النص المفهرس

صفحات 121-140

١٢١
شعيب، عن أبيه، عن جده: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن التمر
المعلق)) فذكره أتم منه .
٢٠٧٣ - (٤) - قوله: (( كان ثمن المجن عندهم ربع دينار، أو ثلاثة
دراهم)). متفق عليه (١٧) من حديث ابن عمر: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم
قطع في مجن قيمته ربع دينار)) وفي رواية: ((ثمنه ثلاثة دراهم)).
٢٠٧٤ - (٥) - قوله: رُوى أنه صلي الله عليه وسلم قال: ((لا قطع في
ثمر ولا كَثَرِ)). مالك (١٨) وأحمد (١٩) وأصحاب السنن (٢٠) وابن حبان (٢١)
والحاكم والبيهقي(٢٢)، من حديث رافع بن خديج، واختلف في وصله وإرساله،
وقال الطحاوى: هذا الحديث تلقت العلماء متنه بالقبول، ورواه أحمد (٢٣) وابن
(١٧) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحدود، ياب : قول الله تعالى:
﴿ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ (١٢ / ٩٩ - ١٠٠ / رقم: ٦٧٩٥، ٦٧٩٧،
٦٧٩٨) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحدود ، ياب : حد السرقة ونصابها (١١/
٢٦٤ - ٢٦٥ / رقم: ١٦٨٦).
٢٠٧٤ - (٥) - قال في البدر المنير : هذا الحديث حسن .
(١٨) الموطأ (٢ / ٨٣٩).
(١٩) مسند أحمد (٣/ ٤٦٣، ٤٦٤) (٤ / ١٤٠، ١٤٢).
(٢٠) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الحدود، ياب: مالا قطع فيه (٤ / ١٣٦ - ١٣٧/
رقم: ٤٣٨٨، ٤٣٨٩).
والنسائي في سننه: كتاب قطع السارق، باب: ما لا قطع فيه (٨/ ٨٦ - ٨٨ / رقم:
٤٩٦ - ٤٩٦٩) .
والترمذي في سننه: كتاب الحدود، باب: ما جاء لا قطع في ثمر ولا كثر (٤/ ٤٢- ٤٣/
رقم: ١٤٤٩).
وابن ماجة في سننه: كتاب الحدود، ياب : لا يقطع في ثمر ولا كثر (٢/ ٨٦٥/ رقم:
٢٥٩٣) .
(٢١) صحيح ابن حبان (٦/ ٣١٨/ رقم: ٤٤٤٩)
(٢٢) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٦٣).
(٢٣) مسند أحمد .

١٢٢
ماجة (٢٤) من حديث أبي هريرة، وفيه سعد بن سعيد المقبري، وهو ضعيف.
(تنبيه) الكثر بفتح الكاف والثاء المثلثة الجمار، كما وقع في رواية النسائي .
٢٠٧٥ - (٦) حديث عبد الله بن عمرو: ((لا قطع في تمر معلق)).
الحديث تقدم قريبًا، ولابن أبي شيبة (٢٥) وفي الموطأ (٢٦) عن عبد الله بن عبد الرحمن
ابن أبي حسين أن رسول الله قال: ((لا قطع في تمر معلق، ولا في حريسة جبل)).
وهو معضل.
٢٠٧٦ - (٧) حديث البراء بن عازب: ((من نبش قطعناه)). البيهقي في
المعرفة (٢٧) من حديث بشر بن حازم، عن عمران بن يزيد بن البراء، عن أبيه، عن
جده في حديث ذكره، فقال فيه: ((ومن نبش قطعناه)). وقال: في هذا الإسناد
بعض من يجهل حاله، وقال البخاري في التاريخ (٢٨) قال هشيم: نا سهل، شهدت
ابن الزبير قطع نباشًا .
٢٠٧٧ - (٨) حديث: ((ليس على المختلس، والمنتهب، والخائن قطع))
أحمد (٢٩) . وأصحاب السنن (٣٠) ،
(٢٤) سنن ابن ماجه: كتاب الحدود، ياب: لا يقطع في ثمر ولا كثر (٢/ ٨٦٥/ رقم:
٢٥٩٤).
(٢٥) مصنف ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦ / رقم: ٨٦٣٢).
(٢٦) الموطأ (٢ / ٨٣١).
(٢٧) معرفة السنن والآثار (٦/ ٤٠٩ / رقم: ٥١٧١، ٥١٧٢).
(٢٨) التاريخ الكبير للبخاري (٢ / ١٠٤/٢).
٢٠٧٧ - (٨) - قال فى البدر المنير : هذا الحديث صحيح .
(٢٩) مسند أحمد (٣/ ٣٨٠).
(٣٠) أخرجه أبو داود في السنن: كتاب الحدود ، ياب: القطع في الخلسة والخيانة ( ٤/ ١٣٨/
رقم: ٤٣٩١، ٤٣٩٢).
والنسائي في سننه: كتاب قطع السارق ، باب: ما لا قطع فيه ( ٨/ ٨٨ - ٨٩/ رقم:
٤٩٧١ - ٤٩٧٤).
والترمذي في سننه: كتاب الحدود، باب: ما جاء في الخائن، والمختلس، والمنتهب (٤ / ٤٢/
رقم: ١٤٤٨). وقال : حسن صحيح .
وابن ماجة في سننه: كتاب الحدود، باب: الخائن، والمنتهب، والمختلس ( ٢ ٨٦٤/ رقم:
٢٥٩١) .

