النص المفهرس

صفحات 101-120

تقول هذا لرسول الله_مَ﴿4﴾ !! فقال رسول الله -عَّ : ((دعوه فإِن
لصاحب الحق مقالاً)، ثم قال له رسول الله_مَ ﴾.ـ ((يا عبد اللّه إِنا ابتعنا منك
جزوراً بوسق من تمر الذخرة ، ونحن نرى أنه عندنا فالتمسناه ، فلم نجده )).
فقال الأعرابي: واغدْراه فزجره الناس، فقال رسول اللهـلعم ليه -: ((دعوه،
فإِن لصاحب الحق مقالاً)). قال : فلما لم يفهم أرسل رسولاً إِلى خويلة بنت
حكيم : أقرضينا أوسقاً من تمر الذخرة متى تكون عندنا فنقضيك ، فقالت :
أرسل رسولاً يأخذه ، فقال الأعرابي : انطلق معه حتى يوفيك ، فانطلق
الأعرابي فأخذ التمر، ثم مرّ برسول الله_ مَ﴾ - وهو جالس مع أصحابه ،
فقال: جزاك الله خيراً، فقد أوفيت وأطبت، فقال رسول الله عَ ليهــ:
((أولئك خيار عباد اللَّه يوم القيامة، الموفون المطيبون)).
ثم أخرج البزار ( ١٣١٠) قال : حدثنا معمر بن سهل ، ثنا خالد بن مخلدٍ ،
ثا يحيى بن عميرٍ ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : اشترى رسولُ الله
.- ◌َّه .. من أعرابيٍ جزوراً بوسقٍ من تمر العجوة ... وذكر نحوه.
قال البزار :
«لا نعلم أحداً رواه عن هشام ، إِلاَّ يحيى)).
، قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به یحیی بن عمير ، فتابعه محمد بن إسحاق ، قال : حدثني هشام
بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :
ابتاع رسول الله - ◌َّ - من رجل من الأعراب جزوراً - أو جزائر - بوسقٍ من
تمر الذُّخْرة (وتمر الذخرة: العجوة)، فرجع به رسول الله (تَمّه - إِلى بيته
١٠١

والتمس له التمر فلم يجده ، فخرج إليه رسول الله ملي ــ فقال له :
((يا عبد اللَّه إِنّا قد ابتعنا منك جزوراً - أو جزائر - بوسقٍ من تمر الذخرة ،
فالتمسناه فلم نجده)) قال : فقال الأعرابي : واغدراه ! قالت : فهمَّ الناس وقالوا:
قاتلك الله، أيغدر رسول الله _مَ﴿4﴾.؟! قالت: فقال رسول اللهـ عَلهـ:
((دعوه ، فإِنّ لصاحب الحق مقالاً)).
ثم عاد رسول الله ـمل٤ - فقال: ((يا عبد الله ! إِنا ابتعنا منك جزائر ونحن
نظنّ أنّ عندنا ما سمّينا لك ، فالتمسناه فلم نجده)) ، فقال الأعرابي : واغدراه !
فَتَهَمَهُ الناس وقالوا: قاتلك الله، أيغدر رسول اللهـمَ ﴾.ــ؟! فقال رسول الله
-َّم -: ((دعوه فإِنّ لصاحب الحق مقالاً))، فردّد رسول الله_ مَلــ ذلك
مرتين أو ثلاثاً ، فلما رآه لا يفقه عنه قال لرجل من أصحابه : ((اذهب إلى خولة
بنت حكيم بن أمية فقل لها: رسول الله -م24 - يقول لك : إِن كان عندك
وسق من تمر الذخرة فأسلفیناه حتى نؤدِّیه إليك إن شاء الله ))، فذهب إِليها
الرجل ، ثم رجع فقال : قالت : نعم ، هو عندي يا رسول الله ! فابعث من
يقبضه، فقال رسول الله _م4 - للرجل: ((اذهب به فأوفه الذي له)): قال :
فذهب به فأوفاه الذي له: قالت: فمرَّ الأعرابي برسول الله ـ {2 - وهو جالس
في أصحابه . فقال : جزاك الله خيراً ، فقد أوفيت وأطيبت . قالت : فقال
رسول الله ـعَ ل ـ : فذكره .
أخرجه أحمد (٢٨٦/٦-٢٦٩) حدثنا يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق به
وهذا سندٌ حسنٌ .
١٠٢

