثلاثَ مراتٍ ، لقد نهيتُكَ عن ذا . قالها ثلاثاً -، لقد كنتَ صوَّاماً ، قواماً ، تصلُ الرحم . قال : فبلغ الحجاجَ موقفُ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، فاستنزله ، فَرَمَي به في قبورِ اليهودِ . وبعث إلي أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ، أن تأتيه ، وقد ذهب بصرُها ، فأبت . فأرسل إليها لتجيئنَّ أو لأبعثنَّ إِليك من يسحبك بقرونك . قالت واللهِ! لا آتيكَ حتي تبعثَ إِليَّ من يسحبُني بقُرُوني . فأتي رسولُهُ فأخبره . فقال ياغلامُ ! ناولني سَبْتِيتِيَّ . فناوله بغلتهُ . فقام وهو يتوقّدُ حتي آتاها . فقال لها : كيف رأيت اللَّه صنع بعدو اللهِ ؟ قالت: رأيتُك أفسدتَ عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتَكَ . وأمَّا ما كنت تُعيِّرُهُ بذاتِ النَّطَاقَينِ . أجلْ، لقد كان لي نطاقانٍ ، نطاقٌ اُغطّي به طعام رسول الله صلي الله عليه وسلم من النَّملِ ، ونطاقي الآخُرُ لابد للنّسَاءِ منه ، وقد سمعتُ رسول الله صلي عليه وسلم يقول: ((إِنَّ فِي ثَقِيفَ كَذَاباً وَمُبِيرَاً)) فأمَّا الكذابُ فقد رأيناهُ، وأما المُبِيرُ فأنتَ ذَاكَ فَخَرَجَ . ٣٨٧ وأخرجه ابن الأعرابيّ في ((معجمه)) (١٤٨٦ ) قال : نا الحسن بن سعيد ، نا غسان بن عبيد ، نا الأسود بن شيبان بهذا الإسناد بطوله وفي آخره: فَخَرجَ من عندها وهو صَغِيرٌرَجَهُهُ. وأخرجه الطيالسيّ في ((مسنده)) (١٦٤١ ) قال : حدثنا الأسود بن شيبان بهذا الإسناد بالمرفوع دون القصة . وقد سكت عنه الحاكم ، قُلْتُ : رضي اللهُ عنك ! فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلم ، فقد أخرجه في (( كتاب فضائل الصحابة)) ( ٢٥٤٥ / ٢٢٩ ) قال : حدثنا عقبة بن مكرم العميّ . حدثنا يعقوب ( يعني ابن إسحاق الحضرمي ) . أخبرنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل ، رأيتُ عبد الله بن الزبير علي عقبة المدينة . قال فجعلت قريش تمرُّ عليه والناس حتي مرَّ عليه عبد الله بن عمر. فوقف عليه . فقال: السلام عليك ، أبا خبيبٍ! السلام عليك، أبا خُبيبٍ ! السلام عليك ، أبا خُبيبٍ ! أما والله! لقد كنتُ أنْهَاكَ عن هذا . أما والَّلهِ ! لقد كنتُ أَنَهَاكَ عن هذا، أمَا واللَّهِ! لقد كنتُ أَنَهَاكَ عن هذا، أَمَا والله إن كنتٌ ما علمتُ صواماً . قواماً وصولاً للرَّحم . أما والله! لأمةٌ أنتَ أشرُّها لأمَّةٌ خير . ثمَّ نَفَذَ عبدُ الله بن عمر فبلغ الحجاج موقف عبد الله وقوله . فأرسل إِليه . فأنزل : عن جذعه فألقيَ في قُبُورِ اليهود . ثمَّ أرسل إلي أمه أسماء بنت أبي بكر فأبت أن تأتيه . فأعاد عليها الرسول لتأتيني أو لأبعثنْ ٣٨٨ إليكِ من يسحبُكِ بِقُرُونِكِ . قال: فأبت وقالت: والَّه ! لا آتيكَ حتي تبعث إليَّ من يسحبُنِي بِقُرُوني قال: فقال : أروني سبَتَيِّ ، فأخذ نعليه . ثم انطلق يتوذَّف حتَّ دَخَلَ عليها . فقال : كيف رأيتيني صنعتُ بعدوّ الَّله ؟ قالت : رأيتُكَ أفسدتَ عليه دنياهُ ، وأفسدَ عليك آخرتَكَ . بلغني أَنَّكَ تَقُولُ له يابنَ ذاتِ النَّطَاقَينِ! أنا، والله! ذاتُ النِّطَاقَينِ أمّاَ أحدُهُما فكنتُ أرفعُ به طعامُ رسولِ الله ◌َّهُ وطعامَ أَبِي بَكرٍ من الدَّوَابٌ. وأمَّا الآخرُ فيِطَاقُ المرأةِ الَّتي لا تَسْتَغِنِي عنه. أما إِنَّ رسولَ اللهِ لَيْهِ حدَّثنَا ((أنَّ فِي ثَقيفَ كَذَّاباً ومُبِيرَاً فأما الكذّابُ فرأيناهُ . وأما المُبِيرُ فَلاَ إِخَالُكَ إِلا إِيَّاهُ قال : فَقَامَ عنها ولم يُرَاجِعَهَا ١٠٨٤_ وأخرج الحاكمُ في ((معرفة الصحابة)) ( ٣ / ٥٣٩. المستدرك ) قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا إبراهيم بن مرزوق ، ثنا وهب بن جرير ، وأبو داود قالا : ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : كان عمر رضي الله عنه يسألني مع أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم ، فقال له عبد الرحمن بن عوف : أتسأله ولنا بنون مثله ، قال : فقال عمر : إِنه من حيث علمتم ، قال : فسألهم عن ﴿ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فقال بعضُهم : أمرنا الَّلهُ أن نحمده ونستغفره ، وقال بعضهم : لا ندري ، فقال لي : أیا ابن عباس ما ٣٨٩ تقول ؟ قال : فقلت : هو أَجَلُ رسولِ الله صلي الله عليه وسلم ، وقرأ السورة إلي آخرها ﴿ إِنَّهُ كَانَ تَوَاَبَاً﴾ قال : فقال عمر : والَّلَّهِ ما أعلمُ منها إِلّ ما تَعلمُ . قال الحاكمُ : ((هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين ، ولم يخرجاه . )) • قُلْتُ : رضي اللهُ عنك ! فلا وجه لاستدراك هذا علي البخاري ، فقد أخرجه في ((كتاب المناقب)) (٦ /٦٢٨) وفي ((المغازي)) (٨ / ١٣٠) قال: حدثنا محمد بن عرعرة ، ثنا شعبة عن أبي بشرٍ بهذا الإسناد سواء . وأخرجه الترمذيُّ (٣٣٦٢)، وابنُ جریر في ((تفسيره» (٣٠ /٢١٥) قالا : ثنا ابنُ بشارٍ. هو محمدٌ - حدثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة بهذا الإِسناد وتابعه عمرو بن مرزوق ، ثنا شعبة بسنده سواء . أخرجه الطبراني في «الكبير » ( ج ١٠ / رقم ١٠٦١٦ ) قال : ثنا أبو مسلم الكشي، والبيهقيّ في (( الدلائل )) من طريق إِسماعيل بن إِسحاق قالا : ثنا عمرو بن مرزوق وأخرجه البخاريّ في ((المغازي)) ٨٠ / ٢٠) قال: حدثنا أبو النعمان وأخرجه أيضاً في ((التفسير)) ( ٨ / ٧٣٤ . ٧٣٥) قال : حدثنا موسي ابن اسماعیل ، قالا : ثنا أبو عوانة ، عن أبي بشرٍ ، عن سعيد بن جبير عن ابن عباسٍ ، قال : كان عمر يُدخِلُني مع أشياخ بدر فكأن بعضهم وجد ٣٩٠ في نفسه فقال : لم تُدْخِلُ هذا معنا ولنا أبناء مثلُهُ ؟ فقال عمر : إِنهُ من حیثُ علمتم فدعا ذات يوم فأدخله معهم فما رؤیت أنه دعاني يومئذٍ إِلا لُيُرِيَهم ، قال: ما تقولون في قول الله تعالي: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾؟ فقال بعضُهُم: أُمرنا نحمدُ الله ونستغفرُهُ إِذا نُصرنا وفُتح علينا وسكت بعضهم فلم يقل شيئاً ، فقال لي : أكذاك تقول ياابن عباس ؟ فقلتُ : لا ، قال : فما تقول ؟ قلتٌ : هو أجلُ رسول الله صلي الله عليه وسلم أعْلَمَهُ له قال: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللّهِ وَالفَتْحُ﴾ وذلك علامةُ أَجَلِكَ ﴿ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوْابَاً﴾ . فقال عمرُ : ما أعلم منها إلا ما تقولُ . وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ( ج ١٠ / رقم ١٠٦١٧ ) قال: حدثنا عليّ بن عبد العزيز ، ثنا عارٌ أبو النعمان ، ثنا أبو عوانة بهذا الإِسناد . وأخرجه البيهقيّ في ((الدلائل)) (٥ / ٤٤٦) من طريق عمرو بن عون الواسطيّ وأيضاً ( ٧ / ١٣٤ ) من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمي قالا: ثنا أبو عوانة بسنده سواء . ووقع في الموضع الثاني مختصراً . وأخرجه أحمد (١ / ٣٣٧ - ٣٣٨)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٢ / ٣٦٥) وعبد الرزاق في ((تفسيره)) (٢ / ٤٠٥) والبزار في ((مسنده)) (١٩٢ ) قال : حدثنا زياد بن أيوب قالوا : ثنا هشيم بن بشيرٍ ، قال : أخبرنا أبو بشر بهذا الإسناد ووقع عند أبن سعد مختصراً . ويرويه سفيان بن حسين ، عن أبي بشرٍ بهذا الإسناد ٣٩١ أخرجه الطبرانيٌّ في ((الكبير)) ( ج ١٢ / ١٢٤٤٥ ) وتوبع أبي بشرٍ . تابعه حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبيرٍ بهذا الإسناد باختصار . أخرجه البخاريّ في ((التفسير)) (٨ / ٧٣٤ )، والبيهقي في ( الدلائل)) (٥ / ٤٤٦ - ٤٤٧) من طريق الحسن بن سفيان ، قالا : ثنا عبد الله بن أبي شيبة - هو أبو بكرٍ- ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري ، عن حبيب بن أبي ثابت بسنده سواء . وتابعه محمد بن بشار ، ثنا عبد الرحمن بن مهدي بسنده سواء أخرجه ابنُ جریر (٣٠ / ٢١٥) عن ابن بشار . وتابعه أيضاً عبد الملك بن أبي سليمان ، عن سعيد بن جبير بهذا الإسناد بطوله. أخرجه النسائيّ في ((التفسير)) (٦ / ٥٢٥ - الكبري ) قال : أخبرنا محمد بن المثني ، عن يحيى بن سعيد - هو القطان - ، نا عبد الملك بن أبي سليمان . ١٠٨٥ - وأخرج الحاكمُ في ((كتاب التفسير)) (٢ / ٤٩٩) قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الصنعاني بمكة ، ثئنا إِسحاق بن إِبراهيم، أنبا عبد الرزاق ، أنبا معمرٌ ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفي ، عن سعد بن هشام بن عامرٍ في قول الله عز وجلَّ ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَي خُلُقٍ عَظِيْ﴾ قال : سألت عائشة رضي الله عنها : يا أم المؤمنين ! أنبئيني عن خُلُق ٣٩٢ رسول الله صلي الله عليه وسلم؟ فقالت: أتقرأ القرآن ؟ فقلتُ: نعم . فقالت : إِنَّ خلق رسول الله صلي الله عليه وسلم القرآن . قال الحاكمُ : ((هذا حديثٌ صحيحٌ علي شرط الشيخين ، ولم يخرجاه. )) • قُلْتُ : رضي اللهُ عنك ! . فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلم، فقد أخرجه في ((صلاة المسافرين )) (٧٤٦ / ١٣٩ ) قال : حدثنا إسحاق بن إِبراهيم - هو ابن راهويه . ومحمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق ، أخبرنا معمرٌ بهذا الإسناد سواء ولكنه لم يسق لفظه وأحال علي حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة ويأتي لفظه . وقد أخرج إِسحاق بن راهويه هذا الحديث في ((مسنده)» (١٣١٦ / ٧٧٣ ) مطولاً وعنه ابنُ نصر في ((قيام الليل » (ص ٧٤ ) مختصراً فقال : أخبرنا عبد الرزاق ، نا معمر ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفي أن سعد بن هشام بن عامر كان جاراً له فأخبره أنه طلق امرأته ثم ارتحل إلي المدينة ليبيع عقاراً ومالاً فيجعله في الكراع والسلاح ثم يجاهد الروم حتي يموت . فلقيه رهطٌ من قومه فنهوه عن ذلك ، وأخبروه أن رهطاً من قومه ستة أرادوا ذلك علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم - فنهاهم رسول الله صلي الله عليه وسلم - وقال: ((أَلَيسَ لَكُمْ فِيَّ أَسْوَةٌ))، فراجع امرأته فلما أن قدم علينا أخبرنا أنه أتي ابن عباس فسأله عن وتر رسول الله صلي ٣٩٣ الله عليه وسلم - فقال : ألا أدلك أو ألا أنبئك بأعلم أهل الأض بوتر رسول الله - صلي الله عليه وسلم - ؟ قلت : من ؟ قال : عائشة ، قال فذهبت إليها ومررت بحكيم بن أفلح فاستلحقته إِليها فقال ، ما أنا بقاربها إني نهيتها عن أن تقول فيما بين الشيعتين شيئاً فأبت إِلا مضيًا فأقسمت عليه فقام معي فأتيناها فسلمنا عليها ، فدخلنا فعرفت حكيماً فقالت من هذا معك ؟ فقال : سعد بن هشام فقالت : من هشام ؟ فقال ابن عامر ، فقالت : نعم المرء كان عامر قتل مع رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يوم أحد فقلتُ : يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله صلي الله عليه وسلم - ؟ فقالت أما تقرأ القرآن ؟ فقلت : بلي ، قالت : إِن خلقه كان القرآن ، قال فهممت أن أقوم ، فبدا لي فسألتها فقلت أنبئيني عن قيام رسول الله صلي الله عليه وسلم؟ قالت : أما تقرأ هذه السورة ، المزمل ؟ قلت : نعم ، قالت : فإن الله افترض الليل في أول هذه السورة ، فقام رسول الله صلي الله عليه وسلم وأصحابه حتي انتفخت أقدامهم وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهراً ثم أنزل الله التخفيف في آخر هذه السورة ، فصار قيام الليل تطوعاً بعد إِذ كانت فريضة . فهممت أن أقوم فبدا لي ، فسألتها فقلت : أنبئيني عن وتر رسول الله صلي الله عليه وسلم- ؟ فقالت : كنا نُعدُّ له سواکه وظهوره فيبعثه الله لما شاء أن يبعثه من الليل ، فيتسوك ويتوضأ ثم يصلي تسع ركعات لا يقعد فيهن إِلا في الثامنة فيحمد الله ويذكره ويدعوه ثم ينهض فلا يسلم ٣٩٤ فيصلي التاسعة فيجلس فيحمد الله ويذكره ويدعوه ثم يسلم تسليماً ثم يصلي ركعتين وهو جالس بعد ما سلم فتلك إِحدي عشرة ركعة ، أي بني! فلما أسن رسول الله صلي الله عليه وسلم وأخذ اللحم أوتر بسبع ثم