النص المفهرس

صفحات 441-460

٤٤١
( باب وجوه الإحرام وآدابه وسننه )
٩٧٩ - (١) - حديث عائشة : خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم عام
حجة الوادع ، فمنا من أهل بالحج ، ومنا من أهل بالحج والعمرة . متفق عليه (١)
بزيادة : وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج فأما من أهل بعمرة فحل ،
وأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر .
٩٨٠ - (٢) - حديث أنس : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يصرخ
بهما صراخًا: ((لبيك حجة وعمرة)). متفق عليه (٢) بغير هذا اللفظ من حديث
بكر بن عبد اللّه عنه: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبى بالحج والعمرة
جميعًا، وفي لفظ لمسلم: ((لبيك عمرة وحجًّا)). وفي لفظ للبخاري (٣): كنت
ردف أبي طلحة ورأيتهم يصرخون بهما جميعًا الحج والعمرة ، وفي لفظ :
سمعتهم يصرخون بهما جميعًا . ولمسلم (٤) : سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم أهل بهما: ((لبيك عمرة وحجًا)).
وفي الباب عن عمر، وابن عمر، وعلي، وابن عباس، وجابر، وعمران بن
حصين، والبراء، وعائشة، وحفصة ، وأبي قتادة ، وابن أبي أوفى ، قال ابن حزم :
أسانيدهم صحيحة ، قال : وروي أيضًا عن سراقة، وأبي طلحة، وأم سلمة،
(١) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الحج ، باب: التمتع، والقران ، والإفراد (٣
/ ٤٩٣ / رقم : ١٥٦٢) طرفه في ( ٤٤٠٨ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : بيان وجوه الإحرام ، وأنه يجوز إفراد
الحج، والتمتع، والقران ( ٨ / ١٨٩ / رقم: ١٢١١ ).
(٢) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب المغازي ، باب : بعث علىّ وخالد إلى اليمن
) ٧ / ٦٦٩ / رقم : ٤٣٥٣، ٤٣٥٤).
ومسلم في صحيحه بشرح النووى: كتاب الحج ، باب : في الإفراد، والقران بالحج والعمرة ( ٨
/ ٢٩٦ / رقم : ١٢٣٢ ).
(٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الجهاد ، باب : الارتداف في الغزو والحج
(٦ / ١٥٣ / رقم ٢٩٨٦ ).
(٤) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب: في الإفراد والقران ( ٨ / ٢٩٦/
رقم : ١٢٣٢ ) .

٤٤٢
والهرماس ، قلت : وفيه أيضًا عن سعد بن أبي وقاص، وعثمان، وغيرهما .
٩٨١ - (٣) - حديث: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت
الهدي، ولجعلتها عمرة)). متفق عليه من حديث جابر (٥) بلفظ: (( ما أهديت
ولولا أن معي الهدي لأحللت )) . لفظ البخاري .
٩٨٢ - (٤) - حديث جابر: (( أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أفرد
الحج)). مسلم عن جابر (1) : أقبلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مهلين بحج
مفرد. وفي رواية: بالحج خالصًا وحده . زاد أبو داود (٧) وابن ماجة (٨) : لا يخلطه
بغيره . ذكره مسلم في حديث جابر الطويل من رواية جعفر بن محمد ، عن أبيه،
عن جابر ، وفي رواية لابن ماجة (٩): أفرد الحج . واتفقا عليه (١٠) من طريق عطاء ،
عنه بلفظ : أهل هو وأصحابه بالحج . وفي رواية للبيهقي (١١) من طريق أبي معاوية،
عن الأعمش، عن أبي سفيان، عنه بلفظ : أهل بالحج ليس معه عمرة .
قوله : ورجح الشافعي رواية جابر ، لأنه أشد عناية بضبط المناسك ، وأفعال
النبي صلى الله عليه وسلم من لدن خروجه صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى أن
(٥) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : تقضي الحائض المناسك كلها
إلا الطواف ( ٣ / ٥٨٨، ٥٨٩ / رقم : ١٦٥١ ).
وكتاب العمرة، باب: عُمرة التنعيم ( ٣ / ٧٠٩ / رقم : ١٧٨٥ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج ، باب: بيان وجوه الإحرام ( ٨ / ٢٢٦،
٢٢٧ / رقم : ١٢١٦ ) .
(٦) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج ، باب : حجة النبي صلى اللّه عليه وسلم (
٨ / ٢٣٦ وما بعدها / رقم : ١٢١٨ ) .
(٧) سنن أبي داود كتاب المناسك، باب: في إفراد الحج ( ٢ / ١٥٥ / رقم : ١٧٨٧ ).
(٨) سنن ابن ماجة: كتاب المناسك"، باب: فسخ الحج (٢ / ٩٩٢ / رقم: ٢٩٨٠).
(٩) سنن ابن ماجة: كتاب المناسك، باب: الإفراد بالحج (٢ / ٩٨٨ / رقم : ٢٩٦٦).
(١٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الشركة ، باب: الاشتراك في الهدي
والبدن (٥ / ١٦٣ / رقم : ٢٥٠٥ ، ٢٥٠٦).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج ، باب: بيان وجوه الإحرام ( ٨ / ٢٢٦ ،
٢٢٧ / رقم : ١٢١٦ ) .
(١١) السنن الكبرى للبيهقى: ( ٥ / ٢٢).