٩٢١ - وأخرج الطبرانيُّ في ((الأوسط)) (١٦٦١) قال: حدثنا أحمد -
هو ابنُ شعيب النسائيُّ - قال : نا عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى ، قال
نا یحیی بن آدم، عن سفيان الثوري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جابر ،
قال: لما دخل رسولُ الله ـم٤ - مكة، دخل المسجد فاستلم الحجر ، ثم
مضى على يمينه ، رمل ثلاثاً ، ومشى أربعاً ، ثمَّ أتى المقام ، فقال :
﴿واتخذوا من مقام إِبراهيم مصلى﴾ ثمّ صلى ركعتين، والمقام بينه وبين
البيت - ثم أتى البيت بعد الركن ، فاستلم الحجر ، ثم خرج إلى الصفا .
قال الطبرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن سفيان، إِلاَّ يحيى)).
، قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به يحيى بنُ آدم ، فتابعه معاويةُ بنُ هشام ، ثنا سفيان الثوري بسنده
سواء .
أخرجه ابنُ خزيمة (ج٤ / رقم ٢٧٥٥) قال : ثنا محمد بن العلاء بن كريبٍ،
ثنا معاوية بن هشام .
٩٢٢ - وأخرج الترمذي (٣٨٠٥) قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن
يحيى بن سلمة بن كهيلٍ ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن سلمة بن کھیلٍ،
عن أبي الزعراء ، عن ابن مسعودٍ مرفوعاً :((اقتدوا باللذين من بعدي من
أصحابي: أبي بكرٍ وعمر ، واهتدوا بهدي عمارٍ ، وتمسكوا بعهد ابن
مسعود)).
١٠٣

وأخرجه الحاكم (٧٥/٣-٧٦) من طريق عبد الله بن أحمد وابن شاهين في
((الأفراد)) (ق ٢/١١١) قال: ثنا محمد بن زهير والطبراني في ((الكبير))
(ج٩ / رقم ٨٤٢٦) قال: ثنا سلمة بن إبراهيم بن إِسماعيل . والبغويُّ في
((شرح السنة)) (١٤ /١٠٢) من طريق أبي إسحاق إبراهيم بن شريك الأسدي
قالوا : ثنا إِبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل بهذا الإسناد .
وأخرجه الطبراني في «الكبير» (ج٩ / رقم ٨٤٢٦) قال: حدثنا الحسن بن
العباس الرازي . وتمام الرازي في ((الفوائد)) (١٤٦٤) من طريق عبد الله بن
جعفر العسكري وابنُ عدي في ((الكامل)) (٧ /٢٦٥٤) قال : حدثنا عليّ بن
أحمد ابن بسطام قالوا : ثنا سهل بن عثمان ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة،
عن يحيى بن سلمة بهذا الإسناد سواء .
وأخرجه ابن شاهين (ق ١/١١١-٢) من طريق عبد الغفار بن الحسن وأبي
الجواب الأحوص بن جوَّاب كليهما عن يحيى بن سلمة بسنده سواء .
قال الترمذيُ والبغويُ :
((هذا حديثٌ غريبٌ (١) من هذا الوجه من حديث ابن مسعودٍ ، لا نعرفُه إِلاَّ
من حديث يحيى بن سلمة بن كهيلٍ)) (٢).
وقال ابنُ عدي :
(١) هكذا وقع في (تحفة الأشراف)) (٧٣/٧) وهذا هو اللائق الموافق لنقد الترمذيّ.
ووقع في مطبوعة (السنن)): ((حسن غريبٌ)).
(٢) قال الحاكم: ((إِسنادُهُ صحيحٌ))! فردُّه الذهبيِّ بقوله: ((واه)) وهو كما قال ،
والإِسنادُ ضعيفٌ جدًّا .
١٠٤

«لا يروي إِلاّ عن یحیی بن سلمة عن أبيه» .
وقال ابن شاهين : ((وهذا حديثٌ غريبٌ ، لا أعلم ذكره إِلاّ أولاد مسلمة بن
کھیل عن ابيهم» .
، قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنكم !
فلم يتفرَّدْ به يحيى بن سلمة . فتابعه سفيان الثوريُّ ، عن سلمة بن کھیل
بسنده سواء دون قوله: ((اهتدوا ... إلخ)).
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٧١٧٧) قال : حدثنا محمد بن أحمد
الرَّقَّام، نا إبراهيم بن سلم بن رشيد الهجيمي ، ثنا عمرو بن زياد الباهليُّ ، ثنا
عبد الله بن المبارك ، عن سفيان .
قال الطبرانيُ
((لم يرو هذا الحديث عن سفيان إِلاَّ ابنُ المبارك، ولا عن ابن المبارك إِلاَّ عمرو
بن زياد الباهليُّ ، تفرَّد به : إِبراهيم بن سلم بن رشيد» .
٩٢٣ - وأخرج ابنُ عدي في ((الكامل)) (٢ /٦٦٦) قال: حدثنا عليّ بن
الحسن بن سليمان ، ثنا أحمد بن محمد بن المعلى الآدمي ، ثنا مسلم بن
صالح ، ثنا حماد بنُ دلیلٍ ، عن عمرو بن هرم ، عن ربعي بن حراش ، عن
حذيفة مرفوعاً: ((اقتدوا باللّذين من بعدي: أبو بكر وعمر وتمسكوا بعهد
ابن أم عبد ، واهتدوا بهدي عمار)) .
قال ابنُ عدي :
(( لا يروي هذا الإسناد غير حماد بن دليلٍ».
١٠٥

• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به حماد بن دليل ، فتابعه سالم أبي العلاء المرادي ، فرواه عن عمرو
ابن هرم بسنده سواء .
أخرجه الترمذي (٣٦٦٣)، وأحمد في ((المسند)» (٥ / ٣٩٩) ، وفي
((فضائل الصحابة)) (٤٧٩)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٣٣٤/٢)،
وعبد الله بن أحمد في «زوائده على فضائل الصحابة)» (١٩٨)، والبخاريّ
في ((الكني)) (٥٠)، وابنُ حبان (٦٩٠٢)، والطحاويُّ في ((المشكل))
(١٢٣٣) من طرقٍ عن سالم أبي العلاء بسنده سواء.
٩٢٤ - وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٥٨٤٠) قال : حدثنا محمد
ابن الحسين أبو حصين ، قال : نا يحيى الحماني ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان،
عن مسعرٍ ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعيِّ بن حراش ، عن
حذيفة (١) مرفوعاً: ((اقتدوا باللّذين من بعدي: أبي بكر وعمر رضي الله
عنهما واهتدوا بهدي عمارٍ، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد)) .
قال الطبراني :
((لا يروي هذا الحديث عن مسعرٍ إِلاَّ بهذا الإسناد)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
(١) وأخرجه الحاكم (٣ / ٧٥) من طريق إبراهيم بن إسماعيل السيوطي، ثنا يحيي بن عبد
الحميد الحماني به ، ولكنه جعل سفيان ((ابن سعيد الثوري)) ووقع في الإسناد ما يستحقُّ تحريره
١٠٦

فقد أخرجته أنت في ((الأوسط)) (٣٨١٦) قلت : حدثنا عليّ بن سعيد
الرازي ، قال : نا أبو موسى الأنصاري ، قال : نا سفيان بن عيينة عن مسعرٍ
بهذا الإسناد سواء .
وأخرجه الحاكم (٧٥/٣) من طريق أبي بكر محمد بن سليمان بن الحارث
الواسطيّ ثنا أبو إسماعيل حفص بن عمر الأيلي ، ثنا مسعر بن كدام بهذا
الإسناد وأخرجه الحاكمُ من طريق محمد بن عبدوس بن كامل ثنا هناد بن
السري ، ثنا وكيع ، ثنا مسعر بن كدام بهذا الإِسناد سواء .
٩٢٥ - وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٣٨١٦) قال: حدثنا عليّ بن
سعيد الرازي ، قال : نا أبو موسى الأنصاريُّ ، قال : نا سفيان بن عيينة عن
مسعرٍ ، عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعيٌّ بن حراش ، عن حذيفة مرفوعاً :
((اقتدوا باللَّذين من بعدي. أبي بكر وعمر)).
قال الطبرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن سفيان إِلاَّ أبو موسى الانصاري ، ولا رواه عن مسعرٍ
إِلاَّ سفيان وأبو يحيى الحماني . تفرَّد به : يحيى الحماني عن أبيه)) .
قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به أبو موسى الأنصاريّ - واسمُه - إِسحاق بن موسى بن عبد الله
ابن موسى الخطمّي - فقد تابعه: إِسحاق بن عيسى بن الطبَّاع ، ثنا سفيان بن
عيينة ، عن مسعرٍ ، بهذا الإسناد سواء .
أخرجه الحاكم (٧٥/٣) قال: حدثنيه أبو بكر محمد بن عبيد الله الفقيه،
١٠٧

ثنا محمد بن حمدون بن خالد ، ثنا علي بن عثمان النفيلي ، ثنا إسحاق بن
عیسی بهذا الإسناد .
وأمَّا قوله لم يروه عن مسعر إِلاَّ سفيان وأبو يحيى الحماني فمتعقَّبٌ بما ذكرتُهُ
في التعَُّب الماضي . والله أعلمُ .
٩٢٦ _ وأخرج الطبرانيُ في «الأوسط» (٧١٧٧) قال: حدثنا محمد بن
أحمد الرَّقام ، نا إبراهيم بن سلم بن رشيد الهجيميَّ ، ثنا عمرو بن زياد
الباهليُّ ، ثنا عبد الله بن المبارك ، عن سفيان ، عن سلمة بن كهيلٍ ، عن
أبي الزعراء ، عن ابن مسعود مرفوعاً: «اقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكرٍ
وعمرا .
قال الطيرانيُّ :
(لم يرو هذا الحديث عن سفيان إِلَّ ابنُ المبارك، ولا عن ابن المبارك إِلاَّ عمرو
ابن زياد الباهليّ ، تفرَّد به : إِبراهيم بن سلم بن رشيد » .
قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به عمرو بن زياد الباهلي ، فتابعه عامر بنُ سيَّار ، ثنا عبد الله بن
المبارك بسنده سواء .
أخرجه أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطّان في ((حديثه)) (ق ٢/٢٠)
قال : حدثنا الحسن - هو ابن عبد الله القطان - ثنا عامر بن سيار .
وعامرٌ هذا ترجمه ابنُ حبان في ((الثقات)) (٥٠٢/٨) وقال: ((من أهل
الشام، حدثنا عنه : الحسن بن عبد الله القطان وغيرُهُ، ربما أغرب)).
١٠٨

