النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ الجمع بينها الحمل على التعدد، والأجود في الجمع ما ذهب إليه جماعة من المحققين أنها لم تحل قط في حال الحضر والرفاهية، بل في حال السفر والحاجة، والأحاديث ظاهرة في ذلك ، ویبین ذلك حديث ابن مسعود ( کنا نغزو ولیس لنا نساء، فرخص لنا أن ننكح)).، فعلى هذا كل ما ورد من التحريم في المواطن المتعددة، يحمل على أن المراد بتحريمها في ذلك الوقت ، أن الحاجة انقضت، ووقع العزم على الرجوع إلى الوطن، فلا يكون في ذلك تحريم أبدًا إلا الذي وقع آخرًا، وقد اجتمع من الأحاديث في وقت تحريمها أقوال ستة أو سبعة نذكرها على الترتيب الزماني : الأول : عمرة القضاء: قال عبد الرزاق في مصنفه (١٥) عن معمر عن عمرو عن الحسن قال: ما حلت المتعة قط إلا ثلاثًا فى عمرة القضاء، ما حلت قبلها ولا بعدها ، وشاهده ما رواه ابن حبان في صحيحه (١٦) من حديث سبرة بن معبد قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قضينا عمرتنا، قال لنا: ((ألا تستمتعوا من هذه النساء)) . - فذكر الحديث - . الثاني: خيبر متفق عليه (١٧) عن علي بلفظ: ((نهي عن نكاح المتعة يوم خيبر)). واستشكله السهيلي وغيره ولا إشكال، وقد وقع في مسند ابن وهب من حديث ابن عمر مثله وإسناده قوي. أخرجه البيهقي (١٨) وغيره. الثالث عام الفتح رواه مسلم (١٩) من حديث سبرة بن معبد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى في يوم الفتح عن متعة النساء)). وفي لفظ له: ((أمرنا بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة، ثم لم يخرج حتى نهانا عنها )) . وفي لفظ له : إن رسول الله قال: ((يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرم ذلك إلى يوم القيامة)). الرابع: يوم حنين، رواه النسائي (٢٠) من حديث علي، والظاهر أنه تصحيف (١٥) مصنف عبد الرزاق (٧/ ٥٠٣ - ٥٠٤ / رقم: ١٤٠٤٠). (١٦) صحيح ابن حبان (٦/ ١٧٧ - ١٧٨ / رقم: ٤١٣٥). (١٧) تقدم . (١٨) السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٢٠٢). (١٩) تقدم . (٢٠) سنن النسائي: كتاب النكاح، باب: تحريم المتعة (٥/ ١٢٦ / رقم: ٣٣٦٧). ٣٢٢ من خيبر وذكر الدارقطني : أن عبد الوهاب الثقفي تفرد عن يحيي بن سعيد عن مالك بقوله حنين، في رواية لسلمة بن الأكوع أن ذلك كان في عام أوطاس، قال السهيلي : هي موافقة لرواية من روى عام الفتح، وأنهما كانا في عام واحد . الخامس : غزوة تبوك، رواه الحازمي من طريق عباد بن كثير عن ابن عقيل عن جابر قال: ((خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى غزوة تبوك حتى إذا كنا عند الثنية مما يلي الشام، جاءتنا نسوة تمتعنا بهن يطفن برجالنا (٢١) ، فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهن وأخبرناه، فغضب وقام فينا خطيبًا فحمد الله وأثنى عليه، ونهى عن المتعة ، فتوادعنا يومئذ ولم نعد)).، ولا نعود فيها أبدًا. فبها سميت يومئذ ثنية الوداع)).، وهذا إسناد ضعيف، لكن عند ابن حبان في صحيحه (٢٢) من حديث أبي هريرة ما يشهد له، وأخرجه البيهقي (٢٣) من الطريق المذكورة بلفظ: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فنزلنا ثنية الوداع فذكره، ويمكن أن يحمل على أن من فعل ذلك لم يبلغه النهي الذي وقع يوم الفتح، ولأجل ذلك غضب صلى الله عليه وسلم. السادس: حجة الوداع، رواه أبو داود (٢٤) من طريق الربيع بن سبرة قال : أشهد على أبي أنه حدث أن رسول اللّه نهى عنها في حجة الوداع، ويجاب عنه بجوابين : أحدهما : أن المراد بذكر ذلك في حجة الوداع إشاعة النهي والتحريم لكثرة من حضرها من الخلائق . الثاني: احتمال أن يكون انتقل ذهن أحد رواته من فتح مكة إلى حجة الوداع، لأن أكثر الرواة عن سبرة أن ذلك كان في الفتح، والله أعلم. ١٦٠٤ - (٤) - حديث عمران بن حصين: ((لا نكاح إلا بولي وشاهدي (٢١) فى ط ((هـ)) برحالنا)). ش (٢٢) صحيح ابن حبان (٦/ ١٧٨ / رقم: ٤١٣٧). (٢٣) السنن الكبرى للبيهقي ( ٧/ ٢٠٧). (٢٤) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب: في نكاح المتعة (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧ / رقم: ٢٠٧٢) . ٣٢٣ عدل)). أحمد (٢٥) والدارقطني (٢٦) والطبراني (٢٧) والبيهقي (٢٨)، من حديث الحسن عنه، وفي إسناده عبد الله بن محرز وهو متروك، ورواه الشافعي من وجه آخر، عن الحسن مرسلًا وقال: وهذا وإن كان منقطعًا فإن أكثر أهل العلم يقولون به . ١٦٠٥ - (٥) حديث أبي موسى: ((لا نكاح إلا بولي)). أحمد (٢٩) وأبو داود (٣٠) والترمذي (٣١)، وابن ماجة (٢٢) وابن حبان (٢٣) والحاكم (٢٤) وأطال في تخريج طرقه، وقد اختلف في وصله وإرساله، قال الحاكم: وقد صحت الرواية فيه عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: عائشة، وأم سلمة، وزينب بنت جحش، قال: وفي الباب عن علي وابن عباس، ثم سرد تمام ثلاثين صحابيًّا، وقد جمع طرقه الدمياطي من المتأخرين . ١٦٠٦ - (٦) - حديث ابن عباس: ((لا نكاح إلا بولي)). أحمد (٣٥) وابن ماجه (٣٦) والطبراني (٣٧) وفيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف ومداره عليه، وغلط بعض