٤٤٣
تحلل ، هو كما قال ، وهو مبين في حديث جابر الطويل في مسلم .
٩٨٣ - (٥) - حديث ابن عباس: ((أنه صلى الله عليه وسلم أفرد الحج)).
مسلم (١٢) بلفظ: ((أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج، فقدم لأربع
مضين من ذي الحجة ، وقال لما صلى الصبح: (( من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها
عمرة)) . وأخرجه البخاري في كتاب الصلاة (١٣) بلفظ: قدم النبي صلى الله عليه
وسلم وأصحابه لصبح رابعة يهلون بالحج - الحديث - .
٩٨٤ - (٦) - حديث عائشة: (( أنه صلى الله عليه وسلم أفرد الحج)).
متفق عليه (١٤) بلفظ : أهل بالحج . ولمسلم (١٥) : أنه عليه الصلاة والسلام أفرد
الحج . وفي رواية لهما (١٦) : خرجنا ولا نذكر إلا الحج .
قوله: وأما قوله: ((لو استقبلت من أمري ما استدبرت)). فإنما ذكره تطييبًا
لقلوب أصحابه ، وتمام الخبر ما روي عن جابر: أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أحرم
إحرامًا مهمًا ، وكان ينتظر الوحي في اختيار الوجوه الثلاثة ، فنزل الوحي بأن من
ساق الهدي فليجعله حجًّا ، ومن لم يسق فليجعله عمرة ، وكان قد ساق الهدي
دون غيره ، فأمرهم أن يجعلوا إحرامهم عمرة ويتمتعوا ، وجعل إحرامه حجًّا ،
(١٢) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : جواز العمرة في أشهر الحج (٨ /
٣٠٨، ٣٠٩ / رقم : ١٢٤٠ ) .
(١٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الحج ، باب : التمتع والقران والإفراد (٣/
٤٩٣ / رقم : ١٥٦٤ ) .
(١٤) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الحج، باب: التمتع والقران والإفراد (٣ /
٤٩٢ / رقم : ١٥٦١ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد
الحج (٨ / ١٩٩ / رقم : ١١٦ (١٢١١) ) .
(١٥) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج ، باب: بيان وجوه الإحرام ( ٨ / ٢٠٧/
رقم : ١٢٢ - ١٢١١ ) .
(١٦) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحيض ، باب : تقضي الحائض المناسك
كلها إلا الطواف بالبيت (١ / ٤٨٥ / رقم : ٣٠٥).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج ، باب: بيان وجوه الإحرام [ (٨ / ٢٠٣/
رقم : ١٢٠ (١٢١١) ] .
٠

٤٤٤
فشق علیهم لأنهم كانوا يعتقدون من قبل أن العمرة في أشهر الحج من أكبر الكبائر ،
فأظهر النبي صلى الله عليه وسلم الرغبة في موافقتهم، وقال: ((لو لم أسق
الهدي)). وهذا الحديث عن جابر لا أصل له ، نعم رواه الشافعي (١٧) من حديث
طاوس مرسلًا بلفظ : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة لا يسمي
حجًّا ولا عمرة ينتظر القضاء ، يعني نزول جبريل بما يصرف إحرامه المطلق إليه ،
فنزل عليه القضاء بين الصفا والمروة، فأمر أصحابه من كان أهل بالحج ولم يكن
معه هدي أن يجعلها عمرة ، وقال : لو استقبلت - الحديث - وليس فيه التعليل
المذكور في آخره ، وأما قوله : فشق علیهم لأنهم كانوا يعتقدون إلى آخره ، فدلیله ما
رواه ابن عباس قال : كانوا يرون العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور . أخرجه
الشيخان ، وقد سبق في المواقيت ، وقوله في هذا الحديث : وليس مع أحد منهم
هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري (١٨) خاصة من حديث جابر
قال: (( أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالحج ، وليس مع أحد منهم
هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم)).
٩٨٥ - (٧) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم أحرم متمتعًا)). متفق
عليه (١٩) من حديث ابن عمر: (( تمتع النبي صلى اللّه عليه وسلم وأهدى فساق
الهدي من ذي الحليفة ، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة ، ثم
أهل بالحج)). وروى مسلم (٢٠) من حديث عمران بن حصين ((تمتع رسول الله
صلى الله عليه وسلم وتمتعنا معه)). وروى الترمذي (٢١) من حديث ابن عباس: ((تمتع
(١٧) ترتيب المسند للشافعي: (١ / ٣٧٢).
(١٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب العُمرة ، باب: عُمرة التنعيم ( ٣ / ٧٠٩ /
رقم : ١٧٨٥ ) .
(١٩) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الحج ، باب: من ساق البدن معه ( ٣ /
٦٣٠ / رقم : ١٦٩١ ) .
مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج باب : وجوب الدم على المتمتع ( ٨ / ٢٨٥/
رقم : ١٢٢٧ ) .
(٢٠) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج ، باب: جواز التمتع [ ٨ /٢٨٣ / رقم:
١٧١ (١٢٢٦ ) ] .
(٢١) جامع الترمذي: كتاب الحج، باب: ما جاء في التمتع (٣ / ١٨٤، ١٨٥ / رقم:
٨٢٢) .

٤٤٥
رسول الله صلی الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر ، وعثمان ، وأول من نهى عنها
معاوية)) .
٩٨٦ - (٨) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: ((طوافك
بالبيت ، وسعيك بين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك)). مسلم (٢٢) من
حديثها بلفظ: (( يجزي عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك)). ذكره
في أثناء حديث .
٩٨٧ - (٩) - حديث : أن عائشة أحرمت بالعمرة لما خرجت مع النبي
صلى اللّه عليه وسلم عام حجة الوداع ، فحاضت ولم يمكنها أن تطوف للعمرة ،
وخافت فوات الحج لو أخرت إلى أن تطهر ، فدخل عليها النبي صلى اللّه عليه
وسلم فقال لها: « ما لك أنفست ؟ قالت : بلى . قال : ذلك شيء كتبه الله على
بنات آدم، أهلي بالحج واصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ،
وطوافك يكفيك لحجك وعمرتك)). متفق عليه (٢٣) من حديثها ، وله ألفاظ ، ومن
حديث جابر (٢٤)، وزاد أبو داود (٢٥) في حديث جابر: ((غير أن لا تطوفي بالبيت
ولا تصلي)). وذكره البخاري ، تعليقًا في كتاب الحيض (٢٦) : ووصله بمعناه من
(٢٢) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج ، باب: بيان وجوه الإحرام ( ٨ / ٢١٧/
رقم : ١٣٢، ١٣٣ تحت رقم : ١٢١١ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووى: كتاب الحج ، باب: بيان وجوه الإحرام ( ٨ / ٢٠٢ /
رقم : ١١٩ تحت رقم : ١٢١١ ).
(٢٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحيض باب : نقض الحائض المناسك
كلها إلا الطواف بالبيت (١ / ٤٨٥، ٤٨٦ / رقم: ٣٠٥).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج باب: بيان وجوة الإحرام ( ٨/ ٢٠٢/
رقم: ١١٩ تحت رقم ١٢١١).
(٢٤) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : تقضي الحائض المناسك كلها
إلا الطواف بالبيت ( ٣ / ٥٨٨، ٥٨٩ / رقم : ١٦٥١ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج ، باب : بيان وجوه الإحرام ( ٨ / ٢٢٠/
رقم : ١٢١٣ ) .
(٢٥) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب: في إفراد الحج (٢ / ١٥٥ / رقم ١٧٨٦ ).
(٢٦) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحيض ، باب : تقضي الحائض المناسك
كلها إلا الطواف بالبيت ( ١ / ٤٨٥ / فوق حديث رقم : ٣٠٥).

