النص المفهرس
صفحات 1-20
لِمَاجِد
بَنِيَّةَ
إِلَى مَا وَقَعَ مِنَ النَّظَرِ فِى كُتُبِالأَمَاجِدِ
صَنَّفَهُ
اتُوْجـ
الجزء الثَّاني
-
+ 5
v
-
٥٠١ - وأخرج البزار (٢١١٦ - كشف الأستار) قال:
حدَّثنا محمدُ بن يحيى القُطَعيُّ ، ثنا وهب بن جرير ، ثنا أبي ، عن
محمدِ بنِ إِسحاقَ ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ ، عن أبي الهيثم بنِ نَصْر بنِ
دهر، عن أبيه: أنَّ النبيَّ -َّ﴾ - قال لعامرٍ بنِ الأكوع: ((انزل فأسمعنا
من هُنَيَّاتكَ ، قالَ : فأنشأ وهو يقولُ :
ولا تصدقنا ولا صلينا
اللهم لولا أنتَ ما اهتدينا
وثبت الأقدام إِن لاقينا
فأنزلن سکینةً علینا
وإِن أرادوا فتنة أبينا
إِنَّ الأُلِي قد بَغَوا علينا
فقالَ النبيُّ ◌ِ لَّهِ -: ((اللَّهِمَّ ارحمه))، فقال رَجُلٌ: يا رسولَ الله، لو
أمتعتنا بعامرٍ - أو - بشعرٍ عامٍ ؟
قال البزار :
(( لا نعلمُ روى نصرُ بنُ دهرٍ، عن النبيِّ 2َ - إِلاَ هذا)).
• قُلْتُ : رضى الله عنك !
فقد وقفتُ له على حديث آخر .
فأخرج النسائي في (( كتاب الرجم)) (٤ /٢٩١ - الكبرى) واللَّفظ له قال:
أخبرنا محمد بن العلاء، وابنُ أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
(٢٣٨١) قال : حدثنا أبو بكر يعني : ابن أبي شيبة قالا: ثنا
أبو خالد الأحمر ، عن ابن إسحاق ، حدثني محمد بن إبراهيم ،
عن أبي عثمان بن نصر الأسلميّ ، عن أبيه قال : قال : كنتُ فيمن
٤
رجم ماعزاً، فلما غشيتهُ الحجارة قال: ردُّوني إِلى رسول الله- عَ لهــ
فأنكرنا ذلك ، فأتيتُ عاصم بن عمر بن قتادة ، فذكرتُ ذلك له ، فقال
لي الحسن بن محمد : لقد بلغني ذلك فأنكرتُهُ ، فأتيتُ جابر بن عبد الله
، فقلتُ له : لقد ذكر الناسُ شيئاً من قول ماعزٍ : ردوني ، فأنكرتُه .
فقال: أنا كنتُ فیمن رجمه ، إنه لما وجد مسَّ الحجارة ، قال : ردوني إِلى
رسول الله _(َ﴿4﴾-، فإِنَّ قومي غروني، قالوا: انت رسول الله -عَ لّهــ
فإنه غيرُ قاتلك، فما أقلعنا عنه حتى قتلناه ! فلما ذكرنا ذلك له قال: ((ألا
تركتموه ؟ حتى أنظر في شأنه ؟)) .
ولم يخرج ابنُ أبي عاصم حديث جابر .
وأخرجه النسائي (٤ /٢٩١ - ٢٩٢) قال :
أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي قال : ثنا يزيد بن زريع قال : ثنا محمد
ابن إسحاق قال : حدثني محمد بن إبراهيم عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر
الأسلمي عن أبيه قال : كنت فيمن رجمه فلما وجد مس الحجارة جزع
جزءاً شديداً فذكرنا ذلك لرسول الله - معَ ة - قال: ((فهلا تركتموه))؟
قال محمد: فذكرت ذلك من حديثه حين سمعته ((ألا تركتموه)) لعاصم
ابن عمر بن قتادة فقال لي : حدثني حسن بن محمد بن علي بن أبي
طالب قال: حدثني ذلك من قول رسول الله_ (٤م24 - : ((ألا تركتموه))
لماعز بن مالك من ثبت من رجال أسلم قبلاً ولم أعرف وجه حديثه فجئت
جابر بن عبد الله فقلت إِن رجال أسلم يحدثوني: أن رسول الله _(حَ ﴾.
