النص المفهرس

صفحات 61-80

٠ ٦١
وابن ماجه(١١٩)، وابن حبان(١٢٠) من رواية طارق المحاربي، ولابن ماجه(١٢١)
من رواية أسامة ابن شريك .
١٩٤٨ - (٥٠) - حديث عائشة: ما كانت تقطع اليد في عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم في الشيء التافه)). تقدم في اللقطة .
١٩٤٩ - (٥١) - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الدية على
العاقلة . هو مختصر من حديث المغيرة وأبي هريرة وقد تقدم.
١٩٥٠ - (٥٢) - حديث: ((لا تحمل العاقلة عمدًا ولا اعترافًا)). قال إمام
الحرمين في النهاية: روى الفقهاء فذكر هذا الحديث بلفظ: ((لا تحمل العاقلة عبدًا
ولا اعترافا)). قال: وغالب ظني أن الصحيح الذي أورده أئمة الحديث: ((لا تحمل
العاقلة عمدًا ولا اعترافًا)). وقال الرافعي في أواخر الباب : هذا الحديث تكلموا في
ثبوته ، وقال ابن الصباغ: لم يثبت متصلًا، وإنما هو موقوف على ابن عباس ، انتهى .
وفي جميع هذا نظر، فقد روى الدارقطني (١٢٢) والطبراني في مسند الشاميين
من حديث عبادة بن الصامت: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تجعلوا
على العاقلة من دية المعترف شيئًا)). وإسناده واه، فيه محمد بن سعيد المصلوب،
وهو كذاب، وفيه الحارث بن نبهان ، وهو منكر الحديث، وروى الدارقطنى(١٢٣)
والبيهقي(١٢٤) من حديث عمر مرفوعًا: ((العمد والعبد، والصلح، والاعتراف لا
تعقله العاقلة)). وهو منقطع، وفي إسناده عبد الملك بن حسين وهو ضعيف ، قال
البيهقي : والمحفوظ أنه عن عامر الشعبي من قوله .
(١١٩) سنن ابن ماجة: كتاب الديات، باب: لا يجني أحد على أحد (٢/ ٨٩٠/ رقم: ٢٦٧٠).
(١٢٠) ابن حبان صحيح ابن حبان (٨/ ١٨٣، ١٨٤ / رقم: ٦٥٢٨).
(١٢١) سنن ابن ماجة: كتاب الديات، باب: لا يجني أحد على أحد (٢ / ٨٩٠/ رقم:
٢٦٧٢) .
١٩٥٠ - (٥٢) - قال في البدر المنير : هذا الحديث غريب بهذا اللفظ .
(١٢٢) سنن الدارقطني، (٣/ ١٧٨ / رقم: ٢٧٨).
(١٢٣) سنن الدارقطني: (٣/ ١٧٧ / رقم: ٢٧٦).
(١٢٤) السنن الكبرى للبيهقي: (٨/ ١٠٤).

٦٢
وروي(١٢٥) أيضًا عن ابن عباس: لا تحمل العاقلة عمدًا، ولا صلحًا، ولا
اعترافًا، ولا ما جنى المملوك .
وفي الموطأ (١٢٦) عن الزهري: مضت السنة أن العاقلة لا تحمل شيئًا من
ذلك، وروى البيهقي(١٢٧) عن أبي الزناد ، عن الفقهاء من أهل المدينة نحوه.
قوله: يؤجل الدية على العاقلة ثلاث سنين. يأتي .
١٩٥١ - (٥٣) - حديث: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالغرة
على العاقلة)). تقدم من حديث المغيرة .
قوله: قال الشافعي في المختصر: لا أعلم مخالفًا أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قضى بالدية على العاقلة في ثلاث سنين . قال الرافعي : تكلم أصحابنا في
ورود الخبر بذلك، فمنهم من قال : ورد، ونسب إلى رواية علي، ومنهم من قال:
ورد أنه صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على العاقلة. وأما التأجيل فلم يرد به
الخبر، وإنما أخذ ذلك من إجماع الصحابة. ورُوي(١٢٨) ذلك عن عمر، وعليّ،
وابن عباس: ((أنهم أجلوا الدية ثلاث سنين)).
أما الحديث فروى البيهقي من طريق الشافعي أنه قال : وجدنا عامًا في أهل
العلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في جناية الحر المسلم على الحر
خطأ ، مائة من الإبل على عاقلة الجاني، وعامًّا فيهم أيضًا أنها بمضى الثلاث سنين ،
في كل سنة ثلثها ، وبأسنان معلومة. وقال ابن المنذر: ما ذكره الشافعي لا يعرف له
أصل من كتاب ولا سنة. وسئل عنه أحمد بن حنبل فقال: لا أعرف فيه شيئًا ، فقيل
له : إن أبا عبد الله رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لعله سمعه من ذلك
المدني فإنه كان حسن الظن به . - يعني إبراهيم بن أبي يحيى - وتعقبه ابن الرفعة
بأن من عرفه حجة على من لم يعرفه .
(١٢٥) السابق، نفسه .
(١٢٦) الموطأ: (٢ / ٨٦٥).
(١٢٧) السنن الكبرى للبيهقي: (٨/ ١٠٥).
(١٢٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٨/ ١٠٧).