٤٤٦
وجه آخر في أواخر الكتاب (٢٧) .
٩٨٨ - (١٠) - حديث عائشة: ((أهدى عنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم بقرة ونحن قارنات)) . لم أجده هكذا ، وفي الصحيحين (٢٨) عنها في
حديث أوله : (( خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الخمس بقين من ذي
القعدة)) . - الحديث - وفيه: (( فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر ، فقلت : ما
هذا؟ فقيل : ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه)). وفي لفظ: فأتينا
بلحم بقر ، فقلت : ما هذا ؟ فقالوا : أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
نسائه البقر. وللنسائي (٢٩): ((ذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عنا يوم
حججنا بقرة بقرة)). ولمسلم عن جابر (٣٠): ((ذبح رسول الله صلى الله عليه
وسلم عن عائشة)). وفي لفظ: ((عن نسائه بقرة يوم النحر)). وفي سنن ابن
ماجه(٣١)، والحاكم (٣٢) عن أبي هريرة: ((ذبح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
عمن اعتمر من نسائه في حجة الوداع بقرة بينهن )) . قال البيهقى : تفرد به الوليد
ابن مسلم ، ولم يذكر سماعه فيه ، ويقال: إنه أخذه عن يوسف بن السفر، وهو
ضعيف ، ثم رواه (٣٢) من وجه آخر مصرحًا بسماع الوليد ، وقال فيه ، وقال إن
کان محفوظًا فهو حديث جيد .
(٢٧) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحيض ، باب : كيف تهل الحائض بالحج
والعمرة (١ / ٤٩٩ / رقم : ٣١٩ ) .
(٢٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الحج ، باب . ذبح الرجل البقر عن سائه
من غير أمرهن ( ٣ / ٦٤٣، ٦٤٤ / رقم : ١٧٠٩ ).
وباب: ما يأكل من البدن ( ٣ / ٦٥٢ / رقم : ١٧٢٠ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج ، باب: بيان وجوه الإحرام ( ٨ / ٢١١ /
رقم : ١٢٥ - ١٢١١ ).
(٢٩) السنن الكبرى للنسائي: كتاب الحج ، باب: النحر عن النساء ( ٢ / ٤٥١، ٤٥٢ /
رقم : ٤١٢٦، ٤١٢٧ ) .
(٣٠) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب: الاشتراك في الهدي وإجزاء البقرة
والبدنة كل منهما عن سبعة ( ٩ / ٩٩ / رقم : ١٣١٩ ).
(٣١) سنن ابن ماجة: كتاب الأضاحي، باب: عن كم تجزيء البدنة والبقرة؟ (٢ / ١٠٤٧ /
رقم : ٣١٣٣) .
(٣٢) مستدرك الحاكم: ( ١ / ٤٦٧ ).
(٣٣) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٣٥٤).
١

٤٤٧
٩٨٩ - (١١)- حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن
يحرموا من مكة ، وكانوا متمتعين)). لم أجده هكذا ، وفي الصحيحين (٣٤) عن
جابر في حديث أوله : حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم - الحديث - وفيه :
(( وأقيموا حلال حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج)) . ولهما من حديثه في هذه
القصة: ((حتى إذا كان يوم التروية وجعلنا مكة بظهر، أهللنا بالحج)).
ولمسلم(٣٥) ((أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نحرم إذا توجهنا إلى
منی) قال فأهللنا من الأبطح (٣٦) . ولهما (٣٧) عن سالم، عن ابن عمر قال
((تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج ، وأهدى
وساق معه الهدى من ذي الحليفة ، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأهل
بالعمرة ثم أهل بالحج ، وتمتع الناس معه بالعمرة إلى الحج ، فكان منهم من أهدى
فساق الهدي ، ومنهم من لم يهد، فلما قدم مكة قال للناس: (( من كان منكم
أهدى فإنه لا يحل من شيء حرم منه حتى يقضي حجه . ومن لم يكن منكم
أهدى فليطف بالبيت ، وبالصفا والمروة ، وليقصر وليحلل ، ثم ليهل بالحج ، وليهد ،
فمن لم يجد هديًا فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله - الحديث -
( *** ) حديث جابر ((إذا توجهتم إلى منى فأهلوا بالحج)) تقدم قبله
٩٩٠ - (١٢) - حديث أنه صلى الله عليه وسلم قال للمتمتعير ((من
كان معه هدي فليهد ، ومن لم يجد هديًا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا
(٣٤) البخاري في صحيحه فتح الباري كتاب الحج ، باب التمتع والقراد والإفراد بالحج
(٣ / ٤٩٤ / رقم ١٥٦٨ )
ومسلم في صحيحه بشرح النووي كتاب الحج، باب: بيان وجوه الإحرام ( ٨ / ٢٢٠ /
رقم : ١٢١٣ )
(٣٥) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج ، باب: بيان وجوه الإحرام ( ٨ / ٢٢٥/
رقم : ١٢١٤ ) .
(٣٦) الأبطح: كل مكان متسع .
(٣٧) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : من ساق البدن معه ( ٣ /
٦٣٠ / رقم : ١٦٩١ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : وجوب الدم على المتمتع ( ٨ /٥
٢٨٥ / رقم : ١٢٢٧ ) .