١٢٣
والحاكم (٣١) وابن حبان (٣٢) والبيهقي (٢٣) من حديث أبى الزبير، عن جابر،
وفي رواية لابن حبان (٢٤) عن ابن جريج، عن عمرو ابن دينار وأبى الزبير، عن
جابر، وليس فيه ذكر الخائن، ورواه ابن الجوزى في العلل(٣٥) من طريق مكى بن
إبراهيم، عن ابن جريج، وقال : لم يذكر فيه الخائن غير مكى . قلت : قد رواه ابن
حبان (٣٦) من غير طريقه، أخرجه من حديث سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر
بلفظ: ((ليس على المختلس، ولا على الخائن قطع)). وقال ابن أبي حاتم في
العلل (٣٧) عن أبيه : لم يسمعه ابن جريج من أبى الزبير، إنما سمعه من ياسين الزيات
وهو ضعيف، وكذا قال أبو داود (٣٨)، وزاد: وقد رواه المغيرة بن مسلم ، عن أبي
الزبير ، عن جابر، وأسنده النسائي (٣٩) من حديث المغيرة، ورواه(٤٠) عن سويد بن
نصر، عن ابن المبارك، عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، قال النسائي (٤١): رواه
عيسى بن يونس ، والفضل بن موسى ، وابن وهب ، ومخلد ابن يزيد ، وجماعة ، فلم
يقل واحد منهم عن ابن جريج : حدثني أبو الزبير، ولا أحسبه سمعه منه، وأعله ابن
القطان بأنه من معنعن أبي الزبير عن جابر، وهو غير قادح، فقد أخرجه عبد الرزاق
في مصنفه (٤٢) عن ابن جريج، وفيه التصريح بسماع أبي الزبير له من جابر، وله
شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف ، رواه ابن ماجه(٤٣) بإسناد صحيح، وآخر
(٣١) مستدرك الحاكم (٤ / ٣٨٢) بلفظ ليس على العبد الآبق إذا سرق قطع ولا على الذمى
من حديث ابن عباس .
(٣٢) صحيح ابن حبان (٦ / ٣١٦/ رقم: ٤٤٤٠).
(٣٣) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٧٩).
(٣٤) صحيح ابن حبان (٦/ ٣١٥/ رقم: ٤٤٣٩).
(٣٥) العلل المتناهية لابن الجوزى (٢/ ٧٩٣ / رقم: ١٣٢).
(٣٦) صحيح ابن حبان الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان. (٦ / ٣١٦ / رقم: ٤٤٤١).
(٣٧) علل الحديث لابن أبي حاتم (١/ ٤٥٠).
(٣٨) سنن أبي داود: كتاب الحدود، ياب: القطع في الخلسة والخيانة (٤/ ١٣٨).
(٣٩) سنن النسائي الكبرى: كتاب قطع السارق، باب: ما لا قطع فيه (٤ / ٣٤٧ / رقم: ٧٤٦٧).
(٤٠) سنن النسائي الكبرى: كتاب قطع السارق ياب: ما لا قطع فيه (٤/ ٣٤٧/ رقم :
٧٤٦٣) .
(٤١) سنن النسائي: كتاب قطع السارق، ياب: ما لا قطع فيه (٨ / ٨٩/ رقم: ٤٩٧٤).
(٤٢) مصنف عبد الرزاق (١٠/ ٢٠٦/ رقم: ١٨٨٤٤).
(٤٣) سنن ابن ماجة: كتاب الحدود، ياب : الخائن والمنتهب والمختلس

١٢٤
من رواية الزهري ، عن أنس أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٤)، في ترجمة أحمد بن
القاسم، ورواه ابن الجوزى في العلل (٤٥) من حديث ابن عباس وضعفه.
٢٠٧٨ - (٩) حديث: ((روي أنه صلى الله عليه وسلم أتى بجارية
سرقت، فوجدها لم تحض، فلم يقطعها)) . هذا الحديث تبع المصنف في إيراده
صاحب المهذب، فإنه ذكره وعزاه إلى رواية ابن مسعود، وإنما رواه البيهقي (٤٦) من
حديث ابن مسعود موقوفًا عليه .
٢٠٧٩ - حديث: ((من أبدى لنا صفحته أقمنا عليه كتاب الله)). تقدم
بلفظ: ((نقم عليه كتاب الله)).
٢٠٨٠ - (١٠) حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم أتى بسارق، فقال: ((
ما إخالك سرقت)). قال: بلى سرقت، فأمر به فقطع)). أبو داود في المراسيل (٤٧)
من حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان بهذا نحوه، وزاد: (( فقطعوه وحسموه،
ثم أتوه به)) فقال: ((تب إلى الله)). فقال: تبت إلى الله، فقال: ((اللهم تب
عليه)). ووصله الدارقطني (٤٨)، والحاكم (٤٩)، والبيهقي (٥٠) بذكر أبي هريرة فيه،
ورجح ابن خزيمة وابن المدينى وغير واحد إرساله، وصحح ابن القطان الموصول ،
ورواه أبو داود في السنن(٥١) ، والنسائي (٥٢)، وابن ماجه (٥٣) من طريق أبي أمية
= (٢ / ٨٦٤ / رقم: ٢٥٩٢).
(٤٤) المعجم الأوسط للطبراني (١/ ل٣١)، كما في مجمع البحرين (٤/ ٢٧٨ / رقم:
٢٤٦٦) .
(٤٥) العلل المتناهية لابن الجوزي (٢/ ٧٩٣/ رقم: ١٣٢٥).
(٤٦) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٦٤) ووقع عند البيهقي: ولم تحصن، بدل لم تحض.
(٤٧) المراسيل لأبي داود ص ٢٠٤، ٢٠٥ رقم: ٢٤٤.
(٤٨) سنن الدراقطني (٣/ ١٠٢).
(٤٩) مستدرك الحاكم (٤ / ٣٨١).
(٥٠) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٧١، ٢٧٥ - ٢٧٦).
(٥١) سنن أبي داود: كتاب الحدود، ياب: في التلقين في الحد (٤ / ١٣٤ - ١٣٥/ رقم:
٤٣٨٠) .
(٥٢) سنن النسائي: كتاب قطع السارق، باب: تلقين السارق (٨/ ٦٧ / رقم: ٤٨٧٧).
(٥٣) سنن ابن ماجة: كتاب الحدود، ياب: تلقين السارق (٢ / ٨٦٦ / رقم: ٢٥٩٧).

١٢٥
المخزومى: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بلص قد اعترف اعترافًا، ولم
يوجد معه متاع، فقال له: ((ما إخالك سرقت)). الحديث.
قال الخطابي: في إسناده مقال، قال: والحديث إذا رواه مجهول لم يكن
حجة، ولم يجب الحكم به .
٢٠٨١ - (١١) حديث: ((من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة))
الترمذي (٥٤) عن أبي هريرة في حديث أوله: ((من نفس عن مسلم كربة من كرب
الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب الآخرة، ومن ستر على مسلم، ستره الله في
الدنيا والآخرة)) ... الحديث. وقال: رواه غير واحد ، عن الأعمش قال: حدثت
عن أبي صالح، وكان هذا أصح، ورواه الحاكم (٥٥) من طريقين غير طريق الأعمش
وقال: هذا يصحح الموصول، ورواه الترمذي (٥٦) من حديث ابن عمر في حديث
أوله: ((المسلم أخو المسلم)) الحديث وفيه: ((ومن ستر مسلما ستره الله يوم
القيامة)). ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة من حديث مسلم بن مخلد مرفوعًا :
(( من ستر مسلمًا في الدنيا، ستره الله في الدنيا والآخرة)). وعن ابن عباس
مرفوعًا: ((من ستر عورة أخيه المسلم، ستر الله عورته يوم القيامة، ومن كشف
عورة أخيه المسلم كشف الله عورته حتى يفضحه في بيته)). رواه ابن ماجه (٥٧) .
٢٠٨٢ - (١٢) حديث أنه قال لماعز: ((لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت))
تقدم في باب حد الزنا .
٢٠٨٣ - (١٣) قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال للسارق:
((أسرقت؟ قل: لا.)) ولم يصححوا هذا الحديث. هذا الحديث تبع فيه الغزالى في
الوسيط. فإنه قال: وقوله ((قل: لا)). لم يصححه الأئمة، وسبقهما الإمام في النهاية
(٥٤) سنن الترمذي: كتاب الحدود، ياب: ما جاء في الستر على المسلم (٤/ ٢٦ / رقم:
١٤٢٥) .
(٥٥) مستدرك الحاكم (٤/ ٣٨٣ - ٣٨٤).
(٥٦) سنن الترمذي: كتاب الحدود، ياب: ما جاء في الستر على المسلم. (٤ / ٢٦ / رقم:
١٤٢٦) .
(٥٧) سنن ابن ماجة: كتاب الحدود، ياب: الستر على المؤمن ودفع الحدود بالشبهات (٢/
٨٥٠/ رقم: ٢٥٤٦).

