النص المفهرس

صفحات 181-200

١٨١
ابن عمرو بن العاص ، وابن عباس ، وجابر ، وأبي موسى الأشعري ، وسمرة بن
جندب .
( فائدة ) تمسك الحنفية بظاهر حديث أبي بكرة السابق في قوله: (( مثل
صلاتكم)). وبحديث عبد الرحمن بن سمرة أخرجه مسلم (٦) وفيه: (( قرأ سورتين ،
وصلى ركعتين)). وبحديث النعمان بن بشير وفيه: ((فجعل يصلي ركعتين)).
أخرجه أبو داود (٧)، ورواه النسائي (٨)، بلفظ: ((فصلوا كأحدث صلاة
صليتموها من المكتوبة ركعتين )) وأخرجه أحمد (٩) ، والحاكم (١٠) وصححه ابن
عبد البر، وأعله ابن أبي حاتم بالانقطاع، وبحديث قبيصة بن المخارق وفيه: (( فصلى
ركعتين)). أخرجه أبو داود (١١)، والحاكم (١٢).
٧٠١ - (٣) - حديث: ((صلى في كل ركعة ثلاث ركوعات)). أخرجه
مسلم (١٣) من حديث ابن جريج ، عن عطاء ، عن عبيد بن عمير قال : حدثني من
أصدق ، قال : حسبته يريد عائشة : أن الشمس انكسفت على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم، فقام قيامًا شديدًا، يقوم قيامًا ثم يركع ، ثم يقوم ثم يركع،
ثم يقوم ثم يركع ركعتين في ثلاث ركعات ، وأربع سجدات . ولأبي داود (١٤):
(٦) مسلم في ((صحيحه)) بشرح النووي : كتاب الكسوف ، باب : ذكر النداء بصلاة
الكسوف ((الصلاة جامعة)): (٣٠٦/٦/ رقم : ٩١٣ ).
(٧) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: من قال: يركع ركعتين: (٣١٠/١/ رقم :
١١٩٣).
(٨) سنن النسائي: كتاب الكسوف: باب: نوع آخر: (١٤١/٣/رقم : ١٤٨٥ ).
(٩) مسند الإمام أحمد: ( ٢٦٧/٤) .
(١٠) مستدرك الحاكم: (٣٣٢/١).
(١١) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: من قال: أربع ركعات: (٣٠٨/١ - ٣٠٩ /رقم
: ١١٨٥ ) .
(١٢) مستدرك الحاكم: (٣٣٣/١).
(١٣) مسلم في ((صحيحه)) بشرح النووي: كتاب الكسوف ، باب: صلاة الكسوف: (٦/
٢٩٠ /رقم: ٩٠١ ).
(١٤) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: صلاة الكسوف: ( ٣٠٦/١/ رقم: ١١٧٧).

١٨٢
في كل ركعة ثلاث ركعات . ورواه البيهقي (١٥) من طريق عبد الملك بن أبي
سليمان عن عطاء، عن جابر قال: (( انكسفت الشمس يوم مات إبراهيم فقام النبي
صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس ست ركعات، في أربع سجدات)). قال
البيهقي عن الشافعي : إنه غلط .
٧٠٢ - (٤) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين في كل
ركعة أربع ركوعات)). مسلم (١٦) من حديث ابن عباس : أنه صلى الله عليه
وسلم صلی في کسوف قرأ ثم رکع ، ثم قرأ ثم ركع ، ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم
ركع، ثم سجد ، والأخرى مثلها . وصححه الترمذي، وقال ابن حبان في
صحيحه : هذا الحديث ليس بصحيح ؛ لأنه من رواية حبيب بن أبي ثابت عن طاوس
، ولم يسمعه حبيب من طاوس . وقال البيهقي : حبيب وإن كان ثقة فإنه کان یدلس
، ولم يبين سماعه فيه من طاوس ، وقد خالفه سليمان الأحول فوقفه ، وروي عن
حذيفة نحوه قاله البيهقي ، وأما ما رواه النسائي (١٧) عن عبدة بن عبد الرحيم، عن
ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة : أنه صلى اللّه عليه وسلم
صلى في كسوف في صفة زمزم أربع ركعات في أربع سجدات . احتج به النسائي
على أنه صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الكسوف أكثر من مرة . وفيه نظر، لأنّ
الحفاظ رووه عن يحيى بن سعيد بدون قوله في صفة زمزم . كذا هو عند مسلم
والنسائي أيضًا فهذه الزيادة شاذة ، والله أعلم .
٧٠٣ - (٥) - حديث : روي أنه صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين في
كل ركعة خمس ركوعات)). أحمد (١٨) واللفظ له وأبو داود (١٩) ،
(١٥) السنن الكبرى للبيهقي: (٣٢٥/٣ - ٣٢٦).
(١٦) مسلم في ((صحيحه)) بشرح النووي: كتاب الكسوف ، باب : ما عرض على النبي
صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار: (٣٠٠/٦ - ٣٠١/ رقم :
٩٠٧ ) .
(١٧) سنن النسائي: كتاب الكسوف، باب: نوع آخر: ( ١٣٥/٣/رقم : ١٤٧٧).
(١٨) مسند الإمام أحمد: ( ١٣٤/٥).
(١٩) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: من قال: أربع ركعات (٣٠٧/١ / رقم:
١١٨٢).

١٨٣
والحاكم (٢٠)، والبيهقي (٢١)، من حديث أبي بن كعب قال: ((انكسفت
الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن رسول الله صلى الله عليه
وسلم صلى بهم ، فقرأ سورة من الطول ، ثم ركع خمس ركعات وسجدتين ، ثم
قام الثانية فقرأ بسورة من الطول وركع خمس ركعات وسجدتين، ثم جلس كما
هو مستقبل القبلة ، يدعو حتى انجلى كسوفها )).
٧٠٤ - (٦) - حديث: الشافعي (٢٢) بإسناده عن ابن عباس قال :
((خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى والناس معه،
فقام قيامًا طويلاً ، قرأ نحوًا من سورة البقرة ... الحديث وهو كما قال رواه الشافعي
عن مالك وهو في الصحيحين (٢٣).
قوله : تطويل السجود منقول في بعض الروايات مع تطويل الركوع . أورده
مسلم في الصحيح . قلت : والبخاري ؛ كلاهما عن أبي موسى (٢٤) ، وعبد الله بن
عمرو (٢٥) ، وغيرهما ، ووقع لصاحب المهذب هنا وهم فاحش ، فإنه قال : إنَّ تطويل
السجود لم ينقل في خبر ، ولم يذكره الشافعي وهو كما ترى منقول في أخبار كثيرة
في الصحيحين وغيرهما ، وقد ذكره الشافعي فيما حكاه الترمذي عنه ، وكذا هو في
كتاب البويطي .
(٢٠) مستدرك الحاكم: (٣٣٣/١).
(٢١) السنن الكبرى للبيهقي: (٣٢٩/٣).
(٢٢) ترتيب المسند للشافعي: (١٦٤/١ - ١٦٥/رقم : ٤٧٧ ).
(٢٣) تقدم قريبًا .
(٢٤) البخاري في ((صحيحه)) فتح الباري: كتاب الكسوف ، باب : الذكر في الكسوف : (
٦٣٤/٢/رقم : ١٠٥٩ ) .
ومسلم في («صحيحه)» بشرح النووي : كتاب الكسوف ، باب : ذكر النداء بصلاة
الكسوف ((الصلاة الجامعة)): (٣٠٥/٦/رقم: ٩١٢ ).
(٢٥) البخاري في «صحيحه)) فتح الباري : كتاب الكسوف ، باب : طول السجود في
الكسوف: ( ٦٢٦/٢/رقم : ١٠٥١ ) .
ومسلم في «صحيحه » بشرح النووي : كتاب الكسوف ، باب : ذكر النداء بصلاة
الكسوف (الصلاة الجامعة)): (٣٠٣/٦/ رقم : ٩١٠ ).

