النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
المقدمة
الظلم ، فإن ذلك نصره » .
أخرجه البخارىُّ والترمذىُّ وأحمد من حديث أنس رضى الله عنه وسميتُ
هذا الكتاب: ((الثمر الدانى فى الذب عن الألبانى)).
وقسمته إلى أربعة أقسام :
الأول : طليعة الثمر الدانى ، وهو القسم الخاص بترجمة الشيخ ، وكنت
تلقيتُها منه سماعًا، وقد تمَّ هذا القسم بحمد الله تعالى .
الثانى : فهو محاكمةٌ بين الشيخ وخصومه فى علوم الحديث أصولاً وتخريجًا
الثالث : فهو محاكمة بين الشيخ وخصومه فى مسائل الفقه وأصوله .
الرابع : فهو ما وقع من الأغلاط فى كتب الشيخ فى التخريج والتعليل
والتصحيف وما وقع لى مما لم يقف عليه الشيخ ، ولم أستوعب لأن هذا ما
وقع لى أثناء استفادتى من كتب الشيخ ، فكنتُ أقف على الشىء بعد
الشىء، وكنت أراجع نفسى لعلمى بدقة الشيخ فى عمله ، فكنت أتهم
نفسى ، وأعيد المراجعة ، حتى إِذا تأكدت أنه غلط دوّنتُهُ ، وسأطلع الشيخ
حفظه الله على هذا الجزء قبل طبعه ، ليرى رأيه فيه .
وكان من أمرى أننى وضعتُ مقدمة لهذا الجزء الرابع ، ذكرتُ فيها ما وقع لى
من أوهام كبار العلماء فى كتبهم ، وكان قصدى من هذا أن أقول : لم ينجُ
أحدٌ من الوهم مهما كان كبيراً فذًا نسيج وحده ، فيأيها الطاعنُ على الشيخ
الألبانى لأنه أخطأ فى مسائل ، دونك هؤلاء الفحول ، قد وقع منهم ما ترى
، فيلزمك الطعن فيهم ، فإِن اعتذرت عنهم بجوابٍ ، فجوابنا فى الاعتذار
عن الشيخ هو عينُ جوابك .
وما كان هدفى قطَّ أن أجمع زلات العلماء - حاشا لله - وما تعمدتُ

٤٢
المقدمة
ذلك قطُّ، بل هى أوهام جمعتُها فى أثناء بحثى وكنت أدونها عندى
لأستفيدها إِن جاءت مناسبة لها ، ولم يخطر ببالى أن أجمعها فى كتابٍ .
وإِذا کان الخطأ من سمات بنی آدم ، فأنا أولی به من کل من سمیتُه فی کتابی
هذا ، ولا أبرئ نفسى من العثرة والزلة ، ولكنى اجتهدت فى تحرى الحقِّ ،
ودرجتُ فى كل تعقباتى على ذكر عبارة: ((رضى اللَّه عنك)) إِشارة إِلى من
تعقبتُه ، لأعطى الناشئة مثلاً فى التأدب مع العلماء ، فإِذا أخطأ الواحدُ منهم
فقد أصاب أجرًا واحدًا ، و﴿ ما على المحسنين من سبيل﴾ ، فكيف يُلام من
أصاب أجراً ؟!
وهناك أمر آخر مهمّ نبهتُ عليه قبل ذلك فى كتابى «بذل الإِحسان بتقريب
سنن النسائي أبى عبد الرحمن )» رددتُ به فریةٌ لبعض الناس الذين ينكرون
تعقب العلماء فى غلطاتهم ويعدونها غيبةٌ محرَّمةٌ .
وأرى من تمام الفائدة أن أذكر ما قلتُه هناك (٦/٢ - ٩):
(( ولو كان تبيين الخطأ من الصواب ، يعد لونًا من الاغتياب ، فلا نعلم أحداً
من الناس إلا جانفه ، وارتكبه وقارفه ، وإنما هذا مذهب لبعض الخاملين ، فهو
بالرد قمينٌ ، فإِن مناقشة العلماء من السالفين أو المعاصرين فى بعض ما ذهبوا
إليه ليس حطًّا عليهم ، فضلاً عن أن يكون غيبةً محرمةً ، و کیف یکون تعقبنا
لكبراء شيوخنا وأثمتنا ، وعلماء سلفنا طعنًا عليهم وبهم ذكرنا ، وبشعاعٍ
ضيائهم تبصرنا ، وباقتفاء واضح رسومهم تميزنا ، وبسلوك سبيلهم عن الهمج
تحيزنا ، بل من أنعم النظر وأعمل الفكر ، وجد أن بيان ما أهملوا ، وتسديد
ما أغفلوا هو غاية الإِحسان إليهم ، فإن هؤلاء الأئمة يوم وضعوا الكتب ، أو
تكلموا فى العلم ، إنما كانوا يريدون بيان وجه الحق ، فإِذا أخطأ الواحد منهم
، كان هذا نقيض ما أحب وقصد ، فالتنبيه على خطئه من أجل إِعادة الأمر

