النص المفهرس

صفحات 281-300

٢٨١
فجعلت أخته تبكي وتقول : واجبلاه وكذا وكذا ، فلما أفاق قال : ما قلت شيئًا إلا
قيل لي أنت كذا ؟ فلما مات لم تبك عليه .
وروى ابن عبد البر (٤٩٩) من طريق ابن سيرين قال: ذكروا عند عمران بن
حصين : الميت يعذب بيكاء الحي ، فقالوا : كيف يعذب بيكاء الحي ؟ فقال عمران :
قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( فائدة ) اختلف الناس في تأويل هذا الحديث ، كما سيأتي في حديث
عائشة، واختار الطبري في تهذيبه : أن المراد بالبكاء ما كان من النياحة المنهي عنها ،
وأن المراد بالعذاب الذي يعذب به الميت ، ما يناله من الأذى بمعصية أهله لله ، واختار
هذا جماعة من الأئمة من آخرهم الشيخ تقي الدين ابن تيمية ، والله أعلم .
٨٠٧ - (٧٧) - حديث عائشة: رحم الله عمر ، والله ما كذب ، ولكنه
أخطأ أو نسي ، إنما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على يهودية وهم يبكون
عليها، فقال: ((إنو ، بيكون عين، وإنها تعذب في قبرها))، انتهى . وهذا الا
الذي أورده إنما قالته عائشة في الرد على ابن عمر ، وأما الرد على عمر فقالت : يرحم الله
عمر ، والله ما حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله يعذب المؤمنين ببكاء
أحد ، ولكن قال: (( إن الله يزيد الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه)). وقد أنكر النووي
على الرافعي ما أورده ، وقال : إنه تبع فيه الغزالي ، وهو غلط ، وقد روى عبد المحسن
البغدادي من طريق حبيب بن أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن عائشة ،
بلغها أن ابن عمر يحدث عن أبيه: ((إن الميت يعذب ببكاء أهله عليه)) . فقالت :
يرحم الله عمر وابن عمر، والله ما هما بكاذبين(٥٠٠) . ولكنهما وهما ،
ولمسلم(٥٠١) من طريق ابن أبي مليكة لما بلغها قول ابن عمر : إنكم لتحدثون عن غير
(٤٩٩) التمهيد لابن عبد البر ( ١٧ / ٢٧٩).
(٥٠٠) هذا الحديث ذكره ابن عدي في ترجمة حبيب بن أبي حبيب الدمشقي ؛ وقال :
وحبيب بن أبي حبيب الدمشقي هذا هو قليل الحديث جداً ، وهذا الحديث لا يرويه عن
عبد الرحمن بن القاسم غيره ، وعن حبيب محمد بن راشد الدمشقي ، ولم أر لأحدٍ من
المتقدمين فيه كلاماً، وهو على قلة حديثه لا بأس به. ( الكامل ٤٠٩/٢) .
(٥٠١) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الجنائزة ، باب: الميت يعذب ببكاء الحي ( ٦ /
٣٢٩ / رقم : ٩٢٩ ).

٢٨٢
كاذبين ولا مكذبين ، ولكن السمع يخطئ .
٨٠٨ - (٧٨) - قوله : ورد لفظ الشهادة : على المبطون، والغريق
والغريب، والميت عشقًا والميتة طلقًا، أما المبطون والغريق، فلمسلم (٥٠٢) عن أبي
هريرة مرفوعًا: ((الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب
الهدم، والشهيد في سبيل الله)). ولمالك (٥٠٣)، والترمذي (٥٠٤) وابن حبان (٥٠٥).
نحوه : والقتل في سبيل الله .
ورواه النسائي (٥٠٦) من حديث عقبة بن عامر ، ولأبي داود (٥٠٧) من حديث
أم حرام: ((المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد ، والغريق له أجر
شهيدين)). ولأبي داود (٥٠٨). والنسائي (٥٠٩)، وابن حبان (٥١٠)، والحاكم (٥١١)
من حديث جابر بن عتيك مرفوعًا: ((الشهادة سبع سوى القتل في سبيل الله:
المطعون، والغرق، وصاحب ذات الجنب، والمبطون ، وصاحب الحريق ، والذي
يموت تحت الهدم، والمرأة تموت بجمع)). وأما الغريب : فرواه ابن ماجة (٥١٢) من
(٥٠٢) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الإمارة ، باب : بيان الشهداء ( ١٣ / ٩١ / رقم :
١٩١٤ ) .
(٥٠٣) الموطأ (١ / ١٣١).
(٥٠٤) سنن الترمذي: كتاب الجنائز، باب : ما جاء في الشهداء من هم؟ (٣ / ٣٧٧ / رقم :
١٠٦٣ ) .
(٥٠٥) صحيح ابن حبان (٥ / ٧٦ / رقم : ٣١٧٨).
(٥٠٦) سنن النسائي: كتاب الجهاد، باب: مسألة الشهادة (٦ / ٣٧ / رقم: ٣١٦٣).
(٥٠٧) سنن أبي داود: كتاب الجهاد، باب: فضل الغزو في البحر (٣ / ٧ / رقم: ٣٤٩٣).
(٥٠٨) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب: في فضل من مات بالطاعون (٣ / ١٨٨، ١٨٩
/ رقم: ٣١١١ ).
(٥٠٩) سنن النسائي: كتاب الجنائز، باب: النهي عن البكاء على الميت ( ٤ / ١٣، ١٤ /
رقم : ١٧٤٦ ) .
(٥١٠) صحيح ابن حبان ( ٥ / ٧٦، ٧٧ / رقم: ٣١٧٩، ٣١٨٠).
(٥١١) مستدرك الحاكم (١ / ٣٥١، ٣٥٢).
(٥١٢) سنن ابن ماجة: كتاب الجنائز، باب: ما جاء فيمن مات غريبًا (١ / ٥١٥ / رقم:
١٦١٣).

