النص المفهرس

صفحات 121-140

المفرد)) (٧٨) والبيهقيّ في ((الشعب)) (١١٠٢٥) عن سعيد بن زيد .
والطبراني في «الأوسط)) ( ٤٧٦٠) من طريق أبي حرّة ثلاثتهم عن علي بن
زيد بسنده سواء .
قال البزار :
(((لا نعلم رواه هكذا إِلاَّ سليمان وعليّ بن زيدٍ)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به سليمان التيميّ ولا علي بن زيد عن محمد بن المنكدر فتابعهما
سفيان بن حسين عن ابن المنكدر بهذا الإسناد سواء .
أخرجه ابنُ أبي شيبة (٣٦٢/٨)، وأبو يعلى (ج٤ / رقم ٢٢١٠) قال:
حدثنا أبو خيثمة ، قالا : ثنا يزيدُ بن هارون ، أخبرنا سفيان بن حسين .
وتابعهما أيضًا أيوب السختياني ، عن محمد بن المنكدر بسنده سواء أخرجه
الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٥١٥٧) من طريق عاصم بن هلالٍ ، قال : نا أيوب
السختياني .
قال الطبرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن أيوب، إِلاَّ عاصمُ بن هلالٍ)).
٩٣٦ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٥٢٩٦) قال : حدثنا محمد
ابن نصر الصائغ قال : نا إسماعيل بن أبي أويس ، قال : حدثني قيس أبو
عمارة ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري ، عن
أبيه ، عن جدّه مرفوعاً: ((من عاد مريضاً فلا يزالُ في الرحمة ، حتى إِذا قعد
١٢١

عنده استنقع فيها ، وإذا قام من عنده ، فلا يزال يخوض فيها حتى يرجع من
حيث خرج ، ومن عزَّى أخاه المؤمن من مصيبة ، كساه الله حلل الكرامة يوم
القيامة)) .
وأخرج الفسوي في ((تاريخه)) (٣٣١/١) ومن طريقه البيهقيُّ في ((الكبرى))
(٥٩/٤)، وفي ((الصغرى)) (١١٣٦)، والعقيلي في ((الضعفاء))
(٤٦٨/٣) من طريق ابن أبي أويس بهذا الإسناد.
قال الطبرانيُ :
((لا يروي هذا الحديث عن عمرو بن حزمٍ، إِلاَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به: ابنُ
أبي أويس)) .
• قُلْتُ : رضي اللّهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به ابنُ أبي أویس ، فتابعه خالد بن مخلد ، قال : حدثني قيس أبو
عمارة بسنده سواء بآخره .
أخرجه ابن ماجة ( ١٦٠١) قال : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا خالد بن
مخلد به .
٩٣٧ - وأخرج الحاكم في ((المستدرك)) (٤٥٨/١-٤٥٩) قال : حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا محمد بن إسحاق الصنعاني ، ثنا سريج بن
النعمان الجوهري ، ثنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب ، عن خالد بن
عرعرة قال : لما قتل عثمان ذعر الناس في ذلك اليوم ذعراً شديداً وكان سل
السيف فينا عظيمًا فقعدت في بيتي فعرضت لي حاجة في السوق فخرجت ،
١٢٢

فإِذا في ظل القصر بنفر جلوس نحواً من أربعين رجلاً ، وإِذا سلسلة معروضة
على الباب ، فأردت أن أدخل فمنعنى البواب ، فقال القوم : دع الرجل
فدخلت، فإِذا أشراف الناس ووجوهم ، فجاء رجل جميل في حلّة ليس عليه
قميص ولا عمامة فقعد ، فإِذا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ثم قال :
إِن إِبراهيم لما أراد بناء البيت ضاق به ذرعاً فلم يدر ما يصنع ، فأرسل الله
السكينة وهي ريح خجوج فانطوت فجعل يبني عليها كل يوم ساقاً ومكة
شديدة الحر ، فلما بلغ موضع الحجر قال الإِسماعيل : اذهب فالتمس حجراً
فضعه هاهنا فجعل يطوف بالجبال فجاءه جبرئيل بالحجر فوضعه فجاء
إسماعيل فقال : من جاء بهذا أو من أين هذا أو من أين أتي بهذا ؟ فقال :
جاء به من لم يتكل على بنائي وبنائك ، فبناه ثم انهدم فبنته العمالقة ، ثم
انهدم فينته جرهم ، ثم انهدم فبنته قريش ، فلما أرادوا أن يضعوا الحجر
تشاجروا في وضعه فقال : أول من يخرج من هذا الباب فهو يضعه فخرج
رسول الله _ ◌َ﴾. من قبل باب بني شيبة ، فأمر بثوبٍ فبسط فوضع الحجر في
وسط ، ثم أمر رجلاً من كل فخذ من أفخاذ قريش أن يأخذ بناحية الثياب ،
فأخذه رسول الله _ مَ 4 - بيده فوضعه .
وأخرجه الحاكم أيضاً (٢٩٢/٢-٢٩٣)، وابن جرير في ((تفسيره))
(٢٠٥٨)، وفي ((تاريخه)) (١٢٨/١-١٢٩)، والأزرقي في («أخبار
مكة)) (٦١/١)، والحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) (٣٨٨ - زوائده)
مطوّلاً من طريق سماك بن حرب بهذا الإسناد .
قال الحاكم :
((قد اتفق الشيخان على إِخراج الحديث الطويل عن أيوب السختياني وكثير
١٢٣