٤٣
المقدمة
إِلى قصده ومحبوبه واجبٌ على كل من له حقٌّ عليه ، - والعلم رحمٌ بين أهله
- ، إِذ لم يكن أحدٌ من هؤلاء الأئمة معصومًا من الزلل ، ولا آمنًا من مقارفة
الخطل ، وإِن كان ما يتعقب به عليهم لا يساوى شيئًا فى جنب ما أحرزوه من
الصواب ، فشكر الله مسعاهم ، وجعل الجنة مأواهم ، وألحقنا بهم بواسع
إحسانه ومنّه، وحسبنا أن نسوق على كل مسألة دليلها العلمی حتى لا نرمی
بسوء القصد ، أو بشهوة النقد .
وأنا عندما نبهت على أشياء ركب فيها بعض المتقدمين أو المتأخرين خلاف
الصواب ، وتجلد بعضهم فيها ، حتى ضاق عطنه عن تحرير الجواب، ما كنت
بطاعنٍ فى أحدٍ منهم ، ولا قاصد بذلك تنديدًا له ، وإِزراءً عليه ، وغضًّا منه
، بل استيضاحًا للصواب ، واسترباحًا للثواب ، مع وافر التوقير لهم والإجلال
، إِذ ((ما نحن فيمن مضى إلا كبقلٍ فى أصول نخلٍ طوالٍ))(١) وأنا مع
وضعى هذا الكتاب ، ما أبرئ نفسي ولا كتابى من الخطأ الذى لا يكاد يخلو
منه تصنيفٌ ، ولا يخلص من توغله تأليفٌ ، وأنا أعوذ بالله - بارئ النسم.،
من كل ما طغى فيه القلم ، وجرى منى على الوهم وأعوذ به من كل متكلف
یتتبع فيه على العثرات ، ویحصی ما وقع فيه من الفلتات ، وجل همه إِظهار
الغلطات ، وطی الحسنات ، مع أنه لو أراد إنسانٌ أن لا يخطئ فى شىءٍ من
العلم لما حصل له مرادُهُ مهما فعل وهيهات ، فليس إِلى العصمة من الخطأ
سبيلٌ ، إِلا بتفضل رب الأرض والسموات . بل إِنى أعترف فيه بكمال
القصور ، وأسأل الله الصفح عما جرى به القلم بهذه السطور ، وأقول للناظر
فى كتابى هذا : لا تأخذن فى نفسك علىَّ شيئًا وجدته فيه مغايرًا لفهمك ،
(١) هذا قول أبى عمرو بن العلاء، رواه عنه الخطيب فى مقدمة ((موضح الأوهام))
(٥/١) .

٤٤
المقدمة
فإِن الفهوم تختلف ، ولقلما تتفق العقول كلها وتأتلف ، ولولا اختلاف
الأنظار لبارت السلع ، وهدمت صوامع وبيع ، فإِن رُمت الوقوف على زلةٍ لى
فى مثل هذا العمل الذى هو كالبحر العَيْلَم ، فلا شك أنك واجدٌ ، وليس
هذا مما يستحيا منه ، بل هو من المحامد ، والسعيد من عُدَّتْ غَلَطَاته ،
وحُسبت سَقَطَّاته ، وأحصوا عليه هَنَاته لأن هذا يدل على ندرتها بجنب
حسناته والجواد يكبو ، والنار - بعد أَوَارِها - تخبو ، والصارم ينبو ، والفتى قد
يصبو . ولا يخفى عليك أن التعقب على الكتب الطويلة سهلٌ بالنسبة
لتأليفها ، ووضعها وترصيفها ، كما يشاهد فى الأبنية القديمة ، والهياكل
العظيمة ، حيث يعترض على بانيها مَنْ عَرَى فَنَّه القوى والقدر ، بحيث لا
يقدر على وضع حجرٍ علی حجرٍ ! فهذا جوابی ، عما ورد فی کتابی ، فلربما
كان اعتراضك بعد هذا البيان من تجاهل العارف ، وإلا فلا يخفاك أن الزيوف
تدخل على أعلى الصيارف ، أما إِنكار المشار إليه أن يكون عند المتأخر ما
ليس عند المتقدم ، فتلك شنْشِنَةٌ نعرفها من أخزم !! ، وكما يقول ابن قتيبة .
رحمه الله -: ((قد يتعثر فى الرأى جلة أهل النظر ، والعلماء المبرزون ،
الخائفون للَّه الخاشعون . ولا نعلم أن اللّه تعالى أعطى أحدًا موثقًا من الغلط
وأمانًا من الخطأ ، فنستنكف له منه ، بل وصل عباده بالعجز ، وقرنهم بالحاجة
، ووصفهم بالضعف ، ولا نعلمه تبارك وتعالى خص بالعلم قومًا دون قومٍ،
ولا وقفه على زمنٍ دون زمن بل جعله مشتركًا مقسومًا بين عباده ، يفتح
للآخر منه ما أغلقه عن الأول ، وينبِّه المُقلَّ منه على ما أغفل عنه المكْثر ،
ويحييه بمتأخر يتعقب قول متقدم ، وتالٍ يعترض على ماضٍ ، وأوجب على
كل من علم شيئًا من الحق أن يظهره وينشره ، وجعل ذلك زكاة العلم ، كما
جعل الصدقة زكاة المال )) اهـ.
٦