٢٨٣
حديث عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا: (( موت الغريب شهادة)). وإسناده ضعيف
لأنه أخرجه من طريق الهذيل بن الحكم ، عن عبد العزيز بن أبي رؤَّاد(٥١٣) عن
عكرمة ، والهذيل منكر الحديث قاله البخاري ، وذكر الدارقطني في العلل الخلاف فيه
على الهذيل ، هذا وصحح قول من قال : عن الهذيل ، عن عبد العزيز ، عن نافع ،
عن ابن عمر ، واغتر عبد الحق بهذا ، وادعى أن الدارقطني صححه من حديث ابن
عمر ، وتعقبه ابن القطان فأجاد ، ورواه الدارقطني في الأفراد والبزار من وجه آخر عن
عكرمة ، وإسناده ضعيف أيضًا ، تفرد به إبراهيم بن بكر الشيباني ، عن عمر بن ذر ،
عن عكرمة ، قال ابن عدي : كان إبراهيم هذا يسرق الحديث ، وأشار إلى أنه سرقه
من الهذيل ، ورواه العقيلي (٥١٤) وقال: روي عن طاوس مرسلًا وهو أولى ، ورواه
الطبراني (٥١٥) من طريق أخرى ، عن ابن عباس ، وفيه عمرو بن الحصين وهو
متروك ، ورواه العقيلي (٥١٦) من حديث أبي هريرة وفيه أبو رجاء الخراساني وهو منكر
الحديث ، وقال ابن الجوزي في العلل : هذا الحديث لا يصح ، قال أحمد بن حنبل :
هو حديث منكر ورواه أبو موسى في الذيل في ترجمة عنترة جد عبد الملك بن هارون
ابن عنترة في حديث ، وهو في الطبراني ولا يصح أيضًا وأما الميت عشقًا فاشتهر من
رواية سويد بن سعيد الحدثان، عن علي بن مسهر، عن أبي يحيى القتات عن
مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من عشق
فعف ، وكتم، ثم مات مات شهيدًا)). وقد أنكره على سويد الأئمة ، قاله ابن عدي
في كامله ، وكذا أنكره البيهقي، وابن طاهر ، وقال ابن حبان : من روى مثل هذا
عن علي بن مسهر تجب مجانبة روايته ، وسويد بن سعيد هذا وإن كان مسلم أخرج
له في صحيحه فقد اعتذر مسلم عن ذلك، وقال : إنه لم يأخذ عنه إلا ما كان عاليًا
وتوبع عليه ، ولأجل هذا أعرض عن مثل هذا الحديث ، وقال أبو حاتم الرازي :
صدوق وأكثر ما عيب عليه التدليس والعمى ، وقال الدارقطني: كان لما كبر يقرأ عليه
حديث فيه بعض النكارة فيجيزه ، وقال يحيى بن معين : لما بلغه أنه روى أحاديث
(٥١٣) تُكلم فيه وقد تقدم .
(٥١٤) الضعفاء للعقيلي ( ٤ / ٣٦٥ - ٣٦٦) في ترجمة هذيل بن الحكم الأزدي .
(٥١٥) المعجم الكبير للطبراني (١١ / ٥٧ - ٥٨ / رقم : ١١٠٣٤ ).
(٥١٦) الضعفاء للعقيلي (٢ / ٢٨٨).

٢٨٤
منکرة لقنها بعد عماه فتلقن، لو كان لى فرس ورمح لكنت أغزو سويد بن سعيد ،
وقال الحاكم بعد أن رواه من حديث محمد بن داود بن علي الظاهري ، عن أبيه ،
عن سويد : أنا أتعجب من هذا الحدیث فإنه لم يحدث به غير سويد ، وهو وداود
وابنه محمد ثقات، انتهى . وقد روي من غير حديث : داود وابنه ، أخرجه ابن
الجوزي (٥١٧) من طريق محمد بن المرزبان ، عن أبي بكر الأزرق ، عن سويد ، وروي
من غير حديث سويد فرواه ابن الجوزي في العلل (٥١٨) من طريق يعقوب بن عيسى ،
عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد نحوه ، ويعقوب ضعفه أحمد بن حنبل ، ورواه
الخطيب من طريق ابن بكار ، عن عبد الملك بن الماجشون ، عن عبد العزيز بن أبي
حازم ، عن ابن أبي نجيح به ، وهذه الطريق غلط فيها بعض الرواة فأدخل إسنادًا في
إسناد ، وقد قوى بعضهم هذا الخبر، حتى يقال : إن أبا الوليد الباجي نظم في ذلك :
فتلك شهادة يا صاح حقًّا
إذا مات المحب جوّى وعشقًا
إلى الحبر ابن عباس ترقًّا
رواه لنا ثقات عن ثقات
وأما الميتة طلقًا : فرواه البزار من حديث عبادة بن الصامت في ذكر الشهداء
قال : والنفساء شهيد ، وإسناده ليس بالقوي ، وروى أبو داود ، والنسائي، وابن
حبان، والحاكم من حديث جابر بن عتيك: ((الشهادة سبع)). فذكره ، وفيه :
والمرأة تموت بجمع .
( تنبيه ) جمع بضم الجيم وإسكان الميم بعدها مهملة : هي المرأة تموت وفي
بطنها ولد ، وقيل: هي البكر خاصة ، وذكر الدارقطني في العلل من رواية ابن
المبارك، عن قيس بن الربيع، عن أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر
مرفوعًا: (( إن للمرأة في حملها إلى وضعها إلى فصالها من الأجر كما للمرابط في
سبيل الله فإن هلكت فيما بين ذلك فلها أجر شهيد)).
( *** ) حديث: ((أن عليًا غسل فاطمة)). الشافعي (١٩°) عن إبراهيم بن
(٥١٧) العلل المتناهية (٢ / ٧٧١ ).
(٥١٨) العلل المتناهية (٢ / ٧٧١ - ٧٧٢ ).
(٥١٩) ترتيب مسند الشافعي (١ / ٢٠٦ / رقم : ٥٧١ ).

٢٨٥
محمد ، عن عمارة - هو ابن المهاجر - عن أم محمد بنت محمد بن جعفر بن أبي
طالب ، عن جدتها أسماء بنت عميس : أن فاطمة أوصت أن تغسلها هي وعلي ،
فغسلاها ، ورواه الدارقطني (٥٢٠) من طريق عبد الله بن نافع، عن محمد بن موسى،
عن عون بن محمد ، عن أمه ، عن أسماء ، وقال أبو نعيم في الحلية في ترجمة
فاطمة : حدثنا إبراهيم ، ثنا أبو العباس السراج ، ثنا قتيبة ، ثنا محمد بن موسى ، ثنا
المخزوي به ، وسمى أم عون أم جعفر بنت محمد بن جعفر ، ورواه البيهقي (٢١)).
وجه آخر ، عن أسماء بنت عميس ، وإسناده حسن، ورواه من وجهين آخرين (٥٢٢)،
ثم تعقبه بأن هذا فيه نظر؛ لأن أسماء بنت عميس في هذا الوقت كانت عند أبي بكر
الصديق ، وقد ثبت أن أبا بكر لم يعلم بوفاة فاطمة ، لما في الصحيح من حديث
عائشة أن عليًا دفنها ليلاً ، ولم يعلم أبا بكر فكيف يمكن أن تغسلها زوجته ولا يعلم
هو ؟ ويمكن أن يجاب بأنه علم بذلك ، وظن أن عليًّا سيدعوه لحضور دفنها وظن
علي أنه يحضر من غير استدعاء منه، فهذا لا بأس به ، وأجاب في الخلافيات أنه
يحتمل أن أبا بكر علم بذلك ، وأحب أن لا يرد غرض علي في كتمانه منه ، وقد
احتج بهذا الحديث أحمد، وابن المنذر ، وفي جزمهما بذلك دليل على صحته
عندهما .
( تنبيه ) هذا إن صح يبطل ما روي أنها غسلت نفسها وماتت ، وأوصت أن لا
يعاد غسلها ، ففعل عليّ ذلك ، وهو خبر رواه أحمد (٥٢٣) من طريق أم سلمى زوج
أبي رافع كذا في المسند ، والصواب : سلمى أم رافع وهو حديث أورده ابن الجوزي
في الموضوعات (٥٢٤) وفي العلل المتناهية ، وأفحش القول في ابن إسحاق راويه وغيره
وقد تولى رد ذلك عليه ابن عبد الهادي في التنقيح .
( *** ) حديث : أن أبا بكر أوصى أن يكفن في ثوبه الخلق ، فنفذت وصيته ،
-
(٥٢٠) سنن الدارقطني (٢ / ٧٩ ).
(٥٢١) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٣ / ٣٩٦).
(٥٢٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٣ / ٣٩٦ - ٣٩٧).
(٥٢٣) مسند أحمد ( ٦ / ٤٦١، ٤٦٢ ).
(٥٢٤) الموضوعات لابن الجوزي ( ٣ / ٢٧٦، ٢٧٧ ) .

