النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
عثمان)). الترمذي (٦١) وأبو يعلى (٦٢) وابن حبان (٦٣) ، من حديث عبد الملك بن
أبي جميلة، عن عبد الله بن موهب: أن عثمان قال لابن عمر: ((اذهب فاقض
قال: أو تعفيني يا أمير المؤمنين ، قال : عزمت عليك إلا ذهبت فقضيت ، قال : لا
تعجل)). أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من عاذ بالله فقد عاذ
بمعاذ)) ؟ قال : نعم ، قال : فإني أعوذ بالله أن أكون قاضيًا . قال: وما يمنعك وقد
كان أبوك يقضي ؟ قال : لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
((من كان قاضيًا فقضى بالجور كان من أهل النار ، ومن كان قاضيًا عالماً يقضي
بحق أو يعدل سأل التفلت كفافًا ، فما أرجو منه بعد ! )) . هذا لفظ ابن حبان ،
ووقع في روايته عبد الله بن وهب ، وزعم أنه عبد الله بن وهب بن زمعة بن الأسود
القرشي ، ووهم في ذلك، وإنما هو عبد الله بن موهب ، وقد شهد الترمذي وأبو حاتم
في العلل تبعًا للبخاري أنه غير متصل ، ورواه أحمد (٦٤) من وجه آخر عن ابن عمر
وعثمان بغير تمامه .
٢٥٦٦ - (١٣) - حديث: ((من سئل فأفتى بغير علم ، فقد ضل
وأضل )). لم أره هكذا، وهو مأخود من المتفق عليه (٦٥) من حديث عبد الله بن عمرو :
((إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا)) ففي آخره: ((فيأتي ناس جهال يستفتون ، فيفتون
برأيهم، فيضلون ويضلون)). لفظ إحدى روايات البخاري، ولهما: ((اتخذ الناس
رؤساء جهالاً ، فسئلوا ، فأفتوا بغير علم ، فضلوا وأضلوا )) . وهي أشهر .
٢٥٦٧ - (١٤) - حديث: ((من حكم بين اثنين تراضيا به ، فلم يعدل ،
فعليه لعنة الله)) . ابن الجوزي في التحقيق، قال: ذكر عبد العزيز من أصحابنا من نسخة
(٦١) سنن الترمذي: كتاب الأحكام ، باب: ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في
القاضي ( ٣ / ٦١٢ / رقم : ١٣٢٢ ) .
(٦٢) مسند أبي يعلى: (١٠ / ٩٣ / رقم : ٥٧٢٧ ).
(٦٣) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٥٧ / رقم : ٥٠٣٤ ).
(٦٤) مسند أحمد : ( ١ / ٦٦ ).
(٦٥) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب العلم ، باب : كيف يقبض العلم
(١ / ٢٣٤ / رقم: ١٠٠ ) وطرفه في ( ٧٣٠٧ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : باب : رفع العلم وقبضه (١٦ / ٢٤٤ - ٣٤٢ / رقم :
٢٦٧٣ ) .

٣٤٢
عبد الله بن جراد فذكره ، وتعقبه صاحب التنقيح فقال : هي نسخة باطلة ، كما
صرح هو به في الموضوعات ، وبالغ في الحط على الخطيب ، لاحتجاجه بحديث منها
فيما مضى من كتاب التحقيق .
٢٥٦٨ - قوله: روي: (( أن عمر وأبي بن كعب تحاكما إلى زيد بن
ثابت)). البيهقي(٦٦) من حديث عامر الشعبي قال : كان بين عمر وأبي خصومة في
حائط ، فقال عمر : بيني وبينك زيد بن ثابت ، فانطلقا ، فطرق عمر الباب ، فعرف زيد
صوته ، فقال : يا أمير المؤمنين ألا بعثت إلي حتى آتيك ؟ فقال: في بيته يؤتى الحكم .
٢٥٦٩ - قوله: يروى: ((أن عثمان وطلحة تحاكما إلى جبير بن مطعم)).
البيهقي (٦٧) من رواية ابن أبي مليكة : أن عثمان ابتاع من طلحة أرضًا بالمدينة ،
بأرض له بالكوفة، ثم ندم عثمان فقال : بعتك ما لم أره ، فقال طلحة : إنما النظر لى
لأنك بعت ما رأيت، وأنا ابتعت مغيبًا، فجعلا بينهما جبير بن مطعم حكمًا ، فقضى
على عثمان : أن البيع جائز ، وأن النظر لطلحة لأنه ابتاع مغيبًا .
٢٥٧٠ - (١٥) - حديث: ((أن النبي صلى اللّه عليه وسلم اختبر معاذًا)).
تقدم .
٢٥٧١ - قوله: ((هرب أبو قلابة من القضاء)). أبو بكر بن أبي خيثمة ، نا
مسدد ، نا ابن علية ، عن أيوب قال: (( لما مات عبد الرحمن بن أذينة ذكر أبو قلابة
للقضاء ، فهرب إلى الشام )) .
٢٥٧٢ - قوله: ((وهرب الثوري، وأبو حنيفة)) . أما الثوري فروى الخطيب
في ترجمته أنه دخل على المهدي ، فأظهر التجانن ، فجعل يمسح البساط ، ويقول :
ما أحسن بساطكم هذا، بكم أخذتم هذا؟ ثم قال : البول البول ، فلما خرج اختفى .
فقال الشاعر :
وأمسى شريك مرصدًا للدراهم
تحرر سفيان ففر بدينه
وأما أبو حنيفة فأخرج البيهقي(٦٨) من طريق أبي يوسف قال : لما مات سوار
(٦٦) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ١٣٦، ١٤٤، ١٤٥).
(٦٧) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٥ / ٢٦٨).
(٦٨) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ٩٨ ).