ابن كثيرٍ ، عن سعيد بن جبيرٍ ، عن ابن عباسٍ قصة بناء الكعبة أول ما بناها
إِبراهيمُ الخليلُ - عليه السلامُ - وهذا غير ذاك)) انتهى .
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك!
فلم يروه مسلمٌ قطُّ. إِنما انفرد به البخاريُّ، فأخرجه في (( كتاب الأنبياء))
(٣٩٦/٦-٣٩٨) قال :
وحدّثنا عبدُ الله بنُ محمدٍ حدَّثَنَا عبدُ الرزّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عن أيوبَ
السختيانيِ و کثیر بن المطّلب بن أبي وداعة - یزیدُ أحدهما على الآخرِ - عن
سعيد بن جُبَيرٍ قال ابن عبّاسٍ: ((أولَ ما اتخذَ النساءُ المِنْطَقَ من قِبَلِ أُمُ
إِسماعيلَ ، اتّخذَتْ مِنْطَقًا لتُعَفِّىَ أَثْرَها على سارة ، ثمّ جاء بها إِبراهيمُ وبابنها
إسماعيلَ وهيّ تُرْضِعُهُ حتى وَضعهما عندَ البيتِ عند دَوْحَةٍ فوقَ زَمَزَم في
أعلى المسجد ، وليسَ بمكةَ يَومَئذٍ أحد ، وليس بها ماءٌ فوَضعَهما هنالك ،
ووضع عندَهما جِرَابًا فِيهِ تمرٌ وسِقَاءً فيهِ ماءٌ، ثمَّ قَفَّى إِبراهيمُ مُنطلقًا فَتَبِعَتْهُ أُمِّ
إسماعيلَ فقالت: يا إِبراهيمُ ، أينَ تَذْهَبُ وَتَتْرُكُنَا بهذا الوادي الذي ليسَ فيه
إِنْسٌ ولا شيء ؟ فقالت له ذلكَ مراراً، وجَعَلَ لا يَلتفتُ إِليها، فقالت له: اللهُ
الَّذِي أمَرَكَ بِهَذاً؟ قال: نَعَمْ، قَالَتْ: إِذَنْ لا يُضَيِّعْنَا، ثمَّ رَجعت، فانطَلَقَ
إبراهيمُ حتى إِذا كان عندَ الثَّنِيَّةِ حيثُ لا يَرونَهُ استقبلَ بوَجههِ البيتَ ، ثُمَّ دَعَا
بِهَؤُلاءِ الكلماتِ ورَفِعَ يَدَيه فقال ربِّ: ﴿إِنِّي أسكَنْتْ مِن ذُرِِّتَي بِوَادٍ غَيرِ ذِي
زَرع - حتَّ بَلَغَ - يَشكُرونَ﴾ وجعَلَت أَمُّ إِسماعيلَ ترضع إِسماعيل وتَشربُ من
ذلك الماء حتى إِذا نَفِدَ ما في السِّقَاءِ عَطَشَتْ وَعَطِشَ ابنها ، وجعَلَت تَنظُرُ إِليه
يتلوَّى - أو قال: يَتَلْبَطُ - فانطَلَقَتْ كَرَاهِيَةَ أَن تَنظُرَ إِليه، فوَجدَتِ الصَّفًا
أَقْرَبَ جَبَلٍ فِي الأَرضِ يليها ، فقامَت عليه، ثمَّ استقبَلَتِ الوادِيَ تَنظُرُ هَل
١٢٤

تَرى أحدًا، فلم تَرَ أحدًا فَهَبَطَتْ مِنَ الصَّفا حتّى إِذا بَلَغَتِ الوادِي رَفَعت
طَرَفَ دِرِعِها، ثمَّ سَعَتِ سَعَىَ الإِنسانِ الْمَجْهُودِ حتى جَاوَزَتِ الواديَ ، ثمَّ
أَتَتِ المَرْوَةَ فقامت عليها وَنَظَرتْ هل تَرَى أَحدًا ، فلم تر أحداً ، ففعلت ذلكَ
سبعَ مراتٍ، قال ابنُ عبّاسٍ: قال النبيُّ ◌َّهِ: ((فَذَلَكَ سَعْيُ النَّاسِ
بَينَهُمَا))، فلما أشرَفَت على المروة سمعَت صوتًا فقالت صه - تريدُ نفسَها -
ثُمَّ تسمَّعَتْ أيضًا فقالت: قد أَسْمَعْتَ إِن كان عندك غُوَاثٌ ، فَإِذا هيَ بالملَكِ
عند مَوْضِعِ زمزم ، فَبَحَثَ بِعَقِبِهِ - أو قال : بجَنَاحِه - حتى ظهرَ الماءُ ،
فجَعَلَت تُحَوِّضُهُ وتقول بِيَدِهَا هَكَذَا، وجَعلت تَغْرفُ مِنَ الماءِ فِي سِقائها وهوَ
يَفُورُ بِعِدَ ما تَغْرِفُ. قال ابنُ عبّاسٍ: قال النبي ـَه -: ((يَرْحَمُ اللّهِ أُمَّ
إِسْمَاعِيلَ لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَمَ - أَوْ قالَ: لَوْ لِم تَغْرِفُ مِنَ الماءِ - لَكَانَت زَمْزَمَ
عَيْنَا مَعينًا)). قال: فشَرَبَت وأَرضَعتْ وَلَدَها، فقال لها الملَكُ: لا لا تخاَفُوا
الضَّيْعَةَ فَإِنَّ هَهُنَا بَيْتَ اللهِ يَبْنِي هَذَا الْغُلامِ وَأَبُوهُ، وَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَهْلَهُ ،
وكان البيتُ مُرْتفِعاً من الأرضِ كالرابية ، تأتيه السيولُ فتأْخُذ عن يمينه وشماله
، فكانت كذلكَ حتى مرَّت بهم رُفْقَةٌ من جُرْهم - أَو أَهلُ بيتٍ من جُرْهُمَ -
مُقْبِلِينَ من طريقٍ كَدَاء ، فنزلَوا في أَسفَلِ مكةً ، فرَأُو طائراً عَائِفًا فقالُوا: إِنَّ
هذا الطاتُرَ لَيَدورُ على ماء ، لَعهدُنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فَأَرسَلوا جَرِيا أو
جَريَّيْن فإِذا هم بالماء ، فَرَجِعَوا فأخبروهم بالماء فأَقبلوا - قال وأُمُّ إِسماعيلَ عندَ
الماء - فقالوا : أَتَأْذَنِينَ لنا أَن نَنزِلَ عندَك ؟ فقالت : نعم ، ولكنْ لا حقَّ لكم
في الماء ، قالوا: نعم ، قال ابنُ عباسٍ: قال النبيُّ _مَله -: «فألْفَي ذَلِكَ أُمْ
إِسْمَاعِيلَ وَهْيَ تُحِبُّ الْأُنْسَ))، فنزلَوا وأرسلوا إِلى أهليهم فنزلوا معهم حتى
إذا كان بها أهلُ أَبَيَاتٍ منهم، وشبَّ الغُلامُ وتعلَّمَ العربيةَ منهم وأَفْسَهُمْ
وأَعجبَهم حينَ شَبَّ ، فلما أدركَ زوَّجوهُ امرأةً منهم . وماتَت أُمَّ إِسماعيلَ ،
١٢٥

