النص المفهرس
صفحات 301-320
١٠٤٠ - وأخرج البزار (ج٢ / ق ١/٧٥) قال : حدثنا محمد بن
عبد الأعلى الصنعاني ، نا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن ثابتٍ ، عن
أنس بن مالك أنَّ ثابت بن قيس بن شماس لما نزلت ﴿لا ترفعوا أصواتكم
قعد في بيته ، وقال : أنا من أهل النار ، كنتُ أرفعُ
فوق صوت النبي
صوتي على رسول الله - مَ﴿4﴾. فاستبطأه، فقل: ((مالي لا أرى ثابتاً ،
اشتكي ؟)) فقال سعدٌ : إِنه لجاري، وما علمتُ له شكاةً ، فذكر سعدٌ
ذلك لثابت، وقال: إِن رسول الله _مَ﴾﴾ - قد استبطأك، قال: إِنَّ هذه
الآية أنزلت، وإِني كنت أرفعُ صوتي على رسول الله _ {24 - فأنا من أهل
النار، فذكر ذلك سعدٌ لرسول الله ـمَّ﴾ - فقال: ((هو من أهل الجنة)).
وأخرجه مسلم في ((كتاب الإيمان)) (١١٩ /١٨٨) قال: حدثنا هريم بن
عبد الأعلى الأسدي والنسائيًّ في ((التفسير)) (٥٣٣) قال : أخبرنا محمد
ابن عبد الأعلى قالا : ثنا المعتمر بن سليمان بهذا الإسناد .
قال البزار :
((وهذا الحديث قد رواه حماد بن سلمة ، عن ثابتٍ ، وأجلُّ من رواه عن
ثابت : سليمانُ التيميُّ ، ولا نعلمُ أسند سليمان التيميُّ ، عن ثابتٍ غير
هذا الحديث)) أ.هـ
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فقد أسند سليمانُ التيميُّ عن ثابتٍ غير هذا الحديث .
فأخرج النسائيّ (٢١٥/٢) قال : أخبرنا محمد بن علي بن حربٍ ، قال :
حدثنا معاذ بنُ خالدٍ ، قال : أنبأنا حمادُ بنُ سلمة ، عن سليمان التيميّ ،
عن ثابتٍ، عن أنس بن مالك أن رسول الله - مَالله قال: ((أتيتُ ليلة
٣٠١
أسرى بي على موسى - عليه السلام - عند الكثيب الأحمر ، وهو
قائم يصلي في قبره».
ورواه أيضاً حجاج بن محمد الأعور ، فرواه عن حماد بن سلمة بهذا
الإِسناد .
ذكر ذلك الدارقطنيُّ في ((العلل» (٢٦٣/٧) من طريق هلال بن العلاء ،
عن حجاجٍ وقد رواه جماعةٌ من ثقات أصحاب حماد بن سلمة ، عن
حمادٍ ، عن سليمان التيمي وثابت كلاهما عن أنسٍ . وقد فصَّلتُ ذلك
في تخريجي لكتاب ((الفوائد المنتقاة)) (٤٧) لأبي عمرو السمرقندي .
١٠٤١ - وأخرج البزار (ج٢ / ق ١/٧٦) قال: حدثنا العباس بن
عبد العظيم نا أبو الجواب ، نا عمار بن رزيق ، عن الأعمش ، عن شعبة ،
عن ثابتٍ، عن أنسٍ أن النبيَّ ل9َ - وأبا بكرٍ وعمر كانوا يفتتحون
القراءة بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾.
وأخرجه أبو الشيخ في ((ذكر رواية الأقران)) (٢٧) قال : حدثنا عبدان،
ثنا عباس بن عبد العظيم بهذا الإسناد سواء .
وأخرجه أحمد (٢٦٤/٣)، وابنُ خزيمة (٤٩٧) قال : حدثنا محمد بن
إسحق والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٢٠٣/١) قال : حدثنا أبو أمية -
هو الطرسوسيُّ - والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٥٢/٣) من طريق أبي
سهل هانيء بن أحمد، أربعتُهُم قالوا : ثنا أبو الجوَّب بهذا الإسناد سواء.
قال البزار :
(((ولا نعلمُ روى الأعمشُ، عن شعبة غير هذا الحديث، ولا نعلمُ حدَّث به
٣٠٢
.
عن الأعمش ، إِلاَّ عمارُ بن رزيق)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فقد روى الأعمشُ حديثاً غير هذا عن شعبة .
فأخرج الطبرانيَّ في ((المعجم الصغير)) (٢٠٨)، وعنه أبو نعيم في «أخبار
أصبهان)) (١٤٠/١)، وأبو الشيخ في ((ذكر رواية الأقران)) (٢٩) قالا:
ثنا أبو علي أحمد بن عمر بن إبراهيم ، ثنا محمد بن خلف المروزي ، ثنا
يحيى بن هاشم ، ثنا الأعمش ، عن شعبة ، عن ثابتٍ ، عن أنس بن مالك
مرفوعاً: ((لا يتمنينَّ أحدكمُ الموت ، فإن كان لابد، فليقل : اللَّهُمَّ
أحيني ما كانت الحياةُ خيراً لي، وتوفني ما كانت الوفاةُ خيراً لى)) .
