النص المفهرس

صفحات 161-180

كنَاطحٍ صخرةٍ يَومَاً لِيومِنَّهَا
فَلَمْ يَهِنِهَا وَأَوهَي قَرَّةُ الوَصِلُ
وكمن قيل فيه :
لا يَضُرُّ البحرَ أمسي زَاخِرَاً
أَنْ رَمَي فيه غلامٌ بحجر
٩٦٣ - وأخرج البزار (٢٣٦٩)، والطبراني في «الأوسط)) (٢٩٨١)،
وفي ((الصغير)) (٢٦٤) من طريق زياد بن يحيى ، ثنا مالك بن سعير بن
الخمس ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((بُعثت
رحمة مهداة»
وأخرجه ابنُ الأعرابي في ((معجمه)) (٢٤٥٢)، والحاكم (٣٥/١) ،
والرامهرمزيّ في ((الأمثال)) (١٣)، وابن الحمامي في ((جزء من مسموعاته))
(١/٣٥) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٦٠) من طريق أبي الخطاب
زیاد بن یحیی به .
قال البزار :
((لا نعلمُ أحداً وصله ، إِلاَّ مالك بن سعير، وغيرُهُ يرسله ولا يقول : عن
أبي هريرة، إنما يقولُ: عن أبي صالح، عن النبي ـ ◌َلـ)).
وقال الطيرانيُّ :
((لم يروه عن الأعمش، إِلاَّ مالك بن سعير)).
١٦١

• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنكما !
فلم يتفرَّد بوصله مالك بن سعير ، فقد تابعه وكيع بن الجراح فرواه عن
الأعمش، عن أبي صالحٍ ، عن أبي هريرة مرفوعاً مثله .
أخرجه إبراهيم بن عبد الله بن بكير في ((جزء من حديث وكيع)) (٢٩) ،
وابنُ عديَّ في ((الكامل)) (٤ /١٥٤٦) عن عبد الله بن نصر قالا: نا وكيعٌ
بهذا الإسناد .
وقد أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١٩٢/١)، وابن الأعرابي في
((معجمه)) (١٠٨٧)، والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (١ /١٥٧) من طريق وكيع
ابن الجراح بهذا الإسناد مرسلاً ورجحَّه الدارقطنيُّ في ((العلل)).
وقال ابنُ عدي: ((وهذا غير محفوظٍ عن وكيع ، عن الأعمش ، إنما يرويه
مالك بن سعير ، عن الأعمش)) .
٩٦٤ - وأخرج الطبرانيٌّ في ((الصغير)) (٧٤٣) قال: حدثنا الفضل بنُ
جعفر البصريّ بمصر. وأخرج الطبراني في ((المكارم)) (١١٤) قال: حدثنا
يحيى بن عبد الباقي الأذني، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٣١٩/٩) من طريق
أبي بكر بن أبي عاصم قالوا : ثنا المسيب بن واضح ، ثنا علي بن بكار ، ثنا
هشام بن حسَّان، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((أهلُ
المعروف في الدنيا ، أهلُ المعروف في الآخرة وأهلُ المنكر في الدنيا ، أهل
المنكر في الآخرة» .
قال الطبرانيُّ :
١٦٢

((لم يروه عن هشامٍ، إِلاَّ عليّ، تفرَّد به: المسيّب)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به المسيب بن واضح ، فتابعه يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي،
ثنا علي بن بكار بهذا الإسناد سواء .
أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣٠١) قال : أخبرنا أبو عبد الله
محمد بن الحسين بن عمر الیمني ، ثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن ربيعة
القاضي العلاء ، ثنا يوسف بن سعيد به .
٩٦٥ - وأخرج أبو نعيم في «الحلية)) (٣٢٢/٣) قال: حدثنا عبد الله
ابن جعفر ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، ثنا معلى بن أسد ، ثنا عبد الواحد بن
زيادٍ ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن أبي هريرة
مرفوعاً: ((تسحروا فإن في السحور بركة)).
وأخرجه النسائيّ (٤ /١٤١) قال : أخبرنا عمرو بن علي ، قال : حدثنا
يحيى - هو القَطَّان - قال: حدثنا ابنُ أبي ليلى بهذا الإسناد.
ثم رواه عن شيخه عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا يحيى
ابن آدم ، عن سفيان - هو الثوري - عن ابن أبي ليلى بهذا الإسناد .
قال أبو نعيم :
((غريبٌ من حديث عطاءٍ عن أبي هريرة ، ولا أعلمُ عنه راوياً غير محمد بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى)) .
، قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
١٦٣

