النص المفهرس

صفحات 261-280

وقد تعقّب الذهبيُّ الحاكم في هذا الحديث .
١٠٢٠ - وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الحدود)) (٤ /٣٦٣) قال: حدثنا
أبو النضر الفقيهُ ، ثنا معاذ بن نجدة القرشيُّ ، ثنا خلاد بن یحیی ، ثنا بشير بن
مهاجر، حدثني عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال: ((أتت امرأةٌ من غامدٍ النبيّ
◌َّ - فقالت: قد فجرتْ! فقال: ((اذهبي))، فذهبت ، ثم رجعت فقالت
: لعلَّك تريد أن تصنع بي كما صنعت بماعز بن مالكٍ ، والله إِني ◌ُحبلى .
فقال : ((اذهبي حتى تلدين)) ثم جاءت به في خرقةٍ ، فقالت : قد ولدتُ،
فطهرني . قال: ((اذهبي حتى تفطميه))، فذهبت ، ثم جاءت به في يده
كسرة خبز ، فقالت : قد فطمتُهُ . فأمر برجمها .
سكت عنه الحاکمُ والذهبيّ .
· قلتُ : رَضِيَ الله عنك !
فلا وجه الإستدراكه على مسلم ، فقد أخرجه في ((كتاب الحدود))
(٢٣/١٦٩٥) قال :
وحدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةً. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ. ح وَحَدَّثْنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَبْدِ الله بْنِ ثُمَيْرٍ ( وَتَقَارَبَا فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ). حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا بُشَيْرُ بْنُ
الْمُهَاجِرِ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّه بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيِهِ؛ أَنَّ مَاعَزَ بْنَ مَالِكِ الأسْلَمِيَّ أَتَّى
رَسُولَ اللهِ لَ﴾ .. فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله ! إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نفسي وزنيت ، وإني
أريد أن تطهرني ، فردَّهُ فلما كان من الغد ، أَتَاهُ فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله! إِنِّي قَدْ
زَنَيْتُ فَرَدَّهُ الثَّانيَةَ. فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ-صَلْ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: ((أَتَعْلَمُونَ بِعَقْلِهِ
بَأْسًا تُنْكُرُونَ مِنْهُ شَيْئًا؟)) فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُهُ إِلا وَفِىَّ الْعَقْلِ. مِنْ صَالحِينَا .
٢٦١

فيما نُرَى . فَأَتَاهُ الثَّالثَةَ / فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَسَأَلَ عَنْهُ فَاخْبَرُوهُ : أَنَّهُ لا بَأْسَ بِه وَلا
بِعَقْلِهِ . فَلَمَّا كَانَ الرَّابِعَةَ حَفَرَلَهُ حُفْرَةً ثُمَّ أَمَرَبِهِ فَرُجِمَ .
قَالَ: فَجَاءَتِ الْغَامِدِيَّةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ فَطَهِّرْنِي. وَإِنَّهُ
رَدَّهَا. فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ الله! لِمَ تَرُدِّنِي؟ لَعَلَّكَ أنْ تَرُدَّنِي كَمَا
رَدَدْتَ مَاعِزًا. فَوَاللهِ! إِّي لَحُبْلَى. قَالَ: ((إِمَّا لا ، فَاذْهَبِي حَتَّى تَلِدِي)) فَلمَّا
وَلَدَتْ أَتَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي خِرْقَةٍ. قَالَتْ: هَذَا قَدْ وَلَدْتُهُ. قَالَ : ((اذْهَبِي
فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفَطِمِيهِ)). فَلَمَّا فَطَمَتْهُ أَتَتْهُ بِالصِّبِيِّ فِي يَدِهِ كِسْرَةُ خُيْزٍ . فَقَالَتْ
: هَذَا، يَا نَبِيِّ الله ! قَدْ فَطَمْتُهُ، وَقَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ . فَدَفَعَ الصِّبِيَّ إِلَى رَجُلٍ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ. ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَحُقِرَ لَهَا إِلَى صَدْرِهَا، وَزَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمْوهَا . فَيُقْبِلُ
خَالدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ . فَرَمَى رَأْسَهَا. فَتَتَضَّحَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِ خَالِدٍ. فَسَبَّهَا .
فَسَمِعَ نَبِيُّ اللّهِ -َّهِ- سَبَّهُ إِيَّاهَا. فَقَالَ: ((مَهْلاً! يَا خَالدُ ! فَوَالَّذِي نَفْسي
ء
بِيَدِهِ ! لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةٌ ، لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ)) .
ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ .
وأخرجه ابنُ أبي شيبة (١٠ /٨٦) قال: حدثنا ابن نميرٍ بهذا الإِسناد سواء.
وأخرجه النسائيًّ في ((الكبرى)) (٢٨٧/٤، ٢٨٩-٢٩٠) قال: أخبرني
أحمد بن يحيى الأودي كوفى، وأحمد في ((المسند)) (٣٤٨/٥) قالا: ثنا
أبو نعيم - هو الفضلُ بنُ دُكينٍ - قال : حدثنا بشير بن المهاجر بسنده سواء .
وأخرجه أبو داود (٤٤٤٢) من طريق عيسى بن يونس والنسائيًّ في
(الكبرى)) (٢٧٨/٤) عن ابن فضيلٍ والبيهقيّ (١٩/٤ و٢١٨/٨،
٢٢١) من طريق خلاد بن يحيى عن بشير بن المهاجر بهذا الإسناد.
وقد رواه سليمان بن بريدة ، عن أبيه وفي سياقه بعضُ الاختلاف عن حديث
٢٦٢

