النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
وأصحاب السنن (٤٣) وابن حبان (٤٤) والحاكم (٤٥) من حديث محمد بن
صفوان ، وفي رواية : محمد بن صيفي ، قال الدارقطني : من قال : محمد بن صيفي
فقد وهم . وروى الترمذي (٤٦) وابن حبان (٤٧) والبيهقي (٤٨) من حديث جابر
نحوه. وروى النسائي (٤٩) وابن حبان (٥٠) من حديث زيد بن ثابت: (( أن ذئبًا نيب
في شاة ، فذبحوها بمروة ، فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمر
بأكلها)). وهذا في البخاري من حديث كعب بن مالك ورواه أحمد وابن حبان من
حديث عمر وهو معلول ، والصواب ما في البخاري لأنه، عن نافع، عن رجل من
الأنصار ، حدث ابن عمر، عن كعب بن مالك ، فجعله بعض الرواة ، عن نافع، عن
ابن عمر .
٢٤٤٣ - قوله: ورد في بعض الأخبار: ((الهرة سبع)). تقدم في باب
النجاسات .
٢٤٤٤ - (١٦) - حديث البراء: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يكره لحم ما يأكل الميتة)) . وأعاده المصنف في موضع آخر ، لم أجده .
٢٤٤٥ - قوله : ويذكر عن مجاهد أنهم يعني الصحابة كانوا يكرهون ما
(٤٣) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الأضاحي، باب: في الذبيحة بالمروة ( ٣ / ١٠٢ /
رقم: ٢٨٢٢ ) .
والنسائي في سننه : كتاب الصيد والذبائح، باب: الأرنب (٧ / ١٩٧ / رقم: ٤٣١٣).
وكتاب الضحايا، باب: إباحة الذبح بالمروة ( ٧ / ٢٢٥ / رقم : ٤٣٩٩ ) .
وابن ماجة: كتاب الذبائح . باب: ما يذكى به ( ٢ / ١٠٦٠ / رقم : ٣١٧٥ ).
(٤٤) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٥٥٤ / رقم : ٥٨٥٧ ).
(٤٥) مستدرك الحاكم: ( ٤ / ٢٣٥ ) .
(٤٦) سنن الترمذي: كتاب الذبائح ، باب : ما جاء في الذبيحة بالمروة (٤ / ٥٨ / رقم :
١٤٧٢) .
(٤٧) صحيح ابن حبان : ( ٧ / ٥٥٤ ) عن محمد بن صفوان .
(٤٨) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ٣٢١).
(٤٩) سنن النسائي : كتاب الضحايا ، باب : إباحة الذبح بالمروة ، وباب ذكاة التى قد نيب فيها
السبع ( ٧ / ٢٢٥، ٢٢٧ - ٢٢٨ / رقم : ٤٤٠٠، ٤٤٠٧ ) .
(٥٠) صحيح ابن حبان : ( ٧ / ٥٥٣ - ٥٥٤ / رقم : ٥٨٥٥ ) .

٢٨٢
يأكل الجيف . لم أجده أيضًا ، ولكن أخرج ابن أبي شيبه من طريق إبراهيم النخعي
مثله سواء ، ومن طريق مجاهد أنه سئل عنه فعافه .
٢٤٤٦ - (١٧) - حديث عائشة: ((خمس فواسق ، يقتلن في الحل
والحرم : الحية ، والفأرة ، والغراب الأبقع(*)، والكلب، والحدأة)). ويروى:
تقييد الكلب بالعقور ، متفق عليه ، وقد تقدم في الحج في باب محرمات الإحرام .
٢٤٤٧ - قوله: وفي رواية أبي هريرة بدل ((الغراب)): ((العقرب)). أبو
داود بإسناد حسن، وهو في الصحيحين في حديث حفصة وابن عمر، كما تقدم في
الحج .
٢٤٤٨ - قوله : وفي رواية : وكل سبع عاد . تقدم أيضًا فيه .
٢٤٤٩ - (١٨) - حديث ابن عباس: ((أن النبي صلى اللّه عليه وسلم
نهى عن أكل الرحمة (*))). ابن عدي (٥١) والبيهقي (٥٢) ، وفي إسناده خارجة بن
مصعب ، وهو ضعيف جدًّا .
٢٤٥٠ - (١٩) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل
الخطاف)) . تقدم في الحج .
٢٤٥١ - (٢٠) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النملة،
والنحلة ، والصرد ( ** )). تقدم أيضًا فيه . وروى الطبراني (٥٣) عن ابن عمر:
(*) الأبقع: الذي خالط لونه، لون آخر.
( ** ) الرخم: طائر غزير الريش، أبيض اللون ، مبقع بسواد ، له منقار طويل ، قليل التقوس،
رمادي اللون إلى الحمرة، وأكثر نصفه مغطى بجلد رقيق، وفتحة الأنف متسطيله، عارية من
الريش، وله جناح طويل، مدبب يبلغ طوله نحو نصف متر، وذنبه طويل به أربع عشرة
ريشة ، وقدمه ضعيفة ، ومخالبه متوسطة الطول، سوداء اللون، (المعجم الوسيط مجمع اللغة
العربية جـ ١ ص ٣٣٦ - ٣٣٧)
(٥١) الكامل لابن عدي : ( ٣ / ٥٥).
(٥٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٩ / ٣١٧).
( ** ) الصرد: طائر أكبر من العصفور، ضخم الرأس والمنقار يصيد صغار الحشرات وربما صاد
العصفور، وكانوا يتشائمون به (المرجع السابق ص ٥١٤).
(٥٣) المعجم الكبير للطبراني: (١٢ / ٣٨٩ / رقم: ١٣٤٣٦ ).
=

