النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ ((من زرع في أرض قوم بغير إذنهم، فليس له من الزرع شيء، وله نفقته)) . ورواه ابن أيمن في مصنفه بلفظ: إن رجلاً غصب رجلًا أرضًا فزرع فيها، فارتفعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى لصاحب الأرض بالزرع، وقضى للغاصب بالنفقة. ١٢٩٣ - (٦) - حديث: ((كسر عظم الميت ككسر عظم الحي)). أحمد (٢١) وأبو داود (٢٢) وابن ماجه (٢٣) والبيهقي (٢٤) من حديث عائشة، حسنه ابن القطان وذكر القشيري أنه على شرط مسلم. ورواه الدارقطني (٢٥) من وجه آخر عنها وزاد: ((في الإثم)) وفي رواية للشافعي (٢٦) يعني في الإثم، وذكره مالك في الموطأ بلاغًا عن عائشة موقوفًا(٢٧)، ورواه ابن ماجه من حديث أم سلمة (٢٨). (تنبيه) في الإلمام: أن مسلمًا رواه. وليس كذلك. ١٢٩٤ - (٧) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبح الحيوان إلا لأكله)). أبو داود في المراسيل (٢٩) عن القاسم بن عبد الرحمن الشامي في حديث قال فيه: (( ولا تقتل غنمه ليست لك بها حاجة)). وفي الموطأ (٣٠) عن أبي بكر في قوله : كلفظ الأصل . ١٢٩٣ - (٦) - قال ابن الملقن : إسناده صحيح . (٢١) مسند أحمد ( ٦ / ٥٨، ١٠٠، ١٠٥، ١٦٩، ٢٠٠، ٢٦٤). (٢٢) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب: في الحفار يجد العظم هل بتنكب ذلك المكان ( ٣/ ٢١٢ - ٢١٣/ رقم: ٣٢٠٧). (٢٣) سنن ابن ماجه: كتاب الجنائز، باب: في النهي عن كسر عظام الميت (١ / ٥١٦/ رقم: ١٦١٦) . (٢٤) السنن الكبرى للبيهقي (٤ / ٥٨). (٢٥) سنن الدارقطنى (٣/ ١٨٨ - ١٨٩). (٢٦) معرفة السنن والآثار (٣/ ١٩٢ / رقم ٢١٨٥). (٢٧) الموطأ (١ / ٢٣٨). (٢٨) سنن ابن ماجة: كتاب الجنائز، باب: في النهي عن كسر عظام الميت (١ / ٥١٦/ رقم: ١٦١٧) . (٢٩) المراسيل لأبي داود صـ ٢٣٩ح ٣١٦ عن القاسم مولى عبد الرحمن. (٣٠) الموطأ كتاب الجهاد - باب: النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو - (٢/ ٣٥٨/ ح ١٠) ط محمد فؤاد عبد الباقي . ١٢٢. ١٢٩٥ - (٨) - قوله: ورُوي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((لا مهر لبغي)). قال الرافعي : المشهور في لفظ هذا الخبر أنه نهى عن مهر البغي. لا كما في الكتاب - يعني الوجيز - وحديث النهي عن مهر البغي متفق عليه من حديث أبي مسعود . ١٢٩٦ - (٩) - حديث: النهي عن عسب الفحل. تقدم في باب البيوع المنهي عنها . ١٢٩٧ - (١٠) - حديث: قوله: في أثر عن الصحابة أن في عين الفرس والبقرة الربع. سعيد بن منصور، عن ابن علية، عن أيوب ، عن أبي قلابة، أن عمر قضى في عين الدابة ربع قيمتها ورواه البيهقي وقال : هذا منقطع، قال : وروي عن عمر أنه كتب به إلى شريح، ووصله جابر الجعفي، عن الشعبي، عن شريح، عن عمر، وجابر ضعيف، ورواه الدمياطي في كتاب الخيل من حديث عروة البارقي قال : كانت لي أفراس فيها فحل شراه عشرون ألف درهم، ففقاً عينه دهقان ، فأتيت عمر ، فكتب إلى سعد بن أبي وقاص أن خير الدهقان بين أن يعطيه عشرين ألف درهم ويأخذ الفرس، وبين أن يأخذ ربع الثمن - الحديث - وإسناده قوي. وروى الطبراني في الكبير (٣١) من حديث زيد بن ثابت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في عين الفرس بربع ثمنه، وفي إسناده أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف . (٣١) المعجم الكبير للطبراني (٥/ ١٣٨/ ح ٤٨٧٨). وقال الهيثمي في المجمع ( ٦/ ٢٩٨): وفيه أبو أمية بن يعلى وهو ضعيف. ١٢٣ ( كتاب الشفعة ) ١٢٩٨ - (١) - حديث: ((لا شفعة إلَّا في ربع أو حائط(٥))). البزار من ١٢٩٨ - (١) - قال في البدر المنير: هذا الحديث غريب بهذا اللفظ. (*) الربع: هي الدار، والحائط : البستان. وقد أجمع العلماء على ثبوت الشعفة في العقارات ، وهي قسمان: عقار كبير واسع، لا تميز بين أجزائه كالدور الكبار، والأرض الواسعة : فهذه تجب قسمتها إذا طلب أحد الشريكين، لأنه لا ضرر في قسمتها، وتسمى قسمة إجبار. القسم الثاني: عقار صغير كحمام ودكان ضيق. فهذه لا تقسم إلا برضى الشريكين أو الشركاء جميعًا، لوجود الضرر في قسمتها، وهذه تأخذ أحكام البيع، أما الأولى فهى قسمة إقرار لا بيع. أما ما سوى العقار فقد اختلف فيه العلماء: فذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى ثبوتها في كل شيء من العقارات والمنقولات مستدلين بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه جابر رضي