النص المفهرس
صفحات 221-240
٢٢١ ٧٤٦ - (١٦) - حديث: أنه صلى اللّه عليه وسلم كفن في ثلاثة أثواب سحولية من كرسف بيض ، ليس فيها قميص ولا عمامة . متفق عليه (٩٢) من حديث عائشة ، وفي رواية أبي داود (٩٣): في ثلاثة أثواب يمانية بيض(٩٤). وفي رواية للنسائي (٩٥) : فذكر لعائشة قولهم: في ثوبين وبرد حبرة . فقال : قد أتي بالبرد ، ولكنهم ردوه، ولمسلم : أما الحلة فإنما شبه على الناس ، أنها اشتريت له ليكفن فيها فتركت . ( تنيبه ) السحولية نسبة لسحول موضع باليمن ، وهو بفتح السين وضم الحاء المهملتين ويروى بضم أوله . ( فائدة ) روى أبو داود (٩٦) عن ابن عباس أنه كفن صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب : قميصه الذي مات فيه ، وحلة نجرانية (٩٧) . تفرد به يزيد بن أبي زياد وقد تغير ، وهذا من ضعيف حديثه . وقد روى ابن عدي (٩٨) من طريق أخرى عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم كفن في قطيفة حمراء . وفيه قيس بن الربيع وهو ضعيف ، وكأنه اشتبه بحديث عليه بحديث : جعل في قبره قطيفة حمراء ، فإنه مروي بالإسناد المذكور بعينه، وروى البزار وابن عدي (44) في الكامل من طريق جابر (٩٢) صحيح البخاري: كتاب الجنائز ، باب: الثياب البيض للكفن (٣ / ١٦١، ١٦٢ رقم : ١٢٦٤) وانظر الأرقام: ( ١٢٧١، ١٢٧٢، ١٢٧٣، ١٣٨٧ ). وصحيح مسلم، بشرح النووي : كتاب الجنائز ، باب : في كفن الميت ( ٧ / ١١ - ١٤ رقم : ٩٤١ ) . (٩٣) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب: في الكفن (٣ / ١٩٨، ١٩٩ / رقم: ٣١٥١). ﴾ من كتاب الجنائز . وقال : (٩٤) ورواه الترمذي ح ٩٩٦ ، باب: ما جاء في كفن النبي حسن صحيح . (٩٥) سنن النسائي الصغرى: كتاب الجنائز، باب: كفن النبي صلى الله عليه وسلم (٨ / ٣٥، ٣٦ / رقم : ١٨٩٩ ) . (٩٦) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب: في الكفن (٣ / ١٩٩ رقم: ٣١٥٣). (٩٧) ورواه ابن ماجة في الجنائز ، باب : كفن النبي (٩٨) الكامل لابن عدي ( ٦ / ٤٤ ). (٩٩) الكامل لابن عدي ( ٧ / ٤٧ ). ح ١٤٧١ . ٢٢٢ ابن سمرة : كفن النبي صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب: قميص، وإزار، ولفافة. تفرد به ناصح وهو ضعيف ، وروى ابن أبي شيبة (١٠٠)، وأحمد (١٠١)، والبزار (١٠٢) عن علي : كفن النبي صلى الله عليه وسلم في سبعة أثواب . وهو من رواية عبد الله بن محمد بن عقيل، عن ابن الحنفية، عن عليّ ، وابن عقيل سيئ الحفظ يصلح حديثه للمتابعات ؛ فأما إذا انفرد فيحسن؛ وأما إذا خالف فلا يقبل ، وقد خالف هو رواية نفسه ، فروى عن جابر : أنه صلى الله عليه وسلم كفن في ثوب نمرة . قلت : وروی الحاکم من أيوب ، عن نافع، عن ابن عمر ما يعضد رواية ابن عقيل، عن ابن الحنفية، عن عليّ ، فالله أعلم . ٧٤٧ - (١٧) - حديث: ((أن مصعب بن عمير قتل يوم أحد ، فلم یخلف إلا نمرة ، فكان إذا غطی بها رأسه بدت رجلاه ، وإذا غطى بها رجلاه بدا رأسه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((غطوا بها رأسه ، واجعلوا على رجليه من الإِذخر)). متفق عليه (١٠٣) من خباب بن الأرت في حديث ، وفي رواية لمسلم: (( بردة)) بدل ((نمرة)) وروى الحاكم (١٠٤) عن أنس في حق حمزة مثله . ( *** ) حديث: أوصى أبو بكر أن يكفن في ثوبه الخلق . يأتي في آخر الباب . ٧٤٨ - (١٨) - حديث: ((لا تغالوا في الكفن ، فإنه يسلب سلبًا سريعًا)). أبو داود (١٠٥) من رواية الشعبي، عن عليّ ، وفي الإسناد عمرو بن هاشم (١٠٠) مصنف ابن أبي شيبة (٣ / ٢٦٢). (١٠١) مسند أحمد (١ / ٩٤، ١٠٢ ). (١٠٢) مسند البزار (٢ / ٢٤٥/ رقم : ٦٤٦ ). (١٠٣) صحيح البخاري، - فتح الباري -: كتاب الجنائز، باب: إذا لم يجد كفنًا إلَّ ما يواري رأسه، أو قدميه غطى رأسه ( ٣ / ١٢٧٦ ) ورواه أيضًا في مواضع متفرقه وهي : (٣٨٩٧، ٣٩١٣، ٣٩١٤، ٤٠٤٧، ٤٠٨٢، ٦٤٣٢، ٦٤٤٨) . ومسلم بشرح النووي: كتاب الجنائز ، باب : في كفن الميت (٧ / ٩ - ١٠ / رقم : ٩٤٠). (١٠٤) مستدرك الحاكم: ( ٢ / ١٢٠). (١٠٥) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب: كراهية المغالاة في الكفن (٣ / ١٩٩/ رقم ٣١٥٤). ٢٢٣ الجنبي مختلف فيه(١٠٦) ، وفيه انقطاع بين الشعبي، وعليّ؛ لأن الدارقطني قال : إنه لم يسمع منه سوى حديث واحد ، وفي مسلم (١٠٧) عن جابر: ((إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه)). وروى الترمذي أن معناه الصفا لا المرتفع . ( فائدة) روى أبو داود (١٠٨)، وابن حبان (١٠٩)، والحاكم (١١٠) من حديث أبي سعيد : أنه لما حضره الموت ، دعا بثياب جدد فلبسها ثم قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: (( إن الميت يبعث في ثيابه الذي مات فيها)). ورواه ابن حبان بدون القصة ، وقال : أراد بذلك أعماله ، لقوله تعالى: ﴿وثيابك فطهر﴾(١١١) يريد وعملك فأصلحه ، قال : والأخبار الصحيحة صريحة أن الناس يحشرون حفاة عراة ، انتهى . والقصة التي في حديث أبي سعيد ترد ذلك ، وهو أعلم بالمراد ممن بعده ، وحكى الخطابي في الجمع بينهما : أنه يبعث في ثيابه ، ثم يحشر عريانًا، والله أعلم . ( *** ) حديث عائشة: ((كفن في ثلاث أثواب ليس فيها قميص ولا عمامة)). تقدم، وأعاده هنا للاحتجاج على الحنفية في نفي القميص ، وأجابوهم