فجاءَ إِبراهيمُ بعدَ ما تَزوَّجَ إِسماعيلُ يُطالِعُ تَرِكَتَهُ فلم يَجدْ إِسماعيل، فسأَلَ
امرأَتَهُ عنه ، فقالت: خَرَجَ يبتغي لنا ، ثمَّ سألها عن عَيشهم وهَيْتِهم فقالت :
نحنُ بِشَرِّ، نحنُ في ضِيقٍ وشدَّة فشكَتْ إِليه . قال : فإِذا جاءَ زوجُكِ فاقرئي
- عليه السلام - وقولي لهُ: يُغَيِّرُ عَتَبةَ بابه ، فلما جاء إِسماعيلُ كأَنهُ آذَسَ شيئاً
فقال : هل جاءكم من أحد ؟ قالت : نعم ، جاءَنا شيخُ كذا وكذا فسألَنا
عنك فأخبرتهُ ، وسألني كيف عيشنا فأخبرتهُ أنا في جهد وشدَّة ، قال: فهل
أَوْصَاكِ بِشَيءٍ ؟ قالت: نعم ، أَمرني أَن أَقرَأَ عليكَ السلام، ويقول: غَيُرْ عتبةً
بابك ، قال : ذَاكِ أبى ، وقد أَمرنَي أن أُفارِقَكِ ، الحَقِي بأَهلِكِ ، فطلّقَها
وتزوجَ منهم أُخرَى ، فَلَبِثَ عنهم إبراهيمُ ما شاءَ الله ، ثمّ أَتاهم بعدُ فلم يجدهْ
فدَخلَ على امرأَته فسألها عنه ، فقالت : خرَجَ يبتغِي لنا ، قال : كَيْفَ أَنْتُمْ ؟
وسألها عن عيشهم وهَيئتِهم ، فقالت : نحن بخيرٍ وَسَعَةٍ ، وأثنت على الله -
عزَّ وجلَّ - فقال: ما طعامُكم؟ قالت: اللَّحمُ، قال: فما شرابُكم ؟ قالت:
الماءِ، قال: اللهمَّ بارك لهم في اللَّحم والماء. قال النبيُّ ◌َلهـ: ((وَلَمْ يَكُنْ
لَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَبٍ وَلَوْ كَانَ لَهُمْ دَعَا لَهُمْ فيه))، قال : فهما لا يَخْلُو عليهما
أحدٌ بغيرِ مكةَ إِلا لم يُوافقاهُ ، قال : فإِذا جاءَ زوجُكِ فاقْرَتَي عليهِ السلامَ ،
ومُرِيهِ يُثبتُ عتبةَ بابه . فلما جاءَ إسماعيلُ قال: هل أتاكم مِن أَحد ؟ قالت :
نعم ، أَتَانا شَيخٌ حَسنُ الهيئةِ - وأثّنتْ عليهِ - فسألني عنكَ فَأَخبَرْتُهُ ، فسألني
كيف عيشُنا فأخبرتهُ أَنَّا بخيرٍ ، قال : فأَوْصَاكِ بِشَيءٍ ؟ قالت : نعم وهو يقرأُ
عليكَ السلامَ ، ويأمُرُكَ أَن تُثبتَ عتبةَ بابك ، قال : ذَاك أَبي ، وأَنتِ العتبة ،
أَمَرَنِي أَن أُمسكَك. ثمّ لَبثَ عنهم ما شاءَ الله ، ثمّ جاء بعدَ ذلك وإِسماعيلُ
يَبْرِي نَبْلاً له تحتَ دَوحةٍ قريباً من زَمْزَمَ ، فلمّا رَآه قام إِليه ، فَصَنَعا كما يَصَنَعُ
الوالدُ بالوَلَدِ والولدُ بالوالدِ. ثم قال: يا إِسماعيلُ ، إِنِ اللّه أَمَرَنِي بِأَمْرٍ ، قال :
١٢٦