الله عنه: ((قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل مال لم يقسم)). وذهب الإمام مالك، وأهل المدينة، والشافعي، وأحمد، وإسحاق ، إلى أنه لا شفعة للجار ولا للشريك المقاسم، وإنما تثبت بالعقار الذي لم يقسم، فإذا وقعت حدوده، وصرفت طرقه فلا شفعة عندهم، واستدلوا على ذلك بما روى عن جابر - رضي الله عنه - (( قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل مال لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة)) وقال الإمام أحمد : إنه أصح ما روى في الشفعة . ولأن الشفعة إنما أثبتها الشارع لإزالة الضرر اللاحق بشركة العقارات التي تطول ويصعب التخلص منها بالقسمة وتستوجب أعمالًا وتغييرات، ولها مرافق وحقوق، وكل ذلك مدعاة إلى جلب الخصام والشجار، فثبتت لإزالة هذا الضرر. أما غير العقارات المشتركة فلا توجد فيها إلا نسبة قليلة من الضرر فيكن التخلص منها بالقسمة أو البيع أو التأخير، والجار ليس عنده هذه الأضرار ما دام غير مشارك، ولو أثبتنا للجار شفعة فما من أحد إلا وله جار. كما ذهب بعض علماء الحنفية إلى ثبوتها للجار مطلقًا ، سواء كان له مع جاره شركة في زقاق أو حوش أو بثر ونحو ذلك، أو لم يكن. واستدلوا على ذلك بأحاديث كثيرة منها: ما رواه البخاري عن أبي رافع قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الجار أحق بصقبه)). وبما رواه أبو داود والنسائي، والترمذي عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((جار الدار أحق بالدار)). وبما روى أصحاب السنن الأربعة عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الجار أحق بشفعة جاره، ينتظر بها، وإن كان غائبًا، إذا كان طريقها واحدًا)). = ١٢٤ حديث جابر بسند جيد، والبيهقي (١) من حديث أبي حنيفة، عن عطاء، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((لا شفعة إلا في دار أو عقار)). ١٢٩٩ - (٢) - حديث جابر: إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة)) . البخاري(٢) بهذا من طريق أبي سلمة عنه، ولمسلم (٣) نحوه بمعناه من طريق أبي الزبير، عن جابر، وقال ابن أبي حاتم في العلل، عن أبيه : عندي إن من قوله: ((إذا وقعت إلى آخره)) من قول جابر، والمرفوع منه إلى قوله: ((لم يقسم)) وأعله الطحاوي بأن الحفاظ من أصحاب مالك أرسلوه، ورد عليه بأنها ليست بعلة قادحة . وسيأتي الكلام علیه بعد حديث آخر. ١٣٠٠ - (٣) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة في كل شرك : ربعة أو حائط ، لا يحل له أن يبيعه حتى يؤذن شريكه ، فإن شاء أخذ ، وإن شاء ترك، وإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به)). وروى: ((الشفعة في كل شرك : ربع أو حائط)) . مسلم (٤) من حديث جابر بهما، وله طرق . (تنبيه ) الربعة بفتح الراء وإسكان الموحدة تأنيث ربع. ١٣٠١ - (٤) - حديث: ((الشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة)). الشافعي (٥)، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن = وقالوا : إن الضرر الذي قصد الشارع رفعه هو ضرر الجوار، فإن الجار قد يسئ إلى جاره بتعلية جداره وتتبع عوراته، والتطلع على أحواله، فجعل له الشارع هذا الحق، يزيل به الضرر عن نفسه وحرمه وماله، وللجار حرمة وحق حث عليها الشرع الحنيف . تراجع هذه الأقوال في كتب فقه المذاهب المختلفة اهـ محققه . (١) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٠٩). قال: والإسناد ضعيف. (٢) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب الشفعة، باب : الشفعة فيما لم يقسم (٤/ ٥٠٩/ رقم: ٢٢٥٧). (٣) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب المساقاة، باب: الشفعة (١١/ ٦٢ - ٦٣ / رقم : ١٦٠٨) . (٤) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب المساقاة، باب: الشفعة (١١ / ٦٢ - ٦٣ / رقم: ١٦٠٨) . (٥) معرفة السنن والآثار (٤ / ٤٨٨ / رقم: ٣٦٩٣). ١٢٥ جابر بهذا، ورواه(٦) عن مالك، عن الزهري، عن ابن المسيب مرسلًا، وهو في الموطأ كذلك (٧)، ووصله عن مالك: ابن الماجشون وأبو عاصم. وغيرهما بذكر أبي هريرة فيه، ورواه ابن جريج، وابن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة ، عن أبي هريرة، وإنما كان ابن شهاب يرويه عن أبي سلمة، عن جابر، وعن سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا. بين ذلك كله البيهقي (٨)، ووصله