النص المفهرس

صفحات 241-260

مصعب ) .
١٠١٢ - وأخرج الحاكمُ في ((كتاب التوبة)) (٤ /٢٤١) قال :
أخبرنا أبو إِسحاق إبراهيم بن فراس المکي الفقیہ بمکة ۔۔ حرسها الله تعالی - ثنا
يزيد بن عبد الصمد الدمشقي ، ثنا أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر ، ثنا
سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي
ذر - رضي الله عنه - عن رسول الله- تَ﴾ - عن الله - تبارك وتعالى - أنه قال
: ((يا عبادي، إِنكم الذين تخطئون بالَّلَيلِ والنَّهارِ، وأنا الَّذِي أغفرُ الذنوبَ
ولا أبالي ، فاستغفروني أغفر لكم ، يا عبادي ، كلّكم جائعٌ إلا من أطعمتُ
، فاستطعموني أَطْعِمُكُم . يا عبادي ، كلُّكم عارٍ إِلا من كسوتُ ،
فاستکسونی اکسُگُم ، یا عبادي لو أنّ اوَلَكم وَآخِرَكم ، وإِنسَكُم وَجِنَّكم
کانوا علی أتقی قلب رجلٍ منكم لم يزد ذَلكَ في مُلِكِي شَيئاً ، يا عبادي ، لو
أنَّ أَوَّلَكُم وَآخِرَكم ، وإِنسَكُمْ ، وَجِنَّكم كانُوا عَلَى أُفجَرِ قلبِ رجلٍ منكم ،
لم يُنقِصِ ذَاكَ من ملكي شَيئاً، يا عبادي، لو أنَّ أوَّلَكُم ، وَآخِرَكم ،
وإِنسَكُم وجنّكم اجتمعوا في صعيدٍ واحدٍ ، فسألوني وأعطيتُ كلَّ إِنسانٍ
منهم ما سَأَلَ ، لم يُنقِصِ ذَلكَ من مُلِكِي شَيئاً ، إِلَّ كما يَنقُصُ البَحْرُ أن
يُغْمَس فيه المخيطُ غمسةٌ واحدةٌ ، يا عبادي إنما هي أعمالُّكُم أحفظُها عليكم
، فمن وَجَدَ خيراً فليحمدِ اللَّهَ وَمِن وَجَدَ غيرَ ذلكَ فلا يلومنَّ إِلا نَفْسَهُ».
قال الحاكمُ :
(( هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه بهذه السياقة)).
٢٤١

• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فقد أخرجه مسلمٌ في (( كتاب الأدب)) (٥٥/٢٥٧٧) قال :
حدَّثْنَا عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْرَامَ الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ (يَعْنِي أَبْنَ
مُحَمَّدٍ الدِّمَشْقِيَّ) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي
إدريس الخولاني، عن أبي ذر، عن النبي ◌َّه ، فيما روي عن الله تبارك
وتعالي أنه قال: ((يا عبادي! إني حرَّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم
محرماً ، فلا تظالموا ، ياعبادي كلكم ضال ، إِلاَّ من هديته ، فاستهدوني
أهدكم ، ياعبادي كلكم جائع إلا من أطعمته ، فاستطعموني أطعمكم
ياعبادي ! گُلُكُم عَارٍ إِلا مَنْ حَسوتُهُ . فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ . يا عبادي !
إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللّيْلِ وَالنَّهَرِ ، وَأَنَا أغفر الذِّنُوبَ جَمِيعاً . فَاسْتَغْفِرُونِي
أَغْفِرْ لَكُمْ . يَا عِبَادِي ! إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلِّغُوا ضَرِّي فَتَضُرُونِي . وَلَنْ تَبلِّغُوا نَفْعِي
فَفْعُونِي . يَا عِبَادِي ! لَّوْ أَنَّ أَوْلِكُمْ وَآخِرَكُمْ. وَإِنْسَكُمْ وَجِنْكُمْ . كَانُوا
عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُل وَاحِدٍ مِنْكُمْ . مَا زَادَ ذَلِكَ فِي مُلْكِي شَيْئاً . يَا عِبَادي !
لَوْ أَنَّ أَوْلَكُمْ وَآخِرَكُمْ. وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ. كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ
وَاحِدٍ . مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا يَا عِبَادِي! لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ .
وَإِنْسَكُمْ وَجِنْكُمْ . قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي . فَأَعْطَيْتُ كُلَّ إِنْسَانٍ
مَسْأَلَتَهُ . مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّ عِنْدِي إِلاَ كَمَا يَتْقُصُ الَّمْخِيَطُ إِذَا أدخل الْبَحْرَ .
يَا عِبَادِي ! إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أَخْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِيَكُمْ إِيَّاهَا . فَمَنْ وَجَدَ
خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهِ . وَمَنْ وَجَدَ غَيْرِ ذَلِكَ فَلا يَلُومَنَّ إِلاَ نَفْسَهُ» .
قَالَ سَعِيدٌ: كَانَ أَبُو إِدْرِيسَ الْخْوْلانِيُّ، إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ جَثَا عَلَى
رُكْبَتَيْه .
٢٤٢

