النص المفهرس

صفحات 341-360

٣٤١
معنى السلطان ، انتهى وفي إسناده رجل مبهم ، فلم يصح الحديث .
( *** ) قوله : ثبت أن قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت من
فضة . تقدم في الأواني وروى الترمذي (٣٥) من حديث مزيدة العصري قال : دخل
النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وعلى سيفه ذهب وفضة .
( *** ) قوله : ورد في الخبر ذم تحلية المصحف بالذهب . روى ابن أبي داود
في كتاب المصاحف (٣٦) من حديث ابن عباس : أنه كان يكره أن يحلى المصحف ،
وقال : تغرون به السراق، وعن أبي بن كعب أنه قال: (( إذا حليتم مصاحفكم ،
وزوقتم مساجدكم ، فعليكم الدمار » . وعن أبي الدرداء وأبي هريرة مثله ، وعزى
القرطبي في تفسيره حديث أبي الدرداء إلى تخريج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول
مرفوعًا، وروى ابن عساكر في كتاب الزلازل من حديث ابن عباس: ((إن من
أشراط الساعة أن تحلى المصاحف )) - الحديث - وروى أبو نعيم في الحلية (٣٧) من
حديث حذيفة مرفوعًا: (( من اقتراب الساعة اثنتان وسبعون خصلة ، إذا رأيتم
الناس أماتوا الصلاة - إلى أن قال - وحليت المصاحف ، وصورت المساجد )) -
الحديث بطوله - وفي إسناده فرج بن فضالة، عن عبد الله بن عبيد بن عمير عنه ،
وفيه ضعف وانقطاع .
( *** ) حديث عائشة: أنها قالت: ((لا زكاة في اللؤلؤ)). لم أجده عنها،
ولكن رواه البيهقى (٣٨) من حديث علي موقوفًا أيضًا وهو منقطع ، ورواه سعيد بن
منصور من قاله عكرمة وسعيد بن جبير وغيرهما .
( ** ) حديث ابن عباس: ((لا شيء في العنبر)). البيهقي (٣٩) من طريق
(٣٥) جامع الترمذي: كتاب الجهاد ، باب : ما جاء في السيوف وحليتها ( ٤ / ١٧٣ / رقم :
١٦٩٠ ) .
(٣٦) كتاب المصاحف لابن أبي داود: ( ص ١٥١، ١٥٢).
(٣٧) حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهانى: ( السابق صـ ١٥٠ ).
(٣٨) السنن الكبرى للبيهقي: كتاب الزكاة ، باب : ما لا زكاة فيه من الجواهر غير الذهب
والفضة ( ٤ / ١٤٦ ) .
(٣٩) السنن الكبرى للبيهقي: كتاب الزكاة ، باب : ما لا زكاة فيه مما أخذ من البحر من عنبر
وغيره (٤ / ١٤٦ ).

٣٤٢
سعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة (٤٠) وأبو عبيد في الأموال (٤١) بسند صحيح ،
وعلقه البخاري (٤٢) مجزومًاً به ، وقال أبو عبيد (٤٣) أيضًا: حدثنا مروان بن معاوية ،
عن إبراهيم المديني ، عن أبي الزبير ، عن جابر نحوه ، وزاد : هو الذي وجده ، وليس
العنبر بغنيمة .
( فائدة ) روى عبد الرزاق (٤٤) وابن أبي شيبة (٤٥) من طريق سماك بن الفضل
وغيره : أن عمر بن عبد العزيز أخذ من العنبر الخمس . وروى عبد الرزاق (٤٦).
پاسناد صحیح عن ابن عباس أن إبراهیم بن سعد کان عاملًا بعدن ، سأل ابن عباس
عن العنبر ، فقال: إن كان فيه شيء فالخمس . وروى أبو عبيد (٤٧) من وجه ضعيف
عن ابن عباس، عن يعلى بن أمية قال: كتب إلي عمر: ((أن خذ من العنبر
العشر)).
٨٥٩ - (٩) - حديث عمر وابن عباس وابن مسعود: ((أنهم أوجبوا
الزكاة في الحلي )) . أما أثر عمر: فأخرج ابن أبي شيبة (٤٨) والبيهقي (٤٩) ، من
طريق شعيب بن يسار ، قال: كتب عمر إلى أبي موسى: ((أن مر من قبلك من
نساء المسلمين أن يصدقن من حليهن )) . وهو مرسل قاله البخاري ، وقد أنكر الحسن
ذلك فيما رواه ابن أبي شيبة (٥٠) قال : لا نعلم أحدًا من الخلفاء قال : في الحلي
(٤٠) المصنف لابن أبي شيبة: كتاب الزكاة ، باب : من قال ليس في العنبر زكاة (٣ / ١٤٢،
١٤٣ ) .
(٤١) كتاب الأموال لأبي عبيد: ( ص ٣١٦ رقم: ٨٨٥، ٨٨٦).
(٤٢) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الزكاة : تحت : باب : ما يستخرج من
البحر (٣ / ٤٢٤ / قبل حديث رقمه : ١٤٩٨ ).
(٤٣) كتاب الأموال لأبي عبيد: ( ص ٣١٦ رقم: ٨٨٤).
(٤٤) المصنف لعبد الرزاق : كتاب الزكاة ، باب : العنبر (٤ / ٦٥ / رقم : ٦٩٧٩ ).
(٤٥) المصنف لابن أبي شيبة: كتاب الزكاة ، باب: من قال ليس في العنبر زكاة (٣ / ١٤٣).
(٤٦) المصنف لعبد الرزاق : كتاب الزكاة ، باب : العنبر (٤ / ٦٤، ٦٥ / رقم : ٦٩٧٦).
(٤٧) كتاب الأموال لأبي عبيد ( ص ٣١٨ رقم: ٨٩٥).
(٤٨) المصنف لابن أبي شيبة: كتاب الزكاة، باب : في الحلي (٣، ١٥٣).
(٤٩) السنن الكبرى للبيهقي: كتاب الزكاة ، باب: من قال في الحلي زكاة (٤ / ١٣٩).
(٥٠) المصنف لابن أبي شيبة : كتاب الزكاة ، باب : من قال ليس في الحلي زكاة ( ٣ /
١٥٥).