٦٣
وروى البيهقي(١٢٩) من طريق ابن لهيعة ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد ابن
المسيب قال: من السنة أن تنجم الدية في ثلاث سنين، وأما الإجماع فيستفاد مما
حكيناه عن الشافعي، وكذلك نقله الترمذي في جامعه(١٣٠)، وابن المنذر (١٣١) وأما
الرواية عن عمر في ذلك فرواها ابن أبي شيبة(١٣٢) وعبد الرزاق(١٣٣) والبيهقي (١٣٤)
من طريق الشعبي ، عن عمر ، وهو منقطع، وقال عبد الرزاق(١٢٥) عن ابن جريج :
أخبرت عن أبي وائل: أن عمر بن الخطاب جعل الدية الكاملة في ثلاث سنين،
وجعل نصف الدية في سنتين، وما دون النصف في سنة. وأما الرواية بذلك عن
عليّ فرواها البيهقي(١٣٦) أيضًا من رواية يزيد بن أبي حبيب ، عن عليّ، وهو
منقطع، وفيه ابن لهيعة، وأما الرواية بذلك عن ابن عباس فلم أقف عليها .
١٩٥٢ - (٥٤) - حديث: ((لا تحمل العاقلة عمدًا، ولا عبدًا، ولا
اعترافًا)) . تقدم وروى أبو عبيدة في الغريب، عن محمد بن الحسن ، حدثني عبد
الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه، عن عبيد الله هو ابن عبد الله بن عتبة ، عن ابن
عباس قال: (( لا تعقل العاقلة عمدًا ولا صلحًا، ولا اعترافًا، ولا ما جنى المملوك)).
١٩٥٣ - (٥٥) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على
عاقلة الجاني. تقدم قريبا .
١٩٥٤ - (٥٦) - حديث أبي هريرة: أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما
الأخرى ... الحديث . متفق عليه، وقد تقدم .
(١٢٩) السنن الكبرى للبيهقي: كتاب الديات، باب: تنجيم الدية على العاقلة (٨/ ١١٠).
(١٣٠) سنن الترمذي: كتاب الديات، باب: ما جاء في الدية كم هى من الإبل؟ (٤/ ٦/
رقم: ١٣٨٦).
(١٣١) قال ابن المنذر: وأجمعوا على أن العاقلة لا تحمل دية العمد، وأنها تحمل دية الخطأ . انظر
الإجماع (ص ٧٥ / رقم: ٧٠٥).
(١٣٢) مصنف ابن أبي شيبة: (٩ / ٢٨٤، ٢٨٥ / رقم: ٧٤٨٨).
(١٣٣) مصنف عبد الرزاق: (٩ / ٤٢٠ / رقم: ١٧٨٥٨) ..
(١٣٤) السنن الكبرى للبيهقي: (٨/ ١٠٩، ١١٠).
(١٣٥) مصنف عبد الرزاق: (٩ / ٤٢٠ / رقم: ١٧٨٥٧).
(١٣٦) السنن الكبرى للبيهقي: (٨/ ١١٠).

٦٤
١٩٥٥ - (٥٧) - قوله: ويروى: فضربت إحداهما الأخرى بحجر
فقتلتها، وما في جوفها ... الحديث . متفق عليه بهذا أيضًا .
قوله: ويروى فيه: فقضى بدية جنينها غرة عبد أو أمة . فقال بعضهم:
كيف ندي(٥) من لا أكل؟ ... الحديث متفق عليه(١٣٧) من حديث أبي هريرة أيضًا،
ومن حديث المغيرة بن شعبة .
وفي الباب عن أبي المليح، عن أبيه، رواه الطبراني(١٣٨)، وسمى في روايته المرأتين .
١٩٥٦ - (٥٨) - حديث: أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قضى في الجنين
بغرة . تقدم .
١٩٥٧ - (٥٩) - حديث: ((الغرة على العاقلة)). تقدم أيضًا.
١٩٥٨ - (٦٠) - حديث ابن مسعود: في تخميس الدية، موقوفًا ، سلف
في أول الباب .
١٩٥٩ - (٦١) - حديث سليمان بن يسار : أنهم كانوا يقولون : دية
الخطأ مائة في الإبل. تقدم أيضًا .
قوله: رُوي عن عمر ما يدل على أنه لا يغلظ بمجرد القرابة ، بل يعتبر معها
المحرمية ، البيهقي (١٣٩) من حديث مجاهد ، عن عمر : أنه قضى فيمن قتل في
الحرم، أو في الشهر الحرام، أو هو محرم، بالدية وثلث الدية . وهو منقطع، وراويه
ليث بن أبي سليم ضعيف ، قال البيهقي(١٤٠): وروى عكرمة ، عن عمر ما دل على
التغليظ في الشهر الحرام، وكذا قال ابن المنذر: روينا عن عمر ابن الخطاب : أنه من
قتل في الحرم أو قتل محرمًا، أو قتل في الشهر الحرام ، فعليه الدية وثلث الدية .
قوله: تمسك الأصحاب بالآثار عن عمر وعثمان وابن عباس، يعني في تغليظ
(*) كيف ندي : أي كيف ندفع الدية ؟ ش
(١٣٧) المعجم الكبير للطبراني (١/ ١٩٣، ١٩٤ / رقم: ٥١٣، ٥١٤، ٥١٥).
(١٣٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٨/ ٧١)
(١٣٩) معرفة السنن والآثار للبيهقي (٦ / ١٩٨).
(١٤٠) معرفة السنن والآثار للبيهقى (٦ - ١٩٧ - ١٩٨ - رقم: ٤٨٧٧).

٦٥
الدية، أما أثر عمر فتقدم، وأما أثر عثمان فراوه الشافعي والبيهقي(١٤١) من حديث
ابن أبي نجيح ، عن أبيه: أن رجلًا أوطأ امرأة بمكة، فقتلها، فقضى عثمان بثمانية
آلاف درهم دية وثلثًا. لفظ الشافعي، وأما أثر ابن عباس فرواه البيهقي (١٤٢) وابن
حزم من طريق نافع بن جبير عنه ، قال: يزاد في دية المقتول في الأشهر الحرم أربعة
آلاف، وفي دية المقتول في الحرم أربعة آلاف .
قوله: يروى عن ابن عباس فيما إذا تعدد سبب التغليظ ، فإنه يزاد لكل سبب
ثلث الدية ، قلت : هو ظاهر رواية البيهقي السالفة ، لكن روى ابن حزم عنه من ذلك
الوجه أن رجلًا قتل في البلد الحرام في الشهر الحرام، فقال ابن عباس : ديته اثنا عشر
ألفًا، والشهر الحرام، والبلد الحرام، أربعة آلاف، فظاهر هذا عدم التعدد .
قوله : اشتهر عن عمر وعثمان وعلي والعبادلة : ابن مسعود ، وابن عمر، وابن
عباس: أن دية المرأة على النصف من دية الرجل، ولم يخالفوا. فصار إجماعًا ، أما
أثر عمر : فرواه سعيد بن منصور، عن هشيم ، أخبرني مغيرة ، عن إبراهيم قال : كان
فيما جاء به عروة البارقي إلى شريح من عند عمر: أن الأصابع سواء، الخنصر
والإبهام، وأن جراح الرجال، والنساء سواء في السن والموضحة، وما خلا ذلك فعلى
النصف ، ورواه البيهقي (١٤٣) من حديث سفيان، عن جابر ، عن الشعبي ، عن
شريح ، قال: كتب إلي عمر ... ، وذكر نحوه، وأما أثر عثمان فلم أجده ، وأما أثر
علي : فقال سعيد بن منصور : أنا هشيم، عن زكريا وغيره ، عن الشعبي: أن عليًّا
كان يقول: جراحات النساء على النصف من دية الرجل، فيما قل أو كثر. ورواه
الشافعي(١٤٤) عن محمد بن الحسن ، عن أبي حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن
علي قال: عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس وما دونها. ورواه
البغوي في الجعديات ، عن علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن الشعبي ،
عن زيد بن ثابت ، قال: جراحات الرجال والنساء سواء إلى الثلث، فما زاد فعلى
النصف ، وقال ابن مسعود: إلا السن والموضحة فهما سواء، وما زاد فعلى النصف ،
(١٤١) السنن الكبرى للبيهقي: ٧٠/٨، ٧١).
(١٤٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٨/ ٧١).
(١٤٣) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٨ / ٩٦، ٩٧).
(١٤٤) معرفة السنن والآثار للبيهقي (٦ / ٢٢٥ / رقم: ٤٩٢٠).

