النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ أذن ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ولم يصل بينهما شيئًا ، وكان ذلك بعد الزوال . وسيأتي الحديث في الحج ، وورد في جمع التقديم أحاديث من حديث ابن عباس، ومعاذ، وعلي، وأنس . فحديث ابن عباس رواه أحمد (٤) والدارقطني(٥)، والبيهقي (٦) من طريق حسين، عن عكرمة ، عن ابن عباس، وحسين ضعيف ، واختلف عليه فيه ، وجمع الدارقطني في سننه بين وجوه الاختلاف فيه ، إلا أن علته ضعف حسين ، ويقال : إن الترمذي حسنه، وكأنه باعتبار المتابعة ، وغفل ابن العربي فصحح إسناده ، لكن له طريق أخرى أخرجها يحيى بن عبد الحميد الحماني في مسنده، عن أبي خالد الأحمر، عن الحجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، وروى إسماعيل القاضي في الأحكام عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه ، عن سليمان بن بلال ، عن هشام بن عروة، عن كريب، عن ابن عباس نحوه . وحديث معاذ رواه أحمد(٧)، وأبو داود (٨)، والترمذي(٩)، وابن حبان (١٠) والحاكم(١١)، والدارقطني(١٢)، والبيهقي (١٣) من حديث قتيبة، عن الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل، عنه (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان (٤) مسند الإمام أحمد: ( ١ / ٣٦٧ - ٣٦٨ ). (٥) سنن الدارقطني: (١ / ٣٨٨، ٣٨٩). (٦) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٣ / ١٦٣ ). (٧) مسند الإمام أحمد: ( ٥ / ٢٤١ - ٢٤٢ ). (٨) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: الجمع بين الصلاتين (٢ / ٧ - ٨ / رقم : ١٢٢٠) . (٩) جامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب: ما جاء في الجمع بين الصلاتين (٢ / ٤٣٨ - ٤٣٩ / رقم : ٥٥٣ ) . (١٠) صحيح ابن حبان: (٣ / ١٠، ٦١ / رقم: ١٤٥٦، ١٥٩١). (١١) علوم الحديث للحاكم: (ص: ١١٩ - ١٢٠) في ذكر النوع الثامن والعشرين من علوم الحديث . (١٢) سنن الدارقطني: (١ / ٣٩٢). (١٣) السنن الكبرى للبيهقي: (٣ / ١٦٢، ١٦٣ ). ١٠٢ في غزوة تبوك إذا زاغت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين الظهر والعصر ، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر حتى ينزل العصر ، وفي المغرب مثل ذلك، إن غابت الشمس قبل أن يرتحل جمع بين المغرب والعشاء ، وإن ارتحل قبل أن يغيب الشفق أخر المغرب حتى ينزل العشاء ، ثم يجمع بينهما )) . . قال الترمذي : حسن غريب تفرد به قتيبة ، والمعروف عند أهل العلم حديث معاذ من حديث أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ ، وليس فيه جمع التقديم الذي أخرجه مسلم . وقال أبو داود : هذا حديث منكر ، وليسٍ في جمع التقديم حديث قائم . وقال أبو سعيد بن يونس: لم يحدث بهذا الحديث إلا قتيبة ، ويقال : إنه غلط فيه ، فغير بعض الأسماء وإن موضع يزيد بن أبي حبيب: أبو الزبير ، وقال ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه : لا أعرفه من حديث يزيد ، والذي عندي أنه دخل له حديث في حديث ، وأطنب الحاكم في علوم الحديث في بيان علة هذا الخبر ، فيراجع منه ، وحاصله أن البخاري سأل قتيبة مع من كتبته ؟ فقال : مع خالد المدائني . قال البخاري : كان خالد المدائني يدخل على الشيوخ - يعني يدخل - في روايتهم ما ليس منها ، وأعله ابن حزم بأنه معنعن ليزيد بن أبي حبيب، عن أبي الطفيل ، ولا يعرف له عنه رواية ، وله طريق أخرى عن هشام بن سعد، عن أبي الزبير، عن أبي الطفيل، عن معاذ وساقه ، كذلك رواها أبو داود (١٤)، والنسائي(١٥)، والدارقطني (١٦)، والبيهقي (١٧)، وهشام لين الحديث ، وقد خالف أوثق الناس في أبي الزبير وهو الليث بن سعد ، وحديث عليَّ رواه الدارقطني(١٨)، عن ابن عقدة بسند له من حديث أهل البيت ، وفي إسناده من لا يعرف ، وفيه أيضًا المنذر القابوسي، وهو ضعيف ، وروى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند (١٩) (١٤) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: الجمع بين الصلاتين (٢ / ٥ / رقم: ١٢٠٨). (١٥) السنن الكبرى للنسائي: كتاب مواقيت الصلاة ، باب: صلاة الجمع ( الوقت الذي يجمع فيه المسافرون بين الظهر والعصر) (١ / ٤٨٨ / رقم : ١٥٦٣). (١٦) سنن الدارقطني: (١ / ٣٩٢). (١٧) السنن الكبرى للبيهقى: ( ٣ / ١٦٢ - ١٦٣ ). (١٨) سنن الدارقطنى: (١ / ٣٩١). (١٩) مسند الإمام أحمد: (١ / ١٣٦). ٠ ١٠٣ بإسناد آخر عن علىّ أنه كان يفعل ذلك ، وحديث أنس رواه الإسماعيلي، والبيهقي (٢٠)، من حديث إسحاق بن راهويه ، عن شبابة بن سوار، عن الليث ، عن عقيل، عن الزهري، عن أنس قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر فزالت الشمس ، صلى الظهر والعصر جميعًا ، ثم ارتحل )). وإسناده صحيح قاله النووي، وفي ذهني أن أبا داود أنكره على إسحاق ، ولكن له متابع رواه الحاكم في الأربعين له عن أبي العباس محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسحاق الصغاني، عن حسان بن عبد الله ، عن المفضل بن فضالة، عن عقيل، عن ابن شهاب ، عن أنس : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس ، أخر الظهر إلى وقت العصر، ثم نزل فجمع بينهما ، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل ، صلى الظهر والعصر ثم ركب . وهو في الصحيحين (٢١) من هذا الوجه بهذا السياق، وليس فيها: ((والعصر)) وهي زيادة غريبة صحيحة الإسناد ، وقد صححه المنذري من هذا الوجه، والعلائي ، وتعجب من الحاكم كونه لم يورده في المستدرك ، وله طريق أخرى رواها الطبراني في الأوسط (٢٢) حدثنا محمد بن إبراهيم بن نصر بن شبيب الأصبهاني ، ثنا هارون بن عبد الله الحمال ، ثنا يعقوب بن محمد الزهري ، ثنا محمد بن سعدان ، ثنا ابن عجلان ، عن عبد الله بن الفضل ، عن أنس بن مالك أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا كان في سفر فزاغت الشمس قبل أن يرتحل ، صلى الظهر والعصر جميعًا ، وإن ارتحل قبل أن تزيغ الشمس ، جمع بينهما في أول العصر ، وكان يفعل ذلك في المغرب والعشاء . وقال : تفرد به يعقوب بن محمد . ٦١٦ - (٤) - حديث ابن عمر: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر للمطر)). ليس له أصل ، وإنما ذكره البيهقي (٢٣) عن ابن عمر موقوفًا عليه ، وذكره بعض الفقهاء عن يحيى بن واضح، عن موسى بن عقبة ، عن نافع عنه مرفوعًا . (٢٠) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٣ / ١٦٢). (٢١) تقدم تخريجه وهو في صحيح البخاري برقم: (١١١، ١١٢) ومسلم برقم: (٧٠٤). (٢٢) المعجم الأوسط للطبراني: (٢ / ل ١٧٧) كما هو في مجمع البحرين برقم : ( ٩٣٣). (٢٣) السنن الكبرى للبيهقي: (٣ /١٦٨). ١٠٤ ٦١٧ - (٥) - حديث ابن عباس: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة من غير خوف ولا سفر)). متفق عليه (٢٤) بهذا . وله ألفاظ : منها المسلم ((جمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء بالمدينة ، في غير خوف ولا مطر)). قيلٍ لابن عباس : ما أراد إلى ذلك؟ قال : أراد ألا يحرج أمته ، وفي رواية للطبراني(٢٥): ((جمع بالمدينة من غير علة)). قيل له: ما أراد بذلك؟ قال: التوسع على أمته ، وأجاب أبو حامد عن هذا الجمع بأنه جمع صوري وهو أن يؤخر الأولى إلى آخر وقتها ، ويقدم الثانية عقبها في أول وقتها . وهذا قد جاء صريحًا في الصحيحين (٢٦) عن عمرو بن دينار قال: قلت: يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجل العصر ، وأخّر المغرب وعبجل العشاء ، قال : وأنا أظن ذلك . ( تنبيه ) ادعى إمام الحرمين في النهاية أن ذكر نفي المطر لم يرد في متن الحديث، وهو دال على عدم مراجعته لكتب الحديث المشهورة فضلًا عن غيرها . قوله : ولا يجوز الجمع بين الصبح وغيرها ، ولا بين العصر والمغرب ، لأنه لم يرد بذلك نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو كما قال. ٦١٨ - (٦) قوله: ثبت أنه صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر بعرفة في وقت الظهر ، وجمع بين المغرب والعشاء بمزدلفة في وقت العشاء (٢٤) لم أقف عليه في البخاري بهذا اللفظ ، وكذا عزاه المزي في التحفة (٤ / ٤٤١) لمسلم وأبي داود والنسائي البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب التهجد ، باب : من لم يتطوع بعد المكتوبة ( ٣ / ٦٢ / رقم: ١١٧٤ ) بلفظ آخر . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب : الجمع بين الصلاتين في الحضر ( ٥ / ٣٠٢ / رقم : ٧٠٥ ). (٢٥) المعجم الكبير للطبراني: (١٢ / ٧٤ / رقم : ١٢٥١٦، ١٢٥١٧، ١٢٥١٨، ١٢٥١٩ ) . (٢٦) البخاري في صحيحه - فتح الباري - : كتاب التهجد ، باب : من لم يتطوع بعد المكتوبة (٣ / ٦٢ / رقم : ١١٧٤ ) . ومسلم في صحيحه بشرح النووي : كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، باب : الجمع بين الصلاتين في الحضر ( ٥ / ٣٠٦ / تحت رقم : ( ٥٥ ). ١٠٥ مسلم (٢٧) من حديث جابر الطويل ، وفيهما من حديث أسامة (٢٨): الجمع بمزدلفة، وللبخاري (٢٩) عن ابن عمر بذلك، ورواه مسلم (٣٠) بمعناه . ٦١٩ - (٧) - حديث: (( ليس من البر الصيام في السفر)). متفق عليه من حديث جابر(٣١) وفيه قصة . ٦٢٠ - (٨) - حديث: ((خيار عباد الله الذي إذا سافروا قصروا)). أبو حاتم في العلل(٣٢): حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم، أنبأ إسرائيل ، عن خالد العبدي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رفعه: (( خياركم من قصر الصلاة في السفر، وأفطر)). قال أبو حاتم : غالب بن فائد ليس به بأس ، ورواه أيضًا عن سهل ابن عثمان العسكري، عن غالب نحوه ، ورواه الطبراني في الدعاء والأوسط(٣٣) من حديث ابن لهيعة ، عن أبي الزبير، عن جابر بلفظ: ((خير أمتي الذين إذا أساءوا استغفروا ، وإذا أحسنوا استبشروا ، وإذا سافروا قصروا ، وأفطروا)) . ورواه إسماعيل بن إسحاق القاضي في كتاب الأحكام له، عن نصر بن علي، عن عيسى ابن يونس ، عن الأوزاعي ، عن عروة بن رويم؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه، وهو مرسل، ورواه فيه أيضًا عن إبراهيم بن حمزة، عن عبد العزيز بن محمد، عن ابن حرملة، عن سعيد بن المسيب بلفظ: (( خيار أمتي من قصر الصلاة في السفر، وأفطر )). وهذا رواه الشافعي (٣٤) عن ابن أبي يحيى، عن ابن حرملة بلفظ: ((خياركم الذين إذا سافروا قصروا الصلاة، وأفطروا)). أو : (( لم يصوموا)). ( تنبيه ) احتج به الرافعي على أن القصر أفضل من الإتمام ، ويدل له حديث ابن عمر مرفوعًا: ((إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته)). أخرجه ابن خزيمة (٣٥) (٢٧، ٢٨، ٢٩، ٣٠) يأتي تخريجه، راجع كتاب الحج. (٣١) يأتي تخريجه ، راجع كتاب الصيام . (٣٢) العلل لابن أبي حاتم: (١ / ٢٥٥ / رقم : ٧٥٥ ). (٣٣) المعجم الأوسط للطبراني: (٢ / ل ١٠٩) كما هو في مجمع البحرين (رقم: ٩٢١ ). (٣٤) الأم للشافعي : ( ١ / ١٧٩ ). (٣٥) صحيح ابن خزيمة: ( ٢ / ٧٣ / رقم : ٩٥٠ ). ١٠٦ وابن حبان في صحيحيهما( وفي الباب عن أبي هريرة (٣٧)، وابن عباس (٣٨)، وعائشة (٣٩) أخرجها ابن عدي. ( ** ) (قوله): ((أنه صلى الله عليه وسلم لما جمع بين الصلاتين والى بينهما، وترك الرواتب بينهما)). هو مستفاد من حديث جابر في مسلم (٤٠) ، في عدة أحاديث : أنه لم يسبح بين صلاتي الجمع ، ولا على أثر واحدة منهما . منها حديث أسامة في الصحيحين(٤١). ( ** ) قوله : أنه صلى اللّه عليه وسلم أمرنا بالإقامة بينهما. لم أر فيه الأمر بالإقامة ، وإنما في حديث أسامة : أنه أقام ولم يسبح بينهما . ( *** ) قوله : إن بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كانت مختلفة ؛ فمنها ما هو بجنب المسجد ، ومنها ما هو بخلافه ، قال : فلعله حين جمع بالمطر لم يكن في البيت الملاصق ، انتهى. وتبعه النووي في شرح المهذب ، فقال: كان بيت عائشة إلى المسجد ومعظم البيوت بخلافه ، وهذا يحتاج إلى نقل ، وقد وجد النقل بخلافه ، ففي الموطأ عن الثقة عنده أن الناس كانوا يدخلون حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته يصلون فيها الجمعة ، وكان المسجد يضيق عن أهله ، وحجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليست من المسجد ، ولكن أبوابها شارعة في المسجد . قوله : المشهور أنه لا جمع بالمرض، والخوف ، والوحل ، إذ لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم جمع بهذه الأشياء مع حدوثها في عصره . قلت : يمكن أن يستفاد ذلك من قول ابن عباس : أراد ألا يحرج أمته كما هو في الصحيح ، وكما تقدم للطبراني : أراد التوسع على أمته ، فإن مقتضاه الجمع عند كل مشقة، وقد أمر المستحاضة (٣٦) صحيح ابن حبان ( ٤ / ١٨٢ / رقم : ٢٧٣١ ). (٣٧) الكامل لابن عدي: ( ٣ / ٣٥٤) ترجمة : سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري . (٣٨) الكامل لابن عدي: (٦ / ٣٦٥) من حديث ابن مسعود، لم أقف على حديث ابن عباس ترجمة : مصعب بن سعيد . (٣٩) الكامل لابن عدي: ( ٥ / ٦٣) ترجمة : عمر بن عبيد البصري . (٤٠) (٤١) يأتي تخريجه ، في كتاب الحج إن شاء الله تعالى. ١٠٧ بالجمع، وجمع ابن عباس للشغل . ( *** ) قوله : روي أنه صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة من غير خوف، ولا سفر، ولا مطر)). متفق عليه (٤٢)، وهو في الموطأ(٤٣) دون قوله: ((ولا مطر)) فتفرد بها مسلم ، واعلم أنه لم يقع مجموعًا بالثلاثة في شيء من كتب الحديث، بل المشهور: ((من غير خوف، ولا سفر)) وفي رواية: (( من غير خوف ولا مطر)) وقد تقدم الكلام عليه . (٤٢) تقدم تخريجه قريبًا . (٤٣) الموطأ للإمام مالك: ( ١ / ١٤٤ ). ١٠٨ ( كتاب الجمعة ) ٦٢١ - (١) - حديث ((من ترك الجمعة تهاونًا بها طبع الله على قلبه)). أحمد (١) ، والبزار، وأصحاب السنن (٢)، وابن حبان (٣)، والحاكم (٤) من حديث أبي الجعد الضمري، وصححه ابن السكن من هذا الوجه ، ولفظ ابن حبان: (( من ترك الجمعة ثلاثًا من غير عذر فهو منافق )) . وأبو الجعد ؛ قال الترمذي عن البخاري: لا أعرف اسمه، وكذا قال أبو حاتم ، وذكره الطبراني في الكنى من معجمه ، وقيل اسمه : أذرع ، وقيل : جنادة ، وقيل : عمرو ، وبه جزم أبو أحمد ، ونقله عن خليفة وغيره . وقال البخاري : لا أعرف له إلا هذا ، وذكر له البزار حديثًا آخر ، وقال : لا نعلم له إلا هذين الحديثين ، وأورده بقي بن مخلد أيضًا . وفي الباب عن جابر بلفظ: ((من ترك الجمعة ثلاثًا من غير ضرورة ، طبع على قلبه)). رواه النسائي (٥) ، وابن ماجه (٦) ٦٢١ - (١) - قال في البدر المنير : هذا الحديث صحيح . (١) مسند الإمام أحمد : ( ٣ / ٤٢٤ - ٤٢٥ ). (٢) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: التشديد في ترك الجمعة ( ١ / ٢٧٧ / رقم : ١٠٥٢). جامع الترمذي : أبواب الصلاة ، باب : ما جاء في ترك الجمعة من غير عذرٍ (٢/ ٣٧٣ / رقم: ٥٠٠ ) . سنن النسائي : كتاب الجمعة ، باب: التشديد في التخلف عن الجمعة ( ٣ / ٨٨/ رقم : ١٣٦٩) . سنن ابن ماجة : كتاب إقامة الصلاة ، باب: فيمن ترك الجمعة من غير عذر (١/ ٣٥٧ / رقم : ١١٢٥ ) . (٣) صحيح ابن حبان: ( ٤ / ١٩٨ / رقم : ٢٧٧٥ ). (٤) مستدرك الحاكم: (٣ / ٦٢٤ ) . (٥) السنن الكبرى للنسائي: كتاب الجمعة ، باب: التشديد في التخلف عن الجمعة ( ١ / ٥١٦ / رقم : ١٦٥٧ ) . (٦) سنن ابن ماجة: كتاب إقامة الصلاة، باب: فمن ترك الجمعة من غير عذر (١ / ٣٥٧ / رقم: ١١٢٦ ) . ١٠٩ وابن خزيمة (٧)، والحاكم (٨)، وقال الدارقطني: إنه أصح من حديث أبي الجعد ، واختلف في حديث أبي الجعد على أبي سلمة ، فقيل عنه هكذا ، وهو الصحيح ، وقيل : عن أبي هريرة ، وهو وهم قاله الدارقطني في العلل ، وهو في الأوسط من طريق أبي معشر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ، وقال: تفرد به حسان بن إبراهيم(٩)، عن أبي معشر (٢٠)، ورواه أحمد (١١) والحاكم (١٢) من حديث أبي قتادة ، وإسناده حسن ؛ إلا أنه اختلف فيه على أسيد بن أبي أسيد راويه عن عبد الله بن أبي قتادة ، فقيل: عنه، عن عبد الله ، عن أبيه ، وقيل : عنه ، عن عبد الله ، عن جابر، وصحح الدارقطني طريق جابر ، وعكس ابن عبد البر، وأبو نعيم في المعرفة من حديث أبي عبس بن جبر ، والطبراني من حديث أسامة (١٣)، وفيه جابر الجعفي، ومن حديث ابن أبي أوفى، ورواه أبو بكر بن علي المروزي في كتاب الجمعة له من طريق محمد ابن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ، عن عمه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من ترك الجمعة ثلاثًا طبع الله على قلبه، وجعل قلبه قلب منافق )). وأخرجه أبو يعلى أيضًا ورواته ثقات ، وصححه ابن المنذر. وفي الموطأ (١٤) عن صفوان بن سليم قال مالك : لا أدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أم لا؛ قال : (( من ترك الجمعة ثلاث مرار من غير عذر ولا علة ، طبع الله على قلبه)). واستشهد له الحاكم بما رواه (١٥) من حديث أبي هريرة بلفظ: (( ألا هل عسى أن يتخذ أحدكم الصبة من الغنم على رأس ميل أو ميلين، فيرتفع ، حتى تجئ الجمعة فلا يشهدها، ثم يطبع على قلبه)) . وفي إسناده (٧) صحيح ابن خزيمة: ( ٣ / ١٧٦ / رقم : ١٨٥٦). (٨) مستدرك الحاكم: ( ١ / ٢٩٢). (٩) حسان بن إبراهيم ؛ وثقه أحمد وغيره . وقال أبو زرعة : لا بأس به . وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال ابن عدي : حدث بأفرادات كثيرة ، وهو من أهل الصدق إلا أنه يغلط . ( الميزان ٤٧٧/١) . (١٠) قال البخاري : منكر الحديث . وقد تقدم مراراً . (١١) مسند الإمام أحمد: (٣ / ٣٣٢). (١٢) مستدرك الحاكم : (١ / ٢٩٢). (١٣) المعجم الكبير للطبراني: (١ / ١٧٠ / رقم : ٤٢٢ ). (١٤) الموطأ للإمام مالك: ( ١ / ١١١ ). (١٥) مستدرك الحاكم: (١ / ٢٩٢). ١١٠ معدى بن سليمان (١٦)، وفيه مقال، وعند أحمد (١٧) والطبراني (١٨) من حديث حارثة بن النعمان نحوه ، وعند الطبراني في الأوسط (١٩) من حديث ابن عمر نحوه أيضًا، وروى أبو يعلى (٢٠) عن ابن عباس: ((من ترك الجمعة ثلاث جمع متواليات، فقد نبذ الإسلام وراء ظهره)). رجاله ثقات . وفي الباب حديث سعيد بن المسيب عن جابر مرفوعًا، (( إن الله افترض عليكم الجمعة في شهركم هذا، فمن تركها استخفافًا بها وتهاونًا ، ألا فلا جمع الله شمله، ألا ولا بارك الله له، ألا ولا صلاة له )) . أخرجه ابن ماجه (٢١) وفيه عبد البلوى وهو واهي الحديث، وأخرجه البزار من وجه آخر، وفيه على بن زيد بن جدعان ، قال الدارقطني : إن الطريقين كلاهما غير ثابت ، وقال ابن عبد البر: هذا الحدیث واهى الإسناد . ٦٢٢ - (٢) - حديث أنس: ((أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يصلي الجمعة بعد الزوال)). البخاري (٢٢) بلفظ: ((حين تميل الشمس)). وعند الطبراني في الأوسط (٢٣) عنه: (( كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم نرجع فنقيل)). وفي رواية لمسلم (٢٤) (( كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا (١٦) معدي بن سليمان ؛ قال أبو زرعة: واهي الحديث . وقال أبو حاتم : شيخ . وقال النسائي : ضعيف . وقال ابن حبان: لا يجوز أن يحتج به . (الميزان ١٤٣/٤). (١٧) مسند الإمام أحمد: (٥/ ٤٣٣- ٤٣٤). في إسناده عمر بن عبد الله المدني مولى غفرة ضعيف وكان كثير الإرسال . وفيه عبد الرحمن بن أبي الرجال وثقه ابن معين ولينه أبو حاتم . وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. ( الميزان ٥٦٠/٢) . (١٨) المعجم الكبير للطبراني: (٣/ ٢٢٩ / رقم: ٣٢٢٩، ٣٢٣٠). (١٩) المعجم الأوسط للطبراني: (١ / ل ٢١) كما هو في مجمع البحرين (رقم: ٩٧٩). (٢٠) مسند أبي يعلى الموصلي: (٥/ ١٠٢ / رقم: ٢٧١٢). (٢١) سنن ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: فيمن ترك الجمعة من غير عذر (١/ ٣٥٧/ رقم: ١١٢٧). (٢٢) البخارى في ((صحيحه)) - فتح الباري - : كتاب الجمعة، باب: وقت الجمعة إذا زالت الشمس (٢ / ٤٤٩ / رقم: ٩٠٤). (٢٣) المعجم الأوسط للطبراني: ( ٢/ ل ٢١١) كما هو في مجمع البحرين (رقم: ٩٨١). (٢٤) مسلم في ((صحيحه)) بشرح النووي: كتاب الجمعة، باب : صلاة الجمعة حين تزول الشمس (٦/ ٢١٢ / رقم: ٨٦٠). ١١١ زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع الفيء)). ( *** ) حديث: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)). تقدم في الأذان وغيره. ( *** ) قوله: لم تقم الجمعة في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا في عهد الخلفاء الراشدين إلا في موضع الإقامة (٢٥) ، ولم يقيموا الجمعة إلا في موضع واحد، ولم يجمعوا إلا في المسجد الأعظم، مع أنهم أقاموا العيد في الصحراء والبلد للضعفة ، وقبائل العرب كانوا مقيمين حول المدينة، وما كانوا يصلون الجمعة، ولا أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بها . ذكر هذا مفرقًا، وكل هذه الأشياء المنفية مأخذها بالاستقراء، فلم يكن بالمدينة مكان يجمع فيه إلا مسجد المدينة، وبهذا صرح الشافعي كما سيأتى، مع أنه قد ورد في بعض ما يخالف ذلك، وفي بعض ما يوافقه أحاديث ضعيفة يحتج بها الخصوم ، وليست بأضعف من أحاديث كثيرة احتج بها أصحابنا ، منها حديث علي : ((لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر)). ضعفه أحمد، وحديث عبد الرحمن بن كعب في تجميع أسعد بن زرارة بهم في نقيع الخضمات سيأتي ، وحديث الترمذى (٢٦) من طريق رجل من أهل قباء، عن أبيه وكان من الصحابة قال: ((أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشهد الجمعة من قباء)) . فيه هذا المجهول، ومن حديث أبي هريرة(٢٧) ((الجمعة على من آواه الليل إلى أهله)). ضعفه أحمد والترمذي، وله شاهد من حديث أبي قلابة مرسل رواه البيهقي (٢٨)، والأحاديث التي تقدمت أول الباب فيها ما يؤخذ منه ذلك أيضًا . وروى البيهقي في المعرفة (٢٩) عن مغازى بن إسحاق بن عقبة : أن النبي صلى الله عليه وسلم حين ركب من بنى عمرو بن عوف في هجرته إلى المدينة، مر على بنى (٢٥) قال في البدر المنير : هذا صحيح مشهور ومن تتبع الأحاديث وجد من ذلك عدداً كبيراً . (٢٦) جامع الترمذي: أبواب الصلاة، باب: ما جاء مِنْ كم تُؤتى الجمعة (٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥/ رقم: ٥٠١). (٢٧) راجع المصدر السابق للترمذي: ( ٢ / ٢٧٥). (٢٨) السنن الكبرى للبيهقي: (٣/ ١٧٦). (٢٩) معرفة السنن والآثار للبيهقي. (٢ / ٤٦٥). ١١٢ سالم وهی قریة بین قباء والمدينة ، فأدر کته الجمعة فصلی فیهم الجمعة ، و کانت أول جمعة صلاها حين قدم. ووصله ابن سعد من طريق الواقدي بأسانيد له، وفيه : أنهم كانوا حينئذ مائة رجل. وذكر عبد الرزاق في مصنفه (٣٠) عن ابن جريج: أنه صلى الله عليه وسلم جمع في سفر وخطب على قوس. وروى عبد الرزاق (٣١) أيضًا أن عمر ابن عبد العزيز كان متبديًا بالسويداء في إمارته على الحجاز فحضرت الجمعة فهيئوا له مجلسًا من البطحاء، ثم أذن بالصلاة، فخرج فخطب وصلی رکعتین وجهر، وقال: إن الإمام يجمع حيث كان. وروى البيهقي في المعرفة (٣٢) من طريق جعفر ابن برقان أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى علي بن عدي : انظر كل قرية أهل قرار، وليسوا بأهل عمود يتنقلون، فأمر عليهم أميرًا، ثم مره فليجمع بهم. وقال ابن المنذر في الأوسط : روينا عن ابن عمر أنه كان يرى أهل المياه من مكة والمدينة يجمعون ، فلا يعيب ذلك عليهم، ثم ساقه موصولًا . وروى سعيد بن منصور ، عن أبي هريرة : أن عمر كتب إليهم أن جمعوا حيث ما كنتم. قوله: قال الشافعي: ولا يجمع في مصر وإن عظم، ولا في مساجد، إلا في مسجد واحد، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده لم يفعلوا إلا كذلك، انتهى. وروى ابن المنذر عن ابن عمر أنه كان يقول: «لا جمعة إلا في المسجد الأكبر الذي يصلى فيه الإمام)). وروى أبو داود في المراسيل (٣٣) عن بكير ابن الأشج أنه كان بالمدينة تسعة مساجد مع مسجده صلى الله عليه وسلم، يسمع أهلها تأذين بلال، فيصلون في مساجدهم، زاد يحيى بن يحيى في روايته : ولم يكونوا يصلون في شيء من تلك المساجد إلا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم. أخرجه البيهقي في المعرفة (٣٤)، ويشهد له صلاة أهل العوالى مع النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة كما في الصحيح (٣٥)، وصلاة أهل قباء معه ، كما رواه ابن ماجه (٣٦) (٣٠) المصنف لعبد الرزاق: ( ٣/ ١٦٩ / رقم: ٥١٨٢). (٣١) المصنف لعبد الرزاق: ( ٣/ ١٦٠ - ١٦١ / رقم: ٥١٤٧). (٣٢) معرفة السنن والآثار للبيهقي: (٢ / ٤٦٦). (٣٣) المراسيل لأبى داود: (ص: ٧٨ - ٧٩/ رقم: ١٥). (٣٤) لم أقف عليه في المعرفه للبيهقي في كتاب الجمعة أو باب : الأذان . (٣٥) البخارى في ((صحيحه)) فتح البارى: كتاب الجمعة ، باب: من أين تُؤتى الجمعة وعلى من تجب؟ ( ٢ / ٤٤٧ / رقم: ٩٠٢). (٣٦) سنن ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب : ما جاء من أين تؤتى الجمعة = ١١٣ وابن خزيمة (٣٧)، وأخرج الترمذي (٢٨) من طريق رجل من أهل قباء، عن أبيه ؛ قال: (( أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نشهد الجمعة من قباء)). وروى البيهقي (٣٩): أن أهل ذي الحليفة كانوا يجمعون بالمدينة. قال: ولم ينقل أنه أذن لأحد في إقامة الجمعة في شيء من مساجد المدينة، ولا في القرى التى بقربها . (تنبيه) قوله الرافعى والأصحاب: إن للشافعي دخل بغداد وهى تقام بها جمعتان . مردود بأن الجامع الآخر لم يكن حينئذ داخل سورها، فقد قال الأثرم لأحمد: أجمع جمعتين في مصر؟ قال: لا أعلم أحدًا فعله. وقال ابن المنذر: لم يختلف الناس أن الجمعة لم تكن تصلى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد الخلفاء الراشدين، إلا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وفي تعطيل الناس مساجدهم يوم الجمعة ، واجتماعهم في مسجد واحد أبين البيان بأن الجمعة خلاف سائر الصلوات ، وأنها لا تصلى إلا في مكان واحد. وذكر الخطيب في تاريخ بغداد : أن أول جمعة أحدثت في الإسلام في بلد مع قيام الجمعة القديمة ، في أيام المعتضد في دار الخلافة ، من غير بناء مسجد لإقامة الجمعة؛ وسبب ذلك خشية الخلفاء على أنفسهم في المسجد العام، وذلك في سنة ثمانين ومائتين، ثم بنى في أيام المكتفى مسجد فجمعوا فيه. وذكر ابن عساكر في مقدمة تاريخ دمشق : أن عمر كتب إلى أبي موسى وإلى عمرو بن العاص وإلى سعد بن أبى وقاص، أن يتخذ مسجدًا جامعًا