٣٤٣
زكاة . وأما أثر ابن عباس : فقال الشافعي لا أدري أيثبت عنه أم لا ، وحكاه ابن المنذر
أيضًا والبيهقى ، عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما ، وأما أثر ابن مسعود فرواه
الطبراني (٥١) والبيهقي (٥٢) من حديثه: أن امرأته سألته عن حلي لها فقال: ((إذا بلغ
مائتي درهم ففيه الزكاة ، فسألت أضعها في بني أخ لي في حجري ؟ قال : نعم)).
ورواه الدارقطني (٥٣) من حديثه مرفوعًا، وقال : هذا وهم ، والصواب موقوف .
( تنبيه ) وروى الدراقطني (٥٤) من حديث عمرو بن شعيب، عن عروة ، عن
عائشة أنها قالت: (( لا بأس بلبس الحلي إذا أعطى زكاته)) . ويقويه ما رواه أبو
داود (٥٥) والدارقطني (٥٦) والحاكم (٥٧) والبيهقي (٥٨) من حديث عائشة : أنها
دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى في يدها فتخات من ورق ،
فقال : ما هذا يا عائشة ؟ فقالت : صنعتهن أتزين لك بهن يا رسول الله قال :
أتؤدين زكاتهن ؟ قالت: لا ، قال : هو حسبك من النار)). وإسناده على شرط
الصحيح ، وسيأتي عن عائشة : أنها كانت لا تخرج زكاة الحلي عن يتامى في
حجرها . ويمكن الجمع بينهما بأنها كانت ترى الزكاة فيها : ولا ترى إخراج الزكاة
مطلقًا عن مال الأيتام .
٨٦٠ - (١٠) - حديث ابن عمر وعائشة وجابر: ((أنهم لم يوجبوا الزكاة
في الحلي المباح)). مالك (٥٩) في الموطأ، عن نافع، عن ابن عمر: ((أنه كان يحلي
(٥١) المعجم الكبير للطبراني: ( ٩ / ٣١٩ / رقم : ٩٥٩٤ ).
(٥٢) السنن الكبرى للبيهقي: كتاب الزكاة ، باب: من قال في الحلي زكاة (٤ / ١٣٩).
(٥٣) سنن الدارقطني: كتاب الزكاة، باب: زكاة الحلي ( ٢ / ١٠٨).
(٥٤) سنن الدراقطني: كتاب الزكاة ، باب: زكاة الحلي ( ٢ / ١٠٧ ).
(٥٥) سنن أبي داود: كتاب الزكاة ، باب: الكنز ما هو ؟ وزكاة الحلي (٢ / ٩٥، ٩٦ / رقم:
١٥٦٥ ) .
(٥٦) سنن الدارقطني: كتاب الزكاة، باب: زكاة الحلي (٢ / ١٠٥، ١٠٦).
(٥٧) مستدرك الحاكم: كتاب الزكاة (١ / ٣٨٩، ٣٩٠).
(٥٨) السنن الكبرى للبيهقي: كتاب الزكاة ، باب : سياق أخبار وردت في زكاة الحلي ( ٤ /
١٣٩ ) .
(٥٩) الموطأ للإمام مالك: كتاب الزكاة ، باب: ما لا زكاة فيه من الحلي، والتبر، والعنبر (١ /
٢٥٠ ) .

٣٤٤
بناته وجواريه بالذهب ، فلا يخرج منه الزكاة )) . وأما عائشة : فرواه مالك (٦٠)
والشافعي (٦١) عنه ، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه ، عن عائشة : (( أنها
كانت تلي بنات أخيها ، يتامى في حجرها ، لهن الحلي فلا تخرج منها الزكاة )).
وأما أثر جابر : فرواه الشافعي (١٢) عن سفيان ، عن عمرو بن دينار سمعت رجلاً
يسأل جابر بن عبد الله عن الحلي؟. فقال: ((زكاته عاريته)). ورواه البيهقي (٦٣)،
وروى الدارقطني (٦٤) عن أبي حمزة وهو ضعيف، عن الشعبي عن جابر: (( ليس في .
الحلي زكاة )).
وفى الباب عن أنس، وأسماء بنت أبي بكر رواهما الدراقطنى (٦٥)
(٦٦)
والبيهقي
(٦٠) الموطأ للإمام مالك : كتاب الزكاة ، باب: ما لا زكاة فيه من الحلي، والتبر، والعنبر (١ /
٢٥٠ ) .
(٦١) الأم للشافعي: كتاب الزكاة ، باب: زكاة الحلي ( ٢ / ٤٠).
(٦٢) الأم للشافعي : كتاب الزكاة ، باب : زكاة الحلي (٢ / ٤١).
(٦٣) السنن الكبرى للبيهقي: كتاب الزكاة ، باب: من قال لا زكاة في الحلي (٤ / ١٣٨).
(٦٤) سنن الدارقطني: كتاب الزكاة، باب: زكاة الحلي ( ٢ / ١٠٧).
(٦٥) سنن الدارقطني: كتاب الزكاة، باب: ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق ( ٢ /
١٠٩).
(٦٦) السنن الكبرى للبيهقي: كتاب الزكاة، باب: من قال لا زكاة في الحلي (٤ / ١٣٨).

٣٤٥
( باب زكاة التجارة )
٨٦١ - (١) - حديث أبي ذر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((
في الإبل صدقتها وفي البر صدقة)). الدارقطني (١) من حديثه من طريقين ، وقال
في آخره: ((وفي البر صدقة)). قالها بالزاي ، وإسناده غير صحيح ، مداره على
موسى بن عبيدة الربذي ، وله عنده طريق ثالث (٢) من رواية بن جريج، عن عمران
ابن أبي أنس، عن مالك بن أوس، عن أبي ذر ، وهو معلول لأن ابن جريج رواه عن
عمران أنه بلغه عنه ، ورواه الترمذي في العلل (٣) من هذا الوجه وقال : سألت
البخاري عنه فقال : لم يسمعه ابن جريج من عمران ، وله طريقة رابعة رواها
الدارقطني أيضًا (٤)، والحاكم (٥) من طريق سعيد بن أبي سلمة بن أبي الحسام، عن
عمران ولفظه: (( في الإبل صدقتها ، وفي الغنم صدقتها ، وفي البقر صدقتها ،
وفي البُرِ صدقته، ومن رفع دراهم أو دنانير لا يعدها لغريم ، ولا ينفقها في سبيل الله ،
فهو كنز يكوى به يوم القيامة )) . وهذا إسناد لا بأس به .
( فائدة ) قال ابن دقيق العيد : الذي رأيته في نسخة من المستدرك في هذا
الحديث البر بضم الموحدة وبالراء المهملة ، انتهى والدارقطني رواه بالزاي ، لكن طريقه
ضعيفة .
٨٦٢ - (٢) - حديث سمرة بن جندب: ((كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة مما يعد للبيع)). أبو داود (٦) والدارقطني (٧)
(١) سنن الدارقطني: كتاب الزكاة، باب: ليس في الخضروات صدقة (٢/ ١٠٠، ١٠١).
(٢) سنن الدارقطني: كتاب الزكاة، باب: ليس في الخضروات صدقة ( ٢ / ١٠٢).
(٣) العلل الكبير للترمذي : أبواب الزكاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (رقم : ٩٧ ).
(٤) سنن الدارقطني: كتاب الزكاة باب: ليس في الخضروات صدقة (٢ / ١٠١).
(٥) مستدرك الحاكم: كتاب الزكاة (١ / ٣٨٨).
(٦) سنن أبي داود: كتاب الزكاة، باب: العروض إذا كانت للتجارة هل فيها من زكاة؟ (٢/
٩٥/ رقم: ١٥٦٢).
(٧) سنن الدارقطني : كتاب الزكاة ، باب: زكاة مال التجارة وسقوطها عن الخيل والرقيق (٢ /
١٢٧، ١٢٨ ) .