الرواة فرواه عن ابن المبارك ، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة . والصواب الحجاج، بدل خالد . (٢٥) لم أجده عنده، ولم يعزه إليه الهيثمي في مجمع الزوائد (٤ / ٢٨٩ - ٢٩٠). (٢٦) سنن الدارقطني (٣/ ٢٢٥) غير أنه قال عن عمران عن ابن مسعود. (٢٧) المعجم الكبير للطيراني (١٨/ ١٤٢/ رقم: ٢٩٩). (٢٨) السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ١٢٥). (٢٩) مسند أحمد (٤/ ٣٩٤، ٤١٣، ٤١٨). (٣٠) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب: في الولي (٢/ ٢٢٩/ رقم: ٢٠٨٥). (٣١) سنن الترمذي: كتاب النكاح، باب: ما جاء لا نكاح إلا بولي ( ٣/ ٤٠٧/ رقم: ١١٠١). (٣٢) سنن ابن ماجة: كتاب النكاح، باب: لا نكاح إلا بولي (١/ ٦٠٥/ رقم: ١٨٨١). (٣٣) صحيح ابن حبان (٦/ ١٥٢، ١٥٣، ١٥٤، ١٥٦ / رقم: ٤٠٦٥، ٤٠٦٦، ٤٠٧١، ٤٠٧٨) . (٣٤) مستدرك الحاكم (٢/ ١٦٩، ١٧١، ١٧٢). (٣٥) مسند أحمد (١/ ٢٥٠). (٣٦) سنن ابن ماجه: كتاب النكاح، باب: لا نكاح إلا بولي (١/ ٦٠٥/ رقم: ١٨٨٠). (٣٧) المعجم الكبير للطبراني (١١/ ٣٤٠/ رقم: ١١٩٤٤). و ( ١٢ / ٦٤ / رقم: ١٢٤٨٣). ٣٢٤ ١.٦٠٧ - (٧) - حديث عائشة: ((أيما امرأة أنكحت نفسها بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل ؛ فإن دخل فلها المهر لما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له)) . الشافعي ( (٣٨) وأحمد (٣٩) وأبو داود (٤٠) والترمذي (٤١) وابن ماجه (٤٢) وأبو عوانة وابن حبان (٤٣) والحاكم (٤٤) من طريق ابن جريج، عن سليمان بن موسى ، عن الزهري ، عن عروة عنها، وأعل بالإرسال، قال الترمذي: حديث حسن، وقد تكلم فيه بعضهم من جهة أن ابن جريج قال: ثم لقيت الزهري فسألته عنه فأنكره ، قال: فضعف الحديث من أجل هذا لكن ذكر عن يحبي بن معين أنه قال: لم يذكر هذا عن ابن جريج غير ابن علية، وضعف يحيى رواية ابن علية ، عن ابن جريج، انتهى. وحكاية ابن جريج هذه وصلها الطحاوي (٤٥) عن ابن أبي عمران ، عن يحيي بن معين ، عن ابن علية ، عن ابن جريج، ورواه الحاكم من طريق عبد الرزاق ، عن ابن جريج : سمعت سليمان، سمعت الزهري، وعد أبو القاسم بن مندة : عدة من رواه عن ابن جريج فبلغوا عشرين رجلًا، وذكر أن معمرًا وعبيد الله بن زحر تابعا ابن جريج على روايته إياه عن سليمان بن موسى : وأن قرة وموسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأيوب بن موسی وهشام بن سعد وجماعة ، تابعوا سلیمان بن موسى ، عن الزهري قال : ورواه أبو مالك الجنبى ونوح بن دراج ومندل وجعفر بن برقان وجماعة، عن هشام بن عروة، عن أبيه ، عن عائشة ، ورواه الحاكم من طريق أحمد ، عن ابن علية ، عن ابن جريج، وقال في آخره: قال ابن جريج: فلقيت الزهري فسألته عن هذا الحديث فلم يعرفه، وسألته عن سليمان بن موسى فأثنى عليه، قال: وقال ابن معين: سماع ابن علية من ابن جريج ليس بذاك ؛ قال : وليس أحد يقول فيه هذه الزيادة غير ابن علية، (٣٨) الأم للشافعي (٥/ ١٣). (٣٩) مسند أحمد ( ٦/ ٤٧، ١٦٥ - ١٦٦). (٤٠) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب: في الولي (٢ / ٢٢٩ / رقم: ١٠٨٣). (٤١) سنن الترمذي: كتاب النكاح، باب: ما جاء لا نكاح إلا بولي (٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨/ رقم: ١١٠٢). (٤٢) سنن ابن ماجة: كتاب النكاح، باب: لا نكاح إلا بولي ( ١/ ٦٠٥/ رقم: ١٨٧٩). (٤٣) صحيح ابن حبان ( ٦ / ١٥١ / رقم: ٤٠٦٢). (٤٤) مستدرك الحاكم (٢/ ١٦٨). (٤٥) شرح معاني الآثار (٣/ ٨). ٣٢٥ وأعل ابن حبان وابن عدي وابن عبد البر والحاكم وغيرهم الحكاية عن ابن جريج، وأجابوا عنها على تقدير الصحة بأنه لا يلزم من نسيان الزهري له أن يكون سليمان بن موسى وهم فيه، وقد تكلم عليه أيضًا الدارقطني في جزء من حدث ونسي، والخطيب بعده، وأطال في الكلام عليه البيهقي في السنن وفي الخلافيات، وابن الجوزي في التحقيق، وأطال الماوردي في الحاوي في ذكر ما دل عليه هذا الحديث من الأحكام نصًا واستنباطًا فأفاد. ١٦٠٨ - (٨) - قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تنكح المرأة المرأة، ولا نفسها، إنما الزانية التي تنكح نفسها)). ابن ماجة (٤٦) والدارقطني (٤٧) من طريق ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، وفي لفظ : وكنا نقول: إن التي تزوج نفسها هي الزانية، ورواه الدارقطني أيضًا (٤٨) من طريق أخرى إلى ابن سيرين، فبين أن هذه الزيادة من قول أبي هريرة ، ورواه البيهقي (٤٩) من طريق عبد السلام بن حرب ، عن هشام ، عنه بها موقوفًا، ومن طريق محمد بن مروان ، عن هشام مرفوعًا (٥٠) قال : ويشبه أن يكون عبد السلام حفظه، فإنه ميّز المرفوع من الموقوف . ( تنبيه) قول الرافعي: ولهذا قال: الزانية هي التي تنكح نفسها، ولم يقل : التي تنكح نفسها هي الزانية ، يعكر عليه أنه وقع عند الدارقطني بلفظ: إن التي تنكح نفسها هي الزانية . ١٦٠٩ - (٩) - حديث ابن عباس: ((أنه كان يجوز نكاح المتعة ، ثم رجع عنه)). رواه الترمذي (١°) وعقد له بابًا مفردًا، وفي إسناده موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف ، وأغرب المجد ابن تيمية فذكر عن