ثم قال مسلمٌ (١) : حَدَّثَنِهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا أَبْوٍ مُسْهِرٍ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ
ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ . غَيْرَ أَنَّ مَرْوَانَ أَتَمُّهُمَا حَدِيثًا .
ثم قال مسلمٌ :
حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى كلاهما عن عبد الصمد بن
عبد الوارث حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن
أبي ذرِّ قال: قال رسول الله . معَ ◌ّ - فيما يروي عن ربِّه - تبارك وتعالى -:
(إِني حرمت على نفسي الظلم، وعلى عبادي فلا تظلموا ... )) وساق
الحديث بنحوه . وحديث أبي إدريس الذي ذكرناه أتمٌ من هذا .
وقد خرَّجت هذا الحديث في ((الأربعون القدسية)) (ص ٤٣-٤٥) لملا على
القاري . والحمد لله الذي بنعمته تمُّ الصالحات .
١٠١٣- وأخرج الحاكم في (( كتاب الأدب)) (٢٨٥/٤) قال : حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني ، ثنا حبان بن
هلال ، ثنا جعفر بن سليمان ، ثنا ثابت ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -
أن رسول الله - مَّءُ - كان إِذا أُمطرت السماءُ، حسر ثوبه عن ظهره ، حتى
يصيبه المطرُ ، فقيل له : لم تصنع هذا؟ قال : ((إِنِه حديثُ عهدٍ بربه - عزَّ
وجلَّ)) .
(١) ورواه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان - راوي ((صحيح مسلم)) - قال:
حدثنا بهذا الحديث الحسن والحسين ابنا بشر ، ومحمد بن يحيى ، قالوا : أبو مسهر
فذكروا الحديث بطوله .
٢٤٣

قال الحاكمُ :
((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط مسلم، ولم يخرجاه)).
· قلتُ : رَضِيَ الله عنك !
فلا وجه لاستدراكه على مسلم، فقد أخرجه في (( كتاب صلاة الاستسقاء))
(١٣/٨٩٨) قال : حدثنا یحیی بن یحیی ، أخبرنا جعفر بن سليمان ، عن
ثابت البناني ، عن أنسٍ . قال : قال أنسٌ : أصابنا ونحن مع رسول الله
-َ﴾ُ - مطرّ، قال: فَحَسَر رسولُ اللهِـمَ﴾ - ثوبه، حتَّى أصابه من المطر،
فقلنا : يا رسول الله! لم صنعت هذا؟ قال: ((لأنه حديثُ عهد بربِّه
تعالى)).
وأخرجه البخاريًّ في ((الأدب)) (٥٧١) والنسائيِّ في ((كتاب الاستسقاء))
(٥٦٤/١ - الكبرى)، وأبو داود (٥١٠٠)، وأحمد (١٣٣/٣،
٢٦٧)، وابنُ أبي شيبة (٨ /٥٥٥)، وأبو يعلى (٣٤٢٦)، وابنُ حبان
(٦١٣٥)، وابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٦٢٢)، والدارميّ في («الرد على
الجهمية)) (ص ٢٥)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) (ص ٢٨١) ،
والبيهقيّ (٣٥٩/٣)، والبغويُّ في «شرح السنة)) (٤ /٤٢٤) ، وأبو نعيم
في ((الحلية)) (٢٩١/٦-٢٩٢) والبزار (ج٢ / ق ٢/٧٧) من طرقٍ عن
جعفر بن سليمان بهذا الإسناد .
ورواه عن جَعَفَرِ بنِ سُلَيمَانَ: ((عقَّانُ بن مُسلمٍ، ووهبانُ ، وأبو كامل
الْجَحدَريُّ، وَبَهُ بن أسدٍ، وقُتَبةٌ بن سعيدٍ، ومُسَدَّدُ بن مُسَرَهَدٍ، وَقَطَئُ بن
نُسيرٍ، وعبدُ الله بنُّ أبي الأسود ومحمَّدُ بنُ موسى الحَرَشِيِّ)).
٢٤٤

قال البزار : ((وهذا الحدیث لا نعلملُ رواه عن ثابتٍ ، عن أنسٍ إِلاَّ جعفر بن
سليمان)) .
١٠١٤ - وأخرج الحاكم في ((كتاب الأيمان والنذور)) (٤ /٣٠٣) قال:
حدثنا أبو بكر بن إسحاق ، أبنا محمد بن عيسى بن السكن الواسطيّ ، ثنا
عمرو بن عون، ثنا هشيمٌ ، أبنا عبد الله بنُ أبي صالحٍ ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله ـفَله -: ((يمينُك على ما
يصدقُك به صاحبُك)) .
سكت عنه الحاكمُ .
· قلتُ : رَضِيَ الله عنك !
فلا وجه الإستدراكه على مسلم ، لأنه أخرجه في ((كتاب الأيمان))
(٢٠/١٦٥٣) قال: حدثنا يحيى بن يحيى وعمرو الناقد - قال يحيى:
أخبرنا هشيم بن بشيرٍ ومن طريقه البغوي في ((شرح السنة))
(١٠ /١٤٠-١٤١) ، عن عبد الله بن أبي صالح - وقال عمرو : حدثنا
هشيمُ بن بشير ، أخبرنا عبد الله بن أبي صالحٍ ، عن أبيه ، عن أبي هريرة
مرفوعاً: ((يمينُك على ما يصدقك عليه صاحبُك)) .
وقال عمرو : «يصدقك به صاحبك)) .
وأخرجه البيهقيُّ (١٠ /٦٥) من طريق إِسماعيل بن قتيبة ثنا يحيى بن يحيى
بهذا الإسناد .
وأخرجه البخاريٍّ في ((التاريخ الكبير)) (٨٣/١/٣) معلقاً ووصله الترمذيُّ
٢٤٥

