النص المفهرس

صفحات 321-340

• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فقد رويت أنت في ((مسند الشاميين)) (٢٠٩، ٣٦١٦) قالَ : حدثنا
محمد بن عبد الله بن عبد السلام البيروتي ، ثنا محمدُ بنُ غالب الأنطاكيُّ
ثنا عبد الله بنُ واقدٍ ، ثناابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن كريبٍ ،
عن ابن عباسٍ ، عن عمر بن الخطاب ، عن عبد الرحمن بن عوف مرفوعاً .
وقد اختلف في إِسناده وانظر ((مسند البزار)) (٩٩٩ - البحر) و((مستدرك
الحاكم)) (٣٢٤/١)، و((سنن الدارقطنيُ)) (٣٧٠/١) و((سنن البيهقيِّ))
(٣٣٢/٢) .
١٠٥٢ - وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٣٨٨٥) قال: حدثنا عليّ
ابن سعيد الرازي، قال : نا الهيثم بن مروان ، قال : نا زيد بن يحيى بن
عبيد، قال : نا سعيدُ بنُ بشيرٍ، عن أبي بشر جعفر بن إياس ، عن سعيد
ابن جبيرٍ ، أن عبد الله بن الزبير قال لمعاوية في الكلام الذي جرى بينهما في
بيعة يزيد بن معاوية، وأنت يا معاويةُ حدثتني أن رسول الله _م4َ - قال:
(إذا كان في الأرض خليفتان، فاقتلوا أحدهما)).
وأخرجه الطبرانيُّ في ((المعجم الكبير)) (ج١٩ / رقم ٧١٠)، وفي ((مسند
الشاميين)) (٢٧٧٣) قال : حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة البغدادي ،
ثنا الهيثم بن مروان الدمشقي بهذا الإسناد .
قال الطبراني :
((لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن الزبير، إِلَّ سعيد بن جبيرٍ، ولا عن
٣٢١

سعید إِلاَّ أبو بشر ، ولا عن أبي بشر إِلاّ سعید بن بشيرٍ، تفرد به : زید بن
یحیی بن عبید» .
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرِّدْ به زيد بن يحيى بن عبيد ، فتابعه الوليدُ بنُ مسلمٍ .
فقد قال الدارقطنيُّ في ((العلل)) (رقم ١٢٠٤): ((يرويه الوليد بن مسلم
، واختُلف عنه . فرواه أبو هشام بن العلاء بن زيد ، عن الوليد ، عن
سعيد بن بشيرٍ ، عن قتادة ، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية ، عن
سعيد بن جبيرٍ، عن ابن الزبير ، عن معاوية . ووهم في ذكر ((قتادة)) ،
وخالفه جماعةٌ من أصحاب الوليد ، فرووه عن الوليد ، عن سعيد بن بشیرٍ
، عن أبي بشرٍ، لم يذكروا فيه قتادة ، وهو الصوابُ)) انتهى .
١٠٥٣ - وأخرج الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٢٨٧) قال : حدثنا بكر
ابن سهل ، قال نا عبد الله بنُ يوسف ، قال : نا بن لهيعة ، عن بكير بن
عبد الله بن الأشج ، عن أبي بكربن المنكدر ، عن عمرو بن سليم الزرقيَّ ،
عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه مرفوعاً: ((الغسلُ يوم الجمعة
واجب على كل محتلمٍ ، وأن يمسَّ من الطيب ، ولو من طيب أهله)) .
وأخرجه أحمد (٣٠/٣) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى ، قال : أخبرنا
ابن لهيعة بهذا الإِسناد سواء .
قال الطبرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن سليم إِلاَّ أبو بكر بن المنكدر ، تفرَّد به
٣٢٢

: بكير بن عبد الله)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به بكير بن عبد الله ، فتابعه سعيد بن أبي هلالٍ ، فرواه عن
أبي بكربن المنكدر ، عن عمرو بن سليم الزرقي ، عن عبد الرحمن بن
أبي سعيد ، عن أبيه مرفوعاً. أخرجه مسلمٌ (٧/٨٤٦) قال : حدثنا
عمرو بن سوَّاد العامريِّ ، ثناابن وهبٍ أخبرنا عمرو بن الحارث أن سعيد
ابن أبي هلال وبكير بن عبد الله الأشج حدثاه عن أبي بكر بن المنكدر ،
عن عمرو بن سليم ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه
مرفوعاً فذكره ثم قال : إِلاَّ أن بكيراً لم يذكر في الإسناد : عبد الرحمن بن
أبي سعيد .
وأخرجه أبو نعيم في ((المستخرج)) (١٩٠٦) من طريق عبدان بن أحمد
ومحمد بن الحسن وإِبراهيم بن يوسف والبيهقيَّ (٢٤٢/٣) من طريق
حسين بن حسن بن مهاجر قالوا : ثنا عمرو بن سوَّاد بهذا الإسناد مثله .
وأخرجه أبو داود (٣٤٤)، والنسائيّ (٩٢/٣) قالا : ثنا محمد بن
سلمة المرادي .
وأخرجه أبو عوانة (٢٥٥٩) من طريق خالد بن خداش وابن أخي ابن
وهب، وابن حبان (١٢٣٣) من طريق حرملة بن يحيى أربعتهم : ثنا ابنُ
وهب، عن عمرو بن الحارث بهذا الإسناد سواء .
وتوبع ابنُ وهبٍ . تابعه خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلالٍ وحده ،
عن أبي بكر بن المنكدر بهذا الإسناد سواء .
٣٢٣