٦.٦
وقال على: على النصف في كل شيء. قال: وكان قول علي أعجبها إلى الشعبي،
وأما أثر ابن مسعود فتقدم كما ترى مع أثر علي، وأخرجه البيهقي(١٤٥) أيضًا، وأما
أثر ابن عمر فلم أره، وكذا أثر ابن عباس .
1
١٩٦٠ - (٦٢) - حديث عمر، وعثمان، وعلى: أن دية المجوسي ثلثا
عشر دية المسلم. ولم يخالفوا فصار إجماعًا، أما أثر عمر: فرواه البيهقي(٤٦
من
مـ
طريقين عن عمر ، وفي الثانية: والمجوسية أربعمائة . ورواه الدارقطني أيضًا (١٤٧).
وأما أثر عثمان : فرواه ابن حزم في الإيصال من طريق ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي
حبيب ، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
((دية المجوسي ثمانمائة درهم)) . قال عقبة: وقتل رجل في خلافة عثمان كلبًا
لصيد، لا يعرف مثله في الكلاب ، فقوم بثمانمائة درهم، فألزمه عثمان تلك القيمة ،
فصارت دية المجوسي دية الكلب . انتهى. والمرفوع منه أخرجه الطحاوي (١٤٨) وابن
عدي (١٤٩) والبيهقي (١٥٠) وإسناده ضعيف ، من أجل ابن لهيعة ، وأما أثر ابن مسعود
فرواه البيهقي (١٥١) من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، عن ابن شهاب : أن
عليًّا وابن مسعود كانا يقولان: في دية المجوسي ثمانمائة درهم . قال البيهقي : ورواه
أبو صالح كاتب الليث، عن ابن لهيعة ، عن يزيد ، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر
مرفوعًا، وتفرد به أبو صالح، والأول أشبه .
قوله : يروى عن أبي بكر فيما إذا نفذت الطعنة من البطن، حتى خرجت من
الظهر، أنه قضى فيه بثلثي الدية . سعيد بن منصور ، عن هشيم ، عن حجاج ، عن
عمرو بن شعيب ، عن سعيد بن المسيب: أن أبا بكر قضى في الجائفة بثلثي الدية .
رواه البيهقي (١٥٢) من طريق أخرى ، عن عمرو بن شعيب بنحوه، وهو منقطع لأن
(١٤٥) السنن الكبرى للبيهقي: (٨/ ٩٦).
(١٤٦) السنن الكبرى للبيهقي: (٨/ ١٠٠، ١٠١)
(١٤٧) سنن الدارقطني (٣/ ١٣٠، ١٣١، ١٤٦، ١٧٠، ١٧١).
(١٤٨) شرح معاني الآثار للطحاوي
(١٤٩) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٤ / ٢٠٨).
(١٥٠) السنن الكبرى للبيهقي: (٨/ ١٠١).
(١٥١) السنن الكبرى للبيهقي: (٨/ ١٠١).
(١٥٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٨/ ٨٥).

٦٧
سعيدًا لم يدرك أبا بكر.
١٩٦١ - (٦٣) - عمر وعلى: أنهما قالا: في الأذنين الدية. رواه
البيهقي (١٥٢) عنهما، وفي الطريق عن عمر انقطاع.
١٩٦٢ - (٦٤) - حديث عمر: أنه قضى في الترقوة بجمل، وفي الضلع
بجمل الشافعي(١٥٤) عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن مسلم بن جندب ، عن
أسلم ، عن عمر به، وزاد: في الضرس جمل، قال الشافعي(١٥٥): أما في الترقوة
والضلع فأنا أقول بقول عمر ؛ لأنه لم يخالفه غيره من الصحابة فيما علمت، وأما
الضرس ففيه خمس، لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم أول قول عمر.
١٩٦٣ - (٦٥) - حديث عمر وزيد بن ثابت : في ذهاب العقل الدية .
البيهقي عنهما ، وقد تقدم .
١٩٦٤ - (٦٦) - حديث زيد بن أسلم: مضت السنة في النطق الدية . وفي
نسخة : في إيجاب الدية فيما إذا جنى على لسانه فأبطل كلامه، البيهقي(١٥٦) من
طريق زيد بن أسلم بلفظ : مضت السنة في أشياء من الأسنان إلى أن قال: وفي
اللسان الدية ، وفي الصوت إذا انقطع الدية .
١٩٦٥ - (٦٧) - حديث أبي بكر، وعمر، وعلي : إذا جنى إنسان على
آخر في صلبه ... فذكر جماعة : أن الدية تلزمه .
أما أبو بكر فليس هو الصديق، وإنما هو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم
كما سيأتي .
وأما عمر فروى ابن أبي شيبة (١٥٧)، عن أبي خالد ، عن عوف: سمعت شيخًا
في زمن الحجاج، وهو أبو المهلب عم أبي قلابة قال : رمى رجل رجلاً بحجر في
رأسه في زمن عمر، فذهب سمعه وعقله ولسانه وذكره، فلم يقرب النساء، فقضى
(١٥٣) السنن الكبرى للبيهقي: (٨/ ٨٥).
(١٥٤) ترتيب الشافعي: (٢ / ١١١) رقم: ٣٧٤).
(١٥٥) الأم (٦ / ١٢٥).
(١٥٦) السنن الكبرى للبيهقي: (٨ / ٨٩).
(١٥٧) مصنف ابن أبي شيبة: (٩ / ١٦٧ / رقم: ٦٩٤٣).

