النص المفهرس
صفحات 81-100
ثمان عشرة من رمضان ، فقال: ((أفطر الحاجم والمحجوم)) قال النسائي : ((عطاء بن السائب كان قد اختلط ، ولا نعلمُ أحداً روى هذا الحديث عنه غير هذين ، على اختلافهما عليه فيه .) • قُلْتُ : رضى الله عنك ! فلم يتفرَّدا به عن عطاء بن السائب . فتابعهما عمار بن رزيق ، عن عطاء ابن السائب بسنده سواء . أخرجه أحمد في ((المسند)) (٤٧٤/٣) قال : حدثنا أبو الجوَّاب ، ثنا عمار بن رزيق . ٥٦١ -- وأخرج النسائيّ في ((الكبرى)) (٢٢٣/٢) قال: أبنا أحمد ابن عَبْدة بصريٍّ - ، قال : أبنا سليم - يعني : ابن أخضر ، قال : حدثنا أشعث ، عن الحسن ، عن أسامة بن زيد مرفوعاً: ((أفطر الحاجم ء والمحجوم، قال النسائيُّ : « خالفه أشعث ... ولم یتابعه أحدٌ علمناه علی روايته)» • قُلْتُ : رضى الله عنك ! فلم يتفرَّد به أشعث بن عبد الملك ، فتابعه يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أسامة بن زيد مرفوعاً مثله . ٨١ أخرجه الدارقطنيّ في ((الجزء الثالث والعشرين من حديث أبي الطاهر الذهلي)) (رقم ٤٣) من طريق محبوب بن الحسن . وابنُ عدي في ((الكامل)) (٢٥٣٣/٧) عن حماد بن زيد والخطيبُ في ((تاريخه)) (٣٧٨/٩) عن عبيد الله بن تمام ثلاثتهم عن يونس. قال ابنُ عدي : ((وهذا عن يونس ، عن الحسن غير محفوظٍ ، وإِنما يروي هذا عطاء بن السائب ، عن الحسن ، عن معقل.)) ٥٦٢ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (١٦٦٢) قال: حدثنا أحمدُ، قال: ناقتيبة بن سعيد ، قال : نا العطاف بن خالد ، عن نافعٍ، عن ابن عمر أن رسول الله_مَ ﴾. كان يصلي على الخمرة ، ويسجد عليها . وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (ج ١٢ / رقم ١٣٤١٥) من هذا الوجه. قال الطبرانيُّ : (لم يرو هذا الحديث عن نافع إِلاَّ العطاف، تفرَّد به قتيبة. )) ، قُلْتُ : رضى الله عنك ! فلم يتفرَّد به لا العطاف ، ولا قتيبة . فأمَّا العطاف فتابعه أيوب السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي ◌َّهِ - كان يصلي على الخمرة - أحسبهُ قال: وسجد عليها - . أخرجه البزار (٦٠٨ - كشف الأستار) قال : حدثنا محمد بن عبد الله المخرمي ، ثنا معلى بن منصور ، ثنا وهيبٌ ، عن أيوب به . ٨٢ قال البزار : ((لا نعلم أسنده عن أیوب إِلاَّ وهیبٌ ، ولا عنه إِلاَّ مُعلَّی ، ولم نسمعه إِلاَّ من محمد .)) اهـ . وتابعه أيضاً مالك بن أنس، عن نافعٍ، عن ابن عمر أن النبي - عَ ل®- كان يسجد على الخمرة . أخرجه الخطيبُ في ((تاريخه)) (١٠ /٢٨) من طريق أبي محمد عبد الله ابن عبد الرحمن من ولد أسامة بن زيد - أصلُه مدنيّ سكن بغداد - ، حدثنا مالك ابن أنس والعطاف بن خالد به . وعبد الله بن عبد الرحمن هذا تابع قتيبة بن سعید کما تری ، لكنه دجال كذاب ، روى عن مالك الأباطيل . : ٥٦٣ - وأخرج الخطيبُ في ((تاريخه)) (١٠ / ٢٦٣ - ٢٦٤) من طريق الحسين بن خالد ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافعٍ ، عن ابن عمر مرفوعاً: ((مَنْ أَعْرَضَ عن صاحب بِدْعَةٍ بُغْضَاً له في الله، مَلأ اللهُ قَلْبَهُ أَمْنَاً وإيمانً ، ومَنْ شَهَّرَ بصاحبٍ بِدَّعَةٍ أَمَّنَهُ اللهُ يومَ الفَزَعِ الأكبرِ ، ومَنْ أَهَانَ صاحبَ بِدْعَةٍ رَفَعَهُ اللهُ في الجَّةِ مائةَ درجةٍ ، ومَنْ سَلَّمَ على صاحب بدْعَةٍ أو لَقِيَهُ بالبشْر أو استقبلَهُ بما يسرّهُ ، فقد استخفَّ بما أَنْزَلَ اللهُ على محمدٍ صلَّى الله عليه وسلّم)» . وأخرجه أبو نعيم في (الحلية)) (١٩٩/٨ - ٢٠٠) من طرقٍ عن الحسين ابن خالد بسنده سواء . قال الخطيبُ : ٨٣ ((تفرَّد برواية هذا الحديث : الحسين بن خالد ؛ وهو أبو الجنيد ، وغيرُهُ أو ثق منه . » • قُلْتُ : رضى الله عنك ! فلم يتفرَّد به أبو الجنيد ، فتابعه محمد بن (١) منصور الزاهد ، عن عبد العزيز ابن أبي روّاد ، عن نافعٍ ، عن ابن عمر نحوه . أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ٢٠٠) من طريق عبد الغفار بن الحسن بن دينار ، ثنا محمد بن منصور الزاهد - وكان يصحب إِبراهيم ابن أدهم وسليمان الخواص - وتابعه أيضاً عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن أبيه بسنده سواء أخرجه أبو نصر السجزي في ((الإبانة)) بلفظ: ((من أعرض بوجهه عن صاحب بدعة رفعه الله في الجنة مائة درجة ، ومن سلم على صاحب بدعة أو رحب به بالبُشرى ، فقد استخفَّ بما أنزل الله على محمدٍ .)) ذكره ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (١ / ٣١٤) وقال: ((في سنده أبو الفضل قاضي نيسابور ، وهو أحمد بن عصمة النيسابوري .)) ا . هـ ، قُلْتُ :: وهو تالفٌ . قال الذهبيُّ: ((متهمّ هالكٌ.)) ٥٦٤ - - وأخرج البزار (١١٩ - كشف) قال : حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة ، ثنا حسين بن علي الجعفيّ ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن ١) ثم استدركتُ فقلتُ : شهادة متن حديثه قاصر والله أعلم ٨٤ علي بن زيد، عن أنس - فيما أعلم - أن النبي - عَ ﴾ - قال: ((ليس المؤمن الذي يبيتُ شبعان وجارُهُ طاوي .)) قال البزار : ((لا نعلمه يروى عن أنسٍ ، إِلاَّ من هذا الوجه.)) • قُلْتُ : رضى الله عنك ! فقد وقفتُ له على وجه آخر . فأخرجه الطبرانيّ في ((المعجم الكبير)) (ج ١ / قم ٧٥١) من طريق محمد بن سعيد الأثرم ، حدثنا همام ، عن ثابت البناني ، عن أنسٍ مرفوعاً: «ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إِلی جنبه وهو يعلم .، وحسَّن إِسناده المنذري في ((الترغيب)) (٣٥٨/٣)، والهيثميُّ (٨ / ١٦٧) والحافظ في ((القول المسدد)) (ص ٦١). أمَّا الذهبيُّ فقال في ((حق الجار)) (ص ٣٩): ((الأثرم ضعَّفه أبو زرعة، وهذا حديثٌ منكرٌ. » ٥٦٥ - - وأخرج أبو نعيم في ((الحلية)) (٨ / ١٩٧) من طريق أبي هشام الغسّاني ، أخبرني عبد العزيز بن أبي روّاد ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً: ((هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد .)) قالوا : يا رسول الله ! فما جلاؤها ؟ قال : ((قراءة القرآن .)) وأخرجه محمد بن نصر في «قيام الليل)) (ص ٧٤) ، وابنُ عدي في ((الكامل)) (١٩٢١/٥)، والبيهقيّ في ((شعب الإيمان)) (ج ٤ / رقم ٨٥ ١٨٥٩)، والخطيبُ في ((تاريخه)) (٨٥/١١)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٧٩) من طريق أبي هشام به . قال أبو نعيم : ((غريبٌ من حديث نافع وعبد العزيز ، تفرَّد به : أبو هشام واسمه عبد الرحيم بن هارون الواسطيّ .)) ، قُلْتُ : رضى الله عنك ! فلم يتفرَّد به عبد الرحيم بن هارون وهو تالفٌ ألبته ، كذبه الدارقطنيّ ، فتابعه عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد ، قال : حدثنا أبي بسنده سواء وعنده: ((كما يصدأ الحديد أصابه الماء.» وعنده: «وما جلاؤها ؟ قال: كثرة ذكر الموت.)) . أخرجه البيهقيّ في ((الشعب)) (١٨٥٩) من طريق محمد بن صالح الأشج ، حدثنا عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد . وعبد الله هذا شبه المتروك . قال ابن الجنيد : ((لا يساوى فلساً.)) وقال أبو حاتم الرازي: ((أحاديثُهُ منكرة.)) وقال ابن عدي: ((روى عن أبيه أحاديث لا يتابع عليها.)) ٥٦٦ - - وأخرج البزار (٢٨٧٢ - كشف الأستار) قال : حدثنا إِسحاق بن وهب العلاَّف الواسطيّ ، ثنا يعقوب بن محمد ، ثنا خالد بن إسماعيل بن أيوب بن سلمة ، ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أن النبي -﴾۔۔ کان إِذا أکل الطعام ، لا يعدو یده بین عينيه فیما بین ٨٦ يديه ، فإذا أتى بالتمر جالت يدُهُ . قال البزار : ((لا نعلمه يروي عن عائشة، إِلاَّ بهذا الإسناد.)) • قُلْتُ : رضى الله عنك ! فقد أخرج ابنُ حبان في ((المجروحين)) (١٧٥/٢)، وابن عدي في ((الكامل)) (١٩٨٧/٥)، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي)) (ص ٢٠٦) ، وأبو بكر الشافعيّ في ((الغيلانيات)) (٩٩٥)، والخطيبُ في ((تاريخه)) (٩٥/١١) من طريق عبيد بن القاسم ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه، عن عائشة . وعبيد بن القاسم كذاب . وخالد بن إسماعيل في الطريق الأول متروك وقال ابنُ عدي: ((يضع الحديث على ثقات المسلمين)) وأخرجه أبو الشيخ في ((الأخلاق)) (ص ٢٠٥) من طريق أبي قتيبة ، عن رجلٍ من بني ثور ، عن هشام بن عروة به . ولعل هذا الراوي المبهم هو عبيد بن القاسم فإنه ابن أخت سفيان الثوري . ٥٦٧ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٧٦٥) قال : حدثنا أحمد ابن بشير ، قال : نا عبد الجبار بن عاصم أبو طالب ، قال : نا أبو المليح الرَّقي ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر بن عبد الله ، قال: أولُ خبرٍ جاءنا بالمدينة مبعث رسول الله _َم ◌ُ﴾ - أنَّ امرأةٌ من أهل المدينة كان لها تابعٌ من الجنّ ، جاء في صورة طيرٍ ، حتى وقع على جذعٍ لهم ، ٨٧ فقالت له : ألا تنزلُ إِلينا فتحدثنا ونحدثك ، وتحذرنا ونُحذِّرك ؟ فقال : لا ، إنه قد بُعث بمكة نبيَّ حرَّم الزنى ، ومنع منا القرار . وأخرجه أحمد (٣٥٦/٣)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) (٥٦) والخطيبُ (١٣٤/١١) من طريق أبي المليح به. قال الطبرانيّ : ((لم يرو هذا الحديث عن ابن عقيل، إِلاَّ أبو المليح الحسن بن عمر.)) ، قُلْتُ : رضى الله عنك! فلم يتفرُّد به أبو المليح ، فتابعه عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الله بن محمد ابن عقيل ، عن جابر فذكره . أخرجه ابنُ سعدٍ في ((الطبقات)) (١ / ١٨٩ - ١٩٠) أخبرنا عبد الله بن جعفر الرَّقي، والبيهقيُّ في ((دلائل النبوة)) (٢٦١/٢) من طريق يحيى بن يوسف الزِّمي قالا : ثنا عبيد الله بن عمرو . وسندهٌ جيّدٌ . ٥٦٨ - - وأخرج البزار في ((مسنده)) (١٥٧٠) قال: حدثنا عبد الله ابن وضاح الكوفي ، ثنا يحيى بن اليمان ، ثنا إِسرائيل ، عن أبي اليقظان ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، قال : قالوا : يا رسول الله ! ألا تستخلف علينا ؟ قال: ((إِني إِنْ أستخلف عليكم فتعصون خليفتي ،ينزل عليكم العذابُ.)) قالوا : ألا نستخلف أبا بكر ؟ قال : ((إِن تستخلفوه تجدوه ضعيفاً في بدنه ، قوّياً في أمر الله)). قالوا : ألا نستخلف عمر ؟ قال : (إِن تستخلفوه تجدوه قوّياً في بدنه، قوياً في أمر الله)) قالوا : ألا ٨٨ نستخلف عليّاً ؟ قال : ((إِن تستخلفوه ولن تفعلوا يسلك بكم الطريق المستقيم ، وتجدوه هادياً مهدياً .) وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (١ /٦٤) مختصراً بذكر عليّ وحده ، والحاكم (٧٠/٣) قال البزار : ((لا نعلمه روى عن حذيفة إِلاَّ بهذا الإسناد . وأبو اليقظان ، اسمه : عثمان بن عمير .)) • قُلْتُ : رضى الله عنك ! فقد ورد من وجه آخر عن حذيفة - رضي الله عنه - فأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١٤٢/٣)، وفي ((علوم الحديث)) (ص ٢٩)، وابن عدي في ((الكامل)) (٥ /١٩٥٠)، والخطيبُ في ((تاريخه)) (٣٠١/٣ - ٣٠٢)، وابنُ عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ج ١٣ / ق ٧٤)، وابنُ الجوزي في ((الواهيات)) (١ /٢٥١) من طريق عبد الرزاق ، عن النعمان بن أبي شيبة الجندي ، عن الثوريّ ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن يُثيغ ، عن حذيفة مرفوعاً مثله . وأخرجه أبو نعيم (١ /٦٤) مختصراً بآخره . وصحَّحه الحاكمٌ على شرط الشيخين ، وهو حديثٌ منكرٌ كما قال الذهبيّ في ((الميزان)) (٧٠/٣). ورجح الدارقطني في ((العلل)) (٢١٦/٣) إِرساله . وأخرجه الحاكمُ في ((علوم الحديث)) (ص ٢٩) من وجه آخر عن الثوري ٨٩ في إِسناده أبو الصلت الهروي وهو تالفٌ . والله أعلمُ . ٥٦٩ - وأخرج ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٤٨٣) من طريق أحمد ابن محمد بن الحجاج ، قال : نا محمد بن نوح السرَّاج ، قال : نا إسحاق الأزرق ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافعٍ ، عن ابن عمر مرفوعاً : «ما من أمةٍ إِلَّ وبعضُها في النار وبعضُها في الجنة ، إِلاَّ أمتي ؛ فإِنها كلُّها في الجنة .) وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١٨٣٧)، وفي ((الصغير)) (٦٤٨)، والخطيبُ في ((تاريخه)) (٣ / ٣٢٢ و٩ / ٣٧٦ - ٣٧٧ و١٢٨/١٣. ١٢٩) من طريق أحمد بن محمد . قال ابن الجوزي : (( هذا حديثٌ لا يصحُّ ، قال ابنُّ عدي : أحمد بن محمد بن الحجاج كذبوه، وأنكرت علیه أشیاء .)) وقال الهيثميُّ في ((المجمع)) (١٠ / ٦٩): (فيه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ، وهو ضعيف .)) ، قُلْتُ : رضى الله عنكما! فإن الواقع في الإسناد ليس هو ابن