النص المفهرس
صفحات 421-440
٤٢١ الدارقطني (٢٤) من طريق حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن أنس ، وصححه ابن القطان ، وقال البيهقي : ليس بشيء . ورواه الدارقطني(٢٥) أيضًا والبيهقي(٢٦) من حديث عبد الواحد بن زياد ، عن إسماعيل بن سميع ، عن أنس وقالا جميعًا : الصواب عن إسماعيل ، عن أبي رزين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا ، قال البيهقي : كذا رواه جماعة من الثقات. قلت : وهو في المراسيل لأبي داود كذلك . قال عبد الحق : المرسل أصح ، وقال ابن القطان : المسند أيضًا صحيح ، ولا مانع أن يكون له في الحديث شيخان . ١٧٣٢ - (٨) - حديث: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى منزل حفصة فلم يجدها ، وكانت قد خرجت إلى منزل أبيها ، فدعا مارية إليه ، وأتت حفصة فعرفت الحال)). فقالت: يا رسول اللّه في بيتي وفي يومي وعلى فراشي ، فقال : - يسترضيها - ((إني أسر إليك سرًا فاكتميه، هي علي حرام)). فنزل قوله تعالى ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ الآية، سعيد(٢٧) بن منصور والبيهقي(٢٨) من طريقه ، عن هشيم ، عن عبيدة ، عن إبراهيم ح وعن جويبر عن الضحاك: (( أن حفصة أم المؤمنين زارت أباها ذات يوم ، وكان يومها ، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرها في المنزل ، أرسل إلى أمته مارية القبطية ، فأصاب منها في بيت حفصة ، فجاءت حفصة على تلك الحال، فقالت: يا رسول الله، أتفعل هذا في بيتي في يومي؟. قال: ((فإنها حرام علي لا تخبري بذلك أحدًا )) . فانطلقت حفصةً إلى عائشة فأخبرتها بذلك ، فأنزل الله تعالى في كتابه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ - إلى قوله - وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِيْنَ﴾ فأمر أن يكفر عن يمينه ، ويراجع أمته . ورواه الدارقطني(٢٩) من حديث عمر ولفظه: ((دخل النبي صلى الله عليه (٢٤) سنن الدارقطني: (٤ / ٣، ٤ / رقم: ١ ). (٢٥) سنن الدارقطني: ( ٤ / ٤ / رقم: ٢ ). (٢٦) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٧ / ٣٤٠). (٢٧) سنن سعيد بن منصور: (١ / ٤٣٨ / رقم : ٦٧٠٧ ). (٢٨) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٧ / ٣٥٣). (٢٩) سنن الدارقطني: (٤ / ٤١، ٤٢ / رقم : ١٢٢). ٤٢٢ وسلم بأم ولده مارية في بيت حفصة ، فوجدته حفصة معها )) . ثم ساقه بنحوه ، وقال في آخره : فذكرته لعائشة فآلى ألا يدخل عليهن شهرًا . وأصل هذا الحديث رواه النسائي(٣٠) والحاكم(٣١) وصححه من حديث أنس قال: ((كانت للنبي صلى الله عليه وسلم أمة يطؤها فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرمها على نفسه ، فأنزل الله تعالى : ﴿يا أيها النبي لم تحرم﴾. وروى أبو داود في المراسيل(٣٢) عن قتادة قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة ، فدخلت فرأت معه فتاته ، فقالت : في بيتي ويومي فقال: ((اسكتي فوالله لا أقربها وهي على حرام)). وبمجموع هذه الطرق يتبين أن للقصة أصلًا ، أحسب لا كما زعم القاضي عياض أن هذه القصة لم تأت من طريق صحيح، وغفل رحمه الله عن طريق النسائي التي سلفت فكفى بها صحة ، واللّه الموفق . ١٧٣٣ - (٩) - حديث ابن عباس: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم مارية على نفسه، فنزل قوله تعالى ﴿يا أيها النبي لم تحرم) الآية ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم كل من حرم على نفسه ما كان حلالاً ، أن يعتق رقبة ، أو يطعم عشرة مساكين ، أو يكسوهم)). البيهقي(٣٣) من رواية علي بن أبي طلحة عنه دون أوله، وزاد في آخره: (( وليس يدخل في ذلك طلاق)). ١٧٣٤ - (١٠) - حديث: ((أن النبي صلى اللّه عليه وسلم خير نساءه بين المقام معه ، وبين مفارقته ، لما نزل قوله تعالى ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك﴾ والتي بعدها)) . متفق عليه(٢٤) من حديث عائشة ، وقد تقدم في الخصائص ، وروى (٣٠) سنن النسائي: كتاب عشرة النساء، باب: الغيرة: ( ٧ / ٧١ / رقم: ٣٩٥٩). (٣١) مستدرك الحاكم: (٢ / ٤٩٣). (٣٢) المراسيل لأبي داود: ( ص / ٢٠٢ / رقم : ٢٤٠ ). (٣٣) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٧ / ٣٥١). (٣٤) أخرجه البخاري في صحيحه، فتح الباريٍ: كتاب التفسيرٍ، (٤) باب: ((قُل لأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَزِيْتَتَهَا فُتَعَالَيْنَ أَمَتّمْكُنَّ وَأَسَرَّخْكُنَّ سَرَاحًا جِمِيلًا﴾: ( ٨ / ٣٧٩ / رقم : ٤٧٨٥ ) . وأخرجه مسلم في صحيحه ، شرح النووي : كتاب الطلاق ، (٥) باب: في الإيلاء، واعتزال النساء وتخييرهن ، وقوله تعالى: ﴿وَإِن تَظَاهَرًا عَلَّيْهِ ... ﴾: = ٤٢٣ أحمد (٣٥) في مسنده من حديث علي : أنه خير نساءه بين الدنيا والآخرة ، ولم يخيرهن الطلاق . ١٧٣٥ - (١١) - حديث: أنه قال لعائشة لما أراد تخيير نسائه: ((إني ذاكر لك أمرًا ، فلا تبادريني بالجواب حتى تستأمري أبويك)). هو طرف من الذي قبله ، ولم أر في شيء من طرقه قوله: ((فلا تبادريني بالجواب )) . نعم جاء بمعناه . ١٧٣٦ - (١٢) - حديث: ((رفع القلم عن ثلاث)). تقدم في الصلاة من حديث علي وغيره . ١٧٣٧ - (١٣) - حديث: ((ثلاث جدهن جد، وهزلهن جد : الطلاق ، والنكاح، والعتاق)). الطبراني(٣٦) من حديث فضالة بن عبيد بلفظ: ((ثلاث لا يجوز اللعب فيهن : الطلاق، والنكاح ، والعتق)) . وفيه ابن لهيعة . ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن بشر بن عمر ، عن ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن عبادة بن الصامت رفعه: (( لا يجوز اللعب في ثلاث : الطلاق ، والنكاح ، والعتاق ، فمن قالهن فقد وجبن)). وهذا منقطع . وفي الباب عن أبي ذر رفعه (( من طلق وهو لاعب فطلاقه جائز، ومن أعتق وهو لاعب فعتاقه جائز، ومن نكح وهو لاعب فنكاحه جائز)). أخرجه عبد الرزاق(٣٧) عن إبراهيم بن محمد ، عن صفوان بن سليم عنه ، وهو منقطع ، وأخرج عن علي وعمر نحوه موقوفًا ، وفي هذا رد على ابن العربي ، وعلى النووي حيث أنكرا على الغزالي إيراد هذا اللفظ ، ثم قال النووي : المعروف اللفظ الأول بالرجعة ، بدل الطلاق ، وقال أبو بكر بن العربي : لا يصح قوله ، ويروى بدل العتاق : الرجعة . = (١٠ /١٣١ / رقم : ١٤٧٥). (٣٥) مسند أحمد : ( ١ / ٧٨ ). (٣٦) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٨ / ٣٠٤ / رقم : ٧٨٠ ). (٣٧) مصنف عبد الرزاق: (٦ / ١٣٤، ١٣٥ / رقم: ١٠٢٤٧، ١٠٢٤٨، ١٠٢٤٩). ٤٢٤ قلت : هذا هو المشهور فيه ، وكذا رواه أحمد وأبو داود(٣٨) والترمذي(٣٩) وابن ماجه(٤٠) والحاكم (٤١) والدارقطني(٤٢)، من حديث عطاء ، عن يوسف بن ماهك، عن أبي هريرة باللفظ المذكور أولًا، وفيه بدل ((العتاق))، ((الرجعة)) قال الترمذي: حسن ، وقال الحاكم : صحيح ، وأقره صاحب الإلمام وهو من رواية عبد الرحمن بن حبيب بن أردك وهو مختلف فيه ، قال النسائي : منكر الحديث ووثقه غيره ، فهو على هذا حسن . ( تنبيه ) عطاء المذكور فيه هو ابن أبي رباح . صرح به في رواية أبي داود والحاكم الحديث ووهم ابن الجوزي فقال : هو عطاء بن عجلان وهو متروك . ١٧٣٨ - (١٤) - حديث: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان)) . - الحديث - تقدم في شروط الصلاة ، وفي كتاب الصيام . ١٧٣٩ - (١٥) - حديث عائشة: ((لا طلاق فى إغلاق)). أحمد (٤٣) وأبو داود (٤٤) وابن ماجة(٤٥) وأبو يعلى(٤٦) والحاكم(٤٧) والبيهقي(٤٨)، من طريق (٣٨) سنن أبي داود: كتاب الطلاق، باب: في الطلاق على الهزل: (٢ / ٢٥٩ / رقم : ٢١٩٤ ) . (٣٩) سنن الترمذي: كتاب الطلاق، باب: (٩) ما جاء في الجد والهزل في الطلاق: (٣ / ٤٩٠ / رقم : ١١٨٤ ). (٤٠) سنن ابن ماجة: كتاب الطلاق، باب : (١٣) من طلق أو نكح أو راجع لاعبًا: (١ / ٦٥٧/ رقم : ٢٠٣٩ ) . (٤١) مستدرك الحاكم : (٢ / ١٩٧، ١٩٨). (٤٢) سنن الدارقطني: (٣ / ٢٥٧ / رقم : ). (٤٣) مسند أحمد : ( ٦ / ٢٧٦ ). (٤٤) سنن أبي داود: كتاب الطلاق، باب: في الطلاق على غلط: (٢٥٨/٢، ٢٥٩/ رقم : ٢١٩٣ ) . (٤٥) سنن ابن ماجة: كتاب الطلاق ، (١٦) باب: طلاق المكره والناسي : ( ٦٥٩/١، ١٦٦٠ رقم : ٢٠٤٦ ) . (٤٦) مسند أبي يعلى الموصلي : ( ٧ / ٤٢١ / رقم: ٤٤٤٤)، (٨ / ٥٢، ٥٣ / رقم : ٤٥٧٠ ) . (٤٧) مستدرك الحاكم : (٢ / ١٩٨). (٤٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٧ / ٣٥٧). ٤٢٥ صفية بنت شيبة عنها ، وصححه الحاكم ، وفي إسناده محمد بن عبيد بن أبي صالح، وقد ضعفه أبو حاتم الرازي(٤٩)، ورواه البيهقي من طريق ليس هو فيها ، لكن لم يذكر عائشة، وزاد أبو داود وغيره: ((ولا إعتاق)). قوله : وفسره علماء الغريب بالإكراه ، قلت : هو قول ابن قتيبة والخطابي وابن السيد وغيرهم ، وقيل : الجنون ، واستبعده المطرزي ، وقيل : الغضب وقع في سنن أبي داود في رواية ابن الأعرابي ، وكذا فسره أحمد ، ورده ابن السيد فقال : لو كان كذلك لم يقع على أحد طلاق ، لأن أحدًا لا يطلق حتى يغضب ، وقال أبو عبيد : الإغلاق : التضييق . قوله : ورد في الخبر: (( أن من أعتق شقيصًا من عبد ، أعتق كله إن كان له مال ، وإلا استسعى غير مشقوق عليه)). متفق عليه(٥٠) من حديث أبي هريرة وابن عمر ، وسيأتي ، وفيه عن أبي المليح ، عن أبيه . ١٧٤٠ - (١٦) - حديث: ((لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك)) . هذا الحديث أخرجه الحاكم (٥١) في المستدرك وصححه من حديث جابر ، وقال : أنا متعجب من الشيخين كيف أهملاه ، فقد صح على شرطهما من حديث ابن عمر وعائشة ، وعبد الله بن عباس ، ومعاذ بن جبل ، وجابر ، انتهى . أما حديث ابن عمر: فرواه نافع عنه بلفظ: ((لا طلاق إلا بعد نكاح)). وإسناده ثقات ، أخرجه ابن عدي(٥٢) عن ابن صاعد ، قال ابن صاعد : غريب لا أعرف له علة . (٤٩) علل الحديث لابن أبي حاتم : (١ / ٤٣٠ / رقم : ١٢٩٢ ). (٥٠) البخاري في صحيحه ، فتح الباري : كتاب العتق ، (٥) باب: إذا أعتق نصيبًا في عبد ، وليس له مال استُسعي العبدُ غير مشقوق عليه ، على نحو الكتابة : ( ٥ / ١٨٥ / رقم : ٢٥٢٦ ) . وأخرجه من حديث ابن عمر في كتاب العتق ، (٤) باب : إذا أعتق عبدًا بين اثنين ، أو أمة بين الشركاء : ( ٥ / ١٧٩ / رقم : ٢٥٢٢ ) . ومسلم في صحيحه، بشرح النووي: كتاب العتق : ( ١٠ / ١٩٣ / رقم: ١٥٠٣ ). وأخرجه من حديث ابن عمر برقم : ( ١٥٠١ ). (٥١) مستدرك الحاكم : (٢ / ٤٢٠ ). (٥٢) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ( ٥ / ٢٣٢). ٤٢٦ قلت : وقد بين ابن عدي علته ، وأما حديث عائشة : فمن رواية الزهري ، عن عروة ، عنها، قال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه : حديث منكر . قلت : وسيأتي له طرق في الكلام على حديث المسور، وقد رواه الحاكم(٥٣) من طريق حجاج بن منهال ، عن هشام الدستوائي ، عن هشام بن عروة ، عن عروة عن عائشة مرفوعًا ، وأما حديث ابن عباس : فمن رواية عطاء بن أبي رباح عنه أخرجه الحاكم(٥٤) من رواية أيوب بن سليمان الجزري (*) عن ربيعة عنه ، وفيه من لا يعرف ، وله طريق أخرى عند الدارقطني(٥٥) من طريق سليمان بن أبي سليم ( ** ) عن يحيى ابن أبي كثير عنه ، وسليمان ضعيف ، وأما حديث معاذ : فمن رواية طاوس ، عن معاذ وهو مرسل(٥٦) ، وله طريق أخرى عند الدارقطني(٥٧) عن سعيد بن المسيب ، عن معاذ وهي منقطعة أيضًا ، وفيها يزيد بن عياض وهو متروك ، وأما حديث جابر : فمن رواية محمد بن المنكدر ، وله طرق عنه بينتها في تغليق التعليق ، وقد قال الدارقطني : الصحيح مرسل ليس فيه جابر ، وأعله ابن معين وغيره بشيء آخر سيأتي ، ومن رواية أبي الزبير ، رواه أبو يعلى الموصلي وفي إسناده مبشر بن عبيد وهو متروك . قلت : وفي الباب عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال الترمذي : هو أحسن شيء روي في هذا الباب ، وهو عند أصحاب السنن(٥٨) بلفظ: (( ليس على رجل طلاق فيما لا يملك)) . - الحديث - ورواه البزار من طريقه بلفظ: ((لا (٥٣) مستدرك الحاكم : ( ٢ / ٤١٩). (٥٤) مستدرك الحاكم : ( ٢ / ٤١٩ ). (*) في المستدرك : ( ٢ / ٤١٩) الجريري . (٥٥) سنن الدارقطني: (٤ / ١٦ / رقم : ٤٨) . ( ** ) في قط : ( ٤ / ١٦ ) سليمان بن أبي سليمان الزهري . ش (٥٦) سنن الدارقطني: ( ٤ / ١٤ / رقم : ٤٠ ) . (٥٧) سنن الدارقطني: (٤ / ١٧ / رقم : ٤٩ ). (٥٨) سنن أبي داود: كتاب الطلاق، باب: في الطلاق قبل النكاح: ( ٢ / ٢٥٨ / رقم: ٢١٩٠ ) . سنن الترمذي: كتاب الطلاق، باب: (٦) ما جاء لا طلاق قبل النكاح: ( ٣ / ٤٨٦ / رقم : ١١٨١ ) . سنن ابن ماجة: كتاب الطلاق ، باب : (١٧) باب: لا طلاق قبل النكاح: ( ١ / ٦٦٠/ رقم : ٢٠٤٧ ) . ٤٢٧ طلاق قبل نكاح ، ولا عتق قبل ملك )) . وقال البيهقي في الخلافيات : قال البخاري : أصح شيء فيه وأشهره حديث عمرو بن شعيب ، وحديث الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، وعن علي ، ومداره على جويبر ، عن الضحاك ، عن النزال بن سبرة ، عن علي ، وجويبر متروك ، ورواه ابن الجوزي في العلل(٥٩) من طريق أخرى عن علي ، وفيه عبد الله بن زياد بن سمعان وهو متروك ، وفي الطبراني من طريق عبيد الله ابن أبي أحمد بن جحش عن علي ، وقد سبق في باب الفيء والغنيمة ، وعن المسور ابن مخرمة رواه ابن ماجة (٦٠) بإسناد حسن ، وعليه اقتصر صاحب الإلمام ، لكنه اختلف فيه على الزهري ، فقال علي بن الحسين بن واقد : عن هشام بن سعد ، عنه ، عن عروة ، عن المسور ، وقال حماد بن خالد : عن هشام بن سعد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة . وفيه عن أبي بكر الصديق وأبي هريرة وأبي موسى الأشعري ، وأبي سعيد الخدري وعمران بن حصين وغيرهم ، ذكرها البيهقي في الخلافيات ، وروى الحاكم(٦١) من طريق ابن عباس قال : ما قالها ابن مسعود وإن كان قالها فزلة من عالم؛ في الرجل يقول: إِن تزوجت فلانة فهي طالق ، قال اللّه تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الّذِيْنِ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ ولم يقل : إذا طلقتموهن ثم نكحتموهن ورواه عنه بلفظ آخر(٦٢): وفي آخره : فلا يكون طلاق حتى يكون نكاح، وهذا علقه البخاري وقد أوضحته في تغليق التعليق ، وسيأتي في الحديث الذي بعده من طريق أخرى ، ومقابل تصحيح الحاكم قول يحيى ابن معين : لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا طلاق قبل نكاح)). وأصح شيء فيه حديث ابن المنكدر عمن سمع طاوسًا ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا. وقال أبو داود الطيالسي (٦٣) نا ابن أبي ذئب حدثني من سمع عطاء وعن جابر نحوه ورواه ابن أبي شيبة (٦٤) عن وكيع ، عن ابن أبي ذئب ، عن عطاء ، وابن المنكدر عن جابر واستدرك (٥٩) العلل المتناهية: ( ٢ / ٦٤٠ / رقم : ١٠٦ ). (٦٠) سنن ابن ماجة: كتاب الطلاق، باب: (١٧) لا طلاق قبل النكاح: (١ / ٦٦٠ / رقم: ٢٠٤٨ ) . (٦١) مستدرك الحاكم: (٢ / ٢٠٥) . (٦٢) مستدرك الحاكم : ( ٢ / ٤١٩). (٦٣) مسند الطيالسي: ( ص : ٢٤٣ / رقم : ١٧٦٧ ). (٦٤) مصنف ابن أبي شيبة: ( ٥ / ١٦ ). ٤٢٨ الحاكم(٦٥) من حديث وكيع وهو معلول ، ورواه أبو قرة في سننه ، عن ابن جريج ، عن عطاء، عن جابر مرفوعًا ، وقال ابن عبد البر في الاستذكار: رُوي من وجوه إلا أنها عند أهل العلم بالحديث معلولة . ١٧٤١ - (١٧) - حديث عبد الرحمن بن عوف: ((دعتني أمي إلى قريب لها ، فراودني في المهر، فقلت : إن نكحتها فهي طالق ثلاثًا ، ثم سألت النبي صلى الله علیه وسلم فقال : «انکحها فإنه لا طلاق قبل نكاح )) . لم أجد له