النص المفهرس

صفحات 141-160

١٤١
أسماء بنت أبي بكر قالت : كنت أنقل النوى في أرض الزبير التي أقطعه رسول الله
صلى الله عليه وسلم.
١٣٣١ - (١٠) - حديث: وائل بن حجر: ((أن النبي صلى الله عليه
وسلم أقطعه أرضًا بحضر موت)) أحمد (٢٨)، وأبو داود (٢٩)، والترمذي (٣٠)
وصححه والبيهقي (٢١)، وعنده قصة لمعاوية معه في ذلك، وكذا رواه ابن حبان (٣٢)
والطبراني (٣٣).
١٣٣٢ - (١١) - حديث : أنه أقطع الزبير حضر فرسه، فأجرى فرسه حتى
قام، ثم رمى بسوطه فقال: ((أعطوه من حيث بلغ السوط)) أحمد (٣٤)،
وأبو دواد (٣٥) من حديث ابن عمر، وفيه العمري الكبير وفيه ضعف ، وله أصل في
الصحيح (٣٦) من حديث أسماء بنت أبي بكر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع
الزبير أرضًا من أموال بني النضير.
( تنبيه) حضر فرسه بضم الحاء، وإسكان الضاد المعجمة هو العدو.
١٣٣٣ - (١٢) - حديث: ((أنه حمى النقيع لإبل الصدقة، ونعم الجزية ،
وخيل المجاهدين في سبيل الله. تقدم في أواخر باب محرمات الإحرام، وأن فيه
إدراجًا .
(٢٨) مسند أحمد (٦/ ٢٩٩).
(٢٩) سنن أبي داود: كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب: في إقطاع الأرضين (٣/ ١٧٠/
رقم : ٣٠٥٨).
(٣٠) سنن الترمذي: كتاب الأحكام، باب: ما جاء في القطائع (٣/ ٦٥٦/ رقم: ١٣٨١).
(٣١) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٤٤).
(٣٢) صحيح ابن حبان ( ٩/ ١٦٦ - ١٦٧ / رقم: ٧١٦١).
(٣٣) المعجم الكبير للطبراني (٢٢/ ٩/ رقم: ٤).
(٣٤) مسند أحمد ( ٢/ ١٥٦).
(٣٥) سنن أبي داود: كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب: في إقطاع الأرضين ( ٣/ ١٧٤/
رقم: ٣٠٧٢).
(٣٦) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب فرض الخمس، باب : ما كان النبي صلى اللّه عليه
وسلم يعطى المؤلفة قلوبهم من الخمس وغيره. ( ٦/ ٢٩٠/ رقم: ٣١٥١) وطرفه في :
٠٥٢٢٤

١٤٢
١٣٣٤ - (١٣) - حديث: ((لا حمى إلَّا لله ولرسوله)) تقدم في الباب
المذكور .
١٣٣٥ - (١٤) - حديث: ((إذا قام أحدكم في المسجد عن مجلسه فهو
أحق به إذا عاد إليه)) مسلم (٢٧) من حديث أبي هريرة دون التقييد بالمسجد، وقد
أورده بالزيادة إمام الحرمين في النهاية وصححه، وأقره في الروضة على ذلك، وعزاه
في المطلب إلى البخاري، وليس هو فيه، وقد نص على أنه من أفراد مسلم: عبد الحق
والحميدي، وفي ابن خزيمة (٢٨) وغيره من طريق ابن جريج سمعت نافعًا أن ابن عمر
قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يقم أحدكم أخاه من مجلسه ثم يخلفه
فيه)) فقلت له: في يوم الجمعة؟ قال: ((فيه وفي غيره)).
١٣٣٦ - (١٥) - حديث: ((من سبق إلى ما لم يسبق إليه فهو له)) تقدم
في أوائل الباب .
١٣٣٧ - (١٦) - حديث: أن أبيض بن حمال المازني استقطع رسول الله
صلى الله عليه وسلم ملح مارب فأراد أن يقطعه. ويروى: فأقطعه، فقيل: إنه
كالماء العد، قال: ((فلا إذا)) الشافعي عن ابن عيينة، عن معمر، عن رجل من أهل
مارب، عن أبيه: أن الأبيض بن حمال سأل، فذكره سواء، ورواه أصحاب السنن
الأربعة (٣٩) من طريق محمد بن يحيى بن قيس المازني ، عن أبيه ، عن سمي بن
قيس، عن شمير، عن أبيض، وطرقه النسائي، وصححه ابن حبان وضعفه ابن
القطان .
(٣٧) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب السلام، باب : إذا قام من مجلسه ثم عاد، فهو أحق
به ( ١٤ / ٢٣٢ / رقم: ٢١٧٩).
(٣٨) صحيح ابن خزيمة (٣/ ١٦٠ / رقم: ١٨٢٠).
(٣٩) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب: في إقطاع الأرضين ( ٣/
١٧١ - ١٧٢ / رقم: ٣٠٦٤).
والترمذي في سننه: كتاب الأحكام، باب: ما جاء في القطائع ( ٣/ ٦٥٥/ رقم:
١٣٨٠) .
والنسائي في الكبرى: كتاب إحياء الموات، باب: الإقطاع ( ٣/ ٤٠٥ - ٤٠٦ / رقم:
٥٧٦٤ - ٥٧٦٨). وابن ماجة في سننه: كتاب الرهون، باب : إقطاع الأنهار والعيون
( ٢ / ٨٢٧ - ٨٢٨ / رقم: ٢٤٧٥).