أبي جمرة الضبعي أنه سأل ابن عباس (٤٦) سنن ابن ماجه: كتاب النكاح، باب: لا نكاح إلا بولي (١ / ٦٠٥ - ٦٠٦ / رقم : ١٨٨٢) (٤٧) سنن الدارقطنى (٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨). (٤٨) سنن الدارقطني (٣/ ٢٢٨). (٤٩) السنن الكبرى للبيهقي ( ٧ / ١١٠). (٥٠) السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ١١٠). (٥١) سنن الترمذي: كتاب النكاح، باب: ما جاء في تحريم نكاح المتعة (٣/ ٤٣٠/ رقم: ١١٢٢). ٣٢٦ عن متعة النساء، فرخص فيه، فقال له: إنما ذلك في الحال الشديد، وفي النساء قلة فقال : نعم، رواه البخاري ، انتهى . وليس هذا في صحيح البخاري، بل استغربه ابن الأثير في جامع الأصول، فعزاه إلی رزين وحده. قلت : قد ذكره المزي في الأطراف في ترجمة أبي جمرة ، عن ابن عباس، وعزاه إلى البخاري في النكاح باللفظ الذي ذكره ابن تيمية سواء، ثم راجعته من الأصل فوجدته في باب : النهي عن نكاح المتعة أخيرًا ، ساقه بهذا الإسناد والمتن، فاعلم ذلك. وقد أخرجه الإسماعيلي في مستخرجه بلفظ ((الجهاد)) بدل ((الحال الشديد)) ويا عجبًا من المصنف، كيف لم يراجع الأطراف وهي عنده، إن كان خفي عليه موضعه من الأصل، وروينا في كتاب الغرر من الأخبار لمحمد بن خلف القاضي المعروف بوكيع ، نا علي بن مسلم ، نا أبو داود الطيالسي ، نا حويل أبو عبد الله ، عن داود بن أبي هند ، عن سعيد بن جبير، قال : قلت لابن عباس: ما تقول في المتعة فقد أكثر الناس فيها حتى قال فيها الشاعر، قال: وما قال الشاعر؟ قلت: قال : يا صاح هل لك في فتوى ابن عباس قد قلت للشيخ لما طال محبسه تكون مثواك حتى مصدر الناس هل لك في رخصة الأطراف آنسة قال: وقد قال فيها الشاعر؟ قلت : نعم، قال: فكرهها أو نهي عنها وقال الخطابي: نا ابن السماك، نا الحسن بن سلام، نا الفضل بن دکین، نا عبد السلام، عن الحجاج، عن أبي خالد، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس: لقد سارت بفتياك الركبان ، وقالت فيها الشعراء، قال: وما قالوا؟ فذكر البيتين، قال: فقال: سبحان الله، والله ما بهذا أفتيت، وما هي إلا كالميتة لا تحل إلا للمضطر، وأخرج البيهقي من طريق الزهري قال : ما مات ابن عباس حتى رجع عن هذه الفتيا، وذكره أبو عوانة في صحيحه أيضًا، وروى عبد الرزاق في مصنفه (٥٢)، عن ابن جريج ، عن عطاء، عن ابن عباس كان يراها حلالًا ويقرأ ﴿ فما استمتعتم به منهن ﴾ . قال: وقال ابن عباس في حرف أبي بن كعب إلى أجل مسمى ، قال : وكان يقول: يرحم الله عمر ما كانت المتعة إلا رحمة من الله رحم بها عباده، ولولا نهي (٥٢) مصنف عبد الرزاق (٧/ ٤٩٨ / رقم: ١٤٠٢٢). ٣٢٧ عمر ما احتيج إلى الزنا أبدًا. وذكر ابن عبد البر (٥٣) عن الليث بن سعد ، عن بكير ابن الأشج ، عن عمار مولى الشريد سألت ابن عباس عن المتعة أسفاح هي أم نكاح؟ قال: لا سفاح ولا نكاح، قلت: فما هى؟ قال: المتعة كما قال الله، قلت : هل عليها حيضة؟ قال: نعم (64) قلت: يتوارثان؟ قال : لا . (فائدة ) كلام الرافعي يوهم أن ابن عباس انفرد عن غيره من الصحابة بتجويز المتعة لقوله : إن صح رجوعه وجب الحد للإجماع، ولم ينفرد ابن عباس بذلك بل هو منقول عن جماعة من الصحابة غيره، قال ابن حزم في المحلى(٥٥) : مسألة : ولا يجوز نكاح المتعة وهى النكاح إلى أجل، وقد كان ذلك حلالًا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم نسخها الله تعالى على لسان رسوله عليه السلام إلى يوم القيامة . ثم احتج بحديث الربيع بن سبرة ، عن أبيه وفيه : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يخطب ويقول: ((من كان تزوج امرأة إلى أجل فليعطها ما سمي لها ، ولا يسترجع مما أعطاها شيئًا ، ویفارقها ، فإن الله ( عز وجل ) قد حرمها عليكم إلى يوم القيامة )) . قال ابن حزم: وما حرمه الله علينا إلى يوم القيامة فقد أمنا نسخه، قال: وقد ثبت على تحليلها بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة من السلف، منهم من الصحابة أسماء بنت أبي بكر، وجابر بن عبد اللّه، وابن مسعود، وابن عباس، ومعاوية، وعمرو بن حريث، وأبو سعيد، وسلمة، ومعبد ابنا أمية بن خلف ، قال ورواه جابر عن الصحابة مدة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومدة أبي بكر، ومدة عمر إلى قرب آخر خلافته، قال: وروي عن عمر أنه إنما أنكرها إذا لم يشهد عليها عدلان فقط ، وقال به من التابعين طاوس وعطاء، وسعيد بن جبير، وسائر فقهاء مكة قال: وقد تقصينا الآثار بذلك في كتاب الإيصال، انتهى كلامه . فأما ما ذكره عن أسماء فأخرجه النسائي (٥٦) من طريق مسلم القري قال : (٥٣) التمهيد لابن عبد البر (١٠/ ١١٥ - ١١٦). (٥٤) في التمهيد: قلت : هل لها من عدة؟ قال : نعم، حيضة . (٥٥) المحلي (٩/ ٥١٩). (٥٦) السنن الكبرى للنسائي: كتاب النكاح، باب: المتعة (٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧/ = ٣٢٨ دخلت على أسماء بنت أبي بكر فسألناها عن متعة النساء، فقالت : فعلناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأما جابر ففي مسلم (٥٧) من طريق أبي نضرة عنه: فعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نهانا عنها عمر، فلم نعد لها . وأما ابن مسعود ففي الصحيحين (٥٨) عنه قال: رخص لنا رسول الله أن ننكج المرأة إلى أجل بالشئ ثم قرأ: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ وأما ابن عباس فقد تقدم. وأما معاوية فلم أر ذلك عنه إلى الآن ، ثم وجدته في مصنف عبد الرزاق (٥٩) عن ابن جريج عن عطاء قال : أول من سمعت منه المتعة صفوان بن يعلى بن أمية ، قال: أخبرني يعلى أن معاوية استمتع بامرأة في الطائف(٦٠) ، فأنكرت ذلك عليه، فدخلنا على ابن عباس فذكرنا له ذلك فقال : نعم. وأما عمرو بن حريث فوقعت الإشارة إليه فيما رواه مسلم (٦١) من طريق أبي الزبير: سمعت جابرًا يقول: ((كنا نستمتع بالقبضة من الدقيق والتمر الأيام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر حتى نهى عنها عمر)). في شأن عمرو بن حريث . وأما معبد وسلمة ابنا أمية: فذكر عمر بن شبة في أخبار المدينة بإسناده أن = رقم: ٥٥٤٠). (٥٧) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب النكاح، باب: نكاح المتعة (٩/ ٢٦٢ / رقم: ١٤٠٥) . (٥٨) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب التفسير، المائدة باب : ﴿لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾ (٨/ ١٢٦ / رقم: ٤٦١٥). وطرفاه في: ٥٠٧١، ٥٠٧٥, ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب النكاح، باب : نكاح المتعة ( ٩/ ٢٥٥ - ٢٦٠/ رقم : بدون، وهو بعد رقم: ١٤٠٣). (٥٩) مصنف عبد الرزاق (٧/ ٤٩٦ - ٤٩٧ / رقم: ١٤٠٢١). (٦٠) في ط ((هـ) ((بالطائف)). ش (٦١) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب النكاح، باب: نكاح المتعة ( ٩/ ٢٦١/ رقم: ١٤٠٥) . ٣٢٩ سلمة بن أمية بن خلف استمتع بامرأة فبلغ ذلك عمر فتوعده على ذلك . وأما قصة أخيه معبد فلم أرها، وكذلك قصة عمرو بن حريث مشروحة ، وأما رواية جابر عن الصحابة فلم أرها صريحًا، وإنما جاء عنه أنه قال: ((تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وصدرًا من خلافة عمر)). وفي رواية: فلما كان في آخر خلافة عمر، وفي رواية: ((تمتعنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر)). وكل ذلك في مسلم (٦٢) ومصنف عبد الرزاق (٦٣)، ومن المشهورين بإباحتها ابن جريج فقيه مكة، ولهذا قال الأوزاعي فيما رواه الحاكم في علوم الحديث : يترك من قول أهل الحجاز خمس، فذكر فيها متعة النساء من قول أهل مكة، وإتيان النساء في أدبارهن من قول أهل المدينة ، ومع ذلك فقد روى أبو عوانة في صحيحه عن ابن جريج أنه قال لهم بالبصرة : اشهدوا أني قد رجعت عنها بعد أن حدثهم بثمانية عشر حديثًا أنها لا بأس بها . قوله: رُوي أن امرأة كانت في ركب فجعلت أمرها إلى رجل فزوجها . فبلغ ذلك عمر، فجلد الناكح والمنكح. الشافعي (٦٤) والدارقطني (٦٥) والبيهقى (٦٦) من طريق ابن جريج ، عن عبد الحميد ، عن عكرمة بن خالد به، وفيه انقطاع لأن عكرمة لم يدرك ذلك . (٦٢) السابق . (٦٣) مصنف عبد الرزاق (٧/ ٤٩٩، ٥٠٠/ رقم: ١٤٠٢٥، ١٤٠٢٨). (٦٤) الأم ( ٥/ ١٣). (٦٥) سنن الدارقطني (٣/ ٢٢٥). (٦٦) السنن الكبرى للبيهقي ( ٧ / ١١١). ٣٣٠ ( باب الأولياء وأحكامهم) ١٦١٠ - (١) حديث: ((الثيب أحق بنفسها من وليها ، والبکر یزوجها أبوها)). الدارقطني(١) من حديث ابن عباس بهذا اللفظ، لكن قال: ((يستأمرها)) بدل: (( يزوجها)) وحكى البيهقي(٢) عن الشافعي أن ابن عيينة زاد: « والبکر یزوجها أبوها)). قال الدارقطني: لا نعلم أحدًا وافقه على ذلك، وهو في مسلم (٣) بألفاظ منها: ((الثيب أحق بنفسها من وليها ، والبكر يستأذنها أبوها في نفسها)) . وقال أبو داود بعد أن أخرجه بلفظ: (( والبكر يستأمرها أبوها )» وأبوها غير محفوظ، هو من قول سفيان بن عيينة . (فائدة ) يعارض الحديث ما رواه ابن أبي شيبة ، عن حسين بن محمد، عن جرير بن حازم، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن جارية بكرًا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت: أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم. رجاله ثقات ، وأعل بالإرسال ، وتفرد جرير بن حازم ، عن أيوب ، وتفرد حسين، عن جرير وأيوب، وأجيب بأن : أيوب بن سويد رواه عن الثوري، عن أيوب موصولًا ، وكذلك رواه معمر ابن جدعان الرقي ، عن زيد بن حبان، عن أيوب موصولًا، وإذا اختلف في وصل الحديث وإرساله ؛ حكم لمن وصله على طريقة الفقهاء، وعن الثاني بأن : جريرًا توبع عن أيوب كما ترى. وعن الثالث بأن : سليمان بن حرب تابع حسين بن محمد ، عن جرير، وانفصل البيهقي عن ذلك بأنه محمول على أنه زوجها من غير كفؤ، والله أعلم . وفي الباب عن جابر عند النسائي(٤)، وعن عائشة عنده أيضًا(٥). ١٦١٠ - (١) - قال في البدر المنير: هذا الحديث صحيح. (١) سنن الدارقطني (٣/ ٢٣٩ - ٢٤٠، ٢٤١). (٢) السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ١١٥). (٣) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب النكاح، باب : اسئتذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت ( ٩/ ٢٩٠ - ٢٩٢ / رقم: ١٤٢١). (٤) السنن الكبرى للنسائي: كتاب النكاح، باب : البكر