فاصْنَعْ مَا أَمَرَكَ رَبِّك، قال: وتُعينُني، قال: وَأُعينُكَ ، قال: فإِنِ اللّه أَمَرَني
أَن أبنِي هاهنا بيتًا - وأشارَ إِلى أكمة مُرتفعةٍ عَلَى ما حَوَلَها - قال: فعندَ ذلكَ
رَفّعَا الْقَواعِدَ منَ البيتِ ، فجعلَ إِسماعيلُ يأتي بالحجارةِ وإِبراهيم بيني حتى
إِذا ارتَفَعَ البناءُ جاءَ بهذا الحجَرِ فوضعه لهُ ، فقامَ عليه وهو يبني وإسماعيلُ
يُناولهُ الحجارةَ ، وهُما يَقولان: ﴿وَبَّنَا تَقَبَّل ◌ِمِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾،
قال: فَجَعَلا يبنيان حتى يَدُورا حَولَ البيتِ وهُمَا يقولان: ﴿وَبَّنَا تَقَبَّل ◌ِمِنَّا
إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ .
وأخرجه البخاريُّ أيضاً في ((كتاب المساقاة)) (٤٣/٥) بهذا الإسناد مختصراً
وأخرجه ابنُ أبي حاتم في ((تفسيره)) (١٢٤٤) قال: حدثنا أبو عبد الله
محمد بن حماد الطهراني . وابن جرير في « تفسيره» (٢٠٥٠) قال : حدثنا
أحمد بن ثابت الرازي والفاكهي في ((أخبار مكة)) - كما في ((الفتح)) - قال
: حدثنا ابن أبي عمر ، قالوا : ثنا عبدُ الرزاق بهذا الإسناد مختصراً من أول
قوله « ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلاً له .... إلخ)) ولا أدري : سياق
الفاكهي مطوَّلٌ أم مختصر ؟!
وتوبع عبد الرزاق . تابعه محمد بن ثور الصنعاني ، عن معمر بهذا الإسناد
بطوله . أخرجه النسائيّ في ((كتاب - المناقب)) (١٠٠/٥ -١٠١ الكبرى)
قال : أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : أنا محمد بن ثور بسنده سواء .
وتابعه أيضًا : عبد الله بن معاذ الصنعاني ، فرواه عن معمر بهذا الإسناد أخرجه
الأزرقي في ((أخبار مكة)) (١ / ٥٩-٦٠) قال : حدثني مهدي بن
أبي مهدي ، ثنا عبد الله بن معاذٍ .
ثم أخرجه البخاريُّ عقبه قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أبو عامر
١٢٧

عبد الملك بن عمرو قال : حدَّثَنَا إِبراهیمُ بنُ نافع عن کثیر ین کثیر ، عن سعید
ابنِ جُبَيْرٍ عن ابنِ عبّاسٍ - رضي الله عنهما - قال: ((لما كان بينَ إِبراهيمَ وبين
أَهلِهِ ما كان خرجَ بِإسماعيلَ وَأُمُ إِسماعيلَ ، ومعهم شَئَّةٌ فِيهَا مَاءٌ، فجعلَتْ أُمُّ
إِسماعيلَ تشرَبُ منَ الشَِّّةِ فَيَدْرُ لَبَنُها على صبيِّها حتى قدمَ مكةَ فوَضعَها تحت
دَوْحَةٍ ، ثمَّ رَجع إِبراهيمُ إِلى أَهلِهِ ، فَاتَّبَعَتْهُ أُمُّ إِسماعيلَ حتى لما بلَغوا كَداء
نَادَتْهُ من ورائه: يا إِبراهيمُ إِلى مَنْ تُتُرُكُنَا ؟ قال : إِلى الله، قالت : رَضِيتُ
بالله ، قال : فرجعَت فجعلَت تَشَرِبُ منَ الشَّنَّةِ وَيَدرُّ لبنها على صبيِّها حتى لما
فَنَىَ الماءُ قالت : لو ذَهبتُ فنظرتُ فنظرتُ لعِّي أُحسُّ أَحَدًا ، قال: فذَهَبت
فصعدت الصَّفًا ونظرت هل تُحِسُّ أحدًا ، فلم تحسَّ أَحدًا ، فلما بلغت الوادى
سَعَت وأَتَتِ المروةَ ، ففعلتْ ذلك أشواطاً ، ثمَّ قالت : لو ذَهبتُ فنظرتُ ما
فعلَ - تعني الصِِّيَّ - فذهَبْت فنظرتْ فإِذا هو على حاله كأنه يَنْشَغُ لِلْمَوْتِ
فلم تُقرَّها نَفْسُهَا، فقالت : لو ذهبتُ فنظرتُ لعلّي أُحسُّ أحدًا ، فذهبتْ
فصعدتِ الصفا ، فنظرت ونظرت فلم تُحِسَّ أحدًا حتى أَتمتْ سبعًا، ثمّ قالت
: لو ذَهبتُ فنظرتُ ما فعل ، فإِذا هي بصوتٍ ، فقالت : أغِثْ إِن كان عندَكَ
خيرٌ ، فإِذا جبريلُ ، قال: بِعَقِبِهِ هكذا وغَمَزْ عَقِبَهُ على الأرضِ ، قال : فانبثقَ
الماء فَدَهَشْتَ أُمُّ إسماعيلَ فجعلت تَحْفِزُ، قال: فقال أبو القاسم - عَ لـ:
((لَوْ تَرَكْتُهُ كَانَ المَاءُ ظَاهِرًا)) ، قال: فجعَلَت تشربُ منَ الماءِ ويَدِرُّ لبنها على
صبيِها . قال فمرَّ ناسٌ من جرهُمَ ببطن الوادي فإِذا هم بطَيرٍ ، كأنهم أَنكَروا
ذاك ، وقالوا : ما يَكون الطيرُ إِلا على ماءٍ، فبعثوا رسولهم فنظرَ فإِذا هم بالماء
فأتاهم فأخبرهم فأتوا إِليها ، فقالوا: يا أُمَّ إِسماعيلَ ، أَتَأْذَنِينَ لنا أن نكونَ معَك
أُو نَسكنَ مَعَكِ ، فبلغَ ابْنُها فَتَكَحَ فيهم امرأةٌ ، قال ثمَّ إِنْهُ بدا لإِبراهيمَ ، فقال
لأهلهِ: إِنِي مُطَّلِعٌ تَرَكَتِي ، قال : فجاءَ فسلْمَ ، فقال: أَين إسماعيلُ ؟ فقالت
١٢٨
۔۔