١٢٦
فقال: سمعت بعض ائمة الحديث لا يصحح هذا اللفظ وهو ((قل: لا)) فيبقى اللفظ
المتفق على صحته وهو قوله: (( ما إخالك سرقت)) وقال في موضع آخر : غالب
الظن أن هذه الزيادة لم تصح عند أئمة الحديث، قال الرافعي : ورأيت في تعليق
الشيخ أبي حامد وغيره: أن أبا بكر قاله لسارق أقر عنده ، انتهى .
والحديث قد رواه البيهقي (٥٨) موقوفًا على أبي الدرداء: ((أنه أتى بجارية
سرقت، فقال لها: أسرقت ؟ قولى: لا ، فقالت : لا، فخلى سبيلها)) . ولم أره عن
النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أبي بكر؛ إلا أن في مصنف عبد الرزاق (٥٩) عن
ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول : كان من مضى يؤتى إليهم بالسارق ، فيقول :
أسرقت؟ قل: لا، وسمى أبا بكر، وعمر، وعن معمر، عن ابن طاوس، عن عكرمة
ابن خالد قال: ((أتى عمر بن الخطاب برجل فسأله أسرقت؟ قل: لا، فقال: لا .
فتر که)).
وروى ابن أبي شيبة (٦٠) من طريق أبي المتوكل: أن أبا هريرة أتى بسارق وهو
يؤمئذ أمير، فقال: أسرقت؟ قل: لا، مرتين أو ثلاثًا)) وفي جامع سفيان، عن
حماد، عن إبراهيم قال: ((أتى أبو مسعود الأنصاري بامرأة سرقت جملًا، فقال :
أسرقت؟ قولى: لا)) .
وأما حديث: ((ما إخالك سرقت)). فتقدم، وليس هو من المتفق عليه
اصطلاحًا .
وفي الباب حديث أبي بكر قال: (( كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم
جالسًا. فجاء ماعز بن مالك فاعترف عنده)) الحديث، وفيه: ((إنك إن اعترفت
الرابعة رجمتك)). أخرجه أحمد (٦١)، وفي الموطأ (٦٢) من طريق أبي واقد: ((أن
عمر أتاه رجل فذكر له أنه وجد مع امرأته رجل فبعث عمر أبا واقد إلى امرأته
(٥٨) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٧٦).
(٥٩) مصنف عبد الرزاق (١٠/ ٢٢٤ / رقم: ١٨٩١٩، ١٨٩٢٠).
(٦٠) مصنف ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣ - ٢٤ / رقم: ٨٦٢٥).
(٦١) مسند أحمد (١/ ٨).
(٦٢) الموطأ (٢/ ٨٢٣).

١٢٧
فسألها عن ذلك ، وذكر لها أنها لا تؤخذ بقوله، وجعل يلقنها لتنزع فأبت أن تنزع
وتمت على الاعتراف)».
٢٠٨٤ - قوله: وعرض عمر رضى الله عنه لزياد، بالتوقف في الشهادة على
المغيرة بن شعبة . قلت : قد تقدم .
٢٠٨٥ - (١٤) حديث: ((أن ماعًا لما ذكر لهزال أنه زنا، قال له: بادر إلى
النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل الله فيك قرآنًا فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه
وسلم فقال: ((هلا سترته بثوبك يا هزال)). قلت : حديث هزال رواه أحمد وأبو
داود كما تقدم، وليس فيه قوله: ((قبل أن ينزل الله فيك قرآنًا)) لكن في الطبراني من
طريق محمد بن المنكدر، عن ابن هزال، عن أبيه أنه قال لماعز: ((اذهب إلى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فأخبره خبرك، فإنك إن لم تخبره أنزل الله على رسوله خبرك)).
٢٠٨٦ - (١٥) حديث: ((أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أتى بسارق فقطع
بيمينه)) . البغوى، وأبو نعيم في معرفة الصحابة من حديث الحارث بن عبد الله بن
أبي ربيعة، وفيه قصة، وفي إسناده عبد الكريم بن أبي المخارق (٦٣).
٢٠٨٧ - (١٦) حديث أبي هريرة: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في
السارق: ((إن سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله ، ثم إن سرق فاقطعوا
يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله)) الدارقطني (٦٤) وفي إسناده الواقدي، ورواه
الشافعي (٦٥) ، عن بعض أصحابه، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبد الرحمن،
عن أبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((السارق إذا سرق فاقطعوا يده، ثم إن
سرق فاقطعوا رجله، ثم إن سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله)).
(٦٣) عبد الكريم بن أبي المخارق ؛ أبو أمية ، واسم أبيه : قيس ؛ فيما قيل - البصري ، المعلم -
قال معمر : قال لي أيوب : لا تحمل عن عبد الكيرم أبي أمية ؛ فإنه ليس بشيء . وقال الفلاس
: كان يحيى وابن مهدي لا يحدثان عن عبد الكريم المعلم. وعن يحيى: ليس بشيء . وقال
أحمد : قد ضربت على حديثه ، هو شبه المتروك . وقال النسائي والدارقطني : متروك . وقال
ابن عبد البر: لا يختلفون في ضعفه ، إلا أن منهم من يقبله في غير الأحكام خاصة ، ولا
يحتج به .
(٦٤) سنن الدارقطني (٣/ ١٨٠).
(٦٥) معرفة السنن والآثار (٦ / ٤٠٩ - ٤١٠).