٢٨٣
((الذباب كله في النار إلا النحلة)). وكان ينهي عن قتلهن .
٢٤٥٢٠ - (٢١) - حديث: ((نهى عن قتل الخفاش)). لم أجده مرفوعًا،
لكن روى البيهقي (٤°) من طريق حنظلة بن أبي سفيان، عن القاسم، عن عائشة
قالت : (( كانت الأوزاغ يوم أحرق بيت المقدس تنفخ النار بأفواهها ، والوطواط
تطفيها بأجنحتها )). قال البيهقي : هذا موقوف صحيح ، قلت : وحكمه الرفع ، لأنه
لا يقال بغير توقيف ، وما كانت عائشة ممن يأخذ عن أهل الكتاب ، وقد روى
البيهقي (٥٥) أيضًا من رواية زرارة بن أوفي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال :
((لا تقتلوا الضفادع فإن نقيقهن تسبيح ، ولا تقتلوا الخفاش ، فإنه لما خُرِب بيت
المقدس ، قال: يارب سلطني على البحر حتى أغرقهم)). فهو وإن كان إسناده
صحيحًا ، لكن عبد الله بن عمرو كان يأخذ عن الإسرائيليات .
٢٤٥٣ - قوله : روي أنه صلی الله عليه وسلم قال: « کل ما دف ، ودع ما
صف)) . يقال : دف الطائر في طيرانه إذا حرك جناحيه ، كأنه يضرب بهما دفه ،
وصف إذا لم يتحرك كالجوارح . هذا الحديث لم أر من خرجه ، إلا أن الخطابي ذكره
في غريب الحديث وفسره .
٢٤٥٤ - (٢٢) - حديث: (( ما من إنسان يقتل عصفورًا فما فوقها بغير
حقها ، إلا سأله الله عزوجل عنها ، قال : وما حقها ؟ قال : يذبحها ويأكلها ، رلا
يقطع رأسها فيطرحها)). الشافعي (٥٦) وأبو داود (٥٠) والحاكم (٥٨) من حديث عبد الله
ابن عمرو ، وقال : صحيح الإسناد ، وأعله ابن القطان بصهيب مولى ابن عامر ،
الراوي عن عبد الله، فقال: لا يعرف حاله. ورواه الشافعي (٥٩) وأحمد (٦٠)
= وانظر رقم : ( ١٣٤٦٧، ١٣٤٦٨، ١٣٥٤٢، ١٣٥٤٣، ١٣٥٤٤ ) .
(٥٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ٣١٨).
(٥٥) السنن الكبرى للبيهقي: (٩ / ٣١٨).
(٥٦) ترتيب مسند الشافعي (٢ / ١٧١ - ١٧٢ / رقم : ٥٩٨ ).
(٥٧) لم يعزه صاحب التحفة له ، وليس في استدراكات العراقي على التحفة .
(٥٨) مستدرك الحاكم: ( ٤ / ٢٣٣ ).
(٥٩) سبق تخريجه .
(٦٠) مسند أحمد: ( ٤ / ٣٨٩ ).

٢٨٤
والنسائي (٦١) وابن حبان (٦٢) عن عمرو بن الشريد، عن أبيه مرفوعًا ، بلفظ : من
قتل عصفورًا عبثًا عج إلى الله يوم القيامة ، يقول: إن فلانًا قتلني عبثًا، ولم يقتلنى
منفعة)) .
٢٤٥٥ - (٢٣) - حديث أبي موسى: « رأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يأكل الدجاج)). متفق عليه (٦٢) في قصة .
٢٤٥٦ - (٢٤) - حديث المغيرة بن شعبة: (( أكلت مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم لحم حبارى)) . هذا الحديث وقع فيه تحريف من النساخ ، فقد وقع في
نسخة عن شعبة ، والصواب : عن سفينة ، ومن طريقه رواه أبو داود (٦٤)
والترمذي (٦٥) ، وإسناده ضعيف ، ضعفه العقيلي وابن حبان .
٢٤٥٧ - (٢٥) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال في البحر: ((هو
الطهور ماؤه ، الحل ميتته)) . تقدم في الطهارة .
٢٤٥٨ - (٢٦) - حديث: ((أحلت لنا ميتتان ودمان)). تقدم في باب
النجاسات .
٢٤٥٩ - (٢٧) - حديث: (( أن طائفة من أصحاب النبي صلى اللّه عليه
وسلم أصابتهم المجاعة في غزاة ، فلفظ البحر حيوانًا عظيمًا يسمى العنبر ، فأكلوا
منه ، ثم أخبروا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما قدموا ، فلم ينكر عليهم ،
(٦١) سنن النسائي: كتاب الضحايا، باب: من قتل عصفورًا بغير حقها (٧ / ٢٣٩ / رقم:
٤٤٤٦ ) .
(٦٢) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٥٥٦ - ٥٥٧ / رقم : ٥٨٦٤ ).
(٦٣) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب المغازي ، باب : قدوم الأشعريين وأهل
اليمن ( ٧ / ٧٠٠ / رقم : ٤٣٨٥ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الأيمان ، باب : ندب من حلف يمينًا ، فرأى غيرها
خيرًا منها ( ١١ / ١٥٩ - ١٦١ / رقم : ١٦٤٩ ).
(٦٤) سنن أبي داود: كتاب الأطعمة، باب: في أكل لحم الحبارى ( ٣ / ٣٥٤ / رقم :
٣٧٩٧) .
(٦٥) سنن الترمذي: كتاب الأطعمة، باب: ما جاء في أكل الحبارى (٤ / ٢٣٩ / رقم:
١٨٢٨ ) .

٢٨٥
وقال: هل حملتم لي منه؟)). متفق عليه (٦٦) من حديث جابر، قال: ((بعثنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم ونحن ثلاثمائة راكب ، وأميرنا أبو عبيدة بن الجراح ، نرصد
عيرًا لقريش ، فأقمنا بالساحل نصف شهر ، وأصابنا جوع شديد ... )) فذكر
الحديث بطوله ، وله عندهما ألفاظ ، وأما قوله في آخره : هل حملتم لي منه)) . فرواه
البخاري (٦٧) بلفظ: ((أطعمونا إن كان معكم، فأتاه بعضهم بشيء فأكله)) . وفي
رواية (٦٨): ((فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا ؟ ، قال : فأرسلنا إلى النبي صلى الله
عليه وسلم منه ، فأكله )) .
٢٤٦٠ - قوله : ورد النهي عن أكل الضفدع. تقدم في محرمات الإحرام.
٢٤٦١ - (٢٨) - قوله : وفي النهي عن قتل الوزغ دليل على تحريم أنواع
الحشرات . هذا من أعجب المواضع التي وقعت لهذا المصنف مع جلالته ، فإنه خلاف
المنقول. ففي صحيح مسلم (٦٩) عن سعد بن أبي وقاص: (( أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وسماه فويسقًا)). وللبخاري (٧٠) ومسلم (٧١) عن أم
(٦٦) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب الشركة ، باب : الشركة في الطعام
والنهد والعروض ( ٥ / ١٥٢ / رقم : ٢٤٨٣ )
وأطرافه في : ( ٢٩٨٣، ٤٣٦٠، ٤٣٦١، ٤٣٦٢، ٥٤٩٣، ٥٤٩٤).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصيد والذبائح ، باب : في إباحة ميتات البحر
(١٣/ ١٢٥ - ١٣٢ / رقم : ١٩٣٥).
(٦٧) صحيح البخاري - فتح الباري ، كتاب المغاري، باب: غزوة سيف البحر ( ٧ / ٦٧٨ /
رقم : ٤٣٦٢ ) .
(٦٨) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الصيد والذبائح ، باب : في إباحة ميتات البحر
(١٢٧/١٣ / رقم : ١٩٣٥ ).
(٦٩) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب السلام ، باب: استحباب قتل الوزغ (١٤ / ٣٣٩
/ رقم : ٢٢٣٨ ) .
(٧٠) صحيح البخاري - فتح الباري : كتاب بدء الخلق ، باب : خير مال المسلم غنم - يتبع بها
شغف الجبال (٦ / ٤٠٤ / رقم : ٣٣٠٧ ) .
وكتاب أحاديث الأنبياء ، باب: قول الله تعالى: ﴿واتخذ الله إبراهيم خليلاً﴾ (٦ / ٤٤٨
/ رقم : ٣٣٥٩ ).
(٧١) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب السلام ، باب: استحباب قتل الوزغ (١٤ / ٣٣٨ -
٣٣٩ / رقم : ٢٢٣٧ ) .