أخرجه أحمد (٦٩/٣) قال: حدثنا أبو العلاء الحسن بنُ سوَّار، قال:
حدثنا لیثٌ ، عن خالد بن یزید .
وأخرجه النسائيّ في ((المجتبى)) (٩٧/٣)، وفي ((الكبرى)) (١٦٨٨) قال
: أخبرني هارون ابن عبد الله ، ثنا الحسنُ بن سوَّار بهذا الإِسناد .
وأخرجه ابنُ خزيمة (ج٣ / رقم ١٧٤٣) قال : أخبرنا محمد بن عبد الله
بن عبد الحكم ، أخبرنا أبي وشعيب ، قالا : ثنا الليث بن سعد بهذا
الإِسناد .
وقد ذكر الدارقطنيّ في ((العلل)) (٢٧٣/١١) رواية سعيد وبكير وقال :
((فضبطا إِسناده وجوَّداه)) فتعقبه الحافظ في ((الفتح)) (٣٦٥/٢) بما يجدر
أن يراجع ، لكن الحافظ وهم لما قال: ((وأخرج أحمد من طريق ابن لهيعة
عن بكير، ليس فيه: عبد الرحمن)) وقد رواه أحمد (٣٠/٣) وثبت
ذكر عبد الرحمن في إِسناده .
وقد أخرجه البخاري (٣٦٤/٢)، وابنُ خزيمة (١٧٤٥)، والبيهقيّ
(٢٤٢/٣) من طريق شعبة. والطيالسيّ (٢٢١٦) من طريق فليح بن
سليمان . وابنُ خزيمة (١٧٤٤)، وأبو يعلى (١١٠٠) من طريق محمد
ابن المنكدر ثلاثتهم عن أبي بكر بن المنكدر ، عن عمرو بن سليم الزرقي ،
عن أبي سعيد الخدري ولم يذكروا عبد الرحمن في إِسناده .
١٠٥٤ - وأخرج النسائيّ في ((كتاب الصيام)) (٢٣٤/٢ - الكبرى)
قال: قال : أنبأنا محمود بن غيلان ، قال : ثنا قبيصة ، قال: ثنا الثوريُّ،
عن حماد، عن سعيد بن جيبٍ، عن ابن عباسٍ أن النبيّ - {2 - احتجم
٣٢٤

وهو صائمٌ .
قال النسائيّ :
((هذا خطأ، لا نعلم أن أحداً رواه عن سفيان غير قبيصة، وقبيصة كثير
الخطأ)) .
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به قبيصة بن عقبة ، فتابعه معاوية بن هشام عن الثوري بهذا
الإسناد سواء .
نصَّ عليه الطبرانيُّ في «الأوسط)) (١٦٠٥) فإِنه قال:
((تفرَّد به عن سفيان: معاوية بن هشام)).
، قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فقد تبينٌّ من رواية النسائي أن معاوية لم يتفرَّد به والله أعلمُ .
١٠٥٥ - وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٢٧٢٥) قال : حدثنا
إبراهيم ، قال : نا أبو أمية ، قال : نا معتمر بن سليمان ، قال : سمعتُ
حميداً الطويل ، يحدِّثُ عن أبي المتوكل الناجي ، عن أبي سعيد الخُدْري
أن النبي - ◌َ﴾ - رخص في القبلة، وللحجامة للصائم)).
وأخرجه النسائيّ في «الكبرى» (٢٣٦/٢-٢٣٧)، والبزار (٤٨٠/١)،
وابنُ خزيمة (٢٣٠/٣-٢٣١)، والدار قطنيّ (١٨٣/٢) من طريق معتمر
ابن سليمان بهذا الإسناد .
٣٢٥