عبد الله بن بريدة .
أخرجه مسلمٌ (٢٢/١٦٩٥) قال: وحدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ.
حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ يَعْلَى (وَهُوَ بْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ) عَنْ غَيْلانَ (وَهُوَ ابْنُ
جَامَعِ الْمُحَارِبِيِّ)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْقَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ .
قَالَ: جَاءٍ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! طَهِّرْنِي.
فَقَالَ : ((وَيْحَكَ! ارْجَعْ فَاسْتَغْفِرِ اللّه وَتَبْ إِلَيْهِ) قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ . ثُمَّ
جَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولُ اللهِ! طَهِّرْنِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ـمَّهِ- ((وَيْحَكَّ! ارْجِعْ
فَاسْتَغْفِرِ اللَّه وَتُبْ إِلَيْهِ)) قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ . ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله !
طَهِّرْنِي . فَقَالَ النَّبيُّ -ټ - مثل ذلك ، حتي إِذا كانت الرابعة قال له رسول
الله عَّ: ((فِيمَ أَطَهُرُكَ؟)) فَقَالَ: مِنَ الرِّئَى. فَسَأَلَ رَسُولُ -عَليه -: ((أَبِه
جِئُونٌ ؟)) فَأَخْبِرِ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ. فَقَالَ: ((أَشَرِبَ خَمْرًا؟)) فَقَامَ رَجُلٌ
فَاسْتَنْكَهَهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ الله - مَِّــ:
(أَزْنَيْتَ؟)) فَقَالَ: نَعَمْ فَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ . فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرَّقَتَيْنِ : قَائِلٌ يَقُولُ :
لَقَدْ هَلَكَ. لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ . وَقَائِلٌ يَقُولُ : مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ
مَاعِزٍ: أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ اقْتُلْنِي بِالْحِجَارَةِ .
قَالَ: فَلِئُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً. ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللهِ - رَّهِ - وَهُمْ جُلُوسٌ
فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ . فَقَالَ: ((اسْتَغْفِرُوا لَمَاعز بْنِ مَالِكٍ)). قَالَ: فَقَالُوا: غَفَرَ الله
لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ- فَلِ -: ((لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسمَتْ
بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ)) .
قَالَ : ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غامِدٍ من الأَذْدِ . فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله ! طَهِّرْنِي .
فَقَالَ: ((وَيْحِكِ! ارْجَعِي فَاسْتَغْفِرِي اللَّه وَتُوبِي إِلَيْهِ)). فَقَالَتْ: أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ
٢٦٣

تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدُتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ. قَالَ: ((وَمَا ذَاكِ ؟)) قَالَتْ: إِنَّهَا حُبْلَى
مِنَ الرِّنَى. فَقَالَ: ((آنْتِ ؟)) قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ لَهَا: ((حَتَّى تَضَعِي مَا فِي
بَطْنِكَ)). قَالَ : فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ . قَالَ : فَأَتَى النَّبِيَّ
٥ - فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ. فَقَالَ: ((إِذَا لا نَرْجُمْهَا وَنَدَعُ وَلَدَهَا
لَّيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ)) فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ فَقَالَ: إِلِيِّ رَضَاعُهُ. يَا نَبِيَّ الله !
قَالَ : فرجمها
0 g
قُلْت
: كذا وقع في ((صحيح مسلم)): ((يحيى بن يعلى ، عن
غیلان)) .
وعزاه الدراقطنيّ في ((سننه)) إِلى ((مسلم)) من طريق يحيى بن يعلى ، ثنا أبي
عن غيلان)). قال الحافظ في ((النكت الظراف)) (٧٣/١): ((والذي في
أکثر نسخ مسلم : «یحیی بن یعلی عن غيلان)» وكذا حكاه النووي ، وصوَّب
عياضٌ الأول)) انتهى . يعني : يحيى بن يعلى ، عن أبيه ، عن غيلان .
وأخرجه أبو داود (٤٤٣٣) مختصراً جداً قال : حدثنا محمد بن أبي بكر بن
أبي شيبة . والنسائيّ (٤ /٢٧٦) قال : أخبرني إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني
والبغوي في ((شرح السنة))
والدارقطني (٩١/٣-٩٢)،
(٢٩٣/١٠-٢٩٤) من طريق جعفر بن محمد بن شاكر الصائغ ،
والدارقطني أيضاً من طريق عباس بن محمد الدُّوري ، قالوا : ثنا يحيى بن
يعلى ، ثنا أبي ، عن يحيى بن غَيْلان بهذا الإسناد سواء .
٢٦٤