قال لهم حين ذكروا جزع ماعز من الحجارة حين أصابته ((فهلا تركتموه))
وما أتهم القومَ وما أعرف الحديث قال : يا ابن أخي أنا أعلم الناس بهذا
الحديث كنت فيمن رجم الرجل إِنا لما خرجنا به فرجمناه فوجد مسْ
الحجارة صرخ بنا يا قوم ردوني إلى رسول الله عَ ليه - فإن قومي قتلوني
وغروني من نفسي وأخبروني أن رسول الله غير قاتل فلم ننزع عنه حتى
قتلناه فلما ذهبنا إلى رسول الله _مَ﴾ قال: ((فهلا تركتم الرجل
وجئتموني به فيتثبت رسول الله - {4} - منه)) فأما ترك حد فلا.
قال النسائيُّ : ((هذا الإِسناد خيرٌ من الذي قبله)).
قُلْتُ : لیس بین الإسنادین اختلاف إِلاَّ في تكنیة شیخ محمد بن إبراهيم
هل هو: ((أبو عثمان)) أو ((أبو الهيثم)).
وترجيح النسائي الإِسناد الثاني يدلُّ على أنه ارتضى أنه ((أبو الهيثم))
ومما يدلُّ على صحة ترجيح النسائيُّ أن إِبراهيم بن سعد رواه عن ابن
إسحاق قال : حدثني محمد بن إبراهيم ، عن أبي الهيثم بن نصر بن دهر
الأسلمي ، عن أبيه فذكره .
أخرجه النسائيّ (٤ /٢٩٢) قال: أخبرنا أحمد بن سعيد (١) المروزي
الرباطي، وأحمد في ((المسند)) (٣ /٤٣١) قالا: ثنا يعقوب بن إِبراهيم بن
سعد ، ثنا (٢) أبي ، عن ابن إِسحاق .
فقد اتفق يزيد بن زريع وإِبراهيم بن سعد على جعله ((أبا الهيثم)).
(١) وقع في ((تحفة الأشراف)) (٩ / ٨): ((أحمد بن شعيب )) !!
(٢) وقع في ((السنن الكبري)): ((ثنا أبو عون بن إسحاق)) وأثبت المحقق الصواب في الحاشية
، وقيّد الخطأ في الكتاب ، وهكذا . فليكن التحقيق ! !
٦
٥٠٢ - قال الحافظ ابنُ حجر في ((الإصابة)) (٤٢٢/٣) في ترجمة:
((صرمة بن أنسٍ))؛ قال: ((وأخرج الحاكمُ (٦٢٧/٢) من طريق ابن
عيينة ، عن عمرو بن دينارٍ ، قال: قلتُ لعروة : كم لبث النبيّ -َ
بمكة ؟ قال : عشر سنين . قلتُ : فابنُ عباسٍ يقولُ : لبث بضع عشرة
حجةً . قال : إِنما أخذه من قول الشاعر)) .
، قُلْتُ : رضى الله عنك !
فقد أخرجه مسلمٌ في «صحيحه)) (١١٦/٢٣٥٠) قال: وحدثنا ابنُ
أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن عمروٍ ، قال : قلتُ لعروة : كم لبث النبيّ
-﴾ - بمكة ؟ قال : عشراً. قُلتُ : فإن ابن عبّاسٍ يقول : بضع عشرة
قال : فَغَفَّرَهُ [ يعني قال: غفر الله له]، وقال : إنما أخذه من قول الشاعر .
ومن المعلوم أن الحديث إِذا كان في أحد الصحيحين ، فإِن العزو إِلى
غيرهما يُعدُّ تقصيراً عند أهل العلم . والله أعلمُ .
وقد استدركَ الحافظ علي من سبقه من العلماء مثلَ هذا التقصيرِ في العزوِ
فتعقبهم به ومن أمثلة ذلك قوله في ((الفتح)) (١ / ١٥٨): ((وغفل
القطبُ الحلبيُّ ومن تبعه من الشُّراح في عزوهم له - يعني للحديث - إِلي
تخريج الترمذي من حديث ابن مسعود ، فأبعَدوا النجعة ، وأوهموا عدم
تخريج المصنف له )) أهـ - يعني البخاري .