١٤٣
(تنبيه) العد بكسر العين المهملة الدائم الذي لا انقطاع لمادته، وجمعه أعداد ،
وقيل العد: ما يجمع ويعد، ورده الأزهري ورجح الأول، ومارب غير مهموز على
وزن ضارب موضع بصنعاء .
(فائدة) الذي قال للنبي صلى اللّه عليه وسلم ذلك هو الأقرع بن حابس، بينه
الدارقطني (٤٠) في روايته .
١٣٣٨ - (١٧) - حديث: ((الناس شركاء في ثلاث: في الماء، والكلأ،
والنار)) وكرره في الباب. ابن ماجه (٤١) من حديث ابن عباس بلفظ: ((المسلمون))
وفيه عبد الله بن خراش متروك، وقد صححه ابن السكن، ورواه الخطيب في الرواة
عن مالك، عن، نافع، عن ابن عمر، وزاد: والملح، وفيه عبد الحكم بن ميسرة راويه
عن مالك وهو عند الطبراني بسند حسن ، عن زيد بن جبير، عن ابن عمر كالأول،
وله عنده طرق أخرى، ولابن ماجه (٤٢) من حديث أبي هريرة بسند صحيح:
((ثلاث لا يمنعن: الماء، والكلأ، والنار)) ولأبي داود (٤٣) من حديث بهيسة ، عن
أبيها أنه قال: يا رسول الله؛ ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: ((الماء)) ثم أعاد
فقال: ((الملح)) وفيه قصة، وأعله عبد الحق، وابن القطان بأنها لا تعرف، لكن
ذكرها ابن حبان وغيره في الصحابة، ولابن ماجة (٤٤) من حديث عائشة أنها
قالت: يا رسول الله ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: ((الماء، والملح، والنار)) -
الحديث - وإسناده ضعيف، وللطبراني في الصغير (٤٥) من حديث أنس: ((خصلتان
لا يحل منعهما: الماء، والنار)) قال أبو حاتم في العلل: هذا حديث منكر، وللعقيلي
في الضعفاء عن عبد الله بن سرجس نحو حديث بهيسة، وروى أبو داود في
(٤٠) سنن الدارقطني (٤/ ٢٢١).
(٤١) سنن ابن ماجة: كتاب الرهون؛ باب: المسلمون شركاء في ثلاث (٢ / ٨٢٦/ رقم:
٢٤٧٢) .
(٤٢) سنن ابن ماجة: كتاب الرهون، باب: المسلمون شركاء في ثلاث (٢/ ٨٢٦/ رقم:
٢٤٧٣) .
(٤٣) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في منع الماء (٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦ / رقم: ٣٤٧٦).
(٤٤) سنن ابن ماجة: كتاب الرهون، باب : المسلمون شركاء في ثلاث (٢ / ٨٢٦ - ١٨٢٧
رقم: ٢٤٧٤).
(٤٥) المعجم الصغير للطبراني (٢ / ٧ - ٨/ رقم: ٦٨١).

١٤٤
السنن(٤٦)، وأحمد في المسند (٤٧) من حديث أبي خداش أنه سمع رجلًا من المهاجرين
من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: غزوت مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم، ثلاثًا أسمعه يقول: ((المسلمون شركاء في ثلاث: الماء، والكلأ،
والنار))، ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة، في ترجمة أبي خداش، ولم يذكر
الرجل، وقد سئل أبو حاتم عنه فقال: أبو خداش لم يدرك النبي صلى الله عليه
وسلم، وهو كما قال، فقد سماه أبو داود في روايته: حبان بن زيد وهو الشرعي،
وهو تابعي معروف .
١٣٣٩ - (١٨) - حديث عبادة بن الصامت: ((أن النبي صلى الله عليه
وسلم قضى في شرب النخل للأعلى أن يسقي قبل الأسفل، ثم يرسل الأعلى إلى
الأسفل، ولا يحبس الماء في أرضه)) وفي رواية أنه يجعل الماء إلى الكعبين، وفي
أخرى: يرسل الماء حتى ينتهي إلى الأراضي. ابن ماجه (٤٨)، والبيهقي (٤٩)،
والطبراني، وفيه انقطاع .
(تنبيه) الرواية التي أشار إليها بقوله: حتى ينتهي إلى الأراضي، لم يوجد
لفظها ، نعم عند المذكورين في رواية إسحاق بن يحيى ، عن جده عبادة حتى تنقضي
الحوائط .
١٣٤٠ - (١٩) - حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: (( أن
النبي صلى الله عليه وسلم قضى في السيل أن يمسك حتى يبلغ إلى الكعبين، ثم
يرسل الأعلى إلى الأسفل)) أبو داود (٥٠) وابن ماجه (٥١) من هذا الوجه بلفظ :
قضى في السيل المهزور. ورواه الحاكم في المستدرك (٥٢) من حديث عائشة: أنه
(٤٦) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في منع الماء ( ٣/ ٢٧٦ / رقم: ٣٤٧٧).
(٤٧) مسند أحمد (٥/ ٣٦٤) وكناه أبا خراش.
(٤٨) سنن ابن ماجة: كتاب الرهون، باب: الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء (٢/ ٨٣٠/
رقم: ٢٤٨٣).
(٤٩) السنن الكبرى للبيهقي ( ٦/ ١٥٤).
(٥٠) سنن أبي داود: كتاب الأقضية، أبواب من القضاء (٣/ ٣١٥/ رقم: ٣٦٣٩).
(٥١) سنن ابن ماجة: كتاب الرهون، باب: الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء (٢ / ٨٣٠/
رقم: ٢٤٨٢).
(٥٢) مستدرك الحاكم (٢/ ٦٢).