يزوجها أبوها وهي كارهة (٣/ ٢٨٣ / رقم: ٥٣٨٤). (٥) سنن النسائي: كتاب النكاح، باب: إذن البكر (٦/ ٨٥ - ٨٦/ رقم: ٣٢٦٦). ٣٣١ ١٦١١ - (٢) - حديث: ((ليس للولي مع الثيب أمر)). أبو داود(٦) والنسائي(٧) وابن حبان(٨). من حديث معمر، عن صالح بن كيسان ، عن نافع بن [جبير](4)، عن ابن عباس وزاد: ((واليتيمة تستأمر، وإذنها إقرارها)). ورواته ثقات، قاله أبو الفتح القشيري، ويقال: إن معمرًا أخطأ فيه، يعني أن صالحاً إنما حمله عن عبد الله بن [الفضل](١٠)، عن نافع بن جبير، وهو قول الدارقطني(١١). ١٦١٢ - (٣) - حديث على: ((ثلاث لا تؤخر: الصلاة إذا أتت ، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت لها كفوءًا)). تقدم في الصلاة وأنه في الترمذي . ١٦١٣ - (٤) - حديث: ((فلا تنكحوا اليتامى حتى تستأمروهن)). الحاكم (١٢) من حديث نافع، عن ابن عمر، وزاد: (( فإن سكتن فهو إذنهن)). وفي الحديث قصة، والدراقطني (١٣) أتم منه، وبين أن الذي زوجها عمها، ورواه أبو داود(١٤) والترمذي (١٥) ١٦١١ - (٢) - قال فى البدر المنير : هذا حديث صحيح. (٦) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب: في الثيب (٢ / ٢٣٣ / رقم: ٢١٠٠). (٧) سنن النسائي: كتاب النكاح، باب: استئذان البكر في نفسها (٨٥/٦/ رقم: ٣٢٦٣). (٨) صحيح ابن حبان ( ٦/ ١٥٦ / رقم: ٤٠٧٧). (٩) في ش : حبيب . (١٠) في ش : الفضيل . (١١) ورواه الدارقطني من طرق (٢٣٩/٣) ح ٦٤، ٦٥، ٦٦. وقال : صالح لم يسمع من نافع وإنما سمعه من عبد الله بن الفضل عنه . اتفق على ذلك ابن غسحاق وسعيد بن سلمة عن صالح . قال : وسمعت النيسابوري يقول : الذي عندي أن معمرًا أخطأ فيه . ١٦١٣ - (٤) - قال في البدر المنير : هذا الحديث صحيح . قال في حاشية الدارقطني : سئل أحمد عن هذا الحديث فقال : باطل . (١٢) مستدرك الحاكم (٢/ ١٦٧). وصححه . (١٣) سنن الدارقطني (٣/ ٢٢٩). (١٤) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب: في الاستثمار (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢ / رقم: ٢٠٩٣، ٢٠٩٤) . (١٥) سنن الترمذي: كتاب النكاح، باب: ما جاء في إكراه اليتيمة على التزويج = ٣٣٢ والنسائي(١٦) وابن حبان(١٧) والحاكم(١٨)، من حديث أبي هريرة بلفظ: ((اليتيمة تستأمر في نفسها، فإن صمتت فهو إذنها، فإن أبت فلا جواز عليها)). وفي رواية لأبى داود: ((فإن بكت أو سكتت فهو رضاها)) . قال أبو داود: وهم إدريس الأودي في قصة بكت، وليست بمحفوظة، وروى ابن حبان(١٩) والحاكم(٢٠) من حديث أبى موسى الأشعري بلفظ : « تستأمر اليتيمة في نفسها ، فإن سکتت فهو رضاها، وإن كرهت فلا كره عليها)) . (تنبيه) قال الرافعي بعد سياقه الحديث الذي أوردنا لفظه من عند الحاكم : هذا ونحوه من الأخبار، فلهذا حسن إيراد حديثي أبي هريرة وأبي موسى معه لاحتمال أن یکون أشار إليهما . وفي الباب عن عائشة بلفظ: ((تستأمر النساء في أبضاعهن)) . - الحديث - . أخرجه مسلم(٢١). ١٦١٤ - (٥) - حديث: ((الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن، وإذنها صماتها)) . مسلم بهذا اللفظ من حديث ابن عباس وقد تقدم. وفي الباب عن أبي هريرة بلفظ: ((لا تنكح البکر حتى تستأذن » قالوا : يا رسول الله كيف إذنها؟ قال: ((أن تسكت)). متفق عليه(٢٢) وعندهما عن = (٣ / ٤١٧ / رقم: ١١٠٩). وقال : حديث حسن . (١٦) سنن النسائي: كتاب النكاح، باب: استثمار الثيب في نفسها، وكذا باب : إذن البكر (٦/ ٨٥، ٨٦ / رقم: ٣٢٦٥، ٣٢٦٧). (١٧) صحيح ابن حبان (٦/ ١٥٣ / رقم: ٤٠٦٧). (١٨) قال في البدر المنير: وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم وذكره شاهدًا لحديث أبي موسى . (١٩) صحيح ابن حبان (٦/ ١٥٥ / رقم: ٤٠٧٣). (٢٠) مستدرك الحاكم (٢/ ١٦٦ - ١٦٧). وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشیخین . (٢١) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب النكاح، باب: استئذان الثيب في النكاح .. ( ٩/ ٢٩٠ / رقم: ١٤٢٠). (٢٢) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب النكاح، باب : لا ينكح الأب وغيره = البكر والثيب إلا برضاها ( ٩ / ٩٨/ رقم: ٥١٣٦) وأطرافه في ٦٩٦٨، ٧٩٧٠ ٣٣٣ عائشة(٢٣) قلت: يا رسول الله إن البكر تستحي، قال: ((إذنها صمتها)). ١٦١٥ - (٦) - حديث: ((الولاء لحمة كلحمة(٢٤) النسب)). الشافعي (٢٥) وابن حبان (٢٦) والحاكم (٢٧) من حديث أبي يوسف القاضي، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، وسيأتي في باب والولاء إن شاء الله. ١٦١٦ - (٧) - حديث: ((السلطان ولي من لا ولي له)). الشافعي وأبو داود وابن حبان وغيرهم من حديث عائشة في آخر حديث : تقدم في الباب الذي قبله . : ١٦١٧ - (٨) - حديث: ((أن شعيبًا عليه السلام زوج وهو مكفوف البصر)) . الحاكم في المستدرك (٢٨) من حديث ابن عباس بإسناد لا بأس به أنه قال في قوله تعالى: ﴿ وإنا لنراك فينا ضعيفًا﴾ قال: كان مكفوف البصر، وذكر الروياني في كتاب الشهادات من البحر. أنه لم يكن أعمى، وإنما طرأ عليه ذلك بعد النبوة وأداء الرسالة وفراغها، ومال إلى هذا شيخ شيوخنا تقي الدين السبكي ونصره، ورد ما