١٨٤
( فائدة ) قال النووي في الروضة : وأما الجلسة بين السجدتين فقطع الرافعي
بأنه لا يطولها، ونقل الغزالي الاتفاق عليه ، وقد صح التطويل في حديث عبد الله بن
عمرو . قلت : أخرجه أبو داود(٢٦)، والنسائي(٢٧)، وإسناده صحيح؛ لأنه من رواية
شعبة ، عن عطاء بن السائب وقد سمع منه قبل الاختلاط .
٧٠٥ - (٧) - قوله : يستحب الجماعة في الكسوفين . أما كسوف
الشمس: فقد اشتهر إقامتها بالجماعة من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان
ينادي لها ((الصلاة جامعة)). وأما خسوف القمر: فقد روي عن الحسن البصري
قال: خسف القمر وابن عباس بالبصرة ، فصلى بنا ركعتين في كل ركعة ركعتان ،
فلما فرغ خطبنا وقال: صليت بكم كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يصلي بنا . انتهى .
أما الأول : ففي الصحيحين(٢٨) عن جماعة: أنه صلى الله عليه وسلم صلى
في كسوف الشمس بالجماعة . وأما النداء لها ففيهما (٢٩) عن عائشة قالت :
« خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبعث مناديًا ينادي
الصلاة جامعة)) . الحديث .
وأما حديث الحسن فرواه الشافعي(٣٠) عن إبراهيم بن محمد، حدثني عبد الله
ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن الحسن فذكره، وزاد وقال : إن الشمس
والقمر آيتان من آيات الله، الحديث . وإبراهيم ضعيف، وقول الحسن : خطبنا ، لا
(٢٦) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: من قال يركع ركعتين: (٣١٠/١/ رقم :
١١٩٤) .
(٢٧) سنن النسائي : كتاب صلاة الكسوف ، باب : القول في السجود في صلاة الكسوف: (
١٤٩/٣/رقم : ١٤٩٦ ) .
(٢٨) تقدم تخريجه قريبًا .
(٢٩) البخاري في ((صحيحه)) فتح الباري : كتاب الكسوف ، باب : الجهر بالقراءة في
الكسوف : (٦٣٨/٢ - ٦٣٩ / رقم : ١٠٦٦ ) .
ومسلم في «صحيحه » بشرح النووي : كتاب الكسوف ، باب : صلاة الكسوف : (٦/
٢٨٩/رقم : (٤) - ٩٠١ ) .
(٣٠) ترتيب المسند للشافعي: (١٦٣/١ - ١٦٤/رقم : ٤٧٦ ).
۔

١٨٥
يصح ، فإن الحسن لم يكن بالبصرة لما كان ابن عباس بها ، وقيل: إن هذا من
تدليساته ، وإن قوله : خطبنا، أي: خطب أهل البصرة ، وروى الدارقطني(٣١) من
حديث عائشة : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يصلي في كسوف الشمس
والقمر أربع ركعات وأربع سجدات ، وذكر القمر فيه مستغرب .
( فائدة ) روى الدار قطني(٣٢) أيضًا من طريق حبيب، عن طاوس ، عن ابن
عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في كسوف الشمس والقمر ثماني
ركعات في أربع سجدات . وفي إسناده نظر ، وهو في مسلم بدون ذكر القمر .
( *** ) حديث أبي بكرة في الصلاة في المسجد ، تقدم .
٧٠٦ - (٨) - حديث عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خسفت
الشمس صلى ، فوصفت صلاته ثم قالت : فلما انجلت انصرف ، وخطب الناس
وذكر الله وأثنى عليه .
( فائدة ) قال صاحب الهداية من الحنفية : ليس في الكسوف خطبة ؛ لأنه لم
ينقل ، فيتعجب منه ، مع ثبوت ذلك في حديث عائشة هذا ، وفي حديث أسماء
بنت أبي بكر في الصحيحين(٢٣)، وأخرج أحمد(٣٤) من حديث سمرة بن جندب
وهو في النسائي(٣٥)، وابن حبان(٣٦)، فقام فصعد المنبر فخطب فحمد الله وأثنى
عليه ، الحديث .
(٣١) سنن الدارقطنى: (٦٤/٢ ) .
(٣٢) سنن الدارقطني: (٦٤/٢).
(٣٣) البخاري في «صحيحه)) فتح الباري : كتاب الكسوف ، باب : صلاة النساء مع الرجال
في الكسوف: (٦٣١/٢ - ٦٣٢/رقم: ١٠٥٣ ) .
ومسلم في ((صحيحه)) بشرح النووي: كتاب الكسوف ، باب : ما عرض على النبي صلى
الله عليه وسلم في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار: (٢٩٧/٦ - ٢٩٨/رقم: ٩٠٥).
(٣٤) مسند الإمام أحمد: ( ١٦/٥).
(٣٥) سنن النسائي: كتاب صلاة الكسوف، باب: نوع آخر: ( ١٤٠/٣ - ١٤١ / رقم :
١٤٨٤ ) .
(٣٦) صحيح ابن حبان: (٢٢٤/٤ - ٢٢٥/رقم: ٢٨٤٥ ).