قال الطبرانيَّ :
((لم يرو هذا الحديث عن حميدٍ، إِلاَّ معتمرٌ)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد برفعه معتمر بن سليمان .
فقال الدارقطنيُّ في ((العلل)) (٣٤٦/١١): ((فأما حميدُ الطويل فأسنده
عنه معتمر بن سليمان، ونحا به أبو شهاب عن حميد نحو الرفع)).
١٠٥٦ - وأخرج الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٧٧٩٧) قال : حدثنا
محمود بن محمد ، نا يحيى بن داود الواسطيّ ، ثنا إِسحاق الأزرق ، عن
سفيان ، عن خالد الحذاء عن أبي المتوكل ، عن أبي سعيد الخُدْري أن
النبيَّ ◌َُّ رخَّص في الحجامة للصائم.
وأخرجه الدارقطنيُّ (٢ /١٨٢) ومن طريقه البيهقيُّ (٤ /٢٦٤) من طريق
الحسين بن خلف البزار ، ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق بهذا الإسناد .
قال الطبرانيُّ :
(((لم يرو هذا الحديث عن سفيان، إِلاَّ إِسحاقُ الأزرقُ)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك!
فلم يتفرَّدْ به إِسحاق الأزرقُ ، فتابعه عبيدُ الله الأشجعيِّ ، فرواه عن سفيان
الثوري بهذا الإسناد سواء.
أخرجه ابنُ خزيمة (ج٣ / رقم ١٩٦٩) قال: حدثنا عليٌّ بن سعيد .
٣٢٦

والدار قطنيُّ (١٨٢/٢) من طريق عليّ بن شعيب قالا : ثنا أبو النضر
هاشم بن القاسم ، نا الأشجعيّ به .
وتابعه إبراهيم بن أبي الليث ، ثنا الأشجعي بسنده سواء .
أخرجه البيهقيّ (٤ /٢٦٤) من طريق يزيد بن الهيثم ، ثنا إبراهيم بن أبي
الليث .
١٠٥٧ - وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الأهوال)) (٥٦٥/٤ -
المستدرك ) قال:
حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيهُ ، أبنا عبيد بن شريك البزارُ ، ثنا يحيى
ابن عبد الله بن بكيرٍ ، ثنا الليث بن سعدٍ ، عن عقيل بن خالد ، عن ابن
شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن
رسول الله _مُ﴿4﴾ - قال: ((إِنَّ آخر من يحشر راعيان من مُزينة يريدان
المدينة ، ينعقان بغنمهما ، فيجدانها وحوشاً ، حتى إِذا بلغا ثنية
الوداع خرا على وجوههما)) .
قال الحاكم :
(( هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلا وجه الإستدراكه على الشيخين ، فقد أخرجاه .
فقد أخرجه مسلمٌ في ((كتاب الحج)) (٤٩٩/١٣٨٩) قال : وحدثني
عبدالملك بن شعيب بن الليث - يعني : ابن سعدٍ - قال : حدثني أبي ،
٣٢٧

عن جدي ، حدثني عُقيل بن خالدٍ ، عن ابن شهاب ، أنه قال : أخبرني
سعيد بن المسيب ، أنَّ أبا هريرة قال: سمعتُ رسول الله - ◌َ﴾ - يقول:
((يتركون المدينة على خير ما كانت (١)، لا يغشاها إلاّ العوافي - يريد
عوافي السُّباع والطير - ثم يخرج راعيان من مزينة ، يريدان المدينة ،
ينعقان بغنهما فيجدانها وَحْشاً ، حتى إذا بلغا ثنيَّة الوداع ، خرا على
وجوههما)) .
وأخرجه البخاريًّ في ((كتاب فضائل المدينة)» (٤ /٩٠) والسياقُ له،
وعمر بن شبة في ((تاريخ المدينة)) (٢٧٦/١) قال : حدثنا ميمون بن
الأصبع قالا : ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ، أخبرنا شعيب - هو ابنُ أبي
حمزة - عن الزهري قال : أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة - رضي
الله عنه - قال: سمعتُ رسول الله ـعَلى - يقول: ((تتركون المدينة على
خير ما كانت (١) ، لا يغشاها إِلاَّ العواف - يريد عوافي السباع والطير
- وآخر من يحشر راعيان .. وساق الباقي مثل رواية مسلمٍ» .
ورواه معمر بن راشد ، عن الزهري بهذا الإسناد ، مثله إِلاَّ أنه قال :
((حشرا على وجوههما أو خرًّاً على وجوههما)) هكذا على الشكِ.
أخرجه أحمد (٢٣٤/٢) قال: حدثنا عبدُ الأعلى، ثنا مَعْمَرٌ.
ورواه يونس بن يزيد عن الزهري بهذا الإسناد مختصراً بلفظ: ((ليتركنَّها
أهلُها - يعني : المدينة - على خير ما كانت مذللة للعوافي)) يعني :
السَّباع والطير .
(١) زاد عمر بن شبة: ((مذللة))
٣٢٨