فلم يتفرَّدْ به ابنُ أبي ليلى ، فتابعه عبدُ الملك بن أبي سليمان ، عن عطاءٍ ، عن
أبي هريرة مرفوعاً مثله .
أخرجه النسائيّ في (( كتاب الصوم)) (٤ /١٤١) قال : أخبرنا عليّ بن سعيد
ابن جريرٍ - نسائيّ - والطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٤٩٩٠) قال : حدثنا القاسم
ابن عبد الوارث قالا : ثنا أبو الربيع الزاهراني ، ثنا منصور بن أبي الأسود ، عن
عبدالملك به .
قال الطبرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن أبي سليمان ، إِلاّ منصور بن أبي
الأسود ، تفرَّد به : أبو الربيع)) .
وتابعه أيضاً يعقوب بن عطاء ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن أبي هريرة مرفوعاً
مثله ذكره الدارقطنيُّ في ((العلل)) (١٠٣/١١).
وقد اختلف في وقفه ورفعه ، ورجح الدار قطنيّ (١٠٤/١١) رفعه .
٩٦٦ - وأخرج الترمذي (١٥٥٥)، والطحاويُّ في ((المشكل))
(٢٣٨/١)، والبيهقيُّ (١٥٦/٩) من طريق وهب بن جرير بن حازم ، عن
أبيه قال : سمعت يونس بن يزيد ، يحدث عن الزهريّ ، عن عبيد الله
ابن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس مرفوعاً: ((خير الصحابة أربعةٌ ، وخير
السرايا أربعمائةٌ ، وخير الجيوش أربعة آلاف ، ولا يُغلبُ اثنا عشر ألفاً من
قلّةٍ) .
وأخرجه أحمد (٢٩٤/١)، وأبو داود (٢٦١١)، وابن خزيمة (٢٥٣٨)
١٦٤

، وابنُ حبان (٤٧١٧)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (٦٥٢) ، وأبو
يعلى في ((المسند)) (٢٥٨٧) والحاكم (٤٤٣/١ و١٠١/٢) من طريق
وهب بن جريرٍ بهذا الإسناد .
قال الترمذيُّ :
((هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا يُسنده كبيرُ أحدٍ غيرُ جرير بن حازم)).
وقال الطحاويُّ :
«فكان هذا الحديث عندنا مما تفرَّد به جرير بن حازم ، عن يونس بن يزيد بهذا
الإسناد ، لا نعلم أحداً شركه فيه)) .
وقال البيهقيُّ :
((تفرَّد به جريرُ بنُ حازمٍ موصولاً)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنكم !
فلم يتفرّد به جرير بن حازم ، فتابعه حبان بن علي ، فرواه عن يونس وعقیل
كلاهما عن الزهريّ بهذا الإسناد سواء .
أخرجه الدراميُّ (٢ /٢٥١) قال: أخبرنا محمد بن الصلت ، ثنا حبان بن
علي بهذا الإِسناد وقد اختلف على حبان بن علي في إِسناده . ورجح أبو داود
وأبو حاتم - كما في ((العلل)) (٣٤٧/١) - أن الصواب في هذا الحديث
الإرسال.
وقال أبو حاتم: ((لا يُحتمل هذا الكلام أن يكون كلام النبي -(جــ))
وقد رواه عثمان بن عمر عن يونس ، عن عقيلٍ ، عن الزهري مرسلاً .
١٦٥

٩٦٧ - وأخرج أبو نعيم في ((الحلية)) (٤٣/٣) قال: حدثنا أبو بكر بن
خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ، قال : ثنا الخليل بن زكريا ، قال : ثنا ابن
عونٍ عن نافعٍ ، عن ابن عمر مرفوعاً: ((الخيل معقودٌ في نواصيها الخير إِلى
يوم القيامة».
قال أبو نعيم :
((غريب من حديث ابن عون ، تفرَّد به: الخليل)).
، قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به الخليلُ بنُ زکریا ، فقد تابعه عبد الوهاب بن عطاء ، عن ابن عون
بهذا الإِسناد سواء .
أخرجه أحمد (٤٩/٢) قال : حدثنا عبد الوهاب بنُ عطاء وتابعه أيضاً:
أبو داود الطيالسي ، فقد أخرجه في ((مسنده» (١٨٤٤) ومن طريقه الخطيبُ
في ((تاريخه)) (١٠٩/١٢) قال: أخبرنا ابنُ عون بهذا الإِسناد .
وعند الخطيب: ((قال رجلٌ لابن عون: عن النبي _ ﴿4﴾ -؟ قال: أمَّا عن
ابن عمر ، فلا يُشكُ فيه» .
وتابعه أيضاً : خالد بن الحارث ، عن ابن عون بهذا الإسناد .
أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٢١).
٩٦٨ - وأخرج أبو نعيم في ((الحلية)) (١٩٧/٨) من طريق الحسن بن
هارون ، ثنا محمد بن بكار ، ثنا زافر بن سليمان ، عن عبد العزيز بن
أبي روّاد، عن نافعٍ ، عن ابن عمر مرفوعاً: ((من كنوز البر كتمانُ المصائب ،
١٦٦