قال الطبرانيُّ :
((لم يروه عن الأعمش إِلاَّ يحيى بن هاشم)).
وأخرجه البخاريُّ (١٢٧/١٠)، ومسلم (١٠/٢٦٨٠)، وأحمد (٣/
١٦٣ / ١٩٥)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٣٧٢ )،
وأبو القاسم البغويُّ في ((مسند ابن الجعد)) (١٤٠٢)، وابن السَّني في
((اليوم والليلة)) (٥٦٣)، والبيهقيُّ في ((السنن الكبير)) (٣٧٧/٣)،
وفي ((شعب الإيمان)) (ج٧ / رقم ١٠١٤٨)، وفي ((الآداب)) (١٠٥٩)
من طرقٍ عن شعبة ، عن ثابت، عن أنسٍ مرفوعاً مثله .
ورواه عن شعبة: ((روح بن عبادة، وحجاج بن محمد، وآدم بن أبي
إِياسٍ، وهاشم بن القاسم)) .
وتابعه أيضاً حماد بن سلمة ، عن ثابت بهذا الإِسناد .
أخرجه مسلم (١٠/٢٦٨٠)، وأحمد (٢٤٧/٣) من طريق عفان بن
٣٠٣
مسلم، ثنا حماد بن سلمة به وأخرجه النسائيُّ (٣/٤-٤)، وابن طهمان
في ((مشيخته)) (٥٤) من طريق يونس بن عبيد ، عن ثابتٍ بهذا الإسناد.
﴿فائدة﴾ أخرج أبو الشيخ في ((رواية الأقران)) (٢٨) قال : حدثنا
الوليد بن أبان ، قال : سمعتُ أحمد بن يونس يقول : بلغني أن شعبة
كان بين يدى الأعمش يسمعُ منه ، فقال له الأعمش : يا بصريُّ ! أليس
عندكم من الأحاديث التي تغربون علينا . فقال له شعبةُ : أبنا قتادةُ ، عن
أنسٍ قال: صليتُ خلف رسول الله ـ منَ﴾ - وخلف أبي بكرٍ وعمر ، فكانوا
يستفتحون القراءة معنا بالحمد لله . فقال له الأعمش : يا بصريُّ ! احْكِ
عن غير قتادة . فقال له شعبةُ : وقد حدثني به ثابتٌ ، عن أنسٍ . فرواه
الأعمشُ ، عن شعبة ، عن ثابتٍ ، عن أنسٍ .
١٠٤٢ - وأخرج البزار (ج٢ / ق ١/٧٨) قال : حدثنا رزق الله بن
موسى، نا الحسنُ بنُ قتيبة ، نا المستلمُ بن سعيد ، عن الحجاج - يعني :
الصوَّافَ عن ثابتٍ ، عن أنسٍ مرفوعاً: ((الأنبياءُ أحياءُ في قبورهم
يصلون)) .
وقال البزار :
((وهذا الحديث لا نعلمُ رواه عن ثابتٍ ، عن أنسٍ، إِلَّ الحجَّاجُ ، ولا عن
حجاجٍ إِلا المستلمُ بنُ سعيدٍ ، ولا نعلمُ روي الحجاج عن ثابتٍ إِلاَّ هذا
الحديث))
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك!
هكذا قُلْتَ : إِن الحجاج الواقع في إِسناد هذا الحديث هو الصوافُ .
٣٠٤
وهو ابن أبي عثمان الصواف ، أبو الصلت ، ويقالُ : أبو عثمان البصري
الكندي وأبو عثمان ؛ قيل اسمُهُ : ميسرة ، وقيل سالم والصوابُ أن
الحجاج الواقع في هذا الإسناد هو ابنُ الأسود . فقد أورده الذهبيُّ في
(((الميزان)) وقال: ((نكرةً، ما روى عنه - فيما أعلمُ - سوى مستلم بن
سعيد ، فأتى بخبرٍ منكر عنه ، عن أنسٍ في أن الأنبياء أحياءٌ في قبورهم
يصلون . رواه البيهقيّ)).
فتعقبه الحافظ في ((اللسان)» بقوله :
((وإنما هو حجاج بن أبي زياد الأسود، يُعرف بـ ((ذق العسل))، وهو
بصريِّ كان ينزل القسامل ، روى عن ثابتٍ ، وجابر بن زيدٍ ، وأبي نضرة
وجماعةٍ ، وعنه جرير بن حازم ، وحماد بن سلمة ، وروح بن عبادة
وآخرون . قال أحمدُ: ثقةٌ، رجلٌ صالحٌ . وقال ابنُ معينٍ : ثقةٌ . وقال أبو
حاتم : صالح الحديث)) .
وحجاج الصواف من نفس طبقته ، فكأنه اشتبه على البزار لذلك والله
أعلم.