امرأَتهُ : ذهب يَصيدُ ، قال: قولي لهُ إِذا جاء : غَيِّرْ عَتَبَةً بَابكَ ، فلما جاءَ
أَخبرَتَه ، قال: أَنتِ ذَاك فاذهبي إِلى أَهلِكِ ، قال: ثمَّ إِنه بَدا لإبراهيمَ فقال
لأهلهِ : إِنِي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي قال : فجاءَ ، فقال: أَين إِسماعيلُ ؟ فقالت امرأتُهُ :
ذَهبَ يَصيدُ ، فقالت : أَلا تنزلُ فَتَطْعَمَ وَتَشْرَبَ ؟ فقال : وما طعامكم وما
شرابُكم ؟ قالت : طعامُنا اللحمُ وشرابُنا الماء - قال : اللهمَّ باركْ لهم في
طعامهم وشرابهم. قال: فقال أبو القاسمِ - ﴿٥هـ: (بَرَكَةٌ بِدَعْوَةِ إِبْراهيمَ)»
، قال : ثمَّ إِنه بَدا لإِبراهيمَ فقال لأهله: إِنِي مُطَّلِعٌ تَرَكَتِي، فجاءَ فوافق
إِسمعيلَ من وراء زَمزَم يُصلِحُ نَبْلاً له ، فقال: يا إِسماعيلُ ، إِنَّ ربَّك أَمرنَّي أَن
أَبْنِىَ لَهُ بَيْتًا ، قال : أطع ربك ، قال : إِنه أَمَرَنِي أَن تُعيِنَني عليه قال: إِذَنْ
أَفْعَلَ أو كما قال ، قال : فقاما فجعل إِبراهيمُ يبني وإِسماعيلُ يُناوِلِه الحجارة
ويقولان: ﴿رَبَّنَا تَقَبَّل مِنَّا إِنَّكَ أنتَ السَّمِيعُ الْعَلِمْ﴾ .
قال : حتَّى ارتفَعَ البناء وضعف الشيخ على نقل الحجارة ، فقام على حجر
المقام فجعل يناولهُ الحجارة ويقولان: ((َرَبَّنَا تَقَبَّل ◌ِمِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ
الَعِلِيْمْ﴾ .
وأخرجه النسائيّ في ((كتاب المناقب)) (١٠١/٥-١٠٢ الكبرى) قال:
أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك ، قال : أنا أبو عامر وعثمان بن عمر، عن
إبراهيم بن نافعٍ بهذا الإسناد بطوله .
وأخرجه ابنُ أبي حاتم في ((تفسيره)) (١٢٤٣) قال : حدثنا أبو سعيد بن
يحيى بن سعيد القطان ، ثنا عثمان بن عمر ، ثنا إبراهيم بن نافعٍ بهذا الإسناد
مختصراً .
وأخرجه ابنُ جرير في «تفسيره)) (١٩٩٩، ٢٠٥٦)، والحاكم (٢/ ٥٥١
١٢٩
٠

-٥٥٢) قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمُّ، قالا : ثنا محمد
ابن سنان القزَّار ثنا أبو علي عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، عن إبراهيم (١) بن
نافع بسنده سواء . مختصرًا .
وصحَّحه الحاكمُ على شرط الشيخين ، وتعَّجب من ذلك ابنُ كثير في
((تفسيره)) وراجع ما كتبتُهُ في تعليقي عليه، والحمد لله الذي بنعمته تتمّ
الصالحات .
فقد تبيَّن بهذا التخريج أن مسلماً لم يروه . وكذلك فعل المزي في ((تحفة
الأشراف)» (٤٣٩/٤) فإنه لم يعزُهُ إِلاَّ إِلى البخاري والنسائي. والله أعلمُ.
٩٣٨ - وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٥٤٤٢) قال : حدثنا محمد
ابن علي المديني البغدادي - فُستقة - قال: نا محمد بن قدامة الجوهري ،
قال : نا سفيان بن عيينة ، عن زياد بن سعد ، عن الزهري ، عن سعيد بن
المسيب ، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة))
وأخرجه البخاري (٤٥٤/٣)، ومسلم (٥٧/٢٩٠٩)، والنسائيّ في
((المجتبي) (٢١٦/٥)، في ((التفسير)) (١٧٢)، والحميدي (١١٤٦)،
وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤٧/١٥)، وابن حبان ( ٦٧٥١)
،والفاكهي (٧٤٥) والأزرقي (٢٧٦/١) كلاهما في «أخبار مكة»، ونعيم
ابن حماد في ((الفتن)) (ص ٤٠٦)، والبيهقيّ (٤ /٣٤٠) طريق ابن عيينة
(١) سقط ذكره من ((مطبوعة المستدرك)) فليستدرك
١٣٠

بهذا الإسناد سواء .
قال الطبراني :
((لم يرو هذا الحديث عن زياد بن سعد، إِلاّ سفيان بن عيينة)).
· قلت : رضى الله عنك !
فلم يتقرّدْ به ابن عيينة ، فتابعه مالك بن أنس ، فرواه عن زياد بن سعد بسنده
سواء .
أخرجه البزار (ج٢ / ق ١/١٣١) والدارقطني في ((العلل)) (١٨٠/٩) قال
٤ ثنا ابنُ صاعدٍ وابنُ مخلدٍ ، قالوا : ثنا عبد الله بن شبيب ، ثنا يحيى بن
إبراهيم بن أبي قتيلة ، ثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن مالك ، عن زياد بن
سعد بسنده سواء
قال ابنُ صاعد : حدثني عبد العزیز ، عن مالك ، أخبرني زياد بن سعدٍ .
وأخرجه أبو عثمان البحيري في ((الفوائد)) (ق ٢/٣٩) من طريق عبد الله بن
شبيب بهذا الإسناد سواء .
٩٣٩، وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) ( ٥٦٨٤) قال: حدثنا محمد بن
عبد الله الحضرمي ، قال : نا أبو كريب ، قال : نا يحيى بن يعلى ، قال : نا
خالد بن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السُّلميّ ، عن أبيه ، عن الزهري قال :
أخبرني أبو سلمة وسعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أن رجلاً من المسلمين
أتى النبيَّ -﴿﴾- فقال: يا رسول الله! إِني قد زنيتُ، فأعرض عنه ، حتى
أتاه أربعاً، كلُّ ذلك يُعرضُ عنه، فلما سأله أربعاً ، شهد على نفسه أربع
١٣١