أخرجه أحمد (٣٨٥/٢) قال: حدثنا عليّ بن عبد الله ومسلم
(٤٩٨/١٣٨٩) قال: حدثني زهير بن حرب قالا : ثنا أبو صفوان، عن
یونس بن یزید به .
وقال مسلمٌ : أبو صفوان هذا ؛ هو: عبد الله بن عبد الملك ، يتيمُ
ابن جريجٍ عشر سنين في حَجْره .
وتابعه ابنُ وهبٍ ، قال : أخبرني يونس بن يزيد بهذا الإسناد .
أخرجه مسلمٌ ، وابنُ حبان (٦٧٧٢) قال : أخبرنا ابن قتيبة قالا : ثنا
حرملة بن يحيى ، ثنا ابنُ وهبٍ . ورواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري
به . أخرجه عمر بن شية (٢٧٦/١) وله طرقٌ أخرى عن أبي هريرة والله
أعلمُ .
١٠٥٨ - وأخرج الطبرانيَّ في ((الأوسط)) (٢٤٠٣) وفي ((مكارم
الأخلاق)) (٢٠٠) قال : حدثنا أبو مسلمٍ ، قال : نا إِبراهيم بن بشار
الرماديُّ ، قال : نا سفيان ، عن داود بن شابور، عن مجاهدٍ عن عبد الله
ابن عمرو مرفوعاً: ((ما زال جبريلُ يوصيني بالجار حتى ظننتُ أنه
سيورثه)) .
قال الطبراني :
((لم يرو هذا الحديث عن داود بن شابور، إِلَّ سفيان، تفرَّد به :
الرماديّ)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك!
٣٢٩

فلم يتفرَّدْ به الرمادي ، فتابعه غيرُ واحدٍ عن سفيان بن عيينة .
فأخرجه أحمد (١٦٠/٢) ومن طريقه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٠٦/٣)، ٠
والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (١٠٥) قال : حدثنا محمد بن سلام ،
والترمذي (١٩٤٣) قال : حدثنا محمد بن الأعلى ، والخرائطيُّ في
((المكارم)) (٢٠٠) قال : حدثنا حميد بن الربيع الخزاز اللَّخمي أربعتهُم
قالوا : ثنا سفيان بن عيينة ، عن داود بن شابور وأبي إِسماعيل معاً ، عن
مجاهدٍ بهذا الإسناد وفيه قصة ولم يذكرها أحمد .
وأخرجه أبو داود (٥١٥٢) قال : حدثنا محمد بن عيسى . والبخاريُ
في ((الأدب المفرد)) (١٢٨) قال : حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ،
والطحاويُّ في ((المشكل)) (٢٦/٤) من طريق إسماعيل بن عمر الواسطيّ
، والخرائطيُّ في ((المكارم)) (٢٠٠) من طريق عثمان بن عمر بن فارس قالوا
: ثنا بشير بن سلمان أبو إسماعيل ، عن مجاهد بسنده سواء .
قال الترمذي :
((حديثٌ حسنٌ غريبٌ)).
٣٣٠

١٠٥٩ - وأخرج البخاريُّ (٤٤٨/٢-٤٤٩) حديثاً من طريق عياض
ابن عبد الله بن أبي سَرْح عن أبي سعيد الخُدْري - رضي الله عنه - وبَوب
عليه بقوله: ((باب الخروج إلى المُصلى بغير منبرٍ)).
فقال الحافظ في ((الفتح)): ((يشيرُ إِلى ما ورد في بعض طرق حديث
أبي سعيدٍ الذي ساقه في هذا الباب ، وهو ما أخرجه أحمد وأبو داود وابنُ
ماجة من طريق الأعمش ، عن إسماعيل بن رجاءٍ ، عن أبيه قال : أخرج مروان
المنبر يوم عيدٍ ، وبدأ بالخُطبة قبل الصلاة ، فقام إليه رجلٌ فقال : يا مروان !
خالفت السنة)) ..
• قُلْتُ : رضي اللَّه عنك !
فهذا الحديث قد أخرجه مسلمٌ (٧٩/٤٩) قال : حدثنا أبو كريب محمد
ابن العلاء حدثنا أبو معاوية ، حدثنا الأعمش عن إسماعيل بن رجاء ، عن
أبيه، عن أبي سعيد الخُدْري ، وعن قيس بن مسلمٍ ، عن طارق بن شهابٍ ،
عن أبي سعيد الخُدْري في قصة مروان . وأحال علي لفظ حديث سفيان
الثوري وشعبة بن الحجاج كلاهما عن قيس بن مسلمٍ .
ولاريب أن عزو الحديث إِلى أحد الصحيحين أولى من عزوه إلى غيرهما .
والله أعلم .
١٠٦٠ - وأخرج الحاكم في ((كتاب التفسير)) (٤١٩/٢) قال : حدثنا
أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظُ ، ثنا حامد بن أبي حامد المقرئ ، ثنا
إِسحاق بن سليمان الرازي ، قال : سمعتُ فطر بن خليفة ، يحدِّثُ عن
الحسن بن مسلم بن يناقٍ ، عن طاووس ، عن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما -
٣٣١