١٠٤٣ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٣٥٣٠) قال : حدثنا
حفص بن عمر ، قال : نا سعد بن حفص الكوفيُّ ، قال : نا المنهال بن
خليفة ، عن سلمة بن تمام ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك قال : ما
فرحنا بشيءٍ بعد الإِسلام، فرحنا بحديث حدثنا رسولُ الله ـمَ ﴾ . - قال:
(إن المؤمن يؤجرُ في هدايته السبيل ، وفي تعبيره بلسانه عن
الأعجمي ، وفي إماطة الأذى عن الطريق ، حتى ليؤجر في السلعة
٣٠٥
تكون في ثوبه ، فيلتمسها بيده ، فتخطئها ، فيخفق لها فؤاده ، فيردُّ
علیه ، ویکتبُ له أجرها)) .
قال الطبرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن ثابتٍ، إِلاّ سلمةُ بنُ تمام الشقريُّ أبو عبد الله،
تفرَّد به : المنهالُ بن خليفة » .
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به سلمة بن تمامٍ ، فتابعه المنهال بن خليفة نفسُهُ ، فرواه عن
ثابتٍ بن أسلم البُناني بهذا الإسناد سواء وزاد ((وإنه ليؤجر في إتيانه
أهله)».
أخرجه البزار ( ج٢ / ق ٨١ /٢ - رقم ٩٥٧ - كشف ) قال : حدثنا
محمد بن عبد الرحيم صاحب السابريّ ، نا محمد بن سابق . وناه أحمدُ
بنُ إسحاق ، قالا : ثنا أبو أحمد وأبو يعلى (ج٦ / رقم ٣٤٧٣) من
طريق معاوية بن هشام قالا : ثنا المنهال بن خليفة ، عن ثابتٍ .
أخرجه البزار ( ج ٢ / ق ٨١ / ٢ - رقم ٩٥٧ - كشف ) قال : حدثنا
محمد بن عبد الرحيم صاحبُ السابريّ. ومحمد بن نصر في (( تعظيم
قدر الصلاة)) ( ٨٢١ ) قال : حدثنا محمد بن يحيي بن أبي سمينة .
والبيهقيّ في ((الشعب)) (٩٩٥٢، ١١١٧٠ ) من طريق محمد بن
جعفر بن شاكر الصائغ قال ثلاثتهم : ثنا محمد بن سابق ، ثنا المنهال بن
خليفة ، عن ثابت ، عن أنسٍ مرفوعاً .
وأخرجه البزار ( ٩٥٧ ) قال : حدثنا أحمد بن إسحاق . والبيهقيّ
( ١١١٧٠ ) من طريق يحيي بن أبي طالب قالا : ثنا أبو أحمد الزبيري ،
٣٠٦
ثنا المنهال بن خليفة بسنده سواء
وأخرجه أبو يعلي ( ج ٦ / رقم ٣٤٧٣ ) من طريق معاوية بن هشام ، ثنا
المنهال بن خليفة بهذا الإسناد .
قال البزار
(( وهذا الحديث لا نعلم رواه عن ثابتٍ ، إِلَّ المنهال بن خليفة، والمنهالُ
ثقةٌ» .
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك!
فروايةُ الطبراني تردُّ عليك، كما أن روايتك تردُّ على الطبرانيّ ، وسبحان
من وسع كل شيءٍ علماً .
وقد اختلف على المنهال في إِسناده .
١٠٤٤ - وأخرج البزَّار (٩٦٧ - كشف) قال : حدثنا أسدُ بنُ خالد
العسكريُّ ثنا جعفرُ بنُ عونٍ ، عن إِبراهيمَ بنِ إِسماعيل بنِ مجمع ، عن
الزهري، عن عروة ، عن عائشة مرفوعاً: ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً
غفر له ما تقدم من ذنبه» .
قال البزار :
(«تفرَّد به إِبراهيمُ ، عن الزهريِّ، ورواه عنه: عبيد الله بن موسى ،
وجعفر)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به إِبراهيمُ بنُ إِسماعيل ، فتابعه إِسحاقُ بنُ راشدٍ ، فرواه عن
٣٠٧
الزهري ، قال: أخبرني عروةُ أن عائشة أخبرته أن رسول الله ـ(م 83.ــ كان
يُرغّبُ الناس في قيام رمضان ، من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر فيه ، فيقول :
((من قام .. الحديث)) وتوفى رسولُ الله_مَ﴿4﴾ - والأمر على ذلك، كان
على ذلك خلافة أبي بكرٍ ، وصدراً من خلافة عمر .
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٤٩٢٢) قال: حدثنا الفضلُ بنُ هارون ،
قال : نا سليمان بن عمر بن خالد الرَّقيُّ، قال: نا أبي عمرُ بنُ خالدٍ ، عن
موسی بن أعین عن إِسحاق بن راشد .
قال الطبرانيُّ :
(((لم يرو هذا الحديث عن إِسحاق بن راشد، إِلاَّ موسى بن أعينٍ).