٥٠٣ - قال الحافظ في ((الإصابة)) (٥٦٩/٣) في ترجمة: «عاصم
ابن ثابت ابن أبي الأقلح))؛ قال: ((وفي الصحيحين)) من طريق عمرو بن
٧
أبي سفيان، عن أبي هريرة، قال: بعث رسولُ الله -فَ لِ- سريَّةً، وأمَّر
عليهم عاصم بن أبي الأقلح ... الحديث بطوله في قصة خُبيب بن عديّ
وفيه قصة طويلة ، وفيه : إِن عاصماً قال : لا أنزلُ في ذمَّة مشركٍ ،
وكان قد عاهد الله ألا يمسَّ مشركًا، ولا يمسُّه مشركٌ ، فأرسلت قريشٌ
ليؤتوا بشئٍ من جسده ، وكان قتل عظيماً من عظمائهم يوم بدرٍ ، فبعث
الله عليه مثل الظُّلَّة من الدَّبْرِ، فحمته منهم) .
قلت : رضى الله عنك !
فإن هذا الحديث من مفاريد البخاريّ ، ولم يروه مسلمٌ .
فأخرجه البخاريَّ في ((الجهاد)) (١٦٥/٦ - ١٦٦) بطوله، وفي
((التوحيد)) (١٣ / ٣٨١) مختصراً قال : حدثنا أبو اليمان ، أخبرنا
شعيب - يعني : ابن أبي حمزة - ، عن الزهري ، أخبرني عمرو بن أبي
سفيان بن أُسيد بن جارية الثقفي حليفٌ لبني زهرة - وكان من أصحاب
أبي هريرة - :
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رَضِيَ الله عَنْهُ - قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - رَّه ◌ِ عَشَرَةَ رَهْطِ
سَرِيَّةً عَيْناً وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَاصِمَ بْنَ ثَابِتِ الأنْصَارِيُّ جَدَّ عَاصِمٍ بْنِ عُمَرَ بْنِ
الخَطَّابِ فَانْطَلَقُوا حَتَّى كَانُوا بِالْهَدْأَةِ وَّهُوَ بَيْنَ عُسْقَانَ وَمَكَّةَ ذُكِرُوا لِحَيّ
مِنْ هُذَيْلٍ يُقَالُ لَهِمْ بَنُو لِحْيَانَ فَقَّرُوا لَهُمْ قَرِيباً مِنْ مِائَتَيْ رَجُل ◌َكُلُّهُمْ رَامٍ
فَاقْتَصُّوا آثَّارَهُمْ حَتَّى وَجَدُوا مَأْكَلَهُمْ تَمْراً تَزَوَّدُوهُ مِنَ المَدِينَةِ فَقَالُوا هَذَا تَمْرُ
يَثْرِبَ فَاقْتَصُّوا آثَارَهُمْ فَلَمَّا رَأَهُمْ عَاصِمُ وَأَصْحَابُهُ لَجَؤْا إِلَى فَدَقَدٍ وَأَحَاطَ
بِهِمْ القَوْمُ فَقَالُوا: لَهُمْ انْزِلُوا وَأَعْطُونَا بِأَيْدِيكُمْ ولكم العَهْدُ وَالمِثَاقُ وَلا
نَقْتُلُ مِنْكُمْ أَحَداً قَالَ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ أَمِرُ السَِّيَّةِ أَمَّا أَنَا فَوَالله لاَ أَنْزِلُ الْيَوْمَ
٨
فِي ذِمَّة كَافِرِ اللَّهُمَّ أَخْبِرْ عَنَّا نَبِيَّكَ فَرَمَوْهُمْ بِالنَّبْلِ فَقَتَلُوا عَاصِماً فِي سَبْعَةٍ
فَتَزَلَ إِلَيْهِمْ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ بِالعَهْدِ وَالميثَاقِ مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الانْصَارِيُّ وَأَبْنُ دَثْنَةً
وَرَجُلٌ آخر فَلَمَّا اسْتَمْكَنُوا مِنْهُمْ أَطْلَقُوا أَوْتَارَ قِسِيِّهِمْ فَأَوْتَقُوهُمْ فَقَالَ الرَّجَّلُ
الثَّالِثُ هَذَا أَوَّلُ الغَدْرِ وَاللهَ لا أَصْحَيُكُمْ إِنَّ فِي هَؤُلاءِ لِأُسْوَةٌ يُرِيدُ القَتْلَى
فَجَرَّرُوهُ وَعَالْجُوهُ عَلَى أنْ يَصْحَبَهُمْ فَأَبَى فَقَتَلُوهُ فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبٍ وَأَبْنِ دَثِنَةَ
حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ بَعْدَ وَفْعَةٍ بَدْرٍ فَابْتَاعَ خُبَيْبًا بَنُو الحَارثِ بْنِ عَامٍ بْنِ
نَوْقَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَّافٍ وَكَانَ خُبَيَّبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِثَ بْنَ عَامٍِ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَبِثَ
خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيراً فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عِيَاضٍ أَنَّ بِنْتَ الحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ
أَنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا اسْتَعَارَ مِنْهَا مُوسَى يَسْتَحِدٌ بِهَا فَأَعَارَتْهُ فَأَخَذَ ابْنَاً لِي
وَأَنَا غَافلَةٌ حِينَ أتاه قَالَتْ فَوَجَدْتُهُ مُجْلِسَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَالْمُوسَى بِيّدِهِ
فَفَرَعْتُ فزعةٌ عَرَفَهَ عرفها خُبَيْبٌ في وجْهي فقال تَخْشَيْنَ أنْ اقْتُلَهُ مَا كُنْتُ
لافْعَلَ ذلِكَ واللهِ ما رَأَيْتُ أسيراً قَطُّ خَيْراً مِنْ خُبَيْبٍ واللهِ وجَدْتُهُ يَوماً يأكُلُ
مِنْ قِطْفِ عِنَبٍ فِي يَدِهِ وإِنَّهُ لَوثَقٌ في الَحَدِيدِ وما بِمَكَّةَ مِنْ ثَمَرٍ وكَانَتْ
تَقُولَّ إِنَّهُ لَرِزْقُ مِنَ اللهِ رَزَقَهُ خُبَيْباً فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْحَرَمَ لِيَقْتُلُوهُ في الحلِ
قَال لَهُمْ خُبَيْبٌ ذَرُونِي أركعْ ركْعَتَيْنِ فَتَرَكُوهُ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ قال لَوْلا أنْ
تَظُُّّوا أنَّ ما بِي جَزَعٌ لَطَوِّلْتُها اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَداً .
علي أي شقِّ كانَ لله مصرعي
ولستُ أبالي حينَ أُقتَلُ مسلماً
يبارك علي أوصالٍ شِلوٍ ممزّعِ
وذلك في ذاتِ الإِلهِ وإِن یشأ
فَقَتَلَهُ ابْنُ الْحَارِثِ فَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ سَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ لِكُلِّ امْرِيءٍ مُسْلِمٍ قُتِلَ
صَبْراً فَاسْتَجَابَ الله لِعَاصِمِ بْن ثَابِتٍ يَوْمَ أُصِيبَ فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ -َّهُ.
أَصْحَابَهُ خَبَهُمْ وَمَا أُصِيبُواْ وَبَعَثَ نَاسٌ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ إِلَى عَاصِمٍ حِينَ
حُدِّتُوا أَنَّهُ قُتِلَ لِيُؤْقَوْا بِشَيءٍ مِنْهُ يُعْرَفُ وَكَانَ قَدْ قَتَلَ رَجُلاً مِنْ عُظَمَائِهِمْ
٩
يوم بَدْرٍ فُبُعِثَ عَلَى عَاصِرٍ مِثْلُ الظَّلَّةِ مِنَ الدَّبْرِ فَحَمَتْهُ مِنْ رَسُولِهِمْ فَلَمْ
يَقْدِرُوا عَلَى أَنْ يَقْطَعَ مِنْ لَحْمِهِ شَيْئاً.
وأخرجه النسائيًّ في ((السير)) (٥ / ٢٦١ - ٢٦٢) قال : أخبرني عمران
ابن بکار بن راشد ، قال : حدثنا أبو اليمان بسنده سواء بطوله .
وأخرجه أبو داود (٢٦٦١) قال : حدثنا ابن عوف ، ثنا أبو اليمان به
ولم يذكر المتن .
وأخرجه البخاريًّ في ((المغازي)) (٧ / ٣٠٨ - ٣٠٩)، وأبو داود
(٢٦٦٠) قالا : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا إبراهيم - يعني :
ابن سعد - ، أخبرنا ابن شهاب ، بسنده سواء .
وأخرجه البخاريُّ أيضاً في ((المغازي)) (٧ / ٣٧٨ - ٣٧٩) قال: حدثنا
إِبراهيم بن موسى ، ثنا هشام بن يوسف ، ثنا معمر ، عن ابن شهاب به .
وعندهم : ((لا أنزل في ذمَّة كافر» .
ولم يقع عند واحد منهم «وكان قد عاهد الله ألاّ يمسَّ مشركاً، ولا يمسُّه
مشرك)) وقد وقعَ في مرسل عاصم بن عمر بن قتادة عند ابن اسحاق .
والله أعلمُ .