ومسجدًا للقبائل، فإذا كان يوم الجمعة انضموا إلى المسجد الجامع، فشهدوا الجمعة. وقال ابن المنذر: لا أعلم أحدًا قال بتعداد الجمعة غير عطاء . ٦٢٣- (٣) - حديث جابر: ((مضت السنة أن في كل أربعين فما فوقها جمعة)). الدارقطني (٤٠) والبيهقي (٤١) = (١ / ٣٥٦ / رقم: ١١٢٤). (٣٧) صحيح ابن خزيمة: (٣ / ١٧٧ / رقم: ١٨٦٠). (٣٨) جامع الترمذي: أبواب الصلاة ، باب: ما جاء مِنْ كم تُؤتى الجمعة (٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥/ رقم : ٥٠١) . (٣٩) السنن الكبرى للبيهقي: (٣/ ١٧٥). ٦٢٣ - (٣) - قال في البدر المنير: هذا ضعيف لا يصح الاحتجاج به . (٤٠) سنن الدراقطني: (٢/ ٣ - ٤). (٤١) السنن الكبرى للبيهقي: (٣/ ١٧٧). ١١٤ من حديث عبد العزيز بن عبد الرحمن(٤٢)، عن خصيف(٤٣)، عن عطاء، عنه بلفظ: ((في كل ثلاثة إمام، وفي كل أربعين فما فوق ذلك جمعة وأضحى وفطر)) . وعبد العزيز ؛ قال أحمد: اضرب على حديثه فإنها كذب أو موضوعة، وقال النسائي، ليس بثقة، وقال الدارقطني: منكر الحديث، وقال ابن حبان : لا يجوز أن يحتج به، وقال البيهقي: هذا الحديث لا يحتج بمثله . ٦٢٤ - (٤) - حديث أبي الدرداء: ((إذا بلغ أربعين رجلاً فعليهم الجمعة)). أورده صاحب التتمة ولا أصل له . ٦٢٥ - (٥) - حديث أبى أمامة: ((لا جمعة إلا بأربعين)) . لا أصل له ، بل روى البيهقي (٤٤) والطبراني (٤٥) من حديثه: ((على خمسين جمعة، ليس فيما دون ذلك)). زاد الطبراني في الأوسط: ((ولا تجب على من دون ذلك)). وفي إسناده جعفر بن الزبير، وهو متروك، وهياج بن بسطام، وهو أيضًا، وفي طريق البيهقي : النقاش المفسر، وهو واهي أيضًا . ٦٢٦ - (٦) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة، ولم يجمع بأقل من أربعين)). لم أره هكذا، وفي البيهقي (٤٦) من رواية ابن مسعود قال : « جمعنا رسول الله صلی الله عليه وسلم ونحن أربعون رجلاً)). وفي رواية له : نحو أربعين: فقال : إنكم منصورون ... الحديث . وليس هذا فيما يتعلق بالجمعة ، وأما ما رواه أبو داود (٤٧) وابن حبان (٤٨) وغيرهما حديث عبد الرحمن بن كعب بن مالك : (٤٢) قال ابن جماعة : تفرد به عبد العزيز وهو متروك . (٤٣) خصيف بن عبد الرحمن ؛ قال ابن جماعة : ضعفه جماعة من الحفاظ لسوء حفظه ، وكان صدوقاً ( مختصر البدر المنير ل ١٣١) . ٦٢٤ - (٤) - قال في البدر المنير : غريب لم أر من خرجه بعد البحث الشديد . ٦٢٥ - (٥) - قال في البدر المنير : هذا الحديث لا يحضرني من خرجه من هذا الوجه هكذا ، وقال ابن جماعة : غير معروف . (٤٤) السنن الكبرى للبيهقي: ( ٣/ ١٧٩) ذكره ولم يسنده، ولم أقف عليه مسندًا في المعرفة . (٤٥) المعجم الكبير للطبراني: ( ٨/ ٢٩١ / رقم: ٧٩٥٢). (٤٦) السنن الكبرى للبيهقي: (٣/ ١٨٠). (٤٧) سنن أبي داود: كتاب الصلاة، باب: الجمعة في القرى (١/ ٢٨٠/ رقم: ١٠٦٩). (٤٨) صحيح ابن حبان: (١٥ / ٤٧٧ / رقم: ٧٠١٣) . ١١٥ أن أباه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم لأسعد بن زرارة قال : فقلت له : يا أبتاه رأيت استغفارك لأسعد بن زرارة كلما سمعت الآذان للجمعة ما هو؟ قال : لأنه أول من جمع بنا في نقيع يقال له : نقيع الخضمات من حرة بني بياضة ، قلت : كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعون رجلاً، وإسناده حسن، لكنه لا يدل لحديث للباب . وروى الطبراني في الكبير (٤٩) والأوسط (٥٠) عن أبى مسعود الأنصارى قال : أول من قدم من المهاجرين المدينة مصعب بن عمير، وهو أول من جمع بها يوم الجمعة ، قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم اثنا عشر رجلا، وفي إسناده صالح بن أبى الأخضر وهو ضعيف، ويجمع بينه وبين الأول بأن أسعد كان آمرًا، وكان مصعب إمامًا، وروى عبد بن حميد في تفسيره عن ابن سيرين قال : جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي صلى اللّه عليه وسلم وقبل أن تنزل الجمعة ، قالت الأنصار: لليهود يوم يجمعون فيه كل سبعة أيام، وللنصارى مثل ذلك ، فهلم فلنجعل يومًا نجتمع فيه، فتذكر الله ونشكره، فجعلوه يوم العروبة، واجتمعوا إلى أسعد بن زرارة، فصلى بهم يومئذ ركعتين، وذكرهم، فسموا الجمعة حين اجتمعوا إليه ، فذبح لهم شاة فتغدوا وتعشوا منها ، فأنزل الله في ذلك بعد : ﴿ يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله ) الآية. وروى الدارقطنى (٥١) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن ، عن مالك ، عن الزهرى ، عن عبيد الله، عن ابن عباس قال: ((أذن النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة قبل أن يهاجر، ولم يستطيع أن يجمع بمكة. فكتب إلى مصعب بن عمير : أما بعد ؛ فانظر اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزبور، فاجمعوا نساءكم وأبناءكم فإذا مال النهار عن شطره عند الزوال من يوم الجمعة ، فتقربوا إلى الله بركعتين)). قال : فهو أول من جمع، حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، فجمع عند الزوال من الظهر، وأظهر ذلك . ( تنبيه) حرة بنى بياضة قرية على ميل من المدينة، وبياضة: بطن ((الأبصار)) ونقيع بالنون ، وخضمات بفتح الخاء المعجمة وكسر الضاد المعجمة ، موضع معروف ، (٤٩) المعجم الكبير للطبراني: ( ١٧ / ٢٦٧ / رقم: ٧٣٣). (٥٠) المعجم