١٨٦
( *** ) حديث ابن عباس : أنه حكى صلاة النبي صلى اللّه عليه وسلم في
خسوف الشمس ، فقال : قرأ نحوًا من سورة البقرة . تقدم عن الشافعي .
٧٠٧ - (٩) - حديث ابن عباس: (( كنت إلى جنب النبي صلى اللّه عليه
وسلم في صلاة الكسوف فما سمعت منه حرفًا)). أحمد (٣٧)، وأبو يعلى (٣٨)،
والبيهقي(٣٩) من حديث عكرمة عنه، وزاد في آخره: حرفًا من القرآن ، وفي السند
ابن لهيعة ، وللطيراني(٤٠) من طريق موسى بن عبد العزيز، عن الحكم بن أبان ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ولفظه : صليت إلى جنب النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم
كسفت الشمس فلم أسمع له قراءة .
وفي الباب عن سمرة رواه أحمد(٤١) وأصحاب السنن(٤٢) بلفظ: ((صلى بنا
في كسوف لا نسمع له صوتًا)). وصححه الترمذي ، وابن حبان ، والحاكم ، وأعله
ابن حزم بجهالة ثعلبة بن عباد راويه عن سمرة ، وقد قال ابن المديني : إنه مجهول ،
وقد ذكره ابن حبان في الثقات ، مع أنه لا راوي له إلا الأسود بن قيس ، وجمع بينه
وبين حديث عائشة الآتي بأن سمرة كان في أخريات الناس ، فلهذا لم يسمع صوته ،
لكن قول ابن عباس : كنت إلى جنبه يدفع ذلك ، وإن صح التعداد زال الإشكال .
(٣٧) مسند الإمام أحمد : ( ٢٩٣/١).
(٣٨) مسند أبي يعلى الموصلي: (١٣٠/٥/رقم: ٢٧٤٥).
(٣٩) السنن الكبرى للبيهقي: (٣٣٥/٣).
(٤٠) المعجم الأوسط للطبراني: (١٥٢/١) كما في مجمع البحرين (رقم: ١٠٢٦).
(٤١) مسند الإمام أحمد : ( ١٤/٥، ١٩).
(٤٢) سنن أبي داود: كتاب الصلاة ، باب: من قال: أربع ركعات: (٣٠٨/١ / رقم:
١١٨٤).
جامع الترمذي: أبواب الصلاة ، باب: ما جاء في صفة القراءة في الكسوف : ( ٤٥١/٢/
رقم : ٥٦٢ ) .
سنن النسائي: كتاب صلاة الكسوف ، باب: ترك الجهر فيها بالقراءة : (١٤٨/٣ - ١٤٩/
رقم : ١٤٩٥ ) .
سنن ابن ماجة : كتاب إقامة الصلاة والشنة فيها، باب : ما جاء في صلاة الكسوف : (١/
٤٠٢ /رقم : ١٢٦٤ ).

١٨٧
٧٠٨ - (١٠) - حديث عائشة: ((أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلى
بهم في كسوف الشمس ، وجهر بالقراءة فيها . متفق عليه(٤٣) من حديث الزهري،
عن عروة عنها ، ورواه ابن حبان(٤٤)، والحاكم(٤٥)، وقال البخاري: حديث عائشة
في الجهر أصح من حديث سمرة ، ورجح الشافعي رواية سمرة بأنها موافقة لرواية ابن
عباس المتقدمة ، ولروايته أيضًا التي فيها : فقرأ بنحو من سورة البقرة ، وبرواية عائشة :
حزرت قراءته ، فرأيت أنه قرأ سورة البقرة ؛ لأنها لو سمعته لم تقدره بغيره ، والزهري
ينفرد بالجهر ، وهو وإن كان حافظًا فالعدد أولى بالحفظ من واحد قاله البيهقي . وفيه
نظر ؛ لأنه مثبت ، فروايته متقدمة ، وجمع النووي : بأن رواية الجهر في القمر ،
ورواية الإسرار في كسوف الشمس ، وهو مردود فقد رواه ابن حبان(٤٦) من حديث
عائشة بلفظ: (( كسفت الشمس فصلى بهم أربع ركعات في ركعتين وأربع
سجدات، وجهر بالقراءة )).
( فائدة ) في حديث عائشة المذكور عند الدارقطني(٤٧) والبيهقي (٤٨) من طريق
موسى بن أعين، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري : قرأ في الأول بالعنكبوت ، وفي
الثانية بالروم أو لقمان .
٧٠٩ - (١١) - حديث: ((إذا رأيتم ذلك فصلوا حتى يتجلى)).
مسلم (٤٩) من حديث جابر ،
(٤٣) البخاري في «صحيحه)) فتح الباري: كتاب الكسوف ، باب : الجهر بالقراءة في
الكسوف: ( ٦٣٨/٢/رقم : (١٠٦٥) .
ومسلم في (( صحيحه)) بشرح النووي: كتاب الكسوف، باب: صلاة الكسوف ( ٦/
٢٨٩ / رقم: (٥) - ٩٠١).
(٤٤) صحيح ابن حبان: ( ٢١٧/٤ - ٢١٨/رقم: ٢٨٣٠، ٢٨٣١ ).
(٤٥) مستدرك الحاكم: (٣٣٤/١).
(٤٦) صحيح ابن حبان: (٢١٧/٤/رقم : ٢٨٣٠، ٢٨٣١ ).
(٤٧) سنن الدارقطني: (٦٤/٢).
(٤٨) السنن الكبرى للبيهقى: (٣٣٦/٣).
(٤٩) مسلم في ((صحيحه)) بشرح النووي: كتاب الكسوف ، باب : ما عرض على النبي صلى
الله عليه وسلم في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار: (٢٩٥/٦ - ٢٩٦ / رقم: (١٠) -
٩٠٤) .