شهادات، دعاهُ رسولُ الله - لَمْ﴾ - فقال: ((أبك جنونٌ)) ؟ فقال: لا . قال
ء
«قد أحصنت)» ؟ قال: نعم . قال: « اذهبوا به فارجموه)).
قال الطبرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث مقرونًا عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة، إِلاَّ
عبدالرحمن بن يزيد بن تميم ، ولا رواه عن عبد الرحمن إِلاَّ ابنُه ، ولا عن ابنه
إِلاَّ يحيى بن يعلى، تفرَّد به: أبو كريب)) .
· قلتُ : رضيَ اللهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به عبد الرحمن بن يزيد ، فتابعه شُعَيبُ بن أبي حمزة ، عن الزهري ،
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب معاً ، عن أبي هريرة فذكر
مثله أخرجه البخاريُّ (٣٨٩/٩)، ومسلم (١٦/١٦٩١)، والنسائيُّ في
((الكبرى)) (٢٨١/٤) والطحاويُّ في ((شرح المعاني)) (١٤٣/٣)، والبزار
(ج٢ / ق ١/١٢٩)، والبيهقيّ (٢١٩/٨) من طريق أبي اليمان الحكم بن
نافعٍ ، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة .
قال البزار :
((وهذا الحديث قد رواه غير شعيب عن الزهري ، عن سعيد وأبي سلمة عن
أبي هريرة وشعيبٌ أحسنُ له سیاقاً)» أ.هـ .
وتابعه : عقيل بن خالد ، عن الزهري بهذا الإِسناد مقرونًا .
أخرجه البخاريّ (١٢٠/١٢-١٢١ و ١٥٦/١٣)، ومسلم
(١٦/١٦٩١)، والنسائيّ (٤ /٢٨٠)، وأحمد (٤٥٣/٢)، والبيهقيّ
(٢١٣/٨-٢١٤) من طرقٍ عن الليث بن سعد ، عن عقيل بن خالد .
١٣٢

وتابعه أيضًا : عبد الرحمن بن خالدٍ ، عن الزهري بسنده سواء .
أخرجه مسلم معلقاً ووصله البخاريُّ (١٣٦/١٢)، والبيهقيّ (٢٢٥/٨)،
والبغويُّ في ((شرح السنة)) (٢٨٩/١٠).
٩٤٠ - وأخرج البزار ( ج٢ / ق ١/١٥١) قال : حدثنا محمد بن معمر
، نا وهبُ بنُ جرير ، قال : سمعتُ أبي يحدث عن النعمان بن راشد ، عن
الزهري، عن عبيدالله بن عبد الله ، عن أبي هريرة ، أن أعرابيّاً أتى النبيّ
-َُّ - فقال: اللَّهُمَّ! ارحمني ومحمداً، ولا ترحم معنا أحداً! فقال رسول
الله -4 -: ((لقد تحجرت واسعاً)) ثم قام الأعرابيُّ، فبال في المسجد ، فقال
رسولُ الله - لَمّ -: ((أهريقوا على بوله ذنوباً من ماءٍ)).
قال : البزار :
(( لا نعلمُ أحداً قال : عن عبيد الله ، عن أبي هريرة ، إِلاَّ النعمان بن راشد
وشعیب» أ .هـ .
· قلتُ : رضي اللهُ عنك !
فلم يتفرَّد به النعمان بنُ راشد ، ولا شعيب بن أبي حمزة ، فقد تابعهما على
هذا الإِسناد ثلاثةٌ من ثقات أصحاب الزهري ، ممن وقفت على روايتهم .
فأولهم : معمر بن راشد .
أخرج ذلك : أحمد في «المسند» (٢٨٢/٢) قال : حدثنا إبراهيم بن خالد،
ثنا رباح بن زيد الصنعاني ، عن معمرٍ ، عن الزهري ، أخبرني عبيد الله بن عبد
الله بن عتبة ، أن أبا هريرة قال : قام أعرابيّ ، فبال في المسجد ، فتناوله الناسُ
١٣٣

فقال لهم رسولُ الله - مَُّ -: ((دعوهُ، فأهريقوا على بوله سَجْل ماءٍ - أو
ذنوباً من ماء - فإِنما بعثتم ميسرين ، ولم تبعثوا معسرين)) . وقد خولف رباحٌ
في إِسناده.
خالفه عبد الرزاق، فرواه في ((المصنَّف)) (١٦٥٨) عن معمرٍ ، عن الزهريّ ،
عن عبيد الله بن عبد الله مرسلاً .
وثانيهم : يونس بن یزید .
أخرجه البخاريًّ في ((كتاب الأدب)) (٥٢٥/١٠) معلّقاً، ووصله أحمد
(٢ / ٢٨٢) وابنُ حبان (١٤٠٠) من طريق عبد الله بن وهبٍ . وابنُ خزيمة
(ج١ / رقم ٢٩٧)، وابنُ عبد البر في ((التمهيد)) (٣٣٠/١-٣٣١) من
طريق ابن المبارك قالا : ثنا يونس بن يزيد ، عن الزهري بهذا الإسناد سواء .
وثالثهم : محمد بن الوليد الزبيد .
أخرجه النسائيُّ (٤٨/١-١٧٥) والطبرانيُّ في ((مسند الشاميين)) (١٧٥٥)
قال : حدثنا إبراهيم بن دحيم الدمشقيّ، وابنُ حبان (ج٤ / رقم ١٣٩٩)
قال : أخبرنا عبد الله ابن محمد بن سلم ، قالوا : ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم
- دحيمٌ - قال : ثنا عمر بن عبدالواحد ، عن الأوزاعي ، عن محمد بن الوليد
الزبيدي ، عن الزهري بهذا الإسناد سواء .
وقد وقع تصحيفٌ في موضعين عند النسائي في الموضع الثاني .
أما رواية شعيب بن أبي حمزة التي أشار إليها البزار فأخرجها : البخاريُّ في
((كتاب الوضوء)) (٣٢٣/١)، وفي ((كتاب الأدب)) (٥٢٥/١٠) ومن
طريقه ابنُ حزم في ((المحلى)) (٤ /٢٤٧)، والطبراني في ((مسند الشاميين))
١٣٤