١٤٥
قضى في سيل مهزور ومذنب : أن الأعلى يرسل إلى الأسفل، ويحس به قدر
الكعبين. وأعله الدارقطني بالوقف، ورواه ابن ماجه (٥٣) من حديث ثعلبة بن أبي
مالك، ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن أبي حازم القرظي، عن أبيه، عن جده.
( تنبيه) مهزور بتقديم الزاي المضمومة على الراء، وادى بالمدينة ، ومذنب اسم
موضع بها .
١٣٤١ - (٢٠) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال للزبير حين خاصمه
الأنصاري في شراج الحرة التي يسقون بها النخل: ((اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى
جارك)) - الحديث متفق عليه (٥٤) .
(تنبيه) الشراج : بكسر المعجمة وتخفيف الراء وآخره جيم - مجمع شرجة -
بفتح الشين والراء - وهي مسيل الماء. واسم الأنصارى ثعلبة بن حاطب. وقيل:
حميد. وقيل: حاطب بن أبي بلتعة، ولا يصح، لأنه ليس أنصاريًّا. وحكى ابن
بشكوال عن شيخه أبي الحصن بن مغيث : أنه ثابت بن قيس بن شماس .
١٣٤٢ - (٢١) - حديث: ((من منع فضل الماء ليمنع به الكلأ، منعه الله
فضل رحمته يوم القيامة)) كرره في الباب. الشافعي (٥٥)، عن مالك، عن أبي
الزناد ، عن الأعرج، عن أبي هريرة وهو متفق عليه (٥٦) بلفظ: (( لا يمنع فضل الماء
(٥٣) سنن ابن ماجة: كتاب الرهون، باب: الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء (٢/ ٨٢٩/
رقم: ٢٤٨١).
(٥٤) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب الشرب والمساقاة ، باب : سكر الأنهار
(٥/ ٤٢ - ٤٣ / رقم: ٢٣٥٩، ٢٣٦٠) وأطرافه في: ٢٣٦١، ٢٣٦٢، ٢٧٠٨،
٤٥٨٥.
ومسلم في صحيح بشرح النووي : كتاب الفضائل، باب : وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم
( ١٥/ ١٥٧ / رقم: ٢٣٥٧).
(٥٥) ترتيب مسند الشافعي (٢/ ١٥٣/ رقم: ٥٣٠).
(٥٦) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب الشرب والمساقاة ، باب : من قال: إن
صاحب الماء أحق بالماء حتى يروي ( ٥/ ٣٩/ رقم: ٢٣٥٣) وطرفاه في: ٢٣٥٤،
٦٩٦٢.
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب المساقاة ، باب : تحريم فضل الماء الذي يكون بالفلاة
( ١٠ / ٣٢٧ - ٣٢٩ / رقم: ١٥٦٦).

١٤٦
ليمنع به فضل الكلأ))، زاد بن حبان في صحيحه (٥٧) (فيهزل المال، وتجوع
العيال)) قال البيهقي: هذا هو الصحيح بهذا اللفظ، وكذا رواه الزعفراني عن
الشافعي، وأما اللفظ المذكور أولًا فهو مما لم يقرأ على الشافعي، وحمله الربيع على
الوهم، ولو قريء على الشافعي لغيره إن شاء الله، ثم قال: وهذا اللفظ في حديث
عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ورُوي من وجه آخر ضعيف عن أبي هريرة
ومن مرسل الحسن، ويشبه أن يكون الشافعي ذكر بعض هذه الأسانيد فأدخل الكاتب
حديثًا في حديث انتهى .
وحديث عمرو بن شعيب رواه أحمد(٥٨) وفي إسناده ليث بن أبي سليم،
ورواه الطبراني في الصغير من حديث الأعمش، عن عمرو بن شعيب ، وقال : لم يرو
الأعمش عن عمرو غيره، ورواه في الكبير (64) من حديث واثلة بلفظ آخر وإسناده
ضعيف .
١٣٤٣ - (٢٢) - حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم ((نهى عن
بيع فضل الماء))، مسلم (٦٠) من حديثه وأصحاب السنن (٦١) من حديث إياس بن
عبد، وصححه الترمذي، وقال أبو الفتح القشيري: هو على شرطهما .
١٣٤٤ - (٢٣) - حديث: أن عمر حمى واستعمل مولى له يقال له هني،
وقال: ((يا هني اضمم جناحك للمسلمين)) - الحديث البخاري - (٦٢) به وأتم منه
(٥٧) صحيح ابن حبان: (٧/ ٢٢١، ٢٢٢ / رقم ٤٦٣٥).
(٥٨) مسند أحمد (٢/ ١٧٩، ٢٢١).
(٥٩) المعجم الكبير للطبراني (٢٢ / ٦١ / رقم: ١٤٥).
(٦٠) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب المساقاة، باب: تحريم فضل الماء (١٠/ ٣٢٧/ رقم :
١٥٦٥).
(٦١) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب البيوع، باب: في بيع فضل الماء (٣/ ٢٧٦ / رقم:
٣٤٧٨) .
والترمذي في سننه: كتاب البيوع، باب: ما جاء في بيع فضل الماء ( ٣/ ٥٦٢/ رقم:
١٢٧١) .
وسنن النسائي : كتاب البيوع، باب: بيع الماء ( ٧/ ٣٠٧/ رقم :
وابن ماجة في سننه: كتاب الرهون، باب: النهي عن بيع الماء (٢ / ٨٢٨/ رقم: ٢٤٧٦).
(٦٢) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب الجهاد، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم
لليهود: أسلموا تسلموا (٦/ ٢٠٣ / رقم: ٣٠٥٩).

١٤٧
من حديث زيد بن أسلم عن أبيه، ورواه الشافعي (٦٣)- عن الدراوردي، عن زيد
مثل ما في الكتاب، وأخرجه عبد الرزاق (٦٤)، عن معمر، عن الزهري مرسلاً .
قوله: رُوي عن عثمان أنه رأى خياطًا في المسجد فأخرجه. ابن عدي في
الكامل في ترجمة محمد بن مجيب (٦٥)، ونقل تكذيبه عن ابن معين، وزاد أنه قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((جنبوا مساجدكم صبيانكم))
الحديث ورويناه عاليًا في جزء بيبي ، عن ابن أبي شريح ، عن ابن صاعد .
(٦٣) ترتيب مسند الشافعي (٢/ ١٣٢ / رقم: ٤٣٤).
(٦٤) مصنف عبد الرزاق (١١/ ٨ - ٩/ رقم: ١٩٧٥١).
(٦٥) الكامل لابن عدي ( ٦/ ٢٦٢ - ٢٦٣) ووقع فيه جنبوا صناعكم.