٣٤٣
قاضي البصرة دعا أبو جعفر أبا حنيفة ، فقال : إن سوارًا قد مات ، وإنه لا بد للمصر
من قاض ، فاقبل القضاء ، فقد وليتك قضاء البصرة . فذكر القصة في امتناعه .
قوله : رُوي أن الشافعي أوصى المزني في مرض موته ، بألا يتولى القضاء .
وقوله: (( عُرض على الشافعي في كتاب الرشيد بالقضاء ، فلم يجبه البتة )).
لم أقف عليهما .
وقوله : انتهى امتناع أبي علي بن خيران لما استقضاه الوزير ابن الفرات ، حتى
ختمت دوره بالطين أيامًا . قلت : ذكره الشيخ أبو إسحاق في طبقاته .
٢٥٧٣ - (١٦) - حديث: ((سئلت عائشة عن القاضي العادل ، إذا
استقضاه الأمير الباغي ، هل يجيبه؟ فقالت: (( إن لم يقض لكم خياركم ، قضي
لكم شراركم )) . قال عمر بن شبة في كتاب السلطان له : نا محمد بن حاتم ، نا
إبراهيم بن المنذر ، نا إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن ابن شهاب ،
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن؛ قال: ((اجتمعت أنا ونفر من أبناء المهاجرين ،
فقلنا : لو رحلنا إلى معاوية ، ثم قلنا : لو استشرنا أمنا عائشة ، فدخلنا عليها ،
فذكرنا لها العيال والدَّين، فقالت: ((سبحان الله! ما للناس بد من سلطانهم))
قلنا: إنا نخاف أن يستعملنا. قالت: (( سبحان الله ! فإذا لم يستعمل خياركم ،
يستعمل شراركم )) .
٢٥٧٤ - (١٧) - حديث ابن عباس: (( أنه سئل عمن قتل أله توبة ؟ .
فقال مرة : لا ، وقال مرة : نعم ، فسئل عن ذلك ، فقال : رأيت في عيني الأول
أنه يقصد القتل فقمعته ، وكان الثاني صاحب واقعة يطلب المخرج)». ابن أبي شيبة
نا يزيد بن هارون ، أنا أبومالك الأشجعي ، عن سعد بن عبيدة ؛ قال : جاء رجل إلى
ابن عباس فقال: ألمن قتل مؤمنًا توبة؟ قال: ((لا، إلى النار)) فلما ذهب قال له
جلساؤه : ما هكذا كنت تفتينا ، فما بال هذا اليوم؟ قال: (( إني أحسبه مغضبًا يريد
أن يقتل مؤمناً)). قال: فبعثوا في أثره ، فوجدوه كذلك . رجاله ثقات، وروى
سعيد بن منصور ، نا سفيان؛ قال (( كان أهل العلم إذا سئلوا عن القاتل ؟ قالوا : لا
توبة له ، وإذا ابتلي رجل قالوا له : تب)). وفي المعنى ما أخرجه أبو داود (٦٩) عن
(٦٩) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: كراهيته للشاب (٢ / ٣١٢ / رقم: ٢٣٨٧).

٣٤٤
أبي هريرة: ((أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المباشرة للصائم ،
فرخص له، وأتاه آخر فسأله فنهاه ، فإذا الذي رخص له شيخ ، وإذا الذي نهاه
شاب )) .
٢٥٧٥ - قوله : كان الصحابة يحيلون في الفتاوى بعضهم على بعض مع
مشاهدتهم التنزيل ، ويحيدون عن استعمال الرأي والقياس . ابن أبي خيثمة (٢٠
والرامهرمزي من طريق عطاء بن السائب سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يقول : ((
لقد أدركت في هذا المسجد عشرين ومائة من الأنصار ، ما منهم أحد يحدث إلا
ود أن أخاه كفاه الحديث ، ولا يُسأل عن فُتيا إلا ود أن أخاه كفاه الفتيا)). ومن
طريق داود بن أبي هند قلت للشعبي: (( كيف كنتم تصنعون إذا سئلتم ؟ قال : على
الخبير سقطت ، كان إذا سئل الرجل قال لصاحبه : أفتهم ، فلا يزال حتى يرجع
إلى الأول)) . وأخرجه عبد الغني بن سعيد في أدب المحدث من هذا الوجه ، وفي
مسلم(٧١) حديث أبي المنهال: أنه سأل ريد بن أرقم عن الصرف؟ فقال: ((سل
البراء بن عازب ، فسأل البراء ، فقال: سل زيدًا)). الحديث.
(٧٠) كتاب العلم لابن أبي خيثمة : ( ص ٢١ ).
(٧١) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب البيوع ، باب : النهي عن بيع الورق بالذهب دينًا
( ١١/ ٢٢ - ٢٣ / رقم : ١٥٨٩ ).

٣٤٥
اليمن
( باب أدب القضاء )
٢٥٧٦ - (١) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم كتب كتابًا لعمرو بن
حزم لما وجهه إلى اليمين)). تقدم في الديات .
٢٥٧٧ - حديث: ((كتب أبو بكر لأنس كتابًا)). الحديث ، تقدم في
الزكاة .
٢٥٧٨ - (٢) - حديث عائشة: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل دار
الهجرة يوم الإثنين)) . البخاري (١) عن عائشة في حديث الهجرة وهو طويل .
٢٥٧٩ - (٣) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم دخل يوم الفتح،
وعليه عمامة سوداء)). مسلم (٢) عن جابر .
٢٥٨٠ - (٤) - قوله: ((كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم كُتَّاب ،
منهم زيد بن ثابت)) .: ذكره البخاري تعليقًا (٣) ، ووصله أبو داود (٤) عن زيد بن
ثابت قال: (( لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فذكر قصة فيها فكنت
أكتب له إلى اليهود وأقرأ كتبهم إليه)). وفي الصحيح (٥) من حديث أبي بكر أنه
قال لزيد بن ثابت : (( إنك شاب عاقل لا نتهمك ، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله
صلى الله عليه وسلم)). الحديث، وقال القضاعي: ((كان زيد بن ثابت يكتب عنه
(١) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الصلاة ، باب : المسجد يكون في الطريق من
غير ضرر بالناس ( ١ / ٦٧١ - ٦٧٢ / رقم : ٤٧٦ ) .
وأطرافه في: (٢١٣٨، ٢٢٦٣، ٢٢٦٤، ٢٢٩٧، ٣٩٠٥، ٤٠٩٣، ٥٨٠٧،
٦٠٧٩) .
(٢) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : جواز دخول مكة بغير إحرام ( ٩ /
١١٨ - ١٨٩ / رقم : ١٣٥٨ ) .
(٣) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الأحكام ، باب : ترجمة الحكام وهل يجوز
ترجمان واحد ( ١٣ / ١٩٧ ).
(٤) سنن أبي داود: كتاب العلم، باب: رواية حديث أهل الكتاب ( ٣ / ٣١٨ / رقم :
٣٦٤٥) .
(٥) صحيح البخاري : فتح الباري - : كتاب الأحكام ، باب : يستحب للكاتب أن يكون أمينًا
عاقلًا (١٣ / ١٩٥ / رقم : ٧١٩١ ) .