٦٨
فيه عمر بأربع ديات، وهو حي. وأما علي : فذكره ابن المنذر في كتابه الكبير عنه
قال: في الصلب الدية ، إذا منع الجماع. وروى البيهقي (١٥٨) من طريق الزهري ،
عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال: ((وفي الصلب الدية)).
١٩٦٦ - (٦٨) - حديث زيد بن أسلم: في الإفضاء الدية. لم أجده عنه،
ولا عن غيره، وقد أخرج ابن أبي شيبة(١٥٩)، عن عمر أنه حكم فيه بثلث الدية ،
وكذا(١٦٠) أبان بن عثمان، وعمر بن عبد العزيز، وأخرج أيضًا (١٦١) عن وكيع،
عن شيخ ، عن قتادة ، عن زيد: في الرجل يعقر المرأة ، قال: إذا أمسك أحدهما عن
الآخر فالثلث، وإن لم يمسك فالدية. قلت: وهذا موافق للأصل.
١٩٦٧ - (٦٩) - حديث عمر، وعلى: أن جراح العيد من ثمنه، كجراح
الحر من ديته . أما الأثر عن عمر، وعلي فروى البيهقي(١٦٢) عنهما أنهما قالا في الحر
يقتل العبد: ثمنه بالغًا ما بلغ . وروى عبد الرزاق(١٦٣) عن ابن جريج ، عن عبد
العزيز بن عمر ، عن عمر بن عبد العزيز: أن عمر جعل في العبد ثمنه كجعل الحر في
ديته . فيه انقطاع إلا إن أراد عمر بن عبد العزيز، وروى ابن أبي شيبة (١٦٤) عن
حفص ، عن حجاج، عن حصين الحارثي ، عن الشعبي ، عن الحارث ، عن علي ،
قال: ما جنى العبد ففي رقبته، ويخير مولاه إن شاء فداه، وإن شاء دفعه .
قوله: وعن سعيد بن المسيب أن جراح العيد من ثمنه، كجراح الحر من ديته .
أخرجه الشافعي(١٦٥) بإسناد صحيح إلى الزهري عنه، وفي رواية قال الزهري :
وكان رجال سواه يقولون تقوم سلعة .
(١٥٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٨/ ٩٥).
(١٥٩) مصنف ابن أبي شيبة: (٩ / ٤١١ / رقم: ٧٩٤٥).
(١٦٠) السابق (٩ / ٤١٢ / رقم: ٧٩٤٦).
(١٦١) السابق (٩/ ٤١٢ / رقم: ٧٩٤٧).
(١٦٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٨ / ٣٧)
(١٦٣) مصنف عبد الرزاق: (١٠ / ٤، ٥ / رقم: ١٨١٩٠).
(١٦٤) مصنف ابن أبي شيبة: (٩/ ٢٣٣ / رقم: ٧٢٣٠).
(١٦٥) ترتيب مسند الشافعي، (٢ / ١١٢ / رقم: ٣٧٨).

٦٩
١٩٦٨ - (٧٠) - حديث عمر: أنه أرسل إلى امرأة ذكرت عنده بسوء،
فأجهضت ما في بطنها، فقال عمر للصحابة: ما ترون؟ فقال عبد الرحمن بن
عوف: إنما أنت مؤدب لا شيء عليك. فقال لعلي : ماذا تقول ؟ فقال : إن لم يجتهد
فقد غشك، وإن اجتهد فقد أخطأ ، أرى أن عليك الدية ، فقال عمر: أقسمت عليك
لتفرقتها في قومك. البيهقي(١٦٦) من حديث سلام ، عن الحسن البصري قال:
أرسل عمر إلى امرأة مغيبة كان يدخل عليها، فأنكر ذلك، فقيل لها : أجيبي عمر ،
قالت: ويلها ما لها ولعمر، فبينما هي في الطريق ضربها الطلق فدخلت دارًا فألقت
ولدها ، فصاح صيحتين ومات ، فاستشار عمر الصحابة، فأشار عليه بعضهم : أن
ليس عليك شيء ، إنما أنت وال ومؤدب، فقال عمر: ما تقول يا علي؟ فقال: إن
كانوا قالوا برأيهم فقد أخطئوا ، وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك ، أرى أن
ديته عليك، لأنك أنت أفزعتها، فألقت ولدها من سببك، فأمر عليًّا أن يقيم عقله
على قريش، وهذا منقطع بين الحسن، وعمر، ورواه عبد الرزاق (١٦٧) عن معمر ،
عن مطر الوراق ، عن الحسن به، وقال: إنه طلبها في أمر، فذكر نحوه، وذكره
الشافعي(١٦٨) بلاغًا عن عمر مختصرًا.
قوله: روي أن بصيرًا كان يقود أعمى، فوقع البصير في بئر فوقع الأعمى
فوقه، فقتله، فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى ، فذكر أن الأعمى كان ينشد في
الموسم .
يا أيها الناس رأيت منكرًا، هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا خرا معًا كلاهما
تكسرا . الدار قطني(١٦٩) والبيهقي(١٧٠) من حديث موسى بن علي بن رباح ، عن
أبيه : أن أعمى كان ينشد في الموسم، فذكره، وفيه انقطاع .
١٩٦٩ - (٧١) - قوله: لا يتحمل الديوان بعضهم عن بعض إلا إذا كان
قرابة ، خلافًا لأبي حنيفة، واحتج هو بما ورد من قضاء عمر، واحتج الأصحاب بأن
(١٦٦) لم أجده في السنن المطبوعة .
(١٦٧) مصنف عبد الرزاق: (٩/ ٤٥٨، ٤٥٩/ رقم: ١٨٠١٠).
(١٦٨) معرفة السنن والآثار (٦/ ٢٥٣) والأم (٦ / ١١١).
(١٦٩) سنن الدارقطنى (٣ / ٩٨ - ٩٩).
(١٧٠) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٨/ ١١٢).

٧٠
النبي صلى الله عليه وسلم قضى بالدية على العاقلة، ولم يكن في عهده ديوان ، ولا
في عهد أبي بكر، وإنما وضعه عمر حين كثر الناس واحتاج إلى ضبط الأسماء
والأوراق فلا يترك ما استقر في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بما أحدث بعده،
ويحتمل أن يكون قضاء عمر كان في الأقارب من أهل الديوان .
أما قضاء عمر: فرواه الشافعي(١٧١)، وروى(١٧٢) من حديث جابر: أول من
دون الدواوين، وعرف العرفاء، عمر، وروى الحاكم من حديث ابن إسحاق ،
حدثني عمر بن بن محمد بن عثمان بن الأخنس : أن شريق(١٧٣)، قال: أخذت
من آل عمر هذا الكتاب، كان مقرونًا بكتاب الصدقة الذي كتب للعمال: بسم الله
الرحمن الرحيم، (( هذا كتاب محمد رسول الله ، بين المسلمين والمؤمنين من قريش،
والأنصار، ومن تبعهم، ولحق بهم، وجاهد معهم ، إنهم أمة واحدة، المهاجرين من
قريش على ربعتهم، يتعاقلون بينهم، والأنصار على ربعتهم، يتعاقلون، ... ))
الحديث . وفي صحيح مسلم(١٧٤) من حديث أبي الزبير أنه سمع جابراً يقول:
كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل بطن عقوله .
حديث عمر: أنه قضى على عليّ أن يعقل عن ولي صفية بنت عبد المطلب،
وقضى بالميراث لابنها الزبير، ولم يضرب الدية على الزبير، وضربها على عليّ، لأنه
كان ابن أخيها . البيهقي(١٧٥) من حديث سفيان ، عن حماد، عن إبراهيم: أن عليًّا
والزبير اختصما في موالي لصفية إلى عمر، فقضى بالميراث للزبير، والعقل على عليّ .
وهو منقطع.
قوله: وسها الإمام، والغزالي، فجعلا عليًّا ابن عمها. هو كما قال، وهو أشهر
وأوضح من أن يحتج له .
١٩٧٠ - (٧٢) - حديث عمر: أنه قال في دية المرأة تضرب في سنتين،
(١٧١) الأم للشافعي ( ٤/ ١٥٨).
(١٧٢) وقد تقدم من روايته ابن أبى شيبة، وهو في السنن الكبرى أيضًا للبيهقي (٦/ ٣٦٠).
(١٧٣) شريق؛ قال فى التقريب : مقبول .
(١٧٤) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب العتق، باب : تحريم تولي العتيق غير مواليه ( ١٠/
٢٠٩ / رقم: ١٥٠٧).
(١٧٥) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٨/ ١٠٧).