والأمراض ، والصدَّقة»
وأخرجه ابنُ عدي في ((الكامل)) (١٠٨٨/٣)، وابن حبان في ((المجروحين))
(١٣٨/٢) قالا: ثنا أبو يعلى. والروياني في ((مسنده)) (١٤٤٧) قال : نا
محمد بن إِسحاق قالا : ثنا أبو موسى الهروي ، نا زافر بن سليمان بهذا
الإِسناد .
وأخرجه البيهقيّ في ((الشعب)) (١٠٠٤٧، ١٠٠٤٨) من طريق خلف
ابن تميم وأبي موسى الهروي قالا : نا زافر بن سليمان بهذا الإِسناد .
قال أبو نعيم :
((غريبٌ من حديث نافعٍ وعبد العزيز، تفرد به عنه: زافر».
ونقل البيهقيُّ عن الحاكم أنه قال :
« تفرد به زافرٌ)) .
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنكما !
فلم يتفرَّدْ به زافر بن سليمان ، فتابعه عبد الله بن عبد العزيز بن أبي روَّارد ، عن
أبيه بهذا الإِسناد سواء .
أخرجه البيهقيُّ في ((الشعب)) (١٠٠٤٩) من طريق محمد بن صالح الأشج،
نا عبد الله بن عبد العزيز .
وتابعه أيضاً : عبد الوهاب الخفاف ، عن عبد العزيز بسنده سواء .
أخرجه ابنُ عدي في ((الكامل)) (١٠٨٨/٣) ومن طريقه البيهقيّ
(١٠٠٥٠) قال: ثنا الحسن بن الطيب ، ثنا منصور بن أبي مزاحم ، ثنا عبد
الوهاب الخفاف به وزاد: ((ومن بثًّ فلم يصبر)).
١٦٧

وتابعه أيضاً : بقيَّةُ بنُ الوليد، عن عبد العزيز بن أبي روَّاد بهذا الإِسناد .
أخرجه أبو زكريا البخاريّ في ((فوائده)) - كما في ((اللآليء)) (٢ / ٣٩٥)
من طريق هشام بن خالد ، ثنا بقيةُ .
وكلُ هذه الطرق لا تثبت ، كما بينُه شيخنا أبو عبد الرحمن الألباني حفظه الله
تعالى في ((الضعيفة)) (٦٩٣) .
٩٦٩ - وأخرج الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٢٢٧٠)، وفي ((الصغير))
(١٤٢) ومن طريقه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٨١٦) قال : حدثنا
أحمد بن إسحاق الدميري بمصر - بقرية دميرة - حدثنا ز کریا بن درید بن
محمد بن الأشعث بن قيس الکندي ، حدثنا سفيان الثوري ، عن منصور ،
عن يونس بن خباب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أم سلمة مرفوعاً :
((ما نقص مالٌ من صدقةٍ ولا عفا رجلٌ عن مظلمةٍ إِلاَّ زاده الله بها عزَّاً ،
فاعفوا يُعزَّكم اللهُ ولا فتح رجلٌ على نفسه باب مسألةٍ ، إِلاَّ فتح اللهُ عليه
باب فقر» .
قال الطبرانيُّ :
«لم يرو هذا الحديث عن سفيان إِلاَّ القاسم بن يزيد الجرميّ ، وز کریا بن دوید
الأشعثيّ)) .
، قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به القاسم بن يزيد ولا زكريا بن دويد ، فتابعهما محمد بن عمارة
القرشي ، نا سفيان الثوري بهذا الإسناد سواء ولم يذكر ((ولا فتح رجلٌ ..
١٦٨