الأوسط للطبراني: ( ٢ / ل ٩٠) كما هو في مجمع البحرين (رقم: ٩٧٦). (٥١) لم أقف عليه في السنن المطبوعة . ١١٦ وقد وردت عدة أحاديث تدل على الاكتفاء بأقل من أربعين: منها حديث أم عبد الله الدوسية مرفوعًا: ((الجمعة واجبة على كل قرية فيها إمام، وإن لم يكونوا إلا أربعة)) وفي رواية: (( وإن لم يكونوا إلى ثلاثة ، رابعهم إمامهم)) . رواه الدارقطنى (٥٢) وابن عدى (٥٢) وضعفاء، وهو منقطع أيضًا . ( *** ) قوله: قال كثير من المفسرين في قوله: ﴿وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا﴾ أنها نزلت في الخطبة . هذا رواه ابن أبي شيبة (٥٤) وغيره عن مجاهد، وقد روى الدارقطنى (٥٥) من حديث أبى هريرة أنه قال: ((نزلت في رفع الصوت وهم خلف النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة)) . وفي إسناده عبد الله بن عامر الأسلمى، وهو ضعيف. ٦٢٧ - (٧) - حديث: ((أن الصحابة انفضوا عن النبي صلى الله عليه وسلم فلم بيق منهم إلا اثنا عشر رجلاً)). وفيهم نزلت : ﴿ وإذا رأوا تجارة أو لهوّا انفضوا إليها) الآية. متفق عليه (٥٦) من حديث جابر، وله ألفاظ، وفي صحيح أبي عوانة أن جابرًا قال: كنت فيمن بقيَّ . ورواه الدارقطنى (٥٧) بلفظ: فلم يبق إلا أربعون رجلاً. وإسناده ضعيف ؛ تفرد به عليّ بن عاصم، وخالف أصحاب حصين فيه، وروى العقيلي (٥٨) في ترجمة أسد بن عمرو البجلى(٥٩) من حديث جابر (٥٢) سنن الدارقطني: (٢ / ٨). (٥٣) الكامل لابن عدى: (٢/ ٢٠٤) ترجمة: الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلى. (٥٤) المصنف لابن أبى شيبة: (٢/ ٣٦٢، ٣٦٣) ط. دار الفكر بتحقيق سعيد اللحام. (٥٥) سنن الدارقطني: (١/ ٣٢٦). (٥٦) البخاري في ((صحيحه)) - فتح الباري -: كتاب الجمعة، باب: إذا نفر الناسُ عن الإمام في صلاة الجمعة (٢ / ٤٩٠ / رقم: ٩٣٦) أطرافه في: ( ٢٠٥٨، ٢٠٦٤، ٤٨٩٩). ومسلم في (صحيحه)) بشرح النووي: كتاب الجمعة، باب: في قوله تعالى: ﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوًا انفضوا إليها وتركوك قائمًا﴾. (٦/ ٢١٥/ رقم: ٨٦٣). (٥٧) سنن الدارقطني: (٢ / ٤). (٥٨) الضعفاء الكبير للعقيلي: (١/ ٢٤). (٥٩) أسد بن عمرو البجلي؛ قال يزيد بن هارون : لا يحل الأخذ عنه . وقال يحيى : كذوب ليس بشيء . وعنه : لا بأس به . وعن عباس عنه : هو أوثق من نوح بن دراج ، ولم يكن به بأس . وقال البخاري : ضعيف . وقال ابن حبان : كان يسوي الحديث على مذهب = ١١٧ أيضًا ، وزاد فيه : وكان الباقين أبو بكر، وعمر، وعثمان ، وعليّ ، وطلحة ، والزبير، وسعد، وسعيد، وأبو عبيدة، أو عمار، الشك من أسد بن عمرو، وبلال، وابن مسعود ، وهؤلاء أحد عشر رجلًا . وأشار العقيلي إلى أن هذا التعديد مدرج في الخبر، قال : ورواه هشيم وخالد بن عبد الله، عن الشيخ الذي رواه عنه أسد بن عمرو، فلم يذكرا ذلك، قال: وهؤلاء قوم يصلون بالحديث ما ليس منه، فتفسد الرواية، واستدل به على أن اعتبار الأربعين غير متعين؛ لأن العدد المعتبر للابتداء معتبر في الدوام، وأجيب بالمنع، وباحتمال أنهم عادوا أو غيرهم، فحضروا أركان الخطبة والصلاة وصرح مسلم في روايته : أنهم انفضوا وهو يخطب . ورجحها البيهقي على رواية من روى وهو يصلى، ويجمع بينهما: بأن من قال: وهو يصلي أي يخطب مجازًا، وقيل: كانت الخطبة إذ ذاك بعد الصلاة . حديث: ((من أدرك من الجمعة ركعة فليصل إليها أخرى)). تقدم في أواخر باب صلاة الجماعة . ( *** ) حديث: ((من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدركها، ومن أدرك دون الركعة صلاها ظهرًا أربعًا)). تقدم فيه، وهو في الدارقطني (٦٠) وابن عدي (٦١). ( *** ) قوله: روي أن عليًّا أقام الجمعة وعثمان محصور، مالك (٦٢) والشافعي(٦٣) وابن حبان (٦٤) عنه بسنده إلى أبي عبيد مولى ابن أزهر(٦٥) قال: = أبي حنيفة. وقال أحمد بن حنبل: صدوق. وقال - مرة - : صالح الحديث . وضعفه الفلاس . وقال النسائي: ليس بالقوي . وقال الدارقطني: يعتبر به . وقال ابن عدي: لم أر له حديثاً منكراً، وأرجو أنه لا بأس به . (الميزان ٢٠٦/١ - ٢٠٧) . (٦٠) سنن الدارقطني: (٢/ ١٠، ١١). (٦١) الكامل لابن عدي: (١ / ٢٤٦)، (٧ / ٢٨٦) من حديث ابن عمر، ومن حديث أبي هريرة ( ٢ / ٢٢٨)، (٤ / ٣٣٠)، (٦ / ١٨٢)، (٧ / ١٨٤، ٢١١). (٦٢) الموطأ للإمام مالك: (١ / ١٦١) كتاب العيدين. (٦٣) الأم للشافعي: (١ / ٢١٢). (٦٤) صحيح ابن حبان: (٨ / ٣٦٥ / رقم: ٣٦٠٠). (٦٥) اسمه سعد بن عبيد الزهري ، مولي عبد الرحمن بن أزهر : ثقة ، وقيل له إدراك . التقريب : ٢٢٤٨ . ١١٨ شهدت العيد مع عليّ، وعثمان محصور، وكأن الرافعي أخذه بالقياس، لأن من أقام العيد لا يبعد أن يقيم الجمعة، فقد ذكر سيف في الفتوح: أن مدة الحصار كانت أربعين يومًا ، لكن قال: كان يصلي بهم تارة طلحة، وتارة عبد الرحمن بن عديس ، وتارة غیرهما . ( *** ) حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم أحرم بالناس، ثم ذكر أنه جنب، فذهب فاغتسل)) . الحديث تقدم في صلاة الجماعة . ( *** ) حديث: ((أن أبا بكر كان يصلي بالناس، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وجلس إلى جنبه)» . الحديث تقدم فيه. ٦٢٨ - (٨) - حديث: ((أنه صلى الله عليه وسلم لم يصل الجمعة إلا بخطبتين)) . لم