٢٨٦
شريك: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها بقتل الأوزاغ)). وفي الباب
عدة أحاديث بل ورد الحديث بالترغيب في قتله ؛ ففي صحيح مسلم (٧٢) عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قتل وزغة في أول ضربة فله
كذا وكذا حسنة)) . الحديث ، ولعله رحمه الله أراد أن يكتب : وفي الأمر بقتله ،
فكتب وفي النهي عن قتله ، ووقع في صحيح ابن حبان (٧٣) ما يشعر بأن من العلماء
من كره قتل الأوزاغ ، فإنه قال : ذكر الأمر بقتل الأوزاغ ، ضد قول من كره قتلها ،
ثم ساق حديث أم شريك المتقدم .
٢٤٦٢ - (٢٩) - قوله : روي في الخبر أنه يعني القنفذ من الخبائث ، قال :
ويروى عن ابن عمر أنه سئل عن القنفذ ، فقرأ هذه الآية ، يعني قوله : ﴿ قل لا أجد
فيما أوحى إلى محرمًا ... ) الآية، فقال شيخ عنده : سمعت أبا هريرة يقول :
((ذكر القنفذ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: خبيثة من الخبائث)).
فقال ابن عمر : إن كان النبي صلى اللّه عليه وسلم قاله ، فهو كما قاله ، قال القفال :
إن صح الخبر فهو حرام ، وإلا رجعنا إلى العرب ، والمنقول عنهم أنهم يستطيبونه ،
وقال غيره : هذا الشيخ مجهول ، فلم نر بقبول روايته ، انتهى . وقد أخرجه أبو
داود (٧٤) من حديث عيسى بن نميلة بالنون ، عن أبيه قال: كنت عند ابن عمر فذكره ،
قال الخطابي: ليس إسناده بذاك ، وقال البيهقي : فيه ضعف ولم يرو إلا بهذا الإسناد.
٢٤٦٣ - (٣٠) - حديث ابن عمر: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى
عن أكل الجلالة وشرب ألبانها ، حتى تحبس)). الحاكم (٧٥) والدارقطني:
(٧٦)
والبيهقي (٧٧) من حديث ابن عمرو بن العاص نحوه، وقال: (( حتى تعلف أربعين
(٧٢) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب السلام ، باب : استحباب قتل الوزغ (١٤ / ٣٤٠ -
٣٤١ / رقم : ٢٢٤٠) .
(٧٣) صحيح ابن حبان : ( ٧ / ٤٥٩ / رقم : ٥٦٠٥ ).
(٧٤) سنن أبي داود: كتب الأطعمة، باب: في أكل حشرات الأرض (٣ / ٣٥٤ / رقم :
٣٧٩٩ ) .
(٧٥) مستدرك الحاكم: (٢ / ٣٩).
(٧٦) سنن الدارقطني: ( ٤ / ٢٨٣ ).
(٧٧) السنن الكبرى للبيهقي: (٩ / ٣٣٣).

٢٨٧
ليلة )) . ورواه أحمد وأبو داود (٧٨) والنسائي (٧٩) والحاکم ، من حديث عمرو بن
شعيب ، عن أبيه ، عن جده بلفظ: ((نهى عن لحوم الحمر الأهلية ، وعن الجلالة ،
وعن ركوبها)). ورواه أبو داود (٨٠) والترمذي (٨١) وابن ماجة (٨٢)، من حديث عبد الله
ابن عمر بن الخطاب: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم
الجلالة ، وألبانها)) . ولأبي داود (٨٣): أن يركب عليها ، أو تشرب ألبانها . وهو
عندهم من رواية ابن إسحاق ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد عنه ، واختلف فيه على
ابن أبي نجيح ، فقيل : عنه ، عن مجاهد مرسلّاً ، وقيل : عن مجاهد ، عن ابن
عباس. ورواه البيهقي (٨٤) من وجه آخر ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر ،
ولحديث ابن عباس طريق أخرى ، رواها أصحاب السنن (٨٥) وأحمد (٨٦) وابن حبان
والحاكم(٨٧) والبيهقي (٨٨)، بلفظ: ((نهي عن أكل المجثمة ، وهي المصبورة للقتل
(٧٨) سنن أبي داود: كتاب الأطعمة، باب: في لحوم الحمر الأهلية ( ٣ / ٣٥٧/ رقم
٣٨١١).
(٧٩) سنن النسائي: كتاب الضحايا، باب: النهي عن أكل لحوم الجلالة ( ٧ / ٢٣٩ - ٢٤٠/
رقم : ٤٤٤٧ ) .
(٨٠) سنن أبي داود: كتاب الأطعمة، باب: النهي عن أكل الجلالة وألبانها ( ٣ / ٣٥١ /
رقم : ٣٧٨٥ ) .
(٨١) سنن الترمذي: كتاب الأطعمة، باب: ما جاء في أكل لحوم الجلالة وألبانها ( ٤ / ٢٣٨/
رقم : ١٨٢٤ ) .
(٨٢) سنن ابن ماجة: كتاب الذبائح، باب: النهي عن لحوم الجلالة ( ٢ / ١٠٦٤ / رقم :
٣١٨٩ ) .
(٨٣) سنن أبي داود: كتاب الأطعمة، باب: النهي عن أكل الجلالة وألبانها (٣ / ٣٥١ / رقم
: ٣٧٨٧ ) .
(٨٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ٣٣٣).
(٨٥) أخرجه أبو داود: كتاب الأشربة، باب: الشراب من فيّ السقاء (٣ / ٣٣٦ / رقم:
٣٧١٩) .
والترمذي : كتاب الأطعمة، باب: ما جاء في أكل لحوم الجلالة (٤ /٢٣٨ / رقم :
١٨٢٥) .
والنسائي: كتاب الضحايا ، باب: النهي عن لبن الجلالة ( ٧ / ٢٤٠ / رقم : ٤٤٤٨ ).
(٨٦) مسند أحمد: (١ / ٢٢٦، ٢٤١، ٢٩٣، ٣٢١، ٣٣٩).
(٨٧) مستدرك الحاكم: ( ٢ / ٣٤).
(٨٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٩ / ٣٣٣).