إلخ)) أخرجه الخرائطيٍّ في ((مكارم الأخلاق)) (٢٨٩/٣٦٨) ومن طريقه
القضاعي في «مسند الشهاب)) (٧٨٣) قال: حدثنا عليّ بنُ حربٍ الطائيّ،
نا محمد بن عمارة . وقد خولف هؤلاء الثلاثة في وصل هذا الإسناد .
فخالفهم وكيع بن الجراح ، فرواه عن سفيان الثوري بهذا الإسناد ولم يذكر :
((أم سلمة)).
أخرجه ابنُ أبي شيبة في ((المصنَّف)) (١١٢/٣).
وتابعه محمد بن يوسف الفريابي ، عن الثوري بهذا الإسناد مرسلاً .
أخرجه الخرائطيُّ (٢/٣٦٨) قال : حدثنا العباس بن عبد الله الترفقيُّ ، نا
محمد بن يوسف الفريابي .
والمرسلُ - في هذا الإِسناد - أشبه والله أعلمُ. وإِن كان الإِسناد مُعَلاَّ على
الوجهين ، من أجل يونس بن خباب والله الموفقُ .
٩٧٠ - وأخرج الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٣٥٠٠) وفي ((الصغير))
(٤١٢) قال : حدثنا حسنون بن أحمد المصري ، حدثنا أحمد بن صالح ،
حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني أسامة بن زيد ، عن عبد الله بن دینارٍ ، عن
ابن عمر مرفوعاً: ((إِن الناس كإِبل مائة لا تجدُ فيها راحلة» قال : وقال النبي
- ◌َّم -: (لا نعلم شيئاً خيراً من ألفٍ مثله، إِلاَّ الرجل المؤمن)).
قال الطبرانيُّ في الصغير» :
((لم يروه عن عبد الله بن دينارٍ، إِلَّ أسامة، تفرَّد به: ابنُ وهبٍ ، ولا يروي
آخرُ هذا الحديث قوله _ ◌َ﴾ ـ ((لا نعلم شيئاً خيراً من ألفٍ مثله إِلاَّ الرجل
١٦٩

المؤمن)) إِلاَّ بهذا الإِسناد)) .
قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلو قلت : ((لا يروي عن ابن عمر إِلاَّ بهذا الإسناد)) لكان أمثل ، ولم أظفر له
پإسناد آخر عن ابن عمر .
وإِلاَّ فقد أخرجت أنت في ((المعجم الكبير)) (ج٦ / رقم ٦٠٩٥) قلت :
حدثنا عبدان بنُ أحمد وأخرجه أبو الشيخ في ((الأمثال)) (١٣٧) قال :
حدثنا علي بن إسحاق بن إبراهيم قالا : ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف ، ثنا
محمد بن يوسف الفريابي ، ثنا سفيان - هو الثوري - عن الأعمش ، عن
أبي ظبيان ، عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - مرفوعاً فذكر مثله إِلاَّ أنه
قال: ((الإنسان)) بدل ((المؤمن)).
وتابعه عيسى بن عبد الله العسقلاني ، نا محمد بن يوسف الفريابي بسنده
سواء . أخرجه تمام الرازي في (الفوائد) (١٥٠٧ - ترتيبه) من طريق أبي
القاسم موسى بن محمد ابن معبد الموصلي ، نا عيسى بن عبد الله .
وعيسى هذا مختلفٌ فيه . وهو متابعٌ . وحسَّن العراقيّ إِسناده كما في
((تخريج أحاديث الإحياء)) (٢٣/٣).
وقال الهيثميُّ في ((المجمع)) (٣١٨/٥): ((رجالُهُ رجال الصحيح غير إِبراهيم
ابن محمد بن يوسف وهو ثقةٌ)) أ.هـ ولكن لهذا الإِسناد علَّة ، وهي أن أبا
معاوية رواه عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: قال رسول الله (٤مليهــ فذكره
هكذا مرسلاً أو معضلاً .
أخرجه سعيد بن منصور في «سننه» (٢٦٢٢) قال: نا أبو معاوية .
١٧٠

وهذه عندي علَّةٌ مؤثرةٌ .
وذكر العجلوني في ((كشف الخفا)) (١٧٠/٢) أنَّ العسكري رواه في
((الأمثال)) من حديث جابرٍ مرفوعاً بلفظ: ((ما من شيءٍ خير من ألفٍ مثله))
قيل : ما هو يا نبيَّ الله؟ قال: ((الرجلُ المسلم)).
﴿تنبيه﴾ حديثُ ابن عمر الذي تقدَّم ذكرُهُ أخرجه أحمد (١٠٩/٢) قال :
حدثنا هارون بن معروف. والطحاويُّ في ((المشكل)) (١٤٧١٠)،
وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (١٣٩)، وابنُ عديّ في ((الكامل))
(٢٢٢٤/٦)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٢١٦) من طريق يونس
ابن عبد الأعلى قالا : ثنا ابن وهبٍ، حدثني أسامة ابن زيدٍ ، عن محمد بن
عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن عبد الله بن دينارٍ ، عن ابن عمر مرفوعاً
وعندهم: ((خير من مائة)) بدل ((ألف)»
وتابعهما زید بن بشر الحضرمي ، ثا ابنُ وهبٍ بهذا الإسناد .
أخرجه القضاعي أيضاً. وعنده: ((خيرٌ من ألفٍ)) ولم يذكر القضاعي من
صاحبُ هذا اللفظ عن ابن وهب ، والظاهر أنه لفظ الحضرمي ، لأن الذين
رووه عن يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب قالوا: ((مائة» .
وُ
قلت : فواضح من هذا التخريج أنه سقط ذکر «محمد بن عبد الله بن
عمرو)) من إِسناد الطبراني .
وحديثُ ابن عمر هذا حسَّنه العراقيُّ أيضاً في ((تخريج الإحياء))!
وقد روى أبو الشيخ في ((الأمثال)) (١٤٠) من طريق أسيد بن عاصم ،
حدثنا أبو ربيعة ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن قال : قال رسول الله
١٧١