الشافعي (٩)، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر. (٥) - حديث: ((من ترك مالا فلورثته)). تقدم في الضمان . (تنبيه) أورده الشافعي هنا بلفظ: ((من ترك حقًّا)) ولم أره كذلك. ١٣٠٢ - (٥) - حديث: ((الشفعة كحل العقال)). ابن ماجة (١٠) والبزار من حديث ابن عمر بلفظ: ((لا شفعة لغائب ولا لصغير، والشفعة كحل العقال))(١١). وإسناده ضعيف جدًّا، وقال في رواية البزار: محمد بن عبد الرحمن. ابن البيلماني مناكيره كثيرة . وأورده ابن عدي (١٢) في ترجمه محمد بن الحارث راويه عن ابن البيلماني وحكى تضعيفه وتضعيف شيخه. وقال ابن حبان : لا أصل له، وقال أبو زرعة : منكر، وقال البيهقي: ليس بثابت . قوله: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((الشفعة لمن واثبها)). ويروى: (٦) السابق (٤ / ٤٨٥ - ٤٨٦ / رقم: ٣٦٨٦). (٧) الموطأ (٢ / ٧١٣). (٨) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٠٢/ ١٠٥). (٩) معرفة السنن والآثار (٤ / ٤٨٦/ رقم: ٣٦٨٧، ٣٦٨٨). ١٣٠٢ - (٥) - قال ابن الملقن : قد شهد غير واحد من الحفاظ لهذا الحديث بالضعف . (١٠) سنن ابن ماجة (٢/ ٨٣٥/ رقم: ٢٥٠٠، ٢٥٠١). (١١) هو حديثين، وليس حديث واحد، رواهما ابن ماجه، الحديث الأول: ((الشفعة كحل عقال)). والثاني: ((لا شفعة لشريك على شريك إذا سبقه بالشراء ، ولا لصغير ، ولا لغائب)) وفيهما محمد بن الحارث ، عن عبد الرحمن البيلماني ، عن أبيه . ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني ؛ قال فيه ابن عدي : كل ما يرويه البيلماني فالبلاء فيه منه ، وإذا روى عنه محمد بن الحارث فهما ضعيفان . قال : وقد حدث عن أبيه نسخة كلها موضوعة ، لا يجوز الاحتجاج بها ، ولا أذكره إلا على وجه التعجب . (١٢) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٦/ ١٧٧). ١٢٦ ((الشفعة كنشط عقال، إن قيدت ثبتت، وإلا فاللوم على من تركها)). هذا الحديث ذكره القاضي أبو الطيب ، وابن الصباغ، والماوردي هكذا بلا إسناد ، وذكره ابن حزم من حديث ابن عمر بلفظ: ((الشفعة كحل العقال، فإن قيدها مكانه ثبت حقه، وإلا فاللوم عليه)). ذكره عبد الحق في الأحكام عنه، وتعقبه ابن القطان بأنه لم يره في المحلى، وأخرج عبد الرزاق (١٣) من قول شريح: إنما الشفعة لمن واثبها، وذكره ابن قاسم بن ثابت في دلائله . قوله: السنة السلام قبل الكلام، الترمذي (١٤) من حديث جابر، وقال : إنه منکر وحكم عليه ابن الجوزي بالوضع، وذكره ابن عدي (١٥) في ترجمة حفص بن عمر الأيلي وهو متروك بلفظ: ((السلام قبل السؤال، من بدأكم بالسؤال قبل فلا تجيبوه )) . (١٣) مصنف عبد الرزاق (٨/ ٨٣/ رقم: ١٤٤٠٦). (١٤) سنن الترمذي (٥/ ٥٩ - ٦٠/ رقم: ٢٦٩٩). وقال : سمعت محمدًا - يعني البخاري - يقول : عنبسة بن عبد الرحمن : ضعيف في الحديث . ومحمد بن زاذان منكر الحديث . (١٥) لم أجده في ترجمته من المطبوع. راجع الكامل (٢/ ٣٨٩، ٣٩٠). ١٢٧ ( كتاب القراض) ١٣٠٣ - (١) - حديث: عروة البارقي في شراء الشاتين، تقدم في أوائل البيع . ١٣٠٤ - (٢) - حديث: ((أن عمر أعطى مال يتيم مضاربة)). البيهقي بسنده إلى الشافعي في كتاب اختلاف أنه بلغه عن حميد بن عبد الله بن عبيد الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده به . (تنبيه) قال ابن داود شارح المختصر: الرجل الذي أعطاه عمر المال هو عبيد الأنصاري قلت : وعبيد هو راوي الخبر، ولم أر في طريق الشافعي التصريح بأنه هو الذي أعطاه عمر، ولكنه عند ابن أبي شيبة(١) عن وكيع وابن أبي زائدة ، عن عبد الله بن حميد بن عبيد ، عن أبيه ، عن جده: أن عمر دفع إليه مال يتيم مضاربة . ١٣٠٥ - (٣) - حديث: إن عبد الله وعبيد الله ابني عمر بن الخطاب لقيا أبا موسى الأشعري بالبصرة مصرفهما من غزوة نهاوند، فتسلفا منه مالاً ، وابتاعا به متاعًا ، وقدما به المدينة فباعاه وربحا فيه، فأراد عمر أخذ رأس المال والربح كله، فقالا له : لو تلف كان ضمانه علينا فكيف لا يكون ربحه لنا؟ فقال رجل لأمير المؤمنين: لو جعلته قراضًا، فقال: قد جعلته وأخذ منهما نصف الربح. مالك في الموطأ (٢)، والشافعي (٣) عنه ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه به أتم من هذا السياق، وإسناده صحيح، ورواه الدارقطني (٤) من طريق عبد اللّه بن زيد بن أسلم(٥) ، عن أبيه . قوله: الرجل الذي قال لعمر ذلك، قيل: إنه عبد الرحمن بن عوف، هذا حكاه ابن داود شارح المختصر، وتبعه القاضي حسين، والإمام الغزالي، وابن الصلاح، قال ابن داود: وكان المال مائة ألف درهم . (١) مصنف ابن أبي شيبة (٦/ ٣٧٧/ رقم: ١٤٠٩). وقال محققه : وأخرجه سعيد بن منصور في السنن (١١٢/١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب. (٢) الموطأ (٢ / ٦٨٧ - ٦٨٨). (٣) معرفة السنن والآثار (٤ / ٤٩٧ - ٤٩٨ / رقم: ٣٧٠٢). (٤) سنن الدارقطنى (٣/ ٦٣). (٥) قال في التقريب : صدوق فيه لين . ١٢٨ ( تنبيه) قال الطحاوي : يحتمل أن یکون عمر شاطرهما فيه، كما كان يشاطر عماله أموالهم، وقال البيهقي : تأول المزني هذه القصة بأنه سألهما لبره الواجب عليهما أن يجعلا كله للمسلمين، فلم يجيباه، فلما طلب النصف أجاباه عن طيب أنفسهما . ١٣٠٦ - (٤) - حديث: العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه: ((أن عثمان أعطاه مالاً مقارضة)). مالك (٦) ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن جده : أنه عمل في مال لعثمان على أن الربح بينهما . ورواه البيهقي (٧) من طريق ابن وهب ، عن مالك، وليس فيه : عن جده ، إنما فيه : أخبرني العلاء ، عن أبيه ؛ قال : جئت عثمان ... فذكر قصة فيها معنى ذلك . قوله : روى علي ، وابن مسعود ، وابن عباس، وجابر، وحكيم بن حزام تجويز المضاربة . أما علي : فروى عبد الرزاق (٨) عن قيس بن الربيع ، عن أبي حصين ، عن الشعبي عنه: في المضاربة الوضيعة على المال، والربح على ما اصطلحوا عليه . وأما ابن مسعود: فذكره الشافعي في كتاب اختلاف العراقيين عن أبي حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عنه : أنه أعطى زيد بن خليدة مالًا مقارضة. وأخرجه البيهقي في المعرفة . وأما ابن عباس: فلم أره عنه؛ نعم رواه البيهقي (٩) عن أبيه العباس بسند ضعفه، وأخرج الطبراني في الأوسط (١٠) من طريق حبيب بن يسار ، عن ابن عباس قال: كان العباس إذا دفع مالًا مضاربة ... فذكر القصة، وفيه: أنه رفع الشرط إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأجازه. وقال: لا يروى إلا بهذا الإسناد تفرد به محمد ابن عقبة ، عن يونس بن أرقم ، عن الجارود عنه . (٦) الموطأ (٢/ ٦٨٨). (٧) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١١١). (٨) مصنف عبد الرزاق (٨/ ٢٤٨ / رقم: ١٥٠٨٧). (٩) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١١١) (١٠) المعجم الأوسط للطبراني (١ ل ٤٤) كما هو في مجمع البحرين (٤ / ١٢/ رقم: ٢٠١٣) . ١٢٩ وأما جابر: فرواه البيهقي (١١) بلفظ أنه سئل عن ذلك، فقال: لا بأس بذلك. وفي إسناده ابن لهيعة . وأما حكيم بن حزام: فرواه البيهقي (١٢) بسند قوي أنه كان يدفع المال مضاربة إلى أجل، ويشترط عليه ألا يمر به بطن واد ولا يبتاع به حيوانًا، ولا يحمله في بحر، فإن فعل شيئًا من ذلك فقد ضمن ذلك المال . (فائدة) قال ابن حزم في مراتب الإجماع: كل أبواب الفقه فلها أصل من الكتاب أو السنة حاشا القراض فما وجدنا له أصلًا فيهما البتة ، ولكنه إجماع صحيح مجرد، والذي نقطع به أنه كان في عصره صلى اللّه عليه وسلم، فعلم به وأقرّه، ولولا ذلك لما جاز. قوله : السنة الظاهرة وردت في المساقاة، سيأتي بعد هذا . (١١) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١١١). (١٢) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١١١). ١٣٠ ( كتاب المساقاة والمزارعة ) ١٣٠٧ - (١) - حديث ابن عمر: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من تمر أو زرع)). متفق عليه (١) بألفاظ متعددة ، منها : لما افتتحت خيبر سألت يهود النبي صلى الله عليه وسلم؛ أن يقرهم فيها على أن يعملوا على نصف ما يخرج منها - الحديث - ١٣٠٨ - (٢) - حديث: (( أنه عامل أهل خيير بالشطر مما يخرج من النخل والشجر)) . الدارقطني (٢) من حديث ابن عمر، وحكى عن شيخه ابن صاعد أن شيخه وهم في ذكر الشجر، ولم يقله غيره . ١٣٠٩ - (٣) - حديث ابن عمر: «كنا نخابر ولا نرى بذلك بأسًا)). حتى أخبرنا رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه فتركناه لقوله . الشافعي (٣) عن ابن عيينة ، عن عمرو سمعه يقول: سمعت ابن عمر بهذا. ورواه مسلم (٤) بمعناه ، عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره ، عن ابن عيينة . ١٣١٠ - (٤) - حديث جابر وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة )) . متفق عليه (٥) من حديث جابر، (١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب الحرث والمزارعة ، باب : إذا قال رب الأرض أقرك ما أقرك الله. ( ٥/ ٢٦ / رقم: ٢٣٣٨). وكتاب الشروط، باب: إذا اشترط في المزارعة (٥/ ٣٨٥/ رقم: ٢٧٣٠). وكتاب فرض الخمس (باب : ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطى المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه (٦/ ٢٩٠/ رقم: ٣١٥٢. ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب المساقاة، باب : المساقاة والمعاملة بجزء ( ١٠/ ٣٠٤ / رقم: ١٥٥١). (٢) سنن الدارقطني (٣/ ٣٨). (٣) ترتيب مسند الشافعي (٢ / ١٣٦ / رقم: ٤٤٧). (٤) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب البيوع، باب: كراء الأرض ( ١٠/ ٢٨٢/ رقم: ١٥٣٦). (٥) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب الشرب والمساقاة ، باب : الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط. أو في نخل ( ٥/ ٦٠، ٦١/ رقم: ٢٣٨١). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب البيوع، باب : النهي عن المحاقلة = ١٣١ وأخرجه أبو داود (٦) من حديث زيد ابن ثابت . ١٣١١ - (٥) - حديث ثابت بن الضحاك: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزارعة . مسلم(٧) به وأتم منه . ١٣١٢ - (٦) - حديث: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم ساقى أهل خيير على نصف التمر والزرع)) . تقدم في أول الباب . ١٣١٣ - (٧) - حديث: ((أنه صلى اللّه عليه وسلم خرص على أهل خيبر)) . تقدم في الزكاة . ٠ = والمزابنة (١٠ / ٢٧٤ - ٢٧٨ / رقم: ١٥٣٦). (٦) سنن أبي داود: كتاب البيوع، باب: في المخابرة (٣/ ٢٦٠ / رقم: ٣٤٠٧). من طريق عمر بن أيوب وهو صدوق له أوهام ، عن جعفر بن برقان وهو صدوق يهم ، عن ثابت بن الحجاج وهو ثقة ، عن زيد بن ثابت به مرفوعًا . (٧) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب البيوع، باب : في المزارعة والمؤاجرة ( ١٠/ ٢٩٦/ رقم: ١٥٤٩). ١٣٢ ( كتاب الإجارة ) ١٣١٤ - (١) - حديث: ((أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه)). ابن ماجه (١) من حديث ابن عمر، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم (٢)، والطبراني في الصغير (٣) من حديث جابر، وفيه شرقي بن قطامي وهو ضعيف، ومحمد بن زياد الراوي عنه، وأبو يعلى (٤) وابن عدي (٥)، والبيهقي" (٦) من حديث أبي هريرة، وهذا الحديث ذكره البغوي في المصابيح في قسم الحسان، وغلط بعض المتأخرين من الحنفية فعزاه لصحيح البخاري وليس هو فيه، وإنما فيه من حديث أبي هريرة مرفوعًا ((ثلاثة أنا خصمهم)). فذكر فيه: «ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره )) . ١٣١٥ - (٢) - حديث: ((من استأجر أجيرًا فليعلمه أجره)). البيهقي (٧) من حديث الأسود ، عن أبي هريرة في حديث أوله: ((لا يساوم الرجل على سوم أخيه)). رواه من طريق عبد الله بن المبارك ، عن أبي حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم عنه، قال: وخالفه حماد بن سلمة فرواه عن حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، عن أبي سعيد الخدري. وهو منقطع، وتابعه معمر بن حماد مرسلًا أيضًا، وقال عبد الرزاق(٨) عن الثوري ومعمر، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن أبي هريرة وأبي سعيد، أو أحدهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من استأجر أجيرًا فليسم له أجرته)). وأخرجه إسحاق في مسنده ، عن عبد الرزاق، وهو عند أحمد (٩) (١) سنن ابن ماجة: كتاب الرهون، باب: أجر الأجراء. (٢ / ٨١٧/ رقم: ٢٤٤٣). (٢) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم : ضعيف ، تقدم مرارًا . (٣) المعجم الصغير للطبراني (١/ ٤٣ / رقم: ٣٤). (٤) مسند أبي يعلى (١٢ / ٣٤ - ٣٥/ رقم: ٦٦٨٢). (٥) الكامل لابن عدي ( ٦/ ٢٣٠). (٦) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٢٠، ١٢١). وأخرجه في معرفة السنن والاثارح ٣٧٢٠. (٧) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٢٠). (٨) مصنف عبد الرزاق (٨/ ٢٣٥/ رقم: ١٥٠٢٣). (٩) مسند أحمد (٣ / ٥٩، ٦٨، ٧١). ١٣٣ وأبي داود في المراسيل (١٠) من وجه آخر، وهو عند النسائي في المزارعة (١١) غير مرفوع . ١٣١٦ - (٣) - حديث : نهي النبي صلي الله عليه وسلم عن قفيز الطحان. الدارقطني (١٢)، والبيهقي (١٣) من حديث أبي سعيد: نهى عن عسب الفحل، وقفيز