٥٠٤ - وقال الحافظ في ((الإصابة)) (٣٢٠/١) في ترجمة: ((بصرة
ابن أبي بصرة الغفاري))؛ قال: ((أخرج مالكٌ وأصحاب السنن حديثه ،
وإِسناده صحيح)) .
١٠
• قُلْتُ : رضى الله عنك!
فلم يروه من أصحاب السنن : ابنُ ماجة .
وقد مرَّ حديثُهُ الذي عناه الحافظُ برقم (١٩٩)
٥٠٥ - وأخرج الطبراني في ((الأوسط)) (٢٩٢) عن عبد الله بن
محمد بن محمد الفَهْمي وأيضاً (٨٩٤٣) عن عبد الله بن صالح قالا:
ثنا عبد الله بن لهيعة، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن موسى بن
سرجس ، عن إسماعيل بن أبي حكيم ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة
مرفوعاً: ((من أكل بشماله ؛ أكل معه شيطان ، ومن شرب بشماله ،
شرب معه شيطانٌ)).
قال الطبراني :
((لم يرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي حكيم ، إِلاَّ موسى بن سرجس،
ولا عن موسى، إِلاَّ یزید بن الهاد، تفرَّد به: ابنُ لهيعة . »
• قُلْتُ : رضى الله عنك !
فلم يتفرَّد به ابنُ لهيعة ، فتابعه رشدين بن سعد ، قال : ثنا يزيد بن
عبد الله بسنده سواء .
أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٧٧/٦) قال: حدثنا يحيى بن غَيْلان،
ثنا رشدین .
٥٠٦ - وأخرج الطبرانيَّ في ((الأوسط)) (٨١٢٨) قال : حدثنا موسى
=
ابن هارون ، نا عليّ بن عيسى المخرميُّ ، نا محمد بن فضيل بن غزوان ، عن
أبيه ، عن محمد بن جحادة ، عن عطية ، عن أبي سعيد الخُدْري مرفوعاً:
«تسيلُ عينٌ من النار يوم القيامة ، تقولُ : إِن لي ثلاثةً: كلَّ جبارٍ عنيدٍ ،
ومن جعل مع الله إلهاً آخر، ومن قتل نفساً بغير نفسٍ) .
وأخرجه الخطيبُ في ((تاريخه)) (١٢ / ١١) من طريق أبي القاسم البغوي
والحسن بن محمد بن محميّ قالا : ثنا عليّ بن عيسى به .
قال الطبراني :
((لم يرو هذا الحديث عن محمد بن جحادة ، إِلاَّ فضيل بن غزوان ، ولا
عن فضيلٍ إِلَّ ابنهُ ، ولا رواه عن محمد بن فضيلٍ إِلاَّ: عليّ بن عيسى
المخزوميّ ، ومحمد بن حفص بن راشد الهلالي)).
، قُلْتُ : رضى الله عنك !
فلم يتفرد به علي بن عيسى ولا محمد بن حفص ، فتابعهما زكريا بن
یحیی الکسائي قال : ثنا محمد بن فضيل بسنده سواء .
أخرجه ابنُ عدي في ((الكامل)) (٣ / ١٠٧٠) قال: أنا أبو يعلى ، ثنا
ز کریا ین یحیی به .
وقال : «وهذا من حديث محمد بن جحادة یرویه عنه فضيل بن غزوان ،
وعن فضيلٍ : محمدٌ ابنهُ . ورواه عن محمدٍ : زكريا الكسائي ، وشيخٌ
من المخرم يقال له علي بن عيسى بن يحيى المخرمي . ثناه عبد الله بن محمد
البغوي ، عنه)) ا. هـ .
١٢
٥٠٧ ۔ وأخرج الطبراني في «الأوسط» (٨٠٨٥) قال : حدثنا موسى
ابن هارون ، نا أبو الربيع الزهرانيّ ، نا أبو معشر، عن محمد بن المنكدر ،
عن جابر مرفوعاً :
((من ستر على أخيه عورةً، فكأنما أحيا موءودةً)).
وأخرجه ابن عدي (٢٥١٨/٧) قال : أخبرنا الحسن بن سفيان ، ثنا
أبو الربيع به .
قال الطيرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن محمد بن المنكدر ، إِلاَّ أبو معشرٍ، تفرَّد به :
أبو الربيع)) .
قُلْتُ : رضى الله عنك !
