النص المفهرس

صفحات 361-380

٣٦١
( *** ) حديث عمر: يأتي آخر الباب .
٨٨٢ - (٩) - حديث حفصة: (( من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام
له)). ويروى: ((من لم ينو الصيام من الليل فلا صيام له)). أحمد (٢٦)، وأبو
داود (٢٧)، والنسائي (٢٨)، والترمذي (٢٩)، وابن خزيمة (٢٠) في صحيحه، وابن
ماجة (٣١) ، والدارقطني (٣٢)، واختلف الأئمة في رفعه ووقفه ، فقال ابن أبي حاتم،
عن أبيه : لا أدرى أيهما أصح . يعني رواية يحيى بن أيوب ، عن عبد الله بن أبي
بكر، عن الزهري، عن سالم ، ورواية إسحاق بن حازم، عن عبد الله بن أبي بكر،
عن سالم بغير وساطة الزهري لكن الوقف أشبه ، وقال أبو داود : لا يصح رفعه ،
وقال الترمذي : الوقف أصح ، ونقل في العلل عن البخاري أنه قال : هو خطأ ، وهو
حديث فيه اضطراب ، والصحيح عن ابن عمر موقوف . وقال النسائي : الصواب
عندى موقوف ولم يصح رفعه ، وقال أحمد : ما له عندي ذلك الإسناد ، وقال
الحاكم في الأربعين : صحيح على شرط الشيخين ، وقال في المستدرك ، صحيح على
شرط البخاري . وقال البيهقي : رواته ثقات إلا أنه روي موقوفًا ، وقال الخطابي :
أسنده عبد الله بن أبي بكر ، وزيادة الثقة مقبولة ، وقال ابن حزم : الاختلاف فيه يزيد
الخبر قوة ، وقال الدارقطني : كلهم ثقات .
(تنبيه) اللفظ الثانى لم أره ، لكن في الدارقطني : لا صيام لمن لم يفرضه من
الليل وأما اللفظ الأول : فهو عند ابن خزيمة وغيره .
(٢٦) مسند الإمام أحمد: ( ٦ / ٢٨٧ ).
(٢٧) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: النية في الصيام (٢ / ٣٢٩ / رقم:
٢٤٥٤ ) .
(٢٨) سنن النسائي: كتاب الصيام : باب: ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك ( ٤ /
١٩٦ / رقم : ٢٣٣٣) .
(٢٩) جامع الترمذي: كتاب الصوم، باب: ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل (٣ / ١٠٨/
رقم : ٧٣٠ ) .
(٣٠) صحيح ابن خزيمة: (٣ / ٢١٢ / رقم : ١٩٣٣ ).
(٣١) سنن ابن ماجة: كتاب الصيام، باب: ما جاء في فرض الصوم من الليل (١ / ٥٤٢/
رقم: ١٧٠٠ ) .
(٣٢) سنن الدارقطنى: (٢ / ١٧٢ ).

٣٦٢
وفي الباب عن عائشة أخرجه الدراقطني (٢٣) ، وفيه عبد الله بن عباد وهو
مجهول ، وقد ذكره ابن حبان في الضعفاء ، وعن ميمونة بنت سعد رواه أيضًا (٣٤)
وفيه الواقدي .
٨٨٣ - (١٠) - حديث : أنه صلی الله عليه وسلم كان يدخل على بعض
أزواجه فيقول: ((هل من غذاء؟ فإن قالوا : لا قال: فإني صائم )) - الحديث -
مسلم في صحيحه (٣٥) عن عائشة قالت : قال لي رسول الله صلی الله عليه وسلم"
ذات يوم: (( يا عائشة هل عندكم شيء؟)). فقلت : يا رسول الله ما عندنا شيء.
قال: (( فإني صائم)) . قالت : فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأهديت لنا
هدية أو جاءنا زور ، قالت : فلما رجع قلت : يا رسول الله أهديت لنا هدية أو
جاءنا زور وقد خبأت لك شيئًا، قال: ((وما هو؟)) قلت: حيس. قال: ((هاتيه ))
فجئت به فأكل، ثم قال: ((قد كنت أصبحت صائمًا)) . وله ألفاظ عنده ، ورواه
أبو داود (٣٦) . وابن حبان (٢٧) والدراقطني (٣٨) بلفظ: كان النبي صلى الله عليه
وسلم يأتينا فيقول: ((هل عندكم من غذاء؟)). فإن قلنا : نعم ، تغذى، وإن
قلنا: لا، قال: ((إني صائم)). وإنه أتانا ذات يوم وقد أهدى لنا حيس - الحديث -.
قوله: ويروى: ((إني إذًا صائم)). رواها مسلم (٣٩)، والدراقطنى (٤٠) ،
والبيهقي (٤١) بلفظ: إنه دخل عليها، فقال: ((هل عندكم شيء؟)) قالت : لا،
قال: قالت: ((إذا أصوم)). قالت: ودخل علي يومًا آخر، فقال: ((أعندكم
(٣٣) سنن الدارقطني: (٢ / ١٧١، ١٧٢).
(٣٤) سنن الدارقطني: (٢ / ١٧٣).
(٣٥) مسلم في صحيحه شرح النووي : كتاب الصيام ، باب : جواز فطر الصائم نفلاً من غير
عذر ( ٨ / ٣٤ ).
(٣٦) سنن أبي داود: كتاب الصوم ، باب: في الرخصة في ذلك (٢ / ٣٢٩ / رقم :
٢٤٥٥).
(٣٧) صحيح ابن حبان: (٥ / ٢٥٦ / رقم: ٣٦٢٠).
(٣٨) سنن الدارقطني: (٢ / ١٧٥).
(٣٩) مسلم في صحيحه شرح النووي : كتاب الصيام ، باب : جواز فطر الصائم نفلاً من غير
عذر ( ٨ / ٣٤ ).
(٤٠) سنن الدارقطني: (٢ / ١٧٥، ١٧٦).
(٤١) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٢٠٣).