٧١
يؤخذ في آخر السنة الأولى ثلث الدية، والباقي في آخر السنة الثانية .
البيهقي(١٧٦)، من طريق الشعبي ، عن عمر . وهو منقطع.
١٩٧١ - (٧٣) - حديث ابن عباس أنه قال: العبد لا يغرم سيده فوق
نفسه شيئًا . البيهقى (١٧٧) من حديث مجاهد ، عنه هنا، وزاد: وإن كان المجروح
أکثر من ثمن العبد فلا یزاد له.
١٩٧٢ - (٧٣) - حديث عمر: أنه قوم الغرة بخمس من الإبل. وعن
زيد بن ثابت مثله، وفي رواية عنه: أن ذلك عند عدم الغرة .
لم أجده عنهما ، بل روى البيهقي (١٧٨) عن عمر: أنه قوم الغرة خمسين
دينارًا. لكن لا منافاة بينه وبين ما ذكره المصنف في المعنى .
(١٧٦) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ١٠٩ - ١١٠).
(١٧٧) السنن الكبرى للبيهقى (٨/ ١٠٥).
(١٧٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٨/ ١١٦).

٧١
( كتاب كفارة القتل)
١٩٧٣ - (١) - حديث واثلة بن الأسقع: أتينا النبي صلى اللّه عليه وسلم
في صاحب لنا قد استوجب النار بالقتل، فقال: ((أعتقوا عنه رقبة، يعتق الله بكل
عضو منها عضوًا منه من النار)). أحمد (١) وأبو داود(٢) والنسائي(٣) وابن حبان (٤)
والحاكم(٥) من حديثه، ولفظهم: ((قد استوجب)) فقط، ولم يقولوا: ((النار
بالقتل )» .
١٩٧٤ - (٢) - قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((للقتل
كفارة)). أبو نعيم في المعرفة من حديث خزيمة بن ثابت، وفيه ابن لهيعة لكنه من
حديث ابن وهب عنه ، فيكون حسنًا ، ورواه الطبراني في الكبير(٦) عن الحسن بن
على موقوفًا عليه، والأصل فيه حديث عبادة بن الصامت في صحيح مسلم(٧):
((من أتى منكم حدًّا فأقيم عليه، فهو كفارة ... )) الحديث، وهو في البخاري(٨)
بلفظ: ((فهو كفارته)).
١٩٧٥ - (٣) - حديث عمر: أنه صاح بامرأة فأسقطت جنينًا ، فأعتق
عمر غرة عبد)) البيهقي بسند ضعيف. وقد تقدم.
١٩٧٣ - (١) - قال في البدر المنير : هذا الحديث صحيح.
(١) مسند أحمد (٣/ ٤٩١).
(٢) سنن أبي داود: كتاب العتق، باب: في ثواب العتق (٤ / ٢٩ / رقم: ٢٩٦٤).
(٣) سنن النسائي الكبرى كتاب العتق، ذكر اسم هذا الولي (٣/ ١٧١، ١٧٢ / رقم:
٤٨٩٠، ٤٨٩١، ٤٨٩٢).
(٤) صحيح ابن حبان - (٦/ ٢٥٦/رقم: ٤٢٩٥).
(٥) مستدرك الحاكم (٢/ ٢١٢). وقال : على شرط الشيخين.
(٦) المعجم الكبير للطبراني (٣/ ٧٠/ رقم: ٢٦٩٠).
(٧) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الحدود، باب : الحدود كفارات لأهلها ( ١١/
٣١٦ - ٣١٨ / رقم: ١٧٠٩).
(٨) صحيح البخاري - فتح الباري -: كتاب الإيمان، باب: ١١ (١/ ٨١/ رقم: ١٨)
وكتاب مناقب الأنصار، باب : وفود الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم بمكة وبيعة العقبة
( ٧/ ٢٦٠ / رقم: ٣٨٩٢). وكتاب التفسير، باب: سورة الممتحنة، باب: ﴿إذا جاءك
المؤمنات يبايعنك﴾ (٨/ ٥٠٦ / رقم: ٤٨٩٤). وأطرافه: ٦٨٠١، ٧٢١٣، ٧٤٦٨.

٧٣
( كتاب دعوى الدم والقسامة )
١٩٧٦ - (١) - حديث سهل بن أبي حثمة: أن عبد الله بن سهل ،
ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر، فتفرقا لحاجتهما، فقتل عبد الله، فقال
محيصة لليهود : أنتم قتلتموه، قالوا : ما قتلناه .... ، الحديث بطوله متفق عليه، من
حديث سهل(١) : انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود إلى خيبر وهي يومئذ
صلح، فتفرقا، فأتى محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلًا،
فدفنه، ثم قدم المدينة ... الحديث بطوله في القسامة، وأخرجاه أيضًا من حديث
سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج(٢) وفي رواية لمسلم(٣) عن سهل ، عن رجل من
كبراء قومه به، وله ألفاظ عندهما، وذكر البيهقي أن البخاري ومسلمًا أخرجاه ، من
رواية الليث وحماد بن زيد، وبشر بن المفضل كلهم، عن يحيى بن سعيد، واتفقوا
كلهم على البداية بالأنصار، ورواه أبو داود(٤) من رواية ابن عيينة ، عن يحيى
بلفظ: ((أفتبرئكم يهود خمسين يمينًا يحلفون أنهم لم يقتلوه، فبدأ بذكر اليهود)).
وقال : إنه وهم من ابن عيينة ، وأخرجه البيهقي(٥) من طريقه، وقال: إن مسلمًا أخرجه
ولم يسق متنه، وقد وافق وهيب بن خالد ابن عيينة على روايته، أخرجه أبو يعلي(٦).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصلح باب : الصلح مع المشركين
(٥ / ٣٥٩ / رقم: ٢٧٠٢).
وكتاب الجزية والموادعة، باب: الموادعة والمصالحة مع المشركين بالمال وغيره (٦ / ٣١٧،
٣١٨/ رقم: ٣١٧٣).
وكتاب الديات، باب: القسامة ( ١٢ / ٢٣٩ / رقم: ٦٨٩٨).
وكتاب الأحكام، باب: كتاب الحاكم إلى عماله، والقاضى إلى أمنائه (١٣/ ٩٣/ رقم: ٧١٩٢).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب القسامة ( ١١/ ٢١٢ - ٢١٦ / رقم : ٩٦٦٩).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الأدب ، باب: إكرام الكبير، ويبدأ
الأكبر بالكلام والسؤال (١٠ / ٥٥٢ / رقم: ٦١٤٢، ٦١٤٣).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب القسامة (١١ / ٢٠٦ - ٢١٢ / رقم : ٩٦٦٩).
(٣) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب القسامة (١١ / ٢١٧ - ٢١٨ / رقم: ٩٦٦٩).
(٤) سنن أبي داود: كتاب الديات، باب: القتل بالقسامة (٤ / ١٧٧/ رقم: ٤٥٢٠).
(٥) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ١١٩).
(٦) لم نعثر عليه في النسخة المطبوعة من المسند .