١٨٨
وله(٥٠) عن عائشة: ((فإذا رأيتم كسوفًا فاذكروا الله حتى ينجلي)) . واتفقا
عليه(٥١) من حديثها بلفظ: ((حتى ينفرج عنكم)). ومن حديث المغيرة(٥٢) بلفظ:
( فادعوا الله وصلوا حتى ينجلي)). وفي رواية: (( حتى ينكشف)).
قوله : اعترض على تصوير الشافعي اجتماع العيد والكسوف ؛ لأن العيد إما
الأول وإما العاشر ، والكسوف لا يقع إلا في الثامن والعشرين، أو التاسع والعشرين،
وأجيب بأن هذا قول المنجمين وليس قطعيًّا ، بل يجوز أن يقع في غير هذين اليومين ،
كما صح أن الشمس كسفت يوم مات إبراهيم ، وكان موته في عاشر الشهر كما
سيأتي .
٧١٠ - (١٢) - حديث: ((أنه استسقى في خطبته للجمعة، ثم صلى
الجمعة )) . متفق على صحته من حديث أنس(٥٣).
٧١١ - (١٣) - حديث ابن عباس: ((ما هبت ريح قط إلا جثا النبي صلى الله
عليه وسلم على ركبتيه ، وقال: (( اللهم اجعلها رحمة ، ولا تجعلها عذابًا ، اللهم
(٥٠) مسلم في « صحيحه)) بشرح النووي: كتاب الكسوف ، باب : صلاة الكسوف : (٦/
٢٩١/رقم : ٩٠١ ) .
(٥١) البخاري في ((صحيحه)) فتح الباري: كتاب الكسوف ، باب : الصدقة في الكسوف :
(٦١٥/٢/رقم ١٠٤٤ ) .
أطرافه في : ( ١٠٤٦، ١٠٤٧، ١٠٥٠، ١٠٥٦، ١٠٥٨، ١٠٦٤، ١٠٦٥، ١٠٦٦،
١٢١٢، ٣٢٠٣، ٤٦٢٤، ٥٢٢١، ٦٦٣١).
ومسلم في ((صحيحه)) بشرح النووي : كتاب الكسوف ، باب: صلاة الكسوف : (٦/
٢٨٨/ رقم : (٣) - ٩٠١ ).
(٥٢) البخاري في ((صحيحه)) فتح الباري : كتاب الكسوف ، باب : الصلاة في كسوف
الشمس : ( ٦١٢/٢/رقم : ١٠٤٣ ).
طرفاه في : ( ١٠٦٠ ، ٦١٩٩ ) .
ومسلم في «صحيحه » بشرح النووي : كتاب الكسوف ، باب : ذكر النداء بصلاة
الكسوف ((الصلاة جامعة)): (٣٠٨/٦/رقم : ٩١٥ ).
(٥٣) البخاري في «صحيحه)) فتح الباري: كتاب الاستسقاء، باب: الاستسقاء في المسجد
الجامع : (٥٨١/٢ - ٥٨٢/ رقم: ١٠١٣ ) .

١٨٩
اجعلها رياحًا ، ولا تجعلها ريحًا)). الشافعي في الأم(٥٤) أخبرني من لا أتهم، عن
العلاء بن راشد، عن عكرمة ، عنه به وأتم منه ، وأخرجه الطبراني وأبو يعلى من طريق
حسين بن قيس (٥٥) ، عن عكرمة .
قوله : وما سوى كسوف النيرين من الآيات ، كالزلازل، والصواعق، والرياح
الشديدة ، لا يصلى لها بالجماعة ، إذ لم يثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
قال الشافعي : لا نعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالصلاة عند شيء من
الآيات ، ولا أحد من خلفائه غير الكسوفين والحديث المذكور: أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم صلى يوم كسفت الشمس في يوم موت إبراهيم ابنه . متفق عليه من
حديث المغيرة بن شعبة (٥٦) ، وأبي مسعود(٥٧) ، وغيرهما .
( *** ) قوله : وعن الزبير بن بكار أنه قال في كتاب الأنساب : إن إبراهيم ابن
رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في العاشر من ربيع الأول، وروى البيهقي(٨
(٥٨)
مثله عن الواقدي ، هو كما قال .
ومسلم في «صحيحه» بشرح النووي : كتاب صلاة الاستسقاء ، باب : الدعاء فى
الاستسقاء : (٢٧٢/٦/ رقم : ٨٩٧ ) .
(٥٤) الأم للشافعي : (٢٥٣/١) .
(٥٥) حسين بن قيس ؛ قال في التقريب : متروك .
(٥٦) البخاري في «صحيحه )) فتح الباري : كتاب الكسوف ، باب : الصلاة في كسوف
الشمس : ( ٦١٢/٢/رقم : ١٠٤٣ ) .
طرفاه في : ( ١٠٦٠ ، ٦١٩٩ ) .
ومسلم في «صحيحه » بشرح النووي : كتاب الكسوف ، باب : ذكر النداء بصلاة
الكسوف ((الصلاة جامعة)): (٣٠٨/٦/رقم : ٩١٥ ).
(٥٧) البخاري في ((صحيحه)) فتح الباري : كتاب الكسوف ، باب : الصلاة في كسوف
الشمس : ( ٦١١/٢/رقم: ١٠٤١ ).
طرفاه في : ( ١٠٥٧، ٣٢٠٤).
ومسلم في ((صحيحيه)» بشرح النووي : كتاب الكسوف ، باب : ذكر النداء بصلاة
الكسوف ((الصلاة جامعة)): (٣٠٤/٦/رقم: ٩١١ ).
(٥٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٣٣٦/٣).

١٩٠
( *** ) قوله : وروى البيهقي(٥٩) : أنه اشتهر أن قتل الحسين كان يوم عاشوراء،
وأن البيهقي(٦٠) روى عن أبي قبيل أنه لما قتل الحسين ، كسفت الشمس كسفة بدت
الكواكب نصف النهار ، حتى ظننا أنها هي . هو كما قال ، روى البيهقي عن أبي
قبيل وغيره : أن الشمس كسفت يوم قتل الحسين وكان قتله يوم عاشوراء، وروى
أيضًا عن أبي قبيل ما نقله عنه ، وروى البيهقي أيضًا عن قتادة : أن قتل الحسين كان
يوم عاشوراء يوم الجمعة سنة إحدى وستين .
( *** ) قوله : عن الشافعي أنه قال : روي عن عليّ : أنه صلى في زلزلة
جماعة. ثم قال: إن صح قلت به . البيهقي في السنن(٦١) والمعرفة(٦٢) بسنده إلى
الشافعي فيما بلغه عن عباد ، عن عاصم الأحول ، عن قزعة، عن عليّ : أنه صلى في
زلزلة ست ركعات في أربع سجدات : خمس ركعات وسجدتين في ركعة ،
وركعة وسجدتين في ركعة . قال الشافعي : ولو ثبت هذا عن عليّ لقلت به، وهم
يثبتونه ولا يأخذون به .
( فائدة ) قال البيهقي : قد صح عن ابن عباس ثم أخرجه(٦٣) من طريق عبد الله
ابن الحارث عنه أنه صلى في زلزلة بالبصرة فأطال فذكره إلى أن قال : فصارت صلاته
ست ركعات ، وأربع سجدات ، ثم قال : هكذا صلاة الآيات ، ورواه ابن أبي
شيبة(٦٤) مختصرًا من هذا الوجه : أن ابن عباس صلى بهم في زلزلة كانت : أربع
سجدات ركع فيها ستًّا . وروى أيضًا(٦٥) من طريق شهر بن حوشب أن المدينة
زلزلت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((إن ربكم يستعتبكم فاعتبوه)).
(٥٩) السنن الكبرى للبيهقي: (٣٣٧/٣).
(٦٠) السنن الكبرى للبيهقي: (٣٣٧/٣).
(٦١) السنن الكبرى للبيهقي: (٣٤٣/٣).
(٦٢) معرفة السنن والآثار للبيهقي: ( ٩١/٣/رقم : ١٩٩٤).
(٦٣) السنن الكبرى للبيهقي: (٣٤٣/٣).
(٦٤) المصنف لابن أبي شيبة : ( ٤٧٢/٢).
(٦٥) المصنف لابن أبي شيبة : (٤٧٢/٢، ٤٧٣ ).