أصلًا من حديث عبد الرحمن بن عوف ، لكن قريب من هذه القصة ما أورده الدارقطني(٦٦) من حديث زيد بن علي بن الحسين عن آبائه (( أن رجلا أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه إن أمي عرضت عليّ قرابة لها أن أتزوجها، فقلت: إن تزوجتها فهي طالق ثلاثاً، فقال: ((هل كان قبل ذلك من ملك؟)) قال : لا ، قال: ((لا بأس تزوجها)). وإِسناده ضعيف ، وأورد أيضًا عن أبي ثعلبة الخشني قال : قالٍ عم لي: ((اعمل لي عملًا حتى أزوجك ابنتي . فقلت : إن تزوجتها فهي طالق ثلاثًا ، ثم بدا لي أن أتزوجها ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم)). فذكر ) الحديث، وفيه علي بن قرين وهو متروك . ١٧٤٢ - (١٨) - قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((الطلاق بالرجال ، والعدة بالنساء)) . الدارقطني والبيهقي(٦٧) من حديث ابن مسعود موقوفًا، والبيهقي (٦٧) عن ابن مسعود وابن عباس موقوفًا أيضًا ، وقال أحمد في العلل : نا محمد بن جعفر، نا همام ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب: أن عليًّا قال: ((للبت بالنساء)) . يعني الطلاق والعدة ، قلت لهمام: ما يرويه أحد غيرك، قال: ما أشك فيه . ١٧٤٣ - (١٩) - قوله: روي عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا: ((العبد يطلق تطليقتين)). مالك في الموطأ (١٨) والشافعي(٦٩) عنه، عن نافع ، عن ابن عمر موقوفًا ، (٦٥) مستدرك الحاكم : ( ٢ / ٤٢٠). (٦٦) سنن الدارقطني: (٤ / ١٩، ٢٠ / رقم: ٥٢ ). (٦٧) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٧ / ٣٧٠). (٦٨) الموطأ : ( ٢ / ٥٧٤ / رقم : ٥٠ ). (٦٩) ترتيب مسند الشافعي: (٢ / ٣٨ / رقم: ١٢١ ). ٤٢٩ ورواه ابن ماجه(٧٠) والدارقطني(٧١) والبيهقي(٧٢) من وجه آخر ، عن ابن عمر مرفوعًا: ((طلاق الأمة اثنتان، وعدتها حيضتان)) . وفي إسناده عمر بن شبيب وعطية العوفي وهما ضعيفان ، وصحح الدارقطني(٧٣) والبيهقي(٧٤) الموقوف، ولفظه عندهما : (( إذا طلق العبد امرأته تطليقتين ، فقد حرمت عليه تنكح زوجًا غيره حرة كانت أو أمة ، وعدة الحرة ثلاث حيض ، وعدة الأمة حيضتان)) . وفي السنن(٧٥) من طريق مظاهر بن أسلم، عن القاسم ، عن عائشة مرفوعًا: (( طلاق الأمة تطليقتان ، وعدتها حيضتان)) . ورواه البيهقي(٧٦) من طريق عطية ، عن ابن عمر أيضًا . ١٧٤٤ - (٢٠) - حديث: ((أن ركانة بن عبد يزيد أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إني طلقت امرأتي سهيمة ألبتة ، ووالله ما أردت إلا واحدة ، فردها عليه)). الشافعي(٧٧) وأبو داود(٧٨) والترمذي(٧٩) وابن ماجه (٨٠) ، واختلفوا هل هو من مسند ركانة ، أو مرسل عنه ، وصححه أبو داود وابن حبان والحاكم ، وأعله البخاري بالاضطراب ، وقال ابن عبد البر في التمهيد : ضعفوه . (٧٠) سنن ابن ماجة: كتاب الطلاق، باب : (٣٠) طلاق الأمة وعدتها : ( ١ / ٦٧١، ٦٧٢ / رقم : ٢٠٧٩ ) . (٧١) سنن الدارقطني: ( ٤ / ٣٨ / رقم : ١٠٤ ). (٧٢) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٧ / ٣٦٩). (٧٣) سنن الدارقطني: (٤ / ٣٨ / رقم: ١٠٥ ). (٧٤) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٧ / ٣٦٩). (٧٥) سنن أبي داود: كتاب الطلاق، باب: في سنة طلاق العبد: ( ٢٥٧/٢، ٢٥٨/رقم : ٢١٨٩ ) . سنن الترمذي: كتاب الطلاق ، باب : (٧) ما جاء أن طلاق الأمة تطليقتان : ( ٣ / ٤٨٨ / رقم: ١١٨٢ ) . سنن ابن ماجة: كتاب الطلاق ، باب: (٣٠) في طلاق الأمة وعدتها: (١ / ٦٧٢ / رقم : ٢٠٨٠ ) . (٧٦) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٧ / ٣٦٩). (٧٧) ترتيب مسند الشافعي: ( ٢ / ٣٧ / رقم : ١١٧ ). (٧٨) سنن أبي داود: كتاب الطلاق، باب: في البتة: ( ٢ / ٢٦٣ / رقم : ٢٢٠٦ ). (٧٩) سنن الترمذي : كتاب الطلاق واللعان، باب (٢) ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة : (٣ / ٤٨٠ / رقم : ١١٧٧ ). (٨٠) سنن ابن ماجة: كتاب الطلاق، باب: (١٩) طلاق البتة: (٦٦١/١/رقم: ٢٠٥١). ٤٣٠ وفي الباب عن ابن عباس رواه أحمد(٨١) والحاكم(٨٢)، وهو معلول أيضًا. ١٧٤٥ - (٢١) - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من طلق أو أعتق واستثني فله ثنياه)) . أبو موسى المديني في ذيل الصحابة من حديث معدي کرب، وروى البيهقي(٨٢) من حديث ابن عباس: ((من قال لامرأته أنت طالق إن شاء الله، فلا شيء عليه ، من قال لغلامه: أنت حر إن شاء الله أو عليه المشي إلى بيت الله فلا شيء عليه)). وفي إسناده إسحاق بن أبي يحيى الكعبي، وفي ترجمته أورده ابن عدي في الكامل وضعفه، قال البيهقي : وروي عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده والراوي عنه الجارود بن يزيد ضعيف . وفي الباب عن ابن عمر سيأتي في كتاب الأيمان والنذور . ١٧٤٦ - (٢٢) - قوله : الاستثناء معهود، وفي القرآن والسنة موجود . هو كما قال ، أما آيات القرآن فكثيرة ووقع في كتاب الاستثناء للقراء في عدِّ آيات الاستثناء الواقعة فيه، وأما السنة فكثيرة، كحديث (( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب)). وحديث أبي داود في قصة الفتح: ((والله لأغزون قريشًا، والله لأغزون