٢٨٦
البخاري (٥٢٥) من طريق هشام ، عن عروة ، عن عائشة : أن أبا بكر قال لها : في
كم كفنتم النبي صلى اللّه عليه وسلم ؟ قالت : في ثلاثة أثواب بيض ، ليس فيها
قميص ، ولا عمامة ، فنظر إلى ثوب كان يمرض فيه، به ردع من زعفران ، فقال :
((اغسلوا ثوبي هذا وزيدوا عليه ثوبين)). قلت : إن هذا خلق ، قال : إن الحي
أولى بالجديد من الميت ، إنما هو للمهلة ، الحديث .
( تنبيه ) المهلة مثلثة الميم صديد الميت ، وقد رواه الحاكم من طريق عبد الله
البهي ، عن عائشة قالت: لما احتضر أبو بكر - فذكر قصة - وفيها: ((انظروا ثوبي
هذين فاغسلوهما ، ثم كفنوني فيهما ، فإن الحي أحوج إلى الجديد منهما )).
وكذلك رواه عبد الرزاق (٢٦°) عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة في
الثوبین .
( ** ) حديث: أن الصحابة صلوا على يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ،
ألقاها طائر بمكة في وقعة الجمل ، وعرفوا أنها يده بخاتمه ، ذكره الزبير بن بكار في
الأنساب ، وزاد : أن الطائر كان نسرًا ، وذكره الشافعي بلاغًا ، وذكر أبو موسى في
الذيل : أن الطائر ألقاها بالمدينة ، وذكر ابن عبد البر : أن الطائر ألقاها باليمامة ،
وحكى بعضهم: أنه ألقاها بالطائف .
( فائدة ) الرافعي ذكر ذلك في مشروعية الصلاة على بعض الأعضاء ، وقد
قال الشافعي : أنا بعض أصحابنا عن ثور عن خالد بن معدان ، أن أبا عبيدة صلى على
رءوس ، ووصله ابن أبي شيبة (٥٢٧) عن عيسى بن يونس ، عن ثور ، لكن لم يسم
خالد بن معدان ، ثم رواه (٥٢٨) عن عمر بن هارون ، عن ثور، عن خالد بن معدان ،
عن أبي عبيدة ، وروى الحاكم (٥٢٩) عن الشعبي قال : بعث عبد الملك بن مروان
(٥٢٥) صحيح البخاري - فتح الباري - : كتاب الجنائز ، باب: موت يوم الاثنين ( ٣ / ٢٩٧
/ رقم : ١٣٨٧ ) .
(٥٢٦) مصنف عبد الرزاق (٣ / ٤٢٣ - ٤٢٤ / رقم : ٦١٧٨ ).
(٥٢٧) مصنف ابن أبي شيبة (٣ / ٣٥٦).
(٥٢٨) مصنف ابن أبي شيبة (٣ / ٣٥٦).
(٥٢٩) مستدرك الحاكم (٣ / ٣٥٣).

٢٨٧
برأس ابن الزبير إلى عبد الله بن خازم بخراسان ، فكفنه عبد الله بن خازم وصلّى
عليه ، وقال الشعبي : أول رأس صلى عليه رأس عبد الله بن الزبير . رواه ابن عدي
في الکامل (٥٢٠) ، وضعفه بصاعد بن مسلم، وهو واهٍ کما تقدم، وقد روى ابن أبي
شيبة (٥٢١) عن وكيع، عن سفيان، عن رجل، أن أبا أيوب صلى على رجل .
( ** ) حديث: ((أن عليًّا لم يغسل من قتل معه)). قال ابن عبد البر: جاء من
طرق صحاح أن زيد بن صوحان قال: (( لا تنزعوا عني ثوبًا ولا تغسلوا عني دمًا
وادفنوني في ثيابي ، وقتل يوم الجمل )». وروى البيهقي من طرق العيزار بن حريث
قال : قال زيد بن صوحان نحوه .
( *** ) حديث : أن عمار بن ياسر أوصى أن لا يغسل . البيهقي من حديث
قيس بن أبي حازم عنه ، وصححه ابن السكن .
(ص) حديث : أن أسماء بنت أبي بكر غسلت ابنها عبد الله بن الزبير ، ولم
ينكر عليها أحد . البيهقي من حديث أيوب ، عن ابن أبي مليكة قال : وجاء كتاب
عبد الملك بأن يدفع عبد الله بعد قتله إلى أهله ، فأتيت به أسماء بنت أبي بكر ،
فغسلته، و کفنته، وحنطته ، ودفنته ، ثم ماتت بعد ثلاثة أيام . إسناد صحيح ، وروى
ابن عبد البر في الاستيعاب من حديث أبي عامر، عن ابن أبي مليكة، كنت الآذان
لمن بشر أسماء بنت أبي بكر بنزول ابنها عبد الله من الخشبة ، فدعت بمركن وشب
يماني ، وأمرتني بغسله .
( ** ) حديث: (( أن عمر غسل وصلي عليه، وقد قتل ظلمًا بالمحدَّد)). مالك
في الموطأ (٥٣٢)، والشافعي (٢٣°) عنه ورواه البيهقي (٥٣٤) ورواه الحاكم (٥٣٥) من
طريق معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن ليث ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : عاش
(٥٣٠) الكامل لابن عدي ( ٤ / ٨٩).
(٥٣١) مصنف ابن أبي شيبة ( ٣ / ٣٥٦).
(٥٣٢) الموطأ ( ٢ / ٤٦٣ ).
(٥٣٣) ترتيب مسند الشافعي (١ / ٢٠٤ / رقم : ٥٦٤ ).
(٥٣٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٨ / ٤٨).
(٥٣٥) مستدرك الحاكم: (٣/ ٩٢).

