النص المفهرس
صفحات 141-160
١٤١ ((وإنما ذلك داء، وليس بشفاء)) ابن حبان (٤٤)، والبيهقي (٤٥) من حديث أم سلمة: ((نبذت نبيذًا في كوز، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يغلي، فقال : ((ما هذا؟)) قلت: اشتكت ابنة لي، فنعت لها هذا، فقال: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم)). لفظ البيهقي: ولفظ ابن حبان: ((إن اللّه لم يجعل شفاءكم في حرام)) وذكره البخاري (٤٦) تعليقًا عن ابن مسعود، وقد أوردته في تغليق التعليق من طرق إليه صحيحة . وأما اللفظ الثاني : فرواه مسلم (٤٧) وأحمد (٦٨) وأبو داود (٤٩) وابن ماجه (٥٠) وابن حبان (٥١)، من حديث علقمة بن وائل، عن وائل بن حجر: ((أن طارق بن سويد الجعفي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه عنها، وكره أن يصنعها. فقال: ((إنه ليس بدواء ولكنه داء)). وفي رواية ابن حبان: ((إنما ذلك داء، وليس بشفاء)) وقال بعضهم، عن علقمة بن وائل، عن طارق بن سويد، وصححه ابن عبد البر . ٢١١٣ - (٩) حديث: ((العينان تزنيان، واليدان تزنيان)) ت. قدم في اللعان . ٢١١٤ - (١٠) قوله: ((وأيضًا فالخمر أم الخبائث)). يشير إلى حديث عثمان رواه النسائي (٥٢) موقوفًا، ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم المسكر مرفوعًا . = النهى عن الانتباذ في المزفت والحنتم والنقير (١٣/ ٢٤٤ / رقم: ٩٧٧). (٤٤) صحيح ابن حبان: (٢ / ٣٣٤ - ٣٣٥/ رقم: ١٣٨٨). (٤٥) السنن الكبرى للبيهقي (١٠/ ٥). (٤٦) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الأشربة ، ياب : شراب الحلواء والعسل ( ١/ ٨١/ في الترجمة ). (٤٧) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الأشربة، ياب: تحريم التداوي الخمر ( ١٣/ ٢٢٠/ رقم: ١٩٨٤) . (٤٨) مسند أحمد (٤ / ٣١١)، (٥/ ٢٩٢ - ٢٩٣). (٤٩) سنن أبي داود: كتاب الطب، ياب: في الأدوية المكروهة (٤/ ٧/ رقم: ٣٨٧٣). (٥٠) سنن بن ماجة: كتاب الطب، ياب: النهى أن يتداوى بالخمر (٢ / ١١٥٧/ رقم: ٣٥٠٠). (٥١) صحيح ابن حبان (٢ / ٣٣٤/ رقم: ١٣٨٧). (٥٢) سنن النسائي: كتاب ذكر الآثام المتولدة عن شرب الخمر (٨/ ٣١٥ - ٣١٦/ رقم: ٥٦٦٦، ٥٦٦٧) . ١٤٢ ٢١١٥ - (١١) عبد الرحمن بن أزهر: ((أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشارب، فقال: ((اضربوه)) فضربوه بالأيدى والنعال)) الحديث رواه الشافعي (٥٣). هو كما قال ورواه أيضًا أبو داود (٥٤) والنسائي (٥٥) من طرق، والحاكم (٥٦)، وقال ابن أبي حاتم في العلل (٥٧): سألت أبي عنه، وأبا زرعة ، فقالا: لم يسمعه الزهري من عبد الرحمن بن أزهر . ٢١١٦ - (١٢) حديث عمر: ((أنه استشار، فقال عليّ: أرى أن يجلد ثمانين لأنه إذا شرب سكر، وإذا سكر هذي، وإذا هذي افترى، وحد المفتري ثمانون، فجلد عمر ثمانين)). مالك في الموطأ (٥٨) والشافعي (٥٩) عنه، عن ثور بن زيد الديلي، أن عمر فذكره، وهو منقطع لأن ثورًا لم يلحق عمر بلا خلاف ، لكن وصله النسائي في الكبرى (٦٠)، والحاكم (٦١) من وجه آخر، عن ثور، عن عكرمة ، عن ابن عباس، ورواه عبد الرزاق (٦٢)، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة لم يذكر ابن عباس، وفي صحبته نظر، لما ثبت في الصحيحين (٦٣) عن أنس: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر بالجريد والنعال، وجلد أبو بكر أربعين، فلما (٥٣) ترتيب مسند الشافعي (٢/ ٩٠/ رقم: ٢٩٢). (٥٤) سنن أبي داود: كتاب الحدود، ياب: الحد في الخمر (٤/ ١٦٢ - ١٦٣ / رقم: ٤٤٧٧، ٤٤٧٨). وياب: إذا تتابع في شرب الخمر (٤ / ١٦٥ - ١٦٧/ رقم: ٤٤٨٧ - ٤٤٨٩) . (٥٥) سنن النسائي الكبرى: كتاب الحد في الخمر، ياب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر قتادة عن أنس أن ( ٣/ ٢٥١ - ٢٥٢ / رقم: ٥٢٨١ - ٥٢٨٧). (٥٦) مستدرك الحاكم (٤/ ٣٧٣ - ٣٧٥). (٥٧) علل الحديث لابن أبي حاتم (١ / ٤٤٦ - ٤٤٧). (٥٨) الموطأ (٢/ ٨٤٢). (٥٩) ترتيب مسند الشافعي (٢ / ٩٠/ رقم: ٢٩٣). (٦٠) سنن النسائي الكبرى: كتاب الحد في الخمر، ياب : ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر قتادة عن أنس ( ٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣ / رقم: ٥٢٨٨). (٦١) مستدرك الحاكم (٤ / ٣٧٥ - ٣٧٦). (٦٢) مصنف عبد الرزاق (٧/ ٣٧٨/ رقم: ١٣٥٤٢). (٦٣) أخرجه البخاري صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحدود، ياب : ما جاء في ضرب شارب الخمر (١٢/ ٦٤ / رقم: ٦٧٧٣). = ١٤٣ كان عمر إستشار الناس، فقال عبد الرحمن. أخف الحدود ثمانون، فأمر به عمر)) ولا يقال: يحتمل أن يكون عبد الرحمن وعلى أشارا بذلك جميعًا، لما ثبت في صحيح مسلم (٦٤) عن على في جلد الوليد بن عقبة أنه جلده أربعين ، وقال : جلد رسول الله أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحب إلىّ، فلو كان هو المشير بالثمانين ما أضافها إلى عمر، ولم يعمل بها ، لكن يمكن أن يقال : إنه قال لعمر باجتهاد ، ثم