النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ وفي الباب عن أبي حميد عند البزار في مسنده (٥٢) (فائدة ) وقيل: إن النهي مخصوص بحياته صلى الله عليه وسلم، ويدل عليه ما رواه أبو داود (٥٣) والترمذي (٤°) من طريق فطر، عن منذر الثوري، عن ابن الحنفية، عن علي قلت: ((يا رسول الله أرأيت إن ولد لي بعدك أأسميه محمدًا وأكنيه بكنيتك؟ قال: ((نعم)) قال: فكانت لي رخصة . صححه الترمذي والحاكم، قال البيهقي : هذا يدل على أنه سمع النهي فسأل الرخصة له وحده، قال حميد بن زنجويه ، سألت ابن أبي أويس ما كان مالك يقول في الرجل يجمع بين كنية النبي صلى الله عليه وسلم واسمه، فأشار إلى شيخ جالس معنا فقال: هذا محمد بن مالك سماه أبوه محمدًا وكناه أبا القاسم ، وكان مالك يقول : إنما نهي عن ذلك في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كراهية أن يدعى أحد باسمه أو كنيته، فيلتفت النبي صلى الله عليه وسلم، فأما اليوم فلا. وهذا كأنه استنبطه من سياق الحديث الذي في الصحيح في سبب النهي عن ذلك، والله أعلم . (٥٢) مختصر زوائد البزار (٢/ ٢٠٤ / رقم: ١٧٠٢). وكشف الأستار (١٩٩٠). (٥٣) سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب: في الرخصة في الجمع بينهما (٤/ ٢٩٢ / رقم: ٤٩٦٧) . (٥٤) سنن الترمذي: كتاب الأدب، باب: ما جاء في كراهية الجمع بين اسم النبي صلى الله عليه وسلم وكنيته (٥/ ١٢٥/ رقم: ٢٨٤٣). ٣٠٢ (باب ما جاء في استحباب النكاح) وصفة المخطوبة وغير ذلك ١٥٧٧ - (١) - حديث: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج)) . - الحديث متفق عليه (١) من حديث ابن مسعود، زاد مسلم في رواية: (( فلم ألبث حتى تزوجت)). وزاد ابن حبان في صحيحه بعد قوله: ((فإنه له وجاء : وهو الإخصاء)) . وهو مدرج، والوجاء بكسر الواو والمد، رض الخصيتين، وإن نزعا نزعًا(٢) فهو الإخصاء في الحكم. وفي الباب عن أنس رواه البزار (٣) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت عنه، والطبراني في الأوسط (٤) من طريق بقية، عن هشام، عن الحسن، عنه . ١٥٧٨ - (٢) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال لجابر: ((هلا تزوجت بكرًا تلاعبها وتلاعبك)) . متفق عليه (٥) من حديث جابر، زاد في رواية لمسلم: ((وتضاحكها وتضاحكك)). وفي رواية: «مالك وللعذارى ولعابهما)). (تنبيه) قال القاضي عياض: الرواية ولعابها بكسر اللام لا غير، وهو من (١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب الصوم، باب : الصوم لمن خاف على نفسه العزبة ( ٤ / ١٤٢ / رقم: ١٩٠٥). طرفاه في : ( ٥٠٦٥، ٥٠٦٦). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب النكاح، باب : استحباب : النكاح لمن تاقت نفسه إليه ووجد مؤنة ( ٩/ ٢٤٥ - ٢٤٩ / رقم: ١٤٠٠). (٢) في ط، هـ لا نزعتا. (٣) مختصر زوائد البزار (١ / ٥٦٤/ رقم: ٩٩٦). وكشف الأستار (١٣٩٨). (٤) عزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٥٥). (٥) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب البيوع، باب : شراء الدواب والحمير ( ٤ / ٣٧٥ / رقم: ٢٠٩٧). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الرضاع، باب : استحباب : نكاح ذات الدین، وباب: استحباب: نكاح البكر (١٠/ ٧٦ - ٨٢/ رقم: ٧١٥). ٣٠٣ اللعب كذا قال، وقد ثبت لبعض رواه البخاري بضم اللام أي ريقها، ولابن أبي خيثمة من حديث كعب بن عجرة أنه صلى الله عليه وسلم قال لرجل ... فذكر نحوه، وفيه: ((فهلا بكرًا تعضها وتعضك)). وفي الباب عن عويم بن ساعدة في ابن ماجه (٦) والبيهقي (٧) بلفظ: ((عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواهًا، وأنتق أرحامًا، وأرضى باليسير)). وعن ابن عمر نحوه وزاد: (( وأسخى إقبالاً)). رواه أبو نعيم في الطب وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف . ١٥٧٩ - (٣) - حديث: ((تزوجوا الولود الودود (٨) ، فإنی مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)) . تقدم من حديث معقل بن يسار، وقد تقدمت طرقه أيضًا في باب فضل النكاح . ١٥٨٠ - (٤) - حديث: رُوي أنه قال: (( إياكم وخضر الدمن)) . قالوا : يا رسول الله وما خضر الدمن؟ قال: ((المرأة الحسناء في المنبت السوء)). الرامهرمزي(٩) والعسكري في الأمثال، وابن عدي في الكامل، والقضاعي في مسند الشهاب (١٠) ، والخطيب في إيضاح الملتبس كلهم من طريق الواقدي، عن يحيى بن سعيد بن دينار، عن أبي وجزة يزيد بن عبيد، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال ابن عدي: تفرد به الواقدي، وذكره أبو عبيد في الغريب (١١) فقال: يروى عن يحيى بن سعيد بن دينار، قال ابن طاهر وابن الصلاح: يعد في أفراد الواقدي، وقال الدارقطني : لا يصح من وجه . (تنبيه) الدمن: البعر تجمعه الريح، ثم يركبه السافي، فإذا أصابه المطر ينبت نبتًا ناعمًا يهتز وتحته الدمن الخبيث، والمعنى: لا تنكحوا المرأة لجمالها وهي خبيثة الأصل، لأن عرق السوء لا ينجب ، قال الشاعر: وقد ينبت المرعى على دمن الثرى . (٦) سنن ابن ماجة: كتاب النكاح، باب: تزويج الأبكار (١/ ٥٩٨/ رقم: ١٨٦١). (٧) السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٨١). (٨) فى ط ، بتقديم الودود على الولود. ش (٩) كتاب أمثال الحديث للرامهرمزي (ص ١٨٨ رقم: ٨٤). (١٠) مسند الشهاب (٢ / ٩٦/ رقم: ٩٥٧). (١١) الغريب لأبي عبيد (٣/ ٩٩). ٣٠٤ (تنبيه) الرافعي احتج به على استحباب النسبية وأولى منه ما أخرجه ابن ماجه (١٢) والدارقطني (١٢) عن عائشة مرفوعًا: ((تخيروا لنطفكم، وانكحوا الأكفاء، وانكحوا إليهم)). ومداره على أناس ضعفاء، رووه عن هشام أمثلهم صالح ابن موسى الطلحي، والحارث بن عمران الجعفري وهو حسن. ١٥٨١ - (٥) - حديث: ((لا تنكحوا القرابة القريبة، فإن الولد يخلق ضاويًا)). هذا الحديث تبع في إيراده إمام الحرمين هو والقاضي الحسين، وقال ابن الصلاح: لم أجد له أصلاً معتمدًا انتهى . وقد وقع في غريب الحديث لابن قتيبة قال: جاء في الحديث: ((اغربوا لا تضووا)) . وفسره فقال: هو من الضاري وهو النحيف الجسم، يقال: أضوت المرأة إذا أتت بولد ضاو، والمراد : انكحوا في الغرباء، ولا تنكحوا في القريبة، وروى ابن يونس في تاريخ الغرباء في ترجمة الشافعي عن شيخ له عن المزني ، عن الشافعي قال : أيما أهل بيت لم تخرج نساؤهم إلى رجال غيرهم، کان في أولادهم حمق، وروی إبراهيم الحربي في غريب الحديث عن عبد الله بن المؤمل ، عن ابن أبي مليكة قال : قال عمر لآل السائب: قد أضوأتم فانكحوا في النوابغ، قال الحربي : يعني تزوجوا الغرائب . ١٥٨٢ - (٦) - حديث: ((المرأة تنكح لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)). متفق عليه (١٤) من حديث سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة، ولمسلم (١٥) عن جابر: ((إن المرأة تنكح على دينها ومالها وجمالها ، فعليك بذات الدين تربت يداك)) . وللحاكم وابن حبان (١٦) من حديث (١٢) سنن ابن ماجة: كتاب النكاح، باب: الأكفاء (١/ ٦٣٣/ رقم: ١٩٦٧). (١٣) سنن الدارقطنى (٣ / ٢٩٩). (١٤) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب النكاح، باب : الأكفاء في الدين ( ٩ / ٣٥ / رقم: ٥٠٩٠). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الرضاع، باب : استحباب : نكاح ذات الدين (١٠ / ٧٥/ رقم: ١٤٦٦). (١٥) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الرضاع، باب : استحباب : نكاح ذات الدين ( ١٠ / ٧٦ / رقم: ٧١٥). (١٦) صحيح ابن حبان (٦/ ١٣٧ / رقم: ٤٠٢٦). ٣٠٥ أبي سعيد: «تنكح المرأة على إحدى ثلاث خصال: جمالها ودينها وخلقها، فعليك بذات الدين والخلق)). وروى ابن ماجة (١٧) والبزار، والبيهقي (١٨) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: ((لا تنكحوا النساء لحسنهن فلعله يرديهن، ولا لمالهن فلعله يطغيهن، وانكحوهن للدين، ولأمة سوداء حرقاء ذات دين أفضل)). وروى النسائي (١٩) من طريق سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال: قيل يا رسول الله أي النساء خير؟ قال: ((التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره)). ١٥٨٣ - (٧) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال للمغيرة وقد خطب امرأة: ((انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما)). النسائي (٢٠) والترمذي (٢١) وابن ماجه (٢٢) والدارمي (٢٣) وابن حبان (٢٤) من حديث المغيرة وذكره الدارقطني في العلل، وذكر الخلاف فيه، وأثبت سماع بكر بن عبد الله المزني من المغيرة، وقوله: (( يؤدم بينكما )) أي تدوم المودة . وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٢٥) ، وأنس، وجابر، ومحمد بن مسلمة ، وأبي حميد . فحديث أنس صححه ابن حبان، والدارقطني، والحاكم، وأبو عوانة، وهو (١٧) سنن ابن ماجة: كتاب النكاح، باب : تزويج ذات الدين. (١/ ٥٩٧ / رقم: ١٨٥٩). (١٨) السنن الكبرى للبيهقي (٧ / ٨٠). (١٩) سنن النسائي: كتاب النكاح، باب: أي النساء خير (٥/ ٦٨/ رقم: ٣٢٣١). (٢٠) سنن النسائي: كتاب النكاح، باب: إباحة النظر قبل التزويج ( ٦/ ٦٩ - ٧٠/ رقم : ٣٢٣٥) . (٢١) سنن الترمذي: كتاب النكاح، باب: ما جاء في النظر إلى المخطوبة (٣/ ٣٩٧/ رقم: ١٠٨٧). (٢٢) سنن ابن ماجة: كتاب النكاح، باب: النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها (١/ ٦٠٠ / رقم: ١٨٦٦). (٢٣) سنن الدارمي (٢ / ١٨٠ / رقم: ٢١٧٢). (٢٤) صحيح ابن حبان (٦ / ١٣٩ - ١٤٠ / رقم: ٤٠٣٢). (٢٥) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب النكاح، باب : ندب النظر إلى وجه المرأة وكفيها لمن