١٤٨
( كتاب الوقف )
١٣٤٥ - (١) - حديث : أن عمر ملك مائة سهم من خيبر اشتراها، فلما
استجمعها قال: يا رسول الله أصبت مالً، لم أصب مثله قط، وقد أردت أن أتقرب
به إلى الله، فقال: ((حَبِّس الأصل وسَيِّل الثمرة)) ويروى: فجعلها عمر صدقة، لا
تباع ولا تورث ولا توهب . الشافعي (١)، عن سفيان ، عن العمري، عن نافع، عن
ابن عمر به، ورواه في القديم، عن رجل، عن ابن عون ، عن نافع باللفظ الثاني .
وهو متفق عليه (٢) من حديثه، وله طريق عندهما غيره .
( تنبيه) الرجل الذي أبهمه الشافعي هو عمر بن حبيب القاضي، بينه البيهقي
في المعرفة (٣) من طريقه في هذا الحديث .
قوله : إن المائة سهم كانت مشاعة، لم أجده صريحًا، بل في مسلم ما يشعر
بغير ذلك، فإنه قال إن المال المذكور يقال له : ثمغ، وكان نخلاً .
١٣٤٦ - (٢) - حديث: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاثة))
الحديث مسلم (٤) من حديث أبي هريرة، وقال فيه: أو، أو، وله وللنسائي (٥)، وابن
ماجه (٦)، وابن حبان (٧) من طريق أبي قتادة: ((خير ما يخلف الرجل من بعده
(١) ترتيب مسند الشافعي (٢ / ١٣٨ / رقم: ٤٥٧).
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه- فتح الباري: كتاب الشروط، باب : الشروط في الوقف
(٥/ ٤١٨/ رقم: ٢٧٣٧).
وكتاب الوصايا، باب: الوقف كيف يكتب؟ ( ٥/ ٤٦٨ / رقم: ٢٧٧٢) وغيره ومسلم
في صحيحه بشرح النووي: كتاب الوصية، باب: الوقف ( ١١/ ١٢٤ - ١٢٦ / رقم:
١٦٣٢) .
(٣) معرفة السنن والآثار (٤ / ٥٤٤ - ٤٤٦ / رقم: ٣٧٧٢).
(٤) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الوصية ، باب : ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته
(١١/ ١٢٢/ رقم: ١٦٣١).
(٥) سنن النسائي الكبرى: عمل اليوم والليلة، كما عزاه إليه المزي في تحفة الأشراف ( ٩/
٢٤٨) .
(٦) سنن ابن ماجة: المقدمة، باب: ثواب معلم الناس الخير (١/ ٨٨/ رقم: ٢٤١).
(٧) صحيح ابن حبان (١/ ١٥٣/ رقم: ٩٣)، (٧/ ٢٠٢ / رقم: ٤٨٨٢).

١٤٩
ثلاث : ولد صالح يدعو له، وصدقة تجري يبلغه أجرها، وعلم يعمل به من
بعده)) .
١٣٤٧ - (٣) - حديث: وأما خالد فإنه قد احتبس أدراعه وأعتده في
سبيل الله متفق عليه (٨) من حديث أبي هريرة في حديث .
( تنبيه) قوله: وأعتده بضم التاء المثناة فوق جمع عتد بفتحتين وهو الفرس
الصلب أو المعد للركوب .
١٣٤٨ - (٤) - حديث: ((أن عثمان وقف بئر رومة، وقال: دلوي فيها
كدلاء المسلمين . البخاري (٩) تعليقًا والنسائي (١٠)، والترمذي (١١) من حديثه.
(تنبيه) قال أبو عبيد البكري: رومة كانت ركية ليهودي اسمه رومة فنسبت
إليه ، وزعم ابن منده أنه صحابي، وقد وهم كما بينته في معرفة الصحابة، واختلف
في مقدار الثمن ؛ ففي الطبراني : أنه عشرون ألف درهم، وعند أبي نعيم أنه اشترى
النّصف الأول باثني عشر ألفًا، والثاني بسبعمائة، وفي تاريخ المدينة لابن زبالة أنه
اشترى النصف الأول بمائة بكرة، والثاني بشيء يسير، وقيل: اشتراها بخمسة
وثلاثين ألفًا ، حكاه الحازمي في المؤتلف ، ورواه الطبراني أيضًا، وقيل : بأربعمائة دينار
حكاه ابن سعد .
(٨) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب الزكاة ، باب: قول الله تعالى: ﴿وفي
الرقاب والغارمين وفي سبيل الله﴾ (٣/ ٣٨٨/ رقم: ١٤٦٨).
وكتاب الجهاد، باب: ما قيل في درع النبي صلى الله عليه وسلم (٦/ ١١٦) تعليقًا قبل
حديث رقم : ٢٩١٥.
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الزكاة ، باب : في تقديم الزكاة ومنعها ( ٧/ ٧٩/
رقم: ٩٨٣).
(٩) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب الشرب والمساقاة ، باب : من رأى صدقة الماء وهبته
(٥/ ٣٧).
(١٠) سنن النسائي: كتاب الأحباس، باب: وقف المساجد (٦/ ٢٣٣ - ٢٣٧ / رقم:
٣٦٠٦ - ٣٦١٠) .
(١١) سنن الترمذي: كتاب المناقب، باب: في مناقب عثمان بن عفان رضى الله عنه ( ٥٪
٥٨٥ - ٥٨٦ / رقم: ٣٧٠٣).

١٥٠
١٣٤٩ - (٥) - حديث: «جعلت لی الأرض مسجدًا)) متفق عليه، وقد
تقدم في التيمم .
١٣٥٠ - (٦) - حديث: أنه قال لعمر: ((حبس الأصل وسبل الثمرة))
تقدم في أول الباب .
١٣٥١ - (٧) - حديث: أنه قال في الحسن: ((إن ابني هذا سيد»
البخاري (١٢) من حديث أبي بكرة بهذا وأتم منه.
قوله : اشتهر اتفاق الصحابة على الوقف قولا وفعلاً. تقدم وقف عمر ووقف
عثمان ، وفي الصحيحين (١٢) وقف أبي طلحة بيرحاء. وروى البيهقي (١٤) عن أبي
بكر، والزبير، وسعد، وعمرو بن العاص، وحكيم بن حزام، وأنس أنهم وقفوا،
قال: وحبس زيد بن ثابت داره، وعن علي أنه وقف أرضًا بينبع (١٥)، وسيأتي عن
فاطمة أيضًا، وقال البخاري : حبس ابن عمر داره، ووقف الزبير داره على بناته .
قوله: الأصل أن شروط الواقف مرعية ما لم يكن فيها ما ينافي الوقف
ويناقضه، وعليه جرت أوقاف الصحابة، وقف عمر وشرط أن لا جناح على من وليه
أن يأكل منها بالمعروف، وأن التي تليه حفصة في حياتها، فإذا ماتت فذو الرأي من
أهلها ، أبو داود بسند صحيح به وأتم منه .
قوله: ووقفت فاطمة على نساء النبي صلى الله عليه وسلم وفقراء بني هاشم
(١٢) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب الصلح، باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم
للحسن بن علي رضي الله عنهما: ابني هذا سيد (٥/ ٣٦١/ رقم: ٢٧٠٤). وأطرافه
في: ٣٦٢٩، ٣٧٤٦، ٧١٠٩.
(١٣) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب الزكاة، باب : الزكاة على الأقارب
(٣ / ٣٨١/ رقم: ١٤٦١) وأطرافه في: ٢٣١٨، ٢٧٥٢، ٢٧٥٨، ٢٧٦٩، ٤٥٥٤،
٤٥٥٥، ٠٥٦١١
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الزكاة ، باب : فضل النفقة والصدقة على الأقربين
( ٧/ ١١٦ - ١١٩ / رقم: ٩٩٨).
(١٤) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٦١).
(١٥) سنن أبي داود: كتاب الوصايا، باب: ما جاء في الرجل يوقف الوقف (٣/ ١١٦-
١١٧ / رقم: ٢٨٧٨، ٢٨٧٩).