- عَُّ - فذكره وسندُهُ ضعيفٌ جدّاً.
٩٧١ - وأخرج الطبراني في ((الصغير)) (٢٨٤) قال: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم المنجنيقي البغداديُّ بمصر ، حدثنا عبد الله بن أبي رومان
الأسكندراني، حدثنا عبد الله بنُ وهبٍ ، حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ ، عن نافعٍ ،
عن ابن عمر مرفوعاً: ((دع ما يربيُك إِلى ما لا يربيك)).
وأخرجه أبو الشيخ في ((الأمثال)) (٤٠)، وأبو نعيم في ((الحلية))
(٣٥٢/٦)، وفي ((أخبار أصبهان)) (٢٤٣/٢)، والخطيبُ في ((تاريخه»
(٢٢٠/٢ و ٣٨٦/٧)، وفي ((الموضح)) (١١٥/٢) من طريق ابن
أبي رومان بهذا الإِسناد سواء .
قال الطبرانيُّ :
((لم يروه عن مالكٍ، إِلاَّ ابنُ وهب، تفرَّد به: عبدُ الله)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به ابنُ وهبٍ ، فتابعه قتيبةُ بنُ سعيدٍ ، ثنا مالكُ بهذا الإِسناد سواء
وزاد : ((فإِنك لن تجد فَقْدَ شيءٍ تركته لله - عز وجلَّ» .
أخرجه الخطيبُ في ((تاريخه)) (٣٨٧/٢) من طريق محمد بن عبد بن عامر
السعديّ ، ثنا قتيبة .
قال الخطيبُ: ((وهذا الحديث باطلٌ عن قتيبة ، عن مالكٍ ، تفرّد به واشتهر به
ابنُ أبي رومان و کان ضعيفاً ، والصوابُ عن مالك من قوله ، قد سرقه محمد
ابن عبد بن عامر من ابن أبي رومان فرواه كما ذكرنا» انتهى .
١٧٢

وقال أبو نعيم :
((غريبٌ من حديث مالكٍ ، تفرَّد به ابن أبي رومان ، عن ابن وهب)» .
ء
قُلْت : وقولُ أبي نعيم أدقُّ من قول الطبراني ، والحديث لا يصحُّ عن
D
مالك أصلاً والله أعلمُ .
٩٧٢ - وأخرج الترمذي (٢٩٦٩) (٣٣٧٢)، وأبو نعيم في «الحلية))
(١٢٠/٨) من طرق عن الأعمش، عن ذر بن عبد الله ، عن يُسيع الكندي
، عن النعمان بن بشير، عن النبي _ مَ﴾- في قوله تعالى ﴿وَقَالَ رَبُّكُم
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠] قال: ((الدعاء هو العبادة)) وقرأ:
﴿ وَقَالَ رُبُّكُمْ ادْعُوْنِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ إلى قوله ﴿َدَاخِرِينَ﴾ .
وأخرج الترمذي (٣٢٤٧)، وأبو داود (١٤٧٩)، والنسائيٌّ في («التفسير»
(٤٨٤)، وابن ماجة (٣٨٢٨)، والبخاريُّ في ((الأدب المفرد)) (٧١٥)
وأحمد (٢٦٧/٢، ٢٧١، ٢٧٦)، وابنُ أبي شيبة (١٠ /٢٠٠)، وابنُ
جرير (٥١/٢٤)، وابن المبارك في ((الزهد)) (١٢٩٨، ١٢٩٩)،
والطيالسيّ (٨٠١)، وابن حبان (٨٩٠)، والحاكم (٤٩٠/١-٤٩١)،
والطبراني في ((الدعاء)) (١، ٢، ٣، ٤، ٥، ٦، ٧) وفي («الأوسط))
(٣٨٨٩)، وفي ((الصغير)) (١٠٤١)، وأبو موسى المديني في ((اللطائف))
(ج٢ / ق ١/١٠)، والبيهقيُّ في ((شعب الإيمان)) (١١٠٥)، وفي
((الدعوات الكبير)) (٤)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢٩)،
والخطابي في ((شأن الدعاء)) (١)، والبغويُّ في ((شرح السنة))
(١٨٤/٥-١٨٥) من طرق عن الأعمش بهذا الإسناد سواء.
١٧٣