يخالفه، وحديث ابن عباس الذي أوردناه يرد عليه، والله أعلم. وقد اختلف في الذي زوج موسى واستأجره، هل هو شعيب أو غيره، فالأكثر على أنه شعیب ، وعن ابن عباس هو يثري صاحب مدین، رواه ابن جرير(٢٩) ورجاله ثقات إلا شیخه سفيان بن وکیع. وعن الحسن : هو سيد أهل مدين. وعن ابن إسحاق : أنه حبر أهل مدين = ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب النكاح، باب : استئذان الثيب في النكاح .. ( ٩/ ٢٨٩ / رقم: ١٤١٩). (٢٣) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب النكاح، باب : لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاهما (٩/ ٩٨/ رقم: ٥١٣٧). وطرفاه في : ٦٩٤٦، ٦٩٧١ . وتقدم قبل هامش عند مسلم . (٢٤) قال الأزهري : قرابة كقرابة النسب . (٢٥) ترتيب مسند الشافعي (٢/ ٧٢ - ٧٣ / رقم: ٢٣٧). (٢٦) صحيح ابن حبان ( ٧/ ٢٢٠ / رقم: ٤٩٢٩). (٢٧) مستدرك الحاكم (٤/ ٣٤١). وقال : هذا حديث صحيح الإسناد . (٢٨) مستدرك الحاكم (٢/ ٥٦٨). وقال: صحيح على شرط مسلم . (٢٩) تفسير الطبري (٢٠ / ٤٠). ٣٣٤ وكاهنهم . وعن أبي عبيدة : أنه يترون ابن أخي شعيب. وفي مسند الدارمي والحلية (٣٠) عن أبي حازم سلمة بن دينار التصريح بأنه شعيب النبي عليه السلام. (فائدة ) اسم ابنة شعيب التي تزوجها موسى: صفورا، وأختها : شرقاء. رواه الحاكم في المستدرك أيضًا(٣١). ١٦١٨ - (٩) - حديث: ابن عباس: ((لا نكاح إلا بوليّ مرشد، وشاهدي عدل)). الشافعي(٣٢) والبيهقي(٢٣) من طريق ابن خثيم ، عن سعيد بن جبير ، عنه موقوفًا، وقال البيهقي (٣٤) بعد أن رواه من طرق أخرى عن ابن خثيم بسنده مرفوعًا بلفظ: ((لا نكاح إلا بإذن ولي مرشد، أو سلطان)). قال: والمحفوظ الموقوف ، ثم رواه (٣٥) من طريق الثوري ، عن ابن خثيم به، ومن طريق عدي بن الفضل ، عن ابن خثيم بسنده(٣٦) مرفوعًا بلفظ: ((لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل، فإن أنكحها ولي مسخوط عليه، فنكاحها باطل)). وعدي ضعيف . ١٦١٩ - (١٠) - حديث عثمان: ((لا ينكح المحرم ولا ينكح)). مسلم (٣٧) من حديث أبان بن عثمان ، عن عثمان وفيه قصة، وزاد : ولا يخطب ، وابن حبان وزاد ، ولا يخطب علیه . قوله: وفي بعض الروايات: ولا يشهد، قال النووي في شرح المهذب: قال (٣٠) حلية الأولياء (٣/ ٢٣٦) في ترجمة سلمة بن دينار. (٣١) مستدرك الحاكم (٢/ ٤٠٧). وقال : هذا حديث صحيح . (٣٢) الأم للشافعي (٥/ ٢٢). (٣٣) السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ١١٢، ١٢٤). (٣٤) السنن الكبرى للبيهقي ( ٧/ ١٢٤). (٣٥) السنن الكبرى للبيهقي ( ٧/ ١٢٤). (٣٦) السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ١٢٤). (٣٧) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب النكاح، باب: تحريم نكاح المحرم (٩/ ٢٧٦- ٢٧٩ / رقم: ١٤٠٩). ٣٣٥ الأصحاب : هذه الرواية غير ثابتة ، وبهذا جزم ابن الرفعة ، والظاهر أن الذي زادها من الفقهاء أخذها استنباطًا من فعل أبان بن عثمان لما امتنع من حضور العقد، فليتأمل . ١٦٢٠ - (١١) حديث: ((لا نكاح إلا بأربعة: خاطب، ووليّ، وشاهدين)). روي مرفوعًا وموقوفًا. البيهقي(٣٨) من حديث أبي هريرة مرفوعًا، وفي إسناده المغيرة بن موسى البصري، قال البخاري: إنه منكر الحديث، ورواه الدارقطنى (٢٩) من حديث عائشة بلفظ: ((لا بد في النكاح من أربعة : الولي والزوج، والشاهدين)) . وفي إسناده أبو الخصيب نافع بن ميسرة مجهول، وأما الموقوف فرواه البيهقي في الخلافيات عن ابن عباس وصححه، وهو عند ابن أبي شيبة(٤٠) ، نا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبي يحبي ، عن الحكم بن مثنى، عن ابن عباس قال: «أدنى ما يكون في النكاح أربعة: الذي يزوج، والذي يتزوج، وشاهدان)) . قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال لعلي: ((لا تؤخر أربعًا فذكر منها : تزويج البكر إذا وجدت لها كفؤًا)). تقدم، لكن بلفظ: ((ثلاثًا)) فينظر في الرابعة ، فالظاهر أنها سبق قلم . ١٦٢١ - (١٢) - حديث: ((نحن وبنو المطلب شيء واحد)). تقدم في قسم الصدقات . ١٦٢٢ - (١٣) - قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله اصطفى كنانة من بني إسماعيل واصطفى من بني كنانة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم)). مسلم(٤١) والبخاري في التاريخ (٤٢) والترمذي(٤٣) من حديث (٣٨) السنن الكبرى للبيهقي ( ٧/ ١٤٣). (٣٩) سنن الدارقطني (٣/ ٢٢٥) (٤٠) مصنف ابن أبي شيبة (٤ / ١٣١). (٤١) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الفضائل، باب : فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم ( ١٥ / ٥٢/ رقم: ٢٢٧٦). (٤٢) التاريخ الكبير للبخاري (١/ ١ / ٤). (٤٣) سنن الترمذي: كتاب المناقب، باب: في فضل النبي صلى الله عليه وسلم (٥/ ٥٤٤- ٥٤٥ / رقم : ٣٦٠٦). ٣٣٦ واثلة بن الأسقع، وفي رواية الترمذي(٤٤) وهي لأحمد(٤٥): ((إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، ومن ولد إسماعيل كنانة)) . - الحديث - قلت: وله طرق جمعها شيخنا العراقي في كتاب: ((محجة القرب في محبة العرب)) . (تنبيه) لا يعارض هذا ما رواه الترمذي(٤٦) عن أبي هريرة مرفوعًا: ((لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا في الجاهلية)) . - الحديث - لأنه محمول على المفاخرة المفضية إلى احتقار المسلم، وعلى البطر، وغمص الناس، وحديث واثلة تستفاد منه الكفاءة ، ويذكر على سبيل شكر المنعم . ١٦٢٣ - (١٤) - قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((العرب أكفاء بعضهم لبعض، قبيلة لقبيلة، وحي لحي، ورجل لرجل، إلا حائك أو حجام)). الحاكم من حديث ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عمر به، والراوي عن ابن جريج لم يسم، وقد سأل ابن أبي حاتم عنه أباه ؟ فقال : هذا كذب لا أصل له ، وقال في موضع آخر: باطل. ورواه ابن عبد البر في التمهيد(٤٧) من طريق بقية، عن زرعة ، عن عمران بن أبي الفضل، عن نافع، عن ابن عمر، قال الدارقطني في العلل: لا يصح، وقال ابن حبان: عمران بن أبي الفضل يروي الموصوعات عن الثقات، وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: منكر، وقد حدث به هشام بن عبيد اللّه الرازي فزاد فيه بعد ((أو حجام)): ((أو دباغ)) قال: فاجتمع عليه الدباغون وهموا به . وقال ابن عبد البر: هذا منكر موضوع، وذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية(٤٨) من طريقين(٤٩) إلى ابن عمر، في أحدهما علي بن عروة ؛ وقد رماه ابن حبان بالوضع، وفي الآخر محمد بن الفضل بن عطية وهو متروك، والأول في ابن (٤٤) سنن الترمذي: كتاب المناقب، باب : في فضل النبي صلى الله عليه وسلم (٥/ ٥٤٤/ رقم : ٣٦٠٥). (٤٥) مسند أحمد ( ٤/ ١٠٧). (٤٦) سنن الترمذي: كتاب المناقب، باب: في فضل الشام واليمن ( ٥/ ٦٩٠/ رقم: ٣٩٥٥) . ١٦٢٣ - (١٤) - قال في البدر المنير : هذا الحديث ضعيف . (٤٧) التمهيد (١٩/ ١٦٥). (٤٨) العلل المتناهية (٢ / ٦١٧ - ٦١٨). (٤٩) في العلل ثلاثة طرق، وفي الثالث بقية مغموز بالتدليس، ومحمد بن الفضل مطعون فيه . ٣٣٧ عدي (٥٠) ، والثاني في الدارقطني، وله طريق أخرى عن غير ابن عمر، رواه البزار في مسنده(٥١) من حديث معاذ بن جبل، رفعه: ((العرب بعضها لبعض أكفاء، والموالي بعضها لبعض أكفاء)). وفيه سليمان بن أبي الجون، قال ابن القطان: لا يعرف ، ثم هو من رواية خالد بن معدان بن معاذ ولم يسمع منه . (تنبيه) روى أبو داود(٥٢)، والحاكم(٥٣) من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعًا ((يا بني بياضة أنكحوا أبا هند وأنكحوا عليه)). قال : ((وكان حجامًا )) . إسناده حسن. ١٦٢٤ - (١٥) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم اختار الفقر على الغنى. هذا الاختيار لا أصل له ، لكن يستأنس له بما ثبت في الصحيح: أنه أتى بمفاتيح كنوز الأرض فردَّها، لكنه لا ينفي مطلق الغنى المذكور في قوله تعالى : ﴿ ووجدك عائلا فأغنى﴾ وقد ثبت في السير كلها أنه لما مات كان مكفيًّا، وثبت أنه استعاذ من الفقر كما تقدم في باب قسم الصدقات ، وقد ذكرنا شيئًا من هذا أيضًا في الخصائص . ( فائدة ) قال الشافعي: أصل الكفاءة في النكاح، حديث بريرة لما خيرت، لأنها إنما خيرت لأن زوجها لم يكن كفؤًا، انتهى . وقد اختلف السلف هل كان عبدًا أو حرًّا؟ وذكر البخاري الخلاف في ذلك ، والراجح أنه كان عبدًا، وسيأتي . ١٦٢٥ - (١٦) حديث: ((العلماء ورثة الأنبياء)). (٥٠) الكامل لابن عدي (٥/ ٢٠٩). (٥١) عزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد (٤ / ٢٧٨). (٥٢) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب: في الأكفاء (٢/ ٢٣٣ / رقم: ٢١٠٢). (٥٣) مستدرك الحاكم (٢/ ١٦٤). ١٦٢٥ - (١٦) - قال في البدر المنير : هذا الحديث صحيح . وقال الدارقطني في علله : عاصم - يعني المذكور في سنده ومن فوقه ضعفاء ولا يصح . قال في البدر المنير : عاصم هو ابن رجاء بن حيوة ، وثقه أبو زرعة ويحيى بن معين . وفوقه داود ابن جميل : وثقه ابن حبان وضعفه الأزدي . وفوقه كثير بن قيس وثقه ابن حبان . وقال المنذري : اختلف في هذا الحديث اختلافًا كثيرًا فقيل فيه: كثير بن قيس . وقيل : = ٣٣٨ أحمد (٥٤) وأبو داود(٥٥) والترمذي (٥٦) وابن حبان(٥٧) من حديث أبي الدرداء، وضعفه الدارقطني في العلل، وهو مضطرب الإسناد قاله المنذري، وقد ذكره البخاري في صحيحه بغير إسناد (٥٨). ١٦٢٦ - (١٧) - حديث: أنه قال لفاطمة بنت قيس: ((انكحي أسامة، فنكحته، وهو مولي، وهي قرشية)). مسلم من حديثها، وقد تقدم في باب النهي : أن يخطب الرجل على خطبة أخيه . ١٦٢٧ - (١٨) - حديث: ((إذا أنكح الوليان، فالأول أحق)). ويروى : = قيس بن كثير. ومنهم من أثبت داود بن جميل ومنهم أسقطه . قال : وروي عن كثير بن قيس ، عن يزيد بن سمرة ، عن أبي الدرداء . وروي عن يزيد بن سمرة وغيره من أهل العلم عن كثير بن قيس قال : أقبل رجل من أهل المدينة إلى أبي الدرداء .. قال : وذكر ابن سميع في الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام قال : وكثير بن قيس أمره ضعيف ولم يثبته أبو سعيد - يعني دحيمًا - . ا.