١٠٢١ - قال الحافظ ابن حجر في ((هدي الساري)) (ص ٤٣١):
((عمرو بن عبد الله بن أبي إسحاق السبيعي أحد الأعلام الأثبات قبل اختلاطه
ولم أر في البخاريّ من الرواية عنه إِلاّ عن القدماء من أصحابه كالثوري وشعبة
لا عن المتأخرين كابن عيينة وغيره».
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فقد روى البخاريّ للمتأخرين عن أبي إسحاق مثل إِسرائیل بن يونس وجرير
ابن حازم ، وزكريا بن أبي زائدة ، وزهير بن معاوية ، وأبي الأحوص سلام بن
سليم، وعمر بن أبي زائدة ، ويوسف بن أبي إسحاق السبيعي ، وكلّهم سمع
أبا إسحاق بعد الاختلاط .
أَمَّا رِوَايَةُ إِسْرَائِيلَ بْنُ بِونُسَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ :
فقد اختلف أهلُ العلم هل سمع إِسرائيل من جدِّه قبل الاختلاط أم بعده ؟
فذكر الترمذيُّ في «سننه)) عند الحديث رقم (١٧) حديثاً رواه جماعةٌ
عن أبي إسحاق السبيعي منهم : زهير بن معاوية ومعمر ، وعمار بن
رزيق وزكريا بن أبي زائدة وخالفهم إسرائيل بن يونس ، فرجح الترمذيّ
حديث إِسرائيل ، ونقل بسنده عن ابن مهدي قال : ((ما فاتني الذي من
حديث سفيان الثوري ، عن أبي إسحاق ، إِلاَّ لما اتكلتُ به علي إِسرائيل ، لأنه
کان یأتي به ائمً » .
ثم قال الترمذيُّ : وزهيرٌ في أبي إسحاق ليس بذاك ، لأن سماعه منه بآخرة
وروى عن أحمد بن جنبلٍ قال : إِذا سمعت الحديث من زائدة وزهيرٍ فلا
تبالي أن لا تسمعه من غيرهما ، إِلاّ حديث أبي إسحاق .
٢٦٥

فيفهم من كلام الترمذي أنه يذهب إلى أن سماع إِسرائيل قديمٌ ، وإِن لم يكن
كلامه صريحاً في ذلك .
وفي ((علل الحديث)) (٢٧٩) لابن أبي حاتم ذكر حديثاً رفعه إِسرائيل ووقفه
زهير بن معاوية كلاهما عن أبي إسحاق . فقال أبو حاتم : إِسرائيل أقدمُ
سماعاً من زهيرٍ في أبي إسحاق ... ثم قال: يُقال: إِن زهيراً سمع من
أبي إِسحاق بآخرة ، وإِسرائيل سماعُهُ من أبي إسحاق قديمٌ ، وأبو إسحاق
بآخرة اختلط فكل من سمع منه بآخرة فليس سماعُهُ بأجود ما يكون)» أ.هـ
وذهب آخرون إلى أن سماع إِسرائيل من أبي إسحاق متأخرٌ منهم أحمد بن
حنبل ويحيى بن معين وغيرُهما .
وقد روى البخاريُّ عدَّة أحاديث لإسرائيل عن جدِّه عن البراء بن عازب -
رضي الله عنه - وقد ذكرها المزي في ((تحفة الأشراف)) (٣٧/٢-٤٢).
وروى حديثين من طريق إِسرائيل ، عن جدِّه، عن زيد بن أُرقم . وانظرها في
((تحفة الأشراف)) (١٩٩/٣-٢٠٠) . وهناك مواضعُ أخرى.
أَمَّا حَدِيثُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، عن أَبِي إِسْحَاقَ :
فأخرجه البخاري في (( كتاب القدر)) (٥١٥/١١) قال : حدثنا أبو النعمان ،
أخبرنا جرير - هو ابنُ حازمٍ - عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازبٍ ، قال :
رأيتُ النبيِّ _مَ﴾ - ينقلُ معنا التراب وهو يقولُ:
والله لولا اللهُ ما اهتدينا
ولا صمنا ... ولا صلینا
فأنزلنْ سکینةٌ علینا
٢٦٦

وثبِّت الأقدام إِن لاقينا
والمشركون قد بغوا علينا
إِذا أرادوا فتنةٌ أبينا
وأمَّا حديث زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق
فمنه ما أخرجه البخاريّ في ((كتاب الجهاد)) (١٥٥/٦) قال : حدثني
عبدالله بن محمد. وفي ((كتاب المغازي)) (٧ / ٣٤٠) قال : حدثني إِسحاق
ابن نصر قالا: ثنا يحيى بن آدم ، ثنا يحيى بن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن
أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب - رضي الله عنهما - قال: ((بعث رسولُ
الله - *- رهطاً إلى أبي رافعٍ ، فدخل عليه عبد الله بن عتيك بيته ليلاً وهو
نائمٌ فقتله» .
وأخرجه البخاريُّ في ((الجهاد)) (١٥٥/٦) قال: حدثنا عليّ بن مسلمٍ ، ثنا
يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة بهذا الإِسناد مطوَّلاً .
ومنه ما أخرجه البخاريُّ في ((كتاب المغازي)) (٩٦/٨) قال : حدثني
عبد الله بن محمد وإسحاق بن نصر قالا : ثنا يحيى بن آدم ، ثنا ابن أبي
زائدة ، عن أبيه، عن أبي إسحاق ، عن الأسود بن يزيد ، عن أبي موسى -
رضي الله عنه - قال: قدمت أنا وأخي من اليمن فمكثنا حيناً ما نرى
ابن مسعود وأمَّهُ إِلاَّ من أهل البيت ، من كثرة دخولهم ولزومهم له .
وأمَّا حَدِيثُ زُهَبْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ :
فمنه ما أخرجه البخاريُّ في ((كتاب الجهاد)) (٦ /١٦٢) قال: حدثنا عمرو
ابن خالد ثنا زهيرٌ، ثنا أبو إسحاق قال : سمعتُ البراء بن عازبٍ - رضي الله
٢٦٧