ومنهم من رواه عن الأعمش ومنصور معاً ، ومنهم من فرقهما .
قال الترمذيُ والبغويُّ :
((لا نعرفه إِلاَّ من حديث ذرِّ)) وعند البغوي: ((لا يُعرفُ)).
وقال أبو نعيم :
((لا يُعرف هذا الحديث إِلاَّ من حديث ذر، وهو ذر بن عبد الله الهمداني)).
قُلْتُ : رضي الله عنكم !
فلم يتفرَّد به ذر بن عبد الله الهمداني ، فتابعه محمد بن جحادة ، فرواه عن
يُسيع الحضرميّ، عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله - عَّم -: ((إِن
عبادتي دعائي)) ثم تلا هذه الآية: ﴿وَقَالَ رَّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾
أخرجه ابنُ جرير (٢٤ /٥١) قال : حدثنا الحسن بن عرفة ، ثنا يوسف بن
العرف الباهلي عن الحسن بن أبي جعفر ، عن محمد بن جحادة .
٩٧٣ - وأخرج أبو داود في ((كتاب الأدب)) (٤٩٩٣) قال : حدثنا
حفص بن عمر ، حدثنا شعبة (ح) وحدثنا محمد بن الحسين ، حدثنا عليّ
ابن حفص ، قال : حدثنا شعبة ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن
عاصمٍ، قال ابنُ حسين في حديثه: عن أبي هريرة أن النبي لَّه - قال:
((كفى بالمرء إثماً أن يحدث بكل ما سمع)) .
وأخرجه ابنُ حبان (٣٠) قال: أخبرنا ابنُ زهير بـ ((تُستر)»، قال : حدثنا
محمد بن الحسين ابن إِشكاب بهذا الإسناد سواء .
وأخرجه مسلم في ((مقدمة صحيحه)) (١ /١٠) قال : حدثنا أبو بكر بن
١٧٤

أبي شيبة. والحاكم (١ /١١٢) من طريق محمد بن رافع قال : ثنا عليّ
ابن حفص بهذا الإسناد .
قال أبو داود :
((ولم يذكر حفصٌ أبا هريرة . قال أبو داود: ولم يسنده إِلاَّ هذا الشيخ -
يعني : علي بن حفص المدائني)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك
فلم يتفرَّدْ بوصله عليّ بن حفصٍ ، فتابعه معاذ (١) بن معاذ العنبريّ، قال : ثنا
شعبة بهذا الإِسناد سواء
أخرجه مسلم في ((المقدمة)) (١٠/١) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ
العنبريُّ، حدثنا أبي وتابعه أيضاً : عبد الرحمن بن مهدي ، ثنا شعبة بهذا
الإسناد سواء .
أخرجه مسلم أيضاً قال : حدثنا محمد بن المثنى ، ثنا عبد الرحمن بن
مهدي .
(١) هكذا وقعت رواية معاذ بن معاذ وابن مهدي موصولة في ((مسلم )) وقد علّق النووي
رحمه الله في ((شرحه)) (١ / ١١٤ - طبع قرطبة) بما يدلُّ علي وقوع الغلط في متن الصحيح
، فقال :
((وأما فقه الإسناد : فهكذا وقع في الطريق الأول ، عن حفص ، عن النبي عليه السلام مرسلاً ،
فإِن حفصاً تابعيّ، وفي الطريق الثاني عن حفص، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّلي متصلاً .
فالطريق الأولُ : رواه مسلم من رواية معاذ وعبد الرحمن بن مهدي ، وكلاهما عن شعبة ،
وكذلك رواه غندر ، عن شعبة ، فأرسله . والطريق الثاني عن علي بن حفصٍ ، عن شعبة . قال
الدارقطنيُّ: الصوابُ المرسل عن شعبة، كما رواه معاذ وابن مهديٍ وغندر . قلتُ: وقد رواه =
١٧٥