١٩١
هذا مرسل ضعيف، وروى أبو داود(٦٦) عن ابن عباس مرفوعًا: ((إذا رأيتم آية
فاسجدوا )) .
(٦٦) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: السجود عند الآيات: (٣١١/١/ رقم :
١١٩٧) .

١٩٢
كتاب صلاة الاستسقاء
٧١٢ - (١) - قوله : هي أنواع: أدناه الدعاء المجرد، وأوسطها الدعاء خلف
الصلوات ، وأفضلها الاستسقاء بركعتين وخطبتين ، والأخبار وردت بجميعه ، انتهى .
أما الأول : فورد في حديث أبي اللحم : أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم
يستسقي عند أحجار الزيت . الحديث(١). رواه أبو داود(٢)، والترمذي (٣)،
وسيأتي في حديث ابن عباس ، وروى أبو عوانة في صحيحه من زیاداته، . عن عامر
ابن خارجة أن قومًا شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قحط المطر، فقال: ((اجثوا
على الركب ، ثم قولوا : يا رب يا رب )) - الحديث -
وأما الثاني : فمتفق عليه من حديث أنس كما سيأتي .
وأما الثالث : فهو في حديث عبد الله بن زيد الآتي .
٧١٣ - (٢) - حديث عباد بن تميم، عن عمه: (( أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم خرج بالناس يستسقي بهم فصلى بهم ركعتين ، جهر فيهما بالقراءة ،
وحول رداءه ودعا، واستسقى، واستقبل القبلة)) (٤) . أخرجه أبو داود(٥) هكذا
وهو متفق عليه (1) ، لكن الجهر من أفراد البخاري .
(١) ورواه النسائي (٨٥٨/٣).
(٢) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: رفع اليدين في الاستسقاء: (٣٠٣/١/ رقم :
١١٦٨).
(٣) جامع الترمذي: أبواب الصلاة ، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء: (٤٤٣/٢/ رقم:
٥٥٧) .
(٤) ورواه الترمذي في أبواب الصلاة ، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء ح ٥٥٦ . وقال :
حسن صحيح. ورواه أيضاً النسائي (١٥٧/٣، ١٥٨، ١٥٥، ١٦٣، ١٦٤،
١٥٦). وابن ماجة ح (١٢٦٧).
(٥) سنن أبي داود : كتاب الصلاة، باب: جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها: ( ١/
٣٠١ / رقم : ١١٦١ ) .
(٦) البخاري في «صحيحه)) فتح الباري : كتاب الاستسقاء ، باب : الاستسقاء وخروج النبي
صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء: ( ٥٧١/٢/ رقم : ١٠٠٥).

١٩٣
( تنبيه ) عم عباد : هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني كما صرح به مسلم،
لكنه ليس أخًا لأبيه ، وإنما قيل له: عمه ؛ لأنه كان زوج أمه ، وقيل : كان تميم أخا
عبد اللّه لأمه ، أمهما أم عمارة - نسيبة - .
٧١٤ - (٣) - حديث ابن عباس: (( أن النبي صلى اللّه عليه وسلم خرج
إلى المصلى متبذلًاً ، فصلى ركعتين كما يصلي العيد )). أحمد (٧) ، وأصحاب
السنن (٨)، وأبو عوانة، وابن حبان (٩)، والحاكم (١٠)، والدارقطني (١١)،
والبيهقي (١٢) كلهم من حديث هشام بن إسحاق بن كنانة ، عن أبيه ، عن ابن عباس
به وأتم منه ، يزيد بعضهم على بعض .
أطرافه فى: ( ١٠١١، ١٠١٢، ١٠٢٣، ١٠٢٤، ١٠٢٥، ١٠٢٦، ١٠٢٧،
=
١٠٢٨، ٦٣٣٤ ) .
، ومسلم في ((صحيحه)) بشرح النووي: كتاب صلاة الاستسقاء: (٢٦٧/٦ - ٢٦٨/رقم :
٨٩٤ ) .
٧١٤ - (٣) - قال في البدر المنير: هذا الحديث صحيح ، رجاله ثقات . وقال الألباني :
حسن ، ورجاله ثقات غير هشام بن إسحاق ؛ قال أبو حاتم : شيخ . وذكره ابن حبان في
ثقاته ، وروى عنه جماعة من الثقات . .
(٧) مسند الإمام أحمد: ( ٢٣٠/١).
(٨) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها: ( ١/
٣٠٢/رقم : ١١٦٥ ).
جامع الترمذي : أبواب الصلاة ، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء : ( ٤٤٥/٢/ رقم :
٥٥٨، ٥٥٩ ) . وقال : حسن صحيح .
سنن النسائي: كتاب الاستسقاء ، باب: كيف صلاة الاستسقاء: ( ١٦٣/٣/ رقم :
١٥٢١) .
سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة ، باب : ما جاء في صلاة الاستسقاء : ( ٤٠٣/١ / رقم :
١٢٦٦ ) .
(٩) صحيح ابن حبان: (٢٢٨/٤ - ٢٢٩/رقم: ١٢٨٥١ ).
(١٠) مستدرك الحاكم: (٣٢٦/١ - ٣٢٧). وقال : هذا حديث رواته مصريون ، ومدنيون ،
ولا أعلم أحداً منهم منسوباً إلى نوع من الجرح ولم يخرجاه .
(١١) سنن الدارقطني: (٦٨/٢ ).
(١٢) السنن الكبرى للبيهقي: (٣٤٤/٣).