عنهما - قال: جعل النبيُّ _مَ 4 على الرجالة يوم أحدٍ - وكانوا خمسين
رجلاً - عبد الله بن جبير فقال: ((إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا
مكانكم هذا حتى أرسل إليكم .... وساق الحديث بطوله)) .
وأخرجه البخاريُّ في ((كتاب المغازي)) (٣٠٧/٧، ٣٦٤ و٢٢٧/٨) قال:
حدثني عمرو بن خالد بهذا الإسناد مختصراً .
ومنه ما أخرجه البخاريُّ في (( كتاب الجهاد)) (١٠٥/٦) قال : حدثنا عمرو
ابن خالد الحرَّاني، ثنا زهيرٌ، ثنا أبو إسحاق، قال : سمعتُ البراء ، وسأله
رجلٌ : أكنتم فررتم يا أبا عُمارة يوم حنين ... وساق الحديث .
ومنه ما أخرجه البخاريُّ في (( كتاب المناقب)) (٥٦٥/٦) قال : حدثنا
أبو نعيم ثنا زهيرٌ ، عن أبي إسحاق ، قال سُئل البراء : أكان وجهُ النبي
-٤َّه - مثل السيف؟ قال : لا، بل مثل القمر.
ومنه ما أخرجه البخاريُّ في ((كتاب الإِيمان)) (٩٥/١) قال: حدثنا عمرو
ابن خالد.وفي (( كتاب التفسير)) (١٧١/٨) قال: حدثنا أبو نعيم جميعاً
عن زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازبٍ فذكر حديثاً في
صلاة المسلمين إلى بيت المقدس ، ثم نسخ ذلك .
ومنه ما أخرجه البخاريُّ في ((كتاب المغازي)) (٧ /٢٩٠) قال : حدثنا
عمرو ابن خالد ، ثنا زهيرٌ ، ثنا أبو إسحاق ، قال : سمعتُ البراء بن عازب
يقول: حدثني أصحابُ محمدٍ لَ لـ ممن شهد بدراً أنهم كانوا عدَّةً
أصحاب طالوت ؛ الذين جاوزا معه النهر : بضعة عشر وثلاثمائة . قال البراء:
لا والله ! ما جاوز معه النهر إِلاَّ مؤمنٌ .
ومنه ما أخرجه البخاريُّ في ((كتاب المغازي)) (٤٤١/٧) قال : حدثني
٢٦٨

فضلُ بنُ يعقوب ، ثنا الحسن بن محمد بن أعين أبو عليّ الحرَّاني ، ثنا زهيرٌ ،
ثنا أبو إسحاق، قال : أنبأنا البراءُ بنُ عازب - رضي الله عنهما - أنهم كانوا
مع رسول الله - م - يوم الحديبية ألفاً وأربعمائة أو أكثر فنزلوا على بثرٍ
فنزحوها ... الحديث
ومنه ما أخرجه البخاريّ في (( كتاب التفسير)) (٨ / ٦١٨) قال : حدثنا أبو
نعيم ثنا زهيرٌ ، عن أبي إسحاق أنه سمع رجلاً سأل الأسود بن يزيد : ﴿فهل
من مذكر﴾ أو ﴿ مُذَّكر﴾؟ قال : سمعتُ عبد الله - يعني: ابن مسعودٍ
يقرؤها: ﴿فهل من مدَّكر﴾ قال: وسمعتُ النبيـمَ﴿4﴾- يقرؤها :
﴿﴿ فهل من مدُكر﴾﴾ دالاً .
وفي «صحيح البخاري)) مواضع أخرى .
وأمَّا حَدِيثُ أبِي الأَخْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ :
فمنه ماأخرجه البخاري في « کتاب الجهاد)) (٥٨/٦) قال : حدثنا إسحاق
ابن إبراهيم سمع يحيى بن آدم ، ثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن
عمرو بن ميمون ، عن معاذٍ - رضي الله عنه - قال: ((كنتُ ردف النبي
-َ﴾ - على حمار يقالُ له عفير، فقال: ((يا معاذ! هل تدري حقَّ اللَّه على
عباده ، وما حقُّ العباد على اللَّه ؟)) ... الحديث .
ومنه ما أخرجه البخاريٌّ في (( كتاب التوحيد)) (١٣ /٤٦٢) قال : حدثنا
مُسدَّدٌ ، حدثنا أبو الأحوص ، ثنا أبو إسحاق الهمداني ، عن البراء بن عازب
قال: قال رسول الله _َ﴾ - ((يا فلان! إِذا أويت إلى فراشك، فقل: اللَّهُمَّ
أسلمتُ نفسي إليك ، وجهت وجهي إليك ، وفوضتُ أمري إليك ..
الحدیث».
٢٦٩