١٥١
والمطلب، الشافعي بسند فيه انقطاع إلا أنهم من أهل البيت .
قوله : العشيرة العترة ، قاله زيد بن أرقم، لم أره هكذا، وإنما في النسائي أن زيد
ابن أرقم قيل له: من آل محمد؟ قال : عترته .

١٥٢
( كتاب الهبة)
١٣٥٢ - (١) - حديث عائشة: ((تهادوا فإن الهدية تذهب الضغائن)) هو
من أحاديث الشهاب ومداره على محمد بن عبد النور، عن أبي يوسف الأعشى،
عن هشام ، عن أبيه عنها، والراوي له عن محمد: هو أحمد بن الحسن المقري
دبيس ، قال الدارقطني : ليس بثقة . وقال ابن طاهر: لا أصل له عن هشام، ورواه ابن
طاهر الضعفاء من طرِيق بكر بن بكار ، عن عائذ بن شريح ، عن أنس بلفظ :
((تهادوا فإن الهدية قَلْتْ أو كثُرت تذهب السخيمة)) (*) وضعفه بعائذ، قال ابن
طاهر : تفرد به عائذ، وقد رواه عنه جماعة، قال: ورواه كوثر بن حكيم، عن
مكحول ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وكوثر متروك، وروى الترمذي (١)
من حديث أبي هريرة بلفظ: ((تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر (*). وفي
إسناده أبو معشر المدني، وتفرد به، وهو ضعيف، ورواه ابن طاهر في أحاديث
الشهاب من طريق عصمة بن مالك بلفظ: ((الهدية تذهب بالسمع والبصر)).
ورواه ابن حبان في الضعفاء (٢) من حديث ابن عمر بلفظ: ((تهادوا فإن
الهدية تذهب الغل)) ورد بمحمد بن أبي الزعيزعة وقال: لا يجوز الاحتجاج به،
وقال فيه البخاري: منكر الحديث. وروى أبو موسى المديني في الذيل في ترجمة
زعبل يرفعه: ((تزاوروا تهادوا فإن الزيارة تنبت الود، والهدية تذهب السخيمة))
وهو مرسل، وليست لزعبل صحبة .
١٣٥٣ - (٢) - حديث: ((تهادوا تحابوا)) رواه البخاري في الأدب
المفرد (٣)، والبيهقي (٤)، وأورده ابن طاهر في مسند الشهاب من طريق محمد بن
بكر، عن ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، وإسناده
(*) السخيمة : الحقد . ش
(١) سنن الترمذي: كتاب الولاء والهبة، باب: في حث النبي صلى الله عليه وسلم على التهادي
(٤ / ٣٨٣ - ٣٨٤/رقم: ٢١٣٠).
(*) الوحر: إضمار الحقد والغيظ . ش
(٢) كتاب المجروحين (٢/ ٢٨٨).
(٣) الأدب المفرد للبخاري صـ ١٧٤. باب : قبول الهدية.
(٤) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٦٩).

١٥٣
حسن، وقد اختلف فيه على ضمام، فقيل : عنه ، عن أبي قبيل، عن عبد الله بن
عمر، وأورده ابن طاهر ورواه في مسند الشهاب من حديث عائشة بلفظ: ((تهادوا
تزدادوا حبًّا)) وإسناده غريب فيه محمد بن سليمان بن طاهر: ولا أعرفه، وأورد
أيضًا من وجه آخر ، عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية ، قال ابن طاهر: إسناده أيضًا
غريب وليس بحجة ، وروى مالك في الموطأ (٥) ، عن عطاء الخراساني رفعه :
((تصافحوا يذهب الغل ، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء )) ذكره في أواخر
المكاتب ، وفي الأوسط للطبراني (٦) من طريق عائشة رفعه ((تهادوا تحابوا ،
وهاجروا تورثوا أولادكم مجدًا ، وأقيلوا الكرام عثراتهم )) وفي إسناده نظر .
١٣٥٤ - (٣) - حديث: ((لو دعيت إلى كُرَاع (*) لأجبت ، ولو أهدى
إلىَّ ذراع لقبلت )) البخاري من حديث أبي هريرة في النكاح (٧) ، وأورده في
الهدية(٨) من حديثه بلفظ: ((لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت)) ورواه
الترمذي(٩) من حديث أنس بلفظ: ((لو أهدى إليَّ كراع لقبلت ، ولو دعيت عليه
لأجبت )) وصححه .
١٣٥٥ - (٤) - حديث: ((لا تحقرن جارة لجارتها ولو فِرْسَن شاة)) متفق
عليه (١٠) من حديث أبي هريرة .
(٥) الموطأ: (٢ / ٩٠٨ ).
(٦) المعجم الأوسط للطبراني: ( ٢ ل ١٥٥) كما هو في مجمع البحرين: ( ٤ / ٣٤ / رقم:
٢٠٥٢ ) .
(*) الكراع : قوائم الدابة ودقة مقدم الساقين .
(٧) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب النكاح ، باب: من أجاب إلى كراع: ( ٩ /١٥٤/
رقم : ٥١٧٨ ) .
(٨) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب الهبة، باب: القليل من الهبة: ( ٥ / ٢٣٦ / رقم :
٢٥٦٨ ) .
(٩) سنن الترمذي: كتاب الأحكام، باب: ما جاء في قبول الهدية وإجابة الدعوة : (٣ / ٦١٤
/ رقم : ١٣٨٨ ) .
(١٠) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب الهبة، في أوله: (٥ / ٢٣٣ / رقم:
٢٥٦٦) وطرفه في : ( ٦٠١٧ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الزكاة ، باب : الحث على الصدقة ولو بالقليل :
( ٧/ ١٦٨ / رقم : ١٠٣٠ ).