٤٤٨
رجع إلى أهله)) . متفق عليه (٢٨) من حديث ابن عمر في حديث طويل .
٩٩١ - (١٣) - حديث ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال: ((ثلاثة أيام في الحج ، وسبعة إذا رجعتم إلى أمصاركم)). البخاري (٣٩) عن
بعض شيوخه تعليقًا بصيغة جزم ، قلت : ووصله ابن أبي حاتم في تفسيره .
( *** ) حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم أحرم إحرامًا مطلقًا)). تقدم قبل.
( *** ) حديث جابر : قدمنا مكة ونحن نقول : لبيك بالحج . يأتي .
٩٩٢ - (١٤) - حديث: ((أن عليًا قدم من اليمن مهلًا بما أهل به رسول الله
صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليه)). متفق عليه (٤٠) من حديث أنس: ((قدم
عليٍّ على النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن ، فقال: بم أهللت ؟ قال: بما أهل
به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لو لا أن معي الهدى لأحللت)).
وللبخاري (٤١) عن جابر: أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيم على إحرامه .
وفي رواية له نحو حديث أنس قال: ((فقال النبي صلى الله عليه وسلم فاهد ،
وامكث حرامًا كما أنت)).
(٣٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : من ساق البدن معه ( ٣ /
٦٣٠ / رقم : ١٦٩١ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج ، باب: وجوب الدم على المتمتع ( ٨ / ٢٨٥
، ٢٨٦ / رقم: ١٢٢٧ ) .
(٣٩) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الحج ، باب : قول الله تعالى: ﴿ ذلك لمن
لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ﴾ (٣ /٥٠٦، ٥٠٧ / رقم : ١٥٧٢ ).
(٤٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب المغازي ، باب : بعث علي وخالد إلى
اليمن (٧ / ٦٦٩ / رقم : ٤٣٥٣، ٤٣٥٤) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : إهلال النبي صلى الله عليه وسلم
وهديه ( ٨ / ٣٢٠ / رقم : ١٢٥٠ ) .
(٤١) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب المغازي ، باب : بعث عليّ وخالد إلى
اليمن (٧ / ٦٦٩ / رقم: ٤٣٥٢ ).

٤٤٩
قوله : وكذا وقع لأبي موسى ، اتفقا عليه (٤٢) من طريق طارق عنه قال :
قدمت على النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو منيخ بالبطحاء ، فقال لي أحججت ؟
فقلت : نعم ، فقال بما أهللت ؟ قلت : لبيّت بإهلال كإهلال النبي صلى اللّه عليه
وسلم، فقال: ((أحسنت)) . - الحديث - .
( ** ) حديث سعيد بن المسيب: ((كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم يعتمرون في أشهر الحج ، فإذا لم يحجوا من عامهم ذلك لم يهدوا )) .
البيهقي (٤٣) من طريقه بلفظ: ((يتمتعون)). وزاد في آخره: ((لم يهدوا شيئًا)).
(٤٢) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : من أهل في زمن
النبي صلى الله عليه وسلم كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم (٣ / ٤٨٧ / رقم: ١٥٥٩)
أطرافه: ( ١٥٦٥، ١٧٢٤، ١٧٩٥، ٤٣٤٦، ٤٣٩٧ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : في نسخ التحلل من الإحرام ( ٨ /
٢٧١ / رقم : ١٢٢١ ) .
(٤٣) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٤ / ٣٥٦).

٤٥٠
( باب سنن الإحرام )
٩٩٣ - (١) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم تجرد لإهلاله
واغتسل)). الترمذي (١)، والدارقطني (٢)، والبيهقي (٣)، والطبراني (٤) من حديث
زيد بن ثابت ، حسنه الترمذي ، وضعفه العقيلى ، وروى الحاكم (٥) ، والبيهقي (٦)
من طريق يعقوب بن عطاء، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((اغتسل رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثم لبس ثيابه ، فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين ، ثم قعد على
بعيره ، فلما استوى به على البيداء أحرم بالحج )) . ويعقوب ضعيف .
٩٩٤ - (٢) - حديث: ((أن أسماء بنت عميس امرأة أبي بكر نفست
بذي الحليفة ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل للإحرام)). مالك
في الموطأ(٧) عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن أسماء بنت عميس : أنها
ولدت محمد بن أبي بكر الصديق بالبيداء ، فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله صلى الله
عليه وسلم، فقال: ((مرها فلتغتسل ثم لتهل )) . وهذا مرسل ، وقد وصله مسلم(٨)
من حديث عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ،
قالت: ((نفست أسماء)). وقال الدارقطني في العلل : الصحيح قول مالك ومن
وافقه، يعنى مرسلًا، ورواه النسائي (٩) من حديث يحيى بن سعيد، عن القاسم ابن
محمد، عن أبيه، عن أبي بكر ، وهو مرسل أيضًا ؛ لأن محمدًا لم يسمع من النبي
(١) جامع الترمذي: كتاب الحج ، باب: ما جاء في الاغتسال عند الإحرام ( ٣ / ١٩٢،
١٩٣ / رقم : ٨٣٠ ) .
(٢) سنن الدارقطني: (٢ / ٢٢٠، ٢٢١).
(٣) السنن الكبرى للبيهقي: (٥ / ٣٢، ٣٣).
(٤) المعجم الكبير للطبراني : ( ٥ / ١٣٥ / رقم : ٤٨٦٢ ).
(٥) مستدرك الحاكم : ( ١ / ٤٤٧ ).
(٦) السنن الكبرى للبيهقي: (٥ / ٣٣).
(٧) الموطأ للإمام مالك: (١ / ٣٢٢).
(٨) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : إحرام النفساء واستحباب : اغتسالها
للإحرام ( ٨ / ١٨٧ / رقم : ١٢٠٩ ).
(٩) السنن الكبرى للنسائي: كتاب الحج ، باب: الغسل للإهلال (٢ / ٣٣١ / رقم:
٣٦٤٤) .
٦

٤٥١
صلى اللّه عليه وسلم، ولا من أبيه ، نعم يحتمل أن يكون سمع ذلك من أمه لكن قد
قيل : إن القاسم أيضًا لم يسمع من أبيه ، وقد أخرجه مسلم في حديث جابر(١٠)
الطويل قال : فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة ، فولدت أسماء بنت عميس محمد بن
أبي بكر ، فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصنع ؟ قال:
((اغتسلي واستنفرى بثوب وأحرمي)) - الحديث - .
٩٩٥ - (٣) - حديث: ((الغسل لدخول مكة)). متفق عليه (١١) من
حديث ابن عمر أنه كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي
طوى، ثم يصلي به الصبح ويغتسل ، ويحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان
يفعل ذلك . لفظ البخاري ، ولفظ مسلم نحوه .
٩٩٦ - (٤) - حديث عائشة: ((كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه
وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت)). متفق عليه (١٢) بهذا
اللفظ ، وله عندهما ألفاظ غيره .
٩٩٧ - (٥) - حديثها : كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو محرم. متفق عليه (١٣) من حديثها، واللفظ لمسلم ، ولفظ
(١٠) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : حجة النبي صلى الله عليه وسلم
(٨ / ٢٣٦ / رقم: ١٢١٨ ).
(١١) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : الاغتسال عند دخول مكة
(٣/ ٥٠٩ / رقم : ١٥٧٣ ).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : الصلاة في مسجد ذي الحليفة ( ٨/
١٣٨ / رقم : ١١٨٨ ) .
(١٢) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الحج ، باب: الطيب عند الإحرام ( ٣ /
٤٦٣ / رقم : ١٥٣٩ ) .
أطرافه في : ( ١٧٥٤، ٥٩٢٢، ٥٩٢٨، ٥٩٣٠).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج ، باب: الطيب للمحرم عند الإحرام ( ٨ /
١٣٩ / رقم: ١١٨٩ ).
(١٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الحج ، باب: الطيب عند الإحرام (٣ /
٤٦٣ / رقم : ١٥٣٨ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : الطيب للمحرم عند الإحرام ( ٨ /
١٤٢ / رقم : ١١٩٠ ) .