١٢٨
وفي الباب عن عصمة بن مالك رواه الطبراني (٦٦) والدارقطني (٦٧) وإسناده
ضعيف .
٢٠٨٨ - (١٧) حديث جابر: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بسارق
فقطع یده، ثم أتی به ثانیًا فقطع رجله، ثم أتی به ثالثًا فقطع یده، ثم أتى به رابعًا
فقطع رجله، ثم أتى به خامسًا فقتله)) . الدارقطني (٦٨) بهذا، وفيه محمد بن يزيد
ابن سنان، قال الدارقطني: هو ضعيف، ورواه أبو داود (٦٩) والنسائي أيضًا (٧٠) بغير
هذا السياق، بلفظ: ((جئ بسارق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
((اقتلوه)). فقالوا: يا رسول الله، إنما سرق، قال: ((اقطعوه)). ثم جئ به الثانية
فقال: ((اقتلوه)). فقالوا: يا رسول الله إنما سرق، قال: ((اقطعوه)). فذكره
كذلك، قال: فجئ به الخامسة فقال: ((اقتلوه)). قال جابر: فانطلقنا إلى مربد
النعم، فاستلقى على ظهره، فقتلناه، ثم اجتررناه، فألقيناه في بئر، ورمينا عليه
الحجارة. وفي إسناد مصعب بن ثابت وقد قال النسائي : ليس بالقوى، وهذا
الحديث منكر، ولا أعلم فيه حديثًا صحيحًا .
وفي الباب عن الحارث بن حاطب الجمحى عند النسائي (٧١) والحاكم (٧٢)
وعن عبد الله بن زيد الجهني عند أبي نعيم في الحلية (٧٣)، وقال ابن عبد البر:
حديث القتل منكر لا أصل له، وقد قال الشافعي : هذا الحديث منسوخ لا خلاف فيه
(٦٦) المعجم الكبير للطبراني ( ١٧ / ١٨٢).
(٦٧) سنن الدارقطني (٣/ ١٣٧ - ١٣٨).
(٦٨) سنن الدارقطني (٣/ ١٨٠ - ١٨١).
(٦٩) سنن أبي داود: كتاب الحدود، باب: في السارق يسرق مرارًا (٤/ ١٤٢ / رقم:
٤٤١٠) .
(٧٠) سنن النسائي: كتاب قطع السارق ، باب: قطع اليدين والرجلين من السارق ( ٨ / ٩٠-
٩١ / رقم: ٤٩٧٨).
(٧١) سنن النسائي: كتاب قطع السارق، باب: قطع الرجل من السارق بعد اليد (٨/ ٨٩-
٩٠ / رقم : ٤٩٧٧).
(٧٢) مستدرك الحاكم (٤ / ٣٨٢).
(٧٣) الحلية لأبى نعيم.

١٢٩
عند أهل العلم، قال ابن عبد البر: وهذا يدل على أن ما حكاه أبو مصعب، عن
عثمان، وعمر بن عبد العزيز (( أنه يقتل)) لا أصل له .
٢٠٨٩ - (١٨) حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال في سارق سرق
شملة: ((اذهبوا به فاقطعوه، ثم احسموه)) الدارقطني وغيره وقد تقدم.
٢٠٩٠ - (١٩) حديث فضالة بن عبيد: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم
أتى بسارق، فأمر به فقطعت يده. ثم علقت في رقبته)). أصحاب السنن (٧٤) من
حديثه، وحسنه الترمذي، وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث عمر بن على
المقدمي، عن حجاج بن أرطاة، قلت: وهما مدلسان، وقال النسائي : الحجاج
ضعيف ولا يحتج بخبره ، قال هذا بعد أن أخرجه من طريقه .
قوله: وذكر الإمام أن من الأصحاب من لم ير التعليق، ولم يصحح الخبر فيه ،
قلت : هو كما قال : لا يبلغ درجة للصحيح ولا يقاربها .
٢٠٩١ - (٢٠) حديث: ((أن رجلًا سرق من بيت المال، فكتب بعض
عمال عمر إليه بذلك فقال : لا قطع عليه، ما من أحد إلا وله فيه حق)). لم أجده
عنه .
قلت : أخرج ابن أبي شيبة (٧٥) عن وكيع، عن المسعودي، عن القاسم: ((أن
رجلًا سرق من بيت المال، فكتب فيه سعد إلى عمر)). فذكره بلفظه، وروى
٢٠٩٠ - (١٩) - قال في البدر المنير : هذا الحديث صحيح .
(٧٤) أخرجه أبو داود في سننه : كتاب الحدود ، ياب: في تعليق يد السارق في عنقه ( ٤/
١٤٣ / رقم: ٤٤١١).
والنسائي في سننه، كتاب قطع السارق، باب: تعليق يد السارق في عنقه ( ٨/ ٩٢/ رقم:
٤٩٨٢ - ٤٩٨٣).
والترمذي في سننه: كتاب الحدود، باب: ما جاء في تعليق يد السارق (٤/ ٤١ - ٤٢/
رقم: ١٤٤٧).
وابن ماجة في سننه: كتاب الحدود، ياب : تعليق اليد في العنق ( ٢/ ٨٦٣/ رقم:
٢٥٨٧) .
۔۔
٢٠٩١ - (٢٠) - قال فى البدر المنير: هذا الاثر غريب عن عمر.
(٧٥) مصنف ابن أبي شيبة ( ١٠/ ٢٠ / رقم: ٨٦١٢).

١٣٠
البيهقي (٧٦) من طريق الشعبى عن علي أنه كان يقول: ((ليس على من سرق من
بيت المال قطع)) .
وفي الباب حديث مرفوع أخرجه ابن ماجه (٧٧) من رواية ابن عباس: ((أن
عبدًا من رقيق الخمس سرق من المغنم، فرفع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فلم
يقطعه، وقال: ((مال الله سرق بعضه بعضًا)). إسناده ضعيف.
٢٠٩٢ - (٢١) حديث عثمان: «أنه سُرق في عهده ثوب من منبر النبي
صلى الله عليه وسلم، فقطع السارق)) ولم ينكر عليه أحد. لم أجده عنه أيضًا.
٢٠٩٣ - (٢٢) حديث: ((أن عمر أتى بعد لرجل سرق مرآة الزوجة
الرجل، قيمتها ستون درهمًا ، فلم يقطعه، وقال: خادمكم أخذ متاعكم)) . مالك
في الموطأ(٧٨) والشافعي (٧٩) عنه عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد : أن عبد الله
ابن عمرو الحضرمي جاء بغلام إلى عمر بن الخطاب ، فقال له: اقطع هذا، فذكره،
ورواه الدارقطني (٨٠) من حديث سفيان، عن الزهري .
٢٠٩٤ - (٢٣) حديث عثمان: ((أنه قطع سارقًا في أترجة قومت بثلاثة
دراهم)). الشافعي (٨١) عن مالك في الموطأ (٨٢) عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه ،
عن عمرة: ((أن سارقًا سرق أترجة في عهد عثمان ، فأمر بها عثمان فقومت بثلاثة
دراهم من صرف اثنى عشر بدينار ، فقطع يده)) . قال مالك : وهي الأترجة التي
يأكلها الناس، وقال ابن كنانة: كانت أترجة من ذهب قدر الحمصة، يجعل فيها
(٧٦) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٨٢).
(٧٧) سنن ابن ماجة: كتاب الحدود، ياب: العبد يسرق (٢ / ٨٦٤/ رقم: ٢٥٩٠).
٢٠٩٢ - (٢١) - قال في البدر المنير: هذا الأثر غريب ، ولا يحضرني من خرجه.
٢٠٩٣ - (٢٢) - قال في البدر المنير : هذا الأثر صحيح .
(٧٨) الموطأ ( ٢ ٨٣٩ - ٨٤٠).
(٧٩) ترتيب مسند الشافعي (٢/ ٨٢ - ٨٣/ رقم: ٢٦٨).
(٨٠) سنن الدار قطني (٣/ ١٨٨).
٢٠٩٤ - (٢٣) - قال في البدر المنير: هذا الأثر صحيح .
(٨١) ترتيب مسند الشافعي (٢/ ٨٣/ رقم: ٢٧٣).
(٨٢) الموطأ (٢ / ٨٣٢).