(١٣٥٤) وفي ((العلل)) (١ /٥٥٢) قال : حدثنا قتيبةٌ وأحمد بن منيعٍ .
والدراميّ (١٠٨/٢) قال: أخبرنا عثمان بن محمد وأحمد (٢٢٨/٢)،
والدارقطنيٌ (٤ /١٥٧، ١٥٨) من طريق شجاع بن مخلد ، وأحمد بن
حنبل ، ويعقوب بن إبراهيم ، وزياد بن أيوب ومحمد بن عمرو بن سليمان .
وابنُ عدي في ((الكامل)) (٤ /١٦٥٠) من طريق الوليد - كأنه ابن هشام
القحذمي - والبيهقي (١٠ /٦٥) من طريق مسدد بن مسرهد ، وأبو نعيم في
((الحلية)) (١٢٥/٩) من طريق أحمد بن حنبل وأيضاً (١٢٧/١٠) من
طريق السري بن مغلس. وبحشل في ((تاريخ واسط)) (ص ٢٤٩) من طريق
يزيد بن هارون . والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢ /٢٥١) من طريق حجاج قالوا
جميعاً : حدثنا هشيمُ بنُ بشيرٍ بهذا الإسناد سواء .
قال الترمذيُّ في ((سننه)): ((هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ ، وعبدُ الله بن أبي
صالح هو أخو سهیل بن أبي صالح ، لا نعرفه إِلاَّ من حدیث هشیم ، عن عبد
الله بن أبي صالح)) .
وقال في ((كتاب العلل)): ((سألت محمداً - يعني: البخاريَّ - عن هذا
الحديث فقال : هو حديثُ هشيمٍ، لا أعرف أحداً رواه غيرُه)) أهـ
وقد تعقب المزيُّ في ((تهذيب الكمال)) (١١٩/٥) قول الترمذيُّ فقال:
((هكذا قال الترمذيُّ ، وقد رواه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبريّ ، عن
جدّه ، عن أبي هريرة(١)) .
(١) أخرجه أحمد (٣٣١/٢) وعبد الله بن سعيد المقبري ضعيف الحديث جداً .
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) (١٥ /١٢٠) من طريق أبي بكر النهشلي عن
عبد الله بن سعيد ، وله طريق آخر عن أبي هريرة أخرجه ابنُ عدي في ((الكامل))
(٢٦٧٧/٧). وانظر ((مصنف عبد الرزاق)) (١٦٠٢٢، ١٦٠٢٣).
٠
٢٤٦

· قلتُ : رَضِيَ الله عنك !
فما ذكرتُهُ من التعقُّب لا يلزم الترمذيّ ، ولا يَرِدُ عليه ، إِلاَّ إِذا قال الترمذيُّ لا
نعرفه عن أبي هريرة إِلاّ من هذا الوجه ، ولكن الترمذيُّ يقول : لم يروه عن
عبد الله بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة إِلاَّ هشيم بن بشير ، فكيفُ
يتعقّبُ بسندٍ يختلف تماماً عما رواه هشيم ؟!
وقد صرَّح البغويُّ بذلك فقال في ((شرح السنة)):
((هذا حديث صحيحٌ لا يعرفُ إِلاَّ من حديث هشيمٍ)) .
وقد أخرجه مسلم (٢١/١٦٥٣)، وابن ماجة (٢١٢٠)، والبيهقيّ
(١٠ / ٦٥)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٥٩)، والبغويُّ في
((شرح السنة)) (١٠ / ١٤١) من طريق يزيد بن هارون ، ثنا هشيم بن بشير
بهذا الإسناد لكن بلفظ: ((اليمينُ على نيَّة المستحلف)).
١٠١٥ - وأخرج الحاكم في ((كتاب الحدود)) (٣٧٤/٤ - المستدرك)،
وعنه البیھقيّ (٣١٩/٨) قال : أخبرنا أبو أحمد بكر بن محمد حمدان
الصيرفيّ - بمرو - ثنا عبد الصمد ان الفضل البلخيّ ، ثنا مكيُّ بن إِبراهيم ،
ثنا الجعيد بن عبد الرحمن ، عن يزيد بن خصيفة ، عن السائب بن يزيد ،
قال: كان يؤتي بالشارب في عهد رسول الله - م49- وفي إِمرة أبي بكر
وصدراً من إِمرة عمر - رضي الله عنه - فتقوم إلیه فنضر بُهُ بأیدینا ونعالنا
وأرديتنا ، حتى كان صدراً من إِمارة عمر ، فجلد فيها أربعين ، حتى إِذا عاثوا
فيها ، وفسقوا ، جلد فيها ثمانين .
٢٤٧