فلم يتفرد به أبو الربيع ، فتابعه محمد بن أبي معشر ، ثنا أبي بسنده سواء
أخرجه ابنُ عدي (٢٥١٨/٧) قال : ثنا عليّ بن سعيد ، ثنا محمد بن
أبي معشر بلفظ : ((من ستر على مؤمن خزيةً ... ))
٥٠٨ _ وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٧٥٧٩) قال : حدثنا محمد
ابن إِبراهيم بن عامر ، ثنا أبي ، عن جدي ، نا أبو غالب النضرُ بنُ عبد الله
الأزديُّ ، ثنا الحسن بن صالحٍ، عن أبي هارون العبديّ ، عن أبي سعيد
الْخُدْري مرفوعاً: ((من كان له إِمامٌ، فقراءةُ الإِمام له قراءةٌ)).
قال الطبرانيُّ :
١٣
ب
((لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن صالحٍ ، عن أبي هارون، إِلاَّ النضر
ابن عبد الله ، تفرَّد به : عامر بن إِبراهيم )) .
قُلْتُ : رضى الله عنك !
فلم يتفرَّد به النضر بن عبد الله ، فتابعه إسماعيل بن عمرو بن نجيحٍ ، ثنا
الحسن بن صالح بسنده سواء .
أخرجه ابنُ عدي في ((الكامل)) (٣١٦/١) وقال بعد ذكر أحاديث :
((وهذه الأحاديث التي أمليتُها مع سائر رواياته التي لم أذكرها ، عامتُها مما
لا يتابع إسماعيل أحدٌ عليها، وهو ضعيفٌ)).
• قُلْتُ : رضى الله عنك!
فلم يتفرَّد إسماعيل بهذا الحديث كما رأيت . والله اعلمُ .
٥٠٩ - وأخرج ابنُ عدي في ((الكامل)) (١٨٣٧/٥) في ترجمة
((علي بن عاصم)) من طريق العلاء بن مسلمة ، قال : ثنا عليّ بن عاصم ،
عن حميد ، عن أنسٍ مرفوعاً: ((خلق الله - عزَّ وجلَّ - جنَّة عدن،
وغرس أشجارها بيده، وقال لها: تكلّمي ، قالت : قد أفلح المؤمنون)».
فتعقب الذهبيُّ ابنَ عديّ في إيراده هذا الحديث في ترجمة علي بن عاصم
، فقال في ((سير النبلاء)) (٢٦٠/٩): ((هذا باطلٌ، وابنُ عاصم برئٌّ
منه ، والعلاءُ متهم بالكذب» .
وقال في ((ميزان الاعتدال)) (١٣٧/٣): ((وهذا باطلٌ، ولقد أساء
١٤
ابنُ عدي في إِيراده هذا الباطل في ترجمة عليّ ، والعلاء متهمٌ بالكذب)).
، قُلْتُ : رضى الله عنك !
فما أساء ابنُ عدي رحمه الله في إيراد هذا الحديث في ترجمة علي بن
عاصم ، فإِن العلاء وإِن كان متهماً بالكذب ، فلم يتفرد به ، فقد تابعه
العباس بن محمد الدوري ، قال : ثنا عليّ بن عاصم ، أنبأ حميد الطويل
، عن أنس بن مالك بسنده سواء .
أخرجه الحاكم (٢ /٣٩٢) قال : حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ،
ثنا العباس بن محمد به وقال: ((هذا حديث صحيحُ الإِسناد)» فردَّه
الذهبيُّ بقوله : ((بل ضعيفٌ)) .
قلت : ورجال الإسناد أئمة ثقات ، إِلاَّ عليّ بن عاصم ، فعليه
العهدةُ في ذلك ، فَلِمَ برأه الذهبيُّ قبل ذلك من تبعة هذا الحديث ؟ ! .
٥١٠ - قال الحافظ في ((الفتح)) (٤ /٢١٥): ((والأولى في ذلك ما
جاء في حديث أصح مما مضى ، أخرجه النسائيُّ ، وأبو داود ، وصحَّحه
ابن خزيمة عن أسامة بن زيد قال : قلت : يا رسول الله ! لم أرك تصومُ
ءُ
من شهرٍ من الشهور ما تصومُ من شعبان ؟ قال : ((ذلك شهر يغفل الناس
عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى ربِّ العالمين ،
فأحبُّ أن يرفع عملي وأنا صائم)) .
وتبع الحافظ في هذا العزو: الصنعاني في ((سبل السلام)) (٢ /٦٧٣)،
والشوكاني في ((نيل الأوطار)) (٢٤٦/٤).
١٥
• قُلْتُ : رضى اللّه عنكم !
فلم يروه أبو داود قطُّ ، وإِنما انفرد به النسائي دون الجماعة والله أعلمُ .