١٠٤٥ - وأخرج الطبرانيّ في ((الأوسط)) (٨١٤٢) قال: حدثنا
موسى بن هارون نا كامل - هو ابنُ طلحة الجحدريُّ - نا ابنُ لهيعة ،
ناعمرو بن شعيب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة مرفوعاً: ((أفطر
الحاجمُ والحجومُ» .
وأخرجه الطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (٩٨/٢) قال: حدثنا ربيع الجيزي
، قال : ثنا عبد الله بن يوسف ، قال : ثنا ابنُ لهيعة بهذا الإِسناد .
قال الطبرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن عمرو، إِلَّ ابنُ لهيعة والمثنى بن الصباح)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك!
فلم يتفرَّد به ابنُ لهيعة ، ولا المثنى بن الصباح . فتابعهما الأوزاعيَّ ، عن
٣٠٨
عمرو بن شعيب بهذا الإِسناد سواء .
أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٧٧/٢) قال: حدثنا أبو محمد
ابن حيان ، ثنا عبدُ الله بن علاَّن الكرجيُّ ، ثنا الفضلُ بن محمدٍ بن
عبد الله العطار ، ثنا هشام بن عمار، ثنا الوليد ، ثنا الأوزاعيُّ به .
١٠٤٦ - وأخرج البزار (١٠٣١ - كشف) قال : حدثنا أحمد بن
منصور ، ثنا عبد الرحمن بن شريك ، عن أبيه ، عن سماك بن حربٍ ،
عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله - م49 : ((التمسوا ليلة القدر في
العشر الأواخر من رمضان ، فإني رأيتُها فنسيتُها ، وهي ليلةُ مطرٍ أو
ريحٍ ، أو قال : مطرٍ وريحِ) .
وأخرجه البزار أيضاً (١٠٣٣) قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاريُّ،
ثنا عبد الرحمن ابن شريك ، عن أبيه ، عن سماك بهذا الإسناد نحوه.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في ((زوائد المسند)) (٩٨/٥) قال : حدثني
محمد بن أبي غالب ، ثنا عبد الرحمن بن شريك بهذا الإسناد .
قال البزار :
(( لا نعلم أحداً رواه هكذا إِلاَّ عبدُ الرحمن بْنُ شريكٍ)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به عبدُ الرحمن بن شريك ، فتابعه خلاد بن يزيد ، فرواه عن
شريكٍ بهذا الإسناد وزاد: ((ورعد)) .
أخرجه الطبرانيّ في ((الكبير)» (ج٢ / رقم ١٩٦٢) قال : حدثنا محمد بن
٣٠٩
عبد الله الحضرميُّ ، ثنا أبو كريبٍ ، ثنا خلاد بن يزيد .
ورواه أبو داود الطيالسيّ عن شريك بهذا الإسناد مختصراً إلى قوله : ((من
رمضان»
أخرجه أحمد (٨٦/٥، ٨٨)، والبزار (١٠٣٢) قال: حدثنا محمد
ابن بشار، والطبراني في «الكبير» (ج٢ / رقم ٢٠٢٧) من طريق أبي بكر
المقدميّ ، وعثمان ابن طالوت أربعتهم قالوا ، ثنا أبو داود الطيالسيّ ،
وهذا في ((مسنده)) (٧٧٨) قال : ثنا شريك بهذا الإسناد .
وأخرجه الطبرانيّ (١٩٠٦) من طريق شعبة وأيضاً (١٩٤١) من طريق
أسباط بن نصر كلاهما عن سماك بن حربٍ بهذا الإسناد مختصراً .
١٠٤٧ - وأخرج البزار (١٠٣٨ - كشف) قال : حدثنا بشرُ بنُ آدم
، ثنا حفص بن عمر بن الحارث النمريُّ ، ثنا الحسنُ بنُ أبي جعفر ، عن
محمد بن جحادة ، عن نعيم بن أبي هندٍ ، عن ربعيّ ، عن حذيفة
مرفوعاً: ((من ختم له بصيام يومٍ ، دخل الجنة)).
قال البزار :
((لا نعلم رواه عن نُعيمٍ، إِلَّ محمَّدُ ، ولا عنه إِلاَّ الحسنُ)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك!
فلم يتفرَّدْ به محمد بن جحادة ، فتابعه هشام بن القاسم - أخو روح بن
القاسم فرواه عن نعيم بن أبي هندٍ ، عن ربعيٍّ ، عن حذيفة قال : دخلتُ
على النبي - ◌َ﴾ - في مرضه الذي قُبض فيه، قال: فرأيته يهمُّ بالتحامل
٣١٠
فلا يقدرُ عليه ، وعلىٌّ بعيدٌ عنه. قال: قلتُ يا رسول الله ! ألا أدنو منك
فأساندك ، فإِنَّ علياً قد ساهرك في ليلك؟ قال: ((هو أولى بذلك)) قال:
فدنا عليٌّ فسانده، فسمعتُهُ يقولُ: ((من خُتم له بلا إله إلاّ اللَّه محتسباً
على اللَّه، دخل الجنة)). أخرجه الخطيبُ في ((تلخيص المتشابه))
(٢/٦٥٣) قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظُ، نا الحسن بن علي الورَّاق، نا
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مالك النقاط - بالبصرة - نا محمد بن
يحيى القطعيُّ ، نا عمر بن علي عن هشام بن القاسم به .