قريشًا ثلاثة، ثم قال: إن شاء الله)). أخرجه أبو داود(٨٤) وابن حبان(٨٥) ، وفي السنن الأربعة (٨٦) عن ابن عمر مرفوعًا: ((من حلف على يمين فقال: إن شاء لم يحنث)). (٨١) مسند أحمد: (١ / ٢٦٥ ). (٨٢) مستدرك الحاكم : ( ٢ / ٤٩١ ). (٨٣) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٧ / ٣٦١). (٨٤) سنن أبي داود: كتاب الأيمان والنذور، باب: الاستثناء في اليمين بعد السكوت : (٣ / ٢٣١ / رقم : ٣٢٨٦ ) . (٨٥) صحيح ابن حبان: ( ٦ / ٢٧٢ / رقم : ٤٣٢٨). (٨٦) سنن أبي داود: كتاب الأيمان والنذور، باب: الاستثناء في اليمين: (٢٢٥/٣/ رقم: ٣٢٦١ ). وسنن الترمذي : كتاب النذور والأيمان ، باب : (٧) ما جاء في الاستثناء في اليمين : ( ٤ / ٩١/ رقم : ١٥٣١) . وسنن النسائي: كتاب الأيمان والنذور، باب : (١٨) من حلف فاستثنى: (٧ / ١٢ / رقم : ٣٧٩٣ ) . : وسنن ابن ماجه ، كتاب الكفارات ، (٦) باب : الاستثناء فى اليمين : = ٤٣١ وفي الكامل (٨٧) لابن عدي عن ابن عباس المتقدم قبله . ١٧٤٧ - (٢٣) - قوله: وكثيرًا ما وقع في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كرر اللفظ الواحد . هو كما قال ، ففي البخاري (٨٨) عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا، وإذا سلم سلم ثلاثًا)). وفي مسلم (٨٩) عن ابن مسعود : ((كان إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا)). ولأحمد (٩٠) ولابن حبان(٩١) عنه: كان يعجبه أن يدعو ثلاثًا ، ويستغفر ثلاثًا . وتقدم قوله: (( فنكاحها باطل ، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل )). في حديث : ((لا نكاح إلا بولي)). وفي حديث ذكر الكبائر قال: ((ألا وقول الزور)). فما زال يكررها)). وفي قصة الفتح قال: ((والله لأغزون قريشًا ثلاثًا)). ١٧٤٨ - (٢٤) - قوله : مستدلا على إمكان الصعود إلى السماء والطيران عقلًا ، بأنه قد أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم، ورفع عيسى عليه السلام إلى السماء ، وأعطي جعفر جناحين يطير بهما . أما الإِسراء بالنبي صلى الله عليه وسلم: فمبني على أن ذلك كان بجسده، وهو قول الأكثر كما قال عياض ؛ قال : وسياق مسلم (٩٢) من طريق حماد ، عن ثابت ، عن أنس ، عن مالك بن صعصعة دال عليه ، والله أعلم . وأما رفع عيسى فاتفق أصحاب الأخبار والتفسير على أنه رفع ببدنه حيًّا ، وإنما اختلفوا هل مات قبل أن يرفع ، أو نام فرفع . وأما قصة جعفر بن أبي طالب : فالأحاديث متفقة على أنه لم يعط الجناحين إلا = (١ / ٦٨٠ / رقم : ٢١٠٥). (٨٧) الكامل في ضعفاء الرجال : ( ٧ / ٢٠٥ ). (٨٨) البخاري في صحيحه ، فتح الباري: كتاب العلم ، باب : (٣٠) من أعاد الحديث ثلاثًا ليفهم عنه: ( ١ / ٢٢٧ / رقم : ٩٤ ) وطرفاه في : ( ٩٥، ٦٢٤٤ ). (٨٩) أخرجه مسلم في صحيحه ، بشرح النووي : كتاب الجهاد والسير ، باب : ما لقي النبي صلى الله عليه وسلم من أذى المشركين والمنافقين: ( ٢١٠/١٢ - ٢١٣/رقم : ١٧٩٤ ). (٩٠) مسند أحمد: ( ١ / ٣٩٧). (٩١) صحيح ابن حبان: (٢ / ١٣٧، ١٣٨ / رقم : ٩١٩ ). (٩٢) مسلم في صحيحه ، بشرح النووي: كتاب الإيمان ، (٧٤) باب : الإسراء ٤٣٢ بعد موته . فلا يتم الاستدلال بهٍ ، ففي الترمذي(٩٣) وابن حبان(٩٤) من حديث أبي هريرة مرفوعًا : أريت جعفرًا ملكًا يطير بجناحيه ، وللطبراني(٩٥) من حديث ابن عباس مرفوعًا : إن جعفر بن أبي طالب یمر مع جبريل ومیکائیل ، له جناحان عوضه الله عن يديه - الحديث - وفي البخاري (٩٦) عن الشعبي: ((أن ابن عمر كان إذا سلم على ابن جعفر قال : السلام عليك يا ابن ذي الجناحين )). وأورده الحاكم(٩٧) من طرق عن البراء ، وعن ابن عباس وإسنادهما ضعيف ، وروي عن علي في الكامل لابن عدي . ١٧٤٩ - (٢٥) - حديث: ((المؤمنون عند شروطهم)). تقدم في البيوع . ١٧٥٠ - (٢٦) - حديث: ((صوموا لرؤيته)). تقدم في الصوم . = برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات، وفرض الصلوات: ( ٢ / ٢٩٠ / رقم: ١٦٤ ) . (٩٣) سنن الترمذي: كتاب المناقب ، باب: (٣) مناقب جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه: (٥ / ٦١٢ / رقم : ٣٧٦٣ ). (٩٤) صحيح ابن حبان: ( ٩ / ٩٥ / رقم : ٧٠٠٧ ). (٩٥) المعجم الكبير للطبراني: ( ٢ / ١٠٧، ١٠٩ / رقم : ١٤٦٦، ١٤٦٧، ١٤٧٤). (٩٦) البخاري في صحيحه ، فتح الباري: كتاب فضائل الصحابة ، (١٠) باب : مناقب جعفر ابن أبي طالب الهاشمي رضي الله عنه وقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((أشبهت خُلقيٍ وخَلقي))، (٧ / ٩٤ / رقم : ٣٧٠٩ )، وطرفه في : (٤٢٦٤) . (٩٧) مستدرك الحاكم: (٣ / ٤٠)، (٣ / ٢٠٩). ٤٣٣ ( ذكر الآثار التي في كتاب الطلاق ) ١٧٥١ - (١) - حديث : أن رجلًا على عهد عمر قال لامرأته : حبلك على غاربك ، فقال الرجل: أردت الفراق ، قال: هو ما أردت . مالك في الموطأ (١) والشافعي(٢) عنه، أنه بلغه أنه كتب إلى عمر من العراق: أن رجلاً قال لامرأته : حبلك على غاربك ، فكتب عمر إلى عامله : أن مره فليوافيني في الموسم .. فذكره ، وفيه: (( أنه استحلفه عند البيت، فقال: ((أردت الفراق، فقال: هو ما أردت)). ورواه البيهقي(٣) من طريق غسان بن مضر، عن سعيد بن