يريد تزوجها (٩ / ٢٩٩ - ٣٠١ / رقم: ١٤٢٤). ٣٠٦ في قصة المغيرة أيضًا. وحديث جابر يأتي. وحديث محمد بن مسلمة رواه ابن ماجة(٢٦) وابن حبان(٢٧). وحديث أبي حميد رواه أحمد(٢٨) والطبراني(٢٩) والبزار(٣٠) ولفظه: ((إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها، إذا كان إنما ينظر إليها للخطبة)). ١٥٨٤ - (٨) - حديث جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل)). قال: فخطبت جارية فكنت أتخبأ لها حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها، الشافعي (٣١) وأبو داود (٣٢) والبزار والحاكم (٢٣)، من حديث ابن إسحاق عن داود بن الحصين ، عن واقد بن عبد الرحمن عنه، ورواه أحمد (٣٤) من هذا الوجه وفيه : أنها من بني سلمة ، وأعله ابن القطان بواقد بن عبد الرحمن ؛ وقال: المعروف واقد بن عمرو، قلت : رواية الحاكم فيها عن واقد بن عمرو، وكذا هو عند الشافعي وعبد الرزاق (٣٥). (فائدة) روى عبد الرزاق (٢٦) وسعيد بن منصور (٢٧) وابن أبي عمرو ، عن سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن علي بن الحنفية : أن عمر خطب إلى علي ابنته أم كلثوم، فذكر له صغرها، فقال: أبعث بها إليك، فإن رضيت فهي (٢٦) سنن ابن ماجة: كتاب النكاح، باب: النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها (١ / ٥٩٩/ رقم: ١٨٦٤). (٢٧) صحيح ابن حبان (٦/ ١٣٩ / رقم: ٤٠٣١). (٢٨) مسند أحمد (٥/ ٤٢٤). (٢٩) في الكبير والأوسط كما عزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٧٩). (٣٠) عزاه له الهيثمي في المجمع (٤ / ٢٧٩). (٣١) معرفة السنن والآثار (٥/ ٢٢٤). (٣٢) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب: في الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها ( ٢/ ٣٢٨/ رقم: ٢٠٨٢). (٣٣) مستدرك الحاكم (٢ / ١٦٥). (٣٤) مسند أحمد (٣/ ٣٣٤، ٣٦٠). (٣٥) مصنف عبد الرزاق (٦/ ١٥٧ / رقم: ١٠٣٣٧). (٣٦) مصنف عبد الرزاق (٦/ ١٦٣ / رقم: ١٠٣٥٢). (٣٧) سنن سعيد بن منصور (١/ ١٧٣/ رقم: ٥٢١). ٣٠٧ امرأتك، فأرسل بها إليه، فكشف عن ساقها، فقالت: لولا أنك أمير المؤمنين لصككت عينك. وهذا يشكل على من قال: إنه لا ينظر غير الوجه والكفين. ١٥٨٥ - (٩) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم بعث أم سليم إلى امرأة فقال: ((انظري إلى عرقوبها (٣٨) وشمي معاطفها)). أحمد (٣٩) والطبرانى (٤٠) والحاكم (٤١) والبيهقي (٤٢) من حديث أنس، واستنكره أحمد، والمشهور فيه طريق عمارة ، عن ثابت عنه، ورواه أبو داود في المراسيل (٤٣) عن موسى بن إسماعيل ، عن حماد ، عن ثابت، ووصله الحاكم (٤٤) من هذا الوجه بذكر أنس فيه، وتعقبه البيهقي بأن ذكر أنس فيه وهم، قال: ورواه أبو النعمان ، عن حماد مرسلًا، قال : ورواه ابن كثير(٤٥) الصنعاني ، عن حماد موصولاً . (تنبيه) قوله: ((وشمي معاطفها)). في رواية الطبراني، وفي رواية أحمد وغيره: ((شمي عوارضها)). ١٥٨٦ - (١٠) - حديث: ((أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها)) . - الحديث - أبو داود (٤٦) من حديث أنس، وفيه سالم بن دينار أبو جميع مختلف فيه . (فائدة) حمل الشيخ أبو حامد هذا على أنه كان صغيرًا لإطلاق لفظ الغلام، ولأنها واقعة حال، واحتج من أجاز ذلك أيضًا بقوله تعالى: ﴿أو ما ملكت أيمانكم﴾ وتعقب بما رواه ابن أبي شيبة (٤٧) من طريق طارق ، عن سعيد بن المسيب (٣٨) في ط هـ ((عرقوبيها)). ش (٣٩) مسند أحمد (٣/ ٢٣١). (٤٠) لم يعزه الهيثمي في، مجمع الزوائد (٤/ ٢٧٩) له، وإنما عزاه لأحمد والبزار. (٤١) مستدرك الحاكم (٢ / ١٦٦). (٤٢) السنن الكبرى للبيهقي ( ٧/ ٨٧). (٤٣) المراسيل لأبي داود ص ١٨٦ رقم: ٢١٦. (٤٤) مستدرك الحاكم (٢/ ١٦٦). (٤٥) في ط هـ ((محمد بن کثیر)). (٤٦) سنن أبي داود: كتاب اللباس، باب: في العبد ينظر إلى شعر مولاته (٤/ ٦٢/ رقم: ٤١٠٦). (٤٧) مصنف ابن أبي شيبة (٤/ ٣٣٥). ٣٠٨ قال: ((لا يغرنكم هذه الآية ! إنما يعني بها الإماء لا العبيد)) . لکن یشکل على ذلك ما رواه أصحاب السنن (٤٨) من طريق الزهري ، عن نبهان مكاتب أم سلمة عنها : قال لي رسول الله صلی الله عليه وسلم: ((إذا كان لإحداکن مكاتب و کان عنده ما يؤدي، فلتحتجب منه)). انتهى. ومفهومه أنها لا تحتجب منه قبل ذلك . ١٥٨٧ - (١١) - حديث: أن وفدًا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعهم غلام حسن الوجه فأجلسه من ورائه، وقال: (( أنا أخشى ما أصاب أخي داود)). قال ابن الصلاح: ضعيف لا أصل له ، ورواه ابن شاهين في الأفراد من طريق مجالد، عن الشعبي قال: قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيهم غلام أمرد ظاهر الوضاءة، فأجلسه النبي صلى الله عليه وسلم وراء ظهره، وقال: ((كان خطية(٤٩) داود النظر)). ذكره ابن القطان في كتاب أحكام النظر وضعفه، ورواه أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط في نسخته ، ومن طريقه أبو موسى في الترهيب وإسناده واهي . ١٥٨٨ - (١٢) - حديث أم سلمة: « كنت مع ميمونة عند النبي صلى الله علیه وسلم إذ أقبل ابن أم مكتوم، فقال : احتجبا منه، فقلت : يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصر؟ قال: ((أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه)). أبو داود (٥٠) والنسائي (٥١) والترمذي (٥٢) وابن حبان (٥٣) ، وليس في إسناده سوى نبهان مولى أم (٤٨) وأخرجه أبو داود في سننه : كتاب العتق، باب : في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت (٤ / ٢١ / رقم: ٣٩٢٨). والترمذي في سننه : كتاب البيوع، باب : ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي ( ٣/ ٥٦٢ / رقم: ١٢٦١). وابن ماجة في سننه: كتاب العتق، باب: المكاتب (٢/ ٨٤٢/ رقم: ٢٥٢٠). (٤٩) في ط، هـ ((خطبة)) .. (٥٠) سنن أبي داود: كتاب اللباس، باب : في قوله عز وجل: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾ (٤ / ٦٣ - ٦٤ / رقم: ٤١١٢). (٥١) سنن النسائي الكبرى: كتاب عشرة النساء، باب: نظر النساء إلى الأعمى (٥/ ٣٩٣- ٣٩٤/ رقم: ٩٢٤١، ٩٢٤٢). (٥٢) سنن الترمذي: كتاب الأدب، باب: ما جاء في احتجاب النساء من الرجال (٥/ ٩٤/ رقم: ٢٧٧٨). (٥٣) صحيح ابن حبان ( ٧/ ٤٣٩/ رقم: ٥٥٤٩). ٣٠٩ سلمة شيخ الزهري وقد وثق، وعند مالك : عن عائشة أنها احتجبت من أعمى ، فقيل لها : إنه لا ينظر إليك، قالت: لكني أنظر إليه. وقال ابن عبد البر: حديث فاطمة بنت قيس يدل على جواز نظر المرأة إلى الأعمى وهو أصح من هذا، وقال أبو داود: هذا لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة بدليل حديث فاطمة ، قلت : وهذا جمع حسن، وبه جمع المنذري في حواشيه واستحسنه شيخنا . (تنبيه) لما ذكر الإمام تبعًا للقاضي الحسين حديث الباب، جعل القصة لعائشة وحفصة وتعقبه شيخنا في تصحيح المنهاج بأن ذلك لا يعرف، لكن وجد في الغيلانيات من حديث أسامة على وفق ما نقله القاضي والإمام، فإما أن يحمل على أن الراوي قلبه، لأن ابن حبان وصف راويه بأنه كان شيخًا مغفلًا يقلب الأخبار، وهو وهب بن حفص الحراني، وإما أن يحمل على التعدد، ويؤيده أثر عائشة الذي قدمته . ١٥٨٩ - (١٣) - قوله: رُوي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((النظر في الفرج يورث الطمس)). رواه ابن حبان في الضعفاء (2°) من طريق بقية ، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس بلفظ: ((إذا جامع الرجل زوجته فلا ينظر إلى فرجها ، فإن ذلك يورث العشا(٥٥))). قال: وهذا يمكن أن يكون بقية سمعه من بعض شيوخه الضعفاء، عن ابن جريج فدلسه، وقال ابن أبي حاتم في العلل : سألت أبي عنه فقال: موضوع، وبقية مدلس، وذكر ابن القطان في كتاب أحكام النظر : أن بقي بن مخلد رواه عن هشام بن خالد ، عن بقية ، قال نا ابن جريج، وكذلك رواه ابن عدي (٥٦) عن ابن قتيبة ، عن هشام، فما بقي فيه إلا التسوية، وقد ذكره ابن الجوزي في الموضوعات (٥٧) ، وخالف ابن الصلاح فقال: إنه جيد الإسناد كذا قال، وفيه نظر . وفي الباب عن أبي هريرة . ١٥٩٠ - (١٤) - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه: ((إذا زوج أحدكم عبده جاريته أو أجيره فلا ينظر إلى ما بين السرة والركبة )) . تقدم في (٥٤) كتاب المجروحين (١/ ٢٠٢) في ترجمة بقية . (٥٥) ط هـ ((الغشاء)). ش (٥٦) الكامل لابن عدي (٢ / ٥٠٧). (٥٧) الموضوعات لابن الجوزي ( ٢/ ٢٧١). ٣١٠ شروط الصلاة . ١٥٩١ - (١٥) - حديث: ((لا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد)). مسلم (٥٨) من حديث أبي سعيد، وأحمد (٥٩) والحاكم (٦٠) من حديث جابر بلفظ: ((لا تباشر)) وأحمد (٦١) وابن حبان (٦٢) والحاكم (٦٣) من حديث ابن عباس مثله، والطبراني في الأوسط (٦٤) من حديث أبي موسى الأشعري، وروى البزار (٦٥) من حديث سمرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كان ينهى النساء أن يضطجع بعضهن مع بعض إلا وبينهما ثوب، ولا يضطجع الرجل مع صاحبه إلا وبينهما ثوب)) . ١٥٩٢ - (١٦) - حديث: ((مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر، وفرقوا بينهم في المضاجع)). تقدم في الصلاة . ١٥٩٣ - (١٧) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يلقى أخاه أو صديقه أينحني له؟ قال: ((لا)) قيل: أفيلتزمه ويقبله؟ قال: ((لا)) قيل: أفيأخذ بيده ويصافحه؟ قال: ((نعم)). أحمد (٦٦) والترمذي (٦٧) وابن ماجه (٦٨) والبيهقي (٦٩) من حديث أنس، وحسنه الترمذي، واستنكره أحمد لأنه من رواية (٥٨) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الحيض، باب : تحريم النظر إلى العورات (٤ / ٤٠- ٤١/ رقم: ٣٣٨). (٥٩) مسند أحمد (٣/ ٣٥٦، ٣٨٩). (٦٠) مستدرك الحاكم (٤ / ٢٨٧). (٦١) مسند أحمد (١/ ٣٠٤، ٣١٤). (٦٢) صحيح ابن حبان ( ٧ / ٤٤١ / رقم: ٥٥٥٥). (٦٣) مستدرك الحاكم (٤ / ٢٨٨). (٦٤) المعجم الأوسط للطبراني (ال ٢٥٠) كما هو في مجمع البحرين ( ٥/ ٣٣٦ - ٣٣٧/ رقم: ٣١٧٥). (٦٥) عزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد (٨/ ١٠٥). (٦٦) مسند أحمد ( ٣/ ١٩٨). (٦٧) سنن الترمذي: كتاب الاستئذان، باب: ما جاء في المصافحة (٥/ ٧٠/ رقم: ٢٧٢٨). (٦٨) سنن ابن ماجه: ( كتاب الأدب، باب: المصافحة (٢/ ١٢٢٠ / رقم: ٣٧٠٢). (٦٩) السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ١٠٠). ٣١١ السدوسي وقد اختلط، وتركه يحبي القطان . (فائدة) سيأتي في السير حديث لأبي ذر يعارض هذا الحديث في مسألة المعانقة . ١٥٩٤ - (١٨) - حديث عمر: ((يستحب للمرأة أن تنظر إلى الرجل فإنه يعجبها ما يعجبه منها)) . لم أجده . قوله: في قوله تعالى: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها﴾ هو مفسر بالوجه والكفین ، انتهى . روى البيهقي (٧٠) من طريق عبد الله بن مسلم بن هرمز ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس في قوله: ﴿ إلا ما ظهر منها﴾ قال : الوجه والكفان ، ومن طريق عطاء ، عن عائشة نحوه (٧١) . وروى الطبري (٧٢) من طريق مسلم الأعور ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال: هي الكحل وتابعه خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس عند البيهقي(٧٣) ( تنبيه) احتج الرافعي بهذا على منع البالغ من النظر إلى الأجنبية ، وأولى منه ما رواه البخاري(٧٤) ومسلم(٧٥) عن ابن عباس: ((أردف رسول الله صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس يوم النحر خلفه)) . - الحديث - (( وفيه قصة المرأة الوضية (٧٠) السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٢٢٥). (٧١) السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٢٢٦). (٧٢) تفسير الطبري (١٨ / ٩٣). (٧٣) السنن الكبرى للبيهقي (٢/ ٢٢٥). (٧٤) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب الحج، باب : وجوب الحج وفضله وقول الله : ﴿ولله على الناس حج البيت ... ﴾ (٣/ ٤٤٢ / رقم: ١٥١٣). وأطرافه في: ١٨٥٤، ١٨٥٥، ٤٣٩٩، ٦٢٢٨. (٧٥) ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج، باب : الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما أو للموت (٩/ ١٣٩ - ١٤٠ / رقم: ١٣٣٤). ٣١٢ الختعمية، فطفق الفضل ينظر إليها فأخذت بيده، فأخذ بذقن الفضل فعدل وجهه عن النظر إليها)). ورواه الترمذي (٧٦) من حديث علي نحوه، وزاد: فقال العباس: ((لويت عنق ابن عمك، فقال: رأيت شابًا وشابة فلم آمن عليهما الشيطان)) . صححه الترمذي، واستنبط منه ابن القطان : جواز النظر عند أمن الفتنة من حيث إنه لم يأمرها بتغطية وجهها، ولو لم يفهم العباس أن النظر جائز ما سأل، ولو لم يكن ما فهمه جائزًا لما أقره عليه . (فائدة) اختار النووي أن الأمة كالحرة في تحريم النظر إليها ، لكن يعكر عليه ما في الصحيحين في قصة صفية فقلنا : إن حجبها فهي زوجته، وإن لم يحجبها فهي أم ولد كذا اعترضه ابن الرفعة ، وتعقب بأنه يدل على أن الأمة تخالف الحرة فيما تبديه أكثر مما تبديه الحرة، وليس فيه دلالة على جواز النظر إليها مطلقًا . (٧٦) سنن الترمذي: كتاب الحج، باب: ما جاء أن عرفة كلها موقف (٣/ ٢٣٢ - ٢٣٣/ رقم : ٨٨٥). ٣١٣ (باب النهي عن الخطبة على الخطبة) قوله : الخطبة مستحبة ، يمكن أن يحتج له بفعل النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى. هو موجود في الأحاديث وسيأتي. ١٥٩٥ - (١) - حديث ابن عمر: ((لا يخطب على خطبة أخيه إلا بإذنه)). متفق عليه (١) واللفظ لمسلم إلا أن في آخره: )) إلا أن يأذن له)). ( تنبیه) زعم ابن الجوزي أن مسلمًا تفرد بذ کر الإذن فیه، ولیس کذلك بل هو للبخاري أيضًا . وفي الباب عن أبي هريرة متفق عليه (٢) بلفظ: ((لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه)). زاد البخاري: ((حتى يترك أو ينكح)). وعن عقبة بن عامر عند مسلم (٣) بلفظ: ((المؤمن أخو المؤمن فلا يحل له أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر)). وهذا أدل على التحريم . وعن الحسن ، عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((نهى أن يخطب الرجل على خطبة أخيه، أو يبتاع على بيعه)). رواه أحمد (٤). (١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب النكاح، باب : لا يخطب على خطبة أخيه ( ٩/ ١٠٥ / رقم: ٥١٤٢). ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب النكاح، باب : تحريم الخطبة على خطبة أخيه ( ٩/ ٢٨١ - ٢٨٢ / رقم: ١٤١٢). (٢) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب البيوع، باب : لا يبيع على بيع أخيه ( ٤ / ٤١٣ - ٤١٤ / رقم: ٢١٤٠). وأطرافه في: ٢١٤٨، ٢١٥٠، ٢١٥١، ٢١٦٠، ٢١٦٢، ٢٧٢٣، ٢٧٢٧، ٥١٤٤، ٥١٥٢، ٠٦٦٠١ ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب النكاح، باب : تحريم الخطبة على خطبة أخيه ( ٩/ ٢٨٢ - ٢٨٤ /: رقم: ١٤١٣). (٣) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب النكاح، باب : تحريم الخطبة على خطبة أخيه ( ٩/ ٢٨٥ / رقم: ١٤١٤). (٤) مسند أحمد ( ٥/ ١١). ٣١٤ ١٥٩٦ - (٢) - حديث فاطمة بنت قيس: ((أن زوجها طلقها، فبتّ طلاقها فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، وقال لها: ((إذا حللت فآذنيني)) فلما حلت أخبرته أن معاوية وأبا جهم خطباها)) . - الحديث - رواه مسلم (٥) من حديثها ، وله طرق وألفاظ . قوله: اختلف في معاوية هذا، هل هو ابن أبي سفيان أو غيره، قلت : هو هو . ففي صحيح مسلم التصريح بذلك . قوله: اختلف في معنى قوله عن أبي جهم: ((إنه لا يضع عصاه عن عاتقه)) قلت: قد صرح مسلم بالمعنى في رواية له قال فيها: (( وأما أبو جهم فضراب للنساء)). قوله: روي أنه قال: ((إذا استنصح أحدكم أخاه فلينصح له)). البيهقي (٦) من حديث أبي الزبير ، عن جابر بسند حسن. وفي الباب عن حكيم بن أبي يزيد ، عن أبيه عند أحمد (٧) والحاكم والبيهقي(٨)، وعند الطبراني (٩) من طرق، ومداره على عطاء بن السائب وقد قيل: عنه ، عن أبيه ، عن جده وهو غلط ، بينته في تغليق التعليق، وفي معرفة الصحابة . وعن أبي طيبة الحجام رواه أبو نعيم في المعرفة في حرف الميم في ترجمة ميسرة . وروى مسلم في صحيحه (١٠) عن أبي هريرة: ((حق المسلم على المسلم ستة)) فذكرها وفيها: ((وإذا استنصحك فانصح له)). (٥) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الطلاق، باب : المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها ( ١٠/ ١٣٤ - ١٤٩ / رقم: ١٤٨٠). (٦) السنن الكبرى للبيهقي (٥/ ٣٤٧). (٧) مسند أحمد (٣/ ٤١٨ - ٤١٩). (٨) السنن الكبرى للبيهقي (٥/ ٣٤٧). (٩) المعجم الكبير للطبراني (١٩/ ٣٠٣/ رقم: ٦٧٦) وانظر مجمع الزوائد (٤/ ٨٦). (١٠) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب السلام، باب : من حق المسلم للمسلم رد السلام ( ١٤ / ٢٠٤ / رقم: ٢١٦٢). ٣١٥ (باب استحباب خطبة النكاح) ١٥٩٧ - (١) - حديث أبي هريرة: « کل کلام لا يبدأ فيه بالحمد فهو أجزم)) . أبو داود(١) والنسائي (٢) وابن ماجه (٣)، وأبو عوانة والدارقطني (٤) وابن حبان (٥) والبيهقي (٦) من طريق الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة، واختلف في وصله وإرساله، فرجح النسائي والدارقطني الإرسال . قوله: ويروى: (( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر)). هو عند أبي داود والنسائي كالأول، وعند ابن ماجه كالثاني، لكن قال: ((أقطع)) بدل: (( أبتر)) وكذا عند ابن حبان، وله ألفاظ أخر أوردها الحافظ عبد القادر الرهاوي في أول الأربعين البلدانية له . ١٥٩٨ - (٢) - حديث ابن مسعود موقوفًا ومرفوعًا: ((إذا أراد أحدكم أن يخطب لحاجة من النكاح أو غيره، فليقل: الحمد لله نحمده ونستعينه)) . - الحديث - وفيه الآيات ، البيهقي (٧) من حديث أبي داود الطيالسي ، عن شعبة، نا أبو إسحاق سمعت أبا عبيدة بن عبد الله يحدث ، عن أبيه قال: علمنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة: الحمد لله. أو إن الحمد لله نستعينه ونستغفره فذكره. وفي آخره: قال شعبة: قلت لأبي إسحاق : هذه في خطبة النكاح أو غيرها؟ قال: في كل حاجة. ولفظ ابن ماجة (٨) في أول الحديث من هذا الوجه : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوتي جوامع الخير وخواتيمه فعلمنا خطبة (١) سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب: الهدي في الكلام (٤/ ٣٦١/ رقم: ٤٨٤٠). (٢) سنن النسائي الكبرى: كتاب عمل اليوم والليلة، باب : ما يستحب من الكلام عند الحاجة (٥ / ١٢٧ / رقم: ١٠٣٢٨، ١٠٣٢٩). (٣) سنن ابن ماجة: كتاب النكاح، باب: خطبة النكاح (١/ ٦١٠/ رقم: ١٨٩٤). (٤) سنن الدارقطني (١ / ٢٢٩). (٥) صحيح ابن حبان (١/ ١٠٢ / رقم: ١، ٢). (٦) السنن الكبرى للبيهقي (٣/ ٢٠٨، ٢٠٩). (٧) السنن الكبرى للبيهقي ( ٧/ ١٤٦). (٨) سنن ابن ماجه: كتاب النكاح، باب: خطبة النكاح (١/ ٦٠٩ - ٦١٠/ رقم: ١٨٩٢). ٣١٦ الصلاة، وخطبة الحاجة. فذكر خطبة الصلاة، ثم خطبة الحاجة ، ورواه أبو داود(٩) والنسائي (١٠) والترمذي (١١) والحاكم (١٢) وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه، إلا أن الحاکم رواه من طريق أخرى ، عن قتادة، عن عبد ربه، عن أبي عياض، عن ابن مسعود، وليس فيه الآيات، ورواه أيضًا من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص وأبى عبيدة أن عبد الله قال : .... فذكر نحوه، ورواه