٩٢٧ - وأخرج الترمذيُ (٢٩٨٨) قال: حدثنا هنَّادٌ ، قال : حدثنا أبو
الأحوص ، عن عطاء بن السائب ، عن مُرَّة الهمداني ، عن عبد الله بن مسعود
مرفوعاً : ((إِن للشيطان لمةً بابن آدم، وللملك لمة، فأمَّا لمةُ الشيطان فإِيعادٌ
بالشرِّ وتكذيبٌ بالحقِّ، وأمَّا لمةُ الملك فإِيعادٌ بالخير وتصديقٌ بالحقِّ، فمن
وجد ذلك فليعلم أنَّه من الله فليحمد الله ، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله
من الشيطان الرجيم، ثم قرأ ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ﴾
[ البقرة : ٢٦٨] .
وأخرجه النسائيّ في ((التفسير)) (٧١)، وأبو يعلى (ج٨ / رقم ٤٩٩٩) ،
وابنُ جرير (٨٨/٣)، وابنُ أبي حاتم (٢٨١٠) في ((تفسيريهما))، وابنُ
حبان (٩٩٧) من طريق أبي الأحوص بسنده سواء .
قال الترمذيُ :
((هذا حديث حسنٌ غريبٌ - وهو حديثٌ أبي الأحوص ، لا نعرفه مرفوعاً إِلاَّ
من حديث أبي الأحوص)) .
فتعقبه ابنُ كثيرٍ في ((تفسيره)) ١ /٤٧٥-طبع الشعب) قائلاً:
(( کذا قال! وقد رواه أبو بكر بن مردويه في ((تفسيره)) عن محمد بن أحمد
عن محمد بن عبد الله بن رسته ، عن هارون الفروي ، عن أبي ضمرة ، عن
ابن شهابٍ ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن مسعود مرفوعاً نحوه)).
، قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فتعقيبك هذا لا يردُ على الترمذيّ إِلاَّ إِذا قال : لا نعرفه عن ابن مسعودٍ إِلاّ من
هذا الوجه ، فيردُ عليه ما ذكرته عن ابن مردويه ، إنما يقول الترمذي : لم يرفعه
١٠٩

غيرُ أبي الأحوص أي لم يتابع أبا الأحوص أحدٌ في رواية هذا الحديث عن
عطاء بن السائب بسنده سواء مرفوعاً إنما خالفه آخرون فرووه عن عطاء بن
السائب بهذا الإسناد لكنهم أوقفوه . والله أعلم .
ثم وقفتُ على الحديث في ((علل الترمذي الكبير)) (ص ٨٨٦-٨٨٧) فرأيتهُ
رواه من الوجه الذي رواه في «سننه)) ثم قال: «سألتُ محمداً - يعني :
البخاريَّ - عن هذا الحديث ، فقال : روى بعضهم هذا الحديث عن عطاء بن
السائب وأوقفه ، وأرى أنه قد رفعه غيرُ أبي الأحوص عن عطاء بن السائب ،
وهو حديث أبي الأحوص)) انتهى .
فيتعقب الترمذي بقول البخاري ، أن أبا الأحوص لم يتفرَّدْ برفعه والله أعلمُ .
٩٢٨ - وأخرج البزار (٢٠٢٧ - البحر) قال : حدثنا يوسف بن موسى ،
قال : نا الحسن بن الربيع ، قال : نا أبو الأحوص ، عن عطاء بن السائب ،
عن مُرَّة ، عن عبد الله بن مسعودٍ مرفوعاً: ((إِن للملك لمةً، وللشيطان لمة،
فلمَّةُ الملك إِيعادُ بالخير ، وتحذيرٌ من الشرُ ، ولمةُ الشيطان إِيعادٌ بالشرِّ أحسبُه
قال : وتحذير من الخير)) .
قال البزار :
## - إِلاَّ من هذا
((وهذا الحديث لا نعلمه يروي عن عبد الله ، عن النبي
الوجه بهذا الإسناد ، وقد رواه غيرُ أبي الأحوص موقوفاً)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فقد رواه ابنُ مردويه في ((تفسيره)) - كما في ((ابن كثير)) (١ /٤٧٥-طبع
١١٠