٣٤٦
للملوك ، مع ما كان يكتب من الوحي ، وكان الزبير وجهم يكتبان أموال
الصدقات)).
٢٥٨١ - (٥) - حديث: (( أيما عامل استعملناه ، وفرضنا له رزقًا ، فما
أصاب بعد رزقه فهو غلول)). أبو داود (٦) والحاكم (٧) من حديث بريدة .
٢٥٨٢ - قوله: روى أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((جنبوا مساجد كم
صبيانكم ، ومجانينكم ، وسل سيوفكم ، وخصوماتكم ، ورفع أصواتكم )» . ابن
ماجه (٨) من حديث مكحول وواثلة به وأتم منه ، وقد تقدم للبيهقي عنه ، عن أبي
أمامة وواثلة جميعًا ، قال البيهقي : ورُوي عن مكحول ، عن يحيى بن العلاء ، عن
معاذ ، وليس بصحيح ، وقال ابن الجوزي : إنه حديث لا يصح ، ورواه البزار من
حديث ابن مسعود وقال : ليس له أصل من حديثه ، وله طريق أخرى عن أبي هريرة
واهية .
٢٥٨٣ - (٦)- حديث: «من وليَ من أمور الناس شيئًا فاحتجب ، حجبه الله
يوم القيامة)). أبو داود (٩) والحاكم(١٠) من حديث القاسم بن مخيمرة ، عن أبي
مريم، وفيه قصة له مع معاوية، وأورد الحاكم (١١) له شاهدًا عن عمرو بن مرة
الجهني، وعنه رواه أحمد (١٢) والترمذي (١٣)، ورواه الطبراني في الكبير من حديث
ابن عباس بلفظ: (( أيما أمير احتجب عن الناس فأهمهم احتجب اللّه عنه يوم
القيامة)) . قال ابن أبي حاتم عن أبيه في العلل : هذا حديث منكر .
(٦) سنن أبي داود: كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب: في أرزاق العمال (٣ / ١٣٤ / رقم:
٢٩٤٣ ) .
(٧) مستدرك الحاكم : ( ١ / ٤٠٦ ).
(٨) سنن ابن ماجة: كتاب المساجد والجماعات، باب: ما يكره في المساجد (١ / ٢٤٧ /
رقم : ٧٥٠ ) .
(٩) سنن أبي داود: كتاب الإمارة، باب: فيما يلزم الإمام من أمر الرعية (٣ / ١٣٥ / رقم :
٢٩٤٨ ) .
(١٠) مستدرك الحاكم : (٤ / ٩٣ - ٩٤ ).
(١١) مستدرك الحاكم: ( ٤ / ٩٤ ).
(١٢) مسند أحمد : ( ٤ / ٢٣١ ).
(١٣) سنن الترمذي: كتاب الأحكام، باب: ما جاء في إمام الرعية (٣ / ٦١٩ /
=

٣٤٧
٢٥٨٤ - (٧) - حديث: (( لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان)).
الطبراني في الأوسط (١٤) ، والحارث في مسنده، والدارقطني (١٥) والبيهقي (١١) من
حديث أبي سعيد ، وفيه القاسم العمري ، وهو متهم بالوضع .
٢٥٨٥ - (٨) - قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يقضي
القاضي بين اثنين ، وهو غضبان)). متفق عليه (١٧) من حديث أبي بكرة بمعناه ،
ورواه ابن ماجه (١٨) باللفظ المذكور .
٢٥٨٦ - حديث الزبير والأنصاري الذين اختصما في شراج الحرة ، متفق
عليه ، وتقدم في إحياء الموات .
٢٥٨٧ - (٩) - قوله: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده من
الأئمة يحكمون ، ولا يكتبون المحاضر والسجلات)) . هو مستفاد من الأحاديث
السابقة في هذا الكتاب ، لكن قد كتب النبي صلى اللّه عليه وسلم لجماعة أقطع
لهم، وفي البخاري (١٩) من حديث أنس أنه دعا الأنصار ليقطع لهم ، وأراد أن
يكتب لهم كتابًا .
٢٥٨٨ - (١٠) - حديث أبي هريرة: ((لعن الله الراشي والمرتشي)).
= رقم: ١٣٣٢) .
(١٤) المعجم الأوسط للطبراني (١ ل ١٨٢) كما هو في مجمع البحرين (٤ /٩٦ / رقم: ٢١٥٤).
(١٥) سنى الدارقطني: (٤ / ٢٠٦ ) .
(١٦) سنن البيهقي: ( ١٠ / ١٠٥ - ١٠٦ ).
(١٧) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأحكام ، باب : هل يقضي
القاضي أو يفتي وهو غضبان ( ١٣ / ١٤٦ / رقم : ٧١٥٨ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الأقضية ، باب : كراهة قضاء القاضي وهو غضبان
( ١٢ / ٢٢ - ٢٣ / رقم : ١٧١٧ ).
(١٨) سنن ابن ماجة: كتاب الأحكام، باب: لا يحكم الحاكم وهو غضبان ( ٢ / ٧٧٦ /
رقم: ٢٣١٦ ) .
(١٩) صحيح البخاري: فتح الباري - : كتاب المساقاة ، باب: القطائع ( ٥ / ٥٨ / رقم :
٢٣٧٦) .
وأطرافه في : ( ٢٣٧٧، ٣١٦٣، ٣٧٩٤ ).

٣٤٨
أحمد (٢٠) والترمذي (٢١) وابن حبان (٢٢) قال الترمذي : وفي الباب عن عبد الله بن
عمرو ، وعائشة ، وأم سلمة .
قلت : وفيه أيضًا عن عبد الرحمن بن عوف ، وثوبان .
أما حديث عبد الله بن عمرو : فرواه أحمد (٢٣) وأبو داود (٢٤) وابن ماجه (٢٥)
وابن حبان (٢٦) ، قال الترمذي : وقواه الدارمي ، وأما حديث عائشة وأم سلمة :
فينظر من أخرجهما ، وأما حديث عبد الرحمن بن عوف ، فرواه الحاكم من حديث
أبي سلمة ، عن أبيه ، ورُوى عن أبي سلمة ، عن عبد الله بن عمرو وهو أصح (٢٧)،
قاله الدارقطني في العلل ، وقال الترمذي : لا يصح عن أبيه .
وأما حديث ثوبان: فرواه أحمد (٢٨) والحاكم (٢٩)، وفي إسناده ليث بن أبي
سليم ، وذكر البزار أنه تفرد به .
٢٥٨٩ - (١١) - حديث: ((هدايا الأمراء غلول)). البيهقي (٣٠) وابن
عدي (٣١) من حديث أبي حميد ، وإسناده ضعيف ، والطبراني في الأوسط (٣٢) من
(٢٠) مسند أحمد: (٢ / ٣٨٧، ٣٨٨).
(٢١) سنن الترمذي: كتاب الأحكام، باب: ما جاء في الراشي والمرتشي في الحكم ( ٣ /
٦٢٢ / رقم : ١٣٣٦ ) .
(٢٢) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٦٥ / رقم : ٥٠٥٣ ).
(٢٣) مسند أحمد: (٢ / ١٦٤، ١٩٠، ١٩٤، ٢١٢ ).
(٢٤) سنن أبي داود: كتاب الأقضية، باب: في كراهية الرشوة (٣ /٣٠٠ / رقم: ٣٥٨٠).
(٢٥) سنن ابن ماجة: كتاب الأحكام، باب: التغليظ في الحيف والرشوة (٢ / ٧٧٥ / رقم :
٢٣١٣) .
(٢٦) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٦٥ / رقم : ٥٠٥٤ ) .
(٢٧) مستدرك الحاكم: (٤ / ١٠٢ - ١٠٣ ).
(٢٨) مسند أحمد: ( ٥ / ٢٧٩).
(٢٩) مستدرك الحاكم: ( ٤ / ١٠٣).
(٣٠) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١٠ / ١٣٨ ).
(٣١) الكامل لابن عدي: (١ / ١٧٣، ٣٠٠).
(٣٢) المعجم الأوسط للطبراني: ( ٢ ل ١٩٧) كما هو في مجمع البحرين (٤ / ٩٤ / رقم :
٢١٥١ ) .