٢٨٨
عمر ثلاثًا بعد أن طعن ، ثم مات فغسل وكفن .
(*) حديث: ((أن عثمان غسل وصلي عليه وقد قتل ظلما بالمحدَّد)).
وروى أبو نعيم في المعرفة من طريق عبد الملك بن الماجشون، عن مالك قال : أقام
عثمان مطروحًا على كناسة بني فلان ثلاثًا ، فأتاه اثنا عشر رجلًا : منهم جدي مالك
ابن أبي عامر ، وحويطب بن عبد العزى ، وحكيم بن حزام ، وابن الزبير ، وعائشة
بنت عثمان ، ومعهم مصباح فحملوه على باب ، وإن رأسه تقول على الباب طق
طق، حتى أتوا به البقيع فصلوا عليه ، ثم أرادوا دفنه - فذكر الحديث - في دفنه
بحش كوكب ، ورواه طريق هشام بن عروة ، عن أبيه نحوه مختصرًا ولم يذكر
الصلاة عليه ، وروى أبو نعيم أيضًا من طريق إبراهيم بن عبد الله بن فروخ، عن أبيه ؛
قال : شهدت عثمان دفن في ثيابه بدمائه ، ورواه البغوي في معجمه فزاد : ولم
يغسل، وكذا في زيادات المسند لعبد الله بن أحمد ، وروى عبد الرزاق ، عن معمر،
عن قتادة قال : صلى الزبير على عثمان ودفنه ، وكان قد أوصى إليه .
( تنبيه ) اتفقت الروايات كلها على أنه لم يغسل ، واختلف في الصلاة فترد
على إطلاق المصنف .
( *** ) حديث : أن حسين بن علي قدّم سعيد بن العاص أمير المدينة فصلى
على الحسن . البزار والطبراني (٥٢٦) ، والبيهقي (٥٢٧) من طريق ابن عيينة ، عن سالم
ابن أبي حفصة قال : سمعت أبا حازم يقول : إني لشاهد يوم مات الحسن بن علي ،
فرأيت والحسين بن علي يقول لسعيد بن العاص ويطعن في عنقه : تقدم ، فلولا أنها
سنة ما قدمت . وسالم ضعيف ، لكن رواه النسائي (٥٢٨)، وابن ماجة (٥٣٩) من وجه
آخر ، عن أبي حازم بنحوه ، وقال ابن المنذر في الأوسط : ليس في الباب أعلى منه؛
لأن جنازة الحسن حضرها جماعة كثيرة من الصحابة وغيرهم ، ورواه البيهقي (٥٤٠
(٥٣٦) عزاه لهما الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٣٤).
(٥٣٧) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٢٨، ٢٩).
(٥٣٨) سنن النسائي الكبرى: كتاب المناقب، باب: فضائل الحسن والحسين (٥/ ٤٩ / رقم:
٨١٦٨).
(٥٣٩) سنن ابن ماجة: المقدمة، باب: فضل الحسن والحسين (١/ ٥١/ رقم: ١٤٣).
(٥٤٠) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٢٩).

٢٨٩
من طريق أخرى فيها مبهم لم يسم .
( ** ) حديث : أن سعيد بن العاص صلى على زيد بن عمر بن الخطاب وأمه أم
كلثوم بنت علي فوضع الغلام بين يديه ، والمرأة خلفه ، وفي القوم نحو من ثمانين
نفسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فصوبوه، وقالوا : هذه السنة . أبو
داود(٥٤١) ، والنسائي (٥٤٧) من حديث عمار بن أبي عمار أنه شهد جنازة أم كلثوم
وابنها ، فجعل الغلام مما يلى الإمام ، فأنكرت ذلك وفي القوم ابن عباس ، وأبو
سعيد، وأبو قتادة ، وأبو هريرة فقالوا : هذه السنة ، ورواه البيهقي (٥٤٣) فقال: وفي
القوم الحسن ، والحسين ، وابن عمر ، وأبو هريرة ، ونحو من ثمانين نفسًا من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم .
( تنبيه) أبهم الإمام في هذه الرواية ، وفي رواية البيهقي : أنه ابن عمر ، وقد
تقدمت وفي رواية الدارقطني (٤٤°) ، والبيهقي (٤٥°) من رواية نافع ، عن ابن عمر أنه
صلى على سبع جنائز جميعًا رجال ونساء ، فجعل الرجال مما يلي الإمام ، وجعل
النساء مما يلي القبلة ، وصفهم صفًا واحدًا ووضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة
عمر، وابن لها يقال له : زيد ، قال : والإمام يومئذ سعيد بن العاص ، وفي الناس
يومئذ ابن عباس ، وأبو هريرة ، وأبو سعيد وأبو قتادة ، فوضع الغلام مما يلي الإمام ،
فقلت : ما هذا ؟ فقالوا: السنة . وكذلك رواه ابن الجارود في المنتقى (٥٤٦) ، وإسناده
صحيح ، فيحمل على أن ابن عمر أمَّ بهم حقيقة بإذن سعيد بن العاص ، ويحمل
قوله : إن الإمام كان سعيد بن العاص - يعني الأمير جمعًا بين الروايتين - أو أن نسبة
ذلك لابن عمر؛ لكونه أشار بترتيب وضع تلك الجنائز على الجنازة في الصلاة .
(٥٤١) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب : إذا حضر جنائز رجال ونساء من يقدم (٣/
٢٠٨ / رقم: ٢١٩٣.
(٥٤٢) سنن النسائي: كتاب الجنائز، باب: اجتماع جنازة صبيٍّ وامرأة (٤/ ٧١/ رقم:
١٩٧٧) .
(٥٤٣) السنن الكبرى للبيهقي: ٤/ ٣٣).
(٥٤٤) سنن الدارقطني (٢ / ٨٠ - ٨٩).
(٥٤٥) السنن الكبرى للبيهقي: (٤/ ٣٣).
(٥٤٦) المنتقى (ص ٢١٧، ٢١٨ رقم: ٤٤٥).