٣٤٦
والبزار(٨)، من حديث سليمان بن سمرة ، عن أبيه ، وفي إسناده جهالة .
( *** ) حديث: ((لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول)). تقدم.
قوله : لا خلاف في أن قدر الزكاة من التجارة ربع العشر ، قلت : فيه آثار :
منها ما أخرجه أبو عبيد في الأموال (٩) من طريق زياد بن حذير قال: (( بعثني عمر
مصدقًا، فأمرنى أن آخذٌ من المسلمين من أموالهم إذا اختلفوا بها للتجارة ربع
العشر، ومن أموال أهل الذمة ، نصف العشر، ومن أموال أهل الحرب العشر )).
وروى عبد الرزاق (١٠) من طريق أنس بن سيرين قال : بعثني أنس بن مالك على
الابلة فأخرج لي كتابًا من عمر بمعناه. ووصله الطبراني (١١) مرفوعًا من رواية محمد
ابن سيرين ، عن أنس في ترجمة محمد بن جابان (*) في الأوسط .
( ** ) حديث أبي عمرو بن حماس أن أباه حماسًا قال: «مررت على عمر
ابن الخطاب وعلى عنقي أدم أحملها ، فقال : ألا تؤدي زكاتك يا حماس ؟ فقال :
مالي غير هذا وأهب في القرظ ، قال : ذاك مال فضع، فوضعتها بين يديه ،
فحسبها، فوجده قد وجّب فيها الزكاة ، فأخذ منها الزكاة . الشافعي (١٢) عن
سفيان، ثنا يحيى ، عن عبد الله بن أبي سلمة ، عن أبي عمرو بن حماس أن أباه قال :
مررت بعمر بن الخطاب فذكره . ورواه أحمد (١٢) ، وابن أبي شيبة (١٤) ،
وعبد الرزاق (١٥) ، وسعيد بن منصور ، عن سفيان، عن يحيى بن سعيد به ، ورواه
(٨) مختصر زوائد البزار: كتاب الزكاة ، باب: ما يجب فيه الزكاة وما لا زكاة فيه (١ / ٣٧٣
/ رقم : ٦١٠ ) .
(٩) كتاب الأموال لأبي عبيد: ( ص ٤٧٥ ).
(١٠) المصنّف لعبد الرزاق: كتاب الزكاة، باب: صدقة العين (٤ / ٨٨ / رقم: ٧٠٧٢ ).
(١١) المعجم الأوسط للطبرانى: (٢ / ل ١٥٣) كما في مجمع البحرين (٣ / ١٩، ٢٠/
رقم : ١٣٥٤ ) .
(٥) في ط "م " حابان ".
(١٢) الأم للشافعي: كتاب الزكاة ، باب: زكاة التجارة ( ٢ / ٤٦).
(١٣) كذا عزاه الحافظ لأحمد ولم أعثر عليه .
(١٤) المصنف لابن أبي شيبة : كتاب الزكاة ، باب : ما قالوا في المتاع يكون عند الرجل يحول
عليه الحول ( ٣ / ١٨٣ ) .
(١٥) المصنف لعبد الرزاق: كتاب الزكاة، باب: الزكاة من العروض (٤ / ٩٦ / رقم:
٧٠٩٩) .

٣٤٧
الدارقطني (١٦) من حديث حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد، عن أبي عمرو بن
حماس أو عبد الله بن أبي سلمة ، عن أبي عمرو بن حماس ، عن أبيه به نحوه ،
ورواه الشافعي (١٧) أيضًا عن سفيان بن عجلان ، عن أبي الزناد ، عن أبي عمرو بن
حماس، عن أبيه .
( تنبيه ) حماس بكسر الحاء وتخفيف الميم وآخره سين مهملة .
( فائدة ) روى البيهقي (١٨) من طريق أحمد بن حنبل، ثنا حفص بن غياث ،
ثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((ليس في العروض زكاة إلا ما
كان للتجارة )).
(١٦) سنن الدارقطني: كتاب الزكاة، باب: تعجيل الصدقة قبل الحول ( ٢ / ١٢٥).
(١٧) الأم للشافعي : كتاب الزكاة ، باب : زكاة التجارة ( ٢ / ٤٦).
(١٨) السنن الكبرى للبيهقي: كتاب الزكاة، باب: زكاة التجارة (٤ / ١٤٧).

٣٤٨
( باب زكاة المعدن والركاز )
٨٦٣ - (١) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث
المزنى المعادن القبلية . وأخذ منها الزكاة )). مالك في الموطأ (١) عن ربيعة ، عن غير
واحد من علمائهم بهذا ، وزاد : وهي من ناحية الفرع فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا
الزكاة إلى اليوم . ورواه أبو داود (٢) والطبراني (٣) والحاكم (٤)، والبيهقي (٥)
موصولًا ، وليست فيه الزيادة ، قال الشافعي بعد أن روى حديث مالك (1) : ليس
هذا مما يثبته أهل الحديث ، ولم يثبتوه ولم يكن فيه رواية عن النبي صلى الله عليه
وسلم ، إلا اقطاعه، وأما الزكاة في المعادن دون الخمس، فليست مروية عن النبي
صلى الله عليه وسلم . وقال البيهقي : هو كما قال الشافعي في رواية مالك ، وقد
روي عن الدراوردي عن ربيعة موصولاً ، ثم أخرجه عن الحاكم، والحاكم أخرجه في
المستدرك (٧) ، وكذا ذكره ابن عبد البر من رواية الدراوردي ، قال : ورواه أبو سبرة
المديني، عنٍ مطرف، عن مالك ، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه ، عن
بلال موصولا ، لكن لم يتابع عليه ، قال : ورواه أبو أويس، عن كثير بن عبد الله،
عن أبيه، عن جده ، وعن ثور بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قلت : أخرجه
أبو داود (٨) من الوجهين .
٨٦٤ - (٢) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( لا زكاة في
(١) الموطأ للإمام مالك: كتاب الزكاة، باب: الزكاة في المعادن (١ / ٢٤٨).
(٢) سنن أبي داود: كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب: في إقطاع الأرضين (٣ / ١٧٣ /
رقم : ٣٠٦١ ) .
(٣) المعجم الكبير للطبراني: (٢ / ٣٧٠ / رقم : ١١٤١ ).
(٤) مستدرك الحاكم: كتاب معرفة الصحابة ، باب: ذكر بلال بن الحارث (٣ / ٥١٧ ) .
(٥) السنن الكبرى للبيهقي : كتاب الزكاة ، باب: زكاة المعدن ومن قال المعدن ليس بركاز (٤
/ ١٥٢) .
وكتاب إحياء الموات، باب: كتابة القطائع ( ٦ / ١٤٥).
(٦) الأم للشافعي : كتاب الزكاة ، باب : زكاة المعادن (٢ / ٤٣).
(٧) مستدرك الحاكم : كتاب الزكاة (١ / ٤٠٤ ).
(٨) سنن أبي داود: كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب: في إقطاع الأرضين ( ٣ / ١٧٣،
١٧٤ / رقم : ٣٠٦١، ٣٠٦٢).