قال الحاكمُ :
((هذا حديث صحيحٌ على شرط الشيخين ،ولم يخرجاه)).
· قلتُ : رَضِيَ الله عنك !
فلا وجه لاستدراكه على البخاريّ، فقد أخرجه في (( كتاب الحدود)) ( ١٢ /
٦٦) قال : حدثنا مكيُّ بنُ إِبراهيم ، عن الجعيد ،عن يزيد بن خُصيفة ، عن
السائب بن يزيد، قال: كنا نؤتي بالشارب على عهد رسول الله -(4).
وإِمرة أبي بكر فصدراً من خلافة عمر ، فنقومُ إِليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا ،
حتى كان آخرُ إِمرة عمر ، فجلد أربعين ، حتى إِذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين)) .
وأخرجه النسائيّ في ((كتاب الحد في الخمر)) (٢٥٠/٣- الكبرى) قال:
أخبرني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، وأحمد في ((المسند)) (٤٤٩/٣)
قالا : ثنا مكيّ بن إبراهيم بهذا الإسناد سواء .
وأخرجه النسائيّ (٣ /٢٥٠-٢٥٧٨) من طريق أسد بن موسى . والطبراني
٠
في ((الكبير)) ( ج٧ / رقم ٦٦٨٣) من طريق قتيبة بن إسماعيل قالا : ثنا حاتم
ابن إسماعيل ، قال : ثنا الجعيد بن عبد الرحمن بهذا الإسناد .
وأخرجه النسائيّ (٥٢٧٩) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن ، عن الجعيد
بسنده سواء .
وقد تعقّب الذهبيُّ الحاكم في هذا . ثم إن الحديث ليس على شرط مسلمٍ
أيضاً . فإِن مسلمًا لم يخرج هذه الترجمة: ((مكي بن إبراهيم ، عن الجعيد،
عن يزيد بن خصيفة)) .
٢٤٨

١٠١٦ - وأخرج الحاكم في ((كتاب الحدود)) (٣٥٨/٤) قال:
وحدثني أبو بكر - هو ابن إِسحاق - أبنا محمد بن أيوب ، أبنا أبو الربيع ،
ثنا عمر بن عليّ ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال :
قال رسول الله _مَّم -: ((من توكلً لي ما بين لحيبه ، وما بين رجليه ،
توكلت له بالجنة)) .
قال الحاكمُ :
((هذا حديثٌ صحيحٌ الإسناد على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه)) .
قلت : رضي الله عنك !
فلا وجه الإستدراكه على البخاريّ، فقد أخرجه في (( كتاب الرقاق)) (١١ /
٣٠٨) وفي ((كتاب الحدود)) (١١٣/١٢) ومن طريقه البغويِّ في ((شرح
السنة)) (٣١٣/١٤) قال: حدثني محمد بن أبي بكر المقدميِّ ، ثنا عمر بن
علي ، سمع أبا حازم عن سهل بن سعد مرفوعاً ، ولفظه في ((الحدود)) مثل
لفظ الحاكم مع تقديم ذكر ((الرُّجْلِ)) عند البخاري.
ولفظُهُ في ((الرقاق)): ((من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمنُ له
الجنة»
وأخرجه البخاريُّ في ((الحدود)) قال: وحدثني خليفة ، حدثنا عمر بن علي
بهذا الإسناد ويظهر من النظر في الحديث أن سياق الحديث في ((كتاب
الحدود)) هو سياقُ شيخه خليفة بن خياط الملقب بـ ((شباب)).
وأخرجه البيهقيّ في ((السنن الكبرى)) (١٦٦/٨)، وفي ((الآداب)) (٣٩٣)
من طريق الفضل بن محمد الشعراني. وابن عبد البر في ((التمهيد))
٢٤٩

(٦٢/٥) من طريق أحمد بن زهير. وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٥٢/٣) من
طريق الحسن بن سفيان قالوا : ثنا محمد بن أبي بكر المقدميّ ثنا عمر بن علي
بهذا الإِسناد .
وأخرجه الترمذي (٢٤٠٨) قال : حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ،
وأحمدُ في ((المسند)) (٣٣٣/٥) قال : حدثنا عفان - هو ابن مسلم -
وأبو يعلى في ((مسنده)) (ج١٣ / رقم ٧٥٥٥) ومن طريقه ابنُ عبد البر في
((التمهيد)) (٦٣/٥)، وابنُ أبي الدنيا في ((الصمت)) (٣)، والطبراني في
(الكبير)) ( ج٦ / رقم ٥٩٦٠) قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ابن حنبل
قالوا (١): ثنا عاصم بن عمر بن علي والطبرانيُ أيضاً (٥٩٦٠) من طريق
محمد بن يحيى القطيعي ، قالوا: ثنا عمر بن علي المقدمي بهذا الإِسناد سواء.
وقد تعقب الذهبيّ الحاكم في هذا والله أعلمُ .
وللحديث طرقٌ أخرى ذكرتُها في تخريجي لكتاب ((الصمت)) لابن أبي
الدنيا .
١٠١٧- وأخرج الحاكم في ((كتاب الحدود)) (٤ /٣٦١) قال: حدثنا
أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظُ ، ثنا إِبراهيم بن عبد الله ، ثنا وهبُ بنُ
جريرٍ ، ثنا أبي ، قال : سمعتُ يعلى بن حكيم ، يحدث عن عكرمة ، عن
ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبيّ ◌َّله - قال لماعز بن مالك:
(١) أعني : أبا یعلي وابنُ آبي الدنیا وعبد الله بن أحمد
٢٥٠