الطحان. وقد أورده عبد الحق في الإحكام بلفظ : نهى النبي صلى الله عليه وسلم. وتعقبه ابن القطان بأنه لم يجده إلا بلفظ البناء لما لم يسم فاعله، وفي الإسناد هشام أبو كليب راويه عن ابن أبي نعم (١٤) ، عن أبي سعيد: لا يعرف، قاله ابن القطان، والذهبي، وزاد: وحديثه منكر، وقال مغلطاي : هو ثقة، فينظر فيمن وثقه ، ثم وجدته في ثقات ابن حبان . ( فائدة ) ووقع في سنن البيهقي مصرحًا برفعه لكنه لم يسنده، وقفيز الطحان فسره ابن المبارك أحد رواه الحديث بأن صورته أن يقال للطحان : اطحن كذا وكذا بزيادة قفيز من نفس الطحن، وقيل: هو طحن الصبرة لا يعلم مكيالها بقفيز منها . ١٣١٧ - (٤) - حديث جابر: ((أنه باع في بعض الأسفار بعيرًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن يكون له ظفره إلى المدينة)). متفق عليه (١٥)، وله طرق ، وفي بعضها أن ذلك كان في رجوعهم من غزوة تبوك . ١٣١٨ - (٥) - قوله: رُوى أنه صلى اللّه عليه وسلم قال في قصة التي (١٠) المراسيل لأبي داود ص ١٦٧ - ١٦٨ رقم: ١٨١. (١١) سنن النسائي: كتاب المزارعة الثالث من الشروط فيه المزارعة والوثائق (٧/ ٣١ - ٣٢/ رقم: ٣٨٥٧ - ٣٨٥٩). (١٢) سن الدارقطني (٣/ ٤٧). (١٣) السنن الكبرى للبيهقي (٥/ ٣٣٩). (١٤) ابن أبي نُعم : اسمه عبد الرحمن العجلي ، أبو الحكم الكوفي ، صدوق روى له الجماعة . وتحرف اسمه في ش إلى : ابن أبي نعيم . (١٥) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الشروط، باب: إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز (٥/ ٣٧٠/ رقم: ٢٧١٨). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب البيوع (المساقاة)، باب : بيع البعير واستثناء ركوبه ( ١١ / ٤٢ - ٤٩ / رقم: ٧١٥). ١٣٤ عرضت نفسها عليه لبعض القوم: ((أريد أن أزوجك، هذا إن رضيت)). قالت: ما رضيت لي يا رسول الله فقد رضيت. فقال للرجل: ((هل عندك شيء؟)) قال: لا، قال: ((فما تحفظ من القرآن؟)) قال: سورة البقرة والتي تليها، قال: ((فعلمها عشرين آية وهى امرأتك)) . النسائي من حديث أبي هريرة وفيه علي راويه عن عطاء، عنه : وفيه ضعف، وساقه النسائي بتمامه، ولخصه أبو داود من هذا الوجه، وأصله في الصحيحين من حديث سهل بن سعد، وسيأتي في النكاح إن شاء الله . ١٣١٩ - (٦) - حديث علي: ((أنه آجر نفسه من يهودي يستقي له كل دلو بتمرة)) . ابن ماجه (١٦) والبيهقي (١٧) من حديث ابن عباس، وفيه حنش راويه عن عكرمة عنه: وهو مُضعف (١٨)، وسياق البيهقي أتم وعندهما أن عدد التمر سبعة عشر، ورواه أحمد (١٩) من طريق علي بسند جيد (٢٠) . ورواه ابن ماجه (٢١) بسند صححه ابن السكن مختصرًا قال: (( كنت أدلو الدلو بتمرة، واشترط أنها جلدة)). ١٣٢٠ - (٧) - حديث عمر وعلي في تضمين الأخير . (١٦) سنن ابن ماجة: كتاب الرهون، باب: الرجل يستقي كل دلو بتمرة ويشترط جلدة ( ٢/ ٨١٨ / رقم: ٢٤٤٦). (١٧) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١١٩). (١٨) اسمه حسين بن قيس ، وحنش لقب ؛ قال أحمد : متروك . وقال أبو زرعة وابن معين : ضعيف . وقال البخاري : لا يكتب حديثه . وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال : متروك . وقال السعدي: أحاديثه منكرة جدًا. وقال الدارقطني: متروك. (الميزان ٥٤٦/١). (١٩) مسند أحمد (١/ ٩٠، ١٣٥). (٢٠) هو من رواية مجاهد عن علي ، ومجاهد لم يسمع من علي كما جزم به يحيى بن معين وأبو زرعة. والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٩٧/٤) وقال: رجاله رجال الصحيح إلا أن مجاهدًا لم يسمع من علي . وقال ابن الملقن: وهو من رواية مجاهد عنه - يعني علي - وهو منقطع. وكذا ضعف إسناده أحمد شاكر في تعليقه على المسند ح ٦٨٧، ١١٣٥ . لانقطاعه بين مجاهد وعلي . (٢١) سنن ابن ماجة: كتاب الرهون، باب: الرجل يستقى كل دلو بتمرة (٢/ ٨١٨/ رقم: ٢٤٤٧). رجال إسناده ثقات؛ إلا أن فيه أبو إسحاق السبيعي اختلط بأخرة ، وكان يدلس وقد رواه بالعنعنة . قال في البدر المنير : وهذا إسناد جيد لا جرم ذكره ابن السكن في صحاحه . ١٣٢٠ - (٧) - قال في البدر المنير : وهذا يروى عنهما بضعف. ١٣٥ أما عمر : فأخرجه عبد الرزاق (٢٢) بسند منقطع عنه: أن عمر ضمن الصباغ. وأما علي: فروى البيهقي (٢٣) من طريق الشافعي ، عن علي بسند ضعيف، قال الشافعي: هذا لا يثبت أهل الحديث مثله، ولفظه: أن عليًا ضمن الغسال والصباغ، قال الشافعي: لا يصلح الناس إلا ذلك، ورُوي