تغير اجتهاده . ( تنبيه) قال ابن دحية في كتاب وهج الجمر في تحريم الخمر: صح عن عمر أنه قال: لقد هممت أن أكتب في المصحف: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر ثمانين)) . وهذا لم يسبق هذا الرجل إلى تصحيحه، نعم حكى ابن الطلاع أن في مصنف عبد الرزاق (٦٥) أنه عليه السلام جلد في الخمر ثمانين، قال ابن حزم في الإعراب: ((صح أنه صلى الله عليه وسلم جلد في الخمر أربعين)). وورد من طريق لا تصح أنه جلد ثمانين . ٢١١٧ - (١٣) قوله: ((روى أنه عليه الصلاة والسلام أمر بجلد الشارب أربعين)) هو لفظ أبى داود (٦٦) في حديث عبد الرحمن بن أزهر، المتقدم. قلت : ليس: فيه صيغة أمر ولا ذكر أربعين، بل لفظه: (( أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشارب وهو بحنين، فحتى في وجهه التراب، ثم أمر أصحابه فضربوه بنعالهم، وما كان في أيديهم، حتى قال لهم: ((ارفعوا)) فرفعوا، ثم جلد أبو بكر أربعين، ثم جلد عمر أربعين صدرًا من خلافته، ثم جلد ثمانين في آخر خلافته، ثم جلد عثمان الحرين: ثمانين وأربعين ثم أثبت معاوية الحد ثمانين)). ٢١١٨ - (١٤) حديث أنس: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى = ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحدود، ياب : حد الخمر (١١/ ٣٠٥- ٣١٠ / رقم : ١٧٠٦). (٦٤) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الحدود، ياب: حد الخمر (١١/ ٣١٠ - ٣١٢/ رقم: ١٧٠٧) . (٦٥) مصنف عبد الرزاق (٧/ ٣٧٩/ رقم: ١٣٥٤٧، ١٣٥٤٨). (٦٦) سنن أبي داود: كتاب الحدود، ياب: إذا تتابع في شرب الخمر (٤ / ١٦٦ / رقم: ٤٤٨٨) . ١٤٤ بشارب ، فأمر عشرين رجلًا فضربه كل واحد منهم ضربتين، بالجريد والتعال)). لم أره هكذا، بل في البيهقي (٦٧) من حديث قتادة عن أنس: ((أن رجلًا رفع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم قد سكر، فأمر قريبًا من عشرين رجلاً، فجلدوه بالجريد، والنعال)). وفي رواية له: ((أن يجلده كل رجل جلدتين، بالنعال، والجريد)). وأصله عند مسلم (٦٨) وأبى داود (٦٩) من طريق قتادة أيضًا عن أنس جلده بجريدتين ، نحوًا من أربعين، قال أبو داود: ورواه شعبة، عن قتادة ، عن أنس : ضربه بجريدتين، نحوًا من أربعين، قال: ورواه ابن أبي عروبة، عن قتادة نحوه مرسلًا، وفي البخاري (٧٠) من طريق هشام، عن قتادة، عن أنس: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب في الخمر بالجريد، والنعال، وجلد أبو بكر أربعين)). قوله: ((هل يتعين الضرب بالأيدي والنعال، أو يجوز العدول إلى السياط ، وجهان ، وظاهر المذهب أن كلا منهما جائز. أما الأول: فلأنه الأصل، وبه وردت الأخبار، وأما الثاني فيفعل الصحابة واستمرارهم عليه ، انتهى . فأما الأول: فقد مضى في حديث عبد الرحمن بن أزهر، وفي حديث أنس، وهو في حديث السائب بن يزيد في البخاري (٧١)، وسيأتي في حديث علي. وأما الثاني : فهو صحيح عن أبي بكر، وعمر، وعثمان ، وعلي وابن مسعود ، وقد ذكر المصنف عنهم ذلك، وسيأتى . ٢١١٩ - (١٥) حديث علىّ: ((ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنعال، وأطراف الثياب، وضرب أبو بكر أربعين سوطًا، وعمر ثمانين، والكل سنة)). مسلم (٧٢) من حديث أبي سلمان حضين بن المنذر، قال: شهدت عثمان (٦٧) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٣١٧، ٣١٩). (٦٨) صحيح بشرح النووي: كتاب الحدود، ياب: حد الخمر (١١/ ٣٠٥ - ٣٠٩ / رقم : ١٧٠٦) . (٦٩) سنن أبي داود: كتاب الحدود، ياب: الحد في الخمر (٤/ ١٦٣ / رقم. ٤٤٧٩). (٧٠) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الحدود ، ياب : ما جاء في ضرب شارب الخمر (١٢ / ٦٤/ رقم: ٦٧٧٣). (٧١) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الحدود، ياب : الضرب بالجريد والتعال ( ١٢/ ٦٧ / رقم : ٦٧٧٩). (٧٢) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الحدود، ياب : حد الخمر = ١٤٥ أتى الوليد بن عقبة، فذكر القصة فقال: ((يا علىّ، قم فاجلده، فقال : يا حسن، قم فاجلده، فأبى ، فقال : يا عبد الله بن جعفر، قم فاجلده، فجلده وعليّ يعد حتى بلغ أربعين، فقال: ((أمسك، جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحب إليَّ)). انتهى، ولم أر ما ذكره المصنف في صدر الحديث . ٢١٢٠ - (١٦) حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يجلد رجلًا، فأتى بسوط خلق، فقال: فوق هذا، فأتى بسوط جديد، فقال: بين هذين)) لم أره هذا في الشارب. نعم هو بهذا اللفظ عن عمر، وسيأتي، ووقع نحوه مرفوعًا في قصة حد الزاني ، رواه مالك في الموطإ (٧٣) عن زيد بن أسلم: أن رجلًا اعترف على نفسه بالزنا ، فدعا له رسول الله بسوط، فأتى بسوط مكسور، فقال: ((فوق هذا)) فأتى بسوط جديد، فقال: (( بين هذين)). فأتى بسوط قد ركب به ولان ، فأمر به فجلد به)). وهذا مرسل، وله شاهد عند عبد الرزاق (٧٤) عن معمر ، عن يحيى بن أبي