٤٥٢
البخاري ((الطيب)) بدل ((المسك)) و((مفارق)) بدل ((مفرق)) وزاد النسائي (١٤)
وابن حبان (١٥) : بعد ثلاث وهو محرم ، وفي رواية لمسلم (١٦) : كان إذا أراد أن
يحرم تطيب بأطيب ما يجد ، ثم أرى وبيص الطيب في رأسه، ولحيته بعد ذلك .
( تنبيه ) الوبيص - بالصاد المهملة - اللمعان .
( ** ) قوله : روي أن من السنة أن تمسح المرأة يديها للإحرام بالحناء ،
الشافعي(١٧) والدارقطني (١٨)، والبيهقي (١٩) من حديث عبد الله بن دينار، عن ابن
عمر أنه كان يقول: ((من السنة أن تدلك المرأة يديها بشيء من الحناء عشية
الإحرام)) - الحديث - وفي إسناده موسى بن عبيد الربذي وهو واهي الحديث ، وقد
أرسله الشافعي ولم يذكر ابن عمر .
٩٩٨ - (٦) - حديث : روي أن امرأة بايعت النبي صلى الله عليه وسلم
فأخرجت يدها، فقال عليه السلام: ((أين الحناء؟)). أبو داود (٢٠) ، وأبو يعلى
من حديث عائشة : أن هند بنت عتبة قالت : يا نبي الله ؛ بايعني ، قال : لا أبايعك
حتى تغيري كفيك كأنهما كفا سبع ، وفي إسناده مجهولات ثلاث . ورواه
أحمد(٢١)، والنسائي (٢٢)، وأبو داود (٢٣) من وجه آخر عن صفية بنت عصمة ، عن
عائشة قالت: ((أومأت امرأة من وراء ستر بيدها إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فقبض يده ، وقال : ما أدري أيد رجل أو يد امرأة ؟ قالت : بل امرأة قال :
(١٤) السنن الكبرى للنساي: كتاب الحج، باب: موضع الطيب (٢ / ٣٤٠ / رقم :
٣٦٨٣) .
(١٥) صحيح ابن حبان: (٦ / ٣٢ / رقم: ٣٧٦٠).
(١٦) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج ، باب: الطيب للمحرم عند الإحرام ( ٨)
١٤٤ / رقم : ٤٤ - ١١٨٩ ) .
(١٧) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٥ / ٤٨) من طريق الشافعي.
(١٨) سنن الدارقطني: (٢ / ٢٧٢).
(١٩) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٥ / ٤٨).
(٢٠) سنن أبي داود: كتاب الترجل ، باب: في الخضاب للنساء (٤ / ٧٦ / رقم: ٤١٦٥).
(٢١) مسند الإمام أحمد: ( ٦ / ٢٦٢ ).
(٢٢) سنن النسائي: كتاب الزينة، باب: الخضاب للنساء ( ٨ / ١٤٢ / رقم: ٥٠٨٩ ).
(٢٣) سنن أبي داود: كتاب الترجل، باب: في الخضاب للنساء ( ٤ / ٧٧ / رقم: ٤١٦٦).

٤٥٣
لو كنت امرأة لغيرت أظفارك بالحناء)) . قال أحمد في العلل : هذا حديث منكر ،
ورواه الطبراني (٢٤)، وأبو نعيم في المعرفة من حديث سوداء بنت عاصم قالت : أتيت
النبي صلى الله عليه وسلم أبايعه ، فقال: اختضبي فاختضبت ، ثم جئت فبايعته .
وروى البزار (٢٥) من حديث مجاهد ، عن ابن عباس: (( أن امرأة أتت رسول الله
صلى الله عليه وسلم تبايعه ولم تكن مختضبة، فلم يبايعها حتى اختضبت)). وفيه
عبد الله بن عبد الملك الفهري وفيه لين ، والطبراني في الأوسط (٢٦) من طريق عباد
ابن كثير الرملي عن شميسة بنت نبهان، عن مولاها مسلم بن عبد الرحمن قال :
(( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، يبايع النساء على الصفا،
فجاءت امرأة كأن يدها يد رجل ، فأبى أن يبايعها حتى ذهبت فغيرتها بصفرة)).
( ** ) قوله : وحيث يستحب الاختضاب إنما يستحب تعميم اليد دون النقش،
والتسديد ، والتطريف ، فقد روي أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن التطريف . وهو
أن تختضب المرأة أطراف الأصابع هذا الحديث لم أجده ، لكن روى الطبراني (٢٧)
في ترجمة أم ليلى امرأة أبي ليلى من حديث ابن أبي ليلى قالت: (( بايعنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، فكان فيما أخذ علينا أن نختضب الغمس ، ومتشط
بالغسل، ولا نقحل أيدينا من خضاب . وهذا لا يدل على المنع ، بل حديث عصمة
عن عائشة المتقدم عند أحمد وغيره فيه: ((لغيرت أظفارك)). يدل على الجواز، إلا
أن المصنف نظر إلى المعنى في حال الإحرام خاصة ؛ لأنها إنما أمرت بخضب يديها
لتستر بشرتها ، فإذا أخضبت طرفًا منها لم يحصل تمام التستر ، وأيضًا ففي النقش
والتطريف فتنة ، وقد أمرت بالكشف في الإحرام .
٩٩٩ - (٧) - حديث: ((ليحرم أحدكم في إزار ورداء ونعلين)). هذا
الحديث قد ذكره الشيخ في المهذب عن ابن عمر ، وكأنه أخذه من كلام ابن المنذر ،
فإنه كذلك ذكره بغير إسناد ، وقد بيض له المنذري، والنووي في الكلام على
(٢٤) المعجم الكبير للطبراني: ( ٢٤ / ٣٠٣ / رقم : ٧٧٠، ٧٧١ ).
(٢٥) مختصر زوائد البزار: (١ / ٦٦٩ / رقم : ١٢٢٨ ).
(٢٦) المعجم الأوسط للطبراني: (١ / ل ٦٢) كما هو في مجمع البحرين (٧ / ١٩٧ / رقم:
٤٣٠٣ ) .
(٢٧) المعجم الكبير للطبراني: (٢٥ / ١٣٨ / رقم : ٣٣٤ ).