﴿فائدة﴾ وقعت رواية حفص بن عمر عند أبي داود مرسلة . يعني : قد
اختلف على شعبة في وصله وإرساله . فرواه عن شعبة موصولاً : عبد الرحمن
ابن مهدي ، ومعاذ بن معاذ العنبريُّ ، وعلي بن حفص المدائني . وخالفهم
جماعةٌ من أصحاب شعبة فرووه عنه ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن
حفص بن عاصم قال: قال رسول الله - ۵ - فذكره مرسلاً ولم یذکر « أبا
هريرة)) فأخرجه الحاكم (١ /١١٢) من طريق آدم بن أبي إِياس وسليمان بن
حرب وحفص بن عمر قالوا : ثنا شعبة بهذا الإسناد مرسلاً .
وتابعهم أبو أسامة حماد بن أسامة فرواه عن شعبة قال : حدثني خبيب بن
عبد الرحمن عن حفص بن عاصم ، عن النبي - تَّهُ - فذكره .
= أبو داود في « سننه » أيضاً مرسلاً ومتصلاً ، فرواه مرسلاً عن حفص بن عمر النميري ، عن
شعبة ورواه متصلاً من رواية علي بن حفص ، وإذا ثبت أنه رُويَ متصلاً ومرسلاً ، فالعملُ علي
أنه متصلٌ ، هذا هو الصحيحُ الذي قاله الفقهاءُ وأصحابُ الأصول ، وجماعةً من أهلِ الحديث ، ولا يضرّ كون
الأكثرين رووه مرسلاً، فإِنَّ الوصلَ زيادة من ثقة وهي مقبولة » أهـ
قلتُ : فظاهر من كلام النووي أنَّ رواية معاذ ولبن مهدي وقعت في ((صحيح مسلم)) مرسلة ، فلا أدري
كيف وقع هذا ، والفصلُ في هذه المسألة يكون بمراجعة النسخ العتيقة من ((الصحيح)) وأما قول النووي أنَّ
الحديث إذا روي مرسلاً وموصولاً : فالموصول مقدّم فعامةُ أهل الحديث ، وفرسانه علي خلاف هذا ، ولا عبرة
بما ذهب إليه الفقهاءُ وأصحابُ الأصول ، لأنَّ المحدثين مقدَّمون في فنُهم ، وهذا البحث من أخصُ خصائصهم
، فلا يفصلُ فيه غيرهم . بل من نظر إلي تصرّف الأئمة الحذاق يجدهم كثيراً ما يرجحون الإرسال بينما يرجح
الفقهاء الموصول . .
فالصوابُ في هذه المسألة التفصيل ومراعاة القرائن ، ويستدلُ علي مهارة العالم وحذقه بإتقان هذا الباب وقلَّ من
الناس من يُحسنُهُ. واللهُ الموفق .
١٧٦

أخرجه ابنُ أبي شيبة (٤٠٧/٨ - ٤٠٨) قال : حدثنا أبو أسامة .
أمّا محقق ((مصنف ابن أبي شيبة)) فزاد في الإِسناد ذكر ((أبي هريرة)) ثم قال
في الحاشية : ((زيد من (صحيح مسلمٍ) حيث أخرجه عن ابن أبي شيبة)) !!
وهذا غلطٌ فاحش ، وغفلةٌ شنيعةٌ ، لأن مسلماً أخرجه عن ابن أبي شيبة عن
علي بن حفص عن شعبة . وأنت ترى أن ابن أبي شيبة رواه في (( مصنفه)) عن
أبي أسامة عن شعبة. وقد وقع محقق ((المصنف)) في مثل هذه الغلطات
الفاحشة في مواضع من الكتاب فالله المستعان .
وتابعهم أيضاً : محمد بن جعفر غندر ، قال : ثنا شعبة بهذا الإسناد مرسلاً .
أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٤١٦ ) من طريق أبي عروبة ، ثنا
محمد بن بشار ، أبنا محمد بن جعفر .
ولكن نصَّ البزار في ((البحر الزخار)) (ج٢ / ق ١٦٠ /٢) على أن محمد بن
جعفر رواه عن شعبة متصلاً كما يأتي .
ورواه أيضاً مرسلاً : وهبُ بن جریر .
أخرجه البزار (ج٢ / ق ١٦٠ / ٢) قال : حدثنا محمد بن المثنى ، نا وهب
ابن جرير به قال البزار: ((وهذا الحديث أرسله ، وهبّ، وأسنده محمد بن
جعفر عن شعبة عن خبيب ، عن حفص ، عن أبي هريرة ، عن النبي - تَجــ))
وهكذا اختلف أصحاب شعبة ، وكلام النووي في ((شرح مسلم)) (١ / ٧٤)
يدلُّ على أن معاذ بن معاذٍ وابن مهدي روياه عن شعبة مرسلاً أيضاً . فلعلَّ
هذا من شعبة كان يرسله مرَّةً ويوصله أخرى وإن كانت دلائل الإرسال أقوي،
والموصولُ عندي صحيح إِن كان الذي رواه عن محمد بن جعفر ثقةً . والله
١٧٧