٣٤٩
حديث أبي هريرة ، وإسناده أشد ضعفًا . وفيه عن جابر أخرجه سنيد بن داود في
تفسيره عن عبدة بن سليمان ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، عن جابر ،
وإسماعيل ضعيف .
٢٥٩٠ - قوله: ويروى ((هدايا العمال سحت)). الخطيب في تلخيص
المتشابه من حديث أنس .
٢٥٩١ - (١٢) - حديث: ((عدلت شهادة الزور الإشراك بالله)). وتلا
قوله تعالى: ﴿ فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور ﴾ الآية.
أحمد (٣٣) وأبو داود (٣٤) وابن ماجه (٣٥) من حديث خريم بن فاتك بهذا وأتم منه ،
وإسناده مجهول ، ورواه أحمد أيضًا (٣٦) والترمذي (٣٧) من حديث أيمن بن خريم،
وقال : لا نعرف لأيمن سماعًا من النبي صلى الله عليه وسلم، قال: وإنما نعرفه وأشار
إلى حديث خريم .
٢٥٩٢ - (١٣) - حديث: ((أقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر)).
أحمد (٣٨) والترمذي (٣٩) وابن ماجه (٤٠) وابن حبان (٤١) والحاكم (٤٢) من حديث
عبد الملك بن عمير ، عن ربعي ، عن حذيفة ، واختلف فيه على عبد الملك ، وأعله
(٣٣) مسند أحمد: ( ٤ / ٣٢١، ٣٢٢).
(٣٤) سنن أبي داود: كتاب الأقضية، باب: في شهادة الزور (٣ / ٣٠٤ - ٣٠٥ / رقم:
٣٥٩٩) .
(٣٥) سنن ابن ماجة: كتاب الأحكام، باب: شهادة الزور (٢ / ٧٩٤ / رقم: ٢٣٧٢ ).
(٣٦) مسند أحمد : ( ٤ / ١٧٨ ) .
(٣٧) سنن الترمذي: كتاب الشهادات، باب: ما جاء في شهادة الزور (٤ / ٤٧٤ / رقم :
٢٢٩٩ ) .
(٣٨) مسند أحمد : ( ٥ / ٣٨٢، ٣٩٩، ٤٠٢ ).
(٣٩) سنن الترمذي: كتاب المناقب ، باب : في مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما كليهما
( ٥ / ٥٦٩ / رقم : ٣٦٦٢ ) .
(٤٠) سنن ابن ماجة : المقدمة، باب : في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه (١ / ٣٧ / رقم : ٩٧ ).
(٤١) صحيح ابن حبان: ( ٩ / ٢٤ - ٢٥ / رقم : ٦٨٦٣ ).
(٤٢) مستدرك الحاكم: ( ٣ / ٧٥).

٣٥٠
ابن أبي حاتم ، عن أبيه ، وقال العقيلي (٤٣) بعد أن أخرجه من حديث مالك ، عن
نافع عن ابن عمر : لا أصل له من حديث مالك ، وهو يروى عن حذيفة بأسانيد جياد
تثبت ، وقال البزار وابن حزم : لا يصح ؛ لأنه عن عبد الملك ، عن مولى ربعي وهو
مجهول ، عن ربعي . ورواه وكيع ، عن سالم المرادي ، عن عمرو بن مرة ، عن
ربعي ، عن رجل من أصحاب حذيفة ، عن حذيفة ، فتبين أن عبد الملك لم يسمعه
من ربعي ، وأن ربعيًا لم يسمعه من حذيفة . قلت : أما مولی ربعي فاسمه هلال ،
وقد وثق ، وقد صرح ربعي بسماعه من حذيفة في رواية ، وأخرج له الحاكم شاهدًا
من حديث ابن مسعود (٤٤) ، وفي إسناده يحيى بن سلمة بن كهيل وهو ضعيف ،
ورواه الترمذي (٤٥) من طريقه وقال : لا نعرفه إلا من حديثه .
٢٥٩٣ - (١٤) - حديث: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من
بعدي)). أحمد (٤٦) وأبو داود (٤٧) والترمذي (٤٨)، وابن ماجه (٤٩) وابن حبان(٥٠)
والحاكم (٥١) من حديث العرباض بن سارية ، قال البزار: هو أصح سندًا من حديث
حذيفة ، قال ابن عبد البر : هو كما قال ، وطرقه عند الحاكم في العلم من
مستدركه، وقال : قد استقصيت في تصحيح هذا الحديث بعض الاستقصاء .
٢٥٩٤ - (١٥) - حديث: ((أصحابي كالنجوم ، بأيهم اقتديتم
اهتديتم)). عبد بن حميد في مسنده من طريق حمزة النصيبي ، عن نافع ، عن ابن
(٤٣) الضعفاء للعقيلي : ( ٤ / ٩٤ - ٩٥ ).
(٤٤) مستدرك الحاكم : ( ٣ / ٧٥ - ٧٦ ).
(٤٥) سنن الترمذي: كتاب المناقب ، باب : مناقب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ( ٥ /
٦٣٠ / رقم : ٣٨٠٥ ) .
(٤٦) مسند أحمد : ( ٤ / ١٢٦، ١٢٧) .
(٤٧) سنن أبي داود: كتاب السنة، باب: في لزوم السنة (٤ / ٢٠٠ - ٢٠١ / رقم :
٤٦٠٧) .
(٤٨) سنن الترمذي: كتاب العلم ، باب: ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع ( ٥ / ٤٣ /
رقم : ٢٦٧٦ ) .
(٤٩) سنن ابن ماجة: المقدمة، باب: اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين ( ١ / ١٥ - ١٦ /
رقم : ٤٢ ) .
(٥٠) صحيح ابن حبان (١ / ١٠٤ / رقم : ٥ ).
(٥١) مستدرك الحاكم : (١ / ٩٥ - ٩٧ ).