ومنه ما أخرجه البخاريّ في (( كتاب الأيمان والنذور)) (٥٢٤/١١-٥٢٥)
قال : حدثنا محمدٌ ، ثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن
عازب، قال: أُهدى النبي ـ مَّ ﴾ - سرقةٌ من حريرٍ، فجعل الناس يتداولونها
بينهم ويعجبون من حسنها ولينها ، فقال رسول الله ـمليـ ـ: ((أتعجبون
منها؟)) قالوا: نعم يا رسول الله! قال: ((والذي نفسي بيده المناديل سعد
في الجنة خير منها )
قال البخاريُّ: لم يقل شعبة وإسرائيل عن أبي إسحاق : ((والذي نفسي بيده))
ومنه ما أخرجه البخاري في (( کتاب الجهاد)) (١٦٠/٦-١٦١) قال : حدثنا
مسدَّدٌ ، ثنا أبو الأحوص ، ثنا أبو إسحاق ، عن البراء - رضي الله عنه - قال
: رأيتُ رسول الله ـ ◌َ﴿4﴾ - يوم الخندق، وهو ينقل التراب ، حتى وارى
الترابُ شعر صدره - وكان رجلاً كثير الشعر - وهو يرتجز برجز عبد الله :
اللهم لولا أنت ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا
وثبت الأقدام إِن لاقينا
إِن الأعداء قد بغوا علينا
إذا أرادوا فتنة أبينا
يرفع بها صوته .
وفي ((صحيح البخاري)) مواضعُ أخرى.
وَأَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ .
٢٧٠

فمنه ما أخرجه البخاريُّ في ((كتاب الدعوات)) (١١ /٢٠١) قال : حدثنا
عبد الله بن محمد ، ثنا عبد الملك بن عمرو ، ثنا عمر بن أبي زائدة، عن
أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون قال: من قال عشراً ، كان كمن أعتق رقبةً
من ولد إسماعيل قال عمرو : حدثنا عبد الله بن أبي السفر ، عن الشعبيّ ،
عن ربيع بن خيثم مثله . فقلت للربيع : ممن سمعته ؟ قال : من عمرو بن
ميمون . فأتيتُ عمرو بن ميمون ، فقلتُ : ممن سمعته ؟ قال : من ابن أبي
ليلي ، فأتيت ابن أبي ليلي ، فقلت : ممن سمعته ؟ قال: من أبي أيوب
الأنصاري يحدثُهُ عن النبي ـ عَ ◌ّه ◌ِ.
وأمَّا حَدِيْثُ يُوسفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ جَدِّهِ .
فمنهُ ما أخرجه البخاريُّ في (( كتاب المناقب)) (٥٦٤/٦) قال : حدثنا أحمد
ابن سعيد أبو عبد الله ، ثنا إِسحاق بن منصور ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، عن
أبيه ، عن أبي إسحاق قال: سمعتُ البراء يقولُ: كان رسول الله ـ عَ لّهـ
أحسن الناس وجهاً ، وأحسنه خلقاً ، ليس بالطويل البائن ولا بالقصير .
ومنه ما أخرجه البخاري في « کتاب الجزیة» (٢٨٢/٦) قال : حدثنا أحمد
ابن عثمان ابن حکیم ، حدثني شریح بن مسلمة ، حدثنا إبراهيم بن يوسف
ابن أبي إسحاق قال : حدثني أبي ، عن أبي إسحاق ، قال : حدَّثني البراء ،
أن النبيَّ ـ نَّه- لما أراد أن يعتمر أرسل إلى أهل مكة يستأذنهم ليدخل مكة،
فاشترطوا عليه أن لا يقيم بها إِلاَّ ثلاث ليالٍ ، ولا يدخلها إِلاَّ بُجلُبان السلاح،
ولا يدعو منهم أحداً وساق الحديث .
ومنه ما أخرجه البخاريُّ في ((كتاب العمرة)) (٦٠٠/٣) قال : حدثنا أحمد
ابن عثمان ، ثنا شريج بن مسلمة ، ثنا إبراهيم بن يوسف ، عن أبيه ، عن
٢٧١

أبي إسحاق قال : سألتُ مسروقاً وعطاء ومجاهداً ، فقالوا : اعتمر رسول الله
- عَّ﴾ - في ذي القعدة قبل أن يحج، وقال: سمعتُ البراء بن عازب -
رضي الله عنه - يقول: اعتمر رسول الله _مَلي - في ذي القعدة قبل أن يحج
مرتين .
ومنه ما أخرجه البخاريُّ في (( كتاب المغازي)) (٢٩٧/٧) قال : حدثني
أحمد بن سعيد أبو عبد الله ، ثنا إسحاق بن منصور السلولي ، ثنا إبراهيم بن
يوسف ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، سأل رجلٌ البراء وأنا أسمعُ قال : أشهد
عليٌّ بدراً ؟ قال: بارز وظاهر .
ومنه ما أخرجه البخاريُّ في ((كتاب المغازي)) (٣٤١/٧-٣٤٢) قال :
حدثنا أحمد بن عثمان ، ثنا شریح - هو ابنُ مسلمة - ثنا إبراهيم بن يوسف،
عن أبيه عن أبي إسحاق قال : سمعتُ البراء بن عازب .. فذكر مقتل
أبي رافع اليهودي وفي ((صحيح البخاري)) مواضع أخرى .
قُلْتُ : فظهر من هذه النماذج ما في كلام الحافظ من النظر ، مع عناية
الحافظ التامَّة بـ ((صحيح البخاري))، فسبحان من وسع كلَّ شيءٍ علماً.
١٠٢٢ - وأخرج الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٢٢٠) قال : حدثنا أحمد
ابن رشدين ، قال : نا عبد الغفار بن داود أبو صالح الحرَّاني ، قال : نا
ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن عقبة بن عامر مرفوعاً :
(إذا باع أحدكم سلعةٌ ، فلا يكتم عيباً إِن كان بها)).
قال الطبرانيُ :
٢٧٢

• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فقد رواه عبد الرحمن بن شماسة المهري ، عن عقبة بن عامر مرفوعاً :
((المسلم أخو المسلم ، ولا يحلُّ لمسلمٍ باع من أخيه بيعاً فيه عيبٌ ، إِلاَّ بِيَّنه
له».
أخرجه ابن ماجة (٢٢٤٦) قال: حدثنا محمد بن بشار. والحاكم (٨/٢)
وعنه البيهقيّ (٣٢٠/٥) من طريق محمد بن سنان القزاز قالا : ثنا وهب بن
جرير ، ثنا أبي ، سمعتُ يحيى بن أيوب ، يحدِّثُ عن يزيد بن أبي حبيب ،
عن عبد الرحمن بن شماسة المهري فذكره .
قال الحاكمُ :
((صحيحٌ على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبيّ! كذا قالا ، وعبد الرحمن
ابنُ شماسة ليس من رجال البخاريّ .
وقد رواه ابنُ لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن شماسة ،
عن عقبة بن عامر مرفوعاً مثله .
أخرجه أحمد (١٥٨/٤) قال: حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني ، ثنا
ابن لهيعة .
وهذا الوجه في حديث ابن لهيعة أولى . ويحيى بن إسحاق من قدماء
أصحاب ابن لهيعة . وهذا يدلُّ على وقوع الاضطراب في رواية ابن لهيعة ،
ورواية الطيراني أحدُ وجوه الاضطراب . ورواية ابن شماسة عن عقبة هي
المحفوظة وأصلها في ((صحيح مسلم)) (١٤١٤ /٥٦) فرواه من طريق ابن
وهب ، عن الليث بن سعد وغيره ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن
٢٧٣

ابن شماسة أنه سمع عقبة بن عامر على المنبر يقولُ: إِن رسول الله _عَ ل﴾ ..
قال: ((المؤمنُ أخو المؤمن ، فلا يحلُّ للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ، ولا
يخطب على خطبة أخيه ، حتى يذر)) .
وقولهُ في الإسناد: ((وغيره)» هو ابنُ لهيعة .
فقد أخرجه البيهقيُّ (٣٤٦/٥) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ،
أنا ابنُ وهب ، أخبرني ابنُ لھیعة واللیث بن سعد ، عن یزید بن أبي حبيب
بهذا الإسناد .
١٠٢٣ - وأخرج البزار (٣٠٨١ - كشف) قال : حدثنا محمد بن
مرزوق، ثنا محمد بن ماهان ، ثنا يحيى بن عمرو بن مالكٍ ، عن أبيه ، عن
أبي الجوزاء، عن ابن عباسٍ مرفوعاً: ((سبحان الله وبحمده ، سبحان الله
العظيم ، استغفر الله وأتوب إليه : من قالها كتبت كما قالها ، ثم عُلِّقت
بالعرش ، لا يمحوها ذنبّ عمله صاحبها حتى يلقى الله يوم القيامة ، وهي
مختومةٌ كما قالها)).
وأخرجه الطبراني في «الكبير)) ( ج١٢ / رقم ١٢٧٩٩) قال : حدثا سعيد بن
عبد الرحمن التُستري ، ثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل ، ثنا مالك بن
يحيى بن عمرو بن مالكٍ ، عن أبيه ، عن عمرو بن مالك بهذا الإسناد بلفظ :
(من قال : سبحان الله وبحمده ، أستغفر الله وأتوب إليه ، إِلاَّ کتبت كما
قالها .. الحديث)).
قال البزار :
٢٧٤

(لا نعلم أحداً رواه إِلاَّ ابنُ عباسٍ ، ولا له إِلاَّ هذا الطريقُ)).
، قُلْتُ : رضي اللّهُ عنك !
فقد وقفتُ له على شاهدٍ آخر .
أخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنَّف)) (١٠ /٢٩٣-٢٩٤ و٤٥٠/١٣) قال :
حدثنا محمد بن فضيل ، وهذا في (( كتاب الدعاء)) (١٤٠) قال : حدثنا
عاصم الأحولُ ، عن ثابت البناني ، قال : حدثني رجلٌ من أصحاب محمد
-عمل- عند هذه السارية أنه قال: ((من قال: سبحان الله وبحمده ،
أستغفر الله وأتوب إليه ، إِلاَّ كتب في رقٍ ثم طبعُ عليها طابعٌ من مسكٍ ،
فلم يكسر حتى يوفى بها يوم القيامة)) .
وهذا وإِن كان موقوفاً لكن له حكم الرفع قطعاً ، ولذلك أوردتُهُ وأمَّا إِن كان
البزار يقصد بـ ((لم يروه إِلاَّ ابنُ عباس)) يعني على صورة المرفوع لا على حكمه
فلا يردُ تعقيبي عليه والله أعلمُ .
١٠٢٤ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٤٠٢٧) قال : حدثنا عليّ
ابن سعيد وفي ((الصغير)) (٤٠٧) قال : حدثنا الحسين بن الحسن أبو سعيد
العسكريُّ البصريُّ المقريءُ ببغداد قالا : حدثنا داود بن بلال
السعديٌّ ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم القسمليُّ ، عن محمد بن عجلان ، عن
سعيد المقبريّ ، عن أبي هريرة قال: خرج علينا رسولُ الله -عَمّ - فقال:
(خذوا جُنْتكم)) قلنا : يا رسول الله ! أمن عدوٍ حضر؟ فقال: ((خذوا
جنتكم من النار. قولوا : سبحان اللَّه والحمدُ لله ولا إله إِلاَّ اللَّه، والله أكبرُ
ولا حول ولا قوة إِلاَّ بالله ، فإِنهن يأتين يوم القيامة مستقدمات ،
٢٧٥