٣٦٣
شيء؟)) قلت: نعم. قال: ((إذا أفطر، وإن كنت قد فرضت الصوم)). وفي
رواية للدارقطني (٤٢) والبيهقي: قريبة ، وأقضي يومًا مكانه، قالا: وهذه الزيادة غير
محفوظة .
٨٨٤ - (١١) - حديث: (( من ذرعه القيء وهو صائم فلا قضاء عليه،
ومن استقاء فليقض)) . الدارمي (٤٣) وأصحاب السنن (٤٤) وابن حبان (٤٥)
والدارقطني (٤٦)، والحاكم (٤٧) ، وله ألفاظ من حديث أبي هريرة ، قال النسائي :
وقفه عطاء عن أبي هريرة . وقال الترمذي : لا نعرفه إلا من حديث هشام، عن
محمد، عن أبي هريرة ، تفرد به عيسى بن يونس ، وقال البخاري : لا أراه محفوظًا ،
وقد روي من غير وجه ولا يصح إسناده ، وقال الدارمي : زعم أهل البصرة أن هشامًا
أوهم فيه ، وقال أبو داود : وبعض الحفاظ لا يراه محفوظًا ، وأنكره أحمد، وقال في
رواية : ليس من ذا شيء . قال الخطابي : يريد أنه غير محفوظ ، وقال مهنأ عن
أحمد : حدث به عيسى وليس هو في كتابه ، غلط فيه وليس هو من حديثه ، وقال
الحاكم: صحيح على شرطهما وأخرجه من حديث حفص بن غياث أيضًا ،
وأخرجه ابن ماجه (٤٨) أيضًا .
(٤٢) سنن الدارقطني: (٢ / ١٧٧ ).
(٤٣) سنن الدارمي: (٢ / ٢٤، ٢٥ / رقم : ١٧٢٩ ).
(٤٤) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: الصائم يستقيء عامدًا (٢ / ٣١٠ / رقم :
٢٣٨٠) .
جامع الترمذي: كتاب الصوم، باب: ما جاء فيمن استقاء عمدًا (٣ / ٩٨ / رقم: ٧٢٠).
السنن الكبرى للنسائي: كتاب الصيام ، باب: في الصائم يتقيأ (٢ / ٢١٥، ٢١٦ / رقم
٣١٣٠ ) .
سنن ابن ماجة : كتاب الصيام ، باب : ما جاء في الصائم يقيء ( ١ / ٥٣٦ / رقم :
١٦٧٦) .
(٤٥) صحيح ابن حبان: ( ٥ / ٢١١، ٢١٢ / رقم : ٣٥٠٩).
(٤٦) سنن الدارقطني: ( ٢ / ١٨٤ ).
(٤٧) مستدرك الحاكم : (١ / ٤٢٧) .
(٤٨) سنن ابن ماجة: كتاب الصيام، باب: ما جاء في الصائم يقيء (١ / ٥٣٦ / رقم :
١٦٧٦) .

٣٦٤
( ** ) قوله : وروي عن ابن عمر موقوفًا، مالك في الموطأ (٤٩)، والشافعي(٥٠)
عنه ، عن نافع ، عن ابن عمر: (( من استقاء وهو صائم فعليه القضاء ، ومن ذرعه
القيء فليس عليه القضاء )).
( تنبيه ) ذرع بفتح الذال المعجمة أي غلبه .
٨٨٥ - (١٢) - حديث أبي الدرداء : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قاء فأفطر - أي استقاء - قال ثوبان : صدق أنا صببت له الوضوء . أحمد (٥١) ،
وأصحاب السنن الثلاثة (٥٢) وابن الجارود، وابن حبان، والدارقطني (٥٣).
والبيهقي (٥٤) . والطبراني ، وابن منده ، والحاكم (٥٥) من حديث معدان بن أبي
طلحة ، عن أبي الدرداء : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر، قال
معدان : فلقيت ثوبان في مسجد دمشق ، فقلت له : إن أبا الدرداء أخبرني -
فذكره - فقال : صدق ، أنا صببت عليه وضوءه . قال ابن منده : إسناده صحيح
متصل ، وتركه الشيخان لاختلاف في إسناده ، وقال الترمذي : جوده حسين المعلم
وهو أصح شيء في هذا الباب ، وكذا قال أحمد ، وفيه اختلاف كثير قد ذكره
الطبراني وغيره ، وقال البيهقي : هذا حديث مختلف في إسناده ، فإن صح فهو
محمول على القيء عامدًا ، وكأنه صلى الله عليه وسلم كان صائمًا تطوعًا ، وقال في
موضع آخر : إسناده مضطرب ولا تقوم به حجة ، وما أشار إليه قبل رواه البزار (٥٦)
(٤٩) الموطأ للإمام مالك : (٣٠٤/١ ).
(٥٠) الأم للشافعي : (٢ / ١٠٠ ).
(٥١) مسند الإمام أحمد: ( ٥ / ١٩٥).
(٥٢) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: الصائم يستقيء عامدًا (٢ / ٣١١،٣١٠ / رقم:
٢٣٨١ ) .
جامع الترمذي : كتاب الصوم، باب : ما جاء فيمن استقاء عمدًا (٣/ ٩٩).
السنن الكبرى للنسائي : كتاب الصيام ، باب : ذكر الاختلاف على هشام الدستوائي (٢ /
٢١٤ / رقم : ٣١٢٣).
(٥٣) سنن الدارقطني (٢ / ١٨١).
(٥٤) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٤ / ٢٢٠).
(٥٥) مستدرك الحاكم: (١ / ٤٢٦ ).
(٥٦) مختصر زوائد البزار: (١ / ٤١٠، ٤١١ / رقم: ٦٨٤ ).

٣٦٥
من طريق أبي أسماء : حدثنا ثوبان ؛ قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
صائمًا في غير رمضان - فأصابه - أحسبه - قيء وهو صائم فأفطر - الحديث -
قال : لا نحفظه إلا من هذا الوجه ، تفرد بهذه الزيادة عتبة بن السكن ، وهو يحدث
عن الأوزاعي بأشياء لا يتابع عليها .
( *** ) حديث ابن عباس: الفطر مما دخل . يأتي.
٨٨٦ - (١٣) - روي أنه صلى الله عليه وسلم اكتحل في رمضان وهو
صائم)). ابن ماجة (٥٧) من حديث عائشة، وفي إسناده بقية ، عن الزبيدي، عن
هشام بن عروة ، والزبيدي المذكور اسمه سعيد بن أبي سعيد ذكره ابن عدي ، وأورد
هذا الحديث في ترجمته (٥٨) ، وكذا قال البيهقي ، وصرح به في روايته وزاد: إنه
مجهول ، وقال النووي في شرح المهذب : رواه ابن ماجة بإسناد ضعيف من رواية
بقية ، عن سعيد بن أبي سعيد، عن هشام ، وسعيد ضعيف ، قال : وقد اتفق الحفاظ
على أن رواية بقية عن المجهولين مردودة ، انتهى. وليس سعيد بن أبي سعيد بمجهول
بل هو ضعيف ، واسم أبيه عبد الجبار على الصحيح ، وفرق ابن عدي بين سعيد بن
أبي سعيد الزبيدي فقال : هو مجهول ، وسعيد بن عبد الجبار فقال : هو ضعيف ،
وهما واحد ، ورواه البيهقي (4°) من طريق محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن
أبيه، عن جده: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتحل وهو صائم)).
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : هذا حديث منكر ، وقال في محمد : إنه منكر الحديث ،
وكذا قال البخاري ، ورواه ابن حبان في الضعفاء (٦٠) من حديث ابن عمر ، وسنده
مقارب، ورواه ابن أبي عاصم في كتاب الصيام له من حديث ابن عمر أيضًا ولفظه :
خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيناه مملوءتان من الإثمد وذلك في
رمضان وهو صائم . ورواه الترمذي من حديث أنس في الإذن فيه لمن اشتكت عينه
ثم قال : ليس إسناده بالقوي ، ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب
(٥٧) سنن ابن ماجة: كتاب الصيام ، باب: ما جاء في السواك والكحل للصائم ( ١/ ٥٣٦ /
رقم : ١٦٧٨ ) .
(٥٨) الكامل لابن عدي : (٣ / ٤٠٦ ).
(٥٩) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٢٦٢).
(٦٠) المجروحين لابن حبان: ( ٢ / ٢٥٠) من حديث رافع .