زيد(٤) ، عن أبي الحلال العتكي قال: جاء رجل إلى عمر، فقال عمر: (( واف معنا الموسم ، فأتاه الرجل في المسجد الحرام ، فقال : أترى ذلك الأصلع الذي يطوف ، اذهب إليه فسله ، ثم ارجع، فذهبت إليه، فإذ هو علي)). فذكر الحديث، وأنه قال له: ((استقبل البيت واحلف ما أردت طلاقًا ، فقال الرجل : أنا أحلف بالله ما أردت إلا الطلاق ، فقال: ((بانت منك)). وفي الباب حديث عائشة في قصة بنت الجون حيث قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: ((الحقي بأهلك)). أخرجه البخاري(٥) ، قال البيهقي: زاد ابن أبي ذئب عن الزهري وفيه: ((الحقي بأهلك، جعلها تطليقة)). قال ، وهذا من قول الزهري ، وفي الصحيحين(٦) ، حديث كعب بن مالك في تخلفه عن تبوك ، فقيل له: (( اعتزل امرأتك ، قال : أطلقها أم ماذا أفعل ؟ قال : بل اعتزلها ، فقال لها : ((الحقي بأهلك فكوني عندهم)). فلم يرد الطلاق ، فلم تطلق . (١) موطأ مالك: ( ٢ / ٥٥١ / رقم : ٥). (٢) معرفة السنن والآثار: ( ٥ / ٤٧٣ / رقم : ٤٤٣٦). (٣) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٧ / ٣٤٣). (٤) في البيهقي : ( ٧ / ٣٤٣ ) سعيد بن يزيد . (٥) البخاري في صحيحه ، فتح الباري: كتاب الطلاق ، (٣) باب : من طلق ، وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق: ( ٩ / ٢٦٨ / رقم : ٥٢٥٤ ) . (٦) البخاري في صحيحه ، فتح الباري: كتاب المغازي ، (٧٩) باب : حديث كعب بن مالك : (٧ / ٧١٧ / رقم : ٤٤١٨ ). ومسلم في صحيحه ، بشرح النووي : كتاب التوبة ، (٩) باب : حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه : ( ١٧ / ١٣٦ / رقم : ٢٧٦٩ ). ٤٣٤ ١٧٥٢ - (٢) - حديث: ((أن رجلا أتى ابن عباس فقال: إني جعلت امرأتي عليّ حرامًا ، قال : كذبت ليست عليك بحرام ، ثم تلا ﴿ يا أيها النبي لم تحرم) الآية. النسائي(٧) بهذا، وزاد في آخره: ((عليك أغلظ الكفارة عتق رقبة)). وفي الصحيحين(٨) عن ابن عباس، في الحرام بيمين يكفرها . وللبخاري(٩): ((إذا حرم امرأته فليس بشيء ، وقال : لقد كان لكم في رسول الله أسوة)). قوله : اختلفت الصحابة في لفظ الحرام ، فذهب أبو بكر ، وعائشة إلى أنه يمين، وكفارته كفارة يمين ، وذهب عمر إلى أنه صريح في الطلقات ، وبه قال علي ، وزيد ، وأبو هريرة ، وذهب ابن مسعود إلى أنه ليس بيمين وفيه كفارة يمين . أما أبو بكر فقال ابن أبي شيبة(١٠) : نا عبد الرحمن بن سليمان ، عن جوییر ، عن الضحاك : أن أبا بكر، وعمر، وابن مسعود قالوا : من قال لامرأته هي علي حرام، فليست بحرام ، وعليه كفارة يمين . وهذا ضعيف ومنقطع أيضًا . وأما عائشة: فرواه البيهقي(١١) والدارقطني(١٢) من طريق مطر الورّاق ، عن عطاء ، عنها: ((أنها قالت في الحرام يمين تكفر)). وأما عمر : فقال البيهقي(١٣) اختلفت الرواية فيه عن عمر. فرويَّ عنه أنه قال (٧) سنن النسائي: كتاب الطلاق، (١٧) باب: تأويل هذه الآية على وجه آخر: (٦ / ١٥١ / رقم : ٣٤٢٠ ) . (٨) البخاري في صحيحه ، فتح الباري كتاب التفسير، (٦٦) سورة التحريم بسم الله الرحمن الرحيم - باب: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرَّمُ مَا أَحَلُّ اللَّهُ لَكُ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾: ( ٨ / ٥٢٤ / رقم : ٤٩١١ ) . ومسلم في صحيحه ، بشرح النووي : كتاب الطلاق ، باب : (٣) وجوب الكفارة على من حرم امرأته ، ولم ينو الطلاق : ( ١٠ / ١٠٦ / رقم : ١٤٧٣ ). (٩) البخاري في صحيحه، فتح الباري: كتاب الطلاق، باب: ﴿لِمَ تُحَرَمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾: (٩ / ٢٨٧ / رقم : ٥٢٦٦ ). (١٠) مصنف ابن أبي شيبة: ( ٥ / ٧٤). (١١) السنن الكبرى للبيهقي: (٧ / ٣٥١). (١٢) سنن الدارقطني: ( ٤ / ٦٦ / رقم : ١٦٣). (١٣) السنن الكبرى للبيهقي: (٧ / ٣٥١). ٤٣٥ فيه: ((هو يمين يكفرها)). ورويَّ عنه أنه أتاه رجل قد طلق امرأته تطليقة ، فقال : أنت علي حرام، فقال عمر: ((لا أردها إليك)). ثم ساق الإسناد إليه ، فالأول من طريق جابر الجعفي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس وهو ضعيف ، لكن له شاهد أخرجه عبد الرزاق(١٤)، عن معمر ، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة ، عن عمر منقطعًا ، والثاني من طريق النخعي ، عنه وهو منقطع ، وأما علي وزيد بن ثابت : فقال البيهقي (١٥) : روينا عن علي وزيد بن ثابت في البرية والبتة والحرام أنها ثلاث ثلاث . قال : وروى مطرف عن الشعبي في الرجل يجعل امرأته عليه حرامًا، قال ، يقولون إن عليًّا قال: ((لا أحلها ولا أحرمها)). ثم ساق سنده. وفي الموطأ(١٦) عن مالك أنه بلغه عن علي أنه قال في قول الرجل لامرأته: ((أنت علي حرام ، ثلاث تطليقات)). وروى عبد الرزاق(١٧) ، عن معمر ، عن الزهري ، عن زيد بن ثابت قال : هي ثلاث ، ورواه ابن أبي شيبة(١٨) من طريق قتادة عنه، وعن عبد الوهاب الثقفي ، عن شعبة (*) عن مطر، عن حميد بن هلال، عن سعد بن هشام، عن زيد بن ثابت قال: (( هي ثلاث لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره )) . وهذه الرواية أوصل الروايات عنه ، وجاء عنه من طريق قبيصة بن ذؤيب قال : سألت زيد