٢٨٨
وعن أكل الجلالة ، وشرب ، ألبانها )). وفي رواية : والشرب من في السقاء.
صححه ابن دقيق العيد ، وروى الحاكم (٨٩) والبيهقي (٩٠) من حديث أبي هريرة :
النهي عن أن يشرب من في السقاء ، وعن المجثمة ، والجلالة ، وهي التي تأكل
العذرة . إسناده قوي .
٢٤٦٤ - (٣١) - حديث أبي سعيد الخدري: قلنا: (( يا رسول الله إنا
لتنحر الإبل ، ونذبح البقر والشاة ، فنجد في بطنها الجنين أفتلقيه أم نأكله ؟ فقال :
كلوه إن شئتم ، فإن ذكاته ذكاة أمه)). الترمذي (٩١) من طريق مجالد ، عن أبي
الوداك ، عن أبي سعيد بهذا . ورواه أبو داود (٩٢) مثله ؛ إلا أنه قال : الناقة ، بدل
الإبل . ورواه الدارقطني (٩٣) بلفظ: ((إذا سميتم على الذبيحة ، فإن ذكاته ذكاة
أمه)). قال عبد الحق : لا يحتج بأسانيده كلها ، وخالف الغزالي في الإحياء فقال :
هو حديث صحيح ؛ وتبع في ذلك إمامه ، فإنه قال في الأساليب : هو حديث
صحيح لا يتطرق احتمال إلى متنه ، ولا ضعف إلى سنده ، وفي هذا نظر ، والحق أن
فيها ما تنتهض به الحجة ، وهو مجموع طرق حديث أبي سعيد ، وطرق حديث جابر
على ما سيأتي بيانه .
وقال ابن حزم وهو حديث واهي ، فإن مجالد ضعيف ، وكذا أبو الوداك .
قلت : وقد رواه الحاكم (٩٤) من حديث عبد الملك بن عمير ، عن عطية ، عن أبي
سعيد، وعطية وإن كان لين الحديث فمتابعته لمجالد معتبرة ؛ وأما أبوالوداك فلم أر من
ضعفه ، وقد احتج به مسلم ، وقال يحيى بن معين : ثقة على أن أحمد بن حنبل قد
رواه في مسنده (49) عن أبي عبيدة الحداد ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي
(٨٩) مستدرك الحاكم: (٢ / ٣٥).
(٩٠) السنن الكبرى للبيهقي: (٩ / ٣٣٣).
(٩١) سنن الترمذي: كتاب الأطعمة، باب: ما جاء في ذكاة الجنين (٤ / ٦٠ / رقم :
١٤٧٦) .
(٩٢) سنن أبي داود: كتاب الضحايا، باب: ما جاء في ذكاة الجنين (٣ / ١٠٣ / رقم :
٢٨٢٧) .
(٩٣) سنن الدارقطني: (٤ / ٢٧٤).
(٩٤) مستدرك الحاكم : ( ٤
(٩٥) مسند أحمد: (٣ / ٣١ ).

٢٨٩
الوداك ، فهذه متابعة قوية لمجالد ، ومن هذا الوجه صححه ابن حبان وابن دقيق العيد .
وفي الباب عن جابر ، وأبي أمامة ، وأبي الدرداء ، وأبي هريرة ، قاله الترمذي .
وفيه أيضًا عن على بن أبي طالب ، وابن مسعود ، وأبي أيوب ، والبراء بن عازب ،
وابن عمر ، وابن عباس ، وكعب بن مالك .
أما حديث جابر فرواه الدارمي (٩٦) وأبو داود (٩٧) بلفظ: ((ذكاة الجنين ذكاة
أمه)) . وفيه عبيد الله بن أبي زياد القداح ، عن أبي الزبير، والقداح ضعيف . ورواه
الدارقطني (٩٨) من طريق ابن أبي ليلى ، عن أبي الزبير. والحاكم (٩٩) من طريق زهير
ابن معاوية ، عن أبي الزبير ، فهؤلاء ثلاثة رووه عن أبي الزبير ، وتابعهم حماد بن
شعيب ، عن أبي الزبير ، عند أبي يعلى، ولو صح الطريق إلى زهير، لكان على شرط
مسلم ، إلا أن راويه عنه استنكر أبوداود حديثه .
وأما حديث أبي أمامة وأبي الدرداء فرواهما الطبراني (١٠٠) من طريق راشد بن
سعد ، عن أبي أمامة ، وأبي الدرداء جميعًا ، وفيه ضعف وانقطاع .
وأما حديث أبي هريرة ، فرواه الدارقطني (١٠١) من طريق عمر بن قيس ، عن
عمرو بن دينار ، عن طاوس، عن أبي هريرة وعمر بن قيس ضعيف ، وهو المعروف،
بسندل ، وأخرجه الحاكم (١٠٢) من طريق أخرى ، عن المقبري ، عن أبي هريرة،
والراوي له عن أبي سعيد المقبري : حفيده عبد الله بن سعيد ، وهو متروك .
وأما حديث عليٍّ فأخرجه الدارقطني (١٠٣) وفيه الحارث الأعور، والراوي عنه
أيضًا ضعيف .
(٩٦) سنن الدارمي: (٢ / ١١٥).
(٩٧) سنن أبي داود: كتاب الضحايا، باب: ما جاء في ذكاة الجنين ( ٣ / ١٠٣، ١٠٤ /
رقم: ٢٨٢٨ ) .
(٩٨) سنن الدارقطني: (٤ / ٢٧٣ ).
(٩٩) مستدرك الحاكم: (٤ / ١١٤ ).
(١٠٠) المعجم الكبير للطبراني: ( ٨ / ١٠٢ - ١٠٣ / رقم : ٧٤٩٨ ) .
(١٠١) سنن الدارقطني: (٤ / ٢٧٤ ).
(١٠٢) مستدرك الحاكم: (٤ / ١١٤ ).
(١٠٣) سنن الدارقطني: (٤ / ٢٧٤ - ٢٧٥ ).

٢٩٠
وأما حديث ابن مسعود فرواه الدارقطني (١٠٤) بسند رجاله ثقات ؛ إلا أحمد
ابن الحجاج بن الصلت ؛ فإنه ضعيف جدًّا وهو علته .
وأما حديث أبي أيوب فرواه الحاكم (١٠٥) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن
أبي ليلى ، عن أخيه عيسى ، عن أبيه عبد الرحمن ، عن أبي أيوب ، ومحمد
ضعيف .
وأما حديث البراء فذكره البيهقي (١٠٦)
وأما حديث ابن عمر فله طرق ، منها : ما رواه الحاكم (١٠٧) والطبراني في
الأوسط (١٠٨) وابن حبان في الضعفاء (١٠٩) في ترجمة محمد بن الحسن الواسطي ،
عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: ((إذا أشعر الجنين فذكاته
ذكاة أمه )) فيه عنعنة ابن إسحاق ، ومحمد بن الحسن ضعفه ابن حبان ، ورواه
الخطيب في الرواة عن مالك ، عن أحمد بن عصام ، عن مالك ، عن نافع به ، وقال :
تفرد به أحمد بن عصام ، وهو ضعيف ، وهو في الموطأ (١١٠) موقوف وهو أصح
ولفظه : (( إذا نحرت الناقة : فذكاة ما في بطنها في ذكاتها ، إذا كان قد تم خلقه ،
ونبت شعره ، فإذا خرج من بطن أمه ذبح حتى يخرج الدم من جوفه )) . ورواه
الطبراني في الأوسط (١١١) في ترجمة أحمد بن يحيى الأنطاكي من حديث
العمري، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعًا ، وروي أيضًا من طريق مبارك بن مجاهد ،
عن ابن عمر ، ومن طريق أيوب بن موسى قال : ذكر عن ابن عمر، قال ابن عدي :
اختلف في رفعه ووقفه عن نافع ، ثم قال : ورواه أيوب ، وعدّد جماعة عن نافع ، عن
ابن عمر موقوفًا وهو الصحيح .
(١٠٤) سنن الدارقطني: ( ٤ / ٢٧٤).
(١٠٥) مستدرك الحاكم: (٤ / ١١٤ - ١١٥).
(١٠٦) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ٣٣٥).
(١٠٧) مستدرك الحاكم : ( ٤ / ١١٤).
(١٠٨) مجمع البحرين في زوائد المعجمين: (٣ / ٣١٩ / رقم: ١٨٨٧ ).
(١٠٩) كتاب المجروحين لابن حبان: ( ٢ / ٢٧٥).
(١١٠) الموطأ : ( ٢ / ٤٩٠ ).
(١١١) مجمع البحرين في زوائد المعجمين: (٣ / ٣١٧ / رقم: ١٨٨٢ ).