٣٦٦
شيء، ورواه أبو داود (٦١) من فعل أنس ولا بأس بإسناده .
وفي الباب عن بريرة مولاة عائشة في الطبراني الأوسط (٦٢) ، وعن ابن عباس
في شعب الإيمان للبيهقي بإسناد جيد .
٨٨٧ - (١٤) - حديث (( أنه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم
محرم في حجة الوداع)) . البخاري (٦٣) وأبو داود (٦٤) والنسائي (٦٥) والترمذي(٦٦)
من حديث ابن عباس، دون قوله : في حجة الوداع فإنا لم نرها صريحة في شيء من
الأحاديث ، لكن لفظ البخاري: ((احتجم وهو صائم، واحتجم وهو محرم)). وله
طرق عند النسائي (٦٧) غير هذه وهاها وأعلها ، واستشكل كونه صلى الله عليه وسلم
جمع بين الصيام والإحرام ، لأنه لم يكن من شأنه التطوع بالصيام في السفر ، ولم
يكن محرمًا إلا وهو مسافر، ولم يسافر في رمضان إلى جهة الإحرام إلا في غزاة
الفتح ، ولم يكن حينئذ محرمًا ، قلت : وفي الجملة الأولى نظر ، فما المانع من ذلك ،
فلعله فعل مرة لبيان الجواز ، وبمثل هذا لا ترد الأخبار الصحيحة ، ثم ظهر لي أن
بعض الرواة جمع بين الأمرين في الذكر ، فأوهم أنهما وقعا معًا ، والأصوب رواية
البخاري : احتجم وهو صائم ، واحتجم وهو محرم . فيحمل على أن كل واحد
(٦١) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: في الكحل عند النوم للصائم (٢ / ٣١٠/ رقم :
٢٣٧٨ ) .
(٦٢) المعجم الأوسط للطبراني: (٢/ ل ١٣٣) كما في مجمع البحرين (٣ / ١٢٧ / رقم:
١٥٤٤ ) .
(٦٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصوم ، باب : الحجامة والقيء للصائم
( ٤ / ٢٠٥ / رقم : ١٩٣٨، ١٩٣٩ ).
(٦٤) سنن أبي داود: كتاب المناسك، باب: المحرم يحتجم (٢/ ١٦٧ / رقم: ١٨٣٥،
١٨٣٦ ) .
(٦٥) سنن النسائي: كتاب مناسك الحج، باب: الحجامة للمحرم (٥ / ١٩٣ / رقم:
٢٨٤٥) .
(٦٦) جامع الترمذي: كتاب الصوم، باب: ما جاء من الرخصة في ذلك ( ٣ / ١٤٦ / رقم:
٧٧٥ ) .
(٦٧) سنن النسائي: كتاب مناسك الحج ، باب: حجامة المحرم من علة تكون به ( ٥ / ١٩٣ /
رقم : ٢٨٤٨ ) .
وباب : حجامة المحرم على ظهر القدم ( ٥ / ١٩٤ / رقم : ٢٨٤٩ ).
=

٣٦٧
منهما وقع في حالة مستقلة ، وهذا لا مانع ، منه فقد صح أنه صلی الله عليه وسلم صام
في رمضان وهو مسافر . وهو في الصحيحين بلفظ : وما فينا صائم إلا رسول الله
صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن رواحة. ويقوي ذلك : أن غالب الأحاديث ورد
مفصلاً .
قال بعض الحفاظ : حديث ابن عباس روي على أربعة أوجه : الأول احتجم
وهو محرم، الثاني : احتجم وهو صائم ، الثالث : احتجم وهو صائم ، واحتجم وهو
محرم ، الرابع : احتجم وهو صائم محرم ، فالأول روي من طرق شتى عن ابن
عباس، واتفقا عليه (٦٨) من حديث عبد الله بن بحينة ، وفي النسائي (٦٩) وغيره من
حديث أنس وجابر ، والثاني رواه أصحاب السنن (٧٠) من طريق الحكم ، عن مقسم
عنه ، لكن أعلّ بأنه ليس من مسموع الحكم، عن مقسم . وقد رواه ابن سعد من
طريق الحجاج ، عن مقسم ، وزاد في آخره : فذلك كرهت الحجامة للصائم .
والحجاج ضعيف ، ورواه البزار من طريق داود بن علي، عن أبيه، عن ابن عباس ،
وزاد في آخره : فغشي عليه. والثالث: رواه البخاري (٧١)، والظاهر أن الراوي جمع
بين الحديثين كما قدمناه ، والرابع رواه النسائي (٧٢) وغيره من طريق ميمون بن مهران
عنه ، وأعله أحمد وعلي بن المديني وغيرهما ، قال مهنأ : سألت أحمد عنه ، فقال :
ليس فيه صائم إنما هو محرم ، قلت : من ذكره؟ قال ابن عيينة، عن عمرو، عن
= وباب: حجامة المحرم وسط رأسه (٥ / ١٩٤ / رقم: ٢٨٥٠).
(٦٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب جزاء الصيد ، باب : الحجامة للمحرم (
٤ / ٦٠ / رقم: ١٨٣٦ ) راجع طرفه في ( ٥٦٩٨) .
ومسلم في صحيحه شرح النووي : كتاب الحج ، باب : جواز الحجامة للمحرم ( ٨ /
١٧٣ / رقم : ١٢٠٣ ) .
(٦٩) سنن النسائي : كتاب المناسك ، باب : حجامة المحرم من علة تكون به ، وباب : حجامة
المحرم على ظهر القدم ( ٥ / ١٩٣، ١٩٤ / رقم: ٢٨٤٨، ٢٨٤٩).
(٧٠) كذا عزاه الحافظ لأصحاب السنن من هذا الطريق ، ولم يعزه المزي إلا للنسائي في السنن
الكبرى كما في تحفة الأشراف ( ٥ / ٢٤٤ / رقم ٦٤٧٨ ) .
انظر السنن الكبرى للنسائي : كتاب الصيام ، باب : ذكر اختلاف لخبر ابن عباس أن النبي
صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم (٢ / ٢٣٤ / رقم: ٣٢٢٤).
(٧١) راجع رقم (٦٥)، (٧٠ ) السابقين.
(٧٢) السنن الكبرى للنسائي : كتاب الصيام ، باب : ذكر اختلاف لخبر ابن عباس أن =