ومستأخراتٍ ، ومنجيات ، وهنَّ الباقيات الصالحات)).
وأخرجه الطبرانيُّ في (الدعاء)) (١٦٨٢) عن شيخيه هذين بهذا الإسناد
وأخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) (٨٤٨) قال : أخبرني إِبراهيم بن
يعقوب، قال : حدثنا حفص بن عمر الحوضي ، ثنا عبد العزيز بن مسلم بهذا
الإسناد سواء .
قال الطبرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عجلان إِلاَّ عبد العزيز ، ولا رواه عن
عبدالعزيز إِلاّ أبو عمر الحوضي وداود بن بلال)).
قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به أبو عمر الحوضي واسمه حفص بن عمر . ولا داود بن بلال .
فتابعهما أبو عمر الضرير واسمه حفص بن عمر أبو عمر الضرير الأكبر البصري
فرواه عن عبد العزيز بن مسلم بهذا الإسناد سواء .
أخرجه البيهقيّ في ((الشعب)) (٦٠٦) من طريق أبي بكر القطيعي أحمد بن
جعفر ابن حمدان ، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي ثنا أبو عمر الضرير .
وأخرجه الحاكم (١ /٥٤١) من طريق يحيى بن محمد بن يحيى ، ثنا أبو
عمر حفص بن عمر ، ثنا عبد العزيز بن مسلم بهذا الإسناد .
وحفص بن عمر الواقع في إِسناد الحاكم لا أدري أهو الحوضي أم الضرير؟
وإن كنت أميل إلى أنه الحوضي والله أعلمُ .
وتابعهما أيضاً حرميّ بن حفص ، عن عبد العزيز بن مسلم بهذا الإسناد .
أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١٧/٣ - ١٨)، والبيهقيّ في ((الدعوات
٢٧٦

الكبير)) (١١١) من طريق علي بن محمد المصري ، قالا : ثنا محمد بن
إبراهيم بن جناد ، ثنا حرميُّ بنُ حفصٍ بهذا الإسناد سواء .
وتابعهما أيضاً أبو نصر التمار عبد الملك بن عبد العزيز ، عن عبد العزيز بن
مسلم بهذا الإسناد مختصراً بلفظ : ((سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله،
والله أكبر من الباقيات الصالحات)) .
أخرجه ابنُ جرير في «تفسيره» (١٦٦/١٥) قال: وجدت في كتابي عن
الحسن بن الصباح البزار ، عن أبي نصر التمار .
﴿تنبيه﴾ استدرك صاحبُنا بدر بن عبد الله البدر حفظه الله في تخريجه على
((الدعوات الكبير)) للبيهقيّ (٨٦/١)؛ استدرك على الطبراني قوله: ((لم
يروه عن ابن عجلان إِلاَّ عبد العزيز بن مسلم)) فتعقبه قائلاً : «بل رواه كذلك
عن ابن عجلان أبو خالد الأحمر عند ابن أبي شيبة (١٠ /٣٩٣))).
وقد تعجل صاحبُنا في النظر إِلى سند ((المصنَّف))، فإِن ابن أبي شيبة قال :
حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن ابن عجلان ، عن عبد الجلیل ، عن خالد بن أبي
عمران قال: قال رسولُ الله ـم﴿4﴾ -: ((خذوا جُنتكم ... )) الحديث.
فأنت ترى أن الإِسنادين مختلفان . فالصواب أن هذه مخالفة لا متابعة والله
أعلمُ .
١٠٢٥ - وأخرج الحاكم (٤٤٦/١)، وعنه البيهقيّ في «الدعوات
الكبير» (٤١٧) قال : حدثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب ، أنبا الربيع بن
سليمان ، ثنا عبد الله بنُ وهبٍ ، ثنا سليمان بن بلالٍ ، عن سهيل بن
أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: كان رسولُ الله ـَ ل ـ- إِذا كان
٢٧٧