١٣١
الطيب، ورد عليه بأنها لو كانت من ذهب لم تقوم .
٢٠٩٥ - (٢٤) حديث عائشة: ((سارق موتانا كسارق أحيائنا)).
الدارقطني (٨٣) من حديث عمرة عنها .
٢٠٩٦ - (٢٥) حديث: ((لاقطع في عام)) إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني(*)
في جامعه عن أحمد بن حنبل، عن هارون بن إسماعيل ، عن علي بن المبارك ، عن
يحيى بن أبي كثير، عن حسان بن أزهر: أن ابن حدير حدثه عن عمر قال: ((لا
تقطع اليد في غدق، ولا عام سنة)). قال: فسألت أحمد عنه، فقال : الغدق :
النخلة، وعام سنة: عام المجاعة، فقلت لأحمد : تقول به؟ قال: إي لعمري .
٢٠٩٧ - (٢٦) حديث جابر: ((أن رجلًا أنزل ضيفًا في مشربة له)) فوجد
متاعًا قد أخفاه، فأتى به أبا بكر فقال: خل عنه، فليس بسارق، وإنما هى أمانة
أخفاها )) . لم أجده .
٢٠٩٨ - (٢٧) حديث: ((أن رجلًا مقطوع اليد والرجل قدم المدينة، فنزل
بأبى بكر، وكان يكثر الصلاة في المسجد ، فقال أبو بكر: ماليلك بليل سارق ،
فلبثوا ما شاء الله)) الحديث، وفي آخره: ((فبكى أبو بكر، وقال: أبكي لغرته بالله،
ثم أمر به فقطعت يده)) مالك في الموطأ (٨٤) والشافعي (٨٥) عنه ، عن عبد الرحمن
ابن القاسم، عن أبيه: ((أن رجلاً من أهل اليمن أقطع اليد والرجل)) فذكره، وفيه :
أن الحلى لأسماء بنت عميس امرآة أبي بكر، وفي آخره: فقال أبو بكر ((والله
لدعاؤه على نفسه، أشد عندي من سرقته)). وفي سنده انقطاع، ورواه
الدار قطني (٨٦) من طريق أيوب، عن نافع: أن رجلً أقطع اليد والرجل نزل على أبي
بكر فذكره مثل ما عند المصنف، ورواه سعيد بن منصور من حديث موسى بن
(٨٣) لم أجده عند الدارقطني بهذا اللفظ، وإنما وجدته بلفظ (( كسر عظم الميت ككسره حيّا))
سنن الدارقطني (٣ / ١٨٨ - ١٨٩).
(*) ط هـ ((الجررجاني)).
٢٠٩٧ - (٢٦) - قال في البدر المنير : غريب لا يحضرني من خرجه .
(٨٤) الموطأ (٢ / ٨٣٥ - ٨٣٦).
(٨٥) ترتيب مسند الشافعي (٢ / ٨٥/ رقم: ٢٨١).
(٨٦) سنن الدراقطني ( ٣ / ١٨٣ - ١٨٤).

١٣٢
عقبة ، عن نافع ، عن صفية بنت أبى عبيد في هذه القصة، ورواه عبد الرزاق (٨٧)،
عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، وعن معمر، عن الزهري، عن
عروة، عن عائشة، قالت: (( كان رجل أسود يأتى أبا بكر فيدنيه ويقريه القرآن
حتى بعث ساعيًا أو قال : سرية، فقال: أرسلنى معه، فقال: بل تمكث عندنا،
فأبى فأرسله واستوصاه، به خيرًا، فلم يغب إلا قليلًا حتى جاء قد قطعت يده،
فلما رآه أبو بكر فاضت عيناه، فقال: ما شأنك؟ قال: ما زدت على أنه كان
يوليني شيئًا من عمله، فخنت فريضة واحدة، فقطع يدي، فقال أبو بكر: تجدون
الذي قطع هذا يخون أكثر من عشرين فريضة، والله لإن كنت صادقًا لأفدينك
منه، ثم أدناه. فكان يقوم بالليل فيقرأ، فإذا سمع أبو بكر صوته قال : يالله لرجل
قطع هذا، لقد اجترأ على اللّه، قال: فلم يلبثا إلّا قليلًا حتى فقد آل أبي بكر حليًا
لهم ومتاعًا، فقال أبو بكر: طرق الحي الليلة، فقام الأقطع فاستقبل القبلة، رفع
يده الصحيحة والأخرى التي قطعت، فقال: اللهم اظهر علي من سرقهم، أو
تخونهم، فما انتصف النهار حتى عثروا على المتاع عنده، فقال له أبو بكر : ويلك
إنك لقليل العلم بالله فأمر به فقطعت يده)). وقال عبد الرزاق (٨٨) عن ابن جريج
كان اسمه جبرًا أو جبيرًا .
٢٠٩٩ - (٢٨) حديث أبي بكر: أنه قال السارق: ((أسرقت؟ قل: لا))
لم أجده هكذا، وقد تقدم في أوائل الباب، وهو في البيهقي عن أبي الدرداء.
٢١٠٠ - (٢٩) حديث: أن ابن مسعود قرأ: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا
أيمانهما﴾ البيهقي (٨٩) من رواية مجاهد، قال في قراءة ابن مسعود، فذكره وفيه
انقطاع، وعن إبراهيم النخعى قال في قراءتنا: ﴿والسارق والسارقة تقطع
أيمانهم﴾ (٩٠) .
٢١٠١ - (٣٠) حديث أبي بكر، وعمر أنهما قالا: ((إذا سرق السارق
فاقطعوا يده من الكوع)). لم أجده عنهما، وفي كتاب الحدود لأبي الشيخ من
(٨٧) مصنف عبد الرزاق (١٠/ ١٨٨ - ١٨٩ / رقم: ١٨٧٧٤).
(٨٨) مصنف عبد الرزاق (١٠/ ١٨٩ / رقم: ١٨٧٧٥).
(٨٩) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٧٠).
(٩٠) في السنن الكبرى للبيهقي ((والسارقون والسارقات تقطع أيمانهم)). (٨/ ٢٧٠).