باحتمال أن يكون المعنى ثلاثة أثواب زيادة على القميص والعمامة ، وهو خلاف صريح الخبر ، ويستدل للتكفين في القميص بحديث جابر في قصة عبد الله بن أبي ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى ابنه القميص الذي كان على النبي صلى الله عليه وسلم ، فكفنه فيه . (١٠٦) قال أحمد: صدوق . وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال البخاري فيه نظر . وقال مسلم : ضعيف . وقال أبو حاتم : لين الحديث . (١٠٧) صحيح مسلم بشرح النووي: كتاب الجنائز، باب: في تحسين كفن الميت ( ٧ / ١٥، ١٦ / رقم : ٩٤٣ ) (١٠٨) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب: ما يستحب من تطهير ثياب الميت عند الموت (٣ / ١٩٠ / رقم: ٣١١٤ ) . (١٠٩) صحيح ابن حبان: ( ٩ / ٢١٠، ٢١١ / رقم : ٧٢٧٢ ). (١١٠) مستدرك الحاكم: (١ / ٣٤٠). (١١١) المدثر: ( ٤). ٢٢٤ قوله : ويستثنى المحرم من ذلك فلا يلبس المخيط ، یشیر إلی حديث ابن عباس في قصة المحرم، وقد تقدم ، وفيه: (( كفنوه في ثوبه ، ولا تخمروا رأسه)). ٧٤٩ - (١٩) - حديث : أن أم عطية لما غسلت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا على الباب، فناولها إزارًا ودرعًا وخمارًا وثوبين . كذا وقع فيه أم عطية . وفيه نظر ، لما رواه أبو داود (١١٢) من حديث ليلى بنت قانف الثقفية؛ قالت : كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه وسلم، فكان أول ما أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقا ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس عند الباب يناولنا ثوبًا ثوبًا. وهو عنده من رواية محمد ابن إسحاق ؛ قال : حدثني نوح بن حكيم(١١٢) ، عن داود رجل من بني عروة بن مسعود قد ولدته أم حبيبة ، عن ليلى بهذا ، وأعله ابن القطان بنوح وأنه مجهول ، وإن كان ابن إسحاق قد قال : إنه كان قارئًا للقرآن ، وداود حصل له فيه تردد ، هل هو داود ابن عاصم بن عروة بن مسعود ، أو غيره ، فإن يكن ابن عاصم ، فيعكر عليه أن ابن السكن وغيره قالوا : إن أم حبيبة كانت زوجًا لداود بن عروة بن مسعود ، فحينئذ لا يكون داود بن عاصم لأم حبيبة عليه ولادة ، وما أعله به ابن القطان ليس بعلة ، وقد جزم ابن حبان بأن داود هو ابن عاصم (١١٤)، وولادة أم حبيبة له تكون مجازية إن تعين ما قاله ابن السكن، وقال بعض المتأخرين : إنما هو ولدته بتشديد اللام أي قبلته . ( تنبيه ) الحقا بكسر المهملة وتخفيف القاف مقصور ، قيل: هو لغة في الحقو وهو الإزار ، وقانف بالنون ، ولم يظهر في الخبر حضور أم عطية ذلك ، لكن وقع في ابن ماجة (١١٥) عن أبي بكر، عن عبد الوهاب ، عن أيوب، عن محمد ، عن أم (١١٢) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب: في كفن المرأة (٣ / ٢٠٠ رقم: ٣١٥٧). (١١٣) نوح بن حكيم ؛ قال في التقريب : مقبول . (١١٤) في التقريب ((ابن أبي عاصم)) وقال: ثقة. (١١٥) سنن ابن ماجة: كتاب الجنائز، باب: ما جاء في غسل الميت (١ / ٤٦٩ رقم: ١٤٥٩). ٢٢٥ عطية ؛ قالت: (( دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نغسل ابنته أم كلثوم)) - الحديث - ورواه مسلم (١١٦) فقال: ((زينب)) ورواته أتقن وأثبت . ( *** ) قوله : ليس في حمل الجنازة دناءة ، فقد نقل ذلك من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم . الشافعي عن بعض أصحابه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين . وقد رواه ابن سعد ، عن الواقدي، عن ابن أبي حبيبة، عن شيوخ من بني عبد الأشهل وقد ذكره الرافعي بعد . ( ** ) قوله : ونقل حمل الجنازة أيضًا عن الصحابة والتابعين، الشافعي، عن إبراهيم بن سعد عن أبيه، عن جده قال : رأيت سعد بن أبي وقاص في جنازة عبد الرحمن بن عوف ، قائمًا بين العمودين المقدمين ، واضعًا السرير على كاهله ، ورواه الشافعي أيضًا بأسانيده من فعل عثمان، وأبي هريرة، وابن الزبير ، وابن عمر ، أخرجها كلها البيهقي (١١٧) ، ورواه البيهقي من فعل المطلب بن عبد الله بن حنطب وغيره ، وفي البخاري : وحنط ابن عمر ابنًا لسعيد بن زيد وحمله ، وروى ابن سعد ، عن مروان ، وعثمان، وعمر ، وأبي هريرة ذلك . ٧٥٠ - (٢٠) - حديث ابن مسعود: ((إذا تبع أحدكم الجنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربع ، ثم ليتطوع بعد أو ليذر فإنه من السنة)) . أبو داود الطيالسي (١١٨)، وابن ماجة (١١٩)، والبيهقي (١٢٠) من رواية أبي عبيدة بن عبد الله ابن مسعود(١٢١)، عن أبيه قال: ((من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها فإنه من السنة ، ثم إن شاء فليتطوع ، وإن شاء فليدع)) . لفظ ابن ماجة ، وقال الدارقطني في العلل (١٢٢): اختلف في إسناده على منصور بن المعتمر. (١١٦) وقد تقدم تخريجه . (١١٧) السنن الكبرى للبيهقي (٤ / ٢٠، ٢١). (١١٨) مسند الطيالسي (٤٤ ). (١١٩) سنن ابن ماجة: كتاب الجنائز، باب: ما جاء في شهود الجنائز (١ / ٤٧٤ / رقم : ١٤٧٨). وقال في الزوائد : رجال الإسناد ثقات لكن الحديث موقوف حكمه الرفع . (١٢٠) السنن الكبرى للبيهقي : ( ٤ / ١٦، ٢٠). (١٢١) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود قيل: إنه لم يسمع من أبيه . (١٢٢) علل الدارقطني (٥ / ٣٠٥ / رقم: ٩٠٢ ). ٢٢٦ وفي الباب عن أبي الدرداء ؛ رواه ابن أبي شيبة (١٢٣) في مصنفه . وفي العلل(١٢٤) لابن الجوزي مرفوعًا، عن ثوبان، وأنس، وإسنادهما ضعيفان . وعن أنس أخرجه الطبراني في الأوسط مرفوعًا بلفظ: ((من حمل جوانب السرير الأربع، كفر الله عنه أربعين كبيرة)). وروى ابن أبي شيبة (١٢٥) وعبد الرزاق (١٢٦) من طريق علي الأزدي قال : رأيت ابن عمر في جنازة يحمل جوانب السرير الأربع ، وروى عبد الرزاق (١٢٧) من طريق أبي المهزم، عن أبي هريرة : من حمل الجنازة بجوانبها الأربع فقد قضى الذي عليه . ٧٥١ - (٢١) - حديث ابن عمر: (( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، وعمر ، يمشون أمام الجنازة)). أحمد (١٢٨)، وأصحاب السنن (١٢٩)، والدارقطني (١٢٠)، وابن حبان (١٣١)، والبيهقي (١٣٢)، من حديث ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه به، قال أحمد : إنما هو عن الزهري مرسل ، وحديث سالم فعل ابن عمر ، وحديث ابن عيينة وهم، قال الترمذي : أهل الحديث يرون (١٢٣) مصنف ابن أبي شيبة (٣ / ٢٨٣). (١٢٤) العلل المتناهية ( ٢ / ٨٩٨/ رقم : ١٤٩٩). (١٢٥) نفس المصدر السابق (١٢٦) مصنف عبد الرزاق (٣ / ٥١٣/ رقم : ٦٥٢٠). (١٢٧) مصنف عبد الرزاق (٣ / ٥١٢/ رقم : ٦٥١٨ ) . (١٢٨) مسند أحمد (٢ /٨). (١٢٩) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب: المشي أمام الجنازة (٣ / ٢٠٥ رقم: ٣١٧٩). وجامع الترمذي : كتاب الجنائز، باب: ما جاء في المشي أمام الجنائز (٣ / ٣٢٩، ٣٣٠ رقم: ١٠٠٧، ١٠٠٨) وانظر الذي يليه . قال: وأهل الحديث يرون أن المرسل أصح. وسنن النسائي الصغرى : كتاب الجنائز باب : مكان الماشى من الجنازة (٤ / ٥٦ رقم : ١٩٤٤، ١٩٤٥ ) . وابن ماجة في سننه : كتاب الجنائز ، باب : ما جاء في المشي أمام الجنازة ( ١ / ٤٧٥ رقم : ١٤٨٢ ) . (١٣٠) سنن الدارقطني (٢ / ٧٠). (١٣١) صحيح ابن حبان (٥ / ٢٠، ٢١ / رقم: ٣٠٣٤، ٣٠٣٥، ٣٠٣٦). (١٣٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٢٣). ٢٢٧ المرسل أصح ، قاله ابن المبارك ، قال : وروى معمر، ويونس، ومالك ، عن الزهري : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمشي أمام الجنازة . قال الزهري : وأخبرني سالم: أن أباه كان يمشي أمام الجنازة . قال الترمذي : ورواه ابن جريج ، عن الزهري مثل ابن عيينة ، ثم روى عن ابن المبارك أنه قال : أرى ابن جريج أخذه عن ابن عيينة ، وقال النسائي : وصله خطأ ، والصواب مرسل ، وقال أحمد ، ثنا حجاج ، قرأت على على ابن جريج، ثنا زياد بن سعد، أن ابن شهاب أخبره، حدثني سالم، عن ابن عمر أنه كان يمشي بين يدي الجنازة ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر يمشون أمامها . قال عبد الله: قال أبي ما معناه : القائل وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى آخره ... هو الزهري ، وحديث سالم فعل ابن عمر ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه (١٣٣) من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري ، عن سالم: أن عبد الله بن عمر كان يمشي بين يديها، وأبا بكر، وعمر، وعثمان ، قال الزهري : وكذلك السنة ، فهذا أصح من ابن عيينة ، وقد ذكر الدارقطني في العلل اختلافًا كثيرًا فيه على الزهري ، قال : والصحيح قول من قال : عن الزهري ، عن سالم، عن أبيه : أنه كان يمشي ، قال : وقد مشي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر . واختار البيهقي ترجيح الموصول ؛ لأنه من رواية ابن عيينة وهو ثقة حافظ ، وعن علي بن المديني قال : قلت لابن عيينة : يا أبا محمد خالفك الناس في هذا الحديث ، فقال استيقن الزهري حدثني مرارًا لست أحصيه ، يعيد ، ويبديه ، سمعته من فيه ، عن سالم، عن أبيه ، قلت : وهذا لا ينفي عنه الوهم ، فإنه سمعه منه، عن سالم، عن أبيه ، والأمر كذلك ؛ إلا أن فيه إدراجًا لعل الزهري أدمجه إذ حدث به ابن عيينة ، وفصله لغيره ، وقد أوضحته في المدرج بأتم من هذا، وجزم أيضًا بصحته ابن المنذر، وابن حزم ، وقد روي عن يونس، عن الزهري، عن أنس مثله أخرجه الترمذي (١٢٤)، وقال: سألت عنه البخاري فقال : هذا خطأ أخطأ فيه محمد ابن بكر . (١٣٣) صحيح ابن حبان: ( ٥ / ٢١ / رقم : ٣٠٣٧ ). (١٣٤) جامع الترمذي: كتاب الجنائز، باب: ما جاء في المشي أمام الجنازة (٣ / ٣٣١، رقم: ١٠١٠ ) . ٢٢٨ ٧٥٢ - (٢٢) - حديث علي: قام صلى الله عليه وسلم للجنازة حتى توضع ، وقام الناس معه ، ثم قعد بعد ذلك ، وأمرهم بالقعود . البيهقي (١٢٥) من طرق وافق في بعضها هذا السياق ، ولمسلم (١٢٦) من حديث علي : قام النبي صلى الله عليه وسلم - يعني في الجنازة - ثم قعد . مختصر ، ورواه ابن حبان (١٣٧) بلفظ كان يأمرنا بالقيام في الجنائز ، ثم جلس بعد ذلك ، وأمرنا بالجلوس . وروى أبو داود (١٢٨) والترمذي (١٣٩) وابن ماجة (١٤٠) والبزار والبيهقي (١٤١)، من حديث عبادة بن الصامت : أن يهوديًّا قال: هكذا نفعل - يعنى في القيام للجنازة - فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اجلسوا خالفوهم)). وإسناده ضعيف ، قال الترمذي : غريب ، وبشر بن رافع ليس بالقوي . وقال البزار : تفرد به بشر وهو لين ، قال الشافعي حديث علي ناسخ لحديث عامر بن ربيعة، وأبي سعيد