٣٦٨
عطاء، وطاوس، وروح عن زكريا ، عن عمرو، عن طاوس وعبد الرزاق ، عن معمر ،
عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير ، قال أحمد : فهؤلاء أصحاب ابن عباس لا
يذكرون صيامًا ، وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن حديث رواه شريك ، عن
عاصم، عن الشعبي، عن ابن عباسٍ : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم احتجم وهو
صائم محرم . فقال : هذا خطأ أخطأ فيه شريك ، إنما هو احتجم وأعطى الحجام أجره
كذلك رواه جماعة عن عاصم ، وحدث به شريك من حفظه ، وكان ساء حفظه
فغلط فيه : وروى قاسم بن أصبغ من طريق الحميدي ، عن سفيان، عن يزيد بن أبي
زياد ، عن مقسم، عن ابن عباس مثله ، ثم قال : قال الحميدي : هذا ربح لأنه لم
يكن صائمًا محرمًا لأنه خرج في رمضان في غزاة الفتح ، ولم يكن محرمًا .
( تنبيه ) تقدم أن الذي زاده الرافعي في قوله في حجة الوداع : لم أره صريحًا
في طرق هذا الحديث ، لكن ذكره الشافعي وابن عبد البر وغير واحد وفيه نظر ، لأنه
صلى الله عليه وسلم كان مفطرًا، كما صح أن أم الفضل أرسلت إليه بقدح لبن
فشربه وهو واقف بعرفة ، وعلى تقدير وقوع ذلك فقد قال ابن خزيمة : هذا الخبر لا
يدل على أن الحجامة لا تفطر الصائم ، لأنه إنما احتجم وهو صائم محرم في سفر لا
في حضر، لأنه لم يكن محرمًا مقيمًا ببلد ، قال : وللمسافر أن يفطر ولو نوى الصوم
ومضى عليه بعض النهار ، خلافًا لمن أبى ذلك ، ثم احتج لذلك ، لكن تعقب عليه
الخطابي بأن قوله : وهو صائم ، دال على بقاء الصوم ، قلت : ولا مانع من إطلاق
ذلك باعتبار ما كان حالة الاحتجام ، لأنه على هذا التأويل إنما أفطر بالاحتجام ، والله
أعلم .
ذكر الإشارة إلى طرق حديث أفطر الحاجم والمحجوم باختصار
فيه عن ثوبان، وشداد بن أوس، ورافع بن خديج، وأبي موسى، ومعقل بن
يسار، وأسامة بن زيد، وبلال، وعليّ، وعائشة، وأبي هريرة، وأنسٍ، وجابر، وابن
عمر، وسعد بن أبي وقاص، وأبي يزيد الأنصاري، وابن مسعود .
= النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم (٢ / ٢٣٥ / رقم: ٣٢٣١).

٣٦٩
وأما حديث ثوبان وشداد : فأخرجه أبو داود (٧٣) والنسائي (٧٤)، وابن ماجة (٧٥)
والحاكم (٧٦) وابن حبان (٧٧) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي
أسماء، عن ثوبان ، قال عليّ بن سعيد النسوي : سمعت أحمد يقول : هو أصح ما
روي فيه ، وكذا قال الترمذي، عن البخاري ، ورواه المذكورون من طريق يحيى بن
أبي كثير أيضًا عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث ، عن شداد بن أوس وصحح البخاري
الطريقين تبعًا لعلي بن المديني ، نقله الترمذي في العلل ، وقد استوعب النسائي طرق
هذا الحديث في السنن الكبرى (٧٨).
وأما حديث رافع بن خديج : فرواه الترمذي (٧٩) من طريق معمر ، عن يحيى
ابن أبي كثير، عن إبراهيم بن قارظ ، عن السائب بن يزيد، عن رافع .
قال الترمذي : ذكر عن أحمد أنه قال : هو أصح شيء في هذا الباب ،
وصححه ابن حبان والحاكم، ورواه الحاكم (٨٠) من طريق معاوية بن سلام أيضًا عن
يحيى ، لكن قال البخاري : هو غير محفوظ نقله الترمذي قال : وقلت لإسحاق بن
منصور : ما علته ؟ قال : روى هشام الدستوائي ، عن يحيى، عن إبراهيم بن قارظ ،
عن السائب، عن رافع حديث: ((كسب الحجام خبيث)). وبذلك جزم أبو حاتم
وبالغ فقال : هو عندي من طريق رافع باطل ، ونقل عن يحيى بن معين أنه قال : هو
أضعف أحاديث الباب .
(٧٣) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: في الصائم يحتجم (٢ / ٣٠٨ / رقم : ٢٣٦٧،
٢٣٦٨ ) .
(٧٤) السنن الكبرى للنسائي: كتاب الصيام، باب: ذكر الاختلاف على أبي قلابة ( ٢ / ٢١٧
/ رقم : ٣١٣٧ وما بعدها ) .
(٧٥) سنن ابن ماجة: كتاب الصيام، باب: ما جاء في الحجامة للصائم (١ / ٥٣٧ / رقم :
١٦٨٠، ١٦٨١ ) .
(٧٦) مستدرك الحاكم: ( ١ / ٤٢٧، ٤٢٨ ).
(٧٧) صحيح ابن حبان: ( ٥ / ٢١٨، ٢١٩ / رقم: ٣٥٢٤، ٣٥٢٥).
(٧٨) السنن الكبرى للنسائي: كتاب الصيام، باب: ذكر الاختلاف على أبي قلابة ( ٢ / ٢١٧
وما بعدها / رقم : ٣١٣٧ وما بعدها ) .
(٧٩) جامع الترمذي: كتاب الصوم، باب: كراهية الحجامة للصائم ( ٣ / ١٤٤ / رقم
٧٧٤) .
(٨٠) مستدرك الحاكم: (١ / ٤٢٨).

٣٧٠
وأما حديث أبي موسى: فرواه النسائي (٨١) والحاكم (٨٢)، وصححه علي بن
المديني ، وقال النسائي : رفعه خطأ ، والموقوف أخرجه ابن أبي شيبة (٨٣)، وعلقه
البخاري (٨٤)، ووصله الحاكم (٨٥) أيضًا بدون ذكر : أفطر الحاجم والمحجوم .
وأما حديث معقل بن يسار أو ابن سنان : فرواه النسائي (٨٦) وذكر الاختلاف
فيه ، وكذا حديث بلال ، وحديث عليّ ، وقال عليّ ابن المديني . اختلف فيه على
الحسن ، فقال عطاء بن السائب عنه، عن معقل بن سنان وقيل : ابن يسار ، وقال .
أشعث عنه، عن أسامة ، وقال يونس نحوه ، وقال بعضهم: عنه، عن عليّ ،
وبعضهم عنه ، عن أبي هريرة ، وهو أبو حرة .
وأما حديث عائشة: فرواه النسائي (٨٧) أيضًا ، وفيه ليث بن أبي سليم وهو
ضعيف .
وأما حديث أبي هريرة: فرواه النسائي (٨٨) وابن ماجة (٨٩) من طريق عبد الله
(٨١) السنن الكبرى للنسائي : كتاب الصيام ، باب : ذكر اختلاف الناقلين خبر أبي موسى ( ٢
/ ٢٣٢ / رقم: ٣٢١٠ وما بعدها ).
(٨٢) مستدرك الحاكم : (١ / ٤٢٩، ٤٣٠).
(٨٣) المصنف لابن أبي شيبة: (٣ / ٥٠).
(٨٤) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصوم ، تحت باب : الحجامة والقيء
للصائم (٤ / ٢٠٥ / فوق حديث رقم : ١٩٣٨ ) .
(٨٥) مستدرك الحاكم : (١ / ٤٢٩ ).
(٨٦) السنن الكبرى للنسائي : كتاب الصيام ، باب: ذكر الاختلاف على خالد بن مهران (٢ /
٢٢١ / رقم : ٣١٥٦ ).
(٢ / ٢٢٢ / رقم: ٣١٦١ وما بعدها ).
( ٢ / ٢٢٣ / رقم : ٣١٦٦).
( ٢ / ٢٢٤ / رقم : ٣١٦٧).
(٨٧) السنن الكبرى للنسائي: كتاب الصيام ، باب: ذكر الاختلاف على ليث ( ٢ / ٢٢٨/
رقم: ٣١٩٠ ) .
(٨٨) السنن الكبرى للنسائي: كتاب الصيام ، باب: ذكر اختلاف الناقلين لخبر أبي هريرة ( ٢ /
٢٢٥ / رقم : ٣١٧٦ ) .
(٨٩) سنن ابن ماجة: كتاب الصيام ، باب: ما جاء في الحجامة للصائم (١ / ٥٣٧ / رقم:
١٦٧٩ ) .