هـ من مختصر السنن (٢٤٤/٥). وأخرجه أبو داود من طريق أخرى بإسنادٍ أجود من هذا إلا أن فيه شبيب بن شيبة وهو مستور ولم يرو عنه إلا الوليد بن مسلم . (ح ٣٦٤٢) . وقال ابن الجوزي في علله : وروى هذا الحديث - العلماء ورثة الأنبياء - بأسانيد صالحة . (٥٤) مسند أحمد (٥/ ١٩٦). (٥٥) سنن أبي داود: كتاب العلم، باب: الحث على طلب العلم ( ٣/ ٣١٧/ رقم: ٣٦٤١). (٥٦) سنن الترمذي: كتاب العلم، باب: ما جاء في فضل الفقه على العبادة ( ٥/ ٤٧ / رقم: ٢٦٨٢). من طريق عاصم بن رجاء بن حيوة عن قيس بن کثیر دون ذكر داود بن جميل . وقال الترمذي : ولا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة وليس هو عندي بمتصل هكذا . حدثنا محمود بن خداش هذا الحديث بهذا الإسناد هكذا وإنما يروى هذا الحديث عن عاصم بن رجاء بن حيوة عن داود بن جميل عن كثير بن قيس عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم . وهذا أصح من حديث محمود بن خداش [ ورأى محمد بن إسماعيل هذا أصح ] . اهـ من السنن . (٥٧) صحيح ابن حبان (١/ ١٥١ - ١٥٢ / رقم: ٨٨). (٥٨) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب العلم، باب: العلم قبل القول والعمل (١/ ١٩٢) ضمن الترجمة . ٣٣٩ ((أيما امرأة زوجها وليان، فهي للأول منهما)). أحمد(٥٩) والدارمي(٦٠) وأبو داود(٦١) والترمذي (٦٢) والنسائي(٦٣)، من حديث قتادة ، عن الحسن، عن سمرة باللفظ الثاني ، حسنه الترمذي، وصححه أبو زرعة وأبو حاتم والحاكم في المستدرك، وذكره في النكاح بألفاظ توافق اللفظ الأول(٦٤)، وصحته متوقفة على ثبوت سماع الحسن من سمرة، فإن رجاله ثقات، لكن قد اختلف فيه على الحسن، ورواه الشافعي(٦٥) وأحمد(٦٦) والنسائي(٦٧) من طريق قتادة أيضًا، عن الحسن ، عن عقبة ابن عامر، قال الترمذي: الحسن ، عن سمرة في هذا أصح، وقال ابن المديني: لم يسمع الحسن من عقبة شيئًا، وأخرجه ابن ماجة(٦٨) من طريق شعبة، عن قتادة عن الحسن ، عن سمرة أو عقبة بن عامر . ١٦٢٨ - (١٩) - حديث: ((أيما مملوك أنكح بغير إذن مولاه، فهو عاهر))(٦٩) ويروى: ((فنكاحه باطل)). أحمد(٧٠) وأبو داود(٧١) (٥٩) مسند أحمد ( ٥/ ٨، ١١، ١٨). (٦٠) سنن الدارمي (٢/ ١٨٧ - ١٨٨ / رقم: ٢١٩٣، ٢١٩٤). (٦١) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب: إذا أنكح الوليان (٢/ ٢٣٠/ رقم: ٢٠٨٨). (٦٢) سنن الترمذي: كتاب النكاح، باب: ما جاء في الوليين يزوجان (٣/ ٤١٨ - ٤١٩/ رقم: ١١١٠). (٦٣) سنن النسائي: كتاب البيوع، باب: الرجل يبيع السلعة فيستحقها مستحق ( ٧/ ٣١٤/ رقم: ٤٦٨٢). (٦٤) مستدرك الحاكم (٢/ ١٧٤ - ١٧٥). وقال : هذا حديث صحيح على شرط البخاري . وقال في موضع آخر : هذه الطرق التي ذكرتها من يحتج بالحسن عن سمرة يلزمه تصحيحه . (٦٥) الأم للشافعي ( ٥/ ١٦). (٦٦) مسند أحمد (٤ / ١٤٩). (٦٧) السنن الكبرى للنسائي: كتاب البيوع، باب : الرجل يبيع السلعة من رجل ثم يبيعها بعينها (٤ / ٥٧ / رقم: ٦٢٧٩). (٦٨) سنن ابن ماجة: كتاب التجارات، باب: إذا باع المجيزان فهي للأول منهما (٢ / ٧٣٨/ رقم: ٢١٩٠). (٦٩) عاهر: أي زان . (٧٠) مسند أحمد (٣/ ٣٠١، ٣٨٢). (٧١) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب: في نكاح العبد بغير إذن سيده (٢/ ٢٢٨ / رقم : ٢٠٧٨) . ٣٤٠ والترمذي(٧٢) وحسنه، والحاكم(٧٣) وصححه من حديث ابن عقيل ، عن جابر باللفظ الأول، وأخرجه ابن ماجه(٧٤) من رواية ابن عقيل، عن ابن عمر، وقال الترمذي: لا يصح إنما هو عن جابر، وأبو داود (٧٥) من حديث العمرى، عن نافع، عن ابن عمر باللفظ الثاني، وتعقبه بالتضعيف وبتصويب وقفه، ورواه ابن ماجه(٧٦) من حديث ابن عمر بلفظ ثالث: ((أيما عبد تزوج بغير إذن مواليه فهو زان)). وفيه مندل بن علي وهو ضعيف، وقال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر، وصوب الدارقطني في العلل وقف هذا المتن على ابن عمر، ولفظ الموقوف أخرجه عبد الرزاق(٧٧) عن معمر، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر: أنه وجد عبدًا له تزوج بغير إذنه، ففرق بينهما، وأبطل صداقه، وضربه حدًّا . ١٦٢٩ - (٢٠) - حديث: ((أن بلالاً نكح هالة بنت عوف أخت عبد الرحمن ابن عوف)) الدارقطني(٧٨) من حديث حنظلة بن أبي سفيان ، عن أمه قالت: ((رأيت أخت عبد الرحمن بن عوف تحت بلال)). (٧٢) سنن الترمذي: كتاب النكاح، باب: ما جاء في نكاح العبد بغير إذن سيده (٣/ ٤١٩- ٤٢٠ / رقم: ١١١١). وقال : هذا حديث حسن . وقال ابن القطان : إنما لم يصححه الترمذي لأن فيه زهير بن محمد وابن عقيل وقد اختلف فيهما . ورواه الترمذي ح ١١١٢ من طريق ابن جريج ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم به . وقال: حديث حسن صحيح. وهذا يرد قول ابن القطان السابق : أن الترمذي لم يصحح الحديث السابق لأن فيه عبد الله بن محمد بن عقيل . (٧٣) مستدرك الحاكم (٢/ ١٩٤). وقال: صحيح الإسناد . (٧٤) سنن ابن ماجة: كتاب النكاح، باب : تزويج العبد بغير إذن سيده (١/ ٦٣٠/ رقم: ١٩٥٩) . (٧٥) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب: في نكاح العبد بغير إذن سيده (٢/ ٢٢٨/ رقم: ٢٠٧٩). (٧٦) سنن ابن ماجة: كتاب النكاح، باب: تزويج العبد بغير إذن سيده (١/ ٦٣٠/ رقم: ١٩٦٠). (٧٧) مصنف عبد الرزاق (٧/ ٢٤٣ / رقم: ١٢٩٨١). (٧٨) سنن الدارقطني (٣/ ٣٠١ - ٣٠٢).