٣٤٩
حجر)) . ابن عدي (٩) من حديث عمر بن أبي عمر الكلاعي، عن عمر بن شعيب ،
عن أبيه، عن جده ، ورواه البيهقي (١٠) من طريقه ، وتابعه عثمان الوقاصي ، ومحمد
ابن عبيد الله العرزمي كلاهما، عن عمرو بن شعيب وهما متروكان .
( ** ) حديث: ((في الرقة ربع العشر)). البخاري من حديث أنس وقد
تقدم .
( *** ) حديث: ((في الركاز الخمس وفي الممعدن الصدقة)). لم أجده هكذا
لكن اتفقا على الجملة الأولى من حديث أبي هريرة (١١) وله طرق .
( ** ) حديث: ((وفي الركاز الخمس)). قيل: يا رسول الله، وما الركاز؟
قال: ((الذهب والفضة المخلوقات في الأرض يوم خلق السموات والأرض)).
البيهقي (١٢) من حديث أبي يوسف ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبيه ،
عن جده، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((في الركاز الخمس )). قيل: وما الركاز يا
رسول الله؟ قال: ((الذهب والفضة التي خلقت في الأرض يوم خلقت)). وتابعه
حبان بن علي ، عن عبد الله بن سعيد ، وعبد الله متروك الحديث ، وحبان ضعيف ،
وأصله في الصحيح كما قدمنا .
( ** ) حديث: (( ليس عليكم في الذهب شيء حتى يبلغ عشرين مثقالاً)).
تقدم .
(٩) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي (٥ / ٢٢).
(١٠) السنن الكبرى للبيهقي: كتاب الزكاة ، باب: ما لا زكاة فيه من الجواهر غير الذهب
والفضة ( ٤ / ١٤٦ ).
(١١) البخاري في صحيحه - فتح الباري -: كتاب الزكاة، باب: في الركاز الخمس (٣ /
٤٢٥، ٤٢٦ / رقم : ١٤٩٩ ) .
وكتاب الشرب والمساقاة، باب: من حفر بئرًا في ملكه لم يضمن ( ٥/ ٤١ / رقم:
٢٣٥٥) .
وكتاب الديات، باب: العجماء جبار ( ١٢ / ٢٦٧ / رقم : ٦٩١٣ ) .
ومسلم في صحيحه شرح النووي : كتاب الحدود ، باب : جرح العجماء والمعدن والبئر جبار
( ١١ / ٢٢٥ ) .
(١٢) السنن الكبرى للبيهقي: كتاب الزكاة ، باب: من قال: المعدن ركاز فيه الخمس ( ٤ /
١٥٢).

٣٥٠
( ** ) حديث أبي هريرة: ((في الركاز الخمس )) . متفق عليه ، وقد تقدم
قريبًا .
٨٦٥ - (٣) - حديث : أمر رجلًا وجد كنزًا، فقال له النبي صلى الله عليه
وسلم : ((إن وجدته في قرية مسكونة ، أو طريق ميتاء فعرفه ، وإن وجدته في
خربة جاهلية ، أو قرية غير مسكونة ، ففيه وفي الركاز الخمس)). الشافعي(١٣) عن
سفيان ، عن داود بن شابور، ويعقوب بن عطاء ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه،
عن جده : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في كنز وجده رجل في خربة جاهلية :
(( إن وجدته )) فذكره سواء ، ورواه أبو داود (١٤) من حديث عمرو بن الحارث وهشام
ابن سعد ، عن عمرو بن شعيب نحوه ، ورواه النسائي (١٥) من وجه آخر عن عمرو
ابن شعيب ، ورواه الحاكم (١٦) والبيهقي (١٧) ، وقال سعيد بن منصور: أنا خالد ،
عن الشيباني، عن الشعبي : أن رجلاً وجد كنزًا فأتي به عليًّا، فأخذ منه الخمس ،
وأعطى بقيته الذي وجده ، ورواه من وجه آخر عن الشعبي، وكذلك ابن أبي
شيبة (١٨)، وروى سعيد، عن سفيان ، عن عبد الله بن بشر الخثعمي، عن رجل من
قومه يقال له جمعة : أن رجلاً سقطت عليه جرة من دير بالكوفة وفيها ورق ، فأتى
بها عليًّا، فقال: ((اقسمها خماسًا، ثم قال خذ منها أربعة، ودع واحدًا)).
( تنبيه ) الميتاء بكسر الميم وبالمد الطريق المسلوك ، مأخوذ من كثرة الإتيان .
(١٣) الأم للشافعي: كتاب الزكاة، باب: زكاة الركاز (٢ /٤٣، ٤٤).
(١٤) إنما هو عند النسائي من طريق عمرو بن الحارث وهشام بن سعد ، عن عمرو بن شعيب به
كما في تحفة الأشراف ( ٦ / ٣٢٩، ٣٣٨، ٣٣٩).
راجع سنن النسائي : كتاب قطع السارق ، باب: الثمر يسرق ( ٨ / ٦٨ / رقم ٤٩٥٩ ).
(١٥) سنن النسائي: كتاب الزكاة، باب: المعدن (٥ / ٤٤ / رقم: ٢٤٩٤ ).
(١٦) مستدرك الحاكم: كتاب الحدود ( ٤ / ٣٨١).
(١٧) السنن الكبرى للبيهقى : كتاب الزكاة ، باب: من قال: المعدن ركاز فيه الخمس ( ٤ /
١٥٢، ١٥٣).
(١٨) المصنف لابن أبي شيبة: كتاب الزكاة ، باب: في الركاز يجدوه القوم فيه زكاة ( ٣ /
٢٢٤) .