١٩٤
٧١٥ - (٤) - حديث: ((أرجى الدعاء دعاء الأخ للأخ بظهر الغيب)).
أبو داود (١٣) من حديث أبي هريرة: ((إن أسرع الدعاء إجابة دعوة غائب
لغائب)). والترمذي (١٤)، وابن ماجة (١٥) من حديث عبد الله بن عمرو مثله ،
ولمسلم (١٦) عن أم الدرداء حدثني سيدي أبو الدرداء : أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال : ((دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة ، عند رأسه ملك
موكل . كلما دعا لأخيه ، قال الملك الموكل به: آمين ، ولك بمثل)) . وله (١٧) عن
أم الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ، فقيل: هي الكبرى، وأصح أنها
الصغرى ، وروايتها إنما هي عن أبي الدرداء .
٧١٦ - (٥) - حديث: ((إن الله يحب الملحين في الدعاء)). العقيلي(١٨)،
وابن عدي (١٩) ، والطبراني في الدعاء من حديث عائشة ، تفرد به يوسف بن السفر،
عن الأوزاعي ، وهو متروك ، وكان بقية ربما دلسه ، وفي الصحيحين عن أبي
هريرة (٢٠) مرفوعًا: ((يستجاب لأحدكم ما لم يعجل )) . الحديث.
( *** ) قوله : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يصل صلاة الاستسقاء إلا
(١٣) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: الدعاء بظهر الغيب: (٨٩/٢/رقم: ١٥٣٥،
١٥٣٦) من حديث عبد الله بن عمرو، بلفظ المتن، ومن حديث أبي هريرة بلفظ: ((ثلاث
دعوات مستجابات ... )) .
(١٤) جامع الترمذي: كتاب البر والصلة ، باب: ما جاء في دعوة الأخ بظهر الغيب: ( ٤/
٣٠٩ - ٣١٠/رقم: ١٩٨٠). وقال: غريب . لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، وفي إسناده
الإفريقي ، وهو يضعف في الحديث .
(١٥) لم أقف عليه في السنن لابن ماجة ، وعزاه المزي في التحفة: ( ٣٥١/٦) لأبي داود
والترمذي !!
(١٦) مسلم في ((صحيحه)) بشرح النووي: كتاب الذكر، والدعاء، والتوبة والاستغفار ،
باب: فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب : ( ٧٧/١٧/رقم: ٢٧٣٢).
(١٧) المصدر السابق لصحيح مسلم: ( ٧٨/١٧/ رقم: ٢٧٣٣).
٧١٦ - (٥) - قال الألباني: موضوع. الإرواء ح ٦٧٧ (١٤٣/٣).
(١٨) الضعفاء الكبير للعقيلي: (٤٥٢/٤) ترجمة يوسف بن السفر.
(١٩) الكامل في الضعفاء لابن عدي: ( ١٦٤/٧ ) ترجمة ، يوسف بن السفر.
(٢٠) البخاري في «صحيحه)) فتح الباري : كتاب الدعوات ، باب : يستجاب للعبد =

١٩٥
عند الحاجة لم أجده صريحًا ، لكن بالاستقراء يتبين صحة ذلك(٢١).
٧١٧ - (٦) - حديث: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج
في صلاة الاستسقاء إلى الصحراء )) . هو بين في حديث عبيد الله بن زيد ، وفي
حديث ابن عباس ، وروى أبو داود (٢٢)، وأبو عوانة، وابن حبان (٢٣)، والحاكم (٢٤)
من حديث عائشة قالت: (( شكى الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط
المطر، فأمر بمنبر فوضع له في المصلى ، فخرج حين بدا حاجب الشمس)) (٢٥) . -
الحديث بطوله - وصححه أيضًا أبو علي بن السكن .
٧١٨ - (٧) - قوله : يأمرهم الإمام بصوم ثلاثة أيام قبل يوم الخروج ،
وبالخروج عن المظالم ، وبالتقرب بالخير ، ثم يخرجون في الرابع صيامًا ، ولكل واحد
منها أثر في الإجابة على ما ورد في أخبار نقلت ، فمنها: حديث أبي هريرة: (( ثلاثة لا
ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر ، والإمام العادل، والمظلوم)). رواه الترمذي(٢٦)،
وابن خزيمة (٢٧)، وابن ماجة (٢٨) من طريق أبي مُدَّلة، عن أبي هريرة(٢٩)،
= ما لم يَعْجَلْ: ( ١٤٥/١١ /رقم : ٦٣٤٠ ).
ومسلم في ((صحيحه)) بشرح النووي: كتاب الذكر، والدعاء، والتوبة، والاستغفار ، باب :
بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل : ( ٨١/١٧/رقم : ٢٧٣٥ ).
(٢١) قال في البدر المنير : من استحضر الأحاديث الصحيحة وجده كذلك .
(٢٢) سنن أبي داود: كتاب الصلاة: باب: رفع اليدين في الاستسقاء: (٣٠٤/١/ رقم:
١١٧٣).
(٢٣) صحيح ابن حبان: (٢٢٧/٤ - ٢٢٨/رقم: ٢٨٤٩ ).
(٢٤) مستدرك الحاكم: (٣٢٨/١). وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم .
(٢٥) قال في البدر المنير: صحيح . أسانيده صحيحة . وقال أبو داود : هذا حديث غريب ،
وإسناده جيد .
٧١٨ - (٧) - قال في البدر المنير : هذا الحديث صحيح .
(٢٦) جامع الترمذي: كتاب الدعوات، باب: في العفو والعافية: (٥٣٩/٥/رقم: ٣٥٩٨)
وقال : حسن .
(٢٧) صحيح ابن خزيمة: ( ١٩٩/٣/رقم: ١٩٠١ ).
(٢٨) سنن ابن ماجة: كتاب الصيام، باب: في الصائم لا ترد دعوته : ( ٥٥٧/١ /رقم :
١٧٥٢).
(٢٩) ورواه البيهقي: (٣٤٥/٣).