٣٥١
عمر ، وحمزة ضعيف جدًّا، ورواه الدارقطني في غرائب مالك من طريق جميل بن
زيد ، عن مالك ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر ، وجميل لا يعرف ، ولا
أصل له في حديث مالك ولا من فوقه ، وذكره البزار من رواية عبد الرحيم بن زيد
العمي عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر ، وعبد الرحيم كذاب ، ومن
حديث أنس أيضًا وإسناده واهي ، ورواه القضاعي في مسند الشهاب (٥٢) له من
حديث الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، وفي إسناده جعفر بن عبد الواحد
الهاشمي وهو كذاب ، ورواه أبو ذر الهروي في كتاب السنة من حديث مندل ، عن
جوبير ، عن الضحاك بن مزاحم منقطعًا ، وهو في غاية الضعف ، قال أبو بكر البزار :
هذا الكلام لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال ابن حزم : هذا خبر
مكذوب موضوع باطل . وقال البيهقي في الاعتقاد عقب حديث أبي موسى
الأشعري الذي أخرجه مسلم (٥٣) بلفظ: (( النجوم أمنة أهل السماء ، فإذا ذهبت
النجوم أتي أهل السماء ما يوعدون ، وأصحابي أمنة لأمتي ، فإذا ذهب أصحابي
أتي أمتي ما يوعدون )). قال البيهقي : روي في حديث موصول بإسناد غير قوي -
يعني حديث عبد الرحيم العمي - وفي حديث منقطع - يعني حديث الضحاك بن
مزاحم - (( مثل أصحابي كمثل النجوم في السماء ، من أخذ بنجم منها اهتدى)).
قال : والذي رويناه ههنا من الحديث الصحيح يؤدي بعض معناه . قلت : صدق
البيهقي ، هو يؤدي صحة التشبيه للصحابة بالنجوم خاصة ، أما في الاقتداء فلا يظهر
في حديث أبي موسى ، نعم يمكن أن يتلمح ذلك من معني الاهتداء بالنجوم ، وظاهر
الحديث إنما هو إشارة إلى الفتن الحادثة بعد انقراضٍ عصر الصحابة ، من طمس
السنن، وظهور البدع ، وفشو الفجور في أقطار الأرض ، والله المستعان .
٢٥٩٥ - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الفأرة تقع في
السمن)) . - الحديث - تقدم في البيوع .
٢٥٩٦ - (١٦) - حديث : النهي عن التضحية بالعوراء ، تقدم في بابه .
٢٥٩٧ - (١٧) - حديث: ((لا يقضي القاضي وهو غضبان)). تقدم.
(٥٢) مسند الشهاب للقضاعي: (٢ / ٢٧٥ / رقم : ١٣٤٦ ).
(٥٣) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب فضائل الصحابة ، باب : بيان أن بقاء النبي صلى الله
عليه وسلم أمان لأصحابه وبقاء أصحابه أمان للأمة ( ١٦ / ١٢٤ - ١٢٥ / رقم :
٢٥٣١) .

٣٥٢
٢٥٩٨ - (١٨) - حديث: ((لا يبولن أحدكم في الماء الراكد)). تقدم في
الطهارة .
٢٥٩٩ - (١٩) - حديث: ((إنما نهيتكم من أجل الدافة)). تقدم في
الأضاحي .
٢٦٠٠ - (٢٠) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم سها فسجد)).
تقدم في الصلاة .
٢٦٠١ - (٢١) - حديث: ((أن ما عزًا زنا فرجم)). تقدم في الحدود .
٢٦٠٢ - (٢٢) - حديث: ((أن بريرة عتقت فخيرت)). تقدم في
النكاح.
٢٦٠٣ - (٢٣) - حديث: ((إذا حكم الحاكم فاجتهد)). تقدم قريبًا.
٢٦٠٤ - (٢٤) - حديث: ((إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إليّ، ولعل
بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض)) . الحديث متفق عليه (٤°) من حديث أم
سلمة ، وله ألفاظ .
٢٦٠٥ - (٢٥) - قوله: رُوى أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما نحكم
بالظاهر ، والله يتولى السرائر)) . هذا الحديث استنكره المزني ، فيما حكاه ابن كثير
عنه في أدلة التنبيه ، وقال النسائي في سننه : باب الحكم بالظاهر ، ثم أورد حديث أم
سلمة الذي قبله (٥٥) ، وقد ثبت في تخريج أحاديث المنهاج للبيضاوي ، سبب وقوع
الوهم من الفقهاء في جعلهم هذا حديثًا مرفوعًا ، وأن الشافعي قال في كلام له : وقد
أمر الله نبيه أن يحكم بالظاهر، والله متولى السرائر ، وكذا قال ابن عبد البر في
(٥٤) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب المظالم ، باب : إثم من خاصم في
باطل وهو يعلمه ( ٥ / ١٢٨ / رقم : ٢٤٥٨ ) .
وأطرافه في: ( ٢٦٨٠ / ٦٩٦٧، ٧١٦٩، ٧١٨١، ٧١٨٥ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الأقضية ، باب : الحكم بالظاهر واللحن والحجة
(١٢ / ٧ - ١٠ / رقم : ١٧١٣ ) .
(٥٥) سنن النسائي: كتاب آداب القضاة، باب: الحكم بالظاهر (٨ /٢٣٣ / رقم: ٥٤٠١).

٣٥٣
التمهيد : أجمعوا أن أحكام الدنيا على الظاهر ، وأن أمر السرائر إلى الله ، وأغرب
إسماعيل بن علي بن إبراهيم بن أبي القاسم الجزوي في كتابه إدارة الأحكام ، فقال :
إن هذا الحديث ورد في قصة الكندي ، والحضرمي ، اللذين اختصما في الأرض ،
فقال المقضي عليه: قضيت عليّ، والحق لي، فقال صلى الله عليه وسلم: ((إنما
أقضي بالظاهر، واللّه يتولى السرائر)). وفي الباب حديث عمر: ((إنما كانوا
يؤخذون بالوحي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن الوحي قد انقطع ،
وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم)) . أخرجه البخاري (٥٦) ، وحديث أبي
سعيد رفعه: (( إني لم أؤمر أن أنقب عن قلوب الناس)). وهو في الصحيح (٥٧) في
قصة الذهب الذي بعث به علي ، وحديث أم سلمة الذي قبله ، وحديث ابن عباس
الذي بعده .
٢٦٠٦ - (٢٦) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال في قصة الملاعنة:
((لو كنت راجمًا أحدًا من غير بينة رجمتها )). مسلم (٥٨) من حديث ابن عباس
وفيه قصة .
٢٦٠٧ - (٢٧) - حديث أبي هريرة: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم
قضي بالشاهد ، وباليمين)). الشافعي (٥٩) وأصحاب السنن (٦٠) وابن حبان (٦١)،
(٥٦) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الشهادات ، باب : الشهداء العدول ( ٥ /
٢٩٨ / رقم : ٢٦٤١ ) .
(٥٧) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب المغازي ، باب : بعث علي بن أبي
طالب عليه السلام وخالد بن الوليد إلى اليمن ( ٧ / ٦٦٥ - ٦٦٦ / رقم : ٤٣٥١ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الزكاة ، باب : ذكر الخوارج وصفاتهم ( ٧ /
١٤٤ - ١٤٥ / رقم : ١٠٦٤ ) .
(٥٨) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب اللعان ( ١٠ / ١٨١ - ١٨٣ / رقم : ١٤٩٧ ).
(٥٩) معرفة السنن والآثار للبيهقي: ( ٧ / ٤٠٤ / رقم : ٥٩١٤ ).
(٦٠) أخرجه أبو داود: كتاب الأقضية، باب: القضاء باليمين والشاهد (٣ / ٣٠٩ / رقم :
٣٦١٠) .
والترمذي في سننه : كتاب الأحكام ، باب : ما جاء في اليمين مع الشاهد ( ٣ / ٦٢٧ /
رقم : ١٣٤٣ ) .
وابن ماجة في سننه : كتاب الأحكام ، باب : القضاء باليمين والشاهد ( ٢ / ٧٩٣ / رقم :
٢٣٦٨ ) .
(٦١) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٦٣ / رقم : ٥٠٥٠ ).