وهذا القدر الذي ذكره الخطيبُ في روايته جزءٌ من الحديث كما يأتي إِن
شاء الله ثم رواه عن المقدميُّ ، عن هشام بن القاسم . قال : سمعتُ نُعيم بن
أبي هندٍ، يحدث عن حذيفة فذكر حكايته مع النبي - عََّ﴾ - بنحو ما
مضى قال : وسمعتُه يقول : ((من خُتم له بإطعام مسكينٍ محتسباً على
اللَّه دخل الجنة ، ومن خُتم له بصوم يوم محتسباً على الله دخل الجنة ،
ومن ختم له بقول: لا إِله إِلاَّ اللَّه محتسباً على اللَّه دخل الجنة)).
أخرجه ابنُ حبان في ((الثقات)) (٥٧٠/٧) معلقاً ووصله أبو طاهر المخلّص
في ((الفوائد)) (ق ١/٢١٤) قال : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن عيسى
البزار ،
وأخرجه أبو الشيخ في ((الطبقات)) (١٠١٥) قال: أخبرنا إسحاق بن
محمد بن علي وأخرجه الخطيبُ في ((التلخيص)) (٦٥٣ - ٢/٦٥٤) من
طريق محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي الثلج ويعقوب بن إبراهيم بن
عيسى العسكري ثلاثتهم قالوا : ثنا عمرُ بن شبة ، ثنا عمر بن علي
المقدميُّ به .
٣١١
ولم يذكر الخطيب متن الحديث .
وأخرجه ابنُ عساكر (ج ٤ / ق ٢٩٤) من طريق أبي يعلى ، أنبأنا
(زحمويه)(١)، أنبأنا سنان (بن هارون البرجمي) (٢) عن أبي عجلان ،
عن نعيم بن أبي هند ، عن ربعيٍّ ، عن حذيفة فذكر مثله .
وهذا الإِسناد رجالُهُ معروفون إِلاَّ أبا عجلان هذا وليس هو المترجم في
((الجرح والتعديل)) (٤ /٤٢٠/٢) فإنه عالي الطبقة ، ويغلب على ظني
أنه مصحِّفُ عن ((ابن عجلان)) أو غيره. ولعلَّ قوله: ((عن أبي عجلان»
يعني: ((عن والد عجلان)) ولا أعرف من هو ؟ ولكنه متابعٌ لمحمد بن
جحادة . وهو ما قصدتُهُ بإِيراد هذه الرواية والله أعلمُ .
وأخرجه أحمد (٣٩١/٥) قال: حسن - هو ابنُ موسى الأشيب -
وعفان ، قالا : ثنا حماد بن سلمة ، عن عثمان البتى ، عن نعيم بن
أبي هند، عن حذيفة قال: أسندتُ النبي _َ﴾ - إلى صدري فقال:
(من قال: لا إِله إِلا اللَّه، قال حسنٌ: ابتغاء وجه الله، خُتم له بها ؛
دخل الجنة ، ومن صام يوماً ابتغاء وجه الله ، خُتم له بها ، دخل الجنة ،
ومن تصدَّق بصدقة ، ابتغاء وجه الله، خُتم له بها ، دخل الجنة)).
وخولف حماد بن سلمة في إِسناده . خالفه عديُّ بنُ الفضل ، فرواه عن
عثمان البتى ، عن نعيم، عن أبي مسهر، عن حذيفة فذكر نحوه .
(١) في المخطوطة: ((حموية)) والصواب ما ذكرتُه. و((زحمويه)) اسمه زكريا بن يحيى
الواسطيّ وهو من شيوخ أبي يعلى .
(٢) بياض بالمخطوطة، و((سنان)) الذي يروي عنه زحمويه هو ابن هارون البرجمي كما
أثبتُه والله أعلمُ .
٣١٢
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في ((الترغيب)) (١٠٤) من طريق عامر بن
سيار، ثنا عدي بنُ الفضل .
وعدي بن الفضل متروكٌ ، وحماد بن سلمة أوثق من مائة مثله ، ولكن
وقفتُ على روايةٍ تشهد له .
فأخرج بحشل في ((تاريخ واسط)) (ص ١٠٨) قال : حدثنا عبد الله بن
محمد بن خلاد ، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا الجراح بن منهال ، عن أبي
خالد الواسطيّ ، عن أبي مسهر ، عن حذيفه فذكره .
وهذه روايةٌ ساقطةٌ والجراح بن منهال أبو العطوف . قال ابن معين : ((ليس
حديثه بشيءٍ). وقال أبو حاتم: ((متروك الحديث، ذاهبُ الحديث ، لا
يكتب حديثه)) وجملةُ القول أن الحديث لا يثبتُ والله أعلمُ .