((ويحك لعلك قبَّلت، أو لمست، أو غمزت، أو نظرت)) قال: لا . قال:
((أفعلتها ؟)) قال : نعم . قال : فعند ذلك أمر برجمه .
قال الحاكمُ :
((هذا حديث صحيحٌ على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه)).
· قلتُ : رَضِيَ الله عنك!
فلا وجه الإستدراكه على البخاريّ ، فقد أخرجه في ((كتاب الحدود))
(١٣٥/١٢) قال : حدثني عبد الله بن محمد الجعفي، حدثنا وهبُ بن
جرير ، حدثنا أبي ، قال : سمعتُ يعلى بن حكيم ، عن عكرمة ، عن ابن
عباسٍ - رضي الله عنهما - قال: لما أتى ماعزُ بنُ مالكِ النبيَّ لَّه-قال له :
((لعلَّك قبَّلت، أوغمزت، أو نظرت؟)) قال: لا يا رسول الله ! قال:
«أَنكْتها (١) ؟)) - لا یکنی - قال : فعند ذلك أمر برجمه .
وأخرجه أبو داود (٤٤٢٧ ) قال : حدثنا زهير بنُ حربٍ وعقبةُ بن مكرم ،
قالا ثنا وهب بنُ جرير بهذا الإسناد سواء .
(١) ذكر بعض الحمقى المتصدرين للفتوى في أحد البرامج الإذاعية ، ذكر هذا الحديث
ثم قال: ((وذكر رسول الله ـَ﴾ - لماعز بن مالك لفظةً أستحيى والله أن أقولها)) كذا
قال هذا الأنوك، وكأنه أعظم حياءً من رسول اللهـ ﴾- ولعله سبق إلى ذهن هذا
الأنوك أن النبي ـ ◌َ ﴾ - كان يقولها في مجالسه علي سبيل المسامرة ، فقال ما قال ، وإنما
صرَّح النبي - ◌َ﴾- بهذا اللُّفظ حتى لا تكون هناك شبهة في الحكم تمنع من قتل ماعز إِذ
الحدودُ تُدرأُ بالشبهات والله الموفق
٢٥١

وأخرجه أحمد (٢٣٨/١)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٥٧١) قالا:
ثنا يزيدُ بنُ هارون. وأحمد أيضاً (١ /٢٧٠) قال : حدثنا إسحاق بن عيسى
، قالا : ثنا جرير بن حازم بهذا الإسناد .
وتابعهم سليمان بن حرب ، ثنا جريربن حازم بهذا الإسناد .
أخرجه الطبراني في «الكبير)) (ج١١ / رقم ١١٩٣٦) وفي ((الأوسط))
(٢٥٥٤) قال: حدثنا أبو مسلم الكشي والبيهقيّ (٢٢٦/٨) من طريق
إسماعيل بن إِسحاق القاضي قالا : ثنا سليمان بن حرب بهذا الإِسناد سواء .
قال الطبراني :
(لم يرو هذا الحديث عن يعلى، إِلاَّ جريرٌ)) أ.هـ
وقد رواه عن جرير بن حازم هكذا موصولاً : ابنُهُ وهبّ ، ویزید بن هارون ،
وإسحاق بن عيسى ، وسليمان بن حربٍ . وخالفهم موسى بن إسماعيل
التبوذكيّ ، فرواه عن جرير بن حازم ، حدثني يعلى عن عكرمة أن النبيَّ
صَّ اللَّه
ـ ه ــ وذكره .
أخرجه أبو داود (٤٤٢٧) عن التبوذكيّ .
فلعلَّ التبوذكي قصَّر في الإِسناد ولم ينشط لرفعه . ورواية الجماعة أرجح والله
سبحانه وتعالى أعلمُ . وله طرقٌ أخرى عن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - .
١٠١٨ - وأخرج الحاكمُ في ((كتاب الفتن والملاحم)) (٤ /٥٤٧-٥٤٨)
قال :
٢٥٢

حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل ، ثنا محمد بن
عبد الوهاب بن حبيب العبدي ، ثنا جعفر بن عون العمري ، أنبأ أبو حيان
التيمي ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، قال : جلس إلى مروان ثلاثة نفر
بالمدينة ، فسمعوه يحدث عن الآيات : أولها خروج الدجال ، فقام النفر من
عند مروان ، فجلسوا إِلى عبد الله بن عمرو ، فحدثوه بما قال مروان ،فقال عبد
الله: لم يقل مروان شيئاً، سمعت رسول الله _ م#4 يقول: ((إِن أَوَّلَ
الآياتِ خروجاً طلوعُ الشَّمسِ من مغربها ، أو الدّابَّةُ ، أيهما كانت أولاً ،
فالأخر على إثرها قريباً» ، ثم أنشأ يحدث ، قال: وذلك أن الشمس إِذا
غربت ، أتت تحت العرش، فسجدت ، واستأذنت في الرجوع ، فيؤذن لها ،
حتى إذا أراد الله أن تطلع من مغربها ، أتت تحت العرش ، فسجدت
واستأذنت في الرجوع ، فلم يرد عليها شيء ، قال : ثم تعود تستأذن في
الرجوع ، فلا يرد عليها شيء ، وعلمت أن لو أذن لها لم تدرك المشرق قال :
يارب ما أبعد المشرق ! من لي بالناس ؟ حتى إذا كان الليل ، أتت فاستأذنت
، فقال لها : اطلعي من مكانك ، قال : وكان عبد الله يقرأ الكتب ، فقرأ :
وذلك : ﴿یَومَ یَأْتِي بَعضُ آيَاتِ رَبِّكَ لاَ يَنفَعُ نفساً إيمانُهَا لَم تَگن آمَنَت مِن
قَبْلُ أَو كَسَبَتِ فِي إِمَانِهَا خَيرَاً﴾ [الأنعام: ١٥٨] .
وأخرجه عبدُ بن حميد في ((المنتخب)) (٣٢٦) وابن مندة في ((الإِيمان))
(١٠٠٥) من طريق محمد بن عبد الوهاب بن حبيب قالا : أخبرنا جعفر بن
عون بهذا الإسناد سواء.
قال الحاكمُ :
((هذا حديثٌ صحيحٌ على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه)).
٢٥٣