٥١١ ۔۔ وأخرج أبو داود ( ٦٣٨ - ٤٠٨٦) قال : حدثنا موسى بن
إِسماعيل ، حدثنا أبان ، حدثنا يحيى - هو ابنُ أبي كثير - ، عن
أبي جعفر ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة قال : بينما رجلٌ يصلي
مسبلاً إِزاره ، فقال له رسولُ الله ـ،﴿4 - : ((اذهب فتوضأ))، فذهب
فتوضأ، ثم جاء فقال : ((اذهب فتوضأ))، فقال له رجلٌ: يا رسول الله!
ما لك أمرته أن يتوضأ ، ثم سكتَّ عنه ؟ قال: ((إِنه كان يصلي وهو
مسبلٌ إِزاره ، وإِنَّ الله لا يقبلُ صلاة رجل مُسبلٍ .))
وأخرجه البيهقيَّ في ((السنن الكبير)) (٢ /٢٤١) من طريق أبي إِسماعيل
الترمذيّ ، قال : ثنا موسى بن إسماعيل بسنده سواء .
قال النوويّ في ((رياض الصالحين» (ص ٣٥٨):
((رواه أبو داود بإسنادٍ صحيحٍ على شرط مسلم.))
• قُلْتُ : رضى الله عنك !
فلیس الحدیث بصحیح أصلاً فضلاً عن أنْ يكون على شرط مسلم ، بل
هو حديثٌ منكرٌ فقد اختلف في إِسناده ، ومع ذلك فأبو جعفر هذا هو
المدني رجلٌ مجهولٌ ومدارُ الحديث عليه . وقد فصَّلت ذلك فيما أجبتُ
به القراء عن أسئلتهم عن الأحاديث في «مجلة التوحيد)» عدد - ذي
القعدة لعام ١٤١٨ هـ ومثله في الخطأ وإِن كان أخف منه قول الهيثميّ في
١٦
(«مجمع الزوائد)) (١٢٥/٥): ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح) !!
٥١٢ - وأخرج البزار (١٥٤٣ - كشف) قال : حدثنا سلمة بن
شبيب وأحمد بن منصور ، قالا : ثنا عبد الرزاق ، أبنا معمرٌ ، عن ابن أبي
ذئب ، عن المقبريّ ، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((ما أدري الحدودُ كفاراتٌ أم
لا ؟)
قال البزار :
(( لا نعلم رواه عن ابن أبي ذئب، إِلَّ معمرٌ.))
قُلْتُ : رضی الله عنك !
فلم يتفرَّد به معمرٌ ، فرواه آدم بنُ أبي إِياس ، ثنا ابن أبي ذئبٍ بسنده سواء
مع زيادة .
أخرجه الحاكمُ (٤٥٠/٢) وعنه البيهقيُّ (٣٢٩/٨).
وقال الحاكمُ : ((صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه))
کذا قال ولا يصحُّ من هذا الوجه ، : وشیخ الحاکم متكلّم فیه بكلامٍ شدید
- وهو عبد الرحمن بن الحسن القاضي - وانظر ((تاريخ بغداد)) ( ١٠/
٢٩٢ - ٢٩٤) .
٥١٣ - وأخرج البزار (٣٠٥٢) قال : حدثنا محمد بن معمر ، ثنا
أبو داود، ثنا طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل الأنصاري - يقال له :
١٧
ابن الضجيع ؛ ضجيع حمزة - رضي الله عنه - ، قال : حدثني
عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ، عن أبيه مرفوعاً :
((أكثر من يموتُ من أمتى ، بعد كتاب الله وقضائه وقدره ؛ بالأنفُس.))
وأبو داود هو الطيالسي، وقد أخرجه في ((مسنده)) (١٧٦٠) ومن
طريقه: أخرجه ابنُ أبي عاصم في ((السنة)) (٣١١)، والطحاوي في
((المشكل)) (٧٧/٤)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢٣١/٢)،
وابنُ عدي في ((الكامل)) (٤ /١٤٤٠) .
قال البزار :
«لا نعلمه يروي إلاَّ بهذا الإسناد)».
قُلْتُ : رضى اللَّه عنك !