١٩٦
ولأحمد (٣٠)، وأبي داود (٣١)، والترمذي (٣٢)، وابن ماجة (٢٣) ، وابن حبان (٣٤)
من حديث أبي جعفر، عن أبي هريرة، نحوه ، وأعله ابن القطان بأبي جعفر المؤذن
راويه عن أبي هريرة وأنه لا يعرف ، وزعم ابن حبان أنه أبو جعفر محمد بن عليّ بن
الحسين بن عليّ، فإن صح قوله فهو منقطع ؛ لأنه لم يدرك أبا هريرة ، نعم، وقع في
النّسائي وغيره تصريحه بسماعه من أبي هريرة ؛ فثبت أنه آخر غير محمد بن عليّ بن
الحسين ، ووقع في رواية للباغندي عن أبي جعفر محمد بن عليّ ، فلعله كان اسمه
محمد بن عليّ ، وافق أبا جعفر محمد بن عليّ بن الحسين في كنيته واسم أبيه ، وقد
جزم أبو محمد الدارمي في مسنده بأنه غيره ، وهو الصحيح .
( تنبيه) ليس في حديث أبي جعفر : ذكر الصائم ، وللبيهقي (٣٥) من حديث
حميد عن أنس بلفظ: ((دعوة الوالد ، والصائم ، والمسافر)).
ومنها: حديث أبي هريرة: ((إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا)) - الحديث -
أخرجه مسلم (٢٦)، وحديث ابن عمر: (( لم ينقص قوم المكيال والميزان إلا أخذوا
بالسنين ، وشدة المؤنة، وجور السلطان عليهم ، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا
القطر من السماء، ولولا البهائم لا يمطروا )) . رواه ابن ماجة (٢٧) ، وحديث بريدة :
(٣٠) مسند الإمام أحمد: (٢٥٨/٢، ٣٤٨، ٤٧٨، ٥١٧، ٥٢٣ ).
(٣١) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: الدعاء بظهر الغيب: (٨٩/٢/رقم: ١٥٣٦).
(٣٢) جامع الترمذي: كتاب الدعوات، باب: ٤٨: (٤٦٨/٥/رقم: ٣٤٤٨ ).
(٣٣) سنن ابن ماجة: كتاب الدعاء، باب: دعوة الوالد ودعوة المظلوم: (١٢٧٠/٢ / رقم:
٣٨٦٢ ) .
(٣٤) صحيح ابن حبان: ( ١٦٧/٤/رقم: ٢٦٨٨ ).
(٣٥) السنن الكبرى للبيهقي: (٣٤٥/٣).
(٣٦) مسلم في ((صحيحه)) بشرح النووي : كتاب الزكاة ، باب : قبول الصدقة من الكسب
الطيب : ( ١٣٩/٧/رقم : ١٠١٥ ) .
(٣٧) سنن ابن ماجة: كتاب الفتن، باب: العقوبات: (١٣٣٢/٢ - ١٣٣٣/رقم:
٤٠١٩). فيه سليمان بن عبد الرحمن أبو أيوب ، قال في التقريب : صدوق يخطئ . عن
خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك وهو ضعيف . عن أبيه يزيد بن عبد الرحمن
ابن أبي مالك وهو صدوق ربما وهم . قاله ابن حجر في التقريب .
=

١٩٧
(( ما نقض قوم العهد إلا كان القتل فيهم ، ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم
القطر))(٣٨). رواه الحاكم (٣٩)، والبيهقي(٤٠)، واختلف فيه على عبد الله بن
بريدة ، فقيل : عنه هكذا وقيل : عنه عن ابن عباس(٤١) .
وحديث أبي هريرة: (( تعرض الأعمال في كل إثنين وخميس ، فيغفر الله
لكل امريه لا يشرك بالله شيئًا ، إلا أمرؤ كان بينه وبين أخيه شحناء ، فيقول :
اتركوا هذين حتى يصطلحا)). أخرجه مسلم (٤٢) بهذا اللفظ .
قوله : ويخرجون الشيوخ والصبيان ؛ لأن دعاءهم إلى الإجابة أقرب ، انتهى .
ويمكن أن يستدل له بما رواه البخاري (٤٣) عن مصعب بن سعد قال : رأى
سعد أن له فضلًا على من دونه ، فقال صلى الله عليه وسلم: ((هل ترزقون
وتنصرون إلا بضعفائكم ؟)). وصورته مرسل ، ووصله البرقاني في مستخرجه ،
والنسائي (٤٤) ، وأبو نعيم في الحلية (٤٥) ، وفي المستدرك (٤٦) من طريق حماد بن
سلمة ، عن ثابت ، عن أنس : كان أخوان أحدهما يحترف ، والآخر يأتي النبي صلى الله
عليه وسلم، فشكى المحترف أخاه، فقال: ((لعلك ترزق به)).
( ** ) قوله: ((ويتقرب إلى الله بما استطاع من الخير)). فإن له أثرًا في الإجابة
= وفي الزوائد : هذا حديث صالح للعمل به ، وقد اختلفوا في ابن أبي مالك وأبيه .
(٣٨) وفيه بشير بن مهاجر؛ قال ابن حجر: صدوق لين الحديث رُمِيَ بالإرجاء.
(٣٩) مستدرك الحاكم: (١٢٦/٢). وقال: على شرط البخلوي بسم.
(٤٠) السنن الكبرى للبيهقي: (٣٤٦/٣).
(٤١) وفيه الحسن بن واقد الراوي ؛ عن ابن بريدة ؛ قال ابن حجر : ثقة له أوهام .
(٤٢) مسلم في ((صحيحه)) بشرح النووي: كتاب البر، والصلة، والآداب ، باب : النهي عن
الشحناء والتهاجر: ( ١٨٤/١٦/ رقم : ٢٥٦٥ ) .
(٤٣) البخاري في «صحيحه)) فتح الباري : كتاب الجهاد والسير، باب : من استعان بالضعفاء
والصالحين في الحرب : ( ١٠٤/٦ / رقم ٢٨٩٦ ) .
(٤٤) سنن النسائي: كتاب الجهاد ، باب: الاستنصار بالضعيف: (٤٥/٦/ رقم: ٣١٧٨).
(٤٥) الحلية لأبي نعيم الأصبهاني: ( ٢٩٠/٨) ترجمة ، أبي مسعود الموصلي .
(٤٦) المستدرك للحاكم: ( ٩٣/١ - ٩٤).

١٩٨
على ما ورد في الخبر ، انتهى .
يمكن أن يستدل له بما سيأتي قريبا من قصة الثلاثة أصحاب الغار .
٧١٩ - (٨) - حديث: روى أن البهائم تستسقى ، الدارقطني (٤٧)،
والحاكم (٤٨) من حديث أبي هريرة رفعه قال: ((خرج نبي من الأنبياء يستسقي ،
فإذا هو بنملة رافعة بعض قوائمها إلى السماء ، فقال : ارجعوا فقد استجيب لكم
من أجل شأن النملة)). وفي لفظ لأحمد (٤٩) : خرج سليمان عليه الصلاة والسلام
يستسقي - الحديث - ورواه الطحاوي (٥٠) من طرق منها : من حديث أبي الصديق
الناجي قال: خرج سليمان عليه الصلاة والسلام فذكره ، وفي آخره: ((ارجعوا فقد
كفيتم بغيركم)). وفي ابن ماجة من حديث ابن عمر في أثناء حديث: ((ولولا
البهائم لم يمطروا )) . وقد تقدم .
٧٢٠ - (٩) - حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((لولا رجال
ركع، وصبيان رضع ، وبهائم رتع ، لصب عليكم العذاب صبًّا)). أبو يعلى (٥١) ،
والبزار (٥٢)، والبيهقي (٥٢) من حديث أبي هريرة وأوله: «مهلاً عن الله مهلاً ، فإنه
لولا شباب خشع ، وبهائم رتع ، وأطفال رضع ، لصب عليكم العذاب صبًّا ).
(٤٧) سنن الدارقطني: ( ٦٦/٢ ) ..
(٤٨) مستدرك الحاكم: (٣٢٥/١ - ٣٢٦). وقال: صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه . قال
الألباني : وفي هذا عندي نظر ؛ فإن محمد بن عون وأباه لم أجد من ترجمهما والغالب
في مثلهما الجهالة والله أعلم .
(٤٩) لم أقف عليه في المسند ((النسخة المطبوعة)).
(٥٠) مشكل الآثار للطحاوي: ( ٣٧٣/١) .
ورواه أيضاً من طريق آخر من طريق محمد بن عبد العزيز ، عن سلامة بن روح عن عقيل
ابن خالد . و محمد بن عبد العزيز فيه ضعف . وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه
سلامة . و سلامة بن روح ، قال في التقريب : صدوق له أوهام ، وقيل : لم يسمع من
عمه عقيل ابن خالد وإنما يحدث من كتبه .
(٥١) مسند أبي يعلى الموصلي: (٢٨٧/١١، ٥١١/رقم : ٦٤٠٢، ٦٦٣٣ ).
(٥٢) مختصر زوائد البزار: (٤٥٠/٢/رقم : ٢١٩٣ ) .
(٥٣) السنن الكبرى للبيهقي: (٣٤٥/٣). وقال: وإبراهيم غير قوي .

