النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ وقد ثبت عن أبي بكر إنكار ذلك . وروى ابن شاهين في الأفراد له ، ومن طريقه السلفي في الطيوريات ، قال : نا محمد بن هارون، نا محمد بن يحيى القطعي، حدثني، عبد الله بن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن ، حدثني أبي صالح خوات ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبي سعيد الخدري : إن أول رأس علق في الإسلام رأس أبي عزة الجمحي ضرب رسول الله عنقه ، ثم حمل رأسه على رمح ، ثم أرسل به إلى المدينة . وأما الحمل إلى عثمان . فلم أره ، نعم ورد في حمل الرءوس إلى أبي بكر ، لكنه أنكره كما تقدم . وأخرج البيهقى (١٠٧) من حديث عقبة بن عامر: (( أن عمرو بن العاص ، وشرحبيل ابن حسنة ، بعثا عقبة بريدًا إلى أبي بكر برأس يناق بطريق الشام ، فلما قدم على أبي بكر أنكر ذلك ، فقال له عقبة : ياخليفة رسول اللّه فإنهم يصنعون ذلك بنا ، قال : تأسيًا أو أستيانًا بفارس والروم ، ولا يحمل إلي برأس وإنما يكفي الكتاب والخبر)). إسناده صحيح ، قلت : رواه النسائي في الكبرى (١٠٨). وروى البيهقي(١٠٩) من طريق معاوية بن خديج، قال: (( هاجرنا على عهد أبي بكر ، فبينما نحن عنده إذ طلع المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إنه قدم علينا برأس يناق البطريق ، ولم يكن لنا به حاجة ، إنما هذه سنة العجم)). قلت : ورأيت في كتاب أخبار زياد لمحمد بن زكريا الغلابي الاخباري البصري ، بسنده إلى الشعبى قال: لم يحمل إلى رسول الله، ولا إلى أبي بكر، ولا إلي عمر، ولا إلى عثمان ، ولا إلى عليّ برأس ، وأول من حمل رأسه عمرو بن الحمق حمل إلى معاوية . ٢٢٤٠ - (٤٦) - قوله : قتل يوم بدر عقبة بن أبي معيط ، والنضر بن الحارث . قال الشافعي(١١٠) أنا عدد من أهل العلم من قريش وغيرهم من أهل العلم بالمغازي: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أسر النضر بن الحارث العبدري يوم بدر، وقتله صبرًا (٥)، وأسر عقبة بن أبي معيط يوم بدر، وقتله صبرًا)). وروى (١٠٧) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ١٣٢ ). (١٠٨) السنن الكبرى للنسائي: كتاب السير، باب: حمل الرءوس (٥ / ٢٠٤ - ٢٠٥ / رقم : ٨٦٧٣ ) . (١٠٩) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ١٣٢ ). (١١٠) معرفة السنن والآثار: ( ٦ / ٥٥٢ / رقم : ٥٣٦٩). (*) صبرًا: أي حبسه ورماه حتى مات . ٢٠٢ البيهقي (١١١) من طريق محمد بن يحيى بن سهل بن أبي حثمة ، عن أبيه، عن جده: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أقبل بالأسارى وكان بعرق الظبية أمر عاصم بن ثابت فضرب عنق عقبة بن أبي معيط صبرًا ، فقال : من للصبية يامحمد؟ قال: ((النار)). ورواه الدارقطني في الأفراد وزاد: فقال: ((النار لهم ولأبيهم)). وفي المراسيل (١١٢) لأبي داود عن سعيد بن جبير: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل يوم بدر ثلاثة من قريش صبرًا المطعم بن عدي ، والنضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط)). انتهى. وفي قوله : المطعم بن عدي تحريف، والصواب طعيمة بن عدي ، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة ، ووصله الطبراني في الأوسط(١١٣) بذكر ابن عباس . ٢٢٤١ - قوله : ومنّ على أبي عزة الجمحي على ألا يقاتله ، فلم يوف فقاتله يوم أحد، فأسر وقتل . البيهقي (١١٤) من طريق سعيد بن المسيب بهذه القصة مطولًاً ، وفيه : فقال له : أن ما أعطيتني من العهد والميثاق ، والله لا تمسح عارضيك بمكة تقول : سخرت بمحمد مرتين . قال شعبة: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين)) . وفي إسناده الواقدي . ٢٢٤٢ - (٤٧) - حديث عمران بن حصين: ((أن النبي صلى اللّه عليه وسلم فادى رجلًا أسره أصحابه برجلين أسرهما ثقيف من أصحابه )). مسلم (١١٥) في صحيحه مطولاً، ورواه أحمد(١١٦) والترمذي (١١٧) وابن حبان(١١٨) مختصرًا (١١١) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٩ / ٦٤ - ٦٥ ). (١١٢) المراسيل لأبي داود (ص ٢٤٨ - ٢٤٩ / رقم: ٣٣٧ ). (١١٣) المعجم الأوسط للطبراني (١ ل ٢٢٣)، كما في مجمع البحرين ( ٥ / ٩٧ / رقم: ٢٧٥٦ ) . (١١٤) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٩ / ٦٥). (١١٥) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب النذر، باب: لاوفاء لنذر في معصية اللّه ولا فيما لا يملك العبد (١١ / ١٤٣ - ١٤٦ / رقم : ١٦٤١ ) . (١١٦) مسند أحمد ( ٤ / ٤٢٦، ٤٣٢ ) . (١١٧) سنن الترمذى: كتاب السير، باب: ما جاء في قتل الأسارى والفداء ( ٤ / ١١٥ / رقم : ١٥٦٨ ) . (١١٨) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ١٧٥ / رقم : ٤٨٣٩ ). ٢٠٣ نحو ما هنا . ٢٢٤٣ - (٤٨) - قوله: وأخذ المال في فداء أسرى بدر. مشهور. قلت : فيه عدة أحاديث : منها حديث ابن عباس قال: (( لما كان يوم بدر ، نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف ، وإلى أصحابه وهم ثلاثمائة وسبعة عشر رجلًا)) . - الحديث - وفيه: فقال أبو بكر: (( يارسول الله بنو العم والعشيرة، أرى أن نأخذ منهم الفدية ، فيكون لنا قوة على الكفار ، فعسى الله أن يهديهم للإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما ترى يا ابن الخطاب؟)) قال: فقلت : لا والله ما أرى الذي رأى أبو بكر ، ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم ، قال: فهوى ما قال أبو بكر ، ولم يهو