فقد ذكر ابنُ كثيرٍ رحمه الله في ((تفسيره)) (٨ / ٢٣٣ - طبع الشعب)
قول البزار السابق ثم قال : ((بل قد روى من وجهٍ آخر عن جابر . قال
الحافظ أبو عبدالرحمن محمد بن المنذر الهروي المعروف بـ ((شَكَر))(١)
في « کتاب العجائب)) وهو مشتملٌ على فوائد جليلة وغريبة : حدثنا
الرِّهاوي، حدثنا يعقوب بن محمد ، حدثنا علي بن أبي علي الهاشمي ،
حدثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله أنَّ رسول الله - عَ لــ
قال: ((العين حقّ؛ لتورد الرجل القبر، والجمل القدر، وإن أكثر
(١) هو الإِمامُ العالمُ ، الحافظُ، المتقنُ ، أبو عبد الرحمن وأبو جعفر محمد بن المنذر بن سعيد
ابن عثمان بن رجاء الهرويُ، سمعَ خلقاً كثيراً منهم : محمد بنُ رافع وعلي بنُ خشرم
وجماعةٌ . وروي عنه أبو حامد بنُ الشرقيّ وطبقته. وانظر ((سير النبلاء)) (١٤ / ٢٢١.
٢٢٢ ) .
١٨
هلاك أمتي في العين .))
قال ابن کثیرٍ : ((ثُم رواه عن شعيب بن أيوب ، عن معاوية بن هشام ، عن
سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر مرفوعاً: ((قد تُدخل الرجلَ العين
في القبر ، وتُدخل الجمل القدر .)) انتهى كلامه .
قُلْتُ : ومن الوجه الأول أخرجه ابن عدي في ((الكامل))
(١٨٣١/٥) من طريق دحيم ، ثنا ابنُ أبي فديك ، عن علي بن أبي علي
بسنده سواء وقال: ((غير محفوظٍ) .
ومن الوجه الثاني أخرجه ابن عدي (٢٤٠٣/٦) أبو نعيم في «الحلية))
(٩٠/٧)، والخطيبُ في ((تاريخه)) (٢٤٤/٩) من طريق شعيب بن
أيوب بسنده سواء ولم يذكر فيه محلَّ الشاهد .
ونقل الخطيب عن أبي نعيم بن عدي قال : ((وحديث سفيان هذا عن
محمد بن المنكدر يقال: إِنه غلطٌ ، وإِنما هو عن معاوية ، عن علي بن أبي
عليّ، عن ابن المنكدر، عن جابر.)) ا. هـ وقال ابن عدي: ((لم يحدث
عن محمد بن المنكدر من حديث الثوري عنه إِلاَّ معاوية)) وقال الذهبيّ في
((الميزان)) (٢٧٥/٢): «حديثٌ منكرٌ.»
وظاهر صنيع السخاوي في ((المقاصد)) (ص ٢٩٤) أنه ضعّفه . والله أعلمُ.
٥١٤ - وأخرج الطبراني في «الأوسط)) (٧٤٧٧) قال: حدثنا محمد
ابن شعيب ، ثنا سعيد بن عنبسة القطان ، ثنا أبو عبيدة الحدَّاد ، نا أبو
هلال ، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه مرفوعاً: ((سيد الإِدام في الدّنيا
والآخرة اللحم ، وسيد الشراب في الدَّنيا والآخرة الماءُ وسيد
١٩
الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغيَّةُ)).
قال الطبرانيُّ :
((لم يرو هذا الحديث عن عبد الله بن بريدة ، إِلاَّ أبو هلال ، ولا رواه عن
أبي هلال إِلَّ أبو عبيدة الحداد ، تفرَّد به : سعيد.))
• قُلْتُ : رضى الله عنك !
فلم يتفرد به أبو عبيدة الحداد ، فتابعه العباس بن بكار - وقد كذَّبه
الدارقطني - قال : ثنا أبو هلال الراسبي بسنده سواء تاماً .
أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٥ / ١٩٢ / ٥٩٠٤) من طريق
أحمد ابن منيع ، ثنا العباس بن بكار .
قال البيهقيُّ: ((ورواه جماعةٌ عن أبي هلال الراسبي ؛ تفرِّد به أبو هلال
محمد بن سليم .)) ا. هـ
وتابعه أيضاً عبد الملك بن قُريب الأصمعيُّ ، ثنا أبو هلال الراسبي بسنده
سواء .
أخرجه تمام الرازي في ((فوائده)) (٢٩٨) من طريق أحمد بن الخليل
القومسيُّ ، ثنا عبد الملك .
وتابعه أيضاً إسماعيل بن عيسى البصريَّ ، عن أبي هلال به .
أخرجه أبو نعيم في ((الطب النبوي)).
٥١٥ - وأخرج الترمذي في ((كتاب الأطعمة)) (١٧٩٢) قال :
٢٠