١٣٣
طريق نافع، عن ابن عمر: ((أن النبي صلى اللّه عليه وسلم، وأبا بكر، وعمر،
وعثمان، كانوا يقطعون السارق من المفصل)). وفي البيهقي (٩١)، عن عمر: ((أنه
كان يقطع السارق من المفصل)). واحتج الشيخ نصر للقطع من الكوع بقوله صلى الله
عليه وسلم: ((وفي اليد خمسون من الإبل)). وأجمعوا على أن المراد به هناك من
الكوع، فيحمل المطلق هنا على المقيد هناك .
(٩١) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٧١).

١٣٤
( كتاب قاطع الطريق )
٢١٠٢ - (١) حديث: ((لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدًا)). تقدم
في الباب الذي قبله .
٢١٠٣ - قوله: وقد جاء النهي عن تعذيب الحيوان ، انتهى. كأنه يشير إلى
حديث ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تعذيب الحيوان)). وهو عند
البخاري (١) من حديث أبي هريرة وفيه قصة.
٢١٠٤ - (٢) حديث ابن عباس في قوله تعالى: ﴿ إنما جزاء الذين
يحاربون الله ورسوله) الآية، أنها في حق قطاع الطريق من المسلمين، قال: وفسر
ابن عباس الآية فيما رواه الشافعي على مراتب :
المعنى: أن يقتلوا إن قتلوا، أو يصلبوا إن أخذوا المال وقتلوا، أو تقطع
أيديهم وأرجلهم من خلاف إن اقتصروا على أخذ المال. قال: وقال ابن عباس: معنى
نفيهم من الأرض أنهم إذا هربوا من حبس الإمام، يتبعون ليردوا، ويتفرق جمعهم،
وتبطل شوكتهم فذكره. الشافعي (٢)، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى (٣) ، عن
صالح مولى التوأمة (٤) ، عن ابن عباس في قطاع الطريق: ((إذا قتلوا قتلوا، وإذا
أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وأرجلهم من خلاف، وإذا أخافوا السبيل
ولم يأخذوا مالا نفوا من الأرض)) ورواه البيهقي (٥) من طريق محمد بن سعد
(١) صحيح البخاري - فتح الباري - .
(٢) ترتيب مسند الشافعي (٢ / ٨٦/ رقم: ٢٨٢).
(٣) إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى ؛ مجمع على ضعفه . قال ابن عبد البر غر الشافعي حذقُه
ونباهته . تقدم كثيراً .
(٤) صالح مولى التوأمة ؛ هو صالح بن نبهان ، قال مالك: ليس بثقة . وقال يحيى : ليس بقوي.
وعنه : ثقة . وقال ابن القطان : لم يكن بثقة . وقال النسائي : ضعيف . وقال ابن المديني :
ثقة ؛ إلا أنه خرف وكبر . وقال ابن حبان : تغير سنة خمس وعشرين ومائة ، وجعل يأتي بما
يشبه الموضوعات عن الثقات ، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ، ولم يتميز فاستحق
الترك. (الميزان ٣٠٢/٢) . وقال ابن حجر: صدوق اختلط . قال ابن عدي : لا بأس برواية
القدماء عنه كابن أبي ذئب وابن جريج . (التقريب) .
(٥) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ٢٨٣).

١٣٥
العوفي (٦)، عن آبائه (٧) إلى ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله
ورسوله﴾ الآية، قال: إذا حارب فقتل، فعليه القتل، إذا ظهر عليه قبل توبته، وإذا
حارب وأخذ المال وقتل، فعليه الصلب، وإن لم يقتل فعليه قطع اليد والرجل من
خلاف وإذا حارب، وأخاف السبيل فإنما عليه النفى)) ورواه أحمد بن حنبل في
تفسيره عن أبي معاوية ، عن حجاج، عن عطية به نحوه، قال الشافعي : واختلاف
حدودهم باختلاف أفعالهم على ما قال ابن عباس إن شاء الله .
قوله: وهذا قول أكثر العلماء، ومنهم ابن عباس. قلت : ونقله ابن المنذر، عن
مالك، وأصحاب الرأى، وجاء عن ابن عباس خلافه ، ففي سنن أبي داود (٨) بإسناد
حسن، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله: ﴿ إنما جزاء الذين
يحاربون الله ورسوله﴾ الآية قال: نزلت في المشركين، فمن تاب منهم قبل أن يقدر
عليه، لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصابه، وعن ابن عمر: أنها نزلت في
المرتدين، ونقله ابن المنذر عن الحسن وعطاء وعبد الكريم .
(٦) محمد بن سعد العوفي ؛ هو محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية العوفي ؛ قال
الخطيب: كان ليناً في الحديث. وروى الحاكم عن الدارقطني: أنه لا بأس به . (الميزان ٣/
٥٦٠) .
(٧) أما أبائه ؛ عطية ؛ تقدم أنه لا يحتج به . والحسن بن عطية؛ قال البخاري : ليس بذاك . وقال
أبو حاتم : ضعيف . وأما محمد بن الحسن بن عطية : ضعفوه ولم يترك . قال أبو زرعة : لين .
وقال أبو حاتم: ضعيف . وقال البخاري: لم يصح حديثه. (الميزان ٥١٣/٤).
(٨) سنن أبي داود: كتاب الحدود، ياب: ما جاء في المحاربة (٤/ ١٣٢ / رقم: ٤٣٧٢).