١٥٤
( تنبيه ) فرسن الشاة : ظلفها ، وهو في الأصل خف البعير ، فاستعير للشاة
ونونه زائدة
١٣٥٦ - (٥) - حديث : أنه كان صلى الله عليه وسلم تحمل إليه الهدايا
فيقبلها من غيره . لفظ الترمذي (١١) ، وأحمد (١٢)، والبزار (١٣) من حديث علي:
أن كسرى أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم هدية فقبل منه، وأن الملوك أهدوا
إليه فقبل منهم . وفي النسائي (١٤) عن عبد الرحمن بن علقمة الثقفي قال: لما قدم
وفد ثقيف قدموا معهم بهدية ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أهدية أم صدقة ؟
فإن كانت هدية فإنما يبتغي بها وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقضاء
الحاجة ، وإن كانت صدقة فإنما يبتغي بها وجه الله )) قالوا : لا ؛ بل هدية . فقبلها
منهم - الحدیث - وللبخاري عن عائشة : كان رسول الله صلی الله عليه وسلم إذا
أتي بطعام سأل أهدية أو صدقة ؟ فإن قيل: صدقة ، قال لأصحابه : (( كلوا )) وإن
قيل : هدية ضرب بيده فأكل معهم . والأحاديث في ذلك شهيرة .
قوله : واشتهر وقوع الكسوة والدواب في هدايا رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وأن أم ولده مارية كانت من الهدايا .
أما الكسوة ففي الصحيحين (١٥) عر أنس: ((أن أكيدر دومة أهدى
لرسول الله صلى الله عليه وسلم جبة سندس)) - الحديث - ورواه أحمد (١٦)،
(١١) سنن الترمذي: كتاب السير، باب ما جاء في قبول هدايا المشركين: (٤ / ١٤٠ /
رقم : ١٥٧٦ )
(١٢) مسند أحمد: ( ١ / ٩٦، ١٤٥ ).
(١٣) مسند البزار: (٣ / ٢٩ / رقم : ٧٧٨ ).
(١٤) سنن النسائي: كتاب العمرى ، باب: عطية المرأة بغير إذن زوجها: ( ٦ / ٢٧٩ / رقم :
٣٧٥٨) .
(١٥) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب الهبة ، باب : هدية ما يكره لبسها :
(٥/ ٢٧٢ / رقم: ٢٦١٥) .. وطرفاه في: (٢٦١٦، ٣٢٤٨).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب فضائل الصحابة ، باب : من فضائل سعد بن
معاذ: ( ١٦ / ٣٤ - ٣٥ / رقم : ٢٤٦٩ ).
١٠٠ ..
(١٦) مسند أحمد: (٣ / ٢٠٦ - ٢٠٧، ٢٢٩، ٢٥١).

١٥٥
والنسائي (١٧) والترمذي (١٨) أتم من سياقه، ولأبي داود (١٩): (( أن ملك الروم أهدى
إلى النبي صلى الله عليه وسلم مشيقة (*) سندس فلبسها)) الحديث - وفيه قصه ،
وفيه (٢٠) عن أنس: (( أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
حلة أخذها بثلاثة وثلاثين بعيرًا فقبلها))، وفيهما (٢١) عن علي : أن أكيدر دومة
أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثوب حرير فأعطاه عليًّا، فقال: ((شققه
خُمُرًا بين الفواطم )).
وأما الدواب : فروى البخاري (٢٢) عن أبي حميد الساعدي قال: غزونا مع
النبي صلى الله عليه وسلم تبوك، وأهدى ابن العلماء للنبي صلى الله عليه وسلم
بُردًا وكتب له ببحرهم ، وجاء رسول صاحب أيلة إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم بكتاب، وأهدى إليه بغلة بيضاء - الحديث - وفي كتاب الهدايا لإبراهيم
الحربي: ((أهدى يوحنا بن رؤبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلته البيضاء)
وفي مسلم (٢٣): فأهدى فروة الجذامي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة
(١٧) سنن النسائي: كتاب الزينة، باب: لبس الديباج المنسوج بالذهب: ( ٨ / ١٩٩ / رقم :
٥٣٠٢ ) .
(١٨) سنن الترمذي: كتاب اللباس، باب: ٣: (٤ / ١٩٠ - ١٩١ / رقم : ١٧٢٣ ).
(١٩) سنن أبي داود: كتاب اللباس، باب: من كرهه : ( ٤ / ٤٧ / رقم : ٤٠٤٧ ) .
(*) المشيقة : نوع من الثياب .
(٢٠) سنن أبي داود: كتاب اللباس، باب: في لبس الصوف والشعر: (٤ / ٤٤ / رقم :
٤٠٣٥ ) .
(٢١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب الهبة ، باب : هدية ما يكره لبسها :
(٥ / ٢٧٠ / رقم : ٢٦١٤ ).
وطرفاه في : ( ٥٣٦٦ ، ٥٨٤٠ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب اللباس والزينة ، باب : تحريم استعمال إناء الذهب :
( ١٤ / ٦٧ - ٦٩ / رقم : ٢٠٧١ ) .
(٢٢) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب الزكاة ، باب: خرص التمر: ( ٣ / ٤٠٢ -
٤٠٣ / رقم : ١٤٨١ ) .
وأطرافه في : ( ١٨٧٢، ٣١٦١، ٣٧٩١، ٤٤٢٢).
(٢٣) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الجهاد، باب: في غزوة حنين : ( ١٢ / ١٦٠ -
١٦٥ / رقم : ١٧٧٥ ) .