ما قلت )) الحديث بطوله، أخرجه أحمد (١١٩)، ورواه الحاكم بألفاظ أخرى، وروى أحمد (١٢٠) من حديث أنس: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استشار الناس في أسارى بدر ، فقال أبو بكر: نرى أن تعفو عنهم ، ويقبل منهم الفداء )) . وروى أبو داود(١٢١) والنسائي(١٢٢) والحاكم من حديث ابن عباس ، قال: ((جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فداء أهل الجاهلية يومئذ أربعمائة)). وعن أنس أن رجالًا من الأنصار استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ((ائذن لنا فلنترك لابن أختا عباس فداءه، فقال: لا تدعون منه درهمًا)) رواه البخاري (١٢٣). وقد ساق ابن إسحاق في المغازي تفصيل أمر فدي أسرى بدر ، فشفى وكفى . ٢٢٤٤ - (٤٩) - قوله: (( ومنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي (١١٩) مسند أحمد: (١ / ٣٠). (١٢٠) مسند أحمد: (٣ / ٢٤٣). (١٢١) سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب: في فداء الأسير بالمال ( ٣ / ٦١ / رقم: ٢٦٩١) . (١٢٢) سنن النسائي الكبرى: كتاب السير، باب: الفداء ( ٥ / ٢٠٠ ) رقم : ٨٦٦١ ). (١٢٣) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الجهاد ، باب : فداء المشركين ( ٦ / ١٩٣ - ١٩٤ / رقم : ٣٠٤٨ ). ٢٠٤ العاص بن الربيع)) أحمد(١٢٤) وأبو داود(١٢٥) والحاكم (١٢٦) من حديث عائشة : (( لما بعث أهل مكة في فدي أسراهم ، بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في فداء زوجها أبي العاص بن الربيع بمال ، وبعثت فيه بقلادة لها ، كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص ، فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لها رقة شديدة، وقال: (( إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها ، وتردوا عليها الذي لها )) فقالوا : نعم ، فأطلقوه، وردوا عليه الذي لها )) لفظ أحمد . ٢٢٤٥ - (٥٠) - قوله: ((ومن على ثمامة بن أثال)) مسلم(١٢٧) عن أبي هريرة: (( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلًا قبل نجد، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له : ثمامة بن أثال ، فربطوه بسارية من سواري المسجد ، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((ماذا عندك ياثمامة؟)) فقال: يا محمد عندي خير ، إن تقتل تقتل ذا دم ، وإن تنعم تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ماشئت)) - الحديث - وفيه أطلقوا ثمامة ، وأصله في البخارى (١٢٨). ٢٢٤٦ - (٥١) - حديث ابن عباس أنه قال في قوله تعالى: ﴿ ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ﴾ أن ذلك كان يوم بدر وفي المسلمين قلة ، فلما كثروا واشتد سلطانهم أنزل الله بعدها في الأسارى : ﴿ فإما منا بعد وإما فداء ﴾ فجعل النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بالخيار فيهم ، إن شاءوا قتلوهم ، وإن شاءوا استعبدوهم ، وإن شاءوا فادوهم)) . البيهقي من حديث على بن أبي طلحة عنه نحوه ، وعليّ ؛ يقال : لم يسمع من ابن عباس ، لكنه إنما أخذ التفسير عن ثقات أصحابه مجاهد وغيره ، وقد اعتمده البخاري وأبو حاتم وغيرهما (١٢٤) مسند أحمد ( ٦ / ٢٧٦ ). (١٢٥) سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب: في فداء الأسير بالمال (٣ / ٦٢ / رقم : ٢٦٩٢). (١٢٦) مستدرك الحاكم (٣ / ٢٣). (١٢٧) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الجهاد ، باب : ربط الأسير وحبسه ، وجواز المن عليه ( ١٢ / ١٢٥ - ١٢٨ / رقم : ١٧٦٤ ) . (١٢٨) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب المغازي ، باب : وفد بني حنيفة وحديث ثمامة بن أثال (٧ / ٦٨٨ / رقم : ٤٣٧٢ ) . ٢٠٥ في التفسير ، وقال أبو داود(١٢٩) : نا أحمد ، نا أبو نوح ، نا عكرمة بن عمار ، نا سماك الحنفي، نا ابن عباس، حدثني عمر بن الخطاب؛ قال: (( لما كان يوم بدر فأخذ - يعني - النبي صلى الله عليه وسلم الفداء ، أنزل الله تعالى: ﴿ ما كان لنبى أن يكون له أسرى - إلى قوله - عذاب أليم ) ثم أحل لهم الغنائم)). ٢٢٤٧ - (٥٢) - حديث معاذ: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين: (( لو كان الاسترقاق جائزًا على العرب ، لكان اليوم إنما هو أسراء وفداء)) ذكر البيهقي (١٣٠) أن الشافعي ذكره في القديم من حديث معاذ بن جبل ، عن الواقدي ، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن السلولي ، عن معاذ، وأخرجه البيهقي من طريق الواقدي أيضًا، ورواه الطبراني في الكبير (١٣١) من طريق أخرى فيها يزيد بن عياض ، وهو أشد ضعفًا من الواقدي . ٢٢٤٨ - (٥٣) - حديث: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله)) تقدم . ٢٢٤٩ - (٥٤) - حديث: ((إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماءهم وأموالهم)) أبو داود (١٣٢) من حديث صخر بن العيلة ، وفيه قصة . ( فائدة ) العيلة بفتح المهملة وسكون التحتانية هي أم صخر . وفي الباب عن أبي هريرة مرفوعًا: (( من أسلم على شيء فهو له )) أخرجه أبو يعلى (١٣٣)، وضعفه ابن عدي (١٣٤) بياسين الزيات، راويه عن الزهري ، قال البيهقي (١٣٥): وإنما يروى عن ابن أبي مليكة ، وعن عروة مرسلًا ، ومرسل عروة (١٢٩) سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب: في فداء الأسير بالمال ( ٣ / ٦١ / رقم : ٢٦٩٠). (١٣٠) السنن الكبرى للبيهقي (٩ / ٧٤ ). (١٣١) المعجم الكبير للطبراني (٢٠ / ١٦٨). (١٣٢) سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب: في إقطاع الأرضين (٣ / ١٧٥ - ١٧٦ / رقم : ٣٠٦٧ ) . ١٣٢) مسند أبي يعلى الموصلي: ( ١٠ / ٢٢٦ - ٢٢٧ / رقم : ٥٨٤٧ ). (١٣٤) الكامل لابن عدي: ( ٧ / ١٨٤ ). (١٣٥) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ١١٣ ). ٢٠٦ أخرجه سعيد بن منصور برجال ثقات . ٢٢٥٠ - (٥٥) - حديث: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم حاصر بني قريظة ، فأسلم ثعلبة وأسد ابنا سعية ، فأحرز لهما إسلامهما أموالهما وأولادهما الصغار)) . ابن إسحاق في المغازي، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن شيخ من بني قريظة أنه قال له: (( هل تدري كيف كان إسلام ثعلبة وأسد ابني سعية ، وأسد ابن عبيد - نفر من هذيل لم يكونوا من بني قريظة ولا النضير ، كانوا فوق ذلك - قلت : لا ، قال : فإنه قدم علينا رجل من الشام من يهود يقال له : ابن الهيبان ، فأقام عندنا فوالله ما رأينا رجلًا قط لا يصلي الخمس خيرًا منه ، فقدم علينا قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم بسنتين وكان يقول : إنه يتوقع خروج نبى قد أظل زمانه)). فذكر الحديث، وفيه: ((فلما كانت تلك الليلة التى افتتحت فيها قريظة قال : أولئك الفتية الثلاثة : يامعشر يهود ، والله إنه للرجل الذي كان ذكر لكم ابن الهيبان ، قالوا: ما هو ، قالوا : بلى ، والله إنه لهو ، قال : فنزلوا واسلموا ، وكانوا شبابًا ، فخلوا أموالهم، وأولادهم، وأهليهم في الحصن مع المشركين ، فلما فتح رد ذلك عليهم)). ورواه البيهقي (١٣٦). ( تنبيه ) سعية بفتح السين ، وقيل بضمها ، وهو تحريف ، وإسكان العين وفتح الياء المثناة تحت ، وقيل : بالنون بدل الياء ، قال النووي: وهو تصحيف من بعض الفقهاء ، وهو غير والد زيد بن سعنة ، قلت : ويؤيده أن في الخبر المتقدم أنه كان شابًا فكيف يكون له ابن مثل زيد ، قال : وقيل: شعبة بالمعجمة والموحدة وهو خطأ ، وأسيد بفتح الهمزة وكسر السين ، وقيل: بفتحها بلا ياء ، وقيل: بضم الهمزة مصغر، والهيبان بفتح الهاء والياء المثناة تحت والباء الموحدة ضبطه المطرزي في المغرب . ٢٢٥١ - (٥٦) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم قال يوم أوطاس: (( ألا لا توطأ حامل حتى تضع، ولا حائل حتى تحيض)). تقدم في الاستبراء . ٢٢٥٢ - (٥٧) - حديث أبي سعيد: (( أصبنا نساء يوم أوطاس ، فكرهوا أن يقعوا عليهن من أجل أزواجهن من المشركين)) فأنزل الله تعالى ﴿والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم﴾ فاستحللناهن)) مسلم نحوه (١٣٧) ، وفي آخره : (١٣٦) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ١١٤). (١٣٧) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الرضاع ، باب : جواز وطء المسبية بعد الاستبراء ٢٠٧ ((فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن )). ٢٢٥٣ - حديث ابن عمر: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قطع نخل بني النضير وحرق)) - الحديث - تقدم . ٢٢٥٤ - (٥٨) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم قطع على أهل الطائف كرومًا)) ابن إسحاق في المغازي ((أن النبي صلى الله عليه وسلم سار إلى الطائف ، فأمر بقصر مالك بن عوف فهدم ، وأمر بقطع الأعناب )) ورواه أبو الأسود، عن عروة؛ قال: (( نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأكمة عند حصن الطائف، فحاصرهم ، وقطع المسلمون شيئًا من كروم ثقيف ليغيظوهم)) رواه البيهقي (١٢٨)، ورواه أيضًا من حديث موسى بن عقبة في المغازي . ٢٢٥٥ - قوله : وذكر أن الطائف كان آخر غزواته ، قلت : معناه التي غزاها بنفسه ، والتي قاتل فيها ، لابد من هذين القيدين ، وإلا فغزوة تبوك بعدها بلا خلاف ، لكنه لم يقاتل فيها ، والله أعلم . ٢٢٥٦ - (٥٩) - حديث: (( أن أبا بكر بعث جيشًا إلى الشام ، فنهاهم عن قتل الشيوخ ، وأصحاب الصوامع ، وقطع الأشجار المثمرة)). البيهقي (١٣٩) من حديث يونس ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي بكر مطولاً ، ورُوي عن أحمد أنه أنكره ، ورواه مالك في الموطأ (١٤٠) عن يحيى بن سعيد أن أبا بكر .. نحوه، ورواه سيف في الفتوح من وجه آخر عن الحسن بن أبي الحسن مرسلًا أيضًا ٢٢٥٧ - (٦٠) - حديث: (( أن حنظلة الراهب عقر فرس أبي سفيان يوم أحد ، فسقط عنه ، فجلس حنظلة على صدره ليذبحه ، فجاء ابن شعوب وقتل حنظلة ، واستنقذ أبا سفيان ، ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم فعل حنظلة)) البيهقي من طريق الشافعي بغير إسناد ، وقد ذكره الواقدي في المغازي عن شيوخه ، فذكره مطولًا ، وذكره ابن إسحاق في المغازي دون ذكر العقر . ( ١٠ / ٥١ - ٥٤ / رقم : ١٤٥٦ ) . (١٣٨) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ٨٤ ). (١٣٩) السنن الكبرى للبيهقى (٩ / ٨٥). (١٤٠) الموطأ: ( ٢ / ٤٤٧ - ٤٤٨ ) . ٢٠٨ ٢٢٥٨ - قوله: ((روي النهى عن ذبح الحيوان إلا لماكله)). تقدم. ٢٢٥٩ - (٦١) - حديث: « نھی رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل الحيوان صبرًا)). مسلم عن جابر (١٤١) ولهما عن ابن عمر (١٤٢): ((نهى أن تصبر البهائم)). ولأحمد (١٤٣) عن أبي أيوب: ((نهى عن قتل الصبر)). وروى العقيلى (١٤٤) من حديث الحسن، عن سمرة قال: (( نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تصبر البهيمة وأن يؤكل لحمها إذا صبرت)). قال العقيلي : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهى عن صبر البهائم أحاديث بأسانيد جياد ، وأما أكل لحمها فلا يحفظ إلا في هذا الحديث . ٢٢٦٠ - (٦٢) - حديث ابن عمر: ((أن جيشًا غنموا طعامًا وعسلًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يأخذ منهم الخمس)). أبو داود (١٤٥) وابن حبان(١٤٦) والبيهقى (١٤٧) من حديث ابن عمر ، ورجح الدارقطني وقفه . ٢٢٦١ - (٦٣) - حديث ابن عمر: ((كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكله ولا نرفعه». البخاري (١٤٨) بهذا. (١٤١) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الصيد والذبائح ، باب : النهي عن صبر البهائم (١٣/ ١٦٠ / رقم: ١٩٥٩). (١٤٢) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الذبائح ، باب : ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة ( ٩ / ٥٥٨ / رقم: ٥٥١٤، ٥٥١٥). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الصيد والذبائح ، باب : النهي عن صبر البهائم (١٣ / ١٥٩ - ١٦٠ / رقم: ١٩٥٨) واللفظ للبخاري. (١٤٣) مسند أحمد ( ٥ / ٤٢٢). (١٤٤) الضعفاء للعقيلي: (٢ / ١٨ - ١٩). (١٤٥) سنن أبي داود: كتاب الجهاد ، باب: في إباحة الطعام في أرض العدو ( ٣ / ٦٥ / رقم: ٢٧٠١ ) . (١٤٦) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ١٥٧ - ١٥٨ / رقم : ٤٨٠٥ ). (١٤٧) السنن الكبرى للبيهقى: (٩/ ٥٩ - ٦٠). (١٤٨) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الخمس ، باب : ما يصيب من الطعام في أرض الحرب (٦ / ٢٩٤ / رقم : ٣١٥٤). ٢٠٩ ٢٢٦٢ - (٦٤) - حديث ابن أبي أوفى: ((أصبنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيير طعامًا فكان كل واحد منا يأخذ منه قدر كفايته )). أبو داود (١٤٩) (١٥١) والحاكم (١٥٠) والبيهقي (١٥١). ٢٢٦٣ - (٦٥) - حديثه: ((كنا نأخذ من طعام المغنم مانشاء)). قال ابن الصلاح في كلامه على الوسيط : هذا الحديث لم يذكر في كتب الأصول ، انتهى ، وقد رواه الطبراني في الكبير من حديثه بلفظ: ((لم يخمس الطعام يوم خيبر)) وفي الصحيحين (١٥٢) عن عبد الله بن مغفل، قال: (( أصبت جرابًا يوم خيبر من شحم - الحديث - فالتفت فإذا رسول الله فاستحيت منه)). زاد الطيالسي(١٥٣) في مسنده بإسناد صحيح فقال : هو لك . ٢٢٦٤ - (٦٦) - حديث رويفع بن ثابت: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يلبس ثوبًا من فيء المسلمين، حتى إذا أخلق رده)). وفيه: ((ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يركبن دابة من فيء المسلمين، حتى إذا أعجفها ردها إليه)) . - الحديث - أحمد (١٥٤) وأبو داود (١٥٥) وابن حبان (١٥٦) وزاد : ورود ذلك يوم حنين . ٢٢٦٥ - (٦٧) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم حين سئل عن ضالة (١٤٩) سنن أبي داود: كتاب الجهاد ، باب: في النهي عن النهبى إذا كان في الطعام قلة في أرض العدو ( ٣ / ٦٦ / رقم : ٢٧٠٤ ) . (١٥٠) مستدرك الحاكم: (٢ / ١٢٦ ) . (١٥١) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ٦٠). (١٥٢) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الخمس ، باب : مايصيب من الطعام في أرض الحرب (٦ / ٢٩٤ / رقم: ٣١٥٣). وأطرافه في : ٤٢٢٤، ٥٥٠٨ . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الجهاد والسير ، باب : جواز الأكل من طعام الغنيمة في دار الحرب ( ١٢ / ١٤٥ - ١٤٦ / رقم : ١٧٧٢ ) . (١٥٣) مسند أبي داود الطيالسي (ص ١٢٣ / رقم: ٩١٧ ). (١٥٤) مسند أحمد (٤ / ١٠٨، ١٠٩ ). (١٥٥) سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب: في الرجل ينتفع من الغنمية بالشيء (٣ / ٦٧ / رقم: ٢٧٠٨ ) . (١٥٦) صحيح ابن حبان : ( ٧ / ١٦٩ - ١٧٠ / رقم : ٤٨٣٠ ). ٢١٠ الغنم فقال: ((هى لك أو لأخيك أو للذئب)) . تقدم في اللقطة. ٢٢٦٦ - (٦٨) - حديث: ((من قتل قتيلًا فله سلبه)). تقدم في قسم الفىء. ٢٢٦٧ - (٦٩) - حديث: ((روي أن رجلًا غل في الغنيمة، فاحرق النبي صلى الله عليه وسلم رحله)). أبو داود (١٥٧) والحاكم (١٥٨) والبيهقي (١٥٩) من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر أحرقوا متاع الغال ، وضربوه ، ومنعوا سهمه )) . وهو من رواية زهير ابن محمد عنه ، وهو الخراساني نزيل مكة ، وقال البيهقى : يقال : هو غيره ، وأنه مجهول وله طريق آخر رواه أحمد(١٦٠) وأبو داود(١٦١) والترمذى (١٦٢) والحاكم (١٦٣) والبيهقى (١٦٤)، من حديث أبي واقد صالح بن محمد بن أبي زائدة المدني ، عن سالم ، عن أبيه ، عن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا وجدتم الرجل قد غل ، فأحرقوا متاعه ، واضربوه )) وفيه قصة ، وصالح ضعيف ، وقال البخاري : عامة أصحابنا يحتجون به وهو باطل ، وصحح أبو داود وقفه ، وقال الدارقطني : أنكروه على صالح ولا أصل له ، والمحفوظ أن سالماً أمر بذلك ، ورواه أبو داود(١٦٥) من وجه آخر عن صالح بن محمد ؛ قال : « غزونا مع الوليد بن هشام ، ومعنا سالم بن عبد الله وعمر بن عبد العزيز فغل رجل متاعًا ، فأمر الوليد بمتاعة فأحرق ، وطيف به ، ولم يعطه سهمه )) قال أبو داود : هذا أصح ، ورواه غير واحد أن الوليد ابن هشام حرق رحل زيادة شعر ، وكان قد غل وضربه ، قال أبو داود : شعر لقبه . (١٥٧) سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب: في عقوبة الغالَ (٣ / ٦٩ - ٧٠ / رقم: ٢٧١٥). (١٥٨) مستدرك الحاكم: (٢ / ١٣١). (١٥٩) السنن الكبرى للبيهقى: (٩ / ١٠٢ ). (١٦٠) مسند أحمد: (١ / ٢٢). (١٦١) سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب: في عقوبة الغال (٣ / ٦٩ / رقم: ٢٧١٣). (١٦٢) سنن الترمذي: كتاب الحدود، باب: ما جاء في الغال مايصنع به (٤ / ٥٠ / رقم : ١٤٦١ ) . (١٦٣) مستدرك الحاكم: (٢ / ١٢٨). (١٦٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ١٠٣ ). (١٦٥) سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب: في عقوبة الغال (٣ / ٦٩ / رقم: ٢٧١٤). ٢١١ قوله : وقال الشافعي : لو صح الحديث قلت به ، قال الرافعي : يريد أنه لم يظهر له صحته ، قال : وبتقدير الصحة يحمل على أنه كان في ابتداء الأمر ثم نسخ . قلت : لم يصح ، فلا حاجة لملي الحمل ، وقد أشار البخاري في الصحيح(١٦٦) إلى أنه ليس بصحيح ، وأورد مايخالفه ، ثم إن الحمل المذكور مما ينازع فيه ، لأن النسخ لايثبت بالاحتمال . ٢٢٦٨ - (٧٠) - حديث: (( أن أبا بكر بعث جيشًا فنهاهم عن قتل الشيوخ)) - الحديث - تقدم قريبًا . ٢٢٦٩ - (٧١) - حديث عمر: (( أنا فئة لكل مسلم ، وكان بالمدينة ، وجنوده بالشام والعراق)) . الشافعى (١٦٧) عن ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: أن عمر قال: ((أنا فئة لكل مسلم)). ورواه هو (١٦٨) وأحمد (١٦٩) والترمذي (١٧٠) والبيهقي (١٧١) من حديث ابن عمر مرفوعًا . ٢٢٧٠ - (٧٢) - حديث ابن عباس أنه قال: ((من فر ثلاثة لم يفر ، ومن فر من اثنين فقد فر)) . الشافعي (١٧٢) والحاكم ، عن سيفان ، عن ابن أبي نجيح ، عن عطاء ، عن ابن عباس : ورواه الطبراني (١٧٣) من رواية الحسن بن صالح، عن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعًا . ٢٢٧١ - (٧٣) - حديث: (( أن أبا بكر حملت إليه رءوس)) تقدم. ٢٢٧٢ - (٧٤) - حديث: عثمان أنه قال: ((لايفرق بين الوالد وولده)). (١٦٦) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الجهاد ، باب : القليل من الغلول ( ٦ / ٢١٦ / رقم : ٣٠٧٤ ) . (١٦٧) الأم للشافعي: ( ٤ / ١٧١ ). (١٦٨) ترتيب مسند الشافعي (٢ / ١١٦ / رقم: ٣٨٨). والأم للشافعي (٤ / ١٧١). (١٦٩) مسند أحمد: (٢ / ٥٨، ٧٠، ٩٩، ١١١). (١٧٠) سنن الترمذي: كتاب الجهاد، باب: ما جاء في الفرار من الزحف (٤ / ١٨٦ - ١٨٧ / رقم : ١٧١٦ ) . (١٧١) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٩ / ٧٧ ). (١٧٢) ترتيب مسند الشافعي: ( ٢ / ١١٦ / رقم: ٣٨٧)، والأم (٤ / ١٦٩). (١٧٣) المعجم الكبير للطبراني: (١١ / ٩٣ / رقم : ١١١٥١ ). ٢١٢ البيهقي (١٧٤) من طريق معمر، عن أيوب قال: (( أمر عثمان أن يشترى له رقيق ، وقال : لا يفرق بين الوالد وولده )) . ورواه الثوري موصولًا . ٢٢٧٣ - (٧٥) - حديث: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم ترك عقار مكة بأيدي أهلها )) . مستفاد من الأصل ، ومن قوله : ( من وجد ، ومن دخل دار حكيم ابن حزام فهو آمن)) . ذكره ابن إسحاق في السيرة ، وفي الصحيحين (١٧٥) من حديث أسامة بن زيد: ((وهل ترك لنا عقيل من رباع)) . ٢٢٧٤ - حديث: (( أن عمر فتح السواء عنوة ، وقسمه بين الغانمين ، ثم استطاب (*) قلوبهم واسترده)) وقال جرير بن عبد الله البجلي: ((كانت بجيلة ربع الناس يوم القادسية ، فقسم لهم عمر ربع السواد ، فاستغلوا ثلاث سنين أو أربعًا ، ثم قدمت على عمر فقال: لولا أني قاسم مسئول لتركتكم على ما قسمٍ )) فذكر الحديث: وعن عتبة بن فرقد: (( أنه اشترى أرضًا من أرض السواد ، فأتى عمر فأخبره ، فقال ممن اشتريتها ؟ فقال : من أهلها ، فقال : فهؤلاء المسلمون أبعتموه شيئًا ؟ قالوا : لا، قال : فاذهب واطلب مالك)). وعن سفيان الثوري، أنه قال : جعل عمر السواد وقفًا على المسلمين ما تناسلوا . وعن ابن شبرمة قال: (( لا أجيز بيع أرض السواد ، ولاهبتها، ولا وقفها) وعن عمر قال : لولا أخشى أن يبقى آخر الناس بيانًا لا شيء لهم ، لتركتكم وماقسم لكم ولكنى أحب أن يلحق آخر الناس أولهم وتلا قوله تعالى : ﴿والذين جاءوا من بعدهم﴾ وعن أبي الوليد الطيالسي قال : أدركت الناس بالبصرة ، وإنه ليجاء بالتمر ، فما يشتريه إلا أعرابي أو من يتخذ النبيذ ، يريد أنهم كانوا ينخرون عنه ، وأن ذلك كان مشهورًا فيما بينهم . (١٧٤) السنن الكبرى للبيهقى: ( ٩ / ١٢٦ ). (١٧٥) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : توريث دور مكة (٣ / ٥٢٦ / رقم: ١٥٨٨) وأطرافه في : ٣٠٥٨، ٤٢٨٢، ٦٧٦٤. ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : النزول بمكة للحاج ( ٩ / ١٧٠ - ١٧٢/ رقم : ١٣٥١ ). (*) راجع كتاب الأموال لأبي عبيد صـ ٨١ - ما صنع عمر رضي الله عنه بأرض السواد من العراق . ٢١٣ أما أثر عمر في فتح السواد فقال أبو عبيد في كتاب الأموال : نا هشيم ، أنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي؛ قال: ((لما افتتح المسلمون السواد ، قالوا لعمر : اقسمه بيننا فإنا فتحناه عنوة ، قال : فأبى ، ثم أقر أهل السواد على أرضهم، وضرب على رءوسهم الجزية ، وعلى أرضهم الخراج)) . ورواه سعيد بن منصور، عن هشيم مثله . وأما أثر جرير فرواه الشافعى (١٧٦) عن الثقة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير مثله . وأما أثر عتبة بن فرقد فأخرجه البيهقي (١٧٧) من طريقين في السنن ، ورواه الخطيب في تاريخ بغداد من طريق الخراج ليحيى بن آدم ، عن عبد السلام بن جرير، عن بکیر بن عامر ، عن عامر هو الشعبي ، قال : اشتری عتبة بن فرقد فذ کره ، وقال یحیی ابن آدم أيضًا نا حسن بن