٧٤
(فائدة) استدل الرافعي بعد ذلك على وجوب القصاص بها، وهو القول
القديم، بقوله في رواية : يحلف خمسون منكم على رجل منهم ، فيدفع إليكم برمته،
وهو متفق عليه . واستدل على المنع وهو الجديد ؛ بقوله في رواية لمسلم: ((إما أن
تدوا (*) صاحبكم، وإما أن تؤذنوا بحرب)).
١٩٧٧ - (٢) - قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((البينة على من
ادعى، واليمين على من أنكر إلا في القسامة)). الدارقطني(٧) والبيهقي(٨) وابن
عبد البر(٩) من حديث مسلم بن خالد ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب ، عن
أبيه ، عن جده به، قال أبو عمر: إسناده لين. وقد رواه عبد الرزاق(١٠) عن ابن
جريج ، عن عمرو مرسلًا، وعبد الرزاق أحفظ من مسلم بن خالد وأوثق، ورواه ابن
عدي(١١) والدارقطني(١٢) من حديث عثمان بن محمد، عن مسلم، عن ابن
جريج، عن عطاء، عن أبي هريرة، وهو ضعيف أيضًا، وقال البخاري : ابن جريج لم
يسمع من عمرو بن شعيب ، فهذه علة أخرى.
قوله: لو وجد قتيل بين قريتين، ولم يعرف بينه وبين واحد منهما عداوة ، فلا
يجعل قربه من إحداهما لوثًا ، لأن العادة جرت بأن يبعد القاتل القتيل عن بقاعه ، دفعًا
للتهمة . وما رُوي في الخبر وفي الأثر على خلاف ما ذكرناه ؛ فإن الشافعي لم يثبت
إسناده ، انتهى . وكأنه يشير إلى حديث أبي إسرائيل ، عن عطية ، عن أبي سعيد ،
قال: وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قتيلًا بين قريتين، فأمر رسول الله صلى
الله عليه وسلم فذرع ما بينهما. ورواه أحمد(١٣) والبيهقي(١٤) ، وزاد : أن يقاس
(*) دواء: أى تدفعوا ديته .
(٧) سنن الدارقطني (٤/ ٢١٨/ رقم: ٥٢).
(٨) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ١٢٣).
(٩) التمهيد لابن عبد البر (٢٣ / ٢٠٤ - ٢٠٥).
(١٠) لم نجده في المطبوع.
(١١) الكامل فى ضعفاء الرجال لابن عدي (٦/ ٣١٠).
(١٢) سنن الدارقطنى (٤/ ٢١٧ - ٢١٨ / رقم: ٥١).
(١٣) مسند أحمد (٣/ ٣٩، ٨٩).
(١٤) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ١٢٦).

٧٥
إلى أيتهما أقرب، فوجد أقرب إلى أحد الحيين بشبر، فألقى ديته عليهم، قال
البيهقي : تفرد به أبو إسرائيل(١٥)، عن عطية(١٦)، ولا يحتج بهما، وقال العقيلي:
هذا الحديث ليس له أصل، وأما الأثر: فروى الشافعي(١٧) عن سفيان ، عن منصور،
عن الشعبي : أن عمر كتب في قتيل وجد بين خيوان ووادعة، أن يقاس ما بين
القريتين ... الحديث، قال الشافعي: ليس بثابت ، إنما رواه الشعبي ، عن الحارث
الأعور، وقال البيهقي : رُوي عن مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عمر.
قال : ورُوي عن مطرف، عن أبي إسحاق ، عن الحارث بن الأزمع ، عن عمر، لكن
لم يسمعه أبو إسحاق من الحارث ، فقد روى علي بن المديني ، عن أبي زيد، عن
شعبة : سمعت أبا إسحاق يحدث حديث الحارث بن الأزمع يعني هذا، قال :
فقلت : يا أبا إسحاق من حدثك؟ قال: حدثني مجالد ، عن الشعبي ، عن الحارث
ابن الأزمع به، فعادت رواية أبي إسحاق إلى حديث مجالد، ومجالد غير محتج به .
(١٥) أبو إسرائيل ؛ الملائي الكوفي ، هو إسماعيل بن أبي خليفة ، ضعفوه ، كان شيعياً بغيضاً من
الغلاة الذين يكفرون عثمان رضي الله عنه . وقيل اسمه عبد العزيز. قال ابن المبارك : لقد من
الله على المسلمين بسوء حفظ أبي إسرائيل . قال أبو حاتم : لا يحتج به ، وهو حسن الحديث
له أغاليط . وقال أبو زرعة : صدوق ، في رأيه غلو. وقال البخاري : تركه ابن مهدي . وقال
أحمد : يكتب حديثه . وقال ابن معين : ضعيف . وقال مرة : هو ثقة ، وأصحاب الحديث لا
يكتبون حديثه. وقال ابن عدي: يخالف الثقات . ( الميزان ٤٩٠/٤).
(١٦) عطية ؛ هو ابن سعد العوفي تقدم .
(١٧) معرفة السنن والآثار للبيهقي (٦/ ٢٦٤).