(٣١١٩)، وأبو علي الرفاء حامد بن محمد في ((الأول من الثاني من
الفوائد)) (ق ١/١٠) والبيهقيُّ (٤٢٨/٢) من طريق أبي اليمان الحكم بن
نافعٍ ، قال : أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري بهذا الإسناد سواء .
٩٤١_ وأخرج البزار في («مسنده)) ( ج٢/ ق ١٥٣ / ١-٢) قال: حدثنا
عمر بن الخطاب ، نا محمد بن يوسف ، عن الأوزاعيّ ، عن الزهري ، عن
حميدٍ ، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((كل مولودٍ يولد على الفطرة ، فأبواه
يهوادنه ، وينصرانه)) .
قال البزار :
(((وهذا الحديث قد رواه معمرٌ ، عن الزهري ، عن سعيدٍ ، عن أبي هريرة عن
النبي - لَ﴾. ولا نعلم أحداً قال: عن الزهري عن حميدٍ ، عن أبي هريرة؛
إِلاَّ: محمد بن يوسف عن الأوزاعي ، عن الزهري)) .
• قُلْتُ : رضي الله عنك !
فلم يتفرَّد به محمد بن يوسف ، عن الأوزاعي . فتابعه مُبَشْرُ بنِ إِسماعيل ،
فرواه عن الأوزاعي بهذا الإسناد سواء .
أخرجه ابنُ حبان (ج١ / رقم ١٢٨) قال : أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد
القطان ، حدثنا موسى بن مروان الرَّقيُ ، حدثنا مبشر بن إسماعيل به .
٩٤٢ - وأخرج البزار (ج٢ / ق ٢/١٥٣) قال: حدثنا عمرُ بنُ
الخطّاب، نا أبو اليمان ، نا شعيبٌ ، عن الزهري، عن حميدٍ ، عن أبي هريرة
١٣٥

مرفوعاً: ((يتقاربُ الزمان ، ويقبضُ العلمُ ، وتظهرُ الفتنُ ، وَيُلقى الشحّ ،
ويكثر الهَرْجُ)) قالوا: وما الهْرجُ؟ قال: ((القتلُ القتلُ)).
وأخرجه البخاريُّ: (٤٥٦/١٠)، ومسلم (٤ /١١/٢٠٥٧) قال:
حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارميّ قالا : ثنا أبو اليمان بهذا الإِسناد
سواء.
قال البزار :
((وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الزهري ، عن حميدٍ ، إِلاَّ شعيبٌ ، ورواه
معمرٌ ، عن الزهري ، عن سعيدٍ ، عن أبي هريرة)) .
· قلتُ : رضيَ اللهُ عنك !
فلم يتفرّد بذلك شعیبُ بن أبي حمزة ، فتابعه یونس بن یزید ، فرواه عن
الزهري ، قال : حدثني حميدٌ ، عن أبي هريرة مرفوعاً مثله .
أخرجه البخاريُّ (١٣/١٣) معلقاً ووصله مسلمٌ (١١/٢٠٥٧/٤)، وابنُ
حبان (ج١٥ / رقم ٦٧١١) قال : أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قالا :
حدثنا حرملة بن یحیی ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : أخبرنا يونس ، عن
ابن شهابٍ ، قال : حدثني حميدٌ ، عن أبي هريرة مرفوعاً مثله .
وأخرجه أبو داود (٤٢٥٥)، وابنُ حبان (ج١٥ / رقم ٦٧١٧) قال:
أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني أبو بكرٍ ، قالا : حدثنا
أحمدُ بنُ صالحٍ ، قال : حدثنا عنبسةُ بن خالد ، عن يونس بهذا الإسناد
سواء .
ورواه أيضاً الليث بن سعد ، عن الزهري بسنده سواء .
١٣٦

أخرجه البخاريُ (١٣/١٣) معلقاً ووصله الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٨٦٨٢)
قال : حدثنا مطلب بن شعيب ، ثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بهذا
الإِسناد ورواه أيضاً : ابنُ أخي الزهري ، قال : حدثني الزهري بسنده سواء .
أخرجه البخاريُ (١٣/١٣) معلقاً ووصله الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٤٥٢٢)
قال : حدثنا عبدان بن محمد المروزي ، قال : نا هشام بن عمار ، قال : نا
صدقة بن خالد ، قال : نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابرٍ قال : حدثني ابن
أخي الزهري بهذا الإِسناد .
وذكر الدراقطنيّ في ((العلل)) (ج٣ /ق ١/٩٧) أن إسحاق بن يحيى رواه
عن الزهري كذلك. وانظر ما كتبتُه في تعليقي على «تصحيح حديث
القلتين)) (ص ٢٧) للعلائيّ .
وانظر ما مرَّ من هذا الكتاب ( رقم ١٦٣) .
٩٤٣ - وأخرج البزار (ج٢ / ق ١/١٥٦) قال : حدثنا محمد بن
مسکین، نا يحيى بن حسَّان ، نا سليمان ، عن كثير بن زيدٍ ، عن الوليد -
يعني: ابن رباح - عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا تقبلُ صلاةٌ بغير طهورٍ ، ولا
صدقةٌ من غلول)» .
وأخرجه أبو عوانة في ((المستخرج)) (٢٣٥/١-٢٣٦)، والسهميُّ في
((تاريخ جرجان)) (ص ٢٩٧-٢٩٨) من طريق الربيع بن سليمان ، ثنا ابنُ
وهب، عن سلیمان ابن بلال بسنده سواء .
وتابعه عبد العزيز بن أبي حازم ، عن كثير بن زيد بهذا الإسناد .
١٣٧