الشعب) - من طریق محمد بن أحمد ، عن محمد بن عبد الله بن رسته ، عن
هارون الفروي عن أبي ضمرة ، عن ابن شهابٍ ، عن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة ، عن ابن مسعودٍ مرفوعاً نحوه .
٩٢٩ - وأخرج الطبراني في «الأوسط» ( ٨٠٤٠) قال : حدثنا موسى بن
هارون ، نا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، نا عبد الله بن موسى التيمي ، عن أسامة
ابن زيد، عن ابن شهابٍ ، عن أنس بن مالكٍ مرفوعاً: «اللّهم اجعل فيها -
يعني : المدينة - ضعفي ما بمكة من البركة)) .
قال الطبرانيّ :
((لم يرو هذا الحديث عن الزهري، إلاَّ أسامة بن زيد، ولا رواه عن أسامة إِلاَّ
عبد الله بن موسى التيمي)) .
، قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به أسامة بن زيد ، فتابعه يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري ، عن
أنسٍ مرفوعاً مثله .
أخرجه البخاريُّ في ((كتاب فضائل المدينة)) (٤ /٩٧) قال: حدثنا عبدُ الله
ابن محمد ومسلم في ((كتاب الحج)) (١٣٦٩ /٤٦٦) قال : حدثني زهير
ابن حربٍ وإبراهيم بن محمد السامي . وأحمد (١٤٢/٣) ومن طريقه
أبو نعيم في ((المستخرج)) (٣١٧٢) وأبو يعلى في ((المسند)) (ج ٦ /
رقم ٣٥٧٨ ) ومن طريقه أبو نعيم أيضاً (٣١٧٢) قال : حدثنا زهير بن
حرب ، وأخرجه أبو يعلى أيضاً (٣٦٢٠) وعنه : الإسماعيلي في
١١١

((المستخرج)) - كما في ((الفتح)) (٤ /٩٨) - قال: حدثنا قاسم بن أبي
شيبة وأبو نُعيم في ((المستخرج)) (٣١٧٢) من طريق علي بن المديني قالوا
جميعاً : ثنا وهبُ بنُ جرير ، ثنا أبي، عن يونس بن يزيد بهذا الإسناد
وأخرجه أبو يعلى (٣٥٨١) وأبو عوانة في ((المستخرج)) (٣٥٩٥، ٣٥٩٦)
، والإسماعيلي في ((المستخرج)) من طرق أخرى عن يونس بن يزيد .
وأخرجه البخاريُّ (٤ /٩٨) معلقاً ووصله الذُّهلي في ((الزهريات)» - كما في
((الفتح) - من طريق عثمان بن عمر بن فارس ، عن يونس بسنده سواء ورواه
أيضاً عن الزهري : عقيل بن خالد .
أخرجه ابنُ عدي في ((الكامل)) (١١٦١/٣) وأبو عوانة في ((المستخرج))
(٣٥٩٤) من طريق سلامة بن روح ابن خالد ، عن عقيل به .
وهو غريب من حديث عقيلٍ عن الزهري ، والله أعلمُ .
٩٣٠ - وأخرج البزار (١٢٥١ - كشف الأستار) قال : حدثنا الحسين
بن أبي كبشة ، ثنا عبد الرحمن ، ثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن زيد ،
عن أنس مرفوعاً: ((إِن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة ، فليغرسها)).
وأخرجه أحمد (١٨٣/٣-١٨٤-١٩١)، والبخاريّ في ((الأدب المفرد))
(٤٧٩) والطيالسي (٢٠٦٨)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) (١٢١٦)
من طريق حماد بن سلمة بسنده سواء .
قال البزار :
«لا نعلم رواه عن هشام بن زيدٍ ، إِلاَّ حمادٌ)» .
١١٢

، قُلْتُ : رضي اللّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به حمادُ بن سلمة ، فتابعه شعبةُ بنُ الحجاج ، عن هشام بن زيد
بهذا الإِسناد سواء .
أخرجه ابنُ عدي في ((الكامل)) (١٦٩٦/٥) من طريق عمر بن حبيب
القاضي وهو ضعيفٌ ، عن شعبة ، عن هشام بن زيد، عن أنسٍ مرفوعاً مثله .
قال ابنُ عدي :
((وهذا من حديث شعبة ، عن هشام بن زيد ، لا يرويه غير عمر بن حبيب ،
وهذا الحديث معروف بحماد بن سلمة ، عن هشام بن زيدٍ)) .
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم یتفرّد به عمرُ بن حبيب عن شعبة . فتابعه و کیعُ بنُ الجراح ، فرواه عن
شعبة بهذا الإِسناد سواء .
أخرجه ابنُ الأعرابي في ((المعجم)) (١٨٠) قال: نا محمد بن منظور بن منقذ
الأسدي ، نا عبد الحميد بن صالحٍ ، نا و کیع بسنده سواء .
وينظر في حال محمد بن منظور .
٩٣١ - وأخرج البزار (٢٣٦٥ - كشف) قال : حدثنا الحسين بن
مهدي، أبنا أبو المغيرة : عبد القدوس بن الحجاج ، ثنا أبو بكر بن أبي مريم ،
عن سعيد بن سويد، عن العرباض بن سارية مرفوعاً: ((إني عند الله الخاتم
النبيين ، وإِن آدم لمنجدلٌ في طينته ، وسأنبئكم بتأويل ذلك : دعوةُ أبي
إِبراهيم ، وبشارةُ عيسى ، ورؤيا أمي التي رأت ، خرج منها نورٌ أضاءت له
١١٣