صلي ركعتين وهو جالس بعد ما سلم فتلك تسعاً أي بني ! . وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم إِذا صلي صلاةً أحبّ أن يداوم عليها وكان إِذا غَلَهُ عن قيامِ الَّيلِ شيءٌ نومٌ أو وجعُ صلّي من النهار اثنتي عشرةَ ركعةً ، ولا أعلمُ نبيَّ الله صلي الله عليه وسلم قرأ القرآنَ في ليلةٍ ولا قام ليلةً حتي أصبح ، ولا صامَ شهراً كاملاً غَيرِ شَهرِ رمضانَ ، قال : فرجعتُ من عندها فأتيتُ علي ابن عباس فأنبأتُهُ بحديثها ، فقال صدقت أما إِني لو كنتُ أدخلُ عليها لشافهتُّهَا به مشافهةً أي بتصديقي إِياها فقال حكيمُ بنُ أفلحَ أما أني لو كنتُ أعلمُ أنك لا تدخُلُ عليها ما أنبأتُكَ بحديثها . وأما الحاكمُ فقد اختصَرَ الحديثَ ، ورواه من طريق إسحاق بن ابراهيم الدَّبَريّ ، عن عبد الرزاق . وروايةُ الدَّبَريّ هذه أخرجها أبو عوانة في ((((المستخرج)) (٢٢٩٤) قال: حدثنا الدَّبريُّ عن عبد الرزاق ، عن مَعْمَرِ ، عن قتادةَ ، عن زرارةَ بن أوفي: أن سعدَ بَنَ هِشَامٍ كانَ جَاراً له : فأخبره أنه طَلَّق امرأته ، ثم ارتحل إلي المدينة ليبيع عقاراً له بها ومالا فيجعله في السّلاحِ والكُرَاعِ ، ثم ٣٩٥ يجاهد الروم حتي يموت . فلقيه رهط من قومه فنهوه عن ذلك ، وأخبروه: أن رهطاً منهم ستة أرادوا ذلك علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم فنهاهم عن ذلك، وقال لهم: ((أليس لكم فيَّ أسوة)) . فلما حدثوه بذلك راجع امرأته ، فلما قدم علينا أخبرنا أنه أتي ابن عباسس فسأله عن الوتر ، فقال ابن عباس : الا أنبئك أو ألا أدلك علي أعلم أهل الأرض بوتر رسسول الله صلي الله عليه وَسلم ؟ فقلت : من ؟ قال : عائشة ، انتها فسلها عن ذلك ، ثم ارجع إليّ فأخبرني بردها عليك . فقال : فأتيت علي حكيم بن أفلح فاسستلحقته إِليها فقال : ما أنا بقاربها إِني نهيتها أن تقول بين الشيعتين شيئاً فأبت إلا مضيّاً . فأقسمت عليه ، فجاء معي . فسلمنا فدخل عليه فعرفته فقالت : أحكيم ؟ قال : نعم . قالت من ذا معك ؟ قال سعد بن هشام . قالت : ومن هشام ؟ قال : ابن عامر . قالت نعم الرجل كان فيمن أصيب مع رسول الله صلي الله عليه وسلم يوم أحد . قال : فقلت : يا أم المؤمنين أنبئيني عن خلق رسول الله صلي الله عليه وسلم قالت أما تقرأ القرآن ؟ قلت : بلي ، قالت فإِن خلق رسول الله صلي الله عليه وسلم كان القرآن ، قال فهممت أن أقوم فبدا لي ، فقلت لها : أنبئيني عن قرادة رسول الله صلي الله عليه وسلم . قالت: أما تقرأ هذه السورة ﴿يا أيها المزمل﴾ قلت: بلي، قالت : فإن الله افترض القيام في أول هذه السورة ، فقام نبي الله صلي الله عليه وسلم وأصحابه حولاًحتي انتفخت أقدامهم ، وأمسك الله خاتمتها اثنا عشر شهراً ، ثم أنزل الله ٣٩٦ التخفيف في آخر السورة ، فصار قيام الليل تطوعاً بعد فريضة . فهممت أن أقوم فبدا لي ، فسألتها : فقلت : ياأم المؤمنين أنبئيني عن وتر رسول الله صلي الله عليه وسلم- ؟ قالت : كنا نُعدُّ له سواكه وظهوره من الليل، فيبعثه الله ما شاء الله أن يبعثه فيتسوك ويتوضأ ، ثم يصلي تسع ركعات لا یقعد فیها إلا عند الثامنة فیقعد فیحمد الله ویذ کره ويدعوه ، ثم ینهض ولا يسلم تسليماً يسمعنا، ثم يصلي التاسعة فيقعد فيحمد الله ويذكره ويدعوه ، ثم يسلم تسليماً يسمعنا. ثم يصلي ركعتين وهو قاعد بعد ما يسلم فتلك إِحدى عشرة ركعة يابني، فلما أسن رسول الله صلي الله عليه وسلم وأخذ اللحم أوتر بسبع ، ويصلي ركعتين وهو جالس بعد ما يسلم فتلك تسع يا بني وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا صلي صلاة أحب أن يداوم عليها ، و کان رسول الله صلي الله عليه وسلم إِذا غلبه عن قيام الليل نوم أو وجع صلي من النهار اثنتي عشرة ركعة ، ولا أعلم رسول الله صلي الله عليه وسلم قرأ القرآن في ليلة ، ولا قام ليلة حتي أصبح ، ولا صام شهراً كاملاً غير شهر رمضان . فأتيت ابن عباس فأنبأته بحديثها فقال : صدقت أما إني لو كنت أدخل عليها لشافهتها بها مشافهة . قُلْتَ ! : فهذا لفظ حديث معمر بن راشد ، عن قتادة ثم هذا الحديث أيضاً ليس على شرط البخاري أيضاً ، لأن البخاري لم -. يخرج في الأصول شيئاً لمعمر بن راشد ، عن قتادة ، لأن العلماء تكلموا ٣٩٧ في رواية معمر عن قتادة ، فتنكب البخاري إِخراجها إِلا في التعاليق . وأما مسلم فقد أخرج منها نزراً يسيراً في المتابعات . وقد روي هذا الحديث سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفي ، أن سعد بن هشام بن عامرٍ أراد أن يغزو في سبيل الله . فقدم المدينة ، فأراد أن يبيع عقاراً له بها . فيجعله في السلاح والكراع . ويجاهدالروم حتي يموت . فلما قدم المدينة ، لقي أناساً من أهل المدينة . فنهوه عن ذلك . وأخبروه ، أن رهطاً ستة أرادوا ذلك في حياة النبي صلي الله عليه وسلم. فنهاهم نبي الله صلي الله عليه وسلم. وقال: ((أليس لكم فيَّ أسوة ؟)) فلما حدثوه بذلك راجع امرأته ، وقد كان طلَّقها . وأشهد علي رجعتها . فأتي ابن عباس فسأله عن وتر رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ فقال ابن عباس : الا أدلك علي أعلم أهل الأرض بوتر رسول الله صلي الله عليه وسلم ؟ قال : من ؟ قال : عائشة ، فائتها فسلها . ثم ائتني فأخبرني بردها عليك . فانطلقت إِليها . فأتيت علي حكيم بن أفلح فاستلحقته إِليها . فقال : ما أنا بقاربها لإني نهيتها أن تقول في هاتين الشيعتين شيئاً فأبت فيهما إِلا مضيّاً . قال : فأقسمت عليه ، فجاء . فانطلقنا إلى عائشة . فاستأذنًّا عليها. فأذنت لنا . فدخلنا عليها . فقالت : أحكيم ؟ فعرفته فقال : نعم . فقالت من معك ؟ قال سعد بن هشام . قالت : من هشام ؟ قال : ابن عامر . فترحمت عليه . وقالت خيراً . ( قال قتادة : وكان أصيب يوم أحد ) فقلت : ياأم المؤمنين ! أنبئيني عن ٣٩٨ خلق رسول الله صلي الله عليه وسلم قالت : ألست تقرأ القرآنَ؟ قلت : بلي ، قالت فإِنَّ خُلُقَ نبيّ الله صلي الله عليه وسلم كان القرآن. قال فهممت أن أقوم ، ولا أسألُ أحداً عن شيءٍ حتي أموتَ . ثم بدا لي فقلت: أنبئيني عن قيامٍ رسول الله صلي الله عليه وسلم . فقالت : ألستَ تقرأ: ﴿ يا أيها المزمل﴾؟ قلتُ: بلي. قالت: فإِن الله عزَّ وجلَّ افترض قيامَ الَّلَيلِ في أوَّلِ هذه السورةِ . فقام نبيّ الله صلي الله عليه وسلم وأصحابُهُ حَولاً. وأمسكَ اللَّهُ خاتمتها اثني عشر شهراً في السماءِ . حتي أنزل اللهُ، في آخرِ هذه السورةِ ، التَّخفيفَ . فصارَ قيامُ الََّيلِ تطوعاً بعد فريضةٍ. قال : قلت: يا أمَّ المؤمنين ! أنبئيني عن وتر رسول الله صلي الله عليه وسلم - فقالت : كنا نُعدُّ له سواكه وطهوره . فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل . فيتسوَّكُ ويتوضَّأُ ويصلي تسع ركعاتٍ . لا يجلس فيها إلا في الثامنة . فيذكر الله ويحمده ويدعوه. ثم ينهض ولا يسلم . ثم يقوم فيصلي التاسعة . ثم يقعد فيذكر الله ويحمده ويدعوه . ثم يسلم تسليماً يسمعنا. ثم يصلي ركعتين بعد ما يسلم وهو قاعد . فتلك إِحدي عشرة ركعةً ، يا بني. فلما سنَّ رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وأخذه الَّحمُ ، أوتر بسبع . وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول . فتلك تسعٌ ، يا بني . وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم إِذا صلَّي صلاةً أحبَّ أن يداوم عليها. وكان إِذا غلبه نومٌ أو وجعٌ عن قيام الليل صلي من النهار ثنتي عشرة ركعةً. ولا أعلم نبي الله صلي الله عليه وسلم قرأ القرآنَ ٣٩٩ كلَّه في ليلةٍ ولاصلَّي ليلةٌ إِلي الصُّبحِ، ولا صامَ شَهَراً كاملاً غيرَ رمضانَ . قال : فانطلقتُ ألي ابنِ عباس فحدَّثْتُهُ بحديثها . فقال: صدقتَ . لو كنتُ أقربُهَا أو أدخلُ عليها لأتيتُهَا حتي تشافهني به . قال : قلتُ لوعلمتُ أنَّكَ لا تدخلُ عليها ماحدّثتُكَ حديثَهَا . أخرجه مسلمٌ (٧٤٦ / ١٣٩) واللفظُ له وابنُ نصرٍ في ((قيام الليل)) ( ص ٥٢ ٥٣٠ ) قالا : حدثنا محمد بن المثني العنزي وأبو داود (١٣٤٥) قال : حدثنا محمد بن بشَّار قالا : حدثنا محمد بن أبي عدي عن سعيد بن أبي عروبة بهذا الإسناد سواء . وأخرجه البيهقي ( ٣ / ٢٩ - ٣٠ ) من طريق أحمد بن سلمة ، ثنا محمد بن بشار به ورواه محمد بن بشر ، قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة بهذا الإسناد . أخرجه مسلم قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة . وأبو داود (١٣٤٤ ) قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة . وأبو عوانة في ((المستخرج)) (٢٢٩٥) قال : حدثنا الحسن بن علي بن عفان قالوا : حدثنا محمد بن بشر بهذا الإسناد ورواه يحيي بن سعيد القطان ، عن سعيد بن أبي عروبة بسنده سواء. وأخرجه أحمد (٦ / ٥٣-٥٤) ومن طريقه البيهقي (٣ / ٢٩-٣٠) ، وأبو داود (١٣٤٣) ولم يسق لفظه، والنسائيّ (٣ / ١٩٩ - ٢٠٠) قالا : حدثنا محمد بن بشار - قال النسائي : أخبرنا - قالا : ثنا يحيي ٤٠٠