٣٥١
( باب زكاة الفطر )
٨٦٦ - (١) - حديث ابن عمر: ((فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم
زكاة الفطر من رمضان على الناس صاعًا من تمر ، أو صاعًا من شعير ، على كل
حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين)). متفق عليه (١) من طرق تدور على نافع ،
والسياق لمالك (٢) ، وتابعه جماعة ذكرهم الدراقطني، ورواه الدارقطني في غرائب
مالك من طريق إسحاق بن عيسى بن الطباع، عن مالك ، وزاد على الصغير والكبير
وصححها .
٨٦٧ - (٢) - حديث ابن عباس: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض
زكاة الفطر، طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين)). أبو داود (٣)،
وابن ماجة (٤) والدارقطني (٥) والحاكم (٦) ، من طريق عكرمة ، عن ابن عباس وفيه :
(( من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من
الصدقات)). وللحاكم (٧) من وجه آخر عن عطاء، عن ابن عباس : أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أمر صارخًا ببطن مكة أن ينادي: (( إن صدقة الفطر حق واجب
على كل مسلم ، صغير أو كبير ، ذكر أو أنثى ، حر أو مملوك ، حاضر أو باد ،
مدّان من قمح ، أو صاعُ من شعير أو تمر )).
(١) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الزكاة ، باب : فرض صدقة الفطر ( ٣ /
٤٣٠ / رقم : ١٥٠٣ ) .
وباب : صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين ( ٣ / ٤٣٢ / رقم ١٥٠٤).
وباب: صدقة الفطر على الحر والمملوك ( ٣ / ٤٣٩ / رقم: ١٥١١ ).
وباب: صدقة الفطر على الصغير والكبير ( ٣ / ٤٤١ / رقم : ١٥١٢ ).
ومسلم في صحيحه شرح النووي : كتاب الزكاة ، باب : زكاة الفطر ( ٧ / ٥٧، ٥٨،
٥٩، ٦٠، ٦١ ) .
(٢) الموطأ للإمام مالك: ( ١ / ٢٨٤ ).
(٣) سنن أبي داود: كتاب الزكاة، باب: زكاة الفطر (٢ / ١١١ / رقم : ١٦٠٩).
(٤) سنن ابن ماجة: كتاب الزكاة، باب: صدقة الفطر (١ / ٥٨٥ / رقم : ١٨٢٧).
(٥) سنن الدارقطني: (٢ / ١٣٨).
(٦) مستدرك الحاكم : ( ١ / ٤٠٩ ).
(٧) مستدرك الحاكم (١ / ٤١٠).

٣٥٢
٨٦٨ - (٣) - حديث: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة
الفطر ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة)) . متفق عليه (٨) من
حديث ابن عمر .
٨٦٩ - (٤) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم؛ قال: ((اغنوهم عن
الطلب في هذا اليوم)). وأعاده في موضع آخر ، والدارقطني (٩) ، والبيهقي (١٠) من
رواية أبي معشر، عن نافع، عن ابن عمر قال : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم
زكاة الفطر، وقال: ((اغنوهم في هذا اليوم)). وفي رواية البيهقى: ((اغنوهم عن
طواف هذا اليوم)) . قال ابن سعد في الطبقات (١١) : حدثنا محمد بن عمر، ثنا
عبد الله بن عبد الرحمن الجمحي ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة، وعن عبد الله بن
عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، وعن عبد العزيز بن محمد ، عن ربيح بن عبد
الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه، عن جده قالوا: ((فرض صوم رمضان بعد ما
حولت الكعبة بشهر ، على رأس ثمانية عشر شهرًا من الهجرة ، وأمر في هذه
السنة بزكاة الفطر، وذلك قبل أن تفرض الزكاة في الأموال وأن تخرج عن
الصغير والكبير والذكر ، والأنثى والحر والعبد ، صاعًا من تمر، أو صاعًا من
شعير، أو صاعًا من زبيب، أو مدين من بر ، وأمر بإخراجها قبل الغدو إلى
الصلاة، وقال: ((اغنوهم - يعنى المساكين - عن طواف هذا اليوم)).
٨٧٠ - (٥) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: (( أدوا صدقة
الفطر عن من تمونون)) . الدارقطني (١٢) والبيهقي (١٢) من طريق الضحاك بن
(٨) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الزكاة ، باب: فرض صدقة الفطر ( ٣ /
٤٣٠ / رقم : ١٥٠٣ ) .
وباب: الصدقة قبل العيد ( ٣ / ٤٣٨ / رقم : ١٥٠٩ ).
ومسلم في صحيحه شرح النووي: كتاب الزكاة ، باب: الأمر بإخراج زكاة الفطر ( ٧ / ٦٣ )
(٩) سنن الدارقطني: (٢/ ١٥٣).
(١٠) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٤ / ١٧٥ ).
(١١) الطبقات الكبرى لابن سعد: (١/ ١٩١ ).
(١٢) سنن الدارقطني: كتاب زكاة الفطر (٢ / ١٤١).
(١٣) السنن الكبرى للبيهقي: كتاب الزكاة، باب: إخراج زكاة الفطر عن نفسه وغيره (٤/
١٦١) .