٣٧١
ابن بشير، عن الأعمش، عن أبي صالح عنه ، قال : ووقفه إبراهيم بن طهمان ، عن
الأعمش ، وله طريق عن شقيق بن ثور، عن أبيه، عن أبي هريرة ، وكلها عند
النسائي (٩٠) ، وباقيها في الكامل (٩١) والبزار وغيرهما .
٨٨٨ - (١٥) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((ثلاث لا
يفطرون: القيء والحجامة والاحتلام)). الترمذي (٩٢) والبيهقي (٩٣) من حديث
أبي سعيد ، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف ، ورواه الدراقطني (٩٤)
من حديث هشام بن سعد ، عن زيد ، وهشام صدوق وقد تكلموا في حفظه ، وقد
قال الدارقطني في العلل: إنه لا يصح عن هشام ، وقال الترمذي : هذا الحديث غير
محفوظ ، وقد رواه الدراوردي وغير واحد عن زيد بن أسلم مرسلاً، ورواه أبو
داود (٩٥) من حديث الثوري، عن زيد بن أسلم، عن رجل من أصحابه، عن رجل
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ورجحه أبو حاتم وأبو زرعة وقالا: إنه أصح
وأشبه بالصواب ، وتبعهما البيهقي ، ثم قال : هو محمول إن صح على من ذرعه
القيء ، وسئل الدارقطني عنه فقال : حدث به أولاد زيد بن أسلم، عن أبيهم، عن
عطاء ، عن أبي سعيد ، ورواه الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن من حدثه، عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري، عن زيد بن أسلم
مرسلًا، والصحيح رواية الثوري ، قلت : ذكر الترمذي : أن عبد الله بن زيد بن أسلم
أيضًا إنما رواه عن أبيه مرسلاً ، ليس فيه أبو سعيد قال الدارقطني : رواه كامل بن
طلحة ، عن مالك، عن زيد موصولا ثم رجع عنه ، وليس هو من حديث مالك ، قال :
(٩٠) السنن الكبرى للنسائي : كتاب الصيام ، باب : ذكر اختلاف الناقلين لخبر أبي هريرة
وباب: الاختلاف على عطاء، وباب : الاختلاف على عبد الملك بن أبي سليمان ( ٢ /
٢٢٥، ٢٢٦، ٢٢٧، ٢٢٨ / رقم : ٣١٧٦ وما بعدها ) .
(٩١) الكامل لابن عدي: ( ٣ / ١٧٢ ).
(٩٢) جامع الترمذي: كتاب الصوم ، باب: ما جاء في الصائم يذرعه القيء (٣ / ٩٧ / رقم:
٧١٩ ) .
(٩٣) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٢٢٠).
(٩٤) سنن الدارقطني: (٢ / ١٨٣).
(٩٥) سنن أبي داود : كتاب الصوم ، باب : في الصائم يحتلم نهارًا
(٢ / ٣١٠ / رقم: ٢٣٧٦ ).

٣٧٢
وروي عن هشام بن سعد، عن زيد موصولًا ولا يصح ، وأخرجه في السنن (٩٦) .
وفي الباب عن ابن عباس عند البزار وهو معلول ، وعن ثوبان أخرجه الطبراني
في المعجم الأوسط (٩٧) بسند ضعيف ، في ترجمة محمد بن الحسين بن قتيبة .
٨٨٩ - (١٦) - حديث: ((أنه كان صلى الله عليه وسلم يقبل وهو
صائم)). مسلم (٩٨) من حديث حفصة ، واتفقا عليه (٩٩) من حديث أم سلمة
بلفظ: ((أنه كان يقبلها وهو صائم)).
٨٩٠ - (١٧) - حديث عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يقبل بعض نسائه وهو صائم، وكان أملككم لأربه)). متفق عليه (١٠٠) وله عندهما
ألفاظ ، وفي رواية لأبي داود (١٠١) : كان يقبلني وهو صائم ، ويمص لساني وهو
صائم)). وفي إسناده أبو يحيى المعرقب وهو ضعيف ، وقد وثقه العجلي ، قال ابن
الأعرابي : بلغني عن أبي داود أنه قال : هذه الرواية ليست بصحيحة ، ولابن حبان
في صحيحه عنها (١٠٢) : كان يقبل بعض نسائه وهو صائم في الفريضة والتطوع .
ثم ساق بإسناده أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يمس شيئًا من وجهها وهي صائمة
(٩٦) سنن الدارقطني: (٢ / ١٨٣).
(٩٧) المعجم الأوسط للطبراني: ( ٢ / ل ١١٧) كما هو في مجمع البحرين (٣ / ١٢٣ /
رقم : ١٥٣٤ ) .
(٩٨) مسلم في صحيحه شرح النووي : كتاب الصيام ، باب : بيان أن القبلة في الصوم ليست
محرمة على من لم تحرك شهوته ( ٧ / ٣٠٩ / رقم : ١١٠٧ ) .
(٩٩) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصوم ، باب : القبلة للصائم (٤ /
١٨٠ / رقم : ١٩٢٩ ).
ومسلم في صحيحه شرح النووي : كتاب الصيام ، باب : بيان أن القبلة في الصوم ليست
محرمة ( ٧ / ٣١٠ / رقم : ١١٠٨).
(١٠٠) البخاري في صحيحه - فتح الباري - كتاب الصيام باب : القبلة للصائم ( ٤/
١٨٠ / رقم : ١٩٢٨ ) .
ومسلم في صحيحه شرح النووي : كتاب الصيام ، باب : بيان أن القبلة في الصوم ليست
محرمة ( ٧ / ٣٠٤، ٣٠٥ / رقم : ١١٠٦ ).
(١٠١) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: الصائم يبلغ الريق (٢ / ٣١١، ٣١٢ / رقم:
٢٣٨٦ ) .
(١٠٢) صحيح ابن حبان: (٥ / ٢٢٣ / رقم : ٣٥٣٧).