عن عثمان من وجه أضعف من هذا . وروى البيهقي (٢٤) من طريق جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي أنه كان يضمن الصباغ والصائغ وقال : لا يصلح الناس إلا ذاك . وعن خلاس أنّ عليًّا كان يضمن الأجير. (٢٢) مصنف عبد الرزاق (٨/ ٢١٧/ رقم: ١٤٩٤٨). (٢٣) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٢٢) (٢٤) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٢٢). ١٣٦ ( كتاب الجعالة) ١٣٢١ - (١) - حديث أبي سعيد الخدري: في أخذ الجعل على الرقية - الحديث - متفق عليه (١) كما قال . (١) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب الإجارة ، باب: ما يعطى في الرقية على أحياء العرب (٤ / ٥٢٩، ٥٣٠ / رقم: ٢٢٧٦) وأطرافه في : ٥٠٠٧، ٥٧٣٦، ٥٧٤٩. ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب السلام، باب : جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار (١٤ / ٢٦٩ - ٢٧١ / ٢٢٠١). ١٣٧ ( كتاب إحياء الموات ) ١٣٢٢ - (١) - حديث سعيد بن زيد: ((من أحي أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق)) تقدم في الغصب . ١٣٢٣ - (٢) - حديث عائشة: ((من عَمَر أرضًا ليست لأحد فهو أحق بها)) البخاري (١) وأحمد (٢) والنسائي (٢). (تنبيه) عمر بفتح العين وتخفيف الميم، ووقع في البخاري: ((من أعمر)) بزيادة ألف في أوله، وخطيء راويها، وقال ابن بطال، يمكن أن يكون اعتمر فسقطت التاء من النسخة . وفي الباب عن فضالة بن عبيد (٤)، ومروان عند الطبراني. وعن عمرو بن عوف المزني عند البزار وغيره . ١٣٢٤ - (٣) - حديث سمرة: ((من أحاط حائطًا على أرض فهي له)) أحمد (٥)، وأبو داود(٦) عنه، والطبراني (٧) والبيهقي (٨) من حديث الحسن عنه، وفي صحة سماعه منه خلاف ، ورواه عبد بن حميد (4) من طريق سليمان اليشكري عن جابر . (١) صحيح البخاري - فتح الباري: كتاب الحرث والمزارعة، باب: من أحيا أرضًا مواتًا (٥/ ٢٣ / رقم: ٢٣٣٥). (٢) مسند أحمد (٦/ ١٢٠). (٣) سنن النسائي الكبرى: كتاب إحياء الموات، باب: من أحيا أرضًا ميتة ليست لأحد (٣/ ٤٠٤ / رقم : ٥٧٥٩). (٤) المعجم الكبير للطبراني ( ١٨/ ٣١٨/ رقم: ٨٢٣). (٥) مسند أحمد (٥/ ١٢، ٢١). (٦) سنن أبي داود: كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب: في إحياء الموات (٣/ ١٧٥ / رقم: ٣٠٧٧) . (٧) المعجم الكبير للطبراني ( ٧/ ٢٥٢ - ٢٥٣ / رقم: ٦٨٦٣ - ٦٨٦٧). (٨) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٤٢، ١٤٨). (٩) المنتخب من مسند عبد بن حميد ص ٣٣٠ رقم: ١٠٩٥. ١٣٨ ١٣٢٥ - (٤) - حديث: ((عادي الأرض لله ورسوله، ثم هي لكم مني)) ورُويَ ((موتان الأرض لله ورسوله، ثم هي لكم مني أيها المسلمون)) الشافعي (١٠) عن سفيان، عن ابن طاوس مرسلًا باللفظ الأول، وزاد: ((لمن أحيا شيئًا من موتان الأرض فله رقبتها)) والبيهقي (١١) من طريق قبيصة ، عن سفيان باللفظ الثاني لكن قال: ((فله رقبتها)) قال: ورواه هشام بن طاوس فقال: ((ثم هي لكم منّي)) ثم ساقه من طريق أبي كريب : نا معاوية بن هشام ، نا سفيان ، عن ابن طاوس ، عن أبيه، عن ابن عباس رفعه: ((موتان الأرض لله ولرسوله، فمن أحيى منها شيئًا فهو له)) تفرد به معاوية متصلًا وهو مما أنكر عليه . (تنبيه) قوله في آخره: (( أيها المسلمون)) مدرج ليس هو في شيء من طرقه ، وقد استدل بها الرافعي فيما بعد على أن الإحياء يختص بالمسلمين وهو متوقف علي ثبوتها في الخبر، وقد تبع في إيرادها البغوي في التهذيب، والإمام في النهاية . وقوله : عادي الأرض بتشديد الياء المثناة يعني القديم الذي من عهد عاد وهلم جرًّا. وموتان بفتح الميم والواو ، قاله ابن بري وغيره، وغلط من قال فيه موتان بالضم . ١٣٢٦ - (٥) - حديث جابر: ((من أحيى أرضًا ميتة فله بها أجر، وما أكلت العوافي منها فهو له صدقة)) أحمد (١٢)، والنسائي (١٣)، وابن حبان (١٤) من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن عنه، وصرح عند ابن حبان بسماع هشام بن عروة منه ، وبسماعه من جابر، ورواه أيضًا (١٥) من طريق وهب بن كيسان، عن جابر الجملة الأولى، واستدل به ابن حبان على أن الذمي لا يملك الموات، لأن الأجر إنما یکون للمسلم، وتعقبه المحب الطبري بأن الکافر يتصدق ویجازى عليه الدنيا كما ورد (١٠) الأم للشافعي (٤/ ٤٥). (١١) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٤٣). (١٢) مسند أحمد (٣/ ٣١٣، ٣٢٧، ٣٨١). (١٣) سنن