٣٥٣
عثمان ، عن نافع، عن ابن عمر قال : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة
الفطر عن الصغير والكبير ، والحر والعبد ممن تمونون . ورواه الدارقطني (١٤) من
حديث علي ، وفي إسناده ضعف وإرسال ، ورواه الشافعي (١٥) عن إبراهيم بن
محمد ، عن جعفر بن محمد، عن أبيه مرسلًا ، قال البيهقي (١٦) : ورواه حاتم بن
إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي قال: ((فرض رسول الله صلى الله
عليه وسلم على كل صغير أو كبير، أو عبد ممن تمونونك ، صاعًا من شعير أو
صاعًا من تمر، أو صاعًا من زبيب ، عن كل إنسان )) . وفيه انقطاع .
وروى الثوري فى جامعه عن عبد الأعلى، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن
علي قال: ((من جرت عليه نفقتك نصف صاع بر أو صاع من تمر)) . وهذا
موقوف، وعبد الأعلى ضعيف .
( ** ) حديث ابن عمر: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بصدقة
الفطر عن الصغير والكبير ، والحر والعبد ممن تمونون)). تقدم في الذي قبله .
٨٧١ - (٦) - حديث: (( ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة إلا
صدقة الفطر عنه)). متفق على صحته من حديث أبي هريرة (١٧) ، بدون الاستثناء
فتفرد به مسلم (١٨) دون قوله: عنه، ورواه الداقطني (١٩) والبيهقي (٢٠) من طرق
(١٤) سنن الدراقطني: كتاب زكاة الفطر (٢ / ١٤٠).
(١٥) الأم للشافعي : كتاب الزكاة، باب : زكاة الفطر ( ٢ / ٦٢ ).
(١٦) السنن الكبرى للبيهقي: كتاب الزكاة ، باب : إخراج زكاة الفطر عن نفسه وغيره ( ٤ /
١٦١) .
(١٧) البخاري في صحيحه : كتاب الزكاة : باب: ليس على المسلم في فرسه صدقة ، وباب :
ليس على المسلم في عبده صدقة - فتح الباري - ( ٣ / ٣٨٣ ).
ومسلم في صحيحه : كتاب الزكاة ، باب : لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه ( ٧ / ٥٥ )
بشرح النووي .
(١٨) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الزكاة ، باب : لا زكاة على المسلم في عبده
وفرسه ( ٧ / ٥٦ ).
(١٩) سنن الدارقطني: كتاب الزكاة، باب : زكاة مال التجارة ، وسقوطها عن الخيل والرقيق
( ٢ / ١٢٧ ) .
(٢٠) السنن الكبرى للبيهقي: كتاب الزكاة، باب: لا صدقة في الخيل (٤ / ١١٧ ).

٣٥٤
أخرى عن أبي هريرة ، وليس عند واحد منهم عنه .
٨٧٢ - (٧) - حديث: ((ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول)). لم أره هكذا ،
بل في الصحيحين (٢١) من حديث أبي هريرة: (( أفضل الصدقة ما كان عن ظهر
غنى ، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول)). ولمسلم عن جابر (٢٢)
في قصة المدبر في بعض الطرق: ((ابدأ بنفسك فتصدق عليها ، فإن فضل شيء
فلأهلك )) . ورواه الشافعي (٢٣) عن مسلم وعبد المجيد ، عن ابن جريج : أخبرني أبو
الزبير أنه سمع جابرًا، يقول: فذكر قصة المدبر وقال فيه: ((إذا كان أحدكم فقيرًا
فليبدأ بنفسه ، فإن كان له فضل فليبدأ مع نفسه لمن يعول)). وسيأتي بقية طرقه في
النفقات إن شاء الله تعالى .
قوله : من المسلمين ، تقدم أول الباب ، واشتهرت هذه الزيادة عن مالك ، قال
أبو قلابة : ليس أحد يقولها غير مالك ، وكذا قال أحمد بن خالد، عن محمد بن
وضاح ، وقال الترمذي : لا نعلم كبير أحد قالها غير مالك ، قال ابن دقيق العيد :
ليس كما قالوا ، فقد تابعه عمر بن نافع والضحاك بن عثمان ، والمعلى بن إسماعيل
وعبيد الله بن عمر، وكثير بن فرقد، والعمري ويونس بن يزيد، قلت : وقد أوردت
طرقه في النكت على ابن الصلاح ، وزدت فيه من طريق أيوب السختياني أيضًا
ويحيى بن سعيد ، وموسى بن عقبة وابن أبي ليلى ، وأيوب بن موسى .
( تنبيه ) أخرج الدارقطني (٢٤) عن ابن عمر : أنه كان يخرج عن كل حر
وعبد، وفيه عثمان الوقاصي وهو متروك ، وأخرج عبد الرزاق (٢٥) عن ابن عباس
(٢١) البخاري في صحيحه - - فتح الباري - : كتاب النفقات ، باب : وجوب النفقة على
الأهل والعيال ( ٩ / ٤١٠ / رقم : ٥٣٥٥ ) .
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الزكاة ، باب : بيان أن اليد العليا خير من اليد
السفلى ( ٧ / ١٢٥ ) .
(٢٢) مسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الزكاة ، باب : الابتداء بالنفقة بالنفس ثم الأهل
ثم الأقارب ( ٧ / ٨٣ ) .
(٢٣) الأم للشافعي ( ٨ / ١٥).
(٢٤) سنن الدارقطني (٢ / ١٥٠).
(٢٥) المصنف لعبد الرزاق (٣/ ٣١٣/ رقم: ٥٧٦٧) .
.

٣٥٥
نحوه ، وأخرج الطحاوي (٢٦) عن أبي هريرة نحوه .
٨٧٣ - (٨) - حديث أبي سعيد: ((كنا نخرج زكاة الفطر إذا كان فينا
رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من
شعير أو صاعًا من زبيب أو صاعًا من أقط)) . فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه ما
عشت، متفق عليه (٢٧) بألفاظ ، منها لمسلم (٢٨) : كنا نخرج زكاة الفطر
ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا عن كل صغير وكبير، حر ومملوك ، من ثلاثة
أصناف: صاعًا من تمر، صاعًا من أقط ، صاعًا من شعير . قال أبو سعيد : أما أنا
فلا أزال أخرجه، وفي لفظ: فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه ما عشت ، وزاد
وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر .
قوله : في حديث أبي سعيد في ذكر الأقط ذكر عن أبي إسحاق أن الشافعي
علق القول في جواز إخراجه على صحة الحديث ، فلما صح قال به ، فإن جوزنا
إخراجه فاللبن والجبن في معناه ، وهذا أظهر ، وفيه وجه أن الإخراج منهما لا يجزي
لأن الخبر لم يرد بهما ، انتهى . وهو كما قال في الجبن ، وأما اللبن : فقد رواه
الدارقطني (٢٩) من حديث عصمة بن مالك في صدقة الفطر : مدان من قمح ، أو
صائٌ من شعير أو تمر أو زبيب أو أقط ، فمن لم يكن عنده أقط ، وعنده لبن فصاعين
من لبن ، وفي إسناده الفضل بن المختار ضعفه أبو حاتم .
قوله : لا يجزيء الدقيق ولا السويق ولا الخبز ، لأن النص ورد بالحب ، فلا
يصلح له الدقيق ، فوجب إتباع مورد النص انتهى كلامه . فأما الدقيق والسويق : فقد
ورد بهما الخبر ، رواه ابن خزيمة (٣٠) حدثنا نصر بن علي، ثنا عبد الأعلى، ثنا
(٢٦) شرح معاني الآثار للطحاوي ( ٢ / ٤٥).
(٢٧) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الزكاة ، باب : صدقة الفطر صاعًا من
طعام ، وباب : صاع من زبيب ( ٣ / ٤٣٤، ٤٣٦ / رقم : ١٥٠٦ - ١٥٠٨).
ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب الزكاة ، باب : زكاة الفطر ( ٧ / ٦١، ٦٢،
٦٣) .
(٢٨) مسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب الزكاة، باب : زكاة الفطر ( ٧ / ٦٢ ).
(٢٩) سنن الدارقطني (٢ / ١٤٩).
(٣٠) صحيح ابن خزيمة: (٤ / ٨٩ / رقم : ٢٤١٧ ).