٤٥
المقدمة
وصدق أبو العباس المبرد إِذ قال فى ((الكامل))، وهو القائل المحق : ليس
لقدم العهد يُفَضَّل القائل ، ولا لحدْثَانه يهتضم المصيب ، ولكن يُعطى كل ما
يستحق . اهـ.
وما أحسن ما قاله الزمخشرى فى مقدمة ((المُسْتَقْصى فى أمثال العرب)): ((.
وكأنى بالعالم المنصف قد اطلع عليه فارتضاه ، وأجال فيه نظرة ذى علقٍ ،
ولم يلتفت إلى حدوث عهده وقرب ميلاده ، لأنه إنما يستجيد الشىء
ويسترذله لجودته ورداءته فى ذاته ، لا لقدمه وحدوثه ، وبالجاهل المشط قد
سمع به ، فسارع إلى تمزيق فَرْوَته ، وتوجيه الْمُعَاب إِليه ، ولَمَّا يعرف نَبْعه من
غَرَبِه ، ولا صَقره من خَرَبِه ، ولا عَجَمَ عُودَه ، ولا نَفَضَ تَهَائِمَه ونُجُودَه ،
والذى غَرَّه منه أنه عملٌ محدثٌ لا عملٌ قديمٌ ، وحَسبَ أن الأشياءِ تُنْقَد أو
تُبَهْرِج لأنها تليدةٌ أو طارفةٌ .
وللَّه دَرُّ من يقول :
فلا زال غضبانًا علىّ لَامها
إِذا رَضِيَتْ عنى كِرَامُ عشيرتى
• قُلْتُ : وتعقیمی یکون على ضربين :
أ - إما أن أكون مصيبًا فى قولى، فما المانع أن يقبل الصواب منى ؟
ب - وإما أن أكون مخطئًا ، فعلى المعترض أن يبين ذلك بالدليل ، فليس قويمًا
، ولا فى ميزان العدل كريمًا أن يقبل القول من إِنسان لمجرد أنه قديمٌ ، وأن يرد
علی المصیب قوله لكونه حديثًا !
وقد أجاد ابن شرفٍ القيروانى (ت ٤٦٠هـ) إِذ قال :
قل لمن لا يرى المعاصر شيئًا ويرى للأوائل التقديما

٤٦
المقدمة
إِن ذاك القديم كان حديثًا وذاك الحديث سيبقى قديمًا
ومع ما فتح اللّه تعالى به من الصواب ، وأجراه على يدىُّ بين دفتى هذا
الكتاب ، فلا أفخر بعملى ولا أزهو به فى الآفاق ، معاذ اللَّه! وهل بقى مع
الناس اليوم من العلم - إِذا ذكر الأول - إِلا فضل بزاق؟!)) اهـ.
هذا :
ولم أرتب تعقبانى ، بل سجَّلتُها بحسب ما اتفق لى ، وطريقتى أننى إِذا
وقعتُ على وهمر مَّا للطبرانى مثلاً إِذ يقول عن الحديث ((تفرد به فلان)) فإِذا
وقعت على متابعةٍ ذكرتُها ، وقد تكون المتابعة فى كتاب أشهر من الكتاب
الذى ذكرتُه ، فإِنى لم أتحر ذلك ، بل كان قصدى بيان أنه لم يتفرد ، وإِن
كان الأولى أن أسجل المتابعة من الكتب حسب ترتيبها عند أهل العلم ، وقد
ذكرتُ ذلك حتى لا أتعقب به ، وقد راعيتُ هذا الأمر فى كتابى « عوذٌ
الجانى بتسديد الأوهام الواقعة فى أوسط الطبرانى » وسأدفعُهُ للطّبع قريبًا إِن
شاء الله تعالى .
وأسأل الله تعالى أن يُجزلَ مثوبةَ علمائنا ، وأن يتجاوز عما أخطأوا فيه، وأن
يرزق الناشئة الأدب ورعاية الحق مع أهل الفضل ، وأن يردنا إلى ديننا ردًّا
جميلاً ،
والحمد لله أولاً وآخراً، ظاهرًا وباطنًا.