٢٩١
وأما حديث ابن عباس فرواه الدارقطني (١١٢) من حديث موسى بن عثمان
الكندي ، عن ابن إسحاق، عن عكرمة ، عن ابن عباس بلفظ: ((ذكاة الجنين ذكاة
أمه )) . وموسى مجهول ، وأما حديث كعب بن مالك فرواه الطبراني في الكبير (١١٣)
من طريق إسماعيل بن مسلم ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن كعب ، عن كعب
به ، وإسماعيل ضعيف ، وذكره ابن حبان في الضعفاء (١١٤) فيما أنكر على
إسماعيل؛ قال : إنما هو عن الزهري ، قال : كان الصحابة ... فذكره . وروى ابن
حزم (١١٥) من طريق سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك قال :
((كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: ((ذكاة الجنين ذكاة
أمه)). ورواه البيهقي (١١٦) عن جماعة من الصحابة موقوفًا، والله أعلم .
( فائدة ) قال ابن المنذر : لم يرو عن أحد من الصحابة وسائر العلماء: أن
الجنين لا يؤكل إلا باستئاف الذكاة فيه إلا ما روى عن أبي حنيفة .
٢٤٦٥ - (٣٢) - حديث: ((أن أبا طيبة حجم النبي صلى الله عليه
وسلم، فأمر له بصاع من تمر ، وأمر أهله أن يخففرا من خراجه)). متفق عليه(١١٧)
من حديث أنس ، وعندهما : بصاع أو صاعين . وفي رواية لأبي داود (١١٨) مثل ما
هنا، وروى ابن حبان في صحيحه (١١٩) من حديث جابر قال: (( أمر النبي صلى الله
عليه وسلم أبا طيبة أن يأتيه مع غيبوبة الشمس ، فأمر أن يضع المحاجم مع إفطار
(١١٢) سنن الدارقطني: (٤ / ٢٧٤ - ٢٧٥ ).
(١١٣) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٩ / ٧٩).
(١١٤) كتاب المجروحين لابن حبان: (١ / ١٢١).
(١١٥) المحلى لابن حزم : ( ٧ / ٤١٩ ).
(١١٦) السنن الكبرى للبيهقي: (٩ / ٣٣٥).
(١١٧) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب البيوع ، باب: ذكر الحجام ( ٤ /
٣٨٠ / رقم : ٢١٠٢ ) .
وأطرافه في: ( ٢٢١٠، ٢٢٧٧، ٢٢٨٠، ٢٢٨١، ٥٦٩٦ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب المساقاه، باب : حلّ أجرة الحجام (١٠ / ٣٤٦ -
٣٤٨ / رقم : ١٥٧٧ ) .
(١١٨) سنن أبي داود: كتاب الإجارة، باب: في كسب الحجام (٣ / ٢٦٦ / رقم: ٣٤٢٤).
(١١٩) صحيح ابن حبان: (٥ / ٢٢٠ / رقم : ٣٥٢٨).

٢٩٢
الصائم ، ثم سأله كم خراجه ؟ فقال : صاعين ، فوضع النبي صلى الله عليه وسلم
عنه صاعًا)). وروى الطبراني (١٢٠) من حديث ابن عباس: (( أن النبي صلى الله
عليه وسلم بعث إلى أبي طيبة ليلًا ، فحجمه ، وأعطاه أجره )).
٢٤٦٦ - (٣٣) - حديث: ( أنه صلی الله عليه وسلم سئل عن كسب
الحجام، فنهى عنه، وقال: أطعمه رقيقك، واعلفه ناضحك)). مالك (١٢١) وأبو
داود (١٢٢) والترمذي (١٢٣) وابن ماجه (١٢٤) من حديث محيصة . وروى أحمد في
مسنده (١٢٥) عن سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم
سئل عن كسب الحجام، فقال: ((اعلفه ناضحك)).
٢٤٦٧ - (٣٤) - قوله: روي في الخبر: ((إن من الذنوب مالا يكفره
صوم، ولا صلاة ، ويكفره عرق الجبين في الحرفة)). الطبراني في الأوسط (١٢٦)،
والخطيب في تلخيص المتشابه ، من طريق يحيى بن بكير ، عن مالك ، عن محمد بن
عمرو ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بلفظ: ((إن من الذنوب ذنوبًا لا يكفرها
الصلاة ، ولا الوضوء ، ولا الحج ، ولا العمرة قيل: فما يكفرها؟ قال: « یکفرها
الهموم في طلب المعيشة)) . وإسناده إلى يحيى واهي.
٢٤٦٨ - (٣٥) - حديث: ((كسر عظام الميت ككسر عظام الحي)).
تقدم في آخر كتاب الغصب .
٢٤٦٩ - (٣٦) - حديث: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الرهط
العرنيين أن يشربوا من أبوال الإبل )) . متفق عليه (١٢٧) من رواية أنس ، وله طرق
(١٢٠) المعجم الكبير للطبراني: (١١ / ٣٢٧ / رقم : ١١٨٩٦ ) .
(١٢١) الموطأ: ( ٢ / ٩٧٤ ).
(١٢٢) سنن أبي داود: كتاب الإجارة، باب: في كسب الحجام (٣ /٢٦٦ / رقم: ٣٤٢٢).
(١٢٣) سنن الترمذي: كتاب البيوع، باب: ما جاء في كسب الحجام (٣ /٥٧٥ / رقم: ١٢٧٧).
(١٢٤) سنن ابن ماجة: كتاب التجارات، باب: كسب الحجام (٢ / ٧٣٢ / رقم: ٢١٦٦).
(١٢٥) مسند أحمد : ( ٥ / ٤٣٥).
(١٢٦) المعجم الأوسط (١ ل ٨) كما هو في مجمع البحرين في زوائد المعجمين (٣ / ٣٣٧،
٣٣٨ / ١٩١٩ ) .
(١٢٧) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب الوضوء ، باب : أبوال الإبل
والدواب والغنم ومرابضها (١ / ٤٠٠ / رقم : ٢٣٣ ).