٤٥٤
المهذب، ووهم من عزاه إلى الترمذي، نعم رواه ابن المنذر في الأوسط، وأبو عوانة
في صحيحه بسند على شرط الصحيح ، من رواية عبد الرازق، عن معمر، عن
الزهري، عن سالم، عن ابن عمر : أن رجلًا نادى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
ما يجتنب المحرم من الثياب؟ فقال: ((لا يلبس السراويل ولا القمص ، ولا البرانس
ولا العمامة ، ولا ثوبًا مسه زعفران، ولا ورس ، وليحرم أحدكم في إزار ورداء
ونعلين ، فإن لم يجد نعلين، فليلبس خفين وليقطعهما، حتى يكونا إلى الكعبين)).
وقال ابن المنذر في مختصره : ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال - فذكره - وله
شاهد عند البخاري (٢٨) من طريق كريب، عن ابن عباس قال: ((انطلق رسول الله
صلى الله عليه وسلم من المدينة بعدما ترجلٍ، وادهن، ولبس إزاره ورداءه هو
وأصحابه ، ولم ينه عن شيء من الإزار والأردية يلبس إلا المزعفر)).
( ** ) حديث: (( أحب الثياب إلى الله البيض)). سبق في كتاب الجمعة.
( ** ) حديث: رأى عمر طلحة . يأتي في آخر الباب.
١٠٠٠ - (٨) - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم صلى بذي الحليفة
ركعتين ثم أحرم )) . مسلم (٢٩) من حديث جابر نحوه ، واتفقا عليه (٣٠) من
حديث ابن عمر: (( أنه كان يأتي مسجد ذي الحليفة فيصلي ركعتين ثم يركب ،
فإذا استوت به راحلته قائمة أحرم )). ثم يقول هكذا رأيت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يفعل. لفظ البخاري، ورواه أحمد (٣١) وأبو داود (٣٢) والحاكم (٣٣) من
(٢٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : ما يلبس المحرم من الثياب
والأردية والأزُر (٣ / ٤٧٣ / رقم : ١٥٤٥).
(٢٩) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : حجة النبي صلى الله عليه وسلم (
٨ / ٢٣٩ / رقم : ١٢١٨ ) .
(٣٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الحج، باب : الإهلال مستقبل القبلة ( ٣ /
٤٨٢ / رقم : ١٥٥٤ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : الإهلال من حيث تنبعث الراحلة ( ٨
/ ١٣٨ / رقم: ٢٨، ٢٩، ٣٠ - ١١٨٧).
(٣١) مسند الإمام أحمد: (١ / ٢٦٠، ٣٧٢).
(٣٢) سنن أبي داود: كتاب الحج، باب: في وقت الإحرام (٢ / ١٥٠ / رقم : ٢٧٧٠ ).
(٣٣) مستدرك الحاكم: (١ / ٤٥١ ).

٤٥٥
حديث ابن عباس قال: ((خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاتجًا، فلما صلى في
مسجده بذي الحليفة ركعتيه أوجب في محله ، فأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه )).
١٠٠١ - (٩) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم لم يهل حتى انبعثت
به راحلته)) . متفق عليه (٣٤) من حديث ابن عمر بهذا اللفظ .
وفي الباب عن جابر : أن إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذي
الحليفة حين استوت به راحلته . رواه البخاري (٣٥) ، وعن أنس نحوه رواه
أيضًا (٣٦)، وعن ابن عباس عند الحاكم (٣٧)، وعن سعد بن أبي وقاص: ((كان
النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ طريق الفرع أهل إذا استوت به راحلته)). رواه
أبو داود(٣٨) والبزار (٣٩) والحاكم (٤٠).
١٠٠٢ - (١٠) - حديث ابن عباس: ((أن النبي صلى اللّه عليه وسلم
أهل في دبر الصلاة)). أصحاب السنن (٤١)
(٣٤) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : من أهل حين استوت به
راحلته قائمة ( ٣ / ٤٨٢ / رقم : ١٥٥٢ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : الإهلال من حيث تنبعث الراحلة (
٨ / ١٣٣ / رقم : ١١٨٧ ) .
(٣٥) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب العمرة ، باب: عُمرة التنعيم ( ٣ / ٧٠٩ /
رقم : ١٧٨٥ ) .
(٣٦) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الحج ، باب : من بات بذي الحليفة حتى
أصبح ( ٣ / ٤٧٦ / رقم : ١٥٤٦ ) .
(٣٧) مستدرك الحاكم : (١ / ٤٥١ ).
(٣٨) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب: في وقت الإحرام (٢ / ١٥١ / رقم: ١٧٧٥).
(٣٩) البحر الزخار المعروف بمسند البزار: (٤ / ٣٦، ٣٧ / رقم : ١١٩٨ ).
(٤٠) مستدرك الحاكم : ( ١ / ٤٥٢ ).
(٤١) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب: في وقت الإحرام (٢ / ١٥٠ / رقم : ١٧٧٠ )
نحوه بأطول منه .
جامع الترمذي : كتاب الحج ، باب : ما جاء متى أحرم النبي صلى الله عليه وسلم. (٣ /
١٨٢ / رقم: ٨١٩ ) .
سنن النسائي: كتاب مناسك الحج ، باب: العمل في الإهلال (٥ / ١٦٢ / رقم: ٢٧٥٤).
ولم يعزه صاحب التحفة لسنن ابن ماجة، تحفة الأشراف ( ٤ / ٤١٢ ).