أنه تلا قول الله - عزَّ وجلَّ - : ﴿يا أيها الذين آمنوا إِذا نكحتم المؤمنات ثم
طلقتموهن من قبل أن تمسوهن﴾ قال: ((فلا يكون طلاقٌ يكون نكاحٌ)).
وأخرجه ابنُ أبي حاتم في ((تفسيره)) - كما في ((ابن كثير)) (٤٣٢/٦) -
قال : حدثنا محمد بن إِسماعيل الأحمسي ، حدثنا وكيعٌ ، عن فطر بهذا
الإِسناد (١).
قال الحاكمُ :
(أنا متعجِّبُ من الشيخين الإِمامين ، كيف أهملا هذا الحديث ، ولم يخرجاه
في ((الصحيحين))، فقد صحَّ على شرطهما : حديثُ ابن عمر ، وعائشة ،
وعبد الله بن عباسٍ ، ومعاذ بن جبلٍ ، وجابر بن عبد الله رضي الله عنهم)).
ثم أسند الحاكمُ هذه الأحاديث وقال بعد ذلك : ((فلذلك لم يقع الاستقصاء
من الشيخين في طلب هذه الأسانيد الصحيحة ، والله أعلمُ)) .
• قُلْتُ : رضي اللَّه عنك !
فليس حديثٌ واحدٌ من الأحاديث التي ذكرتها على شرط واحد منهما ،
فضلاً عن أن يكون على شرطهما ، بل هي مُعلَّةٌ . وهاك البيانُ .
أَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهَما .
فأخرجه الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٦٧٦)، وفي ((الصغير)) (٥٠١) قال :
حدثنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل ، قال : نا محمد بن يحيى القطعيُّ ،
قال : نا عاصم بن هلال البارقيّ ، عن أيوب السختياني ، عن نافعٍ ، عن ابن
عمر مرفوعاً: ((لا طلاق إِلَّ بعد نكاح)).
(١) سقط ذكر ((طاووس)) من الإسناد
٣٣٢

قال : نا عاصم بن هلال البارقيُّ ، عن أيوب السختياني ، عن نافعٍ ، عن ابن
عمر مرفوعاً: ((لا طلاق إِلاَّ بعد نكاحٍ» .
وهذا سندٌ ضعيفٌ جدّاً لأجل شيخ الطبراني ، صالح بن أحمد .
فترجمه ابنُ حبان في ((المجروحين)) (٣٧٣/١) قال: ((صالح بن أحمد بن
أبي مقاتل أبو الحسين القيراطيُّ ، شيخٌ ، كتبنا عنه ببغداد .. يسرقُ الحديث ،
يقلبُهُ ، ولعلَّه قد قلب أكثر من عشرة آلاف حديثٍ ، فيما خرَّج من الشيوخ
والأبواب ، شهرتُهُ عند من كتب الحديث من أصحابنا تغنى عن الاشتغال بما
قلب من الأخبار ؛ لا يجوز الاحتجاج به بحالٍ)) أ.هـ .
وترجمه الخطيبُ في ((تاريخ بغداد)) (٣٢٩/٩-٣٣٠) وقال: ((كان يُذ کر
بالحفظ ، غير أن حديثه كثير المناكير)). ونقل عن الدارقطنيّ قال: ((كذابٌ
دجَالٌ ، يحدِّث بما لم يسمعه)) .
ثم قال الخطيبُ : قال لي البرقاني : لم نكن نكتب حديث صالح بن أبي
مقاتلٍ قُلتُ : ولم ذاك ، لضعفه ؟ قال : نعم ، هو ذاهبُ الحديث .
ولكنه توبع . تابعه ابنُ صاعدٍ ، ثنا محمد بن يحيى القطعيُّ بهذا الإسناد
سواء أخرجه الحاكمُ (٤١٩/٢) قال: حدثنا أبو عليّ وأبو الحسين بن المظفر
الحافظان وأبو حامد ابن شريك الفقيه وأبو أحمد الشعبي وأبو إسحاق الرازي
في آخرين. وأخرجه ابنُ عدي في ((الكامل)) (١٨٧٣/٥) ستتُهُم قالوا:
حدثنا ابن صاعدٍ بهذا الإسناد سواء .
قال الطبراني :
((لم يرو هذا الحديث عن أيوب، إِلاَّ عاصم بن هلال ، تفرّد به : محمد بن
٣٣٣