، قلتُ : رَضِيَ الله عنك !
فلا وجه الإستدراكه على مسلم ، فقد أخرجه في (( كتاب الفتن وأشراط
الساعة)) (١١٨/٢٩٤١) ومن طريقه أبو عمرو الداني في ((الفتن)) (٧/٥)
والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٩٣/١٥) قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ،
حدثنا محمد بن بشرٍ ، عن أبي حيَّان ، عن أبي زرعة ، عن عبد الله بن عمرو
، قال حفظتُ من رسول الله - لَّه ◌ِ- حديثاً لم أنْسهُ بعدُ . سمعتُ رسول الله
-َ﴾ُ- يقولُ: ((إِن أول الآيات خروجاً، طلوعُ الشمس ، من مغربها
،وخروجُ الدَّابة على الناس ضحىّ ، وأيُّهُما ما كانت قبل صاحبتها ،
فالأخری علی إِثرها قريبًا» .
ثم قال مسلمٌ : وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو
حيَّانَ ، عن أبي زرعة ، قال : جلس إِلى مروان بن الحكم بالمدينة ثلاثةُ نفرٍ من
المسلمين فسمعوه وهو يحدث عن الآيات : أن أولها خروجاً : الدَّجالُ. فقال
عبد الله بن عمرو: لم يقل مروانُ شيئاً، قد حفظتُ من رسول الله عَ ليهــ لم
أنْسُهُ بعدُ. سمعتُ رسول الله _م4َ - يقول .. فذكر مثله .
ثم قال مسلمٌ : وحدثنا نصر بن علي الجهضميّ ، حدثنا أبو أحمد ، حدثنا
سفيان ، عن أبي حيان ، عن أبي زرعة قال : تذاكروا الساعة عند مروان فقال
عبد الله بن عمرو: سمعتُ رسول اللهـلفَّه- يقول بمثل حديثهما. ولم
یذکر «ضحى» .
قُلْت : فهذا حديثٌ پرویه أبو حیان التيمي ، عن أبي زرعة بن عمرو بن
جرير ، عن عبد الله بن عمرو. ورواه مسلمٌ عن ثلاثةٍ ، عن أبي حيان ، وهم :
محمد بن بشر، وعبد الله بن نمير ، وسفيان الثوريٌّ .
٢٥٤

أَمَا حَدِيثُ مُحَمِّدِ بْنِ بِشْرٍ :
فأخرجه مسلمٌ عن شيخه ابن أبي شيبة ، وقد اختصر مسلمٌ سياقه .
فقد أخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنَّف)) في ((كتاب الفتن)) (١٥ / ٦٧
-٦٨) قال :
حدثنا محمد بن بشر قال : حدثني أبو حيان عن أبي زرعة قال : جلس ثلاثة
نفر من المسلمين إلى مروان بن الحكم فسمعوه يحدث عن الآيات أن أولها
خروج الدجال ، فانصرف النفر إِلى عبد الله بن عمرو فحدثوه بالذي سمعوه
من مروان بن الحكم في الآيات أن أولها خروج الدجال ، فقال عبد الله : لم
يقل مروان شيئاً، قد حفظت من رسول الله محمد - حديثا لم أنسه بعد ما
سمعت رسول الله _ م29َ- يقول: ((إِنَّ أَوَّلَ الآياتِ خُروجاً طَلُوعُ الشَّمسِ
من مغرِبِهَا أو خروجُ الدَّابَةِ عَلَى النَّاسِ ضُحِىّ، وَأَيْتُهَمَا ما كانت قَبْلَ
صاحِبَتِهِمَا فالأخرى على أثرها قَرِيًّا ،
ثم قال عبد الله وكان يقرأ الكتب : وأظن أولهما خروجا طلوع الشمس من
مغربها ، وذاك أنها كلما غربت أتت تحت العرش فسجدت فاستأذنت في
الرجوع فأذن لها في الرجوع حتى إذا شاء الله أن تطلع من مغربها أتت تحت
العرش فسجدت واستأذنت فلم يرد عليها بشيء ، ثم تعود فتسأذن في
الرجوع فلا يرد عليها بشيء ، ثم تعود فتستأذن في الرجوع فلا يرد عليها
بشيء ، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن يذهب ، وعرفت إِنها لو أذن
لها ما لم تدرك المشرق ، وقالت : رب ! ما أبعد المشرق ، قالت : من لي
بالناس ، حتى إِذا أضاء الأفق كأنه طوق استأذنت في الرجوع ، قيل لها :
مكانك فاطلعي ، فطلعت على الناس من مغربها ، ثم تلا عبد الله هذه الآية ،
٢٥٥