أخرجه ابنُ خزيمة (١٠) قال: حدثنا أبو عمار الحسين بن حريـث .
وأبو عوانة (٢٣٥/١) من طريقٍ الحميدي قالا : ثنا عبد العزيز بن أبي حازم
به .
قال البزار :
((وهذا الحديث لا نعلمه يروي عن أبى هريرة إِلاَّ بهذا الإسناد ، وقد رواه عن
کثیر ، غیرُ سلیمان» .
· قلتُ : رضيَ اللهُ عنك !
فقد روي هذا الحديث عن أبي هريرة بأسانيد أخرى .
فأخرجه أبو عوانة (٢٣٦/١) قال : حدثنا محمد بن يحيى ، قال : ثنا يعلى
ابن عبيد ، عن يحيى بن عبيد الله ، عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً مثله
وأخرجه أبو عوانة أيضاً قال : حدثنا البرتي القاضي أبو العباس ، قال : ثنا
الحكم بن موسى ، قال : ثنا هقل ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن
سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا يقبل الله صلاةٌ إِلاَّ بوضوءٍ، ولا صدقةٌ من
علول» .
وأخرج ابنُ خزيمة (٩) قال : ثنا الحسن بن سعيد أبو محمد القزاز الفارسي -
سكن بغداد - بخيرٍ غريب الإسناد ، قال : ثنا غسّان بن عبيد الموصليّ ، ثنا
عكرمة بن عمارٍ ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة
مرفوعاً: ((لا تقبلُ صلاةٌ بغير طهورٍ، ولا صدقةٌ من غلولٍ) .
وأخرجه ابنُ عدي في ((الكامل)) (٦ /٢٠٣٧) من طريق عبد الله بن علي بن
الجارود ، ثنا الحسن بن سعيد بسنده سواء .
١٣٨

قال ابنُ عدي: ((وهذا لا أعلم رفعه إِلى النبي ـ مَّه - غير غسَّان بن عبيد،
عن عكرمة بن عمارٍ ، وروى عن أبي حذيفة ، عن عكرمة مرفوعاً أيضًا ،
وغيرُهما أوقفوه على أبي هريرة» انتهى .
ورواية أبي حذيفة هذه أخرجها أبو عوانة (١ /٢٣٦) قال : حدثنا محمد
ابن إِسماعيل المكيّ ، ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا عكرمة بن عمارٍ ، بهذا
الإسناد.
٩٤٤ - وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (١٣٧٢) قال: حدثنا أحمد بن
محمد بن صدقة ، قال : نا إسماعيل بن الوليد بن أبي خيرة ، قال : نا أبي ،
عن كثير بن زيدٍ ، عن الوليد بن رباح ، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إذا دخل
البصر فلا إِذنَ» .
قال الطبرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن كثيرٍ إِلاَّ الوليد، تفرَّد به: ابنُهُ)).
· قلتُ : رضيَ اللهُ عنك !
فلم يتفرّد به الوليد بن أبي خيرة ، فتابعه سلیمان بن بلال ، عن کثیر بن زید
بهذا الإِسناد سواء .
فأخرجه أبو داود (٥١٧٣)، والبيهقيّ (٣٣٩/٨) من طريق أبي العباس
الأصم قالا : ثنا الربيع بن سليمان المؤذنُ ، ثنا ابنُ وهب ، عن سليمان بن
بلال. وتابعه أبو بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال بهذا الإسناد .
أخرجه البخاريِّ في ((الأدب المفرد)) (١٠٨٩) قال : حدثنا أيوب بن
١٣٩

سلیمان، قال : حدثني أبو بكر بن أبي أويس .
وتابعه أبو سلمة الخزاعي قال : أخبرنا سليمان بن بلال عن كثير بن زيد به .
•
أخرجه أحمد (٣٦٦/٢) قال : حدثنا الخزاعي به
وتابعه أيضًا يحيى بن حسّان ومنصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعي قالا : ثنا
سلیمان بن بلال بسنده سواء .
أخرجه البزار ( ج٢ / ق ١/١٥٦) وقال: «وهذا الحديث لا نعلمه يروي عن
أبي هريرة إِلاَّ من هذا الوجه)).
ورواه عن كثير بن زيد أيضاً : سفيان بن حمزة .
أخرجه البخاريَّ في ((الأدب المفرد)) (١٠٨٢) قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر،
قال : ثنا سفيان بن حمزة ، قال : حدثني كثيرُ بنُ زيدٍ بهذا الإِسناد وحسَّن
إِسناده الحافظ في ((الفتح)) (٢٤/١١).
٩٤٥ - وأخرج الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (٦٢٤٨) قال: حدثنا محمد
ابن علي الصائغ ، قال : نا محمد بن محرز بن سلمة ، قال : نا عبد العزيز بن
محمد، عن موسى بن عبيدة ، عن علقمة بن مرثد الحضرميّ ، عن حفص بن
عبيد الله بن أنسٍ عن أبي هريرة قال : سُبَّت الحمي يوماً عند رسول الله
-َ# - فقال رسول الله_مَ﴾ -: ((لا تسبُّوها فوالذي نفسي بيده ! إِنها
لُذِهِبُ ذُنُوبَ المؤمنِ ، كما يُذهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الَحَدِيدِ) .
قال الطبرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن علقمة بن مرثد، إِلاَّ موسى بن عبيدة ، تفرَّد به:
١٤٠