٣٧٣
ثم ساق بإسناده وقال : ليس بين احبرين تضاد ، لأنه صلى الله عليه وسلم كان
يملك إربه . ونبه بفعله ذلك على جواز هذا الفعل لمن هو بمثل حاله ، وترك استعماله
إذ كانت المرأة صائمة ، علمًا منه بما ركب في النساء من الضعف .
( تنبيه ) قوله : لإربه هو بكسر الهمزة وإسكان الراء ، ومعناه : لعضوه . وروي
يفتحهما معناه: لحاجته، وفي رواية للبخاري (١٠٣): ((إن كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم لیقبل بعض أزواجه وهو صائم ، ثم ضحكت ، قيل : ضحكت تعجبًا
من نفسها حيث ذكرت هذا)) . الحديث الذي يستحيى من ذكره ، ولكن غلب
عليها تقديم مصلحة التبليغ ، وقيل : ضحكت سرورًا بذكر مكانها منه ، صلى الله
عليه وسلم ، وقيل : أرادت أن تنبه بذلك على أنها صاحبة القصة .
وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه أبو داود (١٠٤) من طريق الأغر، عنه : أن
رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم، عن المباشرة للصائم فرخص له ، وأتاه آخر
فسأله فنهاه ، فإذا الذي رخص له شيخ ، والذي نهاه شاب . وأخرجه ابن
ماجه(١٠٥) من حديث ابن عباس ولم يصرح برفعه ، والبيهقي من حديث ثمامة
مرفوعًا .
( *** ) حديث: ((رفع عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استكرهوا عليه)).
تقدم في شروط الصلاة .
٨٩١ - (١٨) - حديث: (( من نسي وهو صائم ، فأكل، أو شرب فليتم
صومه ، فإنما أطعمه الله وسقاه)). متفق عليه (١٠٦) من حديث أبي هريرة ، ولابن
(١٠٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصوم ، باب : القُبلة للصائم ( ٤ /
١٨٠ / رقم : ١٩٢٨ ) .
(١٠٤) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: كراهيته للشاب (٢ / ٣١٢ / رقم: ٢٣٨٧).
(١٠٥) سنن ابن ماجه: كتاب الصيام، باب: ما جاء في المباشرة للصائم (١ / ٥٣٩ / رقم:
١٦٨٨ ) .
(١٠٦) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصوم ، باب : الصائم إذا أكل، أو
شرب ناسيًا (٤ / ١٨٣، ١٨٤ / رقم: ١٩٣٣). راجع طرفه في ( ٦٦٦٩ ).
ومسلم في صحيحه شرح النووي : كتاب الصيام ، باب : أكل الناسي، وشربه، وجماعه لا
يفطر ( ٨ / ٥١ / رقم: ١١٥٥ ) .

٣٧٤
حبان (١٠٧)، والدارقطنى (١٠٨)، وابن خزيمة (١٠٩) والحاكم (١١٠) والطبراني في
الأوسط (١١١): ((إذا أكل الصائم ناسيًا فإنما هو رزق ساقه الله إليه ولا قضاء
عليه)). ولهما (١١٢) والدارقطني (١١٣) والبيهقي (١١٤): من أفطر في شهر رمضان
ناسيًا ، فلا قضاء عليه ولا كفارة» . قال الدارقطني : تفرد به محمد بن مرزوق ، عن
الأنصاري وهو ثقة ، وتعقب ذلك برواية أبي حاتم الرازي عن الأنصاري عند
البيهقي .
وفي الباب عن أم إسحاق الغنوية في مسند أحمد (١١٥) .
( *** ) حديث: ((إن الناس أفطروا في زمن عمر)). يأتي أواخر الباب.
٨٩٢ - (١٩) - حديث: (( أن النبي صلی الله عليه وسلم نهى عن صوم
يومين: يوم الفطر، ويوم الأضحى)). متفق عليه (١١٦) من حديث أبي هريرة وأبي
سعيد ، وابن عمر ، وانفرد به مسلم (١١٧) من حديث عائشة .
(١٠٧) صحيح ابن حبان: (٥ / ٢١٢ / رقم: ٣٥١٠، ٣٥١١).
(١٠٨) سنن الدارقطنى: (٢ / ١٧٨).
(١٠٩) صحيح ابن خزيمة: (٣ / ٢٣٨ / رقم : ١٩٨٩).
(١١٠) مستدرك الحاكم: (١ / ٤٣٠ ).
(١١١) المعجم الأوسط للطبراني: (٢ / ل ٢٧) كما هو في مجمع البحرين (٣ /١١٨/
رقم ١٥٢٤) .
(١١٢) مستدرك الحاكم: (١ / ٤٣٠) .
المعجم الأوسط للطبراني : ( ٢ / ل ٢٧) كما هو في مجمع البحرين (٣ / ١١٨ / رقم :
١٥٢٤ ).
(١١٣) سنن الدارقطني: (٢ / ١٧٨).
(١١٤) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٢٢٩).
(١١٥) مسند الإمام أحمد: ( ٦ / ٣٦٧ ).
(١١٦) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصوم ، باب : صوم يوم الفطر ( ٤ /
٢٨١ / رقم : ١٩٩١ ) .
وباب: صوم يوم النحر ( ٤ / ٢٨٢ / رقم : ١٩٩٣، ١٩٩٤، ١٩٩٥ ).
ومسلم في صحيحه شرح النووي : كتاب الصيام ، باب : النهي عن صوم يوم الفطر ويوم
الأضحى ( ٨ / ٢٢، ٢٣ / رقم ١١٣٨، ٠٢٧، ١١٣٩).
(١١٧) مسلم في ((صحيحه)) شرح النووي، كتاب الصيام، باب : النهي عن صوم يوم الفطر
ويوم الأضحى ( ٨/ ٢٤ / رقم ١١٤٠).

٣٧٥
٨٩٣ - (٢٠) - حديث عائشة: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص
للمتمتع إذا لم يجد الهدي، ولم يصم الثلاثة في العشر أن يصوم أيام التشريق )).
الدراقطني (١١٨) من طريق يحيى بن سلام، عن شعبة، عن عبد الله بن عيسى بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ، وقال يحيى : ليس
بالقوي ، ورواه بمعناه من حديث عبد الغفار بن القاسم ، ومن حديث يحيى بن أبي
أنيسة ، وهما متروكان ، روياه عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ، وأصله في
صحيح البخاري (١١٩) من حديث عروة، عن عائشة ، ومن حديث سالم، عن أبيه
قالا : لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي . وهذا في
حكم المرفوع ، وهو مثل قول الصحابي : أمرنا بكذا ، ونهينا عن كذا ، ورخص لنا
في كذا.
٨٩٤ - (٢١) - حديث: ((لا تصوموا في هذه الأيام ؛ فإنها أيام أكل ،
وشرب، وبعال - يعني أيام منى -)). الدارقطني (١٢٠)، والطبراني من حديث عبد الله
ابن حذافة السهمي، وفيه الواقدي ، ومن حديث سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة
به ، وفيه : أن المنادي : بديل بن ورقاء ، وفي إسناده سعيد بن سلام، وهو قريب من
الواقدي ، وحديث أبي هريرة عند ابن ماجة (١٢١) مختصرًا من وجه آخر ، وأخرجه
ابن حبان (١٢٢)، ورواه الطبراني في الكبير (١٢٣) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن
أبي حبيبة، وهو ضعيف ، عن داود بن الحصين، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن
النبي صلى الله عليه وسلم أرسل أيام منى صائحًا يصيح : أن لا تصوموا هذه
الأيام؛ فإنها أيام أكل وشرب وبعال ، - والبعال: وقاع النساء - . ومن طريق
عمر بن خلدة، عن أبيه ، وفي إسناده موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف ،
(١١٨) سنن الدارقطني: (٢ / ١٨٦).
من حديث عبد الغفار بن القاسم ، ويحيى بن أبي أنيسة
(١١٩) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصوم ، باب: صيام أيام التشريق ( ٤
٠
/ ٢٨٤ / رقم : ١٩٩٧، ١٩٩٨ ).
(١٢٠) سنن الدارقطني (٢/ ٢١٢).
(١٢١) سنن ابن ماجة: كتاب الصيام، باب : ما جاء في النهي عن صيام أيام التشريق ( ١ /
٥٤٨ / رقم : ١٧١٩ ) .
(١٢٢) صحيح ابن حبان : ( ٥ / ٢٤٥).
(١٢٣) المعجم الكبير للطبراني: (١١ / ٢٣٢ / رقم : ١١٥٨٧).