رشدين الذي ترجمه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٠١/١) . وقد أخرج ابنُ الجوزي الحديث من طريق الخطيب البغدادي ،ووقع في رواية الخطيب وفي الموضع الذي نقل منه ابن الجوزي : ((أخبرنا أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي أبو بكر صاحب ٩٠ أحمد بن حنبل .. )) فكيف التبس أمره على ابن الجوزي مع هذا الوضوح في النسب والنسبة ؟! وأيضاً فكيف التبس أمرُه على الهيثميّ وقد رأى في ((المعجم الصغير)): (أحمد بن محمد بن الحجاج البغدادي)) فكيف قال : هو ابن رشدين مع أن هذا مصريّ والواقع في الإسناد هو : أحمد بن محمد بن الحجاج المرُّوذي أحد الأئمة في الحديث والفقه صحب الإِمام أحمد ، وكفى بذلك فخراً له وتزكيةً ، أخذ السنة عن شيخه حتى صار إِماماً فيها ، وله جلالة عجيبة عند أهل بغداد . وقد روى الذهبيّ في ((سير النبلاء)) (١٧٦/١٣) هذا الحديث من طريقه. وهو حديث منكرٌ مع نظافة سنده . واستغربه الخطيبُ . والله أعلمُ . ٥٧٠ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٨١٨٠) قال: حدثنا موسى بن هارون ، ثنا سريج بن يونس ، ثنا هارون بن مسلم ، العجلي® البصريّ ، نا أبان ابن یزید ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، قال : دخل عليَّ أبي وأنا أغتسل يوم الجمعة ، فقال : غُسلك هذا من جنابةٍ أو للجمعة ؟ قلتُ من جنابة ، قال : أعد غُسلاً آخر ، إِني سمعتُ رسول الله -َّهُ - يقولُ: ((من اغتسل يوم الجمعة كان في طهارة إلى الجمعة الأخرى .)) وأخرجه ابنُ خزيمة ( ج ٣ / رقم ١٧٦٠)، وابن حبان (١٢١٨) ، والحاكم (٢٨٢/١ - ٢٨٣)، والبيهقي (١ / ٢٩٨ - ٢٩٩)، وفي ٩١ ((المعرفة)) (٢ /١٣٢) من طريق هارون. قال الطبرانيُّ : ((لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، إِلاَّ أبان، ولا عن أبان إِلاَّ هارون بن مسلم .)) قُلْتُ : رضى الله عنك ! فلم يتفرّد به أبان بن یزید ، فتابعه قتادة ، عن یحیی بن أبي کثیر بسنده سواء. أخرجه الخطيبُ (٣٣١/٣) من طريق محمد بن الوليد القلانسي ، حدثنا هارون بن مسلم الحنائي ، حدثنا همام بن يحيى ، عن قتادة ، ولكن هذه المتابعة لا تثبت ، والقلانسيُّ قال أبو حاتم: ((لم يكن يصدقُ)) واتهمه ابنُ عدي (٢٢٨٧/٦ - ٢٢٨٩) بوضع الحديث وسرقته . ونقل عن أبي عروبة الحراني أنه كذبه . وكذلك اتهمه البيهقيّ بالوضع كما في ((الدلائل)) (٤٨٨/٥) . ورواية أبان بن يزيد أمثل مع استغراب ابن خزيمة لها . وقد صحَّحها الحاكمُ على شرط الشيخين وفيه نظرٌ . ٥٧١ - - وأخرج ابنُ الجوزيّ في ((الموضوعات)) (١٢٣/١ - ١٢٤) من طريق أبي سعيد الحسن بن عبد الصمد ، قال : حدثني بحر بن يحيى، قال : حدثنا عبد الكريم بن روح ، قال : حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن جدِّه مرفوعاً: ((إِن نزول الله إلى الشيء: إِقبالهُ عليه من غير نزول.)) ٩٢ وأخرجه الخطيبُ (٢٤٦/٢) وعنه ابن الجوزي . قال ابن الجوزي : ((هذا حديثٌ موضوعٌ لا أصل له ... قال : وأمَّا بحر فهو ابن كنيز السقاء، قال يحيى بن معين : ليس بشئٍ لا يكتب حديثهُ ، كلُّ الناس أحب إليّ منه . وقال النسائيُّ والدارقطنيُّ: متروك)) اهـ . • قُلْتُ : رضى الله عنك ! فقد رأيت في الإسناد : ((بحر بن يحيى)) فكيف قلت : إِنه ابن كُنيز ؟! وهذا من عيوب مؤلفات ابن الجوزي ، فمن عجلته وكثرة تصانيفه تقع منه هذه الأوهام ، وكان مع ذلك لا يعتبر الكتاب ولا يراجعه وقد قدَّمت شيئاً من ذلك . وله أوهام كثيرة وعجيبةٌ . ويأتي طائفة منها . رحمه الله . ٥٧٢ - وأخرج تمام الرازي في ((الفوائد)) (١٥٨٨) من طريق محمد ابن الحجاج عن عبد الملك بن عمير ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة مرفوعاً: ((أتاني جبريل بالهريسة من الجنة لأشد بها ظهري لقيام الليل.)) ثم أخرجه (١٥٨٩) بنفس الإِسناد لكنه جعله من ((مسند عليّ)) قال تمام : (لم يرو هذا الحديث إِلاَّ محمد بن الحجاج .)) • قُلْتُ : رضى الله عنك ! ٩٣ فقد أخرج العقيلي في ((الضعفاء)) (٤٥/٤) هذا الحديث في ترجمة: ((محمد بن الحجاج)) بسنده ثم قال: ((هذا حديثٌ باطلٌ لا يتابع عليه إِلاَّ من هو مثله أو دونه .)) ٥٧٣ - وأخرج البزار (ج ٣ / رقم ٢٧٥٩ - كشف) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي ، ثنا محمد بن ماهان ، ثنا محمد بن الحجاج ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن ابن عباس (ح) وحدثناه أحمد بن داود الواسطي ، ثنا أبو عمرو اللخمي - يعني محمد ابن الحجاج - ثنا مجالد ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن عباس ، قال : قدم وفد من بكر بن وائل على رسول الله - مي -، فلما فرغوا من شأنهم، قال لهم: (( أفيكم أحد يعرف القُس بن ساعدة الإِيادي ؟ قالوا : نعم كلّنا نعرفه، قال: ما فعل))؟ قالوا: هلك، قال: ((ما أنساه بسوق عكاظ، في الشهر الحرام ، على جملٍ أحمر ، يخطب الناس وهو يقول : أيها الناس ! اجتمعوا ، واسمعوا ، وعُوا ، كل من عاش ، مات ، وكل من مَاتَ ، فات، وكل ما هو آتٍ ، آت ، إِنَّ في السماء لخبرا ، وإِن في الأرض لعبرا ، مهاد موضوع وسقفٌ مرفوعٌ ، ونجومٌ تَمور ، وبحار لا تَغور ، أقسم قُسَّ حقاً ، لئن كان في الأرضِ رضا ، ليكوننْ سخط ، وإِن لله ديناً هو أحبّ إليه من دينكم الذي أنتم عليه ، ما لي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون؟ أرضوا بالمقام فأقاموا ، أم نزلوا فناموا ؟ ثم أنشأ يقول : في الذاهبين الأولي ن من القرون لنا بصائر ٩٤ لما رأيتُ موارداً للمو ورأيتُ قومي نحوها لا يرجع الماضي إليـ أيقنتُ أني لا محا ت ليس لها مصادر يسعي الأكابر والأصاغر ك ولا من الباقين غابر لة حيثُ صار القومُ صائر » قال البزار: يروي في غير هذا الحديث: أن النبي ـلَ له- قال لأبي بكر: ((كيفَ قال؟)) قال: فأنشأ أبو بكر هذا الشعر، الذي يذكر عن قُسٍّ. وأخرجه الطيرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٢ / رقم ١٢٥٦ ) ، وابنُ عدي في ((الكامل)) (٢١٥٥/٦ - ٢١٥٦)، والبيهقيّ في ((الدلائل)) (١٠٤/٢) من طريق محمد بن الحجاج به. قال البزار : ((لا نعلمه يروي من وجه من الوجوه ، إِلاّ من هذا الوجه ، ومحمد بن الحجاج قد حدَّث بأحاديث لم يتابع عليها ، ولما لم نجد هذا عند غيره ، لم نجد بُدّاً