٣٥٦
هشام، عن محمد بن سيرين، عن ابن عباس قال: (( أمرنا رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، أن نؤدي زكاة رمضان صاعًا من طعام ، عن الصغير والكبير والحر
والمملوك، من أدی سلتًا قبل منه)). وأحسبه قال: (( ومن أدی دقیقًا قبل منه ، ومن
أدى سويقًا قبل منه)). ورواه الدراقطني (٣١) أيضًا، ولكن قال ابن أبي حاتم : سألت
أبي عن هذا - يعنى هذا الحديث - فقال : منكر ، لأن ابن سيرين لم يسمع من ابن
عباس في قول الأكثر ، ورواه أبو داود (٣٢) من حديث أبي سعيد الخدري وفيه : أو
صاع من دقيق ، قال أبو داود : وهذه الزيادة وهم من ابن عيينة .
قوله : والدليل على أن الصاع خمسة أرطال وثلث فقط ، بنقل أهل المدينة
خلفًا عن سلف ، ولمالك مع أبي يوسف فيه قصة مشهورة ، والقصة رواها
البيهقي (٢٣) بإسناد جيد، وأخرج ابن خزيمة (٣٤) والحاكم (٢٥) من طريق عروة، عن
أسماء بنت أبي بكر أمه: (( أنهم كانوا يخرجون زكاة الفطر في عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم بالمد الذي يقتات به أهل المدينة)). وللبخاري عن مالك، عن
نافع، عن ابن عمر: (( أنه كان يعطي زكاة رمضان على عهد النبي صلى الله عليه
وسلم بالمد الأول )) .
(٣١) سنن الدارقطني: (٢ / ١٤٤).
(٣٢) سنن أبي داود: كتاب الزكاة، باب: كم يؤدي في صدقة الفطر؟ (٢ / ١١٣ / رقم :
١٦١٨ ) .
(٣٣) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٤ / ١٧٠، ١٧١ ).
(٣٤) صحيح ابن خزيمة: ( ٤ / ٨٤ / رقم : ٢٤٠١ ).
(٣٥) مستدرك الحاكم: ( ١ / ٤١٢ ).

٣٥٧
( كتاب الصيام )
٨٧٤ - (١) - حديث: (( بني الإسلام على خمس)) - الحديث - متفق
عليه (١) من حديث ابن عمر .
٨٧٥ - (٢) - حديث : أنه قال صلى اللّه عليه وسلم للأعرابي الذي سأله
عن الإسلام ، فذكر له شهر رمضان، وقال: هل عليَّ غيره؟ قال: ((لا إلا أن
تطوع)) . متفق عليه (٢) من حديث طلحة بن عبيد الله مطولًاً.
٨٧٦ - (٣) - حديث ابن عمر : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم ذكر
رمضان، فقال: (( لا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غم
عليكم فأكملوا العدة ثلاثين )). متفق على صحته (٣) وله ألفاظ عندهما، وهذا لفظ
البخاري .
(١) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الإيمان ، باب : دعاؤكم إيمانكم ( ١ /
٦٤/ رقم: ٨). وطرفه في : ٤٥١٥.
وفي كتاب التفسير ، باب : سورة البقرة ﴿ وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله ﴾
(٨ / ٣٢ / رقم : ٤٥١٤ ) .
ومسلم في صحيحه شرح النووي : كتاب الإيمان ، باب : بيان أركان الإسلام ودعائمه
العظام (١ / ١٧٦ ، ١٧٧ ).
(٢) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الإيمان ، باب : الزكاة من الإسلام ( ١
١٣١، ١٣٢ / رقم ٤٦) .
وأطرافه ١٨٩١، ٢٦٧٨، ٩٦٥٦.
وفي كتاب الصوم ، باب: وجوب صوم رمضان ( ٤ / ١٢٣ / رقم: ١٨٩١ ).
وفي كتاب الشهادات ، باب: كيف يستحلف ( ٥ / ٣٣٩ / رقم : ٢٦٧٨ ).
وفي كتاب الحيل ، باب : في الزكاة وأن لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق خشية
الصدقة (١٢ / ٣٤٦ / رقم : ٦٩٥٦ ) .
ومسلم في صحيحه شرح النووي : كتاب الإيمان ، باب : بيان الصلوات التي هي أحد أركان
الإسلام ( ١ / ١٦٦، ١٦٧ ).
(٣) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب الصوم ، باب : قول النبي صلى اللّه عليه
وسلم: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا)) (٤ / ١٤٣ / رقم: ١٩٠٦).
ومسلم في صحيحه شرح النووي : كتاب الصيام ، باب : وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال
( ٧ / ١٨٨، ١٨٩) .

٣٥٨
٨٧٧ - (٤) - حديث: ((صوموا لرؤيته)). وهو طرف من حديث ابن عمر
عند مسلم (٤) .
٨٧٨ - (٥) - حديث: ((صوموا لرؤيته ، وأفطروا لرؤيته ، فإن غم
عليكم، فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يومًا، إلا أن يشهد شاهدان)). رواه
النسائي (٥) من رواية حسين بن الحارث الجدلى ، عن عبد الرحمن بن زيد بن
الخطاب: أنه خطب الناس في اليوم الذي يشك فيه ، فقال: ألا إنی جالست أصحاب"
رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألتهم، وإنهم حدثوني أن رسول الله قال ..
فذكره ، وفي آخره: (( فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا)) . ورواه أحمد (٦) من
هذا الوجه، ولفظه في آخره: ((فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا )) . ورواه أبو
داود (٧) من حديث أبي مالك الأشجعي، عن حسين بن الحارث : أن الحارث بن
حاطب أمير مكة خطب ثم قال : عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن
ننسك للرؤية . ورواه الدارقطني (٨) فقال : إسناد متصل صحيح .
٨٧٩ - (٦) - حديث ابن عباس: أن أعرابيًا جاء إلى النبي صلى اللّه عليه
وسلم فقال: إني رأيت الهلال، فقال: ((أتشهد أن لا إله إلا الله؟)). قال:
نعم، قال: ((أتشهد أن محمدًا رسول الله؟)). قال: نعم، قال: ((فأذن في
الناس يا بلال أن يصوموا غدًا)). أصحاب السنن (٩) ،
(٤) مسلم في : صحيحه شرح النووي : كتاب الصيام ، باب : وجوب صوم رمضان لرؤية
الهلال ( ٧ / ١٨٩، ١٩٠ ).
(٥) سنن النسائي: كتاب الصيام، باب: قبول شهادة الرجل الواحد (٤ / ١٣٢ / رقم :
٢١١٦) .
(٦) مسند الإمام أحمد : ( ٤ / ٣٢١ ).
(٧) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: شهادة رجلين على رؤية هلال شوال (٢ / ٣٠١/
رقم: ٢٣٣٨ ) .
(٨) سنن الدارقطني: (٢ / ١٦٧ ).
(٩) سنن أبي داود: كتاب الصوم ، باب : في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان ( ٢ /
٣٠٢/ رقم: ٢٣٤٠) .
جامع الترمذي: كتاب الصوم، باب : ما جاء في الصوم بالشهادة ( ٣ / ٧٤ / رقم : ٦٩١).
سنن النسائي: كتاب الصيام، باب: قبول شهادة الرجل الواحد ( ٤ / ١٣١، ١٣٢ / =