٣٥٤
وقال ابن أبي حاتم في العلل (٦٢) عن أبيه: هو صحيح ، ورواه البيهقي (٦٣) من
حديث مغيرة بن عبد الرحمن ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، ونقل
عن أحمد : أن حديث الأعرج ليس في الباب أصح منه .
٢٦٠٨ - (٢٨) - قوله: واشتهر أن سهيلًا رواه عن أبيه، وسمعه منه ربيعة،
ثم اختلط حفظه لشجة أصابته ، فكان يقول : أخبرني ربيعة أني أخبرته عن أبي
هريرة . قلت : هذه القصة ذكرها الشافعي (٦٤) عن الدراوردي عن سهيل به ، ولكن
فيه : وكان قد أصاب سهيلًا علة أذهبت عقله ، ونسي بعض حديثه ، وذكرها
الدارقطني والخطيب في كتاب من حدث فنسي ، ورواه الحاكم (٦٥) والبيهقي (٦٦)
من طرق .
٢٦٠٩ - (٢٩) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم قضي أن يجلس
الخصمان بين يدي القاضي)). أحمد (٦٧) وأبو داود (٦٨) والبيهقي (٦٩) والحاكم،
من حديث عبد الله بن الزبير وفيه قصة ، وفي إسناده مصعب بن ثابت بن عبد الله بن
الزبير وهو ضعيف ، وقد تقدم حديث علي: ((إذا جلس إليك الخصمان )) . وروى
أبو يعلى (٧٠) والدارقطني (٧١) والطبراني في الكبير (٧٢) من حديث أم سلمة: ((من
ابتلي بالقضاء بين المسلمين ، فليعدل بينهم في لحظه ، وإشارته ، ومقعده ،
ومجلسه، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين ما لا يرفع على الآخر)). لفظ
الطبراني ، والدارقطني، وقد فرقاه حديثين ، وجمعه أبو يعلى بمعناه ، وفي إسناده عباد
(٦٢) العلل لابن أبي حاتم: ( ١ / ٤٦٩ / رقم : ١٤٠٩ ).
(٦٣) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ١٦٩ ).
(٦٤) معرفة السنن والآثار للبيهقي: ( ٧ / ٤٠٤ / رقم : ٥٩١٤ ).
(٦٥) مستدرك الحاكم : ( ٣ / ٥١٧ ) عن بلال بن الحارث المزني .
(٦٦) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ١٦٨، ١٦٩ ).
(٦٧) مسند أحمد : ( ٤ / ٤).
(٦٨) سنن أبي داود كتاب الأقضية، باب: كيف يجلس الخصمان بين يدي القاضي (٣ /
٣٠٢/ رقم : ٣٥٨٨ ) .
(٦٩) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ١٣٥ ).
(٧٠) مسند أبي يعلي: (١٢ / ٣٥٦ / رقم : ٦٩٢٤ ).
(٧١) سنن الدارقطني: (٤ / ٢٠٥).
(٧٢) المعجم الكبير للطبراني: (٢٣ /٢٨٤، ٢٨٥، ٣٨٦ / رقم: ٦٢٢، ٦٢٣، ٩٢٣).

٣٥٥
ابن كثير وهو ضعيف .
٢٦١٠ - (٣٠) - حديث علي: (( أنه جلس بجنب شريح في خصومة له
مع يهودي ، فقال : لو كان خصمي مسلمًا جلست معه بين يديك ، ولكني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تساووهم في المجالس)). أبو
أحمد الحاكم في الكنى في ترجمة أبي سمير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ،
قال: ((عرفٍ علي درعًا له مع يهودي ، فقال: يا يهودي درعي سقطت مني)).
فذكره مطولًا ، وقال : منكر ، وأورده ابن الجوزي في العلل من هذا الوجه ، وقال :
لا يصح ، تفرد به أبو سمير ، ورواه البيهقي (٧٣) من وجه آخر من طريق جابر ، عن
الشعبي ؛ قال : خرج علي إلى السوق ، فإذا هو بنصراني يبيع درعًا ، فعرف علي
الدرع ، فذكره بغير سياقه، وفي رواية له: (( لولا أن خصمي نصراني ، لجثيت بين
يديك)). وفيه عمر بن شمر عن جابر الجعفي ، وهما ضعيفان ، وقال ابن الصلاح في
الكلام على أحاديث الوسيط : لم أجد له إسنادًا يثبت ، وقال ابن عسكر في الكلام
على أحاديث المهذب : إسناده مجهول .
٢٦١١ - (٣١) - حديث علي : لا يضيف أحد الخصمين إلا أن يكون
خصمه معه)) . البيهقي (٧٤) بإسناد ضعيف منقطع ، وهو في مسند إسحاق بن
راهويه ؛ قال : أنا محمد بن الفضل ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ؛ قال :
((جاء رجل فنزل على عليّ فأضافه ، فلما فرغ قال : إني أريد أن أخاصم ،
فقال: تحول ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا أن نضيف الخصم إلا ومعه
خصمه)). وأخرجه عبد الرزاق (٧٥) من هذا الوجه ، ولكن رواه ابن خزيمة في
صحيحه عن موسى بن سهل الرملي ، عن محمد بن عبد العزيز الرملي ، عن القاسم
ابن غصن ، عن داود بن أبي هند ، عن أبي حرب ابن أبي الأسود ، عن أبيه ، عن
علي ؛ قال: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يضيف الخصم إلا وخصمه
معه)). ذكره البيهقي (٧٦) أنه قرأه في كتابه، وأخرجه الطبراني في الأوسط (٧٧) عن
(٧٣) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ١٣٦ ).
(٧٤) السنن الكبرى للبيهقي : ( ١٠ / ١٣٧ - ١٣٨ ).
(٧٥) مصنف عبد الرزاق: ( ٨ / ٣٠٠ / رقم : ١٥٢٩١ ) .
(٧٦) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١٠ / ١٣٧ - ١٣٨ ).
(٧٧) المعجم الأوسط للطبراني: ( ١ ل ٢٣٣) كما هو في مجمع البحرين في زوائد =