كثير نحوه، وآخر عند ابن وهب من طريق كريب مولى ابن عباس بمعناه، فهذه المراسيل الثلاثة ، يشد بعضها بعضًا . ٢١٢١ - (١٧) حديث: ((إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه)). مسلم (٧٥) وأبو داود (٧٦) واللفظ له، من حديث أبي هريرة، ورواه البخاري بلفظ آخر، ورواه أيضًا (٧٧) عن ابن عمر بلفظ: (( نهى أن تضرب الصورة)). ومسلم (٧٨) عن جابر = (١١ / ٣١٠ - ٣١٢/ رقم: ١٧٠٧). (٧٣) الموطإ (٢ / ٨٢٥). (٧٤) مصنف عبد الرزاق ( ٧/ ٣٦٩/ رقم: ١٣٥١٥). (٧٥) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب البر والصلة والآداب، ياب : النهى عن ضرب الوجه ( ١٦ / ٢٤٩ / رقم: ٢٦١٢). (٧٦) سنن أبي داود: كتاب الحدود، ياب : في ضرب الوجه في الحد (٤ / ١٦٧ / رقم : ٤٤٩٣) . (٧٧) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الذبائح والصيد، ياب : الوسم والعلم في الصورة (٩/ ٥٨٨ / رقم: ٥٥٤١). (٧٨) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب اللباس والزينة ، ياب : النهى عن ضرب الحيوان في وجهه، ووسمه فيه (١٤ / ١٣٦ / رقم: ٢١١٦). ١٤٦ بمعناه . ٢١٢٢ - (١٨) حديث ابن عباس ((لا تقام الحدود في المساجد)) الترمذى (٧٩) وابن ماجه (٨٠) عن حديث ابن عباس وفيه إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف ، ورواه أبو داود (٨١) والحاكم (٨٢) وابن السكن، وأحمد بن حنبل (٨٣) والدارقطني (٨٤) والبيهقي (٨٥) من حديث حكيم بن حزام، ولا بأس بإسناده، ورواه البزار من حديث جبير بن مطعم، وفيه الواقدي ورواه ابن ماجه (٨٦) من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده بلفظ: ((نهى أن يجلد الحد في المسجد)) وفيه ابن لهيعة . ٢١٢٣ - (١٩) حديث عمر على وابن مسعود أنهم قالوا للجلاد: ((لا ترفع يدك حتى ترى بياض إبطك)) البيهقي (٨٧) من حديث عاصم الأحول ، عن أبي عثمان قال: (( أتى رجل عمر بن الخطاب في حد فأتى بسوط فيه شدة فقال : أريد ألين من هذا، ثم أتى بسوط فيه لين، فقال: أريد أشد من هذا، فأتى بسوط بين السوطين، فقال: اضرب ولا ترى إبطك واعط كل عضو حقه)). ورواه أيضًا (٨٨) من حديث ابن مسعود نحوه في قصة، وأما أثر علي فلم أره . ٢١٢٤ - (٢٠) حديث علي أيضًا أنه قال: ((سوط الحد بين سوطين، (٧٩) سنن الترمذي: كتاب الديات، ياب: ما جاء في الرجل يقتل ابنه يقاد فيه أم لا ( ٤/ ١٢ / ١٤٠١) . (٨٠) سنن ابن ماجة: كتاب الحدود: ياب: النهى عن إقامة الحدود في المساجد (٢ / ٨٦٧/ رقم: ٢٥٩٩). (٨١) سنن أبي داود: كتاب الحدود، باب: في إقامة الحد في المسجد (٤ / ١٦٧ / رقم: ٤٤٩٠) . (٨٢) مستدرك الحاكم (٤/ ٣٧٨). (٨٣) مسند أحمد (٣/ ٤٣٤). (٨٤) سنن الدارقطنى (٣/ ٨٥، ٨٦). (٨٥) السنن الكبرى للبيهقى (٨ / ٣٢٨). (٨٦) سنن ابن ماجة: كتاب الحدود، ياب: النهى عن إقامة الحدود في المساجد (٢ / ٨٦٧/ رقم: ٢٦٠٠) . (٨٧) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٣٢٦). (٨٨) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٣١٨ - ٣٢٦). ١٤٧ وضرب الحد بين ضربين)» . لم أره عنه هكذا . ٢١٢٥ - (٢١) حديث على أنه قال للجلاد: (( أعط كل عضو حقه، واتق الوجه والمذاكير)) ابن أبي شيبة (٨٩) وعبد الرزاق (٩٠) وسعيد بن منصور والبيهقي من طرق ، عن علي . ٢١٢٦ - (٢٢) حديث عمر: ((سوط الحد بين سوطين)). البيهقي (٩١) نحوه . ٢١٢٧ - (٢٣) حديث أبي بكر: أنه قال للجلاد: ((اضرب الرأس فإن الشيطان فيه)) . ابن أبي شيبه وذكره أبو بكر البزار في أحكام القرآن من طريق المسعودي، عن القاسم فقال: أتى أبو بكر برجل انتفى من ابنه، فقال أبو بكر: ((اضرب الرأس فإن الشيطان في الرأس)) وفيه ضعف وانقطاع. وفي الباب قصة عمر مع ضبيع، وهي في أوائل مسند الدارمي . قوله: روي عن عمر، وعلي: ((لا يجلد إلا بالسوط)). يؤخذ من الذي مضى أنهم قالوا للجلاد : لا ترفع يدك . ٢١٢٨ - (٢٤) حديث علي أنه رجع عن رأيه في أن الجلد ثمانون، وكان يجلد في خلافته أربعين . أما رجوعه عن رأيه فتقدم ذكره في حديث أبي ساسان ، وأنه قال في الأربعين: وهذا أحب إلي، كان ذلك في خلافة عثمان لا في خلافته، نعم الظاهر أنه ثبت على ذلك . (٨٩) مصنف ابن أبي شيبة (١٠ / ٤٨ - ٤٩ / رقم: ٨٧٢٤). (٩٠) مصنف عبد الرزاق (٧/ ٣٧٠/ رقم: ١٣٥١٧). (٩١) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٣٢٦). ١٤٨ ( باب التعزير) ٢١٢٩ - (١) - حديث سرقة التمر: ((إذا أواه الجرين فيه القطع، وإذا كان دون ذلك ففيه الغرم وجلدات نكال)). تقدم في السرقة وأن النسائي رواه . ٢١٣٠ - (٢) - قوله : روى التعزير من فعل النبي صلى الله عليه وسلم. أبو داود (١)، والترمذي (٢)، والنسائي (٣)، والبيهقي(٤) من حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم، حبس رجلاً في تهمة)). وصححه الحاكم(٥)، وأخرج له شاهدًا من حديث أبي هريرة، وسيأتي في السير تحريق متاع الغال، ومضى في حد الزنا نفي المخنثين . ٢١٣١ - (٣) - حديث أبي بردة بن نيار: أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: ((لا يجلد فوق عشرة أسواط، إلا في حد من حدود الله)). متفق عليه (٦)، وتكلم في إسناده ابن المنذر ، والأصيلي من جهة الاختلاف فيه ، وقال البيهقي : قد وصل عمرو بن الحارث إسناده ، فلا يضر تقصير من قصر فيه ، وقال الغزالي : صححه بعض الأئمة ، وتعقبه الرافعي في التذنيب فقال : أراد بقوله: بعض الأئمة ، صاحب التقريب ، ولكن الحديث أظهر أن تضاف صحته إلى فرد من الأئمة فقد صححه البخاري ومسلم . قوله : والأظهر أنه تجوز الزيادة على العشر، وإنما المراعي النقصان عن الحد، وأما الحديث المذكور فمنسوخ على ما ذكره بعضهم، واحتج بعمل الصحابة بخلافه من غير إنكار، انتهى. وقد قال الاصطخري: ((أحب أن يضرب بالدرة، فإن (١) أبو داود كتاب الأقضية - باب الحبس في الدين وغيره (٣/ ٣١٤) ح [ ٣٦٣٠]. (٢) الترمذي: كتاب الديات - باب ما جاء في الحبس في التهمة (٤/ ٢٠) ح [ ١٤١٧]. (٣) النسائي من المجتبى: كتاب قطع يد السارق - باب امتحان السارق بالضرب والحبس ح [ ٤٨٧٥، ٤٨٧٦]. (٤) البيهقي: ( ٦ / ٧٧) من حديث أبى هريرة . (٥) مستدرك الحاكم (٤ / ١٠٢). (٦) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: کتاب الحدود ، باب کم التعزير والأدب (١٢/ ١٨٣ / رقم: ٦٨٤٨ - ٦٨٥٠). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحدود، باب قدر أسواط التعزير ( ١١/ ٣١٤/ رقم: ١٧٠٨). ١٤٩ ضرب بالسياط فأحب أن لا يزاد على العشرة، فإن ضرب بالدرة فلا يزاد على التسعة وثلاثين)) . انتهى، وتفريقه بين السياط والدرة مستفاد من تقييد الخبر بالأسواط، وفيه نظر. وقال البيهقي (٧): روي عن الصحابة في مقدار التعزير آثار مختلفة ، وأحسن ما يصار إليه في هذا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم ذكر حديث أبي بردة بن نيارٍ من طرق ، ثم روى بإسناده إلى مغيرة بن مقسم، قال : كتب عمر بن عبد العزيز: ((ألا يبلغ في التعزير أدنى الحدود، أربعين سوطًا)). قلت : فتبين بما نقله البيهقي من اختلاف الصحابة : أن لا اتفاق على عمل في ذلك، فكيف يدعي نسخ الحديث الثابت، ويصار إلى ما يخالفه من غير برهان ، وسبق إلى دعوى عمل الصحابة بخلافه الأصيلي وجماعة، وعمدتهم کون عمر جلد في الخمر ثمانين، وأن الحد الأصلي أربعون ، والثانية ضربها تعزيرًا، لكن حديث عليّ المتقدم دال على أن عمر إنما ضرب ثمانين معتقدًا أنها الحد ، وسيأتي قريبًا ما يؤيد ذلك، وأما النسخ فلا يثبت إلا بدليل، نعم لو ثبت الإجماع لدل على أن هناك ناسخًا، وذكر بعض المتأخرين أن الحديث محمول على التأديب الصادر من غير الولاة، كالسيد يضرب عبده، والزوج امرأته، والأب ولده، والله أعلم. ٢١٣٢ - (٤) - حديث: ((أقيلوا ذوي الهيئات عثارتهم إلا في الحدود)). أحمد (٨)، وأبو داود(٩)، والنسائي(١٠)، وابن عدي (١١)، والعقيلي (١٢) من حديث عمرة ، عن عائشة، وقال العقيلي : له طرق ، وليس فيها شيء يثبت ، وذكره ابن طاهر من رواية عبد الله بن هارون بن موسى القروي، عن القعنبي ، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أنس، وقال: هو بهذا الإسناد باطل، والعمل فيه على الفروي ، ورواه الشافعي (١٣) ، (٧) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٣٢٧ - ٣٢٨). (٨) مسند أحمد (٦ / ١٨١). (١٠) سنن النسائي الكبرى: كتاب الرجم، باب التجاوز عن ذلة ذي الهيئة (٤/ ٣١٠، ٣١١/ (٩) سنن أبي داود: كتاب الحدود، باب في الحد يشفع فيه (٤ / ١٣٣/ رقم: ٤٣٧٥). رقم: ٧٢٩٣، ٧٢٩٤، ٧٢٩٨) . (١١) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٥/ ٣٠٨) (١٢) الضعفاء للعقيلي (٢/ ٣٤٣). (١٣) ترتيب مسند الشافعي (٢/ ٨٧/ رقم: ٢٨٧). ١٥٠ وابن حبان في صحيحه(١٤)، وابن عدي أيضًا (١٥) والبيهقي(١٦) من حديث عائشة، بلفظ: ((أقيلوا ذوى الهيئات زلاتهم)). ولم يذكر ما بعده، قال الشافعي: وسمعت من أهل العلم من يعرف هذا الحديث ويقول: (( يتجافي للرجل ذي الهيئة عن عثرته، ما لم يكن حدًا)). وقال عبد الحق: ذكره ابن عدي في باب واصل بن عبد الرحمن الرقاشي، ولم يذكر له علة، قلت: وواصل هو أبو حرة ضعيف، وفي إسناد ابن حبان : أبو بكر بن نافع، وقد نص أبو زرعة على ضعفه في هذا الحديث . وفي الباب عن ابن عمر رواه أبو الشيخ في كتاب الحدود ، يإسناد ضعيف ، وعن ابن مسعود رفعه: «تجاوزوا عن ذنب السخي، فإن الله يأخذ بيده عند عثراته)). رواه الطبراني في الأوسط (١٧) بإسناد ضعيف، قال الشافعي: ((وذوو الهيئات الذين يقالون عثراتهم: هم الذين ليسوا يعرفون بالشر، فيزل أحدهم الزلة)). وقال الماوردي: في عثراتهم وجهان: أحدهما : الصغائر، والثاني: أول معصية زل فيها مطيع . قوله: كتب عمر إلى أبي موسى: ((لا يبلغ النكال أكثر من عشرين سوطًا)) ويروى: ((ثلاثين إلى أربعين)). أما الأول: فرواه ابن المنذر، قال: وروينا عنه ألا يبلغ بعقوبة