٤٧
المقدمة
أكثر ما ورد فى هذه المقدمة كتبتُه قديمًا سنة (١٤٠٩هـ)
﴿تنبيه
وأضفتُ إِليها شيئًا يسيرًا من آخرها . والحمد لله .
وكتبه
أبو إسحاق الحوينى الأثرى
حامدًا اللَّه تعالى، ومصليًا على
نبينا محمد وآله وصحبه،
جمادى الآخرة / ١٤١٨ هـ

نَشَكَّةُ الْهَامِّدِ
إِلَى مَا وَقَّعَ مِنَ النَّظَرِ فِى كُبِأَمَاِدِ

١ - أخرج ابنُ عساكر فى ((تاريخ دمشق)) (ج١٠ /ق١/١٩٩) من طريق
ابن شاھین ، عن أبی بکر بن أبی داود ، عن أبى الطاهر أحمد بن عمرو بن
السَّرْح ، نا عبد العزيز بن أبى السائب ؛ عن الأوزاعىّ ، قال : حدثنى
إِسحاق بن أبي طلحة ، عن أنسٍ ، قال : كان أبو طلحة يترس مع رسول الله
◌َُّ بترسٍ واحدٍ ، وكان أبو طلحة حسن الرمىّ ... الحديث.
ثم نقل ابن عساكر عن ابن شاهين قال :
((تفرَّد بهذا الحديث عبد العزيز بن الوليد، عن الأوزاعىّ ؛ لا أعلمُ حَدَّث به
غيرُهُ ، وهو حديثٌ غريبٌ حسنٌ ، وعبد العزيز رجلٌ من أهل الشام ؛ عزيز
الحديث )) .
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به عبد العزيز .
فتابعه عبد الله بن المبارك ، عن الأوزاعىّ بسنده سواء .
أخرجه البخارىُّ (٩٣/٦)، وأحمد (٢٦٥/٣)، والبيهقىُّ فى ((سنته))
(١٦٢/٩)، والبغوىُّ فى ((شرح السُّنة)) (١٠ /٤٠١)، والقرَّاب فى
«فضائل الرمى)) (٣٥).
وكذلك تابعه ابنُ سماعة؛ واسمُهُ إِسماعيل ، قال : نا الأوزاعىُّ به .
أخرجه تمام الرازى فى ((الفوائد)» (١٥٠٣ - ترتيبه).
٢ - قال عبد الله بن أحمد فى ((العلل ومعرفة الرجال)) (٥٧٣): ((قال
أبی ۔ یعنی : أحمد بن حنبل - فى حديث وكيع ، عن سفيان ، عن منصور،
٥٠

عن إِبراهيم فى المسلم يقتُلُ الذمىَّ خطأً ؛ قال : كفارتهما سواء . قال أبى :
ليس يرويهُ أحدٌ غير وكيع ، ما أُراه إِلاَّ خطأً )) اهـ.
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به وكيع ولا سفيان الثورى.
فرواه عبد الرزاق فى ((المصنَّف)) (ج١٠ / رقم ١٨٥٠٠) عن معمر والثورىّ
معًا؛ عن منصور عن إبراهيم قال: ((ديةُ الذمّى؛ دية المسلم)).
فقد تابع وكيعًا : عبد الرزاق ، وتابع الثورىَّ: معمرُ بن راشد .
١
٣ - قال يحيى بن معين فى ((تاريخه)) (٢٨/٤ - رواية الدورى): «وكيع
يُسند حديثًا عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ، لا يُسنده أحدٌ
غيرُهُ: ﴿ وأنذر عشيرتك الأقربين ﴾ وصرَّح فى (٢٤٣/٣. منه) أنه عن
عروة فقط ، يعنى : مرسل .
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرّدْ به و کیع .
فتابعه یونس بن بکیر ، عن هشام بن عروة به موصولاً .
أخرجه مسلم (٣٥٠/٢٠٥) .
وتابعه أيضاً أبو معاوية .
أخرجه النسائيّ فى ((المجتبى)) (٢٥٠/٦)، وفى ((التفسير)) (٣٩٦)،
وابن راهويه فى «مسنده» (٢١٠)، والسرّاج فى «مسنده » (ج١١ / ق
١/٢٠١) .
٥١

وكذلك تابعه : محمد بن عبد الرحمن الطُّفَاوى .
أخرجه الترمذىّ (٣٨١٤)، والطبرى فى ((تفسيره» (١٩ /٧٢).
وكذلك رواه : عبدة بن سليمان .
أخرجه السرَّاج (١١ /١/٢٠١) .. ورواه أيضاً: أبو خالد الأحمر.
أخرجه الدارقطنىّ فى ((العلل)) (ج٥ /ق١/٣٨) وقال: ((رواه مالك،
ومفضل بن فضالة ، عن عروة مرسلاً ، والمرسل أصحٌ)).
٤ - قال ابنُ معین فی ((تاريخه » (٧١/٤ - رواية الدورى ) قال : حدثنا
عبدةٌ ، ثنا هشام بن عروة ، عن عبد الله بن عروة ، عن عبد الله بن الزبير ،
عن الزبير، قال: جمع لى رسول اللّه ◌َمّله أبويه يوم قريظة فقال: ((ارم فداك
أبى وأمى )) .
فقال ابنُ معين: (( هكذا قال عبدة وخالف عبدة الناس فيه )).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرَّد به عبدة. فتابعه علىّ بن مُسهر ثنا هشام بن عروة بسنده سواء.
أخرجه مسلم ( ٤٩/٢٤١٦).
٥ - قال العقيلىّ فى ((الضعفاء)) (٩٢/٢): ((زهدم بن الحارث الطائى،
عن بهز بن حکیم ، لا يتابع علیه ... ثم روی من طریق زهدم هذا ، عن بهز
ابن حكيم، عن أبيه، عن جدِّ أن النبىَّ لَمُّ لعن قاطع السدر.
قال العقيلى :
٥٢

( لا يحفظ هذا الحديث عن بهز، إِلاَّ عن هذا الشيخ)) اهـ.
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك!
فلم يتفرّد به زهدم ، فتابعه عبد القاهر بن شعيب ، قال : نا بهز بن حكيم به
أخرجه تمام الرازى فى ((الفوائد)» (١٢٣٠ - ترتيبه )، والبيهقىّ
(٦/ ١٤١) من طريق محمد بن نوح الجنديسابورى ، نا عبد القدوس بن
محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب ، قال : حدثنى عمى :
عبد القاهر بن شعيب .
وسندُهُ جَيِّدٌ .
٦ - أخرج الدارقطنىُّ فى ((الأفراد))، ومن طريقه ابنُ عساكر فى «تاريخ
دمشق)) من طريق محمد بن شعيب بن شابور ، نا عبد الرحمن بن زيد بن
أسلم، عن أبيه ، عن أنسٍ مرفوعًا: ((نضَّرِ اللَّه عبدا سمع مقالتى، ثم
وعاها .. الحديث )).
قال الدارقطنىّ: ((هذا حديثٌ غريبٌ من حديث أبى أسامة ؛ ويقال:
أبو عبد الله زيد بن أسلم ، عن أنسٍ ، تفرَّد به ابنُهُ عبد الرحمن ، وتفرَّد به:
محمد بن شعیب بن شابور ، عن عبد الرحمن )) اهـ.
وأخرجه تمام الرازى فى ((الفوائد )، (١٠٢)، وابنُ عدی فی «الکامل))
(١٥٨٤/٤)، وابن شاهين فى ((الأفراد)) (ج٥/ق١/١١٨) عن خيثمة
الأطرابلسىّ، وهذا فى ((الفوائد)) (ق٨٨ /١) من طريق محمد بن شعيب
ابن شابور .
٥٣

وقال ابنُ شاهين مثل قول الدارقطنىٌّ .
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنكما!
فلم يتفرّد به محمد بن شعيب ؛ فتابعه عطاف بن خالد ، عن
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم به .
أخرجه الطبرانىُّ فى ((الأوسط)) (ج٢ /ق١/٣٠٧) وقال: ((لم يرو هذا
الحديث عن زيد بن أسلم ؛ إِلَّ ابنُهُ؛ تفرَّد به : عطاف بن خالد ، ومحمد بن
شعیب بن شابور ) اهـ.
ولا يثبتُ الحديثُ من هذا الوجه ، وعبد الرحمن بنُ زيدٍ تالفٌ . والله أعلم
٧ - أخرج مسلم (١٥٢/٢٠٤٦)، والدارمىّ (٣٠/٢)، والترمذىُّ
(١٨١٥)، والبغوىَّ فى ((شرح السنة)) (٣٢٢/١١) من طريق يحيى بن
حسّان ، قال : حدثنا سليمان بن بلال ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة مرفوعًا: ((لا يجوعُ أهلُ بيتٍ عندهم التمرُ )).
هكذا رواه الدارمىُّ، وعنه مسلمٌ بهذا اللَّفظ .
ورواه الترمذىُّ عن الدارمىّ ومحمد بن سهل بن عسكر البغدادى بلفظ:
(((بيتٌ لا تمر فيه، جياعٌ أهلُهُ» فكأن هذا هو لفظُ ابن عسكر ؛ لأن لفظ
الدارميِّ يخالفُهُ كما مرَّبك . واللهُ أعلمُ.
قال الترمذىُّ :
« هذا حديثٌ حسن غريبٌ ، لا نعرفه من حديث هشام بن عروة ؛ إِلاّ من
هذا الوجه ، قال : وسألتُ البخارىَّ عن هذا الحديث ، فقال: لا أعلم رواه
غیر یحیی بن حسان ، اهـ.
٥٤

• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلم يتفرد به يحيى بن حسَّان ، فتابعه مروان بن محمد الطاطرى ، فرواه عن
سلیمان بن بلال بسنده سواء .
أخرجه أبو داود (٣٨٣١)، وابن ماجة (٣٣٢٧) ، وأبو عوانة
(٣٩٥/٥)، وابن أبى حاتم فى ((العلل)) (٢٣٨٤)، وأبو نعيم فى
((الحلية)) (٣١/١٠).
ونقل ابنُ أبى حاتم عن أبيه أنه قال: ((هذا حديثٌ منكرٌ بهذا الإسناد)).
كذا قال ! ولا وجه له عندى ، ولم يتفرَّد به الطاطرىُّ، وانظر ما كتبتُهُ فى
تعليقى على ((الفوائد المنتقاة)) (٣٤) لأبى عمرو السمرقندىّ. والحمدُ للهَ
على التوفيق .
٨ - وأخرج الحاكمُ في ((كتاب التفسير)) ( ٢ / ٤١٧ - ٤١٨ المستدرك )
قال : أخبرنا أبو زكريا العنبريّ ، ثنا محمد بن عبد السلام ، ثنا إسحاق بن
إِبراهيم ، أنبأ عبد الرزاق ، أنبأ معمر ، عن أبي عثمان ، عن أنس بن مالك
رضي الله عنه . قال: لِمَّا تَزَّوج النبيّ مَ له زينب ، بعثت أم سليم حيساً في
تور من حجارة، قال أنس: فقال ليَّ النبي ◌َّه: ((اذهب فادعَ من لقيت
من المسلمين))، فذهبتُ فما رأيتُ أحداً إِلاَّ دعوته. قال: ووضع النبيّ مّ
يده في الطعام ودعا فيه وقال ما شاء الله قال : فجعلوا يأكلون ويخرجون ،
وبقيت طائفةٌ في البيت ، فجعلَ النبيّ ◌َّ يسنحي منهم وأطالوا الحديث ،
فخرج الرسول تمّه وتركهم في البيت ، فأنزل الله ﴿يا أيها الذين آمنوا لا
تدخلوا بيوتَ النبيّ إِلاَّ أن يؤذن لكم إلي طعام غير ناظرين إِناه ﴾ يعني
٥٥

غير متحينين حتي بلغَ ﴿ ذلكم أطهرٌ لقلوبكم وقلوبهن﴾.
قال الحاكم:
« هذا حدیثٌ صحيحُ الإسناد ولم يخرِّجاه »
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فلا وجه لاستدراك هذا علي مسلم فقد أخرجه في ((كتاب النكاح ))
( ١٤٢٨ / ٩٥) قال :
حدثني محمد بن رافع . حدثني عبد الرزاق . حدثنا معمر ، عن
أبي عثمان، عن أنس بن مالك قال: لما تزوج النبيّ لَم ليه زينب أهدت له
أم سليم حيساً في تور من حجارة ، قال أنس: فقال ليَ النبي ◌َّه :
((اذهب فادعٌ من لقيت من المسلمين))، فدعوتُ له من لقيت . قال :
فجعلوا يدخلون عليه فيأكلون ويخرجون ، ووضع النبيّ ◌َّ يده علي الطعام
فدعا فيه وقال فيه ما شاء الله أن يقول ، ولم ادع أحداً لقيته إلا دعوته .
فأكلوا حتى شبعوا . وخرجوا ، وبقي طائفةٌ منهم ، فأطالوا عليه الحديث ،
فجعلَ النبيّ لَ يستحي منهم، أن يقول لهم شيئاً، فخرج الرسول وعملائم
وتركهم في البيت ، فأنزل الله عزَّ وجل ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا
بيوتَ النبيّ إِلَّ أن يؤذن لكم إلي طعام غير ناظرين إِناه ﴾ (قال قتادة : غير
متحينين طعاماً ) ولكن إذا دعيتم فادخلوا . حتي بلغَ ﴿ذلكم أطهرَ
لقلوبكم وقلوبهن ﴾
وأخرجه عبد الرزاق في ((تفسيره)) (٢ / ١٢١ )، وعنه أحمد ( ٣ /
١٦٣ ) قال : ثنا معمر بهذا الإسناد ، ولم يذكر كلام قتادة . وتابعه محمد
ابن ثور ، عن معمر بهذا .
٥٦