البيهقي (١٢) من حديث واصل الأحدب ، عن شقيق ، عن ابن مسعود بتمامه . (تنبيه) الرواية الموقوفة رواها أبو داود والنسائي أيضًا من هذا الوجه . ( فائدة) أخرج أبو داود (١٤) من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن رجل من بني سليم، قال : خطبت إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم أمامة بنت عبد المطلب، فأنكحني من غير أن يتشهد، وذكره البخاري في تاريخه وقال : إسناد مجهول ، ووقع عنده في روايته: أمامة بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، فكأنها نسبت إلى جدها الأعلى . حديث: ((تناكحوا تكاثروا)). وحديث: ((النكاح سنتي)). تقدما في أوائل النكاح . ١٥٩٩ - (٣) - قوله: رُوي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول للإنسان إذا تزوج: ((بارك الله لك، وبارك عليك وجمع بينكما في خير)). أحمد(١٥) (٩) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب: في خطبة النكاح (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩ / رقم: ٢١١٨) . (١٠) سنن النسائي: كتاب الجمعة، باب: كيفية الخطبة (٣/ ١٠٤ - ١٠٥/ رقم: ١٤٠٤) . (١١) سنن الترمذي: كتاب النكاح، باب: ما جاء في خطبة النكاح (٣/ ٤١٣/ رقم: ١١٠٥). (١٢) مستدرك الحاكم (٢/ ١٨٢ - ١٨٣). (١٣) السنن الكبرى للبيهقي ( ٧/ ١٤٦). (١٤) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب: في خطبة النكاح (٢ / ٢٣٩/ رقم: ٢١٢٠). (١٥) مسند أحمد (٢ / ٣٨١). س یا ٣١٧ والدارمي (١٦) وأصحاب السنن (١٧) وابن حبان (١٨) والحاكم (١٩)، من حديث أبي هريرة ، وصححه أيضًا أبو الفتح في الاقتراح على شرط مسلم . وفي الباب عن عقيل بن أبي طالب رواه الدارمي (٢٠) وابن السني (٢١) وغيرهما ، من طريق الحسن قال : تزوج عقيل بن أبي طالب امرأة من بني جشعم، فقيل له: بالرفاء والبنين، فقال: قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((بارك الله فيكم، وبارك لكم)). واختلف فيه على الحسن أخرجه بقي بن مخلد من طريق غالب عنه، عن رجل من بني تميم قال : كنا نقول في الجاهلية : بالرفاء والبنين ، فعلمنا نبينا صلى الله عليه وسلم فقال: قولوا : ... فذكره. ١٦٠٠ - (٤) - حديث جابر: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تزوجت؟)). قلت: نعم، قال: ((بارك الله لك)). رواه مسلم (٢٢). وفي الباب حديث أنس في قصة عبد الرحمن بن عوف . (١٦) سنن الدارمي (٢ / ١٨٠ / رقم: ٢١٧٤). (١٧) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب النكاح، باب: ما يقال للمتزوج (٢/ ٢٤١ / رقم: ٢١٣٠). والترمذي في سننه: كتاب النكاح، باب: ما جاء فيما يقال للمتزوج ( ٣/ ٤٠٠ / رقم : ١٠٩١). والنسائي في الكبرى: كتاب عمل اليوم والليلة، باب: ما يقال له إذا تزوج (٦/ ٧٣ / رقم: ١٠٠٨٩). وابن ماجة في سننه: كتاب النكاح، باب: تهنئة النكاح (١ / ٦١٤/ رقم: ١٩٠٥). (١٨) صحيح ابن حبان (٦/ ١٤٢ / رقم: ٤٠٤١). (١٩) مستدرك الحاكم (٢/ ١٨٣). (٢٠) سنن الدارمي (٢ / ١٨٠ / رقم: ٢١٧٣). (٢١) عمل اليوم والليلة لابن السني (ص / ٢٠١ رقم: ٦٠٧). (٢٢) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الرضاع، باب: استحباب: نكاح البكر ( ١٠ / ٧٧ - ٧٨ / رقم: ٧١٥). ٣١٨ (باب أركان النكاح) ١٦٠١ - (١) - قوله: إن الأعرابي الذي خطب الواهبة قال للنبي صلى الله عليه وسلم: زوجنيها، فقال: ((زوجتكها)) . ولم ينقل أنه قال بعد ذلك: قبلت، متفق عليه (١) من حديث سهل بن سعد، وعند غيرهما بألفاظ كثيرة، وهو كما قال، ليس في شيء من الطرق أنه قال: قبلت . (فائدة) جاء في بعض طرقه: (( ملکتکها )» و « ملكناکها » و « أمكنا کها » و ((أنکحنا کها )» و « زو جنا کها )» و « أبحنا کها )» وغير ذلك، واحتج به من أباحه بغير لفظ النكاح والتزويج ورده البغوي بأنه اختلاف من الرواة في قصة واحدة، ولم يقع التعدد فيها، فدل على أن من روى بخلاف لفظ التزويج، لم يراع اللفظ الواقع في العقد، ولفظ التزويج رواية الأكثر والأحفظ في المعتمدة، والله أعلم. ١٦٠٢ - (٢) - حديث ابن عمر: ((في النهي عن نكاح الشغار، والشغار أن يزوج الرجل ابنته، على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق)). متفق عليه (٢) من حديث نافع عنه، وفي رواية لهما عن عبيد الله بن عمر قلت لنافع: ما الشغار ؟ قوله: ويروى: وبضع كل واحدة منهما مهر الأخرى، لم أجد هذا في الحديث، وإنما هو تفسير ابن جريج كما بين ذلك البيهقي (٢). قوله: وورد في بعض الروايات أنه نهى عن الشغار، وهو أن يزوج الرجل ابنته، (١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب النكاح، باب : إذا كان الولي هو الخاطب ( ٩/ ٩٥/ رقم: ٥١٣٢). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب النكاح، باب : الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد ( ٩ / ٣٠١ - ٣٠٦/ رقم: ١٤٢٥). (٢) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب النكاح، باب : الشغار (٩/ ٦٦- ٦٧ / رقم: ٥١١٢) وطرفه في : ٦٩٦٠. ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب النكاح، باب: تحريم الشغار وبطلانه (٩/ ٢٨٥- ٢٨٦ / رقم: ١٤١٥). (٣) السنن الكبرى للبيهقي (٧/ ٢٠٠). ٣١٩ على أن يزوجه صاحبه ابنته، ولم يذكر فيه: أن بضع كل واحدة منهما صداقًا للأخرى، مسلم (٤) من حديث أبي هريرة بنحو ما قال، وفي الباب عن جابر رواه مسلم (٥) ، وعن أنس رواه أحمد (٦) والترمذي، وصححه النسائي، وعن معاوية رواه أبو داود (٧) . قوله : قال الأئمة : وتفسير الشغار يجوز أن يكون مرفوعًا، ويجوز أن يكون من قول ابن عمر، هو مأخوذ من كلام الشافعي، وفي كلامه زيادة، قال الشافعي : لا أدري تفسير الشغار من النبي صلى الله عليه وسلم أو من ابن عمر، أو من نافع أو من مالك ، انتهى . قال الخطيب في المدرج: هو من قول مالك بينه وفصله القعنبي ، وابن مهدي، ومحرز بن عون عنه، قلت: ومالك إنما تلقاه من نافع بدليل ما في الصحيحين من طريق عبيد الله بن عمر، قلت لنافع: ما الشغار؟ فذكره، وقال القرطبي في المفهم : التفسير في حديث ابن عمر جاء من قول نافع، ومن قول مالك، وأما في حديث أبي هريرة فهو على الاحتمال ، والظاهر أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، فإن كان من تفسير أبي هريرة فهو مقبول، لأنه أعلم بما سمع وهو من أهل اللسان . قلت : وفي الطبراني (٨) من حديث أبي بن كعب مرفوعًا: لا شغار، قالوا : يا رسول الله وما الشغار؟ قال: ((نكاح المرأة بالمرأة لا صداق بينهما)). وإسناده وإن كان ضعيفًا لكنه يستأنس به في هذا المقام . ١٦٠٣ - (٣) - حديث علي: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المتعة)). متفق عليه (٩). (٤) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب النكاح، باب: تحريم الشغار وبطلانه (٩/ ٢٨٦- ٢٨٧ / رقم: ١٤١٦). (٥) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب النكاح، باب: تحريم الشغار وبطلانه ( ٩/ ٢٨٧/ رقم: ١٤١٧). (٦) مسند أحمد (٣/ ١٦٢، ١٦٥، ١٩٧). (٧) سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب: في الشغار (٢ / ٢٢٧/ رقم: ٢٠٧٥). (٨) المعجم الصغير للطبراني (١ / ٢٦٨ / رقم: ٤٤١). وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد ( ٤ / ٢٦٩) للأوسط . (٩) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب المغازي، باب : غزوة خيبر = ٣٢٠ قوله: كان ذلك جائزًا في ابتداء الإسلام، ثم نسخ، روى الشيخان (١٠) من حديث سلمة إباحة ذلك ثم نسخه، وروى مسلم (١١) من حديث الربيع بن سبرة عن أبيه نحو ذلك، وقال البخاري: بين علي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه منسوخ، وفي ابن ماجة (١٢) عن عمر بإسناد صحيح أنه خطب فقال: ((إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثًا، ثم حرمها والله لا أعلم أحدًا تمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة)). وروى الطبراني في الأوسط (١٣) من طريق إسحاق بن راشد عن الزهري عن سالم: أتى ابن عمر، فقيل له: إن ابن عباس يأمر بنكاح المتعة، فقال: معاذ الله ما أظن ابن عباس يفعل هذا، فقيل: بلى، قال: وهل كان ابن عباس على عهد رسول الله إلا غلامًا صغيرًا، ثم قال ابن عمر: ((نهانا عنها رسول الله وما كنا مسافحين)). إسناده قوي، وروى الدارقطني (١٤) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((هدم المتعة الطلاق والعدة والميراث)). إسناده حسن. (فائدة) حكى العبادي في طبقاته عن الشافعي قال : ليس في الإسلام شيء أحل ثم حرم ثم أحل ثم حرم إلا المتعة ، وقال بعضهم : نسخت ثلاث مرات، وقيل : أكثر، ويدل على ذلك اختلاف الروايات في وقت تحريمها ، وإذا صحت كلها فطريق (٧/ ٥٤٩ - ٥٥٠ / رقم: ٤٢١٦). = وأطرافه في: ٥١١٥، ٥٥٢٣، ٦٩٦١). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب النكاح، باب : نكاح المتعة ( ٩/ ٢٦٩ - ٢٧١/ رقم : ١٤٠٧). (١٠) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب النكاح، باب: نهي النبي صلى اللّه عليه وسلم عن نكاح المتعة أخيرًا (٩ / ٧٢/ رقم: ٥١١٩). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب النكاح، باب : نكاح المتعة ( ٩/ ٢٦٢ / رقم : ١٤٠٥) . (١١) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب النكاح، باب : نكاح المتعة ( ٩/ ٢٦٢ - ٢٦٩/ رقم : ١٤٠٦). (١٢) سنن ابن ماجة: كتاب النكاح، باب: النهي عن نكاح المتعة (١/ ٦٣١/ رقم: ١٩٦٣). (١٣) المعجم الأوسط للطبراني (٢ ل ٢٩٦) كما هو في مجمع البحرين (٤ / ٢١٩ / رقم: ٢٣٦٥) . (١٤) سنن الدارقطني (٣/ ٢٥٦).