٢٩٠
( ** ) حديث : أن ابن عمر صلى على جنائز فجعل الرجال يلونه ، والنساء يلين
القبلة . تقدم قبله .
( ** ) حديث ابن عمر: ((أنه كان يرفع يديه في جميع تكبيرات الجنازة)).
البيهقي (٥٤٧) بسند صحيح وعلقه البخاري (٤٨°) ، ووصله في جزء رفع اليدين ،
وقال ابن أبي شيبة (٤٩°) ثنا ابن فضيل، عن يحيى، عن نافع به ، ورواه الطبراني في .
الأوسط (٥٥٠) في ترجمة موسى بن عيسى مرفوعًا، وقال: لم يروه عن نافع إلا عبد الله
ابن محرز ، تفرد به عباد بن صهيب .
قلت : وهما ضعيفان ، ويرد على إطلاقه ما رواه الدارقطني من طريق يزيد بن
هارون، عن يحيى بن سعيد، عن نافع به مرفوعًا ، لكن قال في العلل : تفرد برفعه
عمر بن شبة ، عن يزيد بن هارون ، ورواه الجماعة عن يزيد موقوفًا وهو الصواب .
( *** ) حديث أنس مثل ذلك ، الشافعي (٥٥١) عمَّن سمع سلمة بن وردان
يذكر عن أنس أنه كان يرفع يديه كلما كبر على الجنازة .
( *** ) قوله: عن عروة ، وابن المسيب مثله ، الشافعي (٥٥٢) بلغنا عن عروة،
وابن المسيب مثل ذلك ، وعلى ذلك أدركنا أهل العلم ببلدنا .
( تنبيه ) روى الدارقطني من حديث ابن عباس (٥٥٣) وأبي هريرة (٥٥٤) ((أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى على الجنازة رفع يديه في أول تكبيرة ثم
(٥٤٧) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٤٤).
(٥٤٨) صحيح البخاري - فتح الباري -: كتاب الجنائز، باب: سنة الصلاة على الجنائز ( ٣/
٢٦٦). قبل رقم (١٣٢٢).
(٥٤٩) مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٢٩٧).
(٥٥٠) المعجم الأوسط للطبراني (٢ ل ٢٣٢) كما في مجمع البحرين (٢/ ٤١٧، ٤١٨/
رقم: ١٢٨٢).
(٥٥١) الأم للشافعي (١ / ٢٧١).
(٥٥٢) الأم للشافعي (١ / ٢٧١).
(٥٥٣) سنن الدارقطني (٢/ ٧٥).
(٥٥٤) سنن الدارقطني (٢ / ٧٥).

٢٩١
لا يعود)). وإسنادهما ضعيفان، ولا يصح فيه شيء، وقد صح عن ابن عباس أنه
كان يرفع يديه في تكبيرات الجنازة ، ورواه سعيد بن منصور .
( *** ) حديث : روي عن عمر أنه أمر الذمية إذا ماتت وفي بطنها جنين
مسلم، أن تدفن في مقابر المسلمين . الدارقطني (٥٥٥) من حديث سفيان ، عن
عمرو بن دينار أن امرأة نصرانية ماتت ، وفي بطنها ولد مسلم ، فأمر عمر أن تدفن
في مقابر المسلمين من أجل ولدها . ورواه البيهقي (٥٥٦) من حديث ابن جريج ، عن
عمرو ، عن شيخ من أهل الشام ، عن عمر نحوه .
(٥٥٥) سنن الدارقطني (٢/ ٧٥).
(٥٥٦) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٥٨، ٥٩).

٢٩٢
سعـ
( باب تارك الصلاة )
٨٠٩ - (١) - حديث: ( خمس صلوات کتبهن الله علیکم في اليوم
والليلة)) - الحديث - مالك (١) في الموطأ، وأحمد (٢)، وأصحاب السنن (٣)، وابن
حبان (٤) ، وابن السكن من طريق ابن محيريز : أن رجلًا من بني كنانة يدعى
المخدجي ، أخبره أنه سمع رجلًا بالشام يكنى أبا محمد يقول : إن الوتر واجب ، قال
المخدجي : فرحت إلى عبادة فأخبرته ، فقال : كذب أبو محمد ، سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول: (( خمس صلوات كتبهن اللّه على العباد)) - الحديث -
قال ابن عبد البر: هو صحيح ثابت لم يختلف عن مالك فيه ، ثم قال : والمخدجي
مجهول لا يعرف إلا بهذا الحديث ، قال الشيخ تقي الدين القشيري في الإمام : انظر
إلى تصحيحه لحديثه ، مع حكمه بأنه مجهول ، وقيل : إن اسمه رفع، وليس
المخدجي بنسب ، وإنما هو لقب قاله مالك ، انتهى . وذكره ابن حبان على قاعدته في
الثقات فقال : أبو رفيع المخدجي من بني كنانة ، وأما أبو محمد فقال ابن عبد البر :
يقال : إن اسمه مسعود بن أوس ، ويقال : سعيد بن أوس ، ويقال : إنه بدري ، وقال
ابن حبان : في الصحابة مسعود بن زيد بن سبيع الأنصاري من بني دينار بن النجار ،
له صحبة ، سكن الشام ، وقول عبادة بن الصامت : كذب أبو محمد ، أراد أخطأ ،
وهذه لفظة مستعملة لأهل الحجاز إذا أخطأ أحدهم يقال له : كذب ، ويدل عليه أن
ذلك كان في الفتوى ولا يقال لمن أخطأ في فتواه : كذب ، إنما يقال له : أخطأ ،
ووافق الخطابي ابن حبان على تسميته ، وتعقبه ابن الجوزي ، وله شاهد من حديث
أبي قتادة رواه ابن ماجة (٥) ، وآخر من حديث كعب بن عجرة رواه أحمد (٦) .
(١) موطأ مالك: (١ / ١٢٣ / رقم : ١٤ ).
(٢) مسند أحمد: ( ٥ / ٣١٧ ).
(٣) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب فيمن لم يوتر: (٢ / ٦٢ / رقم: ١٤٢٠).
سنن النسائي: كتاب الصلاة، (٦) باب المحافظة على الصلوات الخمس: (١ / ٢٣٠ / رقم:
٤٦١ ) .
سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها: ( ١ / ٤٤٨ / رقم : ١٤٠١ ) .
(٤) صحيح ابن حبان: ( ٣ / ١١٦ / رقم : ١٧٢٩ ) ..
(٥) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، والسنة فيها: (١ / ٤٥٠ / رقم: ١٤٠٣).
(٦) مسند أحمد : ( ٤ / ٢٤٤ ) .