أخرجه النسائي في ((تفسيره)) (٤٣٦) قال: أخبرنا محمد بن
عبد الأعلي ، نا محمد بن ثور .
وأخرجه البخاريًّ في ((كتاب النكاح)) ( ٩ / ٢٢٧٠٢٢٦) معلقاً ،
عن إبراهيم بن طهمان ، عن أبي عثمان - واسمه الجعد ، عن أنس نحوه .
وفي أوله زيادة تفرَّد بها إِبراهيم كما قال الحاكم.
وقد ورد بسياق أشبع .
أخرجه مسلمٌ (١٤٢٨ / ٩٤) والنسائيَّ في آخر ((كتاب النكاح))
(٦ / ١٣٦ - ١٣٧ المجتبي) والترمذيّ (٣٢١٨) قال ثلاثتهم : حدثنا
قتيبة بن سعيد . حدثنا جعفر - يعني ابن أبي سليمان - عن الجعد
أبي عثمان، عن أنس بن مالك قال: تزوج النبيّمَ له، فدخل بأهله . قال :
فصنعت أمي أم سليم حيساً فجعلته في تور ، فقالت يا أنس ! إِذهب بهذا
إِلى رسول الله عمّ . فقل بعثت بهذا إِليك أمي . وهي تقرئك السلام ،
وتقول : إِنَّ هذا لك منا قليل، يا رسول الله ! فقال: ((ضعه)) ثم قال: (
أذهب فادع لي فلاناً وفلاناً وفلانا . ومن لقيت)) وسمي ليَ رجالاً . قال :
فدعوت من سمي ومن لقيت . قال : قلتُ لأنس : عدد كم كانوا ؟ قال :
زهاءَ ثلاثمائةٍ. وقال لي رسول الله لَّه: ((يا أنس! هات التَّور)) قال:
فدخلوا حتي امتلأت الصُّفَّة والحجرة، فقال رسول الله عَليه: ((ليتحلق
عشرة عشرة وليأكل كل إنسان مما يليه . )) قال : فأكلوا حتى شبعوا ، قال
: فخرجت طائفة ودخلت طائفةٌ حتي أكلوا كلهم. فقال لي: (( ياأنس !
إرفع )) قال : فرفعتُ . فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعتُ . قال
: وجلس طوائفُ منهم يتحدثون في بيت رسول الله عَمّه . ورسول الله
◌َّ جالس وزوجته مولية وجهها إلى الحائط. فَثَقُلُّوا علي رسول الله عَليه
٥٧
.

فخرجَ رسول اللـهِ مَّه، فسلَّمَ علي نسائه. ثمَّ رجع . فلمَّا رأوا رسول الله
تَّ قد رجع ظنَّوا أنهم قد ثقلوا عليه فقال : ابتدروا البابَ فخرجوا كلهم
. وجاء رسول الله عَليه حتي أرخي السترَ ودخل وأنا جالس في الحجرة .
فلم يلبث إِلاَّ يسيراً ، حتى خرجَ عليّ. وأُنزِلَت هذه الآية . فخرجَ رسول الله
** وقرأَهُنَّ علي الناس ... ﴿﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتَ النبيّ
إلاَّ أن يؤذن لكم إلي طعام غير ناظرين إِناه ولكن إذا دعيتم فادخلوا وإذا
طعمتم فانتشروا ولا مستأنسينَ لحديث إِنَّ ذلكم كان يؤذي النبيّ ... إلي
آخر الآية﴾ . قال الجعد : قال أنس بن مالك : أنا أحدثُ الناس عهداً بهذه
الآية وحُجبنَ نساء النبيّ مَ﴾.
وسياق النسائيّ مختصر .
وتابعه مسدد بن مسرهد ، ثنا جعفر بن سليمان بهذا الإسناد بطوله .
أخرجه الطبرانيَّ في ((الكبير)) (ج ٢٤ / رقم ١٢٥ ) قال : حدثنا معاذ
ابن مثني . ثنا مسدد .
قال الترمذيُّ :
(( هذا حديثٌ حسنٌ صحيح. )
٩ - وأخرج ابنُ عدى فى ((الكامل)) (١٩٨٤/٥) فى ترجمة :
((عبد الخالق بن زيد بن واقد )) من طريقه ، عن أبيه ، عن ميمون بن سنباذ
مرفوعًا: ((قوام أمتى بشرارها)) .
قال ابنُ عدیّ:
٥٨