من إِخراجه .» • قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك ! فقد وقفتُ له على وجهٍ آخر عن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - . فأخرجه البيهقيّ في ((دلائل النبوة)) (١٠٢/٢ - ١٠٤) قال: وحدَّثنا أبو محمد : عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني ، إِملاءً ، قال: أخبرنا أبو بكر : أحمد بن سعيد بن فَرْضَخِ الإِخْمِيمي ، بمكَّة ، قال : حدَّثنا القاسم بن عبد الله بن مهدي ، قال : حدثنا أبو عبيد الله : سعيد ٩٥ ابن عبدالرحمن المخزومي ، قال : حدثنا سفيان بن عُبْيَنة ، عن أبي حمزة الثَّمالي ، عن سعيد بن جُبير ، عن عبد الله بن عبَّاس ، قال : قدم وفد إِياد على رسول الله_مَ 4- ، فسألهم عن قس بن ساعدة الإيادي، فقالوا: هلك يا رسول الله. فقال رسول الله_(عم ليه -: ((لقد شهدته في الموسم بعكاظ وهو على جمل له أحمر - أو على ناقة حمراء وهو ينادي في النَّاس : أيها الناس ، اجتمعوا واستمعوا وعوا ، واتعظوا تَنْتَفْعُوا : من عاش مات ، ومن مات فات ، وكلُّ ما هو آت آتْ. أما بعد ، فَإِنَّ في السماء لخبراً ، وإِنَّ في الأرض لعبراً: نجوم تغُور ، ولا تَغُور، وبحارّ تَفُور ولا تفور ، وسقف مرفوع ، ومِهَادٌ موضوع ، وأنهار مَنْبُوعِ. أَقْسَم قسُّ قسماً بالله لا كَذِباً ولا إِثْماً : ليتبعن الأَمر سخطاً ، ولئن كان في بعضه رِضَاً، إِنَّ في بعضه لسخطاً . وما هذا باللعب ، وإِنَّ مِنْ وراء هذا لَلْعَجَبْ. أَقسم قسِّ قسماً بالله لا كذباً ولا آثماً: إِن لله ديناً هو أَرْضَى له من دين نحن عليه. ما بال الناس يذهبون ولا يرجعون ؟ أَرَضُوا فَأقاموا ؟ أَمْ تُركُوا فناموا ؟ قال رسول الله - عَ -: ((ثم أَنشد قس بن ساعدة أبياتاً من الشعر لم أحفظها عنه)). فقام أبو بكر الصدِّيق - رضي الله عنه - فقال: أنا حضرت ذلك المقام ، وحفظت تلك المقالة . فقال له رسول الله - 2 284 - : ((ما هي ؟)) فقال له أبو بكر : قال قس بن ساعدة في آخر كلامه: ن من القرون لنا بصائر في الذاهبين الأولي ت ليس لها مصادر لما رأيتُ موارداً للمو يسعي الأكابر والأصاغر ورأيتُ قومي نحوها ٩٦ لا يرجع الماضي إِليـ أيقنتُ أني لا محا ك ولا من الباقين غابر لة حيثُ صار القومُ صائر ) ثم أقبل رسول الله - قم﴾﴾ - علی وفد إِیاد، فقال: « هل وجدَ لقس بن ساعدة وصيةٌ؟)) فقالوا : وجدنا له صحيفة تحت رأسه مكتوبٌ فيها : يا ناعي الموت والأموات في حَدثٍ علیھم من بقايا ثوبهم خِرَقُ دعهم فإِنَّ لهم يوماً يُصاحُ بهم كما يُنبّهُ من نوماته الصَّعقُ منهم عُراةٌ وموتي في ثيابهم منها الجديدُ ومنها الأورقُ الخَلَقُ فقال رسول الله - عَ لـ: ((والذي بعثني بالحق لقد آمن قُسّ بالبعث)). ٥٧٤ - وأخرج الطبرانيّ في ((الأوسط)) (٨٠٠) قال: حدثنا أحمد ابن يحيى الحُلْواني ، قال : نا عتيق بن يعقوب الزبيري ، قال : نا ٩٧ عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه ، وعن عمه عبيد الله بن عمر ، عن نافعٍ، عن ابن عمر، أنَّ رسول الله ـم ل ــ كان إِذا افتتح الصلاة، بدأ بـ ((بسم الله الرحمن الرحيم.) وأخرجه الدارقطنيّ (١ /٣٠٥)، والبيهقيّ (٤٨/٢) من طريق عتيق به. قال الطبرانيّ : ((لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله إِلاَّ ابنُ أخيه عبد الرحمن، تفرَّد به: عتيق بن يعقوب .)) • قُلْتُ : رضي اللّهُ عنك ! فلم يتفرَّد به عتيقٌ ، فتابعه أبو بكر محمد بن علي بن إبراهيم بن حمي وجعفر بن محمد بن بنت حاتم ، قالا : حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بسنده سواء . أخرجه الخطيبُ في ((تاريخه)) (٨٤/٣) قال : أخبرنا محمد بن أحمد ابن رزق ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن علي وجعفر بن محمد به . ومحمد بن علي قال الخطيب: ((ما علمتُ من حاله إِلاَّ خَيْراً.» ورجح البيهقيّ وقفه . ٥٧٥ - - وأخرج الخطيبُ (١١٦/٣) من طريق مسروق بن المرزبان ، حدثنا حفص بن غياث ، حدثنا الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن ٩٨ أبي الأحوص ، عن عبد الله - يعني ابن مسعود - مرفوعاً : ((مع كل فرحة ترحة .)) قال المناوي في ((فيض القدير شرح الجامع الصغير)) (٥٢٤/٥) : ((فيه حفص بن غياث ، أورده الذهبيُّ في ((الضعفاء)) وقال: مجهولٌ.)) • قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك ! فلم تركت الجادَّة وسلكت بنيات الطريق ؟! فإِن الذهبيّ قال في ((الضعفاء)) (رقم ١٠٦٦): ((حفص بن غياث، عن ميمون بن مهران : شيخٌ مجهولٌ .)) فلما ذكر الذهبيِّ شيخ حفص بن غياث هذا ؛ دلَّ على أنه مقلٌ جداً ، وأنت رأيت في الإسناد: ((حفص بن غياث ، حدثنا الأعمش)) فهذا يرفع كل لبْسٍ ، فإِن حفص بن غياث بن طلق بن معاوية من المشهورين بالأخذ عن الأعمش ، وقد احتج الشيخان وأصحاب السنن بروايته عن الأعمش . وللمناوي نظائر مثل هذا يأتي طائفة منها في هذا الكتاب إن شاء الله . ٥٧٦ - وأخرج ابنُ عدي في ((الكامل)) (٢١٦٥/٦) قال: حدثنا احمد بن یحیی بن زهير ، ثنا يوسف بن موسی ، ثنا جرير ، عن محمد ابن سالم ، عن أبي إسحاق ، عن أبي بُرْدة ، عن أبي موسى مرفوعاً : ((أمرهنَّ بأيدي آبائهن، وإِذنهنَّ، سكوتُهنَّ .» قال ابن عدي : ((لا أعلمُ يرويه عن أبي إسحاق بهذا الإِسناد غير محمد بن سالم.)) ٩٩ • قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك ! فلم يتفرّد به محمد بن سالم أبو سهل الكوفي ، فتابعه مطرف بن طريف، 13 عن أبي إسحاق بسنده سواء بلفظ : ((أمر النساء إلى آبائهن، ورضاؤهن السكوت .» أخرجه الخطيبُ في ((تاريخه)) (٢١٦/٤) من طريق علي بن عاصم، عن مطرف . ٥٧٧ - وأخرج البزار (١١٩٦ - كشف الأستار)، والخطيب في ((تاريخه)) (٣٦٠/٣) من طريق أبي القاسم المروزي قالا: حدثنا محمد ابن هشام البغدادي ثنا هشيم عن عليّ بن زيد عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعًا: ((ما بين منبري وبيتي روضة من رياض الجنة .)) قال الخطيب : ((ولم يروه عن هشيم غير محمد بن هشام فيما قيل. والله أعلمُ.)) • قُلْتُ : رضي اللَّهُ عنك ! فلم يتفرَّد به محمد بن هشام . فأخرجه أحمد (٣٨٩/٣) قال: حدثنا سريج. وأبو يعلى (ج٣ / رقم ١٧٨٤) قال : حدثنا أبو الربيع - هو الزهراني - قالا : ثنا هشيم بسنده سواء . ١٠٠