١٠٤٨ - وأخرج الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٤٥٤٢) قال :
حدثنا عبدانُ بنُ أحمد ، قال : نا محمدُ بنُ عثمانَ العقيليُّ ، قال: نا عبدُ
الأعلى، عن عبيد الله بن عُمَرَ ، عن عَيَاضٍ بن عبد الله . عن أبي
سَعيدٍ الْخُدريِّ، قال: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ _مَ﴾- أَبَا قَتَادَةَ الأَنْصَارِيَّ على
الصَّدَقةِ، وخَرَجَ رَسُولُ اللهِ - ◌ٌَّ - وَأَصْحَابُه مُحْرِمُونَ حَتَّى نَزْلُوا عُسْفَانَ ،
فإِذا هُم بِحِمَارٍ ، وَحْشِّي، وجَاءَ أَبُو قَتَادَةَ، وهو حِلٌّ فَتَكَسُوا رُؤُوسَهُم
كَرَاهِيَةَ أَنْ يُحِدُّوا أَبْصَارهُمْ فَيَغْطِن، فرآه فَرَكِبَ فَرَسَه، وَأَخَذَ الرُّمْحَ ،
فَسَقَطَ منه ، فَقَالَ : نَاولُونِيه ، فَقُلْنا : مَا نَحْنُ بِمُعِينُوكَ عَلَيْهِ بِشَيءٍ ،
فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَعَقَرِهِ ، قَالَ: ثُمَّ جَعَلُوا يَشْوُونَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالُوا : رَسُولُ الله
-َ﴾- بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وكَانَ تَقدَّمَهُم فَلَحِقُوهُ، فَسَأَلُوه، فَلَمْ يَرَبِهِ بَأْسًا .
٣١٣
وأخرجه ابنُ حبان (٩٨٤ - موارد) قال: أخبرنا بن زهير بـ ((تُسْتر))
ومحمد بن الحسين بن مكرم البزاز بالبصرة - شيخان حافظان - قالا : ثنا
محمد بن عثمان العقيليُّ بسنده سواء .
قال الطبرانيُ :
((لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر، إِلَّ عبدُ الأعلى، تفرَّد به :
محمدُ بنُ عثمانَ العقيليُ» .
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به محمد بنُ عثمان العقيليُّ ، فتابعه إسماعيل بن بشر بن
منصور قال : ثنا عبدُ الأعلى بنُ عبد الأعلى بهذا الإسناد .
أخرجه البزار (١١٠١ - كشف) قال: حدثنا محمدُ بنُ عثمَانَ العقيليُّ
وإِسماعيلُ بنُ بشرِ بن منصور قالا : ثنا عبدُ الأعلى بنُ عبد الأعلى بهذا
الإسناد بطوله .
وتابعه عياشُ بنُ الوليد الرَّقام ، قال: ثنا عبدُ الأعلى بهذا الإسناد .
أخرجه الطحاويُّ (١٧٣/٢) قال: حدثنا ابنُ أبي داود ، قال : ثنا عياشُ
ابنُ الوليد الرِّقَّامُ فذكره .
١٠٤٩ - وأخرج البزَّار (١١١٣ - كشف) قال : حدثنا أحمد بن
محمد بن سعيد الأنماطيُّ ، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله الدشتكي ، ثنا
زهير بن معاوية ، عن هشام عن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن
٣١٤
عوف ، قال: قال لي رسول الله _تَّه -: كيف فعلت في استلام الركنين
؟ قلتُ : كلُّ ذلك قد فعلت ؛ استلمتُ وتركت . فقال أصبت .
قال البزَّار :
« لا نعلمه عن عبد الرحمن إِلاَّ بهذا الإسناد ، وقد رواه جماعةٌ فلم يقولوا
: عن عبد الرحمن. رواه الثوريُّ عن هشام، عن أبيه أن النبيَّ ◌َ﴾ قال
: لعبد الرحمن ((إِلاَّ أن محمد بن عمر بن هيَّج قد حدثنا به فقال:
حدثنا أبو نعيم ، عن سفيان ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن
عوف ، عن النبي - ٤َ(49ٍـ))
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فقد ظفرتُ له بطريق آخر .
أخرجه ابنُ عبد البرفي ((التمهيد)) (٢٦٢/٢٢) قال : أخبرنا عبد الوارث
أبن سفيان ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد
ابن أبي مسرة ، قال : حدثنا يعقوب بن محمد الزهريّ ، قال : أخبرنا
القاسم بن محمد بن عبدالرحمن الأنصاريُّ - من ولد أحيحة بن الجلاح
- عن أبي نجيح ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه أن النبيّ
_مَ ﴾ قال له: ((يا أبا محمد! كيف صنعت حين طفت ؟ قال:
استلمتُ وتركتُ قال: ((أصبت)).