٣٥٦
علي ابن سعيد الرازي ، عن موسى بن سهل الرملي به بلفظ: (( نهي النبي صلى الله
عليه وسلم أن يضيف أحد الخصمين دون الآخر)) . وقال : تفرد به الواسطى ،
انتهى . والقاسم بن غصن مضعف .
٢٦١٢ - (٣٢) - حديث: ((أن أعرابيًا شهد عند النبي صلى اللّه عليه
وسلم برؤية الهلال ، فسأل عن إسلامه وقبل شهادته )) . تقدم في الصيام .
٢٦١٣ - (٣٣) - حديث: ((أول من فرق الشهود دانيال ، شُهد عنده
بالزنا على امرأة ، ففرقهم وسألهم ، فقال أحدهم : زنت بشاب تحت شجرة
كمثرى، وقال الآخر: تحت شجرة تفاح ، فعرف كذبهم)) . البيهقي (٧٨) من
رواية أبي إدريس قال : كان دنيال أول من فرق بين الشهود ، فذكره مطولاً ، وقد
روى الحسن بن سفيان في مسنده ، وابن عساكر في ترجمة سليمان من طريقه من
حديث ابن عباس قصة طويلة لسليمان بن داود ، في الأربعة الذين شهدوا على المرأة
بالزنا ، لكونها امتنعت منهم أن يزنوا بها ، فأمر داود برجمها ، فمروا على سليمان
ففرق بين الشهود ، ودرأ الحد عنها ، فعلى هذا هو أول من فرق .
٢٦١٤ - (٣٤) - حديث: ((أن عمر لما بعث ابن مسعود قاضيًا على
الكوفة ، كتب له كتابًا )). أخرجه البيهقي (٧٩) من طريق ابن عيينة ، عن عامر بن
شقيق أنه سمع أبا وائل يقول : إن عمر استعمل ابن مسعود على القضاء وبيت المال ،
وذكر القصة .
٢٦١٥ - (٣٥) - حديث : ( أن أبا بکر کان يأخذ من بيت المال كل يوم
درهمین )) . لم أره هكذا وروى ابن سعد (٨٠) بسند صحيح إلى ميمون الجزري والد
عمرو؛ قال: ((لما استخلف أبو بكر جعلوا له ألفين ، قال : زيدوني فإن لي عيالا ،
وقد شغلتموني عن التجارة ، فزادوه خمسمائة )) .
٢٦١٦ - (٣٦) - حديث: (( أن عمر كان يرزق شريحًا في كل شهر مائة
= المعجمين ( ٤ / ٩٦ - ٩٧ / رقم : ٢١٥٥).
(٧٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٨ / ٢٣٥) .
(٧٩) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١٠ / ٨٧ ).
(٨٠) الطبقات الكبرى لابن سعد: ( ٣ / ١٣٨).

٣٥٧
درهم)). لم أره هكذا، وروى عبد الرزاق في مصنفه (٨١) عن الحسن بن عمارة ،
عن الحكم ، أن عمر رزق شريحًا وسلمان بن ربيعة الباهلي على القضاء ، وهذا
ضعيف منقطع ، والبخاري تعليقًا : كان شريح يأخذ على القضاء أجرًا ، وقد ذكرت
من وصله في تغليق التعليق .
٢٦١٧ - (٣٧) - حديث الحسن البصري في قوله: ((وشاورهم في
الأمر(*)). قال: ((كان صلى الله عليه وسلم غنيًا عن مشاورتهم)). وإنما أراد
بذلك أن يستن الحكام بعد، بهذا الأمر . سعيد بن منصور ، عن سفيان ، عن ابن
شبرمة ، عن الحسن نحوه، ورواه السلمى في آداب الصحبة من حديث طاوس ، عن
ابن عباس مرفوعًا ، وفيه عباد بن كثير وهو ضعيف جدًّا .
٢٦١٨ - (٣٨) - حديث شريح: ((اشترط عليَّ عمر حين ولاني القضاء:
ألا أبيع ولا أبتاع ، ولا أقضي وأنا غضبان)) . لم أجده .
٢٦١٩ - (٣٩) - حديث مالك عن يحيى بن سعيد : سمعت القاسم بن
محمد يقول: (( أتت امرأة إلى عبد الله بن عباس فقالت: إني نذرت أن أنحر
ابني، فقال ابن عباس: ((لا تنحري ابنك، وكفري عن يمينك)). الحديث .
البيهقي في الخلافيات من طريق مالك بهذا .
٢٦٢٠ - (٤٠) - حديث أبي بكر أنه قال في الكلالة: (( أقول فيها برأيي،
فإن كان صوابًا فمن الله، وإن كان خطأ فمني، وأستغفر الله)). عبد الرحمن بن
مهدي ، عن حماد بن زيد ، عن سعيد ، عن محمد بن سيرين ؛ قال : لم يكن أهيب
لما لا يعلم بعد رسول الله من أبي بكر، ولا بعد أبي بكر من عمر ، وإنها نزلت بأبي
بكر فريضة ، فلم يجد لها في كتاب الله أصلاً، ولا في السنة أثرًا، فقال: أقول فيها
برأيي ، فإن يكن صوابًا فمن الله، وإن يكن خطأ فمني ، وأستغفر الله . أخرجه
قاسم بن محمد في كتاب الحجة ، والرد على المقلدين ، وهو منقطع .
٢٦٢١ - قوله : وروي عن عمر وعلي وابن مسعود مثله ، في وقائع مختلفة .
(٨١) مصنف عبد الرزاق: ( ٨ / ٢٩٧ / رقم : ١٥٢٨٢) .
(*) الآية ( ١٥٩) من سورة آل عمران .