٣٧٦
وأخرجه أبو يعلى (١٢٤) وعبد بن حميد ، وابن أبي شيبة (١٢٥) ، وإسحاق بن راهويه
في مسانيدهم ، وأخرجه النسائي (١٢٦) من طريق مسعود بن الحكم، عن أمه أنها
رأت وهي بمنى في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم راكبًا يصيح يقول: (( يا أيها
الناس إنها أيام أكل، وشرب، ونساء، وبعال، وذكر الله)). قالت : فقلت : من
هذا ؟ قالوا : علي بن أبي طالب . ورواه البيهقي (١٢٧) من هذا الوجه لكن قال: إن
جدته حدثته ، وأخرجه ابن يونس في تاريخ مصر من طريق يزيد بن الهاد ، عن عمرو .
ابن سليم الزرقي ، عن أمه، قال يزيد : فسألت عنها فقيل : إنها جدته ، وفيه أن
الصائح علي أيضًا ، وله طرق أخرى صحيحة دون قوله : وبعال ، منها في صحيح
مسلم (١٢٨) من حديث نبيشة الهذلي بلفظ: ((أيام التشريق، أيام أكل، وشرب)).
ومن حديث كعب بن مالك أيضًا ، ولابن حبان (١٢٩) من حديث أبي هريرة ،
وللنسائى (١٢٠) من حديث بشر بن سحيم ، ورواه أصحاب السنن (١٣١). وابن
حبان (١٢٢) والحاكم (١٣٢) من حديث عقبة بن عامر في حديث . ورواه البزار من
(١٢٤) مسند أبي يعلى: (١٠ / ٣٢٠ / رقم: ٥٩١٣، ٦٠٢٤ ).
(١٢٥) المصنف لابن أبي شيبة: (٣ / ١٠٤ ).
(١٢٦) السنن الكبرى للنسائي: كتاب الصيام، باب: النهي عن صيام أيام التشريق ( ٢ /١٦٦
/ رقم : ٢٨٧٩ ).
(١٢٧) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٢٩٨).
(١٢٨) مسلم في صحيحه شرح النووي: كتاب الصيام ، باب: تحريم صوم أيام التشريق ( ٨/
٢٤ / رقم : ١١٤١ ) .
(١٢٩) صحيح ابن حبان: (٥ / ٢٤٥ / رقم : ٣٥٩٢ ).
(١٣٠) السنن الكبرى للنسائي: كتاب الصيام، باب: الاختلاف على حبيب (٢ / ١٦٩ /
رقم: ٢٨٩٢ وما بعدها ) .
(١٣١) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: صيام أيام التشريق (٢ / ٣٢٠ / رقم: ٢٤١٩).
جامع الترمذي : كتاب الصوم ، باب : ماجاء في كراهية الصوم في أيام التشريق ( ٣ / ١٤٣ /
رقم : ٧٧٣ ) .
السنن الكبرى للنسائي: كتاب الصيام ، باب : الاختلاف على حبيب ( ٢ / ١٦٩ / رقم :
٢٨٩٢ وما بعدها ) .
سنن ابن ماجة : كتاب الصيام ، باب: ما جاء في النهي عن صيام أيام التشريق ( ١ / ٥٤٨ /
رقم : ١٧٢٠ ) .
(١٣٢) صحيح ابن حبان: ( ٥ / ٢٤٥ / رقم : ٣٥٩٤ ).
(١٣٣) مستدرك الحاكم: (١ / ٤٣٤).

٣٧٧
طريق عبد الله بن عمرو: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أيام التشريق ، أيام
أكل، وشرب، وصلاة، فلا يصومها أحد)). وأخرجه أبو داود (١٣٤)، من طريق أبي
مرة - مولى أم هانيء أنه دخل مع عبد الله بن عمرو، على أبيه عمرو بن العاص،
فقرب إليه طعامًا، فقال: (( كل قال : إني صائم ، فقال عمرو: كل ؛ فهذه الأيام
التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا بإفطارها، وينهانا عن صيامها)).
قال مالك: وهي أيام التشريق ، وفيه عن زيد بن خالد الجهني ، أخرجه أبو
(١٣٥)
يعلى(١٢٥).
٨٩٥ - (٢٢) - حديث عمار بن ياسر: ((من صام يوم الشك فقد عصى
أبا القاسم صلى الله عليه وسلم)). أصحاب السنن (١٣٦) وابن حبان (١٣٧)
والحاكم (١٢٨). والدراقطني (١٣٩) والبيهقي (١٤٠) من حديث صلة بن زفر، قال:
كنا عند عمار، فذكره ، وعلقه البخارى في صحيحه عن صلة (١٤١) ، وليس هو عند
مسلم ، بل وهم من عزاه إليه .
( تنبيه ) قال ابن عبد البر : هذا مسند عندهم مرفوع لا يختلفون في ذلك ،
وزعم أبو القاسم الجوهري أنه موقوف ، ورد عليه ، ورواه إسحاق بن راهويه ، عن
(١٣٤) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: صيام أيام التشريق (٢ /٣٢٠ / رقم: ٢٤١٨).
(١٣٥) مسند زيد بن خالد الجهني لم أعثر عليه بمسند أبي يعلى .
(١٣٦) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: كراهية صوم يوم الشك (٢ / ٣٠٠ / رقم :
٢٣٣٤ ) .
جامع الترمذي : كتاب الصوم ، باب : ما جاء في كراهية صوم يوم الشك ( ٣ / ٧٠ / رقم :
٦٨٦ ) .
سنن النسائي: كتاب الصيام، باب: صيام يوم الشك (٤ / ١٥٣ / رقم : ٢١٨٨ ).
سنن ابن ماجة : كتاب الصيام، باب : ما جاء في صيام يوم الشك ( ١ / ٥٢٧ / رقم :
١٦٤٥) .
(١٣٧) صحيح ابن حبان: (٥ / ٢٣٩).
(١٣٨) مستدرك الحاكم: (١ / ٤٢٤).
(١٣٩) سنن الدارقطني: (٢ / ١٥٧).
(١٤٠) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٤ / ٢٠٨).
(١٤١) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصوم ، باب : قول النبي صلى اللّه
عليه وسلم إذا رأيتم الهلال فصوموا ( ٤ / ١٤٣ / فوق حديث : ١٩٠٦ ).