يحيى القطعيّ)).
وقال ابنُ عدي :
((قال لنا ابنُ صاعدٍ، وما سمعناه إِلاَّ منه، ولا أعرفُ له علَّةً فأذكُرُها)).
و
قُلْت : وابنُ صاعدٍ إِمامٌ ثقة ثبتٌ ، ولكن عاصم بْنَ هلالٍ - وكان إِماماً
المسجد أيوب السخيتاني - فضلاً عن أن الشيخين لم يحتجا به ، ولم یرویا
عنه شيئاً ، ولم يرو له أحدٌ من الستة إِلاَّ النسائيّ - ، فهو مختلفٌ فيه .
فضعَّفه ابنُ معينٍ والنسائيُّ ، وابنُ عدي ، وابنُ حبان .
وصرَّح أبو زرعة وابنُ عدي أنه يروي عن أيوب السختياني أحاديث مناكير
غير محفوظةٍ ، وحديثُهُ هذا عن أيوب .
ومشاه أبو حاتم الرازي وأبو داود والدارقطنيّ والبزار .
ونحن نقول : إِن هذه التمشية من هؤلاء النقاد فيما توبع عليه بداهة .
فكيف يستدركُ مثلُ هذا على الشيخين ؟!
أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهَا .
فأخرجه الحاكمُ (٤١٩/٢) قال : حدثنا أبو عمران موسى بن سعيد الحنظليّ
الحافظ بـ ((همدان))، ثنا أبو مسلم إبراهيمُ بنُ عبد الله - هو الکجيُّ - عن
حجاج بن منهالٍ ، ثنا هشام الدستوائي ، عن هشام بن عروة ، عن عروة ، عن
عائشة مرفوعاً: ((لا طلاق إِلاَّ بعد نكاحٍ، ولا عتق إِلاَّ بعد ملْكِ)).
وشيخُ الحاكم ، ترجمهُ الخطيبُ في ((تاريخه)) (٥٩/١٣)، ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً وإبراهيم بن عبد الله ، هو أبو مسلم الكجيُّ ، یروى عن
- كما في «سير النبلاء)) (١٣ /٤٢٣) - ترجمه ابنُ
حجاج بن منهالٍ
٣٣٤

حبان في ((الثقات)) (٨٩/٨)، والخطيبُ في ((تاريخه)) (١٢٠/٦-١٢٤)
وقال: ((كان من أهل الفضل والعلم والأمانة ، نزل بغداد وروى بها حديثاً
كثيراً . ونقل توثيقه عن موسى بن هارون والدارقطنيّ .
ووقع في ((المستدرك)): ((إِبراهيم بن عبد الله بن حجاج بن منهال)) !!
والصوابُ (( .. عن حجاج بن منهال)).
وحجاج بن منهال ومن فوقهُ من رجال ((الصحيحين)) ولكن لم يقع في
((الصحيحين)) ولا في أحدهما هذه الترجمة: ((حجاج بن منهال عن هشام
الدستوائي)).
ثم إني لم أقف على من ذكر رواية لهشام الدستوائي عن هشام بن عروة ،
وقد رواه الزهري عن عروة ، عن عائشة موقوفاً .
أخرجه الطحاوي في ((المشكل)) (١٣٥/٢) قال: حدثنا ابنُ أبي داود .
والبيهقيُّ (٣٢١/٧) من طريق عبيد بن شريك ، قالا : ثنا نعيمُ بنُ حمادٍ ،
نا حماد بن خالد الخياط ، عن هشام بن سعدٍ ، عن الزهري .
قال البيهقيُّ : (( كذا أتى به موقوفاً، وقد رُوى بهذا الإِسناد مرفوعاً)).
قلت : ونُعيم بن حماد ساء حفظُهُ ، وتغيَّر ؛ ولكن تابعه ابنُ أبي شيبة
فرواه في «مصنفه)) (١٦/٥) قال: ناحماد بن خالد بهذا الإسناد موقوفاً.
وهشام بن سعد ليِّنُ الحفظ .
وقد خولف في رفعه . فخالفه يونس بن يزيد ، فرواه عن الزهري ، عن عروة ،
عن عائشة قالت: بعث النبيّ _ مَ﴾ - أبا سفيان بن حرب ، فكان فيما عهد
إليه أن «لا يطلق الرجلُ من لا يتزوج، ولا يعتق من لا يملك)».
٣٣٥

أخرجه الدارقطنيُّ (٤ /١٥) من طريق الوليد بن سلمة الأزديُّ، نا يونس ،
عن الزهري به وسندُهُ ضعيفٌ جدًّاً ، والوليد بن سلمة كذبه دحيمٌ وغيرُهُ .
وقال ابنُ حبان: ((يضعُ الحديث)) وقال أبو حاتم الرازي: ((ذاهبُ الحديث)).
وقد وجدتُهُ عن الزهري مرسلاً أو معضلاً .
فأخرج الطحاويُّ في ((المشكل)) (١٣٥/٢) من طريق عبد الله بن صالح،
حدثنا الليث بن سعدٍ ، عن هشام بن سعدٍ أنه قال لابن شهابٍ وهو يذاكرُهُ
هذا النحو من طلاق من لم ينكح ، وعتق من لم يملك : ألم يبلغك أن رسول
الله - عَ﴾ - قال: ((لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك)) قال ابن شهاب:
بلى قد قاله رسولُ الله عليه السلام ، ولكن أنزلتموه على خلاف ما أراد
رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ... وساق كلاماً)) .
٩
قُلْتَ : وهذا من الاختلاف على هشام بن سعد في إِسناده .
ووجهٌ آخر من الاختلاف عليه . أخرجه ابنُ ماجة (٢٠٤٨) والسهمي في
((تاريخ جرجان)) (ص ٢٥٧) من طريق عبد الرحمن بن سليمان ، والطبراني
في ((الأوسط)) (٧٠٢٨) قال: حدثنا محمد بن إسحاق المروزي قالوا : ثنا
أحمد بن سعيد الدارميِّ ، ثنا علي بن الحسين بن واقدٍ ، عن هشام بن سعد،
عن الزهريّ، عن عروة بن الزبير، عن المسور بن مخرمة مرفوعاً: ((لا طلاق قبل
نکاح» .
قال الطبرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن الزهري إِلاَّ هشام بن سعدٍ، ولا عن هشامٍ، إِلاَّ على
ابن الحسين ، تفرَّد به : أحمد بن سعيد الدارميِّ)».
٣٣٦