٢٩٣
وألفاظ ، وفي صحيح مسلم : أنهم كانوا ثمانية ، ووقع في مصنف عبد الرزاق (١٢٨)
بإسناد ضعيف جدًّا . أنهم كانوا من بني فزارة ، وقال ابن الطلاع، روى في حديث
آخر : أنهم كانوا من بنى سليم ، قلت : لم أر لذلك إسنادًا .
٢٤٧٠ - (٣٧) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((ما جعل الله
شفاءكم فيما حرم عليكم )) . تقدم في حد الشرب .
٢٤٧١ - (٣٨) - قوله: ((إذا استضاف مسلم لا اضطرار به مسلمًا، لم
يجب عليه ضيافته)). والأحاديث الواردة في الباب محمولة على الاستحباب ، انتهى .
فمن الأحاديث : حديث أبي شريح: ((الضيافة ثلاثة أيام)) . تقدم في الجزية ،
وحديث أبي هريرة مثله ، رواه أبو داود (١٢٩) والحاكم بسند صحيح ، وحديث
المقدام بن معدي كرب : (( ليلة الضيف حق على كل مسلم ، فمن أصبح ببابه فهو
دين عليه، إن شاء اقتضى، وإن شاء ترك)). رواه أبو داود (١٣٠) وإسناده على شرط
الصحيح ، وله (١٣١) من حديثه: (( أيما رجل أضاف قومًا فأصبح الضيف محرومًا،
فإن نصره حق على كل مسلم ، حتى يأخذ ليلة من ماله)). وإسناده صحيح أيضًا .
وحديث عقبة بن عامر قلنا : يا رسول الله إنك تبعثنا ، فتنزل بقوم فلا يقرونا، فما
ترى؟ فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن نزلتم بقوم ، فأمروا لكم بما
ينبغى للضيف ، فاقبلوه ، فإن لم يفعلوا فخذوا منه حق الضيف الذي ينبغى لهم)).
رواه مسلم (١٢٢)، وفي الأوسط (١٣٣) عن شقيق بن سلمة قال: ((دخلنا على
= وأطرافه في : ( ١٥٠١، ٣٠١٨، ٤١٩٢، ٤١٩٣، ٤٦١٠، ٥٦٨٥، ٥٦٨٦،
٥٧٢٧، ٦٨٠٢، ٦٨٠٣، ٦٨٠٤، ٦٨٠٥، ٦٨٩٩ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات ، باب :
حكم المحاربين والمرتدين ( ١١ / ٢١٩ - ٢٢٥ / رقم : ١٦٧١ ) .
(١٢٨) مصنف عبد الرزاق: (١٠ / ١٠٧ - ١٠٨ / رقم : ١٨٥٤١ ) .
(١٢٩) سنن أبي داود: كتاب الأطعمة، باب: ما جاء في الضيافة (٣ / ٢٤٢ / رقم: ٣٧٤٩).
(١٣٠) سنن أبي داود: كتاب الأطعمة، باب: ما جاء في الضيافة (٣ / ٢٤٢ - ٢٤٣ /
رقم : ٣٧٥٠ ) .
(١٣١) سنن أبي داود: كتاب الأطعمة، باب: ما جاء في الضيافة (٣ /٢٤٣ / رقم: ٣٧٥١).
(١٣٢) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب اللقطة، باب : الضيافة ونحوها ( ١٢ / ٤٧ -
٤٨ / رقم : ١٧٢٧ ) .
(١٣٣) المعجم الأوسط للطبراني ( ٢ / ٦٤) كما هو في مجمع البحرين في زوائد
=

٢٩٤
سلمان، فدعا بما كان في البيت، وقال: (( لولا أن رسول اللّه نهانا عن التكلف
للضيف ، لتكلفت لكم )) .
٢٤٧٢ - (٣٩) - : وردت أخبار في النهي عن الطين الذي يؤكل ، ولا
يثبت منها شيء .
قلت : جمع أبو القاسم بن منده في ذلك جزءًا فيه أحاديث ، ليس فيها ما
يثبت ، وعقد لها البيهقي بابًا ، وقال : لا يصح منها شيء. وروى (١٢٤) فيها عن ابن
عباس: (( من انهمك على أكل الطين، فقد أعان على قتل نفسه)). وفي إسناده
عبد الله بن مروان ، ضعفه ابن عدي وابن حبان ، وعن أبي هريرة مثله (١٣٥) ، وفيه
سهل بن عبد الله المروزي، قال العقيلي: صاحب مناكير. قال البيهقي: وقيل لعبد الله بن
المبارك: حديث ((إن أكل الطين حرام)). فأنكره .
٢٤٧٣ - (٤٠) - حديث مجاهد: (( أنهم كانوا يكرهون ما يأكل
الجيف)). يعني الصحابة ، تقدم .
٢٤٧٤ - (٤١) - حديث أبي بكر: « ما في البحر من شيء إلا قد ذكاه الله
لكم )) . البيهقي (١٣٦) من حديث حماد بن سلمة ، عن عمرو بن دينار: سمعت
شيخًا يكنى أبا عبد الرحمن : سمعت أبا بكر يقول .. فذكره ، ورواه أبو عبيد في
كتاب الطهور من طريق أبي الزبير ، عن عبد الرحمن مولى بني مخزوم : أن أبا بكر
الصديق ، قال ... فذكره ، وروى البيهقي (١٢٧) من طريق شريك ، عن ابن أبي
بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، سمعت أبا بكر يقول: ((إن الله ذكى لكم صيد
البحر )).
قوله: وكان الصحابة يكتسبون بالتجارة، قلت : منها حديث عمر: (( ألهاني
= المعجمين (٥ / ٢٠٢ / رقم : ٢٩٢١ ).
(١٣٤) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ١١).
(١٣٥) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ١١ - ١٢ ).
(١٣٦) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ٢٥٢).
(١٣٧) السنن الكبرى للبيهقي: (٩ / ٢٥٢).

٢٩٥
الصفق بالأسواق)) . في الصحيحين (١٣٨) وفي البخاري (١٣٩) منها: حديث أبى
هريرة: (( أما إخواني من المهاجرين ، فكان يشغلهم الصفق بالأسواق)) . الحديث ،
وروى الزبير بن بكار في آخر كتاب الفكاهة والمزاساء من حديث أم سلمة في قصة
سويبط بن حرملة والنعمان : (( أن أبا بكر خرج في حياة النبي صلى الله عليه وسلم
تاجرًا إلى بصرى)).
(١٣٨) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب البيوع ، باب: الخروج في التجارة
( ٤ / ٣٤٩ / رقم : ٢٠٦٢ ) .
وطرفاه في : ( ٦٢٤٥ ، ٧٣٥٣ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الآداب ، باب: الاستئذان ( ١٤ / ١٨٩، ١٩٠
/ رقم : ٢١٥٣ ) .
(١٣٩) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب العلم، باب: حفظ العلم ( ١ / ٢٥٨ / رقم :
١١٨ ) .
وأطرافه في: ( ١١٩، ٢٠٤٧، ٢٣٥٠، ٣٦٤٨، ٧٣٥٤ ) .