وذلك ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَ يَنفَعُ نَفَسَاً إِيَانُّهَا لَم تَكُنْ آمَنَت مِن
قَبلُ أَو كَسَبَتِ فِي إِمَانَهَا خَيَرَاً ﴾.
وَأَمَّا حَدِيْثُ ابْنٍ نُمَيرٍ :
فلم أقفَ على من أخرجه ، ولم أبالغ في التفتيش .
وَأَمَّا حَدِيْثُ الثَّوْرِيِّ:
فأخرجه ابن ماجة (٤٠٦٩) قال : حدثنا علي بن محمد . وأحمد
(١٦٤/٢)، وابنُ مندة في ((الإِيمان)) (٢ /٩٢٠) من طريق محمد بن
يوسف الفرياني ؛ قال ثلاثتهم : حدثنا وكيعٌ ، ثنا سفيان ، عن أبي حيان
بهذا الإسناد سواء ولم يذكر القصَّة .
وقد رواه آخرون عن أبي حيان التيمي ، منهم :
١- إسماعيل بن عليَّة
أخرجه أحمد ( ٢ /٢٠١) والسیاقُ لہ . وأبو داود (٤٣١٠) قال : حدثنا
مؤمل بن هشام . وابن جرير في ((تفسيره)) (رقم ١٤٢١٤) قال : حدثني
يعقوب قال ثلاثتهم : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، أخبرنا أبو حيان عن
أبي زرعة بن عمرو بن جرير قال :
جلس ثلاثةُ نفرٍ من المسلمين إِلى مروانَ بالمدينة ، فسمعوه وهو يُحدِّث في
الآيات : أن أوَّلَها خروجُ الدجّال، قال: فانصرف النفرُ إِلى عبد الله بن عمرو
فحدَّثوه بالذي سمعوه من مروان في الآيات ، فقال عبد الله : لم يَقُلْ مروانُ
شيئاً، قد حفظتُ من رسولِ الله _ مَ﴾ - في مثل ذلك حديثاً لم أَنْسَهُ بعدُ ،
سمعتُ رسول الله يقول: ((إِنَّ أَوَّلَ الآيات خروجاً طلوع الشمس من مغربها
٢٥٦

وخروجُ الدَّابَّةِ ضُحَىَّ ، فَأَيْتُهما ، ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على
إِثْرِها))، ثم قال عبدُ الله - وكان يقرأ الكُتْب - : وأظنُّ أولاها خروجاً طلوعُ
الشمس من مغربها ، وذلك أنها كلَّما غَرَبَتْ أتْ تحت العرش فسجدتْ ،
واستأذنتْ في الرجوع، فأُذِنَ لها في الرجوع، حتى إِذا بَدا (١) لله أَنْ تَطْلُعَ
من مَغْرِبِها ، فَعَلَتْ كما كانت تفعل: أتتْ تحتَ العرش فسجدتْ ، واستأذنتْ
في الرجوع ، فلم يُرَدَّ عليها شيءٌ ، ثم تَسِتَأَذن في الرجوع ، فلا يُرَدُّ عليها شيء
، ثم تستأذنُ فلا يُرَدُّ عليها شيءٌ ، حتى إذا ذهب من الليل ما شاء الله أن
يذهبَ ، وعرفتْ أنه إِنْ لها في الرجوع لمُ دُرك المشرق، قالت: رَبِّ مَا أَبْعَدَ
المشرقَ، مَنْ لي بالناس ؟ حتى إِذا صار الأُفق كأنه طَوْقُ ، استأْذَنتْ في الرجوع
، فيقال لها : من مكانك فاطلعي ، فَطَلَعَتْ على الناس من مَغْرِبِها ، ثم تلا
عبدُ الله هذه الآية : ﴿ یوم یأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن
آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ﴾ [الأنعام: ١٥٨].
وسياقُ أبي داود مختصرٌ .
(١) لیس معني البداء أنه لم یکن ظاهراً ثم ظهر ، لان هذا يستحيلُ علي الله عزَّ وجل ، وإنما
المعني : أراد أو شاء . وقد ورد هذا صريحاً في روايات آخري كما ورد في رواية محمد بن بشر
عند ابن أبي شيبة ((حتي إذا شاء الله)) وعند الحاكم وغيره: ((حتي إذا أراد الله ))
وفي حديث أبي هريرة مرفوعاً في قصة الأبرص، والأقرع والأعمي عند البخاري ( ٦ / ٥٠١ )
وغيره: ((أنَّ ثلاثة في بني اسرائيل: أبرص وأقرع وأعمي بدا لله عزَّ وجل أن يبتليهم ... )
واستظهر الخطابي وعياض خطأ هذه اللفظة ، والصواب حمله علي المعني المستقيم فلا وجه
لتوهیم الثقة بغیر برهان . والله أعلمُ
٢٥٧