٣٧٨
وكيع، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة قوله ، ورواه الخطيب (١٤٢) في ترجمة
محمد بن عيسى الآدمي، قال: ثنا أحمد بن عمر الوكيعي ، ثنا وكيع فذكره ، وزاد
فيه ابن عباس .
وفي الباب، عن أبي هريرة أخرجه ابن عدي (١٤٣) في ترجمة علي القرشي،
وهو ضعيف .
٨٩٦ - (٢٣) - حديث: ((فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين،
ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً ، ولا تصلوا رمضان بصوم يوم من شعبان)).
النسائي (١٤٤) من حديث سماك بن حرب، قال : دخلت على عكرمة في يوم شك
وهو يأكل، فقال لي : هلمٍ ، فقلت : إني صائم ، فحلف لتفطرن قلت : سبحان الله ،
وتقدمت ، وقلت : هات الآن ما عندك ؟ قال : سمعت ابن عباس يقول : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((صوموا لرؤيته ، فإن حال بينكم وبينه سحابة، أو ظلمة ،
فأكملوا العدة عدة شعبان ثلاثين ، ولا تستقبلوا الشهر استقبالاً ، ولا تصلوا
رمضان بصوم يوم من شعبان)) .
ورواه ابن خزيمة (١٤٥) ، وابن حبان (١٤٦) والحاكم (١٤٧) من هذا الوجه ،
وقالوا: (( فأكملوا العدة ثلاثين )) . وهو من صحيح حديث سماك لم يدلس فيه ولم
يلقن أيضًا ، فإنه من رواية شعبة عنه ، وكان شعبة لا يأخذ عن شيوخه ما دلسوا فيه
ولا ما لقنوا، وروى البخاري (١٤٨) من وجه آخر عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: (( إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، فإن غم
عليكم فأكملوا عده شعبان ثلاثين )) . قال الاسماعيلي : تفرد به البخاري، عن آدم،
(١٤٢) تاريخ بغداد للخطيب (٢ / ٣٩٧).
(١٤٣) الكامل لابن عدى : ( ٥ / ١٨٤).
(١٤٤) سنن النسائي: كتاب الصيام، باب: صيام يوم الشك (٤ / ١٥٣، ١٥٤ / رقم :
٢١٨٩ ) .
(١٤٥) صحيح ابن خزيمة: (٣ / ٢٠٤ ).
(١٤٦) صحيح ابن حبان: ( ٥ / ٢٣٩).
(١٤٧) مستدرك الحاكم : (١ / ٤٢٤، ٤٢٥).
(١٤٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصوم ، باب: قول النبي صلى اللّه
عليه وسلم: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا)) ( ٤ / ١٤٣ / رقم : ١٩٠٩ ).

٣٧٩
عن شعبة .
(١٥٠) وابن
وفي الباب عن حذيفة، أخرجه أبو داود (١٤٩) والنسائي (٠٠
حبان (٢٥١)، من طريق جرير، عن منصور، عن ربعي، عن حذيفة بلفظ : (( لا
تقدموا الشهر حتى تروا الهلال ، أو تكملوا العدة قبله)) . ورواه الثوري وجماعة ،
عن منصور، عن ربعي، عن رجل من الصحابة غير مسمى ، ورجحه أحمد على
رواية جرير ، ولأبي داود (١٥٢) من طريق معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي
قيس، عن عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحفظ من هلال شعبان
ما لا يتحفظ من غيره ، ثم يصوم رمضان لرؤيته ، فإن غم عليه عدّ ثلاثين يومًا .
وإسناده صحيح .
وفي الباب في قوله: ((فأتموا ثلاثين)). عن جابر عند أحمد (١٥٣) ، وعن ناس
من الصحابة عند النسائي (١٥٤) وغيره .
٨٩٧ - (٢٤) - حديث أبي هريرة : لا تستقبلوا الشهر بصوم يوم أو
يومين، إلا أن يوافق ذلك صيامًا كان يصومه أحدكم)). متفق عليه (١٥٥) ، وله
عندهما ألفاظ ، واللفظ الذي ذكره المصنف في إحدى روايات النسائي .
٨٩٨ - (٢٥) - حديث أبي هريرة: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
نهى عن صيام ستة أيام أحدها اليوم الذي يشك فيه)) . البزار من طريق عبد الله بن
(١٤٩) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: إذا أغمي الشهر (٢ / ٢٩٨ / رقم: ٢٣٢٦).
(١٥٠) سنن النسائي : كتاب الصيام: باب : ذكر الاختلاف على منصور في حديث ربعي فيه
(٤ / ١٣٥ / رقم : ٢١٢٦ ).
(١٥١) صحيح ابن حبان: ( ٥ / ١٩٠، ١٩١).
(١٥٢) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: إذا أغمي الشهر (٢ / ٢٩٨ / رقم: ٢٣٢٥).
(١٥٣) مسند الإمام أحمد: (٣ / ٣٤١).
(١٥٤) سنن النسائي : كتاب الصيام ، باب : ذكر الاختلاف على منصور في حديث ربعى فيه
(٤ / ١٣٥، ١٣٦ / رقم: ٢١٢٧ ).
(١٥٥) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصوم ، باب : لا يتقدم رمضان بصوم
يوم ولا يومين ( ٤ / ١٥٢ / رقم : ١٩١٤ ) .
ومسلم في صحيحه شرح النووي : كتاب الصيام ، باب : لا تقدموا رمضان بصوم يوم
ولا يومين ( ٧ / ٢٧٢ / رقم : ١٠٨٢ ).

٣٨٠
سعيد المقبري ، عن جده، عنه ، وعبد الله ضعيف ، والدارقطنى (١٥٦) من حديث
سعيد المقبري عنه ، وفي إسناده الواقدي ، ورواه البيهقي (١٥٧) من حديث الثوري،
عن عباد، عن أبيه، عن أبي هريرة ، وعباد هذا هو: عبد الله بن سعيد المقبرى منكر
الحديث ، قاله أحمد بن حنبل .
( ** ) حديث: ((فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)». ابن خزيمة، وغيره
من حديث ابن عباس كما تقدم .
٨٩٩ - (٢٦) - حديث: ((لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر)). متفق
عليه (١٥٨) من حديث سهل بن سعد .
وفي الباب عن أبي ذر عند أحمد (١٥٩) ، وعن أبي هريرة عند الترمذي (١٦٠)
بلفظ : (( قال الله عز وجل: أحب عبادى إلى أعجلهم فطرًا)).
٩٠٠ - (٢٧) - حديث: ((من وجد التمر فليفطر عليه ، ومن لم يجد
التمر فليفطر على الماء؛ فإنه طهور)). أحمد (١٦١) وأصحاب السنن (١٦٢)، وابن
(١٥٦) سنن الدارقطنى: (٢ / ١٥٧).
(١٥٧) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٢٠٨).
(١٥٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصوم ، باب : تعجيل الإفطار ( ٤ /
٢٣٤ / رقم : ١٩٥٧ ) .
ومسلم في صحيحه شرح النووي : كتاب الصيام ، باب : فضل السحور واستحباب : تأخيره
وتعجيل الفطر ( ٧ / ٢٩٣ / رقم : ١٠٩٨ ).
(١٥٩) مسند الإمام أحمد: ( ٥ / ١٤٧، ١٧٢ ).
(١٦٠) جامع الترمذي: كتاب الصوم، باب: ما جاء في تعجيل الإفطار (٣ / ٨٣ / رقم :
٧٠٠ ) .
(١٦١) مسند الإمام أحمد: ( ٤ / ١٧ ).
(١٦٢) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: ما يفطر عليه (٢ / ٣٠٥ / رقم: ٢٣٥٥).
جامع الترمذي : كتاب الصوم ، باب : ماجاء مايستحب عليه الإفطار ( ٣ / ٧٩ / رقم :
٦٩٥) .
السنن الكبرى للنسائي : كتاب الصيام، باب : مايستحب للصائم أن يفطر عليه (٢ / ٢٥٣ /
رقم : ٣٣١٤) .
سنن ابن ماجة : كتاب الصيام ، باب : ما جاء على مايستحب الفطر
=