١٥٦
بيضاء ركبها يوم حنين )) وروى الحربي أيضًا وأبو بكر بن خزيمة ، وابن أبي عاصم،
من حديث بريدة، (( أن أمير القبط أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
جاريتين وبغلة ، فكان يركب البغلة بالمدينة ، وأخذ إحدى الجاريتين لنفسه، فولدت
له إبراهيم ووهب الأخرى لحسان)) وأما مارية فهي المشار إليها في هذا الحديث .
١٣٥٧ - (٦) - حديث جابر: ((أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه ، فإنها
للذي أعطيها ، لا ترجع إلى الذي أعطاها ، لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث))
مسلم بهذا (٢٤) .
١٣٥٨ - (٧) - حديث: ((العمرى ميراث لأهلها)) مسلم (٢٥) عن جابر،
وأبي هريرة مثله ، ولأحمد (٢٦) ، والترمذي (٢٧) عن سمرة ، ولابن حبان (٢٨) من
حديث زيد بن ثابت : العمرى سبيلها سبيل الميراث .
١٣٥٩ - (٨) - حديث جابر: ((لا تعمروا ولا ترقبوا، فمن أعمر شيئًا أو
أرقبه فسبيله سبيل الميراث)) وكرره في الباب. الشافعي (٢٩)، وأبو داود (٣٠)،
والنسائي (٣١) ، وصححه أبو الفتح القشيري على شرطهما .
١٣٦٠ - (٩) - حديث جابر: ((إنما العمرى التي أجاز رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن يقول: هي لك ولعقبك من بعدك، فأما إذا قال : هي لك
(٢٤) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الهبات ، باب: العمرى : ( ١١ / ١٠٠ - ١٠٦ /
رقم : ١٦٢٥ ) .
(٢٥) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الهبات ، باب: العمرى : ( ١١ / ١٠٠ - ١٠٦ /
رقم : ١٦٢٥ ، ١٦٢٦ ) .
(٢٦) مسند أحمد: ( ٥ / ٨، ١٣، ٢٢).
(٢٧) سنن الترمذي: كتاب الأحكام ، باب: ما جاء في العمرى: (٦٢٣/٣/رقم: ١٣٤٩).
(٢٨) صحيح ابن حبان: (٧ / ٢٩٢ / رقم : ٥١١٠ ).
(٢٩) الأم للشافي : ( ٤ / ٦٤ ) .
(٣٠) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: من قال فيه ولعقبه: (٢٩٣/٣/رقم: ٣٥٥٦).
(٣١) سنن النسائي: كتاب العمرى، باب: ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جابر في العمرى:
(٦ / ٢٧٣ / رقم : ٣٧٣١ ).

١٥٧
ما عشت ، فإنها ترجع إلى صاحبها )) مسلم في صحيحه (٢٢) دون قوله : من
بعدك .
١٣٦١ - (١٠) - حديث النعمان بن بشير: أن أباه أتى به النبي صلى الله
عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي ، فقال: ((أكلّ ولدك نحلت
مثل هذا؟)) قال: لا، قال: (( أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء ؟)) قال : نعم،
قال: ((فلا إذًا)) ويروى أنه قال: ((فارتجعه)) ويروى أنه قال: (( اتقوا الله واعدلوا
بين أولادكم )) الشافعي في الأم، والبيهقي من طريقه باللفظ الثاني ، وهو في
الصحيحين كذلك (٢٣)، واللفظ الثالث عند البخاري، وقوله ((أيسرك أن يكونوا
في البر سواء؟)) هو في رواية داود بن أبي هند ، عن الشعبي عنه. أخرجه
(٣٤)
البيهقي (٣٤) وغيره .
( تنبيه ) وقع في الوسيط للغزالي أن الواهب هو النعمان بن بشير وهو غلط
ظاهر .
١٣٦٢ - (١١) - حديث: ((سووا بين أولادكم في العطية ، فلو كنت
مفضلاً أحدًا لفضلت البنات)) الطبراني (٣٥) من حديث ابن عباس ؛ إلا أنه قال :
((النساء)) بدل ((البنات)) وفي إسناده سعيد بن يوسف، وهو ضعيف . وذكر ابن
عدي في الكامل أنه : لم يرو له أنكر من هذا .
( فائدة ) زاد القاضي حسين في هذا الحديث بعد قوله العطية : حتى في
القبل، وهي زيادة منكرة .
(٣٢) صحيح مسلم بشرح النووي - كتاب الهبات، باب: العمرى : ( ١١ / ١٠٠ - ١٠٦ /
رقم : ١٦٢٥ ) .
(٣٣) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري : كتاب الهبة ، باب : الهبة للولد : ( ٥ /
٢٥٠ / رقم : ٢٥٨٦ ) .
وطرفاه في : ( ٢٥٨٧، ٢٦٥٠ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي - كتاب الهبات ، باب : كراهية تفضيل بعض الأولاد في
الهبة: ( ١١ / ٩٤ - ٩٩ / رقم : ١٦٢٣ ) .
(٣٤) السنن الكبرى للبيهقى : (٦ / ١٧٧ ).
(٣٥) المعجم الكبير للطبراني: (١١ / ٣٥٤ / رقم : ١١٩٩٧ ) .