قصور الشام ، وكذلك أمهات النبيين)) (١).
أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين)) (١٤٥٥) قال: حدثنا أحمد بن
عبدالوهاب ، ثنا أبو المغيرة به .
وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (ج١٨ /رقم ٦٣١) قال : حدثنا
أحمد بن عبدالوهاب ابن نجدة وأبو زيد الحوطيان ، قالا : ثنا أبو المغيرة بهذا
الإسناد سواء .
وأخرجه أحمد (٤ /١٢٨)، وابنُ جرير في ((تفسيره)) (٢٠٧١) قال :
حدثني عمران بن بكار الكلاعي . والحاكم (٦٠٠/٢) ، وعنه البيهقيُّ في
((الدلائل)) (٨٣/١) من طريق عثمان بن سعيد الدارميّ. وأبو نعيم في
((الحلية)) (٨٩/٦-٩٠) من طريق إِسماعيل بن عبد الله ، قال أربعتهم : ثنا
أبو اليمان الحکم بن نافع ، ثنا أبو بكر بن أبي مريم بسنده سواء .
وأخرجه ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٤٠٩) من طريق إسماعيل بن عياش.
والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج١٨ / رقم ٦٣١) وابن بشران في ((الأمالي))
(٤٠) من طريق بقية بن الوليد كلاهما عن أبي بكر بن أبي مريم مثله .
قال البزار :
(( لا نعلمه يروي بإسناد أحسن من هذا ، وسعيد بن سويد شاميٌ ليس به
باسٌ)).
(١) وقع في ((كشف الأستار)): ((المؤمنين)) ولعلها تصحيف وما أثبتُّه وقع في سائر الروايات .
والله أعلمُ .
١١٤

، قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فقد ظفرتُ له بإسناد أحسن من الذي ذكرته ، وهو ما أخرجه البخاريُّ في
(«التاريخ الكبير» (٦٨٢/٣-٦٩) وفي «التاريخ الصغير)) (١٣/١) وابن
أبي حاتم في ((تفسيره)) (١٢٦٤) مختصرا، والفسوي في ((المعرفة))
(٣٤٥/٢) ومن طريقه البيهقي في ((الشعب)) (١٣٢٢)، وابن جرير في
(تفسيره)) (٢٠٧٣)، والآجري في ((الشريعة)) (٤٢١)، والطبراني في
((الكبير)) (ج١٨ / رقم ٦٢٩) وفي ((مسند الشاميين)) (١٩٣٩)، والبيهقيّ
في (( دلائل النبوة)) (٢ /١٣٠) من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث بن
سعد .
وأخرجه ابن حبان (٢٠٩٣ - موارد)، وأبو نعيم في ((الدلائل)) (٩)،
والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١٣ / ٢٠٧) والخطابي في ((الغريب))
(١٥٦/٢) من طريق عبد الله بن وهب كلاهما عن معاوية ابن صالح ، عن
سعيد بن سويد ، عن عبد الأعلى بن هلال السلميّ ، عن العرباض بن سارية
مرفوعاً فذكره .
وتابعهما الليثُ بن سعدٍ ، فرواه عن معاوية بن صالح بسنده سواء .
أخرجه ابنُ سعد في ((الطبقات)) (١٤٨/١-١٤٩) قال : حدثنا الحسن بن
سوار أبو العلاء الخراساني. والطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٨ / رقم ٦٣٠) من
طريق علي بن عياش الحمصيّ قالا : ثنا الليث بن سعد بهذا الإسناد .
وخالفهما آدم بن أبي إياس فرواه عن الليث بن سعد بهذا الإسناد لكنه قال :
((عبد الله بن هلال بدل ((عبد الأعلى)).
أخرجه ابن جرير في « تفسیره» ( ٢٠٧٢) قال : وحدثني عبيد بن آدم بن أبي
١١٥