٤٥٦
والحاكم (٤٢) والبيهقي (٤٣) مطولًا ومختصرًا من حديثه ، وفي إسناده
خصيف ، وهو مختلف فيه .
( *** ) قوله : حمل طائفة من الأصحاب اختلاف الرواية على أنه صلى الله عليه
وسلم أعاد التلبية عند انبعاث الدآبة ، فظن من سمع أنه حينئذ لبى . قلت : هذا رواه
أبو داود (٤٤) أيضًا والبيهقي (٤٥) في حديث ابن عباس .
( ** ) حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال لعائشة وقد حاضت: ((افعلي ما
يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت )) . متفق من حديثها ، وقد تقدم في الحيض .
,
( *** ) حديث جابر: (( أنه صلى الله عليه وسلم كان يلبي في حجه إذا لقي
ركبًا أو علا أكمة أو هبط واديًا وفي إدبار المكتوبة وآخر الليل)). هذا الحديث
ذكره الشيخ في المهذب ، وبيض له النووي، والمنذري ، وقد رواه ابن عساكر في
تخريجه لأحاديث المهذب ، من طريق عبد الله بن محمد بن ناجية في فوائده بإسناد
له إلى جابر، قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبى إذا لقي راكبًا)).
فذكره - وفي إسناده من لا يعرف . وروى الشافعي (٤٦) عن سعيد بن سالم، عن
عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يلبى راكبًا ونازلاً ومضطجعًا .
وروى ابن أبي شيبة من رواية ابن سابط قال: ((كان السلف يستحبون التلبية في
أربعة مواضع : في دبر الصلاة ، وإذا هبطوا واديًا ، أو علوه ، وعند التقاء الرفاق ،
وعند خيثمة نحوه ، وزاد : وإذا استقلت بالرجل راحلته )).
١٠٠٣ - (١١) - حديث: (( أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي فيرفعوا
أصواتهم بالتلبية)). مالك في الموطأ (٤٧) والشافعي (٤٨) عنه وأحمد (٤٩) وأصحاب
(٤٢) مستدرك الحاكم: ( ١ / ٤٥١ ).
(٤٣) السنن الكبرى للبيهقي : (٥ / ٣٧ ).
(٤٤) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب: في وقت الإحرام (٢ / ١٥٠ / رقم: ١٧٧٠).
(٤٥) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٥ / ٣٧ ).
(٤٦) ترتيب مسند الشافعي: (١ / ٣٠٦ ).
(٤٧) الموطأ للإمام مالك: (١ / ٣٣٤).
(٤٨) ترتيب المسند للشافعي: ( ١ / ٣٠٦).
(٤٩) مسند الإمام أحمد : ( ٤ / ٥٥ ).

٤٥٧
السنن (٥٠) وابن حبان (٥١) والحاكم (٥٢) والبيهقي (٥٣) من حديث خلاد بن
السائب ، عن أبيه ، قال الترمذي : هذا حديث صحيح ، ورواه بعضهم عن خلاد بن
السائب ، عن زيد بن خالد ولا يصح ، وقال البيهقي أيضًا : الأول هو الصحيح ،
وأما ابن حبان فصححهما وتبعه الحاكم ، وزاد رواية ثالثة من طريق المطلب بن عبد الله بن
حنطب ، عن أبي هريرة (٥٤) . وروى أحمد (٥٥) من حديث ابن عباس أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: ((إن جبريل أتاني وأمرني أن أعلن التلبية)). وترجم
البخاري: ((رفع الصوت بالإهلال)). وأورد فيه حديث أنس (٥٦): صلى النبي
صلى الله عليه وسلم الظهر بالمدينة أربعًا، والعصر بذي الحليفة ركعتين ، وسمعتهم
يصرخون بهما جميعًا . وروى ابن أبي شيبة من طريق المطلب بن عبد الله ابن حنطب
قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرفعون أصواتهم بالتلبية
حتى تبح أصواتهم .
١٠٠٤ - (١٢) - حديث: ((أفضل الحج العج، والثج)). الترمذي (٥٧)
(٥٠) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب: كيف التلبية (٢ / ١٦٢، ١٦٣ / رقم :
١٨١٤) .
جامع الترمذي : كتاب الحج ، باب : ما جاء في رفع الصوت بالتلبية ( ٣ / ١٩١، ١٩٢ /
رقم: ٨٢٩ ) .
سنن النسائي : كتاب مناسك الحج ، باب : رفع الصوت بالإهلال ( ٥ / ١٦٢ / رقم :
٢٧٥٣) .
سنن ابن ماجة: كتاب المناسك، باب : رفع الصوت بالتلبية ( ٢ / ٩٧٥ / رقم : ٢٩٢٢).
(٥١) صحيح ابن حبان: ( ٦ / ٤٢ / رقم : ٣٧٩١ ).
(٥٢) مستدرك الحاكم : (١/ ٤٥٠).
(٥٣) السنن الكبرى للبيهقي: (٥ / ٤٢).
(٥٤) مستدرك الحاكم: ( ١ / ٤٥٠ ).
(٥٥) مسند الإمام أحمد: (١ / ٣٢١).
(٥٦) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الحج ، باب : رفع الصوت بالإهلال ( ٣ /
٤٧٧ / رقم : ١٥٤٨ ) .
(٥٧) جامع الترمذي: كتاب الحج ، باب: ما جاء في فضل التلبية والنحر (٣/ ١٨٩ / رقم:
٨٢٧ ) .