١٣٦
( كتاب حد شارب الخمر )
قوله: قيل: إن المراد بالإثم في قوله تعالى: ﴿ قل إنما حرم ربى الفواحش ما
ظهر منها وما بطن والإثم ﴾ أي الخمر، قال الشاعر :
شربت الإثم حتى ضل عقلي كذاك الإثم يذهب بالعقول
انتهى، وقد نص على ذلك القزاز في جامعه، وأنكره النحاس.
٢١٠٥ - (١) حديث ابن عمر: (( كل مسكر خمر، وكل خمر حرام))
مسلم (١) بلفظ: (( كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام)). ورواه من وجه آخر
بهذا، وفي رواية له بالتقديم والتأخير، وفي رواية لأحمد كذلك (٢) .
٢١٠٦ - (٢) حديث ابن عمر: ((لعن الله الخمر وشاربها، وساقيها،
وبائعها ، ومبتاعها، ومعتصرها وعاصرها، وحاملها، والمحمولة إليه)). أبو داود (٣)
بهذا، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي(٤) وصححه ابن السكن، ورواه ابن
ماجه (٥) وزاد: ((وآكل ثمنها)).
وفي الباب عن أنس بن مالك به وزاد: ((وعاصرها، والمشترى لها ، والمشترى
له)). رواه الترمذي (٦) وابن ماجه (٧) ورواته ثقات، وعن ابن عباس رواه أحمد (٨)
(١) أخرجه مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الأشربة ، ياب : بيان أن كل مسكر خمر
(١٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠ / رقم: ٢٠٠٣).
(٢) مسند أحمد (٢/ ١٣٥، ١٣٧).
(٣) سنن أبي داود: كتاب الأشربة، ياب: في العنب يعصر للخمر (٣/ ٣٢٦/ رقم:
٣٦٧٤) .
(٤) عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي : قال ابن معين وقد سئل عنه : لا أعرفه . وقال في
التقريب : مقبول .
(٥) سنن ابن ماجة: كتاب الأشربة، ياب: لعنت الخمر على عشرة أوجه (٢/ ١١٢١ -
١١٢٢/ رقم: ٣٣٨٠).
(٦) سنن الترمذي: كتاب البيوع، باب: النهي أن يتخذ الخمر خلا (٣/ ٥٨٩/ رقم: ١٢٩٥).
(٧) سنن ابن ماجة: كتاب الأشربه، ياب: لعنت الخمر على عشرة أوجه (٢ / ١١٢٢/ رقم:
٣٣٨١).
(٨) مسند أحمد (١/ ٣١٦).

١٣٧
وابن حبان (٩) والحاكم (١٠)، وعن ابن مسعود، ذكره ابن أبي حاتم في العلل (١١)،
وعن أبي هريرة مرفوعًا: ((إن الله حرم الخمر، وثمنها، وحرم الميتة وثمنها، وحرم
الخنزير وثمنه)). ورواه أبو داود (١٢)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
٢١٠٧ - (٣) حديث جابر: ((ما أسكر كثيره، فالفرق منه حرام)» . ابن
ماجه (١٣) من حديث سلمة بن دينار ، عن ابن عمر، وفي إسناده ضعف وانقطاع،
ورواه أبو داود (١٤) والترمذي (١٥) وابن ماجه أيضًا (١٦) من حديث جابر، لكن
لفظه: ((ما أسكر كثيره، فقليله حرام)). حسنه الترمذي، ورجاله ثقات، ورواه
النسائي (١٧) والبزار (١٨) وابن حبان (١٩) من طريق عامر بن سعد بن أبى وقاص عن
أبيه: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن قليل ما أسكر كثيره)).
وفي الباب عن على وعائشة وخوات بن جبير وسعد، وعبد الله بن عمرو وابن
عمر وزيد ابن ثابت، فحديث على: في الدراقطني (٢٠)، وحديث عائشة سيأتى
بعده، وحديث خوات، في المستدرك (٢١)، وحديث سعد: في النسائي (٢٢).
(٩) صحيح ابن حبّان (٧/ ٣٧٠ / رقم: ٥٣٣٢).
(١٠) مستدرك الحاكم (٢/ ٣١).
(١١) العلل لابن أبي حاتم (٢/ ٢٧ / رقم: ١٥٥٨).
(١٢) سنن أبي داود: كتاب البيوع، ياب: ثمن الخمر والميتة (٣/ ٢٧٩ / رقم: ٣٤٨٥).
(١٣) سنن ابن ماجة: كتاب الأشربة، ياب: من ما أسكر كثيرة فقليله حرام (٢ / ١١٢٤ / رقم:
٣٣٩٢) .
(١٤) سن أبي داود: كتاب الأشربة، ياب: النهى عن المسكر (٣/ ٣٢٧/ رقم: ٣٦٨١).
(١٥) سنن الترمذي: كتاب الأشربة، ياب: ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام (٤/ ٢٥٨/
رقم: ١٨٦٥) .
(١٦) سنن ابن ماجة، كتاب الأشربة، ياب: ما أسكر كثيره فقليله حرام (٢/ ١١٢٥/ رقم: ٣٣٩٣).
(١٧) سنن النسائي: كتاب الأشربة، ياب: تحريم كل شراب أسكر كثيره ( ٨/ ٣٠١/ رقم :
٥٦٠٨، ٥٦٠٩).
(١٨) مسند البزار (٣ / ٣٠٦ / رقم: ١٠٩٨، ١٠٩٩).
(١٩) صحيح ابن حبّان (٧م ٣٧٥ / رقم: ٥٣٤٦).
(٢٠) سنن الدارقطني (٤/ ٢٥٠).
(٢١) مستدرك الحاكم (٣/ ٤١٣).
(٢٢) سنن النسائي: كتاب الأشربة ، ياب : تحريم كل شراب أسكر كثيره
=

١٣٨
:
وحديث ابن عمرو: في ابن ماجه (٢٣)، والنسائي أيضًا (٢٤)، وحديث ابن عمر
(٢٥)
وزيد في الطبراني(٢٥).
٢١٠٨ - (٤) حديث: ((ما أسكر منه الفرق، فملء الكف منه حرام)).
أحمد (٢٦) وأبو داود (٢٧) والترمذي (٢٨) وابن حبان (٢٩)، من حديث عائشة، وأعله
الدارقطني بالوقف، ورواه أحمد في كتاب الأشربة بلفظ: ((فالوقية منه حرام)).
٢١٠٩ - (٥) حديث عمر: ((أنه قال في خطبته: نزل تحريم الخمر وهي من
خمسة أشياء: العنب، والتمر، والحنطة، والشعير، والعسل)). متفق عليه (٣٠) من
حديث ابن عمر عن عمر، وفي آخره: ((والخمر ما خامر العقل)) . ورواه أحمد في
مسنده (٣١) عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من الحنطة خمر،
ومن الشعير خمر، ومن التمر خمر، ومن الزبيب خمر، ومن العسل خمر)).
٢١١٠ - (٦) قوله: وما لا يسكر لا يحرم شربه، لكن يكره شرب المصنف
والخليطين، لورود النهي عنهما في الحديث. قال: والمصنف ما عمل من تمر ورطب،
والخليطان من بسر ورطب، وقيل: ما عمل من التمر والزبيب .
= ( ٨ / ٣٠١ / رقم : ٥٦٠٨، ٥٦٠٩).
(٢٣) سنن ابن ماجة: كتاب الأشربة، ياب: ما أسكر كثيره فقليله حرام (٢/ ١١٢٥ / رقم:
٣٣٩٤).
(٢٤) سنن النسائي: كتاب الأشربة، ياب: تحريم كل شراب أسكر كثيره ( ٨/ ٣٠٠/ رقم:
٥٦٠٧).
(٢٥) المعجم الكبير للطبراني (٥/ ١٣٩/ رقم: ٤٨٨٠)، (١٢/ ٣٨١ / رقم: ١٣٤١١).
(٢٦) مسند أحمد (٦ / ٧١، ١٣١).
(٢٧) سنن أبي داود: كتاب الأشربة، ياب: النهى عن المسكر (٣/ ٣٢٩ / رقم: ٣٦٨٧).
(٢٨) سنن الترمذي: كتاب الأشربة، ياب: ما جاء ما أسكر كثيره فقليله حرام (٤/ ٢٥٩/
رقم: ١٨٦٦) .
(٢٩) صحيح ابن حبان ( ٧ / ٣٧٩/ رقم: ٥٣٥٩).
(٣٠) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب التفسير، ياب : : ﴿إنما الخمر
والميسر والأنصاب ... ﴾ (٨/ ١٢٦ / رقم: ٤٦١٩).
ومسلم في صحيحه: كتاب التفسير. ياب: في نزول تحريم الخمر ( ١٨/ ٢١٩ - ٢٢٠/
رقم: ٣٠٣٢) .
(٣١) مسند أحمد (٢ / ١١٨).