إِپاس ، قال : حدثني أبي ، حدثنا الليث بن سعد .
ووافق الليث في رواية آدم عنه - على تسميته: ((عبد الله)): ابنُ وهبٍ.
أخرجه ابنُ جرير (٢٠٧٢) قال : حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال :
حدثنا ابنُ وهب ، قال : أخبرني معاوية به .
كذا رواه يونس عن ابن وهب . وقد خالفه الحارث بن مسكين ، وابنُ أخي
ابن وهب ، وحرملة بن يحيى فرووه عن ابن وهب فقالوا: ((عبد الأعلى))
ورواه كذلك عبد الرحمن بن مهدي قال : ثنا معاوية بن صالح بهذا الإسناد
فقال: ((عبد الله)).
قُلْت
و
: أخرجه أحمد (١٢٧/٤) ومن طريقه أبو نعيم في ((الدلائل)»
(٩) قال : حدثنا عبد الرحمن والصوابُ أنه : عبد الأعلى . وقد ترجمه
البخاريُّ في ((التاريخ الكبير)) وابن أبي حاتم (٢٥/١/٣) ولم يذكرا فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٢٨/٥) وذكر له هذا
الحديث ، وهذا يدلُّ على أنه ليس له غيره . أو أنه مقلٌّ جداً، ولم أقف على
من روى عنه إِلاَّ سعيد بن سويد وخالد بن معدان ، فهو مجهولٌ كما قال
الحسيني في ((الإكمال)) (ص ٢٥١)، وأهمل ترجمته الحافظ في ((التعجيل))
وهي واردةٌ عليه .
وسعيد بن سويد ذكره ابنُ حبان في « الثقات»
. وقال البزار: ((ليس به بأسٌ)).
وقال البخاريّ: ((لم يصح حديثه)) يعني هذا كما قال الحافظ في ((التعجيل))
والعجب من الهيثميّ رحمه الله إذ يقول في ((مجمع الزوائد» (٢٢٣/٨)
١١٦

:« وأحد أسانید أحمد رجاله رجال الصحيح غیر سعید بن سويد وقد وثقه
ابنُ حبان)) أ. هـ وقد علمت حال عبد الأعلى بن هلال .
وخلاصة القول : إِن هذا الإسناد على ما فيه فهو خيرٌ من الإسناد الأول والذي
فيه أبو بكر بن أبي مريم ، فإِنه ضعيفٌ ، بل لعلَّه واهٍ . والله أعلمُ .
٩٣٢ - وأخرج الترمذيّ في ((العلل الكبير)) (٩٢٥/٢) قال : حدثنا أبو
همام : الوليد بن شجاع ، قال : نا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن
يحيى بن أبي كثيرٍ ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : قالوا : يا رسول
الله ! متى وجبت لك النبوة؟ قال: ((وآدم بين الروح والجسد)).
وأخرجه الترمذي في (سننه» (٣٦٠٩)، والحاكمُ (٦٠٩/٢)، والآجري
في ((الشريعة)) (٤٢١)، والبيهقيُّ في ((الدلائل)) (١٣٠/٢)، وأبو نعيم
في ((أخبار أصبهان)) (٢٢٦/٢)، وفي ((الدلائل)) (٨/١)، والوزير ابن
الجراح في ((الثاني من الأمالي)) (١٦ - بتحقيقي)، والخطيبُ في ((تاريخه))
(٧٠/٣و٨٣/٥) من طرقٍ عن الوليد بن مسلم بهذا الإسناد.
قال الترمذيّ في ((العلل)):
((سألت محمداً - يعني: البخاريَّ - عن هذا الحديث فلم يعرفه . قال
الترمذيُّ : وهو حديثٌ غريبٌ من حديث الوليد بن مسلم ، رواه رجلٌ واحدٌ
من أصحاب الوليد )) .
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
هكذا وقع في ((العلل)): ((رواه رجلٌ واحدٌ من أصحاب الوليد ، فإِن كانت
١١٧

العبارة صحيحة ، فليس كما قال الترمذي . وقد رواه أکثر من نفسٍ عن
الوليد بن مسلم . فرواه داود بن رشيد عند أبي نعيم في «أخبار أصبهان»
ومحمد بن هاشم البعلیکي عند الحاکم ، وعمر بن حفص بن یزید عند
الآجري ، والعباس بن عثمان الدمشقي عند البيهقيّ كلهم عن الوليد بن مسلم
بهذا الإسناد سواء .
وقد قال الترمذيُّ في ((سننه)): ((حسنٌ صحيحٌ غريبٌ)) والذي وقع في ((تحفة
الأشراف)) (٧٤/١١): ((حسنٌ غريبٌ)) ولعله أصحَّ . والله أعلمُ.
٩٣٣- وأخرج البزار (٢٣٦٤)، والطبراني في «الكبير» (ج١٢ / رقم
١٢٥٧١) وفي ((الأوسط)) (٤١٧٥) قال : حدثنا علي بن العباس البجلي
الكوفي ، قالا : ثنا محمد بن عمارة بن صبيح ، ثنا نصر بن مزاحم ، ثنا قيس
ابن الربيع ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن ابن عباسٍ قال : قيل يا رسول الله !
متى كُتبت نبياً ؟ قال : ((وآدمُ بين الروح والجسد)).
قال البزار :
(( لا نعلمه يروي عن ابن عباسٍ ، إِلاَّ من هذا الوجه ، ونصر لم يكن بالقوي ،
ولم يكن كذاباً ، ولكنه يتشيّع ، ولم نجد هذا الحديث إِلاّ عنده)) .
وقال الطبرانيّ :
((لا يروي هذا الحديث عن ابن عباسٍ إِلاَّ بهذا الإسناد ، تفرّد به : نصر بن
مزاحم)) .
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنكما !
١١٨

فقد روى هذا الحديث بإِسنادٍ آخر .
أخرجه الطبرانيُ في ((المعجم الكبير)) ( ج١٢ / رقم ١٢٦٤٦) قال : حدثنا
عبدان بن أحمد ، ثنا زيد بن الحريش ، ثنا يحيى بن كثير أبو النضر ، عن
جويبر، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباسٍ قال : قلت يا رسول الله ! متى
أُخذ ميثاقُك ؟ قال: ((وآدم بين الروح والجسد)).
والحديث - عن ابن عباسٍ - لا يصحُّ على الوجهين جميعاً، كما شرحتُه وافياً
في تخريج (( تفسير ابن كثير)) تفسير سورة البقرة آية (١٢٦) وقد ثبت عن
صحابة آخرين .
٩٣٤ - وأخرج الطبرانيّ في ((الأوسط)) (٤٠٠٧) قال : حدثنا عليّ بن
سعید الرازي ، قال : نا عبد الله بن عمر بن أبان ، قال : نا يونس بن بکیر ،
قال: نا الهيثم بن علقمة بن قيس بن ثعلبة ، عن الأزرق بن قيس ، قال :
رأيتُ عبد الله بن عمر وهو يعجنُ في الصلاة ، يعتمد على يديه إِذا قام فقلتُ:
ما هذا يا أبا عبد الرحمن؟ قال: رأيتُ رسول الله _مَّيه - يعجنُ في الصلاة
يعني : يعتمدُ.
قال الطبراني :
(لم يرو هذا الحديث عن الأرزق، إِلاَّ الهيثم، تفرَّد به: يونس بنُ بكير)).
• قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّدْ به يونس بن بكير ، فقد أخرجته أنت في ((المعجم الأوسط))
(٣٣٤٧) قلت : حدثنا جعفر بن محمد الفريابي ، قال : نا الحسن بن سهل
١١٩

الحنَّاط ، قال : نا عبد الحميد الحماني ، قال : نا الهيثم بنُ عليَّة البصري ، عن
الأزرق بن قيس قال : رأيت ابن عمر في الصلاة يعتمد إِذا قام ، فقلتُ : ما
هذا؟ قال: رأيتُ رسول الله_ عَ ل ــ يفعله.
ثم قلت :
((لم يرو هذا الحديث عن الأزرق إِلاَّ الهيثم، تفرَّد به: الحماني)) !!
وقولُهُ في هذا الإسناد: ((الهيثم بن علية)) أظنه مصحف عن ((علقمة)) أو هذا
مصحَّف عن ذاك فإني لم أجد له ترجمة ، فلم أستطع إِقامة الاسم على
الصواب ، فليحرر . ولو ثبت أنهما راويان مختلفان فيرد التعقّب على الطبراني
في دعواه تفرّد الهيثم بن علقمة عن الأزرق . والله أعلمُ .
٩٣٥ - وأخرج البزار ( ١٩٠٨ - کشف) قال : حدثنا محمد بن کثیر
ابن بنت يزيد بن هارون ، ثنا سرور بن المغيرة أبو عامر الواسطيُّ ، ثنا سليمان
التيميُّ عن محمد بن المنكدر ، عن جابرٍ، عن النبي - 22- (ح).
وحدثنا عمرو بن عليّ ، ثنا حاتم بن وردان ، ثنا عليّ بن زیدٍ ، عن محمد بن
المنكدر عن جابرٍ، عن النبي ـمَ﴿4﴾ قال: ((من كنَّ له ثلاثُ بنات فآواهنَّ
وسترهن حتی یبن او یدرکن فله الجنة حقاً » فقال رجلٌ : يا رسول الله !
وثنتين ؟ قال: ((وثنتين)) (١) قال: فرأينا أنه لو قلنا واحدة ، لقال: واحدة.
وأخرجه أحمد (٣٠٣/٣) قال: حدثنا هشيم، والبخاريِّ في ((الأدب
(١) سقط من ((كشف الأستار)) ولابد منه.
١٢٠