أربعين . ٢١٣٣ - (٥) - قوله: وقد أعرض النبي صلى الله عليه وسلم عن جماعة استحقوا التعزير، كالذي غل في الغنيمة ، وكالذي لوى شدقه بيده حين حكم النبي صلى الله عليه وسلم للزبير في شراج الحرة، وأساء الأدب، انتهى . فأما الغال: فروى أبو داود (١٨)، وابن حبان (١٩) ، (١٤) صحيح ابن حبان (١/ ١٥٤/ رقم: ٩٤). (١٥) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٧ / ٨٧). (١٦) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٣٣٤). (١٧) المعجم الأوسط للطبراني (١ ل ٦٦)، كما هو في مجمع البحرين في زوائد المعجمين (٤ / ٢٧٩ / رقم: ٢٤٦٨). (١٨) سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب في الغلول إذا كان يسيرًا يتركه الإمام ولا يحرق رحله (٣/ ٦٨ ٦٩ / رقم: ٢٧١٢) (١٩) صحيح ابن حبان (٧/ ١٧٤ / رقم: ٤٨٩٣٨). ١٥١ وأحمد (٢٠)، والحاكم (٢١) حديثه من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب غنيمة، أمر بلالاً فنادى في الناس، فيجيئون بغنائمهم، فيخمسه، ويقسمه، فجاء رجلٍ يومًا بعد النداء بزمام من شعر، فقال: هذا كان فيما أصبناه فقال: ((سمعت بلالاً ينادي ثلاثًا؟)) قال: نعم، قال: ((فما منعك أن تجيء به؟)) فاعتذر، فقال: ((كلا كن أنت تجيء به يوم القيامة فلن أقبله منك )) . (فائدة) يعكر على هذا ما رواه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم حرق متاع الغال)). لكن قال البخاري: إنه لا يصح، وأما حديث شراج الحرة فتقدم في باب إحياء الموات، ولا أعلم من الذي روى فيه أن الأنصاري لوى شدقه أو يده . ٢١٣٤ - (٦) - حديث عمر: ((أنه عزر من زور كتابًا)). لم أجده ، لكن في الجعديات للبغوي قال: نا عليّ بن الجعد، نا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر قال: ((أتى عمر بشاهد زور، فوقفه للناس يومًا إلى الليل)). يقول: ((هذا فلان شهد بزور، فاعرفوه، ثم حبسه)). وعاصم فيه لين. ٢١٣٥ - (٧) - حديث علي: أنه سئل عن قول الرجل للرجل: يا فاسق، يا خبيث، فقال: ((هن فواحش فيهن تعزير، وليس فيهن حد)). البيهقي (٢٢) من حديث عبد الملك بن عمير، عن أصحابه، عن عليّ في الرجل يقول للرجل: ((يا فاسق، يا خبيث ، ليس عليه حد معلوم، يعزره الوالي بما يرى)). وله طريق أخرى عنده(٢٢) عن عبد الملك، عن شيخ من أهل الكوفة، عن عليٍّ نحوه، وزاد: وإنما فيه عقوبة من السلطان فلا يعودوا . ورواه سعيد بن منصور. (٢٠) مسند أحمد (٢/ ٢١٣). (٢١) مستدرك الحاكم (٢/ ١٢٧). (٢٢) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٥٣). ١٥٢ ( كتاب ضمان الولاة) ٢١٣٦ - (١) - حديث: ((حد الشارب أربعين)). تقدم. ٢١٣٧ - (٢) - حديث علي: ((ليس أحد أقيم عليه الحد فيموت، فأجد في نفسي منه شيئًا إلا حد الخمر، فإنه شيء رأيناه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولئن مات منه وديته)). إما قال: في بيت المال، وإما قال: على عاقلة الإمام. شك فيه الشافعي. هو كما قال: رواه الشافعي (١) من حديث على بن أبي طالب، وأخرجه البيهقي (٢) من طريقه، لكن في سنده ضعف وأصله في الصحيحين(٣) من حديث عمير بن سعيد، عن عليّ أنه سمعه يقول: ((ما كنت لأقيم على أحد حدًا فيموت، فأجد في نفسي منه شيئًا ، إلا صاحب الخمر فإنه لو مات وديته)). وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسنه، ورواه أبو داود (٤) بلفظ : لم يسن فيه شيئًا ، إنما قلناه نحن. قال البيهقي: أراد والله أعلم أنه لم يسنه بالسياط ، وقد سنه بالنعال، وأطرف الثياب، وقال المجد بن تيمية في الأحكام : معناه لم يقدره. قلت : ورواية أبي داود ظاهرة في تأويل المجد رحمة الله عليه . ٢١٣٨ - (٣) - حديث عمر: ((في التي أرسل إليها لريبة فأجهضت ذا بطنها: أن الصحابة حكموا على عمر بوجوب دية الجنين)) . وهذا تقدم في الديات ، وأن الذي تولى الحكم في ذلك : عليّ . (١) الأم للشافعي ( ٦/ ١٧٦). (٢) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٣٢٢). (٣) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب الحدود ، باب الضرب بالجريد والنعال (١٢ / ٦٧ / رقم: ٦٧٧٨). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحدود ، باب حد الخمر (١١/ ٣١٣ - ٣١٤/ رقم: ١٧٠٧). (٤) سنن أبي داود: كتاب الحدود، باب إذا تتابع في شرب الخمر (٤ / ١٦٥ / رقم: ٤٤٨٦). ١٥٣ ( كتاب الختان) ٢١٣٩ - (١) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم أمر رجلاً أسلم بالاختتان . أحمد (١) وأبو داود (٢) والطبراني، وابن عدي (٣)، والبيهقي (٤) من رواية ابن جريج، أخبرت ، عن عثيم بن كليب، عن أبيه، عن جده : أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم، فقال له: ((ألق عنك شعر الكفر واختتن)). وفيه انقطاع، وعثيم وأبوه مجهولان قاله ابن القطان ، وقال عبذان : هو عثيم بن كثير بن كليب ، والصحابي هو كليب ، وإنما نسب عثيم في الإسناد إلى جده قلت : وهذا قد وقع مبينًا في رواية الواقدي ، أخرجه ابن منده في المعرفة ، وقال ابن عدي : الذي أخبر ابن جريج به هو إبراهيم بن أبي يحيى . ( تنبيه) عثيم بضم العين المهملة ثم ثاء مثلثة بلفظ التصغير . وفي الباب عن أبي برزة قال: ((سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل أقلف يحج بيت الله، قال: ((لا، حتى يختتن)). رواه ابن المنذر، وعن الزهري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أسلم فليختتن، ولو كان کبیرًا)) . رواه حرب بن إسماعيل . قوله: روى أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((الختان سنة في الرجال ، مكرمة في النساء)). أحمد (٥) والبيهقي (٦) من حديث الحجاج بن أرطاة، عن أبي المليح ابن أسامة، عن أبيه به، والحجاج مدلس وقد اضطرب فيه، فتارة رواه كذا، وتارة رواه بزيادة شداد بن أوس بعد والد أبي المليح، أخرجه ابن أبي شيبة (٧) وابن أبي حاتم (١) مسند أحمد (٣/ ٤١٥). (٢) سنن أبي داود: كتاب الطهارة، باب في الرجل يسلم فيأمر بالغسل (١ / ٩٨/ رقم: ٣٥٦) . (٣) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (١/ ٢٢٢). (٤) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٢٣ - ٢٢٤). (٥) مسند أحمد (٥/ ٧٥). (٦) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٣٢٥). (٧) مصنف ابن أبي شيبة (٩/ ٥٨/ رقم: ٦٥١٩). ١٥٤ في العلل (٨) والطبراني في الكبير (٩) وتارة رواه عن مكحول ، عن أبي أيوب أخرجه أحمد وذكره ابن أبي حاتم في العلل (١٠)، وحكى عن أبيه أنه خطأ من حجاج، أو من الراوي عنه، عبد الواحد بن زياد، وقال البيهقي (١١) هو ضعيف منقطع، وقال ابن عبد البر في التمهيد (١٢) هذا الحديث يدور على حجاج، بن أرطاة ، وليس بمن يحتج به . قلت: وله طريق أخرى من غير رواية حجاج، فقد رواه الطبراني في الكبير (١٣) والبيهقي (١٤) من حديث ابن عباس مرفوعًا، وضعفه البيهقي في السنن، وقال في المعرفة (١٥): لا یصح رفعه، وهو من رواية الوليد، عن ابن ثوبان ، عن ابن عجلان ، عن عكرمة، عنه، ورواته موثقون إلا أن فيه تدليسًا . ٢١٤٠ - (٢) - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأم عطية وكانت خافضة: ((اخفضي ولا تنهكي)). الحاكم في المستدرك (١٦) من طريق عبيد الله ابن عمرو، عن زيد بن أبي أسيد، عن عبد الملك بن عمير، عن الضحاك بن قيس : كان بالمدينة امرأة يقال لها : أم عطية، تخفض الجواري ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا أم عطية اخفضي، ولا تنهكي فإنه أنضر للوجه، وأحظى عند الزوج)) . ورواه الطبراني (١٧) وأبو نعيم في المعرفة، والبيهقي (١٨) من هذا الوجه ، عن عبيد الله بن عمرو قال: حدثني رجل من أهل الكوفة، عن عبد الملك بن عمير به، وقال المفضل العلائي: سألت ابن معين عن هذا الحديث فقال: الضحاك بن قيس هذا (٨) علل الحديث لابن أبي حاتم (٢/ ٢٤٧ / رقم: ٢٢٣١). (٩) المعجم الكبير للطبراني (٧/ ٢٧٣ - ٢٧٤ / رقم: ٧١١٢، ٧١١٣). (١٠) علل الحديث لابن أبي حاتم (٢ / ٢٤٧ / رقم: ٢٢٣١). (١١) السنن الكبرى للبيهقي (٨ / ٣٢٥). (١٢) التمهيد لابن عبد البر (٢١ / ٥٩). (١٣) المعجم الكبير للطبراني (١١/ ٢٣٣ / رقم: ١١٥٩٠). (١٤) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٣٢٤ - ٣٢٥). (١٥) معرفة السنن والآثار (٦ / ٤٦٦). (١٦) مستدرك الحاكم (٣/ ٥٢٤) (٣/ ٥٢٥) ط دار الكتاب من حديث الضحاك . (١٧) المعجم الكبير للطبراني (٨/ ٢٩٩ / رقم: ٨١٣٧). (١٨) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٣٢٤). ١٥٥ ليس بالفهري، قلت: أورده الحاكم، وأبو نعيم في ترجمة الفهري، وقد اختلف فيه على عبد الملك بن عمير، فقيل عنه كذا، وقيل : عنه عن عطية القرظي ، قال : كانت بالمدينة خافضة يقال لها : أم عطية، فذكره، رواه أبو نعيم في المعرفة ، وقيل: عنه ، عن أم عطية، رواه أبو داود في السنن (١٩)، وأعله بمحمد بن حسان ، فقال: إنه مجهول ضعيف، وتبعه ابن عدي (٢٠) في تجهيله والبيهقي (٢١)، وخالفهم عبد الغني بن سعيد فقال: هو محمد بن سعيد المصلوب، وأورد هذا الحديث من طريقه في ترجمته من إيضاح الشك، وله طريقان آخران ، رواه ابن عدي (٢٢) من حديث سالم بن عبد الله ابن عمر، ورواه البزار من حديث نافع كلاهما عن عبد الله ابن عمر رفعه: ((يا نساء الأنصار اختضبن غمسًا، واخفضن، ولا تنهكن! فإنه أحظى عند أزواجكن، وإياكن وكفران النعم)). لفظ البزار، وفي إسناده مندل بن عليّ وهو ضعيف، وفي إسناد ابن عدي: خالد بن عمرو القرشي وهو أضعف من مندل، ورواه الطبراني في الصغير (٢٣) وابن عدي أيضًا (٢٤) عن أبي خليفة، عن محمد بن سلام الجمحي ، عن زائدة بن أبي الرقاد ، عن ثابت ، عن أنس نحو حديث أبي داود، قال ابن عدي: تفرد به زائدة، عن ثابت، وقال الطبراني : تفرد به محمد بن سلام، وقال ثعلب: رأيت يحيى بن معين في جماعة بين يدي محمد بن سلام فسأله عن هذا الحديث، وقد قال البخاري