(( لا أعرف لعبد الخالق غير هذا الحديث من المسند)).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فقد رويت أنت فى ترجمة ((سليمان بن أحمد الواسطى)) (١١٤٠/٣)
من طريقه عن عبد الخالق بن زيد بن واقد ، قال : حدثنى أبى أنَّ عبد الملك
ابن مروان حجَّ، فمر ببريرة (١) مُسلِّمًا، فقالت له: يا عبد الملك! احذر
الدُّنيا، فإِنى سمعتُ رسول اللّه لَّه يقول: ((إن الرجل ليدفع عن باب
الجنة، بعد أن ينظر إليها بملء محجمةٍ من دمٍ يهريقه من مسلمٍ بغير حقّ)).
وأخرجه العقيلىُّ فى ((الضعفاء» (١٠٦/٣)، والطبرانىُّ فى ((الكبير))
(ج٢٤ / رقم ٥٢٦) وابن عساكر في «تاريخ دمشق)» ( ج ١٠ / ق
٥٠٣) من طريق سليمان بن أحمد الواسطىٌّ بسنده .
ثُمَّ إِیرادُ ابن عدى الحدیثَ فى ترجمة «سليمان بن أحمد» فيه نظرٌ ، فقد
تابعه الوليد بن مسلم ، عن عبد الخالق ، فبرئ منه سليمان .
أخرجه الخطيبُ فى ((تاريخه)) (١٤ /٢٩)، والصوابُ ما صنعه العقیلی ،
إِذ أورده فى ترجمة («عبد الخالق)). والله أعلمُ. وانظر رقم (٥٠٤)
١٠ - أخرج البزار فى ((مسنده)) (١٦٢١ - كشف الأستار) قال:
حدثنا محمد بن عبد الرحيم ، ثنا سعيد بن سليمان ، ثنا صالح بن عمر ،
عن مطرُّف بن طريف ، عن عطية ، عن حديث أبى سعيد الخُدْرى مرفوعًا :
((إِذا بلغ بنو أبى العاص ثلاثين رجلاً، اتخذوا دين اللَّه دغلاً، ومالَهُ
ءُ
دُوَلاً ، وعبادهُ خَوَلاً » .
(١) وقع في مطبوعة ((الكامل)): بضريرة)) !! وعند العقيلي: ((ببريدة))!
٥٩

قال البزار: ((لا نعلم رواه إِلاَّ أبو سعيد)).
• قُلْتُ : رضى اللَّهُ عنك !
فقد ورد مثلُه عن : أبى هريرة ، ومعاوية وابن عباسٍ ، وأبى ذرُ . رضى اللَّه
عنهم .
أما حديثُ أبى هريرة رضى الله عنه :
أخرجه البيهقىَّ فى ((دلائل النبوة)) (٥٠٧/٦) من طريق أبى بكر بن
أبى أويس ، قال : حدثنى سليمان بن بلال ، عن العلاء بن عبد الرحمن ،
عن أبيه ، عن أبى هريرة مرفوعًا فذكر مثله .
وقد خولف سليمان بن بلال فى رفعه ، خالفه إسماعيل بن جعفر قال:
أخبرنى العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبى هريرة قال : فذكره موقوفًا
أخرجه أبو يعلى (ج١١ / رقم ٦٥٢٣) قال : حدثنا يحيى بن أيوب
والخطابى فى ((غريب الحديث)) (٤٣٦/٢) عن على بن حُجر ، قالا : ثنا
إِسماعیل به وهذه الرواية اصحٌّ ، ورفعُ هذا الحدیث عندی منکرٌ ، وأبو بكر
ابن أبى أويس ، اسمه عبد الحميد بن عبد الله ، وهو ثقةٌ ولكن قال
النسائىُّ: ((ضعيفٌ)» فلعلَّ هذا منه، وربما كان ذلك من العلاء . والله
أعلمُ.
أما حديثُ معاوية وابن عباسٍ ، رضى الله عنهم :
فأخرجه نعيم بن حماد فى (( الفتن )) (رقم ٣١٦) قال : حدثنا رشدين.
والبيهقىَّ فى ((الدلائل)) (٥٠٧/٦ - ٥٠٨) عن كامل بن طلحة كلاهما
عن ابن لهيعة ، عن أبى قبيل ، عن ابن مَوْهبٍ ، أن معاوية بينما هو جالسٌ ،
وعنده ابنُ عباسٍ ، إِذ دخل عليهم مروان بن الحكم فى حاجةٍ ، فلما أدبر
٦٠