٣٥٩
وابن خزيمة (١٠)، وابن حبان (١١) ، والدارقطني (١٢)، والبيهقى (١٣)،
والحاكم (١٤) من حديث سماك، عن عكرمة عنه، قال الترمذي : روي مرسلًا،
وقال النسائي : إنه أولى بالصواب ، وسماك إذا تفرد بأصل لم يكن حجة .
٨٨٠ - (٧) - حديث ابن عمر: (( تراءى الناس الهلال ، فأخبرت النبي
صلى الله عليه وسلم أني رأيته ، فصام وأمر الناس بالصيام)). الدارمي (١٥) ، وأبو
داود (١٦)، والدارقطني (١٧)، وابن حبان (١٨)، والحاكم (١٩)، والبيهقي (٢٠)،
وصححه ابن حزم، كلهم من طريق أبي بكر بن نافع، عن نافع عنه ، وأخرجه
الدار قطني (٢١)، والطبراني في الأوسط (٢٧) من طريق طاوس قال: شهدت المدينة
وبها ابن عمر ، وابن عباس ، فجاء رجل إلي واليها ، فشهد عنده على رؤية هلال
شهر رمضان ، فسأل ابن عمر وابن عباس عن شهادته فأمراه أن يجيزه ، وقالا : إن
رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة واحد على رؤية هلال رمضان،
= رقم: ٢١١٢، ٢١١٣ ) .
سنن ابن ماجة : كتاب الصيام ، باب: ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال ( ١ / ٥٢٩ /
رقم : ١٦٥٢ ) .
(١٠) صحيح ابن خزيمة: (٣ / ٢٠٨).
(١١) صحيح ابن حبان: ( ٥ / ١٨٧ ).
(١٢) سنن الدارقطني: (٢ / ١٥٨).
(١٣) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٢١١).
(١٤) مستدرك الحاكم: (١ / ٤٢٤ ).
(١٥) سنن الدارمي: (٢ / ٩ / رقم : ١٦٩١ ).
(١٦) سنن أبي داود: كتاب الصوم، باب: في شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان (٢/
٣٠٢/ رقم : ٢٣٤٢ ) .
(١٧) سنن الدارقطني: (١٥٦/٢).
(١٨) صحيح ابن حبان: (٥ / ١٨٧، ١٨٨ / رقم: ٣٤٣٨).
(١٩) مستدرك الحاكم: (١ / ٤٢٣ ).
(٢٠) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٢١٢).
(٢١) سنن الدارقطني: (٢ / ١٥٦).
(٢٢) المعجم الأوسط للطبراني: ( ٢ ل ٢٧) كما هو في مجمع البحرين ( ٣ / ١٠٠ / رقم
١٤٩٤ ) .

٣٦٠
وكان لا يجيز شهادة الإفطار ، إلا بشهادة رجلين . قال الدارقطني : تفرد به حفص
ابن عمر الأيلي وهو ضعيف .
( *** ) أثر علي . يأتي في آخر الباب .
( *** ) قوله : لا اعتبار بحساب النجوم ، ولا بمن عرف منازل القمر إلى آخره ،
يدل له ما في الصحيح (٢٣) من حديث ابن عمر: (( إنا أمة أمية لا نكتب ولا
نحسب)) - الحديث - وروى أبو داود (٢٤) عن ابن عباس مرفوعًا: ((ما اقتبس
رجل علمًا من النجوم إلا اقتبس شعبة من السحر)). وعن عمر قال: ((تعلموا من
النجوم ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر ، ثم أمسكوا )) . رواه حرب
الكرماني . وقال ابن دقيق العيد : الذي أقول : إن الحساب لا يجوز أن يعتمد عليه في
الصوم لمقارنة القمر للشمس على ما يراه المنجمون ، فإنهم قد يقدمون الشهر بالحساب
على الرؤية بيوم أو يومين. وفي اعتبار ذلك إحداث شرع لم يأذن الله به ، وأما إذا دل
الحساب علی أن الهلال قد طلع على وجه یری ، لكن وجد مانع من رؤيته كالغيم ،
فهذا يقتضي الوجوب لوجود السبب الشرعي . قلت : لكن يتوقف قبول ذلك على
صدق المخبر به ، ولا نجزم بصدقه إلا لو شاهد ، والحال أنه لم يشاهد ، فلا اعتبار بقوله
إذًا ، والله أعلم .
٨٨١ - (٨) - حديث كريب: ((تراءينا الهلال بالشام ليلة الجمعة ، ثم
قدمت المدينة ، فقال ابن عباس : متى رأيتم الهلال ؟ قلت : يوم الجمعة ، قال :
أنت رأيت ؟ . قلت : نعم ، ورآه الناس وصاموا وصام معاوية ، فقال : لكنا رأيناه
ليلة السبت - الحديث - مسلم (٢٥) في صحيحه من هذا الوجه .
( ** ) قوله : يروى أن ابن عباس أمر كريبًا أن يقتدي بأهل المدينة . هو ظاهر
من قوله أولا تكتفي برؤية معاوية وصيامه ؟ قال : لا .
(٢٣) البخاري في صحيحه فتح البارى : كتاب الصوم ، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم
(( لا نكتب ولا نحسب)) (٤ / ١٥١ / رقم : ١٩١٣ ).
(٢٤) سنن أبي داود: كتاب الطب، باب: في النجوم (٤ / ١٥، ١٦ / رقم: ٣٩٠٥).
(٢٥) مسلم في صحيحه شرح النووي : كتاب الصيام ، باب : بيان أن لكل بلد رؤيتهم الهلال
( ٧ / ١٩٧ ) .