٢٩٦
( كتاب السبق والرمي )
٢٤٧٥ - (١) - حديث ابن عمر: (( أن النبي صلى اللّه عليه وسلم سابق
بين الخيل التى قد ضمرت ، من الحفيا إلى ثنية الوداع ، وسابق بين الخيل التى لم
تضمر، من الثنية إلى مسجد بني زريق)). متفق عليه (١) .
٢٤٧٦ - قوله : ويقال : إن بينهما خمسة أميال ، أو ستة . هو في
البخاري(٢) من قول سفيان .
٢٤٧٧ - (٢) - قوله: ((روي أن العضباء ناقة رسول الله كانت لا تسبق
فجاء أعرابي على قعود له فسبقها ، فاشتد ذلك على المسلمين ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: إن حقًا على الله ألا يرفع شيئًا من الدنيا إلا وضعه)).
البخاري (٣) من حديث حميد ، عن أنس .
٢٤٧٨ - (٣) - حديث سلمة بن الأكوع: (( خرج النبي صلى الله عليه
وسلم على قوم من أسلم يتناضلون في السوق ، فقال : ارموا بني إسماعيل ، فإن
أباكم كان راميًا)) . متفق عليه (٤).
٢٤٧٩ - (٤) - حديث عقبة بن عامر في الرمي . رواه الحاكم (٥) وأصله في
-
(١) أخرجه البخاري - فتح الباري - : كتاب الجهاد والسير، باب: السبق بين الخيل ( ٦/
٨٣ / رقم: ٢٨٦٨) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الإمارة، باب : المسابقة بين الخيل وتضميرها
( ١٣ / ٢١ - ٢٢ / رقم: ١٨٧٠).
(٢) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الجهاد والسير ، باب : السبق بين الخيل ( ٦ /
٨٣ / رقم : ٢٨٦٨ ) .
(٣) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الجهاد والسير ، باب : ناقة النبي صلى اللّه عليه
وسلم (٦ / ٨٦ / رقم : ٢٨٧٢ ) .
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الجهاد والسير ، باب : التحريض
على الرمي ( ٦ / ١٠٧ / رقم : ٢٨٩٩ ).
ولم أقف عليه عند مسلم .
(٥) مستدرك الحاكم : ( ٢ / ٩٥).

٢٩٧
الصحيحين (٦) .
٢٤٨٠ - (٥) - حديث أبي هريرة: (( لا سبق إلا في خف ، أو نصل ، أو
حافر)). أحمد (٧) وأصحاب السنن (٨) والشافعي (٩) والحاكم من طرق ...
وصححه ابن القطان وابن دقيق العيد ، وأعل الدارقطني بعضها بالوقف ، ورواه
الطبراني (١٠) وأبو الشيخ من حديث ابن عباس.
( تنبيه ) قوله : لا سبق هو بفتح السين والباء الموحدة مفتوحة أيضًا، ما يجعل
المسابق على سبقه من جعل ، قاله الخطابي وابن الصلاح ، وحكى ابن دريد فيه
الوجهين .
٢٤٨١ - (٦) - قوله: روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((رهان
الخيل طلق)). أي : حلال . أبو نعيم في معرفة الصحابة من طريق يزيد بن
عبد الرحمن، عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أمه حميدة أو
عبيدة، عن أبيها ، بهذا ، قال أبو نعيم : اسم أبيها رفاعة بن رافع .
٢٤٨٢ - (٧) - حديث عثمان : أنه قيل له : أكنتم تراهنون على عهد النبي
صلى الله عليه وسلم؟ فقال: (( نعم)). لم أره من حديث عثمان، ورواه البيهقي (١١)
من طريق سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، أو سعيد بن زيد، عن واصل مولی
أبي عيينة: حدثني موسى بن عبيد قال: (( كنا في الحجر بعدما صلينا الغداة ، فلما
أسفرنا إذا فينا عبد الله بن عمر ، فجعل يستقربنا رجلا رجلاً ، يقول : صلیت یا
(٦) أخرجه مسلم في صحيحه بشرح النووي كتاب الإمارة، باب : فضل الرمي والحث عليه
(١٣/ ٩٥/ رقم: ١٩١٧). ولم أجده عند البخاري .
(٧) مسند أحمد: ( ٢ / ٤٧٤ ).
(٨) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الجهاد، باب: في السبق (٣ / ٢٩ / رقم: ٢٥٧٤).
والترمذي في سننه : كتاب الجهاد ، باب : ما جاء في الرهان والسبق ( ٤ / ١٧٨ / رقم :
١٧٠٠ ) .
والنسائي في سننه: كتاب الخيل، باب: السبق ( ٦ / ٢٢٦ / رقم: ٣٥٨٥ ) .
وابن ماجة في سننه: كتاب الجهاد، باب: السبق والرهان (٢ / ٩٦٠ / رقم : ٢٨٧٨ ).
(٩) الأم للشافعي : ( ٤ / ٢٢٩ ).
(١٠) المعجم الكبير للطبراني: (١٠ / ٣١٤ / رقم : ١٠٧٦٤ ).
(١١) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ١١ ).

٢٩٨
فلان ، قال : يقول : ههنا ، حتى أتى علي ، فقال : أين صليت يا ابن عبيدة ؟
قلت : ههنا ، فقال : بخ بخ ، ما نعلم صلاة أفضل عند الله من صلاة الصبح
جماعة يوم الجمعة . فسألوه أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه
وسلم ؟ قال : نعم ، لقد راهن على فرس يقال لها : سبحة، فجاءت سابقة)).
ورواه أحمد (١٢) والدارمي (١٣) والدارقطني (١٤) والبيهقي (١٥) من حديث أبي لبيد:
(( أتينا أنس بن مالك فقلنا : أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه
وسلم ؟ قال : نعم ، لقد راهن رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرس يقال
لها : سبحة ، جاءت سابقة، فبهش لذلك، وأعجبه)).
قوله : حة من قولهم فرس سباح إذا كان حسن مد اليدين في الجري ،
وقوله : فبهش بالباء الموحدة والشين المعجمة ، أي هش وفرح .
٢٤٨٣ - (٨) - حديث: « أن رسول الله صلی الله عليه وسلم تسابق هو
وعائشة)). الشافعي (١٦) وأبو داود (١٧) والنسائي (١٨)، وابن ماجة (١٩) وابن
حبان (٢٠) والبيهقي (٢١) ، من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت :
(( سابقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبقته، فلما حملت اللحم سابقته ،
فسبقني ، فقال: هذه بتلك)). واختلف فيه على هشام ، فقيل هكذا، وقيل: عن
رجل، عن أبي سلمة ، وقيل: عن أبيه . وعن أبي سلمة ، عن عائشة .
(١٢) مسند أحمد: (٣ / ١٦٠ - ٢٥٦).
(١٣) سنن الدارمي: (٢ / ٢٧٩ - ٢٨٠ / رقم: ٢٤٣٠ ).
(١٤) سنن الدارقطني: (٤ / ٣٠١) ..
(١٥) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ٢١ ).
(١٦) معرفة السنن والآثار للبيهقي: ( ٧ / ٣٠٢ / رقم : ٥٧٨٦ ).
(١٧) سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب: في السبق على الرجل (٣ / ٢٩ - ٣٠ / رقم:
٢٥٧٨ ) .
(١٨) سنن النسائي الكبرى: كتاب عشرة النساء، باب: مسابقة الرجل زوجته (٥ / ٣٠٣ -
٣٠٥ / رقم : ٨٩٤٢، ٨٩٤٣، ٨٩٤٤، ٨٩٤٥ ) .
(١٩) سنن ابن ماجة: كتاب النكاح، باب: حسن معاشرة النساء (١ / ٦٣٦ / رقم :
١٩٧٩) .
(٢٠) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٩٦ / رقم : ٤٦٧٢ ).
(٢١) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠ / ١٨).