النسائي الكبرى: كتاب إحياء الموات، باب: الحث على إحياء الموات (٣/ ٤٠٤/ رقم : ٥٧٥٦). (١٤) صحيح ابن حبان ( ٧/ ٣١٩ - ٣٢٠ / رقم: ٥١٧٩ - ٥١٨١). (١٥) صحيح ابن حبان (٧/ ٣٢٠/ رقم: ٥١٨٢). ١٣٩ به الحديث. قلت : وقول ابن حبان أقرب للصواب، وظاهر الحديث معه، والمتبادر إلى الفهم منه أن إطلاق الأجر إنما يراد به الأخروي، والله أعلم . ( تنبيه) العوافي جمع عافية وهم طلاب الرزق . قوله: روي أنه قال: ((عادى الأرض لله ولرسوله)) تقدم قريبًا. ١٣٢٧ - (٦) - حديث: ((من أحيا أرضًا ميتة في غير حق مسلم فهي له)) البيهقي (١٦) من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف وقد تقدم عزوه لغيره . حديث: ((من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له)) أبو داود (١٧) من حديث أسمر بن مضرس، قال البغوي: لا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث ، وصححه الضياء في المختارة . ١٣٢٨ - (٧) - حديث عبد الله بن مغفل: (( من احتفر بئرًا فله أربعون ذراعًا حولها لطعن ماشيته)) ابن ماجه (١٨) وفي سنده إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف، وقد أخرجه الطبراني من طريق أشعث ، عن الحسن . وفي الباب عن أبي هريرة عند أحمد (١٩) . ١٣٢٩ - (٨) - حديث أبي هريرة: ((حريم البئر البديء خمسة وعشرون ذراعًا، وحريم البئر العادية خمسون ذراعًا)) الدارقطني (٢٠) من طريق سعيد بن المسيب عنه، وأعله بالإرسال وقال: ومن أسنده فقد وهم، وفي سنده محمد بن يوسف المقريء وهو متهم بالوضع، وأطلق عليه ذلك الدارقطني وغيره، ورواه البيهقي (٢١) من طريق يونس عن، الزهري، عن ابن المسيب مرسلاً وزاد: ((حريم بثر (١٦) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٤٧ - ١٤٨). (١٧) سنن أبي داود: كتاب، الخراج، والإمارة، والفيء، باب: في إقطاع الأرضين (٣/ ١٧٤/ رقم: ٣٠٧١). (١٨) سنن ابن ماجة: كتاب الرهون، باب: حريم البئر (٢/ ٨٣١/ رقم: ٣٤٨٦). (١٩) مسند أحمد (٢ / ٤٩٤). (٢٠) سنن الدارقطنى (٤ / ٢٢٠). (٢١) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٥٥ - ١٥٦). ١٤٠ الزرع ثلاثمائة ذراع من نواحيها » ورواه (٢٢) من طريق مراسيل أبي داود . أيضًا وأخرجه الحاكم (٢٣) من حديث أبي هريرة موصولًا ومرسلًا، والموصول من طريق عمر بن قيس ، عن الزهري، وعمر فيه ضعيف، ورواه البيهقي (٢٤) من وجه آخر عن أبي هريرة وفيه رجل لم يسم. ( تنبيه) البديء بفتح الموحدة وكسر الدال بعدها مدة وهمزة هي التي ابتدأتها أنت ، والعادية القديمة . ١٣٣٠ - (٩) - حديث: أقطع النبي صلى اللّه عليه وسلم عبد الله بن مسعود الدور. وهي بين ظهراني عمارة الأنصار من المنازل، وقال في موضع آخر منه : أنه صلى الله عليه وسلم أقطع الدور. البيهقي (٢٥) من طريق الشافعي ، عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة أتم منه ، وهو مرسل، ولا يقال : لعل يحيى سمعه من ابن مسعود فإنه لم يدركه، نعم وصله الطبراني في الكبير (٢٦) من طريق عبد الرحمن بن سلام، عن سفيان، فقال: عن يحيى بن جعدة، عن هبيرة ابن يريم ، عن ابن مسعود قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أقطع الدور، وأقطع ابن مسعود فیمن أقطع، فقال له أصحابه يا رسول الله نكبه عنا، قال: ((فَلم بعثني الله إذًا؟ إن الله لا يقدس أمة لا يعطون الضعيف منهم حقه)) وإسناده قوي، وعند أبي داود، عن عمرو بن حريث انطلق بي أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا غلام شاب، فدعا لي بالبركة ومسح برأسي، وخط لي دارًا بالمدينة بقوس وقال: ((أزيدك عليه؟)) إسناده حسن، وفي الصحيحين (٢٧) عن (٢٢) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٥٦). (٢٣) مستدرك الحاكم (٤ / ٩٧). (٢٤) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٥٥). (٢٥) السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٤٥). (٢٦) المعجم الكبير للطبراني (١٠ / ٢٧٤ / رقم: ١٠٥٣٤). (٢٧) أخرجه البخاري في صحيحه - فتح الباري: كتاب فرض الخمس، باب : ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطى المؤلفة قلوبهم من الخمس وغيره (٦/ ٢٩٠/ رقم: ٣١٥١) وطرفه في : ٥٢٢٤. ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب السلام، باب : جواز إرداف المرأة الأجنبية ( ١٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧ / رقم: ٢١٨٢).