٢٩٣
٨١٠- (٢) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((من ترك
الصلاة فقد برئت منه الذمة)). ابن ماجة (٧) من حديث أبي الدرداء قال: (( أوصاني
خليلي صلى الله عليه وسلم، أن لا تشرك بالله شيئًا وإن قطعت وحرقت وأن لا
تترك صلاة مكتوبة متعمدًا ، فمن تركها فقد برئت منه الذمة ، ولا تشرب الخمر
فإنها مفتاح كل شرٌّ)). وفي إسناده ضعف ، ورواه الحاكم في المستدرك (٨) من
طريق جبير بن نفير ، عن أميمة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : بينا
رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا إذ دخل عليه رجل ، فقال : إني أريد
الرجوع إلى أهلي فأوصني . فذكر نحوه ، مطولًا، ورواه أحمد (٩) ، والبيهقي من
حديث مكحول ، عن أم أيمن ، وفيه انقطاع ، وفي مسند (١٠) عبد بن حميد أن
الموصى بذلك ثوبان ، ورواه الطبراني (١١) من حديث عبادة بن الصامت ، ومن
حديث معاذ بن جبل ، وإسنادهما ضعيفان .
٨١١ - (٣) - حديث: ((من ترك صلاة متعمدًا فقد كفر)). البزار من
حديث أبي الدرداء بهذا اللفظ ، ساقه من الوجه الذي أخرجه منه ابن ماجة باللفظ
السابق ، وله شاهد من حديث الربيع بن أنس، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: ((من ترك الصلاة متعمدًا فقد كفر جهارًا)). سئلٍ الدارقطني في العلل
عنه ، فقال : رواه أبو النضر، عن أبي جعفر، عن الربيع موصولًا ، وخالفه علي بن
الجعد فرواه عن أبي جعفر، عن الربيع مرسلًا وهو أشبه بالصواب .
وفي الباب عن أبي هريرة رواه ابن حبان في الضعفاء في ترجمة أحمد بن
موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة عنه رفعه: ((تارك الصلاة كافر)).
واستنكره ، ورواه أبو نعيم من طريق إسماعيل بن يحيى ، عن مسعر، عن عطية ، عن
أبي سعيد مثل حديث أنس ، وعطية ضعيف ، وإسماعيل أضعف منه ، وأصح ما فيه
(٧) سنن ابن ماجة: كتاب الفتن، (٢٣) باب الصبر على البلاء: (٢ / ١٣٣٦ / رقم :
٤٠٣٤) .
(٨) مستدرك الحاكم : ( ٤ / ٤١ ).
(٩) مسند أحمد : ( ٦ / ٤٢١ ).
(١٠) المنتخب من مسند عبد بن حميد: ( ص ٤٦٢ / رقم : ١٥٩٤ ).
(١١) عزاه له الهيثمي في مجمع الزوائد (١ / ٣٠٠).
٠٠

٢٩٤
حديث جابر، بلفظ: ((بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة)). رواه مسلم (١٢)
والترمذي (١٣)، والنسائي (١٤)، وابن حبان (١٥)، ورواه ابن حبان (١٦)،
والحاكم(١٧) من حديث بريدة بن الحصيب نحوه، وروى الترمذي (١٨) من طريق
عبد الله بن شقيق، العقيلي قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا
يرون من الأعمال شيئًا تركه كفر إلا الصلاة . ورواه الحاكم (١٩) من هذا الوجه ،
فقال عن عبد الله بن شقيق ، عن أبي هريرة ، وصححه على شرطهما .
( فائدة ) أوَّلَ ابنُ حبانَ الأحاديثَ المذكورةَ فقال : إذا اعتاد المرء ترك الصلاة
ارتقى إلى ترك غيرها من الفرائض ، وإذا اعتاد ترك الفرائض أدَّاه ذلك إلى الجحد ،
قال : فأطلق اسم النهاية التي هي آخر شعب الكفر على البداية التي هي أولها .
( ** ) حديث: النوم عن الصلاة في الوادي . تقدم في الصلاة .
(١٢) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الإيمان ، باب بيان إطلاق اسم الكفر على ترك
الصلاة (٢ / ٩٢، ٩٣ / رقم: ٨٢ ).
(١٣) سنن الترمذي: كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة (٥ / ١٤ / رقم: ٢٦١٨،
٢٦١٩، ٢٦٢٠ ) .
(١٤) سنن النسائي الصغرى : كتاب الصلاة، في إحدى نسخ السنن وهي في هامش السنن (
١/ ٢٣٢ / رقم : ٤٦٤ ) .
(١٥) صحيح ابن حبان (٣ / ٨ / رقم: ١٤٥١ ).
(١٦) صحيح ابن حبان ( ٣ / ٨ / رقم : ١٤٥٢).
(١٧) مستدرك الحاكم (١ / ٦ - ٧).
(١٨) سنن الترمذي: كتاب الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة (٥ / ١٥ / رقم: ٢٦٢٢).
(١٩) مستدرك الحاكم (١ / ٧).

٢٩٥
كتاب الزكاة
(باب زكاة النعم)
٨١٢ - (١) - حديث: ((مانع الزكاة في النار)). قال ابن الصلاح: لم
أجد له أصلًا، وهو عجيب منه، فقد رواه الطبراني في الصغير (١) في من اسمه
محمد ، فقال : حدثنا محمد بن أحمد بن أبي يوسف الخلال المصري ، ثنا بحر بن
نصر ، ثنا أشهب ، عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعد بن سنان ، عن
أنس بهذا، وزاد: (( يوم القيامة)).
ورويناه في مشيخة الرازي في ترجمة أبي إسحاق الحبال من هذا الوجه ، وزاد
مع الليث: ابن لهيعة ، والمحفوظ بهذا الإسناد حديث: ((المعتدي في الصدقة
كمانعها)). رواه الترمذي وحسنه (٢)، فإن كان هذا محفوظًا فهو حسن ، ويؤيده
حديث أبي هريرة الطويل: (( ما من صاحب ذهب، ولا فضة لا يؤدي منها حقها ،
إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نارٍ ، فأحمي عليها في نار جهنم ،
فيكوى بها جنبه ... )). الحديث ، متفق عليه (٣).
( فائدة) قال البيهقي: تفرد أصحابنا في تعاليقهم بإيراد حديث: (( ليس في
المال حق سوى الزكاة)). ولست أحفظ له إسنادًا، انتهى . وقد أخرجه ابن ماجة
(٤) من حديث فاطمة بنت قيس بهذا اللفظ ، وسيأتي .
( *** ) قوله : إن أبا بكر قاتل مانعي الزكاة، هو حديث متفق عليه من طريق
أبي هريرة .
٨١٣ - (٢) - حديث: ((ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة)).
متفق عليه(٥) من حديث أبي هريرة، وفي لفظ مسلم، والدارقطني(٦): (( ليس في
(١) المعجم الصغير للطبراني (٢ /٥٨).
(٢) جامع الترمذي (٣ /٣٨).
(٣) صحيح البخاري - فتح الباري (٣ / ٣١٤)، صحيح مسلم بشرح النووي (٧ / ٦٤).
(٤) سنن ابن ماجة (١ / ٥٧٠ ).
(٥) صحيح البخاري - فتح الباري (٣ / ٣٨٣)، وصحيح مسلم بشرح النووي ( ٧ / ٥٥).
،
(٦) سنن الدارقطني (٢ / ١٧٢).