١٩٩
وفي إسناده إبراهيم بن خثيم بن عراك (٥٤) ، وقد ضعفوه . وأخرجه أبو نعيم في المعرفة
في ترجمة مسافع الديلي من طريق مالك بن عبيدة بن مسافع، عن أبيه ، عن جده أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لولا عباد الله ركع، وصبية رضع ، وبهائم
رتع ، لصب عليكم العذاب صبًّا)). وأخرجه البيهقي(٥٥)، وابن عدي، ومالك
قال أبو حاتم وابن معين : مجهول ، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي :
ليس له غير هذا الحديث ، وله شاهد مرسل أخرجه أبو نعيم أيضًا في معرفة الصحابة ،
من حديث معاوية بن صالح ، عن أبي الظاهرية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
((ما من يوم إلا وينادي مناد: مهلًا أيها الناس مهلًا، فإن لله سطوات ، ولولا
رجال خشع ، وصبيان رضع ، ودواب رتع ، لصب عليكم العذاب صبًّا ، ثم
رضضتم به رضًّا )) .
( ** ) قوله : في تعليل كراهة خروج أهل الذمة ؛ لأنهم ربما كانوا سببًا
القحط ، وفي المهذب عن مجاهد في قوله : ويلعنهم اللاعنون ، قال : دواب
الأرض، انتهى . وفي ابن ماجة (٥٦) من حديث البراء بن عازب مرفوعًا مثله .
(سبي*) قوله : وقد يجعل دعاء الكافر استدراجًا، انتهى . ويشهد له ما في
الصحيح(٥٧) عن أنس مرفوعًا: (( إن الله لا يظلم الكافر حسنة ، يثاب الرزق عليها
في الدنيا )) - الحديث - .
( ** ) قوله : ومن الآداب: أن يذكر كل واحد من القوم في نفسه ما فعل من
خير فيجعله شافعًا ، انتهى . ودليله حديث الثلاثة في الغار وهو في الصحيحين (٥٨)
(٥٤) قال يحيى : لا يكتب حديثه . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال أبو زرعة : عنده
أحاديث مناكير .
(٥٥) البيهقي: (٣٤٥/٣). وقال : إسناده غير قوي .
(٥٦) سنن ابن ماجة: كتاب الفتن، باب: العقوبات: (١٣٣٣/٢ - ١٣٣٤/رقم :
٤٠٢١) .
(٥٧) مسلم في «صحيحه )) بشرح النووي : كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، باب : جزاء
المؤمن بحسناته في الدنيا والآخرة ، وتعجيل حسنات الكافر في الدنيا : ( ٢١٩/١٧/رقم:
٢٨٠٨ ) .
(٥٨) البخاري في «صحيحه)) فتح الباري: كتاب الإجارة ، باب : من استأجر أجيرًا =

٢٠٠
عن ابن عمر وغيره .
( *** ) حديث ابن عباس : أن النبي صلی الله عليه وسلم صلى ركعتين كما
يصلي العيد)) . وفي رواية صنع في الاستسقاء كما صنع في العيد ، تقدم، واللفظ
الأول في السنن ، والثاني في المستدرك .
( *** ) حديث : روى أنه صلى صلاة الاستسقاء وقت صلاة العيد ، تقدم من
حديث عائشة: (( أنه خرج حين بدا حاجب الشمس )) . وهو ظاهر حديث ابن
عباس ففيه : فصلى كما يصلي في العيد .
٧٢١ - (١٠) - حديث أبي هريرة: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
خرج إلى الاستسقاء فصلى ركعتين ثم خطب)). أحمد (٥٩) ، وابن ماجة (٦٠)،
وأبو عوانة ، والبيهقي (٦١) أتم من هذا، قال البيهقي: تفرد به النعمان بن راشد(٦٢)،
وقال في الخلافيات : رواته ثقات .
( تنبيه ) اختلفت الروايات في أن الخطبة قبل الصلاة أو العكس ، ففي حديث
عائشة بدأ بالخطبة ، وكذا لأبي داود (٦٣) عن ابن عباس ، وفي حديث عبد الله بن
زيد في الصحيحين (٦٤) خرج يستسقي فتوجه إلى القبلة يدعو ، ثم صلى ركعتين ،
= فترك أجره فعمل فيه المستأجر فزاد: ( ٥٢٥/٤/ رقم : ٢٢٧٢ ).
ومسلم في «صحيحه » بشرح النووي: كتاب الذكر، والدعاء، والتوبة ، والاسغفار ، باب :
قصة أصحاب الغار الثلاثة والتوسل بصالح الأعمال : ( ٨٨/١٧/ رقم: ٢٧٤٣).
(٥٩) مسند الإمام أحمد: ( ٣٢٦/٢).
(٦٠) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء فى صلاة الاستسقاء: (٤٠٣/١-
٤٠٤/رقم: ١٢٦٨). وقال في الزوائد : إسناده صحيح . ورجاله ثقات .
(٦١) السنن الكبرى للبيهقي: (٣٤٧/٣).
(٦٢) النعمان بن راشد ؛ صدوق ؛ في حديثه وهم كثير . وضعفه القطان وابن معين . وقال
أحمد والنسائي : كثير الغلط .
(٦٣) سنن أبي داود: كتاب الصلاة ، باب: جماع أبواب صلاة الاستسقاء: (٣٠٢/١/ رقم:
١١٦٥ ) .
(٦٤) البخاري في ((صحيحه)) فتح الباري: كتاب الاستسقاء ، باب: الاستسقاء وخروج النبي
صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء: (٥٧١/٢/ رقم: ١٠٠٥).