أعلمُ .
٩٧٤ - وأخرج الدارقطنيّ في ((العلل)) (ج٣ / ق ١٧٤ /٢) قال:
حدثنا أبو بكر النيسابوريُّ وإسماعيل بن العباس ، وعبد الله بن محمد بن
سعيد الحمَّال ، قالوا : ثنا محمد بن الحسين بن إِشکاب ، ثنا عليّ بن حفص
المدائني ، ثنا شعبةُ، عن خبيب بن عبد الرحمن ، عن حفص بن عاصم ، عن
أبي هريرة مرفوعاً: ((كفى بالمرء إثماً أن يحدِّث بكل ما سمع)) .
قال الدارقطنيُّ :
((تفرَّد به عليّ بن حفص ، عن شعبة متصلاً)) .
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
وقد تقدَّم في التعقيب الفائت ذكر الحجة في ذلك ، وقد ظفرتُ بكلام
الدارقطني بعدُ .
وكان مما استفدتُه ما ذكره الدارقطنيُّ أن النضر بن شميل أرسله أيضاً عن
شعبة. وقد رجح الدارقطنيُّ المرسل هنا وفي الإلزامات ( ١٧٦ ). والله أعلمُ
٩٧٥ - وأخرج البزار (ج٢ / ق ١/١٢٨) قال : حدثنا محمد بن
یحیی، نا محمد بن بكر ، نا عمر بنُ قيس ، عن الزهري ، عن سعيد وأبي
سلمة، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((من مات له ثلاثةٌ ، لم يدخل النار)) أو قال :
(لم تمسَّه النارُ إِلاَّ تحلة القسم)).
١٧٨

قال البزار :
((وهذا الحديث لا نعلمُ أحداً رواه عن الزهري ، عن سعيد وأبي سلمة إِلاَّ عمر
ابن قيس ، وقد تقدَّم ذكرُنا له ، ورواه مالك وابنُ عيينة وغيرُهما عن الزهري ،
عن سعيد ، عن أبي هريرة» .
، قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرّد به عمر بن قيس ، فتابعه زمعة بنُ صالحٍ ، فرواه عن الزهريّ عن سعيد
ابن المسيب ، وأبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً فذكره .
ذكره الدارقطنيّ في ((العلل)) (١٤٤/٩) قال: ((وقيل : عن يونس بن
حبيب، عن أبي داود ، عن زمعة ، ولا يثبت هذا إِلاَّ عن سعيد بن المسيب))
أ.هـ
قلت : وأبو داود هو الطيالسيّ، وقد رأيتُ الحديث في ((مسنده»
(٢٣٠٤) قال : حدثنا زمعةٌ، عن الزهريّ ، عن سعيد أو غيره ، عن أبي
هريرة مرفوعاً: ((لا يموت لمسلم ثلاثةٌ من الولد فتمسه النار إلاَّ تحلَّةُ القسم»
قال الزهريُّ : كأنه يريد هذه الآية ﴿وإِن منكم إِلاَّ واردها﴾ .
كذا وقع في ((مسند الطيالسي)): ((سعيد أو غيره)) ! وأخشى أن يكون
تصحيفاً أو وهماً من زمعة والله أعلمُ .
٩٧٦ - وأخرج البزار (ج٢ / ٢/١٢٨) قال: حدثنا عمرُ بنُ الخطّاب ،
نا أبو اليمان ، نا شعيب ، عن الزهريّ ، عن سعيد وأبي سلمة ، عن أبي هريرة
أن رجلاً من المسلمين رأى رجلاً من اليهود ، فقال المسلمُ : والذي اصطفى
١٧٩

محمداً على البشر ، فقال اليهوديُّ : والذي اصطفى موسى على البشر ،
فلطمه المسلمُ، فأتى اليهوديُّ النبيَّ _مَ﴿4﴾. وأخبره خبر المسلم. فقال رسولُ
الله - ◌َّم -: ((لا تخيروني على موسى، فإن الناس يصعقون يوم القيامة،
فأكون أول من يرفع رأسه ، فإذا أنا به تحت قائمة العرش ، فلا أدري :
أصعق فيمن صعق فأفاق ، أو كان من استثنى)) .
وأخرجه البخاريُّ في ((كتاب الأنبياء)) (٤٤١/٦)، ومسلم في ((كتاب
الفضائل)) (٢٣٧٣ /١٦١) قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي
وأبو بكر بن إِسحاق وابنُ مندة في ((التوحيد)) (٨١١) من طريق أبي زرعة
الدمشقي. والدارقطنيُّ في ((العلل)) (٨ /٦٨)، من طريق محمد بن يحيي
الذهلي، والبيهقيَّ في ((الدلائل)) (٥ / ٤٩١ -٤٩٢) وفي ((الأسماء
والصفات)) (١ /٢٤٧) من طريق علي بن محمد بن عيسى ستُتُهم : ثنا أبو
اليمان الحكمُ بنُ نافعٍ بهذا الإِسناد سواء .
قال البزار :
((هذا الحديث لا نعلمُ أحداً رواه عن سعيد وأبي سلمة، إِلَّ شعيبٌ)).
، قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به شعیبُ بنُ أبي حمزة ، فتابعه محمد بن أبي عتيق ، عن الزهري،
عن سعيد وأبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
أخرجه البخاريِّ في ((كتاب التوحيد)) (٤٤٧/١٣) ، والدارقطنيّ في
((العلل)) (٦٨/٨-٦٩) من طريق محمد بن يحيى الذهليّ قالا: ثنا
إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن
أبي عتيق .
١٨٠