بن ثابت وابن عمر عمن قال لامرأته : أنت علي حرام ، قالا جميعًا: كفارة يمين، وسندها صحيح أخرجه ابن حزم(١٩). وأما أبو هريرة : فحكاها أيضًا أبو بكر بن العربي ، ولم أقف على إسنادها . وأما ابن مسعود: فرواه البيهقي(٢٠) من طرق، منها : نيته في الحرام ما نوى ، إن لم يكن نوى طلاقًا فهي يمين ، وهذه رواية الشافعي(٢١) من طريق الحكم عن إبراهيم عنه ، وفي لفظ : إن نوى يمينًا فيمين ، وإن نوى طلاقًا فطلاق ، وهذه رواية (١٤) مصنف عبد الرزاق: (٣٩٩/٦، ٤٠٥/ رقم: ١١٣٦٠، ١١٣٩١). (١٥) السنن الكبرى للبيهقي: (٧ / ٣٥١). (١٦) موطأ مالك: (٢ / ٥٥٢ / رقم : ٦ ). (١٧) مصنف عبد الرزاق: ( ٦ / ٤٠١، ٤٠٢ / رقم : ١١٣٧٢ ). (١٨) مصنف ابن أبي شيبة : ( ٥ / ٧٣ ). (*) في المصنف : ( ٥ / ٧٣ ) سعيد . (١٩) المحلى لابن حزم: (١٠ / ١٢٥). (٢٠) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٧ / ٣٥١). (٢١) معرفة السنن والآثار: ( ٥ / ٤٨٥ / رقم : ٤٤٦١ ). ٤٣٦ الثوري ، عن أشعث ، عن الحكم ، وفي رواية : إن نوى فهي تطليقة رجعية ، وإن لم ينو طلاقًا ، فيمين يكفرها ، وهذه رواية عبد الرزاق(٢٢) عن الثوري ، وعن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن مسعود قال : هي يمين يكفرها . وكل هذا مخالف لما نقل المصنف . قوله : عن قدامة بن إبراهيم : أن رجلًا على عهد عمر بن الخطاب تدلى بحبل ليشتار عسلًا فأقبلت امرأته فجلست على الحبل وقالت : تطلقني ثلاثًا وإلا قطعت الحبل ، فذكرها باللّه والإسلام فأبت ، فطلقها ثلاثًا، ثم خرج إلى عمر فذكر ذلك له: فقال: ((ارجع إلى أهلك فليس بطلاق)). البيهقي (٢٣) من طريق عبد الملك بن قدامة بن محمد بن إبراهيم بن حاطب الجمحي ، عن أبيه ، وهو منقطع ، لأن قدامة لم يدرك عمر . وفي الباب عن ابن عباس وعلي وابن عمر (٢٤) وابن الزبير وغيرهم، ((قالوا : ليس على مكره طلاق)) . أخرجه ابن أبي شيبة(٢٥) وغيره. ( تنبيه ) روى العقيلي(٢٦) من حديث صفوان بن عمران الطائي نحو هذه القصة مرفوعًا، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا قيلولة في الطلاق)). ذكره ابن أبي حاتم في العلل(٢٧) عن أبي زرعة وأنه واهٍ جدًّا. ١٧٥٣ - (٣) - حديث : أن عمر سئل عمن طلق طلقتين فانقضت عدتها فتزوجها غيره وفارقها، ثم تزوجها الأول ، فقال: ((هي عنده على ما بقي من الطلاق)). رواه البيهقي(٢٨) من طريق الحميدي ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن حميد ابن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد اللّه وسليمان بن يسار ، عن أبي هريرة ، وعن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : سألت عمر عن (٢٢) مصنف عبد الرزاق: ( ٦ / ٤٠١ / رقم : ١١٣٦٦ ). (٢٣) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٧ / ٣٥٧). (٢٤) الذي في المصنف: ( ٥ / ٤٨) عن ابن عمرو ولم أجده عن ابن عمر. (٢٥) مصنف ابن أبي شيبة : ( ٥ / ٤٨، ٤٩ ) . ... (٢٦) الضعفاء الكبير للعقيلي: (٢ / ٢١١، ٢١٢). (٢٧) علل الحديث لابن أبي حاتم: (١ / ٤٣٦/ رقم : ١٣١٢ ). (٢٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٧ /٣٦٤، ٣٦٥). ٤٣٧ رجل فذكره ، وإسناده صحيح . ١٧٥٤ - (٤) - حديث : أن نفيعًا - وكان عبدًا لأم سلمة - سأل عثمان وزيدًا فقال: طلقت امرأتي وهي حرة تطليقتين، فقالا: ((حرمت عليك)). مالك في الموطأ (٢٩) والشافعي(٣٠) عنه به وأتم منه ، ورواه عبد الرزاق(٣١) من وجه آخر ، عن أم سلمة : أن غلامًا لها طلق امرأة له حرة تطليقتين ، فاستفتت أم سلمة النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((حرمت عليه )) . وفي إسناده عبد الله بن زياد بن سمعان وهو متروك . ١٧٥٥ - (٥) - حديث: ((أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته الكلبية في مرض موته ، فورثها عثمان)) . عبد الرزاق(٣٢) في مصنفه ، عن ابن جريج أخبرني ابن أبي مليكة أنه سأل عبد الله بن الزبير فقال له: ((طلق عبد الرحمن بن عوف بنت الأصبغ الكلبية فبتها ، ثم مات ، فورثها عثمان في عدتها )) . ورواه الشافعي(٣٣) عن مسلم ، عن ابن جريج به وسماها تماضر . وقال : هذا حديث متصل. وزاد : قال ابن الزبير : وأما أنا فلا أرى أن ترث مبتوتة . ورواه مالك(٣٤) في الموطأ عن ابن شهاب ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن : أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته البتة وهو مريض ، فورثها عثمان بن عفان منه بعد انقضاء عدتها . قال الشافعي : هذا منقطع ، وحديث ابن الزبير متصل . قوله : وكان الطلاق في هذه القصة بسؤالها . مالك(٣٥) عن ربيعة بلغني أن عبد الرحمن بن عوف سألته امرأته أن يطلقها ، فقال : إذا حضت ثم طهرت فآذنيني ، فلم تحض حتى مرض عبد الرحمن بن عوف ، فلما طهرت آذنته فطلقها البتة ، أو تطليقة لم يكن بقي له عليها من الطلاق غيرها . (٢٩) موطأ مالك: ( ٢ / ٥٧٤ / رقم : ٤٧ ). (٣٠) ترتيب مسند الشافعي: (٢ / ٣٩ / رقم: ١٢٣ ). (٣١) مصنف عبد الرزاق: ( ٧ / ٢٣٦ / رقم : ١٢٩٥٢ ). (٣٢) مصنف عبد الرزاق: ( ٧ / ٦٢ / رقم : ١٢١٩٢ ) . (٣٣) ترتيب مسند الشافعي: (٢ / ٦٠ / رقم : ١٩٩). (٣٤) موطأ مالك: ( ٢ / ٥٧١ / رقم : ٤٠ ). (٣٥) موطأ مالك: ( ٢ / ٥٧٢ / رقم : ٤٢ ). ٤٣٨ ( تنبيه ) تماضر بضم التاء المثناة ، والأصبغ بغين معجمة . قوله : وقال الفرزدق يمدح عبد الملك بن هشام : وما مثله في الناس إلا مملكًا أبو أمه حي أبوه يقاربه كذا وقع فيه ، وفي التهذيب قال يمدح هشام بن إبراهيم خال هشام بن عبد الملك، قال النووي : الصواب يمدح إبراهيم بن هشام بن إبراهيم بن المغيرة ، خال هشام بن عبد الملك ، انتهى . وهو صواب لكن فيه خطأ أيضًا والصواب أنه إبراهيم ابن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة ، وخبره في أنساب الزبير وغيرها . ١٧٥٦ - (٦) - حديث ابن عباس : أنه سئل عن رجل قال لامرأته : أنت طالق إلى سنة ، فقال: هي امرأته يستمتع بها إلى سنة . الحاكم (٣٦)، والبيهقي(٣٧) عن ابن عباس أنه قال: ((إذا حلف الرجل على يمين فله أن يستثني ولو إلى سنة)). وروى البيهقي (٣٧) عن حماد ، عن إبراهيم في رجل قال لامرأته : هي طالق إلى سنة، قال : هي امرأته يستمتع منها إلى سنة ، قال : روي مثله عن ابن عباس . قوله : لما ذكر المسألة الشريحية أنه وجد في بعض التعاليق أن مذهب زيد بن ثابت أنه لا يقع الطلاق في المسألة الشريحية . لا أصل له عن زيد ولا عمرو ، فقد قال الدارقطني : كان ابن شريح رجلًا فاضلاً لولا ما أحدث في الإسلام من مسألة الدور في الطلاق ، وهذا من الدارقطني دال على أنه لم يسبق ابن شريح إلى ذلك ، قلت : وكذا قول جماعة من الشافعية أن ذلك في النص ، أو مقتضى النص ليس بصحيح ، والذي وقع في النص قول الشافعي: لو أقر الأخ الشقيق بابن لأخيه الميت ، ثبت نسبه ولم يرث ؛ لأنه لو ورث لخرج المقر عن أن يكون وارثًا ، ولو لم يكن وارًا لم يقبل إقراره بوارث آخر ، فتوريث الابن يفضي إلى عدم توريثه فتساقطا ، فأخذ ابن شريح من هذا النص مسألة الطلاق المذكورة ، ولم ينص الشافعي عليها في ورد ولا صدر . (٣٦) مستدرك الحاكم : (٣٠٣/٤) . (٣٧) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٣٥٦/٧). ٤٣٩ كتاب الرجعة ١٧٥٧ - (١) - حديث ابن عمر في قصة طلاقه: ((مره فليراجعها)). تقدم . وفي الباب حديث ابن عباس عن عمر : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم طلق حفصة، ثم راجعها . أخرجه أبو داود (١)، والنسائي (٢)، وابن ماجة (٣) ، والحاكم(٤) ، وأخرج له شاهدًا عن أنس . ١٧٥٨ - (٢) - حديث: أنه قال لركانة: ((أرددها)). تقدم لكن بلفظ: (( ارتجعها)). ١٧٥٩ - (٣) - حديث: (( يجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعون يومًا نطفة، وأربعون يومًا علقة، وأربعون يومًا مضغة، ثم ينفخ فيه الروح)). متفق على صحته عن ابن مسعود(٥) . ١٧٦٠ - (٤) - حديث : أن عمران بن حصين سئل عمن راجع امرأة ولم يشهد ، فقال : راجع في غير سنة ، فيشهد الآن. أبو داود (٦)، وابن ماجة (٧) ، والبيهقي (٨) واللفظ له وهو أتم ، زاد الطبراني (٩) في رواية : واستغفر الله. (١) سنن أبي داود: كتاب الطلاق، باب في المراجعة: (٢٨٥/٢/رقم: ٢٢٨٣). (٢) سنن النسائي: كتاب الطلاق، ( ٧٦ )، باب الرجعة: ( ٢١٣/٦/ رقم : ). (٣) سنن ابن ماجة: كتاب الطلاق، باب حدثنا سويد بن سعيد: (٦٥٠/١/رقم: ٢٠١٦). (٤) مستدرك الحاكم: ( ١٩٧/٢). (٥) البخاري في صحيحه ، فتح الباري: كتاب القدر، (١) باب: (٤٨٦/١١ /رقم : ٦٥٩٤). ومسلم في صحيحه ، بشرح النووي : كتاب القدر، (١) باب كيفية الخلق الآدمي ، في بطن أمه ، وكتابة رزقه، وأجله، وعمله، وشقاوته، وسعادته: (٢٩٢/١٦/رقم : ٢٦٤٣). ١٧٦٠ - (٤) - قال في البدر المنير : هذا الأثر حسن . (٦) سنن أبي داود: كتاب الطلاق، باب الرجل يراجع ولا يشهد: (٢٥٧/٢/ رقم: ٢١٨٦). (٧) سنن ابن ماجة: كتاب الطلاق، (٥) باب الرجعة: (٦٥٢/١/رقم: ٢٠٢٥). (٨) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٣٧٣/٧). = (٩) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٣٠/١٨ - ١٣١/رقم : ٢٧١ )، وليس فيه هذه ٤٤٠ ١٧٦١ - (٥) - حديث : أن عثمان أتى بامرأة ولدت لستة أشهر، فتشاور القوم في رجمها ، فقال ابن عباس أنزل الله ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاَثُونَ شَهْرًا والفصال في عامين ، فكان أقل الحمل ستة أشهر. مالك في الموطأ (١٠) أنه بلغه أن عثمان ، لكن فيه أن المناظر في ذلك علي ، لا ابن عباس ، ورواه ابن وهب بسند صحيح عن عثمان، وأن المناظر له ابن عباس ، وكذا أخرجه إسماعيل القاضي في أحكام القرآن من طريق الأعمش : أخبرني صاحب لابن عباس قال : تزوجت امرأة فولدت لستة أشهر من يوم تزوجت ، فأتّ بها عثمان فأراد أن يرجمها ، فقال ابن عباس لعثمان : إنها إن تخاصمكم بكتاب الله تخصمكم . ورواه الحاكم في المستدرك من حديث أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبي الأسود ، عن عمر ، والمناظر له في ذلك علي بن أبي طالب والله أعلم . قوله : وحكى القتيبي وغيره أن عبد الملك بن مروان ولد لستة أشهر ، هكذا ذكر ابن قتيبة في المعارف له وذكر ابن دريد في الوشاح أنه ولد لسبعة أشهر . = الزيادة ، فلعلها في رواية أخرى . (١٠) موطأ مالك: (٨٢٥/٢/رقم: ١١).