في زائدة : إنه منكر الحديث، وقال ابن المنذر: ليس في الختان خبر يرجع إليه، ولا سند يتبع. ٢١٤١ - (٣) - حديث: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ختن الحسن والحسين يوم السابع من ولادتهما)). الحاكم، والبيهقي (٢٥) من حديث عائشة، والبيهقي (٢٦) من رواية جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((عق عن (١٩) سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب ما جاء في الختان (٤/ ٣٦٨ - ٣٦٩/ رقم: ٥٢٧١) . (٢٠) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٦/ ٢١٨). (٢١) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٣٢٤). (٢٢) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٣/ ٣٠). (٢٣) المعجم الصغير للطبراني (١/ ٩١ - ٩٢/ ١٢٢). (٢٤) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٣ / ٢٢٨). (٢٥) السنن الكبرى للبيهقي (٩/ ٢٩٩، ٣٠٣). (٢٦) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٣٢٤). ١٥٦ الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام)). ٢١٤٢ - (٤) - حديث عمر: ((في قصة المرأة التي أجهضت)). قدم في الديات . ۔ ١٥٧ ( كتاب الصيال) ٢١٤٣ - (١) - حديث: ((أنصر أخاك ظالماً أو مظلومًا)). الحديث. البخاري (١) من حديث أنس. ومسلم (٢) من حديث جابر ، وفي الباب عن عائشة عند الطبراني في الأوسط . ٢١٤٤ - (٢) - حديث سعيد بن زيد: ((من قتل دون أهله فهو شهيد ، ومن قتل دون ماله فهو شهيد)). تقدم في صلاة الخوف، وهو في السنن الأربعة . ٢١٤٥ - (٣) - حديث حذيفة: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في وصف الفتن: (( كن عبد اللّه المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل)). هذا الحديث لا أصل له من حديث حذيفة، وإن زعم إمام الحرمين في النهاية أنه صحيح، فقد تعقبه ابن الصلاح، وقال: لم أجده في شيء من الكتب المعتمدة ، وإمام الحرمين لا يعتمد عليه في هذا الشأن . انتهى وقد أخرج مسلم (٣) من طريق أبي سلام، عن حذيفة قال: قلت: ((يا رسول الله، إنا كنا بشرّ، فجاءنا الله بخير فنحن فيه، فهل من وراء هذا الخير شر؟ قال: ((نعم)). الحديث، وفيه: ((تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك، فاسمع وأطع)) وقد روى الطبراني (٤) من حديث شهر بن حوشب ، عن جندب بن سفيان في حديث قال في آخره: ((فكن عبد الله المقتول)). ومن حديث خباب مثل هذا وزاد: ((ولا تكن عبد الله القاتل)) ورواه أحمد (٥) (١) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب المظالم، باب أعن أخاك ظالما أو مظلومًا ( ٥/ ١١٧ - ١١٨ / رقم: ٢٤٤٣، ٢٤٤٤)، وكتاب الإكراه، باب يمين الرجل لصاحبه أنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه ( ١٢ / ٣٣٨/ رقم: ٦٩٥٢). (٢) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب البر، والصلة، والآداب، باب نصر الأخ ظالمًا أو مظلومًا (١٦ / ٢٠٧ - ٢٠٨ / رقم: ٢٥٨٤). (٣) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الإمارة، باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن .. (١٢ / ٣٢٨ - ٣٣٠ / رقم: ١٨٤٧). (٤) المعجم الكبير للطبراني (٢ / ١٧٧ / رقم: ١٧٢٤) عن جندب، (٤ / ٥٩ - ٦١ / رقم: ٣٦٢٩ - ٣٦٣١) عن خباب . (٥) مسند أحمد (٥/ ٢٩٢). ١٥٨ والحاكم (٦) والطبراني أيضًا (٧) وابن قانع من حديث حماد بن سلمة ، عن على بن زيد، عن أبي عثمان، عن خالد بن عرفطة بلفظ: (( ستكون فتنة بعدي، وأحداث واختلاف، فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول، لا القاتل، فافعل)). وعلي ابن زيد هو ابن جدعان ضعيف، لكن اعتضد كما ترى. ٢١٤٦ - (٤) - قوله: وفي بعض الأخبار: (( كن خير ابني آدم، يعني قابيل وهابيل)). أحمد (٨) والترمذي (٩) من حديث سعد بن أبي وقاص أنه قال عند فتنة عثمان: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إنها ستكون فتنة، القاعد فيها خير من القائم)) . الحديث. وفيه: فإن دخل عليَّ بيتي، وبسط يده إلى ليقتلني قال: ((كن كابن آدم)). ورواه أحمد (١٠) من حديث ابن عمر بلفظ: ((ما يمنع أحدكم إذا جاء أحد يريد قتله أن يكون مثل ابن آدم، القاتل في النار، والمقتول في الجنة)). وروى أحمد (١١) وأبو داود (١٢) والترمذي (١٣) وابن ماجة(١٤) وابن حبان (١٥) من حديث أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الفتنة: ((كسروا فيها قسبكم وأوتاركم واضربوا سيوفكم بالحجارة، فإن دخل على أحدكم بيته، فليكن كخير ابني آدم)) . وصححه القشيري في آخر الاقتراح على شرط الشيخين. ٢١٤٧ - (٥) - قوله: رُوي أن سعد بن عبادة قال: ((يا رسول الله، أرأيت (٦) مستدرك الحاكم (٤ / ٥١٧). (٧) المعجم الكبير للطبراني (٤ / ١٨٩ / رقم: ٤٠٩٩). (٨) مسند أحمد (١/ ١٦٩، ١٨٥). (٩) سنن الترمذي: كتاب الفتن، باب ما جاء تكون فتنة القاعد فيها (٤/ ٤٢١ - ٤٢٢ / رقم : ٢١٩٤) . (١٠) مسند أحمد (١/ ١٨٥). (١١) مسند أحمد (٤ / ٤٠٨، ٤١٦). (١٢) سنن أبي داود: كتاب الفتن والملاحم، باب في النهي عن السعي في الفتنة (٤/ ١٠٠/ رقم : ٤٢٥٩). (١٣) سنن الترمذي: كتاب الفتن، باب ما جاء في اتخاذ سيف من خشب في الفتنة (٤/ ٤٢٥ / رقم: ٢٢٠٤). (١٤) سنن ابن ماجة: كتاب الفتن، باب التثبت في الفتنة (٢ / ١٣١٠/ رقم: ٣٩٦١). (١٥) صحيح ابن حبان (٧/ ٥٧٩ - ٥٨٠ / رقم: ٥٩٣١). ١٥٩ إن وجدت مع امرأتي رجلًا، أمهله حتى أتى معي بأربعة شهداء، قال: كفى بالسيف شا، أراد أن يقول : شاهدًا، فقطع الكلمة، ثم قال: حتى يأتي بأربعة شهداء)). عبد الرزاق في مصنفه (١٦) عن معمر، عن كثير بن زياد، عن الحسن أنّه سئل عن الرجل يجد مع امرأته رجلًا، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كفى بالسيف شا)). يريد أن يقول: شاهدًا، فلم تتم الكلمة، وعن معمر، عن الزهري أنه ذكر قول سعد بن عبادة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يأبى الله إلا البينة)). (١٧) وأصل الحديث في صحيح مسلم (١٨) من حديث أبي هريرة : أن سعد ابن عبادة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أني وجدت مع امرأتي رجلًا، أمهله حتى أتي بأربعة شهداء)). فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نعم)). الحديث ، ورواه أبو داود (١٩) من حديث عبادة بن الصامت ولفظه: قال ناس لسعد ابن عبادة: يا أبا ثابت، قد نزلت الحدود، فلو أنك وجدت مع امرأتك رجلاً كيف كنت صانعًا؟ قال: كنت ضاربهما بالسيف حتى يسكنا، أفأنا ذاهب فأجمع أربعة شهداء، فإذا ذلك قد قضى الآخر حاجته وانطلق ، فاجتمعوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ألم تر ما قال أبو ثابت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كفى بالسيف شاهدًا، ثم قال: لا أخاف أن يتتابع فيه السكران والغيران)). وأحمد من حديث سعيد بن سعد بن عبادة ولم أر قوله : كفى بالسيف شا، على الاكتفاء كما سبق، إلا في مرسل الحسن المتقدم . ٢١٤٨ - (٦) - حديث يعلى بن أمية: ((غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش العسرة، وكان لي أجير، فقاتل إنسانًا فعض أحدهما يد الآخر)). الحديث متفق عليه (٢٠) من حديث يعلي ، ومن حديث عمران بن حصين، وعند مسلم تسمية الرجل العاض بأنه يعلى . (١٦) مصنف عبد الرزاق (٩/ ٤٣٤ / رقم: ١٧٩١٨). (١٧) مصنف عبد الرزاق (٩/ ٤٣٤ / رقم: ١٧٩١٧). (١٨) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب اللعان (١٠/ ١٨٤ / رقم: ١٤٩٨). (١٩) لم يعزه صاحب تحفة الأشراف إلا إلى ابن ماجه، وهو من زوائد ابن ماجة أخرجه في كتاب الحدود، باب الرجل يجد مع امرأته رجلاً (٢/ ٦٨٩ / رقم: ٢٦٠٦). (٢٠) أخرجه البخاري - فتح الباري: كتاب الديات ، باب إذا عض رجلًا فوقعت ثناياه (١٢/ ٢٢٩ / رقم: ٦٨٩٢، ٦٨٩٣). ١٦٠ ٢١٤٩ - (٧) - حديث سهل بن سعد: ((أن رجلً اطلع من جحر في حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، ومع النبي صلى اللّه عليه وسلم مدرى يحك بها رأسه، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو أعلم أنك تنظرني لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل النظر)). متفق عليه (٢١)، وله ألفاظ . ٢١٥٠ - (٨) - قوله: ((ويروى أنه صلى الله عليه وسلم كان يخاتله النظر، ليرمي عينه بالمدرى)). متفق عليه (٢٢) من حديث أنس، وله ألفاظ أيضًا . ٢١٥١ - (٩) - حديث أبي هريرة: ((لو اطلع أحد في بيتك، ولم تأذن له فحذفته بحصاة ففقات عينه، ما كان عليك من جناح)). متفق عليه (٢٣) من حديثه. من رواية أبي الزناد عن الأعرج عنه . ( تنبيه) قوله : خذفته، هو بالخاء المعجمة . ٢١٥٢ - (١٠) - قوله: ويروى: ((ولا قود ولا دية)). وهذه الرواية أخرجها أحمد (٢٤) والنسائى (٢٥) ، (٢١) ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب القسامة، والمحاربين، والقصاص، والديات، باب الصائل على نفس الإنسان أو عضوه (١١/ ٢٢٩ - ٢٣٢ / ١٦٧٣ - ١٦٧٤). (٢٢) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب الاستئذان ، باب الاستئذان من أجل البصر (١١/ ٢٦ / رقم: ٦٢٤١). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الآداب، باب تحريم النظر في بيت غيره (١٤/ ١٩٣ - ١٩٥/ رقم : ٢١٥٦). (٢٣) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب الاستئذان، باب الاستئذان من أجل البصر (١١ / ٢٦ / رقم: ٦٢٤٢). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الآداب، باب تحريم النظر في بيت غيره (١٤/ ١٩٥ / رقم: ٢١٥٧). (٢٤) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري، كتاب الديات، باب من اطلع في بيت قوم ففقئوا عينه فلادية له (١٢/ ٢٥٣ - ٢٥٤ / رقم: ٢٩٠٢). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الآداب، باب تحريم النظر في بيت غيره (١٤/ ١٩٦ / رقم: ٢١٥٨). (٢٥) مسند أحمد (٢/ ٣٨٥).