في سفرٍ ، فبدا له الفجر قال: ((سمع سامع بحمد اللّ ونعمته ، وحسن
بلائه عليا ، ربنا صاحبْنَا فأفضلْ علينا، عائذاً بالله من النار)) يقول ذلك
ثلاث مرَّات ، ويرفعُ بها صوته.
قال الحاكم:
((هذا حديثُ صحيحٌ على شرط مسلمٍ، ولم يخرجاه)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلا وجه الإستدراكه على مسلمٍ، فقد أخرجه في ((كتاب الذكر والدعاء))
(٦٨/٢٧١٨) قال : حدثني أبو الطاهر ، أخبرنا عبد الله بن وهبٍ بهذا
الإِسناد سواء دون قوله: ((يقول ذلك ثلاث مرات ... إلخ)).
وأخرجه ابن حبان (ج٦ / رقم ٢٧٠١) قال : أخبرنا عمر بن محمد الهمداني
، قال : حدثنا أبو الطاهر بن السَّرح بهذا الإسناد .
وأخرجه أبو داود (٥٠٨٦) قال : حدثنا أحمد بن صالح . والنسائيًّ في
((اليوم والليلة)) (٥٣٦) وعنه ابنُ السُّني (٥١٤)، وابن خزيمة في صحيحة
(ج ٤ / رقم ٢٥٧١) قالا: نا يونس بن عبد الأعلى. قالا: ((يعني :
أحمد بن صالح ويونس) ثنا عبد الله بن وهب بهذا الإسناد سواء .
وأخرجه ابنُ خزيمة أيضاً من طريق عبد العزيز بن أبي حازم وأبي ضمرة أنس بن
عياض جميعاً عن عبد الله بن عامرٍ ، عن سهيل بن أبي صالح ، بهذا الإِسناد
سواء .
وذكر أبو ضمرة في حديثه : ((يقول ذلك ثلاث مرَّاتٍ ، ويرفع بها صوته)).
قال ابنُ خزيمة : ((عبد الله بن عامر ليس من شرطنا في هذا الكتاب وإنما خرَّجتُ
هذا الخبر عن سليمان بن بلالٍ وعن سهيل بن أبي صالح ، فكتب هذا
٢٧٨

إِلى جنبه)) أهـ .
١٠٢٦ - وأخرج البزار (٣٥٧٣) قال: حدثا سهل بن بحر ، ثنا مُعلىَّ
ابنُ أسد ، ثنا بشار بن الحكم أبو بدر الضبيِّ ، ثنا ثابت ، عن أنسٍ فذكر
حديثاً بهذا ثم قال: وبإِسناده قال: لقى رسولُ الله ـم﴿له - أبا ذرّ ، فقال:
يا أبا ذر ! ألا أدلك على خصلتين هما خفيفتان على الظهر ، وأثقل في
الميزان من غيرهما ؟ قال بلى يا رسول الله. قال: ((عليك بحسن الخلق ،
وطول الصمت ، فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما)) .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (٥٥٤) قال : حدثني الحسين بن
السكن بن أبي السكن القرشي ، حدثنا المعلى بن أسد العمي بهذا الإسناد .
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) (١٩١/١) قال: أخبرناه الحسن بن
سفيان: والطيرانيُّ في ((الأوسط)) (٢٠٠٦)، وابنُ عدي في ((الكامل))
(٤٥٦/٢) قالا : ثنا أحمد بن علي بن المثنى الموصلي أبو يعلى . وهذا في
مسنده)) ( ج ٦ / رقم ٣٢٩٨) والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٧١٠٣) قال:
حدثنا محمد بن نوح بن حرب العسكري وابن أبي عاصم في « الزهد »
والبيهقيّ في ((الشعب)) (٤٩٤١) من طريق الحسن بن سهل وموسي بن
هارون . والأصبهاني في ((الترغيب)) (٢٣٤٨ ) من طريق أحمد بن عمرو.
هو البزار. قالوا : ثنا إبراهيم بن الحجاج الساميّ ، ثنا بشار بن الحكم بهذا
الإسناد سواء.
قال البزار :
((لا نعلم روی بشار عن ثابت غيره» .
٢٧٩

• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك!
بل له غيره كما يأتي إن شاء الله تعالى .
وقولُهُ : «فذکر حديثاً بهذا الإسناد» یشیر الهيثميّ إلی حدیث سبق ذكره في
((كشف الأستار)) برقم (٢٥٣) بنفس هذا الإسناد مرفوعاً ((الخصلة الواحدة
تكون في الرجل يصلح الله بها عمله كله ، وطهور الرجل لصلاته يكفر الله
به ذنوبه ، وتبقي صلاتهُ نافلة له)) .
وهذا الحديث أخرجه الطبرانيٌّ في ((الأوسط)) (٢٠٠٦) وابنُ عدي في
((الكامل)) (٤٥٦/٢) قالا: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى
الموصلي. والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٧١٠٢) قال : حدثنا محمد بن نوح
ابن حرب العسكريّ. وابنُ حبان في ((المجروحين)) (١ /١٩١) قال : أخبرنا
الحسن بن سفيان قالا : ثنا إبراهيم بن الحجاج الساميّ ، ثنا بشار بن الحكم
بهذا الإسناد .
وقال البزار والطبرانيُّ :
(لم يروه عن ثابتٍ إِلاَّ بشار)).
أمَّا الحديث الآخر الذي رواه بشار بن الحكم عن ثابت ، فأخرجه ابنُ عدي
(٤٥٦/٢) من طريق أبي موسى ثنا عمر بن أبي خليفة ، سمعتُ أبا بدرٍ -
وهو بشار بن الحکم ـ ذکر عن ثابتٍ ، عن أنس قال : قال رجلٌ : يا رسول
الله إِني أذنبتُ الذنب؟ قال: ((إذا أذنبت فاستغفر وبَّك)) قال: إِني استغفر
ربي ثم أعودُ فأُذنب؟ قال : ((إذا أذنبت فعدت فاستغفر ربك ، فقال له في
الرابعة : استغفر ربِّك حتى يكون الشيطان هو المحسور)) .
قال ابنُ عدي: ((وبشار بن الحكم هذا غير ما ذكرتُ عن ثابت وغيره مما لا
٢٨٠