(باب السحر)
:* ٤
١٩٧٨ - (١) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم سحر حتى كان يخيل
إليه أنه يفعل الشيء ولم يفعله)). متفق عليه من حديث عائشة (١).
١٩٧٩ - (٢) - قوله: وفي ذلك نزلت المعوذتان، انتهى. وهذا ذكره
الثعلبي في تفسيره من حديث ابن عباس تعليقًا، ومن حديث عائشة أيضًا تعليقًا،
وطريق عائشة صحيح أخرجه سفيان بن عيينة في تفسيره رواية أبي عبيد الله عنه، عن
هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، فذكر الحديث، وفيه ونزلت : ﴿ قل أعوذ
برب الفلق﴾ .
٢٠٠) (تنبيه) ذكر السهيلي: أن عقد السحر كانت إحدى عشرة عقدة، فناسب أن
يكون عدد المعوذتين إحدى عشرة آية، فانحلت بكل آية عقدة . قلت : أخرج البيهقي
في الدلائل(٢) معنى ذلك بسند ضعيف في القصة التي ذكر فيها أن النبي صلى الله
عليه وسلم، وفي آخر الحديث: ((أنهم وجدوا وترًا فيه إحدى عشرة عقدة،
وأنزلت سورة الفلق والناس، فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة)). وعند ابن
سعد (٣) بسند منقطع عن ابن عباس: ((أن النبي صلى اللّه عليه وسلم بعث عليًّا،
وعمارًا فوجدا طلعة فيها إحدى عشرة عقدة)). فذكر نحوه .
(١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الجزية والموادعة، باب: هل يعفى
عن الذمي إذا سحر؟ (٦/ ٣١٩/ رقم: ٣١٧٥).
وكتاب بدء الخلق، باب: صفة إبليس وجنوده ( ٦ / ٣٨٥ - ٣٨٦/ رقم: ٣٢٦٨).
وكتاب الطب، باب: السحر (١٠/ ٢٣٢ / رقم: ٥٧٦٣) وباب : هل يستخرج السحر
(١٠/ ٢٤٣ / رقم: ٥٧٦٥) وباب: السحر (١٠ / ٢٤٦ - ٢٤٧ / رقم: ٥٧٦٦).
وكتاب الأدب: باب: قول الله تعالى: ﴿إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي
القربى ... ﴾ (١٠/ ٤٩٤ / رقم: ٦٠٦٣).
وكتاب الدعوات، باب: تكرير الدعاء (١١/ ١٩٦ / رقم: ٦٣٩١).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي، كتاب السلام، باب: السحر (١٤/ ٢٥٠ - ٢٥٥/
رقم: ٢١٨٩).
(٢) دلائل النبوة للبيهقي ( ٧ / ٩٢ - ٩٤).
(٣) الطبقات (٢ / ١٥٣).

٧٧
١٩٨٠ - (٣) - قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((ليس منا من
سحر أو سحر له، أو تكهن أو كهن له)). الطبراني(٤) من حديث الحسن ، عن
عمران بن حصين، وأبو نعيم من حديث علي بن أبي طالب، والطبراني في
الأوسط(٥) من حديث ابن عباس، وفي الأول : إسحاق بن الربيع ضعفه الفلاس،
والراوي عنه أيضًا لين، وفي حديث علي: مختار بن غسان وهو مجهول، وعبد
الأعلى بن عامر وهو ضعيف، وعيسى بن مسلم وهو لين، وفي حديث ابن عباس :
زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام، وهما ضعيفان .
وفي الباب عن أبي هريرة رفعه: ((من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر،
ومن سحر فقد أشرك، ومن تعلق بشيء وكل إليه)). رواه النسائي(٦) وابن
عدي(٧) في ترجمة عباد بن ميسرة، عن، الحسن، عن علي .
١٩٨١ - (٤) - حديث: ((أن مدبرة لعائشة سحرتها استعجالاً لعتقها،
فباعتها عائشة ممن يسيء ملكها من الأعراب)). مالك(٨) والشافعى(٩)
والحاكم(١٠) والبيهقي(١١) من رواية عمرة عنها، وإسناده صحيح.
(٤) المعجم الكبير للطبراني ( ١٨ / ١٦٢).
(٥) المعجم الأوسط للطبراني (١ ل ٢٥٧). مجمع البحرين للهيثمي (٧/ ١٣٣/ رقم:
١٨٥) .
(٦) سنن النسائي: كتاب تحريم الدم، باب: الحكم في السحرة (٧ / ١١٢ / رقم: ٤٠٧٩).
(٧) الكامل في ضعفاء الرجال (٤/ ٣٤٢).
(٨) الموطأ (٢ / ٨٧١) من حفصة وفيه أنها أمرت. بقتلها، ولم أقف على حديث عائشة .
(٩) ترتيب المسند للشافعي: (٢/ ٦٧ / رقم: ٢٢١).
(١٠) مستدرك الحاكم ... وقال : صحيح على شرط الشيخين .
(١١) السنن الكبرى للبيهقي: (١٠/ ٣١٣).

٧٨
( كتاب الإمامة وقتال البغاة )
وقدمنا الكلام على المرفوعات فلما انتهت أتبعناها الموقوفات .
١٩٨٢ - (١) - حديث: ((أن الأنصار وقع بينهم قتال، فأنزل الله تعالى:
وإن طائفتان من المؤمنين اقتلوا﴾ الآية، فقرأها عليهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأقلعوا)) . متفق عليه من حديث أنس(١) وفيه قصة، ولفظه: قيل: يا رسول
الله لو أتيت عبد الله بن أبي، فانطلق إليه وركب حماره، وركب معه قوم من
أصحابه، فلما أتاه قال له عبد الله: تنح فقد آذاني نتن حمارك ، فقال رجل: والله لحمار
رسول الله أطيب ريحًا منك، فغضب لكل منهما قوم، فتضاربوا بالجريد والنعال :
فبلغنا أنها نزلت فيهم هذه الآية : ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتلوا فأصلحوا
بينهما ﴾ .
١٩٨٣ - (٢) - حديث عبادة بن الصامت: ((بايعنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم على السمع والطاعة في المنشط والمكره، وألا ننازع الأمر أهله)). متفق
عليه(٢) بهذا وأتم منه .
١٩٨٤ - (٣) - حديث: ((من فارق الجماعة قدر شبر، فقد خلع ربقة
الإسلام من عنقة)). أحمد(٣) وأبو داود(٤) والحاكم(٥) من حديث أبي ذر بلفظ:
(١) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصلح، باب: ما جاء في الإصلاح بين
الناس (٥/ ٣٥١/ رقم: ٢٦٩١).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الجهاد ، باب : في دعاء النبي صلى الله عليه
وسلم، وصبره على أذى المنافقين (١٢ / ٢٢٠ / رقم: ١٧٩٩).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه فتح الباري - : كتاب الأحكام، باب: كيف يبايع الإمام
الناس ( ١٣ / ٢٠٤ / رقم: ٧١٩٩، ٧٢٠٠).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الإمارة، باب : وجوب طاعة الأمراء في غير
معصية ( ١٢ / ٣١٦ - ٣١٧ / رقم: ١٧٠٩) .
١٩٨٤ - (٣) - قال في البدر المنير : هذا الحديث صحيح .
(٣) مسند أحمد (٥/ ١٨٠).
(٤) سنن أبي داود: كتاب السنة، باب: في قتل الخوارج (٤/ ٢٤١ / ٤٧٥٨).
(٥) مستدرك الحاكم (١/ ١١٧).