أره هكذا، وفي الصحيحين (٦٦) عن ابن عمر : أنه صلى الله عليه وسلم كان يخطب خطبتين يقعد بينهما)). وفي رواية للنسائى (٦٧): ((كان يخطب الخطبتين قائمًا )). وفي أفراد مسلم (٦٨) عن جابر بن سمرة كانت للنبي صلى الله عليه وسلم خطبتان ... الحديث. وفي الطبراني (٦٩) عن السائب بن يزيد : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب للجمعة خطبتين يجلس بينهما . فالظاهر أنه لم يقصد أن هذا اللفظ لفظ حديث ورد؛ بل هو مأخوذ من الاستقراء بأنه لم ينقل إلا هكذا . ( *** ) حديث: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)). تقدم. ( *** ) قول عمر يأتي في آخر الباب . (٦٦) البخاري في «صحيحه)) - فتح الباري -: كتاب الجمعة، باب: الخطبة قائمًا (٢/ ٤٦٦ / رقم: ٩٢٠) وباب: القعدة بين الخطبتين يوم الجمعة (٢ / ٤٧١ / رقم: ٩٢٨) ومسلم في «صحيحه)) بشرح النووي: كتاب الجُمعة، باب : ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة ( ٦/ ٢١٣ / رقم: ٨٦١). (٦٧) سنن السنائي: كتاب الجمعة، باب: الفصل بين الخطبتين بالجلوس ( ٣/ ١٠٩ / رقم: ١٤١٦) . (٦٨) مسلم في (صحيحه)) بشرح النووي: كتاب الجمعة، باب: ذكر الخطبتين قبل الصلاة (٦ / ٢١٣/ رقم: ٨٦٢). (٦٩) المعجم الكبير للطبراني ( ٧ / ١٧٨ / رقم: ٦٦٦١). ١١٩ ٦٢٩ - (٩) - حديث: ((أنه خطب يوم الجمعة فحمد الله وأثنى عليه)). مسلم (٧٠) من حديث جابر في خبر طويل أوله: (( كانت خطبة النبي صلى الله عليه وسلم يحمد الله ویثی عليه)) . الحديث . ٦٣٠ - (١٠) - حديث: ((أنه كان يواظب على الوصية بالتقوى في خطبته)). لم أر هذا، وفي مسند أحمد (٧١) عن النعمان بن بشير سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب: ((أنذركم النار أنذركم النار ... )). الحديث، وفي رواية له : سمع أهل السوق صوته . ٦٣١ - (١١) - وعن عليّ أو عن الزبير قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبنا، فيذكرنا بأيام الله، حتى نعرف ذلك في وجهه، وكأنه نذير قوم)). رواه أحمد (٧٢) ورجاله ثقات. ٦٣٢ - (١٢) - حديث: (( أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ آيات ، ويذكر الله تعالى)). مسلم (٧٣) من حديث جابر بن سمرة بلفظ: (( كانت له خطبتان يجلس بينهما ، يقرأ القرآن ويذكر الناس )) . ٦٣٣ - (١٣) - حديث: ((أنه قرأ في الخطبة سورة (ق))). مسلم (٧٤) من حديث أم هشام بنت حارثة أخت عمرة بنت عبد الرحمن لأمها قالت : ما حفظت (ق والقرآن المجيد) إلا من ((فيّ)) رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم جمعة ، وهو يقرأ بها على المنبر كل جمعة . (٧٠) مسلم في ((صحيحه)) بشرح النووي: كتاب الجمعة، باب : تخفيف الصلاة والخطبة ( ٦ / ٢٢٣ / رقم: ( ٤٥) - ٨٦٧). ٦٣٠ - (١٠) - قال في البدر المنير : هذا الحديث صحيح . (٧١) مسند أحمد: ( ٤ / ٢٦٨، ٢٧٢). (٧٢) مسند الإمام أحمد: (١ / ١٦٧) كذا بالمسند على الشك [على أو عن الزبير]. ٦٣١ - (١١) - قال في البدر المنير : هذا الحديث صحيح . (٧٣) مسلم في ( صحيحه)) بشرح النووي: كتاب الجمعة ، باب : ذكر الخطبتين قبل الصلاة (٦ / ٢١٣ / رقم: ٨٦٢) . (٧٤) مسلم في ((صحيحه)) بشرح النووي: كتاب الجمعة ، باب : تخفيف الصلاة والخطبة (٦ / ٢٢٩ / رقم: ٨٧٣). ١٢٠ وفي الباب عن أبى بن كعب : أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في الجمعة ﴿ تبارك ﴾ وهو قائم، يذكرنا بأيام الله . رواه ابن ماجه (٧٥)، وفي رواية لسعيد بن منصور وللشافعي، عن عمر : أنه كان يقرأ في الخطبة ﴿إذا الشمس كورت﴾ ويقطع عند قوله: ﴿ما أحضرت﴾ . وفي إسناده انقطاع. ٦٣٤- (١٤) - حديث: ((أنه كان يخطب يوم الجمعة بعد الزوال)). لم أره هكذا، وفي الأوسط للطبراني (٧٦) من حديث جابر: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس صلى الجمعة)). وإسناده حسن، وأما الخطبة فلم أره، لكن في النسائي أن خروج الإمام بعد الساعة السادسة، وهو أول الزوال، ويستنبط من حديث السائب بن يزيد في البخارى (٧٧) : أن الخطبة بعد الزوال ، لأنه ذكر فيه أن التأذين كان حين يجلس الخطيب على المنبر، فإذا نزل أقام . ( ** ) قوله: إن تقديم الخطبتين على الصلاة في الجمعة ثابت من فعله صلى اللّه عليه وسلم، بخلاف العيدين . أما في الجمعة فمتواتر عنه صلى الله عليه وسلم وهو إجماع، وأما في العيدين فثابت في الصحيحين (٧٨) من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة . ٦٣٥- (١٥) - حديث: ((أنه كان لا يخطب إلا قائمًا)) . و کذا من بعده، مسلم (٧٩) . (٧٥) سنن ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في الاستماع للخطبة (١ / ٣٥٢ - ٣٥٣/ رقم: ١١١١). (٧٦) المعجم الأوسط للطبراني: (٢ / ل ١٠٠) كما هو في مجمع البحرين (رقم: ٩٨٠). (٧٧) البخاري في ((صحيحه)) - فتح الباري - . كتاب الجمعة ، باب: الأذان يوم الجمعةِ (٢/ ٤٥٧ / رقم: ٩١٢). أطرافه في: ( ٩١٣، ٩١٥، ٩١٦). (٧٨) البخاري في ((صحيحه)) - فتح الباري -: كتاب العيدين، باب: الخطبة بعد العيد (٢/ ٥٢٥/ رقم: ٩٦٣). ومسلم في صحيحه بشرح النووي: كتاب صلاة العيدين (٦/ ٢٥٢ / رقم: ٨٨٨). (٧٩) مسلم في (صحيحه)) بشرح النووي: كتاب الجمعة، باب : ذكر الخطبتين قبل الصلاة ( ٦ / ٢١٤ / رقم: (٣٥) - ٨٦٢).