الخدري، وغيرهما ، واختار ابن عقيل، والنووي ، أن القعود إنما هو لبيان الجواز، والقيام باق على استحبابه، والله أعلم . ( تنبيه ) : المراد بالوضع: الوضع على الأرض ، ووقع في رواية عبادة المذكورة حتى توضع في اللحد ، يرده ما في حديث البراء الطويل الذي صححه أبو عوانة وغيره: (( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة فانتهينا إلى القبر ولما يلحد ، فجلس فجلسنا حوله)) . ووقع في رواية سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة اختلاف ، فقال الثوري عنه : حتى يوضع بالأرض . وقال أبو معاوية عنه : حتى (١٣٥) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٤ / ٢٦). (١٣٦) صحيح مسلم بشرم النووي: كتاب الجنائز، باب: نسخ القيام للجنازة ( ٧ / ٤٢، ٤٣ رقم : ٩٦٢ ) . (١٣٧) صحيح ابن حبان (٥ / ٢٤ رقم: ٣٠٤٥). (١٣٨) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب: القيام للجنازة (٣ / ٢٠٤، رقم: ٣١٧٦). (١٣٩) جامع الترمذي: كتاب الجنائز، باب: ما جاء في الجلوس قبل أن توضع (٣ / ٣٤٠ رقم: ١٠٢٠ ) . (١٤٠) سنن ابن ماجة: كتاب الجنائز، باب: ما جاء في القيام للجنازة (١ / ٤٩٣ رقم: ١٥٤٥) . (١٤١) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ /٢٨). ٢٢٩ توضع باللحد . حكاه أبو داود ، ووهم رواية أبي معاوية ، وكذا قال الأثرام . ٧٥٣ - (٢٣) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن المشي بالجنازة فقال: ((دون الخبب فإن يك خيرًا عجلوه إليه، وإن يك شرًّا فبعدًا لأهل النار، الجنازة متبوعة ولا تتبع ليس منها من تقدمها )) . أبو داود (١٤٢) والترمذي (١٤٣) من حديث أبي ماجدة ، عن ابن مسعود قال : سألنا نبينا عن المشي خلف الجنازة ، قال : ((مادون الخبب ، فإن كان خيرًا عجلتموه ، وإن كان شرًّا فلا يبعد إلا أهل النار ، الجنازة متبوعة ولا تتبع ، وليس منها من تقدمها )). ورواه ابن ماجة (١٤٤) مختصرًا مقتصرًا على قوله : الجنازة متبوعة . وضعفه البخاري(١٤٥) ، وابن عدي ، والترمذي، والنسائي ، والبيهقي، وغيرهم . ( تنبيه): أول الحديث في الصحيحين (١٤٦) عن أبي هريرة بلفظ: ((أسرعوا بالجنازة ، فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه ، وإن يك غير ذلك فشر تضعونه عن رقابكم)). ولأبي داود (١٤٧) والنسائي (١٤٨) (١٤٢) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب: الإسراع بالجنازة (٣ / ٢٠٦ رقم: ٣١٨٤). وضعفه أبو داود ؛ قال : وهو ضعيف ، هو يحيى بن عبد الله وهو يحيى الجابر وهذا كوفي، وأبو ماجدة بصري لا يعرف . (١٤٣) سنن الترمذي: كتاب الجنائز، باب: الإسراع بالجنازة (٣ / ٣٣٥ رقم : ١٠١٥). قال : وهذا الحديث لا يعرف من حديث ابن مسعود إلا من هذا الوجه . وقال الترمذي : قال محمد : قال الحميدي : قال ابن عيينة : قيل ليحيى : من أبو ماجدة هذا ؟ . قال : طائر طار فحدثنا - يعني أنه مجهول - . (١٤٤) سنن ابن ماجة: كتاب الجنائز، باب: ما جاء في المشي أمام الجنازة ( ١ / ٤٧٦ رقم : ١٤٨٤ ) . (١٤٥) نقل ذلك عنه الترمذي في صحيحه عقب روايته للحديث . (١٤٦) صحيح البخاري، - فتح الباري -: كتاب الجنائز، باب: السرعة بالجنازة (٣ / ٢١٨ رقم : ١٣١٥ ) . صحيح مسلم ، بشرح النووي : كتاب الجنائز، باب : الإسراع بالجنازة ( ٧ / ١٧، ١٨ رقم : ٩٤٤ ) . (١٤٧) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب: الإسراع بالجنازة (٣ / ٢٠٥ رقم: ٣١٨٢). = (١٤٨) سنن النسائي: كتاب الجنائز، باب: السرعة بالجنازة (٤ / ٤٢، ٤٣ رقم : ٢٣٠ والحاكم (١٤٩) من حديث أبي بكرة: ((لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنا لنكاد أن نرمل بها رملًا)). ولابن ماجة (١٥٠) وقاسم بن أصبغ من حديث أبي موسى: (( عليكم بالقصد في جنائزكم إذا مشيتم)) . وفي إسناده ضعف(١٥١)، ورواه البيهقي (١٥٢)، ثم أخرج عن أبي موسى من قوله: ((إذا انطلقتم بجنازتي فأسرعوا بالمشي)) . وقال: هذا يدل على أن المراد شدة الإسراع . ( ** ) قوله : روي أن الصحابة صلوا على يد عبد الرحمن بن عتاب ، يأتي آخر الباب . ( ** ) قوله : يستحب دفن ما ينفصل من الحي من ظفر، وشعر، وغيرهما ، انتهى . قال البيهقي (١٥٣): وروي في ذلك أحاديث أسانيدها ضعاف، ثم روي من طريق عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا : ((ادفنوا الأظفار، والشعر، والدم فإنها ميتة)). وضُعف عبد اللّه (١٥٤) عند ابن عدي . وفي الباب عن تميلة بنت مشرح الأشعرية ، عن أبيها أنه قلم أظفاره فدفنها ، ورفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أخرجه البزار، والطبراني (١٥٥) ، والبيهقي في شعب = ١٩١٢، ١٩١٣ ) . (١٤٩) مستدرك الحاكم: (١ / ٣٥٥). (١٥٠) سنن ابن ماجة: كتاب الجنائز، باب: ما جاء في شهود الجنائز (١ / ٤٧٤، ٤٧٥، رقم: ١٤٧٩ ) ولفظه : أنه رأى جنازة يسرعون بها ، قال : لتكن عليكم السكينة . (١٥١) فيه ليث بن أبي سليم . (١٥٢) سنن البيهقي الكبرى: (٤ / ٢٢). (١٥٣) سنن البيهقي الكبرى: (١ / ٢٣). (١٥٤) قال أبو حاتم وغيره : أحاديثه منكرة . وقال ابن عدي : روى عن أبيه أحاديث لا يتابع عليها . وقال ابن الجنيد : لا يساوي فلساً . ( الميزان ٤٥٥/٢) . وعبد العزيز بن أبي رواد ؛ قال ابن حبان : روى عن نافع عن ابن عمر نسخة موضوعة . وقال ابن الجنيد : ضعيف . وعن يحيى : ثقة . وقال الذهبي : وأما ابن حبان فبالغ في تنقص عبد العزيز . ( الميزان ٦٢٨/٢ - ٦٢٩) . (١٥٥) المعجم الكبير للطبراني: (٢٠ / ٣٢٢) . ٢٣١ الإيمان ، وإسناده ضعيف . ٧٥٤ - (٢٤) - حديث: ((إذا استهل السقط صلي عليه)). الترمذي (١٥٦) والنسائي، وابن ماجة (١٥٧) والبيهقي (١٥٨)، من حديث جابر، وزيادة (( وورث)) وفي إسناده إسماعيل المكي ، عن أبي الزبير عنه ، وهو ضعيف ؛ قال الترمذي ، رواه أشعث وغير واحد عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا ، وكأن الموقوف أصح ، وبه جزم النسائي ، وقال الدارقطني في العلل : لا يصح رفعه ، وقد روي عن شريك ، عن أبي الزبير مرفوعًا ولا يصح ، ورواه ابن ماجة (١٥٩) من طريق الربيع بن بدر ، عن أبي الزبير مرفوعًا ، والربيع ضعيف ، ورواه ابن أبي شيبة (١٦٠) من طريق أشعث بن سوار، عن أبي الزبير موقوفًا ، ورواه النسائي أيضًا (١٦١) وابن حبان في صحيحه (١٦٢) والحاكم (١٦٣) من طريق إسحاق الأزرق، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر ، وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووهم؛ لأن أبا الزبير ليس من شرط البخاري وقد عنعن ، فهو علة هذا الخبر إن كان محفوظًا عن سفيان الثوري، ورواه الحاكم أيضًا من طريق المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير مرفوعًا ، وقال: لا أعلم أحدًا رفعه عن أبي الزبير غير المغيرة ، وقد وقفه ابن جريج وغيره ، ورواه أيضًا من طريق بقية (١٥٦) جامع الترمذي : كتاب الجنائز ، باب : ما جاء في ترك الصلاة على الجنين حتى يستهل (٣/ ٣٥٠، ٣٥١ / رقم: ٢ ١٠٣ ). (١٥٧) لم أقف على هذا الحديث عند النسائي لا في الصغرى ولا في الكبرى ، ولا عند ابن ماجة من طريق إسماعيل المكي، عن أبي الزبير عن جابر ، ولم يعزه المزي في تحفة الأشراف من هذا الطريق سوى الترمذي . (١٥٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٤ / ٨). (١٥٩) سنن ابن ماجة: كتاب الجنائز، باب: ما جاء في الصلاة على الطفل (١ / ٤٨٣/ رقم : ١٥٠٨ ) . (١٦٠) مصنف ابن أبي شيبة (٣ / ٣١٩). (١٦١) لم أقف على هذا الحديث، من هذا الطريق الذي ذكره المصنف عند النسائي، لا في الصغرى ولا في الكبرى ، ولم يذكر المزي هذا الحديث في تحفة الأشراف، من هذا الطريق أصلًا ، ولا العراقي في استدراكه على تحفة الأشراف . (١٦٢) صحيح ابن حبان : ( ٧ / ٦٠٩ / رقم : ٥٩٩٩). (١٦٣) مستدرك الحاكم: (١ / ٣٦٣، ٤ / ٣٤٨، ٣٤٩). ٢٣٢ عن الأوزاعي، عن أبي الزبير مرفوعًا . وفي الباب عن المغيرة بن شعبة (١٦٤)، رواه أحمد (١٦٥) ، والترمذي (١٦٦)، وابن حبان (١٦٧)، وصححاه والحاكم (١٦٨)، بلفظ: ((السقط يصلى عليه ، ويدعى لوالديه بالعافية والرحمة )) . قال الحاكم : صحيح على شرط البخاري ، ولكن رواه الطبراني (١٦٩) موقوفًا على المغيرة ، وقال : لم يرفعه سفيان ، ورجح . الدارقطني في العلل (١٧٠) الموقوف . وفي الباب أيضًا عن علي أخرجه ابن عدي (١٧١) في ترجمة عمرو بن خالد وهو متروك ، ومن حديث ابن عباس أخرجه ابن عدي أيضًا من رواية شريك ، عن ابن إسحاق ، عن عطاء عنه ، وقواه ابن طاهر في الذخيره ، وقد ذكره البخاري (١٧٢) من قول الزهري تعليقًا ، ووصله ابن أبي شيبة (١٢٣)، وأخرج ابن ماجة(١٧٤) من رواية البختري بن عبيد(١٧٥)، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: ((صلوا على أطفالكم فإنهم من أفراطكم )) . إسناده ضعيف . (١٦٤) وصححه الألباني في الإرواء (١٦٩/٣ - ١٧٠). ورواه أبو داود ح ٣١٨٠، والبيهقي (٨/٤). (١٦٥) مسند أحمد ( ٤ / ٢٤٨، ٢٤٩، ٢٥٢). (١٦٦) جامع الترمذي: كتاب الجنائز، باب: ما جاء في الصلاة على الأطفال (٣ / ٣٤٩، ٣٥٠/ رقم : ١٠٣١ ) . (١٦٧) صحيح ابن حبان: (٥ / ٢٢ / رقم: ٣٠٤٨ ). (١٦٨) مستدرك الحاكم (١ /٣٦٣). وقال: صحيح على شرط البخاري ووافقه الذهبي. (١٦٩) المعجم الكبير للطبراني ( ٢٠ / ٤٣٠ / رقم: ١٠٤٢، ١٠٤٣، وانظر ما بعده ) . (١٧٠) علل الدارقطنى (٧ / ١٣٤، ١٣٥، ١٣٦/ رقم : ١٢٥٨). (١٧١) الكامل لابن عدي ( ٥ / ١٢٦ ). (١٧٢) صحيح البخاري : - فتح الباري -: كتاب الجنائز، باب : إذا أسلم الصبي فمات (٣ / ٢٦٠ / رقم : ١٣٥٨ ) . (١٧٣) مصنف ابن أبي شيبة (٣ / ٣١٨). (١٧٤) سنن ابن ماجة: كتاب الجنائز: باب: ما جاء في الصلاة على الطفل (١ / ٤٨٣/ رقم : ١٥٠٩ ) . (١٧٥) البختري بن عبيد ؛ قال في الميزان : ضعفه أبو حاتم ، وغيره تركه . فأما ٢٣٣ ( *** ) (فائدة) روى البزار عن عمر مرفوعًا: ((استهلال الصبي العطاس)). وإسناده ضعيف . ٧٥٥ - (٢٥) - حديث : روي أنه صلى الله عليه وسلم أمر عليًّا بغسل أبيه أبى طالب)). أحمد (١٧٦) وأبو داود (١٧٧)، والنسائي (١٧٨)، وابن أبي شيبة (١٧٩)، وأبو يعلى (١٨٠)، والبزار (١٨١)، والبيهقي (١٨٢) من حديث أبي إسحاق ، عن ناجية ابن كعب ، عن علي قال : لما مات أبو طالب أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: ((إن عمك الشيخ الضال قد مات)). فقال: ((انطلق فوارٍهٍ، ولا تحدثن حدثًا حتى تأتيني ، فانطلقت فواريته ، فأمرني فاغتسلت ، فدعا لي )) . ومدار كلام البيهقي على أنه ضعيف ولا يتبين وجه ضعفه ، وقد قال