وهذا الاختلاف عندي من هشام بن سعدٍ .
فقد تبيَّن لك أن الحديث من كل وجوهه ليس على شرط الشيخين ولا على
شرط أحدهما . والله أعلمُ .
وَأَمَّ حَدِيْثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُمَا .
فأخرجه الحاكمُ (٤١٩/٢) قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن
عبد الله البغداديُّ ، ثنا یحیی بن ایوب العلاّف بـ ((مصْرَ)) ، ثنا عمرو بن خالد
الحرانيّ، ثنا أيوب بن سليمان الجزري ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن
عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس مرفوعاً: ((لا طلاق لمن لا يملكُ)).
وهذا إِسنادٌ ليس على شرط الشيخين ولا أحدهما .
ويحيى بن أيوب لم يرو عنه من الستة إِلاَّ النسائيُّ ، وعمرو بن خالد الحرَّاني
من شيوخ البخاري وحده ، وأيوب بن سليمان الجزري لم أقف له على ترجمة
ولم يعرفه الهيثميُّ في ((مجمع الزوائد» (٣٣٥/٤).
ولم تقع روايةٌ في ((الصحيحين)) لربيعة الرأى عن عطاء بن أبي رباح ، فلا
أدري هل ذكرُ («ربيعة)) في الإسناد محفوظ ، أم هو من الأغلاط التي وقعت
في «المستدرك)) ، لاسيما وقد رواه علي بن داود القنطري عن عمرو بن خالد
فلم يذكر ((ربيعة)) في إِسناده .
أخرجه ابنُ أبي ثابت في « جزئه» (ق ٢٦٣ /١ - مجموع ٤٥) قال : حدثنا
عليّ بن داود القنطريُّ ، ثنا عمرو بن خالد ، ثنا أبو أمية أيوب بن سليمان
قال: حججتُ سنة ثلاث عشرة ومائة ، فدخلتُ على عطاء بن أبي رباح ،
فسُئل عن رجل عُرضت عليه امرأةٌ ليتزوجها ، فقال : هي يوم أتزوجها طالقٌ
٣٣٧

البتة ، قال: قلتُ له: ماذا ترى له؟! قال: ((لا طلاق فيما لا يملك عقدته،
ولا عتاق فيما لا يملك رقبته)» يأثر ذلك عن ابن عباسٍ، عن النبي - د -.
وعليُّ بنُ داود القنطريُّ من شيوخ ابن ماجة . وثقه ابنُ حبان والخطيبُ ويؤيدُ
هذه الرواية - يعني: باسقاط ((ربيعة)) من السند ما .
أخرجه الطبرانيٌّ في ((الكبير)) (ج ١١ / رقم ١١٤٦٧) من طريق أحمد بن
عبد الملك بن واقد الحراني ثنا أيوب بن سليمان قال : سألتُ عطاء بن أبي
رباح عن رجلٍ ذكر امرأةٌ ، فقال : يوم أتزوجها فهي طالقٌ البتة . فقال عطاءٌ:
لا طلاق لمن لا يملك عقدته ، ولا عتق لمن لا يملك رقبة ، ذكر ذلك عن ابن
#
عباسٍ، وأسنده إِلى النبي -(عَ ل﴾.
وله طریقٌ آخر .
أخرجه الطبرانيّ في («الأوسط)) (٢٠٢٩) من طريق أحمد بن منصور المروزي
وابن عدي في ((الكامل)) (١١١٠/٣) من طريق أحمد بن يحيى.
والدارقطنيُّ (٤ /١٦) من طريق الحسن بن عرفة، قالوا : ثنا عمر بن يونس،
قال: نا سلیمان بن أبي سليمان ، عن یحیی بن أبي کثیرٍ ، عن الزهريّ ، عن
عكرمة ، عن ابن عباسٍ مرفوعاً: ((لا نذر إِلاَّ فيما أطيع الله - عزَّ وجلَّ - فيه،
ولا يمين في غضبٍ ، ولا عتاق ولا طلاق فيما لا يملك)) لفظ الطبرانيّ .
وعند الدارقطني: ((ولا يمين في قطيعة رحمٍ).
قال الطبرانيّ :
((لم يرو هذا الحديث عن يحيى، إِلاَّ سليمانُ، تفرَّد به: عمرُ بنُ يونسَ))
وسندُهُ ضعيف ، وسليمان ضعّفه أبو حاتم الرازي وغيرُهُ .
٣٣٨