٠٠
١٥٨
١٣٦٣ - (١٢) - حديث: ((لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب، إلا
لوالد فإنه يرجع فیما وهب لولده » الشافعي عن مسلم بن خالد ، عن ابن جريج،
عن الحسن بن مسلم، عن طاوس به مرسلاً ، وقال : لو اتصل لقلت به ، انتهى . وقد
رواه أبو داود (٣٦)، والترمذي (٣٧)، وابن ماجه (٣٨)، وابن حبان (٣٩)،
والحاكم (٤٠) ، من حديث طاوس ، عن ابن عباس ، وهو عنده من رواية عمرو بن
شعيب ، عن طاوس ، وقد اختلف عليه فيه ، فقيل : عنه ، عن أبيه ، عن جده ، رواه
النسائي (٤١) وغيره .
١٣٦٤ - (١٣) - قوله: ((لا يحل لرجل أن يعطي عطية ، أو يهب هبة
فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده ، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها ،
كمثل الكلب يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد فيه )) هو بتمامه هكذا عند أبي داود ومن
ذكر معه في الحديث الذي قبله .
١٣٦٥ - (١٤) - حديث: أن أعرابًا وهب للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة
فأثابه عليها، وقال: ((أرضيت؟)) قال: لا، فزاده وقال: ((رضيت؟)) قال: نعم،
قال: ((لقد هممت ألا أتُّهب إلا من قرشي، أو أنصاري، أو ثقفي)) أحمد (٤٢)
(٣٦) سنن أبي داود: كتاب البيوع والإجارات، باب: الرجوع في الهبة: (٣ /٢٨٩ / رقم :
٣٥٣٩ ) .
(٣٧) سنن الترمذي: كتاب البيوع، باب: ما جاء في الرجوع في الهبة: (٣ / ٥٨٤ / رقم:
١٢٩٩ ) .
(٣٨) سنن ابن ماجة: كتاب الهبات، باب: من أعطى ولده ثم رجع فيه: (٢ / ٣٩٥ / رقم:
٢٣٧٧ ) .
(٣٩) صحيح ابن حبان: ( ٧ / ٢٨٩ - ٢٩٠ / رقم : ٥١٠١ ).
(٤٠) مستدرك الحاكم: ( ٢ / ٤٦ ).
(٤١) سنن النسائي: كتاب الهبة، باب: رجوع الوالد فيما يعطي ولده: (٢٦٤/٦ - ٢٦٥ /
رقم : ٣٦٨٩ ) .
(٤٢) مسند أحمد : ( ١ / ٢٩٥ ).

١٥٩
وابن حبان في صحيحه (٤٣) من حديث ابن عباس ولأبي داود (٤٤) والنسائي (٤٥)
عن أبي هريرة بالمتن دون القصة ، وطوله الترمذي (٤٦)، ورواه من وجه آخر (٤٧) وبين
أن الثواب كان ست بكرات ، وكذا رواه الحاكم (٤٨) وصححه على شرط مسلم .
١٣٦٦ - (١٥) - حديث: ((أن أبا بكر نحل عائشة جذاذ عشرين وسقًا،
فلما مرض قال : وددت أنك حرتيه أو قبضتيه ، وإنما هو اليوم مال الوارث )) مالك
في الموطأ (٤٩) عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة به وأتم منه . ورواه البيهقي (٥٠)
من طريق ابن وهب، عن مالك وغيره، عن ابن شهاب ، وعن حنظلة بن أبي
سفيان ، عن القاسم بن محمد نحوه .
١٣٦٧ - (١٦) - فائدة : استدل الرافعي بذلك على أن الهبة لا تملك إلا
بالقبض ، وقد روى الحاكم (( أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى إلى النجاشي ، ثم
قال لأم سلمة : إني لأرى النجاشي قد مات ، ولا أرى الهدية التي أهديت إليه إلا
سترد . فإذا ردت إليَّ فهي لك)) فكان كذلك - الحديث - .
١٣٦٨ - (١٧) - حديث عمر: ((من وهب هبة يرجو ثوابها ، فهو رد
على صاحبها ما لم يثب منها)) مالك (٥١) عن داود بن الحصين ، عن أبي غطفان بن
طريف أن عمر قاله وأتم منه ، ورواه البيهقي (٥٢) من حديث ابن وهب ، عن حنظلة
(٤٣) صحيح ابن حبان: ( ٨ / ١٠٠ / رقم : ٦٣٥٠ ) .
(٤٤) سنن أبي داود كتاب البيوع، باب: في قبول الهدايا (٢٩٠/٣، ٢٩١ / رقم: ٣٥٣٧).
(٤٥) سنن النسائي، كتاب العمرى، باب: عطية المرأة بغير إذن زوجها ( ٢٧٩/٦، ٢٨٠/
رقم : ٣٧٥٩ ) .
(٤٦) سنن الترمذي: كتاب المناقب، باب: مناقب في ثقيف وبني حنيفة: ( ٥ / ٦٨٦ / رقم:
٣٩٤٥ ) .
(٤٧) سنن الترمذي: كتاب المناقب ، باب: مناقب في ثقيف وبني حنيفة : ( ٦٨٧/٥/ رقم :
٣٩٤٦ ) .
(٤٨) مستدرك الحاكم: ( ٢ / ٦٢ - ٦٣ ).
(٤٩) الموطأ : ( ٢ / ٧٥٢).
(٥٠) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٦ / ١٧٠ ).
(٥١) الموطأ: ( ٢ / ٧٥٤ ).
(٥٢) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٦ / ١٨٠ - ١٨١ ).

١٦٠
عن سالم بن عبد الله ، عن عمر نحوه ، قال : ورواه عبيد الله بن موسى، عن حنظلة
مرفوعًا ، وهو وهم ، قلت : صححه الحاكم وابن حزم ، قال : وقيل : عن عبيد الله
ابن موسى ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي هريرة
مرفوعًا: ((الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها )) قلت : رواه ابن ماجه (٥٣) من هذا
الوجه والمحفوظ عن عمرو بن دينار ، عن سالم ، عن أبيه ، عن عمر ، قال البخاري :
هذا أصح ، ورواه الدارقطني (٥٤) من هذا الوجه ، ورواه الحاكم (٥٥) من حديث
الحسن عن سمرة مرفوعًا: ((إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع)) ورواه
الدارقطني (٥٦) من حديث ابن عباس، وسنده ضعيف .
(٥٣) سنن ابن ماجة، كتاب الهبات، باب: من وهب هبة رجاء ثوابها: ( ٢ / ٧٩٨ / رقم :
٢٣٨٧ ) .
(٥٤) سنن الدارقطني: (٣ / ٤٤ ).
(٥٥) مستدرك الحاكم : ( ٢ / ٥٢ ).
(٥٦) سنن الدارقطني : (٣ / ٤٤ ).