١٣٩
كأنه يشير إلى حديث جابر: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن
ينبذ التمر والزبيب جميعًا، وأن ينبذ الرطب والبسر جميعًا)). متفق عليه (٢٢)،
وفي لفظ: أن يخلط الزبيب والتمر، والبسر والرطب. وفي لفظ: (( نهى عن
الخليطين أن يشربا)). قال: قلنا: يا رسول اللّه وما هما؟ قال: ((التمر والزبيب)).
وفي الباب عن أبي هريرة، وأبى سعيد، وابن عمر، وابن عباس رواه
مسلم (٣٣)، وعن أنس رواه النسائي (٢٤) وغيره، واتفقا على حديث أبي قتادة :
((نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يجمع بين التمر والزهو، والتمر والزبيب،
ولينبذ كل واحد منهما على حدة)) (٢٥).
قوله : وهذا كالنهي عن الظروف التي كانوا ينبذون فيها ، كالدباء وهو القرع،
والحنتم وهى الجرار الخضر، والنقير وهو أصل الجذع، ينقر ويتخذ منه الإناء، والمزفت
وهو المطلى بالزفت، وهو المقير يطلى بالقار. مسلم (٣٦) من حديث أبى هريرة : أن
النبي صلى الله عليه وسلم قال لوفد عبد القيس: ((أنهاكم عن الدباء، والخنتم،
(٣٢) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح البارى: كتاب الأشربة ، ياب : من رأى أن لا يخلط
البسر والتمر إذا كان مسكرًا .. ( ١٠ / ٦٩ / رقم: ٥٦٠١).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الأشربة، ياب : كراهة انتباذ التمر والزبيب
مخلوطين ( ١٣/ ٢٢٢ - ٢٢٤ / رقم: ١٩٨٦).
(٣٣) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الأشربة ، ياب : كراهة انتباذ التمر والزبيب مخلوطين
(١٣ / ٢٢٤ - ٢٢٥، ٢٢٧ - ٢٢٩ / رقم: ١٩٨٧، ١٩٨٩، ١٩٩٠، ١٩٩١).
(٣٤) سنن النسائي: كتاب الأشربة، ياب: ذكر العلة التي من أجلها نهى عن الخليطين ... ( ٨)
٢٩١ - ٢٩٢ / رقم: ٥٥٦٣).
(٣٥) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأشربة ، ياب : من رأى أن لا
يخلط البسر والتمر إذا كان مسكرًا (١٠ / ٦٩ / رقم: ٥٦٠٢).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الأشربة ، ياب : كراهية انتباذ التمر والزبيب
مخلوطين ( ١٣ / ٢٥ - ٢٢٧ / رقم: ١٩٨٨).
(٣٦) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الأشربة ، ياب : النهى عن الانباذ في المزفت والدباء
والحنتم والمقير (١٣/ ٢٣٠/ رقم: ١٩٩٣).

١٤٠
والنقير، والمقير)) رواه البخاري (٣٧) ومسلم (٣٨) من حديث ابن عباس في قصة وفد
عبد القيس، ولهما (٣٩) عن أنس نهى عن الدباء والمزفت . وزاد في رواية :
((والحنتم)) وعن ابن أبى أوفى: نهى عن المزفت، والحنتم، والنقير. رواه
البخاري(٤٠)، وله طرق: فمنها فيما اتفقا عليه (٤١) عن الحارث بن سويد عن عليّ،
في النهي عن الدباء والمزفت، ولمسلم (٤٢) عن عائشة: ((نهى وفد عبد القيس أن
ينبذوا في الدباء، والنقير، والمزفت، والحنتم)).
٢١١١ - (٧) حديث: ((كل مسكر حرام)). مسلم عن عائشة، وابن
عمر، وبريدة (٤٣) .
٢١١٢ - (٨) حديث: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن التداوي
بالخمر فقال: ((إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم)). ويروى أنه قال:
(٣٧) صحيح البخاري - فتح الباري -: كتاب الأشربة، ياب: أداء الخُمُس من الإيمان (١/
١٥٧/ رقم: ٥٣).
(٣٨) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الأشربة ، ياب : النهى عن الانتباذ في المزفت والدباء
والحنتم والمقير .. (١٣/ ٢٣٤ / رقم: ١٧).
(٣٩) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأشربة، ياب : الخمر من
العسل ... ( ١٠/ ٤٤ / رقم: ٥٥٨٧).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الأشربة، ياب : النهى عن الانتباذ في المزفت
والدباء الحنتم والمقير .. ( ١٣/ ٢٢٩ -- ٢٣٠ / رقم: ١٩٩٢).
(٤٠) الذي في البخاري من حديث ابن أبي أوفى بلفظ: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن
الجر الأخضر. قلت: أنشرب في الأبيض؟ قال: لا)). ولم أجده بغير هذا اللفظ. وراجع
فتح الباري - : كتاب الأشربة ، ياب : ترخيص النبي صلى اللّه عليه وسلم في الأدعية
والظروف بعد النهى ( ١٠ / ٦٠/ رقم: ٥٥٩٦). وتحفة الأشراف للمزى .
(٤١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح البارى: كتاب الأشربة ، ياب : ترخيص النبي صلى الله
عليه وسلم في الأوعية والظروف بعد النهى (١٠/ ٥٩/ رقم: ٥٥٩٤).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الأشربة ، ياب : النهي عن الانتباذ في المزفت
والدباء والحنتم والمقير .. (١٣ / ٢٣١/ رقم: ١٩٩٤).
(٤٢) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الأشربة، ياب : النهى عن الانتباذ في المزفت والدباء
والحنتم والمقير .. (١٣/ ٢٣٣ / رقم: ١٩٩٥).
(٤٣) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الأشربة ، ياب : بيان أن كل مسكر خمر، وأن كل
خمر حرام ( ١٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧، ٢٤٩ - ٢٥٠ / رقم: ٢٠٠١، ٢٠٠٣) وياب : =