وقال ابنُ عدي : ((یروی عن يحيى بن أبي كثيرٍ أحاديث ليست بمحفوظة)).
وله طريق آخر .
أخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١١ / رقم ١١٠٠٤) قال: حدثنا
أبو الزّباع ، ثنا عمرو بن خالد الحرَّاني ويحيى بن بكير ، قالا : ثنا ابنُ لهيعة ،
عن محمد بن المنكدر ، عن طاووس، عن ابن عباس مرفوعاً: ((لا طلاق إِلاَّ
من بعد ملك ، ولا عتق إِلاَّ من بعد ملك».
٠٫٩٠
وابنُ لهیعة ضعیفُ . وقد خالفه عبدُ الله بن زیاد بن سمعان ، فرواه عن محمد
ابن المنكدر ، عن طاووس ، عن ابن عباسٍ ، عن علي بن أبي طالبٍ مرفوعاً :
(لا طلاق إِلَّ بعد نكاحٍ، ولا عتق إِلاَّ بعد مِلْكٍ) .
أخرجه الخطيبُ في ((تاريخه)) (٩ /٤٥٥) من طريق علي بن الجعد ، أخبرنا
عبد الله ابن زيادٍ .
وابنُ لهيعة وإِن كان ضعيفاً فهو خيرٌ من ابن سمعان . فهذا كذبه ابنُ معين
ء
وكان إبراهيمُ بن سعد يحلف على أنه كذاب ، وتركه أحمد والنسائيّ
والدارقطنيّ وغيرهم .
وأخرجه أبو القاسم البغويّ في ((نسخة عمرو بن زرارة)) (ق ٤ /١) قال :
حدثنا عمرو بن زرارة ، ثنا مسروح بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن عمارة ،
عن حميد الأعرج ، عن طاووس ، عن ابن عباسٍ مرفوعاً فذكر مثله وزاد :
((ولا نذر في معصية الله - عزَّ وجلَّ-)).
وهذا السندُ أضعف من سابقه . والحسن بن عمارة متروكٌ ، ومسروح بن
عبد الرحمن، استظهر الذهبيُّ في ((الميزان)) (٤ /٩٧) أنه
٣٣٩

((مسروح أبو شهاب)) الذي ترجمه ابن أبي حاتم (٤ /٤٢٤/١) وقال :
((سألتُ أبي عنه وعرضت عليه بعض حديثه، فقال: لا أعرفُهُ وقال:
يحتاج أن يتوب إِلى الله عز وجلَّ من حديثٍ باطلٍ رواه عن الثوريّ)).
انتهى . .
قلت : والحديث الذي عناه أبو حاتم الرازي هو ما أخرجه العقيليَّ في
((الضعفاء)) (٢٤٧/٤)، والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ٣ / رقم ٢٦٦١)،
والدولابي في ((الكني)) (٦/٢)، وابن حبان في ((المجروحين)) (١٩/٣)
، وابنُ الجوزي في ((الواهيات)) (٢٥٥/١) من طريق يزيد بن خالد بن
يزيد بن موهب الرمليّ ، ثنا مسروح أبو شهاب ، عن سفيان الثوري ، عن
أبي الزبير، عن جابر، قال: دخلتُ على النبي - لَ ◌ّه وهو يمشي على أربعٍ
وعلى ظهره الحسن والحسين ، وهو يقول : ((نعم الجمل جملكما ، ونعم
العدل أنتما)) .
ونقل الدولابي عن النسائي قال: ((هذا حديثٌ منكرْ يشبهُ أن يكون باطلاً)،
وذکر الدولابي انه مسروح بن شھاب أبو شهاب ، فإِن صحّ ذلك فهو غير
مسروحٍ بن عبد الرحمنٍ . والله أعلم.
أَمَّا حَدِيثُ مُعَاذَ بْنِ جَبَلٍ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهُ
فأخرجه الحاكم (٤١٩/٢) قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله
الشافعيّ، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إِسماعیل ، ثنا سعيد بن أبي مريم ، ثنا
عبد المجيد بن عبد العزيز ، ثنا ابنُ جريجٍ عن عمرو بن شعيبٍ (١)، عن
طاووس ، عن معاذ بن جبلٍ مرفوعاً: ((لا طلاق إِلاَّ بعد نكاح ، ولا عتق
إِلاَّ بعد ملْكِ)).
(١) وقع في ((المستدرك)): ((عمرو بن دينار)) وهو خطأً ظاهر.
٣٤٠