٤٥٤ ٥٠٤
٢ - سَالِمُ بَنْ سَلَيْمِ .
أخرجه الطيالسيّ في ((مسنده)) (٢٢٤٨) قال : حدثنا سالم بن سليم ، قال
: حدثنا يحيى بن سعيد التيميّ ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، قال : كنا
عند عبد الله بن عمرو ، فجاء رجلان فقالا : أتیناك من عند مروان فسمعناه
يقولُ : إِن أول الآيات خروجاً : الدجالُ ، فقال عبد الله بن عمرو : كذب
مروان لقد سمعتُ رسول الله ـ ◌َ﴾ يقول فذكر الحديث . وفي آخره قال
عبدُ الله بنُ عمرو : وأنا أظنُّ أولها طلوعُ الشمس من مغربها .
٥ ٤ ٥,٤
٣- يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ .
أخرجه ابنُ مندة في ((كتاب الإيمان)) (١٠٠٥) قال : أخبرنا أبو عثمان:
عمرو بن عبد الله البصريُّ ، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب ، ثنا يعلى
أبن عبيد وجعفر بن عون قالا : ثنا أبو حيان يحيى بن سعيد بن حيان ، عن
أبي زرعة قال : وساقه مثل سياق الحاكم والذي بدأنا به الكلام .
٤- يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ القَطَانُ.
أخرجه ابنُ مندة في ((الإِيمان)) (١٠٠٦) قال : أخبرنا عليّ بن محمد بن
ناصر ، ثنا معاذ بن المثنى ، ثنا مُسدَّد ، ثنا يحيى بن سعيد القطان ، عن أبي
حیان، حدثني أبو زرعة بن عمرو بن جریر فساقه بنحو حدیث یعلی بن عبيد
باختصارٍ . وقد تعقب الذهبيّ الحاكم في استدراك هذا الحديث على مسلم .
١٠١٩ - وأخرج الحاكمُ في (( كتاب الحدود)) (٤ /٣٦٧) قال : حدثنا
عليّ بن حمشاذ العدل ، ثنا هشام بن علي السدوسي ، ثنا يحيى
٢٥٨

ابن (١) عبد الله ، ثنا يزيد بن زريعٍ ، عن سليمان التيميّ ، عن أنس بن مالك
رضي الله عنه أنَّ النبي ◌َُّ إِنِمَا سَمَلَ أعينَ الْعَرَنِيِّينَ، لأنهم سملوا أعين الرعاء.
وحدثنا عليّ بن عيسى الحيري ، ثنا محمد بن إسحاق الإِمام ، حدثني أبو
بكر بن محمد بن النضر الجارودي ، ثنا الفضلُ بن سهل الأعرجُ ، ثنا یحیی
ابن عبد الله فذ کر بإسناد نحوه .
قال الحاكمُ :
((هذا حديثٌ صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه)).
· قلتُ : رَضِيَ الله عنك !
فلا وجه الإستدراكه على مسلم ، فقد أخرجه في ((كتاب القسامة))
(١٦٧١ / ١٤) قال : وحدثني الفضل بن سهل الأعرجُ ، حدثنا يحيى بن
غيلان ، حدثنا يزيد بن زريع ، عن سليمان التيميّ ، عن أنس ، قال : إِنما
سَمَلَ النبيُّ ◌ٌَّ .- أعين أولئك، لأنهم سملوا أعين الرعاء.
وأخرجه النسائيّ (١٠٠/٧) وعنه الطيرانيُّ في ((الأوسط)) (١٧١٠)
والترمذيُّ (٧٣) وفي ((العلل الكبير)) (١٤٣/١) قالا : ثنا الفضل بن سهل
الأعرجُ ، قال : ثنا يحيى بن غيلان به .
وأخرجه البيهقيُّ (٧٠/٩) من طريق محمد بن إسماعيل بن مهران وأبي
العباس السرَّج. والمخلِّصُ في ((الفوائد))، ومن طريقه المزي في ((تهذيب
الكمال)) (٤٩٣/٣١) قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد والخطابي في
(١) كذا ، و کأنه نُسب إلي جدّه، وهو يحيي بن غيلان بن عبد الله
٢٥٩

((المعالم)) (٢٩٩/٣) من طريق أبي المنذر قالوا : ثنا الفضل بن سهل الأعرج
بسنده سواء .
وتوبع الفضلُ . تابعه إِسحاق ابن أبي إِسرائيل ، ثنا يحيى بن غيلان بهذا
الإِسناد أخرجه أبو يعلى ( ج٧ / رقم ٤٠٦٨) قال : حدثنا إِسرائيل .
وتابعه أيضاً محمد بن إسماعيل بن عبد الله البغددايُ ، ثنا يحيى بن غيلان
مثله . أخرجه ابنُ الجارودُ في ((المنتقى)) (٨٤٧) قال : حدثنا محمد بن
إسماعيل.
وتابعه أیضاً محمد بن عبد الله بن أبي الثلج ، ثنا يحيى بن غيلان به .
أخرجه ابنُ حبان (ج ١٠ / رقم ٤٤٧٤) قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن
عبد الكريم الوزَّن بـ ((جُرِجَانَ))، والبيهقيُّ (٦٢/٨) من طريق محمد بن
إسحاق الصنعاني قالا : ثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أبي الثلج به .
قال الترمذي في « سننه)) :
((هذا حديثٌ غريبٌ، لا نعلمُ أحداً ذكره غير هذا الشيخ ، عن يزيد بن
زريع)).
وقال في ((العلل)):
«سألت محمداً - يعني: البخاريَّ - عن هذا الحديث فلم يعرفُهُ. قال
أبو عيسى: ولا أعلمُ أنَّ أحداً ذكر هذا الحرف إِلاَّ هو)» أ.هـ يقصد : يحيى
ابن غیلان .
وقال الطيرانيُّ :
(((لم يرو هذا الحديث عن سليمان، إِلاَّ يزيد، تفرَّد به: يحيي)).
٢٦٠