٣٥٨
أما عمر ففي البيهقي (٨٢) من طريق الثوري ، عن الشيباني ، عن أبي الضحى ، عن
مسروق قال: (( كتب كاتب لعمر : هذا ما أرى اللّه أمير المؤمنين عمر ، فانتهره ،
وقال : لا، بل اكتب هذا ما رأى عمر ، فإن كان صوابًا فمن الله، وإن كان خطأ
فمن عمر)). إسناده صحيح . وأما علي ففي قصة أمهات الأولاد نحوه كما سيأتي .
وأما ابن مسعود ففي قصة بروع بنت واشق ، رواه النسائي وغيره ، وقد تقدم في
الصداق .
قوله : خالفت الصحابة أبا بكر في الجد ، وعمر في المشركة ، تقدما في
الفرائض .
٢٦٢٢ - (٤١) - حديث عمر: ((أنه كان يفاضل بين الأصابع في
الديات، لتفاوت منافعها)) . حتى روي له في الخبر التسوية بينها ، فنقض حكمه .
الخطابي في المعالم، عن سعيد بن المسيب : ((أن عمر كان يجعل في الإبهام خمسة
عشر، وفي التي تليها عشرة ، وفي الوسطى عشرين وفي التي تلي الخنصر بتسع ،
وفي الخنصر بست)). حتى وجد كتابًا عند عمرو بن حزم عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أنه قال: ((إن الأصابع كلها سواء)).، فأخد به ، وروى الشافعي في
الرسالة (٨٣) عن سفياد والثقمي عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب مثله ، إلا
من قوله : حتى وجد ... إلى آخره ، فذكره في اختلاف الحديث .
٢٦٢٣٠ - (٤٢) - حديث عمر: أنه كتب إلى أبي موسى: «لا يمنعنك (٨٤)
قضاء قضيته ، ثم راجعت فيه نفسك ، فهديت لرشدك أن تقضه ، فإن الحق قديم
لا ينقضه شيء، والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل)). الدار قطنى (٨٥)
والبيهقي (٨٦) من حديث عمر أتم منه ، وساقه ابن حزم من طريقين ، وأعلهما
بالانقطاع ، لكن اختلاف المخرج فيهما ، مما يقوي أصل الرسالة ، لا سيما وفي بعض
طرقه أن راويه أخرج الرسالة مكتوبة .
(٨٢) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١٠ / ١١٦ ).
(٨٣) الرسالة للإمام المطلبي محمد بن إدريس الشافعي (ص ٤٢٢ رقم: ١١٦٠).
(٨٤) وقع في المطبوع : لا بد عن وهو تحريف والصواب المثبت .
(٨٥) سنن الدارقطني: ( ٤ / ٢٠٦ - ٢٠٧ ).
(٨٦) سنن البيهقي: ( ١٠ / ١١٩ ).

٣٥٩
٢٦٢٤ - (٤٣) - حديث علي: ((أنه نقض قضاء شريح ، بأن شهادة
المولى لا تقبل، بالقياس الجلي ، وهو أن ابن العم تقبل شهادته مع أنه أقرب من
المولى )) . لم أجده .
٢٦٢٥ - (٤٤) - حديث عمر : إذا حكم بحرمان الأخ من الأبوين في
المشركة ، ثم شرك بعد ذلك، فقال: ((ذاك على ما قضينا ، وهذا على ما نقضي ،
ولم ينقض قضاءه الأول)). الدارمى (٨٧) والدارقطني والبيهقي (٨٨) من حديث
الحكم بن مسعود ، ووقع في النهاية والوسيط على العكس ، أنه قضي بإسقاط الأخ
من الأبوين، بعد أن أشرك في العام الماضي ، قال ابن الصلاح : وهو سهو قطعًا ، وإنما
هو على العكس شرك بعد أن لم يشرك ، كذا رواه البيهقي والناس ، ووقع في البحث
قصة الحمارية ، ولم يعزه .
٢٦٢٦ - (٤٥) - حديث: (( أن عمر كان له درة يؤدب بها)) . هذا تكرر
في الآثار ، ومنه ما روى الخطيب في الرواة ، عن مالك في ترجمة أحمد بن إبراهيم
الموصلي ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن سعيد بن المسيب ، عن
أبيه : أن مسلمًا ويهوديًا اختصما إلى عمر ، فذكر قصة فيها : فعلاه بالدرة . قلت :
وفي البخاري (٨٩) تعليقًا في أواخر العتق : أن أنسا لما أبي أن يكاتب سيرين ، علاه
عمر بالدرة ، ويتلو عمر: ﴿ فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرًا﴾ . وقد ذكرت من
وصله في تغليق التعليق ، وفي المسألة - أعني اتخاذ الدرة - حديث مرفوع عند أبي
داود (٩٠) من رواية ميمونة بنت كردم ، عن أبيها .
٢٦٢٧ - (٤٦) - حديث: (( أن عمر اشترى دارًا بأربعة آلاف ، وجعلها
سجنًا)). البيهقي من حديث نافع بن عبد الحارث: ((أنه اشترى من صفوان بن
(٨٧) سنن الدارمي: (١ / ١٦٢ / رقم : ٦٤٥).
(٨٨) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١٠ / ١٢٠ ).
(٨٩) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب المكاتب ، باب : المكاتب ونجومه في كل سنة
نجم ( ٢١٩/٥ ).
(٩٠) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب: في تزويج من لم يولد (٢ / ٢٣٣ - ٢٣٤ / رقم:
٢١٠٣ ) .

٣٦٠
أمية دار السجن لعمر بن الخطاب بأربعة آلاف )) . وعلقه البخاري (٩١).
٢٦٢٨ - (٤٧) - حديث أبي بكر: ((لو رأيت أحدًا على حد ، لم أحده
حتى يشهد عندي شاهدان بذلك)). أحمد بسند صحيح إلا أن فيه انقطاعًا: ((لو
رأيت رجلا علی حد من حدود الله ما أخذته ، ولا دعوت له أحدًا حتی یکون
معي غيري)). وأخرجه البيهقي من وجه آخر منقطعًا. قلت: وفي البخاري (٩٢)
تعليقًا، قال عمر لعبد الرحمن بن عوف: ((لو رأيت رجلاً على حد ؟ قال : أرى
شهادتك شهادة رجل من المسلمين ، قال : أصبت )) . ووصله البيهقي .
٢٦٢٩ - (٤٨) - حديث: أن شاهدين شهدا عند عمر: فقال لهما : إني
لا أعرفكما ، ولا يضركما ألا أعرفكما، أمنيا بمن يعرفكما. فأتاه رجل فقال : كيف
تعرفهما ؟ قال: بالصلاح والأمانة ، قال : كنت جارًا لهما ؟ قال : لا ، قال :
صحبتهما في السفر الذي يسفر على أخلاق الرجال ؟ قال : لا ، قال : فأنت لا
تعرفهما، اثنيا بمن يعرفكما. العقيلي (٩٣)، والخطيب في الكفاية، والبيهقي (٩٤) من
حديث داود بن رشيد ، عن الفضل بن زياد ، عن شيبان ، عن الأعمش ، عن سليمان
ابن مسهر ، عن خرشة بن الحر قال : شهد رجل عند عمر ، فذكره أتم من هذا ، قال
العقيلي : الفضل مجهول ، وما في هذا الكتاب حديث لمجهول أحسن من هذا ،
وصححه أبو علي بن السكن .
(٩١) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الخصومات ، باب : الربط والحبس في الحرم
(٥ / ٩١ ).
(٩٢) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الأحكام ، باب : الشهادة تكون عند الحاكم
في ولاية القضاء أو قبل ذلك الخصم ( ١٣ / ١٦٨ - ١٦٩ ).
(٩٣) الضعفاء للعقيلي: ( ٣ / ٤٥٤ - ٤٥٥ ).
(٩٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١٠ / ١٢٥ - ١٢٦ ).