الرافعي : إنه حديث ثابت مشهور ، قال ذلك في أماليه . ( تنبيه ) ليس في شيء من طرق هذا الحديث التصريح بأنه غسله ، إلا أن يؤخذ ذلك من قوله : ((فأمرني فاغتسلت ، فإن الاغتسال شرع من غسل الميت ، ولم يشرع من دفنه)) . ولم يستدل به البيهقي وغيره إلا على الاغتسال من غسل الميت، وقد وقع عند أبي يعلى من وجه آخر في آخره : وكان علي إذا غسل ميتًا = أبو حاتم فأنصف فيه . وأما أبو نعيم الحافظ فقال: روى عن أبيه موضوعات . وقال ابن عدي: روى عن أبيه قدر عشرين حديثاً عامتها مناكير. (٢٩٩/١). (١٧٦) مسند أحمد (١ / ٩٧ - ١٠٣ - ١٣٠، ١٣١). (١٧٧) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب: الرجل يموت له قرابة (٣ / ٢١٤ / رقم : ٣٢١٤) . (١٧٨) سنن النسائي الصغرى: كتاب الطهارة، باب: الغسل من مواراة المشرك (١ / ١١٠/ رقم: ١٩٠ ) . وكتاب الجنائز ، باب : موارة المشرك ( ٤ / ٧٩، ٨٠ / رقم : ٢٠٠٦ ). (١٧٩) مصنف ابن أبي شيبة ( ٣ / ٢٦٩). (١٨٠) مسند أبي يعلى: (١ / ٣٣/ رقم : ٤٢٤ ) (١٨١) مسند البزار البحر الزخّار (٢ / ٢٠٧ / رقم: ٥٩٢) من طريق أبي عبد الرحمن السلمي (١٨٢) السنن الكبرى للبيهقي: (١ / ٣٤٠). ٢٣٤ اغتسل (١٨٣) . قلت : وقع عند ابن أبي شيبة في مصنفه بلفظ : فقلت : إن عمك الشیخ الكافر قد مات ، فما تری فیه ؟ . قال : أرى أن تغسله وتجنه )). وقد ورد من وجه آخر : أنه غسله . رواه ابن سعد ، عن الواقدي : حدثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، عن علي قال: (( لما أخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم بموت أبي طالب بكى، ثم قال لي: ((اذهب فاغسله وكفنه)) قال : ففعلت، ثم أتيته ، فقال لي: اذهب فاغتسل)). وكذلك رويناه في الغيلانيات ، واستدل بعضهم على ترك غسل المسلم للكافر بما رواه الدارقطني (١٨٤) من طريق عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه ؛ قال : جاء ثابت بن قيس بن شماس ، فقال : يا رسول الله إن أمي توفيت وهي نصرانية: وإني أحب أن أحضرها، فقال له: « اركب دابتك ، وسر أمامها ، فإنك إذا كنت أمامها لم تكن معها )) . قال الدارقطني : لا يثبت . قلت: وهو مع ضعفه لا دلالة فيه على الأمر بترك الغسل ، ولا بفعله ، والله أعلم . ٧٥٦ - (٢٦) - قوله: ورد في الخبر: ((أن الولد إذا بقي في بطن أمه أربعة أشهر، نفخ فيه الروح)). متفق عليه (١٨٥) ، مجمع بين أهل الحديث على صحته من حديث زيد بن وهب ، عن ابن مسعود حدثني الصادق المصدوق: (( إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا ، ثم يكون علقة مثل ذلك ، ثم يكون مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الله إليه الملك فينفخ فيه الروح)) - الحديث . ٧٥٧ - (٢٧) - حديث : أنه صلى الله عليه وسلم أمر بإلقاء قتلى بدر بالقليب على هيئاتهم)). مسلم (١٨٦) من حديث أنس ، ومن حديث أنس أيضًا ، (١٨٣) نفس الموضع السابق من مسند أبي يعلى . (١٨٤) سنن الدارقطني: (٢ / ٧٥، ٧٦ ). (١٨٥) صحيح البخاري: كتاب بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة (٦ / ٣٥٠/ رقم: ٣٢٠٨) ورواه أيضًا تحت رقم : ( ٣٣٣٢، ٦٥٩٤، ٧٤٥٤). وصحيح مسلم بشرح النووي كتاب القدر ، باب: كيفية الخلق الآدمي (١٦ / ٢٩٢ - ٢٩٤/ رقم : ٢٦٤٣ ) . (١٨٦) صحيح مسلم بشرح النووي : كتاب الجنة وصفه نعيمها ، باب : عرض مقعد الميت من الجنة أو النار ( ١٧ / ٣٠٠/ رقم : ٢٨٧٤ ) . ٢٣٥ وعن عمر (١٨٧) مطولًا، ورواه البخاري (١٨٨) عن أنس ، عن أبي طلحة ، وروى ابن حبان (١٨٩)، والحاكم (١٩٠) من حديث عائشة نحوه . ٧٥٨ - (٢٨) - قوله : روي أنه صلى الله عليه وسلم أمر بمواراتهم. الحاكم (١٩١) من حديث يعلى بن مرة : سافرت مع النبي صلى الله عليه وسلم غير مرة ، فما رأيته مر بجيفة إنسان إلا أمر بمواراته ، لا يسأل أمسلم هو أم كافر؟ . ٧٥٩ - (٢٩) - حديث جابر: أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد )) - الحديث - وفيه : ولم يغسلوا ولم يصل عليهم . البخاري (١٩٢) بلفظه ، وذكره الرافعي مختصرًا : أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل على قتلى أحد . ورواه الترمذي (١٩٣)، والنسائي (١٩٤)، وابن حبان (١٩٥)، وابن ماجة (١٩٦) . ( تنبيه) قوله : لم يصل هو بفتح اللام، وعليه المعنى قاله النووي ، ويجوز أن يكون بكسرها ولا يفسد المعنى ، لكنه لا يبقي فيه دليل على ترك الصلاة عليهم (١٨٧)، (١٧ / ٢٩٨، ٢٩٩/ رقم: ٢٨٧٣ ). (١٨٨) صحيح البخاري، - فتح الباري - : كتاب الجهاد ، باب : من غلب العدو ( ٦ / ٢٠٩ / رقم: ٣٠٦٥، وأنظره في المغازي تحت رقم : ٣٩٧٦). (١٨٩) صحيح ابن حبان ( ٩ / ١٠٨، ١٠٩ / رقم : ٧٠٤٦ ). (١٩٠) مستدرك الحاكم (٣ / ٢٢٤). (١٩١) مستدرك الحاكم (١ / ٣٧٠). (١٩٢) صحيح البخاري، - فتح الباري -: كتاب الجنائز، باب: دفن الرجلين والثلاثة ( ٣ / ٢٥١ / رقم: ١٣٤٥ ). (١٩٣) جامع الترمذي: كتاب الجنائز، باب: ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد (٣ / ٣٥٤ / رقم : ١٠٣٦ ) . (١٩٤) سنن النسائي الصغرى : كتاب الجنائز، باب: ترك الصلاة عليهم (٤ / ٦٢/ رقم : ١٩٥٥) . (١٩٥) صحيح ابن حبان (٥ / ٨٠/ رقم : ٣١٨٧ ). (١٩٦) سنن ابن ماجة: كتاب الجنائز، باب: ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم (١ / ٤٨٥ رقم : ١٥١٤ ) . ٢٣٦ مطلقًا؛ لأنه لا يلزم من كونه لم يصل هو عليهم ، ألا يأمر غيره بالصلاة عليهم ، وسيأتي حديث أنس في المعنى . ٧٦٠ - (٣٠) - حديث أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصلي على قتلى أحد ولم يغسلهم . أحمد (١٩٧) ، وأبو داود (١٩٨)، والترمذي (١٩٩) وطوله ، والحاكم (٢٠٠) وصححه ، وقد أعله البخاري وقال : إنه غلط، غلط فيه أسامة بن زيد ، فقال: عن الزهري، عن أنس . حكاه الترمذي ، ورجح رواية الليث ، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب، عن جابر . (تنبيه) روى أبو داود (٢٠١) في المراسيل والحاكم (٢٠٢) من حديث أنس أيضًا قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم على حمزة وقد مثل به ، ولم يصل على أحد من الشهداء غيره . وهذا هو الذي أنكره البخاري على أسامة بن زيد ، وكذا أعله الدارقطني . ( تنبيه ) ورد ما يعارض ما تقدم من نفي الصلاة على الشهداء في عدة أحادیث، فمنها : حديث جابر قال: (( فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة حين جاء الناس من القتال ، فقال رجل : رأيته عند تلك الشجيرات ، فجاء نحوه، فلما رآه، ورأى ما مثل به شهق وبكى ، فقام رجل من الأنصار فرمى عليه بثوب ، ثم جيء بحمزة فصلى عليه)). الحديث. ورواه الحاكم (٢٠٣)، وفي إسناده أبو حماد (١٩٧) مسند أحمد (٣ / ٢٩٩) من حديث جابر . (١٩٨) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب: في الشهيد يغسل (٣ / ١٩٥/ رقم: ٣١٣٥). (١٩٩) أشار الترمذي لهذا الحديث في جامعه (٤ / ٣٥٤) كما سيورده الحافظ من كلام الترمذي . (٢٠٠) مستدرك الحاكم (١ / ٣٦٦). (٢٠١) ليس في المراسيل لأبي داود ، وهو في السنن : كتاب الجنائز ، باب: في الشهيد يغسل ( ٣/ ١٩٦ / رقم: ٣١٣٧ ). (٢٠٢) مستدرك الحاكم (١ / ٣٦٥، ٣٦٦). (٢٠٣) مستدرك الحاكم (٢ /١١٩، ٣ / ١٩٩). ٢٣٧ الحنفي، وهو متروك، وعن شداد بن الهاد ، رواه النسائي (٢٠٤) بلفظ: أن رجلاً من الأعراب جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فآمن به واتبعه . وفي الحديث : أنه استشهد، فصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فحفظ من دعائه له: ((اللهم إن هذا عبدك خرج مهاجرًا في سبيلك فقتل في سبيلك . وحمل البيهقي هذا على أنه لم يمت في المعركة ، وعن عقبة بن عامر في البخاري (٢٠٥) وغيره أنه صلى على قتلى أحد بعد ثماني سنين . وحمل على الدعاء ؛ لأنها لو كان المراد بها صلاة الجنازة لما أخرها ، ويعكر على هذا التأويل قوله : صلاته على الميت ، وأجيب بأن التشبيه لا يستلزم التسوية من كل وجه ، فالمراد في الدعاء فقط ، وقال أبو نعيم الأصفهاني : يحتمل أن يكون هذا الحديث ناسخًا لحديث جابر في قوله : ولم يصل عليهم ، فإن هذا الآخر من فعله ، انتهى . وفي رواية ابن حبان (٢٠٦) : ثم دخل بيته فلم يخرج حتى قبضه الله ، وأطال الشافعي القول في الرد على من أثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى عليهم ، ونقله البيهقي في المعرفة (٢٠٧) ، وقال ابن حزم : هو باطل بلا شك - يعنى الصلاة عليهم - وأجاب بعضهم : بأن ذلك من الخصائص ، بدليل أنه أخر الصلاة عليهم هذه المدة الطويلة ثم إن الذين أجازوا الصلاة على الشهيد من الحنفية وغيرهم لا يجيزون تأخيرها بعد ثلاثة أيام فلا حجة لهم . وفي الباب أيضًا حديث ابن عباس، رواه ابن إسحاق قال: حدثني من لا أتهم، عن مقسم مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: (( أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمزة فسجي ببردة ، ثم صلى عليه ، وكبر سبع تكبيرات ، ثم أتى بالقتلى فيوضعون إلى حمزة فيصلي عليهم ، وعليه معهم ، حتى صلى عليه ثنتين (٢٠٤) سنن النسائي الصغرى: كتاب الجنائز ، باب : الصلاة على الشهداء ( ٤ / ٦٠ رقم : ١٩٥٣ ) . (٢٠٥) صحيح البخاري: كتاب الجنائز، باب: الصلاة على الشهيد (٣ / ٢٤٨، ٢٤٩/ رقم: ١٣٤٤ ) وانظر رقم : ( ٣٥٩٦، ٤٠٤٢، ٤٠٨٥، ٦٤٢٦، ٦٥٩٠). (٢٠٦) صحيح ابن حبان ( ٥ / ٨١/ رقم : ٣١٨٩ ). (٢٠٧) معرفة السنن والآثار (٣ / ١٤٣ - ١٤٧). ٢٣٨ وسبعين صلاة)) . قال السهيلي : إن كان الذي أبهمه ابن إسحاق ، هو الحسن بن عمارة فهو ضعيف ، وإلا فمجهول لا حجة فيه ، انتهى . قلت : والحامل للسهيلي على ذلك ما وقع في مقدمة مسلم (٢٠٨) عن شعبة أن الحسن بن عمارة ، حدثه عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد . فسألت الحكم فقال: لم يصل عليهم، انتهى . . لكن حديث ابن عباس، روي من طرق أخرى، منها: ما أخرجه الحاكم (٢٠٩)، وابن ماجة (٢١٠) والطبراني ، والبيهقي (٢١١) من طريق يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس مثله وأتم منه ، ويزيد فيه ضعف يسير . وفي الباب أيضًا عن أبي مالك الغفاري ، أخرجه أبو داود في المراسيل (٢١٢) من طريقه وهو تابعي اسمه غزوان ، ولفظه: (( أنه صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد، عشرة عشرة ، في كل عشرة حمزة ، حتى صلى عليه سبعين صلاة)). ورجاله ثقات ، وقد أعله الشافعي بأنه متدافع؛ لأن الشهداء كانوا سبعين ، فإذا أتى بهم عشرة عشرة ، يكون قد صلى سبع صلوات ، فكيف يكون سبعين ، قال : وإن أراد التكبير فيكون ثمانيًا وعشرين تكبيرة، لا سبعين ، وأجيب أن المراد أنه صلى على سبعين نفسًا وحمزة معهم كلهم ، فكأنه صلى عليه سبعين صلاة . ( *** ) حديث : علي وعمار يأتي آخر الباب ، وكذلك أسماء . (*) قوله: ((الشهداء العارون عن الأوصاف كسائر الموتى، وإن ورد لفظ الشهادة ، فهم، كالمبطون ، والغريق ، والغريب، والميت عشقًا، والميتة طلقًا)) انتهى. سيأتي الكلام عليه في آخر الباب . (٢٠٨) صحيح مسلم بشرح النووي المقدمة، باب : ٥ (١ / ١٦١، ١٦٢). (٢٠٩) مستدرك الحاكم (٣ / ١٩٧، ١٩٨). (٢١٠) سنن ابن ماجة: كتاب الجنائز ، باب : ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم (١ / ٤٨٥ / رقم : ١٥١٣ ) . (٢١١) السنن الكبرى للبيهقي (٤ / ١٢). (٢١٢) المراسيل لأبي داود (رقم: ٤٢٧، ٤٣٥). ٢٣٩ ( ** ) حديث: ((أن النبي صلى اللّه عليه وسلم، رجم الغامدية وصلى عليها)). مسلم (٢١٣) من حديث بريدة وقد تقدم ، وليس فيه أنه صلى الله عليه وسلم باشر الصلاة عليها ، وسيأتي في الحدود أيضًا . ٧٦١ - (٣١) - حديث: (( أن حنظلة بن الراهب قتل يوم أحد وهو جنب، فلم يغسله النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: (( رأيت الملائكة تغسله)). ابن حبان (٢١٤) في صحيحه ، والحاكم (٢١٥) ، والبيهقي (٢١٦) من حديث عبد الله ابن الزبير: أن حنظلة لما قتله شداد بن الأسود ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن صاحبكم تغسله الملائكة ، فسلوا صاحبته )) . فقالت : خرج وهو جنب لما سمع الهاتف ، وهو من حديث ابن إسحاق ، حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه ، عن جده سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : وقد قتل حنظلة - الحديث - هذا سياق ابن حبان ، وظاهره أن الضمير في قوله عن جده ، يعود على عباد فيكون الحديث من مسند الزبير ؛ لأنه هو الذي يمكنه أن يسمع النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الحال ، ورواه الحاكم في الإكليل من حديث أبي أسيد ، وفي إسناده ضعف ، ورواه ثابت السرقسطي في غريبه من طريق الزهري ، عن عروة مرسلًا، ورواه الحاكم في المستدرك ، والطبراني (٢١٧)، والبيهقي (٢١٦) من حديث ابن عباس، وفي إسناد البيهقي: أبو شيبة الواسطي وهو ضعيف جدًّا ، وفي إسناد الحاكم: معلى بن عبد الرحمن وهو متروك ، وفي إسناد الطبراني : حجاج وهو مدلس ، رواه الثلاثة عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس . ( تنبيه ) صاحبته هي زوجته جميلة بنت أبي ، أخت عبد الله بن أبي بن سلول . (٢١٣) صحيح مسلم : كتاب الحدود ، باب: من اعترف على نفسه بالزنى (١١ / ٢٨٤ - ٢٩٠ / رقم : ١٦٩٥ ). ٧٦١ - (٣١) - قال الألباني : صحيح . (٢١٤) صحيح ابن حبان: (٩ / ٨٤، ٨٥ رقم : ٦٩٨٦ ). (٢١٥) مستدرك الحاكم: (٣ /٢٠٤، ٢٠٥). وقال صحيح على شرط مسلم وسكت عنه الذهبي ، وقال الألباني : وإنما هو حسن فقط للخلاف المعروف في ابن إسحاق . (٢١٦) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٤ / ١٥). ٢٤٠ ٧٦٢ - (٣٢) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم أمر بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم)). أبو داود (٢١٨) ، وابن ماجة (٢١٩) من حديث ابن عباس ، وفي إسنادهما ضعف ، لأنه من رواية عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عنه ، وهو مما حدث به عطاء بعد الاختلاط . وفي الباب عن جابر قال : رمي رجل بسهم في صدره فمات ، فأدرج في ثيابه کما هو، ونحن مع رسول الله صلی الله عليه وسلم ، أخرجه أبو داود (٢٢٠) بإسناد على شرط مسلم . ( ** ) حديث: الصلاة على الحسن . يأتي آخر الباب . ٧٦٣ - (٣٣) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله لا يرد دعوة ذي الشيبة المسلم)) . هذا الحديث ذكره الغزالي في الوسيط ، والإمام في النهاية ، ولا أدري من خرجه، وعند أبي داود (٢٢١) من حديث أبي موسى الأشعري : ((إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم)) . وإسناده حسن ، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات (٢٢٢) بهذا اللفظ من حديث أنس ، ونقل عن ابن حبان : أنه لا أصل له ، ولم يصيبا جميعًا ، وله الأصل الأصيل من حديث أبي موسى، واللوم فيه على ابن الجوزي أكثر؛ لأنه خرج على الأبواب ، وفي النسائي (٢٢٣) من حديث (٢١٧) معجم الطبراني الكبير (١١ / ٣٩١ / رقم : ١٢٠٩٤ ). ٧٦٢ - (٣٢) - ورواه أحمد (٢٤٧/١)، والبيهقي (١٤/٤) وفي أسانيدهم جميعاً علي بن عاصم وهو صدوق لكن يخطئ ويصر كما قاله ابن حجر في التقريب . والحديث ضعفه الألباني حٍ (٧١٠) إرواء . (٢١٨) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب: في الشهيد يغسل (٣ / ١٩٥ رقم: ٣١٣٤). (٢١٩) سنن ابن ماجة: كتاب الجنائز، باب : ما جاء في الصلاة على الشهداء ودفنهم ( ١ / ٤٨٥ / رقم : ١٥١٥ ) . (٢٢٠) سنن أبي داود: كتاب الجنائز، باب: في الشهيد يغسل (٣ / ١٩٥/ رقم: ٣١٣٣). (٢٢١) سنن أبي داود: كتاب الأدب، باب: في تنزيل الناس منازلهم (٤ / ٢٦١، ٢٦٢/ رقم : ٤٨٤٣ ) . (٢٢٢) الموضوعات لابن الجوزي (١ / ١٨٢، ١٨٣). (٢٢٣) النسائي في الكبرى: كتاب عمل اليوم والليلة ( ٦ / ٢٠٩، ٢١٠ / رقم =