وقد أشار البزار إِلى الإختلاف الواقع في إِسناد هذا الحديث .
فرواه زهير بن معاوية ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن
عوف وتابعه سفيان الثوري ، فرواهُ عن هشام بن عروة بهذا الإسناد .
٣١٥
....
أخرجه البرتي في ((مسند عبد الرحمن بن عوف)) (٣٠)، والبزار
(١١١٣) قال: حدثنا محمد بن عمر بن هيّاج، وأبو نعيم في ((الحلية))
(١٤٠/٧) من طريق الحارث بن أبي أسامة، والخطيبُ في ((الفقيه
والمتفقه)» (٩٧٥) من طريق محمد بن سليمان بن الحارث الواسطيّ وابن
عبد البرفي ((التمهيد)) (٢٢ / ٢٦٢) من طريق علي بن عبد العزيز قالوا:
ثنا أبو نُعيم الفضل بن دكين ، ثنا الثوريُّ بهذا الإسناد .
وتابعه بشر بن السري ، ثنا الثوري بسنده سواء .
أخرجه ابن حبان (٩٩٩ - موارد) قال : أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي
معشر بحرَّان ، ثنا عبد الجبار بن العلاء ، ثنا بشربن السَّري .
وقد مرَّ في كلام البزار أن آخرين رووه عن الثوري ، عن هشام بن عروة ،
عن أبيه مرسلاً ولم أقف على هذا الوجه .
وأمَّا هذا الوجهُ المرسل فقد رواه جماعةٌ من الثقات كما يأتي إِن شاء الله .
وأمَّا الوجه الأول من رواية الثوري عن هشام فقد تابعه عليه عبيد الله بن
عمر، فرواه عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف
فذكره .
أخرجه الطبراني في «الأوسط» (١٤٢٨)، وفي ((الصغير)) (٢٣٢/١)،
وأبونعيم في ((الحلية)) (١٨١/٢)، وفي ((معرفة)) الصحابة)) (٤٥٤) في
((المختارة)) (٩١٣) من طريق مقدَّم بن محمد الواسطيّ ، ثنا عمي
القاسم (١) بن يحيي ، عن عبيد الله بن عمر، عن هشام بن عروة .
(١) وقع فى ((الحلية)): ((القاسم بن محمد)) وهو تصحيف .
٣١٦
قال الطبرانيُّ: ((لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله إِلَّ القاسم ، تفرَّد به:
مقدَّمٌ)) .
وهذا الوجه : رجالُهُ ثقاتٌ لكنه منقطعٌ بين عروة بن الزبير وعبد الرحمن
ابن عوف وكذلك رواه على هذا الوجه : محمد بن فضيل ، والفضل بن
موسى السيناني وغيرهما فروره عن هشام ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن
عوف .
ذكر ذلك الدارقطنيُّ في ((العلل)) (٤ /٢٩٣).
وقد رواه جماعةٌ من الثقات عن هشام بن عروة ، عن أبيه مرسلاً .
فأخرجه مالكٌ في ((الموطأ)) (١١٣/٣٦٦/١) ومن طريقه البرتي في
(مسند عبد الرحمن بن عوف)) (٣١)، والحاكم (٣٠٦/٣)، والطبراني
في ((الكبير)) (ج١ / رقم ٢٥٧) عن هشام بن عروة به .
وأخرجه ابنُ أبي شيبة (١٧٢/٣) قال : حدثنا محمد بن فضيل ووكيع
ابن الجراح. وعبد الرزاق (ج/٥ رقم ٨٩٠٠، ٨٩٠١) قال: حدثنا ابنُ
عيينة ومعمربن راشد أربعتهم عن هشام بن عروة ، عن أبيه مرسلاً .
ويضاف إليهم الثوري كما مرَّ في كلام البزار .
ورواه أيضاً حماد بن زيد ، عن هشام ، عن أبيه مرسلاً .
أخرجه البرتي ( ٣٢) قال : حدثنا خلف بن هشام ، ثنا حماد بن زيد .
وهذا الإِختلاف من هشام بن عروة كما جزم به الإمام أحمد - على ما في
((شرح العلل)) (٦٧٩/٢) لابن رجب .
والراجح عندي من هذا الإختلاف رواية من أرسل الحديث ، وكذلك
٣١٧
رجحه الدراقطنيُّ والله أعلمُ .
قال أبو نعيم في «الحلية)) (١٨١/٢): ((رواه جماعةٌ عن هشام عن عروة
مرسلاً ولم يجوده عن عبيد الله إِلَّ القاسم بن محمد ، تفرَّد به : مقدَّم بن
محمد)) .
١٠٥٠ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٣٤٨٩) قال : حدثنا
الحسين بن أحمد المالكيُّ ، قال : نا محمدُ بن سهم الأنطاكيِّ ، قال : نا
عيسى بن يونس، عن مسعر بن كدام ، عن سعد بن إبراهيم ، عن
أبي سلمة بن عبدالرحمن ، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف قال : مرَّ بنا
النبيُّ - ◌َ ﴾ - ونحن نجتني ثمر الأراك، فقال: ((عليكم بالأسود منه،
فإِني كنتُ اجتنيته ، وأنا أرعي الغنم)) قالوا : رعيت يا رسول الله ؟! قال
((نعم، وما من نبيّ إِلَّ وقد رعاها)).