٧٩
(شبرًا)) ولم يقل أبو داود: ((قدر شبر)) وقال الحاكم في روايته: (( قيد شبر)) ورواه
الحاكم(٦) من حديث ابن عمر بلفظ: ((من خرج عن الجماعة قيد شبر، فقد خلع
ربقة الإسلام من عنقه، حتى يراجعه، ومن مات وليس عليه إمام جماعة، فإن
موتته موتة جاهلية)). ورواه أحمد(٧) والترمذي(٨) وابن خزيمة(4) وابن حبان في
صحيحه(١٠) من حديث الحارث الأشعري، ورواه الحاكم(١١) من حديث معاوية
أيضًا، والبزار(١٢) من حديث ابن عباس.
١٩٨٥ - (٤) - حديث: ((من حمل علينا السلاح فليس منا)) . متفق عليه
من حديث أبي موسى الأشعري (١٣) وابن عمر (١٤)، وأخرجه مسلم من حديث
أبي هريرة (١٥) وسلمة بن الأكوع (١٦) .
١٩٨٦ - (٥) - حديث: ((من خرج من الطاعة وفارق الجماعة، فميتة
(٦) مستدرك الحاكم (١/ ١١٧). وقال : إسناده صحيح على شرط الشيخين .
(٧) مسند أحمد (٤ / ١٣٠، ٢٠٢).
(٨) سنن الترمذي: كتاب الأمثال، باب : ما جاء في مثل الصلاة والصيام والصدقة ( ٥٪
١٣٦، ١٣٧ / رقم: ٢٨٦٣).
(٩) في القسم الذي لم يطبع بعد .
(١٠) صحيح ابن حبان (٨/ ٤٣ - ٤٤ / رقم: ٦٢٠٠).
(١١) مستدرك الحاكم (١/ ١١٨). وقال: هذا حديث صحيح.
(١٢) مختصر زوائد مسند البزار (١ / ٦٨١ / رقم: ١٢٥٣).
(١٣) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - كتاب الفتن، باب : قول النبي صلى اللّه
عليه وسلم: من حمل علينا .. ( ١٣/ ٢٦ / رقم: ٧٠٧١).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الإيمان ، باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم.
من حمل علينا السلاح ( ٢/ ١٤٢ / رقم: ١٠٠٩).
(١٤) أخرجه البخاري في صحيحه: فتح الباري - : كتاب الديات ، باب : قول الله تعالى:
﴿ومن أحياها .. ﴾ (١٢ / ١٩٩ / رقم: ٦٨٧٤).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الإيمان ، باب : قول النبي صلى اللّه عليه وسلم.
( من حمل علينا السلاح (٢/ ١٤١ / رقم: ٩٨).
(١٥) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الإيمان ، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: من
غشنا فليس منا ( ٢ / ١٤٣ / رقم: ١٠١).
(١٦) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الإيمان ، باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم: من
حمل علينا السلاح ( ٢ / ١٤٢ / رقم: ٩٩).

٨٠
جاهلية)). مسلم (١٧) من حديث أبي هريرة به وأتم منه، واتفقا عليه (١٨) من
حديث ابن عباس بلفظ: ((من رأى منكم من أميره شيئًا فكره فليصبر، فإنه ليس
أحد يفارق الجماعة شبرًا فيموت، إلا مات ميتة جاهلية)). ورواه مسلم (١٩) عن
ابن عمر وفيه قصة .
١٩٨٧ - (٦) - حديث: ((الأئمة من قريش)). النسائي (٢٠) عن أنس،
ورواه الطبراني في الدعاء (٢١) والبزار والبيهقي (٢٢) من طرق عن أنس، قلت : وقد
جمعت طرقه في جزء مفرد عن نحو من أربعين صحابيًّا، ورواه الحاكم (٢٣)
والطبراني (١٤) والبيهقي (٢٥) من حديث عليّ، واختلف في وقفه ورفعه، ورجح
الدارقطني في العلل الموقوف ، ورواه أبو بكر بن أبي عاصم (٢٦) عن أبي بكر بن أبي شيبة
من حديث أبي برزة الأسلمي، وإسناده حسن.
وفي الباب عن أبي هريرة متفق عليه(٢٧) بلفظ: ((الناس تبع لقريش)). وعن
(١٧) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الإمارة، باب : وجوب ملازمة جماعة المسلمين عن
ظهور الفتن وفي كل حال ( ١٢/ ٣٣٠ - ٢٣٢ / رقم: ١٨٤٨).
(١٨) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الفتن، باب: قول النبي صلى اللّه
عليه وسلم: ((سترون بعدي أمورًا تنكرونها)) (١٣ / ٧/ رقم: ٧٠٥٣، ٧٠٥٤).
ومسلم فس صحيحه بشرح النووي: كتاب الإمارة ، باب : وجوب ملازمة جماعة
المسلمين ... ( ١٢/ ٣٣٢، ٣٣٣ / رقم: ١٨٤٩).
(١٩) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الإمارة، باب: وجوب ملازمة جماعة المسلمين ...
(١٢/ ٣٣٣، ٣٣٤/ رقم / رقم: ١٨٥١).
(٢٠) سنن النسائي الكبرى: كتاب القضاء، باب: الأئمة من قريش (٣/ ٤٦٧ - ٤٦٨/
رقم : ٥٩٤٢) .
(٢١) الدعاء للطبراني (٣/ ١٧٤٦ / رقم: ٢١٢١، ٢١٢٢).
(٢٢) السنن الكبرى للبيهقي (٨/ ١٤٣ - ١٤٤).
(٢٣) مستدرك الحاكم (٤ / ٧٥ - ٧٦).
(٢٤) المعجم الصغير للطبراني (١ / ٢٦٠ / رقم: ٤٢٥).
(٢٥) السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ١٢١).
(٢٦) السنة لابن أبي عاصم (١٠٢٠ - تحقيق الألباني ).
(٢٧) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب المناقب، باب : قول الله تعالى:
﴿يا أيها الناس إِنَّا خلقناكم من ذكر وأنثى .. ﴾ (٦/ ٦٠٨/ رقم: ٣٤٩٥).
=