صالح، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب قال : ((أسلمت امرأة من أهل مهر الملك ، فكتب عمر بن الخطاب إن اختارت أرضها وأدت ما على أرضها ، فخلوا بينها وبين أرضها ، وإلا فخلوا بين المسلمين وبين أرضهم)). وأما قول سفيان الثوري فرواه يحيى بن آدم في كتاب الخراج (١٧٨) له عنه . وأما قول ابن شبرمة فرواه يحيى بن آدم أيضًا ، وأما حديث عمر فرواه البخاري (١٧٩) في غزوة خيبر من رواية زيد بن أسلم، عن أبيه أنه سمع عمرٍ ، ورواه الطبراني في الكبير أيضًا، وقوله: ((بيانًا)) بموحدتين الثانية مشددة وبعد الألف نون خفيفة أي شيئًا واحدًا كذا قيل في تفسيره . وأما قول أبي الوليد الطيالسي فهو في كتاب الأحكام لزكريا بن يحيى الساجي عنه وكذا نسبه إليه صاحب البحر . ٢٢٧٥ - قوله: وروى الشعبي: ((أن عمر بن الخطاب بعث عثمان بن (١٧٦) الأم للشافعي : ( ٤ / ٢٧٩ ). (١٧٧) السنن الكبرى للبيهقي ( ٩ / ١٣٥). (١٧٨) كتاب الخراج ليحيى بن آدم ( ص ٤٧ / رقم : ١١٨ ). (١٧٩) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الخمس ، باب : الغنيمة لمن شهد الوقيعة ( ٦ / ٢٥٩ / رقم : ٣١٢٥ ) . ٢١٤ حنيف ماسحًا ، ففرض على كل جريب شعير درهمين )) الحديث ، رواه البيهقي (١٨٠) من طريقين، وهو في الخراج ليحيى بن آدم ، وقال أبو عبيد في الأموال: نا الأنصاري محمد بن عبد الله، ولا أعلم إسماعيل بن إبراهيم إلا حدثناه أيضًا عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي مجلز: (( أن عمر بن الخطاب بعث عمار ابن ياسر إلى أهل الكوفة على صلاتهم وحربهم، وعبد الله بن مسعود على قضائهم وبيت مالهم، وعثمان ابن حنيف على مساحة الأرض ، ثم فرض لهم في كل يوم شاة)). الحديث وفيه : فمسح عثمان بن حنيف الأرض ، فجعل على جريب الكرم عشرة دراهم ، وعلى جريب النخل خمسة ، وعلى جريب القصب ستة ، وعلى جريب البر أربعة ، وعلى جريب الشعير درهمين . ورواه عبد الرزاق ، عن معمر، عن قتادة . ٢٢٧٦ - قوله : يذكر أن الحاصل من أرض العراق على عهد عمر بن الخطاب كان مائة ألف ألف وسبعة وثلاثين ألف ألف ، وقيل : مائة ألف ألف وستين ألف ألف، ثم كان يتناقص حتى عاد في زمن الحجاج إلى ثمانية عشر ألف ألف ، فلما ولي عمر بن عبد العزيز ارتفع في السنة الأولى إلى ثلاثين ألف ألف ، وفي الثانية إلى ستين ألف ألف ، وقيل فوق ذلك، وقال : لئن عشت لأبلغنه إلى ما كان في أيام عمر ابن الخطاب ، فمات في تلك السنة . يحيى بن آدم في كتاب الخراج من طريق قتادة ، عن أبي مجلز وقال ابن سعد : أنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة ، عن أبي مجلز، ومن طريق محمد بن المنتشر : أن عمر بن الخطاب وجه عثمان بن حنيف على خراج السواد ، الحديث ، وفيه : فحمل من خراج سواد الكوفة إلى عمر في أول سنة ثمانون ألف ألف درهم ، وقيل : مائة وعشرون ألف ألف ، والذي في الرافعي عزاه صاحب المهذب إلى رواية عباد بن كثير عن قحدم ، وعباد ضعيف . ٢٢٧٧ - قوله : اشتهر أن أرض البصرة كانت سبخة ، فأحياها عثمان بن أبي العاص ، وعتبة بن غزوان بعد الفتح ، قلت : هو كما قال ، ورواه عمر بن شبة في أخبار البصرة ، وكان ذلك سنة أربع عشرة ، وكان السابق إلى ذلك عتبة بن غزوان . ٢٢٧٨ - قوله: (( روي أن عمر اشترى حجرة سَوَدَة بمكة ، وأن حكيم بن حزام باع دار الندوة من معاوية)) . وأما حجرة سودة : فالمعروف أن الذي اشتراها ابن الزبير ، وقد تقدم في البيوع ، وكذا تقدم فيه قصة حكيم . (١٨٠) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ١٣٦). ٢١٥ ( باب الأمان ) ٢٢٧٩ - (١) - حديث أبي هريرة: ((قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، فبعث الزبير على إحدى المجنبتين ، وبعث خالدًا على المجنبة الأخرى)). الحديث بطوله ، رواه مسلم (١) . قال صاحب الحاوي : الذي عندي أن أسفل مكة دخله خالد بن الوليد عنوة ، وأعلاها دخله الزبير صلحًا ، ومن جهته دخلها النبي صلى الله عليه وسلم، فصار حكم جهته الأغلب . كأنه انتزعه من هذا الحديث . ٢٢٨٠ - (٢) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم استثنى يوم فتح مكة رجالاً مخصوصين ، فأمر بقتلهم)). أبو داود(٢) والنسائي(٣) من حديث سعد بن أبي وقاص : لما كان فتح مكة أمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة وامرأتين، وقال: (( اقتلوهم ، وإن وجد تموهم معلقين بأستار الكعبة : عكرمة بن أبي جهل ، وعبد الله بن خطل ، ومقيس بن ضبابة ، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح)). فأما عبد الله بن خطل ، فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة ، فاستبق إليه سعيد ابن حريث ، وعمار بن ياسر ، فسبق سعيد عمارًا وكان أشب الرجلين فقتله .. الحديث بطوله . ورواه البيهقى (٤) من طريق عمر بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد المخزومي، عن جده، عن أبيه نحوه ، وفيه : وأما ابن خطل فقتله الزبير بن العوام ، وجزم أبو نعيم في المعرفة بأن الذي قتله هو أبو برزة ، وذكر ابن هشام أن عبد الله بن، خطل قتله سعيد بن حريث ، وأبو برزة الأسلمي اشتركا في دمه ، وذكر ابن حبيب أنه أمر بقتل هند بنت عتبة ، وفرتنه ، وسارة ، فقتلتا ، وأسلمت هند ، وذكر ابن إسحاق : أن سارة أمنها النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن استؤمن لها فبقيت حتى أوطأها رجل فرسًا في زمن عمر بن الخطاب بالأبطح ، فقتلها . (١) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الجهاد ، باب فتح مكة ( ١٢ / ١٧٧ - ١٨٥ / رقم : ١٧٨٠ ) . (٢) سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام (٣ / ٥٩ - ٦٠ / رقم : ٢٦٨٤ ) . (٣) سنن النسائي: كتاب تحريم الدم، باب الحكم في المرتد ( ٧ / ١٠٥ - ١٠٦ / رقم : ٤٠٦٧ ) . (٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٩ / ٢١٢). ٢١٦ ٢٢٨١ - (٣) - حديث : أن رجلًا أجار رجلًا من المشركين ، فقال عمرو ابن العاص وخالد بن الوليد : لا تجير ذلك ، فقال أبو عبيدة بن الجراح : ليس كما قلتما ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يجير على المسلمين بعضهم، فأجاره)). أحمد(٥) من حديث أبي أمامة نحوه بهذه القصة ، وقال ابن أبي شيبة(٦) نا عبد الرحيم بن سليمان، عن حجاج، عن الوليد بن أبي مالك ، عن عبد الرحمن بن سلمة (( أن رجلًا أمن قومًا، وهو مع عمرو بن العاص وخالد بن الوليد وأبي عبيدة بن الجراح ، فقال عمرو وخالد : لا نجير من أجار ، فقال أبو عبيدة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يجير على المسلمين بعضهم)). حجاج هو ابن أرطاة وفيه ضعف وهو مدلس ، والمعروف عن عمرو بن العاص خلاف ذلك ، فقد روى الطيالسي في مسنده عنه فرفعه: (( يجير على المسلمين أدناهم)). ورواه أحمد (٧) من حديث أبي هريرة رفعه: (( يجير على المسلمين أدناهم)». ورواه أحمد (٨) من حديث أبي عبيدة: ((يجير على المسلمين بعضهم)). ٢٢٨٢ - (٤) - حديث علي: أنه قال: ((ما عندي إلا كتاب الله، وهذه الصحيفة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ذمة المسلمين واحدة فمن أخفر (*) مسلمًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)). متفق عليه(٩) من حديثه، وأتم من هذا السياق ، ورواه باللفظ دون أوله: مسلم (١٠) من حديث أبي هريرة ، والبخاري (١١) عن أنس. (٥) مسند أحمد : ( ٥ / ٢٥٠). (٦) مصنف ابن أبي شيبة: ( ١٢ / ٤٥١ - ٤٥٢ / رقم: ١٥٢٣٤). (٧) مسند أحمد : ( ٢ / ٣٦٥). (٨) مسند أحمد: ( ١ / ٥٩ ). (*) أخفر مسلمًا : أي نقض عهده وغدر به . (٩) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب فضائل المدينة ، باب حرم المدينة ( ٤ / ٩٧ / رقم : ١٨٧٠ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب فضل المدينة ( ٩ / ٢٠٤ / رقم : ١٣٧٠ ) . (١٠) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الحج، باب فضل المدينة ( ٩ / ٢٠٥ / رقم: ١٣٧١ ) . (١١) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب الصلاة، باب فضل استقبال القبلة (١/ ٥٩٢ / رقم : ٣٩١ ) . ٢١٧ ٢٢٨٣ - (٥) - حديث: ((المسلمون تتكافأ دماؤهم ، ويسمى بذمتهم أدناهم)). أبو داود(١٢) والنسائي(١٣) والحاكم (١٤) عن علي به، وأحمد (١٥) وأبو داود(١٦) وابن ماجة (١٧) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، مرفوعًا: (( يد المسلمين على من سواهم ، تتكافأ دماؤهم ، ويجير عليهم أدناهم ، ويرد عليهم أقصاهم ، وهم يد على من سواهم )) . ورواه ابن حبان في صحيحه من حديث ابن عمر مطولاً ، ورواه ابن ماجة (١٨) من حديث معقل بن يسار مختصرًا : ((المسلمون يد على من سواهم، تتكافأ دماؤهم)). ورواه الحاكم عن أبي هريرة مختصرًا: ((المسلمون تتكافأ دماؤهم)). ٢٢٨٤ - (٦) - حديث أم هانيء: (( أجرت رجلين من أحمائي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمنا من أمنت)) الترمذي(١٩) من حديثها بهذا، وأصله في الصحيحين(٢٠) أتم من هذا ، وفيه قصة ولفظه: (( قد أجرنا من أجرت یا أم هانيء)). واستدل به على أن مكة فتحت عنوة ، إذ لو فتحت صلحًا ما احتيج إلى (١٢) سنن أبي داود: كتاب الديات، باب أيقاد المسلم بالكافر؟ (٤ / ١٨٠ - ١٨١ / رقم : ٤٥٣٠ ) . (١٣) سنن النسائي: كتاب القسامة، باب القود بين الأحرار والمماليك في النفس ، وباب سقوط القود من المسلم للكافر (٨ / ١٩ / ٢٠، ٢٤ / رقم : ٤٧٣٤، ٤٧٣٥، ٤٧٤٥، ٤٧٤٦) . (١٤) مستدرك الحاكم: ( ٢ / ١٤١ ). (١٥) مسند أحمد: ( ٢ / ١٨٠). (١٦) سنن أبي داود: كتاب الديات، باب أيقاد المسلم بالكافر؟ (٤ / ١٨١ / رقم : ٤٥٣١) . (١٧) سنن ابن ماجة: كتاب الديات، باب المسلمون تتكافأ دماؤهم (٢ / ٨٩٥/ رقم : ٢٦٨٥) . (١٨) سنن ابن ماجة: كتاب الديات، باب المسلمون تتكافأ دماؤهم (٢ / ٨٩٥/ رقم : ٢٦٨٤) . (١٩) سنن الترمذي: كتاب السير، باب ما جاء في أمان العبد والمرأة ( ٤ / ١٢٠ - ١٢١). (٢٠) أخرجه البخاري - فتح الباري : كتاب الغسل ، باب التستر في الغسل عند الناس (١ / ٤٦١ / رقم: ٢٨٠) وأطرافه في: ( ٣٥٧، ٣١٧١، ٦١٥٨ ). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب صلاة المسافرين ، باب استحباب صلاة = ٢١٨ هذا . ( تنبيه ) الرجلان هما الحارث بن هشام وعبد الله بن أبي ربيعة، كذا ساقه الحاكم في ترجمة الحارث بن هشام بسند فيه الواقدي . وكذا رواه الأزرقي، عن الواقدي، عن ابن أبي ذئب ، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن أم هانيء فذكر الحديث، وفي آخره : ((وكان الذي أجارت : عبد الله بن أبي ربيعة والحارث بن هشام)). ورواه الموطأ(٢١) والصحيحان(٢٢)، وفيه: قاتل رجلًا أجرته فلان بن هبيرة، واسم أم هانيء فاختة . كذا في الطبراني (٢٣) أنه صلى الله عليه وسلم قال لها: ((مرحبًا بفاختة أم هانيء)). وادعى الحاكم تواتره (٢٤)، وقيل: اسمها هند. قاله الشافعي وقيل: فاطمة . حكاه ابن الأثير، وقيل : عاتكة . حكاه ابن حبان وأبو موسى ، وقيل : جمانة . حكاه الزبير بن بكار ، وقيل : رملة . حكاه ابن البرقي ، وقيل : إن جمانة أختها ، وقيل : ابنتها . ٢٢٨٥ - (٧) - حديث: أنه صلى اللّه عليه وسلم قال: (( أنا بريء من كل مسلم مع مشرك)) . أبو داود (٢٥) والترمذي(٢٦) وابن ماجة(٢٧) من حديث جرير، وفيه قصة ، وصحح البخاري وأبو حاتم وأبو داود ، والترمذي والدارقطني إرساله إلى قيس بن أبي حازم ، ورواه الطبراني (٢٨) بلفظ المصنف موصولًا. ٢٢٨٦ - (٨) - حديث عدي بن حاتم : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم = الضحى (٥/ ٣٢٥ - ٣٢٦ / رقم: ٣٣٦ ). (٢١) الموطأ للإمام مالك: ( ١ / ١٥٢). (٢٢) تقدم تخريجه فى الصحيحين قبل هامش . (٢٣) المعجم الكبير للطبراني: ( ٢٤ / ٤١٦ / رقم : ١٠١٣ ) . (٢٤) مستدرك الحاكم : ( ٤ / ٥٢). (٢٥) سنن أبي داود: كتاب الجهاد ، باب النهي عن قتل من اعتصم بالسجود (٣ / ٤٥ / رقم: ٢٦٤٥ ) . (٢٦) سنن الترمذي : كتاب السير، باب ما جاء في كراهية المقام بين أظهر المشركين (٤ / ١٣٢ - ١٣٣ / رقم : ١٦٠٤ ). (٢٧) لم يعزه صاحب التحفة لابن ماجة وإنما عزاه للنسائي . تحفة الأشراف ( ٢ / ٨٨٢ / رقم : ٣٢٢٧ ) . (٢٨) المعجم الكبير للطبراني: (٢ / ٣٠٣ - ٣٠٤ / رقم: ٢٢٦٤، ٢٢٦٥). ٢١٩ قال: ((كأني بالحيرة قد فتحت)) فقال رجل : يا رسول اللّه هب لي منها جارية، فقال: ((قد فعلت)) . فلما فتحت الحيرة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطي الجارية الرجل ، فاشتراها منه بعض أقاربها بألف درهم . ابن حبان (٢٩) والبيهقي (٣٠) من طريق ابن أبي عمر، عن سفيان ، عن ابن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن عدي بن حاتم مطولًا . ورجاله ثقات ، لكن قال البيهقي : تفرد ابن أبي عمر، عن سفيان بهذا ، وقال غيره : عنه، عن علي بن زيد بن جدعان ، وقد أنكره أبو حاتم في العلل(٣١)، ورواه البيهقي في كتاب الدلائل (٣٢) من حديث خريم بن أوس وبين أنه هو الذي طلب المرأة ، واسمها الشيماء بنت بقيلة ، وهو في معجم ابن قانع والطبراني (٣٣) وأبي نعيم في المعرفة مطولاً. قوله : (( روي أن ثابت بن قيس بن شماس أمن الزبير بن باطا يوم قريظة فلم يقتله ، ثم سأله فقتله)). رواه ابن لهيعة في المغازي لعروة ، عن أبي الأسود من طريقه أخرجه البيهقي . ٢٢٨٧ - (٩) - حديث: (( أن بني قريظة نزلوا على حكم سعد بن معاذ، وهو : قتل مقاتلهم ، وسبي ذرارايهم ، وأخذ أموالهم)) . كرره المصنف ، وهو في الصحيحين من حديث أبي سعيد وفيه قصة ، ورواه أحمد من حديث الليث عن أبي الزبير عن جابر . قوله : فيه سبعة أرقعة ، بالقاف . قال الخطابي من قاله بالفاء ، غلط . ٢٢٨٨ - (١٠) - حديث بريدة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: ((وإن حاصرت أهل حصن فأرادوك أن تنزلهم على حكم الله ، فلا تنزلهم على حكم الله ، ولكن أنزلهم على حكمك ، فإنك لا تدرى أتصيب حكم الله فيهم أم لا )) مسلم (٣٤) بهذا وأتم منه. (٢٩) صحيح ابن حبان ( ٨ / ٢٣٧ / رقم : ٦٦٣٩ ). (٣٠) السنن الكبرى للبيهقي (٩ / ١٣٦). (٣١) العلل لابن أبي حاتم: ( ٢ / ٣٩٧ / رقم: ٢٧٠١ ). (٣٢) الدلائل للبيهقي : ( ٥ / ٢٦٨ ). (٣٣) المعجم الكبير للطبراني: (٤ / ٢١٣ - ٢١٤ / رقم: ٤١٦٨ ). (٣٤) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الجهاد والسير ، باب تأمير الإمام الأمراء على = ٠ ٢٢٠ ٢٢٨٩ - (١١) - قوله: ((روي أن سعد بن معاذ لما حكم بقتل الرجال، استوهب ثابت بن قيس : الزبير بن باطا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوهبه له )). البيهقي من طريق عروة بن الزبير مرسلاً مطولًا، وفيه : أن الزبير قتله ، وذكر ذلك ابن إسحاق ، وموسى بن عقبة في المغازي ، وقد أعاده المؤلف في موضع آخر من هذا الباب مختصرًا كما سبق . ٢٢٩٠ - (١٢) - حديث: (( أن رجلًا أسرته الصحابة ، فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يمر به : إني مسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو أسلمت وأنت تملك أمرك، أفلحت كل الفلاح)» ثم فداه برجلين من المسلمين أسرتهما ثقيف)) . مسلم عن عمران بن حصين، وقد تقدم في الباب قبله . ٢٢٩١ - (١٣) - حديث عمران بن حصين: ((أن المشركين أغاروا على سرح المدينة، وذهبوا بالعضباء وأسروا امرأة)). الحديث وفيه: ((لا وفاء لنذر في معصية ، ولا فيما لا يملكه ابن آدم)) . مسلم وهو طرف من الحديث الذي قبله . ٢٢٩٢ - (١٤) - قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((من أسلم على شيء فهو له)). ابن عدي (٣٥) والبيهقي (٣٦) عن أبي هريرة ، وفيه ياسين الزيات وهو منكر الحديث متروك ، وقال أبو حاتم في العلل (٣٧): لا أصل له ، قال البيهقي: وإنما يروى هذا عن ابن أبي مليكة ، وعن عروة مرسلاً، وروى أحمد (٣٨) من حديث صخر بن العيلة: (( أن قومًا من بني سليم فروا عن أرضهم ، حتى جاء الإسلام ، فأخذتها ، فأسلموا ، فخاصموني فيها ، فردها عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: ((إذا أسلم الرجل فهو أحق بأرضه وماله)). ٢٢٩٣ - (١٥) - حديث: (( أن الهرمزان لما حمله أبو موسى الأشعري إلى عمر ، قال له عمر: تكلم لا بأس عليك ، ثم أراد قتله ، فقال أنس : ليس لك = البعوث ( ١٢ / ٥٥ - ٦٠ / رقم : ١٧٣١ ). (٣٥) الكامل لابن عدي : ( ٧ / ١٨٤ ). (٣٦) السنن الكبرى للبيهقي: (٩ / ١١٣ ). (٣٧) العلل لابن أبي حاتم: (١ / ٢٠٣ ). (٣٨) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ٣١٠).