٢٩٩
٢٤٨٤ - (٩) - حديث: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صارع
ركانة على شياه)). أبو داود (٢٢) والترمذي (٢٣) من حديث أبي الحسن العسقلاني،
عن أبي جعفر بن محمد بن ركانة : أن ركانة صارع النبي صلى الله عليه وسلم ، قال
ركانة: وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((فرق ما بيننا ، وبين أهل
الكتاب ، العمائم على القلانس )). وقال الترمذي : غريب ، وليس إسناده بالقائم .
وروى أبو داود في المراسيل (٢٤) عن سعيد بن جبير قال: (( كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم بالبطحاء ، فأتى عليه يزيد بن ركانة ، أو ركانة بن يزيد ، ومعه أعنز له ،
فقال له : يا محمد هل لك أن تصارعني ؟ قال : ما تسبقني ؟ قال : شاة من
غنمي، فصارعه فصرعه ، فأخذ شاة . فقال ركانة : هل لك في العود ؟ ففعل
ذلك مرارًا ، فقال : يا محمد والله ما وضع جنبى أحد إلى الأرض وما أنت بالذي
تصرعني ، يعنى فأسلم ، فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم غنمه)). إسناده
صحيح إلى سعيد بن جبير ، إلا أن سعيدًا لم يدرك ركانة . قال البيهقي : وروي
موصولا .
قلت : هو في أحاديث أبي بكر الشافعي ، وفي كتاب السبق والرمي لأبي
الشيخ من رواية عبد الله بن يزيد المدني، عن حماد ، عن عمرو بن دينار، عن سعيد
ابن جبير، عن ابن عباس مطولًا ، ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة من حديث أبي
أمامة مطولًا، وإسنادهما ضعيفان . وروى عبد الرزاق (٢٥) عن معمر، عن يزيد بن
أبي زياد ، أحسبه عن عبد الله بن الحارث ، قال : صارع النبي صلى الله عليه وسلم
أبا ركانة في الجاهلية ، وكان شديدًا، فقال : شاة بشاة ، فصرعه النبي صلى الله
عليه وسلم . فقال : عاودني في أخرى ، فصرعه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال :
عاودني ، فصرعه الثالثة ، فقال أبو ركانة : ماذا أقول لأهلي شاة أكلها الذئب ، وشاة
نشرت ، فما أقول في الثالثة ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما كنا لنجمع
عليك أن نصرعك ، ونغرمك ، خذ غنمك)) . هكذا وقع فيه أبو ركانة ، وكذا
أخرجه أبو الشيخ من طريقه ، ويزيد فيه ضعف ، والصواب وكانة .
(٢٢) سنن أبي داود: كتاب اللباس ، باب: في العمائم (٤ / ٥٥ / رقم: ٤٠٧٨).
(٢٣) سنن الترمذي: كتاب اللباس، باب: العمائم على القلانس (٤ /٢١٧ / رقم: ١٧٨٤).
(٢٤) المراسيل لأبي داود: ( ص ٢٣٥ - ٢٣٦ رقم : ٣٠٨ ).
(٢٥) مصنف عبد الرزاق: (١١ / ٤٢٧ / رقم : ٢٠٩٠٩ ) .

٣٠٠
( تنبيه ) قال الحافظ عبد الغني بن سعيد : ما روي من مصارعة النبي صلى الله
عليه وسلم أبا جهل لا أصل له ، وحديث ركانة أمثل ما روي في مصارعة النبي صلى الله
عليه وسلم .
٢٤٨٥ - (١٠) - حديث: (( من أدخل فرسًا بين فرسين ، وقد أمن أن
يسبقهما ، فهو قمار، وإن لم يؤمن أن يسبقهما ، فليس بقمار)) . أحمد (٢٦) وأبو
داود (٢٧) وابن ماجة (٢٨)، والحاكم (٢٩) والبيهقي (٣٠) وابن حزم وصححه (٣١)،
من حديث أبي هريرة ، قال الطبراني في الصغير (٢٢) : تفرد به سعيد بن بشير ، عن
قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، وتفرد به عنه الوليد ، وتفرد به عنه هشام بن خالد .
قلت : رواه أبو داود عن محمود بن خالد، عن الوليد ، لكنه أبدل قتادة
بالزهري ، ورواه أبو داود وباقي من ذكر قبل ، من طريق سفيان بن حسين ، عن
الزهري ، وسفيان هذا ضعيف في الزهري ، وقد رواه معمر وشعيب وعقيل عن
الزهري ، عن رجال من أهل العلم قاله أبو داود ، قال : وهذا أصح عندنا ، وقال أبو
حاتم : أحسن أحواله أن يكون موقوفًا على سعيد بن المسيب ، فقد رواه يحيى بن
سعيد ، عن سعيد قوله ، انتهى . وكذا هو في الموطأ (٢٣) عن الزهري ، عن سعيد
قوله ، وقال ابن أبي خيثمة: سألت ابن معين عنه؟. فقال : هذا باطل ، وضرب على
أبي هريرة وقد غلط الشافعي ، سفيان بن حسين في روايته عن الزهري، عن سعيد ،
عن أبي هريرة حديث : الرجل جهار . وهو بهذا الإسناد أيضًا .
( تنبيه) وقع في الحلية لأبي نعيم من حديث الوليد، عن سعيد بن عبد العزيز،
عن الزهري وقوله : ابن عبد العزيز خطأ ، قاله الدارقطني ، والصواب سعيد بن بشير
(٢٦) مسند أحمد: ( ٢ / ٥٠٥) .
(٢٧) سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب: في المحلل (٣ / ٣٠ / رقم: ٢٥٧٩، ٢٥٨٠).
(٢٨) سنن ابن ماجة: كتاب الجهاد، باب: السبق والرهان (٢ / ٩٦٠ / رقم: ٢٨٧٦).
(٢٩) مستدرك الحاكم: ( ٢ / ١١٤).
(٣٠) السنن الكبرى للبيهقي: ( ١٠ / ٢٠).
(٣١) المحلى لابن حزم: ( ٧ / ٣٥٤).
(٣٢) المعجم الصغير للطيراني: (١ / ٢٨٥ / رقم : ٤٧٠ ).
(٣٣) الموطأ : (٢ / ٤٦٨ ).