٢٩٦
العبد صدقة إلا صدقة الفطر)). ولأصحاب السنن (٧) عن عليّ مرفوعًا: ((قد
عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة)).
( *** ) فائدة: روى الدارقطنى (٨) من حديث جابر مرفوعًا: ((في الخيل
السائمة في كل فرس دينار )) . وإسناده ضعيف جدًّا.
٨١٤ - (٣) - حديث الشافعي بإسناده إلى أنس بن مالك أنه قال : هذه
الصدقة بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله
صلى الله عليه وسلم، التى أمر الله بها، فمن سئلها على وجهها من المؤمنين
فليعطها . الحديث بطوله أخرجه الشافعي (٩) عن القاسم بن عبد الله بن عمر ، عن
المثنى بن أنس ، أو ابن فلان بن أنس ، عن أنس قال : ....
وأخبرني عدد ثقات كلهم عن حماد بن سلمة ، عن ثمامة بن أنس ، عن أنس
مثل معنى هذا لا يخالفه ؛ إلا أني لم أحفظ فيه ألّا يعطى شاتين أو عشرين درهمًا ، لا
أحفظ فيه إن استيسر عليه ، قال : وأحسب في حديث حماد بن سلمة أن أنسا قال :
دفع إليَّ أبو بكر الصديق كتاب الصدقة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو
كما حسب الشافعي ، فقد رواه إسحاق بن راهويه ، عن النضر بن شميل ، عن حماد
ابن سلمة قال : أخذنا هذا الكتاب من ثمامة يحدثه عن أنس ، عن رسول الله صلى الله
عليه وسلم ؛ لكن في قوله في الإسناد عن ثمامة نظر، فقد رواه البيهقي (١٠) من طريق
يونس بن محمد المؤدب ، عن حماد بن سلمة قال : أخذت هذا الكتاب من ثمامة
عن أنس : أن أبا بكر كتب له ، وكذا رواه أبو داود(١١) والنسائي (١٢) من حديث
حماد بن سلمة ، قال : أخذت من ثمامة كتابًا زعم أن أبا بكر كتبه لأنسٍ ، ومن
طريق حماد ، عن ثمامة ، عن أنس ، وأخرجه الحاكم في المستدرك (١٣) من هذا
?
(٧) سنن أبي داود (١٠١/٢)، جامع الترمذي (١٦/٣)، سنن النسائي (٥ / ٣٧)، سنن
ابن ماجة ( ١ / ٥٧٠ ).
(٨) سنن الدارقطني (٢ / ١٢٦).
(٩) ترتيب المسند للشافعي (١ / ٢٣٥).
(١٠) السنن الكبرى للبيهقي (٤ / ٨٥).
(١١) سنن أبي داود (٢ / ٩٦ ).
(١٢) سنن النسائي (٥ / ٢٨).
(١٣) المستدرك للحاكم (١ / ٣٩٠).

٢٩٧
الوجه ، وقال : لم يخرجه البخاري هكذا بهذا التمام ، ونبه الدارقطني على أن ثمامة
لم يسمعه من أنس ، وأن عبد الله بن المثنى لم يسمعه من ثمامة، كذلك قال في التتبع
والاستدراك، ثم روى عن علي بن المديني، عن عبد الصمد، حدثني عبد الله بن المثنى ،
قال : دفع إلى ثمامة هذا الكتاب ، قال : وثنا عفان ، ثنا حماد ، قال : أخذت من ثمامة
كتابًا عن أنس ؛ وقال حماد بن زيد : عن أيوب : أعطاني ثمامة كتابًا ؛ انتهى .
قال البيهقي : قصر بعض الرواة فيه، فذكر سياق أبي داود ، ثم رجح رواية
يونس بن محمد المؤدب ، ومتابعة النضر بن شميل له ، ونقل عن الدارقطني أنه
صححه ، وقال ابن حزم : هذا كتاب في نهاية الصحة عمل به الصديق بحضرة
العلماء . ولم يخالفه أحد ، انتهى .
وقد رواه البخاري في مواضع من صحيحه (١٤) في كتاب الزكاة وغيره مطولًا
ومختصرًا بسند واحد ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثني أبي ،
حدثني ثمامة بن عبد الله : أن أنسًا حدثه، أن أبا بكر كتب له هذا الكتاب، لما
وجهه إلى البحرين: (( بسم الله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرض
رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين .... )) الحديث بطوله، وصححه ابن
حبان أيضًا وغيره .
( *** ) قوله : ويروي طروقه الفحل . هى رواية أبي داود .
( ** ) قوله : لأن الزيادة على المائة وعشرين وردت مفسرة بالواحدة في رواية
ابن عمر، قلت : هو في رواية سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ،
عن عمر كما سيأتي .
( ** ) قوله: في بعض الروايات أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((فإذا زادت
واحدة على المائة وعشرين ففيها ثلاث بنان لبون )) ،انتهى .
وهو في رواية الدارقطني من طريق محمد بن عبد الرحمن ، أن عمر بن
عبد العزيز حين استخلف ، أرسل إلى المدينة يلتمس عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم
في الصدقات ، فوجد عند آل عمرو بن حزم كتاب النبي صلى اللّه عليه وسلم في
(١٤) البخاري في صحيحه - فتح الباري - (٣ / ٣٦٨، ٣٦٩، ٣٧٠، ٣٧١، ٣٧٢).

٢٩٨
الصدقات ، ووجد عند آل عمر كتابه إلى عماله على ذلك ، فكان فيهما صدقة
الإبل، فذكر فيه : فإذا زادت على العشرين ومائة واحدة ؛ ففيها ثلاث بنات
لبون)». وروى أحمد (١٥) وأبو داود (١٦) والترمذي (١٧) والدارقطني (١٨)
والحاكم (١٩) والبيهقي (٢٠) من طريق سفيان بن حسين ، عن الزهري ، عن سالم،
عن عبد الله بن عمر قال: (( كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاب الصدقة
فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض ، فقرنه بسيفه ، فعمل به أبو بكر حتى قبض، ثم
عمل به عمر حتى قبض ، فكان فيه : في خمس من الإبل شاة )) - الحديث
بطوله - وفيه هذا وغيره ، ويقال : تفرد بوصله سفيان بن حسين وهو ضعيف في
الزهري خاصة ، والحفاظ من أصحاب الزهري لا يصلونه ، رواه أبو داود (٢١)
والدارقطني (٢٢) والحاكم (٢٣) عن أبي كريب ، عن ابن المبارك ، عن يونس ، عن
الزهري ، قال : هذه نسخة كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذي كتبه في
الصدقة ، وهي عند آل عمر، قال ابن شهاب: أقرأ فيها سالم بني عبد الله بن عمر
فوعيتها على وجهها، وهي التي انتسخ عمر بن عبد العزيز من عبد الله؛ وسالم بنی
عبد الله بن عمر ، فذكر الحديث ، وقال البيهقي : تابع سفيان بن حسین علی وصله ،
سليمان بن كثير ، قلت: وأخرجه ابن عدي (٢٤) من طريقه ، وهو لين في الزهري
أيضًا ، ورواه الدارقطني (٢٥) من طريق سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، وهو
ضعيف .
(١٥) مسند أحمد (٢ / ١٤، ١٥).
(١٦/ سنن أبي داود (٢ / ٩٨).
(١٧ جامع الترمذي (٣/ ١٧ ).
(١٨) سنن الدارقطني (٢ / ١١٢).
(١٩) مستدرك الحاكم (١ / ٣٩٢).
،
(٢٠) السنن الكبرى للبيهقي (٤ / ٨٨).
(٢١) سنن أبي داود (٢ / ٩٨).
(٢٢) سنن الدارقطنى (٢ / ١٦).
(٢٣) مستدرك الحاكم (١ / ٣٩٣).
(٢٤) الكامل في الضعفاء لابن عدي ( ٣ / ٤١٤، ٤١٥).
(٢٥) سنن الدارقطني (٢ / ١١٢).