٤٥٨
وابن ماجه (٥٨) والحاكم (٥٩) والبيهقي (٦٠) من حديث أبي بكر الصديق ،
واستغربه الترمذي ، وحكى الدارقطني الاختلاف فيه ، وقال : الأشبه بالصواب
رواية من رواه عن الضحاك بن عثمان، عن ابن المنكدر، عن عبد الرحمن بن
يربوع، عن أبي بكر ، وقال أحمد والبخاري والترمذي : من قال فيه : عن ابن
المنكدر، عن ابن عبد الرحمن بن يربوع ، عن أبيه، عن أبي بكر فقد أخطأ وقال
الدارقطني: قال أهل النسب: من قال: سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع فقد
وهم، وإنما هو عبد الرحمن بن سعيد بن پربوع.
وفي الباب عن جابر أشار إليه الترمذي (٦١) ، ووصله أبو القاسم في الترغيب
والترهيب ، وإسناده خطأ، راويه متروك وهو إسحاق بن أبي فروة ، وعن عبد الله بن
مسعود رواه ابن المقري في مسند أبي حنيفة من روايته عن قيس بن سلم، عن طارق
ابن شهاب ، عنه وهو عند ابن أبي شيبة ، عن أبي أسامة ، عن أبي حنيفة ، ومن طريق
أبي أسامة ، أخرجه أبو يعلى في مسنده (٦٢).
١٠٠٥ - (١٣) - حديث التلبية: ((لبيك اللهم لبيك)) - الحديث - متفق
عليه (٦٣) من حديث ابن عمر .
( ** ) قوله: (( وكان ابن عمر يزيد فيها لبيك لبيك وسعديك)) - الحديث -
رواه مسلم (٦٤) وفي رواية له ذكر الزيادة عن عمر (٦٥) .
(٥٨) سنن ابن ماجة: كتاب المناسك، باب: رفع الصوت بالتلبية (٢ / ٩٧٥ / رقم :
٢٩٢٤) .
(٥٩) مستدرك الحاكم: ( ١ / ٤٥١ ).
(٦٠) السنن الكبرى للبيهقي : (٥ / ٤٢، ٤٣ ).
(٦١) جامع الترمذي: كتاب الحج، باب: ما جاء في فضل التلبية والنحر ( ٣ : ١٩٠).
(٦٢) مسند أبي يعلى الموصلي: (١ / ١٠٨، ١٠٩ / رقم : ١١٧ ).
(٦٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الحج ، باب: التلبية ( ٣ / ٤٧٧ / رقم :
١٥٤٩ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الحج ، باب: التلبية وصفتها ووقتها ( ٨ / ١٢٤/
رقم : ١١٨٤ ) .
(٦٤) انظر المصدر السابق لصحيح مسلم .
(٦٥) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الحج ، باب : التلبية وصفتها
==

٤٥٩
( *** ) قوله : ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا رأى شيئًا
يعجبه قال: ((لبيك إن العيش عيش الآخرة)). ابن خزيمة (٦٦) والحاكم (٦٧)
والبيهقي(٦٨) من حديث عكرمة ، عن ابن عباس : أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم
وقف بعرفات، فلما قال: ((لبيك اللهم لبيك)). قال: ((إنما الخير خير الآخرة))
ورواه سعيد ابن منصور، من حديث عكرمة مرسلًا قال : نظر رسول الله صلى الله
عليه وسلم إلى من حوله وهو واقف بعرفة فقال .. فذكره ، وروى الشافعي (٦٩) عن
سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن حميد الأعرج، عن مجاهد قال : كان النبي
صلى الله عليه وسلم يظهر من التلبية: ((لبيك اللهم لبيك)) - الحديث - قال :
حتى إذا كان ذات يوم والناس يصرفون عنه كأنه أعجبه ما هو فيه فزاد فيها : لبيك إن
العيش عيش الآخرة .
قوله: روي في بعض الروايات أنه صلى الله عليه وسلم قال في التلبية: ((لبيك
حقًّا حقًّا ، تعبّدًا ورقًا)). البزار، من حديث أنس، وذكر الدارقطني في العلل
الاختلاف فيه وساقه بسنده مرفوعًا ورجح وقفه .
١٠٠٦ - (١٤) - حديث : روي أنه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا فرغ
من تلبيته في حج أو عمرة سأل الله رضوانه والجنة ، واستعاذ برحمته من النار)).
الشافعي (٧٠) من حديث خزيمة بن ثابت ، وفيه صالح بن محمد بن أبي زائدة أبو واقد
الليثى وهو مدني ضعيف ، وأما إبراهيم بن أبي يحيى الراوي عنه فلم ينفرد به ، بل
تابعه عليه عبد الله بن عبد الله الأموي أخرجه البيهقي (٧١) والدارقطني (٧٢).
١٠٠٧ - (١٥) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم: كان إذا أراد أن
= ووقتها ( ٨ / ١٢٧ / رقم: ٢١ - ١١٨٤ ) .
(٦٦) صحيح ابن خزيمة: ( ٤ / ٢٦٠ / رقم : ٢٨٣١ ).
(٦٧) مستدرك الحاكم: (١ / ٤٦٥).
(٦٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٥ / ٤٥).
(٦٩) ترتيب مسند الشافعي: (١ / ٣٠٤).
(٧٠) ترتيب مسند الشافعي: (١ / ٣٠٧ ).
(٧١) السنن الكبرى للبيهقي : (٥ / ٤٥).
(٧٢) سنن الدارقطني: ( ٢ / ٢٣٨).

٤٦٠
يحرم غسل رأسه بأشنان وخطمى . الدارقطني (٧٣) من حديث عائشة ، وفيه عبد الله
ابن محمد بن عقيل ، وهو مختلف فيه .
( *** ) حديث عمر : أنه رأى على طلحة ثوبين مصبوغين وهو حرام فقال :
(( أيها الرهط إنكم أئمة يقتدى بكم ، فلا يلبس أحدكم من هذه الثياب المصبغة في
الإحرام)) . مالك في الموطأ (٧٤) عن نافع أنه سمع أسلم مولى عمر يحدث عبد الله
ابن عمر: أن عمر رأى على طلحة بن عبيد الله ثوبًا مصبوغا فذكر نحوه وأتم منه .
( *** ) حديث ابن عمر : أنه كان يقول : لا يلبي الطائف . لم أره هكذا ،
لكن عند البيهقي (٧٥) عن مالك ، عن الزهري أنه كان يقول : كان ابن عمر لا يلبي
وهو يطوف حول البيت . وروي عن ابن عمر خلاف ذلك ، أخرجه ابن أبي شيبة
من طريق ابن سيرين قال : كان ابن عمر إذا طاف بالبيت لبى . وفي البيهقي (٧٦)
أيضًا وابن أبي شيبة من طريق عبد الملك بن أبي سليمان سئل عطاء : متى يقطع
المعتمر التلبية ؟ فقال: قال ابن عمر : إذا دخل الحرم ، وقال ابن عباس : حين يمسح
الحجر .
٠٠
(٧٣) سنن الدارقطني: (٢ / ٢٢٦).
(٧٤) الموطأ للإمام مالك: (١ / ٣٢٦ ).
(٧٥) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٥ / ٤٣ ).
(٧٦) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٥ / ١٠٤).