قال الطبرانيُّ :
((لم يروه عن مسعرٍ، إِلَّ عيسى بن يونس، ولم يروه عن عيسى إِلاَّ ابنُ
سهم. ولا يروي عن عبد الرحمن بن عوف إِلاَّ بهذا الإسناد)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به عيسى بن يونس ، ولا ابنُ سهمٍ .
فأمَّا عيسى بن يونس ، فتابعه بكرُ بْنُ بكارٍ - وهو ضعيفٌ أو واهٍ - فرواه
عن مسعر بن كدام بهذا الإسناد سواء .
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٣٩/٧) قال: حدثنا محمد بن إسحاق
٣١٨
ابن أيوب ، ثنا إبراهيم بن سعدان ، ثنا بكر بن بكار بهذا الإسناد .
وأمَّا ابنُ سهمٍ فلم يتفرَّد به أيضاً فتابعه أبو خيثمة المصيصي مصعب بن
سعيد قال : ثنا عيسى بن يونس بهذا الإسناد سواء .
أخرجه أبو نعيم أيضاً قال : حدثنا عبد الله بن حيان أبو محمد ، ثنا
أبو حفص الحلبيُّ ، عمربن الحسن ، ثنا أبو خيثمة المصيصي به .
قال أبو نعيم :
((هكذا رواه وكيعٌ وغيرُهُ، وجوَّده عيسى بن يونس عن مسعر)).
قُلْتُ : وقولُ أبي نعيم : «هکذا رواه وكيع)» يقتضي أن يكون ذکر
رواية وكيع وهي غيرُ موجودة في ((الحلية)) فلعلها سقطت ، وقد فهمت
من بقية كلامه أن وكيعاً رواها مرسلةً بدليل قوله: ((وجوَّده)) يعني:
وصله فلو كان الأمر كما فهمتُ فالرواية المرسلة هي الصحيحة لأن
الطريقين إِلى مسعرٍ لا يصحَّان . ففي الأول : بكر بن بكار قال ابن معينٍ :
((ليس بشيءٍ)) وقال النسائيٌ ليس بثقةٍ)).
وفي الطريق الثاني : أبو خيثمة المصيصي قال ابنُ عدي: ((يحدِّثُ عن
الثقات بالمناكير ويُصحُف)) وقال صالح جزرة: ((شيخٌ ضريرٌ ، لا يدري ما
يقولُ)) .
وقال ابنُ حبان في ((الثقات)): ((ربما أخطأ، يعتبر حديثُهُ إِذا روى عن ثقةٍ
، وبيَّن السماع في حديثه ، لأنه كان مدلْساً، وقد كُفَّ في آخر عمره)).
والصحيحُ في هذا الحديث أن أبا سلمة بن عبد الرحمن يرويه عن جابر بن
عبد الله فذكر مثله .
٣١٩
أخرجه البخاريُّ (٤٣٨/٦ و٥٧٥/٩-٥٧٦)، ومسلم (٢٠٥٠) ،
والنسائيّ في ((الكبرى)) (٦٧٣٤)، وأحمد (٣٢٦/٣)، وأبو يعلى
(٢٠٦٢)، وأبو عوانة (٥ /٤١٢)، وابن حبان (٥١٤٣)، والبيهقيَّ في
((الدلائل)) (٢٩/٥)، والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٣٣٤/١١) من طرق
عن يونس بن يزيد ، عن الزهري ، عن أبي سلمه به .
وصرَّح الزهري بالتحديث عند البخاري وغيره .
ورواه عن يونس: ((الليث بن سعد، وابنُ وهبٍ، وعثمان بنُ عمر».
وتابعه عقيل بن خالد ، عن الزهري بهذا الإسناد .
أخرجه أبو عوانة (٤١٣/٥) .
وتابعه أيضاً زمعة بن صالح عن الزهري بسنده سواء .
أخرجه الطيالسيُّ في ((مسنده)) ( ١٦٩٢).
١٠٥١ - وأخرج الطبرانيّ في ((الأوسط)) (٦٩٠٠) قال: حدثنا
محمد بن عبد الله بن عبد السلام ، ثنا محمد بن غالب الأنطاكيّ ، نا
غصن بنُ إسماعيل، عن ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن كريبٍ ،
عن ابن عباسٍ ، عن عمر بن الخطاب ، عن عبد الرحمن بن عوف مرفوعاً:
(إذا شككت في صلاتك فليكن الشكّ فى الخامسة أو الرابعة)).
قال الطيرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن ابن ثوبانَ، إِلَّ غُصنُ بنُ إِسماعيلَ ، تفرَّد به :
محمدُ بْنُ غالبِ الأنطاكيّ)».
٣٢٠