٢٩٩
قوله : هذه اللفظة لم ترد في كتاب أبي بكر ، صحيح ، ليست فيه من
الوجهين .
قوله . وإنما نسب إلى أبي بكر ؛ لأنه هو الذي كتبه لأنس لما وجهه إلى
البحرين، صحيح ، ذكره هكذا البخاري في كتاب الجهاد (٢٦) .
( ** ) حديث: ((ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر)).
متفق عليه من حديث ابن عباس ، وسيأتي في الفرائض .
٨١٥ - (٤) - حديث معاذ بن جبل: (( بعثني رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى اليمن ، فأمرني أن آخذ من كل أربعين مسنة ، ومن كل ثلاثين تبيعًا)).
أبو داود (٢٧) والنسائي (٢٨) من رواية أبي وائل ، عن معاذ ، أتم منه ، ورواه
النسائي (٢٩) وباقي أصحاب السنن (٣٠) وابن حبان (٣١) والدارقطني (٣٢)
والحاكم (٣٣) من رواية أبي وائل، عن مسروق عنه ، ورجح الترمذي والدارقطني في
العلل (٣٤) الرواية المرسلة، ويقال: إن مسروقًا أيضًا لم يسمع من معاذ ، وقد بالغ ابن
حزم في تقرير ذلك ، وقال ابن القطان : هو على الاحتمال وينبغي أن يحكم لحديثه
بالاتصال على رأي الجمهور .
وقال ابن عبد البر في التمهيد : إسناده متصل صحيح ثابت ، وهم عبد الحق
فنقل عنه أنه قال : مسروق لم يلق معاذًا ، وتعقبه ابن القطان بأن أبا عمر إنما قال ذلك
في رواية مالك ، عن حميد بن قيس ، عن طاوس، عن معاذ ، وقد قال الشافعي :
طاوس عالم بأمر معاذ - وإن لم يلقه - لكثرة من لقيه ممن أدرك معاذًا ، وهذا مما لا
أعلم من أحد فيه خلافًا ، انتهى .
(٢٦) فتح الباري ( ٦ / ٢٤٤).
(٢٧) سنن أبي داود (٢ /١٠١).
(٢٨) سنن النسائي (٢٦/٥).
(٢٩) جامع الترمذي ( ٣ / ٢٠).
(٣٠) سنن ابن ماجة (١ / ٥٧٦).
(٣١) صحيح ابن حبان ( ٧ / ١٩٥ ).
(٣٢) سنن الدارقطني (٢ / ٩٤).
(٣٣) مستدرك الحاكم (١ / ٣٩٨).
(٣٤) العلل ( ٦ / ٨١ ).

٣٠٠
وقد رواه الدارقطني (٣٥) من طريق المسعودي ، عن الحكم أيضًا ، عن طاوس ،
عن ابن عباس ، قال : لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم معاذًا ... وهذا
موصول ، لكن المسعودي اختلط ، وتفرد بوصله عنه بقية بن الوليد ، وقد رواه الحسن
ابن عمارة ، عن الحكم أيضًا ، لكن الحسن ضعيف ، ويدل على ضعفه قوله فيه : إن
معاذًا قدم على النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن فسأله ، ومعاذ لما قدم على
النبي صلى الله عليه وسلم كان قد مات . ورواه مالك في الموطأ (٣٦) من حديث
طاوس ، عن معاذ أنه أخذ من ثلاثين بقرة ؛ تبيعًا ، ومن أربعين بقرة ؛ مسنة ، وأتى
بما دون ذلك ، فأبى أن يأخذ منه شيئًا ، وقال: لم نسمع فيه من رسول الله صلى الله
عليه وسلم شيئًا حتى ألقاه ، فتوفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل أن يقدم
معاذ بن جبل .
قال ابن عبد البر : ورواه قوم، عن طاوس ، عن ابن عباس ، عن معاذ ، إلا أن
الذين أرسلوه أثبت من الذين أسندوه ، قلت : ورواه البزار والدارقطني (٣٧) من طريق
ابن عباس بلفظ: (( لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا إلى اليمن، أمره أن
يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعًا، أو تبيعة جذعًا أو جذعة)) - الحديث - لكنه
من طريق بقية ، عن المسعودي ، وهو ضعيف كما تقدم ، وقال البيهقى : طاوس وإن
لم يلق معاذًا إلا أنه يماني، وسيرة معاذ بينهم مشهورة . وقال عبد الحق : ليس في
زكاة البقرة حديث متفق على صحته - يعني في النصب - وقال ابن جرير الطبري :
صح الإجماع المتيقن المقطوع به الذي لا اختلاف فيه : أن في كل خمسين بقرة ؛
بقرة ، فوجب الأخذ بهذا ، وما دون ذلك فمختلف ولا نص في إيجابه ، وتعقبه
صاحب الإلمام بحديث عمرو بن حزم الطويل في الديات وغيرها ، فإن فيه : في كل
ثلاثين باقورة ؛ تبيع جذع أو جذعة ، وفي كل أربعين ؛ باقورة بقرة ، وقال ابن عبد
البر في الاستذكار : لا خلاف بين العلماء أن السنة في زكاة البقر على ما في حديث
معاذ هذا ، وأنه النصاب المجمع عليه فيها .
قوله : ورد في الأخبار الجذع مكان التبيع ، تقدم قريبًا وهو في رواية النسائي
(٣٥) سنن الدارقطني (٢ / ٩٩).
(٣٦) الموطأ (١ / ٢٥٩).
(٣٧) سنن الدارقطني (٢ / ٩٩).